ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-07-10, 03:25 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي النسطورية ,والماريعقوبية ,والملكانية ,والمرقوسية >

قال تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا)
سورة : النساء
) إلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ ( يعني اليهودية ) خَالِدِينَ فِيهَا أبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً ( إلى قوله تعالى ) يَا أهْلَ الكِتَابِ لا تَغْلُوا ( الآية نزلت في النسطورية والماريعقوبية والملكانية والمرقوسية وهم نصارى نجران وذلك إن الماريعقوبية قالوا لعيسى : هو الله ، وقالت النسطورية : هو ابن الله ، وقالت المرقوسية : هو روح الله ، فأنزل الله تعالى ) يا أهل الكتاب ( يعني يا أهل الانجيل وهم النصارى ) لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ( أي لا تتشددوا في دينكم فتفتروا عليّ بالكذب ، وأصل الغلو مجاوزة الحد في كل شيء ، يقال : غلا بالجارية لحمها وعظمها إذا أسرعت الشباب فجاوزت لداتها يغلو بها غلواً وغلاء .
خالد المخزومي :
خمصانة فلق موشحها
رؤد الشباب غلا بها عِظَم


الكشف والبيان - (ج 3 / ص 418)


إظهار الحق - (ج 1 / ص 418)

(الأمر الحادي عشر) قال العلامة المقريزي في كتابه المسمى بالخطط في بيان الفرق المسيحية التي كانت في عصره: "النصارى فرق كثيرة الملكانية والنسطورية واليعقوبية والبوذعانية والمرقولية وهم الرهاويون الذين كانوا بنواحي حران وغير هؤلاء" ثم قال "والملكانية واليعقوبية والنسطورية كلهم متفقون على أن معبودهم ثلاثة أقانيم، وهذه الأقانيم الثلاثة هي واحد وهو جوهر قديم ومعناه أب وابن وروح القدس إله واحد" ثم قال "قالوا الابن اتحد بإنسان مخلوق فصار هو وما اتحد به مسيحاً واحداً، وإن المسيح هو إله العباد وربهم، ثم اختلفوا في صفة الاتحاد فزعم بعضهم أنه وقع بين جوهر لاهوتي وجوهر ناسوتي اتحاد، ولم يخرج الاتحاد كل واحد منهما عن جوهريته وعنصره، وإن المسيح إله معبود وإنه ابن مريم الذي حملته وولدته، وإنه قتل وصلب، وزعم قوم أن المسيح بعد الاتحاد جوهران أحدهما لاهوتي والآخر ناسوتي، وأن القتل والصلب وقعا من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته، وأن مريم حملت بالمسيح وولدته من جهة ناسوته، وهذا قول النسطورية، ثم يقولون إن المسيح بكماله إله معبود وإنه ابن اللّه تعالى اللّه عن قولهم، وزعم قوم أن الاتحاد وقع بين جوهرين لاهوتي وناسوتي فالجوهر اللاهوتي بسيط غير منقسم ولا متجزئ، وزعم قوم أن الاتحاد على جهة حلول الابن في الجسد ومخالطته إياه، ومنهم من زعم أن الاتحاد على جهة الظهور كظهور كتابة الخاتم والنقش، إذا وقع على طين أو شمع وكظهور صورة الإنسان في المرآة إلى غير ذلك من الاختلاف

الإعلام بما في دين النصارى - (ج 1 / ص 127)

وربما أطلق بعضهم القول بأن الله اتخذ ذلك اللحم والدم فزاده في نفسه فصار ذلك اللحم الله وصار معظم اليعاقبة إلى أن الكلمة انقلبت لحما ودما
وأما النسطورية فقالوا ليست تلك النفس هي الله وإنما هي بعضه وهذا هو البهتان الذي يعلم بطلانه بالضرورة كل إنسان
وصارت طائفة من النصارى إلى أن الكلمة حلت جسد المسيح كما يحل العرض محله وصار أخلاط من النصارى

الإعلام بما في دين النصارى - (ج 1 / ص 243)

فافترقوا على أربع فرق فأما يعقوب فأخذ بقول بولش إن الله هو المسيح وأنه كان ثم تجسم وبه أخذت شيعته وهم اليعقوبية وأما نسطور فقال المسيح ابن الله على جهة الرحمه وبه أخذت شيعته وهم النسطورية إلا أن شيعته لم تعتقد أنه سمى إبنا على جهة الرحمة بل على ما تقدم وأما ملكون فقال إن الله ثلاثة وبه أخذت شيعته وهم الملكية الذين قالوا إن الله ثلاثة أقانيم فقام المؤمن وقال لهم عليكم لعنة الله والله ما حاول هذا إلا إفسادكم ونحن أصحاب المسيح قبله وقد رأينا عيسى وسمعنا منه ونقلنا عنه والله ما حاول هذا إلا ضلالتكم وفسادكم
الاختلافات فى الكتاب المقدس - (ج 1 / ص 19)

والطوائف الآتية تتبع الكنيسة الكاثوليكية وإن لم تكن تتبعها فى طبيعة المسيح ومشيئته :
(أ) النسطورية : وقد تطورت في اعتقادها حتى وصلت إلى أن المسيح فيه أقنومان وطبيعتان والتصقا وصار منهما رؤية واحدة .
(ب) المارونية : وتعتقد أن المسيح ذو طبيعتين ولكنه ذو إرادة أو مشيئة واحدة .
(ج) السريان : ويعتقدون أن المسيح ذو طبيعة واحدة كمسيحى مصر، لكنهم يعترفون برياسة الكاثوليكية عليهم" () .
التحفة المقدسية في مختصر تاريخ النصرانية - (ج 1 / ص 106)
النسطورية:
فرقة نشأت في زمن دولة المسلمين في عهد المأمون، وهم قليل وينسبون إلى ( نسطور الحكيم ) الذي كان يقول: إن الله تعالى واحد ذو أقانيم ثلاثة: الوجود والعلم والحياة، وهذه الأقانيم ليست زائدة على الذات ولا هي هو، وأن الكلمة اتحدت بالجسد لا على سبيل الامتزاج كما قالت الملكانية، ولا على طريق الظهور كما قالت اليعقوبية؛ لكن كإشراقة الشمس في كوة على بلورة، وكظهور النقش في الشمع إذا طبع بالخاتم.
وقالوا إن مريم لم تلد الإله، وإنما ولدت الإنسان، وأن الله تعالى لم يلد الإنسان وإنما ولد الإله. وقالوا إن القتل وقع على المسيح عن جهة ناسوته لا من جهة لاهوته لأن الإله لا تحله الآلام(1).
وهذه الفرقة غالبة على الموصل والعراق وفارس .. ونسطور هو الذي اعترض على تسمية مريم العذراء بوالدة الإله، وقد كان بطريركاً بالقسطنطينية فاجتمع مجمع البطارقة وردوا قوله ولعنوه، وقرروا أن مريم ولدت إلهاً هو يسوع المسيح .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (2/92): (قالت النسطورية ؛ كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه) اهـ ..
ومن أقوالهم : أن اللاهوت والناسوت جوهران أقنومان وإنما اتحدا في المشيئة.
__________
(1) تأمل محاولات الترقيع لعقائدهم الشركية التي لا ترتقع ، إذ يقال لهم : إن كان القتل وقع على جزء الناسوت، فهلا دفع جزء اللاهوت عن الناسوت ؟ ويقول ابن القيم في إغاثة اللهفان (2/297): ( يقال لعباد الصليب: لا يخلو أن يكون المصلوب الناسوت وحده أو مع اللاهوت ؟ فإن كان المصلوب هو الناسوت وحده، فقد فارقته الكلمة، وبطل اتحادها به، وكان المصلوب جسداً من الأجساد، وليس بإله، ولا فيه شيء من الألهية والربوبية البتة، وإن قلتم: إن الصلب على اللاهوت والناسوت معاً، فقد أقررتم بصلب الإله وقتله وموته، وقدرة الخلق على أذاه، وهذا أبطل الباطل وأمحل المحال)اهـ.

التحفة المقدسية في مختصر تاريخ النصرانية - (ج 1 / ص 107)
اليعقوبية:
قال ابن تيمية: (هم شر الأصناف الثلاثة) اهـ
ويدور مذهبهم على القول بأن المسيح هو الله، وقالوا بالأقانيم الثلاثة ، إلا أنهم قالوا إن الكلمة انقلبت لحماً ودماً؛ فصار الإله هو المسيح وهو الظاهر بجسده بل هو هو. فهم يقولون باتحاد الله بالإنسان في طبيعة واحدة هي المسيح ؛فالله ـ تعالى عن عظيم كفرهم ـ مات وصلب وقتل، وبقي العالم ثلاثة أيام بلا مدبر، ثم قام ورجع كما كان.
وهكذا جمعوا بين الخالق والمخلوق ؛أو كما قال بعض أهل العلم " جمعوا بين القديم والمحدث، وهو محال كالجمع بين القاعد والقائم أو الحار والبارد". وذكر بعضهم أن القرآن عناهم في قوله: " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ".
فهم يزعمون أن اللاهوت والناسوت اتحدا وامتزجا كامتزاج الماء والخمر، فهما جوهر واحد وأقنوم واحد وطبيعة واحدة.
قال ابن كثير: (قالت اليعقوبية: كان فينا الله ما شاء ثم صعد إلى السماء) اهـ. عاش اليعاقبة في مصر والسودان والنوبة والحبشة.
وجميع هذه الطوائف الثلاثة قالوا أن الله جوهر واحد وأقانيم ثلاثة، وأحد الأقانيم عندهم الأب والآخر الإبن والآخر روح القدس .. وبعضهم يقول أن الأقانيم خواص .. وبعضهم يقول: صفات ..وبعضهم يقول: أشخاص ..
ومن هذا تعلم أنه ليس بمصيب من زعم بأن مراد الله تعالى في قوله: " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ" الملكانية خاصة.
وفي قوله: " وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ" النسطورية خاصة.
وفي قوله " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ" اليعقوبية خاصة.
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع - (ج 1 / ص 19)

وهؤلاء الفرق كلهم يقولون بالبداء إن الله تبدو له البداوات وكلاما لا استجيز شرحه في كتاب ولا أقدم النطق به وهؤلاء كلهم أحزاب الكفر وفرق الجهل فمتى لم يقروا بموت محمد وعلي عليهما السلام فالضرورة إلى المكابرة وأينما كانوا لا حجة لهم وأما قولهم إن عليا هو الإله القديم فقد ضاهوا بذلك قول النصارى وقد تقدم بالرد على النسطورية من النصارى أن ذا جسم وكيفية لا يكون إلها فكذلك قولهم في الرجعة أكذبهم فيه قول الله تبارك وتعالى ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون يخبر أن أهل القبور لا يبعثون إلى يوم النشور فمن خالف لحكم القرآن فقد كفر
وقولهم علي في السحاب فإنما ذلك قول النبي لعلي أقبل وهو معتم بعمامة النبي كانت تدعى السحاب فقال قد أقبل علي في السحاب يعني في تلك العمامة التي تسمى السحاب
العقيدة الحموية الكبرى - (ج 1 / ص 60)

ونعتقد أن الأرواح كلها مخلوقة . ومن قال إنها غير مخلوقة فقد ضاهى قول النصارى - النسطورية - في المسيح وذلك كفر بالله العظيم . ومن قال : إن شيئا من صفات الله حال في العبد ; أو قال بالتبعيض على الله فقد كفر ; والقرآن كلام الله ليس بمخلوق ولا حال في مخلوق ; وأنه كيفما تلي وقرئ وحفظ : فهو صفة الله عز وجل ; وليس الدرس من المدروس ولا التلاوة من المتلو لأنه عز وجل بجميع صفاته وأسمائه غير مخلوق ومن قال بغير ذلك فهو كافر .
الجواب الصحيح - (ج 2 / ص 12)
وعن النسطورية أنه ابن الله وعن المريوسية أنه ثالث ثلاثة وتارة يحكون عن النسطورية انه ثالث ثلاثة وعن الملكية انه الله ويفسرون قولهم ثالث ثلاثة بالأب والإبن وروح القدس
والصواب ان هذه الأقوال جميعها قول طوائف النصارى المشهورة الملكية واليعقوبية والنسطورية فإن هذه الطوائف كلها تقول بالأقانيم الثلاثة الآب والإبن وروح القدس فتقول غن الله ثالث ثلاثة وتقول عن المسيح إنه الله وتقول أنه إبن الله وهم متفقون على إتحاد اللاهوت والناسوت وأن المتحد هو الكلمة وهم متفقون على عقيدة إيمانهم التي تتضمن ذلك وهو قولهم نؤمن بإله واحد اب ضابط الكل خالق السموات والأرض كل ما يرى وما لا يرى وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب
الجواب الصحيح - (ج 4 / ص 87)
وقالت النسطورية مثل ذلك سواء بسواء إلا أنهم قالوا إن مريم لم تلد الإله وإنما ولدت الإنسان وأن الله لم يلد الإنسان وإنما ولد الإله تعالى الله عن كفرهم وهذه الفرقة غالبة على الموصل والعراق وفارس وخراسان وهم منسوبون إلى نسطور وكان بطرياركا بالقسطنطينية
وقالت اليعقوبية إن المسيح هو الله نفسه وأن الله تعالى الله عن عظيم كفرهم مات وصلب وقتل وأن العالم بقي ثلاثة أيام بلا


__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-07-10, 03:38 PM
الباحث الباحث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-11-02
المشاركات: 1,014
افتراضي رد: النسطورية ,والماريعقوبية ,والملكانية ,والمرقوسية >

أخي الفاضل .

من الواضح أنك مهتمٌ بالفرق النصرانية التي ظهرت بعد رفع المسيح عليه السلام في القرن الأول الميلادي وما بعده .

حبذا لو أتحفتنا بمثل هذه المواضيع والبحوث لنستفيد منها .

فالمنتدى ينقصه الكثير من المواضيع عن النصرانية .
__________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-07-10, 03:53 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: النسطورية ,والماريعقوبية ,والملكانية ,والمرقوسية >

تتمتة :
الجواب الصحيح - (ج 4 / ص 82)
واختلفوا أيضا فقالت النسطورية إن المسيح جوهران أقنومان قديم ومحدث 2 وأن اتحاده إنما هو بالمشيئة وأن مشيئتهما واحدة وإن كانا جوهرين
وقالت اليعقوبية لما اتحدا صار الجوهران الجوهر القديم والجوهر المحدث جوهرا واحدا
واختلفوا هاهنا فقال بعضهم الجوهر المحدث صار قديما وزعم آخرون أنهما لما اتحدا صارا جوهرا واحدا قديما من وجه محدثا من وجه آخر
وقالت الملكانية إن المسيح جوهران أقنوم واحد وحكى عن بعضهم أنه أقنومان جوهر واحد وقالت الأريوسية إن الله ليس بجسم ولا أقانيم له وأن المسيح لم يصلب ولم يقتل وأنه نبي وحكى عن بعضهم أنه قال المسيح ليس بابن الله وحكى عن بعضهم أنه ابن الله على التسمية والتقريب
إقامة الدليل على إبطال التحليل - (ج 4 / ص 139)
وَنَهَى أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَهَذَانِ مَوْضِعَانِ ذَكَرَ فِيهِمَا التَّثْلِيثَ عَنْهُمْ وَفِي مَوْضِعَيْنِ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ بِقَوْلِهِمْ إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَأَمَّا ذِكْرُ الْوَلَدِ عَنْهُمْ فَكَثِيرٌ , وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَنْ النَّصَارَى هِيَ قَوْلُ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ الْيَعْقُوبِيَّةُ وَهُمْ شَرُّهُمْ وَهُمْ السُّودَانُ مِنْ الْحَبَشَةِ , وَالْقِبْطُ ثُمَّ الْمَلْكَانِيَّةُ وَهُمْ أَهْلُ الشَّمَالِ مِنْ الشَّامِ وَالرُّومِ ثُمَّ النَّسْطُورِيَّةُ وَهُمْ نَشَئُوا فِي دَوْلَةِ الْمُسْلِمِينَ , مِنْ زَمَنِ الْمَأْمُونِ وَهُمْ قَلِيلٌ فَإِنَّ الْيَعْقُوبِيَّةَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّاهُوتَ وَالنَّاسُوتَ اتَّحَدَا وَامْتَزَجَا كَامْتِزَاجِ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالْخَمْرِ فَهُمَا جَوْهَرٌ وَاحِدٌ وَأُقْنُومٌ وَاحِدٌ وَطَبِيعَةٌ وَاحِدَةٌ فَصَارَ عَيْنُ النَّاسُوتِ عَيْنَ اللَّاهُوتِ وَأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُوَ عَيْنُ اللَّاهُوتِ , والملكانية تَزْعُمُ أَنَّهُمَا صَارَا جَوْهَرًا وَاحِدًا لَهُ أُقْنُومَانِ وَقِيلَ أُقْنُومٌ وَاحِدٌ لَهُ جَوْهَرَانِ والنسطورية يَقُولُونَ هُمَا جَوْهَرَانِ أُقْنُومَانِ وَإِنَّمَا اتَّحِدَا فِي الْمَشِيئَةِ وَهَذَانِ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ بِالِاتِّحَادِ , وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْحُلُولِ فَمِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ كَأَبِي الْمَعَالِي مَنْ يَذْكُرُ الْخِلَافَ فِي فِرَقِهِمْ الثَّلَاثِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالِاتِّحَادِ بِالْمَسِيحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْحُلُولِ فِيهِ فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ مِنْ الطَّوَائِفِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْحُلُولِ وَأَنَّ اللَّاهُوتَ حَلَّ فِي النَّاسُوتِ
الجواب الصحيح - (ج 4 / ص 112)

قال وإن كان المسيح من روح القدس كما قال جبريل الملك لأمه مريم فلم سميتموه كلمة الله وابنه ولم تسموه روحه فإنما قال لها الملك إن الذي تلدين من روح القدس والروح غير الابن ولو كان المعنى واحدا لما قالت الشريعة إنه تجسد من روح القدس وإن روح القدس ساقه إلى البر وإن روح القدس نزل عليه ولم تثلثون به في إيمانكم فتقولون نؤمن بالأب والابن والروح القدس
قال ووجدناكم تقولون أيتها النسطورية إن لله علما وحكمة هما الابن وحياة هي الروح قديمين ولعلمه وحياته ذات كذات الله وذلك أن علم الله له علم وحياة ولحياته التي هي روحه علم وحياة وأن الله الأب لما رأى استيلاء العدو على خلقه ونكول الأنبياء عن مناوأته أرسل إليه ابنه الفرد وحبيبه وجعله فداء ووفاء للناس أجمعين وأن ابنه نزل من السماء وتجسد من روح القدس وصار إنسانا ثم ولد ونشأ وعاش ثلاثين سنة يتقلب بين بني إسرائيل كواحد منهم يصلي
الجواب الصحيح - (ج 4 / ص 246)

وفي زمنه جعل نسطورس الذي تنسب إليه مقالة النسطورية بطركا على قسطنطينية
قال وكان نسطورس يقول إن مريم العذراء ليست بوالدة إلها على الحقيقة ولذلك كان اثنان
أحدهما الذي هو إله مولود من الأب والآخر الذي هو إنسان مولود من مريم وأن هذا الإنسان الذي يقول إنه مسيح بالمحبة متوحد مع ابن إله ويقال له إله وابن إله ليس بالحقيقة ولكن موهبة واتفاق الاسمين والكرامة شبيها بأحد الأنبياء
فبلغ قوله بطرك الإسكندرية فأنكر ذلك وكتب إليه يقبح عليه
المستدرك على مجموع الفتاوى - (ج 1 / ص 38)
فإن «النسطورية» قالوا بحلول اللاهوت في الناسوت، «واليعقوبية» قالوا باتحاد اللاهوت والناسوت. و«الملكانية» قالوا بالاتحاد من وجه دون وجه. الأولون شبهوه بالماء في الإناء. والآخرون شبهوه بالماء واللبن، والثالثة شبهوه بالنار في الحديد، فقالوا: هما جوهر واحد واقنومان. ثم هؤلاء أهل الاتحاد المخصوص يحتاجون أن يقولوا: أن الرب والعبد اتحدا بعد أن كانا اثنين وأن اللاهوت اتحد أو امتزج أو اختلط أو اتصل بالناسوت بعد أن لم يكن كذلك.
وأما «أهل الاتحاد المطلق» فإن لفظة الاتحاد عندهم ليست مطابقة لمذهبهم؛ فإن عندهم ما زال واحدا، ولا يزال، لم يكن شيئان فصار واحدا، ولكن كانت الكثرة والتفرق في قلب الإنسان لما كان محجوبا عن شهود هذه الحقيقة فلما انكشف الحجاب عن قلبه شهد الأمر. فالمراتب في اعتقاده وخياله، وأما الكثرة والتفرق فهو عندهم بمنزلة أجزاء الكل أو جزئيات الكل، كما تقدم.
وهؤلاء إذا أُنْشِدَ شعر بعضهم بصوت مُلَحَّن كشعر التلمساني وبعض شعر ابن إسرائيل، مثل قوله:
وما أنت غير الكون بل أنت عنيه ... ويفهم هذا السر من هو ذائق
بيان تلبيس الجهمية - (ج 2 / ص 9)
ومن ذلك ان اليهود يغلب عليهم الاستكبار والقسوة فهم يعرفون الحق ولا يتبعونه وبذلك وصفهم الله في القرآن ومن فسد من اهل العلم والكلام كان فيه شبه منهم ولهذا يوجد في متكلمه الجهمية من المعتزلة ونحوهم شبه كثير حتى ان من احبار اليهود من يقرر الاصول الخمس التي للمعتزلة ويوجد فيهم من التكذيب بالقدر والصفات وتأويل ما في التوراة وغير ذلك ما فيه مضاهاة للمعتزلة
واما النصارى فيغلب عليهم الاشراك والجهل فهم يتعبدون ويرحمون لكن بضلال واشراك وبذلك وصفهم الله في القرآن ولهذا يوجد في متعبدة الجهمية من الاتحادية وغيرهم منهم سبه كثير حتى قد رأيت من هؤلاء الاتحادية من اخذ كلام النصارى النسطورية يزنه بكلامهم وحتى ان من النصارى من يأخذ فصوص الحكم لابن عربي فيعظمه تعظيما شديدا ويكاد يغشى عليه من فرحه به ولهذا يوجد شيوخ الاتحادية موالين للنصارى ولعهلم يوالونهم اكثر من المسلمين
درء تعارض العقل والنقل - (ج 5 / ص 325)
وأيضا فالصفة لا تفارق الموصوف وهم يقولون : المسيح إله حق من إله حق من جوهر أبيه
وأما استدلاله بقوله : { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة } [ المائدة : 72 ] فهذا يسلكه طائفة من الناس ويقولون قوله تعالى : { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم } [ المائدة : 17 ] إشارة إلى أحد أقوالهم الثلاثة وهو قول اليعاقبة القائلين بأن اللاهوت والناسوت صارا جوهرا واحدا كالماء واللبن وقوله : { وقالت النصارى المسيح ابن الله } [ التوبة : 30 ] إشارة إلى قول الملكية وقوله : { ثالث ثلاثة } إشارة إلى قول النسطورية الذين يقولون بالحلول وهو قولهم بالأقانيم الثلاثة
وليس الأمر كما قال هؤلاء بل ما ذكره الله تعالى هو قول النصارى جملة فإنهم يقولون : إنه الله باعتبار وإنه ابن الله باعتبار آخر وقوله : { إن الله ثالث ثلاثة } بدليل : المراد به قوله : { يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله } [ المائدة : 116 ] فعبدوا معه المسيح وأمه فصار ثالث ثلاثة بهذا الاعتبار
دقائق التفسير - (ج 2 / ص 29)

فذكر الله عنهم هذه الأقوال الثلاثة والنصارى قالت الأقوال الثلاثة لكن من الناس من يظن أن هذا قول طائفة منهم وهذا قول طائفة منهم وهذا وهذا قول طائفة منهم وقولهم ثالث ثلاثة قول النسطورية وقولهم أنه ابن الله قول الملكانية ومنهم من يقول قوله أن الله هو المسيح بن مريم قول اليعقوبية وقولهم والابن وروح القدس
وظن ابن جرير الطبري أن هذه الطوائف كانوا قبل اليعقوبية والنسطورية والملكية كما ذكره طائفة من المفسرين كابن جرير الطبري والثعلبي وغيرهما ثم تارة يحكون عن اليعقوبية أن عيسى هو الله وعن النسطورية أنه ابن الله وعن المريوسية أنه ثالث ثلاثة وتارة يحكون عن النسطورية أنه ثالث ثلاثة وعن الملكية أنه الله ويفسرون قولهم ثالث ثلاثة بالأب والابن وروح القدس
هداية الحيارى - (ج 1 / ص 165)

واما النسطورية فذهبوا الى القول بان المسيح شخصان وطبيعتان لهما مشيئة واحدة وان طبيعة اللاهوت لما وجدت بالناسوت صار لهما ارادة واحدة واللاهوت لا يقبل زيادة ولا نقصان ولا يمتزج بشيء والناسوت يقبل الزيادة والنقصان فكان المسيح بذلك الها وانسانا فهو الاله بجوهر اللاهوت الذي لا يقبل الزيادة والنقصان وهو انسان بجوهر الناسوت الذي يقبل الزيادة والنقصان وقالوا ان مريم ولدت المسيح بناسوته وان اللاهوت لم يفارقه قط وكل هذه الفرق استنكفت ان يكون المسيح عبد الله وهو لم يستنكف من ذلك ورغبت به عن عبودية الله وهو لم يرغب عنها بل
الصواعق المرسلة - (ج 1 / ص 360)
البراذعي تأويلا فتأولت النسطورية أتباع نسطور بن عبرة فتأولت الملكية وهم الذين على دين الملك عبرة فاضمحل الدين وخرجوا منه خروج الشعرة من
الصواعق المرسلة - (ج 1 / ص 361)
العجين فلو تأملت تأويلاتهم لرأيتها والله من جنس تأويلات الجهمية والرافضة والمعتزلة ورأيت الجميع من مشكاة واحدة ولولا خوف التطويل لذكرنا لك تلك التأويلات ليعلم أنها وتأويلات المحرفين من هذه الأمة
رضيعا لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق
ولو رأيت تأويلاتهم لنصوص التوراة في الإخبار والأمر والنهي لقلت إن أهل التأويل الباطل من هذه الأمة إنما تلقوا تأويلاتهم عنهم وعجبت من تشابه قلوبهم وقوع الحافر على الحافر والخاطر على الخاطر ولم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما حتى فشا فيهم المولدون أبناء سبايا
إغاثة اللهفان - (ج 2 / ص 287)
وإذا شئت أن ترى التغيير في دينهم فانظر إلى صيامهم الذي وضعوه لملوكهم وعظمائهم فلهم صيام للحواريين وصيام لماري مريم وصيام لماري جرجس وصيام للميلاد وتركهم أكل اللحم في صيامهم مما أدخلوه في دين المسيح وإلا فهم يعلمون أن المسيح عليه السلام كان يأكل اللحم ولم يمنعهم منه لا في صوم ولا فطر وأصل ذلك : أن المانوية كانوا لا يأكلون ذا روح فلما دخلوا في النصرانية خافوا أن يتركوا أكل اللحم فيقتلوا فشرعوا لأنفسهم صياما فصاموا للميلاد والحواريين وماري مريم وتركوا في هذا الصوم أكل اللحم محافظة على ما اعتادوه من مذهب ماني فلما طال الزمان تبعهم على ذلك النسطورية واليعقوبية فصارت سنة متعارفة بينهم ثم تبعهم على ذلك الملكانية
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-07-10, 03:15 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: النسطورية ,والماريعقوبية ,والملكانية ,والمرقوسية >

إظهار الحق - (ج 1 / ص 426)

(البرهان السادس) مذهب اليعقوبية باطل صريح لأنه يستلزم انقلاب القديم بالحادث والمجرد بالمادي، وأما مذهب غيرهم فيقال في إبطاله: إن هذا الاتحاد إما بالحلول أو بغيره فإن كان الأول فهو باطل من وجوه ثلاثة على وَفق عدد التثليث.
أما أولاً فلأن ذلك الحلول لا يخلو إما أن يكون كحلول ماء الورد في الورد والدهن في السمسم والنار في الفحم، وهذا باطل لأنه إنما يصح لو كان أقنوم الابن جسماً، وهم وافقونا على أنه ليس بجسم، وإما أن يكون كحصول اللون في الجسم وهذا أيضاً باطل لأن المعقول من هذه التبعية حصول اللون في الحيِّز لحصول محله في هذا الحيز، وهذا أيضاً إنما يُتَصّور في الأجسام، وإما أن يكون كحصول الصفات الإضافية للذوات، وهذا أيضاً باطل لأن المعقول من هذه التبعية الاحتياج، فلو ثبت حلول أقنوم الابن بهذا المعنى في شيء كان محتاجاً فكان ممكناً مفتقراً إلى المؤثر وذلك محال، وإذا ثبت بطلان جميع التقارير امتنع إثباته.
اعتقادات المسلمين والمشركين - (ج 1 / ص 84)

الملكانية وهم يقولون إن اتحاد الله تعالى بعيسى كان باقيا حالة صلبه
الثالثة اليعقوبية وهم يقولون إن روح الباري اختلط ببدن عيسى ع م اختلاط الماء باللبن
اعتقادات المسلمين والمشركين - (ج 1 / ص 85)
الرابعة الفرفوريوسية وهم أتباع فوفوريوس الفيلسوف وقد أخرج أكثر دين النصارى على قواعد الفلسفة
الخامسة الأرمنوسية بقولون أن الله تعالى دعا عيسى ابنا على سبيل التشريف

الإسلام والآخر الحوار هو الحل - (ج 1 / ص 70)

ثم عادت النصرانية اليعقوبية إلى موقع الضحية والمضطهد من النصرانية الملكانية الرومانية، بعد الاختلاف حول طبيعة المسيح، عليه السلام ..
ثم جاء الإسلام فأحدث (الإصلاح الثورى) فى العلاقة بالآخرين، وبلغ فى العمق والسمو الحد الذى جعل فيه الآخر جزءًا من الذات ، وكما يقول المفكر الإسلامى الدكتور محمد عمارة : فقد وضع الإسلام هذه المبادئ كمواد فى دستور دولته الأولى - دولة النبوة والخلافة الراشدة - .. وصياغات دستورية فى المواثيق والمعاهدات والعهود التى عقدتها الدولة الإسلامية مع (الآخرين) الذين قامت بينهم وبين دولة الإسلام علاقات ومصالح وارتباطات، ثم تجسد كل ذلك فى الواقع والحضارة والتاريخ ..
تلبيس إبليس - (ج 1 / ص 67)
ذكر تلبيسه على النصارى
قال المصنف تلبيسه عليهم كثير فمن ذلك أن إبليس أوهمهم أن الخالق سبحانه جوهر فقال اليعقوبية أصحاب يعقوب والملكية أهل دين الملك والنسطورية أصحاب نسطورس أن الله جوهر واحد أقانيم ثلاثة فهو واحد في الجوهرية ثلاثة في الأقنومية فأحد الأقانيم عندهم الأب والآخر الإبن والآخر روح القدس فبعضهم يقول الأقاليم خواص وبعضهم يقول صفات وبعضهم يقول أشخاص وهؤلاء قد نسوا أنه لو كان الإله جوهرا لجاز عليه ما يجوز على الجوهر من التحيز بمكان والتحرك والسكون والأوان ثم سول لبعضهم أن المسيح هو الله قال أبو محمد النوبختي زعمت الملكية واليعقوبية أن الذي ولدته مريم هو الإله وسول الشيطان لبعضهم أن المسيح هو ابن الله وقال بعضهم المسيح جوهر ان أحدهما قديم والآخر محدث ومع قولهم هذا في المسيح يقرون بحاجته إلى الطعام ولا يختلفون في هذا وفي أنه صلب ولم يقدر على الدفع عن نفسه ويقولون إنما فعل هذا بالناسوت فهلا دفع عن الناسوت ما فيه من اللاهوت ثم لبس عليهم أمر نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى جحدوه بعد ذكره في الانجيل ومن الكتابيين من يقول عن نبينا أنه نبي إلا أنه مبعوث إلى العرب خاصة وهذا تلبيس من إبليس استغفلهم فيه لأنه متى ثبت أنه نبي فالنبي لا يكذب وقد قال بعثت إلى الناس كافة وقد كتب إلى قيصر وكسرى وسائر ملوك الأعاجم.
الجواب الصحيح - (ج 4 / ص 59)
الوجه الثاني أن ما ذكروه من موته قد بينا أن الله لم يذكر ذلك وأن المسيح لم يمت بعد وما ذكروه من أنه صلب ناسوته دون لاهوته باطل من وجهين
فإن ناسوته لم يصلب وليس فيه لاهوت وهم ذكروا ذلك دعوى مجردة فيكتفى في مقابلتها بالمنع
لكن نقول في الوجه الثالث إنهم في اتحاد اللاهوت بالناسوت يشبهونه تارة باتحاد الماء باللبن وهذا تشبيه اليعقوبية وتارة باتحاد النار بالحديد أو النفس بالجسم وهذا تشبيه الملكانية وغيرهم
ومعلوم أنه لا يصل إلى الماء شيء إلا وصل إلى اللبن فإنه لا يتميز أحدهما عن الآخر وكذلك النار التي في الحديد متى طرق الحديد أو بصق عليه لحق ذلك بالنار التي فيه والبدن إذا ضرب وعذب لحق ألم الضرب والعذاب بالنفس فكأن حقيقة تمثيلهم يقتضي أن اللاهوت أصابه ما أصاب الناسوت من إهانة اليهود وتعذيبهم له وإيلامهم له والصلب الذي ادعوه
وهذا لازم على القول بالاتحاد فإن الاتحاد لو كان ما يصيب أحدهما لا يشركه الأخر فيه لم يكن هنا اتحاد بل تعدد
الجواب الصحيح - (ج 4 / ص 83)
وزعمت طائفة من النصارى أن الناسوت مع اللاهوت كمثل الخاتم مع الشمع يؤثر فيه بالنقش ثم لا يبقى منه شيء إلا أثره
قال أبو الحسن بن الزاغوني ومن معه واختلفت النصارى في الأقانيم فقال قوم منهم هي جواهر وقال قوم هي خواص وقال قوم هي صفات وقال قوم هي أشخاص والأب عندهم الجوهر الجامع للأقانيم والابن هو الكلمة التي اتحدت عند مبدأ المسيح والروح هي الحياة واجتمعوا على أن الاتحاد صفة فعل وليس بصفة ذات
قالوا واختلف قولهم في الاتحاد اختلافا متباينا فزعم قوم منهم أن الاتحاد هو أن الكلمة التي هي الابن حلت جسد المسيح وقيل هذا قول الأكثرين منهم
وزعم قوم منهم أن الاتحاد هو الاختلاط والامتزاج وقال قوم من اليعقوبية هو أن كلمة الله قد انقلبت لحما ودما بالاختلاط وقال كثير من اليعقوبية والنسطورية الاتحاد هو أن الكلمة والناسوت اختلطا وامتزجا كاختلاط الماء بالخمر وامتزاجهما وكذلك الخمر باللبن
وقال قوم منهم الاتحاد هو أن الكلمة والناسوت اتحدا فصارا هيكلا واحدا
الجواب الصحيح - (ج 4 / ص 94)

وقال فوجدنا اليعقوبية قد صرحوا بأن مريم ولدت الله تعالى عما يصفه المبطلون ويقوله العادلون وأنه تألم وصلب ومات وقام بعد ثلاثة أيام من بين الموتى وهذا الكفر الذي تشهد به عليهم سائر ملل النصارى وغيرهم ووجدنا الملكانية قد حادوا عن هذا التصريح إلى ما هو دونه في الظاهر فقالوا إن المسيح شخص واحد و طبيعتان فلكل واحدة من الطبيعتين مشيئة فله بلاهوته مشيئة مثل الأب والروح وله بناسوته مشيئة كمشيئة إبراهيم وداود وأوهموا الواقف على قولهم أنهم بما اخترعوه من هذا الاختيار قد فرقوا بين اللاهوت والناسوت ثم عادوا إلى قول اليعقوبية فقالوا إن مريم ولدت إلها وأن المسيح وهو اسم يجمع اللاهوت والناسوت عند جماعتهم لا يشكون في ذلك مات بالجسد وأن الله لم يمت والذي قد ولدته مريم قد مات بجوهر ناسوته فكيف يكون ميت لم يمت وهل بين المقالتين إلا ما اختلفوا فيه من الطبائع فرق
الجواب الصحيح - (ج 4 / ص 95)
وإذا كانوا قد اعترفوا بأن مريم ولدت الله وأن الذي ولدته مريم وهو المسيح الاسم الجامع للجوهرين للاهوت والناسوت قد مات فهل وقعت الولادة والموت وسائر الأفعال التي تحكي النصارى أنها فعلت بالمسيح إلا عليهما
فكيف يصح لذي عقل عبادة مولود من امرأة بشرية قد مات ونالته العلل والآفات
قلت ومما يوضح تناقضهم أنهم يقولون إن المسيح وهو اللاهوت والناسوت شخص واحد وأقنوم واحد مع قولهم أنهما جوهران بطبيعتين ومشيئتين فيثبتون للجوهرين أقنوما واحدا ويقولون هو شخص واحد ثم يقولون إن رب العالمين إله واحد وأقنوم واحد وجوهر واحد وهو ثلاثة أقانيم فيثبتون للجوهر الواحد ثلاثة أقانيم وللجوهرين المتحدين أقنوما واحدا مع أن مشيئة الأقانيم الثلاثة عندهم واحدة والناسوت واللاهوت يثبتون لهما مشيئتين وطبيعتين ومع هذا هما عندهم شخص واحد أقنوم واحد وهذا يقتضي غاية التناقض سواء فسروا الأقنوم بالصفة أو الشخص أو الذات مع الصفة أو أي شيء قالوه
وهو يبين أن الذين تكلموا بهذا الكلام ما تصوروا ما قالوه
الفتاوى الكبرى - (ج 6 / ص 586)
فَقَدْ ذَكَرَ كُفْرَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ فِي آيَةٍ وَنَهَى أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَهَذَانِ مَوْضِعَانِ ذَكَرَ فِيهِمَا التَّثْلِيثَ عَنْهُمْ وَفِي مَوْضِعَيْنِ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ بِقَوْلِهِمْ إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَأَمَّا ذِكْرُ الْوَلَدِ عَنْهُمْ فَكَثِيرٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَنْ النَّصَارَى هِيَ قَوْلُ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ الْيَعْقُوبِيَّةُ وَهُمْ شَرُّهُمْ وَهُمْ السُّودَانُ مِنْ الْحَبَشَةِ، وَالْقِبْطُ ثُمَّ الْمَلْكَانِيَّةُ وَهُمْ أَهْلُ الشَّمَالِ مِنْ الشَّامِ وَالرُّومِ ثُمَّ النَّسْطُورِيَّةُ وَهُمْ نَشَئُوا فِي دَوْلَةِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ زَمَنِ الْمَأْمُونِ وَهُمْ قَلِيلٌ فَإِنَّ الْيَعْقُوبِيَّةَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّاهُوتَ وَالنَّاسُوتَ اتَّحَدَا وَامْتَزَجَا كَامْتِزَاجِ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالْخَمْرِ فَهُمَا جَوْهَرٌ وَاحِدٌ وَأُقْنُومٌ وَاحِدٌ وَطَبِيعَةٌ وَاحِدَةٌ فَصَارَ عَيْنُ النَّاسُوتِ عَيْنَ اللَّاهُوتِ وَأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُوَ عَيْنُ اللَّاهُوتِ، والملكانية تَزْعُمُ أَنَّهُمَا صَارَا جَوْهَرًا وَاحِدًا لَهُ أُقْنُومَانِ وَقِيلَ أُقْنُومٌ وَاحِدٌ لَهُ جَوْهَرَانِ والنسطورية يَقُولُونَ هُمَا جَوْهَرَانِ أُقْنُومَانِ وَإِنَّمَا اتَّحِدَا فِي الْمَشِيئَةِ وَهَذَانِ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ بِالِاتِّحَادِ، وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْحُلُولِ فَمِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ كَأَبِي الْمَعَالِي مَنْ يَذْكُرُ الْخِلَافَ فِي فِرَقِهِمْ الثَّلَاثِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالِاتِّحَادِ بِالْمَسِيحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْحُلُولِ فِيهِ فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ مِنْ الطَّوَائِفِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْحُلُولِ وَأَنَّ اللَّاهُوتَ حَلَّ فِي النَّاسُوتِ وَقَالُوا هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنْهُمْ فَهُمَا جَوْهَرَانِ وَطَبِيعَتَانِ وَأُقْنُومَانِ كَالْجَسَدِ وَالرُّوحِ وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِظُهُورِ اللَّاهُوتِ فِي النَّاسُوتِ فَهَذَا لَيْسَ مِنْ هَؤُلَاءِ. وَذَكَرَ طَوَائِفَ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ كَابْنِ الزَّاغُونِيِّ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ جَمِيعًا يَقُولُونَ بِالِاتِّحَادِ وَالْحُلُولِ، لَكِنْ الِاتِّحَادُ فِي الْمَسِيحِ وَالْحُلُولُ فِي مَرْيَمَ، فَقَالُوا: اتَّفَقَتْ طَوَائِفُ النَّصَارَى عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَوْهَرٌ وَاحِدٌ ثَلَاثَةُ أَقَانِيمَ وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَقَانِيمِ جَوْهَرٌ خَاصٌّ يَجْمَعُهَا الْجَوْهَرُ الْعَامُّ وَذَكَرُوا اخْتِلَافًا بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالُوا وَزَعَمُوا أَنَّ الْجَوْهَرَ هُوَ الْأَبُ وَالْأَقَانِيمُ الْحَيَاةُ وَهِيَ رُوحُ الْقُدُسِ وَالْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَأَنَّ اللَّهَ اتَّحَدَ بِأَحَدِ الْأَقَانِيمِ الَّذِي هُوَ الِابْنُ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَكَانَ مَسِيحًا عِنْدَ الِاتِّحَادِ لَاهُوتِيًّا وَنَاسُوتِيًّا حُمِلَ وَوُلِدَ وَنَشَأَ وَقُتِلَ وَصُلِبَ وَدُفِنَ. ثُمَّ ذَكَرُوا الْيَعْقُوبِيَّةَ والنسطورية وَالْمَلَكِيَّةَ. قَالَ النَّاقِلُونَ عَنْهُمْ وَاخْتَلَفُوا فِي الْكَلِمَةِ الْمُلْقَاةِ إلَى مَرْيَمَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنَّ الْكَلِمَةَ حَلَّتْ فِي مَرْيَمَ حُلُولَ الْمُمَازَجَةِ كَمَا يَحِلُّ الْمَاءُ فِي اللَّبَنِ فَيُمَازِجُهُ وَيُخَالِطُهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنَّهَا حَلَّتْ فِي مَرْيَمَ مِنْ غَيْرِ مُمَازَجَةٍ وَزَعَمَتْ طَائِفَةٌ مِنْ النَّصَارَى أَنَّ اللَّاهُوتَ مَعَ النَّاسُوتِ كَمِثْلِ الْخَاتَمِ مَعَ الشَّمْعِ يُؤَثِّرُ فِيهِ بِالنَّقْشِ ثُمَّ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا أَثَرٌ فِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَؤُلَاءِ
دقائق التفسير - (ج 1 / ص 322)
الوجه الثالث
ولكن نقول في الوجه الثالث إنهم في اتحاد اللاهوت بالناسوت يشبهونه تارة باتحاد الماء باللبن وهذا تشبيه اليعقوبية وتارة باتحاد النار بالحديد أو النفس بالجسم وهذا تشبيه الملكانية وغيرهم
ومعلوم أنه لا يصل إلى الماء إلا وصل إلى اللبن فإنه لا يتميز أحدهما عن الآخر وكذلك النار التي في الحديد متى طرق الحديد أو بصق عليه لحق ذلك بالنار التي فيه والبدن إذا ضرب وعذب لحق ألم الضرب والعذاب للنفس فكأن حقيقة تمثيلهم يقتضي أن اللاهوت أصابه ما أصاب الناسوت من إهانة اليهود وتعذيبهم وإتلافهم له والصلب الذي ادعوه
وهذا لازم على القول بالاتحاد فإن الاتحاد لو كان ما يصيب أحدهما لا يشركه الآخر فيه لم يكن هنا اتحاد بل تعدد

إغاثة اللهفان - (ج 2 / ص 276)

وكل مجامعهم كانت تجتمع على الضلال وتفترق على اللعن فلا ينفض المجمع إلا وهم ما بين لاعن وملعون ثم كان لهم مجمع خامس وذلك أنه كان بالقسطنطينية طبيب راهب يقال له : أوطيوس يقول : إن جسد المسيح ليس هو مع أجسادنا في الطبيعة وأن المسيح قبل التجسد طبيعتان وبعد التجسد طبيعة واحدة وهذه مقالة اليعقوبية فرحل إليه أسقف دولته فناظره فقطعه ودحض حجته ثم سار إلى قسطنطينية فأخبر بتركها بالمناظرة وبانقطاعه فأرسل بترك الاسكندرية إليه فاستحضره وجمع جمعا عظيما وسأله عن قوله فقال : إن قلنا : إن المسيح طبيعتان فقد قلنا بقول نسطورس ولكنا نقول : إن المسيح طبيعة واحدة وأقنوم واحد لأنه من طبيعتين كانتا قبل التجسد فلما تجسد زالت عنه الإثنينية وصار طبيعة واحدة وأقنوما واحدا
هداية الحيارى - (ج 1 / ص 182)
المجمع الثامن
ثم كان لهم بعد ذلك مجمع ثامن بعد المجمع الحلقدوني الذي لعن فيه اليعقوبية بمائة سنة وثلاث سنين وذلك أن أسقف منبح وهي بلدة شرقي حلب بالقرب منها وهي مخسوفة الآن كان يقول بالتناسخ وأن ليس قيامة وكان أسقف الرها وأسقف المصيصة واسقف آخر يقولون إن جسد المسيح خيال غير حقيقة فحشرهم الملك إلى قسطنطينية فقال لهم بتركها إن كان جسده خيالا فيجب أن يكون فعله خيالا وقوله خبالا وكل جسد يعاين لاحد الناس أو فعل أو قول فهو كذلك وقال لأسقف منبخ إن المسيح قد قام من الموت وأعلمنا أنه يقوم كذلك الناس من الموت يوم الدينونة وقال في إنجيله لن تأتي الساعة حتى إن كل من في القبور إذا سمعوا قول ابن الله يجيبوا فكيف تقولون ليس قيامة فأوجب عليهم الخزي واللعن وأمر الملك أن يكون لهم مجمع بلعنون فيه واستحضر بتاركة البلاد فاجتمع في هذا المجمع مائة وأربعة وستون أسقف افلعنوا أسقف منبج وأسقف المصيصة وثبتوا على قول أسقف الرها أن جسد المسيح حقيقة لا خيال وإنه إله تام وأنسان تام معروف بطبيعتين ومشيئتين وفعلين واقنوم واحد وثبتوا المجامع الأربعة التي قبلهم بعد المجمع الحلقدوني وإن الدنيا زائلة وإن القيامة كائنة وأن المسيح يأتي بمجد عظيم فيدين الأحياء والأموات كما قال الثلاثمائة والثمانية عشر المجمع التاسع
فصل ثم كان لهم مجمع تاسع في أيام معاوية بن أبي سفيان تلاعنوا فيه وذلك أنه كان برومية راهب قديس يقال له مقسلمس وله تلميذان فجاء إلى قسطا الوالي فوبخه على قبح مذهبه وشناعة كفره فأمر به قسطا فقطعت يداه ورجلاه ونزع لسانه وفعل بأحد التلميذين مثله وضرب آخر بالسياط ونفاه فبلغ ذلك ملك قسطنطينية فأرسل إليه يوجه إليه من أفاضل الأساقفة ليعلم وجه هذه الحجة ومن الذي كان ابتدأها لكيما يطرح جميع الأباء القديسين كل من استحق اللعنة فبعقث إليه مائة وأربعين أسقفا وثلاث شماسمة فلما وصلوا إلى قسطنطينية جمع الملك مائة وثمانية وستين أسقفا فصاروا ثلاثمائة وثمانية وأسقطوا الشمامسة في البرطحة وكان رئيس هذا المجمع بترك قسطنطينية وبترك أنطاكية ولم يكن لبيت المقدس والإسكندرية بترك فلعنوا من تقدم من القديسين الذين خالفوهم وسموهم واحدا واحدا وهم جماعة ولعنو أصحاب المشيئة الواحدة ولما لعنوا هؤلاء جلسوا فلخصوا الأمانة المستقيمة بزعمهم
هداية الحيارى - (ج 1 / ص 181)
الملك إلى ذلك فلما بلغ ذلك إيليا بترك بيت المقدس جمع الرهبان ولعنوا انسطاس الملك وسورس ومن يقول بمقالتهما فبلغ ذلك انسطاس ونفاه إلى إيلة وبعث يوحنا بتركا على بيت المقدس لأن يوحنا كان قد ضمن له أن يلعن المجمع الحلقدوني الستمائة وثلاثين فلما قدم إلى بيت المقدس احتمع الرهبان وقالوا إياك أن تقبل من سورس ولكن قاتل عن المجمع الحلقدوني ونحن معك فضمن لهم ذلك وخالف أمر الملك فبلغ ذلك الملك فأرسل قائدا وأمره أن ياخذ يوحنا بطرح المجمع الحلقدوني فأن يفعل ينفيه عن الكرسي فقدم القائد وطرح يوحنا في الحبس فصار إليه الرهبان في الحبس وأشاروا عليه بأن يضمن للقائد أن يفعل ذلك فإذا حضر فليقر بلعنة من لعنة الرهبان ففعل ذلك واجتمع الرهبان وكانوا عشرة ألآف راهب ومعهم مدرس وسابا ورؤساء الديرات فلعنوا أوطسيوس وسورس ومن لا يقبل المجمع الحلقدوني وفزع رسول الملك من الرهبان وبلغ ذلك الملك فهم بنفي يوحنا فاجتمع الرهبان والأساقفة فكتبوا إلى أنسطاس الملك لا يقبلون مقالة سورس ولا أحد من المخالفين ولو اهريقت دماؤهم وسألوه ان يكف أذاه عنهم وكتب بترك رمية إلى الملك يقبح فعله ويلعنه فانفض هذا المجمع أيضا وقد تلاعنت فيه هذه الجموع على ما وصفنا وكان لسورس تلميذ يقال له يعقوب بمقالة سورس وكان يسمى البرادعي وإليه تنسب اليعاقبة فأفسد امانة النصارى ثم مات أنسطاس وولي قسطنطين فرد كل من نفاه أنسطاس الملك
إلى موضعه واحتمع الرهبان وأظهروا كتاب الملك وعيدوا عيدا حسنا بزعمهم وأثبتوا المجمع الحلقدوني بالستمائة وثلاثين ثم ولي ملك اخر وكانت اليعقوبية قد غلبوا على الإسكندرية وقتلوا بتر كا لهم يقال له بولس كان ملكيا فارسل القائد ومعه عسكر عظيم إلى الإسكندرية فدخل الكنيسة في ثياب البترك وتقدم وقدس فرموه بالحجارة حتى كادوا يقتلونه فانصرف ثم أظهر لهم من بعد ثلاثة أيام أنه قد أتاه كتاب الملك وضرب الجرس ليجتمع الناس يوم الأحد في الكنيسة فلم يبق أحد بالإسكندرية حتى حضر لسماع كتاب الملك وقد جعل بينه وبين جنده علامة إذا رجعتم إلى الحق وتركتم مقالة اليعاقبة وإلا لن تأمنوا أن يرسل إليكم الملك من يسفك دمائكم فرموه بالحجارة حتى خاف على نفسه أن يقتل فأظهر العلامة فوضعوا السيف على كل من في الكنيسة فقتل داخلها وخارجها أمم لا تحصى كثرة حتى خاض الجند في الدماء وهرب منهم خلق كثير وظهرت مقالة الملكية
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
النسطورية , والملكانية , والماريعقوبية , والمرقوسية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.