ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-06-10, 06:24 PM
سليمان الخراشي سليمان الخراشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-02
المشاركات: 634
افتراضي تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

بسم الله الرحمن الرحيم

- يُعد كتاب «منهج الأشاعرة في العقيدة» للشيخ سفر الحوالي – شفاه الله – من العلامات الفارقة في هذا العصر، وهو وإن جاء ردًا على مقالات الصابوني الأشعري التي نشرها في مجلة المجتمع الكويتية، إلا أنه أصبح فيما بعد مرجعًا موجزًا في باب معتقد الأشاعرة. ولذلك قال عنه العلامة ابن عثيمين – رحمه الله - في اللقاء العاشر من لقاءات الباب المفتوح (1/300) : ( الأشاعرة من خير ما رأيت فيما كتب عنهم رسالة صغيرة للشيخ سفر الحوالي ، تكلَّم فيها بكلام جيِّد وبيَّن فيها مخالفتهم لأهل السُّنَّة والجماعة في الأسماء والصِّفات ، وفي الإيمان وفي الوعيد وفي أشياء كثيرة من أحب أن يطَّلِعَ عليها فإنَّه يستفيد ) ، وقال : ( الأشاعرة لهم مذهب مستقل، لهم كيان في الأسماء والصفات ، والإيمان ، وأحوال الآخرة ،، وما أحسن ما كتبه أخونا سفر الحوالي ، عما ذكروه .. ) .
وهو على اختصاره قد أحاط برؤوس مسائل مذهب الأشاعرة المبتدَع، وكشف عما خالفوا فيه أهل السنة، وقد قام الأخ الشيخ أحمد بن سالم المصري – حفظه الله - بشرحه قريبًا ، إلا أنه لم يتوسع في ذلك ، خاصة في مجال توثيق النقول عنهم ، ثم الرد عليهم في كل مسألة ذكرها الشيخ سفر وشغّبوا عليها. فلعله - أو غيره - يفعل هذا لاحقًا .

- لقد كان كتاب الشيخ سفر سببًا في كسر مذهب الأشاعرة في العصر الحديث ، هذا المذهب الذي تسلل للأمة على حين غفلة من أهلها ، بدعوى الانتصار للسنة في مقابل المعتزلة ، ولكن أهله خلطوا الحق بالباطل ، وأحدثوا مذهبًا هجينًا ، لازالت الأمة تعاني منه ومن آثاره . كما ذكر هذا الإمام السجزي في رسالته «الرد على من أنكر الحرف والصوت» ، وتجد في رسالة «تفسير آيات أشكلت..» لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -. أسباب انتشار المذهب الأشعري (754 – 757).

- أصدر الأشاعرة عددًا من الردود على كتاب الشيخ - حفظه الله – ؛ لما رأوا من تأثيره ودوره العظيم في تقويض مذهبهم البدعي ، كالتالي :
1- كتاب «تهنئة الصديق المجوب...» لحسن السقاف ، وهو أولها ، وعمدة من جاء بعده في كثير من القضايا، علمًا أن السقاف انقلب لاحقًا على الأشاعرة! ونصر خصومهم المعتزلة ومال إلى مذهبهم! (انظر مجموع رسائله: ص669، 684، 740).
2- رد الدكتور صلاح الأدلبي – وفقه الله لما يُحب ويرضى - .( وهو المقصود هنا ) .
3- رد الشيخ التركي محمد صالح الغرسي. وهو ناقل دون عزو من الأدلبي، وقد بين هذا الأدلبي في بيان أصدره قريبًا.
4- رد المدعو غيث الغالبي " دررالألفاظ العوالي .. " .
5- رد عمر كامل. مكرر. وقد كفانا الشيخ محمد بن حسين الموجان – حفظه الله– الرد عليه في رسالته «الرد الشامل على عمر كامل».
6- رد موعود من سعيد فودة ، أخبر عنه في خاتمة كتابه « أصحاب النار».

رد الدكتور الأدلبي :

لقد اخترت رد الدكتور الأدلبي – وفقه الله لما يُحب ويرضى - مجالاً لهذه التعليقات الموجزة ( مع التوسع في الإشارة للروابط المفيدة ) ؛ لما رأيت الاحتفاء به من الأشاعرة ، ولكونه قد اشتمل على خلاصة الردود الأخرى ، وفاقها بمحاولته التزام الإنصاف والأدب مع الشيخ سفر ، وحسنًا فعل ، إلا أنه لم يستطع كتم بعض الفلتات والتحاملات التي تُبين حنقه على شيخ الإسلام– رحمه الله – ، بسبب الخلفية المسبقة التي شُحن بها تجاهه . وهذا هو الظن بكل من يرتوي من كتب الهالك الكوثري الذي أضل فئامًا عن الحق . وهنا رابط في بيان حقيقته :
http://www.alkashf.net/vb/showthread.php?t=6533
ولو قرأ الدكتور الأدلبي - وفقه الله للخير –كتب شيخ الإسلام قراءة محب غير متوجس ؛ لانتفع بها ، ولقال ماقاله علامة تونس المكي بن عزوز – رحمه الله – بعد هدايته لمذهب السلف : ( أما كتب الشيخين ابن تيمية وابن القيم فمن لم يشبع ولم يرو بها فهو لا يعرف العلم ) ..
http://ahlalhdeeth.cc/vb/showthread.php?t=82290
ولكن :
نظروا بعين عداوة لو أنها
عين الرضا لاستحسنوا ما استقبحوا

-من يتأمل كتاب الدكتور الأدلبي يرى بوضوح الوهم الذي أداه إلى اعتناق هذا المذهب البدعي والدفاع عنه ، وحجَبَه عن اعتناق مذهب السلف ، وهو التصاق مذهبهم – رحمهم الله - في ذهنه بـ" التجسيم " ! حيث لم يفهم من إثبات الصفات إلا هذا المعنى الفاسد . فليته استمع إلى نصيحة العلامة الشنقيطي – رحمه الله – له ولأمثاله في رسالته " منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات " ، وهي على هذا الرابط :
- http://www.saaid.net/book/open.php?cat=1&book=609
حيث نصحهم أن تعطيلهم سببه: (تنجس القلب وتلطخه وتدنسه بأقذار التشبيه ، فإذا سمع ذ و القلب المتنجس بأقذار التشبيه صفة من صفات الكمال التي أثنى الله بها على نفسه ؛ كنزوله إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الأخير وكاستوائه على عرشه وكمجيئه يوم القيامة وغير ذلك من صفات الجلال والكمال ، أول ما يخطر في ذهن المسكين أن هذه الصفة تشبه صفة الخلق فيكون قلبه متنجسا بأقذار التشبيه .. إلخ ) .
وهنا نصيحة أخرى ثمينة من الشيخ عبدالرحمن الوكيل – رحمه الله – للأشاعرة المعاصرين :
http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/mm/52.htm

- بما أن مذهب الأشاعرة – كما هو معلوم – مذهب هلامي متطور ، يخالف متأخروه متقدميه في قضايا أصولية عديدة : «كتأويل الصفات» - وقد اعترف السقاف بهذا عندما قال في رسالته: «الجواب الدقيق» (مجموع رسائله ص740) متحدثًا عن الغماري: «أما ذمه الأشاعرة؛ فالأشاعرة فرق عديدة على التحقيق، فنحن لا نحبذ طريقة الباقلاني وما يُنسب للأشعري، بل نحن ننكر طريقتهما، ونحبذ طريقة الغزالي»!! - ..
أقول : لأجل هذا الاضطراب في المذهب الأشعري حاول د / الأدلبي التملص من كل ما قد يراه يشينه ، بأنه لم يقل به سوى فلان ! وهكذا .. مع لوم الشيخ سفر على إلزام الأشاعرة بهذا القول . متناسيًا أنه لا ملامة على الشيخ وفقه الله ؛ لسببين:
1-أنه لم ينسب لهم إلا ماهو موثق من كتبهم ( انظر هوامش كتاب الشيخ سفر) .
2-أنه يستعمل طريقة القرآن معهم ، فمادام القول قد صدر من أحد رؤوسهم ، ولم يُنكروه ، فلا حرج إذا نُسب لهم ؛ كما قال تعالى : ( فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم ) والعاقر واحد ..
وبه تسقط محاولة الأدلبي إلزام الشيخ بأخطاء بعض المنتسبين لمذهب السلف ، لأن العلماء السلفيين لايسكتون عن الأخطاء – لاسيما في جانب المعتقد – ، بل يردونها على قائلها ، مهما كانت منزلته عندهم ، ولا يقبلون أن تُنسب إلى مذهب السلف ، بخلاف غيرهم ممن مذهبه قابل لمختلف الاجتهادات والتوسعات . فلعله يتأمل هذا الفرق المهم . وأتحداه أن يأتي بخطأ في العقيدة لعالم سلفي اشتهر وسُكت عنه .

- قال الأدلبي في كتابه (ص6): «لست أشعريًا مقلدًا والحمد لله الذي أنعم عليّ بمحبة الكتاب..». وأقول : تُشكر عن هذا .. ولكن : ما دمت كذلك ، فلماذا تنسب نفسك لهذا المذهب ( ولو من دون تقليد ) ، وتدافع عنه ؟ ثم تُلخص عقائده في خاتمة كتابك ؟ فإما أن يكون الحق فيه ؛ فيلزمك أخذه كله، كما ألزمتم الأمة به عندما بدعتم أتباع مذهب السلف وافتريتم عليهم بأنهم مجسمة.. الخ . أو أنه يحوي الحق والباطل .. فيلزمك أن لا تنتسب إليه ، أو تُبشر الأمة به . والأجمل بك أن تنأى بنفسك عن الدفاع عن مذهب بدعي، انحرافه أكثر من إصابته. ومافيه من صواب ستجده – لاشك – في مذهب السلف .

التعليقات الموجزة :
1- أنكر الأدلبي على الشيخ سفر قوله عن الأشاعرة بأنهم من «فرق المرجئة الغلاة» فزعم أن هذا «قول عظيم وبهتان جسيم»، مدعيًا أن المرجئة هم فقط من يقولون «بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة» !
والجواب : أن الدكتور اختار رأيًا لا يُعرف له قائل وادعى أنه الإرجاء ؛ ليُخرج فرقته الأشعرية من هذه التهمة ! متناسيًا أن إمامه الأشعري قال عن المرجئة «وهم اثنتا عشرة فرقة» (مقالات الإسلاميين: 1/213). وأما كلام السلف في نسبة الإرجاء لمن يخرج العمل عن مسمى الإيمان ، فكثيرٌ. ولو راجع الدكتور كتب العقائد المسندة لوجد من ذلك ما يزيل عنه وهمه في حصر المرجئة بقول لا يُعلم له قائل.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: « والمرجئة ثلاثة أصناف : الذين يقولون الإيمان مجرد ما فى القلب ، ثم من هؤلاء من يُدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة كما قد ذكر أبو الحسن الأشعرى أقوالهم فى كتابه وذكر فرقًا كثيرة يطول ذكرهم ، لكن ذكرنا جمل أقوالهم ، ومنهم من لا يدخلها في الإيمان ؛ كجهم ومن اتبعه كالصالحي وهذا الذي نصره – أي الأشعري - هو وأكثر أصحابه ، والقول الثانى من يقول هو مجرد قول اللسان وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية ، والثالث تصديق القلب وقول اللسان وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم » .
وأما مقولة «لا يضر مع الإيمان ذنب» فقال عنها صاحب كتاب «الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل» (الشيخ محمد بن محمود آل خضير – حفظه الله – (1/299 – 202) : ( اشتهر على ألسنة كثير من الناس أن المرجئة هي الفرقة التي تقول: لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وهذا القول وإن نُسب إلى بعض المرجئة، كاليونسية ، إلا أنه لا يُعلم قائل من أهل العلم قد ذهب إليه، ونسبته إلى مقاتل بن سليمان كذب عليه.قال شيخ الإسلام: "وأما ما يذكر عن غلاة المرجئة أنهم قالوا: لن يدخل النار من أهل التوحيد أحد، فلا نعرف قائلا مشهورًا من المنسوبين إلى العلم يذكر عنه هذا القول " .وقال: "وهذا قد يكون قول الغالية الذين يقولون: لا يدخل النار من أهل التوحيد أحد، لكن ما علمت معيناً أحكي عنه هذا القول، وإنما الناس يحكونه في الكتب ولا يعيِِّنون قائله، وقد يكون قول من لا خلاق له، فإن كثيرًا من الفساق والمنافقين يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب أو مع التوحيد، وبعض كلام الرادين على المرجئة وصفهم بهذا " . والخطر الذي يكمن من شيوع هذه المقالة، هو ظن كثير من الناس أن من برئ من هذا فقد برئ من الإرجاء، وظنهم أن الإرجاء قول متهافت ظاهر البطلان، لا يمكن أن يقول به أحد قرأ القرآن، ونظر في السنة، وعرف شيئًا من نصوص الوعيد؛ فإنَّ كون المسلم الموحد قد يدخل النار بذنبه، تواتر تواترًا يفيد العلم الضروري. ولو كان الإرجاء منحصرًا في هذه المقالة المتهافتة، لما ذهب إليه جمع من العُباد والزهاد، والفقهاء والنظّار، من أمثال طلق بن حبيب، وذر بن عبد الله، وحماد بن أبي سليمان، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، وأبي الحسن الأشعري في أحد قوليه، وأبي منصور الماتريدي، ومن تبعهما من الأشاعرة والماتريدية، وفيهم خلق كثير من الحنفية والمالكية والشافعية، وبعض الحنابلة. وهذا الجهل بحقيقة الإرجاء، ومقالات المرجئة، أدى إلى شيوعه وانتشاره، وتبني كثير من المتأخرين له، .. ) إلخ ماقاله . وأنصح الدكتور الأدلبي بالرجوع إليه . وقد وجدت كتابه مصوّرًا على الشبكة على هذين الرابطين :
http://kabah.info/uploaders/norh/mhmod1.pdf
http://kabah.info/uploaders/norh/mhmod2.pdf


2- أنكر الأدلبي على الشيخ سفر أنه نسب للأشاعرة تكفير من وصف الله بالعلو، فقال (ص12): «أين وجد الباحث هذا؟!!! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين».
والجواب: لو راجع الدكتور كتاب «الفتاوى الحديثية» لابن حجر الهيتمي (ص151 – 154) لوجده يذكر اختلاف الأشاعرة في تكفير مثبت صفة (العلو )، ونقل عن بعضهم قوله: «من اعتقد الجهة في حق الله جل وعلا فهو كافر بالإجماع، ومن توقف في كفره فهو كافر... الخ» وقال في: «الفتاوى الكبرى الفقهية» (ص10): «وقال جماعة من الأئمة بكفرهم»!
وهذا بسبب ظنهم أن من أثبت لله صفة العلو كما أثبتها عز وجل لنفسه وكما أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم فهو قائل بالجهة التي تستلزم التحيز.. الخ، إلزاماتهم السخيفة؛ لأنهم قاسوا صفات ربهم بصفاتهم البشرية.
وأنصح الدكتور الأدلبي – وفقه الله – أن يرجع لكتاب «العلو» للذهبي ، أو «مختصره» بتقديم العلامة الألباني – رحمه الله – لعله يزيل الأوهام التي حجبته عن الإيمان بهذه الصفة العظيمة التي جاءت بها مئات الأدلة. وهنا رابط مهم :
أنواع أدلة العلو النقلية وطرقه العقلية من كلام أئمة أهل السنة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=81441
أحد عشر إجماعا في إثبات علو الله على خلقه
http://www.saaid.net/Doat/almuwahid/2.htm
شبهات واعتراضات حول صفة العلو والرد عليها
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=32476


3- زعم الدكتور الأدلبي أن الأشاعرة لم يُكفروا شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –، مدعيًا أن العلاء البخاري (ليس بأشعري)!
والجواب: ما ذكره محقق كتابه «فاضحة الملحدين» بعد أن درس عقيدته قال (ص56): (وهو ثانيًا من أبرز تلاميذ التفتازاني الذي انتهت إليه رئاسة المذهب الأشعري فقد سار المصنف مع خطى شيخه) وقال : (المصنف على منهج الأشاعرة المتأخرين في انتمائه العقدي ) .. وأطال في بيان هذا.
ثم اعترف الأدلبي بأن الحصني الأشعري صاحب «دفع شبه من تمرد» كفر شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولكنه اعتذر عنه ! بأنه اعتمد في ذلك على ما يُنقل من مكذوبات عن الشيخ. ثم اعترف أن صاحب الحواشي على شرح الكبرى للسنوسي قال عن شيخ الإسلام: «زنديق»! فيكفي ما سبق في بيان صحة دعوى الشيخ سفر التي حاول الأدلبي التشكيك فيها .

4- قال الأدلبي ( ص 19 ) عن شيخ الإسلام: « أَمَّا مسأَلة إِقعاد الله تعالى لنبيِّنا محمدٍ صلَّى الُله عليه وسلَّم معَه على العرش؛ فابن تيمية ـ سامحه الله ـ يقول بها .. » . قلت: وهذا من الكذب على شيخ الإسلام، وإليك كلامه ، قال ( الدرء : 3/19 ) :(وقد صنف القاضي أبو يعلى كتابه في إبطال التأويل ردًا لكتاب ابن فورك ، وهو وإن كان أسند الأحاديث التي ذكرها وذكر من رواها ، ففيها عدة أحاديث موضوعة كحديث الرؤية عيانا ليلة المعراج ونحوه ، وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة ؛ كحديث قعود الرسول صلى الله عليه وسلم على العرش رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة وهي كلها موضوعة وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف وكان السلف والأئمة يروونه ولا ينكرونه ويتلقونه بالقبول . وقد يقال : إن مثل هذا لا يقال إلا توقيفًا ، لكن لا بد من الفرق بين ما ثبت من ألفاظ الرسول وما ثبت من كلام غيره سواء كان من المقبول أو المردود ) . فتأمل دقة شيخ الإسلام .علمًا أن مسألة الإقعاد قال بها كثير من العلماء قبل ابن تيمية وبعده ( بعضهم من الأشاعرة! ) وهي تعود إلى أثر مجاهد.( انظر أسماءهم في " قمع الدجاجلة " للشيخ عبدالعزيز بن فيصل الراجحي ( ص 242 – 246 ) ، وتجده هنا :
http://alminbar.al-islam.com/images/books/366.doc
وخير من توسع فيها: الشيخ الألباني – رحمه الله – في مقدمة «مختصر العلو» ( ص 15 – 22 ) .

5- قال الأدلبي في ( هامش ص19 ) : ( وابن تيمية لا يصرح بالتجسيم ولكن يميل إليه ) !! ثم أورد قول الشيخ : ( وأما الحنبلية فلا يُعرف فيهم من يطلق هذا اللفظ ، لكن فيهم من ينفيه ، وفيهم من لا ينفيه ولا يثبته ، وهو الذي كان عليه الإمام أحمد وسائر أئمة السنة ) ! وفهم منه أن شيخ الإسلام يميل للتجسيم !! مع أن عبارته رحمه الله يفهمها أي عاقل . وهو يبين في مواضع عديدة حقيقة هذا المصطلح «التجسيم» ، وأنه من المصطلحات التي يُستفسر عنها ، فإن أريد به حق أثبتنا ذلك الحق ، وإن أريد به باطل لم نقبله. قال رحمه الله : (ولهذا كان الذي عليه أئمة الإسلام إنهم لا يطلقون الألفاظ المبتدعة المتنازع فيها لا نفيًا ولا إثباتًا إلا بعد الاستفسار والتفصيل ، فيُثبت ما أثبته الكتاب والسنة من المعاني ، وينفى ما نفاه الكتاب والسنة من المعاني .. ) ( تلبيس الجهمية : 1 / 478 ) .
وهنا دفع هذه التهمة عن شيخ الإسلام بتوسع:
http://www.saaid.net/monawein/taimiah/6.htm
وهنا :
http://islamtoday.net/fatawa/quesshow-60-222809.htm

6- قال الأدلبي – هداه الله – ( ص 24 ) : ( وقبل التسرُّع في الحكم على الأشاعرة في موقفهم من ابن تيمية ـ رحمهم الله وغفر لنا ولهم جميعاً ـ ؛ تصور أن ابن تيمية كان هو القاضي وصاحب الكلمة النافذة عليهم في ذلك الوقت ؛ فهل كان سيكتفي بالحكم عليهم بمثل الذي حكموا هم به عليه؟ !!! ما أظنُّ ذلك ) !!
قلت: لقد خيّب شيخ الإسلام رحمه الله ظنك يا دكتور ! بمواقفه المتسامحة مع خصومه عندما تمكن منهم ، فلم يكن منه إلا العفو والصفح ، وإليك شيئًَا منها في هذا الكتاب القيّم :
هكذا تحدث ابن تيمية
http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=5607

7- ادعى الأدلبي ( ص 25 ) أن شيخ الإسلام يُكفر خصومه ، قال : ( وأَكتفي بنقل جزء من كلام ابن تيمية ـ رحمه الله وغفر له ـ ظاهره أَنه يكفِّر خصومه الذين دعوه للحضور من الأمراء والقضاة ومن معهم ، إِذ يقول: "فإِنه في آخر شهر رمضان سنة ست وعشرين وسبعمائة جاء أَميران رسولين من عند الملأ المجتمعين من الأمراء والقضاة ومن معهم ..." ثم قال "فأخذا الجواب وذهبا ، فأطالا الغيبة ، ثم رجعا ولم يأتيا بكلام محصل إِلا طلب الحضور ، فأَغلظت لهم في الجواب ، وقلت لهم بصوت رفيع: يا مبدِّلين ، يا مرتدين عن الشَّريعة ، يا زنادقة" . فمن هم المعنيُّون بأَنهم مبدِّلون ومرتدُّون عن الشريعة وزنادقة؟ الأميران المرسلان من قبل الملأ؟ أو الملأ الذين أَرسلوا الرسولين من الأمراء والقضاة والعلماء الذين معهم؟؟!!! ) .
قلت: عجبًا للدكتور ! يدع أقوال شيخ الإسلام الكثيرة عن الأشاعرة وعلمائهم ، الصريحة في بيان موقفه منهم ، وهي موجودة في رسالة قريبة من متناول يده ! " موقف ابن تيمية من الأشاعرة " للدكتور عبدالرحمن المحمود . هنا : http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1834
ثم يتشبث بمثل هذه الكليمات التي قيلت في مواقف مشحونة ، ويُحمّلها مالا تحتمل ! فأين الإنصاف ؟
والشيخ لم يكذب في كلامه السابق عنهم ؛ فهم مُبدلون لعقيدة السلف ، مرتدون عنها إلى غيرها من البدع الكلامية . وقد وضح مقصده في نفس الكتاب الذي ينقل الأدلبي منه ! وهو " التسعينية " فقال ( 1 / 175 ) : ( وهؤلاء جعلوا هذه الألفاظ المجملة أصلاً أمروا بها ، وجعلوا ما جاء به الرسول من الآيات والأحاديث فرعًا يُعرض عنها ولا يُتكلم بها ولا فيها ، فكيف يكون تبديل الدين إلا هكذا ؟ ) . وقال ( 1 / 177 ) : ( فمن عاقب على فعل أو ترك بغير ما أمر الله ورسوله ، وشرع ذلك دينًا ، فقد جعل لله ندًا ، ولرسوله نظيرًا ، بمنزلة المشركين الذين جعلوا لله أندادًا ، وبمنزلة المرتدين الذين آمنوا بمسيلمة الكذاب .. ) . والزنديق يُطلق على أهل البدع أيضًا .
- ثم استنكر الأدلبي وصف شيخ الإسلام رحمه الله للأشاعرة أنهم " مخانيث المعتزلة " ! لأنه فهم كلام العلماء بفهم العامة ! وهي كلمة مقولة قبل شيخ الإسلام في وصفهم؛ قال شيخ الإسلام : ( ويقولون إن المعتزلة مخانيث الفلاسفة والأشعرية مخانيث المعتزلة ، وكان يحيى بن عمار يقول : المعتزلة الجهمية الذكور ، والأشعرية الجهمية الإناث ، ومرادهم الأشعرية الذين ينفون الصفات الخبرية ) ( مجموع الفتاوى : 6/359 ) . وذلك لأن مذهبهم هجين بين أهل السنة والمعتزلة ، فالتخنث هنا بمعناه اللغوي ، ومنه الخنثى المشكل الذي هو ليس بذكر ولا أنثى. ولأخي : الشيخ عايض الدوسري بحثٌ أثبت فيه أن الأشعرية سبقوا ابن تيمية في استخدام هذه الصيغة في وصف خصومهم، فلعلك تراجعه.

8- قال الأدلبي ( ص 30 .. ) : ( والذي يتتبع كلام ابن تيمية ـ رحمه الله وغفر له ـ في العقيدة يجد أن فيه خللاً في عدد من المواضع، وهذه إشارات لبعضها ) . ولننظر : هل الخلل في كلام شيخ الإسلام أو هو في فهمه – هداه الله - !
أ- أنكر الأدلبي على الشيخ قوله في " مسألة تسلسل الحوادث " . وأحيله إلى هذه الروابط ؛ لعله يفهم قول الشيخ رحمه الله ، ولا ينسب إليه افتراءاتٍ لم يقل بها . ولعله يُعيد النظر في مذهبه الأشعري عندما يرى اللوازم التي يُلزمه بها من يقول بقِدم العالم من الفلاسفة الضالين .
( قِدم العالم و تسلسل الحوادث بين شيخ الإسلام ابن تيمية والفلاسفة
مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين ) للأستاذة /كاملة الكواري
http://www.saaid.net/book/108.zip
دعوى أن شيخ الإسلام يقول بقدم العالم !
http://saaid.net/monawein/taimiah/9.htm

ب- أنكر الأدلبي على شيخ الإسلام دفاعه عن " حديث الأوعال " .
والجواب :
1- أن شيخ الإسلام لم يأت بالحديث من كيسه ! فهو حديثٌ رواه كبار أهل الحديث من أهل السنن وغيرهم ، فإن كان ثمة إنكار فعليهم ، وفق منهج أهل الحديث في التصحيح والتضعيف ؛ كما فعل العلامة الألباني رحمه الله . وللفائدة فقد قام أخي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الشائع بدراسة هذا الحديث في رسالته للدكتوراة : " ما أورده الحافظ ابن الجوزي من أحاديث كتب السنن الأربع في كتابه العلل المتناهية - دراسة نقدية " ، وانتهى إلى تصحيحه .

2- الحديث يُقرر صفة " العلو " ، وهي واردة في مئات من نصوص الكتاب والسنة الصحيحة . فإن طعن الدكتور في هذا الحديث ، فماذا سيفعل بغيره ؟!

ج- أنكر الأدلبي على الشيخ إيراده للأحاديث والآثار التي فيها وصف الله بأنه " أبدى عن بعضه " ، مشككًا فيها ، متابعًا غيره في الطعن في كتاب " السنة " لعبدالله بن أحمد رحمهما الله . ثم قال : (فهل بعد هذا التناقض ـ يا ذوي الحجى ـ تناقض أظهر منه؟ ! يقولون بإثبات لفظ البعض على الله وأنه راجع إلى الذات وأنه على ظاهره !!! ثم يقولون إن إطلاق هذا على معنى لا يؤدي إلى التبعيض ليس بممتنع !!! فكيف هو [بعض] وكيف لا يؤدي إلى التبعيض؟ !!! ) .
قلت: هذا التهويل والولولة تنبئك عن تعجل الدكتور وسوء فهمه لعقيدة السلف– هداه الله – ، حيث خلط بين تبعيضه المحدَث المبتدَع ، الذي ورثه عن أهل الكلام ، والتبعيض الذي يقصده السلف ، ومنهم شيخ الإسلام، ولو نقل الدكتور جميع كلام شيخ الإسلام الذي اقتطعه للتشنيع عليه لعلم العقلاء والمنصفون هذا، ولكن!!
يقول شيخ الإسلام ( التسعينية : 2 / 389 – 399 ) : ( وأما إطلاق القول بأن الصفة بعض الموصوف أو أنها ليست غيره فقد قال ذلك طوائف من أئمة أهل الكلام وفرسانهم ، وإذا حُقق الأمر في كثير من هذه المنازعات لم يجد العاقل السليم العقل ما يخالف ضرورة العقل لغير غرض ، بل كثير من المنازعات يكون لفظيا أو اعتباريا ، فمن قال إن الأعراض بعض الجسم أو إنها ليست غيره ، ومن قال إنها غيره ، يعود النزاع بين محققيهم إلى لفظ واعتبار واختلاف اصطلاح في مسمى بعض وغير؛ كما قد أوضحنا ذلك في بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية ويسمى أيضا تخليص التلبيس من كتاب التأسيس الذي وضعه أبو عبدالله الرازي في نفي الصفات الخبرية ، وبنى نفي ذلك على أن ثبوتها يستلزم افتقار الرب تعالى إلى غيره وتركيبه من الأبعاض ، وبينا ما في ذلك من الألفاظ المشتركة المجملة ، فهذا إن كان أحد أطلق لفظ البعض على الذات وغيره من الصفات وقال إنه بعض الله ، وأُنكر ذلك عليه لأن الصفة ليست غير الموصوف مطلقا ، وإن كان الإنكار لأنه لا يقال في صفات الله لفظ البعض ، فهذا اللفظ قد نطق به أئمة الصحابة والتابعين وتابعيهم ذاكرين وآثرين – ثم أورد الآثار عن أئمة السلف وقال - ولا ريب أن لفظ البعض والجزء والغير ألفاظ مجملة ، فيها إيهام وإبهام ، فإنه قد يقال ذلك على ما يجوز أن يوجد منه شيء دون شيء ، بحيث يجوز أن يفارق بعضه بعضا وينفصل بعضه عن بعض ، أو يمكن ذلك فيه ، كما يقال : حد الغيرين ما جاز مفارقة أحدهما للآخر كصفات الأجسام المخلوقة من أجزائها وأعراضها ، فإنه يجوز أن تتفرق وتنفصل ، والله سبحانه منزه عن ذلك كله مقدس عن النقائص والآفات ، وقد يراد بذلك ما يُعلم منه شيء دون شيء ، فيكون المعلوم ليس هو غير المعلوم ، وإن كان لازما له لا يفارقه ، والتغاير بهذا المعنى ثابت لكل موجود ، فإن العبد قد يعلم وجود الحق ثم يعلم أنه قادر ثم أنه عالم ثم أنه سميع بصير ، وكذلك رؤيته تعالى كالعلم به ، فمن نفى عنه وعن صفاته التغاير والتبعيص بهذا المعنى فهو مُعطل جاحد للرب ، فإن هذا التغاير لا ينتفي إلا عن المعدوم ، وهذا قد بسطناه في كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية في الكلام على سورة الإخلاص وغير ذلك بسطا بيّنا . ومن علم ذلك زالت عنه الشبهات في هذا الباب ، فقول السلف والأئمة ما وصف الله من الله وصفاته منه وعلم الله من الله وله نحو ذلك مما استعملوا فيه لفظ من . وإن قال قائل معناها التبعيض فهو تبعيض بهذا الاعتبار ، كما يقال إنه تغاير بهذا الاعتبار ، ثم كثيرا من الناس يمتنع أو ينفي لفظ التغاير والتبعيض ونحو ذلك ، وبعض الناس لا يمتنع من لفظ التغاير ويمتنع من لفظ التبعيض ، وبعضهم لا يمتنع من اللفظين إذا فسر المعنى وأزيلت عنه الشبهة والإجمال الذي في اللفظ .. ) .
وأما تشكيك الأدلبي في كتاب " السنة " لعبدالله بن أحمد ، فهي شنشنة كوثرية ، تجد ردها في دراسة الدكتور عبدالله البراك – حفظه الله - " توثيق أسانيد كتب العقيدة الإسلامية "، وختم دراسته عن كتاب السنة بقوله : " ومن شكَّك في نسْبته، أو بدَّل اسمه إلى "الزيغ"، فلم يأتِ بحُجة علمية ليُرد عليه ".
طالع الدراسة هنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1194939

د- أنكر الدكتور إيراد شيخ الإسلام لحديث « أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا } قال حماد هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة أصبعه اليمنى قال فساخ الجبل " ، وهو حديث صحيح رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني ، محاولاً الطعن في حماد بن سلمة – رحمه الله - ! قلت : لا علاقة لشيخ الإسلام بإنكارك ! و يُقال هنا ماقيل في حديث الأوعال . ومثله الآثار التي فهم منها الأدلبي " التبعيض المحدَث " ! وأما طعنه في حماد ، فقد رده المعلمي في " التنكيل " على شيخه الكوثري . وهنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=104298

هـ- قال الأدلبي ( ص 42 ) : « وإمعاناً من ابن تيمية ـ رحمه الله وغفر له ـ في تثبيت معاني الجسمية فيما يتعلق بتكليم الله تعالى لموسى عليه الصلاة والسلام ؛ فإنه يقول في موطن آخر: "وعلم بالاضطرار من دين أهل الملل والنقل بالتواتر أن الله لما كلم موسى كلَّمه من الشجرة وأنه كان يخرج منها نار محسوسة" فهل من المعلوم عند المسلمين علماً قطعياً ضرورياً أن الله تعالى لما كلم موسى كلَّمه من الشجرة وأنه كان يخرج منها نار محسوسة؟ !!! ) .
قلت: لا أدري هل نسي الدكتور في غمرة تشنيعه على شيخ الإسلام – رحمه الله – قوله تعالى : ( فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) (سورة القصص آية 30) ؟! ولعله يُراجع تفسيرها لعله يتروى قبل أن يعترض .

و- ثم ختم الدكتور محاولته الفاشلة في التشنيع على شيخ الإسلام بما أبان به عن جهله وعدم اطلاعه على أمهات المصادر، فقال مخطئًا شيخ الإسلام (ص43 – 44) ( قال ابن تيمية ـ رحمه الله وغفر له ـ : "وما عليه المشركون وأهل الكتاب من تعظيم بقاع للعبادة غير المساجد ـ كما كانوا في الجاهلية يعظمون حراء ونحوه من البقاع: فهو مما جاء الإسلام بمحوه وإزالته ونسخه" أقول – الأدلبي -: هل كانوا في الجاهلية يعظمون حراء ؟!!! ما هذا ؟!!! اللهم غفراً ) .
قلت: لو كلّف الدكتور نفسه وطالع كتب السيرة وهي موجودة في المكتبة الشاملة! لوجد ابن إسحاق – مثلاً- يقول: ( وحدثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير قال : سمعت عبدالله بن الزبير وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي : حدثنا يا عبيد كيف كان بدء ما ابتدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة حين جاءه جبريل عليه السلام ؟ قال : فقال : عبيد - وأنا حاضر يحدث عبدالله بن الزبير ومن عنده من الناس - : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في حراء من كل سنة شهرًا ، وكان ذلك مما تحنث به قريش في الجاهلية . والتحنث التبرر . قال ابن إسحاق : وقال أبو طالب :
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه
وراقٍ ليرقى في حراء ونازل .. ) ( سيرة ابن هشام : 1 / 235 ) .
فمن الذي يستحق التعجب – أصلحك الله وعرَّفك قدر نفسك - ، وأهديك هذا الرابط ؛ لعلك تتعظ بحال أناسٍ على مشربك حاولوا التشكيك في نقل شيخ الإسلام ؛ ففضحهم الله ، وأبان للمسلمين بغيهم وجهلهم ، وصدق شيخ الإسلام وأمانته :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=24051


9- اعترض الأدلبي ( ص 46 .. ) على الشيخ في احتجاجه بكلمة ابن خويز منداد في ذم الأشاعرة ، فطعن في ابن خويز منداد ، نقلاً عن الباجي .
قلت: السبب في طعن الباجي الأشعري في ابن خويز منداد - وتابعه للأسف ابن حجر في «لسان الميزان» (5/291) - بيّنه القاضي عياض في: «ترتيب المدارك» (2/606) فقال: (وكان – أي ابن خويز منداد – يجانب الكلام جملة، وينافر أهله، حتى تعدى ذلك إلى منافرته المتكلمين من أهل السنة، وحكم على الكل بأنهم من أهل الأهواء الذين قال مالك في مناكحتهم وشهادتهم وإمامتهم وعيادتهم وجنائزهم ما قال – رحمه الله -) . وانظر «الديباج المذهب» (2/229) ، و«شجرة النور» (103) ، و«جمهرة تراجم الفقهاء المالكية» (2/1005 – 1006).
قلت: وقد طُبِعت قريبًا رسالة جامعية بعنوان «الإمام العلامة ابن خويز منداد وآراؤه الأصولية» رد فيها الباحث الدكتور ناصر قارة على من حاول الطعن فيه من الأشاعرة المناوئين له؛ لاسيما الباجي (ص72 – 75) وقال عنه: «كان عالمًا بحق، متحررًا من قيود المذهبية المتعصبة، ذا روح اجتهادية».
ومن المسائل التي ألّبت الأشاعرة عليه: رأيه في المجاز ، وأخبار الآحاد ، وغيرها (تنظر الرسالة السابقة).

10- طعن الأدلبي ( ص 47 ) فيما نُسب لأبي العباس بن سريج ، والكرجي، وأحيله إلى هذا الرابط لمعرفة خطئه:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1277698

11- شكك الأدلبي ( ص 50 ) في نقد الشيرازي للأشاعرة مدعيًا أن الشيرازي أشعري ، خاتمًا بقوله: (فهذا هو أبو إسحاق الشيرازي ، أشعري محض ، وكلامه من صميم مذهب الأشاعرة ، بخلاف قول الباحث عنه ، وهذا عاقبة التسرع وعدم التحقيق والاعتماد على ما ينقله المتسرعون . فتنبه!!! ) .
قلت : تنبهنا .. فإذا مسألة أشعرية الشيرازي من عدمها ليست بهذه السهولة التي صورها الدكتور . وتنبهنا .. فوجدنا الشيخ سفر مسبوقًا بباحثين غيره أثبتوا " سلفية " الشيرازي ، وليس مجرد نقده للأشاعرة . فليس في الأمر عجلة من الشيخ كما يدعي الدكتور الأدلبي – هداه الله - . وبإمكان القارئ الرجوع إلى مقدمة الأستاذ عبدالمجيد تركي لـ " شرح اللمع " للشيرازي لمعرفة مادار حول هذه المسألة من وجهات نظر قابلة للأخذ أو الرد ، وأسماء من أثبت سلفية الشيرازي . ثم قال الأستاذ عبدالمجيد في خاتمة المبحث ( 1 / 88 ) : ( لسنا ندعي أننا في هذه العجالة سوف نحسم الخلاف في القضية ) . فتأمل ..

12- لم يُعلق الأدلبي على موقف الإسفرائيني الشافعي من الأشاعرة !

13- قال الأدلبي ( ص 51 ) عن الهروي: (والقول بأن كلاً من الشافعية والحنابلة يدعي الهروي لمذهبهم لا مستند له في الواقع ، وهذا من باب التسرع والحكم لأدنى اشتباه ) !
أقول: قال الدكتور عبد الرحمن الشبل في مقدمة تحقيقه لكتابه «ذم الكلام» (1/80): (كان يأخذ بمذهب الشافعي أحيانًا) ثم رجح أنه مجتهد.

14- زعم الأدلبي ( ص 52 ) أن عقيدة الطحاوي ليست على مذهب أهل السنة! ولم يُبين: إن لم تكن الطحاوية على منهج أهل السنة ، فهل هي على منهج الأشاعرة مثلاً ؟! بل هي من عقائد أهل السنة ، ولا يُخرجها عن هذا أخطاء يسيرة نبه عليها علماء أهل السنة. انظر على سبيل المثال: http://www.binbaz.org.sa/mat/8843
- ثم قال عن شارحها ابن أبي العز : (خرج عما يعتقد معظم علماء المذهب الحنفي ، وانتقل إلى عقيدة ابن تيمية ) !! وهذا ينبئك عن رأي الأدلبي في شيخ الإسلام ، وأنه قد أتى بعقيدة جديدة تخالف أهل السنة!!

15- قال الأدلبي ( ص 54 ) : ( ولم يذكر أصلاً واحداً من كلام بشر المريسي وتوافقه مع كلام الأشاعرة ليوضح لنا أنهم أخذوه منه !!! ).
قلت: لو رجعت إلى رد الإمام الدارمي على بشر المريسي لعلمت ( الأصول ) الكثيرة التي توافق فيها هو والأشاعرة المتأخرين؛ ومن أبرزها وضع أصول تأويل صفات الله عز وجل. فهم جميعًا «جهمية». وللفائدة : هنا رسالة مهمة تناقش هذه الأصول البدعية :
( الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات والرد عليها )
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=18828


16- تجاوز الأدلبي ( ص 55 ) الأدب مع إمام أهل السنة: أحمد بن حنبل - رحمه الله – ، محاولاً التهوين من تحذيره من شيخهم ابن كلاّب .

17- حاول الأدلبي التشكيك في «الاعتقاد القادري» بسبب عبارة وردت فيه: «كان ربنا وحده لا شيء معه»!! متغافلاً عن أن هذا الاعتقاد إنما كُتب لنصر مذهب أهل السنة في مقابلة أهل البدع - ومنهم الأشاعرة - الذين ظهر قرنهم، فقرَّر مذهب أهل السنة في قضايا كثيرة تخالفهم؛ كمسألة الصفات وغيرها ، وإليك عبارات منه تنسف مذهب الأشاعرة البدعي :
(لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه عليه السلام، وكل صفة وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله فهي صفة حقيقية لا مجازية) ، و(كلام الله تعالى غير مخلوق.. الخ) ، و(الإيمان قول وعمل ونية، وقول باللسان وعمل بالأركان والجوارح.. الخ).وانظر للزيادة : «الاعتقاد القادري - دراسة وتعليق» للدكتور عبد العزيز آل عبد اللطيف (مطبوع ضمن كتابه بحوث علمية محكّمة: ص 169 – 237).

( يتبع إن شاء الله )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-06-10, 10:49 PM
ابن محمد علي ابن محمد علي غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 21-08-06
المشاركات: 443
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

. . .
جزاكم الله خير الجزاء ..شيخنا الخراشي.. وجعلكم من حمات حصن السنة.
. . .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-06-10, 11:10 PM
أبو سفيان الأزدي أبو سفيان الأزدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-06
المشاركات: 122
افتراضي رد : تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

جزاكم الله خيرا شيخنا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-06-10, 11:46 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
Lightbulb رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

اقتباس:
- بما أن مذهب الأشاعرة – كما هو معلوم – مذهب هلامي متطور ، يخالف متأخروه متقدميه في قضايا أصولية عديدة : «كتأويل الصفات» - وقد اعترف السقاف بهذا عندما قال في رسالته: «الجواب الدقيق» (مجموع رسائله ص740) متحدثًا عن الغماري: «أما ذمه الأشاعرة؛ فالأشاعرة فرق عديدة على التحقيق، فنحن لا نحبذ طريقة الباقلاني وما يُنسب للأشعري، بل نحن ننكر طريقتهما، ونحبذ طريقة الغزالي»!! - ..
أقول : لأجل هذا الاضطراب في المذهب الأشعري حاول د / الأدلبي التملص من كل ما قد يراه يشينه ، بأنه لم يقل به سوى فلان ! وهكذا .. مع لوم الشيخ سفر على إلزام الأشاعرة بهذا القول . متناسيًا أنه لا ملامة على الشيخ وفقه الله ؛ لسببين:
1- أنه لم ينسب لهم إلا ماهو موثق من كتبهم ( انظر هوامش كتاب الشيخ سفر) .
2- أنه يستعمل طريقة القرآن معهم ، فمادام القول قد صدر من أحد رؤوسهم ، ولم يُنكروه ، فلا حرج إذا نُسب لهم ؛ كما قال تعالى : ( فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم ) والعاقر واحد ..
وبه تسقط محاولة الأدلبي إلزام الشيخ بأخطاء بعض المنتسبين لمذهب السلف ، لأن العلماء السلفيين لايسكتون عن الأخطاء – لاسيما في جانب المعتقد – ، بل يردونها على قائلها ، مهما كانت منزلته عندهم ، ولا يقبلون أن تُنسب إلى مذهب السلف ، بخلاف غيرهم ممن مذهبه قابل لمختلف الاجتهادات والتوسعات . فلعله يتأمل هذا الفرق المهم . وأتحداه أن يأتي بخطأ في العقيدة لعالم سلفي اشتهر وسُكت عنه .


بارك الله فيكم..


ولذا يقول شيخ الإسلام : ((وقول القائل إن الرافضة تفعل كذا وكذا = المراد به بعض الرافضة؛كقوله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ..
وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم .
لم يقل ذلك كل يهودي بل قاله بعضهم
وكذلك قوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم سورة ..
المراد به جنس الناس وإلا فمعلوم أن القائل لهم غير الجامع وغير المخاطبين المجموع لهم)).



وإنما المعيب هو نسبة قول معين لقائل معين لم يقله،أو نسبة كلام المتأخر للمتقدم،أو عدم بيان اختلاف رتب الأشاعرة وستر هذا الاختلاف بمرة..
وكل هذا لم يقع فيه الشيخ سفر حفظه الله..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-06-10, 06:22 AM
الباحثة عن الأصول الباحثة عن الأصول غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامنا
المشاركات: 731
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

جزاكم الله خيراً
__________________
"وأنا متمسك بالكتاب والسنة، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو، وهو الغفور الرحيم".
الاعتصام، الشاطبي،حكايةً عن الإمام ابن بطة.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-06-10, 11:32 AM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,660
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
وهدانا وإياهم إلى الحق .
__________________




رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-06-10, 10:26 AM
أبو أحمد العجمي أبو أحمد العجمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-11-02
المشاركات: 1,645
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

بارك الله فيك
__________________
aaa1429@gmail.com
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-06-10, 11:23 PM
فريد المرادي فريد المرادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-07
المشاركات: 232
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

بارك الله فيك شيخنا الفاضل سليمان ، ونفع بك وجعلك من مباركا أينما كنت .

وهذا قول آخر للشيخ العلامة العثيمين في الثناء على رسالة الشيخ سفر الحوالي – شفاه الله وعافاه – " منهج الأشاعرة في العقيدة " :

قال الشيخ – رحمه الله – في " شرح الأربعين النووية " ( ص 316 ) :

( وما أحسن ما كتبه أخونا سفر الحوالي عما علم من مذهبهم [ أي الأشاعرة ] ، لأن أكثر الناس لا يفهم عنهم إلا أنهم مخالفون للسلف في باب الأسماء والصفات ، ولكن لهم خلافات كثيرة ) ، وشرح الشيخ كان في عام 1421 هـ ، أي قبل وفاته بوقت يسير - رحمه الله وغفر له - .
__________________
« إلهي أنت أعلم بالحال والشكوى، وأنت قادر على كشف البلوى »
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18-06-10, 03:09 AM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

الأخ الكريم .. سليمان الخراشي .. نفع الله به ..
جزيت خيرا وبرا على هذه التعليقات الجميلة على التهورات الادلبية الجائرة ..
ولا أخفيك .. أنني من ثلاثة أشهر نزلت إجازة خاصة من قطر الى مصر لأتحصل على كتب الأزهر العقدية مع مهمات كتب الأشاعرة .. وذلك لاكمال بحث لي بعنوان " تشييع جنازة الأشعرية " ووقع في يدي رد الإدلبي على الشيخ سفر _ أيده الله وشفاه _ فظننت في بداية الأمر أن الإدلبي هذا جاهل بمذهب الأشاعرة !!
فإذا به يؤيد كلامهم حذو القذة بالقذة .. حتى أنه وافقهم في تكفير من يأخذ بنصوص الكتاب والسنة على ظاهرها !!
وضرب لذلك مثلا - أكد لي جهله وغباءه في آن _ وهو ذكره لأيات النسيان في حق الله تعالى ولم يهتم ببيان ما هو معنى النسيان في اللغة أولا ..
ولا توجد مسألة من مسائل الأشاعرة إلا وأيدها ونصرها واحتج لها بباطله .. اللهم إلا مسألة فرعية رد فيها على من نفى كروية الأرض .. وأمر آخر نسيته ..
فالحقيقة .. أنك ملزم عندي بأمرين :
الأول : نقل كلامه كاملا من كتابه بنصه والرد عليه مفصلا كما فصل هو .
الثاني : ايراد ما لم ينقله وتركه كالمقر أو المفر لما فيه ..
وهذا الإلزام مني لك ما هو إلا إلزام أخوي في الله ولنصرة السنة وأهلها ..
وسببه هو ما أشرت أنت إليه أعلاه : من أن الاشاعرة فرحوا بهذا الرد وظنوه فارس الميدان !!
ولعل الله ييسر لي ذكر بعض المسائل من كلامه المعسول المغسول من الحق والعاري عن الحقيقة ..
فالرجل أشعري من الكعب إلى الشماخ .. وإن ادعى - كذبا !!- أنه ليس بأشعري وأنه محايد يبحث عن الحق !!
فتمهل يا رعاك الله .. وانقل وانقد بتؤدة حتى ينبلج الصبح فيظهر البهرج ..
ولولا انشغالي ببحثي واقتراب طباعته في قطر .. لساعدتك في هذا الباب قدر الجهد .. فالبركة في يمينك إن شاء الله تعالى ..
نفع الله بك ونصر السنة على يديك .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-06-10, 12:55 PM
محمود الحلبي محمود الحلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-10
المشاركات: 83
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

جزى الله الشيخ الخراشي خيراً على ما كتبت يداه، ولدي تعقيبان:
1- اسم الرجل المردود عليه (صلاح الدين الإدلبي) وليس (الأدلبي)! وهو بالهمزة المكسورة نسبة إلى مدينة إدلب وهي تقع بالقرب من مدينة حلب في سوريا. وهو من سكان مدينة حلب، وأصله من إدلب، وهو مدرس الحديث بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي حالياً -فيما أعلم-.
2- لم يذكر الشيخ الخراشي فيما كتب أعلاه اسم الكتاب الذي شرع بالرد عليه، مع العلم بأن اسم الكتاب هو (عقائد الأشاعرة في حوار هادئ مع شبهات المناوئين). 
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18-06-10, 03:03 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

اضافة طيبة اخي محمود الحلبي ..
وننتظر باقي تعليقات أخينا الخراشي سدد الله خطاه ..
وبالمناسبة : أنا عندي الطبعة الثانية ط دار السلام - مصر - 1431هـ
إذ يبدوا أن هناك فرقا بين أرقام الصفحات في الطبعتين الأولى والثانية .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19-06-10, 06:06 AM
أبوسهل العتيبي أبوسهل العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-07
المشاركات: 143
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

جزاك الله خير ياشيخ سليمان

جاء ضمن كلامك فائدة كنت ابحث عنها طويلا

والحمدلله أني وجدتها
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 20-06-10, 06:50 AM
عبد المجيد الأزهري عبد المجيد الأزهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
الدولة: مصر
المشاركات: 992
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

بارك الله لنا في علمك ياشيخ سليمان
وضحت لنا الكثير من الشبهات التي لم أجدها في كتاب
إبن تيمية المفتري عليه . أبي أسامه سليمبن عيد الهلالي السلفي
و الحمد لله علي وقوعي علي نسخة من كتاب منهج الأشاعرة لهذا العالم الجليل الدكتور سفر الحوالي .
__________________
عبد المجيد التونسي
كلية أصول الدين بالزيتونة
والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى سواء السبيل
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24-06-10, 12:26 AM
أحمد أحمد عبد اللطيف أحمد أحمد عبد اللطيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-10
المشاركات: 6
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

أذكر أنني رأيت في معرض الكتاب الماضي كتاب يعتبر الجزء الثاني لكتاب الشيخ سفر لسفر الحوالي رد فيه على تعقيبات كثيرة قرأت منها أثناء تصفحه الرد على مقولة أن أكثر الأمة أشاعرة

يا حبذا لو أحد يذكر لي اسم الكتاب و أماكن شراؤه في مصر

و شكرا لكم
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 24-06-10, 03:14 AM
عبد المجيد الأزهري عبد المجيد الأزهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
الدولة: مصر
المشاركات: 992
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

أخي الكريم أنا أشتري أغلب كتبي من دار السلام فرع الأزهر لما تحتويه من كتب لديار سعودية و لكن قد تجد فيها بعض الغلاء و الكتاب الذي ذكر هنا إشتريته من هذا الفرع
السلام عليكم و رحمة الله
__________________
عبد المجيد التونسي
كلية أصول الدين بالزيتونة
والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى سواء السبيل
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 29-06-10, 05:09 PM
عبد المجيد الأزهري عبد المجيد الأزهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
الدولة: مصر
المشاركات: 992
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

نفعك الله به و وسع الله عليك أخي في الله .
__________________
عبد المجيد التونسي
كلية أصول الدين بالزيتونة
والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى سواء السبيل
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 06-07-10, 03:47 AM
أبو محمد الشمالي أبو محمد الشمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-07
المشاركات: 11
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

السلام عليكم إخواني. أتقصدان الكتاب الذي ذكره الأخ أحمد؟ الكتاب الذي يعتبر الجزء الثاني للشيخ سفر؟ هل يباع هو في دار السلام؟ فإن كان كذلك فهل يمكن لكم أن تخبراني عن اسم الكتاب وجزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 06-07-10, 04:03 AM
أبو محمد الشمالي أبو محمد الشمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-07
المشاركات: 11
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

بارك الله في الشيخ سليمان على هذه التعليقان النافعة وحبذا لو أجاب شيخنا الفاضل سؤال وطلب الأخ عادل ليكون ردا مفصلا على كتاب الإدلبي الذي فرحت به الأشاعرة.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-07-10, 09:12 PM
ابو سعد الجزائري ابو سعد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-09
المشاركات: 438
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

بارك الله فيك شيخنا سليمان ونفع بك
ارجو منك شيخي الكريم ان تورد لنا جوابا كافيا شافيا عن الالزام الذي ذكره الكاتب بالنسبة لمنشور الاعتقاد القادري
حيث قال انه يجب عليكم ان تاخذوا بكل ما ورد في الاعتقاد بما فيه العبارة المذكورة فتكونون مخالفين لشيخ الاسلام رحمه الله في اجل المسائل التي تكلم فيها.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 04-08-10, 12:08 PM
أبو أيوب العامري أبو أيوب العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-03-07
المشاركات: 118
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

جزاك الله خيرا وبارك فيك
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 15-08-10, 05:21 PM
سليمان الخراشي سليمان الخراشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-02
المشاركات: 634
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

الإخوة الكرام
ابن محمد علي – أبوسفيان الأزدي – أبوفهر السلفي – الباحثة عن الأصول – طويلبة شنقيطية – أبوأحمد العجمي – فريد المرادي – أبو سهل العتيبي – أبوجاد التونسي – أحمد عبداللطيف – الدواخلي – أبومحمد الشمالي – أبوسعد الجزائري – أبوأيوب العامري ..
بارك الله فيكم وجزاكم خيرًا عن مروركم وإفاداتكم ..
الأخ الكريم : الشيخ عادل القطاوي : بارك الله فيكم . هذا جهد المقل وقدر الوسع. وهو مجرد ( تعليقات مختصرة ) تحتاج إلى مقتدرٍ يتوسع فيها .
الأخ الكريم : محمود الحلبي : بارك الله فيكم عن التصحيح والفائدة . وأظنه الآن في جامعة مكة المفتوحة . والله أعلم ..


********************
18-قال الإدلبي (57) : ( فهلا ذكر الباحث مسألة واحدة من أصول مسائل الاعتقاد يختلف فيها الأشاعرة مع أحمد ابن حنبل ليثبت أن الأشاعرة مناقضون له ) !
قلت : وهذه تغني عن التعليق عليها ! لأن أصغر طالب علم يعرف الفرق بين مذهب السلف الذي هو مذهب أحمد -رحمه الله - ، ومذهب هؤلاء المتكلمين . إلا أن يقصد أن الأشعري صرّح في كتابه «الإبانة» (ص20) بأنه على عقيدة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، حيث قال: "قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا عليه السلام وما رُوي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون، ولما خالف قوله مخالفون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ورفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم مفخم".
فعندها يصح فيه ما قاله شيخ الإسلام : ( وأما من قال منهم بكتاب الإبانة الذى صنفه الأشعري في آخر عمره ، ولم يُظهر مقالة تناقض ذلك ، فهذا يُعد من أهل السنة ، لكن مجرد الانتساب إلى الأشعري بدعة ، لا سيما وأنه بذلك يُوهم حسنًا بكل من انتسب هذه النسبة ، وينفتح بذلك أبواب شر .. ) . ( الفتاوى : 6 / 359 ) .
ويلزمه – بعدها – أن يرضى بهذا الكتاب ، فلا يعتقد ما يخالفه ، أو يدافع عمن يُخالفه من الأشاعرة المتأخرين ..

19- شكك الإدلبي (ص 60) في ثبوت نسبة كتاب " السر المكتوم في مخاطبة النجوم " للرازي ، معتمدًا على نفي السبكي له .
والجواب أنقله من مقال للأخ الكريم الشيخ ماجد البلوشي – رعاه الله – عن الكتاب المذكور ، قال فيه : ( الذي وجدته بعد البحث أن سبب إنكار بعض العلماء للكتاب أو تشكيكهم فيه هو تنزيه الرازي عن كتابة شيء مثله كما هي طريقة ابن السبكي في "طبقات الشافعيّة" على ما سوف يأتي تحريره، وتارة ينفون نسبته إليه لعدم الوقوف على الكتاب ولكون المؤلف ليس من أهل تلك الصنعة كما هو ظاهر كلام ابن خلدون في المقدمة.
وأكثر المؤرخين اندفاعاً نحو إنكار نسبة الكتاب إلى الرازي هو ابن السبكي، ففي "طبقات الشافعيّة" 8 / 87 – طبعة هجر – يقول: "وأمّا كتاب "السر المكتوم في مخاطبة النجوم" فلم يصحَّ أنّه له، بل قيل إنه مختلق عليه"، وفي 8 / 88 حملٌ من ابن السبكي على شيخه الذهبي لأنه أورد الرازي في كتاب "ميزان الاعتدال" المُختص بالمجروحين من الرجال وأنّه سمّاه بالفخر الرازي ولم يذكر اسمه كاملاً! وتجد ترجمته في "ميزان الاعتدال" الجزء الثالث ص340، ولمّا ذكر ابن السبكي قول الإمام الذهبي في الرازي: "له كتاب "أسرار النجوم" سحر صريح"، علّق عليه قائلاً: "قلتُ: وقد عرّفناك أن هذا الكتاب مختلق عليه، وبتقدير صحّة نسبته إليه ليس بسحر! فليتأمّله من يُحسن السحر" ثم أخذ يحط على الإمام الذهبي بكلام جارح قاس.
وابن السبكي لغلوّه شديد العقوق لأستاذه الذهبي كما هو تعبير العلامة المعلمي في التنكيل 1 / 127 ، فله من الهجوم على الذهبي وانتقاصه شيء ينفر عنه أهل الإنصاف وتأباه موازين العدل، ولهذا طفح الكيل بأحد شيوخ السخاوي – وهو القاضي العز الكناني الأشعري الذي كان شيخ المذهب الشافعي في عصره – فعلّق على كلام ابن السبكي الذي ينتقص فيه الذهبي قائلاً: " هو – أي ابن السبكي - رجل قليل الأدب، عديم الإنصاف، جاهل بأهل السنة ورتبهم، يدلك على ذلك كلامه" انظر كتاب السخاوي "الإعلان بالتوبيخ" ص101، وفي ص 130 من الكتاب وما بعدها مناقشة من السخاوي – وهو أشعري - لابن السبكي ونقد لبعض كلامه عن الذهبي، وفي كتاب "البدر الطالع" 3 / 110 – 111 للشوكاني تعقّب لابن السبكي وتعصّبه على الذهبي وخروجه عن حد الاعتدال والإنصاف، وانظر نحوه في كتاب "المدخل المفصل" 1 / 364 للشيخ بكر أبو زيد.
فإذا علمت حال ابن السبكي ظهر لك أن نفي نسبته للكتاب إنما دفعه إليه تنزيه الرازي وإحسان الظن به وتزييف رأي الذهبي كما هي طريقته في مثل هذه الأمور، لكن ابن السبكي لم يقدم دليلاً واحداً على أن الكتاب ليس للرازي بل إنه تردد في الأمر لاحقاً فقال: ولو ثبت أنه ألفه فإنه ليس بسحر!!، وهذا كما لا يخفى عليك لا يروج في سوق البحث العلمي القائم على الحجة والبرهان، ومن علم وأثبت حجة على من لم يعلم وأخذ ينفي.
أما المثبتون للكتاب والذين وقفوا عليه ونقلوا منه فهم أكثر العلماء الذين انتدبوا للكتابة في التراجم والتواريخ، فقد أثبته الذهبي في ميزان الاعتدال 3 / 340، ولعلك تقول إن الذهبي استفاد ذلك من شيخه ابن تيميّة ولا يبعد مثل هذا حقاً، غير أن أحد أبرع المحققين في علم التاريخ والناقدين له من الشافعيّة أثبت صحة الكتاب إليه ذاكراً إياه بصيغة الجزم، وهو ابن خلكان وذلك في كتابه "وفيات الأعيان" فقال في أثناء سرده لمؤلفات الرازي:" وفي الطلسمات: السر المكتوم" انظر 4 / 249 من الكتاب، وتجد في كتاب الزركان ص 109 عدداً من الذين أثبتوا صحة نسبة الكتاب ومنهم: ابن خلكان – أشعري - والصفدي – أشعري - والقفطي واليافعي – أشعري - والشهرزوري والخوانساري وابن تيمية والذهبي والزبيدي – أشعري - وهؤلاء أخلاط من العلماء فيهم السلفي والأشعري والرافضي والفيلسوف جميعهم يثبتون الكتاب للرازي.
ومحمد صالح الزركان - أشعري - من أشد المثبتين لصحة تأليف الرازي للكتاب، واستدل على ذلك بأدلة عديدة يأتي بعضها، ويُعد الزركان أحد أفضل الذين ألفوا دراسات عن الرازي وقد كان المشرف عليه الفيلسوف المصري المشهور قاسم عبده.
أما ابن تيمية فمن الواضح أنه وقف على الكتاب فقد ذكره في مواضع كثيرة، ولم يكتف بالحديث المجرّد عن الكتاب والإشارة إليه بل زاد على ذلك بأن كشف مادته المنكرة الضالة التي هي من جنس شرك بعض الأمم السابقة، فقال في "الرد على المنطقيين" ص286: "والكتاب الذي صنّفه بعض النّاس وسمّاه "السر المكتوم في السحر ومخاطبة النّجوم" فإن هذا كان شرك الكلدانيين والكشدانيين وهم الذين بُعث إليهم الخليل صلوات الله عليه وهذا أعظم أنواع السحر"، وانظر أيضاً "درء التعارض" 1 / 311 - 312 وفيه قوله: "بل قوم إبراهيم صلى الله عليه وسلم كانوا يتخذونها أرباباً يدعونها ويتقربون إليها بالبناء عليها والدعوة لها والسجود والقرابين وغير ذلك، وهو دين المشركين الذين صنّف الرازي كتابه على طريقتهم وسمّاه "السر المكتوم في دعوة الكواكب والنجوم والسحر والطلاسم والعزائم" وهذا دين المشركين من الصابئين كالكشدانيين والكنعانيين واليونانيين وأرسطو وأمثاله من أهل هذا الدين"، وانظر ص 111 من الدرء، وأيضاً "مجموع الفتاوى" 18 / 55 وكذلك الرد على البكري ص 316 ط المنهاج.
وإذا أردت أن تعرف حقيقة شرك هؤلاء الذين ذكرهم ابن تيمية فانظر في كتاب "الملل والنحل" للشهرستاني ص 305 وما بعدها ففيه إفاضة وبسط لحال تلك الأمم وشركها بالله واعتقادهم بتأثير الأفلاك والكواكب والنجوم، ثم قارن ذلك بما سوف أذكره لك قريباً من النقولات عن الرازي ليتبيّن لك أن الرازي – غفر الله - أحيى شيئاً منكراً عظيماً من بائد ديانتهم التي أتى الأنباء والرسل بنقضها وهدمها وإقامة بنيان التوحيد على أنقاضها.
ويعتضد ما سبق أيضاً بذكر الرازي للكتاب في غير موضع من مؤلفاته وإحالته عليه باعتباره من كتب السحر، وقد أشار الزركان إلى عدد من تلك المواضع والمؤلفات فلتراجع في كتابه عن الرازي ص 110.
أمّا الدليل القاطع على صحة الكتاب ونسبته، وعلى أن الرازي كان مولعاً بأمور السحر والتنجيم وتأثير الكواكب فهو ما ذكره وقرره بطريقة مستفيضة في كتابه "المطالب العالية" من أمور السحر وتأثير الكواكب والنجوم وطريقة عمل الطلاسم وغيرها، وهو آخر كتاب ألّفه، قال ابن تيميّة: "وكذلك في "المطالب العالية" التي هي آخر كتبه" انظر "درء التعارض" 4/290، وأكّد محمد صالح الزركان في كتابه عن الرازي ص 94-96 أن "المطالب العالية" آخر ما ألّفه الرازي وفيه ما استقر عليه رأيه نهاية عمره، وقد كتب الرازي في نهاية الجزء السابع منه أنه فرغ من ذلك الجزء سنة 605 هـ ومات في أثناء كتابة الجزء الثامن فقد كانت وفاته سنة 606 هـ كما هو معلوم من ترجمته، وهذا الكتاب طافح بتقرير السحر وتأثير النجوم والكواكب يقول الزركان في كتاب "الفخر الرازي" ص 382: "فالفخر كان يوقن بصحة التنجيم والسحر وجدواهما حتى في "المطالب العالية" آخر كتبه، مع أن التنجيم والسحر من ضروب الأباطيل والترهات".
وقد وقفت على الكتاب مطبوعاً ووجدت فيه ما يتعارض مع أصول دعوة الأنبياء والرسل ويتناقض مع دينهم الذي بعثهم الله به، وفيه من تقرير السحر وتعليمه وإحكامه بلاء عظيم، وسوف أنقل لك منه ما يثبت صحة تأليف الرازي لكتاب "السر المكتوم" إذ المادة واحدة.
قال الرازي في جزء النبوّات من كتاب "المطالبة العالية" 8 / 139: "القسم الثالث من هذا الكتاب في الكلام عن السحر وأقسامه".
ثم قال 8 / 143: " مقدمة في بيان أنواع السحر، النوع الأول وهو أعظمها قوة وأشدها تأثيراً على ما يُقال: السحر المبني على مقتضيات أحكام النجوم، وتقرير الكلام فيه أنه ثبت بالدلائل الفلسفيّة أن مبادئ حدوث الحوادث في هذا العالم هو الأشكال الفكيّة والاتصالات الكوكبيّة، ثم إن التجارب المعتبرة في علم الأحكام انضافت إلى تلك الدلائل فقويت تلك المقدمة جداً" إلخ.
ثم قال 8 / 145: "النوع الخامس من السحر: السحر المبني على الاستعانة بالأرواح الفلكيّة، فإنا قد بيّنا أن أكثر فرق أهل العلم مطبقون على إثبات هذه الأرواح، وعلى أن لها آثاراً عظيمة في هذا العالم، وعند هذا قال بعضهم: إنه يمكن الاستعانة بهم بطرق مخصوصة، وإذا حصل ذلك الاتصال فقد حصلت القدرة على خوارق العادات".
وبعد أن عدّد أنواعاً من السحر قال 8 / 146: "واعلم أن شيئاً من هذه الأقسام لا يتم ولا يكمل إلا عند الاستعانة بالسحر المبني على النجوم، ولو قدر الساحر على أن يجمع أنواعاً كثيرة منها كان أقوى وأكمل فيما يروم".
ثم ذكر الطلاسم 8 / 149 واستهل الحديث عنها وتقريرها بنقل كلام الفلاسفة والصابئة، ثم أخذ يثبت كيفية تأثيرها بالحجج والبراهين!
ثم تكلّم في 8 / 156 وما بعدها عن خصائص الكواكب وتأثيراتها والمفاضلة بين السيّارة منها والثابتة وخصائص كل نوع وأثره في العالم!
ثم قال 8 / 161 بعد كلام عن الشروط المعتبرة في صناعة السحر المبني على تأثير الكواكب: "إن تأثيرات أرواح الكواكب أقوى من تأثيرات أجسادها، فإذا قوي الاعتقاد في صحة الأعمال صارت الأرواح البشرية معاضدة للأرواح العلوية، كما صارت المواد السفليّة معاضدة للأجرام العلويّة، فلا جرم تقوى التأثيرات.. ولهذا السبب قال بطليموس: علم النجوم منها ومنك".
ويقول كذلك 8 / 162 متحدثاً عن القرابين للكواكب والنجوم: "أنه إذا قرب للأرواح أنواعاً من القرابين ولم يجد منها أثراً، فالواجب أن لا ينقطع عن ذلك العمل وأن لا يتركها".
ثم قال 8 / 179: "فهذه جملة الأحوال التي يجب على الساحر معرفتها، حتى يمكنه الخوض في عمل من الأعمال السحرية".
ثم في نفس الصفحة السابقة يقول: "إن أصحاب الأحكام أثبتوا لكل كوكب معنى من الطعوم والروائح.. فإذا أراد الإنسان تحصيل أمر من الأمور، علم أن ذلك العمل لا يصدر إلا من الكوكب الفلاني، فحينئذ يسعى في تقوية ذلك الكوكب من جميع الوجوه التي قد بيناها، ثم يجمع بين جميع الأمور المناسبة لذلك الكوكب من القوابل السلفيّة، فإذا اجتمعت هذه القوابل حال كون ذلك الكوكب قوي الحال ظهر التأثير لا محالة".
ثم تحدث 8 / 180 بكلام غاية في الشناعة عن طريقة تحضير الطلاسم التي يُقصد منها إيقاع العداوة بالناس وإيذائهم وتمريضهم والعياذ بالله!
وذكر 8 / 183 كلاماً عن الرقى السحرية سواء كانت بكلام مفهوم أو غير مفهوم ثم أخذ يبرر تسويغ ما كان منها بكلام غير مفهوم.
وفي 8 / 184 الكلام عن اتخاذ القرابين وإراقة الدماء وذكر مذهب أهل الطلسمات فيها.
سأكتفي بهذا القدر فقد اشمأزت نفسي من تتبع الباقي والوقوف عليه وهو غاية في الشناعة والمحادة لدين الأنبياء والرسل، ومن وقف على الكلام بتمامه – والكتاب مطبوع متداول - فإنه سوف يجد فيه من الضلال والزيغ ما يتأكد معه صحة تأليف الرازي لكتاب "السر المكتوم" إذ أنَّ إيمان الرازي بمثل هذه الضلالات وإشباعها بحثاً ونظراً وتعليمها للناس في آخر كتاب كتبه في حياته، ليدل دلالة واضحة صريحة على إمكانية تأليف شيء مستقل في ذلك وهو ما أثبته أكثر المترجمين للرازي كما مرّت الإشارة إليه، فانتفت بذلك الموانع التي يراها بعض المترجمين مثل كون الرازي بعيداً عن السحر، وما شابه ذلك.
وإنّما أعدت الكلام في الموضوع تدليلاً على أن أهل السنة وأئمتهم وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ الذهبي وغيرهم لم يتكلّموا في الرازي عبثاً، وإنّما وقفوا على آثاره الدالة على إيمانه بمثل هذه الأباطيل ولهذا بالغوا في النكير عليه، وبه يُعلم أيضاً شرف علماء السلف وعظيم قدرهم إذ منَّ الله عليهم بالنظر في القرآن والسنة وتتبع دلالاتها والعمل بمقتضاها وربط الناس بها وتعليقهم بالله الواحد الأحد وتجريد العبودية الخالصة له وحده سبحانه، والبعد عن مذاهب أهل البدع والضلالة فضلاً عن مذاهب أهل الشرك والإلحاد.
وبمثل هذا يظهر للجميع بون ما بين علماء السلف وأئمتهم الذين يقضون دهرهم ينافحون عن دين الله ودعوة أنبياء الله ورسله، وبين غيرهم من الذين يبحثون في أنواع من الباطل والسوء والشر ولو كان ذلك يتضمن المعارضة لأصل دعوة جميع الأنبياء والرسل باعتقاد تأثير الأفلاك والكواكب والتقرب لها بأنواع من القرابين والدماء وغير ذلك من الشرك العظيم ) .

20 – قال الإدلبي عن الرازي ( ص 60 – 61 ) :
(نقل الباحث أن ابن حجر قال في لسان الميزان في آخر ترجمة فخر الدين الرازي : أوصى بوصية تدل على أنه حسّن اعتقاده !!!. وقد وقع في قلبي من هذه الكلمة شيء ، واستبعدتها جداً ، لكن ما العمل؟ وليس أمام الباحث من لسان الميزان إلا هذه الطبعة السقيمة المحرفة المشوهة !!! . ثم ظهرت طبعة حسنة قيمة من اللسان ، محققة على عدة نسخ خطية ، بعناية الشيخ عبدالفتاح أبو غدة رحمه الله ، وتبين منها أن تلك الكلمة ليست في شيء من النسخ الخطية ) !
قلت : قوله ( ليست في شيء من النسخ ) ليس بصحيح ، فقد وجدتها في نسخة مكتبة بديع الدين شاه بباكستان . وإليك صورتها :



ولعل أحد الباحثين يتأكد – أيضًا – من وجودها في النسخ التي اعتمدها أبوغدة ! وفي النسخ التي اعتمدها محققو الطبعات الأخرى ..

21- ادعى الإدلبي ( ص 62-63) أن من يطعن في مذهب الأشاعرة بسبب جرح بعض علمائه ، هو كمن يطعن في " الحنابلة " بسبب جرح بعض علمائهم ! ثم أورد أسماء حنابلة تُكلِّم فيهم . وهذا من غرائب الإلزامات !! لأن جرح علماء الحديث وأهل السنة لهذا الراوي " الحنبلي " أو ذاك ، ليس لأجل مذهبه واعتقاده ! وإنما لأجل انحرافه عن منهجهم إما في اعتقاده أو سلوكه .. فتأمل . وهذا بخلاف جرحهم للأشاعرة ؛ فإنه بسبب عقيدتهم المنحرفة ، وكلامياتهم المذمومة ؛ كما فعلوا مع الآمدي والرازي .

22- ردد الإدلبي (ص63) – للأسف – لمز الكوثري وأمثاله لابن بطه ، وتجد الرد على اتهاماتهم له في رسالة " قمع الدجاجلة " للشيخ عبدالعزيز بن فيصل الراجحي ( ص 256 – 260 ) ، هنا :
http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=6309

23- حاول الإدلبي (ص 65.. ) بتكلف أن يُثبت أن (الجويني وابنه والرازي والهمداني) لم يتحيروا أو يتراجعوا عن مسائل هي من صميم مذهب الأشاعرة ! وأحيله إلى (شرح الطحاوية ) لابن أبي العز (ص 208-210 ) . وفيه اعترافهم ورجوعهم عن علم الكلام الذي أدى بهم إلى الاعتقادات المخالفة لنصوص الكتاب والسنة ، التي يفهمها عجائز نيسابور .

24- استنكر الإدلبي ( ص 68 ) على شيخ الإسلام – رحمه الله – قوله عن الرازي : بأنه يرى في كتابه " المطالب العالية " بأن مسألة حدوث الأجسام من ( محارات العقول )
قلت :كل طالب عام يفهم من عبارة الرازي ودعائه الذي ختم به مبحثه ( 4 / 322 ) : (يامن ذكره شرف الذاكرين ، وما من طاعته فخر للمطيعين : إن أصبت فيما قلت ، فمنك الفضل والإحسان ، وإن أخطأت فمن الجهل والخذلان ... إلخ ) ما فهمه شيخ الإسلام .

24- دعوى أكثرية الأشاعرة التي دندن حولها الإدلبي (74-77) تمت مناقشتها كثيراً ، انظر على سبيل المثال :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=207365


25- ادعى الإدلبي ( 79- 82 ) أشعرية الحافظ ابن حجر ، وقد سبقت مناقشة هذا الادعاء كثيرًا .وقد ألف فيه الأخ الشيخ جمال بن نصر عبدالسلام كتاباً بعنوان (البدور السافرة في نفي انتساب ابن حجر إلى الأشاعرة) طبع عام 1430هـ بمصر . فليراجع .


26- ردد الإدلبي (ص63) – للأسف – لمز الكوثري وأمثاله للإمام عثمان بن سعيد الدارمي - رحمه الله – بقوله عنه : ( وهو القائل في وصف الله سبحانه: ولو قد شاء لاستقرَّ على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم أكبر من السموات السبع والأرضين السبع ) .
وتجد دفع هذه الفرية ، والفهم السقيم هنا :
http://majles.alukah.net/showthread.php?p=380806


( يتبع إن شاء الله )
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 20-08-10, 03:27 PM
مسدد2 مسدد2 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-03-02
الدولة: أونتاريو، كندا
المشاركات: 350
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الخراشي مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
. وهذا هو الظن بكل من يرتوي من كتب الهالك الكوثري الذي أضل فئامًا عن الحق

حيث لم يُـؤذن لي، لكن لم أستأذن ولم أُمنع أيضاً، فلا أملك نفسي من أن أقول - بإجمال دون استرسال - أن موقف الشيخ من الكوثري غير ما تظن، وأن ما كتبتموه دليل على الحكم على الناس بناءاً على الظن الخاطئ الواهم. سامحكم الله.
إن حرية التفكير - أي : عدم التقليد والتبعية للشيوخ - عند الشيخ صلاح الدين الادلبي حقيقة وليست دعوى وموضوع الكوثري قد يكون منها أيضاً..

أقول هذا إنصافاً وبياناً للواقع..
والله من وراء القصد
مسدد2
__________________
اكتب ما يسرك أن تراه في صحيفتك يوم يندم المفلسون
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 27-08-10, 02:31 AM
محمد اسامه الصيرفى محمد اسامه الصيرفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 45
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

جزاكم الله خيرا ونفع بكم على هذا الشرح
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 27-08-10, 05:57 PM
أبو عاصم المغربي أبو عاصم المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 253
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المجيد الموريتاني مشاهدة المشاركة
الإخوة الأكارم القراء والمعلقين...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لا أخفيكم أنني اطلعت على رسالة الأخ الكريم سفر الحوالي وقرأتها بتمعن وقارنتها بكلام بعض من أعرف من علماء الأشاعرة وغيرهم من العلماء المنصفين فوجدت فيها (ظلما وحيفا كثيرا للأشاعرة, حيث يكتب الشيخ سفر الحوالي كل شاردة وشاذة لأحد علماء الأشاعرة ليجعلها مذهبا وعقيدة عند الأشاعرة كما قال الشاعر:
وعين الرضى عن كل عيب كليلة ** ولاكن عين السخط تبدي المساويا
كما أن الشيخ سفر يقتطع كلام بعض الأشاعرة من سياقه ليفهم على غير قصدهم ومرادهم ..

ثم إن الله تعالى يقول: (وقولوا للناس حسنا) قال رجاء بن حيوة فيدخل في ذلك اليهودي والنصراني..
ومن باب أولى أن يدخل الأشعري الذي يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .........
ومن العجيب أن الكل تعرف منه وتنكر فتجد في الأشاعرة اليوم متطرفين يكفرون بن تيمية وبن القيم.....

أعتقد أن ضعف الوسائل الإعلامية عند هؤلاء وقوتها عند أولئك هو الذي جعل من أولئك طائفة منصورة ناجية ما بينهم بين الجنة ومصافحة الحور إلا أن تخرج نفس أحدهم ...
وجعل من الأشاعرة مردة شياطين قد طبع على قلوبهم بطابع الكفر أو النفاق على الأقل لا يمحى أبدا (فالله يحكم بينهم وهو خير الحاكمين)....

يا صاحبي الذي اقتبسه من كلام الأشاعرة لم يكن شاذة ولا فاذة.. ولم يكن (لأحد) أئمة الأشاعرة..
ولكنه من عُمَد ما يُستدل به لدى الأشاعرة أنفسهم.. ومما يتناقله ويؤيده ويكرسه أئمة الأشاعرة أيضاً..
انظر نقله لكلام أئمة الأشاعرة رحمهم الله في مسألة أول واجب على المكلف أو التأويل أو النبوات أو التلقي..
بل لا تنظر إلى كتاب الحوالي مطلقاً ولكن انظر إلى الإرشاد للجويني وإلى غاية المرام وإلى أساس التقديس للرازي وغيرها.. تجد أنه ما نقل من الفظائع إلا النزر اليسير..
لننظر في البحث بشيء من عقل !
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-09-10, 06:39 AM
أم مصعب وأنس أم مصعب وأنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-10
المشاركات: 37
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

جزيتم خيرا
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 16-09-10, 05:50 PM
محمود الحلبي محمود الحلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-10
المشاركات: 83
افتراضي رد: تعليقات مختصرة على رد الأدلبي على كتاب (منهج الأشاعرة) للشيخ سفر الحوالي

الأخ الفاضل الموريتاني وفقه الله لكل خير:
أشكر لك حرصك وجدك في طلب الحق والبحث عنه، لكن دعني أخي الفاضل أقول لك قولة أخ مخلص: إن القضية ليست متعلقة بكتاب فلان أو فلان وليست مرتبطة بالمسمى الفلاني أو ذاك، نحن طلاب حق وحقيقة نبحث عنها أينما كانت، وبأي مسمى كانت، فكثير ممن يكتبون في هذا الملتقى كانوا يوما من الأيام من الأشاعرة، ومَنّ الله عليهم بمعرفة الحق، وأنت تعرف أن كثيرا من بلدان الإسلام اليوم ينتشر فيها الأشاعرة أو من ينتسبون إليهم اسما لا فعلا، ونظرية (عقدية الآبائية) أي اتباع ما كان عليه الآباء في معتقدهم، ويقرب منه تقليد شيوخ بلد معين دون النظر إلى شيوخ بلد آخر، تجدها أمرا واقعا لا مفر منه، ولا يسلم منه إلا من أكرمه الله بسريرة نقية وتجرد لله في طلب الحق، ولا يفهم من كلامي اللمز ببعض أهل العلم الذين أخطأوا في بعض المسائل، ولكن يكفي أن تبحث عن الحق وتطلبه دون تعصب مسبق، وأن تبتهل إلى الله في دعواتك بأن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه وأن يريك الباطل باطلا ويرزقك اجتنابه. وفقك الله أخي لكل خير، ولي تعقيبات على كلامك:
قلت:((فوجدت فيها (ظلما وحيفا كثيرا للأشاعرة, حيث يكتب الشيخ سفر الحوالي كل شاردة وشاذة لأحد علماء الأشاعرة ليجعلها مذهبا وعقيدة عند الأشاعرة كما قال الشاعر:
وعين الرضى عن كل عيب كليلة ** ولاكن [والصواب لكن] عين السخط تبدي المساويا
كما أن الشيخ سفر يقتطع كلام بعض الأشاعرة من سياقه ليفهم على غير قصدهم ومرادهم ..)).


وأقول: لو ذكرت أمثلة على ما قلت لاتضح وجه الصواب عند مَنْ؟ أما أن تتكلم بعمومات ونرد بعمومات فهذا لا فائدة فيه.

قلت: ((ثم إن الله تعالى يقول: (وقولوا للناس حسنا) قال رجاء بن حيوة فيدخل في ذلك اليهودي والنصراني..
ومن باب أولى أن يدخل الأشعري الذي يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .........
ومن العجيب أن الكل تعرف منه وتنكر فتجد في الأشاعرة اليوم متطرفين يكفرون بن تيمية وبن القيم..... )).


وأقول: لا شك أنه أمر إلهي ويجب تطبيقه، ولقد جاءت كل الديانات السماوية (وهي متفقة في ذلك) لتقرر أمرين: 1- التوحيد 2- الأخلاق. ومن تتبع نصوص الكتاب والسنة علم هذا، وإن التوحيد الذي جاء به الأنبياء هو الذي يجب المصير إليه، وأعرف الناس به من تلقفوه من أنبيائهم، فديننا الإسلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل، جاءنا بالتوحيد وعلمنا إياه، وأعرف الناس به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان ثم الذين يلونهم، وتوحيدهم هو الذي يجب اتباعه لا توحيد غيرهم. ثم إنه بلا شك يجب على الإنسان أن يتلطف بالقول مع الناس عموما، وإن من اللطف بالقول إسداء النصحية لمن رأيت أنه قد خالف الصواب، وقد جاء في تفسير هذه الآية عند الطبري قول سفيان الثوري في تفسيرها: (مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر). فتصحيح عقائد الناس هو داخل في القول الحسن وليس بخارج عنه، ولكن ينبغي الترفق بحال المدعو ومراعاة أحواله ولا يطرح الحق صلفا جلفا بل لا بد من التلطف بالعبارات، والصبر على المدعو، وليس شرطا أن يستجيب في مجلس واحد وغيره مما قرره أهل العلم في دعوة الناس.

قلت: ((أعتقد أن ضعف الوسائل الإعلامية عند هؤلاء وقوتها عند أولئك هو الذي جعل من أولئك طائفة منصورة ناجية ما بينهم بين الجنة ومصافحة الحور إلا أن تخرج نفس أحدهم ...
وجعل من الأشاعرة مردة شياطين قد طبع على قلوبهم بطابع الكفر أو النفاق على الأقل لا يمحى أبدا (فالله يحكم بينهم وهو خير الحاكمين)....))
.

وأقول: إن الأمر لا دخل له بالإعلام فكل فريق من هؤلاء له قنوات ومواقع تخصه ينشر بها معتقده ومذهبه، ولو قلت: ضعف الطرح العلمي عند علماء الأشاعرة وقوته عند علماء السلفية هو الذي جعله ينتشر بين عامة الناس لقربه من الفطرة وسهولة فهمه. لكنت مصيبا، ولعلك تابعت ما حصل من مناظرات عبر بعض القنوات وكيف كانت ردود عوام الناس واتصالاتهم. وعلى كل حال أطلب منك أخي أن تقارن كلام أبا الحسن الأشعري في الإبانة وغيرها من كتبه وبين ما يدرس اليوم في الجامعات والمعاهد الشرعية مما يناقض قوله. وعندي من الأمثلة الشيء الكثير وأقف هنا لأني أطلت وأطلب من الجميع أن يسامحني ويدعو لي بالتوفيق.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ , مختصرة , منهج , الأدلبي , الأشاعرة , الحوالي , تعليقات , سفر , على , كتاب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:29 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.