ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-05-10, 01:25 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على اله و صحبه اما بعد :
فالسلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته



هذه بعض فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة و اسكنه الجنة
و هذه الفتاوى مقتطفة من الدروس المتوفرة على الشبكة تحت عنوان ( اللقاء الشهري )




__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-05-10, 01:29 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الأقمشة المرسوم عليها صور حيوانات أو نساء عاريات



السؤال:
فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرجو من فضيلتكم الإجابة عن الأسئلة التالية:
توجد بعض الأقمشة النسائية مرسوم عليها صورة حيوانات أو نساء عاريات، تمثل مريم العذراء، أو صورة رجال وأطفال، أو غير ذلك من الصور، وأقمشة أخرى كتب عليها لفظ الجلالة مع أن كثيراً منها لا يتضح للعين إلا بعد الملاحظة والتدقيق، فما حكم شراء هذه الأقمشة، ولبسها والصلاة فيها ؟
وما حكم دخول الحمام فيما كتب عليه لفظ الجلالة ؟
وهل يجوز للبائع بيعها دون أن يعلم المشتري بما فيها ؟ وهل يحل له ثمنها حتى إن أعلم المشتري؟
وما واجب المجتمع -رجاله ونسائه- في القضاء على هذه الظاهرة، وجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء؟


الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
جوابنا على هذا السؤال أن أقول لمقدمه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأما ما ذكره من هذه الألبسة المشتملة على ما ذكر، فإن الواجب علينا مقاطعتها وعدم شرائها، وذلك لأنها محرمة، حيث إنها تشتمل على صور، إما صور حيوانات، وإما صور نساء عاريات، وإما كتابات غير لائقة، وإما كتابات شيء محترم، كذكر الله عز وجل، وكل هذا يوجب مقاطعتها حتى لا يتمكن أعداء الإسلام من الدخول علينا بمثل هذه الأمور التي يستعملها الصغار والكبار، وأهل الشر لهم أساليب في الدعوة إلى الشر، يغزوننا بمثل هذه الأشياء ليمررونها علينا، والشيء إذا مر على الإنسان كثيراً سقطت هيبته من نفسه وصار شيئاً معتاداً، ولهذا كان من الأمثال السائرة المعروفة: (إذا كثر الإمساس قلَّ الإحساس). أما بالنسبة لجلبها وبيعها وشرائها فإنه حرام، ولا يحل لأحد أن يجلب مثل هذه الألبسة إلى بلاد المسلمين، ولا يحل لأحد أن يتولى بيعها على المسلمين، ولا يحل لأحد أن يشتريها أيضاً، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه) فإذا كانت هذه الأشياء محرمة، كان ثمنها محرماً، ونصيحتي لإخواني المسلمين أن يكونوا متيقظين لما يريدهم به أعداؤهم، فنسأل الله السلامة وأن يعيننا حتى نرد كيد أعدائنا في نحورهم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-05-10, 01:33 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الضابط في الكلام على الجماعات الإسلامية



السؤال:
فضيلة الشيخ! كثر الكلام بين كثير من الناس حول الجماعات وغيرها، فما هو الضابط في النقد والكلام على الجماعات الإسلامية التي على الساحة بحيث أصبح الناس فيها ما بين مُفْرِطٍ ومُفرِّط؟


الجواب:
الواقع أن الجماعات التي على الساحة -كما يقول السائل- أمر واقع، ولكن ما الذي ننهجه من مناهج هذه الجماعات؟
الذي ننهجه من مناهج هذه الجماعات هو ما دل عليه الكتاب والسنة من وجوب الائتلاف وعدم العداوة، ووجوب الاجتماع وعدم التفرق، وأن نكون دعاة إلى الله عز وجل بألسنتنا وقلوبنا، فلا ينفر بعضنا من بعض، ولا يضلل بعضنا بعضاً، وعلينا أن نجتمع وأن نتناقش فيما اختلفنا فيه، حتى إذا تبين الحق مع أحد الجانبين وجب على الآخر اتباعه؛ لأن الله قال في كتابه العظيم: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء:59].
أما كون الأمة تتفرق شيعاً وكل حزب يقول: الحق معي، ومع ذلك لا يقتصر على هذا القول بل يضلل غيره، ويبدع غيره، وينفر منه، فلا شك أن هذه وصمة عار وعيب على الأمة الإسلامية، وهي من أشد الأسلحة فتكاً بهذه الصحوة المباركة.
فالذي أنصح به إخواننا، أن يجتمعوا ويتدارسوا ما بينهم من الخلاف، والرجوع إلى الحق واجب كل مسلم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-05-10, 01:46 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم إدخال الأشرطة الإسلامية إلى البيت دون علم الزوج



السؤال:
عندي والدة لم يتسنَّ لها التعلم، وعندها جهل، وترغب في سماع الأشرطة من المسجل، إلا أن والدي حرجنا ومنعنا من إدخاله البيت، وهي تسأل فضيلتكم وتقول: هل عليَّ حرج في إدخاله بدون علمه، لأستفيد منه في أمور ديني لأني كما ذكرت لا أقرأ ولا أكتب، ولو كنت أقرأ لاستغنيت عنه وجزاكم الله خيراً؟



الجواب:
ليس للزوج أو لعائل البيت أن يمنع من دخول الأشرطة المفيدة، بل الذي ينبغي له أن يشكر الله على هذه النعمة، أن فتح قلوب أهل البيت لسماع مثل هذه الأشرطة المفيدة، وإذا قدر أنه حرَّج عن دخول هذه الأشرطة، فلا حرج على أهل البيت أن يدخلوها خفية عنه؛ لأنه ليس لأحد أن يمنع أحداً من استماع الذكر، وإذا كان الزوج الذي منع أهله من إدخال هذه الأشرطة أو سماعها، إذا كان في شك منها فليستمع إليها أولاً، ثم ليمنع ما كان محظوراً، أما ما ليس بمحظور فليس من حقه أن يمنع أهله من استماع الذكر، ولهم أن يدخلوا ذلك خفية عنه وينتفعوا.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-05-10, 01:49 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

مخالفات في بيع السلم



السؤال:
إذا باع صاحب مزرعة محصوله من القمح بيع سلم فهل يجوز إدخاله الصوامع باسمه ليحصل المشتري على الثمن منها؟


الجواب:
الواجب على المسلم أن يكون صادقاً مبيّناً في بيعه وشرائه وفي جميع أحواله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذباً وكتما محقت بركة بيعهما) فلا يحل لصاحب المزرعة أن يدخل زرعه الذي باعه سلماً على غيره باسمه -أي باسم صاحب المزرعة- لأن هذا القمح لم يعد ملكاً له، بل قد انتقل ملكه إلى ملك المشتري، وحينئذٍ نقول: إذا حصل مثل هذا الشيء فعلى الطرفين أن يتوبا إلى الله، وألا يعودا لمثل ذلك.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16-05-10, 01:52 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم صلاة الجنازة بالنسبة للنساء


السؤال:
هل يجوز للمرأة أن تجمع أهل البيت من النساء وتصلي بهن صلاة الجنازة على ميتهم في ذلك المنزل؟


الجواب:
لا حرج أن تصلي المرأة على الجنازة، سواء صلت عليها في المسجد مع الناس، أو صلت عليها في بيت الجنازة؛ لأن النساء لا يمنعن من الصلاة على الميت، وإنما يمنعن من زيارة القبور، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج
هذا إن قصدت الزيارة، أما إذا لم تقصد الزيارة بأن تكون ذهبت لشغل لها، ومرت بالمقبرة فلا حرج عليها أن تقف وتسلم على أهل القبور وتدعو لهم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-05-10, 01:54 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم التشريك في العقيقة



السؤال:
هل يجزئ سُبْع البقرة في عقيقة البنت قياساً على الأضحية؟


الجواب:
يقول العلماء: إنه لا تشريك في العقيقة التي نسميها التميمة، وذلك لأن العقيقة فدية عن نفس، فلا بد أن تكون نفساً كاملة، وبناءً على ذلك: لا يجزئ الإنسان أن يذبح بدنة عن سبع عقائق، بل إن العلماء رحمهم الله قالوا: إن ذبح الشاة أفضل من ذبح البعير، يعني: لو أردت أن تعق بشاة أو ببعير قلنا لك: الأفضل أن تعق بشاة؛ لأنها هي التي وردت بها السنة.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-05-10, 01:56 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم العمل بشهادة نيلت بالغش وحكم راتبه




السؤال:
فضيلة الشيخ! أنا تخرجت من الجامعة لكن غشَّاً وقدمت أوراقي للجهات المختصة للحصول على وظيفة. فما حكم الراتب والحال ما ذكرت والعمل حيال ذلك؟



الجواب:
النجاح بالغش إذا كان في الشهادة الأخيرة التي بني عليها الراتب، فالذي أرى أنه لا يستحق الراتب؛ لأن المبني على الباطل باطل، وعلى هذا فيعيد الاختبار مرة ثانية، اللهم إلا إذا كانت الوظيفة من مختصات الدروس التي نجح فيها بدون غش فأرجو ألا يكون عليه بأس، ولكن عليه التوبة. مثال ذلك: لو توظف وظيفة محاسبة، وكان في مادة المحاسبة قد نجح، وغش في غيرها، فأرجو أن تكون وظيفته حلالاً؛ لأنه يجيد العمل الخاص بها ولكن عليه أن يتوب إلى الله مما صنع من الغش.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16-05-10, 01:59 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم خروج الزوجة والبنات مع السائق



السؤال:
أنا أب ولي أبناء ونحن مشغولون بأعمالنا، لذا نسمح للسائق أن يذهب بزوجتي وبناتي إلى السوق والمحاضرات الدينية والثقافية، أرجو إعطائي وإخواني الجواب الكافي حول هذا الفعل من ناحية حله وحرمته، والله يحفظكم.



الجواب:
إذا كان السائق أميناً وركبت معه امرأتان فأكثر إلى السوق، فإن هذا لا بأس به، وذلك لأن المحذور هو الخلوة أو السفر؛ فلا يحل أن يخلو السائق بامرأة واحدة ولو إلى السوق، ولا يحل للسائق أن يسافر ولو بنساء متعددات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم)
فإذا كان الذهاب والمجيء في نفس البلد ولم تحصل خلوة، بل كان مع السائق امرأتان فأكثر، وكان السائق أميناً، فإن هذا لا محذور فيه ولا حرج فيه
ولكن السائق لا بد أن يكون أميناً، أما إذا كان غير أمين فإنه يخشى من شره، ولو كانت المرأة معها امرأة أخرى.
وأما مسألة استجلاب السائقين والخدم والخادمات، فالذي نرى أنه لا ينبغي إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك؛ لأن الأمور الواقعة من بعض الخدم من رجال أو نساء توجب للإنسان التوقف في استجلاب هؤلاء الخدم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-05-10, 02:01 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

كيفية صلاة المريض جالساً



السؤال:
كيف يصلي المريض جالساً؟ هل يجلس متربعاً أو كهيئة التشهد؟ وما هو الدليل على ذلك حفظك الله؟



الجواب:
المريض إذا صلى جالساً أو إذا صلى غير المريض النفل جالساً، فإنه يتربع في حال القيام وفي حال الركوع، أما في حال السجود والجلوس، فإنه يكون كهيئته في جلوس التشهد أو الجلسة بين السجدتين، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى جالساً صلى متربعاً، وأما في حال السجود وفي حال الجلوس بين السجدتين وفي حال التشهد فإن الافتراش هو الأقرب إلى هيئة الصحيح، وما كان هو الأقرب إلى هيئة الصحيح فهو أولى.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 16-05-10, 02:04 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

كيفية مسح المرأة لرأسها في الوضوء



السؤال:
هل مسح الرأس للمرأة مثل الرجل؟ وماذا تفعل إذا كان شعرها طويلاً؟ هل تمسحه إلى نهايته وترجع، أم يكفي مسحه إلى حد رأس الرجل؟



الجواب:
يجب أن نعلم أن الأحكام الشرعية تتفق فيها النساء مع الرجال والرجال مع النساء، إلا ما قام الدليل على التفريق بينهما، وعلى هذا: فالمرأة يشرع لها في مسح الرأس ما يشرع للرجل، فتضع يديها على مقدم الرأس، ثم تردهما إلى قفاه ثم تردهما إلى المحل الذي بدأت منه كما يصنع الرجل ولا يلزمها أن تمسح إلى أسفل الرأس، بل تمسح إلى حد منابت الرأس، وكذلك الرجل إذا كان له شعر طويل إلى الكتفين، فإنه لا يلزمه أن يمسح إلا على قدر منابت الشعر فقط.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-05-10, 02:07 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

أهمية التوبة




السؤال:
أنا أصلي ولكن أفعل بعض المنكرات، فما هي نصيحتكم لي؟ ولماذا لم تنهني صلاتي عن المنكر؟



الجواب:
نصيحتي لك أن تتوب إلى الله عز وجل، وأن تصدق الإقبال إلى الله، وأن تستحضر عظمة من عصيت وعقوبته عز وجل لمن خالف أمره، وأن تقرأ قول الله تعالى: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الحجر:49]
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [الحجر:50] فاستغفر الله واسترحمه، وخف من عذابه. وأما كونك تصلي وصلاتك لا تنهاك عن المنكر فلعل صلاتك فيها قصور؛ لأن الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر هي الصلاة الكاملة، التي تكون على وفق ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم باستحضار القلب، وأداء العمل كما جاءت به السنة. وليس كل صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، بل الصلاة المقامة التي أقامها الإنسان على الوجه الذي ينبغي، قال الله تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45] يعني: التي أقمتها على الوجه الصحيح.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16-05-10, 02:17 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الموقف الصحيح للمسلم عند اختلاف العلماء في مسألة من المسائل الفرعية





السؤال:
للعلماء في قلوبنا مكانة عظيمة ومنزلة كبيرة، فهم الذين أمرنا الله بالرجوع إليهم وسؤالهم، وهم ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولكن ما هو الموقف الصحيح للمسلم عند اختلافهم في مسألة من المسائل الفرعية، هل للشخص أن يرجِّح هو بين أقوالهم ويأخذ ما ناسبه مع أنه ليس من أهل الترجيح والعلم والاجتهاد؟ ثم هل إذا أخذ بهذه المسألة عن العالم الفلاني ثم المسألة الأخرى عن فلان هل يعد هذا من تتبع الرخص؟ وهل يخرجه من الحرج أن يقول قائلهم: أنا آخذ هذا القول والإثم على من أفتى به، وبلسان العامة: (اجعل بينك وبين النار مطوعاً)؟ فما هو القول الفصل في هذه المسألة؟ وهل فعل الناس جائز؟ وما هو الضابط في ذلك وفي الترجيح؟ وهل يلزم الإنسان اتباع العالم مطلقاً في كل ما أفتى به أم لا؟ أرجو بسط المسألة بسطاً شافياً وجزاكم الله خيراً؟




الجواب:
يسرنا ما قاله السائل في أن في قلوب الناس للعلماء مكانة، لأن الناس لا يزالون بخير ما عظموا ولاة أمورهم؛ اتباعاً لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59]
وأولو الأمر منا هم: العلماء والأمراء.
أما العلماء فهم أولو الأمر في شرع الله يبينونه للأمة ويوضحونه لهم وينشرونه بينهم.
وأما الأمراء فهم أولو الأمر المنفذون لأمر الله الملزمون لعباد الله به، ولهذا كان مرجع أولي الأمر من الأمراء إلى أولي الأمر من العلماء. إذ أن الأمراء إذا ساروا بدون العلماء فقد يضلون ضلالاً بعيداً، وإذا لم يأخذوا بما دلت عليه شريعة الله، أو بما جاءت به شريعة الله، فإن معصية الناس لهم تكون بقدر معصيتهم لله. وهذه نقطة يجب أن نتفطن لها؛ فمعصية الناس لولاة الأمور بقدر معصية ولاة الأمور لله عز وجل.
فكلما أطاع ولاة الأمور ربهم أخضع الله لهم قلوب الناس، وأطاعوهم ولم يتمردوا عليهم، فمن اتقى الله فيمن ولاه الله عليه، اتقاه من ولاهم الله عليهم، والعكس بالعكس. ويذكر أن عبد الملك بن مروان لما رأى تمرد الناس عليه جمع أشراف الناس وخطبهم وقال لهم: إنكم تريدون منا أن نكون لكم كـأبي بكر وعمر، فأنتم كونوا لنا كرجال أبي بكر وعمر، نكون لكم كـأبي بكر وعمر . وجاء رجل من الخوارج إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال له: يا علي! ما بال الناس خرجوا عليك ولم يخرجوا على أبي بكر وعمر ؟ فقال له: لأن رجالي أنت وأمثالك، ورجال أبي بكر وعمر أنا وأمثالي، فألقمه حجراً.
المهم أن ولاة الأمر إذا كانوا مرجع الناس فإن الناس في خير، أما إذا تمرد الناس على ولاة الأمر فخالفوا العلماء بغير علم، وتمردوا على الحكام فذلك عنوان الشقاء في هؤلاء وهؤلاء.
فالواجب علينا احترام ولاة أمورنا من العلماء، واحترام ولاة أمورنا من الأمراء، وأن نبذل لهم النصيحة، وبذل النصيحة ليس هو الفضيحة على رءوس المنابر وفي المجالس العامة، في تتبع مساوئهم، فبعض الناس تجده يقول: قال العالم الفلاني: كذا وكذا وقد أخطأ؛ فهذا خطأ ويقول: فعلت الدولة كذا وكذا وقد أخطأت. هذا ليس من النصيحة في شيء، النصيحة أن تتصل بالمخطئ إما بواسطة أو بغير واسطة، وتبيّن له خطأه، فقد يكون مع المناقشة يتبين للجميع الصواب، إما أن يكون الصواب معك فيرجع إليك، وإما أن يكون معه فترجع إليه، وإما أن يكون كل منكم له وجهة نظر يعذره فيها الآخر. وأما من وراء جدر يقع الناس في أعراض العلماء، أو يقعون في أعراض الأمراء، فإن هذا لا شك عنوان على التفرق وتمزق الأمة.
فإذا كان -كما قال السائل وفقه الله- للعلماء مكانة في قلوب الناس فهذا عنوان الخير والسعادة، ونرجو أن يكون في قلوب الناس -أيضاً- مكانة لولاة الأمر من الأمراء، وأن يناصحوهم وأن يعلموا أنهم بشر ليسوا معصومين من الخطأ، هم يخطئون كما يخطئ البشر، أنت الآن في بيتك ألست تخطئ في تربية أولادك؟
إذاً: هم قد يخطئون، مع أن دائرة عملهم أوسع من دائرة عمل البيت. فعمل البيت محصور لكن ولاة الأمور دائرة عملهم واسعة جداً. لهذا أقول: إن من نعمة الله على الأمة أن يكون بينهم وبين ولاة الأمور من العلماء والأمراء مودة واتصال ومناصحة، وعلى كل من تبين له الحق من هؤلاء وهؤلاء أن يرجع إليه؛ لأن الله يقول: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء:59].
أما ما ذكره من الفقرات في السؤال فكلها ترجع إلى شيء واحد، إذا اختلف أهل العلم، سواء في فتوى استفتاهم فيها إنسان، أو في كلام سمعه منهم، فإن الواجب أن يتبع الإنسان من يرى أنه أقرب إلى الصواب، إما لسعة علمه وإما لقوة فهمه وإما لقوة إيمانه وأمانته، هذا هو الواجب. ويشهد لذلك أن المريض إذا عرض نفسه على طبيبين فوصف له أحد الطبيبين دواءً ووصف له الثاني دواءً آخر يخالف الأول، فبمن يأخذ؟ بقول من يرى أنه أقرب إلى الصواب لحذقه واطلاعه ومعرفته وتجربته. كذلك -أيضاً- ما يتعلق بالفتوى في الدين اتبع من ترى أنه أوثق في العلم سعة وفهماً وفي الديانة والأمانة. فإن تساوى عندك الأمران وترددت في أيهما أرجح، فقال بعض العلماء: أنت مخير، إن شئت خذ بقول هذا وإن شئت خذ بقول هذا في هذه المسألة وغيرها أيضاً، وقال بعض العلماء: خذ بالأشد؛ لأنه أحوط، وقال آخرون: خذ بالأيسر؛ لأنه للشريعة أوفق؛ فإن الشريعة مبناها على اليسر والسهولة.
فمن صَدَقَ الله عز وجل في ذلك وقارن بين العالمين ولم يترجح له أحدهما، فهذه أقوال العلماء في هذه المسألة:
القول الأول: التخيير: إن شئت خذ بهذا أو بهذا؛ حتى لو أخذت بقول أحدهما اليوم فلك أن تأخذ غداً بقول الآخر.
الثاني: الأشد؛ لأنه أحوط.
الثالث: الأيسر؛ لأنه أوفق للشريعة، وعندي أن هذا أصح، وهو أن تأخذ بالأيسر؛ لأنه أوفق للشريعة والأصل براءة الذمة.
ولكن المحذور أن تذهب إلى عالم ترضاه في علمه ودينه وتستفتيه، ثم إذا أفتاك بما لا يوافق هواك، ضربت بفتواه عرض الحائط، ثم ذهبت إلى رجل آخر لعله أيسر، فهذا هو الحرام؛ لأن هذا تلاعب بدين الله، وما أكثر الذين يفعلون ذلك! يستفتي هذا العالم فإذا لم يوافقه على هواه، قال: أذهب إلى فلان، ذهب إلى فلان فوجد قوله أشد من الأول قال: كل هؤلاء ما عندهم علم، فيأتي الثالث والرابع والخامس حتى يصل إلى ما يوافق هواه، فحينئذ يقول:
ألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عيناً بالإياب المسافر
هذا هو الذي لا يجوز. فإذا قال قائل: هذا رجل في قرية، ليس عنده عالم متبحر، هل يسأل من فيها على نية أنه متى وجد عالماً أحسن منه سأله أو لا؟ نقول: نعم. إذا كان في قرية ليس عنده عالم متبحر، وسأل من يظنه أعلم الناس فيها، فليسأل على نية أنه متى وجد عالماً متبحراً سأله فهذا لا بأس به.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 16-05-10, 02:31 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الإتيان بالأيدي العاملة من غير المسلمين وإدخالهم إلى جزيرة العرب





السؤال:
انتشرت الأيدي العاملة من غير المسلمين في هذه الجزيرة وإدخالهم إليها بأعداد كبيرة جداً وخاصة أننا نرى أن النصارى يقتلون المسلمين بالجماعات، فما حكم ذلك؟ وما حكم من أتى بهم أو سهل مجيئهم إلى هنا خاصة مكاتب الاستقدام وأصحاب المؤسسات؟ وهل الأموال التي يأخذونها -إذا كان عملهم محرماً- بسبب عمل أولئك هل هو حلال أم حرام؟ وما ردكم على من يقول: إن العامل المسلم ليس أميناً ولا يعمل جيداً وفقكم الله وجزاكم الله خيراً؟




الجواب:
أما الأول وهو: استقدام غير المسلمين إلى هذه الجزيرة فإني أقول له: يتأهب لجواب النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، حيث قال صلى الله عليه وسلم : (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب).
وليعلم أن الموت قريب وأن الدنيا لن تبقى له، ولن يبقى هو للدنيا، فليحرر الجواب الصحيح الذي ينجيه من عذاب الله، والذي ينجيه من الآثار السيئة التي تنتج عن كثرة غير المسلمين في هذه الجزيرة، ولقد ثبت في صحيح البخاري وغيره عن زينب بنت جحش قالت: ( استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمراً وجهه وهو يقول: (لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها- فقالت زينب: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم. إذا كثر الخبث ) فإذا كثر غير المسلمين في هذه الجزيرة فويل لهم من شر قد اقترب والعياذ بالله، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) فأقول لمن يستقدم هؤلاء العمال مع أننا لسنا بحاجة إليهم أقول له: ليعد الجواب الصحيح إذا سئل يوم القيامة عن فعله وعن مصادمته لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ). وقال صلى الله عليه وسلم : (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً ).
هذا جوابي على من استقدم.
وأما ما يكسبه من عملهم إذا كان محرماً فإني أجيبه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ) فكل عين محرمة وكل منفعة محرمة فإن عوضها محرم بهذه القاعدة التي أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما قول القائل: إن المشركين أو الكفار أنصح من المسلمين فأنا أجيبه بقول رب العالمين: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ [البقرة:221] .. وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ [البقرة:221]. فإذا كانت عضلاته شديدة وبدنه قوياً فليجب عن هذه الآية: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ [البقرة:221].
والعجيب أن بعض الناس يجلب عمالاً يمكن أن يقوم المسلمون بمثل عملهم، يعني: ليس العمل الذي يجلبهم إليه عملاً لا يجيده المسلم، بل هو عمل سهل يجيده المسلم وغير المسلم، ثم يختار الكافر على المسلم. وأدنى ما يكون في جلب الكفار إلى البلاد هو ذهاب الغيرة التي كانت في قلوب المؤمنين والهيبة من إيواء الكفار وموالاتهم ومودتهم إلا من شاء الله، حتى إن بعض الناس يظن أنهم إخوة لنا، بل يسميهم إخوة، فيقول: الأخ فلان، سبحان الله! سلب الإيمان من قلبك حتى جعلت عدو الله أخاً لك، نسأل الله السلامة.
لكن كيف نحل هذه المشكلة التي وقعنا فيها كما قال السائل؟
أولاً: يجب علينا أن ندعو هؤلاء للإسلام وألا نيئس من إسلامهم، وقد بلغني شيء محزن القلب، بلغني أن بعض الكفلاء سامحهم الله وهداهم، إذا رأوا داعية يدعو عمالهم للإسلام منعوه، وقالوا: لا تفسدهم علينا. أعوذ بالله! والله لا يقول أحد إن الكافر إذا أسلم هو فساد إلا من أفسد الله قلبه وأعمى بصيرته. وإننا نعرف أن إخواننا الذي أسلموا من هؤلاء العمال صاروا أنصح بكثير مما كانوا عليه من قبل، وربما الأخ الشيخ حمود يدري عن ذلك، صاروا أنصح وأتقن عملاً وأحسن خلقاً وهذا هو اللائق بالمسلم. وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ [البقرة:221]
نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 16-05-10, 02:34 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم ترميم المساجد





السؤال:
فضيلة الشيخ! هل ترميم المساجد يؤجر عليه الإنسان كبناء المساجد؟



الجواب:
ترميم المساجد على أقسام:

القسم الأول: ترميم كمالي لا حاجة إليه، فهذا أخشى أن يكون المرمم إلى الإثم أقرب منه إلى السلامة، لأنه إذا كان لا حاجة إليه، ولكن ليس فيه إلا تجميل المسجد صار فيه إضاعة مال بلا فائدة، والمال الذي تنفقه على هذا الترميم أنفقه في مساجد أخرى ينتفع الناس بها.

القسم الثاني: ترميم دعت الحاجة إليه دون الضرورة، مثل أن يكون البلاط قد تقشع أو (التلبيس) قد تقشع ولكن المسجد قائم فهذا يؤجر عليه الإنسان؛ لأن فيه تنظيفاً للمسجد، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيَّب.

القسم الثالث من الترميم: ترميم تدعو إليه الضرورة كتصدع الجدران في مساجد الطين وتصدع الجسور في مساجد المسلح وما أشبه ذلك، فهذا يعطى حكم بنائها؛ لأن ترميمها ضروري.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 16-05-10, 02:37 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم من تاب توبة صادقة ثم عاد إلى الذنب





السؤال:
ما حكم توبة من تاب من ذنب ثم رجع إلى ذلك الذنب مرات عديدة، ثم تاب كذلك مرات عديدة وبعد ذلك منَّ الله عليه بالتوبة الصادقة، ولم يرجع إلى هذا الذنب أفتونا وفقكم الله؟



الجواب:
توبة هذا المذنب صحيحة. التوبات الأولى والتوبات الأخيرة كلها صحيحة، لأنه كلما أذنب ذنباً ثم تاب إلى الله منه واستكمل شروط التوبة في حقه قبل الله يقبل توبته. فإذا دعته نفسه مرة أخرى وفعله فليتب ثانياً، وثالثاً ورابعاً؛ لقول الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [الزمر:53].
لكن المهم أن تكون التوبة صادقة، وأن يكون عازماً على ألا يعود إلى هذا الذنب، وليست التوبة مهزهزة بأن يتوب وهو في قلبه نية للعودة إلى الذنب ، فإن هذه التوبة ليست صحيحة.
لكن إذا كانت توبة صحيحة وكان حين ترك الذنب عازماً على ألا يعود إليه، فإنه إذا عاد إليه مرة ثانية، لا تنهدم توبته الأولى، بل توبته الأولى صحيحة وكلما أذنب وتاب تاب الله عليه.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 16-05-10, 02:45 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم زيارة المقابر للرجال والنساء وحكم تخصيص يوم من الأيام بالزيارة





السؤال:
زيارة المقابر هل تختص بيوم معين كالعيدين والجمعة أو في وقت معين من اليوم أما أنها عامة؟ وماذا يجاب عما ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب الروح من أنها تزار في يوم الجمعة؟ وهل يعلم الميت بزيارة الحي له؟ ثم أين يقف الزائر من القبر؟ وهل يشترط أن يكون عنده أم يجوز ولو كان بعيداً عنه؟



الجواب:
زيارة المقابر سنة في حق الرجال؛ لأنها ثبتت بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ( زوروا القبور؛ فإنها تذكركم الآخرة) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يزوروها.
ولا تتقيد الزيارة بيوم معين، بل تستحب ليلاً ونهاراً في كل أيام الأسبوع، ولقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البقيع ليلاً فزارهم وسلم عليهم. والزيارة مسنونة في حق الرجال، أما النساء فلا يجوز لهن الخروج من بيوتهن لزيارة المقبرة، ولكن إذا مررن بها ووقفن وسلمن على الأموات بالسلام الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا لا بأس به؛ لأن هذا ليس مقصوداً، وعليه يحمل ما ورد في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها، وبه يجمع بين هذا الحديث الذي في صحيح مسلم والحديث الذي في السنن أن الرسول عليه الصلاة والسلام (لعن زائرات القبور).
وأما تخصيص الزيارة بيوم الجمعة وأيام الأعياد فلا أصل له، وليس في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك.
وأما هل يعرف من يزوره فقد جاء في حديث أخرجه أهل السنن وصححه ابن عبد البر و أقره ابن القيم في كتابالروح : ( أن من سلم على ميت وهو يعرفه في الدنيا رد الله عليه روحه فرد عليه السلام ).
أما أين يقف الزائر؟ نقول: يقف عند رأس الميت مستقبلاً إياه، فيقول: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، ويدعو له بما شاء ثم ينصرف، وهذا غير الدعاء العام، الذي يكون لزيارة المقبرة عموماً، فإنه يقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 16-05-10, 02:48 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الملابس الرياضية التي تحتوي على شعارات دول كافرة





السؤال:
فضيلة الشيخ! ما تقولون فيما يفعله بعض الشباب من أبناء المسلمين اليوم في الألبسة التي يرتدونها للرياضة وهي تحمل شعارات لدول كافرة أو لبعض اللاعبين من الكفار أو فيها شعارات تعصب لبعض الفرق الرياضية الكافرة إعجاباً بهم؟ هل هذا من موالاة الكفار، أفتونا وفقكم الله؟



الجواب:
قد يكون هذا ليس من موالاة الكفار ظاهراً، لكن من فعله فإن في قلبه من تعظيم الكفار ما ينافي الإيمان أو كمال الإيمان.
والواجب علينا نحن المسلمين أن نقاطع مثل هذه الألبسة وألا نشتريها؛ وفيما أحل الله لنا من الألبسة شيء كثير؛ لأننا إذا أخذنا بهذه الألبسة صار فيها عز للكفار، حيث أصبحنا نفتخر أن تكون صورهم أو أسماؤهم ملبوساً لنا، هم يفتخرون بهذا، ويرون أن هذا من إعزازهم وإكرامهم.
ثانياً: هم يسلبون أموالنا بهذه الألبسة، مصانعهم حامية وجيوبنا منفتحة لبذل الدراهم لهم، وهذا خطأ.
الآن لو أنك ذهبت إلى بعض البيوت لوجدت المرأة عندها أكثر من عشرين ثوباً كلما ظهرت موضة اشترتها، وكذلك بالنسبة للاعبين، والذي أشير به على إخواننا هؤلاء أن يقاطعوا هذه الألبسة نهائياً، وأن يكتفوا بالألبسة التي تفصَّل هنا على الطراز الإسلامي الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 16-05-10, 02:51 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم بيع التلفاز





السؤال:
أعطاني رجل تلفازاً وأحرجني أن أبيعه له وهو معي الآن ولا أدري ماذا أفعل ، هل أبيعه وإذا بعته فهل أكون آثماً؟ وهل قيمته حراماً؟



الجواب:
التلفاز إذا بعته وأنا أخاطب السائل: إذا باعه الذي أعطي إياه على من يستعمله استعمالاً مباحاً -مثل أن يبيعه على بعض الذين يعرضون أفلاماً تنفع الناس- فإن هذا لا بأس به. أما إذا باعه على عامة الناس، فإنه يأثم بذلك؛ لأن أكثر الناس يستعملون التلفزيونات في الأشياء المحرمة. ولا شك أن ما يشاهد في التلفزيون منه شيء مباح، ومنه شيء نافع، ومنه شيء محرم ضار، وأكثر الناس لا يفرق بين هذا وذاك.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 16-05-10, 02:56 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

مراجع لمعرفة قصص الأنبياء




السؤال:
فضيلة الشيخ! ما هو المرجع الذي تنصحنا به لمعرفة قصص الأنبياء وتفصيلاتها؟



الجواب:
المرجع هو كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ [إبراهيم:9]
إذاً: من أين نأخذ تاريخهم؟ نأخذه من كتاب الله، ومما ألقاه الله عز وجل من الوحي على رسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهذا هو المرجع الصحيح.
لكن بالنسبة للكتب المؤلفة فيما مر عليَّ أن أحسن كتاب يرجع إليه في ذلك هو البداية والنهاية لـابن كثير ؛ لأنه رجل محدث ومحقق، فهو من خير من كتب في تاريخ الرسل وأممهم، فالمرجع إليه جيد، لكن كما قلت المرجع الأول هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله.

__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 16-05-10, 03:06 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الجواب على ما أشكل من الحروف المقطعة في القرآن





السؤال:
فضيلة الشيخ! أشكل عليَّ حين قلت بأنه لا يوجد في القرآن شيء لا يعرفه أحد من علماء الأمة أو أجمع الناس على عدم معرفته، فماذا نجيب على الحروف المقطعة (ألم) و(ق) و(يس) وغيرها مما كان فيه الخلاف وأشكل على أهل العلم؟



الجواب:
نجيب على هذا أنه لا إشكال في هذا إطلاقاً؛ لأن الله تعالى قال: بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء:195]
ومن المعلوم أن هذه الحروف دون تركيبها كلمات ليس لها معنى. (ق) ليس لها معنى، (ص) ليس لها معنى، (ن) ليس لها معنى، (ألم) ليس لها معنى، فهي بمقتضى اللسان العربي ليس لها معنى، لو قال لك الرجل العربي: (ق) وهو يريد الحرف الهجائي هل له معنى؟ ليس له معنى. إذا كان ليس لها معنى والله عز وجل أخبرنا أن القرآن نزل بلسان عربي مبين علمنا أنه ليس لها معنى.
لكن على هذا يبقى عندنا إشكال: كيف يكون في القرآن ما ليس له معنى والقرآن حق؟
نقول: نعم ليس لها معنى في ذاتها، لكن لها معنى في غرضها ومغزاها، كأن الله عز وجل إذا قال (ق) (ن) (ص) وما أشبه ذلك كأنه يقول: هذا الكتاب العظيم الذي أعجزكم أيها العرب لم يأت بحروف جديدة، فالحروف التي فيه هي الحروف التي تركبون منها كلامكم ومع ذلك أعجزكم، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " لا يوجد سورة مبدوءة بهذه الحروف إلا وبعدها ذكر القرآن أو ما لا يعلم إلا بالوحي ".
هل فهمت القاعدة؟
نبدأ من الأول: في سورة البقرة: الم ذَلِكَ الْكِتَابُ [البقرة:1-2]. في سورة آل عمران: الم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [آل عمران:2]. في سورة الأعراف: المص
كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ [الأعراف:2]. في سورة يونس: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [يونس:1]. في سورة هود: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [هود:1]. في سورة يوسف: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [يوسف:1]. في سورة إبراهيم: الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [إبراهيم:1] وهلم جرا.
في الروم: الم غُلِبَتْ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ [الروم:1-3] لكن فيها علم الغيب وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [الروم:3] وعلم الغيب لا يكون إلا بالوحي. في العنكبوت: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [العنكبوت:1-2] ليس فيها ذكر القرآن لكن فيها ذكر من حملوا الإيمان: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [العنكبوت:2-3]. فكانت هذه الحروف الآن هي بنفسها ليس لها معنى، لكن لها مغزى وغاية وحكمة عظيمة، وهي أن هذا القرآن الذي أعجزكم يا معشر العرب من أين جاء؟ جاء بحروف جديدة لا تعرفونها أو بالحروف التي أنتم تركبون الكلام منها، الثاني أو الأول؟
الثاني. وهذا واضح وقد روي هذا عن مجاهد بن جبر رحمه الله أعلم التابعين في تفسير القرآن.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 16-05-10, 03:19 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم تعلم اللغة الإنجليزية





السؤال:
فضيلة الشيخ! أشرتم وفقكم الله إلى تعلم اللغة الإنجليزية فهل يعني هذا أنكم تحرمون تعلم اللغة عموماً أم هناك تفصيل؟ ثم هناك حديث: (من تعلم لغة قوم أمن مكرهم) كيف نوفق بين هذا وبين هذا الحديث؟



الجواب:
أما تعلم اللغة غير العربية فهذا ليس حراماً، بل قد يكون واجباً إذا توقفت دعوة غير العربي على تعلم لغته، بمعنى أننا لا يمكن أن ندعوه للإسلام إلا إذا عرفنا لغته لنخاطبه بها صار تعلم لغته فرض كفاية؛ لأنه لا بد أن نبلغ هؤلاء الأعاجم -وأعني بالأعاجم ما ليسوا بعرب- دين الله وبأي وسيلة؟ بلغتهم كما قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [إبراهيم:4]
فأحياناً يكون تعلم اللغة الأجنبية واجباً إذا توقفت دعوة أهل هذه اللغة على تعلم لغتهم. لكن الذي أنكره وأرى أننا على خطر منه أن نعلم أبناءنا الصغار ذوي الخمس سنين وأربع سنين وما أشبه ذلك اللغة الإنجليزية حتى تكون لساناً لهم في المستقبل، هذا هو الذي أنكره، وإلا إذا دعت الحاجة إلى تعلم اللغة الإنجليزية لدعوة الناس إلى الإسلام صارت فرض كفاية، وإن دعت الحاجة لأمور دنيوية مباحة صار تعلمها مباحاً.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليهود، ولغة اليهود عبرية، وكانت تأتي رسائل من اليهود إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يبعث إليهم بالرسائل، فاحتاج إلى تعلم لغتهم حتى يقرأ ما يرد منهم ويكتب لهم ما يصدر إليهم. قال شيخ الإسلام : " إن زيد بن ثابت تعلمها في ستة عشر يوماً "، يقول شيخ الإسلام : " تعلمها في هذه المدة الوجيزة؛ لأن اللغة العبرية قريبة من اللغة العربية "، وهذا صحيح، ثم إن العرب فيما سبق كانوا أحسن منا وأصح أفهاماً وأقوى حفظاً، يأتي الشاعر يلقي قصيدة تبلغ مائة بيت ثم ينصرف ويحفظها الناس، نحن الآن لو ألقي بيت واحد على طلبة جاءوا للتعلم مرة واحدة، كم يحفظه منهم؟
يمكن واحد أو لا أحد.
على كل حال أقول: إن الذي أنكره وأرى أننا على خطر منه هو أن نعلِّم أبناءنا الصغار اللغة الإنجليزية، لأنها ستكون لساناً لهم، ويخشى عليهم أيضاً من تعلم اللغة الإنجليزية هل يقف هذا التعلم على مجرد النطق؟ لا. أبداً، سوف يأخذ الكتب المؤلفة باللغة الإنجليزية ويقرأ الأدب الإنجليزي أو أدب غيرهم ممن وافقهم في اللغة ويحصل شر كثير، فليس مجرد أن اللسان يتغير، لا. الإنسان يريد أن يطالع الكتب التي من هذه اللغة حتى يتمرن على القراءة في هذه اللغة، وحتى يتمرس اللسان على النطق بها، وما ندري ما وراء هذه الكتب، ويذكرون عن الكتب التي تكتب من أجل تعليم اللغة الإنجليزية أشياء سيئة.
وأما قول الأخ في السؤال: إنه في الحديث: (من تعلم لغة قوم أمن مكرهم) فهذا الحديث موضوع مكذوب، ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بالمعنى لا يصح، هل أنت إذا تعلمت لغة قوم أمنت مكرهم؟ لا. ولهذا نحن الآن عرب هل نأمن مكر العرب بنا؟ لا نأمن، مع إننا من أهل لغتهم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16-05-10, 03:23 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

كذب حديث: (أول ما خلق الله خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نوره)




السؤال:
فضيلة الشيخ! يشاع عند بعض الناس حديث موضوع بأن أول ما خلق الله خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نور رسول الله صلى الله عليه وسلم نرجو التعليق على هذا وما مدى صحته؟



الجواب:
هذا أيضاً من الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والله عز وجل يقول: مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ [الكهف:51] فإذا كنا لم نشهد ذلك فمن أين نتلقاه؟ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والله تعالى أخبرنا بأن أول من خلق من البشر آدم عليه الصلاة والسلام، خلقه من طين وجعل نسله من سلالة من ماء مهين، ولا صحة لما يقال. والنبي عليه الصلاة والسلام أهل للرسالة والله أعلم حيث يجعل رسالته، وازداد برسالته عليه الصلاة والسلام هدى وتوفيقاً ورشاداً وسداداً، وكان خُلُقه القرآن عليه الصلاة والسلام.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 16-05-10, 03:29 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

أهمية الاعتدال في الحكم على الرجال




السؤال:
فضيلة الشيخ! ظهر عند بعض الشباب الملتزم ظاهرة نريد فيها فصلاً، وهي أن بعضهم يقول: بأن أي كاتب صار في كتابه بدعة أو صار هو ممن يتكلم في شيء من البدع أو عليه ملاحظات في عقيدته فإنه لا يقبل قوله بل يرد، وأنه لا يترحم عليه، وكذلك ظهر عندهم تكفير الناس بأي معصية يرونها أو لأي تقصير فيهم، نرجو بيان الحق في ذلك وفقكم الله.




الجواب:
السؤال الآن من شقين:

الشق الأول: إذا تكلم أحد من العلماء ببدعة أو سلك منهج قوم مبتدعة في مسألة من المسائل فهل يعد منهم؟
الجواب: لا. لا يعد منهم ولا ينسب إليهم، إذا وافقهم في مسألة من المسائل فإنه وافقهم في هذه المسألة، ولا يصح أن ينسب إليهم نسبة مطلقة، ولهذا مثلاً: نحن الآن نتبع في فقهياتنا ما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، لكن هل إذا أخذنا برأي يراه الشافعي معناه أنا نكون شافعية مثلاً أو يراه مالك أن نكون مالكية، أو يراهأبو حنيفة أن نكون حنفية،كذلك هم أيضاً إذا أخذوا بمسألة يقول بها الإمام أحمد هل يكونون حنابلة؟ لا. فإذا رأينا شخصاً من العلماء المعتبرين المعروفين بالنصيحة أخذ بشيء مما ذهب إليه أهل البدع لا يصح أن نقول: هو منهم وعلى مذهبهم، نقول: هذا بما نرى له من النصيحة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعباد الله إذا أخطأ في هذه المسألة، فإن ذلك الخطأ صادر عن اجتهاد، ومن اجتهد من هذه الأمة فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد.
ومن ردَّ جميع الحق لكلمة أخطأ فيها من قال بالحق فإنه ظالم، خصوصاً إذا كان هذا الخطأ الذي ظنه خطأً ليس بخطأ؛ لأن بعض الناس إذا خالفه أحد قال: هو على خطأ وخطَّأه أو ضلله أو ربما كفره والعياذ بالله وهذا مذهب سيئ للغاية.


الشق الثاني: هذا أيضاً الذي يكفر الناس لأي سبب أو لأي معصية، إذا صدق هذا التعبير لأي معصية صار مذهبه أشد من مذهب الخوارج ؛ لأن مذهب الخوارج يكفرون فاعل الكبيرة، ليس في كل معصية، فإذا وجد الآن من يكفر المسلمين بأي معصية فإنه ضال مخالف للكتاب والسنة زائد على مذهب الخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب ، واختلف المسلمون في تكفيرهم، فمنهم من كفرهم ومنهم من فسقهم وجعلهم من البغاة الظلمة. أوليس الله يقول: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً [النساء:31] فالإنسان في اجتنابه الكبائر يكفر الله عنه الصغائر إذا لم يصر على الصغيرة، أما إذا أصر فلقد قال العلماء: " إن الإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة ".
فهذا القول لا شك أنه ضلال، ثم ليعلم هذا القائل بتكفير المسلمين بالمعاصي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا أخاه بكفر وليس كذلك، فإنه يرجع إليه). يكون هو الكافر، وهذا قاله الرسول عليه الصلاة والسلام، وإذا لم يكن كافراً في الدنيا كان كافراً عند الله؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا بد أن يكون أحدهم هو الكافر.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 16-05-10, 03:34 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم التسمي بالأسماء التي فيها معنى التزكية




السؤال:
فضيلة الشيخ! ما حكم التسمي بناجي ومعتق ونحوهما مما فيه معنى التزكية وناصر وغيرها من الأسماء؟


الجواب:
الأسماء التي تدل على التزكية تارة يتسمى بها الإنسان لمجرد كونها علماً فهذه لا بأس بها، وتارة يتسمى بها مرائياً بذلك المعنى الذي تدل عليه؛ فهذا يؤمر بتغيير اسمه.
فمثلاً ناصر: أكثر الذين يسمون بناصر لا يريدون أنه ينصر الناس، إنما يريدون أن يكون علماً محضاً فقط.
الذي يسمى خالداً: هل يريد أن ولده يخلد إلى يوم القيامة؟ لا.
الذي يسمى صالحاً هل أراد أنه سمى صالحاً لصلاحه؟
لكن إذا لوحظ في ذلك معنى التزكية فإنه يغير، ولهذا غير النبي صلى الله عليه وسلم اسم برة إلى زينب ، وامرأة أخرى اسمها برة غيرها إلى جويرية ، فهذا الميزان: إذا لوحظ فيه معنى التزكية يغير، وإذا لم يلاحظ فيه معنى التزكية فإنه لا يغير.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 16-05-10, 03:39 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

مناصحة أهل البدع ومناظرتهم





السؤال:
فضيلة الشيخ! أشرتم إلى مسألة الذين يتكلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أن جبريل أخطأ الرسالة إليه ونحن نجد أن أولئك القوم ربما كانوا مدرسين يلقنون أبناءنا -الآن خصوصاً في المنطقة الشرقية- العقائد وغيرها من المواد، فماذا نصنع نحن والأمر كما سمعتم؟



الجواب:
الواجب على المسلم أن يكون داعية إلى الله يدعو غيره إلى الله عز وجل وإلى المنهج السليم لكن باللطف والإقناع بالدليل الأثري والدليل العقلي، وألا يجابه غيره بسب ما هو عليه من الملة، لأن الله تعالى قال: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ [الأنعام:108] فنهانا أن نسب آلهة المشركين خوفاً من أن يسبوا الله عدواً بغير علم.
فالواجب علينا أن ندعو إلى الله تعالى على بصيرة، وأن نبين الحق ولو أن نأخذ كل واحد بانفراده؛ لأن مجابهة الجمع صعبة، لكن إذا أخذنا كل واحد على انفراد وكلمناه بهدوء وبينا له الحق، وكنا على علم تام بما هو عليه من المنهج حتى لا نقع في تردد أو شك عندما يناظرنا؛ لأن غيرك سوف يناظرك وسوف يدلي عليك بالحجج، وإذا لم يكن لديك ما يدفع هذه الحجج فربما تتوقف وحينئذٍ تكون هزيمة لا عليك ولكن على الحق، فلهذا أرى أننا إذا رأينا أمثال هؤلاء ندعوهم بالتي هي أحسن ونبين لهم الحق ونناظرهم، لكن بشرط أن نكون على علم تام بمنهجهم حتى يتبين لهم الأمر على وجهٍ واضح وبين.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 16-05-10, 03:45 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

نصيحة للنساء




السؤال:
فضيلة الشيخ! نريد من هذه اللقاءات أن يكون فيها حظ للنساء بكلمة أو نصيحة أو غيرها؛ لأنهن يحضرن فنريد التوجيه؟



الجواب:
أنا أنصح النساء وأولياء النساء أن يكون الشيء الذي يسلكونه وينهجونه ما ذكره الله تعالى في سورة النور وما ذكره الله تعالى في سورة الأحزاب ففيه الخير والكفاية.
قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:30-31] إلى آخره.
وفي سورة الأحزاب: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الأحزاب:59]
وقال تعالى: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب:30-33] وغير ذلك مما ذكره الله عز وجل مما ينبغي أن تكون المرأة عليه من الأدب والحشمة والبعد عن أسباب الفتنة.
ويجب على الرجال الذين جعلهم الله قوامين على النساء أن يراعوا هذه الأمور وأن يحفظوا نساءهم من كل ما يكون سبباً للفتنة، ونسأل الله السلامة والعفو والعافية.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 16-05-10, 03:48 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم التباكي في الصلاة لجلب الخشوع




السؤال:
فضيلة الشيخ: ما حكم التباكي في الصلاة جماعةً في المساجد بصوت مرتفع لجلب الخشوع؟


الجواب:
التباكي المصطنع -كما يفعله بعض الناس- غير مشروع، وأما البكاء الذي يأتي من خشوع القلب واستحضاره لعظمة الرب والخوف منه، فإن هذا مشروع، وإذا ظهر منه صوت بغير اختياره وبغير تكلف منه فلا حرج، لكن التباكي المصطنع هذا أمر لا يُشرع ولا ينبغي، بل الذي ينبغي أن يتأمل الإنسان كلام الله عز وجل، فإذا تأمله بصدق ومعرفة للمعنى فإن قلبه يلين ويخشع ويبكي عند ذكر العذاب خوفاً منه، وعند ذكر الثواب طمعاً فيه، وعند ذكر الرب تعظيماً له، وعند ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام وسيرته محبة له وشوقاً إليه.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 16-05-10, 03:51 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

فساد الظاهر يدل على فساد الباطن





السؤال:
بعض الناس هدانا الله وإياهم، إذا كان عنده بعض المعاصي ثم تقدم إليه بالنصيحة؛ أشار بيده إلى قلبه فقال أهم شيء هذا، فبماذا نرد على مثل هذا الصنف من الناس؟



الجواب:
هذا الذي يفعله بعض الناس إذا أُلقيت إليه النصيحة قال: التقوى هاهنا، كلام حق؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (التقوى هاهنا وأشار إلى صدره) قالها ثلاث مرات، ولكن الذي قال: التقوى هاهنا هو الذي قال: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله) وعلى هذا فإن فساد الظاهر يدل على فساد الباطن، ونقول لهذا الذي قال: (التقوى هاهنا) نقول: لو كان ما هاهنا فيه تقوى لكان ما نراه من الأعمال الظاهرة مطابقاً للتقوى؛ لأنه إذا اتقى القلب لا بد أن تتقي الجوارح، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله) وبذلك نبطل حجته ونقول: لو كنت صادقاً أن قلبك متقٍ لاتقت الجوارح.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 16-05-10, 03:57 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

العدل بين الأولاد في الأعطيات والهبات





السؤال:
رجل عنده مجموعة من الأبناء والبنات اشترى لكل ابن سيارة ونيته أن تكون هذه السيارات ملكاً لأبنائه مع العلم بأن أسعارها متفاوتة والسؤال هو: هل يلزمه أن يعطي البنات نقوداً بدلاً عن السيارات، وهل تعتبر هذه السيارات ملكاً لهؤلاء الأبناء أم تكون للورثة، جزاكم الله خيراً؟


الجواب:
ثبت فيالصحيحين أن بشير بن سعد أهدى إلى ابنه النعمان بن بشير هدية بستاناً أو غلاماً، أو بستاناً وغلاماً فقالت أم النعمان : لا أرضى حتى تُشهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك، فذهب بشير بن سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليشهده فقال له: (أفعلت هذا بولدك كلهم؟) قال: لا. قال: (أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) فلا يجوز أن يعطي بعض الأولاد سيارة أغلى من السيارة التي أعطاها أخاه، بل لابد أن تكون السيارة هي السيارة، إلا إذا زادت قيمة هذه السيارة بعينها فلا بأس، مثلاً لو اشترى للكبير سيارة بعشرين ألفاً ثم احتاج من تحته إلى سيارة واشترى له نفس النوع بثلاثين ألفاً، فإن هذا لا بأس به؛ لأن السيارة هي نفس السيارة والذي زادت القيمة وهذا ليس باختياره، أما أن يشتري لواحد منهم سيارة فخمة بخمسين ألفاً والآخر سيارة دون ذلك بعشرين ألفاً فهذا حرام عليه، وإذا اشترى للذكور سيارات وجب أن يعطي البنات نصف ما أعطى الذكور، فإذا أعطى الذكر مثلاً عشرة آلاف أعطى الأنثى خمسة آلاف.
فإذا قال قائل: كيف نعطي الإناث وهن لا يحتجن للسيارات بخلاف الذكور؟
قلنا: نعم. يعطيهن لأن بإمكانه ألا يفضل الذكور عليهن مع قضاء حاجة الذكور بالنسبة للسيارات، كيف؟! يجعل السيارات باسمه هو ويعطيها الأولاد على أنها عارية ينتفع بها الولد، فإذا مات الأب ردت هذه السيارات في التركة واقتسمها الورثة جميعاً، وبهذه يسلم من الإثم، إلا أنه لا يفضل أحد الذكور على الآخر يشتري لهم من نوع واحد ويقول: السيارة لي، وأنت انتفع بها في حاجاتك دفعاً لحاجته، فإذا مات الأب عادت في التركة، ولا يكتبها بأسمائهم على إنها ملك، وإذا أراد أن يكتبها بأسمائهم خوفاً من شرطة المرور فليكتب بينه وبينهم وثيقة على أن هذه السيارات عارية عندهم.

__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 16-05-10, 04:00 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

نصيحة لاستغلال نعمة الحفظ



السؤال:
أرجو الإجابة على هذا السؤال لأني ولله الحمد متطلع للعلم الشرعي، وأعطاني الله ملكة الحفظ، لكني لا أفهم حتى بعض الأمور البديهية وأستحي من السؤال عنها، السؤال: هل أحفظ فقط دون الفهم، وهل يكفيني درس واحد في اليوم، وهل أترك طلب العلم إذا لم أفهم؟



الجواب:
أقول: استغل هذه النعمة التي أنعم الله بها عليك وهي الحفظ واحفظ، ثم بعد ذلك ستفهم
احفظ ما دام الأمر يسيراً عليك، ثم تُفهّم المعنى فيما بعد، واعلم أن الإنسان في ابتداء طلب العلم يصعب عليه فهم كلام العلماء، لكنه مع الممارسة يسهل عليه فهم كلام العلماء وفهم الأدلة الشرعية
فأنصحك أن تحفظ وأن تطلب العلم، تجمع بين الأمرين وسيفتح الله عليك إن شاء الله.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 16-05-10, 04:05 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

نصيحة في معاملة الذين لا يشهدون الصلاة مع الجماعة




السؤال:
أنا شاب ملتزم ولله الحمد والمنة، ولكن أعاني من مشكلة كبيرة وهي أن لي إخوة لا يشهدون الصلاة مع الجماعة، وكذلك لا يؤدونها بالمنزل، حتى صلاة الجمعة لا يقومون لها، وغير ذلك أنهم يقومون باستحلال المحرمات وغيرها من المعاصي، وقد قمت بإعطائهم أشرطة، وقام أحد الخيرين بدعوتهم، ولكن لم يجيبوا ذلك لكرههم لأهل الخير والإيمان، فماذا تنصحني به سواء في المعاملة أو غيرها؟ كما أرجو من فضيلتكم الدعاء؟



الجواب:
الواجب عليك إدامة النصيحة لهم فلعل الله أن يفتح عليهم، فإن أبوا إلا أن يكونوا على ما هم عليه فلا تحزن عليهم، ولا يضق بذلك صدرك، واعلم أنه قد سبقك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان يدعو قومه ويدعو عمه حتى وهو محتضر، يدعوه يقول: (قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله) ولكنه والعياذ بالله أصر على شركه وكان آخر ما قال: إنه على ملة عبد المطلب، أي: على الشرك، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك) فأنزل الله النهي: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة:113]
فأنت ادعهم ولا تيأس، واسأل الله لهم الهداية، وإذا كان لهم أب أو أم فاسأل الأب والأم أن يدعوا لهم؛ لأن دعاء الوالد لولده مستجاب.
وما دام يرجو الهداية يفعل، وإذا كان لا يرجو هدايتهم فلينظر المصلحة، فقد يكون بقاؤه عندهم يحصل به شيء من الردع والحياء والخجل، بخلاف ما إذا خرج عنهم وأبعد، فربما يكونون أشد انحرافاً، فلا بد أن يفعل ما يستطيع من إخبار الهيئة وولاة الأمور بعد أن ييأس منهم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 16-05-10, 04:10 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

يتبع ان شاء الله تعالى



للفائدة :
الفتاوى منقولة من موقع اسلام ويب

بارك الله في كل من ساهم في تفريغ هذه الاشرطة و جزاهم خير الجزاء
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 19-05-10, 01:26 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الدفاية وقاتلة الحشرات في المسجد




السؤال:
ما حكم الدفاية في المسجد؟ وهل يجوز أن يستقبلها الإنسان في الصلاة؟ وهل يوجد دليل على الكراهية نرجو التوضيح حيث وقد تنازع الناس في ذلك داخل المساجد؟ وما حكم قاتلة الحشرات التي توضع في المسجد وهي تقتل بالشرر الكهربائي؟



الجواب:
الذي ينبغي من العامة ألا يحصل بينهم نزاع في هذه المسألة أو غيرها؛ لأن هناك علماء يمكنهم أن يرجعوا إليهم، وكتب أهل العلم موجودة والحمد لله
فالدفايات في المساجد مما يعين على الطاعة، لأن كون الإنسان يصلي بطمأنينة وفي دفء، خير من كونه يصلي وهو ينفضه البرد ولا يطمئن، وهذه من نعمة الله عز وجل وتسخيره أن يسر لنا مثل هذه المدافئ، وكونها أمام المصلين لا يضر:
أولاً: لأنها ليست أمام الإمام، والإمام هو القدوة في جماعته، ولهذا تكون سترة الإمام سترة لمن خلفه، وهي لو وضعت أمام الإمام لكان الإنسان يتساءل، لكنها الآن ليست بين أيديهم في الواقع بل هي بين أيدي المأمومين، والمأمومون تبع لإمامهم.
ثانياً: أن الصلاة وبين يديك نار ليس فيها دليل من السنة على أن ذلك مكروه، إنما كرهه بعض العلماء؛ لأن فيه مشابهة للمجوس في عبادتهم للنار.
ثالثاً: أن المشابهة للمجوس إنما تكون في نار تلظى تلهب؛ لأن هذه هي التي يعبدها المجوس، أما الجمر كالمبخرة أو الدفايات أمام الناس فلا تدخل في الكراهة، وليس فيها شيء فهي مباحة، ومن ادعى الكراهة أو التحريم فعليه الدليل
ثم لا ينبغي أيضاً أن تكون مسألة من المكروهات -لو سلمنا جدلاً أنها مكروهة- لا ينبغي أن تكون محلاً للنزاع وفي المسجد، بل ينبغي الرجوع في هذا إلى أهل العلم، وعلىكل حال نقول في الجواب عليها: ليس فيها بأس.

وأما وضع قناصة البعوض والطيور في المساجد أو في البيوت فلا بأس به؛ لأن هذا ليس تعذيباً لها بالنار إذ أنها هي لا تحترق ولكنها تصعق، وليست الإضاءة التي في هذه الأنبوبة ناراً، والدليل على هذا: أنك لو وضعت عليها ورقة لم تحترق، ولو كانت ناراً لاحترقت فهي من باب الصعق وليست من باب الإحراق.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 19-05-10, 01:31 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الرد على من قال: الكسوف أو الخسوف ظاهرة طبيعية





السؤال:
فضيلة الشيخ حول موضوع الكسوف والخسوف وأنه آية من الله لتخويف العباد وتذكيرهم بالله عز وجل؛ كي يجتنبوا المعاصي التي يقعون فيها ليلاً ونهاراً، وقد أصبح علماء الفلك يقولون: بأنها حادثة طبيعية تحصل في السنة مرة أو أكثر من مرة بطريقة معينة، فكيف يكون التخويف؟ وأصبحوا -أيضاً- يعلنون عنها سواء في الجرائد أو غيرها، فإذا حدثت أصبح الناس لا يخافون ولا يتعظون وأصبح لديهم تبلد في الحس، فما قولكم في هذا، وكيف يكون التخويف في هذه الآية؟




الجواب:
يكون التخويف في هذه الآية لمن كمل إيمانه بالله عز وجل وبما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والكسوف أو الخسوف له سببان:
1- سبب طبيعي: يدرك بالحس والحساب فهذا يعلم لأهل الحساب ويعرفونه ويقدرون ذلك بالدقيقة.
2- سبب شرعي: لا يعلم إلا بطريق الوحي وهو أن الله يقدر هذا الشيء تخويفاً للعباد، فنسأل: من الذي قدر السبب الطبيعي حتى حصل الكسوف أو الخسوف؟ الله.. لماذا؟ ليخاف الناس وليحذروا، ولهذا خرج النبي عليه الصلاة والسلام حين رأى الشمس كاسفة خرج فزعاً حتى لحق بردائه وجعل يجره، وفزع الناس، وأمر من ينادي (الصلاة الجامعة) واجتمع المسلمون في مسجد واحد يدعون الله ويفزعون إليه، فالمؤمن حقاً يفزع، ومن تبلد ذهنه أو ضعف إيمانه؛ فإنه لا يهتم بهذا الشيء.
وأما إخبار الناس بها قبل حدوثها، فأنا أرى أنه لا ينبغي أن يخبروا بها؛ لأنهم إذا أخبروا بها استعدوا لها وكأنها صلاة رغبة، كأنهم يستعدون لصلاة العيد، وصارت تأتيهم على استعداد للفعل لا على تخوف، لكن إذا حدثت فجأة، حصل من الرهبة والخوف ما لا يحصل لمن كان عالماً. وأضرب لكم مثلاً بأمر محسوس: لو نزلت من عتبة وأنت مستعد متأهب وتعرف أن تحتك عتبة هل تتأثر بشيء؟ لكن لو كنت غافلاً لا تدري ثم وقعت في هذه العتبة صار لها أثر في قلبك وأثر عليك.
فلهذا أتمنى ألا تذكر ولا تنشر بين الناس، حتى لو نشرت في الصحف لا تنشرها بين الناس، دع الناس حتى يأتيهم الأمر وهم غير مستعدين له وغير متأهبين له، ليكون ذلك أوقع في النفوس.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 19-05-10, 01:37 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم من دخل في الصلاة وحده ثم حضرت جماعة





السؤال:
فضيلة الوالد: قدمت إلى الصلاة هنا وقد انتهت الصلاة فصليت لوحدي منفرداً، وفي أثناء الصلاة حضرت جماعة وأقيمت الصلاة فماذا أفعل؟ علماً بأني لم أصل إلا ركعة واحدة؟ وما هو الأفضل؟



الجواب:
إذا دخل الإنسان وحده في الصلاة وحضر جماعة فهو في الخيار بين أمور ثلاثة:
- إما أن يستمر في صلاته؛ لأنه معذور.
- وإما أن يقطع صلاته ليدخل مع الجماعة.
- وإما أن يقلبها نفلاً ويخففها من أجل أن يدرك الجماعة.
كل هذا أجازه العلماء، فأنت بالخيار إن شئت أن تبقى على ما أنت عليه وتسلم وتنصرف، وإن شئت أن تجعلها نفلاً وتخفف وتكملها ركعتين ثم تدخل مع الجماعة، وإن شئت أن تقطعها فلا بأس، ولكن في الأخيرة ربما يقول قائل: كيف أقطعها وهي فريضة والفريضة لا يجوز قطعها؟
أقول: إنني لم أقطعها رغبة عنها، ولكن قطعتها لأنتقل إلى ما هو أفضل وهو الجماعة. ولم يظهر لي أفضل الحالات، لكن لو أنه نواها نفلاً وخففها لئلا تضيع عليه هذه الصلاة كان خيراً من قطعها.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 21-05-10, 02:41 PM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,656
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

جزاك الله خيرا ورحم الله شيخنا وجزاه عنا كل خير
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 25-05-10, 04:01 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

امين و اياكم اختي طويلبة شنقيطية
اللهم امين
شكر الله لكم




بسم الله الرحمن الرحيم


حكم استعمال الكتاب الذي يستخدمه العوام أثناء أشواط العمرة والسعي




السؤال:
نرجو من فضيلتكم توضيح حكم استعمال هذا الكتاب الذي يستخدمه الناس للقراءة منه أثناء الأشواط في العمرة أو الحج، ولم يرد هذا الدعاء الذي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم؟



الجواب:
السائل يشير إلى منسك صغير يحمله الحجاج والعمار مكتوب فيه لكل شوط دعاء، دعاء الشوط الأول، دعاء الشوط الثاني، دعاء الشوط الثالث .. إلى آخره
وهذه بدعة باتفاق الفقهاء، بدعة لا تزيدك من الله إلا بعداً؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار).
أين هذه الأدعية من البخاري، و مسلم، و أبي داود، و النسائي، و ابن ماجة، و الترمذي، وغير ذلك من المسانيد والسنن ..
أين فيها هذا الدعاء لكل شوط؟
وأقول للأخ السائل:
إن استعمال هذه الأدعية لا يزيد الإنسان من الله إلا بعداً ولا يزيده إلا ضلالاً، لكن يقول: ماذا أقول؟
قل ما تريد على ربك، اسأل ربك ما تريد من حاجات في نفسك، أشخاص في نفسك تريد الدعاء لهم، ادع لأهلك، لإخوانك المسلمين، ادع بما شئت، (ليسأل أحدكم ربه حتى شراك نعله) كرر إذا نفد ما عندك من أدعية، فالإلحاح في الدعاء مطلوب، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا دعا، دعا ثلاثاً، وإذا سئمت فاقرأ القرآن، فالأمر واسع، أما أن تحمل هذه البدعة وتتقرب بها إلى الله فهذا خطأ، ثم إن في هذه الكتيبات من الأدعية ما ليس بمشروع أصلاً، ومنها ما لا يعرف معناه من قرأه، حتى الذي يقرؤه لا يعرف معناه حتى نسمع أناساً يقلبون الكلمات. سمعت رجلاً يقول: اللهم أغنني بحلالك عن حرامك فقال: اللهم أغنني بجلالك، لا أدري هل قال: عن جرامك أو عن حرامك، المهم أنه أخطأ؛ لأنه لا يعرف معنى ما يقرأ.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 25-05-10, 04:06 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم بيع الحيوانات حية بالوزن





السؤال:
فضيلة الشيخ: مع كثرة الرحلات يكثر شراء الذبائح وقد سمعنا أن هناك أناساً يبيعون الذبائح حية بالكيلو، أي يزنها حية دمها ولحمها وفرشها وجميع ما فيها الكيلو بكذا، فهل هذا جائز؟


الجواب:
ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الغرر) فلنطبق هذه المعاملة على هذا؟
إذا باعها حية بالوزن فهل في ذلك غرر أم لا؟
الجواب: فيه غرر، قد يكون بطنها مملوءاً بالماء، فيزيد وزنها فيحسب عليه كيلو الماء مثل كيلو اللحم، وهذه جهالة لا شك، وربما يتعمد البائع الغش في هذه الحال، فإذا أراد أن يبيعها ملأ بطنها ماءً، كما أن بعض الناس إذا أراد أن يبيع الشاة اللبون صراها، حتى يظن من رأى ضرعها أنها ذات لبن كثير
لهذا نقول: لا يجوز أن يبيعها وزناً
ونقول: بدل أن يبيعها وزناً يبيعها هكذا جزافاً وما المانع؟
لكن أحياناً يزين للإنسان سوء عمله -والعياذ بالله- فيظنه حسناً، فبدلاً من أن تقول: زنها، فتكون مائة كيلوا أو خمسين كيلو أو ما أشبه ذلك والكيلو مثلاً بخمسة، إذا كانت خمسين كيلو والكيلو بخمسة فيكون ثمنها مائتين وخمسين كيلو نقول: مائتين وخمسين بدون وزن، ثلاثمائة أو مائتين بدون وزن.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 25-05-10, 04:10 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم التسمي باسم ملاك وما شابهه





السؤال:
ما حكم التسمي باسم ملاك (بالفتح) أو ملاك (بالكسر) للأنثى؟ وما هو قولكم فيمن يقول: إن هذا لا يجوز؛ لأن هذه الكلمة مأخوذة من الملك وهم الملائكة ولا يجوز مشابهة الملائكة في ذلك، وهل ذلك من تسمية الملائكة تسمية الأنثى كما ورد في القرآن نرجو الإجابة وفقكم الله؟



الجواب:
أنا أكره أن يسمى الإنسان ابنته مِلاك أو مَلاك وأقول: هل ضاقت عليه الأسماء؟
الأسماء ألوف مؤلفة، وربما لا يكون عنده إلا هذه البنت، فالأسماء كثيرة يأخذ من أسماء نساء الصحابة رضي الله عنهن .. من أسماء نساء بلده، أما أن يأتي إلى أشياء أدنى ما نقول إن فيها شكاً، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
والأسماء والحمد لله واسعة، أما الأسماء التي فيها التزكية فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غير اسم برة إلى جويرية أو إلى زينب -امرأتان- ومثل ذلك أبرار لا يُسمى بها؛ لأن أبرار جمع بر، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غير برة مع أنها اسم أنثى فيها التأنيث، فكيف لا نغير اسم أبرار التي هي جمع لبر وبر اسم مذكر.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 25-05-10, 04:14 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم أخذ المصاحف من المساجد وإبدالها بغيرها






السؤال:
فضيلة الشيخ: يوجد في بعض المساجد مصاحف قديمة كبيرة الحجم وردت قديماً من خارج هذه البلاد كهدية للحرم أو غيره من المساجد، وبعد فتح المجمع لطبع المصحف في المدينة ترك الناس هذه المصاحف فتراكم عليها الغبار أو قل القارئ فيها، فهل يجوز لي أن آخذ واحداً منها لوضوح حروفها ولحاجتي للقراءة فيها، وأجعل مكانه مصحفاً آخر مما يقرأ الناس فيه، بل أجعل بدله عشرة بنية صاحبها فهل يجوز لي ذلك؟




الجواب:
الناظر على المساجد وعلى ما يُرى فيها من المصاحف والكتب هي وزارة الأوقاف، هي الجهة المسئولة، فإذا اتفقت مع الوزارة أو مع الناظر على مساجد هذا البلد الذي أنت فيه على أن تأخذ هذا المصحف وتضع بدله مصحفين أو ثلاثة أو أربعة ووافقوا على ذلك فهذا جائز، ولا يحل لهم أن يوافقوا إلا إذا كان هذا المصحف الذي تريده متعطلاً لا يقرأ فيه. أما أن تفعل ذلك بنفسك فإن هذا حرام؛ لأنه لا ولاية لك على هذا المسجد.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 25-05-10, 04:28 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء وتقبيل اليدين






السؤال:
ما حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء وتقبيل تلك اليدين؟




الجواب:
أما تقبيل اليدين بعد الفراغ من الدعاء ومسح الوجه بهما فإنه بدعة لا أصل له، وأما مسح الوجه ففيه أحاديث ضعيفة قال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية : إنها لا تقوم بها حجة وأنَّ مسح الوجه بعد الدعاء باليدين بدعة.
وذهب بعض العلماء إلى أن الأحاديث بمجموعها تصل إلى درجة الحسن وتكون حجة، وأنه يسن مسح الوجه باليدين، والأمر في هذا واسع، إن مسح فلا يُنهى، وإن ترك فلا يؤمر، ولكن الذي ينهى عنه ويقال لفاعله: إنه بدعة هو تقبيل اليدين بعد مسح الوجه بهما.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 25-05-10, 04:57 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم لبس النقاب للنساء





السؤال:
فضيلة الشيخ: يلاحظ في هذه الأيام كثرة استعمال النقاب من بعض النساء؛ حتى أن بعضهن لا يكتفين بإظهار العينين فقط بل يظهرن الحاجبين وأجزاء من الوجنتين، ويظهرن بهذا الشكل في الأسواق، وفي المحلات التجارية، وفي السيارات مع محرمها أو مع سائقها الأجنبي، فنود من فضيلتكم تعريفنا بالحكم الشرعي في لبس النقاب والله يحفظكم؟



الجواب:
الجواب على هذا السؤال مكتوب لنا في ورقة، وأظنه شائعاً بين الناس، والنقاب في الأصل حلال؛ لأن نساء الصحابة كن ينتقبن إلا المرأة المحرمة فلا يحل لها أن تنتقب؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهاها عن ذلك، فأصل النقاب حلال، لكن الشيء الحلال إذا كان ذريعة إلى أمر منكر فإنه منكر، وما قاله السائل من أن بعض النساء استعملن هذا النقاب الحلال على وجه حرام، بحيث تخرج الحاجب وشيئاً من الجبهة وشيئاً من الوجنتين، فإن هذا يخشى منه أن يتدرج الناس من سيئ إلى أسوأ، وأن يكون هذا العام عام الوجنتين والحاجبين، والعام الذي يليه عام الخدين والجبهة، والعام الذي وراءه عام الشفتين واللحيين وهكذا؛ لأننا نرى أن الشر يقوم به الناس على وجه التدرج
ونضرب لهذا مثلاً فيما يكون في بعض الدول الأخرى، هل الدول التي نسمع عنها ونخبر عنها هل قال لهم علماؤهم: إنه يحل لكن أيتها النساء أن تكشفن الوجوه وتتمكيجن وتكتحلن، وبعضهن يكشفن حتى الرءوس وحتى الرقاب، هل قال لهم علماؤهم ذلك؟
أبداً. ما قالوا هذا، علماؤهم قالوا: إنه يجوز كشف الوجه على رأي لهم، وهو رأي ضعيف، لكن هل اقتصر النساء على ذلك؟
فمن تدبر أحوال العالم وسنة الله عز وجل في الخلق علم أن الشر ينتشر شيئاً فشيئاً، وأن ما حوفظ عليه اليوم لا يحافظ عليه في الغد، لذلك نرى أن المرأة عليها أن تتقي الله عز وجل وألا تكون مفتاحاً للشر والفتنة وألا تنتقب، بل تبقى على حالها الأولى ولن يضرها شيئاً، نساؤنا فيما سبق كن يستعملن الغطاء غطاء الوجه الكامل ولم يضرهن ذلك شيئاً، أما لو فرضنا أن النساء سوف يلتزمن بالنقاب الشرعي الذي لا يخرج منه إلا العين من أجل النظر لم نقل بالمنع، ولكن ما دام رأينا أن المسألة تتوسع توسعاً لا يجوز، فإننا نرى أن على النساء أن يتقين الله عز وجل، وأن يتجنبن هذا الفعل المباح خوفاً من الوقوع في الشيء المحرم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 25-05-10, 04:59 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم اختلاط الرجال بالنساء من غير المحارم في الأكل وغيره






السؤال:
فضيلة الشيخ: انتشر في بعض المناطق القريبة اختلاط الرجال بالنساء؛ حيث يجلس الرجل مع ابنة عمه أو مع زوجة أخيه بل ربما اجتمعوا جميعاً على الطعام، فما نصيحتكم في هذا؟



الجواب:
أما اجتماع العائلة في مكان واحد والنساء في جانب والرجال في جانب فهذا لا بأس به ولا حرج فيه، ما لم يكن هناك فتنة خاصة نعرفها من بعض الرجال أو من بعض النساء فهنا يمنع، وإلا فالأصل أن هذا جائز.
أما الاجتماع على الأكل فهذا ليس بصحيح، الاجتماع على الأكل يمكن أن تكون هذه المرأة جنب رجل ليس بمحرم لها ولا زوج، وأيضاً الأكل كيف تأكل المرأة وهي متحجبة الوجه، فلابد أن تكشف؛ لأن المعروف أن الطعام يدخل من الفم ولا بد من كشف الغطاء، لذلك نرى منع هذا الشيء، أما وجودهم في مكان واحد في مجلس أو في بهو أو ما أشبه ذلك، فلا بأس إذا كانت النساء منعزلة عن الرجال.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 25-05-10, 05:14 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الفرق بين الطبل والدف






السؤال:
ما المقصود بالدف؟



الجواب:
الدف والطبل كلاهما من المعازف، لكن الفرق بينهما أن الدف يكون من وجه واحد، والطبل يكون من الوجهين أي: فالطار من الخشب أو غيره إذا ختم من الوجهين فهو طبل، وإذا كان من وجه واحد بحيث يكون كالصحن فإن هذا يسمى دفاً، والدف أهون من الطبل، لأن الطبل لما كان مستوراً من الوجهين سيكون له صوت ونغمة أقوى من صوت الدف، فلهذا قال العلماء: الدف جائز والطبل غير جائز.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 25-05-10, 05:17 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم استئجار من يضرب بالدف من النساء






السؤال:
قلتم: إن ضرب الدف من الأمور المشروعة؛ فهل يجوز استئجار من يضرب الدف من النساء، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟



الجواب:
نعم يجوز استئجار من يضرب الدف من النساء؛ لأن هذا عمل مباح بل هو عمل مشروع، وكل عوض يكون على شيء جائز أو مشروع فإنه حلال؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه) ويؤخذ من هذا الحديث قاعدتين:
القاعدة الأولى: أن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه.
القاعدة الثانية: أن الله إذا أحل شيئاً أحل ثمنه. فعلى هذا يجوز استئجار المرأة التي تدف، لكن لا بد أن يكون الاستئجار معقولاً، أي أن الأجرة تكون معقولة، أما أن تأخذ خمسة آلاف على ضربها لمدة ساعة أو ساعتين، فهذا من التبذير والإسراف، فإذا كانت المرأة لا تأتي تغني لمدة ساعة أو ساعتين إلا بخمسة آلاف فلا تأت بها، خذ منها خمسمائة وسوف تجد من يغني ولو كان الغناء ليس كغناء المغنية المعروفة، يكفي ما في فتح الفم، والباقي أربعة آلاف وخمسمائة تجعلها لإخوانك الجياع في البلاد الإسلامية، وكذلك لإخوانك المحصورين في البلاد الإسلامية.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 25-05-10, 05:22 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم كشف المرأة عن شيء من جسدها أمام محارمها






السؤال:
هل يجوز للمرأة أن تكشف عن شيء من جسدها كساقها وصدرها ونحو ذلك عند محارمها كأبنائها وإخوانها ونحوهم، وهل هناك فرق في ذلك بين المحارم الذكور والإناث، رغم أن كشف شيء من تلك العورة مما يثير كوامن الغرائز خاصة عند المراهقين؟



الجواب:
أنا حقيقة يسوؤني جداً أن تبحث مثل هذه الأمور؛ لأن الناس كانت نساؤهم في الماضي على تستر وحجاب وحياء، لكن لما كثر اختلاط الناس مع غيرهم من الوافد، أو من الذين ذهب الإنسان إلى بلادهم صارت هذه المشاكل وهذه البحوث، ولا شك أنه كلما تحجبت المرأة ولو عن محارمها في مثل هذه الأمور التي قد تثير الغرائز فهو خير. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في في رسالته لباس المرأة، أن نساء الصحابة في البيوت كن يلبسن ثياباً تسترها من كفها إلى كعبها. من كفها في اليد إلى كعبها في الرجل، ولا تخرج ساقاً ولا ذراعاً، ولكن لو فرض أن المرأة كشفت عن ذراعها لشغل في البيت وعندها محارمها أو نساء فلا بأس، أو رفعت عن ساقها لشغل وعندها محارمها أو نساء فإن هذا لا بأس به
أما أن تتخذ لباساً قصيراً لا يستر إلا إلى الركبة، أو لا يستر إلا إلى المرفق فإن هذا يخشى أن يكون داخلاً في قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) فنصيحتي لأخواتي من النساء أن يتجنبن هذه الألبسة، وأن تكون ألبستهن ساترة، ونصيحتي لأولياء أمورهن ألا يمكنوا النساء من الثياب المخالفة لما تقتضيه الشريعة.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 25-05-10, 05:47 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم رواية الفكاهات والقصص غير الواقعية






السؤال:
فضيلة الشيخ: ما رأي فضيلتكم فيما يحصل في مجالس الناس الخاصة والعامة من رواية للفكاهات والقصص بقصد التسلي بها، مع العلم أن هذه المرويات غالباً ما تكون غير واقعية، وغير صحيحة، وحجتهم في ذلك أن السامع لهذه المرويات يعلم أنها غير صحيحة؟



الجواب:
المرويات والقصص الخيالية التي تنسج من الخيال ولا أصل لها، تدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ويل لمن حدث فكذب ليضحك به القوم، ويل له ثم ويل له) فكررها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات
وهذا يدل على أنه حرام، فمن أتى بقصص خيالية محرمة، أي: ليست واقعية؛ من أجل أن يضحك الناس بذلك فإنه آثم ومتوعد بهذا الوعيد والعياذ بالله: (ويل لمن حدث فكذب ليضحك به القوم، ويل له ثم ويل له).
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 25-05-10, 06:41 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

اجتناب التنفير في الدعوة إلى الله






السؤال:
ماذا تقول وفقك الله في حث طلبة العلم الذين حصلوا ما حصلوه من العلم الشرعي في مثل هذه الإجازات والناس قد فرغوا، هل من حث لهم على الذهاب إلى بلادهم، لتفقيه الناس في دين الله تعالى، خصوصاً والناس في فراغ في مثل هذه الإجازة؟



الجواب:
هذا جيد إذا كان الإنسان عنده قدرة على دفع ما يلقى عليه من شبهات، وأعني بذلك البلاد الأخرى غير السعودية لأن السعودية قد لا تجد فيها شبهات كشبهات الدول الأخرى، فإذا كانت عنده قدرة فليذهب لعل الله ينفع به، وفي هذه الحال أرى ألا يباشر الناس بإنكار ما هم عليه؛ لأنه إذا فعل ذلك نفروا منه ولم يقبلوا، بل يبين لهم الحق، ويحثهم عليه، ويرغبهم فيه، ويدخل في أمور يتفقون معه على أهميتها كالصلاة مثلاً وإخلاصها لله، حتى لو كانوا يعبدون مثلاً ما يعبدون من القبور فلا يدخل عليهم مباشرة يندد بهم، ويسبهم ويسب عملهم، لأن هذا لا شك أنه سوف ينفرهم؛ لكن يدخل عليهم ببيان التوحيد وفضله والصلاة، والإنسان العاقل يعرف كيف يتصرف، وحينئذ يملك قلوبهم ويقبلون قوله.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 25-05-10, 06:49 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الضوابط الشرعية في النظر إلى المخطوبة






السؤال:
يقول السائل: أرغب في أن أنظر إلى مخطوبتي، فما الضوابط الشرعية في ذلك، جزاكم الله خيراً؟



الجواب:
نقول: النظر إلى المخطوبة سنة، أمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا سيما في وقتنا هذا، لأنه قل من يثق به الإنسان من النساء، فقد تذهب المرأة وتخطب لشخص، وتأتي إليه وتقول له: خطبت لك امرأة هي القمر ليلة البدر، فإذا دخل بها وإذا هي من أقبح نساء العالم، وهذا أمر يقع؛ لأن الذي ليس عنده أمانة وليس عنده دين يهون عليه أن يغش الناس.
ثم لو فرضنا أن الرجل أرسل امرأة ثقة كأمه وأخته وما أشبه ذلك ولم تغشه، فإن الناس يختلفون، قد تكون المرأة جميلة عند شخص وغير جميلة عند شخص آخر، الرغبات تختلف والنظر يختلف، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الخاطب أن يرى من مخطوبته ما يدعوه إلى التقدم لخطبتها
إلا أن العلماء اشترطوا لذلك شروطاً دلت عليها السنة:
الشرط الأول: أن يكون عنده الرغبة الأكيدة في أن يتزوج، وليست نيته أن يطوف بنساء العالم، كأنما يريد أن يختار أمة يشتريها، يقول: أذهب إلى آل فلان أخطب منهم وأرى، أو أذهب للثاني والثالث والرابع، ويكون كأنه يريد أن يشتري سيارة من المعرض، بل لا بد أن يكون عنده عزم أكيد على أن يخطب من هؤلاء القوم.
الشرط الثاني: أن يغلب على ظنه الإجابة، وهذا معلوم أنهم إذا مكنوه من النظر إليها فهم موافقون، وهذا الشرط إنما يكون فيما لو أراد الإنسان أن ينظر إلى امرأة بدون اتفاق مع أهلها.
الشرط الثالث: أن يكون ذلك بلا خلوة، بأن ينظر إليها بحضرة أهلها، ولا يحل له أن ينظر إليها بخلوة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (لا يخلون رجل بامرأة) وأخبر أنه ما خلا رجل بامرأة أجنبية منه إلا كان ثالثهما الشيطان.
الشرط الرابع: أن يكون النظر إلى ما يظهر غالباً، لا إلى العورة مثل الوجه والرأس بما فيها الشعر والكفين والذراعين والقدمين وأطراف الساقين وما أشبه ذلك، ولا ينظر إلى شيء آخر.
الشرط الخامس: أن لا يتلذذ معها بمحادثة سواء كان تلذذ تمتع، أو تلذذ شهوة، والفرق بينهما أن تلذذ التمتع يجد الإنسان راحة نفسية في محادثة المرأة، وتلذذ الشهوة يجد ثوران شهوة، فلا يجوز أن يتحدث إلى مخطوبته حديث تلذذ، سواء كان تلذذ تمتع أو تلذذ شهوة.
وقد بلغني أن بعض الخطاب يتصل بمخطوبته عن طريق الهاتف، ويبقى معها لا أقول ساعة أو ساعتين، بل ساعات يتحدث إليها، ويقول بعض الناس معللاً هذا العمل يقول: أتحدث إليها لأجل أن أعرف نفسيتها، وأعرف شهادتها، وأعرف دراستها، يا أخي: اصبر حتى يعقد لك، ثم حدثها طوال الليل والنهار إلا عند صلاة الفرائض؛ لأنه لا بد منها. أما أن تتحدث إلى امرأة أجنبية منك فهذا لا يجوز. والشرع قد استثنى شيئاً من محرَّم، وهذه قاعدة يجب على طالب العلم أن يعرفها: إذا استثنى الشارع شيئاً من محرم، فإن الرخصة تقدر بقدر ما استثنى فقط، والذي استثنى بالنسبة للمرأة الأجنبية المخطوبة هو النظر، أما أن تتحدث إليها فهذا لا يجوز.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله , الشيخ , ابن , تعالى , رحمه , عثيمين , فتاوى

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:27 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.