ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-06-04, 02:20 AM
الحنبلي السلفي الحنبلي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-03-04
المشاركات: 1,133
افتراضي سؤال عن التحسين والتقبيح

الإخوة الكرام:أريد بحثا عن مسألة التحسين والتقبيح والفرق بين قول أهل السنة والمعتزلة والأشاعرة مدعما بالنقل عن أئمة السنة لاسيما شيخ الإسلام ورجاء الاهتمام وأخص الأخ عبد الرحمن السديس والشيخ عبد الرحمن الفقيه وفقهما الله تعالى
__________________
لئن قلد الناس الأئمة إنني .. لفي مذهب الحبر ابن حنبل راغب
أقلد فتواه و أعشق قوله .. وللناس فيما يعشقون مذاهب

على اعتقاد ذي السداد الحنبلي .. إمام أهل الحق ذي القدر العلي
حبر الملا فرد العلا الرباني .. رب الحجا ماحي الدجى الشيباني
فإنه إمام أهل الأثر ..فمن نحا منحاه فهو الأثري
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-06-04, 03:24 AM
أبو الوليد الجزائري أبو الوليد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-02-03
المشاركات: 297
افتراضي

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

فصل قال صاحب المنازل اللطيفة الثالثة أن مشاهدة العبد الحكم لم

تدع له استحسان حسنة ولا استقباح سيئة لصعوده من جميع المعاني إلى معنى الحكم
هذا الكلام إن أخذ على ظاهره فهو من أبطل الباطل الذي لولا إحسان الظن بصاحبه وقائله ومعرفة قدره من الإمامة والعلم والدين لنسب إلى لازم هذا الكلام ولكن من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك ومن ذا الذي لم تزل به القدم ولم يكب به الجواد

............فاعلم أن هذا مقام عظيم زلت فيه أقدام طائفتين من الناس طائفة من أهل الكلام والنظر وطائفة من أهل السلوك والإرادة
فنفى لأجله كثير من النظار التحسين والتقبيح العقليين وجعلوا الأفعال كلها سواء في نفس الأمر وأنها غير منقسمة في ذواتها إلى حسن وقبيح ولا يميز القبيح بصفة اقتضت قبحه بحيث يكون منشأ القبح وكذلك الحسن فليس للفعل عندهم منشأ حسن ولا قبح ولا مصلحة ولا مفسدة ولا فرق بين السجود للشيطان والسجود للرحمن في نفس الأمر ولا بين الصدق والكذب ولا بين السفاح والنكاح إلا أن الشارع حرم هذا وأوجب هذا فمعنى حسنه كونه مأمورا به لا أنه منشأ مصلحة ومعنى قبحه كونه منهيا عنه لا أنه منشأ مفسدة ولا فيه صفة اقتضت قبحه ومعنى حسنه أن الشارع أمر به لا أنه منشأ مصلحة ولا فيه صفة اقتضت حسنه
وقد بينا بطلان هذا المذهب من ستين وجها في كتابنا المسمى تحفة النازلين بجوار رب العالمين وأشبعنا الكلام في هذه المسألة هناك وذكرنا جميع ما احتج به أرباب هذا المذهب وبينا بطلانه
فإن هذا المذهب بعد تصوره وتصور لوازمه يجزم العقل ببطلانه وقد دل القرآن على فساده في غير موضع والفطرة أيضا وصريح العقل
فإن الله سبحانه فطر عباده على استحسان الصدق والعدل والعفة والإحسان ومقابلة النعم بالشكر وفطرهم على استقباح أضدادها ونسبة هذا إلى فطرهم وعقولهم كنسبة الحلو والحامض إلى أذواقهم وكنسبة رائحة المسك ورائحة النتن إلى مشامهم وكنسبة الصوت اللذيذ وضده إلى أسماعهم وكذلك كل ما يدركونه بمشاعرهم الظاهرة والباطنة فيفرقون بين طيبه وخبيثه ونافعه وضاره
وقد زعم بعض نفاة التحسين والتقبيح أن هذا متفق عليه وهو راجع إلى
الملائمة والمنافرة بحسب اقتضاء الطباع وقبولها للشيء وانتفاعها به ونفرتها من ضده
قالوا وهذا ليس الكلام فيه وإنما الكلام في كون الفعل متعلقا للذم والمدح عاجلا والثواب والعقاب آجلا فهذا الذي نفيناه وقلنا إنه لا يعلم إلا بالشرع وقال خصومنا إنه معلوم بالعقل والعقل متقض له
فيقال هذا فرار من الزحف إذ ههنا أمران متغيران لا تلازم بينهما
أحدهما هل الفعل نفسه مشتمل على صفة اقتضت حسنه وقبحه بحيث ينشأ الحسن والقبح منه فيكون منشأ لهما أم لا
والثاني أن الثواب المرتب على حسن الفعل والعقاب المرتب على قبحه ثابت بل واقع بالعقل أم لا يقع إلا بالشرع
ولما ذهب المعتزلة ومن وافقهم إلى تلازم الأصلين استطلتم عليهم وتمكنتم من إبداء تناقضهم وفضائحهم ولما نفيتم أنتم الأصلين جميعا استطالوا عليكم وأبدوا من فضائحكم وخلافكم لصريح العقل والفطرة ما أبدوه وهم غلطوا في تلازم الأصلين وأنتم غلطتم في نفي الأصلين
والحق الذي لا يجد التناقض إليه السبيل أنه لا تلازم بينهما وأن الأفعال في نفسها حسنة وقبيحة كما أنها نافعة وضاره والفرق بينهما كالفرق بين المطعومات والمشمومات والمرئيات ولكن لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب إلا بالأمر والنهي وقبل ورود الأمر والنهي لا يكون قبيحا موجبا للعقاب مع قبحه في نفسه بل هو في غاية القبح والله لا يعاقب عليه إلا بعد إرسال الرسل فالسجود للشيطان والأوثان والكذب والزنا والظلم والفواحش كلها قبيحة في ذاتها والعقاب عليها مشروط بالشرع
فالنفاة يقولون ليست في ذاتها قبيحة وقبحها والعقاب عليها إنما ينشأ بالشرع والمعتزلة تقول قبحها والعقاب عليها ثابتان بالعقل

وكثير من الفقهاء من الطوائف الأربع يقولون قبحها ثابت بالعقل والعقاب متوقف على ورود الشرع وهو الذي ذكره سعد بن علي الزنجاني من الشافعية وأبو الخطاب من الحنابلة وذكره الحنفية وحكوه عن أبي حنيفة نصا لكن المعتزلة منهم يصرحون بأن العقاب ثابت بالعقل
وقد دل القرآن أنه لا تلازم بين الأمرين وأنه لا يعاقب إلا بإرسال الرسل وأن الفعل نفسه حسن وقبيح ونحن نبين دلالته على الأمرين
أما الأول ففي قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وفي قوله رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وفي قوله كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء فلم يسألوهم عن مخالفتهم للعقل بل للنذر وبذلك دخلوا النار وقال تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليك آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين وفي الزمر ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا ثم قال في الأنعام بعدها ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون وعلى أحد القولين وهو أن يكون المعنى لم يهلكهم بظلمهم قبل إرسال الرسل فتكون الآية دالة على الأصلين أن أفعالهم وشركهم ظلم قبيح قبل البعثة وأنه لا يعاقبهم عليه إلا بعد الإرسال وتكون هذه الآية في دلالتها على الأمرين نظير الآية التي في القصص ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين فهذا يدل على أن ما قدمت أيديهم سبب لنزول المصيبة بهم ولولا قبحه لم يكن سببا لكن امتنع إصابة المصيبة لإنتفاء شرطها وهو عدم مجيء الرسول إليهم فمذ جاء الرسول انعقد السبب ووجد الشرط فأصابهم سيئات ما عملوا وعوقبوا بالأول والآخر

فصل وأما الأصل الثاني وهو دلالته على أن الفعل في نفسه حسن وقبيح

فكثير جدا كقوله تعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون فأخبر سبحانه أن فعلهم فاحشة قبل نهيه عنه وأمر بإجتنابه بأخذ الزينة والفاحشة ههنا هي طوافهم بالبيت عراة الرجال والنساء غير قريش ثم قال تعالى

إن الله لا يأمر بالفحشاء أي لا يأمر بما هو فاحشة في العقول والفطر ولو كان إنما علم وإنه لا معنى لكونه فاحشة إلا تعلق النهي به لصار معنى الكلام إن الله لا يأمر بما ينهى عنه وهذا يصان عن التكلم به آحاد العقلاء فضلا عن كلام العزيز الحكيم وأي فائدة في قوله إن الله لا يأمر بما ينهى عنه فإنه ليس لمعنى كونه فاحشة عندهم إلا أنه منهي عنه لا أن العقول تستفحشه
ثم قال تعالى قل أمر ربي بالقسط والقسط عندهم هو المأمور به لا أنه قسط في نفسه فحقيقة الكلام قل أمر ربي بما أمر به
ثم قال قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق دل على أنه طيب قبل التحريم وأن وصف الطيب فيه مانع من تحريمه مناف للحكمة
ثم قال قل إنما حرم ربي الفواحش ما طهر منها وما بطن ولو كان كونها فواحش إنما هو لتعلق التحريم بها وليست فواحش قبل ذلك لكان حاصل الكلام قل إنما حرم ربي ما حرم وكذلك تحريم الإثم والبغي فكون ذلك فاحشة وإثما وبغيا بمنزلة كون الشرك شركا فهو شرك في نفسه قبل النهي وبعده
فمن قال إن الفاحشة والقبائح والآثام إنما صارت كذلك بعد النهي فهو بمنزلة من يقول الشرك إنما صار شركا بعد النهي وليس شركا قبل ذلك
ومعلوم أن هذا وهذا مكابره صريحة للعقل والفطرة فالظلم ظلم في نفسه قبل النهي وبعده والقبيح قبيح في نفسه قبل النهي وبعده والفاحشة كذلك وكذلك الشرك لا أن هذه الحقائق صارت بالشرع كذلك
نعم الشارع كساها بنهيه عنها قبحا إلى قبحها فكان قبحها من ذاتها وازدادت قبحا عند العقل بنهي الرب تعالى عنها وذمه لها وإخباره ببغضها وبغض فاعلها كما أن العدل والصدق والتوحيد ومقابلة نعم المنعم بالثناء والشكر حسن في نفسه وازداد حسنا إلى حسنه بأمر الرب به وثنائه على فاعله وإخباره بمحبته ذلك ومحبة فاعله
بل من أعلام نبوة محمد أنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
فلو كان كونه معروفا ومنكرا وخبيثا وطيبا إنما هو لتعلق الأمر والنهي والحل والتحريم به لكأن بمنزلة أن يقال يأمرهم بما يأمرهم به وينهاهم عما ينهاهم عنه ويحل لهم ما يحل لهم ويحرم عليهم ما يحرم عليهم وأي فائدة في هذا وأي علم يبقى فيه لنبوته وكلام الله يصان عن ذلك وأن يظن به ذلك وإنما المدح والثناء والعلم الدال على نبوته أن ما يأمر به تشهد العقول الصحيحة حسنه وكونه معروفا وما ينهى عنه تشهد قبحه وكونه منكرا وما يحله تشهد كونه طيبا وما يحرمه تشهد كونه خبيثا وهذه دعوة جميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وهي بخلاف دعوة المتغلبين المبطلين والكذابين والسحرة فإنهم يدعون إلى ما يوافق أهواءهم وأغراضهم من كل قبيح ومنكر وبغي وإثم وظلم
ولهذا قيل لبعض الأعراب وقد أسلم لما عرف دعوته عن أي شيء وما رأيت منه مما دلك على أنه رسول الله قال ما أمر بشيء فقال العقل ليته نهى عنه ولا نهى عن شيء فقال العقل ليته أمر به ولا أحل شيئا فقال العقل ليته حرمه ولا حرم شيئا فقال العقل ليته أباحه فانظر إلى هذا الأعرابي وصحة عقله وفطرته وقوة إيمانه واستدلاله على صحة دعوته بمطابقة أمره لكل ما حسن في العقل وكذلك مطابقة تحليلة وتحريمه ولو كان جهة الحسن والقبح والطيب والخبث مجرد تعلق الأمر والنهي والإباحة كذلك قوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
وهؤلاء يزعمون أن الظلم في حق عباده هو المحرم والمنهي عنه لا أن هناك في نفس الأمر ظلما نهى عنه وكذلك الظلم الذي نزه نفسه عنه هو الممتنع المستحيل لا أن هناك أمرا ممكنا مقدورا لو فعله لكان ظلما فليس في نفس الأمر عندهم ظلم منهي عنه ولا منزه عنه إنما هو المحرم في حقه والمستحيل في حقه فالظلم المنزه عنه عندهم هو الجمع بين النقيضين وجعل الجسم الواحد في مكانين في آن واحد ونحو ذلك
والقرآن صريح في إبطال هذا المذهب أيضا قال الله تعالى قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد أي لا أؤاخذ عبدا بغير ذنب ولا أمنعه من أجر ما عمله من صالح ولهذا قال قبله وقد قدمت إليكم بالوعيد المتضمن لإقامة الحجة وبلوغ الأمر والنهي وإذا آخذتكم بعد التقدم فلست بظالم بخلاف من يؤاخذ العبد قبل التقدم إليه بأمره ونهيه فذلك الظلم الذي تنزه الله سبحانه وتعالى عنه
وقال تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما يعني لا يحمل عليه من سيئات ما لم يعمله ولا ينقص من حسنات ما عمل ولو كان الظلم هو المستحيل الذي لا يمكن وجوده لم يكن لعدم الخوف منه معنى ولا للأمن من وقوعه فائدة
وقال تعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد أي لا يحمل المسيء عقاب ما لم يعمله ولا يمنع المحسن من ثواب عمله...............


كلام ابن القيم طويل ارجع اليه في كتاب مدارج السالكين، الجزء 1، صفحة 227.
و ما بعدها
دار النشر دار الكتاب العربي
مدينة النشر بيروت
سنة النشر 1393 - 1973
رقم الطبعة الثانية
إسم المحقق محمد حامد الفقي

http://arabic.islamicweb.com/Books/t...book=81&id=225



وكذلك كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
لابن القيم رحمه الله
__________________
ولكنني اسال الرحمن مغفرة ** وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة من ذي حران مجهزة ** تنفذ الاحشاء والكبدا
حتى يقال اذا مروا على جدثي ** ارشده الله من غاز وقد رشدا
قل آمين
ـ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-06-04, 04:08 AM
أبو الوليد الجزائري أبو الوليد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-02-03
المشاركات: 297
افتراضي

مجموع الفتاوى

http://arabic.islamicweb.com/Books/t...C8%CD&book=381
__________________
ولكنني اسال الرحمن مغفرة ** وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة من ذي حران مجهزة ** تنفذ الاحشاء والكبدا
حتى يقال اذا مروا على جدثي ** ارشده الله من غاز وقد رشدا
قل آمين
ـ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-06-04, 08:16 PM
الدرعمى الدرعمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-04
المشاركات: 388
افتراضي

الأخ الكريمالحنبلى السلفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ..
أنقل إليك خلاصة قول المعتزلة فى المسألة فقد قمت ببحث فى هذا الموضوع منذ سنوات :
فالتحسين والتقبيح عند المعتزلة إنما يقصد به المعنى الأخلاقى لا الجمالى، وهم يعرفون القبح بأنه ما إذا فعله القادر استحق الذم على بعض الوجوه ( احترازًا من الصغيرة والقبائح الواردة من الصبيان والمجانين) .
و تنقسم القبائح عندهم إلى قسمين
مايقبح لذاته ولصفته كالكذب والظلم
وما يقبح لغيره وهو ما يدعو إلى المفاسد والسمعيات منها تدخل فى هذا الوجه ( انظر شرح الأصول الخمسة ص41)
اما الحسن : فقد اختلف فيه المعتزلة فالذى قاله الجبائيان امه يحسن لوجه هو كونه نافعصا أو دافعصا لضرر عن النفس أو الغير ( انظر المغنى للقاضى عبد الجبار 14/16)
وقيل إن الحسن لا يحتاج لوجه غذ هو مجرد نفى استحقاق الذم .
ثم يقسمون الحسن إلى :
ماله صفة زائدة على حسنه لكونه يسهل فعل الواجبات كالنوافل
وما ليس له صفة زائدة على حسنه وهو الذى عبر عنه الشرع بالمباح ( انظر المغنى 14/171)
وإذا تقرر ذلك فمرك الحسن والقبح عند المعتزلة إنما هو العقل لا الشرع يقول المعتزلة إن احكام القبح العقلى يجب أن تكون معلومة على طريق الجملة ضرورة ذاتية لكل مكلف فهى من جملة كمال العقل ولولا ذلك لصارت غير معلومة أدصا ( انظر المحيط بالتكليف للقاضى عبد الجبار ص 37) هذا هو المشهور عنهم إلا أن ما ذكره القاضى عبد الجبار بهذا الشان ان من القبائح و المحاسن ما لا تدرك إلا بالشرع ( راجع المحيط بالتكليف ص228 والمغنى له 8/171-176)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-06-04, 10:42 PM
عبدالمحسن المطوع عبدالمحسن المطوع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-09-03
الدولة: الكويت
المشاركات: 313
افتراضي

هذا جزء من بحث لي ، ومن عنده ملاحظات يتحفنا بها مشكوراً مأجوراً :

ذهب أهل السنة في ذلك إلى التفصيل ، فلم يقولوا بأن معرفة حسن الأشياء وقبحها متوقف على العقل فقط ولا على الشرع فقط ، بل قالوا بالتفصيل ، ويوضح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – فيقول : وقد ثبت بالخطاب والحكمة الحاصلة من الشرائع ثلاثة أنواع :
أحدها : أن يكون الفعل مشتملاً على مصلحة أو مفسدة ولو لم يرد الشرع بذلك ، كما يعلم أن العدل مشتمل على مصلحة العالم ، والظلم يشتمل على فسادهم ، فهذا النوع هو حسن وقبيح ، وقد يعلم بالعقل والشرع قبح ذلك ، لا أنه ثبت للفعل صفة لم تكن ، لكن لا يلزم من حصول هذا القبح أن يكون فاعله معاقباً في الآخرة إذا لم يرد الشرع بذلك ، وهذا مما غلط فيه غلاة القائلين بالتحسين والتقبيح ، فإنهم قالوا : إن العباد يعاقبون على أفعالهم القبيحة ولو لم يبعث الله إليهم رسولاً ، وهذا خلاف النص ، قال تعالى : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً "
النوع الثاني : أن الشارع إذا امر بشيئ صار حسناً ، وإذا نهى عن شيئ صار قبيحاً ، واكتسب صفة الحسن والقبح بخطاب الشارع .
والنوع الثالث : أن يأمر الشارع بشيئ ليمتحن به العبد ، هل يطيعه أم يعصيه ، ولا يكون المراد فعل المأمور به ، كما أمر إبراهيم بذبح ابنه " فلما أسلما و تله للجبين " حصل المقصود ففداه بالذبح وكذلك حديث ابرص واقرع واعمى .. فالحكمة منشؤها من نفس الأمر لا من نفس الأمور ، وهذا التوع والذي قبله لم يفهمه المعتزلة وزعمت أن الحسن والقبح لا يكون إلا لما هو متصف بذلك ، بدون أمر الشارع ، والأشعرية ادعوا أن جميع الشريعة من قسم الامتحان ، وأن الأفعال ليست لها صفة لا قبل الشرع ولا بالشرع ، وأما الحكاء والجمهور فأثبتوا الأقسام الثلاثة وهو الصواب " مجموع الفتاوى 8/ 434-436 .
وبالنسبة لمخالفين :

القول الأول : مذهب الأشاعرة :
أنه لا يجب على العباد شيئ قبل ورود السمع ، فالعقل لا يدل على حسن شيئ ولا على قبحه في حكم التكليف ، وإنما يتلقى التحسين والتقبيح من موارد الشرع وموجب السمع ، إذن فهم يقولون بالتحسين والتقبيح الشرعيين لا العقليين ، وينبغي أن يعلم أن مذهب الأشاعرة ليس معناه أن الحسن والقبح زائد على الشرع ، مع المصير إلى توقف إدراكه عليه .
القول الثاني : مذهب المعتزلة :
أن الحسن والقبح صفتان ذاتيتان في الأشياء ، فالحاكم بالحسن والقبح هو العقل ، والفعل حسن أو قبيح ، إما لذاته وإما لصفة من صفاته لازمة له ، وإما لوجوه واعتبارات أخرى ، وأما الشرع فإنه كاشف ومبين لتلك الصفات فقط ، ويلحظ من ذلك تسويتهم بين الخالق والمخلوق فيما يحسن ويقبح ، وهذه التسوية هي التي جعتلهم يلجؤون إلى نفي القدر عن الله وإثباته للمخلوق فراراً من الظلم .
هذا ملخص الخلاف في هذه المسألة ، ومنه يتبين كيف أثر على الخلاف في القدر ، فالمعتزلة قدموا العقل على كل شيئ ، وقاسوا الله بخلقه ، فهم يوجبون على الله من جنس ما يوجبون على العباد ، ويحرمون عليه من جنس ما يحرمون على العباد فهم مشبهة الأفعال ، وهذا أدى بهم إلى القول بأن الله لا يخلق أفعال العباد ، لأنه لو كان هو الخالق لها ثم عذبهم عليها لكان ظالماً لهم ، وهذا لا يجوز كما هو الحال بالنسبة للمخلوقين فيما بينهم .
والأشاعرة أدى بهم مذهبهم إلى القول بأن الطاعة ليست علة الثواب ولا المعصية علة العقاب ولا يجب لأحد على الله بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه والعقاب عدل منه ويجب على العبد ما أوجبه الله عليه ، ولا موجب ولا واجب على الله .. فأدى بهم الى القول بأن أفعال العباد كسب لهم فقط وليسوا فاعلين لها في الحقيقة ، ومع ذلك فهم مستحقون للثواب والعقاب من الله .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-06-04, 10:58 PM
عبدالمحسن المطوع عبدالمحسن المطوع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-09-03
الدولة: الكويت
المشاركات: 313
افتراضي

هناك خلل في الرفع
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-06-04, 11:57 PM
الحنبلي السلفي الحنبلي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-03-04
المشاركات: 1,133
افتراضي

جزى الله الجميع خير الجزاء وجعله في موازين الحسنات وأرجو إثراء الموضوع بأكثر من هذا.
__________________
لئن قلد الناس الأئمة إنني .. لفي مذهب الحبر ابن حنبل راغب
أقلد فتواه و أعشق قوله .. وللناس فيما يعشقون مذاهب

على اعتقاد ذي السداد الحنبلي .. إمام أهل الحق ذي القدر العلي
حبر الملا فرد العلا الرباني .. رب الحجا ماحي الدجى الشيباني
فإنه إمام أهل الأثر ..فمن نحا منحاه فهو الأثري
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-07-04, 01:45 AM
الدرعمى الدرعمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-04
المشاركات: 388
افتراضي

لقد ترتب على قول المعتزلة بالتحسين والتقبيح العقليين قولهم بوجوب الصلاح والأصلح فقالوا بأن الله تعالى لا يدع فعل ما هو أصلح لنه أولى به وفعل ما دون الأصلح مع فعل الصلح فساد فتصوروا وجود معايير مسبقة تحكم الفعل الإلهى وقالو لإن الإنسان هو الفاعل لما هو دونه وترتب على ذلك انحرافات خطيرة تصدى لها أئمة السلف والحديث وكان القول بخلق الأفعال من نقائص المعتزلة وهم فى ذلك أتباع الفلاسفة والطبائعيين .
أما الأشاعرة فقد راو أن فى القول بالتحسين والتقبيح العقليين تناقضا مع مبدأ طلاقة القدرة الإلهية وتقليل من دور الشرع فقالو إن الله تعالى يتصرف فى خالص ملكه فكل ما يفعله عدل على كل حال ولا يجب على الله تعالى شىء لا صلاح ولا أصلح (انظر الأشعرى: اللمع ص47، 50، 116، 117، وهو يؤول ]أحسن الخالقين[ بيحسن أن يخلق أنظره صـ 85. )
ومن ثم ذهب الأشاعرة الأوائل إلى أنه قبل ورود الشرع لا يقبح الكذب والظلم ولا يحسن الإيمان والعدل بل ولا يمتنع عقلا أن نؤمر بالكفر وننهى عن الإيمان وإن كان لا بد من وصف الأفعال بالحسن والقبح فليكن الحسن ما أمر به الشرع ورغب فيه والقبح ما نهى عنه وتوعد عليه ( راجع اللمع 72-74، 96-98)
ثم تطور الموقف الأشعرى بعد الجوينى فقالوا إنه لا سبيل لجحد أن ما وافق الغرض من جهة المعقول وإن لم يرد به الشرع يمكن تسميته حسنًا ، وواصله الفخر الرازى حتى انتهى إلى القول بالتحسين والتقبيح العقليين ورده إلى ثلاثة أمور الأول : البلوغ لما هو كمال فى نظر العقل أو القضور عنه
والثانى: موافقة الغرض أو مخالفته
والثالث : فعل ما يستوجب الثواب أو العقاب .
وقال إن العقل يمكن أن يدرك وحده القسمين الأولين
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-07-04, 01:59 AM
أبو مروة أبو مروة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-04
الدولة: المغرب
المشاركات: 100
افتراضي

للإمام ابن قيم الجوزية كلام نفيس مفصل في كتابه مفتاح دار السعادة، الجزء الثاني، أظن أنه استقصى فيه الموضوع بأكثر مما فعل في مؤلفاته الأخرى، وأورد الأدلة النقلية والعقلية في حوالي مئة صفحة على ما أذكرـ أو الكتاب ليس بين يدي الآن.
__________________
سعد الدين العثماني
elotmani@maktoob.com
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-07-04, 02:14 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

هنا تنبيه لطيف على قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
( النوع الثاني : أن الشارع إذا امر بشيئ صار حسناً ، وإذا نهى عن شيئ صار قبيحاً ، واكتسب صفة الحسن والقبح بخطاب الشارع . ) .
و قبل أن نذكر هذا التنبيه أقدم لهذا التنبيه أقول :
كل موجود في هذا الكون لا يخرج عن عدة أقسام :
أولا : ما يجب وجوده عقلا و هو وجود الله تعالى بذاته و صفاته و أفعاله إذا يمتنع أن يكون الله تعالى يجوز أن يوجد و يجوز أن لا يوجد فهذه صفات المخلوقات الكائنة بعد أن لم تكن و هذا الأصل دل العقل و الفطرة و الشرع قال تعالى (أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) (الواقعة : 59 ) .
و قوله تعالى (ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (الأنعام : 102 ) .
و الثاني ما يستحيل و يمتنع وجوده عقلا كما قال تعالى (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (الأنبياء : 22 ) أي يمتنع عقلا وجود آلهة مع الله تعالى لأنه لو وجدت هذه الآلهة لفسدت السموات و الأرض و لما لم تفسد دل أنه ليس هناك إله مستحق العبادة إلا الله تعالى .
و قوله تعالى (قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) (الزخرف : 81 ) فيمتنع عقلا وجود وله للرحمن و إلا لأصبح ممكن الوجود لا واجب الوجود فكما أن ولده ممكن الوجود فهو كذلك ممكن الوجود فهما من حنس واحد .
و الثالث ممكن الوجود عقلا و لكن مستحيل الوجود قدرا أي كتب الله أنه لا يقع مع أنه ممكن وقوعه و ممكن عدم وقوعه و منه إسلام أبو لهب و أبو جهل قال تعالى (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) (الأنعام : 111 ) أي أن الله تعالى كتب عليهم الكفر فاستحال قدرا وقوع الإيمان منهم لا أنهم لا يستطيعون على الإيمان و لكنا لما علم الله تعالى ما في قلوبهم كتب عليهم الكفر و ختم على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذا الأليم (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ) (يونس : 88 ) .
و قال تعالى (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) (الأنبياء : 95 ) فالله تعالى قادر على بعثهم مرة أخرى و لكن منع ذلك قدرا و إن كان العقل يجيز ذلك .
الرابع : ما أمكن وجوده عقلا و وجب وجوده قدرا أي وجب وقوعه قدرا و يدخل في هذا كل ما قدر الله تعالى وقوعه و كتبه في اللوح المحفوظ و القسم الثالث و الرابع معلق بعلم الله تعالى فمنه ما علمناه بخبر الله تعالى سواء وجودا أو عدما و منها ما لم نعلمه لأنه من الغيب قال تعالى (مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (آل عمران : 179 ) .
و قال (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ) (الأنعام : 50 ) .
و قال (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) (الأنعام : 59 ) .
الخامس : ما أمكن وجوده و لم يمتنع و دل الشرع على حسنه أو قبحه و هذا الأصل هو الذي ذكره شيخ الإسلام و ذكرت الأقسام الأربعة الأولى حتى يتبين الفرق بين هذا القسم و بين باقي الأقسام ثم ليعلم أن الشارع لا يحسن شئ و لا يقبحه إلا و في ذات الشئ أو في وصفه أو يقارنه ما يرجح حسنه أو قبحه فالله تعالى لا يرجح حسن شئ او قبحه من غير مرجح و إلا لكان عبثا يتنزه الله تعالى عنه فكيف يصف الله تعالى الشئ بالحسن أو القبح من غير أن يكون هناك مرجح للحسن و القبح .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:21 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.