ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-04-10, 02:52 AM
عبد الله محمد إبراهيم عبد الله محمد إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-07
المشاركات: 436
افتراضي رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

توفي اليوم الاثنين 26 إبريل 2010م فضيلة الأستاذ الدكتور العالم الجليل/ عبده علي الراجحي بعد صلاة الظهر، وتشيع الجنازة غدًا من مسجد المواساة بالاسكندرية بعد صلاة الظهر. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته...

__________________
إمامَ المرسلين فداك روحي = وأرواح الأئمة والدعاة
ولو سفكت دمانا ما قضينا = وفاءك والحقوق الواجبات
فأنت قداسة إمّا استحلت = فذاك الموت من قبل الممات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-04-10, 06:59 AM
أبو عمر القصيمي أبو عمر القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-08-06
المشاركات: 424
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

اللهم اغفر له وارحمه .
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى 1 / 54 :
" ومن طلب من العباد العوض ثناء أو دعاء أو غير ذلك لم يكن محسناً إليهم لله "
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-04-10, 07:06 AM
أبو الهمام البرقاوي أبو الهمام البرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-09
المشاركات: 6,346
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

أهو صاحب " التطبيق النحوي والصرفي " !!
سبحان الله ! ندرس كتبه وكثيرا ً ما تسائلنا أهو حي أم ميت !
فإن كان هو فقد مات جسده ولكن كتبه وعلمه سيبقى - إن شاء الله -!!
رحمه الله رحمة واسعة
__________________
اللهم إني أسألك أن ترزقني :
" مكتبة عامرة "
HooMAAM#
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-04-10, 06:16 PM
يحيى صالح يحيى صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
الدولة: اسكندرية - مصر
المشاركات: 4,344
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

عليه رحمة الله تعالى ومغفرته ورضوانه.

من هو الدكتور عبده الراجحي ؟
عبده على الراجحى


اسم الشهرة :

عبده الراجحى.
تاريخ ومحل الميلاد :
2 اكتوبر ، عام 1937، محافظة الدقهلية.

المؤهلات العلمية :
- ليسانس الآداب ، قسم اللغة العربية ، عام 1959.
- ماجستير فى الآداب ، قسم علوم اللغة ، عام 1963.
- دكتوراه فى الأدب ، قسم علوم اللغة ، عام 1967.

التدرج الوظيفى :
- معيد بكلية الآداب ، جامعة الإسكندرية من عام 1961 حتى عام 1967.
- مدرس بكلية الآداب ، جامعة الإسكندرية من عام 1967 حتى عام 1972.
- أستاذ مساعد بكلية الآداب ، جامعة الإسكندرية من عام 1972 حتى عام 1977.
- أستاذ بكلية الآداب ، جامعة الإسكندرية من عام 1977.

الهيئات التى ينتمى إليها :
- عضو لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة.
- عضو باللجان العلمية بجامعة الإسكندرية منذ عام 1978.

المؤتمرات التى شارك فيها :
- مؤتمر العلاقات الثقافية الإسلامية البيزنطية باليونان ، عام 1980.
- مؤتمر اللسانيات الأول بالرباط ، عام 1982
- مؤتمر اللغة العربية بماليزيا ، عام 1985.
وعدد كبير من المؤتمرات اللغوية والثقافية بالكويت والسعودية وألمانيا وإنجلترا.

المؤلفات العلمية :
له العديد من المؤلفات منها :
- اللهجات العربية والقراءات القرآنية ، عام 1968.
- الشخصية الإسرائيلية ، عام 1968.
- هيراقليطس : فيلسوف التغيير ، عام 1968.
- محيي الدين مسعود ، عام 1970.
- التطبيق النحوى ، عام 1972.
- فقه اللغة فى الكتب العربية ، عام 1973.
- المذاهب النحوية ، عام 1975.
- اللغة وعلوم المجتمع ، عام 1976.
- علم اللغة التطبيقى وتعليم العربية ، عام 1990.
- أسس تعليم اللغات الأجنبية وتعلمها ، عام 1994.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-04-10, 07:57 PM
محمد العياشي محمد العياشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 846
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

اللهم اغفر له و ارحمه, و أسكنه فسيح جناتك...
__________________
اللهم اني أسألك نحو ابن هشام و فقه شيخ الاسلام.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-04-10, 10:08 PM
مزاحمة الركب مزاحمة الركب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 152
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

رحمه الله رحمة واسعة ...
كم استفدت من كتابه التطبيق النحوي ..
و كنت لما قرأت مقدمته لهذا الكتاب اعجبتني شخصيته كثيراً..
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-04-10, 12:23 AM
فياض محمد فياض محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 894
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

رحمه الله رحمة واسعة ، وجزاه عن العربية وعلومها خير الجزاء .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-05-10, 07:52 PM
الميداني الاثري الميداني الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-07
المشاركات: 136
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-05-10, 09:51 AM
أبو محمد جويلي أبو محمد جويلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-10
المشاركات: 123
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

رحمه الله رحمة واسعة وجعل الجنة مثواه فهو علم من أعلم هذا الفن وجهبذ من جهابذته اللهم تقبله في الصالحين وأجعله في أعلى علييين آمين
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-05-10, 10:05 AM
أبو محمد جويلي أبو محمد جويلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-10
المشاركات: 123
افتراضي رد: رحيل العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبده الراجحي

وهذه ترجمة لفقيدنا رحمه وأجرنا الله في مصيبتنا وأخلفنا خيرا منها
عبد الراجحي - ( / 0)
د. عبده الراجحي
*عبده علي إبراهيم الراجحي (1937 ـ 2010م)
*عضو بمجمع اللغة العربية بالقاهرة.
*ولد الدكتور عبده علي إبراهيم الراجحي في أكتوبر سنة 1937م، بمحافظة الدقهلية. وحصل على درجة ليسانس الآداب، قسم اللغة العربية، جامعة الإسكندرية بتقدير "ممتاز" مع مرتبة الشرف 1959م، وعلى ماجستير في الآداب في العلوم اللغوية من الجامعة نفسها في يونيه 1963م، ثم على دكتوراه في الآداب في العلوم اللغوية منها في يناير 1967م.
*وشغل درجة معيد بقسم اللغة العربية بجامعة الإسكندرية من 1961م، ودرجة مدرس العلوم اللغوية بها من 1967م، ودرجة أستاذ مساعد للعلوم اللغوية بها من 1972م، ثم درجة أستاذ العلوم اللغوية من 1977م. ومن عام 1997م عمل أستاذًا متفرغًا للعلوم اللغوية كلية الآداب - جامعة الإسكندرية، حتى وفاته في 27/4/2010م.
*وقد شغل عديدًا من المراكز الإدارية والعلمية:
*- رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب ـ جامعة الإسكندرية.
- عميد كلية الآداب - جامعة بيروت العربية.
- وكيل كلية الآداب ـ جامعة الإسكندرية للدراسات العليا والبحوث.
- رئيس قسم الصوتيات.
- مدير معهد الدراسات اللغوية والترجمة.
- مدير مركز تعليم اللغة العربية للأجانب.
- رئيس قسم تأهيل معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
- أستاذًا زائرًا بعدة جامعات عربية، وعدد من الجامعات البريطانية والألمانية.
- فاحصًا للبحوث العلمية ولإنتاج أعضاء هيئة التدريس المتقدمين إلى الترقية بالجامعات العربية.
- فاحصًا خارجيًا بجامعة مالايا والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.
- زار جامعات ماليزيا واليابان وموسكو وأوزبكستان وتتارستان.
*عضو بمجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ سنة 2003م، في المكان الذي خلا بوفاة الدكتور محمود مختار، وعضو اللجنة الدائمة للترقية إلى وظائف الأساتذة بالجامعات المصرية، وعضو اتحاد الكتاب المصري، وعضو لجنة الأدب واللغة بالمجلس الأعلى للثقافة المصرية، وعضو لجنة تحقيق التراث بالمجلس الأعلى للثقافة المصرية.
*شارك في عدد كبير من المؤتمرات العلمية، منها:
1- العلاقات البيزنطية الإسلامية - سالونيك - اليونان - أكتوبر 1979م.
2- الألسنية - الرباط 1981م.
3- مشكلات تعليم اللغة العربية في الجامعات العربية - الإسكندرية 1981م.
4- تعليم اللغات بالكويت - مايو 1985م.
5- تطوير اللغة العربية في ماليزيا - نوفمبر 1990م.
**من كتبه:
1- منهج ابن جني في كتابه المحتسب (نسخة خطية بآداب الإسكندرية).
2- اللهجات العربية في القراءات القرآنية - دار المعارف مصر 1968م.
3- الشخصية الإسرائيلية - دار المعارف مصر 1968م.
4- عبد الله بن مسعود - دار الشعب بمصر 1970م.
5- التطبيق النحوي - دار النهضة العربية - بيروت 1972م.
6- التطبيق الصرفي - دار النهضة العربية - بيروت 1973م.
7- فقه اللغة في الكتب العربية - دار النهضة العربية - بيروت 1974م.
8- دروس في شروح الألفية - دار النهضة العربية - بيروت 1977م.
9- دروس في المذاهب النحوية - دار النهضة العربية - بيروت 1978م.
10- اللغة وعلوم المجتمع - دار النهضة العربية - بيروت 1978م.
11- النحو العربي والدرس الحديث - دار النهضة العربية - بيروت 1979م.
12- علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية - جامعة الإمام - 1990م.
**من بحوثه المحكمة:
1- النحو العربي وأرسطو - مؤتمر اليونان 1979م.
2- التراث العربي ومناهج علم اللغة - مؤتمر الرباط 1981م.
3- مخطط أساسي للدراسات اللغوية بالجامعات - مؤتمر الإسكندرية 1982م.
4- تعليم اللغة العربية للأجانب وإسهامه في تطوير بحث الفصحى، مؤتمر الكويت 1985م.
5- النحو في تعليم العربية لغير الناطقين بها - نوفمبر - ماليزيا 1990م.

_____________________________
عندما يخيِّم الحزن! في رثاء الدكتور عبده الراجحي (1937- 2010م)
بقلم: د. خالد فهمي إبراهيم
[03/05/2010]
بعد رحلة عطاء طويلة ومشرِّفة في خدمة العربية، بما هي لغة الكتاب العزيز؛ أسلم الراحل الكريم الدكتور عبده الراجحي روحه إلى بارئها، في صبيحة يوم الإثنين الثاني عشر من شهر جمادى الأولى سنة 1431هـ الموافق للسادس والعشرين من شهر أبريل سنة 2010م عن عمر ناهز الثالثة والسبعين عامًا، قضى ما يقرب من خمسين عامًا منها في خدمة علوم اللسان العربي؛ دارسًا وباحثًا ومؤلفًا ومترجمًا.
والدكتور عبده الراجحي نموذجٌ فذٌّ من الجيل الثاني المؤسس للمعرفة اللغوية في الجامعات المصرية والعربية، وهو الجيل الذي تسلَّم الراية من الجيل الأول؛ جيل الرواد الذي بعث في العلم بلغة العرب روحًا جديدةً عصريةً مرتكزةً على المناهج الحديثة؛ التي سعت إلى إحياء مجد الدراسات اللغوية أو اللسانية العربية، وفحص منجز اللغويين العرب في الميادين كافةً، وعلى اختلاف المستويات الصوتية والصرفية والنحوية والمعجمية والدلالية، وبشكل لم يهمل في الوقت نفسه إخلاص درس الظواهر والمسائل والقضايا المتعلقة بتاريخ علم اللغة عند العرب، والفلسفات الموجهة له، والحاكمة على مسيرته، ومسيرة أعلام الكبار، ومصنفاته المركزية؛ التي تمثل علاماتٍ أساسيةً على طريق دراسة العربية وفقه لغتها دراسةً علميةً منضبطةً.
عبده الراجحي.. سيرة حياة موجزة
والدكتور عبده الراجحي هو عبده علي الراجحي، وُلد في أكتوبر سنة 1937م بمحافظة الدقهلية بالوجه البحري المصري، درس اللغة العربية في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، وتخرج منها حاصلاً على الدرجة العلمية الأولى (الليسانس) بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف سنة 1959م.
ثم واصل دراساته العليا فحصل من الجامعة نفسها على درجة الماجستير في العلوم اللغوية سنة 1963م، بأطروحته عن كتاب "المحتسب" لابن جني، ثم حصل على الدكتوراه سنة 1967م عن اللهجات العربية في القراءات القرآنية.
وكان عقب تخرُّجه قد عيِّن معيدًا سنة 1961م بكليته التي تخرج منها وظل فيها حتى لقي ربه الكريم أستاذًا غير متفرغ، بعد خدمة علمية استمرت ما يقرب من خمسين عامًا.
وكان الراحل الكريم شغل مناصب علمية وإدارية متعددة، أستاذًا ورئيسًا لقسمَي اللغة العربية وقسم الصوتيات بجامعة الإسكندرية، ووكيلاً وعميدًا.
وعرفته الجامعات العربية والعالمية أستاذًا مرموقًا في الدراسات اللغوية، ولا سيما في فرع تأهيل غير الناطقين في ميدان تعلُّم العربية.
كما كان واحدًا من أهم الأساتذة الذين عُنُوا بتحكيم أعمال الأساتذة وترقيتهم في الجامعات المصرية والعربية.
وقد كان لهذا العطاء العلمي رفيع المستوى أثره في اختياره عضوًا في عدد من المؤتمرات العلمية العالمية في اليونان 1979، والرباط 1981م، والكويت 1985م، وماليزيا سنة 1990م، وهو الأمر الذي تُرجم ترجمةً واضحةً في انتخابه عضوًا عاملاً في مجمع الخالدين، مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 2003م، وغيره من المجامع والاتحادات العلمية واللجان.
عبده الراجحي وحصاد عمر حافل بالعلم
وفحص المنجز العلمي للدكتور عبده الراجحي يوقفنا على عدد من علامات التميز المهمة جدًّا في هذا السياق، قائدةً إلى الإقرار بأنه أحد أهمِّ علماء اللغة المعاصرين في مصر والعالم العربي والإسلامي، ليس فقط، وإنما هو واحد من أهمِّ أصوات علم اللغة يدرك حجم الرابطة بين علم اللغة وخدمة القرآن الكريم، وهو الأمر الذي يبتدَّ من خلف أطروحتيه الأساسيتين للماجستير والدكتوراه.
ويمكن توزيع إنتاجه العلمي على المحاور التالية:
أولاً: الدراسات في ميدان علم اللغة، وهو الميدان العلمي الأكبر، الذي مثَّل مساحة جهاده وإنتاجه وحركته العلمية، وقد خلَّف لنا من هذه الدراسات في هذا الميدان ما يلي:
1- منهج ابن جني في كتابه "المحتسب"، الإسكندرية 1959م.
2- اللهجات العربية في القراءات، القاهرة 1968م، وطبعات أخرى كثيرة بالإسكندرية.
3- التطبيق النموي، بيروت 1972م.
4- التطبيق الصرفي، بيروت 1973م.
5- فقه اللغة في الكتب العربية، بيروت 1974م.
6- دروس في شروح الألفية بيروت 1978م.
7- اللغة وعلوم المجتمع، بيروت 1979م.
8- دروس في المذاهب النحوية بيروت 1978م.
9- النحو العربي والدرس الحديث، بيروت 1979م.
10- علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية الرياض 1990م.
وتظهر من هذه القائمة عنايته الظاهرة بالمنجز التراثي في علم اللغة، وإدراكه الواضح للارتباط العضوي بين دراسات علم اللغة والقرآن الكريم بقراءاته المختلفة وما هو ما يظهر في (1، 2) فضلاً عن تقديره الواضح لما قدمه علماؤنا من خدمة اللسان العربي، وهو ما تجلَّى في تعليقاته وتحليلاته لعدد من عيوب مذاهبهم وآرائهم ومصنَّفاتهم على ما يظهر في (5، 6، 8)، ثم عنايته بالتواصل من المنجز العصري وما توصلت إليه المنهجيات المعاصرة في خدمة علم اللغة، وهو ملمحٌ أصيلٌ في الاتجاه الذي تمثله المدرسة الفكرية العربية الإسلامية المنتمية؛ التي لا تتنكَّر للتراث، ولا تهمل المنجز الحديث، وهو ما نراه واضحًا في (7، 9، 10).
على أن التدليل على مسألة انتمائه للمعرفة الإسلامية من بوابة خدمته لعلوم اللسان العربي تظهر- بالإضافة إلى ما مرَّ دراسات توصل لهذا المنحنى- في دراسات أخرى تظهر هذا الوجه على صورة صريحة لا تخطئها عين دارس لجهود عبده الراجحي في هذا الميدان، وهو ما نلحظه في المقالات العلمية (وهي بحوث مطولة):
أ- النحو العربي وأرسطو، اليونان 1979م.
ب- التراث العربي ومناهج علم اللغة، الرباط 1981م.
ج- التحيز في الدرس اللغوي، وهو واحدٌ من أهم بحوث الكتاب الجامع عن إشكالية التحيز، الذي حرَّره المرحوم عبد الوهاب المسيري.
هذه الثلاثة، مع ما سبق الإشارة إليه هنا، دليلٌ قاطعٌ على الروح الإسلامية التي حكمت توجهات عبده الراجحي الإسلامية.
ثانيًا: الكتب العلمية في ميدان تيسير تعليم العربية لأبنائها ولغير أبنائها.. وهناك ملمحٌ أصيلٌ ظاهرٌ جدًّا على عطاء الدكتور عبده الراجحي العلمي، وهو إسهامه المتميز في ميدان تيسير تعليم العربية، وهو يترجم عنه بكتابيه الشائعيْن: التطبيق النحوي والتطبيق الصرفي، وهما (3، 4) في البند (أولاً)، وهو الأمر الذي واصل خدمته تأليفًا في كتابه رقم (10)، بالإضافة إلى ترجمته كتاب (أسس تعليم اللغات وتعلمها)، الذي نشره سنة 1994م، ثم عاد ونشر منه فصلاً مستقلاًّ في كتابه فصول في علم اللغة 1999م، بالإضافة إلى بعض بحوثه في الميدان نفسه، من مثل بحثه (النحو في تعليم العربية لغير الناطقين بها)، ماليزيا 1990م.
ثالثًا: مصنفاته في خدمة الفكرة الإسلامية والعربية.. ومن الحق أن نقرر أنه صحيح أن الدكتور عبده الراجحي عُرف أستاذًا مرموقًا لعلم اللغة في غير ما ميدان من ميادينها، وهو الوجه البارز المعلن لكل من عرف جهاد الراحل الكريم.
ولكن وجهًا آخر زامن بداياته العلمية، تمثل في خدمته للفكرة العربية والإسلامية الساعية إلى تأصيل الهوية، ولا سيما في حقبة تاريخية كان الصراع فيها مع الصهيونية العالمية شديدًا وعنيفًا، وهو ما يمكن أن نلحظه في كتابيه:
أ- الشخصية الإسرائيلية، وهو الذي ظهر بعد أعقاب هزيمة يونيه 1967م، ونشرته دار المعارف بالقاهرة 1968م.
ب- عبد الله بن مسعود، طبعة دار الشعب 1970م.
وهذان المثالان يُظهران الوجه الحقيقي الذي لم يختفِ للمرحوم الدكتور عبده الراجحي رحمه الله، عالمًا لغويًا منتميًا ومتميزًا، ومفكرًا عربيًا وإسلاميًّا، أنتج ما يدل على اشتباكه مع واقع أمته في غير ما لحظة حرجة من تاريخها المعاصر.
عبده الراجحي.. إنسانية راقية
والذين يعرفون الراحل الكريم يقدِّرون فيه أبوَّته الحانية، وإنسانيته المتدفِّقة، يعرفها كل من تعامل معه، أو عاش في الجو والوسط الجامعي المصري، ومما يُعرف عنه حَدَبه وحنوّه مثلاً على الدكتور الطناحي أيام أزمة ترقِّيه أستاذًا، حتى كتب- وقد كان أحد فاحصي إنتاجه- إنه يقف من أعمال الطناحي (وهو الطالب المتقدم للترقية) موقف التلميذ الذي يتعلم (وهذا موقف أستاذ يحكم)، وهو نبلٌ نادرًا ما نقف على مثال له.
ولقد عرفته أنا شخصيًّا من نحو خمس عشرة سنة، وتوطدت علاقتي به من يوم أن ناقشني لدرجة الدكتوراه، وقد كان حفيًّا ودودًا منقذًا من بعض الشر الذي أريد لي.
وقد كان مقررًا أن أشاركه مناقشة رسالة علمية بكلية الآداب بجامعة جنوب الوادي بقنا، بدعوة من الصديق الكريم الأستاذ الدكتور حمدي بخيت عمران، إلا أنه منذ ما يقرب من شهر هاتف الدكتور حمدي واعتذر له عن عدم استطاعته مناقشة الطالبة بعدما وصلته رسالة واستعدَّ لها فلم يشأْ أن يعطِّلها، في واحدة من دلائل إنسانيته وشفافيته في الوقت معًا رحم الله الراجحي أستاذًا وعالمًا ومجاهدًا وإنسانًا راقيًا ونبيلاً.

----------

* كلية الآداب- جامعة المنوفية.

______________________
جاء في مجلة مجمع اللغة العربيّة هذه الترجمة للشيخ من خلال كلمة عريف الاحتفال بمناسبة انتساب الشيخ حفظه الله للمجمع اللغوي :
" كلمة المجمع في استقبال الأستاذ الدكتور عبده علي الراجحي
للأستاذ الدكتور كمال بشر الأمين العام للمجمع
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها السادة، كنتُ قد عَقدتُ العَزْمَ على أن آتيَ بِكلامي في هذا المَقَامِ ارتِجالاً، كَعَادَتِي منذ أكثَرَ من خَمْسِينَ عامًا في مَقَامَاتِ البَيَانِ وخِطَابِ الجَماهير. ولكنِّي (هذه المَرة وفي مرات أخرى معدودة) خشيتُ أن يجنح بي المقام فأُرَدَّ على عَقِبيّ خَاسِئًا حَاسِرًا.
فَعمَدْتُ بعدُ إلى كِتَابَةِ هذه الكلماتِ القَصيراتِ ذاتِ الخطُوطِ المَحْدُودَة والقُيودِ المَمْدودة، وفاءً بِحَقِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الراجِح عقْلاً وفِكرًا وثقَافَةً وسُلوكًا، ووفاءً بِحَقِّكُم أيضًا في وجُوبِ الالتزامِ بانضباطِ التزمين، حتى لا يَنْدَمَ على حضورِه زائِر أو يتأفَّفَ ويَتَملمَلَ في مقعده شَاهد أو ناظِر. وعلى هذا أقول:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيسَ المجمع:
السادة الزملاء الأفاضل أعضاءَ المجمع:
السادة الحضور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد،
فإنَّها لسعَادَةٌ غامِرةٌ أن وكَّل إليّ مجلسُ المجمع الموقَّر شَرفَ استقبال فارس من نمط فريد، تعتزّ قبيلة الشيوخ بانضمامه إلى حوزتها، وتزهو برشده وحصافته وبُعدِ نظره، في كيفيات الصولان والجولان في ميدانهم الذي يعِزّ على الكثيرين انتِسابُهم إليه أو الاقترابُ منه.
ذلكم الفارس أيها السادة، هو الأستاذ الدكتور عبده الراجحي. إنه فارس ذو رياستين حظيتا بتاجين مختلفين طلاء، مؤتلفين بناء، فكان التكامل في الطبع والصُّنع ، تكاملَ الإنسان على الوجهِ الذي أراده الله للأناسيّ الذين مازهم منهم، وفضلهم على سائر مخلوقاته.
أما الرياسة الأولى فقد خُلِعَ عليه تاجُها من الريف المصري العظيم. نشأ الراجحي وتربّى على "مصطبة" القرية، حيث يجلس العُمَدُ وحواريّوهم. وما أدراك من هم العُمَدُ في أيَّام الزمان الجميل الذي فاز صاحبنا بالعيش فيه لسنوات معدودات. جالسَ زميلُنا المحتفى به هؤلاء الأماجدَ ذوي الحُنكَةِ والدُّرْبَةِ، مستمعًا في البدء لما يقولون، مشاركًا بعدُ في الحوار، وإن على استحياء، حتى صلُبَ عوده واستقام بنيانه، وتفتَّحَ ذهنه ونما فكره، مزوّدًا بقيم الريف المصري الأصيل ومبادئه التي تصنع الرجال من أمثال "عريسِنا" الراجحي، الذي أبى إلا أن تكون قرينتُه هي مصر، حيث البذلُ والعطاء والنعمة والرخاء. فليقدِّمْ لها ولشبابها حقَّ الوفاء وما يسطيعه من جهد وعطاء.
وكان ما كان، انصرف الصبي إلى كتّاب القرية، شأنه في ذلك شأنُ السلالةِ الطيبة من أبناء ذوي الحصافة والرُّشد من فلاحي مصر، في تربية الأجيال. حفظ القرآن الكريم، وألمَّ بشيء من قواعد الحساب ورسوم الكتابة وضوابِط الإملاء، فتفتَّح ذهنه، وأخذ يفعّل طاقاتِه وإمكاناته في استقبال المعارف والتوليد منها، وإن بالتدريج، حتى رشحه هذا النهجُ الواعي من الاستقبال والإرسال للانخراط في ميدانٍ من المعرفة أوسعَ وأرحب، وأكثر تنوعًا.
التحق بالتعليم العام وقضّى فيه سنواتِه المقررةَ المرسومة، دون انقطاع أو ملل أو تكاسل، حتى نال الثانوية العامة بكفاية الشباب وعزم فِتيان الرجال. وكان للكتّاب أثرُه البالغ في هذا النجاح وذاك التوفيق، إذ إن "قرآنه" بإحكامِ آَيِهِ، وعمق فكره، وإجادة قراءته، وتجويد أدائه - كل ذلك قد منح الفتى الرجلَ حكمة التفكير، وحسنَ التدبير، والإفصاحَ عن كل ذلك بلسان عربي مبين، أغراه، بل دفع به دفعًا إلى حيث "العوربة"، انتماءً وفكرًا. ونموذجُها الصحيح الموثوق به، هو قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية.
انتقل صاحبنا "الراجحي" إلى الإسكندرية، مطبوعًا على "الانتماء" الذي شرب من أفاويقه على مصطبة القرية وصُبَّ في عقله صبًّا وملأ وجدانه، وأفصح عن نفسه سلوكًا وتصرفًا في دنيا الله.
وفي "عروس" البحر المتوسط، وجد العريس طِلبته، وفاز بحورته، فحلا له المُقام، الرائق المنعش، حتى يستطيع التوليدَ من فكره الخِصب، وينصرفَ في أناة وحكمة إلى رعاية ما يولّد وينتج، والدفعِ بكل ذلك إلى الميادين العربية، فارسًا من فرسانها المجلّين.
بدأ شوطَ الرياسة الثانية بآلياتها، وفعّلها على خير وجه، حتى تشقَّ له الطريقَ الصحيح وتكفلَ له إكمال المسيرة بنجاح وتوفيق، إلى أن حاز تاج التفرّد والامتياز في ميدان العلم والمعرفة بعامة، وفي ميدان الدرس اللغوي وما لفّه من ثقافات متنوعات على وجه الخصوص.
حصل على درجة الليسانس في الآداب من جامعة الإسكندرية سنة 1959م ثم عيّن معيدًا بقسم اللغة العربية بكلية الآداب سنة 1961م، وخطا بعدُ خطواتٍ واثقةً في الدرس والتحصيل حتى نال درجَتي الماجستير والدكتوراه من هذه الجامعة، وتمّ له حصدُ هذه الدرجات العلمية جميعًا سنة 1967م.
وفي هذا العام نفسه عمل مدرسًا بقسم اللغة العربية. وتدرج الرجل في سلم الصعود العلمي الأكاديمي إلى أستاذ مساعد فأستاذ سنة 1977م.
ولم يقف الأمر بزميلنا الفاضل الدكتور الراجحي عند هذا الحد من المواقع الأكاديمية الفائقةِ القدْر الرفيعةِ القيمة في قوافل العلم والفكر، بل تعداه إلى ما هو أوسعُ وأرحب. رشحته عبقريته وأهّلته إمكاناته المنوّعة إلى تولّيه مناصبَ إداريةً علميةً ذاتَ شأن مقرر معلوم، في رسم الخطوط ولمِّ الخيوط، ومتابعةِ ما رُسم ونُظم بصدق وحزم. تولّى صديقنا المحتفى به عددًا كبيرًا من هذه المناصب الجامعة بين الحسنيين، نذكر منها ما يلي على ضرب من التمثيل:
عمل رئيسًا لقسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، ثم وكيلاً للدراسات العليا والبحوث بالكلية نفسها، ومديرًا لمركز تعليم اللغة العربية للناطقين باللغات الأخرى، ومديرًا لمعهد الدراسات اللغوية والترجمة. وقد شرفت به كل هذه المناصب (وغيرُها) في إطار جامعة الإسكندرية. ولكنَّ همة الرجل ونجاحاتِه في تسيير شؤون هذه المناصب وتصريفِ أمورها قد شاع قدرها وعلا ذكرها، وامتدّ ريحها الطيبُ إلى مناطق أخرى في العالم العربي، حيث اختير عميدًا لكلية الآداب - جامعة بيروت العربية، ورئيسًا لقسم تأهيل معلمي اللغة العربية للناطقين باللغات الأخرى، بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية بالسعودية.
وطار ذكرُ الراجحي، واتسعت آفاق علمه وفضلِه، فلبّى دعواتٍ متعددات متنوّعات من جامعات وهيئات علمية، عربيةٍ وغير عربية، معارًا أو زائرًا أو مشتركًا في مؤتمرات وندوات.
أعير إلى جامعة بيروت العربية مرتين، كما أعير إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. ودُعي أستاذًا زائرًا إلى جامعة صنعاء، وجامعة "إرلانجن" بألمانيا.
أما حضوره إلى المؤتمرات والندوات واشتراكُه فيها بالبحوث والمناقشات والتعليقات فأمر فائق القدر في العدّ، عظيمُ الأهمية في معناه ومغزاه، ودليلُ عالمية الأستاذ، وأمارةُ سعةِ معارفه وعمقِ فكره. ويزيد من قيمة هذا الحضور، ويؤكد شمولَ المعرفة، وخاصّةَ الانتماء الحقيقي إلى الإنسانية في عمومها، بقطع النظر عن الزمان والمكان، أن كانت هذه المؤتمراتُ والندوات مشغولةً بدراسات وبحوث ذاتِ ألوان متنوّعات تقابل ألوانَ الفكر عند الإنسان واتجاهاتِه في الحياة، مهما بعُدَ موطِنهُ أو اقتربَ في الشرق والغرب على سواء.
وتلك نماذج معدودة مما جَهِدَ الرجل نفسَه في حضور هذه المؤتمرات والندوات والأخذِ بنصيب ذي أثر فاعل فيها:
- مؤتمر مشكلات تعليم اللغة العربية بالجامعات العربية - بالإسكندرية.
- مؤتمر تقنية الحاسوب واللغة العربية- الرياض بالسعودية.
- مؤتمر العلاقات الإسلامية البيزنطية- سالونيك اليونان.
ومن نماذج الندوات:
- الندوة الأولى لتعليم اللغات - جامعة الكويت.
- الندوة الأولى للّسانيات - الرباط - المغرب.
- ندوة مشكلات تعليم اللغة العربية للناطقين باللغات الأخرى - كوالا لامبور (ماليزيا).
أما المؤتمرات والندوات التي شرُفت بحضوره، مقتصرًا على المناقشات والتعليقات، من حيث عددُها وزمانها ومكانها، فحدِّث عنها ولا حرج، وليس لدينا من الوقت ما يسوّغ لنا الكلامَ عنها أو الإشارة إليها.
السادة الحضور:
كل ما ذكر من نماذجَ أو صورٍ للنشاط الفكري المتنوع الصفات والسمات، لا يعدو أن يكون حَسْوَةَ طائر من بحر عميق. إنها مجرد لافتات تنبئ عن طبيعة البضاعة وصنوفها، وتُفْصح عن تفردها وامتيازها بالطبع والصُّنْع. وهي بضاعة أو مخزونٌ منها لا يستطيع امتلاكَها أو التصرف فيها إلا القليل من الرجال، وفي مقدمتهم زميلنا الكريم الدكتور الراجحي.
وليس هذا فقط، فلقد برزت إلى الوجود بضاعات أخرى أعمقُ تأثيرًا وأكثرُ انتشارًا ونفعًا. بضاعاتٌ ذات طعوم ومذاقاتٍ متنوّعةٍ، تلبّي حاجة المتخصصين، وتمنح مفاتيح المعرفة اللغوية والثقافية للجماهير العريضة. طرحها صاحبنا المحتفى به على هؤلاء وأولئك في صورة كتب مؤلفة ومترجمة، ودراساتٍ وبحوث كثيرة.
ولسنا بقادرين في هذا المقام على أن نقف عند كل هذه الآثار وقفات خاصة. وتكفينا الإشارةُ إلى نماذج منها بذكر عناوينها، وهي أمارة مضامينها، والكاشفةُ عن مجالاتها، وما خُصِّصت له من البحث والدرس.
ومن اللافت للنظر - إعزازًا وتقديرًا - أن جاءت هذه الأعمال والآثار لتغطيَ مساحاتٍ واسعةً من مجالات الفكر الإنساني بصنوفه المتعددة: في الفكر اللغوي والأدبي والثقافي والاجتماعي، وحقولِ المعرفة العامة. وكان للفكر اللغوي منها النصيبُ الأكبر، وفاء بمسؤولياته في إطار اهتماماته، بحكم موقعه الذي رُسم له أو رسمه لنفسه. كتب وأجاد في الدرس اللغوي، القديم منه والحديث والعام والخاص، والنظري والتطبيقي. ولم يكن كل ذلك مقصورًا على مستوى من التحليل اللغوي دون آخر، بل غطّى مجملَ الفروع اللغوية بمنهج مقبول معتدّ به، بعيدٍ عن الاضطراب أو الخلط بين المناهج، كما نلمسه أحيانًا من بعض الدارسين المتخصصين وغير المتخصصين.
وهذه نماذج من أعماله اللغوية، مشفوعةً بأمثلة من مجالات الفكر الأخرى:
- النحو العربي والدرس الحديث - النحو العربي وأرسطو - دروس في المذاهب النحوية - دروس في شروح الألفية - فقه اللغة في الكتب العربية - النظريات اللغوية المعاصرة وموقفها من العربية - اللهجات في القراءات القرآنية - التطبيق الصرفي - التطبيق النحوي - علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية - أسس تعلّم اللغة وتعليمها (مترجم بالاشتراك) - مشكلة تعليم النحو لغير الناطقين بالعربية - كلام الأطفال - اللغة وعلوم المجتمع .
وفي الأدب والأسلوب: علم الأسلوب والمواءمة.
وفي الثقافة والمعارف العامة: الشخصية الإسرائيلية - هيراقليطس فيلسوف التغير - عبد الله بن مسعود.
أيها السادة:
ماذا يعني هذا الإنتاج الغزير، والجهدُ الفائق الذي لا يعرف الكلل أو الملل؟ إنتاج متواصل الحلقات في الزمان والمكان، وجُهْد الأوفياء المخلِصين من شباب الشيوخ و شيوخ الشباب الذين اكتملت لديهم الأدوات الفاعلة من فتوّة الشباب وحُنْكة الشيوخ.
فلو اقتصرنا في هذا المقام - نظرًا لضيق الوقت - على أعماله في الميدان اللغوي العام، لأوجزنا الكلام في جملة واحدة: الدكتور الراجحي علم نادر المثال، يرود ويقود ويرشد ويوجّه. ولم يقف هذا وذاك عند فترة من الزمان محدودة، أو موقع من المكان خاص، أو جانب من الدرس اللغوي دون آخر. لقد اتسعت جهوده وامتد فكره إلى مجمل مسارات الدرس اللغوي، في فلسفته واتجاهاته ومناهجه ورجاله على امتداد الزمان المتعاقبةِ خطواتُه واتساعِ المكان المتراميةِ أطرافُه في القديم والحديث.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:24 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.