ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-05-10, 10:37 AM
أبو عبدالله الشيشاني أبو عبدالله الشيشاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-10
الدولة: الشيشان
المشاركات: 126
Question سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

السلام عليكم و رحمة الله !

أيها الإخوة الأفاضل ما رأيكم في كتاب تيسير علم أصول الفقه لعبد الله بن يوسف الجديع ؟؟؟

و جزاكم الله خيرا
  #2  
قديم 17-05-10, 09:20 PM
أبو عبدالله الشيشاني أبو عبدالله الشيشاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-10
الدولة: الشيشان
المشاركات: 126
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

هل من مجيب ؟؟؟
  #3  
قديم 18-05-10, 01:25 AM
أبو ياسر الحسني أبو ياسر الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 331
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

السلام عليكم و رحمة الله ...

أخي إبراهيم الحق عندي أن الكتاب رائع و لكن هو ليس سهلا كما يظن و لكن يحتاج قارئه أن يكون لديه خلفية لا بأس بها بالأصول...
الكتاب ليس للمبتدئين...
وبصراحة من قرأ كتب الشيخ في النحو و الصرف و علوم القرآن تيقن أن الشيخ عالم وفقه الله ... و من الذي ترضى سجاياه كلها...
في النهاية هي وجهة نظر...
  #4  
قديم 18-05-10, 04:07 PM
أبو عبدالله الشيشاني أبو عبدالله الشيشاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-10
الدولة: الشيشان
المشاركات: 126
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

جزاك الله خيرا يا أخي و زادك الله علما
  #5  
قديم 18-05-10, 05:13 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله الشيشاني مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله !

أيها الإخوة الأفاضل ما رأيكم في كتاب تيسير علم أصول الفقه لعبد الله بن يوسف الجديع ؟؟؟

و جزاكم الله خيرا
الجديع له آراء شاذة في الفقه ولديه انحراف في طريقة الاستدلال من النصوص وهذا ايضاً ينسحب على كتبه التي ألفها ولك أن ترجع إلى الكتب التي ردت عليه وهي:

1- الرد على القرضاوي والجديع والعلواني - عبد الله رمضان موسى
2- اتخاف القارئ بالرد على مبيح الموسيقى والأغاني (رد علمي مؤصل على الجديع) - النميري محمد النصار

وكتب أصول الفقه الميسرة كثيرة جداً من افضلها على سبيل المثال:

تعليم علم الأصول بشرح واضح وأسلوب عصري وتطبيق ميسر واختصار مفيد - نور الدين الخادمي - العبيكان.

وغيره كثير
__________________
فكم من مُستَدرَجٍ بالنعم وهو لا يشعر
مفتون بثناء الجهال عليه
مغرور بقضاء الله حوائجه وستره عليه
  #6  
قديم 20-05-10, 02:15 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

مما قاله عبد الوهاب الزيد في كتابه "إقامة الحجة على تارك المحجة" في الرد على الجديع:

"1- عدم اعتباره للإجماع حجة في الدين.
2- عدم اعتباره مذهب الصحابي حجة في الدين سواء انفرد او اتفق مع غيره من الصحابة.

وقال: فلم ينكر حجية الإجماع ومذاهب الصحابة إلا مبتدع خلافاً لمنهج أهل السنة والحديث"

ويتضح ذلك في كتاب الجديع " تيسير أصول الفقه"

1- فقال عن الإجماع:
" فهذا الإجماع السكوتي ما هو في الحقيقة إلا رأي جماعة من الفقهاء محصورة بعدد يسير محدود وما كان رأياً يحكى عن العشرة والعشرين لا يصلح أن يكون ديناً يحجر على الأمة بعدهم خلافه، ويكون حجة للناس إلى يوم القيامة على أن كثيرا من تلك الإجماعات يدّعى، فيطلع من لم يدّعه على قول مخالف له صادر من أهل عصر ذلك الإجماع".

2- وقال عن مذهب الصحابي:
"أعلاه قوة ما كان من قبيل الإجماع السكوتي وتبين أنه ليس بحجة فما كان دونه من مذاهب الصحابة أولى ألا يكون حجة وإنما منزلة تلك الأقوال أنها اعلى درجات أقوال المجتهدين"
__________________
فكم من مُستَدرَجٍ بالنعم وهو لا يشعر
مفتون بثناء الجهال عليه
مغرور بقضاء الله حوائجه وستره عليه
  #7  
قديم 20-05-10, 04:07 PM
أبو ياسر الحسني أبو ياسر الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 331
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن عمير مشاهدة المشاركة
مما قاله عبد الوهاب الزيد في كتابه "إقامة الحجة على تارك المحجة" في الرد على الجديع:

"1- عدم اعتباره للإجماع حجة في الدين.
2- عدم اعتباره مذهب الصحابي حجة في الدين سواء انفرد او اتفق مع غيره من الصحابة.

وقال: فلم ينكر حجية الإجماع ومذاهب الصحابة إلا مبتدع خلافاً لمنهج أهل السنة والحديث"

ويتضح ذلك في كتاب الجديع " تيسير أصول الفقه"

1- فقال عن الإجماع:
" فهذا الإجماع السكوتي ما هو في الحقيقة إلا رأي جماعة من الفقهاء محصورة بعدد يسير محدود وما كان رأياً يحكى عن العشرة والعشرين لا يصلح أن يكون ديناً يحجر على الأمة بعدهم خلافه، ويكون حجة للناس إلى يوم القيامة على أن كثيرا من تلك الإجماعات يدّعى، فيطلع من لم يدّعه على قول مخالف له صادر من أهل عصر ذلك الإجماع".

2- وقال عن مذهب الصحابي:
"أعلاه قوة ما كان من قبيل الإجماع السكوتي وتبين أنه ليس بحجة فما كان دونه من مذاهب الصحابة أولى ألا يكون حجة وإنما منزلة تلك الأقوال أنها اعلى درجات أقوال المجتهدين"
السلام عليكم ورحمة الله ...
أخي صالح أنا متأكد إن شاء الله أنك تفهم ما تكتب...
1-سأل أخونا عن كتاب محدد معين ثم تجيبه بأن للشيخ آراء شاذة في الفروع ، أريد منك أن تأتيني
بمسألة شاذة في كتابه هذا لنستفيد جزاك الله خير؟

2-ما ذهب إليه الشيخ هو ضعف حجة الاستدلال بالإجماع السكوتي و ليس الإجماع القطعي وللمعلومية هذا الرأي يراه الشيخ الألباني والعلامة أحمد شاكر فياليت شعري هلا فرقنا... فما رأيك؟
اقرأ مشكورا
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showthread.php?p=1216432
وتأمل إذا سمحت ماقاله الشيخ عبدالرحمن الشهري..

يقال أن الإنصاف و التجرد عزيزان لأن عين الرضا عن كل عيب كليلة و خطاب العلماء بقدرهم و علو مكانتهم من واجبات طالب العلم...
  #8  
قديم 21-05-10, 03:33 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ياسر الحسني مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله ...
أخي صالح أنا متأكد إن شاء الله أنك تفهم ما تكتب...
1-سأل أخونا عن كتاب محدد معين ثم تجيبه بأن للشيخ آراء شاذة في الفروع ، أريد منك أن تأتيني
بمسألة شاذة في كتابه هذا لنستفيد جزاك الله خير؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ الحسني نعم ولله الحمد أفهم ما أكتب..!!
لكن هل أنت فعلاً تفهم الفرق بين الأصول والفروع؟
وهل أنت فعلاً لا ترى أي رابط بين الكتاب وبين مؤلف الكتاب؟

عندما سأل الأخ عن الكتاب أخبرته من باب النصح الذي أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم عن آراء واعتقاد مؤلف الكتاب لأنه من الطبيعي أن يودع المؤلف آراءه في كتبه التي ينشرها فإن كان صاحب آراء شاذة فسيودعها في كتابه ويتلقفها من لا علم له بها وبخطورتها.

أما ظنك أن الإجماع هو من المسائل الفرعية فلا شك أنه خطأ فأي طالب علم مبتدئ يعلم أن الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع فكيف يكون النقاش فيه من المسائل الفرعية وانكاره مسلك من مسالك المبتدعة.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ياسر الحسني مشاهدة المشاركة
2-ما ذهب إليه الشيخ هو ضعف حجة الاستدلال بالإجماع السكوتي و ليس الإجماع القطعي وللمعلومية هذا الرأي يراه الشيخ الألباني والعلامة أحمد شاكر فياليت شعري هلا فرقنا... فما رأيك؟
اقرأ مشكورا
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showthread.php?p=1216432
وتأمل إذا سمحت ماقاله الشيخ عبدالرحمن الشهري..
من عرضك لهذه المسألة يتضح عدم تصورك لها على الوجه الصحيح وبيان ذلك أن الجديع في كتابه قسم الإجماع قمسين:
الأول جعله الإجماع الصريح أو القطعي وهو ما علم من الدين بالضرورة وجعله فقط في القطعيات التي من أنكرها يكفر
والثاني هو الإجماع السكوتي وصرح بعدم الاحتجاج به فيكون من قسمته هذه لا يوجد إجماع أصلا مع أن الإجماع الذي قرره العلماء درجات متفاوته من القوة يبدأ بالقطعيات وينتهي بما هو ظني.

والعلماء عندما يتكلمون عن الإجماع وحجيته إنما يقصدون الإجماع الثاني، فالإمام أحمد رحمه الله وأصحابه وأكثر الحنفية والمالكية وحكي عن الشافعي وعليه أكثر أصحابه إلى أن الإجماع السكوتي إجماع صحيح ومعتبر يحتج به. ومن قال بعدم حجيته هم أهل الظاهر والنظّام من المعتزلة (قوادح الاستدلال بالاجماع للشثري).

أما احتجاجك بالشيخ أحمد شاكر والألباني فهذا لايقدم ولا يؤخر في المسألة شيئاً فالاحتجاج هو بالدليل من الكتاب والسنة والقرون الأولى من السلف الصالح هو الحجة في ذلك، بمعنى لو كنت في عصر قبل وجود الشيخين أحمد شاكر والألباني فماذا كنت سترجح؟

هل كنت ترجح قول المعتزلة على قول الأئمة الأربعة وعامة السلف؟؟

وفيما يظهر أنك ترى رأي الجديع في ضعف حجية الإجماع السكوتي وأنه لا يحتج به فلو وضحت لنا بالتفصيل كيف رجحت مذهب المعتزلة -الذي ارتضاه الجديع- على مذهب عامة السلف والأئمة الأربعة رحمهم الله في هذه المسألة.

أما كلام الشيخ عبد الرحمن الشهري فهو ترجمة للجديع ونوع تزكية له من وجهة نظره ليس فيها أي نقاش بالدليل عن مسألة الإجماع السكوتي فما وجه الإحالة لها؟


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ياسر الحسني مشاهدة المشاركة
يقال أن الإنصاف و التجرد عزيزان لأن عين الرضا عن كل عيب كليلة و خطاب العلماء بقدرهم و علو مكانتهم من واجبات طالب العلم...
نعم الإنصاف والتجرد عزيزان لكن أين عدم الإنصاف وعدم التجرد في كلامي؟
لو وضحت ذلك بارك الله فيك حتى أستفيد من ذلك

فمن باب الإنصاف أني وضحت وجه الخطأ على الجديع في كتابه وأطلقت على رأيه بالشذوذ وهو الأسم المناسب المطابق وهذا هو الإنصاف.

والتجرد هو ايضاح الحق والتصويب بغض النظر عن صاحب القول الخاطئ وليس في كلامي أي تجاوز على أهل العلم كما تزعم.

والله أعلم
__________________
فكم من مُستَدرَجٍ بالنعم وهو لا يشعر
مفتون بثناء الجهال عليه
مغرور بقضاء الله حوائجه وستره عليه
  #9  
قديم 22-05-10, 02:21 AM
أبو ياسر الحسني أبو ياسر الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 331
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

السلام عليكم... أخي صالح مازلت مصرا على أنك تفهم ما تقرأ و ماتكتب إن شاء الله...
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن عمير مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اقتباس:
الأخ الحسني نعم ولله الحمد أفهم ما أكتب..!!
لكن هل أنت فعلاً تفهم الفرق بين الأصول والفروع؟
سؤال لا أدري مالذي تريد منه و لكني أجيبك:
الفروع قال عنها سيدي عبدالله في المراقي:
والفقه هو العلم بالأحكام ---للشرع و الفعل نماها النامي
أدلة التفصيل منها مكتسب--- .................................. (إلى هنا انتهى تعريفه)

وبالنسبة للأصول فقال عنها رحمه الله:
أصوله دلائل الإجمال......(هذا التعريف)

اقتباس:
وهل أنت فعلاً لا ترى أي رابط بين الكتاب وبين مؤلف الكتاب؟
ماذا تريد من هذا السؤال؟

اقتباس:
عندما سأل الأخ عن الكتاب أخبرته من باب النصح الذي أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم عن آراء واعتقاد مؤلف الكتاب لأنه من الطبيعي أن يودع المؤلف آراءه في كتبه التي ينشرها فإن كان صاحب آراء شاذة فسيودعها في كتابه ويتلقفها من لا علم له بها وبخطورتها.
صالح حبيبي طالما أن من الطبيعي أن يودع الشيخ الجديع أراء شاذة سواء عقدية أو غيرها فانقل لنا هذه الآراء الآن و إلا فادعاء باطل تب منه (و لكن من كتابه لو سمحت)... و البينةعلى المدعي

اقتباس:
أما ظنك أن الإجماع هو من المسائل الفرعية فلا شك أنه خطأ فأي طالب علم مبتدئ يعلم أن الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع فكيف يكون النقاش فيه من المسائل الفرعية وانكاره مسلك من مسالك المبتدعة.
هل أنت تعي وتفهم ما تقرأ؟ أين كلامي أن الإجماع مسألة فرعية؟
اقرأ بروية و من دون تشنج حتى تفهم...



اقتباس:
من عرضك لهذه المسألة يتضح عدم تصورك لها على الوجه الصحيح وبيان ذلك أن الجديع في كتابه قسم الإجماع قمسين:
الأول جعله الإجماع الصريح أو القطعي وهو ما علم من الدين بالضرورة وجعله فقط في القطعيات التي من أنكرها يكفر
والثاني هو الإجماع السكوتي وصرح بعدم الاحتجاج به فيكون من قسمته هذه لا يوجد إجماع أصلا مع أن الإجماع الذي قرره العلماء درجات متفاوته من القوة يبدأ بالقطعيات وينتهي بما هو ظني.

والعلماء عندما يتكلمون عن الإجماع وحجيته إنما يقصدون الإجماع الثاني، فالإمام أحمد رحمه الله وأصحابه وأكثر الحنفية والمالكية وحكي عن الشافعي وعليه أكثر أصحابه إلى أن الإجماع السكوتي إجماع صحيح ومعتبر يحتج به. ومن قال بعدم حجيته هم أهل الظاهر والنظّام من المعتزلة (قوادح الاستدلال بالاجماع للشثري).

أما احتجاجك بالشيخ أحمد شاكر والألباني فهذا لايقدم ولا يؤخر في المسألة شيئاً فالاحتجاج هو بالدليل من الكتاب والسنة والقرون الأولى من السلف الصالح هو الحجة في ذلك، بمعنى لو كنت في عصر قبل وجود الشيخين أحمد شاكر والألباني فماذا كنت سترجح؟

هل كنت ترجح قول المعتزلة على قول الأئمة الأربعة وعامة السلف؟؟

وفيما يظهر أنك ترى رأي الجديع في ضعف حجية الإجماع السكوتي وأنه لا يحتج به فلو وضحت لنا بالتفصيل كيف رجحت مذهب المعتزلة -الذي ارتضاه الجديع- على مذهب عامة السلف والأئمة الأربعة رحمهم الله في هذه المسألة.
يا صالح يا أخي يبدو من كلامي أني ذكرت لك و جهة نظر الشيخ الجديع في المسألة و لم أقل أنه رأيي لأني قرأت الكتاب لا أتلقف كلام غيري من غير تثبت و هذا موجود بيننا كطلبة أحيانا ... ومشكلتك أخي أنك لاتفرق بين الناقل والمناظر إذ قلت :"فيما يظهر" ، يعني لست جازما ، ثم ثنيت بقولك :"فلو وضحت" ثم "كيف رجحت" جازما بفهمك عني ، اضحكتني جزاك الله خيرا ، انتبه يا صالح من التخبط.
اقتباس:
أما كلام الشيخ عبد الرحمن الشهري فهو ترجمة للجديع ونوع تزكية له من وجهة نظره ليس فيها أي نقاش بالدليل عن مسألة الإجماع السكوتي فما وجه الإحالة لها؟
المعذرة فقط أحببت أن أذكرك أن تقول "الشيخ" الجديع فهو الأولى،بدلا من الجديع هكذا، لهذا نقلت لك الترجمة..


اقتباس:
نعم الإنصاف والتجرد عزيزان لكن أين عدم الإنصاف وعدم التجرد في كلامي؟
لو وضحت ذلك بارك الله فيك حتى أستفيد من ذلك
راجع الردود السابقة مشكورا ...

اقتباس:
فمن باب الإنصاف أني وضحت وجه الخطأ على الجديع في كتابه وأطلقت على رأيه بالشذوذ وهو الأسم المناسب المطابق وهذا هو الإنصاف.
أخطاء إملائية واضحة جدا ليتك تعدلها إذا سمحت؟
من أين لك الدليل أن ماقلته يا سماحة الشيخ المربي أنه الإنصاف؟
الدليل و إلا فارجع؟

اقتباس:
والتجرد هو ايضاح الحق والتصويب بغض النظر عن صاحب القول الخاطئ وليس في كلامي أي تجاوز على أهل العلم كما تزعم.
في حق الشيوخ قال الحكمي:
فلا تخاطبه بتا الخطاب --- و الكاف و احرصن على الآداب
والله أعلم
  #10  
قديم 22-05-10, 11:55 AM
ليث بجيلة ليث بجيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 305
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله الشيشاني مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله !

أيها الإخوة الأفاضل ما رأيكم في كتاب تيسير علم أصول الفقه لعبد الله بن يوسف الجديع ؟؟؟

و جزاكم الله خيرا
أخي الحبيب لعلك رأيت النقاش أي مسار اتخذ، لذا أنصحك بكتاب جميل في بابه مفيد للمبتدئ ، يقر الأصول بطريقة ميسرة سهلة بل احتوى على مهمات الأصول ، ومصنفه إنما جعله لغير المتخصصين في علم الأصول ، وينفع أن يكون أول مرتبة لدراسة فن أصول الفقه:

اسم الكتاب هو

(( التمهيد في أصول الفقه )) للدكتور مخدوم

وبعدها إقرأ كتاب الدكتور السلمي الموسوم بـ ((أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله)) وهو كتاب جليل سهل مليء بالتطبيقات مع ذكر المسائل الخلافية والردود وثمرة الخلاف

ولو ضبطت الكتابين وفهمتهما لكفاك
  #11  
قديم 22-05-10, 12:50 PM
أبو عبدالله الشيشاني أبو عبدالله الشيشاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-10
الدولة: الشيشان
المشاركات: 126
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

جزا الله الجميع خير الجزاء و زادكم علما و فقها
  #12  
قديم 31-05-10, 10:37 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الأخ الحسني نعم ولله الحمد أفهم ما أكتب..!!
لكن هل أنت فعلاً تفهم الفرق بين الأصول والفروع؟
وهل أنت فعلاً لا ترى أي رابط بين الكتاب وبين مؤلف الكتاب؟

عندما سأل الأخ عن الكتاب أخبرته من باب النصح الذي أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم عن آراء واعتقاد مؤلف الكتاب لأنه من الطبيعي أن يودع المؤلف آراءه في كتبه التي ينشرها فإن كان صاحب آراء شاذة فسيودعها في كتابه ويتلقفها من لا علم له بها وبخطورتها.
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #13  
قديم 31-05-10, 10:40 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

لا وجه للربط اخي صالح بن عمير
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #14  
قديم 31-05-10, 11:20 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ الفاضل صالح بن عمير

اولا مسألة الاجماع السكوتي مختلف فيها قديما وحديثا
اما قديما فهناك خمسة اقوال في حكم الاجماع السكوتي اشهرها رايان مرويان عن ائمة المذاهب المعتبرة
الاول ان الاجماع السكوتي حجة وهو مذهب احمد وغالب الاحناف
الثاني انه ليس بحجة وهو مذهب المالكية والشافعية
واما حديثا فذكر لك الاخ الحسني الشيخ شاكر والالباني والاشقر وغيرهم كثير فالربط بين الكتاب وصاحبه لاسقاط الكاتب للخطأ والخطأين لا يقبل فما من عالم الا وله زلات فكيف ان كانت مسائل اختلف فيها القوم علي مر الزمن والا فمن باب النصح والتذكير نقول لا تقرأ كتب الالباني وغيره بل لا تدرس كتب المالكية والشافعية !!

ثانيا : قول الصحابي مسألة مختلف فيها كذلك علي اقوال اربعة
اولها انه ليس بحجة مطلقا وهو الراجح عند الشافعية ورواية للحنابلة
وثانيها انه حجة مقدمة علي القياس وبه قال ائمة الحنفية ونقل عن مالك والشافعي في القديم واحمد في رواية اخري
وثالثها انه حجة اذا انضم اليه القياس في مقابل قول صحابي اخر وهو الجديد للشافعي
ورابعها انه حجة اذا خالف القياس ان كان الامر مما لا يدرك بالراي والاجتهاد لانه محال عليه ان يتكلم فيه بغير علم
وهو قول الاحناف
ولكل قول من هذه الاراء ادلته التي ليس هذا محل مناقشتها فالمسألة من المسائل الاجتهادية لان حد الاجماع مسالة اجتهادية وليس مجمع عليها حتي نصف الامر بالخطورة ونحو ذلك

ثالثا ان رد عبد الله موسي والنمير من اقبح ما يكون من مسلم فضلا عن طالب علم يدافع عن دين الله عز وجل فالكتاب كله سب وشتم والقاء للتهم بادني شبهة وحكم علي النوايا فضلا عن المغالطات العلمية الكثيرة ومسألتي الاجماع السكوتي وقول الصحابي شاهدي عدل علي ما اقول وانا انصح كل اخ يريد ان يكثر من الاستغفار والتسبيح والتهليل والحوقلة ان يقرأ في هذين الردين

رابعا ان ما ذكرت لا يعني اقرار الجديع علي احكامه في سائر كتبه فهو عالم ككل العلماء يصيب ويخطئ فالانصاف في النقل والفهم والحكم شئ وقبول الكلام واعتقاده شئ اخر

خامسا ان كتاب الجديع تيسير علم اصول الفقه كتاب قيم فريد مشهور بين طلاب العلم لا يزيده مدح المادحين ولا ينقصه قدح القادحين فالرجل معروف في كتاباته بالتاصيل وعمق النظر في كتابه هذا وفي غالب كتبه

اخيرا اشكر لك حرصك علي الدين وحماستك في الحق وارجوا ان يتسع صدرك لكلامي وفقني الله واياك لما يحب ويرضي
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #15  
قديم 31-05-10, 11:22 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ الفاضل صالح بن عمير

اولا مسألة الاجماع السكوتي مختلف فيها قديما وحديثا
اما قديما فهناك خمسة اقوال في حكم الاجماع السكوتي اشهرها رايان مرويان عن ائمة المذاهب المعتبرة
الاول ان الاجماع السكوتي حجة وهو مذهب احمد وغالب الاحناف
الثاني انه ليس بحجة وهو مذهب المالكية والشافعية
واما حديثا فذكر لك الاخ الحسني الشيخ شاكر والالباني والاشقر وغيرهم كثير فالربط بين الكتاب وصاحبه لاسقاط الكاتب للخطأ والخطأين لا يقبل فما من عالم الا وله زلات فكيف ان كانت مسائل اختلف فيها القوم علي مر الزمن والا فمن باب النصح والتذكير نقول لا تقرأ كتب الالباني وغيره بل لا تدرس كتب المالكية والشافعية !!

ثانيا : قول الصحابي مسألة مختلف فيها كذلك علي اقوال اربعة
اولها انه ليس بحجة مطلقا وهو الراجح عند الشافعية ورواية للحنابلة
وثانيها انه حجة مقدمة علي القياس وبه قال ائمة الحنفية ونقل عن مالك والشافعي في القديم واحمد في رواية اخري
وثالثها انه حجة اذا انضم اليه القياس في مقابل قول صحابي اخر وهو الجديد للشافعي
ورابعها انه حجة اذا خالف القياس ان كان الامر مما لا يدرك بالراي والاجتهاد لانه محال عليه ان يتكلم فيه بغير علم
وهو قول الاحناف
ولكل قول من هذه الاراء ادلته التي ليس هذا محل مناقشتها فالمسألة من المسائل الاجتهادية لان حد الاجماع مسالة اجتهادية وليس مجمع عليها حتي نصف الامر بالخطورة ونحو ذلك

ثالثا ان رد عبد الله موسي والنمير من اقبح ما يكون من مسلم فضلا عن طالب علم يدافع عن دين الله عز وجل فالكتاب كله سب وشتم والقاء للتهم بادني شبهة وحكم علي النوايا فضلا عن المغالطات العلمية الكثيرة ومسألتي الاجماع السكوتي وقول الصحابي شاهدي عدل علي ما اقول وانا انصح كل اخ يريد ان يكثر من الاستغفار والتسبيح والتهليل والحوقلة ان يقرأ في هذين الردين

رابعا ان ما ذكرت لا يعني اقرار الجديع علي احكامه في سائر كتبه فهو عالم ككل العلماء يصيب ويخطئ فالانصاف في النقل والفهم والحكم شئ وقبول الكلام واعتقاده شئ اخر

خامسا ان كتاب الجديع تيسير علم اصول الفقه كتاب قيم فريد مشهور بين طلاب العلم لا يزيده مدح المادحين ولا ينقصه قدح القادحين فالرجل معروف في كتاباته بالتاصيل وعمق النظر في كتابه هذا وفي غالب كتبه

اخيرا اشكر لك حرصك علي الدين وحماستك في الحق وارجوا ان يتسع صدرك لكلامي وفقني الله واياك لما يحب ويرضي
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #16  
قديم 31-05-10, 01:29 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو جبل مشاهدة المشاركة
الاخ الفاضل صالح بن عمير

اولا مسألة الاجماع السكوتي مختلف فيها قديما وحديثا
اما قديما فهناك خمسة اقوال في حكم الاجماع السكوتي اشهرها رايان مرويان عن ائمة المذاهب المعتبرة
الاول ان الاجماع السكوتي حجة وهو مذهب احمد وغالب الاحناف
الثاني انه ليس بحجة وهو مذهب المالكية والشافعية
واما حديثا فذكر لك الاخ الحسني الشيخ شاكر والالباني والاشقر وغيرهم كثير فالربط بين الكتاب وصاحبه لاسقاط الكاتب للخطأ والخطأين لا يقبل فما من عالم الا وله زلات فكيف ان كانت مسائل اختلف فيها القوم علي مر الزمن والا فمن باب النصح والتذكير نقول لا تقرأ كتب الالباني وغيره بل لا تدرس كتب المالكية والشافعية !!
الأخ الكريم أبو جبل

نقلك غير موثق من أي مصدر واعتراضك قد أجبت عليه سابقاً وأعيده لك مرة أخرى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن عمير مشاهدة المشاركة
من عرضك لهذه المسألة يتضح عدم تصورك لها على الوجه الصحيح وبيان ذلك أن الجديع في كتابه قسم الإجماع قمسين:
الأول جعله الإجماع الصريح أو القطعي وهو ما علم من الدين بالضرورة وجعله فقط في القطعيات التي من أنكرها يكفر
والثاني هو الإجماع السكوتي وصرح بعدم الاحتجاج به فيكون من قسمته هذه لا يوجد إجماع أصلا مع أن الإجماع الذي قرره العلماء درجات متفاوته من القوة يبدأ بالقطعيات وينتهي بما هو ظني.

والعلماء عندما يتكلمون عن الإجماع وحجيته إنما يقصدون الإجماع الثاني،

1- فالإمام أحمد رحمه الله
2- وأصحابه
3- وأكثر الحنفية
4- والمالكية
5- وحكي عن الشافعي
6- وعليه أكثر أصحابه
إلى أن الإجماع السكوتي إجماع صحيح ومعتبر يحتج به.

ومن قال بعدم حجيته هم
1- أهل الظاهر
2- والنظّام من المعتزلة

المصدر (قوادح الاستدلال بالاجماع للشثري).

أما احتجاجك بالشيخ أحمد شاكر والألباني فهذا لايقدم ولا يؤخر في المسألة شيئاً فالاحتجاج هو بالدليل من الكتاب والسنة والقرون الأولى من السلف الصالح هو الحجة في ذلك، بمعنى لو كنت في عصر قبل وجود الشيخين أحمد شاكر والألباني فماذا كنت سترجح؟

هل كنت ترجح قول المعتزلة على قول الأئمة الأربعة وعامة السلف؟؟
  #17  
قديم 01-06-10, 11:36 AM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

أخي أبو جبل ينقل أحدهم عن الجديع وفقه الله في كتابه ( الاجماع هو ما اتفق عليه المسلمون من الأحكام الثابتة في الكتاب و السنة .. و هذا المعنى للإجماع لم يقع إلا في شيء مقطوع في دين الإسلام معلوم من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس ) اهـ . " راجع الكتاب ابتداءً من ص 149 "

فهل فسرت لنا هذا الكلام أخي أبو جبل
  #18  
قديم 01-06-10, 11:37 AM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

ما بين القوسين هو قول الجديع حسب كلام الناقل
  #19  
قديم 02-06-10, 09:24 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ الفاضل / صالح بن عمير
بل اتصور المسألة واعي كلام الجديع جيدا
الخلاف في مسائل ثلاث
الاولي فهم الجديع للاجماع وجعله في القطعيات والمعلوم من الدين بالضرورة
الثانية الاجماع السكوتي
الثالثة في حجية قول الصحابي

اذكر لك اقوال العلماء مع النقل والتوثيق وكنت اذكر الكلام بغير عزو لشهرة الخلاف في المسألة
اخي قد يقبل منك ترجيح احد القولين واما نفي وجود الخلاف او جعله للمعتزلة والشيعة خاصة وترتيب نتائج علي ذلك كاسقاط العلماء وتبديعهم ونحو ذلك فلا

اولا الاجماع السكوتي
قلت ان الخلاف عندما يتكلمون به يقصدون الاجماع الثاني (السكوتي)
والجواب بل يقصدون الاجماعين الصريح والسكوتي بل اكبر الخلاف في النوع الثاني كما سيتبين

قلت : قال الجديع (فهذا الإجماع السكوتي ما هو في الحقيقة إلا رأي جماعة من الفقهاء محصورة بعدد يسير محدود وما كان رأياً يحكى عن العشرة والعشرين لا يصلح أن يكون ديناً يحجر على الأمة بعدهم خلافه، ويكون حجة للناس إلى يوم القيامة على أن كثيرا من تلك الإجماعات يدّعى، فيطلع من لم يدّعه على قول مخالف له صادر من أهل عصر ذلك الإجماع )
والجواب انه علي القول القائل بعدم كونه اجماعا وعدم حجيته فالامر كما قال وهذا الراي ثابت عن جمع من الفقهاء لهم ادلتهم المعتبرة وان خالفتهم انا او خالفتهم انت
واما كثرة دعاوي الاجماع فهي بينة خاصة في هذه الايام فكل متعصب اراد ان ينصر مذهبه فأعوزه الدليل ادعي الاجماع حسما للخلاف
قلت ومن قال بعدم حجيته هم
1- أهل الظاهر
2- والنظّام من المعتزلة
والجواب نعم قال بعدم حجيته هؤلاء وقال به عدد كبير من علماء المذاهب غيرهم

قلت أما احتجاجك بالشيخ أحمد شاكر والألباني فهذا لايقدم ولا يؤخر في المسألة شيئاً فالاحتجاج هو بالدليل من الكتاب والسنة والقرون الأولى من السلف الصالح هو الحجة في ذلك، بمعنى لو كنت في عصر قبل وجود الشيخين أحمد شاكر والألباني فماذا كنت سترجح؟
هل كنت ترجح قول المعتزلة على قول الأئمة الأربعة وعامة السلف؟؟
والجواب ما ذكرت هؤلاء الا لما ربطت بين سؤال الاخ صاحب الموضوع عن كتاب الجديع وبين مخالفة الجديع لك في بعض المسائل لابين لك انه لا يسقط العلماء بالخطأ والخطأين علي فرض وجود الخطأ فاستلزامك ذلك يلزمك باسقاط هؤلاء ولم ات بهم للاستدلال

واما ما طلبت من مصادر التوثيق وشئ من حججهم فهي كالاتي
اختلف العلماء في الإجماع السكوتي الذي عرف بتصريح بعض العلماء وسكوت الباقين، هل يعد حجة؟
1- قال الشوكاني (الإجماع السكوتي
وهو أن يقول بعض أهل الاجتهاد بقول، وينتشر في المجتهدين من أهل ذلك العصر فيسكتون، ولا يظهر منهم اعتراف، ولا إنكار. وفيه مذاهب:
القول الأول:
أنه ليس بإجماع ولا حجة، قاله داود الظاهري، وابنه والمرتضى وعزاه القاضي إلى الشافعي واختاره وقال: إنه آخر أقوال الشافعي. وقال الغزالي، والرازي، والآمدي: إنه نص الشافعي في الجديد، وقال الجويني: إنه ظاهر مذهبه.
والقول الثاني:
أنه إجماع وحجة وبه قال جماعة من الشافعية، وجماعة من أهل الأصول، وروي نحوه عن الشافعي.
قال الأستاذ أبو إسحاق: اختلف أصحابنا في تسميته إجماعا، مع اتفاقهم على وجوب العمل به.
وقال أبو حامد الإسفراييني1: هو حجة مقطوع بها، وفي تسميته إجماعًا "وجهان"* أحدهما المنع وإنما هو حجة كالخبر، والثاني يسمى إجماعًا وهو قولنا. انتهى.
واستدل القائلون بهذا القول، بأن سكوتهم ظاهر في الموافقة إذ يبعد سكوت الكل مع اعتقاد المخالفة عادة فكان ذلك محصلًا للظن بالاتفاق.
وأجيب باحتمال أن يكون سكوت من سكت على الإنكار لتعارض الأدلة عنده، أو لعدم حصول ما يفيده الاجتهاد في تلك الحادثة إثباتًا أو نفيًا أو للخوف على نفسه أو ذلك من الاحتمالات.
القول الثالث:
أنه حجة وليس بإجماع، قاله أبو هاشم، وهو أحد الوجهين عند الشافعي كما سلف، وبه قال الصيرفي واختاره الآمدي، قال الصفي الهندي: ولم يصر أحد إلى عكس هذا القول يعني أنه اجتماع لا حجة، ويمكن القول به كالإجماع المروي بالأحاديث عند من لم يقل بحجيته.
القول الرابع:
أنه إجماع بشرط انقراض العصر؛ لأنه يبعد مع ذلك أن يكون السكوت لا عن رضا، وبه قال أبو علي الجبائي، وأحمد في رواية عنه، ونقله ابن فورك "كتابه"2 في كتاب عن أكثر
صحاب الشافعي، ونقله الأستاذ أبو طاهر البغدادي1 عن الحذاق منهم، واختاره ابن القطان والروياني. قال الرافعي2: إنه أصح الأوجه عند أصحاب الشافعي، وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "اللمع": إنه المذهب قال: فأما قبل الانقراض ففيه طريقان إحداهما: أنه ليس بحجة قطعًا والثانية على وجهين.
القول الخامس:
أنه إجماع إن كان فتيا لا حكمًا، وبه قال ابن أبي هريرة كما حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق والماوردي والرافعي وابن السمعاني والآمدي وابن الحاجب.
ووجه هذا القول أنه لا يلزم من صدوره عن الحاكم أن يكون قاله على وجه الحكم.
وقيل: وجهه أن الحاكم لا يعترض عليه في حكمه، فلا يكون السكوت دليل الرضا، ونقل ابن السمعاني عن ابن أبي هريرة أنه احتج لقوله هذا بقوله: إنا نحضر مجلس بعض الحكام ونراهم يقضون بخلاف مذهبنا ولا ننكر ذلك عليهم فلا يكون سكوتنا رضا منا بذلك.
القول السادس:
أنه إجماع إن كان صادرًا عن "حكم، لا إن كان صادرًا عن"* فتيا، قاله أبو إسحاق المروزي، وعلل ذلك بأن الأغلب أن الصادر من الحاكم يكون عن مشاورة، وحكاه ابن القطان عن الصيرفي.
القول السابع:
أنه إن وقع في شيء يفوت استدراكه من إراقة دم، أو استباحة فرج كان إجماعًا وإلا فهو حجة وفي كونه إجماعًا، وجهان حكاه الزركشي، ولم ينسبه إلى قائل.
القول الثامن:
إن كان الساكتون أقل كان إجماعا، وإلا فلا، قاله أبو بكر الرازي، وحكاه شمس الأئمة السرخسي عن الشافعي قال: الزركشي، وهو غريب لا يعرفه أصحابه.
القول التاسع:
إن كان في عصر الصحابة كان إجماعًا وإلا فلا، قال الماوردي في "الحاوي" والروياني في "البحر": إن كان عصر الصحابة فإذا قال الواحد منهم قولًا أو حكم به فأمسك الباقون فهذا ضربان:
أحدهما: مما يفوت استدراكه كإراقة دم واستباحة فرج، فيكون إجماعًا لأنهم لو اعتقدوا خلافه لأنكروه؛ إذ لا يصح منهم أن يتفقوا على ترك إنكار منكر. والثاني* إن كان مما لا يفوت استدراكه كان حجة لأن الحق لا يخرج عن غيرهم وفي كونه إجماعًا يمنع الاجتهاد وجهان لأصحابنا: أحدهما: يكون إجماعًا لا يسوغ معه الاجتهاد، والثاني: لا يكون إجماعًا سواء كان القول فتيا أو حكمًا على الصحيح.
القول العاشر:
أن ذلك إن كان مما يدوم ويتكرر وقوعه والخوض فيه فإنه يكون السكوت إجماعًا، وبه قال إمام الحرمين الجويني.
قال الغزالي في "المنخول": المختار أنه لا يكون حجة إلا في صورتين:
أحدهما: سكوتهم وقد قطع بين أيديهم قاطع لا في مظنة القطع والدواعي تتوفر على الرد عليه.
الثاني: ما يسكتون عليه على استمرار العصر، وتكون الواقعة بحيث لا يبدي أحد خلافًا فأما إذا حضروا مجلسًا فأفتى واحد وسكت آخرون فذلك اعتراض لكون المسألة مظنونة، والأدب يقتضي أن لا يعترض على القضاة والمفتين.
القول الحادي عشر:
أنه إجماع بشرط إفادة القرائن العلم بالرضا، وذلك بأن يوجد من قرائن الأحوال ما يدل على رضا الساكتين بذلك القول، واختار هذا الغزالي في المستصفى1، وقال بعض المتأخرين: إنه أحق الأقوال لأن إفادة القرائن العلم بالرضا، كإفادة النطق له فيصير كالإجماع القطعي.
القول الثاني عشر:
أنه يكون حجة قبل استقرار المذاهب لا بعدها، فإنه لا أثر للسكوت، لما تقرر عند أهل المذاهب من عدم إنكار بعضهم على بعض إذا أفتى أو حكم بمذهبه مع مخالفته لمذاهب غيره، وهذا التفصيل لا بد منه على جميع المذاهب السابقة هذا في الإجماع السكوتي إذا كان سكوتًا عن قول "لمذهب" ارشاد الفحول (223/1)

2- وقال تاج الدين السبكي (الإجماع السكوتي حجة وليس بإجماع خلافًا للخصوم) الاشباه والنظائر (169/2)

وقال ( أنه ليس باجماع ولا حجة وبه قال الغزالي والامام وأتباعه ونقله هو والآمدي عن الشافعي لكن قال الرافعي المشهور عند الأصحاب أن الإجماع السكوتي حجة لأنهم لو لم يساعدوه لاعترضوا عليه وهل هو إجماع أو لا فيه وجهان وقال الشيخ أبو إسحاق في اللمع أنه إجماع على المذهب
والثاني أنه إجماع بعد انقراض العصر وبه قال أبو علي الجبائي والإمام أحمد وهو أحد الوجهين عندما نقله الرافعي
الثالث أنه حجة وليس إجماعا وذهب إليه أبو هاشم بن أبي علي وهو المشهور عند أصحابنا كما نقله الرافعي وهل المراد بذلك أنه دليل آخر من أدلة الشرع غير الإجماع أو أنه ليس إجماع قطعي بل ظني النظر مضطرب في ذلك ويؤيد الأول قول الماوردي والقول والثاني أنه لا يكون إجماعا قال الشافعي من نسب إلى ساكت قولا فقد كذب عليه فاقتضى أن الساكت لا ينسب إليه قول لا ظنا ولا قطعا ويعضد الثاني قول أبي عمرو بن الحاجب في المختصر الكبير هو حجة وليس بإجماع قطعي
والرابع ذهب إليه أبو علي بن أبي هريرة إن كان هذا القول من حاكم لم يكن إجماعا ولا حجة وإلا فإجماع لأن الاعتراض على الحاكم ليس من الأدب فلعل السكوت صلى الله عليه و سلم لذلك وأيضا فالحكم في المختلف فيه لا ينكر ويصير مجمعا عليه بخلاف الفتيا
والخامس عكس ذلك لأن الحكم إنما يصدر بعد بحث واتقان بعد الكلام مع العلماء وتصويبهم لذلك فإذا سكتوا عن الحكم جعل ذلك إجماعا وأما الفتيا فلا يحتاط فيها كالحكم وذهب إلى هذا أبو إسحاق المروزي ثم استدل صاحب الكتاب على ما ذهب إليه هو وإمامه من أنه ليس بإجماع ولا حجة بأن السكوت يحتمل وجودها سوى الرضا وهي كثيرة
أحدها أنه كان في مهلة النظر
الثاني أن يكون في باطنه مانع من إظهار القول وهو الخوف
والثالث أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب فلا يرى الإنكار فرضا وقد ذكر هذه الأوجه في الكتاب
والرابع ربما رآه قولا شائعا لمن أداه إليه اجتهاده وإن لم يكن موافقا عليه
الخامس ربما أراد الإنكار ولكنه ينتهز فرصة التمكن منه ولا يرى المبادرة اليه مصلحة
والسادس أنه لو أنكر لم يلتفت إليه
والسابع ربما سكت لظنه أن غيره قام مقامه في ذلك وإن كان قد غلط فيه
والثامن ربما رأى ذلك الخطأ من الصغائر فلم ينكر ) الابهاج شرح المنهاج (280/2)

3- وقال بدر الدين الزركشي (الإجماع السكوتي وفيه ثلاثة عشر مذهبا أحدها أنه ليس بإجماع ولا حجة وحكي عن داود وابنه وإليه ذهب الشريف المرتضى وصححه صاحب المصادر وعزاه جماعة إلى الشافعي منهم القاضي واختاره وقال إنه آخر أقواله ولهذا قال الغزالي في المنخول والإمام الرازي والآمدي إن الشافعي نص عليه في الجديد وقال إمام الحرمين إنه ظاهر مذهبه ولهذا قال ولا ينسب إلى ساكت قول قال وهي من عباراته الرشيقة قلت ومعناه لا ينسب إلى ساكت تعيين قول لأن السكوت يحتمل التصويب أو لتسويغ الاجتهاد أو الشك فلا ينسب إليه تعيين وإلا فهو قائل بأحد هذه الجهات قطعا ثم هذا باعتبار الأصل أعني أن لا ينسب إلى ساكت قول إلا بدليل على أن سكوته كالقول أو حقيقة لأن السكوت عدم محض والأحكام لا تستفاد من العدم ولهذا لو أتلف إنسان مال غيره وهو ساكت يضمن المتلف أما إذا قام الدليل على نسبة القول إلى الساكت عمل به لقوله صلى الله عليه وسلم في البكر إذنها صماتها وقولنا إن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم على قول أو فعل مع علمه به وقدرته على إنكاره حجة وسكوت أحد المتناظرين عن الجواب لا يعد انقطاعا في التحقيق إلا بإقراره أو قرينة حالية ظاهرة وإلا فمجرد السكوت لا يدل على الانقطاع لتردده بين استحضار الدليل وترفعه عن الخصم لظهور بلادته أو تعظيمه أو إجلاله عن انقطاعه معه والثاني أنه إجماع وحجة قال الباجي وهو قول أكثر أصحابنا المالكيين والقاضي أبي الطيب وشيخنا أبي إسحاق وأكثر أصحاب الشافعي انتهى وقال ابن برهان وإليه ذهب كافة العلماء منهم الكرخي ونص ابن السمعاني والدبوسي في التقويم وقال عبد الوهاب هو الذي يقتضيه مذهب أصحابنا وحكاه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني عن الشافعي فإنه لما حكى القولين المتعاكسين في التفصيل بين الفتوى والحكم قال وعلة كل واحد منهما يوجب أن لا يكون كل واحد منهما إجماعا وهذا مفسر بقول الشافعي إن قول الواحد إذا انتشر فإجماع ولا يجوز مخالفته هذا كلامه وقال النووي في شرح الوسيط لا تغترن بإطلاق المتساهل القائل بأن الإجماع السكوتي ليس بحجة عند الشافعي بل الصواب من مذهب الشافعي أنه حجة وإجماع وهو موجود في كتب أصحابنا العراقيين في الأصول ومقدمات كتبهم المبسوطة في الفروع كتعليقة الشيخ أبي حامد والحاوي ومجموع المحاملي والشامل وغيرهم انتهى ويشهد له أن الشافعي رحمه الله تعالى احتج في كتاب الرسالة لإثبات العمل بخبر الواحد وبالقياس أن بعض الصحابة عمل به ولم يظهر من الباقين إنكار لذلك فكان ذلك إجماعا إذ لا يمكن أن ينقل ذلك نصا عن جميعهم بحيث لا يشذ منهم أحد وإنما نقل عن جمع مع الاشتهار بسكوت الباقين لكنه صرح في موضع آخر من الأم بخلافه فقال وقد ذكر أن أبا بكر قسم فسوى بين الحر والعبد ولم يفضل بين أحد بسابقة ولا نسب ثم قسم عمر فألغى العبد وفضل بالنسب والسابقة ثم قسم علي فألغى العبيد وسوى بين الناس ولم يمنع أحد من أخذ ما أعطوه قال وفيه دلالة على أنهم مسلمون لحاكمهم وإن كان رأيهم على خلاف رأيه قال فلا يقال لشيء من هذا إجماع ولكن ينسب إلى أبي بكر فعله وإلى عمر فعله وإلى علي فعله ولا يقال لغيرهم ممن أخذ منهم موافقة ولا اختلاف ولا ينسب إلى ساكت قول ولا عمل وإنما ينسب إلى كل قوله وعمله وفي هذا ما يدل على أن ادعاء الإجماع في كثير من خاص الأحكام ليس كما يقول من يدعيه ا هـ وحينئذ فيحتمل أن يكون له في المسألة قولان كما حكاه ابن الحاجب وغيره ويحتمل أن ينزل القولان على حالين فقول النفي على ما إذا صدر من حاكم وقول الإثبات على ما إذا صدر من غيره والنص الذي سقناه من الرسالة شاهد لذلك وهو يؤيد تفصيل أبي إسحاق المروزي الآتي وذكر بعض المتأخرين في تنزيل القولين طريقين أحدهما حيث أثبت القول بأنه إجماع أراد بذلك عصر الصحابة كما استدل به لخبر الواحد والقياس وحيث قال لا ينسب لساكت قول أراد بذلك من بعدهم وهذا أولى من أن يجعل له في المسألة قولان متناقضان كما ظن الإمام فخر الدين في المعالم ويشهد لهذا ما سيأتي من كلام جماعة تخصيص المسألة بعصر الصحابة والثاني أن يحمل نفيه على ما لم يكن من القضايا التي تعم بها البلوى ويحمل القول الآخر على ما إذا كانت كذلك كما اختاره الإمام الرازي لأن العمل بخبر الواحد وبالقياس مما يتكرر وتعم به البلوى وكل من هذين الطريقين محتمل وقد ذكر ابن التلمساني الثاني منهما قلت النص الذي سقناه من الأم يدفع كلا من الطريقين فإنه نفاه في عصر الصحابة وفيما تعم به البلوى ويحتمل ثالثة وهي التعميم وقال ابن القطان هو في معنى الإجماع وإن كنا نسميه إجماعا فهو من طريق الاستدلال ولا يعارض هذا قول الشافعي من نسب إلى ساكت قولا فقد أخطأ فإنا لم نقل إنهم قالوا وإنما نستدل به على رضاهم لأن الله وصف أمتنا بأنهم آمرون بالمعروف ناهون عن المنكر ولو كان هذا القول خطأ ولم ينكره لزم وقوع خلاف الخبر وقال الرافعي في الشرح المشهور عند الأصحاب أن الإجماع السكوتي حجة

وهل هو إجماع فيه وجهان ولم يرجح شيئا والراجح أنه إجماع فقد قال الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع إنه المذهب وقال الروياني في أوائل البحر إنه حجة مقطوع بها وهل يكون إجماعا فيه قولان وقيل وجهان أحدهما وبه قال الأكثرون إنه يكون إجماعا لأنهم لا يسكتون على المنكر والثاني المنع لأن الشافعي رحمه الله قال لا ينسب إلى ساكت قول قال وهذا الخلاف راجع إلى الاسم لأنه لا خلاف أنه حجة يجب اتباعه ويحرم مخالفته قطعا وقال الخوارزمي في الكافي إذا لم ينقل عنهم رضا ولا إنكار وانقرض العصر فذهب بعض إلى أن قوله ليس بإجماع ولا حجة وقال عامة أصحابنا حجة لأن سكوتهم حتى انقرضوا مع إضمارهم الإنكار بعيد وهل يكون إجماعا فيه وجهان ونحوه قول الأستاذ أبي إسحاق اختلف أصحابنا في تسميته إجماعا مع اتفاقهم على وجوب العمل به والقطع به على الله تعالى وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني في أول تعليقه في الفقه هو حجة مقطوع بها وفي تسميته إجماعا وجهان أحدهما المنع وإنما هو حجة كالخبر والثاني يسمى إجماعا وهو قول لنا ا هـ قال ابن الرفعة في المطلب الذي صرح به الفرعيون من أصحابنا في أوائل كتبهم أنه حجة وقال الرافعي المشهور أنه حجة وهل هو إجماع أم لا فيه وجهان الثالث أنه حجة وليس بإجماع وحكاه أبو الحسين في المعتمد عن أبي هاشم وهو أحد الوجهين عندنا كما سبق من كلام الرافعي وغيره ونقله الشيخ في اللمع وابن برهان عن الصيرفي وكذا رأيته في كتابه فقال هو حجة لا يجوز الخروج عنه ولا يجوز أن يقال إنه إجماع مطلقا لأن الإجماع ما علمنا فيه موافقة الجماعة قرنا بعد قرن وإنما قيل بهذا القول لأن الخلاف معدوم والقول في أهل الحجة شائع انتهى وكذا قال في شرح الرسالة عمل الصحابي منتشر في الصحابة لا ينكره منكر حتى انقرض العصر فهو حجة لا يجوز خلافه لا من جهة الاتفاق ولكن لعدم الخلاف من أهل الحجة واختاره الآمدي ووافقه ابن الحاجب في الكبير وردد في الصغير اختياره بين أن يكون إجماعا أو حجة وقيد الآمدي هذا في موضع آخر بما قبل انقراض أهل العصر فأما بعده فإنه يكون إجماعا وذكر الشيخ أبو حامد الإسفراييني والقاضي أبو الطيب أن معتمد القائلين بهذا من أصحابنا قول الشافعي لا ينسب إلى ساكت قول وليعلم أن المراد بالخلاف هنا

وأنه ليس بإجماع أي قطعي وبذلك صرح ابن برهان عن الصيرفي وكذا ابن الحاجب وإلا فمعلوم أن الإجماع حجة فكيف ينقسم الشيء إلى نفسه وقد سبق في أول الباب حكاية خلاف في أن لفظ الإجماع هل يطلق على القطعي والظني أو يختص بالقطعي والقائلون بأن السكوتي حجة مثيرة للظن اختلفوا في أنه قطعي أم ظني فقال الأستاذ أبو إسحاق وأبو منصور البغدادي والبندنيجي إنه مقطوع به أي أن حكم الله تعالى ما ظنناه لا القطع بحصول الإجماع وقال آخرون بل ظني تنبيه لم يقل أحد إنه إجماع لا حجة قال الهندي لم يصر أحد إلى عكس هذا أعني إلى أنه إجماع لا حجة ويمكن القول به كالإجماع المروي بالآحاد عند من لم يقل بحجيته الشرط الرابع أنه إجماع بشرط انقراض العصر لأنه لا يبعد مع ذلك أن يكون السكوت لا عن رضا وبه قال أبو علي الجبائي وأحمد في رواية ونقله ابن فورك في كتابه عن أكثر أصحابنا مثل أبي بكر وأبي إسحاق وغيرهم وقال إنه الصحيح ونقله الأستاذ أبو طاهر البغدادي عن الحذاق من أصحابنا واختاره ابن القطان قال لأنه يجوز أن يكون له فيه رأي فيجب أن يعلم أن العصر إذا انقرض ولم يخالفوا أن ذلك حق واختاره البندنيجي أيضا وكذا الروياني في أول البحر بشرط في هذا الذي ذكرناه انقراض العصر عليه حتى يحكم بكونه حجة قطعا وإجماعا فإن رجع أحدهم صح رجوعه وعد خلافه خلافا وقال الرافعي إنه أصح الأوجه عند الأصحاب وقال الشيخ في اللمع إنه المذهب قال فأما ما قبل الانقراض ففيه طريقان أحدهما أنه ليس بحجة قطعا والثانية على وجهين وكلام القاضي في التقريب صريح في أن القائلين بهذا هم المشترطون انقراض العصر في الإجماع الشرط الخامس أنه إجماع إن كان فتيا لا حكما وبه قال ابن أبي هريرة كذا حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق والماوردي والرافعي وابن السمعاني والآمدي وابن الحاجب
البحر المحيط في اصول الفقه (538/3 فما بعدها )

4- وقال البعلي الحنبلي ( وأشار بعض أصحابنا إلى خلاف عندنا وهى مسألة الإجماع السكوتى فيها خلاف كبير مشهور وإن لم ينتشر فعن أحمد رحمه الله تعالى فى ذلك روايتان
إحداهما أنه حجة مقدمة على القياس اختاره أبو بكر والقاضى وابن شهاب وصاحب الروضة وغيرهم وقاله مالك وإسحاق والشافعى فى القديم وفى الجديد ايضا فإنه قد صرح فى رواية الربيع بأن قول الصحابى حجة يجب المصير إليه فقال المحدثات فى الأمور ضربان
أحدهما ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا فهذه البدعة الضلالة والربيع إنما أخذ عنه بمصر فجعل الشافعى مخالفه الأثر الذى ليس بكتاب ولا سنة ولا إجماع ضلالة وهذا فوق كونه حجة وقاله الحنفية عن الكرخى ونقله أبو يوسف وغيره عن أبى حنيفة
والثانية ليس بحجة ويقدم القياس عليه اختاره ابن عقيل وأبو الخطاب والفخر اسماعيل وقاله الشافعى فى الجديد وأكثر أصحابه والكرخى وعامة المعتزلة والأشعرية والآمدى وذكره ابن برهان عن أبى حنيفة نفسه
والأول هو المعروف عن أبى حنيفة ) (295/1)

5- وقال بن رشد( والأظهر كما يقول الشافعي ألا ينسب إلى ساكت قول قائل ،اللهم إلا أن يعلم من قرائن أحوال الساكتين أن سكوتهم ربما كان رضى منهم بالقول واتفاقا عليه) نقلا عن تربية ملكة الاجتهاد من بداية المجتهد (277/2)

6- وقال الزاهدي ( الإجماع السكوتي : وهو أن يقول بعض المجتهدين في المسألة قولاً أو يعمل بوفقها ، ويسكت الباقون بعد اطلاعهم على هذا القول من غير إنكار .
حكمه ، وحجيته : الإجماع الصريح قطعي وحجةٌ عند الجمهور، والسكوتي ليس بإجماع ولا حجةٍ عندهم) تلخيص الاصول للزاهدي (1/29)

** وقد نقل هذا الاختلاف عدد من المعاصرين من اكابر العلماء وما قال احد منهم بعدم وجوده او الانكار علي القائل به ان خالفه فضلا عن وجود غيرهم يرون عدم الاحتجاج بالاجماع السكوتي لا اذكرهم ثانيا لئلا يتوهم الاخ الفاضل اني استدل بهم
7- وقال الفوزان
( وأمَّا السكوتي فهو أن يقول بعض المجتهدين قولاً، ويسكت الباقون مع اشتهار ذلك القول فيهم، وقدرتهم على إظهار الموافقة أو الإنكار.
وقد اختلف في ذلك هل يكون إجماعاً؟ على أقوال كثيرة..) تيسير الاصول للشيخ صالح الفوزان ( 1/276)

وقال الصنهاجي (اختلف الأصوليون فيه على خمسة أقوال، ذكر المؤلف أربعةً، والخامس هو: إجماع وحجة مطلقاً))
شرح تنقيح الفصول (1/160)
قال الامير الصنعاني (منهم من منع وقوعه
وإلى الثالث بما أفاده قوله ... أو بعضهم مع الرضا ممن سكت ...
وهذا هو الإجماع المعروف بالسكوتي وهو أن ينقل عن بعض أهل الإجماع قولا أو فعلا أو تركا يقوله ذلك المجتهد مع رضاء الباقين من أهل الاجتهاد بما قاله من الحكم ورضاهم يعرف بأحد أمور ثلاثة أشار إليها قوله ... واعرفه منهم بامور قد أتت ... بفقد إنكار مع اشتهار ... وما لهم عذر من الإنكار ... وكونه مما المحق فيه ... فرد وهذا عند مثبتيه ...
الأول من الثلاثة التي يعرف بها رضى أهل الإجماع فقد الإنكار أي عدم إنكارهم مقالة ذلك البعض ولكن لا يكفي في ذلك فقد الإنكار إلا بشرط اشتهار المسألة وانتشارها كما قيدناه به إذ لو لم تشتهر لم يدل السكوت على الرضا لجواز أنهم ما عرفوها
الثاني أنه يشتهر ولا يكون لهم عذر من الإنكار كخوفهم من الفرقة والفتنة وغيرهما مما يبيح السكوت عن الإنكار وهو التأدية إلى أنكر منه أو عدم قبوله
الثالثة أن تكون المسألة من المسائل القطعية كما أشار إليه قوله مما المحق فيه فرد إذ المخطىء فيه آثم فلو لم يكن السكوت عن رضى لأنكروه لوجوبه ولو لم ينكروه مع ذلك لكانوا قد أجمعوا على ضلاله
وهم معصومون عنها فما سكتوا إلا لموافقتهم له فيما قاله فكان إجماعا وهذا في المسائل القطعية لا الاجتهادية
إذ القائلون بأن الحق فيها مع واحد يقولون إن مخالفه مخطىء لكنه مأجور فلا ينكر عليه والقائلون بالتصويب اختلفوا في كونه إجماعا ثم إنهم قيدوا أصل المسألة بأن يكون قبل انتشار المذاهب إذ بعد تقررها قد جرت العادة بعدم النكير على من خالفها وقد اختلف العلماء في هذه المسألة هل يكون إجماعا أولا
.........
والحاصل أن السكوتي مع حصول شرائطه يكون إجماعا في المسائل القطعية بلا خلاف وأما في الاجتهادية فهو دليل ظني عند المثبتين ! اجابة السائل شرح بغية الامل (162/1)

وقال العلائي (الاجماع السكوتي والائمة الاصوليين في تصوره طريقان
احداهما من جعل ذلك في حق كل عصر من عصور المجتهدين وهذا هو الذي صرح به الحنفية في كتبهم وامام الحرمين والشيخ ابو اسحاق الشيرازي في شرح اللمع وفخر الدين الرازي في كتبه وسائر اصحابه وسيف الدين الامدي وابن الحاجب في مختصريه وغيرهم والقرافي من المالكية وغيره من المتاخرين
وتفصيل المذاهب على هذه الطريقة ان احمد بن حنبل وجمهور الحنفية وكثيرا من اصحابنا قالوا انه اجماع وحجة ومنهم من عزاها الى الشافعي وكذلك قال بعض المعتزلة لكن شرط الجبائي ابو علي وغيره منهم في ذلك انقراض العصر
والذي ذهب اليه جمهور اصحابنا وبعض الحنفية وداود الظاهري ان ذلك لا يكون اجماعا ولا حجة قال الامام في البرهان هو ظاهر مذهب الشافعي ونقله الغزالي في المنخول عن الجديد
وذهب ابو بكر الصيرفي من اصحابنا وابو هاشم بن الجبائي الى انه حجة وليس باجماع
وقال ابو علي بن ابي هريرة ان كان ذلك حكما من الاحكام لم يكن سكوت الباقين اجماعا ولا حجة وان فتوى كان سكوتهم اجماعا
وعكس الاستاذ ابو اسحاق الاسفرائيني فقال يكون اجماعا في الحكم دون الفتيا
واختار الامدي في الاحكام انه يكون حجة وليس بإجماع وهو قريب من قول الصيرفي وابي هاشم
ووافقه ابن الحاجب في مختصره الكبير وردد في مختصره الصغير اختياره بين ان يكون اجماعا او حجة
والطريق الثانية قول من خص صورة المسألة بعصر الصحابةBهم دون من بعدهم
قال ذلك من اصحابنا ابو الحسين القطان في كتابه اصول الفقه وابو نصر بن الصباغ في كتابه العدة وابو المظفر بن السمعاني في كتابه الحجة والغزالي في المستصفى والمنخول وابن برهان وغيرهم وقاله القاضي عبد الوهاب من المالكية واختاره القرطبي من متأخريهم كما سيأتي والشيخ موفق الدين الحنبلي في الروضة وخصه بالمسائل التكليفية وقال عن احمد ما يدل على انه اجماع
وحكى هؤلاء المذاهب نحوا مما تقدم
ونقل ابن السمعاني عن ابي بكر الصيرفي انه قال في كونه حجة لا اجماعا
وقيل ان هذا مذهب الشافعي قال وبه قال الكرخي من الحنفية وبعض المعتزلة
وحكى القول بكونه اجماعا في صورة الحكم دون الفتوى عن ابي اسحاق المروزي لا عن الاستاذ ابي اسحاق
وقال القاضي الماوردي في كتابه الحاوي ان كان من غير عصر الصحابة فلا يكون انتشار قول الواحد منهم مع امساك غيره اجماعا ولا حجة وان كان في عصر الصحابة رضي الله عنهم فاذا قال الواحد منهم قولا او حكم به فامسك الباقون فهذا على ضربين
احدهما ان يكون فيما يفوت استدراكه كاراقة دم او استباحة فرج فيكون اجماعا لانهم لو اعتقدوا خلافه لانكروه اذ لا يصح منهم ان يتفقوا على ترك انكار منكر
وثانيهما ان كان مما لا يفوت استدراكه كان حجة لان الحق لا يخرج عنهم وفي كونه اجماعا يمنع الاجتهاد وجهان لاصحابنا احدهما يكون اجماعا لا يسوغ معه الاجتهاد والثاني لا يكون اجماعا وسواء كان هذا القول حكما او فتيا
وفرق ابو علي ابن ابي هريرة فجعله اجماعا ان كان فتيا ولم يجعله اجماعا ان كان حكما وعكسه غيره من اصحابنا انتهى كلامه
واختار امام الحرمين في اخر المسألة انه ان كان ذلك مما يدوم ويتكرر وقوعه والخوض فيه فانه يكون السكوت اجماعا وان صورة الخلاف في السألة اذا فرض السكوت في الزمن اليسير) (20/1)

وقال العلامة الدكتور عبد الكريم الخضير في شرح الورقات
يصح الإجماع أيضاً (بقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك) القول أو الفعل (وسكوت الباقين) من المجتهدين عنه مع علمهم به من غير إنكار، ويسمى ذلك بالإجماع السكوتي.
وظاهر كلام المصنف أنه إجماع، وفيه خلاف: فقيل: إنه إجماع، وقيل: إنه حجة وليس بإجماع، وقيل: ليس بإجماع ولا حجة) قرة العين شرح ورقات الجويني 1/37

فرجاء اخي الكريم الا تدفعنا الحماسة الي القول في الدين بغير علم فالمسألة اوضح من الشمس في رابعة النهار
ولحوم العلماء مسمومة فالشيخ معروف بسعة علمه ودقة تحريراته وعمق نظرته

واذا لم تكف هذه النقول في اثبات قيام الخلاف فاضيف
المستصفي (121/1) والاحكام للامدي(129/1) وشرح العضد لمختصر المنتهي (37/2) وشرح المحلي علي جمع الجوامع ( 163/2) وشرح الاسنوي (375/2)
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #20  
قديم 02-06-10, 09:49 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ الفاضل يوسف القرون اجيب عن كلام الجديع في الاجماع الصريح او القطعي كما يقول قريبا ان شاءء الله
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #21  
قديم 02-06-10, 12:53 PM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

أخي أبو جبل وفقك الله
أنا طويلب علم صغير فأرجو منك تحملي
هل نفهم مما سبَق أن الإجماع المتفق عليه هو ما كان اجماعاً على شئ من ضروريات الدين كالصلاه و الصيام فقط
و أن ما عداه من إجماعات فمختلف فيه ؟!!
  #22  
قديم 03-06-10, 06:32 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ الفاضل يوسف القرون
اسأل الله تعالي أولا أن يجعل كلامنا هذا خالصا لوجهه الكريم وأن يجعله حجة لنا لا علينا
والاخ صالح بن عمير مشكور علي حرصه علي الدين وان كان هذا لا يمنع من تدارك الاخطاء
ثانيا الاجماع الصريح
وهو ان تتفق اراء المجتهدين بأقوالهم أو وأفعالهم علي حكم في مسألة معينة وهو ثابت بأدلة ثبوت الاجماع من الكتاب والسنة وغيرهما
والاجماع الصريح يشمل امرين
الاول الأمور المعلومة من الدين بالضرورة (الاجماع القطعي)
والثاني المسائل الاجتهادية (الاجماع الظني)

والشيخ عبد الله الجديع عالم كأي عالم وكتابه كأي كتاب يعتريه الخطأ والصواب ولو ولو اشترطت اصابة عالم في امره كله او كتاب خاصة في علم كأصول الفقه فلن يسلم لك عالم ولن يصفي لك كتاب ولكن نأخذ صوابه وننبه علي خطئه الا اذا غلب شره علي خيره او خالف المقطوع به او المجمع عليه
وكتاب الجديع فيه اشكالات لا تفهم الا من خلال القراءة الموسعة لكتب الاصول فهو كتاب مختصر موضوع للمبتدئين كما هو ظاهر من اسمه وشأن هذه الكتب المختصرة شأن المتون لا تفهم الا علي شيخ متقن أو بالنظر في تفاصيل المسألة في الكتب الموسعة
وسوف اعرض الاشكالات التي وردت علي كتاب الشيخ في مسألة الاجماع الصريح فأقول
الاشكال الاول قوله بأن الاجماع عند الأصوليين غير واقع
قال الشيخ عبد الله ين يوسف لجديع (اصطلاحًا: اتِّفاقُ مجتهدِي أُمَّةِ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاتِه في عصرٍ من العصُورِ على حكمٍ شرعيٍّ.
هكذا يُعرِّفُ الأصوليُّونَ (الإجماعَ)، وهي صُورةٌ خياليَّةٌ لا وُجودَ لهاَ، فليسَ هُناكَ أمرٌ واحدٌ يصحُّ أن يُدَّعى أنَّهُ اجتمعَتْ في مثلهِ قيودُ هذا التَّعريفِ.
فاتِّفاقُ المجتهدينَ؛ يحتاجُ إلى ضابطٍ صحيحٍ للمجتهدِ، وقدِ اختلفُوا فيه، والاتِّفاقُ يحتاجُ إلى ضابطٍ صحيحٍ للمتجتهدِ، وقدِ اختلفُوا فيه، والاتِّفاقُ يحتاجُ إلى الإحاطَةِ بأنَّ ذلكَ الحُكمَ قد نطَقَ به أو أقرَّهُ كلٌّ منهم بأمارةٍ صريحةٍ على الموافقةِ مع انتفاءِ الموانعِ فلا يكونُ مُكرهًا مثلاً، وهذا أمرٌ يستحيلُ أن يُدركَ في المتجتهدين، كما تستحيلُ الإحاطَةُ بآراءِ جميعهِم على هذا الوصفِ مع اتِّساعِ بلادِ الإسلامِ وتفرُّقِهِم فيها) ا.ه
وفيه مسائل
الاولي هل الاجماع ممكن الوقوع اصلا ؟
والثانية هل يمكن الاطلاع عليه بعد وقوعه ؟
والثالثة هل وقع الاجماع بالفعل ؟
والخلط بين اقوال العلماء في هذه المسائل الثلاث هو سبب اللبس خاصة اذا كان في المتون والمختصرات التي لا تفصل بين دقائق المسائل
المسألة الاولي هل الاجماع ممكن الوقوع أصلا ؟
والجواب نعم جائز وقوعه اصلا ولا يترتب علي وقوعه محال وقد دلت عليه الادلة ولم يخالف في ذلك الا الشيعة والنظام من المعتزلة واستدلوا علي ذلك بأدلة واهية كقولهم باستحالة الاجتماع علي الشئ الواحد في وقت واحد كالطعام والشراب اذ امزجة الناس مختلفة والجواب ان هذا لعدم وجود مرجح للاجماع في مسألة من مسائل الدنيا أما مسائل الشرع فقد تكون الادلة ظاهرة تدعوا الي اتفاقهم علي حكم واحد فلا يمتنع اجماعهم عليه
واستدلوا بدليل اخر ذكره الجديع في كلامه ليستدل علي مسألة اخري وهي المسألة الثالثة (امكان وقوع الاجماع بشرائط الاصوليين الذي سبق تعريفه) فظنه الاخ الفاضل صالح بن عمير يستدل به علي عدم وقوعه اصلا مع ان الجديع قد صرح عقبه بامكان وقوعه اصلا وذكر الادلة عليه
فدليلهم هو انتشار المجتمعين في مشارق الارض ومغاربها واستحالة جمعهم استدل به الشيعة والنظام علي نفي الاجماع وانه غير ممكن
ونفس الدليل استدل به الشيخ الجديع علي نفي وقوع الاجماع وفق التعريف الاصولي فلما اتحد الدليل ظن البعض انه يريد اتحاد الحكم ولذا قال هو قول النظام والشيعة

المسألة الثانية هل يمكن الاطلاع عليه بعد وقوعه ؟
اختلف العلماء في امكان معرفته علي عدة اراء :-
الرأي الاول عدم امكان الاطلاع عليه بعد الصحابة
قال الامام احمد في رواية عنه لا يمكن معرفته قال الامام احمد ( من ادعي وجود الاجماع فهو كاذب لعل الناس اختلفوا وما يدريه؟ ولم ينته اليه فليقل لا نعلم الناس اختلفوا)
وقال ابو مسلم الاصفهاني ( الحق تعذر الاطلاع علي الاجماع الا اجماع الصحابة حيث كان المجمعون وهم العلماء منهم في قلة واما الان وبعد انتشار الاسلام وكثرة العلماء فلا مطمع للعلم به وهذا هو رأي بن تيمية ومختار الامام احمد والظاهرية )
وهذا الرأي هو الذي قال به الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع قال (فالواقعُ يُحيلُ وقوع ذلكَ، وتاريخُ هذه الأمَّةِ معلومٌ، فإنَّها بعدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصَّدرِ الأوَّلِ قدْ تفرَّقتْ حتَّى بلغتْ حدَّ استحالَةِ جمعهَا على ما اختلفتْ فيهِ من الكتابِ وهو نصٌّ قطعيٌّ، فكيفَ يُتصوَّرُ إمكانُ جمعها على أمرٍ لا نصَّ فيه ليكونَ حكمًا شرعيًّا للأمَّةِ؟
قال الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ رحمه الله: ((ما يدَّعي الرَّجلُ فيه الإجماعَ هذا الكذِبُ، منِ ادَّعَى الإجماعَ فهو كذبٌ، لعلَّ النَّاسَ قدِ اختلفُوا)) [أخرجهُ عنه ابنُهُ عبدُالله في ((مسائله)) رقم: 1826]).

وقول الجديع ان الاجماع خاص بالمعلوم من الدين بالضرورة واصول الدين يعني بالاجماع القطعي دون الاجماع الظني انما يقصد به عدم امكان وقوع الاجماع الظني لا عدم حجيته والدليل علي ذلك قوله في نفس المبحث عند ذكر ادلة الاجماع( ويُقالُ: لو أمكنَ أن تتَّفقَ هذه الأمَّةُ على أمرٍ لم يرِدْ في الكتابِ والسُّنَّةِ فذلكَ الاتِّفاقُ حُجَّةٌ)

والرأي الثاني وهو قول الجمهور انه يمكن الاطلاع عليه بعد عهد الصحابة عن طريق البحث والتحري او عن طريق ولاة الامر في كل بلد بأن يجمعهم ويعرف اراءهم
والراجح عندي هو قول الجمهور
ففي العصور السابقة كان العلماء يستقصون في معرفة الاقوال والاوجه والروايات في المذاهب حتي انهم من امانتهم وحرصهم ينقلون مذاهب اهل البدع كالشيعة والمعتزلة والاشاعرة والقدر الذي يجهلونه بعد ذلك هم غير مطالبين به لان العبرة بغلبة الظن حتي يصبح الامر كالمقطوع به
واذا تبين في زمن متأخر ان في عصر الاجماع من خالف اهل الاجماع ولم يوافقهم علي اجماعهم تبين انها دعوي اجماع وليس اجماعا حقيقيا
وفي هذه الايام صار اثبات الاجماع ايسر خاصة مع وجود المؤسسات العلمية المتخصصة كالمجامع الفقهية والجامعات وانتشار وسائل الاتصال كالانترنت وغيره
غاية الامر هو ضرورة قوة التثبت في البحث والتحري والاستقصاء لاقوال العلماء وتوثيق النقول وغير ذلك حتي تنتفي دعاوي الاجماع وما اكثرها في كتب العلماء وأقوالهم حتي انك لا تكاد تجد كتابا في الاجماع الا وفيه دعاوي لا تثبت وهذا ما جعل الامام الشافعي يقول لست أقول ولا أحد من أهل العلم ( هذا مجتمع عليه ) إلا لما لا تلقى عالماً أبداً إلا قاله لك وحكاه عن من قاله كالظهر أربع ، وكتحريم الخمر وما أشبه هذا .
فالاجماع الظني جائز الوقوع ولكن وقوعه بعد عصر السلف عزيز ولذا قال شيخ الاسلام بن تيمية والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الخلاف وانتشرت الامة
وكلام الشيخ عبد الله الجديع هو نفس كلام هؤلاء الائمة بل بنفس الامثلة التي ذكروها فلا ينبغي ان يحملنا الخلاف علي الحط من العلماء او الاساءة اليهم خاصة ان المسألة فيها خلاف كما ذكرت والقائلين بهذا القول هم ائمة العلماء
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #23  
قديم 03-06-10, 06:58 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

المسألة الثالثة هل وقع الاجماع فعلا؟
الرأي الاول للشيخ محمد ابو زهرة والشيخ الخضري أنه وقع في عصر الشيخين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما حيث كان الفقهاء مجتمعون بالمدينة ويمكن معرفة سائر اقوالهم واما بعدهما فقد اتسعت رقعة الخلافة وتفرق الصحابة في الامصار وعسر الاجماع
الرأي الثاني وهو للشيخ عبد الوهاب خلاف يري انه لم يقع اجماع فعلا وان جاز وقوعه شرعا ورد اشهر الاجماعات في عصر الصحابة فقتال ابي بكر رضي الله عنه لمانعي الزكاة انما كان امرا شوريا جمع عليه اصحابه دون ان يستقصي اراء الصحابة في البلاد لمعرفة حكم شرعي وهذا غير التعريف الذي يذكره الاصوليين وهذا تشريع شوري مصلحي لا نظر اجتهادي فردي
وضعف هذين الرأيين لا يحتاج الي بيان
الرأي الثالث انه وقع في عصر الصحابة دون غيرهم وهو قول شيخ الاسلام بن تيمية كالاجماع علي قتال مانعي الزكاة في عصر ابي بكر رضي الله عنه والاجماع علي جمع المصحف وجمعه في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه
وقد اختار هذا الراي الشيخ الجديع فقال (ولو سألتَ:أينَ هي الأحكامُ الشَّرعيَّةُ الَّتي لم تُستفَدْ إلاَّ بطريقِ الإجماعِ على هذا التَّعريفِ، لم تَجِدْ جوابًا بذِكرِ مسألةٍ واحدَةٍ، فعجبًا أن يُدَّعى بأنَّ ذلك من أدلَّةِ شريعةِ الإسلامِ المعتبَرَة و لايُمكنُ أن يوجدَ له مثالٌ واحدٌ صحيحٌ في الواقعِ على مدَى تاريخِ الإسلامِ الطَّويلِ!) وقد سبق اقراره للامكانه في عصر الصحابة
الرأي الرابع انه وقع في عهد الصحابة ومن بعدهم وهذا رأي الجمهور لامكان العلم به وعدم المانع والذي يترجح عندي هو قول الجمهور ولكن في مسائل قليلة جدا فغالب النقول بغير اسانيد او ان اصحابها يحكمون علي ما وصل اليهم من العلم وغالب هذه النقول يحتاج الي تحقيق والله اعلم
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #24  
قديم 03-06-10, 10:48 AM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

قرأت الكتاب قبل سنوات ولم أر فيه تميزاً
وإن كنتُ لست متخصصا

لكن وصيتي العامة لنفسي وخواني:
عليك بالكتب التي كتبها المتخصصون في فنهم
وعليك منها بما كتبه المبدعون منهم،
واسال متخصص في كل فن تريده من ذلك،
واترك عنك ما سوى ذلك إلى أن تتقدم في العلم فحينها تقل حاجتك للسؤال.
  #25  
قديم 03-06-10, 11:02 PM
ليث بجيلة ليث بجيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 305
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس مشاهدة المشاركة
قرأت الكتاب قبل سنوات ولم أر فيه تميزاً
وإن كنتُ لست متخصصا

لكن وصيتي العامة لنفسي وخواني:
عليك بالكتب التي كتبها المتخصصون في فنهم
وعليك منها بما كتبه المبدعون منهم،
واسال متخصص في كل فن تريده من ذلك،
واترك عنك ما سوى ذلك إلى أن تتقدم في العلم فحينها تقل حاجتك للسؤال.
أحسن الله إليك
  #26  
قديم 04-06-10, 12:55 AM
الفلوجي الفلوجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-10
المشاركات: 61
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

قرأت الكتاب قبل سنوات ولم أر فيه تميزاً
وإن كنتُ لست متخصصا

يا شيخ عبد الرحمن هل هذا من الانصاف؟ تقيّم الكتاب بقولك ( لم أر فيه تميزاً) ثم تقول انك لست من المتخصصين!!

الم تكن متناقضاً بهذا القول ؟ وجزاك الله كل خير وحفظك من كل سوء
  #27  
قديم 06-06-10, 10:55 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

ثالثا قول الصحابي ورأي الشيخ لا يخرج عن اقوال الائمة الاعلام فليس كل قول للصحابي حجة قولا واحدا فالمسألة فيها اراء كثيرة اصحها
أن هناك ما هو متفق علي حجيته من قول الصحابي وهو النقل المرفوع أو ما كان في حكم المرفوع كقوله في العقيدة والغيبيات ونحو ذلك
وهناك ما اختلفوا في حجيته كقوله اذا خالف صحابيا اخر او اذا اتفقوا بالاجماع السكوتي او اذا خالف قوله النص وغيرها من المسائل
واحيلك الي مقال ماتع كتب حديثا علي هذا المنتدي المبارك بين الاراء والاقوال في المسألة كتبه الاخ الفاضل ابو حازم الكاتب بما يغني عن التكرار فاقرأه غير مأمور
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=101858

وانقل منه المبحث السابع فقط وهو الخلاف في حجية قول الصحابي :

قبل أن نذكر الخلاف في حجية قول الصحابي لا بد من تحرير محل النزاع في المسألة فنقول :

أولاً : قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه كمسائل التوحيد والإيمان وتحديد المقدرات من العبادات والثواب والعقاب والكلام على المغيبات الماضية والمستقبلة حكمه حكم المرفوع إلى النبي إلا أن يكون الصحابي يأخذ عن أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم فعندها لا يكون حكمه حكم المرفوع .
ومن أمثلة ذلك حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين قالت : " فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر " وقول ابن مسعود رضي الله عنه : " من أتى ساحراً أو عرافاً فقد كفر بما أنزل به محمد "
ويدخل في هذا قول الصحابي : من السنة كذا ، وأمرنا بكذا ، و حرم رسول الله كذا .

ثانياً : قول الصحابي لا يكون حجة على غيره من الصحابة باتفاق كما ذكر الباقلاني والآمدي وابن الحاجب وشيخ الإسلام ان تيمية وابن عقيل وغيرهم .

ثالثاً : قول الصحابي إذا وافقه بقية الصحابة فهو إجماع وهو حجة باتفاق .

رابعاً : قول الصحابي إذا انتشر بين الصحابة ولم يعلم له مخالف فهو إجماع سكوتي وهو حجة وإجماع ظني عند الجمهور .

خامساً : قول الصحابي إذا وافقه دليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع فهو حجة باتفاق ، وفي الحقيقة أن الحجية في هذه الصورة للدليل المذكور .

سادساً : قول الصحابي إذا خالف دليلاً من الكتاب أو السنة أو الإجماع لا يكون حجةً عند أكثر أهل العلم ( وتحت هذه الصورة تفاصيل كثيرة تنظر في كتاب مخالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف للشيخ الدكتور عبد الكريم النملة وسوف أذكر هذه التفاصيل باختصار في أخر المسألة إن شاء الله ) .

سابعاً : قول الصحابي في غير المسائل التكليفية ليس بحجة باتفاق .

ثامناً : قول الصحابي إذا خالفه غيره من الصحابة بقولٍ أو فعلٍ لا يكون حجة باتفاق .

تاسعاً : قول الصحابي إذا رجع عنه لا يكون حجة باتفاق كرجوع ابن عباس رضي الله عنهما عن القول بجواز ربا الفضل والمتعة ؛ لأنه في حكم المنسوخ في حقه .

عاشراً : محل النزاع :
قول الصحابي الاجتهادي الذي للرأي فيه مجال في المسائل التكليفية والذي لم يخالف نصاً أو إجماعاً ، ولم يدل عليه دليل من نص أو إجماع ، ولم يخالف دليلاً من نصٍ أو إجماع ، ولم يوافقه غيره من الصحابة ولم يخالفوه لا بقول ولا بفعل ولم يرجع عنه ولم ينتشر بين الصحابة .
وقد اختلف في هذه المسألة على أقوالٍ كثيرة ومن أهم هذه الأقوال :

القول الأول : أن قول الصحابي حجة وهو القول المنسوب للإمام مالك والشافعي في القديم وأنكر ابن القيم أن يكون للشافعي قولاً جديداً غيره وهو القول الذي ذكره الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك وهو من كتبه الجديدة كما ذكر العلائي وهو إحدى الروايتين عن أحمد أومأ إليها في عدة روايات كما في رواية ابي الحارث في ترك الصلاة بين التراويح ورواية أبي طالب فيمن أكل بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم ورواية ابي طالب أيضاً في هبة المرأة وغيرها واختاره من الحنابلة القاضي ابو يعلى وابن القيم وانتصر له في كتابه إعلام الموقعين ، ونسب هذا القول السرخسي للحنفية .

القول الثاني : أن قول الصحابي ليس بحجة وهو الرواية الثانية عن أحمد أومأ إليه في رواية أبي داود وهو المشهور عن الشافعية أنه قول الشافعي في الجديد وهو قول أكثر أتباعه كالغزالي والآمدي وبهذا قال بعض الحنفية كالكرخي والدبوسي ، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة .

القول الثالث : أن قول الخلفاء الأربعة فقط حجة وأما بقية الصحابة فليس قولهم حجة .

القول الرابع : أن قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة دون بقية الصحابة .

القول الخامس : ان قول الصحابي حجة إذا وافق القياس ، وأشار إليه الشافعي في الرسالة فيما إذا اختلفت أقوال الصحابة ونسبه إليه الباقلاني في الجديد نقلاً عن المزني كما نسبه إليه القاضي حسين وابن القطان واختاره ابن القطان .

القول السادس : أن قول الصحابي حجة إذا خالف القياس وبه قال الغزالي في المنخول وابن برهان في الوجيز قال : ومسائل الإمامين أبي حنيفة والشافعي تدل عليه وذكر لهذا أمثلة فقهية .

أدلة الأقوال :
أدلة القول الأول : استدل من يرى أن قول الصحابي حجة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول :
أولاً : أدلة الكتاب :
1 - قال تعالى : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم
2 - وقال تعالى : لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم
3 - قال تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزاً حكيماً
4 - وقال تعالى : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهـم مغفـرةً وأجراً عظيماً

وأجاب النفون لحجية قول الصحابي عن الاستدلال بهذه الآيات بأنها تدل على فضيلة الصحابة رضي الله عنهم لا غير وهذا أمر يجب اعتقاده في حق الصحابة رضي الله عنهم لكن هذا لا يلزم منه قبول أقوالهم فليس في هذه الآيات الأمر بلزوم أخذ قول الصحابي الفرد .

ثانياً : أدلة السنة النبوية :
1- عن عويم بن ساعدة أن رسول الله قال :
" إن الله تبارك وتعالى اختارني ، واختار لي أصحاباً ، فجعل لي منهم وزراء ، وأنصاراً ، وأصهاراً ، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل " رواه الحميدي في مسنده .

2 - عن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال : جاءنا رسول الله نحن نحفر الخندق ، وننقل التــراب على أكتافنا ، فقال رسول الله : " اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ، فاغفر للمهاجرين والأنصار " متفق عليه ، وروى البخاري نحوه من حديث أنس رضي الله عنه وفيه " فأصلح الأنصار والمهاجرة " وفي رواية عند أحمد والترمذي " فأكرم الأنصار والمهاجرة "

3 - وعن سعيد بن زيد ، أن رســول الله قال : " عشرة في الجنة : أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ، وسعيد بن مالك في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة " وسكت عن العاشـر ، قالوا : ومن هو العاشر ؟ فقال : " سعيد بن زيد " – يعني نفسه – أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وإسناده حسن .

4 – حديث عمران بن حصين عن النبي قال : " خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم - قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا - ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن " رواه البخاري .
ورواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته " .
لكن أجاب النافون عن الاستدلال بهذه الأحاديث بأنها تدل على فضيلة الصحابة رضي الله عنهم لا غير ، وهذا أمر يجب اعتقاده في حق الصحابة رضي الله عنهم لكن هذا لا يلزم منه قبول أقوالهم فليس في هذه الأدلة الأمر بلزوم أخذ قول الصحابي الفرد .

6– حديث العرباض بن سارية قال : صلى بنا رسول الله ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل : يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وابن حبان والبيهقي وغيرهم وإسناده صحيح .

وقد أجاب النافون عنه بأجوبة :
الأول : أن هذا محمول على الاقتداء بهم في السيرة والهدي والسمت والدين وسياسة الرعية .
الثاني : أن هذا محمول على إجماع الخلفاء الأربعة لا على قول الواحد منهم .
الثالث : أن المخاطب بالحديث الصحابة رضي الله عنهم أصالة ، ومعلوم أن قول الصحابي ليس حجة على غيره من الصحابة باتفاق فعلم أنه ليس المراد به وجوب أخذ أقوالهم .
الرابع : لو سلم بما سبق فهو خاص بالخلفاء الأربعة رضي الله عنهم .

7 – حديث ابن عمر وجابر وأنس وأبي هريرة رضي الله عنهم مرفوعاً : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم "
وأجيب عنه بأجوبة :
الأول : ان الحديث لا يثبت وقد ذكر ابن حجر في التلخيص روايات الحديث :
- فقد أخرجه عبد بن حميد في مسنده من طريق حمزة النصيبي عن نافع عن ابن عمر وحمزة ضعيف جدا .
- ورواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق جميل بن زيد عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وجميل لا يعرف .
وذكره البزار من رواية عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر وعبد الرحيم كذاب ومن حديث أنس أيضا وإسناده واهي .
ورواه القضاعي في مسند الشهاب له من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وهو كذاب .
ورواه أبو ذر الهروي في كتاب السنة من حديث مندل عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم منقطعا وهو في غاية الضعف .
والخلاصة أن الحديث لا يثبت قال أبو بكر البزار هذا الكلام لم يصح عن النبي .
وقال ابن حزم هذا خبر مكذوب موضوع باطل .
وضعفه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما
الثاني : لو صح الحديث فهو محمول على اختلاف الصحابة ومعلوم ان أقوالهم لا تكون حجة عند الاختلاف باتفاق .
الثاني : ان الخطاب موجه ابتداء للصحابة فيلزمكم أن تقولوا هو حجة على الصحابة أيضا وهو ليس كذلك باتفاق .

8 - حديث حذيفة قال : قال رسول الله :" اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر " أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم ، وقال العقيلي : يروى عن حذيفة بأسانيد جياد تثبت .
وأجاب النافون عنه بأجوبة :
الأول : أن الحديث ضعيف أعله أبو حاتم ، وقال البزار وابن حزم : لا يصح ؛ لأنه عن عبد الملك عن مولى ربعي وهو مجهول عن ربعي ، وفيه انقطاع أيضاً .
الثاني : أنه محمول على اتفاق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لا على انفرادهما .
الثالث : أن المراد الاقتداء بالسيرة والهدي والدين وسياسة الرعية .
الرابع : أن المخاطب بالحديث الصحابة رضي الله عنهم أصالة ومعلوم أن قول الصحابي ليس حجة على غيره من الصحابة باتفاق فعلم أنه ليس المراد به وجوب أخذ أقوالهم .
الخامس : لو سلم بكل ما سبق فهو خاص بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما .

ثالثاً : إجماع الصحابة رضي الله عنهم :
وبيانه : أن عبد الرحمن بن عوف _ رضي الله عنه _ قال لعثمان _ رضي الله عنه _ في مبايعته له في قصة الشورى : " أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون " رواه البخاري ، وكان ذلك بمحضر جميع الصحابة ولم ينكر ذلك أحد فكان إجماعاً .
وأجاب النافون عنه بأجوبة :
الأول : لا يسلم بحصول الإجماع هنا بل خالف في ذلك علي حينما عرض عليه عبد الرحمن بن عوف أن يسير بسيرة الشيخين فلم يرَ ذلك ملزماً .
الثاني : أن المراد بسيرة الشيخين سياستهما للرعية والقيام بالجهاد والحكم بين المسلمين بالعدل ونحو ذلك مما كان عليه الشيخان رضي الله عنهما .
الثالث : أن الأمر بلزوم الأخذ بقول الشيخين قد توجه لعثمان وقد اتفق أهل العلم على أن قول الصحابي ليس بحجة على غيره من الصحابة فلا بد إذاً من حمله على سيرتهما في الحكم ونحوه .
الرابع : لو سلم هذا فهو خاص بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما .

رابعاً : من النظر والمعقول :
وهو ما ذكره ابن القيم _ رحمه الله _ بقوله :
إن الصحابي إذا أفتى في مسألة فتلك الفتوى التي يفتى بها أحدهم لا تخرج عن ستة أوجه :
أحدها : أن يكون سمعها من النبي .
الثاني : أن يكون سمعها ممن سمعها منه .
الثالث : أن يكون فهمها من آية من كتاب الله فهما خفى علينا .
الرابع : أن يكون قد اتفق عليها ملؤهم ولم ينقل إلينا قول المفتى بها وحده .
الخامس : أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنا أو لقرائن عالية اقترنت بالخطاب أو لمجموع أمور فهموها على طول الزمان من رؤية النبي  ، ومشاهدة أفعاله وأحواله وسيرته وسماع كلامه ، والعلم بمقاصده وشهود تنزيل الوحي ومشاهدة تأويله الفعل فيكون فهم ما لا نفهمه نحن ، وعلى هذه التقادير الخمسة تكون فتواه حجة بجب أتباعها .
السادس : أن يكون فهم ما لم يرده الرسول ، وأخطأ في فهمه والمراد غير ما فهمه وعلى هذا التقدير لا يكون قوله حجة .
ومعلوم قطعاً أن وقوع احتمال من خمسة أغلب على الظن من وقوع احتمال واحد معين هذا مالا يشك فيه عاقل وذلك يفيد ظنا غالبا قويا على أن الصواب في قوله دون ما خالفه من أقوال من بعده وليس المطلوب إلا الظن الغالب والعمل به متعين .

وأجيب عن هذا بأجوبة :
الأول : عدم التسليم بالحصر المذكور للاحتمالات بل بقي احتمالات أخرى منها :
1 - أن يكون خالفه غيره فلم ينقل .
2 – أن يكون قال بهذا القول ورجع عنه فلم ينقل رجوعه .
وإذا وجدت هذه الاحتمالات التي ترجح عدم الحجية فهي مساوية للاحتمالات السابقة فلا ترجيح للحجية .
الثاني : أن بعض هذه الاحتمالات يدخل في بعض فالأول والثاني احتمال واحد ، والثالث والخامس كذلك .
الثالث : الجواب التفصيلي عن هذه الاحتمالات :
أما الأول والثاني فهما خلاف الظاهر من حال الصحابة رضي الله عنهم في الفتيا ؛ لأن الظاهر من حالهم هو أن يذكروا دليل ما يفتون به من كلام الله أو كلام رسوله ، وذلك لكمال علمهم وورعهم .
وأما الثالث : فالأصل أن المجتهد إذا فهم فهماً من الكتاب أو السنة أن يظهره للمسلمين وهذا هو المشهور في حال الصحابة رضي الله عنهم .
وأما الرابع : فهو خلاف الأصل ولو أنهم وافقوه لنقل إلينا فكيف يفتي بالمسألة كل الصحابة ولا ينقل إلينا إلا قول واحد منهم ، هذا بعيد .
وأما الخامس : هذا الاحتمال معلوم في حق الصحابة رضي الله عنهم لكنه غير كافٍ لوجوب الأخذ بقولهم ثم إن هذا قد يوجد فيمن جاء بعدهم من التابعين لما أخذوا من الصحابة من علم وفهم .
أدلة القول الثاني : :
استدل من يرى عدم حجية قول الصحابي بما يلي :

1 – قوله تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً
وجه الاستدلال : حيث أمرنا الله بالرجوع إلى الكتاب والسنة ولم يذكر قول الصحابي ولو كان حجة لأمر بالرجوع إليه .

2 - قوله تعالى : فاعتبروا يا أولي الأبصار
وجه الاستدلال : أن الله أوجب الاعتبار وأراد به الاجتهاد والقياس وذلك ينافي وجوب اتباع مذهب الصحابي وتقديمه على القياس .

3 - أنه لا يوجد دليل لا من الكتاب ولا السنة يوجب الأخذ بقول الصحابي ويجعله حجة .

4 - قالوا أجمع الصحابة رضي الله عنهم تجويز مخالفة بعضهم لبعض ولو كان مذهب الصحابي حجة لما كان كذلك وكان يجب على كل واحد منهم اتباع الآخر وهو محال .
وقد يجاب عنه بأن يقال : الخلاف إنما هو في كون مذهب الصحابي حجة على من بعده من مجتهدي التابعين ومن بعدهم لا مجتهدي الصحابة فلم يكن الإجماع دليلا على محل النزاع .

5 - أن الصحابي من أهل الاجتهاد والخطأ ممكن عليه فلا يجب علينا الأخذ بقوله ، وقد قال غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم : ( إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمني ومن الشيطان ) وقد خفيت السنة على كثير من الصحابة حتى أخبروا بها .

6 – أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على تجويز مخالفة التابعين لهم ولو كانت أقوالهم حجة لأنكروا على التابعين مخالفتهم لهم .

7 – أن الصحابة أجمعوا على تخطئة بعضهم البعض ولو كان حجة لما حصل ذلك، ذكره ابن عبد البر .

8 – أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يرجعون إلى أقوال غيرهم عند المخالفة وهو دليل على أن أقوالهم _ عندهم _ فيها الخطأ والصواب .

أدلة القول الثالث :
استدل من يرى أن قول كل واحد من الخلفاء الأربعة حجة بالحديث السابق حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه وفيه " فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ " وسبقت إجابة النافين عنه .

أدلة القول الرابع :
استدل من يرى أن قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة دون بقية الصحابة رضي الله عنهم بأحاديث كثيرة فيها فضيلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومنها ما سبق " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ومنها : " إن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا " رواه مسلم .

أدلة القول الخامس :
استدل من يرى حجية قول الصحابي إذا وافق القياس أن قول الصحابي يتقوى بالقياس فيكون حجة ، لكن يشكل على هذا أن القياس حجة بذاته فيرجع هذا القول إلى نفي حجية قول الصحابي ، لكن أصحاب هذا القول حملوه على ما إذا تعارض قياسان وكان مع أحدهما قول الصحابي فإنه يقدم على القياس الآخر ، وهذا في الحقيقة يرجع إلى أنه مجرد مرجح وليس دليلاً مستقل بذاته .

أدلة القول السادس :
استدل من يرى أن قول الصحابي حجة إذا خالف القياس بأن مخالفة الصحابي للقياس لا تكون إلا عن توقيف سمعه من النبي وعندها يكون قوله حجة ، وقد أفتى الإمام أحمد رحمه الله في مسائل بما يوافق هذا القول .

الترجيح : :

الراجح والله أعلم أن قول الصحابي الواحد إذا لم يتنشر لا يكون ملزماً لأمور :

الأمر الأول :أن الله لم يثبت العصمة لغير نبيه وقد أرسل إلينا رسولاص واحد يلزمنا اتباعه ولو جعلنا قول الصحابي حجة وقوله واجب الاتباع لجعلناه كالرسول وهذا لا يصح .
قال ابن بدران في المدخل ( ص 290 ) : ( والذي يظهر أنه الحق مثل هذا ليس بحجة فإن الله لم يبعث إلى هذه الأمة إلا نبيها وليس لنا إلا رسول واحد وكتاب واحد وجميع الأمة مأمورة باتباع كتابه وسنة نبيه ولا فرق بين الصحابة ومن بعدهم في ذلك فمن قال إنها تقوم الحجة في دين الله بغير كتاب الله وسنة نبيه وما يرجع إليهما فقد قال بما لا يثبت وأثبت في هذه الشريعة الإسلامية ما لم يأمر الله به وهذا أمر عظيم وتقول بالغ فإن الحكم لفرد أو أفراد من عباد الله بأن قوله أو أقوالهم حجة على المسلمين يجب عليهم العمل بها مما لا بد أن الله عز وجل به ولا يحل لمسلم الركون إليه فإن هذا المقام لم يكن إلا لرسل الله لا لغيرهم ولو بلغ في العلم والدين وعظم المنزلة أي مبلغ ولا شك أن مقام الصحبة مقام عظيم ولكن ذلك في الفضيلة وارتفاع الدرجة وعظمة الشأن وهذا مسلم لا شك فيه ولا تلازم بين هذا وبين جعل كل واحد منهم بمنزلة رسول الله في حجية قوله وإلزام الناس باتباعه فإن ذلك مما لم يأذن الله به ولا ثبت عنه فيه حرف واحد )

الأمر الثاني : أن ما استدل به من يرى حجيته لم يستدل بدليل صريح في وجوب الأخذ بقول الصحابي وإنما غالب هذه الأدلة نصوص في بيان فضلهم وعظم قدرهم وهذا لا شك فيه كما سبق .

الأمر الثالث : أن الصحابة رضي الله عنهم بشر ويقع منهم الخطأ والنسيان والغفلة ولا يمكن أن يعلق الله شرعه بمن هذا حاله ولذلك لما أوجب طاعة الرسل عصمهم من الوقوع في الخطأ وجعل الحاكم على البشر وحيه .

الأمر الرابع : ان القول بحجية قول الصحابي قول مضطرب فطائفة ترى قول الجميع حجة وطائفة ترى قول الفقهاء والعلماء منهم حجة وطائفة تخص الخلفاء الأربعة وطائفة تخص ابا بكر وعمر رضي الله عنهما وهذا الاضطراب دليل على أنه ليس هناك دليل واضح جلي يلزم بالأخذ بأقوالهم رضي الله عنهم .

الأمر الخامس : أن الصحابة لم ينكروا على التابعين حينما خالفوهم ولو كان قولهم حجة لأوجبوا على التابعين الأخذ باقوالهم ولحرموا عليهم المخالفة لكن هذا لم يقع بل كانوا يحيلون السائل للمجتهد من التابعين وربما تابعوه على فتياه ورجعوا عن أقوالهم لقوله .

الأمر السادس : أن الصحابة يختلفون في أقوالهم في بعض المسائل فكيف يكون قول كل واحد منهم حجة وهم مختلفون فإن قيل إنهم إذا اختلفوا لم يكن قول الواحد منهم حجة باتفاق قيل كيف يكون الدليل حجة في وقت وليس بحجة في وقت آخر ؟

الأمر السابع : أنا وجدنا الأئمة أبا حنيفة ومالك والشافعي وأحمد خالفوا قول الصحابي في مسائل ولم يروا الإلزام بقول الصحابي فيها وقد ذكرنا بعض الأمثلة في ذكر آراء الأئمة فنحن نراهم يأخذون به تارة ويتركونه تارة وهذا يدل على أنه ليس على سبيل الإلزام وقد نقل هذا الشافعي عن اهل العلم فقال : ( ولقد وجدنا أهل العلم يأخذون بقول واحدهم مرة ويتركونه أخرى ويتفرقوا في بعض ما أخذوا به منهم )

وهذا رأي الشيخ الجديع في المسألة وهو الصحيح لمن قارن بين الاقوال وأدلتها فكما ذكرت الشيخ صاحب نظر ثاقب والاختصار لان الكتاب وضع للمبتدئين وشأن هذه الكتب الا تفصل في الاقوال والاراء وانما تبين الاراء باختصار مع الترجيح والتدليل علي الرأي الراجح ومن توسع في الاطلاع علي الاراء وادلتها علم سداد الشيخ في اختياراته الاصولية
وفقني الله واياكم الي ما يحب ويرضي
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #28  
قديم 06-06-10, 02:18 PM
ابوخالد الحنبلى ابوخالد الحنبلى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-05
الدولة: alex
المشاركات: 1,215
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

ماسبب اختيارك لهذا الكتاب لماذا لا تقرا اصول الفقه لبدران او للزحيلى او لخلاف او لشعبان اسماعيل او الوجيز لعبدالكريم زيدان او كتاب الواضح للاشقر بانتظار ردك
__________________
قال لى استاذى الدارقطنى
والله إن معاناة الشئ تورث لذة معرفته .
وسالت شيخى فافادنى بانه من المهم الحفظ لان للحفظ اسرارا لا يعرفها الا الحفاظ
  #29  
قديم 06-06-10, 03:31 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو جبل مشاهدة المشاركة
ثالثا قول الصحابي ورأي الشيخ لا يخرج عن اقوال الائمة الاعلام فليس كل قول للصحابي حجة قولا واحدا فالمسألة فيها اراء كثيرة اصحها
أن هناك ما هو متفق علي حجيته من قول الصحابي وهو النقل المرفوع أو ما كان في حكم المرفوع كقوله في العقيدة والغيبيات ونحو ذلك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو جبل مشاهدة المشاركة
ثالثا قول الصحابي الترجيح : :

الراجح والله أعلم أن قول الصحابي الواحد إذا لم يتنشر لا يكون ملزماً لأمور :
الأخ أبو جبل
يظهر أنك لا تقرأ ما تكتب لأنه قص ولصق من دون دراية، فتقول أن رأي الجديع لا يخرج عن أقوال الأئمة والجديع نفسه يقول في كتابه عن حجية مذهب الصحابي ص 197 ما نصه:

(الوجه الأول: أن يكون المذهب انتشر بين الصحابة فلم ينكره أحد منهم فهذا حجة عند جمهور العلماء جرى عليه العمل عند الحنفية والمالكية والشافعي في مذهبه الجديد والحنابلة.
وهو في الحقيقة من قبيل الإجماع السكوتي وتقدم أن الأقوى فيه أنه ليس بحجة).

يعني الجديع لا يقيم لأعلى صورة من صور قول الصحابي قيمة تذكر وهو الذي انتشر وليس له مخالف وجمهو الأئمة يعدونه حجة.

فهو ينقل أن جمهور العلماء يعتبرونه حجة ثم يصرح بمخالفتهم.

أنت تقول
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو جبل مشاهدة المشاركة
ثالثا قول الصحابي ورأي الشيخ لا يخرج عن اقوال الائمة الاعلام
وهو يخالف الأئمة الأعلام كلهم، فهل نصدقك في كلامك عن الجديع ونكذبه إذا تكلم عن نفسه؟
أم نكذبك ونصدقه عندما يتكلم عن نفسه؟

فكلامك هذا إما كذب على الجديع أو خطأ عليه وفي كلا الحالتين لا يؤهلك في الكتابة في هذا الموضوع.

ومما يدل على عدم استيعابك لهذا الموضوع هو ترجيحك الأخير والذي نقلت بسببه كلاما طويلا وهو قولك:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو جبل مشاهدة المشاركة
ثالثا قول الصحابي الترجيح : :

الراجح والله أعلم أن قول الصحابي الواحد إذا لم يتنشر لا يكون ملزماً لأمور :
والكلام عن قول الصحابي الذي انتشر قوله ولم ينكره أحد، فكلامنا ونقاشنا في هذا الموضوع ونقولاتك في موضوع آخر.
  #30  
قديم 06-06-10, 04:18 PM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ الفاضل / ابو خالد الحنبلي
انا لي منهجي الذي اتبعه في الاصول ولم اكتب هذه الردود انتصارا للكتاب او صاحبه ولكن اردت الاجابة علي الاخ الذي طلب اراء الاخوة حول الكتاب فوجدت اجحافا بحق الكاتب وظلم له وتقويله ما لم يقل فأردت أن أنظر اليه نظرة تحليلية منصفة بعيد عن الغلو أو المحاباة
وقد أوصي بالكتاب لبعض الاخوة ولكني لا أعتمد غير كتب المتقدمين بالمنهجية المعلومة عند دارسي علم الاصول
وللعلم فان عبد الوهاب خلاف في الاجماع السكوتي له أخطاء في الاجماع السكوتي بل والصريح كذلك والزحيلي رجح رأي الجديع في الكثير من المسائل والاشقر كذلك وقد اشرت الي اقوال هؤلاء في نفس المسألة في الردود السابقة
بل لكل واحد ممن ذكرت مخالفات في مسائل شهيرة كالتي نحن بصددها ففي السياسة الشرعية تجد لوهبة الزحيلي عجائب وللأشقر في مسألة خبر الواحد ودخول العمل في مسمي الايمان والاجماع السكوتي وافعال النبي صلي الله عليه وسلم ولخلاف رأي في الاجماع السكوتي لا يقبل من قريب او بعيد
وان اردت أن أنقل لك شيئا من هذه الاقوال التي خالفوا فيها جماهير العلماء للاستيثاق فلا حرج
ولسائر علمائنا ومشايخنا ترجيحاتهم التي يصيبون فيها ويخطئون ولا يقبل القول بترك كتبهم لمخالفة القارئ لهم في بعض المسائل
فالانصاف في حق العلماء واجب واتهامهم واسقاطهم لا يجوز والكلمة أمانة يسئل عنها العبد بين يدي الله عز وجل ان كان عالما أن يتكلم بعلم والا يدع ما لا يحسن لمن يحسن هذا ما أردت وما كتبت من أجله ابتداءا والا فاني أوافق الجديع علي بعض ترجيحاته في المسائل المستشكلة كما في الاجماع السكوتي وأخالفه في بعضها كحجية الاجماع الظني
وفقني الله واياك الي ما يرضيه
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #31  
قديم 06-06-10, 07:42 PM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ صالح بن عمير هداه الله
اولا اما خطؤك في حقي فليس بغريب وقد تهجمت علي العلماء فكيف يسلم منك العبد الفقير ولم تتكلم بعلم في الموضوع من اوله الي اخره وتصر علي الانتصار لنفسك علي كل حال
ثانيا ما كتبت كلمة الا من عملي والله شهيد الا المبحث السابع الذي نقلته لك من كلام الاخ ابو حازم لانه فصل فيه فاردت حفظ الوقت ولكن بعض الناس يحتاجون الي تبسيط أكثر ليتسني لهم الفهم
ثالثا ملخص الاجابة قول الصحابي قسمان
الاول المرفوع وما في حكم المرفوع وهذا حجة باتفاق
الثاني المسائل الاجتهادية وهذه قسمان
أ - اما ان يقول الصحابي قولا وينتشر بين الصحابة فهو حجة (عند الجمهور) ومعني (عند الجمهور) يا أخ صالح غالب العلماء وليس معناه الاجماع
ب - واما أن يقوله ولا ينتشر ففيه التفصيل الذي نقلت عن الاخ ابو حازم

واليك التفصيل

الخطأ الاول جعلت محور النقاش هو قول الصحابي اذا لم ينتشر والحق انه في قول الصحابي عامة
الدليل قولك (2- عدم اعتباره مذهب الصحابي حجة في الدين سواء انفرد او اتفق مع غيره من الصحابة.) هذا نص كلامك ) فهل كل هذا للتعمية علي موقف الرجل من أقسام قول الصحابي ؟! وللقراء ان ينظروا الي الموضوع من أوله ومنه قولك السابق
الخطأ الثاني خلطك بين فول الصحابي اذا انتشر وقوله اذا لم ينتشر فكلاهما جزء من محور النقاش
والاول وهو قوله اذا انتشر ولم يخالفه غيره حجة عند الجمهور كما قال ابو حازم ولكن اعلمك شيئا ربما لم تسمع به من قبل وهو ان قول الجمهور ليس بحجة وذلك لان هناك ائمة غير الجمهور يخالفون الجمهور ويجوز الاحتجاج بهم ولهذا لم يقل الاخ ابو حازم اتفق العلماء أو أجمعوا علي حجية قول الصحابي اذا انتشر وانما قال هو قول الجمهور فهمت !
وتتمة للكلام اعلمك بمن خالف الجمهور من الائمة ومن المذاهب وهم الشافعي في قول وغالب الشافعية وأحمد في رواية وبعض متأخري الحنفية والمالكية وابن حزم فما رأيك هل هؤلاء ليسوا ائمة وليسوا اعلاما ؟!!
فلماذا تضر نفسك بالدخول في معركة لا ناقة لك فيها ولا جمل فالخلاف بين الشافعية وبعض المتأخرين من الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد من جهة والجمهور من جهة اخري

الخطأ الثالث أنك وقعت في مظلمة جديدة في حق الرجل وهي انك جزأت كلامه واقتطعت منه ما يوافق هواك دون بقيته تماما كالرجل الذي اعتقد رأيا في مسألة اجتهادية في صحيح البخاري وكان صاحب دار نشر فطبع صحيح البخاري ناقصا حتي لا يعلم الناس بالاحاديث التي تخالف رأيه فعاتبه بعض العلماء في ذلك فقال اردت الدفاع عن القول الحق!!!
تماما كما فعلت انت الان فقول الصحابي اقول مرارا وتكرارا اما ان يكون مرفوعا او في حكم المرفوع فهذا حجة باتفاق واما ان يكون في المسائل التكليفية الاجتهادية فقوله ليس بحجة
فقول الصحابة علي نوعين
الاول المرفوع وما في حكمه وهو حجة
والثاني المسائل الاجتهادية وقوله فيها ليس بحجة
وانت اخذت القول الثاني واسست عليه انكار حجية قول الصحابي مطلقا وقلت لا يقبله منفردا او وافقه غيره
واكرر هذا قول الجديع وأنقله لك من كتابه بنصه (خلاصَةُ القولِ في حجيَّةِ مذهبِ الصَّحابيِّ:
1- أعلاهُ قوَّةً ما كان من قبيلِ (الإجماعِ السُّكوتي). وتبيَّن في الإجماعِ أنَّه ليسَ بحُجَّةٍ، فما كان دونهُ من مذاهب الصَّحابةِ أولى أن لا يكونَ حُجَّةً، وإنَّما منزلةُ تلك الأقوالِ أنَّها في أعلى درجاتِ أقوالِ المجتهدينَ، لأنَّ المجتهدينَ من الصَّحابةِ فوقَ من جاءَ من بعدِهِم، فمُراعاةُ اجتهادَاتِهِم مع نَدْرَةِ الخطإِ فيها مُقارنةً بمن بعدَهُم أولى، وهذا الَّذي جرى عليهِ عملُ عامَّةِ أهل العِلمِ بعدَهُم، من قالَ: هيَ حجَّةٌ، ومن قالَ: ليسَتْ بحُجَّةٍ.

2- استثناء:
وأمَّا تفسيرُهُم للنُّصوصِ من الكتابِ والسُّنَّة من جهةِ ماتدلُّ عليه ألفاظُها في استعمالِ اللِّسانِ؛ فهوَ حُجَّةٌ، وهو أعلى وأقوَى ممَّا يُذكرُ عن آحادِ أئمَّةِ اللُّغةِ بعدَهُم، لأنَّهُم كما لا يخفَى أهلُ اللِّسانِ، فكيفَ وقدِ انضمَّ إلى ذلكَ معرفَتُهُم بمُرادِ الشَّارعِ فيما يستعملُه من تلكَ الألفاظِ؟ وهذا غيرُ الآراءِ في المسألةِ الفِقيَّةِ الَّتي تُستفادُ بالرَّأي والنَّظرِ.
** هذا القسم الثاني رقم 2 هو ما لم تذكره حتي توهم القراء انه يرفض حجية قول الصحابي جملة انظر يا صاحبي كيف أني نقلت كلام ابو حازم الكاتب كاملا لئلا أوهم القارئ وأنت نقلت نصف كلام الجديع ولا حول ولا قوة الا بالله ولا اتهمك كما تتهمني ولكن اقول لعلك لم تقف عليه
فليكن لك من هذا الموقف عبرة في امانة النقل

الخطأ الرابع قلت ان كلامي متناقض لاني قلت لراجح والله أعلم أن قول الصحابي الواحد إذا لم يتنشر لا يكون ملزماً لأمور ... وقد قلت قبله ورأي الشيخ لا يخرج عن اقوال الائمة الاعلام
والترجيح متعلق بقول الصحابي اذا لم ينتشر
وقولي بعدم مخالفة الاعلام متعلق بقوله اذا انتشر ولم يخالف
وسبب توهمك التناقض ظنك ان المسألة في صورة واحدة من قول الصحابي وانما الخلاف في اصل المسالة

والخلاصة
ان قول الصحابي اولا ان كان مرفوعا او في حكم المرفوع فهو حجة قال العلامة عبد الله بن يوسف الجديع وأمَّا تفسيرُهُم للنُّصوصِ من الكتابِ والسُّنَّة من جهةِ ماتدلُّ عليه ألفاظُها في استعمالِ اللِّسانِ؛ فهوَ حُجَّةٌ، وهو أعلى وأقوَى ممَّا يُذكرُ عن آحادِ أئمَّةِ اللُّغةِ بعدَهُم، لأنَّهُم كما لا يخفَى أهلُ اللِّسانِ، فكيفَ وقدِ انضمَّ إلى ذلكَ معرفَتُهُم بمُرادِ الشَّارعِ فيما يستعملُه من تلكَ الألفاظِ؟ وهذا غيرُ الآراءِ في المسألةِ الفِقيَّةِ الَّتي تُستفادُ بالرَّأي والنَّظرِ.
ثانيا ان كان قولا لصحابي وانتشر ولم يخالف فليس بحجة وهذا مخالف لقول الجمهور ولكن عليه ائمة كبار هم الشافعي في قول وغالب الشافعية والمتأخرين من الحنفية والمالكية وابن حزم ولهذا نقلت عن الاخ ابو حازم قوله عند الجمهور
ويؤيده قول العلامة الجديع (الوجه الأول: أن يكون المذهب انتشر بين الصحابة فلم ينكره أحد منهم فهذا حجة عند جمهور العلماء جرى عليه العمل عند الحنفية والمالكية والشافعي في مذهبه الجديد والحنابلة.
وهو في الحقيقة من قبيل الإجماع السكوتي وتقدم أن الأقوى فيه أنه ليس بحجة).
وارجوا ان يكون فهم صاحبنا معني قول الجمهور وكيف ان مخالفته من الائمة الاعلام ممكنة
ثالثا ان قول الصحابي اذا لم ينتشر لا يحتج به كذلك لامور ذكرتها في السابق وبه ينتفي التعارض المزعوم
وارجوا ان يتعظ الاخوة من هذا المثال فلا يقعوا في العصبية المقيتة التي تصد عن الحق
وكتب الشيخ عبد الله بن يوسف أرفع من أن يقيمها أمثالنا وترجيحاته ليست اراء انتقائية افرزها تقليد مذهب او تأثر بشيخ وانما هي نتيجة موازنات اصولية مقارنة والمثالين اللذين تعبنا فيهما في الاقوال والمناقشات والردود هما في النهاية خير شاهد علي هذا اذ وصلنا الي ما وصل اليه وتبين انه لا يتخير خبط عشواء وانما هو عمق النظر ودقة التحرير
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #32  
قديم 06-06-10, 11:58 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الأخ أبو جبل

أنا لن أدخل معك في مهاترات ليس لها نهاية
فمعرفك هذا له أكثر من ثلاث سنوات ليس فيه أي نقاش إلا في هذا الموضوع.

ويكفي أن أعيد مرة أخرى ما قاله الجديع وما تقوله أنت:

الجديع يقول: (الوجه الأول: أن يكون المذهب انتشر بين الصحابة فلم ينكره أحد منهم فهذا حجة عند جمهور العلماء جرى عليه العمل عند الحنفية والمالكية والشافعي في مذهبه الجديد والحنابلة.
وهو في الحقيقة من قبيل الإجماع السكوتي وتقدم أن الأقوى فيه أنه ليس بحجة).

وأنت تقول: (ورأي الشيخ لا يخرج عن اقوال الائمة الاعلام)

فهل هذا يسمى بحث علمي؟!!
  #33  
قديم 07-06-10, 04:21 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

يا حبيبي لو أردت أن أعدد لك عشرات الامثلة علي مخالفة العلماء للجمهور لذكرت لك ما تستحي من الكلام بعده
افهمك مرة أخري كلمة عليه الجمهور لا تستلزم استيعاب جميع الائمة لا ادري فهمت ام تحتاج الي تكرار
يا اخي ما دمت لم تتفهم معني كلمة قول الجمهور فلاحري بك ان تتعلم قبل الكلام او تبحث عن علم اخر
شرحت لك في الرد السابق من هم العلماء الكبار الذين خالفوا قول الجمهور وكل ما ذكرت لك شيئا اشكل عليك في الكلام مصطلح كأنك ما قرات في هذا العلم من قبل ومع ذلك مصر علي العصبية لنفسك ولو علي حساب الحق
اسمع هذه يا صاح
لا يوجد باب من ابواب الفقه والاصول الا خالف ائمة كبار فيه رأي الجمهور ويكون الراجع مع المخالف
ايه رأيك في هذا الكلام ربما اول مرة تسمعه ؟!!
ومن هذا القبيل مخالفة عدد من الائمة الأعلام ذكرتهم سابقا لقول الجمهور لان قول الجمهور لا يعني الاستيعاب وليس بحجة فهمت ولا اقول كمان
وان اردت التمثيل في كل باب ذكرت
واول مثال هو هذا الموضوع

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قالها ثلاثا رواه مسلم
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #34  
قديم 07-06-10, 06:02 AM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

مجمل القول
1- قلت ان الجديع اراؤه شاذة في اصول الفقه وقد تبين ان غاية الامر مخالفة الجمهور وموافقة جمع من العلماء قديما وحديثا كالشافعي واحمد وابن تيمية والالباني وشاكر والاشقر وخلاف
2- اتهمت بعض الاخوة في المنتدي كالاخ ياسر الحسني وغيره باعتبار الاجماع من الفروع كالجديع ! فقلت له
(أما ظنك أن الإجماع هو من المسائل الفرعية فلا شك أنه خطأ فأي طالب علم مبتدئ يعلم أن الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع فكيف يكون النقاش فيه من المسائل الفرعية وانكاره مسلك من مسالك المبتدعة.)
وقد بينت ان الجديع مقر للاجماع بل ساق الادلة علي حجيته في كتابه وانما لم يحتج بالاجماع السكوتي
3- اتهمتني باني اقول باقوال المبتدعة وقلت (ومن قال بعدم حجيته هم
- أهل الظاهر
- والنظّام من المعتزلة فهل ترجح قول المعتزلة والشيعة علي الائمة الاربعة وعامة علماء السلف) وهذا بسبب الخلط بين الاجماع الصريح والسكوتي فهؤلاء الذين ذكرتهم في نفي الاجماع انما هم نفاة الاجماع الصريح لا السكوتي
وقد بينت مع التوثيق ان من ائمة اهل السنة قديما وحديثا من قال نفس القول ومن هؤلاء شيخ الاسلام بن تيمية ورواية عن احمد والشافعي والجويني والامدي والالباني والاشقر وخلاف وغيرهم
4- قلت عن الجديع عدم اعتباره مذهب الصحابي حجة في الدين سواء انفرد او اتفق مع غيره من الصحابة !!
وقد تبين انه يفصل في المسألة فيقبل المرفوع وما في حكم المرفوع ويقبل ما اتفقوا عليه صراحة اما ما قاله بعضهم وسكت عنه الباقون فوافق الجمهور في الحكم اذا لم ينتشر وخالفهم فيه اذا انتشر ومع مخالفة الجمهور وافقه عليه ائمة كبار منهم الشافعي في قول وغالب الشافعية والمتأخرين من الحنفية والمالكية وابن حزم
5- قلت نقلك غير موثق من أي مصدر فجئتك بعشرات المصادر وشرحت لك أقوال العلماء في المسألة
6- خلطت بين الاجماع الصريح والاجماع السكوتي لعدم معرفة اقوال العلماء في الاجماع السكوتي فاعتبرت الاجماع السكوتي هو الاجماع الذي اتفق العلماء علي الاحتجاج به فقلت هو الاجماع الذي احتج به العلماء ورتبت علي ذلك الانكار علي الجديع
7- خلطت بين اقوال العلماء في قول الصحابي اذا انتشر واذا لم ينتشر ورتبت عليه ان محل البحث هو قول الصحابي اذا لم ينتشر مع انك من اول البحث قلت الجديع ينكر حجية قول الصحابي انفرد او وافقه غيره ثم رتبت علي هذا الخلط اتهام بانكار حجية قول الصحابي مطلقا !! مع انه وافق الجمهور في عدم الاحتجاج به اذا لم ينتشر وخالفهم في الحكم اذا انتشر وان كان وافقه ائمة اخرون
8- خلطت بين قول الجمهور والاجماع لما جعلت قول الجمهور حجة لا تجوز مخالفته

والله يا اخي لو حاججتني فحججتني لتنازلت عن رأيي فاني لا اقدم علي الدين رأيا ولا هوي ولكنك تأبي الا أن تهدي حسناتك للجديع وغيره غفر الله لي ولك
فهذه خلاصة البحث وهذا حال الكثير من الاخوة الذين تدفعهم الحماسة الي الانكار والتبديع دون علم
فائدة واهم فائدة نخرج بها من هذا الحوار الا تعتمد علي احد في حكمه علي العلماء او نقله عنهم وانما اعكف علي الطلب وفتش بنفسك فان الانصاف عزيز
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #35  
قديم 07-06-10, 03:58 PM
أبو ياسر الحسني أبو ياسر الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 331
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

السلام عليكم و رحمة الله ...
أخي الحبيب أبوجبل اتركك من صالح عمير فوالله ما أظهر إلا جهلا ، رددت عليه و لم يحرك ساكنا في الرد الثاني ... لأنه ظهر أنه يرد و هو لم يفهم ماكتبت من قبل ...
أقول له عمروا و يسمع خالدا و يقرأ زيدا و يكتب هندا...

أما أخونا عبدالرحمن السديس أقول جزاك الله خيرا على النصيحة و لكن كما ذكر أخونا أن من الإنصاف أن يتكلم المتخصصون في الموضوع ...
  #36  
قديم 08-06-10, 01:08 AM
الفلوجي الفلوجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-10
المشاركات: 61
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب أبو جبل جزاك الله كل خير على هذا النور الذي نقرأه منك، تذكرنا بعلم الشافعي وحجة ابن تيمية وحفظ البخاري ودقة الذهبي وادب الغزالي وقوة ابن الجوزي وشمولية السيوطي، وهذا ليس اطراء وانما انزال الناس منازلهم، كما يقولون ( كفّيت ووفّيت) اسأله سبحانه وتعالى كما انصفت الشيخ عبد الله يوسف الجديع ودافعت ونافحت عنه ان يجعل ما كتبته في ميزان حسناتك آمين.
  #37  
قديم 08-06-10, 02:12 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

ابو جبل والحسني والفلوجي كلها معرفات لشخص واحد
نفس الأخلاق ونفس الأسلوب

تروج لكتب أهل البدع وأصحاب الشذوذ
  #38  
قديم 08-06-10, 03:16 PM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخوة الكرام ابو ياسر والفلوجي والشيخ عبد الرحمن جزاكم الله خيرا
الاخ صالح بن عمير والله الذي لا اله غيره لا اعرف الحسني ولا الفلوجي ولا اعرفك واتهام نية العبد الفقير ليس بجديد عليك وقد تكلمت في حق العلماء وفي اخوانك بابشع الكلام عفا الله عني وعنك
ثم اين البدع في هذا الكلام وكله نقول عن اهل العلم هل من خالفك في رأيك المعصوم ! لابد ان يكون مبتدعا
والله لو خالف الحق رأيي لضربت به عرض الحائط اذا كان التبديع والظلم هينا في هذه المسائل الواضحات فكيف بدقائق المسائل المشكلة !! فاتق الله يا اخي

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قالها ثلاثا رواه مسلم
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #39  
قديم 08-06-10, 03:53 PM
أبو ياسر الحسني أبو ياسر الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 331
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

السلام عليكم و رحمة الله ...
أخي أبو جبل لا ترد على هذا المدعو صالح فكما ذكرت لك من قبل أنه ما أظهر إلا جهلا ، و أما هذا المرة فقد خالف و العياذ بالله صريح القرآن بسوء ظنه و اتهم ثلاثتنا و لقاؤنا عند ربنا و الحمد لله لم نظهر لهذا المدعو إلا الأدلة و البراهين الواضحة و لكنه معاند و لايريد الامتثال و أكبر دليل على هذا تدليسه على أهل العلم في هذا الموضوع و عدم فهم ما يقرأ (وهذه عادة عنده ) ، و هناك تدليس آخر و كذب على أهل العلم تجدونه مع الأخ محمد عبدالجليل الإدريسي في أدلة الحجاب و بالله انظروا كيف كذب هذا الرجل على أهل العلم و العياذ بالله بل اتهامه لأهل العلم واليكم الرابط...
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=210788

أما قولك نروج لأهل البدع هذا دليل سوء خلق منك و قولك معرفات لشخص واحد سوء خلق و افترائك على أهل العلم سوء خلق و العياذ بالله..

اتق الله و انشغل بالعلم والبحث ... وتذكر قول ربنا( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )


ياصالح إذا قرأت كلامي مرة فكرره حتى لا تفهم غير ماكتبت...
  #40  
قديم 08-06-10, 03:57 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

بقي أن ترد بمعرفك الفلوجي

ننتظر حتى تستكمل الثلاث ردود
  #41  
قديم 08-06-10, 04:03 PM
أبو ياسر الحسني أبو ياسر الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 331
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

صالح أما تخشى الله ...

أتركك من العلم أين التقوى والخوف منه سبحانه صحيح أنك جاهل ....

ماهذا العناد عندك رد علمي هات و إلا اسكت و اصمت أهل العلم موجودون و يفحموا أمثالك ...

اللهم لاتبلانا..
  #42  
قديم 08-06-10, 05:02 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

أبو ياسر ... أنا ولله الحمد أخشى الله ولذلك قمت بالرد عليك وعلى من ينصر ويروج لكتب أهل البدع والشذوذ الفقهي أمثال كتاب الجديع في الأصول.

أما أنت فمشاركاتك تدل على حبك لأهل البدع ودفاعك عنهم سواء هنا أو مشاركات أخرى منها على سبيل المثال مشاركتك على هذا الرابط

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=170828

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ياسر الحسني مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله ...
أخي محمد رشيد جزاك الله خيرا على بحثك الجميل و أحب أن أقول أني كثيرا ما أستفيد من مواضيعك و تعقيباتك على الموضوع وهي تدل على أن المعقب والكاتب من أهل العلم نحسبك كذلك والله حسيبك ولا نزكيك على الله...
أخي الكريم مالطائل من وراء قولك زور و غش ومفتي الليونز وأنت من أهل العلم أليس هذه غيبة؟ و كان الأجدر بك أن تتعامل كما تعامل الأخ محمد الأزهري في مناقشته للشيخ علي جمعة...
و الأمر الآخر الشيخ علي جمعة يظل هو العلم في الأمة الإسلامية و إن خالفوه كثيرا من المشايخ وطلبة العلم و أنصح نفسي و أخواني بالأدب مع اهل العلم و لنا في تذكرة السامع للكناني و ألفية الحكمي خير مرجع ...
اللهم اغفر لي و لأخي
هذا الذي تصفه بهذا الوصف العظيم يقول:
1- "إننا في عصر شبهة؛ لذلك لا يتم تطبيق الحدود الشرعية مثل قطع يد السارق وجلد ورجم الزاني، وأن في عصر كهذا تَفقِد الحدود شروط تطبيقها".
2- "إن فائدة البنوك ليست ربا ولا يمكن تصنيفها علي أنها ربا".
3- "إن هناك خلافاً علي النقاب وهو بدعة عند الإمام مالك".
4- تجويزه التعبد بالمذهب الشيعي وهو موجود على هذا الرابط
http://www.alarabiya.net/articles/2009/02/04/65714.html

وهنا ردرود على بعض أقواله
http://al7ewar.net/forum/showthread.php?t=3762

فمن ينافح عن أهل البدع ويروج لهم ولأفكارهم ومذاهبهم ألا يعتبر منهم وفيهم ؟

نعوذ بالله من هذا المسلك.
  #43  
قديم 08-06-10, 06:42 PM
ابو جبل ابو جبل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 502
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ بن عمير هداه الله
1- ستسأل والله أمام الله عن اتهاماتك هذه فاتق الله فاني ادين لله تعالي بمنهج السلف منذ وعيت علي الدنيا ولكن منهج السلف النظيف الذي لا فحش فيه ولا تنابذ ولا تفتيش في النيات
2- هب ان الاخ ابو ياسر وابوجبل وجميع الناس مبتدعة فما هو موضوع هذا المقال ؟!! لماذا تتهرب من محور النقاش اذا اردت الرد علي الاخ ابو ياسر فرد عليه في المقال الذي تخالفه فيه !
3- نحن ليس موضوعنا لا اخطاء علي جمعة ولا ابو ياسر ولا الفلوجي ولا انا ولا الجديع نفسه
يعني الجديع نفسه صاحب الكتاب ربما اخالفه في قضايا اخري ولكن ليس هذا موضعه رجاء اقرأ حتي عنوان الموضوع لتعرف في اي موضوع نتحدث موضوعنا كتاب تيسير علوم الحديث للمبتدئين
3-تب الي الله من المظالم التي وقعت فيها في حق الشيخ الجديع واتهاماتك لي وللاخوة المشاركين فان ما فعلته ليس نصرة للدين وانما هو انتصار للنفس فخشية الله عز وجل لا تجتمع مع اتهام النوايا وتكذيب الناس والوقوع في العلماء وقص الكلام عند النقل وحمل كل قول علي اسوأ احتمالاته و..
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

  #44  
قديم 09-06-10, 12:53 AM
الفلوجي الفلوجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-10
المشاركات: 61
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

الاخ الحبيب صالح بن عمير حفظك الله من كل سوء:

في البداية اقول لك اني لا اعرف الاخ ابو ياسر ولا الاخ ابو جبل بذواتهم لكني عرفت درر العلم التي نثروها امامنا وعرفت فيهم من خلال ما سطرت اناملهم الانصاف وحب العلماء ونصرة الحق والتجرد عن الهوى واتمنى ان التقي معهم لكن اسأله سبحانه وتعالى ان يجمعنا واياك في الفردوس الاعلى.

اخي الحبيب صالح : اني اتلمس في ما تكتب الحرص على هذا الدين؛ لكن الا ترى ان في كلماتك شيء من القسوة وعدم الانصاف، ماذا ستقول عندما نقف بين يدي الله ويشكوك الشيخ عبد الله يوسف الجديع ويقول يا رب لقد اتهمني صالح بن عمير بأني من اهل البدع والشذوذ ؟ لا تدع للشيطان يزين لك بان ما تقوله هو من العلم ونصرة السنة وقمع البدعة ووووووو....

اخي الحبيب صالح ليكن اسمك يدل عليك من خلال ما تكتبه وارجو لك ولجميع المشاركين السداد في القول والعمل.
  #45  
قديم 09-06-10, 02:42 AM
أبو ياسر الحسني أبو ياسر الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 331
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

السلام عليكم ...
ياأخي ماهذا الجهل و سوء الخلق عيب عليك ...
أما ماذكرته بخصوص الشيخ علي جمعة فأنا عند كلامي لا أغيره مثل غيري فهو من أعلام الأمة الإسلامية فهو مفتي مصر و عضو في مجمع الفقه الإسلامي و لا يعني هذا موافقته في كل شي فكل يؤخذ من قوله و يرد و لكن ما فعلته الذب عن العرض ومحاولة للإنصاف فليس من حق أي أحد الغيبة و لكن من حق أي أحد أن يناقش الآراء ...
أذكرك في الرابط الأول لايوجد ما ذكرت لعله في الرابط الثاني و أنا أعذرك فأنت لاتفهم ما تقرأ و بالنسبة لقول مالك فهو لم يأت به من كيسه و لكن نقل هذا ...
أما الرأيان الآخران فأريد توثيق منك و إلا أضفت جهلا و ضلالات إلى ما فعلت ...
أما لمزك أني من أهل البدع فبيني و بينك الله جل جلاله فلست مسامحا ...

أما قولك أنك تخشى الله فيقول ربنا "فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " و يقول ربنا"ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء و لا يظلمون فتيلا"
بقيت أضحك على هذا الرد طويلا ، لا تزك نفسك حبيبي...

ليتك ترد على ما قال لك الإدريسي فقد كذبت على أهل العلم و أنا أدعو الإخوة أن يدخلوا على الرابط هذا ليعلموا جهلك
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=210788

و أدعو الإخوة أن يدخلوا على رابط العربية و يروا أن ذكرت أمرا و هو غير موجود في الرابط ، أيضا بقيت أضحك لعادتك ...
  #46  
قديم 09-06-10, 12:42 PM
ليث بجيلة ليث بجيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 305
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

والله يا شباب شكل الموضوع قلب شخصي ما هو نقاش علمي ، فلو تتراسلون على الخاص أحسن تراكم أشغلتونا
  #47  
قديم 09-06-10, 01:03 PM
صالح بن عمير صالح بن عمير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-05
المشاركات: 558
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليث بجيلة مشاهدة المشاركة
والله يا شباب شكل الموضوع قلب شخصي ما هو نقاش علمي ، فلو تتراسلون على الخاص أحسن تراكم أشغلتونا
أخي الكريم هذا شخص واحد يستخدم عدة معرفات ليس لها رصيد من المشاركات الهامة حتى يحاول اسقاط ومشاكسة من يتعرض لموضاعاته في معرفه الأساسي.

يعني محاولة لطرد المعارضين له من المنتدى وتأليب الادارة عليه.
  #48  
قديم 09-06-10, 01:56 PM
حمادي عبدالسلام حمادي عبدالسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-09
المشاركات: 106
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

بسم الله والحمد لله
وجهة نظري ، في كتاب الشيخ العلامة الجديع حفظه الله
نحن في بداية دراستنا لهذا الفن درسنا ورقات الإمام مصورة ولم تكن النسخ موجودة في السوق ،
ثم انقلنا الى مفتاح الوصول ، ثم الى جمع الجوامع للتاج السبكي ،
وبعدها ظهرت الكتب المعاصرة في هذا الفن ، أمثال :
كتاب تيسير أصول الفقه ، والوجيز لزيدان ، والميسر لإبراهيم سلقيني، واللباب لصفوان داوودي ، وتيسير الأصول لحافظ الزاهدي ، وأصول الفقه الميسر لشعبان اسماعيل ، وأصول الفقه لعياض السلمي وشرح الفوزان للورقات ، وشرح ابن عثيمين رحمه الله ، وتعليم علم الأصول للخادمي والواضح للأشقر رحمه الله ومعالم أصول الفقه للجيزاني والجامع لمسائل أصول الفقه لعبد الكريم النملة وووالخ ،
ولكني أرشح كتاب : تيسير أصول الفقه للجديع أولا ، وميزته أنه مبسط ، ومشكول ، والشيخ أعجوبة في اللغة ، والمبتدي حين مايدرس هذا الكتاب يحفظ على الأقل المصطلحات ، والأمثلة دون غلط ،
والذي رد على الشيخ انتقده في تغيير بعض المصطلحات ، والشيخ يعلم هذا ، ولكنه فعل ذلك قصد التيسير ، ليس الا،ولا فالكتاب ليس فيه مايعاب ، أما قضية الإجماع وما الإجماع ، فمن يدندن حول الكتاب لأجل هذا فهو مسكين لايدري شيئا عن الموضوع .
  #49  
قديم 09-06-10, 02:44 PM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

تساؤل / كيف يكون علي جمعة علماً للأمة الأسلامية و يخالفه كثير من المشايخ و طلبة العلم ؟!!
  #50  
قديم 09-06-10, 02:53 PM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: سؤال حول كتاب "تيسير علم أصول الفقه" للجديع؟

مواضيع حول علي جمعة

فتاواه http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=40642

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=157597
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
للجديع؟ , تيسير علم أصول الفقه , حول , سؤال , كتاب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:51 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.