ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-07-10, 10:30 AM
أبو عمرو الأثري أبو عمرو الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-05
المشاركات: 60
افتراضي الحكم على حديث «ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه» . للشيخ ناصر النجار الدمياطي

قال ﷺ : «ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه» .

قلت: حديث ضعيف.
روى هذا الحديث ابن عمر، وابن أبى أوفى، وأبو هريرة، وابن عباس، وأنس.
أولاً: أحاديث ابن عمر:
أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (11/301)، وفى «الأوسط» (5915)، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، قال: ثنا محفوظ بن بحر الأنطاكى، قال: حدثنا الوليد بن عبد الواحد التميمى، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جير، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، وثلاث كفارات، وثلاث درجات.
فأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.
وأما المنجيات: فالعدل فى الغضب والرضى، والقصد فى الفقر والغنى، وخشية الله فى السر والعلانية.
وأما الكفارات: فانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء فى السيرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات.
وأما الدرجات: فإطعام الطعام وإفشاء السلام، وصلاة بالليل والناس نيام» .
ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن جبير، إلا عطاء بن دينار، ولا عن عطاء إلا ابن لهيعة، تفرد به: الوليد بن عبد الواحد، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمى فى «المجمع» (1/49)، وقال: رواه الطبرانى فى «الأوسط» وفيه ابن لهيعة ومن لا يُعرف.
قلت: هذا سند ضعيف جدًّا.
محمد بن عبد الله هو الحضرمى - شيخ الطبرانى الحافظ المعروف- «بمُطيِّن» .
وفى الإسناد
1- محفوظ بن بحر الأنطاكى:
قال ابن عدى: سمعت أبا عروبة يقول: كان محفوظ يكذب.
وروى له حديثاً ثم قال: إلا أن محفوظًا له أحاديث يوصلها، وغيره يرسلها وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها على الثقات.
ومع ذلك ذكره ابن حبان فى « الثقات» (9/204)، وقال: مستقيم الحديث.
2- الوليد بن عبدالواحد التميمى.
مجهول لا يعرف قاله الألبانى.
لم أقف له على ترجمة فيما بين يدىّ من مصادر ولا وقف الشيخ الألبانى عليه.
3- ابن لهيعة وفيه خلاف طويل، وكبير وآراء كثيرة إلا أنى أذهب لتضعيفه مطلقاً والله أعلم.
4- وفى سماع عطاء بن دينار من سعيد بن جبير كلام.
قال أحمد بن صالح: هو من ثقات أهل مصر، وتفسيره فيما نرى عن سعيد بن جبير صحيفة، وليست له دلالة على أنه سمع من سعيد بن جبير.
وقال العلائى، وقال أبوحاتم: كتب عبدالملك بن مروان إلى سعيد بن جبير أن يكتب إليه تفسير القرآن فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه، فأخذه عطاء من الديوان فرواه. أهـ .
وقال المزى فى ترجمة عطاء روى عن سعيد بن جبير (وقيل لم يسمع منه) .
ثانياً: حديث ابن أبى أوفى:
أخرجه البزار (2858/البحر)، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: أخبرنا محمد بن سليمان، قال: أخبرنا إسماعيل بن زكريا، حدثنى محمد بن عون عن يحيى بن عقيل عن ابن أبى أوفى مرفوعًا.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًّا أيضًا فيه:
محمد بن عون الخراسانى:
قال ابن معين وأبو داود: ليس بشئ.
وقال البخارى: منكر الحديث.
وقال النسائى: ليس بثقة، وقال فى موضع آخر: متروك الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث.
وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث.
ثالثاً: حديث أبى هريرة:
أخرجه البيهقى فى «الشعب» (7003)، أخبرنا أبو الحسين على بن أحمد بن عمر المقرى ابن الحمامي ببغداد، نا إسماعيل بن على الخطبى، نا محمد بن أحمد بن النصر أبو بكر، نا عبيدالله بن محمد، حدثنى بكر بن سليم الصواف، عن أبى حازم، عن الأعرج، عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: «ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأما المنجيات فتقوى الله فى السر والعلانية، والقول بالحق فى الرضا والسخط، والقصد فى الغنى والفقر، وأما المهلكات فهوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه، وهى أشدهن» .
قلت: وهذا إسناد ضعيف فيه.
بكر بن سليم الصوفى.
قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه وذكره ابن حبان فى الثقات.
وقال ابن عدى: يحدث عن أبى حازم وغيره ما لا يوافقه أحد عليه، وعامة ما يرويه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.
وقال عثمان الدارمى عن يحيى: ما أعرفه.
والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، لم أجده فى شيوخ أبى حازم، وهو سلمة بن دينار، وكذلك لم أجد سلمة بن دينار فى تلاميذ الأعرج، وله طريق أخرى عن أبى هريرة.
أخرجه ابن النجار فى «ذيل تاريخ بغداد» (4/76)، أنبانا أبو الفرج الحرانى، عن أبى الغنائم محمد بن على القرش، أنبانا الشريف أبو عبد الله محمد بن على بن الحسن بن عبد الرحمن العلوى، أنبانا الحسن بن حسين بن حبيش، وزيد بن محمد المؤدب، قالا: أنبأنا أحمد بن محمد بن السرى بن يحيى التميمى أبو بكر بن أبى دارم، حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن ميسرة البغدادى، حدثنا محمد بن أحمد أبو يونس، حدثنا إبراهيم بن حمزة، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أخيه، عن جده، عن أبى هريرة مرفوعًا.
قلت: والإسناد ضعيف جدًّا فيه:
أخو سعيد، وهو عبد الله بن أبى سعيد المقبرى :
قال البخارى: تركوه.
وقال الفلاس: منكر الحديث، متروك.
وقال الدارقطنى: متروك ذاهب.
وقال أحمد: ليس بذاك، وقال مرة: متروك.
وفى الإسناد من لم أقف له على جرح أو تعديل.
رابعاً: حديث ابن عباس رضى الله عنهما :
وله عنه ثلاثة طرق:
الأولى: سعيد بن جبير عنه.
أخرجه البزار (2858/البحر الزخار)، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: أخبرنا محمد بن سليمان، قال: أخبرنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عون الخراسانى، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ :
«المهلكات ثلاث: إعجاب المرء بنفسه، وشح مطاع، وهوى متبع» .
قلت: وهذا سند ضعيف جدًّا فيه:
1- محمد بن عون الخراسانى.
قال النسائى: متروك.
وقال البخارى: منكر الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشئ.
2- محمد بن زيد وهو العَبْدى.
قال الدارقطنى: ليس بالقوى.
وقال أبو حاتم: لا بأس به، صالح الحديث.
وقال الحافظ فى التقريب: مقبول.
الثانية: محمد بن كعب عنه:
أخرجه أبو نعيم فى «الحلية (1/492)، وابن عدى فى «الكامل» (5/241)، من طريق عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب عن ابن عباس مرفوعًا.
وعيسى بن ميمون هو المدنى.
قال عمرو بن على، وأبو حاتم: متروك الحديث.
وقال البخارى: منكر الحديث .
وقال الترمذى: يضعف فى الحديث.
وقال النسائى: ليس بثقة.
فالسند ضعيف جدَّا.
الثالثة: الضحاك عنه:
أخرجه الرافعى فى «التدوين» (1/465)، من طريق سويد بن سعيد الأنصارى، حدثنا سفيان بن عيينة عن سلمة بن كهيل عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعًا.
قلت: وهذا سند ضعيف.
الضحاك لم يسمع من ابن العباس.
قال شعبة عن مشاش: قلت للضحاك «سمعت من ابن العباس؟ قال: لا، قلت: رأيته؟، قال: لا» .
وقال شعبة أيضًا: قال لى عبد الملك بن ميسرة: الضحاك لم يسمع من ابن عباس، إنما لقى سعيد بن جبير بالرى فسمع منه التفسير.
وقال أيضًا عن عبد الملك بن ميسرة، قلت للضحاك: أسمعت من ابن عباس شيئاً؟
قال: لا.
قلت: فهذا الذى ترويه عمن أخذته؟
قال: عنك وعن داود.
خامساً: حديث أنس:
وله عنه أربع طرق :
الأولى: يَغنمَ بن سالم عنه.
أخرجه ابن عبد البر فى «جامع بيان العلم وفضله» (961) .
حدثنا أحمد بن قاسم، ثنا عبيد الله بن إدريس، ثنا يحيى بن عبد العزيز، ثنا عبد الغنى بن أبى عقيل، ثنا يغنم بن سالم به.
قلت: وعلة الإسناد يغنم بن سالم.
قال أبو حاتم: ضعيف.
وقال ابن حبان: كان يضع على أنس بن مالك.
وقال ابن يونس: حدث عن أنس فكذب.
وقال ابن عدى: عامة أحاديثه غير محفوظة.
وقال الإمام الذهبى فى الميزان: أتى عن أنس بعجائب.
قلت: ويكفى هذا فى الإسناد لاسقاطه.
الثانية: زياد النمرى عنه.
أخرجه ابن شاهين فى «الترغيب» (33)، (525)، وأبو نعيم فى «الحلية» (3/85)، من طريق زائدة بن أبى الرقاد، عن زياد به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًّا فيه:
زائدة بن أبى الرقاد.
قال البخارى فيه: منكر الحديث.
وقال النسائى: لا أدرى ماهو، وقال أيضًا: منكر الحديث.
وفى سؤالات الآجرى (630)، : سألت أبا داود عن زائدة بن أبى الرقاد، فقال: لا أعرف خبره.
وقال ابن حبان: يروى المناكير عن المشاهير، لا يحتج به.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
وفيه أيضًا: زياد بن عبدالله النُميرى.
قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال ابن معين: ضعيف الحديث.
وذكره ابن حبان فى الضعفاء، وقال: منكر الحديث، يروى عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات، تركه ابن معين .ا هـ.
الثالثة: قتادة عنه:
أخرجه البزار (7293 )، والقضاعى في «مسند الشهاب» (315)، والخرائطي في «اعتلال القلوب» (93)، وفي «مساوئ الأخلاق» (355)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/366)، والبيهقي في «الشعب» (764)، والعقيلي في «الضعفاء» (3/447)، والهروى في «ذم الكلام» ، وأبو بكر الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» ، وأبو مسلم الكاتب في «الأمالي» ، من طريق أيوب بن عتبة، قال: ثنا الفضل بن بكر العبدي عن قتادة عنه.
قلت: وهذا سند ضعيف فيه:
الفضل بن بكر، قال الذهبي: لا يُعرف وحديثه منكر، ثم ذكر له هذا الحديث في «الميزان» (4/349) .
وذكره ابن أبى حاتم في «الجرح والتعديل» (7/60)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال العقيلي في الضعفاء: الفضل بن بكر العبدي، عن قتادة ولا يتابع عليه من وجه يثبت، ثم روى الحديث من طريقه .
ثم قال: وقد رُوى عن أنس من غير هذا الوجه، وعن غير أنس بأسانيد فيها لين.
وفيه أيضًا: أيوب بن عتبة اليمامي، أبو يحيى.
قال ابن معين: ليس بشئ.
وقال على بن المديني وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعمرو بن على، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ومسلم بن الحجاج: ضعيف .
زاد عمرو: وكان سيئ الحفظ، وهو من أهل الصدق.
وقال البخاري: هو عندهم لين.
وقال الترمذي عن البخاري: ضعيف جدًّا، لا أحدث عنه، كان لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه .
وقال أبو داود: منكر الحديث.
وقال البزار: «لم يروه إلا الفضل عن قتادة، ولا عنه إلا أيوب بن عتبه.
قلت: له متابع أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (246)، قال: حدثنا به محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الله بن داود، قال: ثنا الحسين بن حفص، قال: ثنا عكرمة بن إبراهيم، عن هشام، عن يحيى، عن قتادة عن أنس مرفوعًا.
قلت: وهذا سند ضعيف.
فيه عكرمة بن إبراهيم الأزدى.
قال يحيى، وأبو داود: ليس بشئ .
وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بثقة.
وقال العقيلي: في حديثه اضطراب .
وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث.
وقال البزار: لين الحديث.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوى.
-وعبد الله بن داود وهو الأصبهاني العابد سنديلة لم أقف له على توثيق أو تجريح سوى ذكره في طبقات المحدثين بأصبهان (2/199)، وقال أبو الشيخ: كان خيرًا فاضلًا.
***
كتبه/ ناصر النجار الدمياطي
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ , متبع، , مهلكات , مطاع، , المرأ , الدمياطي , الحكم , النجار , بنفسه» , حديث , على , ناصر , وإعجاب , وهند , «ثلاث

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:53 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.