ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #101  
قديم 29-05-10, 01:19 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم تحية المسجد







السؤال:
فضيلة الشيخ! هل ترك تحية المسجد منكر وهل يجب عليَّ أن آمر من ترك تحية المسجد أن يصلي ركعتين؟



الجواب:
ترك تحية المسجد منكر على رأي بعض العلماء الذين يقولون: إن تحية المسجد واجبة، وهذا القول قوي جداً له وجهة نظر؛ لأن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فجلس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أصليت؟ قال: لا، قال: قم فصلِّ ركعتين وتجوز فيهما) فقطع النبي صلى الله عليه وسلم خطبته ليكلم هذا الرجل، وأمره أيضاً أن يصلي وإذا كان يصلي سوف يتشاغل عن سماع الخطبة، ومعلوم أن الاستماع إلى الخطبة واجب، قال الذين يوجبون تحية المسجد: ولا يشتغل عن واجب إلا بواجب، فإذا رأيت شخصاً دخل المسجد وجلس قل له: هل صليت؟ فإذا قال: نعم، انتهى الأمر، إذا قال: لست على طهارة انتهى الأمر؛ لأنه لا يتوجه إليه الخطاب بالصلاة وهو على غير وضوء. إذا قال: إنه على وضوء ولم يصل، تقول له: قم فصل ركعتين؛ لئلا تقع في الإثم، لأن القائلين بوجوب صلاة تحية المسجد يرون أنه إذا تركها الإنسان فإنه آثم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #102  
قديم 29-05-10, 01:23 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم التذكير والوعظ بمناسبة بداية العام







السؤال:
فضيلة الشيخ! تذكير الأئمة وحثهم للناس في بداية العام الهجري ونصيحتهم بمحاسبة النفس وحمد الله على إدراك هذا العام وأن خير الناس من طال عمره وحسن عمله هل يعتبر من البدع؛ لأنه لم يعهد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يفعل ذلك في مطلع كل عام؟



الجواب:
ليس هذا من البدع، هذا من التذكير بالمناسبات من أجل أن يحث الناس ويبين لهم أنه ينبغي أن يستقبلوا عامهم بالجد والاجتهاد والعبادة والدعوة إلى الله عز وجل وحسن المعاملة وما أشبه ذلك فلها مناسبات.
أما قوله: إن ذلك لم يعهد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فنعم لأن التاريخ هذا لم يكن إلا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام وبعد وفاة أبي بكر ، لم يعرف إلا في عهد عمر حين صار يكتب الكتب إلى أمرائه فيأتيهم الكتاب يقولون: ما نعرف متى كتبته يا أمير المؤمنين، اجعل تاريخاً فجعل التاريخ في أثناء خلافته رضي الله عنه.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #103  
قديم 29-05-10, 02:15 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

علة كون (العصر) بمعنى الدهر






السؤال:
فضيلة الشيخ! أقسم الله بالضحى وأقسم بالفجر وأقسم بالليل فما هي العلة في كون العصر هنا بمعنى الدهر؟ هل هناك قرينة تدل على ذلك، أفدنا أفادك الله وحرمك على النار؟




الجواب:
القرينة على: أن المراد بالعصر الدهر هو أن الله تعالى ذكر المقسم عليه وهي أعمال العباد التي تكون في هذا العصر وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3].
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #104  
قديم 29-05-10, 02:20 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الجلوس مع أناس غير ملتزمين من أجل إصلاحهم ووعظهم







السؤال:
فضيلة الشيخ: أنا شاب من دولة مجاورة أطلب العلم، ولدي أصدقاء لكنهم ليسوا ملتزمين ويدخنون، وأحياناً يلعبون الورق، ولكنهم -ولله الحمد- يصلون، وقليل منهم لا يصلي، ولكني أجلس معهم لعلي أقوم بإصلاحهم، فأنا أحياناً أتحين الفرصة في الوعظ والتذكير، وهذا قد يمر في يوم أو أكثر حتى تأتي الفرصة، فما حكم جلوسي معهم دائماً حتى أسافر إلى هذه الدولة؟



الجواب:
أقول: أحبه الله الذي أحبنا فيه، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعاً من أحبابه وأوليائه.
أما ما ذكره في مشكلة البقاء مع زملائه الذين يمارسون بعض المعاصي، فهذا ينظر إن كان في بقائه مصلحة وكفٌ عن المعصية أو تقليل لها فلا بأس، وإلا فلا يجوز أن يبقى معهم؛ لقول الله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ [النساء:140]
أي: إن جلستم وقعدتم معهم فأنتم مثلهم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #105  
قديم 29-05-10, 02:25 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم من نسي التسمية في الوضوء








السؤال:
فضيلة الشيخ: تكلمت عن الوضوء لكن بالنسبة للتسمية ما حكم من نسيها وذكرها في أثناء الوضوء أم بعده؟



الجواب:
التسمية على الوضوء ليست بواجبة؛ لأن الأحاديث الواردة فيها ضعيفة، حتى قال الإمام أحمد رحمه الله فيما نقله عنه ابن حجر رحمه الله في كتابه بلوغ المرام قال: لا يثبت فيه شيء.
وعلى هذا: فإن سمى الإنسان فهو خير، وإن لم يسمِ فلا حرج عليه، وإذا نسي أن يسمي في أول الوضوء؛ فليسم متى ذكر ولو في أثناء الوضوء، فإن تم الوضوء وهو لم يذكر فلا شيء عليه.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #106  
قديم 29-05-10, 02:31 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حقيقة حديث النفس الذي يؤاخذ عليه الإنسان والذي لا يؤاخذ عليه








السؤال:
فضيلة الشيخ: ما هو حديث النفس الذي يؤاخذ عليه الإنسان والذي لا يؤاخذ عليه؟



الجواب:
حديث النفس الذي يؤاخذ عليه هو الذي يركن إليه الإنسان ويعتقده ويجزم به، هذا يؤاخذ عليه، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من وجد في نفسه شيئاً من الوساوس أن يستعيذ بالله وينتهي عنها، يقطع التفكير فيها.
وأما إذا ركن إلى الشيء واعتقده؛ فهذا يكون آثماً على حسب ما حدث به نفسه، والإنسان يجد الفرق بين طارئ يطرأ على ذهنه ويدعه وبين شيء ثابت يستقر في ذهنه.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #107  
قديم 29-05-10, 02:34 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم من أخذ شيئاً سقط منه في أثناء الصلاة







السؤال:
فضيلة الشيخ: رجل في صلاة الظهر سقط منه منديل وهو قائم فانحنى ثم أخذ المنديل، فهل تبطل صلاته بهذه الحركة؟



الجواب:
نعم تبطل صلاته بهذه الحركة؛ لأنه إذا ركع انحنى حتى وصل إلى حد الركوع فقد زاد ركوعاً، لكن إن كان جاهلاً فلا شيء عليه؛ لعموم قوله تعالى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286]
ولذلك لو سقط منك منديل أو مفتاح وأنت قائم تصلي، فدعه حتى تصل إليه عند السجود، أو خذه برجلك إن كنت تستطيع أن تقف على رجل واحدة، خذه برجلك واقبضه بيدك، أما أن ينحني الإنسان ويأخذه من الأرض انحناءً يكون إلى الركوع أقرب منه إلى القيام فهذا لا يجوز.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #108  
قديم 29-05-10, 02:39 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم تغطية المرأة وجهها من الطفل الصغير





السؤال:
متى تغطي المرأة وجهها من الطفل الصغير؟



الجواب:
لم يقيد الله عز وجل ذلك بسنٍ معين، وإنما قال: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ [النور:31]
فإذا كان هذا الطفل لا يأبه بالمرأة ولا يلتفت إليها ولا يذكر أوصافها فإنه لا حرج عليها أن تكشف وجهها عنده، أما إذا علم من نظراته وتتبعه النساء أن فيه شهوة؛ فإنه يكون هنا قد اطلع على عورات النساء فلا يحل للمرأة أن تكشف أمامه.
وفي الغالب أن من بلغ عشر سنوات فإنه يطلع على عورات النساء.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #109  
قديم 29-05-10, 02:45 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

أسهل طريقة لفهم النحو






السؤال:
هذا طالب علم مبتدئ يقول: فضيلة الشيخ أحاول أن أفهم النحو ولكني وصلت إلى مرحلة اليأس، أرجو أن تدلني على الطريقة المثلى لفهمه بسهولة، وما هو الكتاب المفيد للمبتدئين، وهل لا بد من دراسته على أستاذ وفقك الله؟



الجواب:
يقال: إن أحد أئمة النحو حصل له مثلما حصل لهذا الشخص، عجز عن إدراك النحو، وأنه في يوم من الأيام رأى نملة تحمل طعاماً، وتريد أن تصعد الجدار، وكانت كلما ارتفعت في الجدار سقطت هي وطعامها، تعجز، فجرى ذلك عدة مرات من هذه النملة، تصعد وتسقط، تصعد وتسقط، وفي النهاية صعدت وسلمت، فقال: هذا النملة كابدت هذا العمل إلى هذا الحد ولم تيئس وحصل لها مقصودها، فلماذا لا أتابع أنا؟! فتابع ودرس النحو وصار إماماً فيه.
وأقول لأخينا السائل: من أحسن وأبرك وأنفع ما قرأنا كتاب الآجرومية، هذا الكتاب مختصر مبارك، جمع فيه المؤلف رحمه الله أصول النحو، فما دمت مبتدئاً فعليك بهذا الكتاب، واحرص على أن تجد معلماً جيداً في عرض المعاني وفي تصوير المسائل، ويقال: إن النحو بابه حديد، وباقيه قصر، سهل، فأنت استعن بالله وتعلم، ولا تيئس.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #110  
قديم 29-05-10, 03:01 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم أخذ الأجرة على الإمامة






السؤال:
أنا شاب أرغب في أن أكون إماماً لمسجد، ولدي القدرة على ذلك، وقد كنت في فترة ماضية، ولكني أخاف على نفسي من هذا الراتب الخوف من دخول الدنيا في القلب وأن يكون الهم هو الراتب فقط؟


الجواب:
نقول: بارك الله فيك، لا تجعل الهم هو الراتب، اجعل همك أن تكون إماماً للمتقين، فإن الحاضرين إلى المساجد من المتقين إن شاء الله، وأنت إمامهم، فتدخل في عموم قوله تعالى: وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً [الفرقان:74] واترك الراتب كأنه إن جاء فهو سوف يأتي وإن لم يأت فلا يهمنك، وحينئذٍ تكون نيتك خالصة. أما وضع الراتب للأئمة والمؤذنين والمعلمين والمدرسين والدارسين فهذا من باب التشجيع على الخير، ولا بأس به، وكان النبي عليه الصلاة والسلام في غزواته يجعل جعلاً ينشط الغزاة على القتال، حتى قال: (من قتل قتيلاً فله سلبه) أي: ما عليه من الثياب والرحل وما أشبه ذلك مما يعد سلباً، كل هذا من باب التشجيع على الخير، ولا حرج على الإنسان أن يأخذ بدون طلب
المشكل أن يطلب زيادة على وظيفة دينية، ولهذا سئل الإمام أحمد رحمه الله: عن رجل طلبوا منه أن يصلي التراويح فقال: أنا أصلي بكم التراويح، لكن بكم؟ ما أصلي إلا بكذا وكذا، فسئل الإمام أحمد عن هذا فقال: من يصلي خلف هذا؟! من يصلي خلف هذا؟! معناه أن هذا الرجل يريد أن يكون إماماً من أجل الدنيا، قال: نعوذ بالله! من يصلي خلف هذا؟
بعض الناس يقول: إن أخذه الراتب على الإمامة ينقص من إخلاصه، وهذا غير صحيح، ينقص من إخلاصه إذا كان لا يصلي إلا لأجله، أما إذا كان يصلي لله عز وجل ويستعين بما يأخذه على نوائب الدنيا فلا بأس بذلك.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #111  
قديم 29-05-10, 03:14 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

المخرج من وساوس الشيطان ومن الحسد








السؤال:
فضيلة الشيخ أنا امرأة ملتزمة -ولله الحمد- ولا أزكي نفسي، ولكن مشكلتي التي أعاني منها هي أنني أتعذب مما أشعر به وهو:
أولاً: أشعر أن الله لا يقبل عملي.
ثانياً: إذا رأيت أحداً عنده نعمة لا توجد عندي أتمنى زوالها، وهذا ليس بيدي، بل دائماً أدعو الله أن يزيل عني هذا الشعور في كل وقت. جزاك الله خيراً؟



الجواب:
الواقع أن هذا من الشيطان، كون الإنسان يعمل العمل على حسب ما جاءت به الشريعة مخلصاً لله، متبعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يرجو ثواب الله ويخاف عقاب الله، ثم يقول: إن الله لا يقبل مني. ليس هذا إلا من الشيطان: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا [الحجر:56] إلا من؟ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر:56]
هذا قنوط من رحمة الله.
وأنا أقول لهذه المرأة وللرجل أيضاً: أبشر يا أخي المسلم إذا من الله عليك بالعمل على الوجه الذي شرعه فأبشر بأن الله يقبله؛ لأن فعل المرء ما أمر الله به ورسوله من التقوى، وقد قال الله تعالى في كتابه: إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ [المائدة:27] ممن؟ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27]
ولو أننا كلما عملنا خيراً قلنا: ما قبل الله. ما استطعنا أن نمشي، ولاستولى علينا اليأس من روح الله.
بل الواجب على المرء إذا أتى بالعبادة على الوجه المشروع إخلاصاً لله ومتابعة لرسول الله أن يستبشر خيراً، وأن يقول: اللهم كما مننت عليَّ بالعمل فامنن عليَّ بالقبول، ولا ييئس، بل يفرح، وقد جاء في الحديث: (من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن) هذه شهادة من الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإنسان إذا فعل الحسنة وسر بذلك وفرح وانشرح صدره، وإذا عمل سيئة اغتم لذلك فذلك هو المؤمن بنص الرسول عليه الصلاة والسلام، أبشر يا أخي! لا تقنط من رحمة الله، ولا تيئس من روح الله.

وأما الحسد، فيلقيه الشيطان في قلب بني آدم، وهو من أردئ الأخلاق، الحساد أشبه ما لهم اليهود، أترضى أن تكون مشابهاً لليهود؟ لا، يقول الله عز وجل: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ [البقرة:109]
فالحسد لو لم يكن منه إلا أنه خُلُق اليهود لكفى به رادعاً، مع أن الحسد خلق الظالم من ابنيَ آدم، ما هي القصة؟
هابيل وقابيل قربا قرباناً فتقبل الله من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، فقال الثاني الذي لم يتقبل الله منه: لأقتلنك. لماذا؟ حسداً، لماذا الله يتقبل منك ولا يتقبل مني؟ وحصل ما حصل، قتله، ولكنه عوقب بحمله وعجز عن التصرف فيه، حتى بعث الله غراباً يبحث في الأرض.
ما أقل حيلتك يا ابن آدم! من علمك أن تقبر الموتى؟ الغراب، نحن الآن نقبر موتانا نتأسى بالغربان، لكنه بإذن الله فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ [المائدة:31].
فالحسد خلق ذميم، خلق يهودي. ثم إن الحاسد إذا تمنى زوال نعمة الله على أخيه، أو كره أن ينعم الله على غيره هل ذلك يمنع نعمة الله على المحسود؟ لا، هل ذلك يزيد نعمة الله على الحاسد؟ أبداً، الحاسد قلبه حار كأنه على جمر، كلما رأى نعمة اغتم، لا يهدأ له بال، ومع ذلك لن ينال خيراً، قال الله عز وجل: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء:32]
إذا رأيت الله أنعم على غيرك بمال أو علم أو صحة أو جاه أو أولاد أو غير ذلك قل: اللهم إني أسألك من فضلك، كما قال عز وجل: وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء:32]
أما أن تبقى مغموماً محزوناً كلما رأيت نعمة من الله على أحد اغتممت فسوف تحرق نفسك.
فأقول للأخت السائلة: كلما أحسستِ بشيء من الحسد فقولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللهم إني أسألك من فضلك كما أعطيت هؤلاء ألا تحرمني.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #112  
قديم 29-05-10, 03:21 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

وجوب التسليم لله في الأخبار الغيبية








السؤال:
فضيلة الشيخ: ذكرت بارك الله فيك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سمع صريف الأقلام ليلة المعراج، فكيف نجمع بين هذا وبين ما ثبت (أن الله تعالى أول ما خلق القلم فقال له: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) فالله قد كتب مقادير الخلق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فنرجو إزالة هذا الإشكال أحسن الله لنا ولكم الحياة والمعاد؟



الجواب:
أولاً: أنصح أخي السائل والمستمعين أن مسائل الغيب لا يجوز فيها أن يعارض بعضها ببعض، فيجب أن نقبل أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى يوم القيامة، ويجب أن نؤمن بأن محمداً رسول الله سمع صريف الأقلام ما دام كل منهما صحيحاً، يجب علينا أن نؤمن ولا نقول: لماذا أو كيف؟ لأن هذه أمور غيبية كما أننا نؤمن بأن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، هل يقول قائل: كيف ينزل وهو فوق كل شيء؟ نقول: لا يجوز هذا، الأمور الغيبية قل: سمعنا وصدقنا ولا تعارضها
أسألكم كلكم الآن: هل يستطيع رجل منكم أن يصف لنا نفسه التي بها حياته؟ الجواب: لا: وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء:85]
كيف تحاولون أن تعرفوا صفة الرحمن عز وجل أو تعرفوا أقداره؟ هذا لا يمكن.
نصيحتي لكل شخص أن أمور الغيب يجب أن يؤمن بها ولا يسأل
أشرنا قبل قليل في المعراج أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بالرسل إماماً في بيت المقدس ، وحين صعد إلى السماء وجد فيها من المرسلين من وجد، هل نقول: كيف يكون ذلك؟ أبداً، الأمور إذا صحت في القرآن أو في السنة قل: آمنا بالله ورسله، لا تضرب القرآن بعضه ببعض ولا السنة بعضها ببعض، هذه أمور أكبر من عقولنا.
على أنه لا يستحيل عقلاً أن تكتب الأشياء مرتين، الإنسان مثلاً عنده دفتر يكتب فيه اليوميات ويعيدها أيضاً مرةً ثانية في أوراق أخرى.. هذا ممكن عقلاً؟ على أن الأمور الغيبية لا تحاول أن تقيسها بعقلك؛ لأنها أكبر من عقلك.
فنقول: إن الله تعالى قال: يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[الرحمن:29]
كل يوم هو في شأن عز وجل، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، وهذه الأقلام التي سمعها الرسول عليه الصلاة والسلام من الممكن أن تكون أقلاماً تعيد ما كتب في اللوح المحفوظ، والله أعلم، إن كان هذا هو الحق فالحمد لله الذي وفقنا له، وإن كنا أخطأنا فنستغفر الله ونتوب إليه، لكننا نؤمن بما أخبر الله به ورسوله، وإياك -أيها الأخ- أن تعارض القرآن بعضه ببعض أو السنة بعضها ببعض.. هذه أمور غيبية، الأمور الحكمية الفقهية لعقل الإنسان فيها مجال ومدخل، أما الأمور الخبرية المحضة فلا تتعب نفسك.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #113  
قديم 29-05-10, 03:25 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

كيفية الجمع بين الخوف والرجاء







السؤال:
فضيلة الشيخ: يقول الله جل وعلا: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [المؤمنون:60] ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله) والعبد مأمور بالخوف من الله تعالى، وكذلك أن الإنسان مأمور بعدم الإعجاب بعمله، ويقول: أنا أصلي وأزكي، كيف الجمع بين هذه الأقوال والآية؟



الجواب: يقول الله عز وجل: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [المؤمنون:60]
أي: يعطون ما أعطوا (وقلوبهم وجلة) أي: خائفة ألا يقبل منهما، لا استبعاداً لكرم الله عز وجل لكن خوفاً من ذنوبهم، يخشى الإنسان أن يكون ما آتاه من المال لا يقبل؛ إما لإعجابه، وإما لمنه بالصدقة، وإما لكون المال حراماً، أو ما أشبه ذلك، هل كل منا يجزم بأن صدقاته مقبولة؟ لا، كل يخاف.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه) فمراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك حث الإنسان على العمل الصالح إلى الموت؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يحسن الظن بربه وهو يبارزه بالعصيان، لو أنه أحسن الظن بالله وهو يبارزه بالعصيان لكان مستهتراً، إحسان الظن بالله أن تعمل ما يكون سبباً لما تظنه بالله عز وجل، ولهذا يخطئ بعض الناس أن يكون مهملاً ثم يقول: أحسن الظن بالله.. لا، أحسن الظن بالله بمعنى: صل، وقل: إن الله سيقبل عبادتي، هذا إذا نظرت إلى كرم الله، إذا نظرت إلى نفسك أخشى أن أكون مقصراً، فتكون بين الخوف والرجاء.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #114  
قديم 29-05-10, 03:27 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم إغماض العينين في الصلاة من أجل الخشوع







السؤال:
فضيلة الشيخ: ما حكم تغميض العينين في الصلاة من أجل الخشوع فقد سمعت أن ابن القيم رحمه الله يرى أنه جائز، وقد يكون مندوباً لأجل الخشوع؟


الجواب:
أما إذا طرأ ما يوجب التغميض فلا بأس، مثل: أن يدخل في الصلاة ثم حصل أمامه صبيان يلعبون، أو لاحظ شيئاً يشغله عن الصلاة، فهنا لا بأس أن يغمض، وإذا أغمض عينيه بدون سبب ورأى من نفسه أنه يخشع فهذا من وحي الشيطان؛ لأن تغميض العين في الصلاة مكروه، فإنه قيل: إنه فعل المجوس عند عبادتهم النيران.
فتغميض العين فيه تفصيل: إذا كان لأمرٍ حدث فتخشى أن تتبعه بصرك فتنشغل عن صلاتك فهنا غمض العينين، وأما أن تغمض عينيك من أجل الخشوع فهذا خطأ.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #115  
قديم 29-05-10, 03:36 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الأسباب الجالبة للخشوع في الصلاة







السؤال:
فضيلة الشيخ: ما هي الأشياء التي تدعو إلى الخوف من الله ومراقبته ورجاء ما عنده من الثواب ومحبته لكي يفعل العبد ما أمر الله به، وأن يجتنب ما نهى الله عنه؟



الجواب:
كثرة قراءة القرآن بتأمل وتدبر، والنظر في آيات الله العظيمة كالسماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم، والنظر في آيات الله العظيمة كهطول الأمطار وامتناعها وما أشبه ذلك، والنظر في نعم الله؛ لأن من نظر إلى نعم الله تعالى أحب الله عز وجل، ولهذا جاء في الأثر: (أحبوا الله لما يغذوكم به من النعم) والإنسان بطبيعته يحب من أحسن إليه، ولا أحد أعظم إحساناً ولا أكثر إحساناً من إحسان الله عز وجل
وليحرص على حضور القلب في الصلاة؛ لأن هذا من أسباب خشوع القلب، وتأمل قول الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2]
هذا في أول الآيات، وفي آخر الآيات: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [المؤمنون:9] تأمل أن الصلاة مكتنفة بالأعمال كلها وصفات الخير كلها، فعليك بالصلاة والخشوع فيها، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ [البقرة:45].
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #116  
قديم 29-05-10, 03:43 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم قراءة الفاتحة لمن دخل في الصلاة والإمام يقرأ







السؤال: فضيلة الشيخ: إذا دخلت المسجد والإمام يقرأ الفاتحة، فهل أقرأ دعاء الاستفتاح أم لا؟



الجواب:
إذا دخل مع الإمام والإمام يقرأ الفاتحة، فبين الفاتحة وقراءة السورة سكوت في الغالب، نقول: أنصت الآن لقراءة الإمام، وإذا فرغ من قراءة الفاتحة فاستفتح ثم اقرأ الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ، لكن إذا خشيت ألا يسكت بين الفاتحة وقراءة السورة أو خشيت أن يقرأ سورةً قصيرة لا تتمكن معها من قراءة الفاتحة فإذا دخلت معه وهو يقرأ فكبر، وقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، واقرأ الفاتحة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقرأ المأموم والإمام يقرأ إلا بفاتحة الكتاب.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #117  
قديم 29-05-10, 03:45 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم إيذاء المصلين بأجراس الهاتف النقال








السؤال:
فضيلة الشيخ: كثر في الآونة الأخيرة مع الناس استخدام جهاز النداء الآلي -البيجر- وكثيراً ما يزعجون المصلين في صلاتهم أو أثناء الخطبة بأجراسها، فهلا نبهت على ذلك بارك الله فيك؟


الجواب:
والله أنا أنبه على هذا بأن كل شيء يؤذي المؤمنين فإنه ممنوع؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أصحابه ذات يوم وهم يصلون ويجهرون في القراءة، فقال: (لا يؤذين بعضكم بعضاً في القراءة) هذه وهي قراءة القرآن، فكيف بهذا الجرس؟! وقد سمعت -ما أدري هل هو صحيح أم لا- أن هذه النداءات فيها مفتاح تستطيع ألا يسمع له صوت، فإذا حضرت إلى المسجد فأغلقه. أو كذلك اتركه في البيت وإذا رجعت ستجد الأرقام.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #118  
قديم 29-05-10, 03:54 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

نية المأموم عند قيام الإمام للوتر







السؤال:
فضيلة الشيخ.. عندما يكبر الإمام تكبيرة الإحرام لصلاة الوتر فإن المأموم لا يدري هل الوتر ثلاث ركعات أو واحدة، فماذا ينبغي على المأموم؟




الجواب:
أولاً يجب يا إخواني أن تعرفوا أن الركعتين اللتين يسميهما الناس الشفع أنهما وتر، فأنت من حين ما ينتهي الإمام من التراويح تنوي إذا قام الوتر حتى لو كان يصلي من الركعتين الأوليين؛ لأن الإيتار بالثلاث لك فيه صفتان: إما أن تجعل الثلاث بتسليم واحد وتشهد واحد، وإما أن تجعل الثلاث بتسليمين وتشهدين، تسلم من ركعتين ثم تأتي بالثالثة، هذا الإيتار بالثلاث
وإذا أوتر الإنسان بخمس كيف يعمل؟ يسرد الخمس جميعاً بتشهد واحد وتسليم واحد
وإذا أوتر بسبع؟ مثلها يسردها بتسليم واحد وتشهد واحد
وإذا أوتر بتسع يسرد ثمان ركعات ويتشهد ولا يسلم ثم يأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم فيكون التسع فيها تشهدان وتسليم واحد، هكذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام.
لكن هل لنا ونحن أئمة أن نفعل هذا بالناس: لو جعلنا نوتر خمساً أو سبعاً سرداً وتسعاً سرداً ونتشهد في الثامنة؟ لا، هذا مما يشق على الناس و يتأذى به بعض الناس إذا احتاج إلى البول أو الغائط، ثم يقع الناس في شك: هل إمامهم الآن يوتر أو يصلي التراويح، لا يدرون.
وبعض الأئمة فعل مثل ذلك مدعياً أن ذلك سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، ونحن نقول: نعم، الرسول فعل ذلك، لكن هل فعله وهو إمام؟ لا، بل فعله بنفسه، فالإنسان إذا صلى بنفسه يطول ما شاء كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن إذا صلى بالناس يخفف.
ومعلوم أن كون الإمام يسلم من ركعتين أخف على الناس من أن يسرد خمساً أو سبعاً أو تسعاً، فلا يوجد حديث واحد أن الرسول عليه الصلاة والسلام صلى بالصحابة خمساً أو سبعاً أو تسعاً، إنما كان يفعلها بنفسه، ونحن نقول: في بيتك افعل كل السنة، نحن نشجع على أن الإنسان يوتر مرة بهذا ومرة بهذا لإحياء السنة، لكن كوننا نفعل ذلك بالمسلمين، هذا ليس بصحيح، ربما لو كانوا جماعة معينين مختصين اتفقوا على أن يوتروا بخمس سرداً أو سبع سرداً أو تسع سرداً فلا بأس، أما مسجد يشرع للناس كلٌ يأتي ويدخل ويصلي فلا تخرج بالناس عن ركعتين ركعتين.
بالنسبة الآن مثلاً إذا انتهيتم من التراويح وقام الإمام يصلي تنوون وتراً، حتى لو صلى ركعتين وسلم هي وتر.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #119  
قديم 29-05-10, 03:56 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم التغني بدعاء القنوت وحكم الاستسقاء في القنوت






السؤال:
فضيلة الشيخ.. ما حكم التغني بدعاء القنوت؟ وما حكم الاستسقاء في ذلك الدعاء؟



الجواب:
التغني بدعاء القنوت إن كان يريد السائل أن يقف القانت على كل جملة دعائية فهذا لا بأس به، حتى يتمكن الناس من تصور ما يقول إمامهم والتأمين عليه، وأما إن كان يأتي به بصفة الأغنية فهذا لا يصح، ولا يمكن، الناس ليسوا بحاجة إلا أن يسمعوا كلاماً كالأغاني، هم بحاجة إلى دعاء يقنتون فيه لله عز وجل. وأما الاستسقاء فيه فلا بأس أن يستقي الإنسان في دعاء القنوت؛ لأن دعاء القنوت دعاء مطلق، يذكر فيه ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وما زاد فيتخير الإنسان ما شاء.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #120  
قديم 29-05-10, 03:59 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

توجيه لمن يجلس في مجالس فيها منكرات







السؤال:
فضيلة الشيخ.. أنا شاب ملتزم وأجلس في هذه الليالي المباركة في استراحة مع بعض الشباب، لكن قد يأتي من يدخن وقد يأتي من يشرب الشيشة، فماذا أصنع في هذه الحالة؟




الجواب:
قال النبي صلوات الله وسلامه عليه: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه) فإذا حضر إلى مجالسكم حاضر وشرب الدخان فانصحه أولاً، فإن انتهى فهذا خير لك وله، وإن لم ينته وأنت قادر على إخراجه من المكان فأخرجه لأنك تقدر على تغيير المنكر بيدك، وإن لم تقدر بأن كان المكان لغيرك فاخرج؛ لأنك لم تستطع بلسانك ولا تستطيع بفعلك، ما الذي بقي؟ القلب، القلب لا يمكن أن ينكر شيئاً ويبقى مع صاحبه أبداً، فاخرج، قال بعض الناس: إنه يجلس معهم وهو كاره بقلبه. نقول: سبحان الله العظيم! هذا تناقض، لو كنت كارهاً بقلبك فمن الذي أجبرك؟ لا يوجد إجبار، فكل إنسان ينكر الشيء بقلبه فلا بد أن يفارق مكانه، وإن ادعى أنه منكر بقلبه وهو باق في مكانه فهو كاذب. فنقول: إذا كنت منكراً بقلبك فاخرج، وهكذا في جميع المحرمات، إذا لم تستطع تغييرها فاخرج.

__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #121  
قديم 29-05-10, 04:05 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم دعاء ختم المصحف








السؤال:
فضيلة الشيخ.. سمعنا عنكم فتوى في الختمة، فهل هذا في دعاء الختمة أو في ختم المصحف؟



الجواب:
من الذي سمع عني؟ السائل: لا أدري والله يا شيخ. الشيخ: لأن الواجد المسموع عنه كذب، ماذا سمع؟ السائل: ما أدري يا شيخ. الشيخ: السائل موجود؟ غير موجود؛ إذاً يلغى الجواب.
أنا في الحقيقة أقول: أقوى ما ورد في الختمة ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه إذا أراد أن يختم القرآن جمع أهله ودعا في بيته، في أهله فقط، وأما في الصلاة فما سمعت بها لا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا عن أحد من الصحابة، لكن استحبها بعض العلماء
فالمسألة مسألة خلاف بين الناس، فإذا كان بعض العلماء استحبها، وكان الإمام الذي نحن نصلي وراءه يرى ذلك فلنتبعه، أما كوننا نشذ عن جماعة المسجد أو نتخلف ولا نأتي فهذا خطأ، ما دامت المسألة مسألةً خلافية وأنا حاضر فلا ينبغي أن أشذ عن الناس.
حتى إن الإمام أحمد رحمه الله مع حرصه على السنة واتباعه لها قال: " إن الرجل إذا ائتمَّ بقانت في صلاة الفجر فليتابعه وليؤمن على دعائه ". صلاة الفجر ليس فيها قنوت عند الإمام أحمد، ولا يسن فيها القنوت، ومع ذلك قال: إذا صليت وراء إمام يقنت فتابعه وأمن على دعائه؛ لئلا تشذ عن الجماعة، فالاجتماع كله خير
وليت أن شبابنا راعوا هذه المسألة -أعني مسألة الاجتماع- ونبذوا ما يوجب اختلاف القلوب وراء ظهورهم، ولو أنهم فعلوا ذلك لكان خيراً كثيراً، لكن صار الكثير من الشباب ينحو منحى لا ينحاه أخوه فيعاديه من أجل ذلك، ويتكلم فيه في المجالس، ويحذر عنه، وهذا خطأ عظيم، سبحان الله!! أهل الخير، والذين يريدون الخير والذين لهم اتجاه صحيح هم الذين يتنابزون بالألقاب، هم الذين يتفرقون، وأهل الشر كلمتهم واحدة، أليس هذا عاراً على أهل الخير؟
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #122  
قديم 29-05-10, 04:09 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

السبب الذي يقوي محبة الله في قلب العبد








السؤال:
فضيلة الشيخ.. ما هي الأسباب التي تقوي محبة الله في قلب العبد، وتقوي للعبد إجلال الله وتعظيمه؟



الجواب:
السبب الوحيد بيّنه الله عز وجل في قوله: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31]
كلما كان الإنسان أشد في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام، كان أشد محبةً لله، وليس الشأن أن تحب الله أنت، بل الشأن أن يحبك الله عز وجل، ولهذا جاء الجواب: فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31] ولم يقل: فاتبعوني تصدقون في دعواكم، قال: فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31].
فعليك إذا أردت محبة الله بالحرص التام على التمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فستجد محبة الله لك ومحبتك لله، نسأل الله أن يحقق لنا ذلك إنه على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #123  
قديم 29-05-10, 04:04 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم تحسين الصوت للطالبة في قراءة القرآن أمام المدرس







السؤال:
سائلة تقول: ما حكم تحسين الصوت في قراءة القرآن للطالبات عند المدرس في الكلية مع أنها غير مطالبة بذلك؟



الجواب:
لا أرى أن تحسن صوتها؛ لأن الله تعالى يقول: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً[الأحزاب:32]
فكون الطالبة تأتي بالقرآن على وجه الغنة وتحسين الصوت يخشى منه الفتنة، ويكفي أن تقرأ القرآن قراءة مرسلة عادية.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #124  
قديم 29-05-10, 04:10 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم دخول المسجد لمن أكل ثوماً أو بصلاً






السؤال:
أنا إمام مسجد دائم، وآكل الثوم ولا أستغني عنه أبداً، علماً أني إذا أكلت الثوم لا أجلس في المسجد أبداً لئلا أضايق الجماعة فإني من باب المسجد إلى المحراب ومن المحراب إلى خارج المسجد، وأؤدي السنة في المنزل، هل يجوز لي ذلك؟
وكيف السبيل إلى طريقة أحسن من هذه؟



الجواب:
لا يجوز للإنسان إذا أكل بصلاً أو ثوماً وبقيت رائحته أن يدخل المسجد، لا المحراب ولا وسط المسجد، لا إماماً ولا مأموماً ولا منفرداً؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من أكل بصلاً أو ثوماً فلا يقربن مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان)
لكن إذا كان لا بد أن يأكل فليستعمل أشياء ذات روائح قوية تضمحل معها رائحة الثوم والبصل، فإذا زالت الرائحة فلا بأس أن يحضر إلى المسجد ويكون إماماً أو مأموماً أو منفرداً، أما ما دامت الرائحة باقية فلا يجوز أن يدخل المسجد.

__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #125  
قديم 29-05-10, 04:12 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الصلاة خلف الإمام الذي فيه لكنة







السؤال:
ما حكم الصلاة خلف إمام فيه لكنة -أي: عقدة في لسانه- فيغير بعض حروف القرآن، فتخرج الكلمة غير صحيحة، مثلاً: "الصراط" تخرج ثاءً بدلاً من الصاد، و"المستقيم" تخرج ثاءً بدلاً من السين ... وهكذا؟


الجواب:
نرى أن هذا الإمام لا يحل له أن يكون إماماً للناس؛ لأن هذا التغيير يغير المعنى، فليتخل عن الإمامة ولتكن إلى شخص آخر سليم، لكن لو فرض أن الإنسان دخل معه وهو لا يدري ثم أتم الصلاة وهذا الذي معه يقرأ الفاتحة لنفسه قراءة صحيحة فلا إعادة عليه.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #126  
قديم 29-05-10, 04:18 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الحج عن الميت








السؤال:
فضيلة الشيخ.. إن من أكثر المسائل التي يسأل عنها كثير من الناس مسألة الحج عن الميت، هل هناك فرق بين ما إذا أوصى أن يُحَج عنه أو لم يوصِ .. أرجو الجواب بالتفصيل؟



الجواب:
إذا أوصى أن يُحَج عنه وكان المال متوفراً في الوصية فإنه يُحَج عنه؛ لأن الحج بر، وقد قال الله تبارك وتعالى: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[البقرة:182]
بعد قوله: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:181]
فيجب أن تنفذ وصيته؛ لأنه أوصى بها.
أما إذا لم يوص بها فلا بأس أن يحج عنه بعد موته، ولكن الدعاء له أفضل من الحج عنه، ولهذا نقول لمن أراد أن يحج عن أبيه نافلة: اجعلها عن نفسك وادع لأبيك في الطواف، وفي السعي، وفي الوقوف بـعرفة
، وفي الوقوف بـمزدلفة فذلك خير لك؛ لأن نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) ما قال: يعمل له، ومعلوم أن سياق الحديث في العمل، فلما عدل صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن العمل إلى الدعاء، علم أن الدعاء له أفضل.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #127  
قديم 29-05-10, 04:25 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الأضحية التي نسي أن يذكر اسم الله عليها







السؤال:
فضيلة الشيخ.. رجل ذبح أضحيته ونسي التسمية، فماذا يترتب على هذا؟ وهل يفرق بين ما إذا كان الشخص متبرعاً بالذبح أم صاحبها؟



الجواب:
إذا نسي التسمية فليس عليه إثم لقول الله تعالى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[البقرة:286]
ولكن هل يحل لنا أن نأكل من هذه الذبيحة؟ ننظر، قال الله عز وجل: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [الأنعام:121]
فأمامنا الآن فعلان: فعل الذابح وفعل الآكل، أما الذابح فمعفو عنه.. لماذا؟ لأنه ناسٍ، وقد قال الله تعالى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286]
وأما الآكل فنقول: لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، ولأن التسمية على الذبيحة شرط والشرط لا يسقط بالسهو والجهل، نظير ذلك: لو أن الإنسان صلى بغير وضوء ناسياً هل يأثم؟ لا يأثم لقوله تعالى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286] لكن هل تبرأ ذمته؟ لا. لا بد أن يتوضأ ويصلي.
ونحن إذا قلنا بهذا القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو ظاهر النصوص -إذا قلنا به- فإن الناس لن ينسوا التسمية على الذبيحة أبداً، الإنسان يكون متذكراً
ولهذا لما أورد بعض الناس قال: إذا قلتم بأن من ذبح ناسياً التسمية فالذبيحة حرام ويجب جرها للكلاب، أتلفتم أموال الناس؛ لأن النسيان كثير.. ماذا نقول؟
نقول: بالعكس نحن حفظنا أموال الناس؛ لأننا إذا قلنا لهذا الرجل الذي نسي التسمية: الذبيحة حرام ولا يجوز أن نأكل منها فإنه لا يمكن أن ينسى في المستقبل، بل يجعل على باله التسمية ولا يمكن أن ينسى.
ولا فرق بين المتبرع وغير المتبرع، الذبيحة الآن لا تحل، لكن يبقى: هل يضمن الذابح لصاحب البهيمة؛ لأنه هو الذي كان سبباً في تحريمها أو لا يضمن؟
قد يقال: إنه إذا كان محسناً فلا ضمان عليه لقول الله تبارك وتعالى: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة:91] ولأن النسيان يقع كثيراً، وقد نقول بالضمان ولو كان محسناً؛ لأنه أتلف المال على صاحبه، وإتلاف المال على صاحبه مضمون.
على كل حال: حتى لو كان الإنسان ناسياً فإنه يضمن، لو أن إنساناً نسي وأكل طعام أخيه يضمنه أو لا يضمنه؟ يضمنه، لكن الأول أصح، والأرجح أن المتبرع المحسن إذا نسي التسمية فلا ضمان عليه لكن الذبيحة لا تحل.


__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #128  
قديم 29-05-10, 04:33 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الرد على من يقول: لا يوجد دليل على تحريم حلق اللحية







السؤال:
فضيلة الشيخ.. نحن نجتمع يومياً في استراحة، ومعنا شاب كبير في السن يحلق لحيته باستمرار، وإذا قلنا له: حلق اللحية حرام. قال: لا يوجد دليل صريح لتحريم هذا. ويحاجنا بهذا الكلام ولم نقدر الرد عليه نظراً لاحترامنا الشديد له؛ لأنه أكبر منا، علماً بأن هذا الشريط سوف يسمعه بإذن الله وهو الآن جالس معنا في هذا اللقاء ونحن نحبه ونشفق عليه، أفدنا جزاك الله خيراً.



الجواب:
جزى الله الجميع خيراً والرجوع للحق فضيلة، لا شك أننا لو خيرنا الإنسان بين طريقين: طريق المجوس وطريق النبيين، ماذا يختار؟ كل مؤمن سيختار طريق النبيين، النبيون وعلى رأسهم خاتمهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلهم يتخذون اللحى، والمجوس يحلقون اللحى فاختر لنفسك أي الطريقين شئت
ولهذا لا نرى لأحد عذراً بعد أن يتبين له الحق في العدول عن الحق، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( خالفوا المجوس، خالفوا المشركين، وفروا اللحى وحفوا الشوارب ) وهذه عادة الناس من قبل، ولم نكن نعرف أن أحداً يحلق لحيته بل قالوا لنا: إن بعض الولاة الظلمة يعزر الإنسان بحلق لحيته.
يجعل ذلك تعزيراً، ونص العلماء رحمهم الله في كتاب التعزير: أنه لا يجوز التعزير بحلق اللحية. مما يدل على أنه كان ديدناً لبعض الولاة الظلمة، فكيف الآن الإنسان يخسر مالاً في حلقها، ويخسر أهم شيء وهو اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام وامتثال أمره؟!
فنرجو لأخينا هذا الذي تحترمونه نسأل الله تعالى أن يمن عليه بالهداية، وأن يعفي لحيته امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واتباعاً لسنته.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #129  
قديم 29-05-10, 04:57 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

خطورة استرسال المرأة في الكلام مع الأجانب








السؤال:
فضيلة الشيخ! بعض النساء تسترسل في الكلام مع البائع بكلام لا داعي له، فما حكم ذلك؟



الجواب:
لا يحل للمرأة أن تسترسل في الكلام مع رجل ليس محرماً لها؛ لأن ذلك يؤدي إلى الفتنة، وقد قال الله تبارك وتعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً [الأحزاب:32]
تخاطب البائع بقدر الحاجة، ولا تزيد على هذا؛ لأن (الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) وكم من امرأة تقول إنها بعيدة عن الفتنة ولكن لا يزال بها الشيطان حتى يفتنها، ربما إذا انصرفت من الرجل الذي تحدثت معه حديثاً أكثر مما تحتاج إليه ربما إذا انصرفت أدخل الشيطان عليها الهواجس حتى ترجع إلى الرجل الأول، ويكون أول الكلام شرارة وآخره سعيراً والعياذ بالله.
فعلى النساء أن يتقين الله، وألا يخضعن بالقول، وألا يكثرن الكلام إلا لحاجة، ومن ذلك -وهو بلاء مبين، بل بلاء عظيم- ما يحدث عن طريق الهاتف، فإن كثيراً من السفهاء يتصلون على أي رقم، فتخاطبه امرأة فيلقي إليها القول المعسول، ويستجرها مرة بعد أخرى، ثم إنه يسجل ما يجري بينه وبينها من الكلام، هذه المشكلة، يعني: لن يدعها، سوف يضع عليها شبكة ما تتحرك معها، يسجل ما يدور بينه وبينها من الكلام، ثم إذا أراد الأمر الفظيع قال لها: إما أن تفعلي وإما فاسمعي إلى صوتك. أعطيه والدك أو أخاك أو غيره..
لهذا لتحذر النساء من الاستمرار في مكالمة الرجال فإنه خطر، خطر عظيم، نسأل الله السلامة من الفتن.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #130  
قديم 29-05-10, 04:59 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

زيادة الثقوب في آذان النساء








السؤال:
سائلة تقول: فضيلة الشيخ! ما حكم خرق الأذن من أجل وضع الذهب أكثر من خرق، لكي تجعل فيها أكثر من قرط في أذن واحدة؟



الجواب:
أخشى أن يكون هذا من الإسراف، بأن تضع المرأة على آذانها أكثر مما جرت به العادة، وقد قال الله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31]
فإذا كانت العادة جارية بأن المرأة تثقب ثقبين في الأذن الواحدة فلا بأس، لكن إذا لم تكن العادة جارية فهو من الإسراف المذموم، ويخشى أن النساء تتجارى في ذلك وتتباهى، ففي هذا العام تثقب ثقبين، وفي العام الثاني ثلاثة وأربعة حتى تخرق الأذن كلها.. وهذا ليس ببعيد، النساء يقتدي بعضهن ببعض.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #131  
قديم 29-05-10, 05:09 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

نصيحة حول موضوع الانتكاس







السؤال:
فضيلة الشيخ! ظاهرة نسأل الله تعالى ألا تكون كثيرة لكن نود علاجها من قبلكم قبل انتشارها وهي: ظاهرة الانتكاس بعد الالتزام، كان شاب مع الشباب وربما حفظ شيئاً من القرآن وحضر شيئاً من دروس العلم، ولكنه -والعياذ بالله- تغيرت حاله سواءً مع زملائه السابقين أو مع أهله أو في مسجد حيه، فما نصيحتك له ولأمثاله؟ وما واجب من يعلم بحاله؟



الجواب:
أولاً: أرى أن هذا من التشاؤم، أعني القول: بأن الانتكاس كثير أو كثر أو ما أشبه ذلك، وأرى أن شباباً كثيراً -والحمد لله- بدءوا يلتزمون، والذين انتكسوا كان في نفوسهم شيء قبل الانتكاس ولكن لم يتحقق فلذلك انتكسوا، ولكنهم قلة -ولله الحمد- وأكثر الشباب على الاستقامة.
ولا شك أن الانتكاسة لها أسباب، ومن أكبر أسبابها ما يوجد في القنوات الفضائية التي نسأل الله تبارك وتعالى في هذا المكان أن يسلط الحكومة على القضاء عليها حتى تأمن، وحتى تستقر، لأننا لا نرى شيئاً أعظم في الاستقرار من تعظيم الله عز وجل، والبعد عن محارمه، وأن الناس إذا ضبطوا على الشرع فهذا هو الأمن، والذي لا يعطي الأمان إلا الخوف من السلطان أمنه ضعيف، وسينتهز الفرصة، لكن إذا كان أمنه عن إيمان فهذا هو الذي يبقى، وهذه القنوات الفضائية لا شك أنها تسلب الإيمان، وتسلب الأخلاق، وفيها من البلاء ما تتقطع منه الأكباد، وتتوجع منه القلوب، فيه أشياء نسمع عنها، ولا البهائم تفعلها والعياذ بالله، مسابقات على الخنا، وعلى الدعارة، وعلى السفالة، أشياء يشيب منها الرأس، تجعل الولدان شيباً
إذا شاهد الشباب مثل هذا فإنه قد لا يلحقهم لوم إذا انتكسوا والعياذ بالله، ولكن لا عذر لهم -الشباب- لأن الواجب على الشباب أن يقاطعوها، وألا يجلسوا أليها، وألا يتحدثوا بها، هذا الواجب، لكن مع ذلك نحن نسأل الله عز وجل أن يسلط الحكومة على هذه الدشوش وتمنعها منعاً باتاً، وما ذلك على الله بعزيز، وهم -إن شاء الله تعالى- قادرون على ذلك، ونرجو أن يكونوا فاعلين.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #132  
قديم 29-05-10, 05:11 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم لبس ما عليه إشارة إلى حرام







السؤال:
سائلة تقول: فضيلة الشيخ! ما حكم لبس الأقمشة التي عليها رسومات تدل على الأنغام والموسيقى؛ هل يجوز لبسها والصلاة فيها؟



الجواب:
كل لباس عليه إشارة لما هو حرام فلبسه حرام، اللباس الذي فيه الصور حرام، الذي فيه صورة المعازف وآلات اللهو حرام، الذي فيه الدعوة للدعارة حرام؛ لأنه يوجد -كما نسمع- فنايل مكتوب عليها عبارات سيئة للغاية هذه -أيضاً- حرام لا يجوز لبسها، التي عليها صور آدميين حرام لا سيما إن كانت صور كفار أو أصحاب مجون فإنه يزداد تحريمها، لو أننا نحن الشعب تواصينا بمقاطعة هذه ما بقي لها رواج بيننا، لكن -مع الأسف- أن بعضنا يدفع بعضاً دون أن يتأمل ودون أن يتفكر.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #133  
قديم 29-05-10, 05:18 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الطريقة الصحيحة للدعوة








السؤال:
فضيلة الشيخ! ما هي الطريقة الصحيحة في الدعوة إلى الله تعالى؟ وكيف نرقق قلوب الناس؟



الجواب:
الدعوة الصحيحة ما ذكرها الله عز وجل لرسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]
وعليك بالرفق فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه، وقد أوصى الله تبارك وتعالى موسى وهارون أن يقولا لأعتى عباد الله قولاً ليناً، فعليك باللين واترك العنف، واصبر على ما يصيبك من أخيك إذا لم تجد منه قبولاً سريعاً، ولا تيأس، وكرر، فربما تحصل الهداية في عاشر مرة أو أكثر. وفق الله الجميع لما فيه الخير.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #134  
قديم 29-05-10, 05:24 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الدبلة والشبكة والفتاشة








السؤال:
سائل يقول: فضيلة الشيخ! اعتاد بعض الناس بعض العادات قبل الزواج وبعده، منها ما يسمى بالدبلة يلبسها الرجل والمرأة، ومنها الشبكة: وهي ذهب يقدم للمرأة بعد الخطبة، وذهب يقدم صبيحة الزواج، ورابعاً: أم الزوجة تعطى مبلغاً من المال مقابل كشف وجهها لزوج بنتها تسمى عند العامة "الفتاشة" فما الجائز منها وما الذي لا يجوز؟



الجواب:
هذه أربعة أشياء:
أولاً: الدبلة، الدبلة: هي عبارة عن خاتم يهديه الرجل إلى الزوجة، ومن الناس من يلبس الزوجة إذا أراد أن يتزوج أو إذا تزوج، هذه العادة غير معروفة عندنا من قبل، وذكر الشيخ الألباني وفقه الله : أنها مأخوذة من النصارى، وأن القسيس يحضر إليه الزوجان في الكنيسة ويلبس المرأة خاتم في الخنصر وفي البنصر وفي الوسطى، لا أعرف الكيفية لكن يقول: إنها مأخوذة من النصارى فتركها لا شك أولى؛ لئلا نتشبه بغيرنا. أضف إلى ذلك: أن بعض الناس يعتقد فيها اعتقاداً، يكتب اسمه على الخاتم الذي يريد أن يعطيها، وهي تكتب اسمها على الخاتم الذي يلبسه الزوج، ويعتقدون أنه ما دامت الدبلة في يد الزوج وعليها اسم زوجته، وفي يد الزوجة وعليها اسم زوجها أنه لا فراق بينهما، وهذه العقيدة نوع من الشرك، وهي من التولة التي كانوا يزعمون أنها تحبب المرأة إلى زوجها والزوج إلى امرأته، فهي بهذه العقيدة حرام، فصارت الدبلة الآن يكتنفها شيئان: الشيء الأول: أنها مأخوذة عن النصارى. والشيء الثاني: أنه إذا اعتقد الزوج أنها هي السبب الرابط بينه وبين زوجته صارت نوعاً من الشرك.. لهذا نرى أن تركها أحسن.
أما الشبكة: فالشبكة والله ما أعرف هل معنى الشبكة يعتقدون أنها تشبك بين الزوجين، أو هي عبارة عن رضى الزوجة بالزوج والزوج بالزوجة؟
الظاهر هي هذه، وكانوا يسمونها عندنا في الزمن السابق يسمونها "قضب الرقبة" أو "قضابة الرقبة" وقضب بمعنى: إمساك، فالرجل إذا خطب امرأة أرسل إليها حلياً يسمى "قضاب القبول" والمتأخرون يسمونها "شبكة" هذه لا أظن أن فيها بأساً وأنه لا حرج فيها. لكن المحظور أني سمعت في بعض البلاد: أن الرجل يأتي بالشبكة وفيها القلادة، ويلبسها المرأة المخطوبة، وهذا حرام، المرأة المخطوبة مع خطيبها كالمرأة في السوق، لا يحل له أن يستمتع منها بأي شيء، وهذه تجرنا إلى مسألة: وهي أن بعض الخطاب إذا خطب امرأة صار يكلمها في الهاتف كلاماً كثيراً، حتى بلغني أن بعضهم يمضي عليه الليل كله -ليالي الشتاء من الليالي البيض- وهو يحدثها.. سمعنا هذا، وهذا حرام، المرأة هل هي زوجته أو غير زوجته؟ غير زوجته، فكيف يتحدث إليها؟! وهل يعقل أنه يتحدث إليها هذه المحادثة الطويلة بدون أن تتحرك شهوته؟ هذا بعيد، بعض الناس يقول لك: أنا والله أتحدث معها أرى ماذا عندها من الثقافة، إذا دخلت عليها فاختبرها، أما الآن فهي أجنبية منك لا تحل لك ولا تحل لها.
والثالث: الصباحة التي تعطى الزوجة صباح العرس -صباح الزواج- هذه أيضاً من العادات التي لا نرى فيها بأساً، هي عادة عند الناس منتشرة، وفيها تأليف للزوجة وتطييب لخاطرها، ما فيها شيء.
الرابعة: الفتاشة، كلمات غريبة! الفتاشة تعني ماذا؟ يعني: المرأة أم الزوجة لا يحل لها أن تكشف وجهها عند الزوج، لكن عند فتشه للزوج تحتاج إلى شيء، هذه ما سمعتها إلا الآن، فهل سمعتموهما أنتم من قبل؟ الجواب: موجودة
والله هذه أتوقف فيها حتى أتأملها.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #135  
قديم 29-05-10, 05:33 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

مجالس اللغو وحكم الجلوس فيها








السؤال:
فضيلة الشيخ: كثر في المجالس التعرض للغير من غير الحاضرين، حتى لتكاد تجزم أنه لا يوجد رجل صالح بيننا سواء ممن عرفوا بالخير والعلم أو ممن عرفوا بالفسق، حتى كدت أكره المجالس والخلطة حتى ولو كانت في صلة الرحم، فبماذا تنصحني حفظك الله؟



الجواب:
الذي فهمته من كلامه أنه يقول: كثر في المجالس القدح في الناس، وأن الناس ما فيهم خير، وأن الناس انصرفوا عن دين الله، وما أشبه ذلك من الكلام
وأقول: إن هذا دأب المتشائمين الذين لا يرجون لهذه الأمة صلاحاً، وإنما منظارهم أسود والعياذ بالله.
ولا شك أن الشعوب الإسلامية من أولها إلى آخرها فيها الرجل الصالح وغير الصالح، فيها من يحافظ على الصلاة ومن لا يحافظ، وفيها من يحافظ على العفة والمروءة ومن لا يحافظ، ولكن كوننا نتشاءم ونقول: فسد الناس وضل الناس وضاع الناس، ونجمل القول.. هذا خطأ؛ ولهذا قال بعض السلف : إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم.
لأن هذا الكلام لا ينبغي، بل يقابل بما يوجد -والحمد لله- في الساحة من صلاح كثير من الشباب وغير الشباب، نراهم -والحمد لله- الآن بحسب ما يصل إلينا من الاستفتاءات أنهم يرجعون إلى الله عز وجل، ويستقيمون على دين الله.
هذا إن كان السؤال كما فهمته، أما إذا كان السؤال يسأل عن مجالس يكثر فيها الغيبة والسب والقدح في الناس فنعم، هذه مجالس سوء لا يجوز للإنسان أن يحضر إليها إلا من أراد أن ينكر ويؤثر فهذا يجب عليه الحضور من أجل أن ينهى عن المنكر، أما إذا كان لا طاقة له بذلك ولا يمكن أن يقبلوا كلامه، فإنه لا يحل له أن يجلس أولاً؛ فإن جلس فعليه أن يقوم ويغادر، سواء كانوا من أقاربه أو من غير أقاربه؛ لأن تقوى الله مقدمة على تقوى كل إنسان.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #136  
قديم 01-06-10, 09:04 PM
جابر شرفي جابر شرفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-10
الدولة: كانتلاي من شرق سريلانكا
المشاركات: 171
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

أختي الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على جهدك فى جمع المسائل الكثيرة ووفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضى وتقبل الله خدمتك للمسلمين
رد مع اقتباس
  #137  
قديم 01-06-10, 09:16 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته

امين امين امين
و جزيتم بالمثل اخي الفاضل ابا مزني
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #138  
قديم 02-06-10, 01:58 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

تعلم العلوم الطبيعية بنية خدمة الإسلام





السؤال:
فضيلة الشيخ: نحن مجموعة من الشباب على عتبة باب الجامعة، وقد سمعنا وقرأنا فتوى فضيلتكم: في أن طلب العلم الشرعي أفضل من طلب غيره من العلوم، وأن صاحب العلم الشرعي هو الذي يحصل له الأجر أكثر من غيره، وهذا يعني أنه سيستحسن كثير من أبناء المسلمين طلب العلم الشرعي وترك غيره من العلوم كدراسة علم الطبيعة، مما يقتضي امتلاك الكفار لزمام الحياة وتقدمهم على المسلمين في شتى المجالات، وهذا جعلنا في حيرة من أمرنا، فسؤالنا يا فضيلة الشيخ: هل إذا توجهنا لدراسة علم الطبيعة بنية خدمة الإسلام فهل نستحق الأجر في الآخرة ونفع العباد كصاحب العلم الشرعي؟ نرجو توجيهنا في ذلك جزاكم الله خير الجزاء، وبارك فيكم وفي علمكم.



الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، أقول: إذا قيل هذا أفضل من هذا فليس يعني أن المفضول يترك ويهدر، بل من الناس من يلائمه العلوم الشرعية، ومن الناس من يلائمه العلوم العربية، ومنهم من يلائمه علم الفيزياء، ومنهم من يلائمه علم الطبيعة، ومنهم من يلائمه علم الصناعة، والناس كأصابع اليد كل إصبع يعين الآخر، وبتعاون الأصابع تشتد القبضة على ما في قبضة الإنسان، فإذا قلنا: إن تعلم العلم الشرعي أفضل العلوم فلا يعني ذلك أن العلوم الأخرى ليس فيها فضل، بل فيها فضل، وقد يكون الإنسان بإرادته نفع الإسلام والمسلمين حائزاً على أجر كبير.
والتفضيل بين العلوم هو تفضيل لذات العلوم بعضها على بعض، أما ما يحتك بها من أمور أخرى فقد يعرض في المفضول ما يجعله أفضل من الفاضل، فمثلاً: علم الطب لا شك أنه علم فيه خير للأمة، فيه إنقاذ لحياة البشر، فيه إعادة لصحة المريض وما أشبه ذلك، علم الصنائع - أيضاً - فيه خير كثير للأمة، يسد العالم حاجة أمته ويعينها على شئون دنياها، فأيهما أفضل وأنفع: أحياناً نقول: هذا أنفع وأحياناً نقول هذا أنفع، حسب ما تقتضيه الحاجة الملحة، والأمة الإسلامية في أوج عزها كانت تملك زمام الأمر كله في العلوم الشرعية والعربية والصناعية والفلكية والطبية وغير ذلك، يعرف هذا من قرأ التاريخ وتأمل حياة الأمة الإسلامية في أوج عزها وكرامتها.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #139  
قديم 02-06-10, 02:04 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الكلام في الناس بالجرح والتعديل







السؤال:
فضيلة الشيخ: أنا أدرس مادة التاريخ، وأحياناً أتكلم عن بعض الشخصيات بالذم والسب، فهل هذا يعتبر من الغيبة؟



الجواب:
ما زال العلماء رحمهم الله الذين يؤلفون في تراجم الرجال يذكرون الإنسان بما فيه من خير وشر، وما دام المقصود بيان حال هذا الشخص فإنه لا بأس به
لكن هنا مسألة مهمة وهي: ما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم من القتال والمنازعة فإنه لا يجوز التحدث فيه، لأن من عقيدة أهل السنة والجماعة الإمساك عما جرى بين الصحابة، كالذي حصل بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما فإنه لا يجوز أن يتعرض لذلك؛ لأن الأمر كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: " هي دماء طهر الله سيوفنا منها فيجب أن نطهر ألسنتنا منها ".
وإن كان الإنسان إذا قرأ التاريخ تبين له أن علي بن أبي طالب أقرب إلى الصواب من معاوية ، لكن كل منهما مجتهد، والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ، والمجتهد من هذه الأمة إذا بذل وسعه في الوصول إلى الحق ولكنه لم يصب الحق فإن له أجراً كاملاً كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر).
مثل هذه الأشياء الواقعة بين الصحابة لا ينبغي نشرها إطلاقاً بين الطلاب؛ لأنها قد تجعل في قلب الإنسان حقداً على بعض الصحابة، وهذا أمره خطير جداً، فالصحابة نكن لهم كلهم المحبة، ونرى أن بعضهم أفضل من بعض، وأن بعضهم أصوب من بعض، لكن كلهم من حيث المحبة محبوبون لدينا، لا نقدح في أحد منهم.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #140  
قديم 02-06-10, 02:11 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم من أراد بتدريسه الدنيا







السؤال:
فضيلة الشيخ: إذا قصد مدرس المواد الشرعية طلب المعيشة والرزق، فهل يكون داخلاً في من أراد بعلمه الدنيا؟



الجواب:
لا شك أن هذه النية نية قاصرة إذا كان دخل من أجل المال، ولكن خير من ذلك أن يدخل بنية طلب العلم والمال سيأتي، لأن المال حاصل على كل حال، والثواب ينقص إذا أراد الإنسان بعمله الدنيا، ولهذا نقول في الجواب عما يورده بعض الإخوة من الإشكال يقول: كل هؤلاء الذين يدرسون في المدارس النظامية كلهم نيتهم باطلة وليس لهم أجر -أعوذ بالله!- هذا خطأ، خطأ عظيم، لأن هؤلاء الدارسين في المدارس النظامية يريدون أن يتوصلوا إلى شهادة تؤهلهم إلى توجيه الأمة، تؤهلهم أن يتبوءوا مقعداً يدرسون فيه، أو مقعداً قيادياً يوجهون فيه من إدارة أو غيرها، وهذه نية صحيحة يثاب عليها العبد.
ولذلك أقول: ينبغي للذين يدرسون هؤلاء أن يوجهوهم إلى هذه النية: أنهم يريدون بطلب العلم الوصول إلى مراتب لا تحصل لهم إلا إذا حصلوا على الشهادة، وهم يريدون من هذه المراتب أن يتوصلوا إلى نفع الناس بالتدريس والتوجيه والإدارة وغير ذلك، وهذه نية لا شك أنها نية سليمة، وليس من نواها مريداً للدنيا إنما أراد المصلحة العامة.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #141  
قديم 03-06-10, 07:50 PM
أم نور الدين أم نور الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-10
الدولة: بلاد نجد
المشاركات: 752
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

جزاك الله خيرا ولا حرمك الأجر وجعل مانقلتيه في موازين حسناتك
__________________
قل للذين رجوا شفاعة أحمدٍ .. صلوا عليه وسلموا تسليما
رد مع اقتباس
  #142  
قديم 04-06-10, 11:45 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

اللهم امين و جزاكِ الله بالمثل اختي ام نور الدين
شكر الله لك
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #143  
قديم 04-06-10, 11:47 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الدعاء بعد الصلوات المكتوبة





السؤال:
فضيلة الشيخ: ذكر ابن القيم في الداء والدواء : أن بعد الصلوات المكتوبة وقت من أوقات إجابة الدعاء، فكيف يكون ذلك؟ هل بعد الأوراد الشرعية، أم بعد راتبتها، أم ماذا؟




الجواب:
أنا لا أعلم هذا في السنة أن هناك دعاء بعد الصلاة إلا ما يتعلق بالصلاة كالاستغفار ثلاثاً بعد السلام، لأنه يتعلق بالصلاة، وأما الدعاء فإنه يكون قبل السلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ذكر التشهد قال: (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء).
نعم الدعاء بين الأذان والإقامة لا شك أنه حري بالإجابة سواء كان الإنسان يدعو به في صلاة نافلة أو بعد الصلاة.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #144  
قديم 04-06-10, 11:49 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم عدم مباشرة الجبهة للأرض عند السجود






السؤال:
ما حكم وضع طرف الشماغ على الأرض أثناء الصلاة والسجود عليه لتنجب الأتربة والروائح الكريهة؟



الجواب:
إذا كان هناك حاجة للسجود على الغترة أو الشماغ أو العباءة -المشلح- فلا بأس، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: (كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه وسجد عليه) فإذا كانت الأرض مثلاً حارةً أو فيها شوك أو فيها حصى ما يستطيع الإنسان أن يمكن جبهته؛ فلا حرج أن يضع طرف الغترة أو الشماغ أو المشلح ويسجد عليه
أما بدون حاجة فإنه يكره
وأما إذا سجد على شيء منفصل فهذا لا بأس به، مثلاً: إنسان معه منديل وأراد أن يسجد على الأرض ويضع المنديل فلا بأس.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #145  
قديم 04-06-10, 11:51 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم الأذان والإقامة في أذني المولود







السؤال:
يقوم بعض الناس عندما يرزق بمولود بالتأذين في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى، فهل هذا وارد في السنة؟



الجواب:
هو وارد في السنة لكن أحاديث الإقامة ضعيفة، أما الأذان فهي أقوى، فلهذا نقول: يؤذن في أذنه اليمنى أول ما يولد، وغالب الناس الآن أنهم لا يتمكنون من هذا؛ لأن الأولاد تولدهم الممرضات في المستشفى، لكن إذا كان الإنسان قد حضر الولادة فإنه ينبغي أن يؤذن في أذنه اليمنى، ولكن لا بصوت مرتفع لئلا تتأثر الأذن، بصوت منخفض قال العلماء: من أجل أن يكون أول ما يطرق سمعه الأذان والدعوة للصلاة.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #146  
قديم 05-06-10, 12:00 AM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم بيع الأعضاء .. وعمليات التجميل








السؤال:
فضيلة الشيخ: نحن الأطباء نعاني من شيئين آمل منكم الإجابة:
أولاً: يطلب منا في بعض الأحيان أن نقنع ولي أمر المريض المتوفى دماغياً بالتبرع بأعضائه، فهل ذلك جائز؟ وهل التبرع بالأعضاء جائز؟
ثانياً: يطلب منا كذلك عمل بعض العمليات التجميلية كتعديل الأنف، شفط الدهون، تصغير أو تكبير الثديين ... إلخ، فما حكم هذه العمليات؟ وما الضابط وفقك الله وجزاك خيراً ونفع بك؟



الجواب:
أما الأول -وهو التبرع بأعضاء الميت- فهذا حرام ولا يجوز؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل جسم الإنسان أمانة عنده، فقال عز وجل: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [النساء:29]
ولا فرق في التبرع بالأعضاء بين الحياة والموت، بمعنى: أن الحي لا يجوز أن يتبرع بشيء من أعضائه وأن الميت لا يجوز أن يتبرع بشيء من أعضائه، وأولياؤه ليس لهم الحق بالتبرع في شيء من أعضائه بعد وفاته، لأن الأولياء يرثون المال، أما أعضاء الميت فهي محترمة، حتى لو سمح الورثة أن تقطع أعضاء الميت للتبرع بها فإنه لا يجوز، بل قال الفقهاء رحمهم الله في كتبهم في كتاب الجنائز: لا يجوز أن يؤخذ شيء من أعضائه ولو أوصى به، حتى لو أوصى المريض بأن يؤخذ شيء من أعضائه فإنه لا يجوز تنفيذه؛ لأن جسم الإنسان أمانة، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (كسر عظم الميت ككسره حياً) فكما أنه لا يجوز أن تكسر عظم الحي فلا يجوز أن تكسر عظم الميت.
وما أكثر الفساد الذي حصل من أجل التبرع بالأعضاء، سمعنا في بلاد أنهم يأتون إلى الصبيان في الأسواق ثم يخطفونهم ويذبحونهم، ويبادرون بأخذ الأكباد وأخذ الكلى، يبيعونها، سباع! فلذلك نرى أن هذا حرام، لا يجوز ولو أوصى به الميت، وإذا لم يوص به فهو أشد، حتى الحي لا يجوز أن يتبرع، لو أن ابنك أو أباك أو أخاك أو أختك احتاجت إلى كلية فلا يجوز أن تتبرع بكليتك له، حرام عليك؛ أولاً: لأنها قد تزرع الكلية التي أخذت من موضعها إلى موضع آخر فقد تنجح وقد لا تنجح، حتى وإن غلب على الظن النجاح فهو جائز ألا تنجح، وأنت الآن ارتكبت مفسدة وهي إخراج هذه الكلية من مقرها الذي أقرها الله فيه إلى موضع قد ينجح وقد لا ينجح، وإذا غلب النجاح فالمفسدة محققة. ثانياً: أعندك علم بأن الكلية باقية ستستمر سليمة إلى أن تموت؟ لا، ربما تمرض الكلية الباقية، فإذا مرضت فلا شيء يعوض، فتكون أنت سبباً لقتل نفسك، وعلى هذا فلا يجوز التبرع بالكلى مطلقاً، ولا بالكبد مطلقاً، ولا بأي عظم مطلقاً، لا في الحياة ولا بعد الممات. طيب..
فإذا قال قائل: فالدم؟ قلنا: الدم لا بأس بالتبرع به عند الحاجة بشرط ألا يحصل على المتبرع ضرر، والفرق بين الدم والعضو أن الدم يأتي خلَفه والعضو لا يأتي خلَفه، الدم بمجرد ما ينتهي أخذ الدم منه يعطى غذاءً ويرجع الدم بإذن الله عز وجل، لكن العضو إذا فقد لا يرجع.

أما موضع التجميل الذي ذكر، فالتجميل نوعان:
النوع الأول: إزالة عيب.
والنوع الثاني: زيادة تحسين.
أما الأول فجائز -إزالة العيب- فلو كان الإنسان أنفه مائل فيجوز أن يقوم بعملية لتعديله؛ لأن هذا إزالة عيب، الأنف ليس طبيعياً بل هو مائل فيريد أن يعدله، كذلك رجل أحول، الحول عيب بلا شك، لو أراد الإنسان أن يعمل عملية لتعديل العيب يجوز أو لا يجوز؟ يجوز، ولا مانع، لأن هذا إزالة عيب. لو قطع أنف الإنسان لحادث هل يجوز أن يركب أنفاً بدله؟ يجوز؛ لأن هذا إزالة عيب، وقد وقعت هذه الحادثة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، قطع أنف أحد الصحابة في حرب من الحروب، فالرجل جعل عليه أنفاً من فضة، ركبه على الأنف، فأنتنت الفضة، الفضة تنتن، صار لها رائحة كريهة، فأذن له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب فاتخذ أنفاً من ذهب، إذاً هذا نقول: تجميل أو إزالة عيب؟ إزالة عيب، هذا جائز. كذلك لو أن الشفة انشرمت، فيجوز أن نصل بعضها ببعض لأن هذا إزالة عيب.
أما النوع الثاني: فهو زيادة تحسين، هذا هو الذي لا يجوز؛ ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المتفلجات للحسن، بمعنى: أن تبرد أسنانها حتى تتفلج وتتوسع للحسن، لعن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك، ولعن الواصلة التي تصل شعرها القصير بشعر وما أشبه ذلك.
بقي أن ننظر العملية لتكبير الثدي أو لتصغيره يجوز أو لا يجوز؟ هذا تحسين، إلا إذا كانت المرأة الصغيرة الثدي تريد أن يكبر لأجل أن يتسع للبن، يعني: بحيث يكون ثديها صغيراً لا يروي ولدها، فهذا ربما نقول: أنه لا بأس به، أما للتجميل فإنه لا يجوز. فهذا هو الضابط يا أخي الطبيب لمسألة التحسين
التحسين إذاً كم؟ نوعان:
الأول: لإزالة عيب وهذا لا بأس به
والثاني: لزيادة تجميل فهذا لا يجوز.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #147  
قديم 06-06-10, 09:59 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

أنواع النذر






السؤال:
فضيلة الشيخ.. هل يلزم قضاء صيام النذر قبل صيام شهر رمضان أم لا يلزم، فإذا كان يلزم ولم يصم إلا بعد صيام شهر رمضان فماذا عليه؟




الجواب:
الواجب لمن نذر الصيام إذا كان معلقاً بشرط أن يوفي به من حين أن يوجد الشرط ولا يتأخر، مثال ذلك: قال: إن شفاني الله من هذا المرض فلله عليَّ نذر أن أصوم ثلاثة أيام. فشفي من المرض، فالواجب أن يبادر الإنسان بالصوم ولا يتأخر؛ لأن الله تعالى قال: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ [التوبة:76-77] أعوذ بالله بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ [التوبة:77].
أما النذر الذي ليس معلقاً بشرط، إنسان أراد أن يحمل نفسه على الصوم فقال: لله علي نذر أن أصوم ثلاثة أيام. من غير سبب، فهذا يجب عليه أن يبادر لكن ليس كوجوب الأول، فإذا أتاه رمضان وهو لم يصم فمن المعلوم أنه يبدأ برمضان، وإذا انتهى رمضان صام النذر، لكن لو أنه صام النذر في رمضان لم يصح صوم نذره ولا صوم رمضان.
إنسان عليه نذر ثلاثة أيام فصام من رمضان ثلاثة أيام للنذر، فماذا عليه؟
لا ينفعه عن النذر ولا عن رمضان، أما كونه لا ينفعه عن النذر فلأن رمضان وقته مضيَّق لا يصح أن يصوم غيره فيه، وأما كونه لا يجزئ عن رمضان فلأنه لم ينو عن رمضان، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى).
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #148  
قديم 06-06-10, 10:03 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

الواجب على من نذر صوماً ولم يستطع إكماله لعذر






السؤال:
امرأة كبيرة في السن نذرت على نفسها الكفارة المغلظة من صيام شهرين متتابعين أو عتق رقبة، والآن هي فقيرة ومريضة بمرض السكر وبدأت الصيام ولكن لم تستطع إكماله، فماذا عليها؟



الجواب:
الظاهر أنه يجب عليها أن تطعم ستين مسكيناً؛ لأن الكفارة المغلظة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، فعليها أن تطعم ستين مسكيناً، وإني أقول لكم: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النذر وقال: إنه لا يرد القضاء، وإنه لا يأتي بخير.
فليس فيه مصلحة شرعية ولا قدرية، بعض الناس إذا مرض ونذر ظن أنه إذا نذر أن الله سيشفيه، وهذا غلط، إذا كان الله أراد أن يشفيك شفاك بدون نذر، وإن كان الله لم يرد ذلك لم ينفع النذر.
كذلك يستخرج به من البخيل؛ لأن البخيل شحيح بالمال، فمن أجل أن يحمل نفسه يقول: لله علي نذر أن أتصدق من أجل أن يحمل نفسه، وهذا غلط، قال الله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ[النور:53] الجواب: قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ [النور:53] أطيعوا الله بدون قسم.
كذلك نقول: أطع الله بدون نذر، فالنذر مكروه، بل إن بعض العلماء حرمه، ولهذا تجد الذين ينذرون يندمون ندماً عظيماً، ويأتون إلى فلان ماذا تقول في النذر، خفف عني، يأتون الثاني: ما تقول في النذر خفف عني. وبعضهم -والعياذ بالله- يعطيه الله تعالى ما نذر عليه ولكن لا يفي، هذا خطره عظيم، خطره: فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ [التوبة:77]
ربما يجعل الله في قلبه هذا نفاقاً إلى أن يموت، أعاذنا الله وإياكم من ذلك.


__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #149  
قديم 06-06-10, 10:06 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

حكم من نذر على نفسه أن يؤدي جميع الرواتب







السؤال:
فضيلة الشيخ.. رجل رأى من نفسه تهاوناً في السنن الرواتب فأراد أن يعزم على نفسه في أدائها كاملة، فنذر لله تعالى ألا يترك أي سنة راتبة، فألزم نفسه بشيء لم يلزمه الله عليه، وهو الآن يجد في نفسه تقصيراً فما الخلاص لهذا الرجل الذي تسبب في تكلفة نفسه ما لا تطيق؟



الجواب:
هذا شيء يطاق، الرواتب كل إنسان يطيقها، لكن إذا سافر سقطت عنه؛ لأنه إنما نذر صلاة الرواتب والرواتب في السفر تسقط إلا راتبة الفجر
انتبه لقول الرواتب من النوافل! النوافل في السفر لا تسقط، ومن قال: إن السنة في السفر ترك السنة فقد أخطأ.
الذي يسقط من الرواتب في السفر ثلاث: الظهر والمغرب والعشاء؛ لكن لو سافر لأجل أن يسقط الرواتب الثلاث هل تسقط عنه؟ لا. هذه حيلة لا تنفع، ولهذا قال العلماء: المسافر لا يلزمه صيام، لكن لو سافر لأجل أن يفطر حرم عليه السفر وحرم عليه الفطر.
المهم أن أقول للأخ: هذا شيء يطاق، وقوله: أنه لا يطيقه ما هو صحيح، كل يستطيع أن يصلي ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر، ما في صعوبة، فليستعن بالله وليوف بنذره، ولينصح غيره عن النذر.
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #150  
قديم 06-06-10, 10:10 PM
ام سلمان الجزائرية ام سلمان الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 651
افتراضي رد: من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

مسألة التقصير والتطويل في صلاة التراويح







السؤال:
فضيلة الشيخ.. ما هو الضابط لمقدار القراءة في كل ركعة في التراويح، هل يكفي أن يقرأ الإمام نصف القرآن في الشهر أو ثلثيه؟



الجواب:
إذا كان الناس محصورين فعلى رغبتهم إن شاء طول وإن شاء قصر، وأما إن كانوا غير محصورين فلا ينبغي أن يطول القراءة، أي: فليس بلازم أن تكمل القرآن، لا تطل به فتمله، لكن أهم شيء هو الركوع والسجود، والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين والتشهد، كثير من الذين يصلون التراويح مع الأسف إذا وصلوا "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد" سلموا، وهذا غلط، لقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إذا تشهد أحدكم التشهد الأخير فليقل: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال).
__________________
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله , الشيخ , ابن , تعالى , رحمه , عثيمين , فتاوى

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:08 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.