![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
الإخوة الأكارم عامة ، وأهل السودان خاصة /
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) . " إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ". |
|
#2
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا مواضيعك شيقة متابعون دائما لها حفظك الله من كل سوء
وأضحك الله سنك ما فهمت ولا كلمة
__________________
اللهم اغفر لأبي الفداء المصري ولأبويه ولمن يأمن على الدعاء وللمسلمين أجمعين |
|
#3
|
|||
|
|||
|
صدقني أخي المسيطير أن هذه الكلمات هي هي منذ أمد بعيد ولكن الحسرة على أهل الجزيرة صار لهجتهم عبارة عن خليط غير متجانس أبدا فدخل فيها اللهجة المصرية والهندية والباكستانية والسودانية بل والإنجليزية عند غالبية الشباب هناك حتى أصبحت اللهجة الوليدة عجيبة جدا ومضحكة بعض الشيء ......:)
|
|
#4
|
|||
|
|||
__________________
( اللهم إني أسألك من "الخير كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم .. وأعوذ بك من "الشر كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم )
|
|
#5
|
|||
|
|||
__________________
( اللهم إني أسألك من "الخير كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم .. وأعوذ بك من "الشر كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم )
|
|
#6
|
|||
|
|||
وجدت ما أراحني معنى .. لا أصلا :) .. وجدتها في أحد المواقع السودانية .. أنقلها بتصرف يسير لظرافة تعليقاتها .. فمن ذلك :
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) . " إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ". |
|
#7
|
|||
|
|||
|
إياك ان تفتح هذا الموضوع فسوف يصيبك وجع برأسك يلازمك الليالي الطوال
يا أهل المغرب : هل لهذه المصطلحات أصل في اللغة العربية ؟. والمشكلة تجد ان اهل المغرب من اكثر الناس دفاعا عن لهجتهم ويصر بشكل غير متصور ان لهجتهم (او اصلها) عربية فصحى وان لهجت اهل المشرق هي الغير واضحة |
|
#8
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
__________________
رحمك الله يا والدي وأسكنك فسيح جناته آمين كُنْ كَالنَّخِيلِ عَنِ الأَحْقَادِ مُرْتَفِعًا ... بِالطُّوبِ يُرْمَى فَيَرْمِي أَطْيَبَ الثَّمَرِ |
|
#9
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وجالسْ هُذَليّاً ، أو قرشيّاً ، أو حربيّاً ، أو جهنيّاً = تجد (الهجولة) ، و (البهلَلَة) وأجناس هذه اللغة :)
__________________
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
أعدت للذاكرة يا أبا محمد عشرون عام* مضت في إحدى قاعات الدرس في إحدى قرى نجد
عندما سأل المعلم الطالب السوداني (وكان هذا الطالب سميناً) قال المعلم :ما هي الأكلة المفضلة في السودان؟ فقال الطالب السوداني : الكيوا !! فعلق أحد إخوانا العرابجة بعد أن صحا من هجعته على الطاولة وهو ينظر إلى أخينا السوادني ما نفخ جنوبك إلى الكيوا ... ملاحظة : لا أعرف ما هي الكيوا حتى يوم الناس هذا ؟؟! فمن علم فليخبرنا .. * هذه العشرون عاماً كأنها ساعة واحدة فسبحان الله العظيم
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء » |
|
#11
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
نعم يا شيخ - أحسن الله إليك - وذلك بسبب مخالطتهم لمن ذكرت في مشاركتي السابقة .
__________________
رحمك الله يا والدي وأسكنك فسيح جناته آمين كُنْ كَالنَّخِيلِ عَنِ الأَحْقَادِ مُرْتَفِعًا ... بِالطُّوبِ يُرْمَى فَيَرْمِي أَطْيَبَ الثَّمَرِ |
|
#13
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
الصحيح : الويكا وليس الكيوا .. وهي مرق من البامية - ولا أدري هل تعرفها أم لا - حيث تنشف وتطحن ثم يطبخ منها هذا المرق .. والله أعلم
__________________
طلب من الإخوة: الدعاء لنا بالتوفيق والبركة في الوقت |
|
#14
|
|||
|
|||
الإخوة الأفاضل .. أسعدكم الله كما أسعدتم صاحبكم بمشاركاتكم .
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) . " إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ". |
|
#15
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
داير شنو اعتقد معناها ماهي اخر الاخبار او ما اخبارك؟ او كيف حالك مايقابلها بالعراقي شكو ماكو وما يقابلها بالاردني والفلسطيني شوفي مافي والله اعلم |
|
#16
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
داير : أصلها , رايد أي مريد , ولكنها مقلوبة , مثل : جذب وجبذ , وعند المصريين : فحر أي حفر. شنو : وهي عند أهل الخليج والساحل الشرقي من المملكة , وهي محرفة من أي شيء هو . فمعنى داير شنو : أي شيء أنت مريد ؟ إخواننا أهل السودان أناس محترمون طيبون , عزة أنفسهم قوية وأنا أشهد . والله أعلم . |
|
#17
|
|||
|
|||
|
دنقر : هذه نقولها في لهجتنا , فلان مدنقر رأسه يعني خافض رأسه , وخشمه مدنقر , وانظر إلى دنقور خشمه أي أن خشمه نازل من أسفله .
|
|
#18
|
|||
|
|||
|
وقولهم : عليهو , ما قلت ليهو
تخرج على مثل قوله تعالى : ( ومن أوفى بما عاهد عليهُ الله ) فهي لغة فصيحة . |
|
#19
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أما هذه الأكلة فلم آكلها ولم أعرفها .. و لا يضرني ذلك إن شاء الله
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء » |
|
#20
|
|||
|
|||
|
أحسن الله إليكم ،،
موضوع ممتع ومفيد .. وإخواننا السودانيون طيبون ، ويعجبني فيهم اعتزازهم بتقاليدهم ولباسهم ..
__________________
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) حديث حسن رواه الترمذي وغيره . |
|
#21
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
هي البامية ولكنها مهروسة وهي مشهورة عند اخواننا المصريين من أهل الصعيد
__________________
اللهم اغفر لأبي الفداء المصري ولأبويه ولمن يأمن على الدعاء وللمسلمين أجمعين |
|
#22
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
لكن قل لي بربك كيف تخرج ( ليهو ). ؟! وأصلها ( له ) أين نجعل هذه الياء الزائدة :)
__________________
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) حديث حسن رواه الترمذي وغيره . |
|
#23
|
|||
|
|||
جزاكم الله خيرا .
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) . " إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ". |
|
#24
|
|||
|
|||
|
ومن أسمائهم الغريبة :
دفع الله فتح الله حسب الرسول
__________________
إذا كنتَ تعتقدُ أنَّ التعليمَ باهظُ الثمن ، فلتجرِّبْ الجهلَ . (ديريك بوك) اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك |
|
#25
|
|||
|
|||
|
من الشام إلى مصر فالسودان ، يبدو أن دور المغرب العربي قد اقترب ( هذا إن كان لشيخنا علم باللهجات المغاربية ) .
و الحمد لله لهجتنا عربية و من العربية و بها الكثير من الكلمات الفصيحة ، و لا نبالي بمن يستنقصها فهي لهجتنا ونعتز بها ، و حتى الأمازيغ عندنا صغيرهم و كبيرهم يتكلمون العربية أفضل من كثير من العرب ، حتى أنك لا تستطيع أن تميز بين العربي و الأمازيغي إلا أن تسأله ، ماعدا سكان ولايات الجنوب فألوانهم الداكنة تسهل تمييزهم عن غيرهم من أهل البلد . |
|
#26
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
جاب الشيء بالدارجة السودانية: أحضره، وأتى به. فلو قلتَ: (جِبنا جبنة) أي أحضرنا معنا جبن. من أسماء النساء التي تبدأ بـ: ست عندنا بالسودان: (ستّنا)، أي سيّدتنا!
__________________
من أحب أن يُزحزَحَ عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر.. وليأتِ إلى الناس الذى يحب أن يُؤتى إليه..حديث شريف |
|
#27
|
|||
|
|||
|
وكذا عوض الكريم
إذا مات لك ولد فرزقت بعده بولد آخر، فكأنه عوض من الله الكريم عن الأول. أما سر الختم، وتاج السر، والسرّ (نفسه) ونحوها، فاحسب أن معانيها تعود لمفاهيم صوفية.
__________________
من أحب أن يُزحزَحَ عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر.. وليأتِ إلى الناس الذى يحب أن يُؤتى إليه..حديث شريف |
|
#28
|
|||
|
|||
|
في غرب السودان تكثر أسماء الأنبياء، موسى، عيسى، آدم، إسحاق، يعقوب، إبراهيم، إسماعيل..
وكذا أيام الأسبوع: سبت، خميس، جمعة..
__________________
من أحب أن يُزحزَحَ عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر.. وليأتِ إلى الناس الذى يحب أن يُؤتى إليه..حديث شريف |
|
#29
|
|||
|
|||
|
كما تجد في الشمال
اسم "عبد الله" يُنطق هكذا (عَبْدُ اللهِ)، (عبدُ اللاي). واسم "محمد" ينطق هكذا (مُحُمَّدْ) (بضم الحاء أيضًا! على كل حال هي أقرب من (عبدَ اللهْ) و (مَحمَّد) السائدة عند غيرهم في بقاع السودان.
__________________
من أحب أن يُزحزَحَ عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر.. وليأتِ إلى الناس الذى يحب أن يُؤتى إليه..حديث شريف |
|
#30
|
|||
|
|||
|
أنقلها لكم كما وصلتني :
ماذا تعني كلمة زول؟ كثيرون يعتقدون أن كلمة زول كلمة اخترعها السودانيون وليس لها أصل ولا فصل , وللعلم والمعرفة إليكم الزول تلك اللفظة العربية التي أصبحت تعادل كلمة (سوداني) في كل مهجر ومغترب ، حتى أصبحت شعاراً للسوداني ـ هي والعمامة ـ و (زول) من فصيح العربية ولها في لسان العرب لابن منظور أكثر من سبعة عشر معنى ، فالزول تعني (1) الكريم الجواد ، أنشد السكيت المزرد "لقد أروح بالكرام الأزوال من بين عم وابن عم أو خال (2) والزول : الخفيف الحركات ، قال أبو منصور الثعالبي في حديثه عن الممادح والمحاسن ، حين ذكر أطوار الإنسان : فإذا كان حركاً ظريفا متوقدا فهو : زول . (3) والزول الفتى ، قال محمد بن عبيد الله الكاتب المشهور بالمفجع يمدح علياً رضي الله عنه: "أشبه الأنبياء كهلاً وزولاً وفطيماً وراضعاً وغذياً" 4) والزّول : العجب، ألا ترى السوداني إذا استغرب شيئا قال: يازول ؟؟ يعني ياعجبي من هذا الشيء قال الشاعر في وصف سير ناقة: "مرفوعها زول وموضوعها كمر غيث لجب وسط ريح" فمرفوعها زولٌ يعني سيرها إذا أسرعت عجب من العجائب. (5) والزول الخفيف الظريف الذي يعجب الناس من ظرفه (6) والزول التظرف (7) والزول : الداهية (8) والزول :الشجاع الذي يتزايل الناس من شجاعته (9) والزول الصقر (10) والزول : معالجة الأمركالمزاولة (11) والزول الغلام الظريف (12) والزول: الحركة (13) والزولة : المرأةالظريفة، قال الأصمعي : أنشدتني عشرقة المحاربية ، وهي عجووز حيزبون زولة ... قال أبو علي : الحيزبون التي فيها بقية من الشباب . والزولة الظريفة (14) والزولة : المرأةالبرزة (الجميلة) الفطنة الذكية، قال الطرماح بن حكيم : وأدت إليّ القول منهن زولة تلاحن أوترنة لقول الملاحن والملاحنة هي الفطنة ، فهذه تتكلم بما يخفى على الناس ولا يفهمها إلا الفطن . (15) والزولة : الفتيةمن الإبل أو النساء ، قال رؤبة بن العجاج : قد عتق الأجدع بعد رق بقارح أو زولة معق (16) ووصّيفةزولة : إذا كانت نافذة في الرسائل (17) ويقولون فلان رامي الزوائل : إذا كانخبيرابالنساء ، قال الشاعر : " وكنت امرأً أرمي الزوائل مرة فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل" ففتى، زول وفتاة ،زولة ، وفتية أزوال ، وفتيات زولات ، ونسوة زوائل . والزول كلمة آتية من الزوال اي أنكانسان زائل |
|
#31
|
|||
|
|||
|
جميل أخي المسيطر
جزاك الله خيرا |
|
#32
|
|||
|
|||
|
لأول مرة أعرف أن أخانا المسيطر يعرف عامية أهل السودان مثل أهلها،بل يفوق بعض أهلها في العلم بها.
والذي لا شك فيه أن كل ما أورده وغيره من كلام أهل السودان عربي فصيح لا مراء فيه، ولكن دخلها نوع تحريف لفظي وإبدال صرفي ونحت في بعضها. وشرح ذلك يطول؛إذ تحتاج كل كلمة إلى شرح مطول لبيان عربيتها وأصلها وتطورها اللفظي والمعنوي. ومن أراد ذلك فعليه بكتاب(قاموس اللجهة العامية في السودان ،للأستاذ الدكتور/عون الشريف قاسم،رحمه الله رحمة واسعة. |
|
#33
|
|||
|
|||
|
هذا نموذج من تأصيل لغوي لكلمة واحدة،كتبه د.خالد من فرح،وهو زول سوداني مثقف والآن سفيرنا في داكار بسنغال:
كنتُ قد نشرت قبل عامين أو نحوه من الآن مقالاً حول تأثيل وتأصيل مفردة "زول" السودانية الشهيرة ، تلك اللفظة التي أضحت كما ذكرت في مقالي ذاك سمة مميزة للدلالة على الفرد السوداني حيثما سار أو حلَّ في سائر أرجاء العالم العربي بصفة خاصة ، كما صارت مصدر تندر عليه ، وسخرية منه في بعض الأحيان أيضا. وقد عمدت في مقالي المومى إليه إلى تبيين فصاحة تلك المفردة ، وأوردت جملة من الشواهد الدالة على قدمها وفصاحتها ، وأوضحت أنَّ العرب قد تلفظت بها بذات المعنى الذي يقصده السودانيون منها في عاميتهم الدارجة. وأحسب أنني قد ذكرتُ عرضاً في ذلك المقال أيضاً ، أن لفظة "زول" هذه بمعنى: شخص أو إنسان ، هي بعينها موجودة في بعض اللهجات العربية المعاصرة ، ولكن يبدو أنَّ الأجيال الحالية داخل تلك البلدان المعنية قد ذهلت أو اغتربت شيئاً ما عن هذه الحقيقة التي قد لا يدركها إلا بعض كبار السن من مواطنيهم. وأذكر أنني قد مثلَّتُ لذلك بأن أحد الأصدقاء الليبيين قد ذكر لي ذات مرة مقطعاً من أغنية ليبية قديمة فيها حديث عن: " زولي يا زولي الخ " ، بمعنى: " محبوبي .. يا محبوبي " ، وهي مطابقة كما ترى لمقطع المطرب السوداني الراحل: هاشم مرغني: " زولي أنا يا زولي " ، حذوك القذة بالقذة . فتأمَّلْ !. ولعلني نسيت أن أذكر في ذلك المقال أنني كنت قد وقعت على لفظة "زول" هذه نفسها في النص الشعري الباذخ للسيرة الهلالية المنظومة الذي جمعه ونشره الشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي قبل نحو عقد من السنين أو يزيد. فقد جاء في بعض مقاطعها في وصف الدنيا وتقلب أحوالها ، واستحالة دوام السعادة والهناء فيها على لسان احد شخوص السيرة قوله: " بتدي كل زول رقصة الخ ". ثم إنَّ الصدفة السعيدة قد قيضت لي قبل أشهر قليلة من تاريخ كتابة هذا المقال ، قيضت لي لقاء ومعرفة الأخ الفاضل الأستاذ عبد العزيز العيفان ، سفير المملكة العربية السعودية الشقيقة لدى السنغال ، الذي قدم علينا في داكار حديثاً منقولاً إليها من جيبوتي ، وهو رجل نجدي صميم من قلب السعودية ، وسليل ثقافة ولهجة عربية صافية لم تتأثر كثيراً بثقافات ولغات الوافدين على سائر أطراف الجزيرة العربية الأخرى من الشرق والغرب. وقد زودني سعادة السفير العيفان بحصيلة وافية من النصوص والشواهد من الشعر الشعبي النجدي الذي يحتفي بمفردة "زول" هذه ، ويضعها موضعاً مرموقاً وأصيلاً ، يدل دلالة واضحة على أنَّ القوم في ذلك الجزء من الجزيرة العربية عموماً ، والسعودية خصوصاً قد عرفوا هذه اللفظة ، وأنها قد جرت على ألسنتهم نثراً وشعراً ، وبنفس الدلالة التي يستخدمها لها السودانيون. وفيما يلي أورد تلك النصوص السعودية النجدية القاطعة الدلالة: جاء في قصيدة لزوجة ابن عرَّوج (موفي الكثيري) قولها: الزول زوله والحلايا حلاياه والفعل ماهو فعل وافي الخصايلْ وقال الشاعر عمّاش بن قاعد: ما كل زول يعوّض بزول ولا كل الأزوال مملوحه زول عجيب وزول هول وزول يكفِّي منه منضوحه وقال الأمير خالد الفيصل: أقعد معك وأشوف زولك واحاكيك وأوصل النفس الحزينة مناها الجيد يا جيد ريميه تجعل من الزول لعَّابه وقالت الشاعرة نوف العتيبي: ما عاد يفرق زول حرمه ورجّال دام الفعايل تشبه البعض دايم وقال الشاعر محمد الأحمد السديري: أهيم بحبها وأخفي جروحي وقلبي ما عشق زول سواها وقال الشاعر المشتاق: ما كل زول تقبل النفس طاريه إلا حبيب القلب تدمح خطاياه وقال الشاعر عبد الله العليوي: لا تحسبين اللي بقلبي لك شويْ لا تحسبينك زول مرَّ ونسيته وقال الشاعر غازي بن دخيل العتيبي: الفرق في الأفعال ما هو في الزول وإلا ترى أطيب ما من الثور زوله لو غرّهم زوله حطوه مسؤول صاروا مثل راعي الغنم ومخيوله وقال الشاعر خلف بن هذال العتيبي: ولّ يا زول بوسط السوق شفته يمشي مع طلوع الشمس هذا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. |
|
#34
|
|||
|
|||
|
وهذه أخرى منه أيضا:
طلب إليّ أخ فاضل وصديق عزيز ، وهو أستاذ جامعي شاب ، يعمل مديراً لمؤسسة علمية وبحثية فتية مرموقة ، طلب إليّ وهو المتخصص في اللغة العربية وآدابها ، أن أبحث وأن أكتب شيئاً في مادة: بشْتَنَ ، يبشتن ، بشتنةً المشهورة في العامية السودانية ، وهي تلك اللفظة التي يستخدمها السودانيون ومشتقاتها في معرض وصف الأشياء والأحياء والأحوال أيضاً بالسوء مطلقاً ، وعدم الاستواء والانتظام ، أو انعدام الرونق والبهاء فيها على وجه الخصوص. وما كان ذلك الطلب من ذلك الصديق العالم النحرير إلاّ لحسن ظنه بشخصي المتواضع ، لمّا رأى من ادّراعي وتقحُّمي و " مشاباتي " من حين لآخر ببضاعتي المزجاة في التطرق لبعض المسائل في العامية السودانية ، ومحاولة تأثيل ألفاظها وتراكيبها ، وبيان موضعها من اللغة العربية الفصحى ، والمقابلة بينها وبين بعض العاميات العربية المعاصرة الأخرى ، مقتدياً ومتأسياً في ذلك بجهود كوكبة من العلماء والباحثين الأجلاء الذين برعوا في هذا المجال أمثال: عبد الله عبد الرحمن الضرير ، وعبدالله الطيب ، وعون الشريف قاسم ، وجعفر مرغني ، وعبد الحميد محمد أحمد ، وعمر شاع الدين ، وإبراهيم القرشي ، وعبد المنعم عجب الفيا ، وخالد أحمد بابكر وغيرهم. وقد كان أول سؤال سألته لذلك الصديق بداهةً عندما فاتحني في هذا الأمر ، هو أن قلت له: " وماذا قال عون الشريف قاسم في معجمه: قاموس اللهجة العامية في السودان عن بشتن هذه ؟ ". ولدهشتي فلقد أجابني بقوله: إنّ عون الشريف لم يثبت هذه اللفظة ، وغفل عنها مطلقاً في كتابه ، وذلك هو بالفعل شيء مدهش ، لأنّ اللفظ ( بشتن ) على وزن " دَنْدَنَ " ، ومشتقاته ، هولفظ شديد الخصوصية والارتباط الذي يكاد يكون حصرياً بالعامية السودانية ، وبوسع المرء أن يجد له عدة استخدامات ، تشترك كلها كما أسلفنا في إعطاء معنى عام مفاده: القبح ، وعدم النظام ، وعدم الترتيب ، والفوضى ، والتنافر ، وعدم العناية والتنسيق. وهكذا على سبيل المثال ، يمكن أن توصف امرأة ما بأنها ( مرة مبشتنة ) ، يعني أنها امرأة خرقاء لا تعتني بهندامها وزينتها ومظهرها ، إما طبعاً وإما لعارض ما كحالة حداد أو حزن أو اكتئاب نفسي. ويقال أيضاً ( بيت مبشتن ) ، يعني: متسخ وغير مرتب ،وأثاثه مبعثر ، كما يقال: (حال مبشتن ): أي سيء وغير مستقيم ، وكذلك ( شَعَر مبشتن ): يعني ثائر وغير مرجل ، او غير محلوق بعناية. رجعت إلى قاموس اللهجة العامية في السودان للبروفيسور عون الشريف قاسم رحمه الله ، وثبت لي بالفعل ما قاله صديقي من أنه لم يورد هذا الحرف المهم في كتابه الذي هو عمدة التصانيف السودانية في هذا الباب بلا ريب. ثم إنني نظرت في معاجم اللغة الفصحى كلسان العرب لابن منظور الإفريقي ، والقاموس المحيط للفيروزبادي ،وتاج العروس للشريف المرتضى الزبيدي فلم أجد فيها لفظة عربية فصيحة قريبة من (بشتن) هذه في الدلالة ، بما قد يحمل على الاعتقاد بأن ( البشتنة ) السودانية ربما تكون مشتقة منها. وما يزال البحث جارياً ،فمن وجد شيئاً قريباً منها في كتب اللغة الفصحى ، فليقل لنا وللقراء الكرام " عوك " تماماً للفائدة. على أنني أود ههنا أن أسلك منهجية مغايرة ، وان أجترح مقاربة فيها شيء من المغامرة نوعاً ما ، وإن لم تكن بعيدة كل البعد عن منهج علم الدلالة ، وذلك من أجل استكناه السبب الذي جعل السودانيين يؤلفون هذه اللفظة للدلالة على المعنى الذي بسطناه آنفا. هذه المقاربة المنهجية ذات صلة وثيقة بما يمكن أن نسميها بالقيم او المؤشرات الدلالية للأصوات أو الحروف العربية. وهذا المبحث في علم اللغة أو فقهها الذي يسميه الإفرنج Philology ،والذي يتعلق في الأساس بموضوع العلاقة بين اللفظ والمعنى ،هو في الواقع مبحث قديم في التراث العربي ،وقد تنبه إليه نفر من العلماء واللغويين العرب القدماء ، ولعل أبرزهم هو: أبو الحسين أحمد بن فارس (329 – 395 هـ )، وخصوصاً في كتابه: " مقاييس اللغة ". ومن بين الباحثين المعاصرين الذين كتبوا في هذا الموضوع ، باحث سوري الجنسية اسمه: " إياد الحصني " ، ألف كتاباً بعنوان: " معاني الأحرف العربية " ، لم أقف عليه مطبوعاً في صورته الورقية ،وإنما وجدت إشارة إليه في مقال منشور بالشبكة العنكبوتية. فمن طريف ما ذكره الأستاذ إياد الحصني في كتابه المومى إليه فيما يختص بمعاني الحروف العربية ودلالاتها ، أن حرف الفاء مثلاً ، يدل على الفراغ ، او تفريغ الشيء المادي ، ويتجلى ذلك في ألفاظ مثل: حفرة ، كهف ، فتحة ، فوهة الخ. وقال إن حرف الحاء يدل على الحب وعلى المعاني الإيجابية ، حيث يظهر ذلك في كلمات مثل: حب ، حسن ، حلو ، حياة ، حيوية الخ. ثم إنه ذكر ان حرف الشين – وهذا هو بيت القصيد بالنسبة لنا – يدل على معاني الانتشار والتشعب ، مثل: نشر ، وشتت ، وشعّب ، وشعث .وزعم أن حرف الفاء عندما يدخل على لفظ فيه حرف الشين فكأنه يبطل أو يكبح المفعول السلبي للمعنى الذي توحي به الشين ويخفف منه. ومثّل لذلك بألفاظ من قبيل: رشف ، وشفط ، وشفاء ، ثم أضفت إليها أنا من عندي الفاظاً عامية مثل: فشّ ( فشّ الورم ، وفشّ الغبينة ) ، وكذلك: فرفش بمعنى: انتعش وابتهج. وبوسعنا ان نضيف في هذا المقام إلى ما ذهب إليه ذلك الباحث السوري حول دلالة الشين ، من أنها لا تقتصر على معاني الانتشار والتشعُّب فحسب ،وإنما هي توحي أيضاً بالسوء والبشاعة والقبح والقسوة مطلقاً ، كما توحي بعدم الترتيب والنظام ، والبعثرة ، وذلك بآية ما أنّ هذه الشين تظهر في ألفاظ عديدة تحمل مدلولات سلبية للغاية مثل: البشاعة ، والشر ، والشقاء ، والمشاكل ، والشجار ، والشحناء ، والشنآن الخ.. ولكن رب معترض قد يقول لنا إن الشين تظهر أيضاً في ألفاظ أخرى ذات مدلولات إيجابية مثل: شذى ، ومنعش ، وشهد الخ. فنقول له: هذا صحيح ، ولكن الغالب هوأنها مرتبطة على نحو أكثر بالألفاظ ذوات الدلالات السلبية. ولعلنا لا نبعد النجعة إذا لاحظنا أن صوت الشين حتى في بعض اللغات الأوروبية كالإنجليزية على وجه التحديد ، مرتبط بمعاني السحق والتحطيم والبعثرة ، وذلك مثل قولهم Crush و Shatter و Crash ، ويقابل ذلك في بعض العاميات العربية المعاصرة قولهم على سبيل المثال الفعل " دَشْدَش " بمعنى: سحق وحطم ، ومنه ما جاء في الأغنية الشعبية السودانية: القطر الشالك إنتَ يدّشدشْ حتّة حتّة والقطر الشال معاويةْ يدشدش زاوية زاوية .. ولقد لاحظت أنا كذلك أن لحرف الشين هذا خاصية دلالية مميزة وجديرة بالتأمل والنظر ، والأمر الذي يبعث على الدهشة أن هذه الخاصية تشترك فيها كلا اللغتين الفصخى والعامية ، ونعني بذلك خاصية إخلال الشين محل حرف أو صوت آخر من قبيل الكناية أو التخفيف من وقع اللفظ الأصلي في حالة النطق ابلحرف الأصلي وذلاك هو من قبيل ما يعرف بال Euphemism . فعلى سبيل المثال كان هنالك ملك عربي حكم في بلاد الشام خلال القرون الأولى للميلاد ، وكان ذلك الملك يلقب ب " جذيمة الأبرص " نسبة لبرص كان في جسمه ،ولكن رعاياه كانوا ينادونه " جذيمة الأبرش " خوفاً منه ،أو من عيونه وآذانه وعسسه. وقد خطر لي في هذا الباب أيضاً ، أنّ إخواننا المصريين عندما يصيح الواحد منهم متألماً اومتحسراً او نادباً لحظه قائلاً : " يا خراشي ! " ، فهو إنما يريد أن يقول " يا خرابي ! " بالباء ، ولكنه يتطير من أن يدعو على نفسه بالخراب ، فيحيل باءها إلى شين ، هذه هو اقتراحي في المسألة ، وإلاّ فماهو الخراش لغة ؟. وشبيه بذلك قول الشبان والأحداث في السودان قي السابق " دِيشَكْ ! " بكسر الدال وفتح الشين ، أو قولهم: " ينعل ديشك ! " . فعندي أن المقصود هو " دِينك " في الحالين ، غير أنهم كانوا يتحرجون من ذكر الدين في مثل هذا السياق خوفاً من مغبة رميهم بسوء الأدب أو بالتجديف. وقد جعلت هذه اللفظة تختفي في السنوات الأخيرة. ومهما يكن من أمر فإنّ الجرثومة او النواة الدلالية للفعل " بشتن " ومشتقاته في العامية السودانية ، إنما تكمن في تقديرنا في هذه الشين " الشينة والمبشتنة والمشاترة "والله أعلم. |
|
#35
|
|||
|
|||
|
وهذه ثالثة وإن شئت فلدينا الكثير:
أحال إليّ زميل وصديق عزيز رسالة بالبريد الالكتروني خلال عطلة عيد الأضحى المبارك الذي أظلتنا أيامه ولياليه السعيدة في الأسبوع الفائت. وقد جاءت تلك الرسالة التي كان ذلك الزميل والصديق قد تلقاها بدوره في بريده الالكتروني من مصدر آخر ، جاءت تحت عنوان: " لو ما كنت سوداني ! ". وتعدِّد تلك المادة موضوع الرسالة المذكورة ، جملة من أنماط القول و السلوك المستشنع وغير اللائق في نظر من أعدّ تلك المادة ابتداءً ، والمرتبط حصراً بالفرد السوداني من حيث هو ، وذلك مما يدخل في باب النقد الذاتي ، والرغبة المشروعة بالطبع في التقويم الاجتماعي والثقافي والمعرفي ، أو الإصلاح والتهذيب الأخلاقي بصفة عامة. ولا تخفي تلك المادة مع ذلك خصوصاً فيما يتعلق بما يعتقد انها أخطاء لغوية تنسب إلى السودانيين ، نوعاً من الخجل والاستعرار ، أو العقدة والإحساس بالنقص بإزاء الآخرين ولهجاتهم المختلفة على وجه أخص. وقد كان من بين تلك المآخذ العديدة التي انطوت عليها تلك المادة على أنماط سلوك السودانيين وخصوصاً لهجتهم العامية ، أنهم يقولون: " تزعة " بالزاي في نطق الرقم " تسعة ". فهل هذه خصيصة أو صفة يستحق أن يخجل المرء منها فعلاً ، ويتمنى لو أنه لم يكن سودانياً حتى لا يتصف بها ؟ ، أعني ألاّ ينطق الرقم " تسعة " هكذا: " تزعة " بالزاي عوضاً عن السين. ولا أود أن أخوض في هذا المقام في مناقشة ما جاء في تلك المادة من مآخذ وانتقادات ضمنية لأنماط السلوك الاجتماعي للسودانيين ، فأنا أشاطر الكاتب الأصلي الرأي حول جل ما أورده من ملاحظات وانتقادات صائبة في هذا الصدد ، وإنما أود بالحريّ أن أصوب القول تحديداً إلى ما ورد فيها من حديث عن الكلم السوداني العامي ،وتصويره على أنه شاذ وغريب أوحتى خطأ بالمقارنة مع بعض اللهجات العامية العربية المعاصرة الأخرى ، وخصوصاً تلك التي بات أهلها يحتكون أكثر فأكثر بالسودانيين منذ بضعة عقود ، بحكم توافد هؤلاء وإقامتهم ببعض البلاد العربية سعياً وراء كسب الرزق. لقد سبق لي في الواقع أن أعربت عن اندهاشي في مقال منشور حول تأثيل لفظة " زول " السودانية العتيدة التي تجيء بمعنى: " شخص او إنسان " ، وبيان فصاحتها وتأصيلها استناداً إلى كتب اللغة الفصحى ومعاجمها ، أعربت عن دهشتي واستغرابي لما ظلت تثيره كلمة " زول " السودانية العربية الفصيحة من استغراب مشوب بالاستنكار لدى بعض الناس ، في الوقت الذي لا تقابل به فيه كلمة " زلمة أو زلمي " الشامية التي تطابقها في الدلالة ،بذات القدر من الاستغراب والاستهجان ، مع أننا لا نجد لكلمة زلمة بمعنى: " إنسان أو شخص " أثراً فيما بين أيدينا من مراجع ، فتأمل هذا الحيف والتمييز. أما نطق السودانيين سين اللفظ " تسعة " زاياً ، أي " تزعة " التي عليها مدار حديثنا هذا ، فهو جائز وصحيح ، وعليه شواهد من اللغة الفصحى ، وكذلك من بعض العاميات العربية المعاصرة الأخرى كما سنرى بعد قليل. فها هو الناقد واللغوي العربي الكبير ، أبو الفتح عثمان بن جني المتوفى في عام 392 هـ ، ينص في كتابه:" مخارج الحروف " على أنّ حروف: الصاد والسين والزاي ، هي حروف رخوة ، ويقول إنّ ثلاثتها تشترك في صفة الصفير ، وهو – كما قال – صوت يخرج مع الحرف ، يشبه صفير الطائر. وبما أنّ هذه الأحرف الثلاثة تشترك في المخرج والصفة ، فإنه كثيراً ما يقع التبادل فيما بينها في اللفظة الواحدة. و هذا التبادل بين الحروف ذوات الأصوات المتشابهة في اللفظة الواحدة بنفس المعنى ، او التعاقب كما درج على تسميته النحويون واللغويون القدامى مثل الخليل بن أحمد ، ويعقوب بن السكيت ، وأبو العباس المبرد ، وثعلب ، والسيوطي ، وسائر من أتى من بعدهم من علماء اللغة المعاصرين ، إنما هوظاهرة لغوية مثبتة ولا سبيل البتة إلى إنكارها. وتعريف التعاقب أنه ظاهرة صوتية يتعاقب بموجبها صوتان او اكثر في لفظة واحدة تؤدي معنى واحدا. وهكذا فإننا نجد بخلاف حروف السين والصاد والزاي ، أنّ التعاقب يحدث في ألفاظ كثيرة بين الحروف المتشابهة الأصوات والمخارج ، فمن ذلك على سبيل المثال: بزق بالزاي وبصق بالصاد وبسق بالسين بمعنى واحد ، وعنوان بالنون وعلوان باللام ، والغلط بالطاء والغلت بالتاء بمعنى الخطأ ، وضربة لازب وضربة لازم ، والثوم بالثاء والفوم بالفاء ، ومن ذلك قول التوانسة في عاميتهم: " فمَّ " بالميم المشددة بمعنى: ثمَّ أي: هنالك أو يوجد. فإذا قال التونسي لك: " ما فمّاش مشكلة " فإنه يعني: ليس ثمة مشكلة ، فاعجب لاحتفاظ لهجتهم إلى الآن بهذه اللفظة العربية الموغلة في الفصاحة ،والتي اندثرت من الاستخدام الدارج في سائر العاميات العربية المعاصرة الأخرى. وهناك أيضاً تعاقب بين حروف الدال والتاء والطاء ، فالأفعال: مدَّ ، ومطَّ ، ومتَّ بفتح وتشديد بمعنى واحد. قلتُ: وهذه يقابلها في العامية السودانية في فعل الأمر " اعطني " بالنسبة للمخاطب المفرد: فيقال فيها: " أديني " بالدال ، وهذه يقولها معظم السودانيين ، و" أتِّيني " بتاء مشددة مكسورة ، وكذلك " أنطيني " في بعض مناطق غرب السودان ، وهذه الأخيرة هي من قبيل الاستنطاء ذاته المذكور في كتب اللغة ، وكل هذه الأحرف صحيحة وجائزة. أما جواز نطق " تزعة " بالزاي ، فإنه يعود بنا مجدداً إلى مسألة التعاقب المطرد بين أصوات الصاد والسين والزاي. وهنا تحضرنا طرفة تنطوي على فائدة لغوية غاية في الأهمية لما نحن بصدده ، أوردها العلاّمة الجلال السيوطي في كتابه: " المزهر " ، مفادها أنّ أحدهم سأل إعرابياً: " أتقول الصّقر أم السّقر ؟ " قال فأجابه الإعرابي: " بل الزّقر ! ". وهذا هو بيت القصيد. فهذه هي يا صاح مثل التزعة التي ينطق بها السودانيون ، وكله عند العرب صابون !. ذلك ، ولا ينطق السودانيون السين زيناً في " تسعة" وحدها ، وإنما هنالك طائفة من الألفاظ الأخرى التي تتمثل فيها هذه الظاهرة الصوتية مثل قول بعضهم: " أزقيني موية وزقاه موية " بمعنى: " اسقني ماء ، وسقاه ماءً ". وكذلك قولهم: " الزّعف " بدلاً من " السَّعف " بالسين ، وهو جريد النخل أوالدوم الجاف. وتتمثل ظاهرة التعاقب الثلاثي بين هذه الأصوات الثلاثة في الفعل " صرخ " الفصيح الذي ينطقه معظم السودانيين " سرخ " بالسين ، ولكن لا يندر أن تسمعه ينطق في غرب السودان " زرخ "بالزاي. أما قي بعض العاميات العربية المعاصرة ، فلنعمد إلى هذه المقارنة لكي نوضح اختلاف نطق حرف الصاد في الفعل الفصيح " صَفَّق " ، أي أحدث صوتاً معيناً بيديه ، على سبيل الإيقاع أو التعبير عن الفرح أو الإعجاب والتقدير ، لكي يتبين صدق ما ذهبنا إليه من الإشارة إلى ظاهرة التعاقب الصوتي. فالسودانيون مثلاً ، ينطقون هذه اللفظة كما هي في الفصيح تقريبا " صفّق " بصاد محققة ، سوى أنهم ينطقون القاف معقودة مثل صوت الحرف اللاتيني G في الكلمة الإنجليزية Good جرياً على خصائص لهجتهم العامية ، بينما ينطقها المصريون " سأّف " بالسين عوضاً عن الصاد ، وبهمزة مشددة تقوم مقام القاف بحسب الخصائص الصوتية للهجة المصرية القاهرية تليها فاء. أما السوريون مثلاً ، فينطقونها " زأّف " بالزاي بدلاً من السين والصاد ، تليها همزة مشددة بعدها فاء ، فهل "جالك كلامي ! ". فكأن النطق السوداني لهذا الفعل هو الأقرب إلى الأصل الفصيح ، بينما اعترى النطقين المصري والسوري كليهما تعاقب ، ثم قلب أو إبدال معاً ، لورود الفاء فيهما بعد الصاد المفترضة ،ولكن كل ذلك لا يجعل هذين النطقين خطأ بأي حال من الأحوال ،وإنما هي مجرد صور مختلفة اختلافا طفيفاً لنفس اللفظ ، وكلها جائزة وصحيحة. هذا ،ويقول الأخوة المصريون في: صغير " زُغيّر " ،وقد يقولون " زغنّن " امعاناً في " الدلع " والتدليل. وسمعتهم يشتقون من كلمة " سعف " التي مر ذكرها الفعل " زعّفَ الحيطة يزعِّفها " ، بمعنى: نظّف الحائط ينظفه بمكنسة السعف ، تماماً مثلما ينطق السودانيون هذا الفعل بالزاي في عاميتهم. ولا يقتصر هذا التداخل والتعاقب بين أصوات السين والصاد والزاي على اللغة العربية وحدها ، بل تشاركها فيه طائفة معتبرة من اللغات الأخرى بما في ذلك اللغات الأوروبية. فمعروف على سبيل المثال أن الحرف اللاتيني S إذا ما وقع بين حرفي علة او حرفين رخوين في اللغتين الإنجليزية والفرنسية أيضاً ، فإنه ينطق Z كما في كلمة Rose مثلا. وقد تشرب ال S نفسها شيئاً من صوت الصاد في بعض الكلمات الإنجليزية مثل: Sorry ، و Sun و Sauce. وبالمقابل ينطق الألماني الحرف S زاياً إذا ما وقع في أول بعض الكلمات مثل اسم الشركة الشهيرة (زيمنس) Siemens ، وبالعكس منه ينطق البرتغالي والإسباني الزاي سيناً إذا ما وقعت في أول الكلمة. فيا أيها السودانيون داخل الوطن وخارجه ، لا تبتئسوا ولا تتعقدوا ، وتيقنوا أن لهجتكم هي من أفصح اللهجات العربية المعاصرة ومن أقربها إلى اللغة الفصحى ، ثم ابتهجوا وغنوا مع محمد وردي: " خلاص كبرتِ وليك تزعطاشر سنة .. عمر الزهور ، عمر الغرام ، وعمر المنى ! " ، وكل عام وأنتم بخير. |
|
#36
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وكما قال بعض مشايخهم في تبرير اختيار خلاوي السودان للدوري دون غيرها، قال: إن الرواية هي لسان كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبدو أن الدوري كانت سهلة على اللسان السوداني القديم. |
|
#37
|
|||
|
|||
الإخوة الأكارم /
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) . " إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ". |
|
#38
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
لعلك قصدت "ما جا في نفوخك إلا الكيوا؟!!" النفوخ يعني الدماغ و يستعملها المصريين أيضا و لا عتاب عليك فقد صرحت بأنها مضت ٢٠ عاماً و لا أرجح قول الأخ أبو عبدالرحمن مصطفي بأنه قصد الويكا بل أظنه أراد الكيوا و هي الفاكهة المعروفة KIWI و لذلك علق صاحبه "ما جا في نفوخك إلا الكيوا؟!!" يعني ما خطر ببالك غيرها إذ أنها ليست مشهورة عند السودانين و الله أعلم
__________________
قال جعفر بن محمد: أثقل إخواني علي من يتكلف لي و أتحفظ منه, و أخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي |
|
#39
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
:) |
|
#40
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا ورفع قدركم
|
|
#41
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
توجيه الضم أنه الأصل في هاء الضمير وتوجيه الكسر مناسبته للياء التي قبل الهاء |
|
#42
|
|||
|
|||
|
ومن الطرائف التي أخبرني بها أحد الأساتذة في جمعية تحفيظ القرآن أنه اختبر أخاً سودانياً كبيراً في السن لسانه لا يطاوعه في تغيير لهجته
فكان أول سؤال : اقرأ من قوله تعالى: ((واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين)) فقرأ بلهجته مبدلاً القافات العشر غيناً . يقول الأستاذ فصححتُ له الخطأ واعتذرتُ منه وأخبرته بأن السؤال كان عفوياً ولم يكن مقصوداً لأجل حرف القاف. وللعلم إبدال القاف غيناً لهجة من لهجات العرب الدارجة على الألسن في مناطق وقبائل مختلفة ولكن ليس كل ما صح لغة صح قراءةً |
|
#43
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
هذه الكلمة تُستعمل عندنا بلبنان أيضا وبنفس المعنى !!
__________________
هل تريد أن يُبارَك لك في علمك ؟ |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أصل , أهل , لهذه , المصطلحات , اللغة , السودان , العربية |
| أدوات الموضوع | |
|
|