ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-04-10, 12:53 AM
عبد الله البجاوي عبد الله البجاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-09
الدولة: بجــاية / الجزائر
المشاركات: 166
افتراضي من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر


الصوفية و علاقاتها المشبوهة بالماسونية



الأمير عبد القادر الجزائري عضو في "محفل الشرق الأعظم " و صديق فرنسا المخلص "لارووس" !!



إن الحمد لله ، نحمده و نستعينه و نستهديه ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتدي ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على آلـه و أصحابه أجمعين و سلم تسليمـا كثيرا.

أمـا بعد :

فإن الأمير عبد القـادر بن محي الدين الجزائري قد نُسجت حوله حكايات كثيرة غريبة قريبة من الخـيال ، أو القصص المشبَعَة بالأوهَام ، أو الأسَاطير الموغلة في الإختلاق !!
أُريدت لقصصه التي نُسِجت عنه و حوله أن تحتل مكانة في نفوس العرب عموماً ، و الجزائرين خصوصا ، ليصنعوا منه البطل المِقدَام ، و الرمز المغوار ، و الشخصية التاريخية الفذة التي صنعت أحداث التاريخ ، و أثرت في مجريات الأيـام ، و ضخت في نفوس الشعوب المبادئ السامية ، و المعاني العالية !

و علموا أن تحقيق ما يصبون إليه لا يتم إلا بالتضحية بالتاريخ الصحيح لهذا الأمير ، و تعويضه بتاريخ ساهم في بنـائه من التـفوا حوله ، و صنعوا منه تلك الشخصية المتألقة الممجدة !
و هم يعلمون أن تشويه التاريخ لن يدوم ، فسيأتي ذاك اليوم الذي يُنفض الغبار عن أوراق التاريخ ، و يُستخرج منها التاريخ الصحيح الذي لا يقبل التزييف و حينها ستظهر صورة من أهالوا عليه التمجيد و التقديس بأنه إنسان لا يستحق أن يُرفع في مصاف من تعتز بهم أممهم ، و تُكرمهم شعوبهم ، و تحتف بهم ذاكرة تاريخهم !!

نعم !

هذا الذي حدث مع شخصية الأمير عبد القادر بن محي الدين الجزائري

باختصار ..

حدث ذلك لإن الأمير عبد القادر انغمس في الحركة الماسونية قلبا و قالبا ، و تبوأ في مراتبها المنازل العالية ، و شُرِّف من قبل رموز هذه الحركة الباطنية بأعظم أوسمتهم ، و أفخم تشريفاتهم !
و من البديهي أن سخاء رؤوس الماسونية و رموزها على عربي مسلم من أمثال عبد القادر الجزائري بالتمجيد و التقديس و التعظيم لن يتم بدون مقـابل لأنه ضرب من الخيال ، و هذا [ المعلم الأكبر الإقليمي ] كان يُعارض قبول المسلمين في محافل الماسونية !! ؛ فكيف يُقبل أمثال عبد القادر، و كيف حدث هذا؟ !!

هذا هو السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان ، و خاصة عند من كانوا ضحية التهويل الذي أحيط بشخصية الأمير عبد القادر و تاريخه ؛ كيف حدث هذا ؟!!

لا غرابة من هذا ؛ فمن جال في صفحات التاريخ ، و قرأ ما قاله الذين أثبتوا [ تهمة ] توغل عبد القادر في الماسونية ، و اطلع على ما كتبه نفاة انضماه ، سيعيش بينهما معارك ضارية أستعملت فيها كل الأسلحة الفكرية !
لكن ما يهمنا ـ نحن ـ الآن ليس الولوج معهم في معاركهم التي لا تزيدنا إلا تيها ، بل سنقدم بعض ما قاله من أثبتوا ماسونية عبد القادر !


و من هنا البداية ...


(يكتب عبد القادر في أشعاره الصوفيَّة فيقول : )

("فليس يدري الذي أقول غير فتى ** قد جاوز الكون من عَينٍ و من رُتَب")

(كما يكتب في رسالته الجهرية إلى الفرنسيين: )

(" الدين واحد و لو يعيرني المسلمون و المسيحيون انتباههم لقضيت على اختلاف وجهات النظر بينهم، و لغدوا أخوة في الداخل و في الخارج...")

[[ بعد (مميز أحداث دمشق الدامية) ، غُمر عبد القادر برسائل التقريظ و الأوسمة ، و أتاحت له هذه القضية أن يلتقي مرَّة أخرى مع الماسونيين :
مرة أخرى ، بالرغم من أننا لا نعلم متى، و ما هي مناسبة اللقاء الأول. و الواقع أن بعض جهات الاتصال بينه و بين بوجو ـ الماسوني نفسه ـ كانوا من الماسونيين ، من " بن دوران " إلـى البارون " دي ميشيل " ، مروراً بالمترجم المشؤوم المقدَّم عبد الله.

و هذه المرة كانت الأشياء أكثر استقامة، لكنها ليست أقلّ غموضا. و هكذا (مميز فمنذ أن تلقى الرسالة الأولى من " محفل الشرق الكبير" Grand Orient في فرنسا)، و هي تهنئة على تصرفه، عمد الأمير[عبد القادر] إلى الاستماع إلى شروح عن أهداف هذه الجمعية و نشاطاتها، و مداخلها و مخارجها، يقدِّمها له أحد أصدقائه ، و هو لبناني و من المـاسونيين القلائل العرب، و المسلمين القلائل في تلك الفترة، و هو(مميز " شاهين مكاريوس " الذي ربطته بعائلة الأمير صداقة حميمة) بحيث وجَّه فيما بعد اثنين من أبناء الأمير و هما محي الدين، الابن الأكبر، و محمد ، إلى الانتساب إلى محفله " فلسطين" في بيروت. بينما انتسب ابن الثالث لاحقًا و هو الأمير عمر إلى محفل " النور" في دمشق و انتهى إلى رتبة عليا في محفل "معحبي الكون" في باريس ، كما كان ابن رابع للأمير هو علي خليل ماسونيا أيضا. و كلهم تابعون إلى الجهات الوصائية الانجليزية في الجمعية.

أخيرا فإن العديد من أحفاده كانوا ماسونيين، حتى من كان في الجزائر مثل أبوطالب[محي الدين ابن أحمد] في العام 1901م.

ليس لدي برهان عما إذا كان قد تحدَّث عن ذلك إلى شرشل أوَّل مَن نشر سيرته الذاتية و أشار [في عام 1867م] إلى مسارَّة الأمير ؟ و كان قادة الماسونية البريطانية في تلك الفترة من العسكريين و القناصل؛ و الأخوة الماسونيون يتنقلون كثيرا بين مصر و لبنان و سورية.

و تتيميز شهادة أحد الماسونيين الزائرين الأمريكيين و هو " روبير موريس " بدقتها، و هو يتحدث عن لقاء أجراه في دمشق بتاريخ 7 نيسان ـ أبريل 1868م ، حيث صحبه الأخ " ناصيف مشاقة" بعد اجتماع ماسوني إلى الأمير الذي قام " بمعاقبته على الطريقة الأخوية الماسونية" و كان حاضراً في ذلك اليوم عدا أبناء الأمير الماسونيون، جوزيف بيلاستر J.PILASTERE الماسوني الفرنسي من محفل " الحقيقة" في مرسيليا، و كذلك عدة أعضاء أنجليز ، و إيرانيين، و اتراك ، و يونانيين، من محفل "فلسطين" في بيروت؛ و بعض أفراد عائلة العظم المعروفة في دمشق . و كان عبد القادر نفسه مدرج الاسم في جداول محفل "سورية" في دمشق دون أن يتوفر برهان على حضوره اجتماعات ذلك المحفل.

غمرت القوى الغربية الأمير الشهم بمظاهر الامتنان و الإعجاب بعد قضية مذابح1860 : رسائل ، و هدايا ، و أوسمة ، و زوار تتتابع على دمشق و غص الدرب الصغير في باب الفراديس بالوفود حاملي الهدايا: فانجلترا قدمت له بندقية مضاعفة الماسورة مطعَّمة بالذهب؛ و الولايات المتحدة مسدسين؛ و قدَّم له الفرنسيون وسام جوقة الشرف من المرتبة الأولى ، و الروس وسام النسر الأبيض، و البروسيون وسام النسر الأسود، و اليونانيون وسام "المخلص" ، و الإيطاليون وسام "موريس واليعازر" ، و جزيرة سردينيا صلييبها و كذلك البابا بيوس التاسع، و بالطبع منحه السلطان العثماني النيشان المجيدي الهمايوني من المرتبة الأولى . كما بدرت من العالم الإسلامي ردَّات فعل مماثلة، كلن أفضلها في نظر الأمير تلك الرسالة التي وردته من البطل القوقازي محمد شامل أفندي المنفي في روسية.[الرسالة موجودة في تحفة الزائر(ص662-663) و في كتاب "فارس الجزائر ، الأمير عبد القادر" للعماد مصطفى طلاس (ص320-321)]
لم يستطع عبد القادر إلا أن يفكر بقدرهما المشترك ، فتعدَّى جوابه عبارات المجاملة إلى خلاصة عن مسيرته الخاصة، مع التأكيد على أن تصرفه يعود إلى عواطفه" الشريفة" و إلى شعوره كحام لأهل الكتاب.[الجواب موجود في التحفة(ص 663-664) و في كتاب العماد طلاس " فارس الجزائر" (ص 322-323)]

في هذا السياق من الغبطة بدا أيضا الماسونيون في تهنئتهم للأمير، بإرسَـال الهدايا ، و بالرسائل التي تعبر جيدا عن شعور الفرنسيين حيال المجاهد الجزائري في الفترة التي كان نابوليون الثالث يحلم فيها بمملكة عربية جاءت الرسالة الأولى من المحفل الباريسي " هنري الرابع" ، الذي قدم أولا للأمير حلية، و هي مدالية معبرة برموزها [ أعيدت هذه المدالية إلى G.O (الشرق الأكبر) بتاريخ 13 تشرين الأول – أكتوبر 1947م (الرسالة 2997) من قبل عبد الرزاق بن عبد القادر أحد أبناء أحفاد عبد القادر من الجنسية الفلسطينية في الأرض العربية المحتلة. و المدالية موجود في متحف شارع كادهCADET . ] اهتم لها الأمير و هي تتألف من دائرة موضوعة ضمن مربع مضاعف و في المركز على أساس من ميناء أخضر، كوس مثلث علَّقت عليه عناصر نظرية مربع فيثاغوث. و أمكن لعبد القادر أن يقول في نفسه إن في جعبة الماسونين شيئا يستحق الاهتمام.

(( أيّها الأمير الشهير
أينما تبرق الفضيلة، و يعمّ التسامح و تُمجَّد الانسانية، يهرع الماسونيون ليهللوا و ليقدموا التقدير لمن عرف ، مع بذل أكبر التضحيات، كيف يتمم صنيع الله على الأرض ، و يقدم للمظلوم دعما حافظا منزَّها عن كل غرض. ذلك لأن الماسونية تعتبر هؤلاء الرجال منهم، و أنهم يسيرون على طريقهم ، و هي تشعر بالحاجة لرفع الصوت عاليا لشكرهم و مباركة همتهم باسم الحظ العاثر ، و المجتمع، و المبادئ السامية التي تستند إليها.
لهذا السبب ، جئنا أيها الأمير الشهير، نحن أعضاء المحفل الماسوني " هنري الرابع" و " شرق باريس" ، بعد العديدين غيرنا، إنما بذات الحماسة و العرفان بالجميل، لنضيف زهرية إلى تاج التبريكات الذي يضعه العالم المتمدن فوق هامتكم الجليلة النبيلة، و لنقدم قسطنا من الاعجاب إلى من سما على أحكام إدانة مسبقة مصدرها الإنغلاق و التزمّت في الدين ، و تجلى إنسانا قبل كل شيء ، فلم يستمع إلا إلى إيحاءات قلبه ليضع حاجزا حصينا أمام الهيجانات البربرية و التعصب.
نعم إنك فعلا الممثل، و النموذج الحقيقي لتلك القومية العربية المجيدة التي تدين لها أوروبة بالقسم الأعظم من المدنية و العلوم التي نوَّرتها. و لقد برهنت بتصرفاتك، و شهامة طبعك على أن تلك الأرومة لم تنتكس، و أنها إن بدت خامدة فيمكن أن تستيقظ لتحقق إنجازات عظيمة بحوافز عبقرية قادرة كعبقريتك ، فبعد أن دعمتها بسيفك و حققت لها مجدا و كبرا عرفت فرنسا ـ وز قد كانت غريمتك ـكيف تقدِّرهما و تنظر لهما بإعجاب، و ها أنت تعظمهت بالشهامة و التضحية اللتين برهنت عليهما مثبتا أسس حضارة أشادها أمثال عمر و ابن رشد، و الفارابي، و هم قدوة المحاربين، و العلماء و الفلاسفة الذين تعتز بهم أمتكم و بحق.
(....)
إن الماسونية الحرَّة التي يقوم مبدؤها على الإيمان بالله و خلود الروح ، و تؤسس أفعالها على محبة الإنسانية و ممارسة التسامح و الأخوة الشاملة لا يمكنها إلا أن تشهد ببالغ التأثر العبرة الكبرى التي تعطيها للعالم. و هي تعترف بك و تعتبرك واحدا من أبنائها (بالمشاركة بالأفكار على الأقل) و أنت الرجل الذي مارس ، بدون تفاخر و بإلهـام أولي ، شعارها السامي :" الواحد للكلّ".
بهذا الشعور ، أيها الأمير الشهير، يجد محفل هنري الرابع ، و هو مجموعة صغيرة من العائلة الماسونية الكبرى، من واجبه أن يوجه لكم هذا التعبير البسيط إنما الصادق عن عميق مودَّته، و أن يقدم كعربون احترام حليته الرمزية .هذه الحلية التي لا قيمة لها إلا بدلالات رموزها : الكوس ،و المسواة ، و الفرجار ؛ و العدالة ، و المساواة ، و الأخوة ؛ لكنهاحلية تلتمع على صدور مخلصة للإنسانية و تستهيم حبا بأمثالها. و بهذه الصفة نقدمها لكم، و إذا تكرمتم بقبولها، و عندما ستلقون نظرة عليها، ستقولون في أنفسكم: إن هناك بعيدا في الغرب قلوبا تخفق في توافق مع قلبكم، و رجالا يبحلون اسمكم، و أخوة يحبونكم كواحد منهم؛ و سيكونون فخورين إن أتاحت لهم روابط أكثر وثوقا ليعتبروكم في عداد المؤيدين لمؤسستهم))[شرق باريس ، في 16/10/1860م]

و بما أننا نعلم بوجود دعوات عديدة وُجهت إلى الأمير، فمن المهم أن نتساءل لماذا لم يجب إلا على هذه (هذا إذا لم تكتشف رسائل جديدة في الملفات).
إن قِسما من الجواب موجود تماما في هذه الرسالة.
فأولاً هناك دعوة واضحة : إنها تقترح على الأمير أن يغدو في آن واحد ابنا لهذه الماسونية التي تقول الرسالة إنها أم جميع ذوي الإرادة الطيِّبة الذين يمارسون الأخوة، و أخاً لمجموعة الماسونيين الأحرار الذين يقولون عن أنفسهم إنهم "أبناء الأرملة" ، و علاقة أب ـ أخ تستتر كثيرا في أخوية يقتل أعضاؤها" رمزيا" المعلم المؤسس حيرام في طقوس و درجة إكمال [ يعتقد أن حيرام إيبور المستشار اليهودي لهيرودوس أغريبا ملك فلسطين هو المؤسس الأول للماسونية في العام 41م و سميت في حينه " القوة الخفية" . و كان حيرام قد فقد أباه و هو طفل فأطلق عليه اسم " ابن الأرملة" و لذلك يسمى الماسونية أنفسهم، و هم أخوته "أبناء الأرملة" و قد ذهب حيرام إلى صور ليفتش عن عمه حيث قتل أو مات و نهشت جثته الطيور الكواسر، و في مطلع القرن العشرين حضر أحد الماسونيين الأمريكان و هو "درايم ريغر" إلى صور، و فتش لمدة سنة إلى أن اهتدى إلى المكان الذي مات فيه فنصب له قبرا و عليه شعار الماسونية، و كان يؤمه الماسونيون للزيارة ]

يتعلق الأمر هنا بنداء مضاعف باتجاه العقل الباطن للأمير الذي اهتم بعد إخفاقه السياسي في البحث الصوفي (لكن هل عرف عنه ذلك في ـ تلك الفترة ؟ ، و هل كان الماسونيون يعرفون ذلك عنه ؟ هذا ما يُشك به) . فالماسونيون الأحرار يقترحون إذاً في آن واحد الاندماج الارتدادي، و التجربة الأخوية، إنما الاستيهامية إذ الأمر ليس في هذا الوارد دون عقدة اندساس.
أعتقد أن الأمير قد تحسَّس بهذه الدعوة ، إذ لا يمكنه إلا أن يبتسم للصورة الثلاثية التي يقترحها الماسونيون للإسلام : فقراءتهم مناقضة لقراءته، فالماسونيون يفكِّرون بالقوة المقاتلة( عمر صورة الأمير المقاتل التي ستتكرر في كل هذه القضية) و بالعلم (ابن رشد ، و تذاكراتهم عن تقدُّم العرب في هذا المضمار) ، و الفلسفة (الفارابي) ، و الواقع حتى في هذا الحال فإن المير لا يفكر إلا بالمعرفة الروحية، و بالشجاعة، و بالحسيَّة؛ كما ستلاحظ في إجاباته الخاصة فيما بعد ، و هذا ما سيطرح مشاكل في الترجمة أمام الأخوة...
نمتلك على الأقل رسالة أخرى موجهة إلى الأمير تؤكد فرضيتي، و هي تبدو عند القراءة الأولـى و كأنها تمثل الصورة الفرنسية ذاتها لعبد القادر حامي ضحايا التعصب ، و هي رسالة محفل " الصداقة المخاصة" ، و موقَّعة من قبل مورا MURAT ، الذي تذكَّر أنه أحد رؤساء الماسونية عبر O.P.A النابوليونية و الشغوف بالدراسات المصرية.

[لمجد مهندس الكون الأعظم.
محفل القديس يوحنا المعروف بمحفل " الصداقة المخلصة" و الموضوع إشراف شرق فرنسة الكبير.
إلى الأمير عبد القادر، نسأل الله له الحفظ و الرشاد‍!
نحن جمعية الماسونيين الأحرار نردِّد معك : لا إله إلا الله.
و ليس لنا إلا مبدأ واحد : هو المجد لله مهندس الكون الأعظم ‍‍!
و الحب الأخوي لجميع أبناء البشر أبناء الله الأب الواحد،
الواثقون بالعدالة الإلهية الضامنة لخلود الروح.
نوجِّه لك أيها الأمير الورع هذه البادرة الودية لموقفك البطولي و النبيل وسط التعصب الرهيب الذي كسا بالحداد سورية بكاملها.
فليبارك الله، أيها الأمير الحكيم الباسل في هذا السلوك الديني المستوحى من عاطفة الأخوة الإنسانية أكثر منه من تسامح بسيط.
ألـم يتوقع الله، و الذي لم يخلق كائنين متمماثلين تمام التماثل حتى و لا ورقتي عشب أو حبتي رمل، طرقا مختلفة لفهمه و عبادته ؟
و ما اهمية هذه الفروق إذا كنا جميعً ننضوي تحت فكرة عدم إمكان خدمة الله بشكل حقيقي إلا بالعمل في محبة ليستنير و يساعد بعضنا بعضا الأخر. إن الله هو الأب السامي : أوليس السلام ، و الاتحاد ، و سعادة جميع أبنائه المتماعين بالعقل و الحرية ، مجده الأعظم ؟
على هذا الأساس ، نحن جمعية الماسونيين الأحرار المنتشرين في كل أرجاء الأرض ، بعدد ما يزال قليلا في الواقع ، سنكون معك دائما، دعاة الأخوة الإنسانية و المدافعين عن حرية المعتقد ، و كذلك عن استقلال الشعوب التي نحترم حقوق الجميع.
إليك إذًا أيها المير الورع تحية الأخوة بالله ، أبينا المشترك، و ليحقق الله السعادة لعائلته و الإزدهار لك في جميع مشاريعك الحقَّة]

هذه الرسالة في الواقع ، تختلف كليا عن السابقة، فهي أكثر تفيّدا بالشكل المسيحي منها بالشكل الإسلامي، بالرغم من أ، هذا المحفل يضم في عضويته سفير الشاه و عددا من الشخصيات الفارسية المسلمة . و بينما محفل "هنري الرابع" بأن تتطرق رسالته إلى بعض المعارف الثقافية العربية الإسلامية، فإن نصّ هذه الرسالة، فيما عدا الترجمة التقريبية للصيغة الإسلامية المؤكدة لوحدة الله الأحد ، إذ أنها تبدأ بشهادة " لا إله إلا الله " يؤكد على الآب " الأب المشترك" و " مهندس الكون الأعظم" , " الله " ؛ بينما رسالة محفل " هنري الرابع" ، لا تلمح إلى " الله الذب نعبده جميعا" و لكن يمكن أن يكون عبد القادر قد تحسس بصيغة " العرش ... في أعماق كل القلوب" الذي يتناسب مع مفاهيم العرش و الذكر في القلب ، و لكن يمكن أن يكون أيضا قد اهتم بفكرة الواحد و المتعدد الأشكال في الرسالة الثانية.
أراني ، و أنا ما زلت في موضوع اختيار الأمير الرد على رسالة المحفل الأول، مضطرا لوضع فرضية. الواقع أن عبد القادر قد فضَّل مقولة الأم ـ الإخوة ، على مقولة الأب ـ الأخوة ، ليس لأنه مسلم ، و بالتالي فهي رؤية مثالية، و لكن بالأحرى لأنها واقعه المغربي المعاش ، و ليس لديه في الواقع لا شعور مبن بطريقة أوديبية؛ خاصة و أن أباه قد لعب دورا رئيساً في توجيهه : فمحيي الدين حتى في اسمه، و كذلك عبر الطريقة القادرية هو في أساس ميل عبد القادر نحو ابن عربي . فالأب الموجّه و المعلم يحملان كلاهما الاسم ذاته و هو يعني " منعش و مجدد الدين" و الواقع أن الأمير لا يمكن أن يؤمن بالصدفة، لأنه سلك في آمبواز طريق إبراهيم القرآني، و كالصديق الحميم، قد أوضح الانكشاف، فهو لا يأخذ بالرؤيا و لا بالحلم، بحرفيتهما.
و من جهة أخرى فإن أمه ، التي يذكرها دائما في رسائله، بكلمة الوالدة ، وفق المتداول في المنطقة الوهرانية، قد توفيت مؤخرا ، و بذلك تحرّر من أجل مسيرته الأخيرة ، و هكذا ما فتئ بين عامي 1861 و 1865 يسافر بما فيها حجّه إلى الأماكن المقدسة . و قد كانت العقبة الأخيرة أمام تحقيق الأقل من مساراته. و كان يقول فيما بعد لمن يلومه على ترك عائلته : "صحيح أن عائلتي عزيزة عليّ ، لكن الله أعزّ "
(....)
لكن الماسونيين لا يعرفون كل هذا ، و لدينا البرهان في رسالة نشرها ياكونو YACONO في مؤلفه عن الماسونية الجزائرية[ المؤلف : "قرن من الماسونية 1785-1884" غير أن ياكومو قد كتب مقالا عن الأمير الماسوني في مجلة " شرق كبير فرنسة G.O.D.F" (الانسانية humanisme) رقم 57، أيار ـ مايو 1966 : 5-37 اعتبارا من وثائق متوفرة في تلك الفترة ضمن ملفات G.O.D.F.]
فبعد أن ترأس مادول Madaule إقامة محفل " سيدي بلعباس" ، و جب عليه السفر في المنطقة، و في تشرين الثاني ـ نوفمبر 1867 كتب إلى "المشرق الكبير" رسالة فيها بعض الغرابة فقد قال :
(( عدت من جولة قمت بها في القبائل التي تفصلنا عن مراكش، و التي تمارس شعائر إسلامية ، سبق لعبد القادر ممارستها و التي يمكن تسميتها الشعائر الحرة لموريتانيا. إن توجيه البريد إلى فرنسة خلال بضع دقائق يضطرني إلى تأجيل ذكر التفاصيل المثيرة للفضول ، و الواجب تبليغكم إياها حول هذا الاكتشاف الهام.إنني آمل أن أتمكن من توجيه هذه الطاعة الرهبانية الجديدة للخضوع لقوانينكم.
و يضيف " يا كونو" : ((هذه " الطاعة الرهبانية" الجديدة قد لا تكون إى أخوية القادرية المشهورة التي اعتمد عليها عبد القادر . و هكذا بعد سبع و ثلاثين سنة من الاستلاء على مدينة الجزائر، يجهل أحد أقطاب الماسونية ، الصديق للعرب ، و المتكلم بلغتهم على ما يبدوا بوجود الأخويَّات ! من المؤكد أن الوصول إلى الملغمة بين الأشخاص غير المتعارفين يقتضي السير في طريق طويل)).

هذا ما يجعل أيضا هذا الغموض في رسالة محفل " هنري الرابع "، و كذلك في النصوص التي سأعرضها لاحقا أكثر إثارة للذهول. إنها تتناول جميعها هذه التفاهات المبتذلة السائدة في ذلك العصر عن الشرق ، و لكنها في الوقت نفسه تعرض مظاهر إيجابية جدا في تمثيل الماضي و النظر إلى مستقبل ممكن عبر تلميحات إلى " القومية المجيدة ... و شهامة تلك الأرومة التي لم تنتكس و إنما تبدو خامدة ... و يمكن أن تستيقظ لتحقيق إنجازات عظيمة... تتجلّى بالشهامة و التضحية ... عدا ما حوته من أسلاف عظام نقلوا الثقافة إلى أوربة ..." مع ذلك تجدر الإشارة إلى أن هذه الصورة تتوافق عمليًا مع تلك التي سيبرزها بعد عدة سنوات باعثو النهضة العربية في باريس كما في أمكنة أخرى، من جمال الدين الأفغاني إلى الكواكبي و حتى فيما بعد إلى حزب " البعث" و الواقع أننا نعرف ، منذ أطروحة "تييري زركون " ، و أبحاث " فنسان كوش" ، أن أحد عوامل تلك الايديولوجية الجديدة يعود ، جزئيا إلى المحافل الماسونية ؛ إذ يوجد هنا تلاحق مدهش إلا إذا كان هناك خدعة أو إخراج آخر في تاريخ ليس له ، دون شك، ذات المعنى، بالنسبة للصوفيين و للمؤرخين. لكن يجب ألا ينسينا هذا غموض مسعى عبد القادر كما سأبينه في اللامنطق الذي يرتكبه الماسونيون في تفسيرهم؛ إضافة إلى أنه لا يمكن من شرح المظاهر السلبية كليا، التي ينشرونها في الوقت ذاته عن صورة الشرق. و إذا استثنينا ملاحظة سأقدِّمها لاحقا عن تسامح الإسلام لدى " مادول " ـ هذا القطب الذي سيلعب دورا كبيرا في نشر الماسونية في الجزائر ـ يبدو واضحا عبر جميع هذه النصوص أن الخطاب الماسوني يرتكز بشكل مطلق على مفهوم ذلك العصر أي نظرة الغرب إلى الإسلام من " كينه" Quinet إلـى " رنان" Renan ، مرورا بـ"سيلفتسر دي ساسي" De sacy ؛ و هو مفهمو ليس مستقلا أبدا ، و يقابل " الجهل " و " الجريمة" و " التعصب" و " البربرية" " بمشعل الحقيقة" و هكذا فما من جديد تحت الشمس.
لا يُستثنى "الماسونيون الأحرار" من القاعدة و هم يعيدون هذا الخطاب بعينه حتى عندما يتعلق الأمر بنغم يضيفونه للإشادة ببطلهم الجديد. و لأبين ذلك اخترت فيما يلي سردا تعظيميا لأحداث دمشق ، مجرَّدة من سياقها، لأعطاء عبد القادر مجددا مكانا متميِّزا في التصور الشعبي، بينما السلطات الفرنسية ما تزال حذرة منه كما يبيِّن السرد التاريخي للوقائع.

(مميز التـعظيم المَـاسوني)

إنه متضمن في نشرة خاصة صادرة عن " شرق فرنسة الكبير" G.O.D.F (تحت رقم 293، العام 1865، ص42) ، و هو مكرر فيما بعد من قبل جميع المؤلفين اللاحقين ؛ من هذه الوثيقة أنطلق إذا ، مع تصحيح بعض الأخطاء و خاصة تلك التي تعود إلى الترجمة عن رسائل أصلية.
(( - توقفوا ، فما زال أمامكم الوقت، و إذا لم تستمعوا إليّ فهذا يعني أن الله لم يمنحكم العقل و ما أنتم إلا بهائم لا تتحرك إلا عند مرأى العشب و الماء. صرخ المتجمهرون بغيظ كصرخة الرومان سابقا في الحلبات : المسيحيون ‍ ‍! المسيحيون! سلمنا المسيحيين ، الكفرة ، و إلا سنشملك بالعقوبة ذاتها و نلحقك بأخوتك.
- أجاب عبد القادر و عيناه تبرقان بالشرر : لن تصلوا إلى المسيحيين مادام واحد من جنودي البواسل على قيد الحياة. إنهم في حماي، يا قتلة النساء و الأطفال ! و أبناء المعصية . جربوا إذًا أن تنتزعوا واحداً من هؤلاء المسيحيين الذين ألجأتهم إليّ و أعدكم بأنكم سترون يومًا رهيبا، لأنكم ستتعلمون كيف يتقن جنود عبد القادر استعمال البارود.
- ثم التفت نحو مرافقه الأمين "قره محمد" ، قائلاً :
- قرة ، إليّ بحصاني و سلاحي ، و أنتم يا رفاقي المغاربة ، فلتبتهج قلوبكم، و الله على ما أقول شهيد ، سنقاتل من أجل قضية بمثل قدسية القضية التي قاتلنا من أجلها سوية في السابق.

صرخة الحرب هذه كانت نهاية الصراع، و ستبقى منقوشة في ذاكرة كل مُعترف بالجميل في العالم المتمدِّن، فقد أحدثت لدى الجميع رجَّة انفعال حقيقية ، لأنها كشفت ، وحدها فقط ، عن قدرة العواطف الماسونية التي تعمر روح أخينا الشهير.
نعم ! كان ماسونيا مجيدا هذا الذي يسمي ، دون تمييز بين الأجناس و الأديان ، جميع البشر أخوته، و كتن مستعدا بذل دمه من أجلهم.))

هذا النص سيستخدم أساسا لجميع النصوص عن هذا الحدث لأكثر من مئة سنة : ففي عددنا الأخير ( ز هو يعود إلى مقال في مجلة العالم الماسوني ، العام 1865 ، ص228) و بخصوص فكاهة أطلقتها صحيفة فرنسة La gazette de France ذكرنا أن الأخ عبد القادر قد انتسب في الاسكندرية(مصر) إلى " محفل هنري الرابع" شرق باريس. إنما "محفل الأهرام" تمّ انتسابه بتاريخ 18 حيزران ـ جوان 1864. لكن ما جهلته أو تظاهرت بجهله صحيفة فرنسة، التي تتهمنا بأننا أعداء المذهب الكاثوليكي ، رغم احترامنا الأديان و المذاهب ، هو أن الأمير الشهير ، المتشيّع المتحمس للقرآن، كما وصفته الصحيفة ، قد قُبل في الماسونية عقب تصرفه الرائع خلال مذابح سورية حيث أنقذ اثني عشر ألف و خمسمئة مسيحي من أيدي المتعصبين؛ و أن مؤسستنا لم تحرص على اعتباره من أتباعها إلا لأنه ظهر وسط هذه المشاهد من المجازر و الدماء ، و هو من سلالة الرسول صلى الله عليه و سلم ، ليس كممثل متزمت لشيعة و إنما كنصير لمبادئ الأخلاق المستقلة عن كل فكرة فوق الطبيعة ، و هذا ما هو ، بالاستباق عمل ماسوني رئيس.

نتذكر أيضا القدرة التي أبداها عبد القادر أمام هذه الجمهور الهائج في [أحداث دمشق ] ، و كيف نقلت المجلات الماسونية تلك المواقف و كررتها عبر سردٍ تعظيمي في مجلاتها كلمة كلمة في نحو عشر مقالات ظهرت ، و عبر الصورة التي يرسمها الماسونيون للأمير ، و عبر المهمة التي سيقترحها الفرنسيون و الماسونيون عليه حيث سينتهزون بادرة عبد القادر لنشر مبادئهم .
و هذه كلمة قالها خطيب " محفل هنري الرابع " : (( و قد تأثرت الماسونية بدورها أمام هذا التصرف الذي يتماشى مع مبادئها و هدف إنشائها فقرَّر "محفل هنري الرابع" ، إلى جانب آخرين ، أن يوجِّه رسالة تهنئة إلى الأمير مع حلية كرمز تقدير))

[و لم يتأخر جواب الأمير أبداً و كان يحوي طلبًا صريحاً بالمسارَّة [الانضمام] .و أدرك " محفل هنري الرابع" أهمية هذه المسارّة لمستقبل الماسونية في الشرق، فاستقبل الطلب بمبادرة عاجلة ، و اهتم مباشرة بالسعي إلى تأمين وسائل تحقيقه. و كتبت رسالة أخرى إلى الأمير لاطلاعه على شروط المسارّة ، و على الأسئلة التي يجب عليها. و قد أجاب بالطريقة الأكثر صراحة و وضوحا، بشكل أرضى " المحفل " الذي كلَّف الأخ فنيز Vennez و هو آنذاك المحترم صاحب " الرتبة الأولى " فيه أن يتفاهم مع " المشرق الأكبر " في فرنسة حول الطريقة التي يمكن إجراء هذه المسارّة فيها نظرا للعقبة الكبرى الناتجة عن غياب العضو المُستقبَل.
و رغب صاحب السمو الأمير "لوسيان مورا" أن يحقق للمـاسونية هذا الكسب المجيد فأعلن استعداده بكل طيبة خاطر لإجراء كل التسهيلات الممكنة لتحقيقه..]

و عند رفع المرشال " مانيان" Magnan إلى رتبة " الأستاذية الكبرى" ، أراد المحفل متابعة مشروعه لضم الأمير عبد القادر إلى الماسونية ، مع أن " محفل أهرمات مصر " بالاسكندرية لم يقطع اتصاله بعبد القادر بتشجيع من " محفل هنري الرابع" و تابع المساعي مع الأمير الموجود آنذاك في مكة أو المدينة .

(مميز و في جوان 1864 تم رسميا إجراء المسارّة مع الأمير و تنسيبه في الدرجة الأولى من محفل "أهرامات مصر".)


قال (" نيكولو " Nicoullau خطيب محفل "الأهرامات" ) ، شرق الاسكندرية (مصر) معبرا عن بهجته بانضمام الأمير عبد القادر : [إن أعجوبة الأخوة التي تمت اليوم يجب أن تعطي ثمارها ! (مميز فالسيف الماسوني الذي عهدنا به إلى يدي أخينا الحبيب عبد القادر لن يكون أقل بريقا من سيف المحارب) ؛ و يبدو لي أنني على ضوء نجمنا، و خلف شمسنا، نهارا جديدا يبزغ من أجل الشرق].
و أقيمت أيضا احتفالات متنوعة بمسارّة عبد القادر في الاسكندرية و باريس ، و هذا مقطع من كلام خطيب " محفل هنري الرابع " بباريس حيث قال : [ باعطائنا لمسارّة الأخ عبد القادر مثل هذا الدويّ ، يجب أن نعلن هنا ، قبل كل شيء ، أننا لا نمجد أبدا الأمير وحده ، أيا كانت فضائله و استحقاقاته التي يسرنا جميعا الاعتراف بها؛ فنحن كثيروا التشرب لمبدأ الماسونية الكبير الكافي الشافي ... و الماسونية ، و هي تجمُّعُ رجال أحرار مستقيمين ، أصدقاء للفضيلة و الإنسانية ، تؤكد استحقاق الرجال بحيث تريد جيدا دعوتهم للمساهمة في عملها بمنحهم المسارّة..
ما رأيناه في المسارّة التي كرّسناها اليوم بعد أن تابعنا طويلا اكتمالها ، هو انغراز الماسونية في مهد الجهل و التعصب ، إنه علَم التسامح يسلّم لأيد محترمة ، و يُعهد به إلى ذراع أثبتت جدارتها، و رفعته ، و الأمنية الأثيرة لدينا أن يرفع فوق أعلى مـآذن المساجد مقابل راية الرسول.
يعتبر الأمير الماسوني ، بالنسبة لنا الإسفين المنغرز في صخرة البربرية ، إنه الفأس الموضوعة على جذر شجرة سم الجهل ذات الثمار المميتة، و الموجّهة لاقتلاعها في زمن قريب. و يمكن تقدير نتائج هذه المسارّة عندما نسمع إجابات الأمير على الأسئلة التي وجّهت إليه من قبلنا عن هذا الموضوع من جهة ..
و إذا كنا قد تحدثنا عن الطاقة التي تميز الأمير ، و التي نعتمد عليها لنجاح مهمتنا التي غدت من الآن فصاعدا مهمته ، فلأننا نعلم كم ستكون هذه الطاقة ضرورية أمام المقاومات التي لن تتأخر في إبدائها المعتقدات الباطلة المستندة إلى تقاليد بربرية...و سنعمل من أجل مساعدته على تامين مراسلات منتظمة و مستمرة معه، نطلعه خلالها على أعمالنا ، و بقدر الإمكان على سير الماسونية في العالم و إذا تلطف " مهندس الكون الأعظم بدعم جهوده و جهودنا ، فسنرى أخيرا الشرق ينفض أكفانه ، و يخرج كما " ألـيعازر " من قبره ، و يولد من جديد مليئا بالحيوية من أجل الحياة الأخلاقية و الحضارة . هو ذا السبب ، أيها الأخوة الزائرون الأعزاء ، هو ذا لماذا وجد محفل " هنري الرابع " ، أن من واجبه الاحتفال بهذه المـسارّة كحدث واعد بمستقبل زاهر للماسونية...]] انتهى النقل




قلت : مع العلم أن " المعلم الأكبر الأقليمي " للماسـونية كان يُعارض قبول المسلمين !!!

هذا ما وصلت إليه يدي من وثائق في هذه العجالة ، و سأتناول هذا الموضوع في المرة القادمة ـ إن شاء الله تعالى ـ بتفصيل أخرى دونَّها من بحثوا في الموضوع و اهتموا به ؛ تجلي حقيقة تاريخ الأمير عبد القادر و ماسونيته المستورة !


و لا يغيب عنا دوره في جمع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية و طلبته بالأثمان الغالية ، و تجميعها ثم حرقها في دمشق بمؤازة كل من يهمه إتلاف تراث أهل السنة و الجماعة ! و هذا الفعل قد اشتهر عنه عند علماء الشام السلفيين ، و عنهم ذكره الشيخ الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ في أحد مجالسه !


هذا ما كتبه ياكانوا معبرا عن انطباعاته و ترحيب الماسونية بالأمير عبد القادر :

" ما رأيناه فوق كل اعتبار في هذه المسارة ، يا أخوتي ، هو أن نصل بواسطة الأمير إلى تكوين محافل من أبناء البلاد ، إننا نرغب أن تستشرق الماسونية إن صح التعبير ، أن تحمل مجدداً إلى الأمكنة التي كانت مهدها كل الحسنات القادرة عليها ، و أن تمزق عُصابة الجهل ، و تحطم نهائيا سيف التعصب ، و تقود أخيرا هذه الأمم التائهة إلى هيكل الإنسانية الكبير بطرق المحبة و الأخوة العذبة.
نحن نعرف أن محترفات ماسونية سبق أن قامت في الشرق ، في القسطنطينية مثلا ، رفعت عاليا و باعتزاز رايتها ، نعرف هذا و نغتبط به ، لكن هذه المحافل قد تأسست من قبل الأوروبيين الذين يسكنون تلك المسلمين. و نحن نعتقد أن هذا أمر يؤسف له ، و يجب علاجه. لذلك يجب ألا نقصر في المديح و الشكر لأخينا محفل " أهرامات مصر " المحترم ، و إلى شرق الاسكندرية ، اللذين سلكا بإقدام في طريق فسيح ، و أرادا تحقيق رغباتنا بمنحهما الهداية للأكثر شهرة و استحقاقا ، دون ريب ، من أحفاد الرسول صلى الله عليه و سلم ، للشخص الذي تعقد عليه الماسونية الآمال من أجل نشر أخلاقها و مبادئها "

و بعد أن اقتنع أعضاء محفل الاسكندرية بأهمية هذه المسارة أقاموا احتفلا لها بالتفويض ، و استجابوا لمطلب محفل هنري الرابع : " ... مقتنعين أنهم شرعوا في سلوك طريق مضمون ، بل و سريع ، للوصول إلى نشر حسنات النور الماسوني بين السكان العرب ، و لأن مثالهما النبيل سيسهل لنا الوسائل لاقتلاع هؤلاء السكان من أحكامهم المسبقة الضارة ، و إطلاقهم بقوة في حقل مدَنيتنا الأوروبية الواسع "[ رسالة بتاريخ 29/03/1864م ، ملفات " شرق فرنسا الكبير G.OD.F" ، و سجلات محفل " هنري الرابع " ، و المراسلات المتبادلة مع " محفل الاسكندرية " ، و المجلات الماسونية موجودة في " مكتبة الشرق الكبير " ، شارع كاده CADET، و هي في متناول كل قارئ مهتم ]

- قام دوبوك بقراءة خطاب نيكولو خطيب محفل الأهرام مرحبا بالأمير عبد القادر ، و مما جاء فيه :
".. ما من أحد مثلك أيها الأخ الشهير يستحق ، بفضائله ، هذه الإشارة من التضحية و الحب ، و ما من أحد أكثر منك تأهلا للدعوة لحملها بفخار.
كم من الأعمال في مسيرتك تدفعنا إلى أن نقول لك : إنك ماسوني منذ زمن طويل ".

و في رسالة من الأمير عبد القادر لمحفل " هنري الرابع " قال :
" و ثانيا لمصادفة (كذا) ورودها ما كنت أتأمله في إحسانات الخالق سبحانه و تعالى لأن الأمر الذي ترغبونه حضرتكم من اتحاد أفكاري مع أفكاركم الجليل (كذا) لا أحتسبه إلا نعمة من أنعامات الخالق أفتقرني بها موهبة خصوصية بغير مشقة بتة فله الحمد على ذلك و لي كمال السعد و السرور إذا قبلتم مني ذلك لأنني أتأكد و أحقق أن مسراتكم حسنة و أفكاركم مستقيمة " [ رسالة بتاريخ 26/02/1861م] أنظر [كتاب : عبد القادر الجزائري لبرونو إتيين ص374] و أنظر [ مجلة التاريخ المغربي العددين 15-16 لعام 1979م]




نداء الأمير عبد القادر إلى سكان الجزائر حول ابنه محي الدين

إن ولدنا التعيس محي الدين قد تجاسر من مدة وذهب ضد إرادتنا إلى نواحي المغرب و بمقتضى ما بلغنا أنه اتحد مع بعض الأشقياء و شرعوا في زرع الفساد وعمل الحركات في جهات حكومية قسنطينة التي من شأنها سلب راحة الأهالي وبما ان هذا التصرف هو مخالف لرضاء الله تعالى ولإرادتنا أيضا فنحكم على ولدنا المذكور ونأمره بحال اطلاعه على إعلاننا أن يترك البغي وسبل العدوان ويرجع عاجلا وإذا أبطأ عن الرجوع لا يستحق أن ندعيه ولدنا ويستحق غضب الله وغضبنا و عليكم يا معشر العقلاء أن تطردوه من بينكم لآنه يجلب عليكم وعلى عيالكم وأولادكم البلاء العظيم ويكون سبب الخراب في بلادكم و عليكم ايضا أن تردعوا جهالكم من موافقته وعدم المداخلة في عمل أو في هيجان وأن تحرضوهم على الخضوع لأوامر الحكومة الفرنساوية التي تحسب سيادتها قد وطدت الراحة التامة في بلادكم و كثرت ثروتكم ورفعتكم إلى أعلى درجة من المجد والشرف محترمة شرائعكم الدينية و عظمة نبيكم وكتابكم و الذين يتجاسرون على المساعدة في سلب الراحةوإلقاء البلاء بل يستحقون غضب الله لأنه يكره الشر ويحب الخير هذه نصيحتي وهذا أمري ومن خالف يندم فلا يلوم إلا نفسه
أوخر المحرم 1288 عبد القادر بن محي الدين

المرجع : المبشر عدد 754 بتاريخ 8 جوان 1871

الأمير عبد القادر يخون أحمد باي و يبيع الجزائر ...التافنة و ما أعقبها


رسالة الأمير عبد القادر إلى القائم بالأعمال القنصلية الفرنسية بدمشق حول ابنه محي الدين

الحمد لله سعادة الأخ برتان الأكرم أدام بقاءكم في النعيم أمين أما بعد فإنه وصل البارحة رجل من الجزائر كان سافر إليها من مدة ستة أشهر فأخبر ان عدو الله وعدوي وعدو نفسه المجنون نحي الدين وصل إلى الحدود بين حكومة تونس وحكومة الجزائر فحصل عندي من الغم والهم من هذا الخبر السوء ما لا أقدر أصفه لكم وتحيرت وما عرفت ما أصنع ولو جائني خبر موته كان أحب وأشهى إلي من أسمع أن يسعى في الفساد وحيث أعرف أن كثيرا من الناس البعيدين عنا يتوهمون أن هذا الفعل القبيح بإرادتي وإذني وجدت الطريق التي تحصل به براءتي من هذا الولد المجنون و من فعله القبيح
فإذا استحسنتم جنابكم تتخابرون مع الوزير فإذا أحسن عنك مساعدتك أكتب مكاتيب خصوصية لكل قبيلة من القبائل الذين مع المفسد بعد أن يعرفوني أين هو وأسماء القبائل هم عندهم ليتحقق الناس أني برئ منه ومن عمله
منتصف محرم 1288
المخلص عبد القادر


  #2  
قديم 27-04-10, 01:07 AM
رشيد رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-04
المشاركات: 157
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

لعل المعارك التي خاضها ضد فرنسا هي جزء من الخيانة!!

أدعو الله بالرحمة للأمير عبد القادر ولك بالشّفاء
__________________
Rachid
  #3  
قديم 27-04-10, 03:42 AM
أبو أسامة الأزفوني أبو أسامة الأزفوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 570
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

لعلك أخي لم تطلع على هذين الرابطين ففيهما رد الشبه على ما سبق ذكره

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1011247
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...&postcount=100
لا ندري من منكما نصدق ؟!! على كل حال نحن نحب دون تقديس ونخالف دون تنقيص ....
__________________
ولمَّا قَـسَا قَلبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي * جعلتُ رجائي دون عفوِكَ سُلَّما
- اللَّهُمَ عَلِق قُلُوبَنَا بِرَجَائِكَ وَاقطَع رَجَاءَنَا عَمَن سِواَكَ -


  #4  
قديم 27-04-10, 10:12 PM
عبد الله البجاوي عبد الله البجاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-09
الدولة: بجــاية / الجزائر
المشاركات: 166
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيد مشاهدة المشاركة
لعل المعارك التي خاضها ضد فرنسا هي جزء من الخيانة!!

أدعو الله بالرحمة للأمير عبد القادر ولك بالشّفاء

انصحك بقراءة كتاب "تاريخ الجزائر من خلال الوثائق " للشيخ يحيى بوعزيز رحمه الله

فقد أظهر وثائق خطيرة تدين الأمير ، للأسف هذا الأخير تسبب في أخطر نكسة في تاريخ الجزائر الحديث
  #5  
قديم 28-04-10, 02:22 AM
رشيد رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-04
المشاركات: 157
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

نصيحتي لك أخي الحبيب
أن تراجع كل أو جل ما كتب حول الرجل( المطبوع و المخطوط)


ثم تناقش المسألة من جميع النواحي حتى تخرج بنتيجة علمية
__________________
Rachid
  #6  
قديم 28-04-10, 02:23 PM
عبد الله البجاوي عبد الله البجاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-09
الدولة: بجــاية / الجزائر
المشاركات: 166
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

كلام مجرد
في انتظار مشاركة علمية موثقة
  #7  
قديم 28-04-10, 10:40 PM
رشيد رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-04
المشاركات: 157
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

أخي الفاضل
أنت صاحب العنوان و النقل
بالله عليكم كم كتاب قرأت عن الرجل حتّى حاز هذا الوسام منك
"من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر "؟
__________________
Rachid
  #8  
قديم 28-04-10, 11:12 PM
عبد الله البجاوي عبد الله البجاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-09
الدولة: بجــاية / الجزائر
المشاركات: 166
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

قرأت ديوان هذا الأمير المزعوم و فيها من الطوام ما لا يسع ذكره

و هناك كتاب آخر للأمير ضمنه شطحات صوفية

باختصار عد للقاموس الفرنسي و ابحث عن ترجمة للامير

عد لمعاهدة التافنة و بنودها و تفحص جيدا

أمر آخر طالع مذكرات أحمد باي و ستعرف حجم الخيانة التي تعرض لها من القطاع الغربي

و تذكر

فرنسا ماكانت لتبقى في الجزائر يوما واحدا لو لا دعم التجانيين العملاء

هناك كتاب قيم بعنوان موقف الطريقة التجانية من الإستعمار الفرنسي لمؤلف موريتاني
  #9  
قديم 28-04-10, 11:52 PM
رشيد رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-04
المشاركات: 157
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

يارجل كم كتاب قرأت عن الأمير؟
إذا كانت هذه الطّريقة العلمية التّي سلكتها لتخرج بهذه النتيجة ثم تنشرها
في ملتقى يسهر أحدهم اللّيالي الطّوال وهو ينبّش في المطبوع و المخطوط من كتب الحديث حتّى يضبط إسما أو يحكم متنا...
فعلى العلم السلام
__________________
Rachid
  #10  
قديم 29-04-10, 12:04 AM
عبد الله البجاوي عبد الله البجاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-09
الدولة: بجــاية / الجزائر
المشاركات: 166
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

في انتظار تفنيدكم للكلام أعلاه

مذكرات أحمد باي موجودة في الملتقى طالعها

ماذا قدم الأمير للجزائر ، أليس ن أصدر فتوى تحريم مجاهدة المحتل بزعم أنه قضاء وقدر!

لماذا بعد استسلام الأمير ينقل الى باريس و يستقبل استقبال الابطال و ينزل في افخم القصور و يحلى بارفع الأوسمة ثم يكون له الخيار في منفاه

اقرأ كتاب تاريخ الجزائر من خلال المصادر
  #11  
قديم 29-04-10, 12:52 AM
رشيد رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-04
المشاركات: 157
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

لعل هذا الرابط يفيدك http://www.amirdz.org
__________________
Rachid
  #12  
قديم 29-04-10, 04:03 PM
محمود المنصور محمود المنصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-09
الدولة: ثغر الديار المصرية
المشاركات: 491
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

الأمير عبد القادر الجزائري كان فى الجملة من الأخيار وله آياد بيضاء فى الجهاد ضد الاستخراب الفرنسي , فى الوقت الذى جلس فيه بقية المتصوفة فى زواياهم مع تشجيع قوات الاحتلال لهم

نعم للأمير عبد القادر نزعات صوفية معلومة .. وكذا كان لعمر المختار وللحركة السنوسية وكذاك كان للإمام شامل الداغستاني وغيرهم !!

هذا الزمن لم يكن كزماننا هذا من انتشار العلم وبيان العقائد الصحيحة .. رحم الله الأمير عبد القادر وغفر له وأسكنه فسيح جناته


للشيخ محمد موسى الشريف بعض الدروس عن الأمير عبد القادر الجزائرى فى سلسلة حلقاته عن الحملة الفرنسية على جزائر 74 حلقة , تجدها مرئية فى منتدى فرسان السنة
__________________
فلا نامت أعين الجبناء ...
أمة لا تعرف تاريخها , لا تحسن صياغة مستقبلها ...
( السلطان بايزيد )
  #13  
قديم 29-04-10, 06:38 PM
أبو أسامة الأزفوني أبو أسامة الأزفوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 570
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود المنصور مشاهدة المشاركة

هذا الزمن لم يكن كزماننا هذا من انتشار العلم وبيان العقائد الصحيحة ..

صدقت فلابد من الأخذ بعين الاعتبار بيئة الرجل مثله مثل ابن باديس وغيره من العلماء الذين عاشوا في مجتمع مستعمر فلا نحاسبهم على حسب زماننا بل على حسب زمانهم رحمهم الله
__________________
ولمَّا قَـسَا قَلبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي * جعلتُ رجائي دون عفوِكَ سُلَّما
- اللَّهُمَ عَلِق قُلُوبَنَا بِرَجَائِكَ وَاقطَع رَجَاءَنَا عَمَن سِواَكَ -


  #14  
قديم 29-04-10, 07:58 PM
حسين بن حيدر حسين بن حيدر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-07
المشاركات: 868
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

الأمير عبد القادر الجزائري أحد أركان الثورة الجزائرية الأربعة العظام ، ويجب أن نصون أعراض رموز المسلمين المجاهدين من الهتك ، كما يجب أن نصون منتدانا هذا من التطرف وتصنيف الناس ، الماسونية تتلع إلى ضم رموز المسلمين العظام إلى صفوفها ، ولذا تتقدم إليهم بألوان الأساليب ، وصنوف الإغراء .. وكيف يكون الرجل المنتسب إلى بيت النبوة من رموز الماسونية العربية ، مع ما له من قدم في العلم والتقوى والفضل ، ليس لي أي توثيق على ما أقول ، لا أرجع إلى وثيقة ولا إلى مخطوطة ، وإنما قلت ما قلت بعد النظر إلى سيرة الرجل المستقيمة ، وآثاره في الأرض ، وتطهير الجزائر من الدنس الفرنسي ، ألا يكفي أن أوجد لنا مع باقي إخوته من الثوار جزائر محررة عربية إسلامية ، ليس فيها منظمة ماسونية ولا صهيونية ، ألا يكفي هذا الشعب الأبي الذي نلحظ فيه شهامة الأمير عبد القادر وسطوته وإباءه ؟ ، لو حقاً كان كذلك لكن سعى إلى علمنة الدولة كما فعل أتاتورك ، ولوجدنا أثر ماسونيته في شعبه ...
أتى الدنيا فرقت طربا
وانتشت من عبقه المنسكب
وتغنت بالمروءات التي
عرفتها في فتاها العربي
أصيد ضاقت به صحراؤه
فأعدته لأفق أرحب
هب للفتح فأدمى تحته
حافرُ المهر جبينَ الكوكب
__________________
حسين بن حيدر محبوب الهاشمي الحسيني
  #15  
قديم 29-04-10, 10:20 PM
عبد الله البجاوي عبد الله البجاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-09
الدولة: بجــاية / الجزائر
المشاركات: 166
افتراضي رد: من خيانات الصوفية..الأمير عبد القادر و علاقته بالماسونية و بيعه للجزائر

جاء في كتاب ( تاريخ الماسونية العام منذ نشأتها إلي اليوم ) لجرجي زيدان

أنه : ( في سنة 1845م تأسس في الإسكندرية تحت رعاية الشرق الأعظم الفرنساوي محفل إسمه ( الأهرام ) إنضم إليه كثيرون من الأخوة الماسونيين من جميع الطوائف والنزعات .. .. والتحق به قسم عظيم من رجال البلاد من وطنيين وأجانب وفي جملتهم البرنس حليم باشا ابن ساكن الجنان محمد علي باشا

والأمير ( عبدالقادر الجزائري ) المشهور بالفضل والحلم وعزة النفس التي هي الصفات الماسونية الحقة وقد تمثلت في شخص هذا الرجل .. .. ..

ولا نزيد القاريء علماً بما أتاه .. .. وما أبداه من كرم الأخلاق والشهامة أثناء حادثة الشام المشهورة فإنه حمى في كنفه ( ألوفاً من المسيحيين الذين لولاه لهدرت دماؤهم والناس إذ ذاك فوضى لا سراة لهم ) إ.هـ .

انتسب الأمير عبدالقادر إلى محفل ( الأهرام ) بعدما أطلق نابليون الثالث سراحه عام 1852 عقب أسره ونفيه إلى فرنسا سنة 1847 ولجوئه إلى تركيا ثم إلى دمشق سنة 1855 حيث توفي سنة 1882 .

والثابت أن أول محفل للماسونية في دمشق أنشأه الأمير عبدالقادر الجزائري ، وقد ذكر زيدان بعنوان ( الماسونية في دمشق ) صفحة 143 ، من تاريخه عنها طبعة " دار الجيل " في بيروت عام 1982 ما يلي :

( دخلت الماسونية الرمزية إلى دمشق بمساعي الطيب الذكر المغفور له الأمير عبدالقادر
الجزائري ، وأول محفل تأسس فيها هو محفل سورية بشرق دمشق تحت شرف إيطاليا الأعظم ولا يوجد في دمشق غير هذا المحفل ، وقد ترأس عليه كثيرون من أعيان البلاد وأمرائها ، وقد لاقى اضطهاداً قليلاً إلا انه تغلب على كل الصعوبات فثبت بمساعي الأخوة وتنشيطهم ) .

والمحفل الماسوني الرمزي الأول في دمشق ظهرت في شرقي دمشق في الأحياء التي تقطنها أكثرية نصرانية مما يؤكد أن الأمير عبدالقادر الجزائري كان على صلة بعدد من مفكري دمشق لإقناعهم بإعتناق الماسونية .

والواضح أن عبدالقادر الجزائري قام بدور بارز وأساسي في نشر الماسونية وإنشاء محافل لها في الشرق ولا سيما في دمشق .

المراجع :

1 ـ الماسونية ذلك المجهول .. تأليف / عبدالحليم الياس الخوري ، ص 57 ـ 58 ، منشورات دار العلم للجميع .. .. بيروت عام 1954 .

2 ـ دائرة المعارف الماسونية .. .. تأليف / حنا أبي راشد .

3 ـ الاتجاهات الاجتماعية السياسية في جبل لبنان والمشرق العربي .. .. تأليف / وجيه كوثراني .

4 ـ شهادات ماسونية .. .. تأليف / حسين عمر حمادة .


*********
معلومات عجيبة أخرى : الأمير كان يشتري كتب ابن تيمية و ابن القيم و يحرقهما !

و يكفي انه كان يسكن ببيت الزنديق الفاجر ابن عربي و يعظم قبره بدمشق





مشكلتنا نحن الجزائريين هو حب التعالم من العدم ...

معظم الردود تفتقر لنص أو وثيقة تدعم مواقف هذه الردود

الطرق الصوفية -القادرية و التيجانية هي من غرس جذور المحتل أثناء الغزو

طبعا الموقف العثماني و السلطات الكرغلية الشعوبية كان مخزي لأبعد الحدود حتى أن الداي حسين سلم العاصمة دون قتال

و الوحديد الذي كان يقاوم الغزو هو أحمد باي رفقة قبائل العرب و الأمازيغ لكنه تعرض للخيانة مرتين من الشرق و من الغرب

معاهدة التافنة كانت تخدم الأمير ، ضمن سلامته و أهله و سلم الوطن و أحمد باي مجانا

الأمير عبد القادر لم يؤسس دولة و انما هدم الدولة الجزائرية التي كانت قبل الغزو سيدة البحار و اسمها يثير الرعب ، حتى انها بلغت من قوتها انها كانت تفرض الضرائب على الولايات المتحدة الأمريكية بل انها فرضت الحصار على سواحل نيويورك بسبب تاخر الدفع في احد المرات...
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
للجزائر , الصوفيةالأمير , القادر , بالماسونية , بدعه , خيانات , علاقته , عبد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:37 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.