ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-06-10, 04:22 PM
أبو العباس ياسين علوين المالكي أبو العباس ياسين علوين المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-09
المشاركات: 32
افتراضي بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

الكتب الفقهية المعتمدة عند السادة المالكية
(المخطوطة و المطبوعة)
فلا يخفى على المشتغلين بالعلوم الشرعية أن المذهب المالكي انتشر في أنحاء المعمورة، بل إن كتاب " الموطأ " للإمام مالك –رجمه الله- كان سيصبح مصدر التشريع عند المسلمين بعد كتاب الله تعالى، لو لا فقه الإمام مالك-رحمه الله-، و دقة فهمه، فبيّن للملك أبي جعفر العباسي، تفرق أصحاب رسول الله – صلى الله عليه و آله و سلم – فأفتى كل في بلده بما رأى.
و قد ترك الإمام مالك-رحمه الله- مدارس علمية قائمة في أكبر حواضر العالم الإسلامي، و ترك تلاميذ لا يجمعهم ديوان حافظ، من المشرق إلى أقصى المغرب.
مدارس المذهب المالكي
1- المدرسة المدنية:
هي المدرسة الأم، و النبع انبثقت منه كل روافد المذهب.
و يتصدرها كبار تلاميذ مالك المدنيون، كابن الماجشون (ت 212هـ) و مطرف بن عبد الله (ت 219/214/220هـ) و محمد بن إبراهيم بن دينار (ت 182هـ) و عبد العزيز بن مسلمة (ت 185هـ) و عبد الله بن نافع الصائغ (ت 186هـ) و محمد بن مسلمة (ت 216هـ).
2- المدرسة المصرية:
احتلت المدرسة المصرية الصدارة من بين المدارس الأخرى و ذلك لمنزلة ابن القاسم من إمام المذهب.
و أئمة المدرسة المصرية و من يعتبرون أساتذتها: ابن القاسم (ت 191هـ) و أشهب (ت 204هـ) و عبد الله بن وهب (ت 197 هـ) و أصبغ بن الفرج (ت 225هـ) و عبد الله بن عبد الحكم (ت 214هـ).

3- المدرسة العراقية:
بداية ظهور مذهب الإمام مالك بالبصرة على يد تلاميذ مالك، كالإمام عبد الرحمن بن مهدي (ت 198هـ) و عبد الله بن مسلمة القعنبي (ت 222/221هـ)، ثم توسع انتشاره بعد هؤلاء الأعلام على يد العراقيين ممن تتلمذ على يد تلاميذ مالك من المدنيين.
و على رأس قائمة من نشر مذهب مالك بالعراق الإمام أحمد بن المعذّل.
4- المدرسة المغربية :
و تمثل حاضرتين بالمغرب الإسلامي و هما القيروان و فاس، و قد ظهر المذهب المالكي بالمغرب الإسلامي بدخول علي بن زياد التونسي (ت 183هـ) و ابن أشرس (ت... هـ) و البهلول بن راشد (ت 183هـ) و أسد بن الفرات (ت 154هـ).
و يعتبر ابن زياد هو المؤسس الحقيقي للمذهب المالكي في أقطار المغرب.
و بعدهم الإمام سحنون (ت 240هـ) و بعده ابن أبي زيد القيرواني (ت 386) و القابسي (ت 403هـ) و ابن اللباد (ت 333هـ) و غيرهم..
5- المدرسة الأندلسية:
و مؤسس هذه المدرسة هو زياد بن عبد الرحمن الملقب بـ" شبطون "(ت 199/194/193 و قيل 204 هـ) و بعده يحيى بن يحيى الليثي (ت 233/ 234هـ).
و المدرسة الأندلسية يصعب التفريق بين آرائها و آراء المدرسة المغربية، خصوصا و أن الأندلسية اندمجت في المغربية حتى ما عاد المتأخرون من أصحابنا يفرقون بينهما.






المراحل التي مرّبها المذهب المالكي
لابد و قبل أن نستعرض الكتب المعتمدة في المذهب المالكي، أن نعطي نظرة عامة للمراحل التي مرّ بها المذهب في إيجاز.
في الحقيقة لا نجد كلاما للمتقدمين من الأصحاب عن مراحل تطور المذهب المالكي إلا قولهم:"أو طبقة المتأخرين ابن أبي زيد القيرواني، و أما من قبله فمتأخرون."
و هذا التقسيم رغم أهميته إلا أنه لا يعطي صورة حقيقة لمراحل تطور المذهب، لما نجده من أن من جاء بعد ابن أبي زيد لم يكن لهم منهج واحد في التأليف و التقعيد و غير ذلك..
و قد عرض الشيخ العلامة سيدي محمد الفاضل بن عاشور-رحمه الله- تطورا لمراحل المذهب عبر العصور في كتابه:" أعلام الفكر الإسلامي في تاريخ المغرب العربي".
وقد استخرج الشيخ الدكتور محمد علي-حفظه الله- من كلام بن عاشور تقسيما ثلاثيا لمراحل تطور المذهب، و هي كالتالي: دور النشوء و دور التطور و دور الاستقرار.
و سأجمل تأريخ هذه المراحل في اختصار شديد.
1- مرحلة النشوء:
و هي مرحلة التأصيل و التأسيس.
و تبدأ من نشوء المذهب على يد مالك-رحمه الله- و تنتهي بنهاية القرن الثالث التي توجت بالعالم العراقي القاضي إسماعيل بن إسحاق (ت 282هـ) مؤلف كتاب :"المبسوط".
و الأمر الذي يميز هذه المرحلة هو جمع سماعات الإمام مالك و الروايات عمه و تدوينها في كتب و مؤلفات.
2- مرحلة التطور:
و المقصود بالتطور هنا :"التفريع و التطبيق و الترجيح".
و بداية هذه المرحلة تقريبا ببداية القرن الرابع الهجري و تتميز هذه المرحلة بأئمة علماء فرعوا على أصول الإمام مالك و طبقوا ثم رجحوا و شهروا.
و نهايتها بوفاة الإمام ابن شاس (ت 610/ 616 هـ).
3- مرحلة الاستقرار:
تبدأ هذه المرحلة من القرن السابع الهجري أو بتعبير آخر إبان ظهور "مختصر ابن الحاجب" المعروف بـ" جامع الأمهات" و تستمر هذه المسألة إلى عصرنا هذا.
و قد تميزت هذه المرحلة بالشرح و الاختصار و الحواشي و التعليلات على الكتب التي تقدمت هذه المرحلة.
و هذه المرحلة وجد علماء المذهب أن من سبقهم لم يترك مجالا لمزيد من الاجتهاد إلا أن يكون اختيارا أو اختصارا أو تشهيرا أو شرحا.
فهذه هي مراحل المذهب المالكي التي مر بها في التاريخ الإسلامي، و سأستعرض الآن الكتب المعتمدة في كل مرحلة من هذه المراحل على ما ذهب إليه علماء الأصحاب سواء كان الكتاب من المخطوطات أو المطبوعات.و بالله التوفيق.

الكتب المعتمدة في المذهب المالكي

1- دور النشوء:
فالكتب المعتمدة في المرحلة قليلة جدا بالمقارنة مع غيرها من المراحل.
فقد اجتبى علماء المالكية مؤلفات معينة مشهورة في هذه المرحلة،و اعتبرها أصحابنا زبدة آراء علماء المذهب، فزاد اهتمامهم بها، و أصبحت هي :"أمهات المذهب و دواوينه".
فنجد أن الأصل الأول هو:
- "الموطأ": لإمام المذهب مالك بن أنس الأصبحي-رضي الله عنه-، و مكانة "الموطأ" معلومة سواء عند أصحابنا او غيرهم من علماء الأمة المحمدية.
- "المدونة" و هي مقدَّمة على غيرها و في الرتبة بعد "الموطأ" مباشرة عند أصحابنا. و هي للإمام سحنون بن سعيد التنوخي-رحمه الله-(ت 240هـ).
- "الواضحة في السنن و الفقه": و هي في المرتبة بعد "المدونة" عند أصحابنا و قد اعتنى بها أصحابنا بالأندلس خاصة، و هي للحافظ عبد الملك بن حبيب السلمي (ت238/239هـ).
- "المستخرجة من الأسمعة": أو "العتبية" و هي للإمام محمد بن أحمد العتبي (ت255هـ).
- "المَوَّازيّة":للإمام محمد بن إبراهيم المعروف "بابن المَوَّاز"(ت269هـ)، و على المَوَّاز عوّل أصحابنا المصريُّون.
- "المجموعة": و هو "كالمدونة" للإمام محمد بن إبراهيم بن عبدوس (ت260هـ)، و قد أعجلته المنية قبل تمامه.
- "المبسوط في الفقه": للإمام القاضي أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق (ت282هـ)، و يعتبر مؤلِّفه ممن بلغ رتبة الاجتهاد كما ذكر القاضي عياض في "ترتيب المدارك"، و هو يمثل المدرسة العراقية لأصحابنا، إلا أنه أصبح معتمدا من أصحابنا المغاربة و الندلسيين.
- "مختصرات ابن عبد الحكم": و للإمام العلامة الحافظ عبد الله بن عبد الحكم بن أعين (ت214هـ) و هي:
* المختصر الكبير: اختصر فيه سماعاته عن أشهب و غيره كابن وهب.
* المختصر الأوسط: و فيه أربعة آلاف مسألة.
* المختصر الصغير: و يحتوي على ألف و مائتي مسألة.
فهذه هي أهم الكتب و الدواوين في هذه المرحلة، و تتفق كلها في أن مادتها العلمية ترتكز على السماعات عن إمام المذهب سيدنا مالك-رحمه الله- و تلاميذه.

2- دور التطور:
أهم كتب هذه المرحلة، و هي قسمان:
*كتب فقه نظري.
*كتب فقه تطبيقي: ترتكز على علم القضاء و التوثيق و النوازل و غير ذلك..
1- كتب الفقه النظري:
- " كتب الإمام أبي بكر الأبهري" (ت375هـ)، إمام المدرسة العراقية:
* شرح مختصر ابن عبد الحكم الكبير.
* شرح مختصر ابن عبد الحكم الصغير.
- "التفريع" للإمام عبيد الله بن الحسين بن الجلاَّب (ت378هـ)، و يسمى يضا "مختصر الجلاب".
- "مؤلفات ابن أبي زيد القيرواني" (ت 386 هـ):
*"الرسالة": عكف عليه أصحابنا شرقا و غربا.
*"النوادر و الزيادات": و هو المعول عليه عندنا بالمغرب قديما.
*"مختصر المدونة": و هو المعول عليه مع النوادر عند أصحابنا.
- "عيون الأدلة" للإمام أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد المعروف "بابن القصّار" (ت397/398 هـ)، و هو كتاب فقه مقارن.
-"كتب القاضي عبد الوهاب بن نصر" (ت422 هـ)، و تمثل زبدة التطور في مذهب الأصحاب، و آراؤه تجمع المدرستين ( العراقية و القيروانية).
-"تهذيب المدونة": لخلف بن سعيد الأزدي القيرواني، الشهير "بالبراذعي"(ت438 هـ)، و عليه المعول في المغرب و الأندلس.
-" كتاب الجامع لمسائل المدونة و الأمهات":للإمام المجتهد أبي بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي (ت451 هـ)، و كان يسمى "مصحف المذهب" لصحة مسائله.
-"المنتقى شرح الموطا":للإمام أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474 هـ)، و هو موسوعة فقه مقارن.
-"التبصرة" للإمام أبي الحسن علي بن محمد المعروف "باللخمي" (ت478هـ)، و هو تعليق كبير على المدونة مفيد حسن.
-"مؤلفات ابن رشد "الجد" أبو الوليد محمد بن أحمد (ت520هـ) و هي:
* البيان و التحصيل.
* المقدمات الممهدات.
* فتاوي ابن رشد: و التي جمعها تلميذه ابن الوزان.
- "مؤلفات المازري"، أبي عبد الله محمد بن علي (ت526هـ):
* التعليقة على المدونة.
*شرح التلقين. قال في "الديباج المذهب":" و لم يبلغنا أنه أكمله".إهـ.
-"التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة و المختلطة"، للقاضي عياض اليحصبي (ت544هـ)، و "عليه المعول في حل ألفاظ "المدونة" و تحليل رواياتها و تسمية رواتها".إهـ"الفكر السامي في أعلم الفكر الإسلامي".
-"عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة"،للإمام أبي محمد عبد الله بن نجم بن شاس (ت610/616هـ).
2- كتب الفقه التطبيقي:
-"وثائق المجموعة":لمحمد بن أحمد المعروف "بابن العطّار (ت399هـ)، يعول عليه الناس في عقد الشروط.
-" الوثائق و الشروط": لأحمد بن سعيد بن إبراهيم الهمْداني (ت399هـ).
-"المقنع في أصول الأحكام": لأبي أيوب سليمان بن محمد بن بطّال البطليوسي (ت402هـ)، "عليه مدار المفتين و الحكام".إهـ "الديباج المذهب".
-" الإعلام بنوازل الحكام": لأبي الأصبغ عيسى بن سهل الأسدي (ت486 هـ)، و المشهور بنوازل "ابن سهل".
-"النهاية و التمام في معرفة الوثائق و الأحكام": لأبي الحسن علي بن عبد الله المتّيطي (ت570هـ)،"اعتمده المفتون و الحكام"إهـ"شجرة النور الزكية" و "نظم البوطليحية".
-"الطرر": لأحمد بن أبي محمد هارون بن عات (ت609هـ)، المشهورة بـ"طرر ابن عات"،" من الكتب الموثوق بصحة ما فيها"إهـ "تبصرة الحكام".
و للإشارة فإن هذه الكتب تمثل في مجموعها كل المدارس المالكية الفقهية باختلاف فروعها، هذا أولا.
ثانيا: أن هذه الكتب ترتبط في جلها ارتباطا مباشرا بعضها ببعض و يتسلسل ارتباطها إلى أمهات كتب المذهب و دواوينه.
3- دور الاستقرار:
زخرت هذه المرحلة بكتب جمة للأصحاب و سأذكر المعتمدة منها لا على سبيل الحصر فهي كثيرة جدا.
1- الكتب المعتمدة في الفقه النظري:
- "الجامع بين الأمهات": للإمام عثمان بن عمر بن أبي بكر (ت646هـ)، المعروف بمختصر "ابن الحاجب".
- "مؤلفات عبد العزيز بن إبراهيم بن بزيزة التونسي (ت673هـ) و هي:
*شرح التلقين "روضة المستبين".
*الإسعاد في شرح الإرشاد.
-"طرر الأعرج" لإسحاق بن يحيى بن مطر(ت 683هـ) وهي "طرر على تهذيب المدونة".
- "كتب النيلي"، الحسين بن أبي القاسم(ت 712هـ):
*كتاب الهداية في الفقه.
* اختصار التفريع لابن الجلاب.
- "شرح أبي الحسن الصغير على الرسالة" :لعلي بن محمد بن عبد الحق الزرويلي (ت719هـ) والكتاب تقييد على الرسالة جمعه تلاميذه، وذكر صاحب الفكر السامي أنه من الكتب التي يفتي منها في المغرب.
-"طرر أبي الحسن على التهذيب" :لعلي بن عبد الرحمن بن تميم المشهور "بالطنجي" (ت734هـ).
- شروح الجامع بين الأمهات:
* الشهاب الثاقب" لمحمد بن عبد الله بن راشد القفصي (ت736هـ)، و كان يدعى"بشارح ابن الحاجب" لأنه هو الشارح الحقيقي.
* "تنبيه الطالب لفهم كلام ابن الحاجب" لمحمد بن عبد السلام الهواري(749هـ) وهو من أتقن الشروح و أوفاها.
* "التوضيح" لخليل بن إسحاق الجندي (ت776هـ) وما جاء بعده لم يخرج عن غراره.
- "مختصر الشيخ خليل بن إسحاق" (ت776هـ)، أكثر المؤلفات الفقهية صواباً وهو ديوان من دواوين المالكية العظام للفتاوي والأحكام.
- "المختصر الفقهي" لابن عرفة، محمد بن محمد الورغمي(ت803هـ)، و هو عمدة من أراد التوسع في الفقه المالكي.
-"شرح بهرام على خليل":لبهرام بن عبد الله الدميري (ت805هـ) وله ثلاثة شروح: الكبير والأوسط والصغير.
واشتهر الأوسط في جميع الأقطار مع أن الصغير أكثر تحقيقاً.
والشروح الثلاثة على الأخص الكبير والصغير، معتمدة في الفتوى.
-"مؤلفات ابن ناجي": قاسم بن عيسى(ت838هـ):
*شرحاه على المدونة لسحنون: أحد هذين الشرحين كبير، ويسمى بالشتوي في أربع أسفار ، والثاني صغير، في سفرين ويسمى بالصيفي، والكبير أنفس.
*"شرحه على كتاب التفريع لابن الجلاب"
*شرحه على الرسالة.
-"المنزع النبيل في شرح مختصر خليل": لمحمد بن أحمد محمد بن مرزوق" الحفيد" (ت842هـ) قال عنه الحطّاب:" لم أر أحسن من شرحه".
- "شرح مختصر الخليل": لمحمد بن محمد بن سراج الغرناطي(ت 848هـ).
- "شرح المختصر": لإبراهيم بن فايد الزواوي (ت857هـ) له ثلاث شروح، أشهرها المسمى" تسهيل السبيل لمقتطف أزهار روض خليل".
- "تحرير المقالة في شرح الرسالة":لأبي العباس أحمد بن محمد القلشاني(ت863هـ)
-"شروح المواق على مختصر خليل": لمحمد بن يوسف العبدري الغرناطي الشهير بالمواق(ت897هـ) له شرحان:
*التاج و الإكليل:وهو الشرح الكبير.
* شرح صغير.
-"شروح المختصر لحلولو":أحمد بن عبد الرحمن (ت898هـ) له شرحان على المختصر:
*شرح كبير:البيان والتكميل.
*شرح آخر صغير.
- "شرح الرسالة لزروق": أحمد بن أحمد بن محمد(ت899هـ) له شرحان وكلاهما معتمد.
- "شفاء الخليل في حل مقفل خليل": لمحمد بن أحمد بن غازي العثماني(ت979هـ) وهو حاشية على المختصر.
- "حاشية الطخيخي على المختصر": لموسى الطخيخي (ت947هـ).
- "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل": لمحمد بن محمد الشهير بالحطاب (ت953/954هـ).
- "برنامج الشوارد لاستخراج مسائل الشامل": لبلقاسم بن محمد الشهير بـ"عَظُّوم" (ت1009/1013هـ).والشامل لبهرام بن عبد الله الدميري.
- "تيسير الملك الجليل لجمع شروح وحواشي خليل: لسالم بن محمد السنهوري (ت1015هـ).
- "حاشية أحمد بابا على المختصر": التنبكتي(ت1036هـ). له كتابان على المختصر:
* المقصد الكفيل بحل مقفل خليل:" شرح أول الزكاة إلى أتناء النكاح".
*"منن الرب الجليل في تحرير مهمات خليل".
- "المرشد المعين على الضروري من علوم الدين":لعبد الواحد بن أحمد بن عاشر الأندلسي(ت1040هـ).
-"مؤلفات الشيخ على الأجهوري"(ت1066هـ) وتلاميذه على المختصر:
*عبد الباقي الزرقاني(ت1099هـ) ومحمد الخرشي(ت1101هـ) وإبراهيم الشبرخيتي(ت1106هـ).
- "الدر الثمين والمورد المعين شرح المرشد المعين": للعلامة محمد بن أحمد ميارة (ت1072هـ) وله الشرح الصغير:"مختصر الدر الثمين" وكلاهما معتمد.
-"حاشية مصطفى الرماصي على شرح التتائي على مختصر خليل(ت1136هـ) وهذه الحاشية على كتاب" فتح الجليل شرح مختصر خليل" لمحمد بن إبراهيم التتائي (ت942هـ) وهو الشرح الكبير.
-"شرح الرسالة لجسوس": أبي عبد الله محمد بن قاسم(ت1182هـ)
-"الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني": لمحمد بن حسن البناني(ت1194هـ) وهو من الحواشي المعتمدة.
- "شرح مختصر خليل": لأحمد بن محمد العدوي الشهير بالدردير (ت1201هـ).
قال سيدي الحسن الكتاني-فك الله أسره-: وبها كان يدرس المختصر في القرويين وغيره من المعاهد العلمية.
-"طالع الأماني حاشية على شرح الزرقاني لمختصر خليل": لمحمد التاودي بن الطالب بن سودة (ت1209هـ).
- "أوضح المسالك وأسهل المراقي إلى سبك إبريز الشيخ عبد الباقي": لمحمد بن أحمد الرهوني (ت1230هـ).
-"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير المختصر خليل": لمحمد بن عرفة الدسوقي(ت1230هـ).
-"المجموع وشرحه للأمير": لمحمد بن محمد(ت1232هـ).
قال سيدي الحسن الكتاني-فك الله أسره-:"اشتهر في مصر وأما في المغرب فلا ذكر له عندهم".
- "حاشية كَنون على الرهوني": لمحمد بن المدني كنون(ت1302هـ).



2- الكتب المعتمدة في الفقه التطبيقي:(النوازل،الفتاوي،القضاء،ما جرى به العمل)
-"العقد المنظم للحكام فيما يجري بين أيديهم من العقود والأحكام": لأبي القاسم سلمون بن علي بن سلمون(ت767هـ).
- "تبصرة الحكام في أصول الأقضية و مناهج الأحكام":لإبراهيم بن علي بن فرحون (ت799هـ).
- "تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام": لمحمد بن محمد بن عاصم(ت829هـ).
-"جامع مسائل الأحكام مما نزل من القضايا بالمفتين والحكام": لأحمد بن محمد البرزلي (ت841/844هـ).
-"الدرر المكنونة في نوازل مازونة (المازونية): لأبي زكريا يحيى بن موسى المازوني(ت883هـ).
-"مؤلفات إبرهيم بن هلال السجلماسي(ت703هـ) له:
*الدرر النثير على أجوبة أبي الحسن الصغير.
* نوازل ابن هلال.
-"المعيار المعرب والجامع المغرب": لأحمد بن يحيى الونشيرسي(ت914هـ).
-"مجالس القضاء والحكام": لمحمد بن أحمد بن عبد الله اليفرني المكناسي (ت917/918هـ).
-"نوازل السُّكتاني": لعيسى بن عبد الرحمن السُّكتاني(ت1062هـ).
-"الإتقان والإحكام شرح تحفة الأحكام": لمحمد بن أحمد ميَّارة(ت1072هـ).
-"نظم العمل الفاسي وشرحه": لعبد الرحمن الفاسي(ت1096هـ) وهو من الكتب المعتمدة في المغرب.
-"غاية الأحكام في شرح تحفة الأحكام": لعمر بن عبد الله الفاسي(ت1188هـ).
-"شرح التحفة":لمحمد بن التاودي بن سوردة المُرّي(ت1209هـ) وهو عمدة في التدريس والقضاء في المغرب وتونس.
-"مؤلفات محمد بن أبي القاسم السجلماسي(ت1214هـ):
* شرح العمل الفاسي.
* فتح الجليل الصمد في شرح التكميل والمعتمد، مشتهر بكتاب "العلميات العامة" وهو نظم للعمل المطلق وشرحه.
-"البهجة في شرح التحفة": للشيخ علي بن عبد السلام التسولي (ت1258هـ).
-"مؤلفات المهدي الوزاني"(ت1342هـ):
* المعيار الكبير: ويعرف "بالمعيار الجديد" أو النوازل الجديدة الكبرى.
* المنح السامية في النوازل الفقهية: ويعرف بنوازل الوزاني أو النوازل الصغرى.
* شرح العمل الفاسي.
* حاشية على شرح التاودي لتحفة ابن عاصم.
* تحفة الحذاق بنشر ما تضمنتة لامية الزقاق: وهي حاشية على شرح التاودي للامية الزقاق.
و بعد، فهذه الكتب المعتمدة في مذهب الأصحاب في مراحله الثلاث، و كما يرى القارئ الكريم غناء المذهب المالكي في مادته الفقهية سواء النظرية أو التطبيقية.

خاتمة
ختم الله لنا بالحسنى
و إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختم هذه الرسالة الموجزة في استعراض الكتب المعتمدة في مذهب أصحابنا المالكية، في كل مراحله التي مر بها في التاريخ الإسلامي.
و لا أنسى هنا أن أنوه بكتاب الدكتور محمد علي-حفظه الله- "اصطلاح المذهب عند المالكية" فقد استفدت منه جل المادة، و ما إنا إلا مختصر و مقرب لمادته مع بعض التوجيهات.
هذا، فما كان من صواب فمن الله وحده و ما كان من خطأ فمني و من الشيطان.
و أسأل الله تعالى أن يكثر هذا القليل و يتم التقصير و يعظم الثواب.
"والإنسان وإن زعم في الأمر أنه أدركه وقتله علماً لا يأتي عليه الزمان إلا وقد عقل فيه ما لم يكن عقل، وأدرك من علمه ما لم يكن أدرك قبل ذلك كل يشاهد ذلك لنفسه عياناً."

و الحمد لله رب العالمين
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله الطاهرين
و كتب: أبو العباس ياسين بن سيدي أحمد القيِّم علوين المالكي مذهبا-غفر الله له و لوالديه و مشايخه-.
في 4 جمادى الأولى سنة 1431 هـ/ 18 أبريل سنة 2010م
بضاحية مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية.


و تجدون البحث بصيغة pdf في المرفقات..
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf الكتب المعتمدة في المذهب المالكي.pdf‏ (1.13 ميجابايت, المشاهدات 1932)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-08-10, 04:40 PM
ابن محمد الشريف ابن محمد الشريف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 169
افتراضي رد: بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

أحسن الله إليك
__________________
العلم زين وتشريف لصاحبه * * * فاطلب هديت فنون العلم والأدبا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-08-10, 03:21 AM
أبو يوسف المالكي أبو يوسف المالكي غير متصل حالياً
الله حسبه
 
تاريخ التسجيل: 31-08-05
الدولة: المغرب الأقصى
المشاركات: 370
افتراضي رد: بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

بارك الله فيكم.
ملخص طيب وجهد مشكور.
__________________
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت).
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-08-10, 01:35 PM
أبو صلاح الدرويش أبو صلاح الدرويش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-06
الدولة: المغرب
المشاركات: 30
افتراضي رد: بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-08-10, 06:33 AM
عبدالله العبدالكريم عبدالله العبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 126
افتراضي رد: بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-12-11, 09:59 PM
أحـمـد نـجـيـب أحـمـد نـجـيـب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-03
الدولة: IRELAND
المشاركات: 122
افتراضي رد: بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

تعريف بطبعة مركز نجيبويه لكتاب التنبيهات المستنبطة للقاضي عياض

بعد طول انتظار صدر في خمس مجلدات كتاب "التنبيهات المستنبطة على كُتُب المدوَّنة والمختلطة" للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي المتوفى سنة 544هـ، عن مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، بتحقيق الأستاذ الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب، الذي قال في مقدمة التحقيق:

لمَستُ أهمية كتاب «التنبيهات» أثناء عملي في تحقيق كتب مذهب إمام دار الهجرة بعامة، وتلك المتعلِّقة بمدونة سحنون ومختصراتها بخاصة، فما من كتاب متأخر عن عصر القاضي عياض إلا و«التنبيهات» مصدرٌ رئيسٌ من مصادره، وما من كتاب متقدِّم عليه إلا وفي «التنبيهات» ما يحُلُّ كثيراً من مُشكِله.
وقد لمست ذلك - على وجه الخصوص - أثناء اشتغالي بتحقيق تقييد الزرويلي على تهذيب البراذعي للمدونة، والمختصر الفقهي الكبير لابن عرفة الورغمِّي، وحاشية ابن غازي المكناسي على هذين الكتابين التي عنونها بتكميل التقييد وتحليل التعقيد، ففي هذه الكتب الثلاثة من الاقتباسات والنقول عن مؤلَّفات القاضي عياض - وأخَصُّها تنبيهاته - الكثيرُ والكثيرُ، وقد رمز له في ثالثها بحرف الضاد (ض)، واعتمده ابنُ غازي رابعَ أربعة مصادر أساسيَّة أقام عليها بنيان التكميل والتحليل.
أمام هذه الأهمية للتنبيهات، وحاجتي إلى الرجوع إليه في أعمالي الأخرى؛ عقدتُ العزم على تحقيقه ونشره، ولما جَدَّ مني العزم على ذلك استشرتُ أهل الفنِّ في الأمر، فشدَّ عامَّةُ من استشرته على يديَّ، إلا أني تردَّدت في الشروع في العمل، وبدأتُ أقدِّم رجلاً وأؤخِّر أخرى بعد أن علمتُ من الأخ الكريم والخل الوفيِّ الحميم حسن تقيّ الدين بن الطالب السوسي أن الكتاب سبقني إلى تحقيقه أستاذان جليلان حصل كلُّ منهما بتحقيق شطره على الدرجة العالمية (الدكتوراه) من فرع جامعة القرويين بأَيْت ملُّول جنوبي المغرب، وأنَّهما عازمان مُقدِمان على طباعته ونشره.
هاتفت يومَها -قبل عامين من يومنا هذا- الدكتور محمد الوثيق -وهو أحدُ المحقِّقَين- أَعرِضُ عليه نشر عملهما في مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، فأفادني بأن الكتاب يوشك أن يُنشَر بعناية إحدى دور النشر البيروتيَّة الكبرى، فقد أُبرِم العقدُ معها، وروجع الكتاب وقدِّم إليها.
صرفتُ يومذاك النظر عن تحقيق الكتاب – تقديراً لسبق أهل السبق – ودأبتُ أبحث عنه مطبوعاً في المكتبات ومعارض الكتاب طيلة عامَين كاملَين لم أجده خلالَهُما، ولم أقف له على أثَر، ولم أُخبَر بما يَبعثُ على طمأنينة النفس بأن الكتاب سوف يرى النور قريباً، فدبَّت الهمَّة على تحقيقه في نفسي من جديد، وطويت صفحة الانتظار، وسارعتُ إلى جمع مخطوطات الكتاب، استعداداً للشروع في العمل.
في البداية توجَّهتُ إلى خزانة سيدي حمزة بن أبي سالم العيَّاشي (الخزانة الحمزية) - الواقعة في إقليم الرشيدية بجنوب المغرب - في طلب نسخةٍ زعم واضعو الفهرس الوصفي لمخطوطات هذه الخزانة بأنها للتنبيهات، وأنها تنتهي بقول ناسخها :: «وكان الفراغ من ذلك في يوم السبت الثالث والعشرين من جمادى الأولى عام إحدى وخمسمائة، قال هذا وخطَّهُ بيده الفانية عبيد الله الفقير إلى رحمته الغني بنعمته أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الجبار ... غفر الله ذنوبه».
وعلَّق واضعو الفهرس على ما تقدَّم بقولهم في وصف هذه النسخة: «نسخة مبتورة الأول، عارية عن اسم المؤلِّف والمؤلَّف، وقد ثبت بعد البحث أنها قطعة من كتاب التنبيهات المستنبطة للقاضي عياض السبتي».
غمرتني الفرحة بهذه المعلومة؛ لأنَّ التاريخ المذكور يشير إلى أنَّها منسوخة في حياة القاضي عياض :، بل وهو في عنفوان الشباب، ما يعطيها أهمية خاصَّة ترقى بها إلى الذروة في سُلَّم الجودة والضبط.
ولكني فوجئتُ بأن ما في الفهرس لا علاقة له بالواقع البتة، فقد أخطأ المفهرسون في قراءة الثمانمائة – الواردة في آخر النسخة - فجعلوها خمسمائة، ووقعوا في خطأ آخر حينما زعموا أنَّها للتنبيهات، مع أنَّها ليست كذلك، فهذان خطآن جسيمان؛ أحدُهُما في النقل، والآخر في الفهم، والله المستعان.
ومع ما لحقني من الإحباط بعد وقوفي على حقيقة هذه النسخة، بحثت في الخزانة المذكورة نفسِها عن نُسخٍ أُخر للكتاب، فوجدتُ فيها اثنتين؛ إحداهما لشطرِه الأول، وهي عالية الجودة والإتقان، وثانيتهما لشطره الثاني، مع نقصٍ وبتر فيها وخلل في ترتيبها، وهي دون الأولى في الجودة والاتقان، ولكنها صالحة للإفادة منها إذا ضُمَّ إليها غيرها أو ضُمَّت إليه، فرجعت بصورتَي هاتين النسختين مغتبطاً، والحمد لله.
وكنتُ أثناء مشاركتي في تحقيق كتاب «عون المحتسب فيما يُعتمَد من كُتُب المذهَب»، للعلامة محمد عبد الرحمن ابن السالك الشنقيطي : – وكان ذا علم ودراية بمصنفات السادة المالكية ومخطوطاتها وأماكن وجودها – أفدتُ منه أنَّ للتنبيهات نسخة في خزانته، فطلبتها من الشيخ محمد فال (أبَّاه) ابن عبد الله، فأذن لي أو لمن ينوب عني بالمقابلة عليها شرط عدم الخروج أو السفر بها بعيداً عن الخزانة، عملاً بشرط محبِّسها :، كما أخرج لنا الشيخ أبَّاه - حفظه الله - من مكتبته صورة النسخة التي يُحفظ أصلُها في الخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم (534)، فاعتمدناها، وقابلنا عليها، وعلى نسخة تامة للكتاب - بجزأيه - وردتنا من ثقة صوَّرها من حيثُ تُحفَظ في مدينة ميونيخ بألمانيا الغربية، إضافة إلى نسختَين واضحتَين متقنتَين للشطر الأول من الكتاب حصلنا على صورة إحداهما من مكتبة الأزهر الشريف، وعلى صورة ثانيتهما من مكتبة أهل الشيخ سيديا، وقد جلبها لنا وساهم في مقابلتها الشيخ الفاض لأحمد ولد محمد يحيى، رئيس قسم المخطوطات في المعهد الموريتاني للبحث العلمي.
وبمجموع ما حصلتُ عليه من نُسَخ «التنبيهات» توفَّرت لي آلة العمل وأدواته، فشرعتُ فيه مستعيناً بالله تعالى، ومتكئاً على يد العون التي بذلها لي إخواني وأعواني العاملون في مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث بفروعه في مصر والمغرب وموريتانيا.
ولم يكن الأمر سهلاً، بل كان في غاية الصعوبة بسبب ضيق الوقت وكثرة الإشكالات التي ظهرت في النسخ الخطية بين سقط وطمس وفوارق جوهرية في النصوص والألفاظ، ربَّما أغلِق علينا في حلِّ بعضها اللياليَ ذوات العدد، وتطلب – لرفع ما فيه من إشكال – سؤال ذوي الخبرة والفقه والدين، أو الغوص في أعماق ما لم يطوه النسيان، أو يغيِّبه الإهمال من كتب المذهب.
هذا، وإنَّ تحقيق كتابٍ للقاضي عياض – لكونه من تصنيف القاضي عياض وحسب - أمرٌ في غاية الصعوبة؛ إذ إنَّ من حق شيخ المحققين الالتزام بالقواعد التي وضعها بنفسه للتحقيق، خاصة وأنَّه : سَبَق إلى وضع هذه القواعد، والعملِ بمقتضاها في مؤلَّفاته قبل قرون طويلة من ظهور حركة التحقيق على أيدي المستشرقين في عصر الطباعة.
فقد أصَّل القاضي : لتحقيق النصوص بغاية الإبداع في كتابه «الإلماع»، حيث تناول هذا الفن من كافة الجوانب، فروى في أهمية المقابلة عن هشام بن عروة بن الزبير قوله:
قال لي أبي: أكتبتَ؟
قلت: نعم.
قال: أقابلتَ؟
قلت: لا.
قال: لم تكتب يابُنَيَّ.
وفصَّل : القول في المقابلة بين نُسَخ الكتاب، فقال: «أمَّا مقابلة النسخة بأصل السماع ومعارضتها به فمتعينة لابد منها، ولا يحل للمسلم التَّقي الرواية ما لم يقابل بأصل شيخه، أو نسخة تحقق ووثق بمقابلتها بالأصل، وتكون مقابلته لذلك مع الثقة المأمون».
وفيما جرى عليه عملنا اليوم نُقدِّم على مقابلة النسخة بغيرها مطابقة ما تمت كتابته مع نفس المصدر الذي كُتِبَ منه، في مرحلةٍ نسميها بمرحلة المطابقة، وعن هذه المرحلة يؤكد عياض - وإن لم يسمِّها مرحلة المطابقة كما نسميها نحن - فيقول: «فليقابل نسخته من الأصل بنفسه حرفاً حرفاً، حتى يكون على ثقة ويقين من معارضتها به، ومطابقتها له، ولا ينخدع في الاعتماد على نسخ الثقة العارف دون مقابلة، ولا على نسخ نفسه بيده، ما لم يقابل ويصحح، فإن الفكر يذهب، والقلب يسهو، والنظر يزيغ، والقلم يطغى».
وقد ألفينا في كلام القاضي عياض في ضبط النصوص والعناية بها رأياً سديداً، وهدياً رشيداً، فعضضنا عليه بالنواجذ، واعتمدناه في تحقيق «تنبيهاته» وغيرها مما عنينا بتحقيقه.
ومن التحديث بنعم الله تعالى وفضله علينا الإشارةُ إلى أن خبرتنا المتراكمة في تحقيق تراث المذهب المالكي أتاحت لنا الوصول - مباشرةً - إلى مصادر ومراجع لم يُتَح لغيرنا الوصول إليها إلا بوسائط لا تخلو من أخطاء في الطباعة وقصور في الضبط، ومن تلك الكتب ما ليس عند غيرنا؛ كمختصرَي ابن عبد الحكم الكبير والصغير، وأحكام ابن حبيب، والزاهي لابن شعبان، واختصار ابن أبي زيد للمدونة، وتبصرة أبي الحسن اللخمي، وجامع ابن يونس الصقلي، وهذه كلها مما وفقنا الله لتحقيقها؛ فمنها ما تم طبعه، ومنها ما تجري وما تُنتَظَر طباعته، وهي من عيون مصنَّفات المذهب وأمهات كتبه ودواوينه المتقدمة – في التأليف – على «التنبيهات».
ومن الدواوين - المتأخرة عن «التنبيهات» - والتي انفردنا بحيازتها والعمل على تحقيقها، وأفدنا منها في تحقيق «التنبيهات» ومن «التنبيهات» في تحقيقها تقييدُ أبي الحسن الزرويلي على تهذيب البراذعي للمدونة، والمختصر الفقهي الكبير، لابن عرفة الورغمي، وتكميل التقييد، لابن غازي المكناسي، وكتُبٌ أخرى نسأل الله التوفيق والسداد لإتمام العمل فيها ونشرها.
وجرياً على عادة أهل التحقيق نقدِّم - فيما يلي - بين يدي النص المحقَّق للتنبيهات تعريفاً بعملنا في تحقيقها وما اعتمدناه من نسخها فنقول ولالله التوفيق:
اعتمدنا في تحقيق «التنبيهات» على سبع نسخ خطية - من بينها نسختان كاملتان - فيما يلي وصفُها على سبيل الإيجاز.
* النسخة الأولى، المرموز لها بالرمز (ح):
يحفظ أصلُها تحت رقم (534) في الخزانة الحسنيَّة بالقصر الملكي العامر في الرباط، وهي نسخة قريبة من التمام تشمل جميع كتب «التنبيهات»، إلا ما سقط من لوحات في مواضع متأخرة منها، وتقع في مائتي لوحة ولوحة من القطع الكبير، في كل منها اثنان وثلاثون سطراً في الغالب، عدد كلمات السطر الواحد منها في المتوسط سبع عشرة كلمة، وخطها مغربي مقروء بصعوبة في بعض المواضع، وفي كثير من صفحاتها طمسٌ وبياضاتٌ متكررة، وفي ختامها يقول الناسخ ما نصُّه: «نجزت النسخة بحمد الله وحسن عونه ... وكان فراغ الناسخ منه في أواسط قعدة عام ستة وثمانين ومائتين وألف، وهو الفقيه الخيِّر السيد محمد بن الفقيه المرحوم السيد الهادي ... الصنهاجي».
* النسخة الثانية، المرموز لها بالرمز (ر1):
يحفظ أصلُها تحت رقم (331) في خزانة سيدي حمزة بن أبي سالم العياشي الواقعة في إقليم الرشيدية بالمملكة المغربية، وهي للشطر الأول من كتاب «التنبيهات»، وعلى غلافها الأول ما نصُّه: «السفر الأول من كتاب التنبيهات المستنبطة على كُتُب المدونة والمختلطة وتقييد مهملاتها، وشرح غريب كلماتها، وبيان اختلاف رواياتها، وإصلاح الوهم والغلط الواقع في بعض رواياتها، تأليف القاضي أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ط»، ويليه ما نصه: «ملكه أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الجليل الأموي ثم التنسي ثم التلمساني - لطف الله به».
تقع هذه النسخة في (176) لوحة، في كل منها ثلاث وعشرون سطراً في الغالب، عدد كلمات السطر الواحد منها في المتوسط ست عشرة كلمة، وخطها مغربي جميل واضح، وتتخللها بعض الخروم في أثنائها، وفي ختامها يقول الناسخ ما نصُّه: «تم السفر الأول من التنبيهات المستنبطة على المدونة، والحمد لله رب العالمين يوم الأربعاء الخامس من شهر ربيع الأول من عام ثلاثة وخمسين وستمائة، والحمد لله وحده، على يد العبد الفقير إلى رحمة ربِّه أحمد ابن سعيد بن أحمد الأنصاري بمدينة فاس - حرسها الله».
* النسخة الثالثة، المرموز لها بالرمز (ر2):
يحفظ أصلُها تحت رقم (102) في خزانة سيدي حمزة بن أبي سالم العياشي الواقعة في إقليم الرشيدية بالمملكة المغربية، وهي للشطر الثاني من كتاب «التنبيهات»، وعلى غلافها الأول ما نصُّه: «السفر الثاني من كتاب التنبيهات المستنبطة على كُتُب المدونة والمختلطة، وتقييد مهملاتها، وشرح غريب كلماتها، وبيان اختلاف رواياتها، وإصلاح الغلط الواقع من بعض رواتها، تأليف الفقيه القاضي أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي - رضي الله عنه وغفر له» ويليه برنامج محتويات هذا السفر كتاباً كتاباً «من بيوع الآجال إلى كتاب الديات»، وبأسفله ما نصه: «تملكه بالشراء الصحيح عبيد الله سبحانه محمد بن محمد عُرف بـ ... المديوني - لطف الله به بمنه وكرمه وبجميع المسلمين».
تقع هذه النسخة في (150) لوحة، في كل منها ثلاث وعشرون سطراً في الغالب، عدد كلمات السطر الواحد منها في المتوسط سبع عشرة كلمة، وخطها مغربي واضح لا يعرف تاريخ نسخه، وفي ختامها سقط، حيث ينتهي القدر الموجود منها بقول المؤلف في أول كتاب الجنايات: «واعلم أن العبيد - عندنا - في القصاص فيما بينهم، ذكورهم وإناثهم، كأحكام الأحرار فيما بينهم، كانوا لمالك واحد أو لملاك مختلفين، وقد نبه في المدونة في كتاب الرجم على خلاف فيه لبعض».
* النسخة الرابعة، المرموز لها بالرمز (ز):
يحفظ أصلُها تحت رقم (95392) في مكتبة الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة المحروسة، وهي للشطر الأول من كتاب «التنبيهات»، وقد ذهب البتر في أولها باللوحتين الأوليين منها، ويبدأ القدر المتوفر بقول المؤلف :: «المسألة الأولى، وأما على ظاهرها في الطعام فلا معنى للباء، والغَمَر -بفتح الغين المعجمة وفتح الميم- هو: الودَك».
تقع هذه النسخة في (137) لوحة، في كل منها واحدٌ وثلاثون سطراً في الغالب، عدد كلمات السطر الواحد منها في المتوسط خمس عشرة كلمة، وخطها مغربي حديث لا يعرف تاريخ نسخه، وفي ختامها سقط، حيث ينتهي القدر الموجود منها بقول المؤلف في كتاب السلم الأول: «وقوله: إن كان يحصده ولا يؤخره فلا بأس، فهذا يدل أنه معين إلا أن يريد».

* النسخة الخامسة، المرموز لها بالرمز (م):
يحفظ أصلُها تحت رقم (arab.339) في مكتبة ولاية بافاريا (BSB) الكائنة في ميونيخ (عاصمة الولاية) بجمهورية ألمانيا، وهي نسخة تامة تشمل جميع كتب «التنبيهات»، وعلى غلافها الأول ما نصُّه: «كتابٌ فيه التنبيهات المستنبطة على كتاب المدونة والمختلطة، وتفسير مهملاتها، وشرح غريب كلماتها، وبيان اختلاف رواياتها، وإصلاح الغلط الواقع من بعض رواتها، تأليف الشيخ الفقيه القاضي الإمام أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ط» ويليه: تسمية ما فيه من كتُب كتاباً كتاباً «من كتاب الوضوء والطهارة إلى كتاب الجراحات والديات».
تقع هذه النسخة في (235) لوحة، في كل منها ثلاثون سطراً في الغالب، عدد كلمات السطر الواحد منها في المتوسط ست عشرة كلمة، وخطها مغربي جميل واضح، وفي ختامها يقول الناسخ ما نصُّه: «تم كتاب الجراحات والديات بحمد الله وحُسن عونه ويُمنِه، وبتمامه تم الكتاب المسمى بكتاب التنبيهات المستنبطة على كُتُب المدونة والمختلطة وتقييد مهماتها، وشرح غريب كلماتها، وبيان اختلاف رواياتها، وإصلاح الغلط الواقع من بعض رواتها، تأليف الفقيه القاضي الإمام أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي المراكشي ط، وذلك في الثاني عشر لشهر رمضان المعظم المبارك المغتفَر من عام ثلاثة وتسعين وسبعمائة، وكتبه بخط يده الفانية بمدينة تونس - حرسها الله تعالى - العبدُ الفقيرُ المعترفُ بالذنب والتقصير، الراجي في عفوه، الطامع في مغفرته محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد القيسي ثم الصفاقسي المشتهر بالعطار - لطف الله به وغفر له ولوالديه ولأخيه ولمن نظر خطَّه هذا وتصفَّحَه ودعا له بما نطق الله على لسانه، ولجميع المسلمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه».
* النسخة السادسة، المرموز لها بالرمز (ش1):
يحفظ أصلُها بمكتبة آل الشيخ سيديا في (بوتلميت) بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، وهي للشطر الأول من كتاب «التنبيهات»، وعلى غلافها الأول ما نصُّه: «السفر الأول من كتاب التنبيهات المستنبطة على الكُتُب المدونة والمختلطة، وتقييد مهملاتها، وشرح غريب كلماتها، وبيان اختلاف رواياتها، وإصلاح الوهم الواقع من بعض رواتها، تأليف الفقيه القاضي أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي - رضي الله عنه ورحمه».
ويليه قول الناسخ: «يشتمل هذا السفر على كتبٍ وهي ...»، ثم عدَّد محتويات السفر كتاباً كتاباً؛ «من كتاب الوضوء والطهارة إلى كتاب البيوع الفاسدة».
وعلى الغلاف بعد برنامج هذا السِّفر قول الشاعر:
مشارق أنوارٍ تبدَّت بسبتةٍ
وذا عجبٌ كون المشارق بالغربِ

وترعى [خصيباً] في جدوب ربوعها
ألا فاعجبوا من مخصبٍ موضِعَ الجدبِ

تقع هذه النسخة في (164) لوحة، في كل منها ثلاث وعشرون سطراً في الغالب، عدد كلمات السطر الواحد منها في المتوسط خمس عشرة كلمة، وخطها مغربيٌ جيد، وتتخللها مواضع مطموسة في أطراف لوحاتها، وفي ختامها يقول الناسخ ما نصُّه: «كمل السفر الأول من كتاب التنبيهات المستنبطة على كتب المدونة والمختلطة، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيِّين، وسلامه عليه كثيراً».
وفي ذيل هذه النسخة تمليك جاء فيه ما نصُّه: «هذا الجزء الأول من التنبيهات قد ملَّكه الله تعالى عبدَه سيديّ ابن المختار بن الطيب، كان الله للجميع بمنِّه وكرمه ولياً ونصيراً. آمين».
* النسخة السابعة، المرموز لها بالرمز (ش2):
يحفظ أصلها في مكتبة الشيخ محمد فال (أبَّاه) بن عبد الله بمحظرة النباغية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وهي مما حبَّسه الشيخ العلامة محمد عبدالرحمن بن السالك العلوي :، وتقع في مائة لوحة ولوحتين، مكتوبة بخط مغربيٍّ واضح في الغالب، وفي كلٍّ لوحة من لوحاتها ثمان وعشرون سطراً في المتوسط، وعدد كلمات السطر الواحد يتراوح بين اثنتي عشرة وخمس عشرة كلمة، ومع أنَّها تبدأ ببداية الشطر الأول من الكتاب، فقد وقع اضطراب بعد اللوحة الأولى منها؛ حيث اختلطت أوراقها واضطرب ترتيبها، وكثر فيها الطمس والتأثر بعاديات الزمن، ثم عاد فاستقام حالُها عند قول المؤلف : -في مسألة الصلاة على السقط - من كتاب «الجنائز»: وقال سَحنون: (إنما تترك الصلاة عليهم أدبا لهم، فإن خيف أن يضيعوا غسلوا، ويصلي عليهم من حضرهم أو أولياؤهم)، كما قال في اللصوص بعد هذا, وقد قال نحوه غير واحد من أئمتنا».
وينتهي هذا السفر بنهاية كتاب «البيوع الفاسدة»، حيث ختمه الناسخ : بقوله: «تم السفر الأول من كتاب التنبيهات. انتهى على يد كاتبه لشيخه وابن عمه بابا بن أحمد بيب، والكاتبُ محمد سالم بن أحمد فال بن الأمين ابن عثمان العلوي».
وفيما يلي نبيِّن أهم معالم
عملنا ومنهجنا في تحقيق الكتاب
التزمنا في تحقيق «التنبيهات» أموراً نرجو أن تزيد تحقيقَه رصانةً، وضَبْطَه اتقاناً، ومن ذلك:
- أثبتنا عنوان الكتاب على ما توافق عليه أكثر المترجمين للقاضي عياض :، وما تواطأت عليه أكثرُ النسخ، ومنها نسخة ميونيخ، ونسختا الخزانة الحمزيَّة، ونسخة بوتلميت بشنقيط؛ فكان كما أثبتناه على الغلاف: (التنبيهات المستنبطة على كُتُبِ المدونة والمختلطة).
- قدَّمنا بين يدي الكتاب مقدمةً تحقيقيَّةً عرَّفنا فيها بمدونة سحنون الكبرى، وتنبيهات عياض المستنبطة، وختمناها بالتعريف بمنهجنا وعملنا في التحقيق بعد التعريف بما اعتمدناه من النسخ الخطيَّة للكتاب، ولم نفرد في المقدمة ترجمة للقاضي عياض؛ لأن عَلَميَّتة محل إجماع، وسيرته العطرة تملأ الأصقاع، وترجمته – لمن أرادها – وافرة في المطبوعات والمخطوطات والرقاع.
- نسخنا الكتاب من نسخة ميونيخ، وقدَّمناها على غيرها؛ لكونها أتمَّ النُّسَخ التي وقفنا عليها، ثمَّ طابقنا ما تم نسخه على الأصل المنسوخ منه، وبعد ذلك قابلنا الكتاب بتمامه على نسخة الخزانة الحسنيَّة، ثم على النُّسَخ الناقصة للكتاب؛ وهي نسخة المكتبة الأزهرية لجزئه الأوَّل، ونظيرتها التي يحفظ أصلها في خزانة الشيخ سيديا، ونسختا خزانة سيدي حمزة في الرشيدية –وهما لجزأيه – وأخيراً على النسخة التي حبَّسَها العلامة محمد عبد الرحمن بن السالك على محظرة النبَّاغية بشنقيط.
- اعتمدنا في ضبط متن الكتاب منهج النص المختار، فاخترنا مما اختلفت فيه النسخ ما بدا لنا أرجَح من غيره، وأقرب إلى مراد المؤلف :، وأثبتنا في الحواشي السفليَّة ما يفيد القارئَ الوقوفُ عليه من اختلاف عبارات وألفاظ النُّسَخ، وضربنا صفحاً عن كثير من الفوارق التي لا تؤثر في المعنى، ولا تعكِّر على سياق الكلام.
- نظراً لأن الإشارة إلى المؤلف : اختلفت من نسخة إلى أخرى، وقد تختلف في النسخة الواحدة فتارة يشار إليه بـ (القاضي) وتارة بـ (المؤلف)، وفي بعض الأحيان يرمز له بـ (ض)؛ وخروجاً من هذا الخلاف الذي لا يؤثر في المعنى اعتمدنا الإشارة إليه بـ (القاضي) في الكتاب كاملاً دون الإشارة إلى فوارق النسخ في هذا الشأن.
- نظراً للاختلاف في ترتيب الكتب بين النسخ، اعتمدنا ترتيب النسخة الأتم، وهي نسخة ميونيخ، ولم نشر إلى ما يخالفها في الترتيب تقديماً أو تأخيراً.
- أثبتنا أرقام لوحات المخطوط اعتماداً على نسخة ميونيخ المرموز لها بالرمز (م) وأشرنا إلى أوجه اللوحات بالحرف (أ) مسبوقاً برقم اللوحة، وإلى ظهورها بالحرف (ب) مسبوقاً برقم اللوحة، وبينهما خط مائل.
- لم نشر إلى تجزئة النسَّاخ لما نسخوه؛ لاختلافهم فيه كثيراً، فبعضهم يقسم الكتابَ إلى أسفار وبعضهم يقسمه إلى أجزاء، وبعضهم يزيد في عدد الأسفار أو الأجزاء وبعضهم ينقص، وقد استعضنا عن ذلك بتقسيم الكتاب إلى أجزاء متقاربة في الحجم.
- لم نشر إلى ما يتصدر صفحات بعض النسخ - وخاصة عند بدايات الكتب - من إضافات النسَّاخ تكرار البسملة والصلاة والسلام على النبي غ، وكذلك ما تُختم به الكتب من مثل ذلك.
- التزمنا قواعد الرسم الإملائي المعاصر وحلَّينا النص بما يُحتاج إليه من علامات الوقف والترقيم، وضبطنا بالشكل ما قد يُشكِل من ألفاظه وعباراته.
- كتابة الآيات القرآنية وأجزائها بالخط العثماني، وعزوها إلى مواضعها في كتاب الله تعالى بذكر اسم السورة ورقم الآية التي وردت فيها، بدءاً بالسورة ضمن معكوفتين، هكذا: [السورة: رقم الآية]، وجَعلنا ذلك عقب ذكر الآية مباشرةً، وليس في الحواشي.
- خرّجنا جميع الأحاديث الواردة التي أوردها المؤلف في النص، أو أحال عليها أو أشار إليها دون إيراد نَصِّهَا، وسُقنا أدلةً لما أغفل المؤلف ذكر دليله بقدر المستطاع، وخرَّجْنا ذلك كله من دواوين السنة المعتمدة مع التزام ما يلي في التخريج:
أ- إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما، فلا نتوسع في تخريجه، ونكف عن بيان درجته، اكتفاءً بما تفيد رواية أحد الشيخين له من الجزم بصحته.
ب- إذا لم يكن الحديث في أيٍّ من الصحيحين فنخرّجه من غيرهما من دواوين المحدثين المعتبرة بتقديم السنن الأربعة، ثم بقية المصادر مرتبةً حسب الأقدم تصنيفاً، ونورد كلام العلماء فيه، مع التفصيل في بيان حال رجال الإسناد المُتكلَّم فيهم، وعلله إن وُجدت، وتوثيق ذلك كلِّه، وما أنا في الحكم على الحديث إلاَّ ناقلٌ عن المُتقدِّمين، أو مُستأنسٌ بآراء المُتأخِّرين.
ج- أثناء العزو إلى الكتب الستة نذكر الكتاب والباب الذي ورد فيه الحديث، مع ما يسهل الرجوع إليه من رقم الحديث التسلسلي، أو رقم الجزء والصفحة، أو جميع ما تقدم.
د- عند عزو الحديث أو الأثر إلى غير الكتب الستة نكف عن ذكر اسم الكتاب والباب اكتفاءً بالإشارة إلى موضع النص بالجزء والصفحة أو الرقم التسلسلي أو هما معاً.
- عرَّفنا بأكثر الأعلام المذكورين في الكتاب، وخاصَّة أعلام المذهب المالكي؛ لكونهم المقصودين أصالةً في الكتاب بضبط أسمائهم وألقابهم، وذِكر بعض أخبارهم وآثارهم، ووثَّقنا التراجم بالإحالة إلى كتب الطبقات وأعلام المذهب.
- عزونا أغلب النُّقول والأقوال التي أوردها القاضي في «تنبيهاته» إلى مصادرها، بالرجوع إلى المصنَّفات المخطوطة والمطبوعة، وأكثرُها - كما أسلفنا- لا يسهل الوصول إليه من الحريصين، فضلاً عن غيرهم، حيثُ ظلَّ - إلى عهد قريب - كثيرٌ من أمهات ومصادر الفقه المالكي - وبعضها لا يزال - مفقوداً يتعذر الوقوف عليها مخطوطاً ومطبوعاً، حتى وفقنا الله لاستخراج دَفينِه من مَعينِه، والعمل على تحقيقه وطباعته ونشره، كما هو الحال بالنسبة لتبصرة اللخمي، وجامع ابن يونس، واختصار ابن أبي زيد، وزاهي ابن شعبان، ومختصر ابن عبد الحكم، وأحكام ابن حبيب، وكثيرٌ غيرُها.
- نظراً للعلاقة الوثيقة بين «تنبيهات» عياض و«مدونة» سحنون - رحمهما الله - ولتوقف الإفادة من التنبيهات على الوقوف على المواطن التي يراد التنبيه عليها في المدونة، ولما يعتري المدونة في طبعاتها المنشورة من خلاف وفوارق وسقط، فقد حرصنا على توثيق ألفاظها ونصوصها من الطبعات الثلاث التي يرجِع إليها طلاب العلم عادة؛ وهي ما نشرته دار صادر مصوراً عن طبعة مكتبة السعادة بمصر، وطبعة دار الكتب العلمية، وطبعة الإمارات التي نشرت على نفقة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأعقبنا العزو إلى هذه الطبعات جميعاً بتوثيق النصوص من تهذيب البراذعي، كما في المثال التالي:
قال عياض في «التنبيهات»: ومعنى: [(هل وقَّتَ مالك في الوضوء؟)]؛ أي: هل قدر فيه مالك عدداً يقتصر عليه ويوقَف عنده؟
- أثبتنا ألفاظ المدونة في هوامش «التنبيهات» حيثما وقع بينهما خلافٌ؛ قلَّ أو كثُر، كما أوردنا النصوص بتمامها في حال اختصار القاضي عياض لها، أو اقتصاره على بعض ألفاظها، كلما اقتضى المقام إيرادها بتمامها لفهم المقصود منها في موضعه، كما في المثال التالي:
قال عياض في «التنبيهات»: [(قول سحنون: وقد كان أجاز أن يجمع الرجلان سلعتيهما فيبيعانهما جميعاً، وقال أَشْهَب: ذلك جائز)].
- ميَّزنا نصوصَ المدوَّنة عن غيرها ممَّا نقله عياضٌ في كتابه، بوضع نصوصها ضمن معكوفات بداخلها أقواس، كهذه [(مسألة)]، وهو ما لم نفعله مع نقول عياض من غير المدوَّنة.
- ألحقنا بالكتاب زُبدَة ما جاء فيه من ضَبطِ وتراجم الأعلام، وشرح غريب الألفاظ والمصطلحات، والتعريف بالأماكن والمواضع؛ لأن عنصرَي الضبط وحل المشكلات يشكلان - معاً - دعامتين هامَّتين من دعائم الكتاب، وعلى صنيع عياض فيهما اعتماد المتأخرين عنه، ونقلهم منه.
- ذيَّلنا الكتاب بثبتٍ بمراجع التحقيق ومصادر التوثيق التي رجعنا إليها أثناء العمل، وأردفناها بفهارس تقريبية للآيات، والأحاديث، والآثار، والأعلام، والمواضع، وغريب الألفاظ، والمواضيع، ثم فهرس الفهارس.
هذا، والله نسأل أن يوفِّقنا لخيرَي القول والعمل، وأن يعصمنا من الفتنة والضلالة والزلل، وأن يختم لنا بالصالحات عند بلوغ الأجل.
والحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات.

دبلن (أيرلندا)
في التاسع من رجب 1432 هـ.
الموافق للعاشر من حزيران (يونيو) 2011 م.


__________________
موقع نجيبويه للمخطوطات و خدمة التراث www.najeebawaih.net
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-01-12, 07:58 PM
النوري المقري العلوي النوري المقري العلوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-01-12
المشاركات: 4
افتراضي رد: بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

الاخ العز يز السلام عليكم الرجاء مسعدتي في العثور على أمكن الكتب التالية سواء كانت مطبوعة أو مخطوطات
1-نوازل ابن عرضون
2-الاستغناء لابن عبد الغفور
3-المقنع لابن بطال ت 402
4-المغرب لابن أبي زمنين
5-وثائق محمد بن أحمد الباجي
6-وثائق ابن الهندي
7-أحكام ابن زياد
ولكم جميا الامتنان
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-06-13, 04:17 PM
غازي اللهيبي غازي اللهيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-13
المشاركات: 1
افتراضي رد: بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

ابحث عن كتاب المشارق لابراهيم القاضي المرزفوني هل هو مطبوع ام لا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-06-13, 04:08 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: بحث مختصر " الكتب المعتمدة في الفقه المالكي" خلال أطواره الثلاث

جزاكم الله خيرا
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مختصر , أطواره , الثلاث , الكتب المعتمدة في الفقه المالكي , بحث , جمال

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:37 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.