ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-08-04, 12:31 PM
الدرعمى الدرعمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-04
المشاركات: 388
افتراضي هل خبر الآحاد يفيد العلم ؟

ذهب بعض الفقهاء إلى أن خبر الآحاد يفيد العلم والعمل وهم يستندون فىذلك إلى أدلة هى فى حاصلها أخبار أحاد وذهب الأصوليون إلى خلاف ذلك وأن خبر الآحاد يفيد العمل وليس العلم إلا إذا احتفت به القرائن وقال الجوينى فى البرهان إنه لا يوجب العلم ولا العمل 1/559 وهو يخالف ما ذهب إليه من أن خبر الواحد يقبل وإن لم تقبل شهادته وسمعت من بعض المحدثين أن ما رواه الشيخان يوجب العلم لكونه مما اجمعت عليه الأمة ....
هل لدى أحد من الإخوة الكرام قول فصل فى هذه المسألة مع العلم بأننى حتى الآن أرجح القول بأن خبر الآحاد إذا احتفت به القرائن أوجب العلم وأعنى هنا بالعلم اليقين وليس الظن .
__________________
فاطر السموات والأرض أنت وليى فى الدنيا والآخرة توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-08-04, 05:48 PM
أبو داود أبو داود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-04
المشاركات: 120
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بعد

قال الدرعمي" ذهب بعض الفقهاء إلى أن خبر الآحاد يفيد العلم والعمل وهم يستندون في ذلك إلى أدلة هى فى حاصلها أخبارآحاد".

قال أبو داود:إن أشهرالأدلة اللتي يستدل بها من قال أن الآحاد تفيد العلم هو إرسال اللنبي صلى الله عليه وسلم معاذ إلى أهل اليمن و غيره من الصحابة إلى العديد من البقاع و هذا ليس آحاد !!!!!!!!بل أمر مجمع عليه لا خلاف فيه من أحد من الناس مسلمهم و كافرهم.

قال الدرعمي: "وذهب الأصوليون إلى خلاف ذلك وأن خبر الآحاد يفيد العمل وليس العلم إلا إذا احتفت به القرائن"

قال أبو داود:أطلق فيه قول الأصوليين دون اسثناء وهو يعني بالأصوليين أئمة الضلال و الزندقة الرازي و الآمدي وغيرهم ممن يقول بهذه المقالة مع العلم أن الأصوليين من أهل السنة كالشافعي في الرسالة و ابن حزم في الإحكام و ابن القيم في الإعلام لا يقولون بتلك المقولة الهالكة.

قال الدرعمي:" وأعنى هنا بالعلم اليقين وليس الظن ."

قال أبو داود:أجمع كل من فيه مسكة عقل من المسلمين أن العلم بالشيئ هو تيقنه و ليس هناك علم يفيد الظن !!!!!!!!!!!!!!فالظن ليس علماً بل هناك أقوال تفيد الظن فليتنبه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-08-04, 06:14 PM
الدرعمى الدرعمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-04
المشاركات: 388
افتراضي

الأخ أبو داوود بارك الله فيك أنت لم تفهم ما أقصده فدع المراء وسب الأئمة واتهامهم بالزندقة رحمك الله .
__________________
فاطر السموات والأرض أنت وليى فى الدنيا والآخرة توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-08-04, 10:09 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

راجع تدريب الراوي 1/131 فيه كلام طويل ونقول مفيدة .
وقد ذكر ابن عقيل في الفنون 2/637 أدلة من الكتاب بأن خبر الواحد يوجب العلم .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-08-04, 03:42 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

جزاكم الله خيرا
احببت المشاركة بنقل هذا النص
في مجموع الفتاوى
(قال الحاكم‏:‏ و هذه نسخة الخط، يقول أبو بكر أحمد بن إسحاق، ويحيى بن منصور‏:‏ كلام الله صفة من صفات ذاته، ليس شىء من كلام الله خلق ولامخلوق، ولا فعل ولا مفعول، ولا مُحدَث ولا حَدَث ولا أحداث، فمن زعم أن شيئًا منه مخلوق أو محدَث؛ أو زعم أن الكلام من صفة الفعل ؛ فهو جهمي ضال مبتدع‏.‏
وأقول‏:‏ لم يزل الله متكلمًا، ولا يزال متكلمًا،والكلام له صفة ذات، لا مثل لكلامه من كلام خلقه، ولا نفاد لكلامه، لم يزل ربنا بكلامه، وعلمه وقدرته، وصفات ذاته واحدًا، لم يزل ولا يزال‏.‏
كلم ربنا أنبياءه وكلم موسى، والله الذي قال له‏:‏ ‏{‏إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي‏}‏ ‏[‏طه‏:‏14‏]‏، ويكلم أولياءه يوم القيامة،ويحييهم بالسلام، قولاً في دار عدنه، وينادي عباده فيقول‏:‏ ‏{‏مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏65‏]‏، ويقول‏:‏ ‏{‏لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏16‏]‏‏.‏
ويكلم أهل النار بالتوبيخ والعقاب، ويقول لهم‏:‏ ‏{‏اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏108‏]‏‏.‏
ويخلو الجبار بكل أحد من خلقه فيكلمه، ليس بينه وبين أحد منهم ترجمان، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ويكلم ربنا جهنم فيقول لها‏:‏ ‏{‏هَلِ امْتَلَأْتِ‏}‏‏؟‏، وينطقها فتقول‏:‏‏{‏هَلْ مِن مَّزِيدٍ‏}‏‏؟‏ ‏[‏ق‏:‏30‏]‏‏.‏
فمن زعم أن الله لم يتكلم إلا مرة، ولم يتكلم إلا ما تكلم به، ثم انقضى كلامه كفر بالله، بل لم يزل الله متكلمًا، ولا يزال متكلمًا، لا مثل لكلامه؛ لأنه صفة من صفات ذاته، نفى الله المثل عن كلامه كما نفى المثل عن نفسه ونفى النفاد عن كلامه كما نفى الهلاك عن نفسه فقال‏:‏ ‏{‏كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏88‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏109‏]‏‏.‏
كلام الله غير بائن عن الله، ليس هو دونه، ولا غيره ولا هو، بل هو صفة من صفات ذاته كعلمه الذي هو صفة من صفات ذاته، لم يزل ربنا عالمًا ولا يزال عالمًا، ولم يزل متكلمًا ولا يزال يتكلم، فهو الموصوف بالصفات العلى؛ لم يزل بجميع صفاته التي هي صفات ذاته واحدًا، ولا يزال‏:‏ ‏{‏وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‏}‏ ‏[‏الملك‏:‏14‏]‏‏.‏
كلم موسى فقال له‏:‏ ‏{‏إِنِّي أَنَا رَبُّكَ‏}‏ ‏[‏طه‏:‏12‏]‏ فمن زعم أن غير الله كلمه كفر بالله، فإن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول‏:‏ ‏(‏هل من داع فأجيبه‏؟‏ هل من تائب فأتوب عليه‏؟‏‏)‏ فمن زعم أن علمه ينزل أو أمره ضل، بل ينزل إلى سماء الدنيا المعبود ـ سبحانه ـ الذي يقال له‏:‏ يا رحمن يا رحيم‏!‏‏!‏
فيكلم عباده بلا كيف ‏{‏الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 5‏]‏، بلا كيف، لا كما قالت الجهمية‏:‏ إنه على الملك احتوى، ولا استولى، بل استوى على عرشه بلا كيف، وهو الله الذي له الأسماء الحسنى، فمن زعم أن اسمًا من أسمائه مخلوق أو مُحْدَث فهو جهمي، والله يخاطب عباده عودًا وبدءًا، ويعيد عليهم قصصه وأمره ونهيه، قرنًا فقرنًا من زعم أن الله لا يخاطب عباده، ولا يعيد عليهم قصصه وأمره ونهيه، عودًا وبدءًا، فهو ضال مبتدع، بل الله بجميع صفات ذاته واحد لم يزل ولا يزال، وما أضيف إلى الله من صفات فعله مما هو غير بائن عن الله فغير مخلوق، وكل شىء أضيف إلى الله بائن عنه دونه مخلوق‏.‏
وأقول‏:‏ أفعال العباد كلها مخلوقة، وأقول‏:‏ الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، وخير الناس بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليّ‏.‏
وأقول‏:‏ إن أهل الكبائر في مشيئة الله إذا ماتوا، إن شاء عذبهم، ثم غفر لهم، وإن شاء غفر لهم من غير تعذيب‏.‏
وأخبار الآحاد مقبولة إذا نقلها العدول، وهي توجب العمل، وأخبار التواطؤ توجب العلم والعمل‏.‏
وصورة خط الإمام ابن خزيمة‏:‏ يقول محمد بن إسحاق‏:‏ أقر عندي أبو بكر أحمد ابن إسحاق، وأبو محمد يحيى بن منصور بما تضمن بطن هذا الكتاب، وقد ارتضيت ذلك أجمع، وهو صواب عندي‏.‏
)
انتهى
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16-08-04, 04:06 AM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي

القول بأن أخبار الآحاد لا تفيد العلم قول أتفه من أن يعبأ بردّه.

الذي لا يفيد علماً لا شك أن الاشتغال به يعدّ إضاعة للوقت.

وهل يعقل أن يمضي الآلاف من علماء هذه الأمة أوقاتهم في جمع وتبويب ودراسة وشرح ما لا يفيد؟!
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-08-04, 05:10 AM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

قال ابن تيمية في الفتاوي 18/40:
وكذلك الذي عليه الجمهور أن العلم يختلف باختلاف حال المخبرين به فرب عدد قليل أفاد خبرهم العلم بما يوجب صدقهم وأضعافهم لا يفيد خبرهم العلم ولهذا كان الصحيح أن خبر الواحد قد يفيد العلم إذا احتفت به قرائن تفيد العلم، وعلى هذا فكثير من متون الصحيحين متواتر اللفظ عند أهل العلم بالحديث ، وإن لم يعرف غيرهم أنه متواتر ولهذا كان أكثر متون الصحيحين مما يعلم علماء الحديث علما قطعيا أن النبي قاله تارة لتواتره عندهم ، وتارة لتلقى الأمة له بالقبول .
وخبر الواحد المتلقى بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء من أصحاب أبى حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وهو قول أكثر أصحاب الأشعري كالإسفرائيني وابن فورك فإنه وإن كان في نفسه لا يفيد إلا الظن لكن لما اقترن به إجماع أهل العلم بالحديث على تلقيه بالتصديق كان بمنزلة إجماع أهل العلم بالفقه على حكم مستندين في ذلك إلى ظاهر أو قياس أو خبر واحد فإن ذلك الحكم يصير قطعيا عند الجمهور ، وأن كان بدون الإجماع ليس بقطعي لأن الإجماع معصوم فأهل العلم بالأحكام الشرعية لا يجمعون على تحليل حرام ولا تحريم حلال كذلك أهل العلم بالحديث لا يجمعون على التصديق بكذب ، ولا التكذيب بصدق وتارة يكون علم أحدهم لقرائن تحتف بالأخبار لهم العلم ، ومن علم ما علموه حصل له من العلم ما حصل لهم .

وينظر 18/16-22
و18/48-51
و18/70
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-08-04, 05:12 AM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم حمدان
القول بأن أخبار الآحاد لا تفيد العلم قول أتفه من أن يعبأ بردّه.
الذي لا يفيد علماً لا شك أن الاشتغال به يعدّ إضاعة للوقت.
وهل يعقل أن يمضي الآلاف من علماء هذه الأمة أوقاتهم في جمع وتبويب ودراسة وشرح ما لا يفيد؟!
من يقول من أهل السنة إنه لا يفيد العلم يقول بأنه يفيد الظن ، ويوجب العمل في العقائد والأحكام ...
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16-08-04, 06:11 AM
الدرعمى الدرعمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-04
المشاركات: 388
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا عبد الرحمن السديس وأحسنت فى فهمك فهى مسألة من مسائل الاعتقاد وليست من مسائل الفقه نعم ما قصده بعض أهل العلم من أن خبر الآحاد لا يفيد العلم أنه يفيد غلبة الظن وإنما يفيد العلم الخبر المتواتر وقد تفرع عن ذلك الخلاف حول هل يؤخذ بخبر لآحاد فى مسائل الاعتقاد ويمكن أن إشير هنا إلى أن من قال بعدم الأخذ بخبر الآحاد فى مسائل الاعتقاد لم يردّ مما نقله الثقات شيئًا فى باب السمعيات كما فعل الأشعرى فى الإبانة وغيره .
__________________
فاطر السموات والأرض أنت وليى فى الدنيا والآخرة توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-08-04, 04:25 PM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي

وفق الله الجميع.

قال الشيخ عبدالرحمن السديس وفقه الله: "من يقول من أهل السنة إنه لا يفيد العلم يقول بأنه يفيد الظن، ويوجب العمل في العقائد والأحكام ...".
وأقول: من قال من السلف الصالح وأهل الحديث القدامى إن أحاديث الآحاد لا تفيد العلم؟ ومن منهم فرّق بين إفادة العلم وبين العمل؟ مع التوثيق من كلامهم أنفسهم.

قال الشيخ الدرعمي وفقه الله: "فهى مسألة من مسائل الاعتقاد وليست من مسائل الفقه".
وأقول: منذ متى وهي "مسألة" يشتغل بها أصلاً؟ هل اعتبرها أهل الحديث المتقدمون "مسألة"؟ أم أنها كذلك عند المتكلمين ومن حذا حذوهم وردّ عليهم فحسب؟
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 16-08-04, 06:48 PM
الدرعمى الدرعمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-04
المشاركات: 388
افتراضي

الشيخ هيثم حمدان وفقه الله
لا ريب أن الخوض فى تلك المسألة لم ينشأ فى القرن الأول كما لم ينشأ الخوض فى مسائل أخرى أرانا مضطريين للخوض فيها ولا يمكن تجنبها وكل ذلك لا يعنى بطلان القول بأن خبر الآحاد إنما يفيد غلبة الظن لا القطع وذلك كاف فى العمليات فقد قبلوا خبر الواحد وإن لم تقبل شهادته وقد استدلوا على أن خبر الواحد لا يفيد القطع بأدلة لا حصر لها نذكر منها أنه يعارض بمثله ولا يقدح ذلك فى حقيقته وأنه يحصل زيادة علم مع الخبر الثانى وليس ذلك حال القطع وهو ينتفى بالشبهة والعلل بخلاف المتواتر.


قال ابن تيمية فى مجموع الفتاوى 6/172-175
قال الحاكم وهذه نسخة الخط يقول ابو بكر أحمد بن اسحاق ويحيى بن منصور... إلى أن قال

واخبار الآحاد مقبولة اذا نقلها العدول وهى توجب العمل واخبار التواطىء توجب العلم والعمل وصورة خط الامام ابن خزيمة يقول محمد بن اسحاق اقر عندى أبو بكر احمد بن اسحاق وأبو محمد يحيى بن منصور بما تضمن بطن هذا الكتاب وقد ارتضيت ذلك اجمع وهو صواب عندى..))ا.هـ

والواقع إن الإشكال يزول إذا حددنا معنى العلم وهو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عند دليل أو ضرورة وهذا ينطبق على الخبر المتواتر وخبر الآحاد الذى احتفت به القرائن أما ما لم تحتف به القرائن من خبر الآحاد فهو مقبول على الجملة يؤخذ به فى مسائل الاعتقاد بشروطه المعهوده عند علماء الحديث والفقهاء والمقصود بإفادته للعلم صحة نسبة الكلام للنبى صلى الله عليه وسلم قالوا إن خبر الواحد إن لم تحتف به القرائن فهو ظنى الثبوت أى لا يمكن الجزم بثبوته للنبى صلى الله عليه وسلم كما يجزم بنسبة المتواتر فإن العلم بالمتواترات على ارجح الأقوال من الضروريات حتى كفروا من أنكره وليس ذلك حال من ينكر شيئًا من أخبار الآحاد.
والإشكال ليس فى قبول خبر الآحاد أو الأخذ به فى مسائل الاعتقاد فهو من المسلمات خاصة فى مسائل السمعيات والتى لا مجال فيها للعقل وحيث تندر فيها المتواترات وإنما تتضح قيمة ذلك فى خبر الآحاد الذى لا يوافق نصًا قاطعًا ولا إجماعًا .
راجع الأصبهانى فى المسندالمستخرج على صحيح مسلم 1/93


ملاحظة أما الاستدلال على قبول خبر الواحد وكونه يفيد العلم بما كان من إرسال الرسول صلى الله عليه وسلم لآحاد الصحابة وقبول ذلك ففيه نظر من عدة وجوه منها أن الصحابة كلهم عدول ومنها علو السند واتصاله بالنبى صلى الله عليه وسلم مباشرة مع إمكانية التحقق من صدق الخبر ..
بل الدليل على ذلك الإجماع على قبول خبر الواحد وإن لم تقبل شهادته .
__________________
فاطر السموات والأرض أنت وليى فى الدنيا والآخرة توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-08-04, 10:24 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم حمدان
قال الأخ عبد الرحمن "من يقول من أهل السنة إنه لا يفيد العلم يقول بأنه يفيد الظن، ويوجب العمل في العقائد والأحكام ...".
وأقول: من قال من السلف الصالح وأهل الحديث القدامى إن أحاديث الآحاد لا تفيد العلم؟ ومن منهم فرّق بين إفادة العلم وبين العمل؟ مع التوثيق من كلامهم أنفسهم.
أخي الكريم الشيخ هيثم وفقه الله
أنا لم أدعِ إلا ما نقلتُ وهو : أن من أهل السنة من قال إنه يفيد الظن ، ويوجب العمل .. وأنه إذا احتفت به قرائن أفاد العلم يعني القطعي.
فلا أرى أني ملزم بإثبات ما طلبتَ ..ولا شك أن هذه المسألة حادثة .. لكن هل هذا التقسيم في نفس الأمر صحيح أم لا ؟
يعني هل الأخبار بدرجة واحدة في إفادتها السامع أم لا ؟

والمسألة لا يخفى عليكم أن فيها كلاما كثيرا جدا ، وأيضا أخبار الآحاد ليست على درجة واحدة لكن الكلام هنا إجمالا ، لبيان أن المسألة ليست بالبساطة التي طرحت بها هنا ، وليراجعه من شاء في مسودة آل تيمية ، وآخر مختصر الصواعق ، وفي كتب المصطلح ـ التي على طريقة ابن الصلاح ـ في آخر مبحث الصحيح ، وفي عامة كتب الأصول . والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18-01-05, 02:32 PM
محمد رشيد محمد رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-12-02
المشاركات: 1,151
افتراضي حول أحاديث الآحاد المفيدة للظن

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد ،،
فهل عمد مصنف إلى جمع أحاديث الآحاد المحتفة بالقرائن المفيدة للعلم ؟

وجزاكم الله تعالى خيرا
__________________
شبكة الشريعة التخصصية
www.sharee3a.net
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 18-01-05, 06:55 PM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

قول الأخ هيثم حمدان ( وأقول: من قال من السلف الصالح وأهل الحديث القدامى إن أحاديث الآحاد لا تفيد العلم؟ ومن منهم فرّق بين إفادة العلم وبين العمل؟ مع التوثيق من كلامهم أنفسهم ) .
هذه المسألة أدلتها من أقوال الصحابة و التابعين تكاد تكون متواترة و لكن قلة التدبر في فهم السلف و منهجهم هو الذي أودى ببعض المعاصرين الجزم بأن أخبار الأحاد تفيد العلم القطعي .
الدليل الأول : أخرج البخاري و غيره عن عبيد الله بن عمير:
أن أبا موسى الأشعري: استأذن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولا، فرجع أبو موسى، ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس، ائذنوا له. قيل: قد رجع، فدعاه، فقال: كنا نؤمر بذلك. فقال: تأتيني على ذلك بالبينة، فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري، فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال عمر: أخفي هذا علي من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألهاني الصفق بالأسواق. يعني الخروج إلى تجارة .
و معلوم أن عمر لم يكن يطعن بأبي موسى الأشعري و إنما وقع في نفسه أنه قد أخطأ على النبي صلى الله عليه و سلم أو نسي فأراد أن يتأكد من ذلك و لو كان خبر الواحد الثقة يفيد العلم مطلقا عند الصحابة رضوان الله عليهم لما طلب عمر رضي الله عنه البينة على ذلك و لكان رد الأنصار على عمر رضي الله عنه أن أبا موسى من الثقات العدول و خبر الثقة يفيد العلم فلم ترد خبره .
فكلا الطرفين رضوا ن الله عليهم لم يكونوا يرون أن خبر الواحد مطلقا يفيد العلم .
و عند مسلم عن أبي موسى الأشعري، قال:
جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب فقال: السلام عليكم. هذا عبدالله بن قيس. فلم يأذن له. فقال: السلام عليكم. هذا أبو موسى. السلام عليكم. هذا الأشعري. ثم انصرف. فقال: ردوا علي. ردوا علي. فجاء فقال: يا أبا موسى! ما ردك؟ كنا في شغل. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (الاستئذان ثلاث. فإن أذن لك، وإلا فارجع). قال: لتأتيني على هذا ببينة. وإلا فعلت وفعلت. فذهب أبو موسى.
قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية. وإن لم يجد بينة فلم تجدوه. فلما أن جاء بالعشي وجدوه. قال: يا أبا موسى! ما تقول؟ أقد وجدت؟ قال: نعم. أبي بن كعب. قال: عدل. قال: يا أبا الطفيل! ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يا ابن الخطاب! فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: سبحان الله! إنما سمعت شيئا. فأحببت أن أتثبت.
فكيف يتثبت عمر من شئ قد جزم به من جهة الواحد الثقة و لا يخرج فعل عمر هذا عن أمرين :
إما عدم ثقته بأبي موسى و هذا باطل بإجماع أهل العلم .
أو عدم جزمه بهذا الخبر و هذا هو الظاهر من قول عمر عندما قال ( فأحببت أن أتثبت ) .
الدليل الثاني : عن عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ثم قال لي اقرأ فقرأت فقال هكذا أنزلت ثم قال إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه ) أخرجه البخاري و مسلم .
الدليل الثالث : عن المغيرة بن شعبة ، قال : سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة ، هي التي يضرب بطنها فتلقي جنينا ، فقال : أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا ؟ فقلت : أنا ، فقال : ما هو ؟ قلت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " فيه غرة ، عبد أو أمة " ، فقال : لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت ، فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة فجئت به ، فشهد معي : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " فيه غرة ، عبد أو أمة " أخرجه البخاري و غيره .
و عند الإمام أحمد بلفظ عن عروة بن الزبير ، أنه حدث عن المغيرة بن شعبة ، عن عمر ، أنه استشارهم في إملاص المرأة ، فقال له المغيرة : " قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغرة " فقال له عمر : إن كنت صادقا ، فأت بأحد يعلم ذلك . فشهد محمد بن مسلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به ) .
و عند الطبراني بلفظ ( أن عمر ، سألهم عن إملاص المرأة ، فقال المغيرة : " قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو أمة " فقال عمر : من يصدقك ؟ فشهد له محمد بن مسلمة ) .
الدليل الرابع : الزهري قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية _ وهم عنده في وفد من قريش _ أن عبد الله ابن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان ، فغضب فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ، ولا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأولئك جهالكم ، فإياكم والأماني التي تضل أهلها ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [ إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين ] .
الدليل الخامس : عن مجاهد ، قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد ، فإذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، جالس إلى حجرة عائشة ، وإذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى ، قال : فسألناه عن صلاتهم ، فقال : بدعة " ثم قال له : " كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أربعا ، إحداهن في رجب ، فكرهنا أن نرد عليه " قال : وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة ، فقال عروة يا أماه : يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول : أبو عبد الرحمن ؟ قالت : ما يقول ؟ : قال : يقول : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات ، إحداهن في رجب " ، قالت : " يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر عمرة ، إلا وهو شاهده ، وما اعتمر في رجب قط " أخرجه البخاري .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 18-01-05, 07:23 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

السلام عليكم إخواني الأفاضل
سامحوني علي تطفبي علي العلم وعليكم ولكني أردت أن أشارك

أولاً : هل هذه المقالة لها جذور في القرون المفضلة ؟؟
أي في القرن الأول أو الثاني أو الثالث ؟؟
وإن كان هناك من يقول بها في القرن الثالث مثلاً فهل هو أحمد بن حنبل مثلاً أو علي بن المديني أو البخاري أم رجل من الأشاعرة أم من الذين يقولون بخلق القرآن أم ماذا ؟؟؟

ثانياً : عندما نطلب دليلاً علي هذا الأمر سواء بالنفي أو الإثبات نطلب دليلاً من الوحيين لا من فهم فلان أو علان مهما كان هذا الفلان أو العلان ، فأي فلان ستحتج بقوله لابد وا، آتيك بمسائل تركت فيها قوله .

ثالثاً : لو كان هذا الذي تتكلمون فيه من الدين الذي نزل به جبريل عليه السلام لبينه النبي صلي الله عليه وسلم .

رابعاً : عامة من تكلم في هذا الأمر يقبل حديث الآحاد ويوجب العمل به في العمليات أمل في العلميات فلا ، وهذا يدل عندي أن هؤلاء يريدون أن يردوا أحاديث الصفات فقط بهذه القاعدة فإذا ما احتججت عليهم بحديث يثبت النزول مثلاً قالوا لك هذا حديث آحاد لا يحتج به في العلميات ، فإن أتيتهم بنفس السند لحديث في الصلاة قبلوه وعملوا به ، فأخرجوا أنفسكم من هذه الفتنة سالمين .

خامساً : كما قال الشيخ الألباني رحمه الله فإن هذا الأمر برمته أي أن حديث الآحاد لا يفيد إلا الظن هو نفسه عقيدة فتحتاج إلي أدلة متواترة علي قول من قال أن الآحاد لا يفيد إلا الظن .

سادسا ًَ : إن بحثتم عن من قال بهذا القول ممن سبق ستجدون أ، أكثرهم أو قل عامتهم معتزلة وأشاعرة .

سابعاً : بحثي المتواضع مسائل أصولية تحتاج إلي إعادة النظر فيها يبحث هذه النقطة كمبحث يجب إعادة النظر فيه وهو بخزانة الكتب والأبحاث فمن شاء فليرجع إليه .

ثامناً : راجع كتاب أخبار الآحاد من صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالي .

أسأل الله لي ولكم الهداية
اللهم اغفر لي ولمن علمني ولأبي الفضل ولأهل الحديث الشريف وألحقنا بهم علي خير .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 18-01-05, 07:32 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

السلام عليكم
أخي عبد الرحمان بن طلاع :
ذكرت أحاديث من صحيح البخاري لا هي مرفوعة ولا هي قطعية الدلالة علي الأمر ،
وتركت ما هو مرفوع قطعي الدلالة في المسألة يرحمك الله
فأين حديث تحويل القبلة ؟؟؟
والتوجه لبيت المقدس كان بأمر من النبي صلي الله عليه وسلم ، أي يقين لا يقبل الشك / فهل تركوا اليقين لظن ؟؟ وهو خبر الصاحبي الذي أخبرهم بتحويل القبلة ؟؟
بل من شدة وثوقهم بالخبر لم ينتظروا الصلاة التالية بل داروا في الصلاة ! ! !

وكذا حديث عبد الله بن قيس رضي الله عنه الذي بشر في أبا بكر وعمراً وعثماناً بالجنة ولم يسألوا النبي صلي الله عليه وسلم مرة أخري للتأكد ...........

وغيرها كثير في الصحيحين قطعي الدلالة مرفوع ؟؟؟؟

والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 18-01-05, 07:48 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

السلام عليكم
هذا هو الجزء الخاص بأخبار الآحاد من بحثي مسائل أصولية تحتاج إلي إعادة النظر فيها
والسلام عليكم
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar مبحث في أخبار الآحاد.rar‏ (13.1 كيلوبايت, المشاهدات 560)
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 19-01-05, 07:38 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

الدليل السادس : في الصحيحن ( عن ابن عمر قال البيداء التي يكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد من عند الشجرة ) .
و إهلال النبي صلى الله عليه و سلم أخرجه مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ببدنة فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن ثم سلت عنها الدم وقلدها بنعلين ثم أتي براحلته فلما قعد عليها واستوت به على البيداء أهل بالحج ) .
و البخاري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها يعني بذي الحليفة حتى أصبح ثم ركب حتى إذا استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع بدنات بيده قياما ) .
عن جابر بن عبد الله قال لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم الحج أذن في الناس فاجتمعوا فلما أتى البيداء أحرم ) أخرجه الترمذي و صححه الألباني .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 19-01-05, 09:20 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

قول الأخ الفاضل محمد أحمد جلمد ( ذكرت أحاديث من صحيح البخاري لا هي مرفوعة ولا هي قطعية الدلالة علي الأمر ،
وتركت ما هو مرفوع قطعي الدلالة في المسألة يرحمك الله ) هنا عدة ملاحظات على كلام الأخ الفاضل :
الأولى : ما ذكرته هو فعل الصحابة و قولهم و أدنى أحواله أن يكون قول لبعض الصحابة و مثل هذا ينقض إدعاء أن منهج السلف رضوان الله عليهم هو القول بأن خبر الواحد يفيد العلم .
الثانية : هو قول عمر بن الخطاب الذي أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالإقتداء به و أعلم الأمة بعد أبو بكر الصديق رضي الله عنه .
الثالثة : الأمة تلقت هذه الأحاديث بالقبول و لم يردوا على عمر و غيره من الصحابة بأن مذهبهم باطل و لا يجوز التمسك به حتى ظهر ممن لم يفقه كلام السلف و منهجهم و تقلد أمور يظنها من عمل السلف و السلف منها براء .
الرابعة : بسبب الفهم الخاطئ للأدلة ظن بعض الناس وجود تناقض بين الأدلة و الحق أنه لا تناقض بينها فمن المقطوع به وجوب الأخذ بحديث الأحاد قولا و عملا و هذا منهج السلف و أدلته متواترة تواترا لا شك فيه و لا يخالف في ذلك إلا مبتدع .
و مقطوع نقلا و عقلا كذلك بأن خبر الواحد المجرد لا يفيد العلم و أدلته كثيرة جدا .
قول الأخ ( والتوجه لبيت المقدس كان بأمر من النبي صلي الله عليه وسلم ، أي يقين لا يقبل الشك / فهل تركوا اليقين لظن ؟؟ وهو خبر الصاحبي الذي أخبرهم بتحويل القبلة ؟؟
بل من شدة وثوقهم بالخبر لم ينتظروا الصلاة التالية بل داروا في الصلاة ! ! !

وكذا حديث عبد الله بن قيس رضي الله عنه الذي بشر في أبا بكر وعمراً وعثماناً بالجنة ولم يسألوا النبي صلي الله عليه وسلم مرة أخري للتأكد ........... ) .
لا أخالف بوجوب الأخذ بخبر الواحد قولا و عملا و أنه لا يخالف في هذا إلا ضال مبتدع .
و هنا مسألة أشار لها الأخ من مهمات المسائل في الأصول و هي ( هل يترك اليقين للظن ) و الصحيح يقال ( للظن الغالب ) .
فمنهج السلف هو العمل بالظن الغالب و الأخذ به حتى لو كان فيه نفيا للمقطوع به أو بعضه و أما منهج كثير من المتكلمين المتأخرين هو عدم الأخذ بهذا لذا لما رأوا تعارض بين المقطوع به و الظن الغالب قال بعضهم بـأن خبر الأحاد لا ينسخ المتواتر من السنة و لا يخصص القرآن و لا يقيده .
و الأخ الفاضل كأنه يميل إلى هذا القول أي قول المتكلمين حيث قال ( والتوجه لبيت المقدس كان بأمر من النبي صلي الله عليه وسلم ، أي يقين لا يقبل الشك / فهل تركوا اليقين لظن ؟؟ ) .
قال الشيرازي في اللمع ( فأما السنة فيجوز تخصيص الكتاب بها وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا يرث القاتل‏)‏ خص به قوله عز وجل ‏{‏يوصيكم الله أولادكم‏}‏ وقال بعض المتكلمين لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد‏.‏ وقال عيسى بن أبان إن دخله التخصيص بدليل جاز تخصيصه بخبر الواحد وإن لم يدخله التخصيص لم يجز ... ) .
قال شيخ الإسلام ( ... وحجة هؤلاء ان الوعيد من الأمور العلمية فلا تثبت الا بما يفيد العلم وأيضا فان الفعل اذا كان مجتهدا فى حكمه لم يلحق فاعله الوعيد فعلى قول هؤلاء يحتج باحاديث الوعيد فى تحريم الأفعال مطلقا ولا يثبت بها الوعيد الا أن تكون الدلالة قطعية ومثله احتجاج اكثر العلماء بالقراءات التى صحت عن بعض الصحابة مع كونها ليست فى مصحف عثمان رضي الله عنه فانها تضمنت عملا وعلما وهي خبر واحد صحيح فاحتجوا بها فى اثبات العمل ولم يثبتوها قرآنا لأنها من الأمور العلمية التى لا تثبت الا بيقين
وذهب الأكثرون من الفقهاء وهو قول عامة السلف الى أن هذه الأحاديث حجة فى جميع ما تضمنته من الوعيد فان أصحاب رسول الله والتابعين بعدهم مازالوا يثبتون بهذه الأحاديث الوعيد كما يثبتون بها العمل ويصرحون بلحوق الوعيد الذي فيها للفاعل فى الجملة وهذا منتشر عنهم فى أحاديثهم وفتاويهم وذلك لأن الوعيد من جملة الأحكام الشرعية التى ثبتت بالأدلة الظاهرة تارة وبالأدلة القطعية أخرى فانه ليس المطلوب اليقين التام بالوعيد بل المطلوب الاعتقاد الذي يدخل فى اليقين والظن الغالب كما أن هذا هو المطلوب فى الأحكام العملية
ولا فرق بين اعتقاد الانسان أن الله حرم هذا وأوعد فاعله بالعقوبة المجملة واعتقاده ان الله حرمه وأوعده عليه بعقوبة معينة من حيث أن كلا منهما اخبار عن الله فكما جاز الاخبار عنه بالأول بمطلق الدليل فكذلك الاخبار عنه بالثانى بل لو قال قائل العمل بها فى الوعيد أوكد كان صحيحا ... )
فقبول الصحابة لخبر الواحد كما هذا الحديث أقصى ما فيه هو قبول خبر الواحد قولا و عملا و ليس معنى هذا أنهم جزموا بهذا الخبر و إنما غلب على ظنهم صحة هذا الخبر فعملوا كما أن الصحابة يعلمون دخول وقت الصلاة بأذان المؤذن مع ان المؤذن قد يكون أخطأ و لكن لما غلب على ظنهم الصحة تابعوه على ذلك .
و أما قوله ( وتركت ما هو مرفوع قطعي الدلالة في المسألة ... ) .
ما ذكرته أنا رد بعض الصحابة لأحاديث مرفوعة رواها صحابة أخر فما الفرق بين حديث القبلة أو حديث أبو موسى الأشعري و بين الأحاديث التي نقلتها إلا أن ما نقلته أنا رده الصحابة حتى يثبتوا منه و ما نقلته أنت قبله الصحابة من غير تثبت فهل أحاديثك مرفوعه و أحاديثي موقوفة سبحان الله .
و أي دلالة أقطع من أحاديث صحيحة متلقاة بالقبول من الأمة تدل دلالة قطعية على توقف كبار الصحابة عن قبول أحاديث منقولة عن كبار الصحابة فكيف يفسر الأخ الفاضل الصحابة قبولهم لخبر الإثنين و توقفهم عند خبر الواحد كما في الأدلة التي سقتها و غيرها كثير إلا أن خبر الواحد يحتمل الخطأ أكثر من خبر الأثنين و هذا هو عينه معني قولي أنه لا يفيد العلم القطعي إلا مع احتفاف القرائن .
فحديث تحويل القبلة أخرجه البخاري و مسلم عن البراء بن عازب قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله تعالى ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ) فوجه نحو الكعبة وكان يحب ذلك فصلى رجل معه العصر ثم مر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه إلى الكعبة قال فانحرفوا وهم ركوع ) .
فالحديث لا يدل دلالة قطعية على إفادة خبر الواحد العلم القطعي و غايته قبول خبر الواحد و لا أعرف من أين علم أنه يدل على إفادة القطع بأن خبر الواحد يفيد العلم إلا على أصل المتكلمين أنه لا ينسخ الظن الغالب المقطوع به و لا يخصصه و لا يقيده .
و أما عدم سؤال الصحابة عن خبرالواحد هل صحيح أم لا ؟
فلا يشترط السؤال في كل خبر واحد فمن أراد التثبت سأل و من لم يرد ذلك لم يسأل و ليس معنى أن بعض الصحابة لم يسألوا عن صحة خبر الواحد أنهم أفادهم العلم لأنه ليس من شرط قبول الحديث و العمل به العلم فغلبة الظن تكفي في ذلك عند السلف و قد يصلوا إلى العلم بما يعرفونه من قرائن تحف بخبر الواحد قال شيخ الإسلام ( فإذا كان كثير مما تنازعت فيه الأمة من هذه المسائل الدقيقة قد يكون عند كثير من الناس مشتبها لا يقدر فيه على دليل يفيده اليقين لا شرعي ولا غيره لم يجب علي مثل هذا في ذلك ما لا يقدر عليه وليس عليه أن يترك ما يقدر عليه من اعتقاد قوي غالب على ظنه لعجزه عن تمام اليقين بل ذلك هو الذي يقدر عليه لا سيما إذا كان مطابقا للحق فالاعتقاد المطابق للحق ينفع صاحبه ويثاب عليه ويسقط به الفرض إذا لم يقدر على أكثر منه ... ) .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 19-01-05, 09:26 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

الدليل السابع : عن حيوة بن شريح أن أبا سعيد الحميري حدثه قال كان معاذ بن جبل يتحدث بما لم يسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسكت عما سمعوا فبلغ عبد الله بن عمرو ما يتحدث به فقال والله ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا وأوشك معاذ أن يفتنكم في الخلاء فبلغ ذلك معاذا فلقيه فقال معاذ يا عبد الله ابن عمرو إن التكذيب بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفاق وإنما إثمه على من قاله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد والظل وقارعة الطريق ) أخرجه ابن ماجه و صححه الألباني .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 19-01-05, 09:43 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

قال شيخ الإسلام ( وهنا السؤال المشهور فى ( حد الفقه ( أنه العلم بالأحكام الشرعية العملية وقال الرازى العلم بالأحكام الشرعية العملية المستدل على اعيانها بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة قال
فإن قلت الفقه من باب الظنون فكيف جعلته علما
قلت المجتهد اذا غلب على ظنه مشاركة صورة لصورة فى مناط الحكم قطع بوجوب العمل بما أدى اليه ظنه فالعلم حاصل قطعا والظن واقع فى طريقه وحقيقة هذا الجواب ان هنا مقدمتين ( احداهما ( أنه قد حصل عندى ظن
و ( الثانية ( قد قام الدليل القطعى على وجوب اتباع هذا الظن في ( المقدمة الأولى ( وجدانية و ( الثانية ( عملية استدلالية فليس الظن هنا مقدمة فى الدليل كما توهمه بعضهم لكن يقال العمل بهذا الظن هو حكم اصول الفقه ليس هو الفقه بل الفقه هو ذاك الظن الحاصل بالظاهر وخبر الواحد والقياس والاصول تفيد أن العمل بهذا الظن واجب ... ) .
مراد شيخ الإسلام رحمه الله بيان الفرق بين العمل بالظن في المعينات و حكم العمل بالظن .
فحكم العمل بالظن مقطوع به أي تواترت الأدلة بما يفيد القطع بمشروعية العلم بالظن .
فلو ورد علينا دليل ظني في مسألة معينة وجب علينا العلم بهذا الظن و إن كان هو في نفس الأمر ظن غالب لأنه من المقطوع به العمل بالظن الغالب .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19-01-05, 10:16 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

و من أعظم الأمور التي تضعف القول بأن خبر الواحد المجرد يفيد العلم هو ورود الخطأ و النسيان على الإنسان قال تعالى {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة286
فالصحابة دعوا الله تعالى أن لا يؤاخذكم بالخطأ و النسيان و لم يطلبوا منه رفع الخطأ و النسيان .
عن أبي ذر الغفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) و المراد هنا رفع الإثم .
قال تعالى ( سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) الأعلى .
و في الصحيح عن عبد الله قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد أو نقص فقيل له يا رسول الله أزيد في الصلاة شيء قال إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم تحول النبي صلى الله عليه وسلم فسجد سجدتين ) .
و عن أبي سعيد الخدري قال اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان فقال إني أريت ليلة القدر فأنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر ) .
عن أبي هريرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة كانت في المسجد يستند إليها فخرج سرعان الناس يقولون قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يقولا له شيئا وفي القوم رجل طويل اليدين يسمى ذا اليدين فقال يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت فقال لم تقصر ولم أنس قال فإنما صليت ركعتين فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فقام فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم ) .
و في الحديث كذلك دلالة على أن خبر الواحد المجرد لا يفيد العلم فالنبي صلى الله عليه و سلم سأل الصحابة ليتأكد من كلام ذي اليدين و هو في نفسه يظن أنه لم ينس مع صحة كلام ذي اليدين .
فذو اليدين ناقل لفعل النبي صلى الله عليه و سلم للنبي صلى الله عليه و سلم و لو كان خبر الأحاد يفيد العلم لنسب النبي صلى الله عليه و سلم النسيان لنفسه و قبل قول ذي اليدين و لكن لما كان النسيان و الخطأ يرد على النبي صلى الله عليه و سلم و على ذي اليدين توقف النبي صلى الله عليه و سلم حتى تأكد من الصحابة رضوان الله عليهم .
فالناسي و المخطئ قد يرى أنه لم ينس و لم يخطئ كما في هذا الحديث الصحيح و هذا قادح في إفادة العلم في خبر الواحد فإذا كان هذا في حال النبي صلى الله عليه و سلم فكيف بمن دونه .
فهل يضمن من يقول بأن خبر الواحد يفيد العلم على الإطلاق أن يكون هذا الراوي لم ينس أو يخطئ فإن ضمن لزمه أن يكون هذا الراوي أفضل من النبي صلى الله عليه و سلم و إن لم يضمن نقض قوله بأن خبر الواحد المجرد يفيد العلم .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 19-01-05, 03:44 PM
أبو عبد الرحمن الشهري أبو عبد الرحمن الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-04
المشاركات: 250
افتراضي

رابط له صلة بالموضوع .
http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=3880
__________________
قال تعالى (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً) (الإسراء : 19 )
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 19-01-05, 08:42 PM
عبدالرحمن برهان عبدالرحمن برهان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-12-04
الدولة: في رحاب حب الصحابة
المشاركات: 117
افتراضي

قال الشيخ المحدث الالباني في كتابه الحديث حجة بنفسه في العقائد والاحكام :

(( فينبغي ان يعلم ان ذلك ليس مسلما على اطلاقه_ اي ان الخبر الواحد لايفيد الا الظن الراجح _ بل فيه تفصيل مذكور في موضعه ، والذي يهمنا ذكره الان هو ان خبر الاحاد يفيد العلم واليقين في كثير من الاحيان ، من ذلك الاحاديث التي تلقتها الامه بالقبول )) .

الاحاد قد تكون ظنونا بشروطها فإذا قويت صارت علوما وإذا ضعفت صارت اوهاما .
__________________
ما الفخر إلا لاهل العلم إنهم ... على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لاهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش حيا به أبدا ... الناس موتى و أهل العلم أحياء
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 20-01-05, 09:17 PM
مصطفى الفاسي مصطفى الفاسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-04
الدولة: الدانمرك
المشاركات: 1,108
افتراضي

الأخ الحبيب: عبد الرحمن بن طلاع المخلف حفظه الله

لقد قلتم إن خبر الواحد يفيد الظن الراجح ولا يفيد العلم، وسقتم أدلة كثيرة تؤيد ما ذهبتم إليه من رأي.

ولي ملاحظات:

أولا:
إن فعل عمر مع أبي موسى الأشعري لم يكن سنة ومنهجا متبعا منه رضي الله عنه، وإنما هي حادثة استوجبت منه التثبت ولم يكن يفعل ذلك في كل مرة.

وإن قلتم بل هذا الفعل يفيد أنه لا يؤخذ القول حتى يؤيد بالقرائن،
قلت هذا قولنا: ولذلك اصطلح العلماء على أن لا يقبل الخبر حتى يستوفي شروطه الخمسة من اتصال السند وعدالة الرواة وضبطهم والخلو من الشذوذ والعلة،

ثانيا:
إن كان الخبر الذي يوجب العلم عندكم هو المتواتر فأقول إن المتواتر من شرطه رواية الجمع من الرواة في كل طبقة من طبقات السند بما فيها طبقة الصحابة، وإلا فهو خبر آحاد.

ثالثا:
إن إرسال معاذ إلى اليمن يفيد العلم لا من قبيل ما ذكرتم من عدالة الصحابة وإمكان التثبت، وإنما من قبيل أن أهل اليمن لم يطلبوا من معاذ أن يأتي بعدد من الرجال معه حتى يقبلوا ما جاء يدعو إليه.

رابعا:
خذ على سبيل المثال حديث (عند القائلين بصحته) سماك عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل الذي رأى الهلال، تأكد النبي من إسلامه وأمره بإخبار الناس بذلك. ولم يطلب منه الإتيان بمن يعضد ادعاءه.

خامسا
حديث ذي اليدين. ليس فيه دليل ألبته، وإنما الداعي إلى سؤال الصحابة أنهم كانوا كلهم حاضرين في الصلاة ولم يقد أحد بقول ذي اليدين، مما دعا إلى التثبت.

قال مصطفى غفر الله له:

إن تلقي الأمة بالقبول لخبر الواحد قرينة كافية لإفادة العلم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (13/251-252):

"ولهذا كان جمهور أهل العلممن جميع الطوائف على أن خبر الواحد اذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له أو عملا به أنه يوجب العلم وهذا هو الذى ذكره المصنفون فى أصول الفقه من اصحاب أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا فى ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك ولكن كثيرا من أهل الكلام أو أكثرهم يوافقون الفقهاء وأهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول أكثر الاشعرية كابى اسحق وابن فورك واما ابن الباقلانى فهو الذى أنكر ذلك وتبعه مثل أبى المعالى وأبى حامد وابن عقيل وابن الجوزى وابن الخطيب والآمدى ونحو هؤلاء والأول هو الذى ذكره الشيخ أبو حامد وابو الطيب وابو اسحق وأمثاله من أئمة الشافعية وهو الذى ذكره القاضى عبدالوهاب وأمثاله من المالكية وهو الذى ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغونى وأمثالهم من الحنبلية وهو الذى ذكره شمس الدين السرخسى وأمثاله من الحنفية واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار فى ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما أن الاعتبار فى الإجماع على الأحكام باجماع أهل العلم بالأمر والنهى والاباحة. اهـ
__________________
الحمد لله على نعمة الإسلام
مصطفى الفاسي
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 20-01-05, 09:32 PM
مصطفى الفاسي مصطفى الفاسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-04
الدولة: الدانمرك
المشاركات: 1,108
افتراضي

من الكتب التي اعتنت بحجية الخبر الواحد خاصة:

خبر الواحد للشيخ أبي عبد الرحمن القاضي برهون وهو من مجلدين طبعته مكتبة الثرات الإسلامي الطبعة الثانية سنة 1999

حجية خبر الآحاد (وهو كتاب صغير الحجم لكنه مفيد في بابه) لشيخنا الدكتور عبد الغني سالم الرافعي (صاحب مختصر المجموع للنووي) و(الأحوال الشخصية للمسلمين في الغرب ) وهو فقيه لبناني شافعي متمكن. شيخ مسجد النور ببرلين.

وطبعا: كتب الأصوليين حافلة بالموضوع، وخير ما كتب من تقدم هو ابن القيم في أواخر الصواعق المرسلة وهو فريد في استدلالاته.
__________________
الحمد لله على نعمة الإسلام
مصطفى الفاسي
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 21-01-05, 04:44 PM
عمر بياتي عمر بياتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-01-05
المشاركات: 20
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
كنت قد اقترحت الموضوع ذاته ، لكن نبهني أحد الأخوة إلى هذا الموضوع القديم ، فأحببت أن أشارك فيه.
لقد قرأت تعليقات الأخوة بارك الله فيهم ، وإنني أخالف بعضهم في قولهم بأن خبر الآحاد يفيد العلم واليقين.
وسأقدم الأستدلالات التي أتبناها واحدا تلو آخر ، لمناقشتها .

الأستدلال الأول على أن خبر الواحد لا يفيد العلم واليقين هو من كتاب الله :
فأقول للذي يظن أن خبر الواحد يفيد العلم واليقين : هل في كتاب الله آيات سالمة مت التأويل تفيد هذا؟؟
في المقابل هناك آيات تؤكد على أن خبر الواحد لا يفيد العلم واليقين :

قوله تعالى {ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} قال أبو بكر الجصاص الحنفي على هذه الآية الكريمة: وفي هذه الآية دلالة على أن خبر الواحد لا يوجب العلم إذ لو كان يوجب العلم بحال لما احتيج فيه الى التثبت، ومن الناس من يحتج به في جواز قبول خبر الواحد العدل ويجعل تخصيصه الفاسق بالتثبت في خبره دليلاً على أن التثبت في خبر العدل غير جائز، وهذا غلط، لأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على أن ما عداه فحكمه بخلافه".

وقول الله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}.

فالله عز وجل لم يقبل شهادة الواحد في إثبات الزنا بل اشترط أربعة شهود كما دلت على ذلك الآية الكريمة، مما يدل على أن شهادة الواحد لا تفيد العلم ولو كان عدلاً، بل لابد من جمع، واحد بعد واحد حتى يفيد العلم.
وقد احتج بهذه الآية من اشترط أربعة في أقل الجمع الذي يفيد خبرهم العلم وهو المتواتر(أنظر نفائس الاصول للفرافي 6/2967 ومقدمة نظم المتناثر للزبيدي وغيرها من كتب الاصول عند الحديث على العدد الذي ثبت به المتواتر).
فإن قيل بأن هذه حالة خاصة في شهود الزنا فقط بدليل ان الله عز وجل طلب في إثبات القتل أو السرقة شاهدين اثنين.
الجواب: ان هذه حجة أخرى لنا، فإن الله عز وجل طلب في إثبات القتل أو السرقة خبر جمع أيضاً لا خبر واحد، والاثنان جمع، قال عليه الصلاة والسلام "الاثنان فما فوق جماعة"، وبهذا أيضاً احتج بعض العلماء على أن اقل عدد لإثبات المتواتر اثنان . وهو خبر واحد بعد واحد.
كل هذا من الأدلة على أن خبر الواحد ولو كان عدلاً لا يفيد العلم واليقين وان أفاد العمل.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 21-01-05, 10:35 PM
عمر بياتي عمر بياتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-01-05
المشاركات: 20
افتراضي

أرجو من الأخوة والشيوخ الأفاضل أن يتفاعلوا مع الموضوع
وجزاهم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 22-01-05, 01:00 PM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

بارك الله بكم شيوخنا الكرام
قبل الله طاعتكم جميعا
وغفر لي ولكم

الأقرب في هذه المسألة ـ والله تعالى أعلم ـ أن خبر الواحد إن احتفت به قرائن يفيد العلم وإلا فلا
وهذا مذهب كثيرين
أما إطلاق القول في إفادته العلم مجردا عن كل قرينة فينبغي أن لا يشتغل بالرد عليه ولا التطويل فيه .
وأما إطلاق القول في إفادته الظن ـ وينبني عليه أن العلم لا يحصل إلا بالتواتر وهو بعيد ـ فليس بأحسن حالا من سابقه حتى يشتغل فيه .

ويلزمنا ملاحظة عدة أمور عند دراستنا لهذه المسألة منها إثبات القول بإفادته العلم عن السلف بأدلة ظاهرة لا تحتمل النظر ، مع توثيق نسبة الأقوال إلى أصحابها ، وتحرير النقل فيها عن أئمة هذا الدين كأحمد ومالك رحمهما الله تعالى ، وهما منها براء .
ومنها أيضا ـ وهو ذو بال ـ ملاحظة العلاقة بين العلم والعمل ، حتى لا يورد المخالف علينا إيرادات غير واردة أصلا .
ومنها بيان ثمرة الخلاف في هذه المسألة ، والداعي للكلام فيها كثيرا عند أهل العلم والفضل ـ نحسبهم كذلك والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدا ـ من المعاصرين ...

وقد ساق الأخ الشيخ عبد الرحمن بن طلاع المخلف ما يكفي لهذا الموضع من الأدلة ....
وقد اعتُرض عليه بأمور تأتيك الإجابة عنها ....
وقبل البدء لا بد من إيقاظ :
وهو هل يشترط أن تكون لكل مقالة جذور في القرون المفضلة حتى ينظر فيها ، الأظهر نعم من حيث الجملة لا من حيث أفراد المسائل ، فكون المسألة حادثة لم يتكلم بها السلف لا يعني ذلك تأثيم أو تبديع من تكلم بها ممن أتى بعدهم ، ـ وإن كان الخير كل الخير في السير على طريقتهم ، واتباع نهجهم ـ ، هذا إن لم تعد بالنقض على مقالاتهم ، فإن عادت فلا شك أن المخالف مبتدع ، والاعتبار في هذه المسألة للأدلة المنضبطة بأصول الاستلال ، فمن تكلم بالدليل فعلى العين والرأس ، وإلا فيلزم أضيق المنازل .....
ويعنُّ في بالي عدة مسائل منها قول بعضهم ببدعية المواظبة على صلاة التراويح عشرين ركعة
إن قولا هذه صفته ينبغي أن يلتفت إليه حتى يخمل ذكره أو يموت .........

ثم نقول لمن ادعى هذا الادعاء في مسألتنا
كونهم لم يتكلموا بها لا يلزم منه أنها غير موجودة من حيث هي
وإلا فهات دليلك على هذا القول
كم من مسألة نصوصهم في فروعها تقضي بصحة أصلها وهم لم يتكلموا بها
تأمل هذا جيدا .....

ثم سؤالي إليك أيها الأخ الحبيب
من هم الذين يردون أحاديث الصفات لأنها خبر واحد ...
ثم ما هو ضابط كون هذه المسألة من الدين أو لا عندكم ؟
أخي الكريم
نحن لا نخالف أن هذه المسألة أفرزتها عقول أئمة المتكلمين ، لكن هذا لا يعني أنها لم تكن موجودة
إن مجرد وجود أطراف الاستدلال لكل فريق ـ بغض النظر عن الصحة ـ يدل على وجود أصل المسألة

ثم رأيتك استدللت لقولك بما تقول إنه قطعي وهو حادثة تحويل القبلة ....
وقد أشار الشيخ عبد الرحمن إلى مسلك هذا القول عندك وعند غيرك .....
فأنت أيها الأخ الحبيب
نظرت إلى قطعية الآية
ونسخ خبر الواحد لها عند السامعين
جعلت هذا مقدمة
وجعلت القول بأن الظني لا يخصص ولا ينسخ القطعي مقدمة أخرى
فتحصل عندك أن خبر الواحد قطعي
قلت :
أما المقدمة الأولى فلا شك فيها
والكلام معكم في الثانية
فنقول
ما زال السلف يخصصون القرآن بخبر الواحد إلى أن أتى من فرق بناء على هذا الأصل ...
والصواب عدم التفريق
والجمهور على القول بالجواز
غير أن لهم في النظر في هذه المسألة وجوه
وقد رأيت كثيرا من أهل العلم
يجعلون الكتاب مقطوعا من وجه دون وجه
وخبر الواحد كذلك
فيقولون الأول قطعي الثبوت مظنون الدلالة
والثاني مظنون الثبوت قطعي الدلالة
فيجعلون كل طرف بقبالة الآخر فيستويان
فيجوز التخصيص به عندهم
ولا يكون الحال عندهم أنهما مستويان من حيث القطع
وفي هذا جواب ما أوردته علينا ( ويأتيك فيه تفصيل آخر )
غير أنه عندي إشكال في ترتيب هذه المقدمات
حيثُ أرى ـ بحسب نظري القاصر ـ أن مقابلة كل دليل بطرفيه مع الآخر غير مستقيمة
حيث الدلالة فرع الثبوت
فلا ينظر في الدلالة قبل النظر في الثبوت
فمتى قوبل المقطوع بالمظنون من حيث الثبوت انقضت المسألة ولم يبحث بعدها عن القول في الدلالة ما جهتها
......... هذا إشكالي القديم في هذه المسألة علقته على قواطع الأدلة في موضعه
غير أني لا زلت أقول بقول الجمهور في هذه المسألة لكن من مسلك آخر
وهو أن اتفاق الأمة حاصل على وجوب العمل بخبر الواحد غير شراذم قليلة لا يعتد بخلافهم
فإذا وجب العمل به فلا مفرَّ من القول بالتخصيص ، لأنه بدونه لا يكون عملٌ
فإن أوردوا علينا القول بنقض استغراق العموم
رُدَّ بكون دلالة العموم على أفراده ظنية .....
لا أنها ـ أي دلالة العموم الظنية ـ بمقابلة ثبوت الخبر الظنية والعكس كما تقدم لما فيه من إشكال والله تعالى أعلم .
ونعود إلى مسألة تحويل القبلة
والمسألة هنا نسخ لا تخصيص
وهما وإن كانتا متقاربتان
لكن بينهما خلاف
فنقول باختصار شديد
الآية قطعية الثبوت مظنونة استصحاب الحكم في الزمن الباقي
وخبر الواحد مظنون الثبوت قطعي الدلالة
فيكون المنسوخ من الآية مظنونا لا مقطوعا فيه ـ وهو استصحاب الحكم في الزمن الباقي ـ.

واما قول الأخ مصطفى بارك الله فيه :
((( إن فعل عمر مع أبي موسى الأشعري لم يكن سنة ومنهجا متبعا منه رضي الله عنه، وإنما هي حادثة استوجبت منه التثبت ولم يكن يفعل ذلك في كل مرة.
وإن قلتم بل هذا الفعل يفيد أنه لا يؤخذ القول حتى يؤيد بالقرائن،
قلت هذا قولنا: ولذلك اصطلح العلماء على أن لا يقبل الخبر حتى يستوفي شروطه الخمسة من اتصال السند وعدالة الرواة وضبطهم والخلو من الشذوذ والعلة )))

فإن فيه إشكال
إذ كون فعل عمر رضي الله تعالى عنه لم يكن سنة ومنهجا متبعا منه لا يكفي في الاستدلال للمطلوب إذا علمت أن اتفاق الأمة حاصل على العمل بالظن الراجح ..........
وأما جعلك استيفاء الخبر الشروط المذكورة من الخلو من الشذوذ والعلة وغيرها قرينة لحصول العلم فلا ، لأن خبرا هذه صفته لا خلاف في وجوب العمل به إلا من لا يأبه لقوله .....
فإذا اعتبرت هذه الصفات قرينة لحصول العلم
مع اعتبار هذه الشروط في ثبوت الأخبار
خلصنا إلى أنه لا خلاف في هذه المسألة ، ـ لأن الجميع يقولون بهذه الشروط ويلزم من ذلك القول بإفادة العلم عند الجميع على ما تقول ـ ، والحال أنا مختلفون فيها ..... فتأمل

وأما قولك ((( إن كان الخبر الذي يوجب العلم عندكم هو المتواتر فأقول إن المتواتر من شرطه رواية الجمع من الرواة في كل طبقة من طبقات السند بما فيها طبقة الصحابة ، وإلا فهو خبر آحاد )))

فالذي يظهر من كلام الأخ عبد الرحمن المخلف ـ بارك الله فيك وفيه ـ القول بإفادته العلم مع القرائن .

وقولكم ((( خذ على سبيل المثال حديث (عند القائلين بصحته) سماك عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل الذي رأى الهلال، تأكد النبي من إسلامه وأمره بإخبار الناس بذلك ولم يطلب منه الإتيان بمن يعضد ادعاءه )))

فجوابه ( على القول بصحته ) ما تقدم في قصة عمر وأبي موسى رضي الله تعالى عنهما ...
ثم تأمل أخي الحبيب فرقا بين حديث ذي اليدين وحديث رؤية الهلال
ولاحظ أن الأول متعلق فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
والثاني متعلق فعل غيره
فإذا لوحظ هذا الفرق عُرفَ سبب سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأول دون الثاني

والأقرب ـ والله تعالى اعلم ـ أن خبر الواحد ( كما في حديث رؤية الهلال ) يجب العمل به ، إذ لا معارض يدفعه فدرج على الأصل ـ وهو وجوب العمل به ـ لا انه أفاد علما قطعيا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر الناس بالصيام ، إذ علم بالبداهة أنه ليس كذلك ، لأن احتمال الخطأ فيه واقع لا محالة ، إلا أن يأتي المخالف بدليل ينقض هذا ، وهذا مما لا سبيل إليه ........

واما حديث ذي اليدين رضي الله تعالى عنه فعارضه ما يدفعه من ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجب سؤاله من يحصل العلم بخبرهم .........
فالأمر آل إذن إلى وجوب العمل في الأول
والترجيح في الثاني
لا إلى حصول العلم وعدمه

وليعلم أن القدح في الاستدلال بحديث ذي اليدين رضي الله عنه لا يقدح في مسألتنا
إذ أصل الاستدلال الذي ذكره الشيخ عبد الرحمن يكفي للمطلوب
وهو طرو الخطأ والنسيان

وقلتم :
إن تلقي الأمة بالقبول لخبر الواحد قرينة كافية لإفادة العلم.
قلت :
أنعم بها قرينة
هذا هو الصواب الذي لا بد منه
وعليه الأكثرون
وهو الذي يقول به أكثر الإخوة في هذا الموضوع


يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 22-01-05, 01:14 PM
العنبري العنبري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-07-03
المشاركات: 91
افتراضي

قال الشيخ الفقيه الأصولي محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى (( صاحب أضواء البيان )) :-

اختلف الرواية عن إمامنا رحمه الله في حصول العلم بخبر الواحد الخ …

حاصل كلام أهل الأصول في هذه المسألة التي هي يفيد خبر الآحاد اليقين أو لا يفد الا الظن أن فيها للعلماء ثلاثة مذاهب :

الأول : هو مذهب جماهير الأصوليين أن أخبار الآحاد إنما تفيد الظن فقط ولا تفيد اليقين وهو مراد المؤلف بالعلم فالعلم هو اليقين في الاصطلاح

وحجة هذا القول انك لو سئلت عن أعدل رواة خبر الآحاد أيجوز في حقه الكذب والغلط لاضطررت ان تقول نعم فيقال قطعك اذن بصدقة مع تجويزك عليه الكذب والغلط لا معنى له .

المذهب الثاني : انه يفد اليقين ان كان الرواة عدولا ضابطين

واحتج القائلون بهذا بأن العمل بخبر الآحاد واجب والظن ليس من العلم حتى يجب العمل به لأن الله تعالى يقول : (( ان الظن لا يغني من الحق شيئاً )) . والنبي صلى الله عليه وسلم يول : ( إياكم والظن فإن الظن أكذب . الحديث . )

وهذا القول بافادته العلم رواية عن أحمد وحكاه الباجي عن ابن خويز منداد من المالكية وهو مذهب الظاهرية .

المذهب الثالث : هو التفصيل بأنه احتفت به قرائن دالة على صدقة أفاد اليقين والا أفاد الظن

ومثال ما احتفت به القرائن اخبار رجل بموت ولده المشرف على الموت مع قرينة البكاء واحضار الكفن والنعش .

ومن أمثلته أيضاً أحاديث الشيخين لأن القرائن دالة على صدقها لجلالتها في هذا الشأن وتقديمهما في تمييز الصحيح على غيرهما وتلقي العلماء لكتابهما بالقول وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق كما قاله غير واحد واختار هذا القول ابن الحاجب وإمام الحرمين والامدي والبيضاوي قاله صاحب الضياء اللامع

وممن اختار هذا القول أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى وحمل بعضهم الرواية عن أحمد على ما قامت القرائن على صدقة خاصة دون غيره .

قال مقيده عفا الله عنه : -

الذي يظهر لي أنه هو التحقيق في هذه المسألة والله جل وعلا أعلم ان خبر الآحاد أي الذي لم يبلغ حد التواتر ينظر اليه من جهتين هو احداهما قطعي ومن الأخرى ظني

ينظر اليه من حيث أن العمل به واجب وهو من هذه الناحية قطعي لأن العمل بالبينات مثلا قطعي منصوص في الكتاب والسنة وقد أجمع عليه المسلمون وهي أخبار آحاد .

وينظر إليه من ناحية أخرى وهي هل ما أخبروا به مطابق للواقع في نفس الأمر فلو قتلنا رجلا قصاصاً بشهادة رجلين فقتلنا له هذا قطعي شرعاً لا شك فيه وصدق الشاهدين فيما أخبرا به مظنون في نفس الأمر لا مقطوع به لعدم العصمة .

ويوضع هذا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة المتفق عليه : ( انما أنا بش وأنكم تختصمون إلى فلعل بعضكم أن يكون الحن , بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من نار فليأخذها أو ليتركها ) . فعمل النبي صلى الله عليه وسلم في قضائه قطعي الصواب شرعاً مع أنه صرح بأنه لا يقطع بحقيقة الواقع في نفس الأمر كما ترى , وأشار في المراقي إلى الأقوال في هذه المسألة بقوله في خبر الآحاد :

ولا يفيد العلم بالاطــــــــــــــــــلاق ***** عند الجماهير من الحـــذاق

وبعضهم يفيد ان عـــــــــــــدل روى ***** واختير ذا ان القرينة احتوى

وفي الشهادة وفي الفتوى العمل ***** به وجوبه اتفاقاً قد حـــــصـل

كذاك جاء في اتخاذ الأدويــــــــــــة ***** ونحوها كسفر والأغـــــــذية

ويوضحه أيضاً قول علماء الحديث في تعريف الصحيح أن المراد صحته في ظاهر الأمر .

*********************

نقلاً عن مذكرة في أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 26-01-05, 11:01 AM
أبو عبد الرحمن الشهري أبو عبد الرحمن الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-04
المشاركات: 250
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الراجح أن خبر الواحد يفيد الظن للأدلة التالية
1- لو حصل العلم لأدى إلى تناقض خبر العدلين إذا أخبرا بأمرين متناقضين فإن ذلك جائز بل واقع .
2- لو حصل العلم به لكان كالمتواتر وهذا منتفي لأنه يسمع خبر العدل ولا يحصل العلم القطعي .
3- لو حصل العلم به لوجب القطع بتخطئة من يخالفه بالاجتهاد وهو خلاف لإجماع .


وجمهور الأمة يقولون بو جوب العمل بخبر الواحد سواء منهم من قال إنه يفيد العلم أم من قال إنه يفيد الظن
ونقل الخلاف في ذلك عن الرافضة وابن داود وحكى الماوردي عن لأصم وابن عليه إنه لا يقبل في السنن والديانات وحكى الجويني عن هشام إنه لا يقبل إلا بعد قرينة تنضم إليه وهو علم الضرورة بأن يخلق الله في قلبه ضرورة الصدق .

الأدلة على قبول خبر الواحد متى صح سنده القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين
1- فمن القرآن :
*قوله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ) (الحجرات : 6 ) وجه الدلالة أن الله علق وجوب التثبت على خبر الفاسق فدل على أن غيره يقبل قوله .
*وقوله تعالى (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ) (التوبة : 122 ) ومعلوم أنه يجب على المنذرين قبول قولهم وهم طائفة والطائفة العدد الذي لا ينتهي إلى حد التواتر .
2- ومن السنة :
*منها أحاديث كثيرة منها قصة تحول أهل قباء
*بعثه لعماله واحدا بعد واحد
*بعثه بالفرد من الرسل يدعو الناس إلى الإسلام

3- الإجماع
الصحابة رضوان الله عليهم والتابعون أجمعوا على الاستدلال بخبر الواحد والعمل به وشاع ذلك بينهم ولم ينكره منكر .




ـــــــــــــــــــــــــــ
انظر كتاب أصول مذهب لإمام أحمد للشيخ عبد الله التركي
__________________
قال تعالى (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً) (الإسراء : 19 )
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 26-01-05, 06:57 PM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

بارك الله فيك يا أخي العزيز مصطفى الفاسي و نسأل الله تعالى أن يجعل مداخلتك في ميزان حسناتك .
أما قولك ( أولا: إن فعل عمر مع أبي موسى الأشعري لم يكن سنة ومنهجا متبعا منه رضي الله عنه، وإنما هي حادثة استوجبت منه التثبت ولم يكن يفعل ذلك في كل مرة.
وإن قلتم بل هذا الفعل يفيد أنه لا يؤخذ القول حتى يؤيد بالقرائن،
قلت هذا قولنا: ولذلك اصطلح العلماء على أن لا يقبل الخبر حتى يستوفي شروطه الخمسة من اتصال السند وعدالة الرواة وضبطهم والخلو من الشذوذ والعلة، ) .
و هنا ملاحظتان على هذا القول :
الأولى : يجب أن يفرق بين القرائن التي تكلم عليها من رجح إفادة خبر الواحد العلم معها و بين القرائن التي ذكرها الأخ مصطفى .
فأهل العلم كلهم متفقون على أن الكلام على الحديث الصحيح الأحاد لا على الحديث الضعيف فلا وجه لإيراد شروط الحديث الصحيح الخمسه من اتصال السند و غيرها .
و الخلاف هو هل الحديث الصحيح الأحاد يفيد العلم أم لا ؟
و ما أرجحه هو أن خبر الواحد يفيد العلم مع القرائن و يفيد الظن الغالب من غير القرائن و يجب العمل به في الأقوال و الأعمال هذا هو منهج السلف الذي لا محيص عنه و لا محيد .
الثانية : لو نزلنا شروط الحديث الصحيح الخمسة على حادثة عمر مع أبي موسى الأشعري لوجدنا أنه كذلك يلزم منه عدم إفادة خبر الواحد العلم .
فأبو موسى ثقة ضابط و لا شك عند عمر و السند متصل و لا وجه لإدخال الشذوذ هنا لأنه لا مخالف لأبي موسى هنا و مع ذلك وقع في نفس عمر شئ من هذا الحديث أوجب له التثبت و هذا مجرده يفيد أن خبر الواحد لا يفيد العلم من غير قرائن لأنه لو أفاد العلم لوحده لوصل ضرورة لعمر هذا العلم بل ما هو أدهى أن عمر لم يقنع بهذا ابتداء و حال عمر المذكور في الحديث و زياداته تدل أن الرجل بمنأى عن العلم فهل مثل هذا العلم يحصل للمتأخرين و يعزب عن عمر الذي قال عنه النبي صلى الله عليه و سلم كما في الحديث الصحيح عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بينا أنا نائم ، أتيت بقدح لبن ، فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب " قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : " العلم " ) و في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب ) .
إلا أن يقال أن عمر قدح في نفسه علة خفية تضعف الحديث كما يقع للحفاظ الأثبات المتقنين من الخطأ في بعض الأحاديث .
قيل هذا هو مأخذنا أن الثقة الثبت المتقن قد يخطأ فينتفي عندها بلوغ الجزم بصحة كل رواية من مروياته حتى تحتف بها من القرائن ما يحصل به العلم و وقوع الخطأ في رواية الثقات الأثبات المتقنين محل إجماع بين أهل العلم بالحديث و مصطلحه فمن أين يأتي العلم و الجزم بخبر الواحد المجرد من القرائن مع هذا الإجماع .
كلامنا محله و محطه في مسألة إفادة خبر الواحد المجرد عن القرائن للعلم لذا لا وجه لإيراد الأخ الفاضل أن عمر لم يكن هذا منهجا له لأنه مجرد التوقف و لو مرة واحدة في خبر الواحد مع صحة الخبر يدل على أن خبر الواحد لا يفيد العلم بمجرده و لا يحتاج عندها لأن يكون منهجا يمشي عليه لأن منهج السلف هو قبول خبر الواحد و إن كان مجردا من القرائن قولا و عملا و لا يلزم من قبولهم له إفادته للعلم فتدبر .
و لم يقل لنا الأخ مصطفى لم توقف عمر عن قبول حديث أبو موسي رضي الله عنه حتى ينظر في السبب .
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 26-01-05, 10:35 PM
مصطفى الفاسي مصطفى الفاسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-04
الدولة: الدانمرك
المشاركات: 1,108
افتراضي

فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن طلاع المخلف.
السلام عليكم ورحمة الله، وأحسن إليكم، وأسبغ عليكم نعمه،

كان قصدي أن الصحابة الكرام قبلوا حديث تحويل القلبة، وقبلوا أحاديث رؤية الله تعالى، وأحاديث عذاب القبر التي لا يستوجب عليها عمل بل تستوجب الإيمان الجازم أي العلم، وهذا محل إجماع، وفإن سأل السائل عن دليل الإجماع، قلنا بأن عدم اعتراضهم، وقبولهم لهذه الأخبار، وتصديقهم بها، دل على أن ذلك محل إجماع، إذ أن أكثر ديننا مبني على أخبار الآحاد

ولا شك إذا دعت الواقعة للتثبت فعلوا، إذ الأصل هو القبول لا التثبت وأنتم حفظكم الله تقولون بالعكس - إن أحسنت فهمكم- أي تقولون إن الأصل التثبت لا القبول،

أما جوابي على مسألة سيدنا عمر هي أنه كان من أكثر الناس ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل وبينهما مصاهرة، يلزم منها العلم بمسألة الاستئذان ونحوها، مما دعاه إلى الاستغراب وعدم قبوله الأمر بداية، لكنه لما شهد أبو سعيد الخدري، اطمأن قلبه، بل ولام نفسه رضي الله عنه، بقوله "شفلني عنه الصفق بالأسواق!"

هذا جوابي على حديث عمر رضي الله عنه،


ولذا أكرر أن قولنا جميعا لا يختلف إطلاقا على أن خبر الآحاد تستوجب العلم إذا اعتضدت بقرينة تلقي الأمة بالقبول،
ويفيد الظن الراجح إذا كان مجردا عنها. لاحتمال ورود الخطأ على الثقة حيث لا عصمة.

أما اشتراط التواتر لقبول العقائد هو محل تعليقي، فلا في حادثة عمر بن الخطاب ولا غيرها ما يصلح دليلا عليها، بحيث أنها كلها تفيد محاولة التثبت من الخبر لوجود القرائن الداعية إليه،

فإن كنتم ممن يشترط التواتر فبينوا حتى نحرر محل النزاع، إذ أنكم لم تبينوا لنا رعاكم الله مقصدكم من القرائن !؟؟
__________________
الحمد لله على نعمة الإسلام
مصطفى الفاسي
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 27-01-05, 10:23 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

قولك ( كان قصدي أن الصحابة الكرام قبلوا حديث تحويل القلبة، وقبلوا أحاديث رؤية الله تعالى، وأحاديث عذاب القبر التي لا يستوجب عليها عمل بل تستوجب الإيمان الجازم أي العلم، وهذا محل إجماع، وفإن سأل السائل عن دليل الإجماع، قلنا بأن عدم اعتراضهم، وقبولهم لهذه الأخبار، وتصديقهم بها، دل على أن ذلك محل إجماع، إذ أن أكثر ديننا مبني على أخبار الآحاد ... ) .
أما قبول خبر الأحاد قولا و عملا فهذا محل إجماع بين الصحابة و لا شك و أما أنه يدل على إفادة خبر الواحد الإيمان الجازم فهذا محل خلاف و لو صح هذا الإجماع لما كان هناك خلافا .
و يجب أن يفرق هنا بين الجزم بوجوب العمل بخبر الواحد كأصل كلي عام فنحن نجزم بوجوب العمل بخبر الواحد قولا و عملا و لكن أفراد هذا الأصل لا يشترط أنها تفيد العلم و لنضرب مثلا يوضح هذه الجملة تخليل الأصابع في الوضوء ثبت بخبر الأحاد بغض النظر عن تلقي الأمة له بالقبول فنحن يجب علينا العمل بهذا الخبر لجزمنا بوجوب العمل بخبر الأحاد و لكن هل تحصل لنا العلم الجازم بسنية تخليل الأصابع قد يتحصل لبعضنا لما احتف بهذا الخبر من قرائن و لكن البعض إلى الآن لم يتحصل له العلم الجازم و يعمل بهذه السنة لما غلب على ظنه صحة هذا الخبر .
و هنا تناقض حصل لك في كلامك فقولك ( وأحاديث عذاب القبر التي لا يستوجب عليها عمل بل تستوجب الإيمان الجازم أي العلم، وهذا محل إجماع ... ) ينقضه قولك ( ولذا أكرر أن قولنا جميعا لا يختلف إطلاقا على أن خبر الآحاد تستوجب العلم إذا اعتضدت بقرينة تلقي الأمة بالقبول،
ويفيد الظن الراجح إذا كان مجردا عنها. لاحتمال ورود الخطأ على الثقة حيث لا عصمة. ) فكيف الإيمان بهذه العقائد يستوجب العلم الجازم مع أنها مورية بأخبار آحاد و أخبار الأحاد ير المحتفه بالقرائن عندك تفيد الظن الراجح لإحتمال ورود الخطأ على الراوي الثقة .
قال شيخ الإسلام رحمه الله ( وأما قوله هل يكفي في ذلك ما يصل إليه المجتهد من غلبة الظن أو لا بد من الوصول إلى القطع فيقال الصواب في ذلك التفصيل فإنه وإن كان طوائف من أهل الكلام يزعمون أن المسائل الخبرية التي قد يسمونها مسائل الأصول يجب القطع فيها جميعا ولا يجوز الاستدلال فيها بغير دليل يفيد اليقين وقد يوجبون القطع فيها كلها على كل أحد فهذا الذي قالوه على إطلاقه وعمومه خطأ مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها
ثم هم مع ذلك من أبعد الناس عما أوجبوه فإنه كثيرا ما يحتجون فيها بالأدلة التي يزعمونها قطعيات وتكون في الحقيقة من الأغلوطات فضلا عن أن تكون من الظنيات حتى إن الشخص الواحد منهم كثيرا ما يقطع بصحة حجة في موضع ويقطع ببطلانها في موضع آخر بل منهم من غاية كلامه كذلك وحتى قد يدعى كل من المتناظرين العلم الضروري بنقيض ما ادعاه الآخر
وأما التفصيل فما أوجب الله فيه العلم واليقين وجب فيه ما أوجبه الله من ذلك كقوله اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم وقوله فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وكذلك يجب الإيمان بما أوجب الله الإيمان به
وقد تقرر في الشريعة أن الوجوب معلق باستطاعة العبد كقوله فاتقوا الله ما استطعتم وقوله إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما فإذا كان كثير مما تنازعت فيه الأمة من هذه المسائل الدقيقة قد يكون عند كثير من الناس مشتبها لا يقدر فيه على دليل يفيده اليقين لا شرعي ولا غيره لم يجب علي مثل هذا في ذلك ما لا يقدر عليه وليس عليه أن يترك ما يقدر عليه من اعتقاد قوي غالب على ظنه لعجزه عن تمام اليقين بل ذلك هو الذي يقدر عليه لا سيما إذا كان مطابقا للحق فالاعتقاد المطابق للحق ينفع صاحبه ويثاب عليه ويسقط به الفرض إذا لم يقدر على أكثر منه ... ) .
و أما قولك ( ولا شك إذا دعت الواقعة للتثبت فعلوا، إذ الأصل هو القبول لا التثبت وأنتم حفظكم الله تقولون بالعكس - إن أحسنت فهمكم- أي تقولون إن الأصل التثبت لا القبول، ) .
لا أعرف من أين فهمت أني أقول بهذا الأصل فالكلام كله كان يدور على هل يفيد خبر الأحاد غير المحتف بالقرائن العلم أم لا ؟
و ذكرت أنا بعض الأدلة على ذلك فالأحاديث في بيان أن خبر الواحد لو كان يفيد العلم الضروري لما توقف عمر رضي الله عنه في قبول خبر ثقة ثبت من كبار الصحابة و لأحتج عليه الأنصار بأنك مخطئ يا عمر لأنك لم تقبل خبر الواحد الثقة الثبت لأنه يفيد العلم .
فما أدين الله به قبول خبر الواحد الصحيح قولا و عملا ابتداءا من غير تثبت و أما التثبت فهو استثاء و ليس أصل .
و أما قولك ( أما جوابي على مسألة سيدنا عمر هي أنه كان من أكثر الناس ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل وبينهما مصاهرة، يلزم منها العلم بمسألة الاستئذان ونحوها، مما دعاه إلى الاستغراب وعدم قبوله الأمر بداية، لكنه لما شهد أبو سعيد الخدري، اطمأن قلبه، بل ولام نفسه رضي الله عنه، بقوله "شفلني عنه الصفق بالأسواق!"
هذا جوابي على حديث عمر رضي الله عنه، ) .
كلام يلزم أن هذا منهج لعمر فهو على هذا الأصل يتوقف في كل ما لم يسمعه من النبي صلى الله عليه و سلم حتى يثبت له صحته لأمنه كان ملازما للنبي صلى الله عليه و سلم و مصاهرا له .
و هذا أصل باطل يعرفه من تتبع حال عمر رضي الله عنه مع الصحابة رضوان الله عنهم نعم قد يتوقف في بعض الأحاديث و لكن غالب ما يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم من غيره كان يقبله رضي الله عنه .
الأمر الآخر قول عمر رضي الله عنه ( ألهاني الصفق في الأسواق ) فيه دلالة واضحة أن عمر رضي الله عنه خفي عليه الكثير من سنة النبي صلى الله عليه و سلم فسنة مثل هذه خفيت عليه و علمها الأنصار فغيرها أولى بالخفاء عنه .
و أما ملازمته للنبي صلى الله عليه و سلم فهذه ليس على إطلاقها عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه فقال له مروان بن الحكم أما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه قال عبيد الله في حديثه قال لا قال فبلغ ذلك ابن عمر فقال أكثر أبو هريرة على نفسه قال فقيل لابن عمر هل تنكر شيئا مما يقول قال لا ولكنه اجترأ وجبنا قال فبلغ ذلك أبا هريرة قال فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا ) .
فالصحابي قد يكون سمع الحديث من النبي صلى الله عليه و سلم و نساه و النسيان كما يقال أخو الجهل فيمنع من كمال التبليغ كما أن الصفق في الأسواق يمنع من كمال التلقي .
عن أبي هريرة ، قال : " إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ، ثم يتلو إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى إلى قوله الرحيم إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم ، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه ، ويحضر ما لا يحضرون ، ويحفظ ما لا يحفظون "
قال أبو هريرة رضي الله عنه : يقول الناس : أكثر أبو هريرة ، فلقيت رجلا ، فقلت : بما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في العتمة ؟ فقال : لا أدري ؟ فقلت : لم تشهدها ؟ قال : بلى ، قلت : لكن أنا أدري " قرأ سورة كذا وكذا "
عن أبي هريرة رضي الله عنه : " أن الناس ، كانوا يقولون أكثر أبو هريرة وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ، ولا يخدمني فلان ولا فلانة ، وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع ، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية ، هي معي ، كي ينقلب بي فيطعمني ، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته ، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء ، فنشقها فنلعق ما فيها "
عن جرير بن حازم ، قال : سمعت نافعا يقول : حدث ابن عمر أن أبا هريرة رضي الله عنهم يقول : " من تبع جنازة فله قيراط " فقال : أكثر أبو هريرة علينا ، فصدقت يعني عائشة أبا هريرة ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فقال ابن عمر رضي الله عنهما : " لقد فرطنا في قراريط كثيرة " " فرطت : ضيعت من أمر الله "
عن أبي هريرة قال : " ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني ، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب ولا أكتب "
فهذا أبو هريرة من متأخري الصحابة و لم يكن مصاهرا له سمع من النبي صلى الله عليه و سلم ما لم يسمع عمر و حدث عن النبي صلى الله عليه و سلم ما لم يحدث عمر رضي الله عنه .
و أما قولك ( أما اشتراط التواتر لقبول العقائد هو محل تعليقي، فلا في حادثة عمر بن الخطاب ولا غيرها ما يصلح دليلا عليها، بحيث أنها كلها تفيد محاولة التثبت من الخبر لوجود القرائن الداعية إليه،

فإن كنتم ممن يشترط التواتر فبينوا حتى نحرر محل النزاع، إذ أنكم لم تبينوا لنا رعاكم الله مقصدكم من القرائن !؟؟ ) .
مدار الكلام كله على هل يفيد خبر الأحاد المجرد عن القرائن العلم ؟
و ذكرت أنا بعض الحاديث الدالة على أنه لا يفيد العلم فلا أعرف ما وجه إيراد هذا السؤال .
فما أدين الله به أنه هذا التقسيم مبتدع محدث ما انزل الله به كمن سلطان فخبر الواحد يجب قبوله في جميع أقسام الدين و لا يشترط في العقائد التواتر .
فالأخ غفر الله له لا يتدبر في كلام مخالفه فقليل من التدبر يصل إلى النتجية التي ذكرتها .
فلا وجه لإيراد ذكر التواتر هنا فالكلام في خبر الأحاد لا في المتواتر و أهل العلم إذا ذكروا القرائن يريدون بذلك الأحاد لا المتواتر لأن المتواتر لا يحتاج إلى قرائن في إفادته للعلم فتدبر .
و دائما أذكر في كلامي هذه الجملة ( خبر الأحاد المحتف بالقرائن ) فلو غيرنا هذه الجملة و قلنا ( خبر الأحاد المتواتر ) فهل يستقيم هذا في بداهة العقل فالرجاء من الأخ عدم الإستعجال حتى لا نلتزم الرد على كلام نحن في غنى من الرد عليه .
و ذكري لحادثة عمر رضي الله عنه من باب بيان أن خبر الواحد غير المحتف بالقرائن لا يفيد العلم لا في بيان أن خبر الأحاد لا يقبل في العقائد .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 27-01-05, 10:34 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

قول الأخ مصطفى ( ثانيا:
إن كان الخبر الذي يوجب العلم عندكم هو المتواتر فأقول إن المتواتر من شرطه رواية الجمع من الرواة في كل طبقة من طبقات السند بما فيها طبقة الصحابة، وإلا فهو خبر آحاد. )
ما اعتقده و أدين الله به و أجزم به أن خبر الأحاد المحتف بالقرائن يفيد العلم كما أن الخبر المتواتر يفيد العلم و إن كان العلم يزيد و ينقص و يتفاضل كالإيمان .
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 27-01-05, 10:45 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

قول الأخ مصطفى ( ثالثا:
إن إرسال معاذ إلى اليمن يفيد العلم لا من قبيل ما ذكرتم من عدالة الصحابة وإمكان التثبت، وإنما من قبيل أن أهل اليمن لم يطلبوا من معاذ أن يأتي بعدد من الرجال معه حتى يقبلوا ما جاء يدعو إليه. ) .
ذكرنا في أكثر من موضع أنه لا يشترط في قبول الخبر إفادته للعلم فقبول الخبر شئ و إفادته للعلم شئ آخر فأهل اليمن قبلوا ما جاء به معاذ رضي الله عنه و لا يشترط أنهم جزموا بما جاء به .
و أريد من الأخ مصطفى أن يجيب على سؤالي هذا .
و السؤال هو : هل يجزم الأخ مصطفى بأن كل من قبل ما جاء به معاذ رضي الله عنه قبله عن علم جازم أم بعضهم عن غلبة ظن ؟ .
فإن كان الجواب نعم قلنا كيف توصل إلى هذه الإجابة ؟
و كلامنا كله في خبر الواحد غي المحتف بالقرائن أما الخبر المحتف بالقرائن فيفيد العلم كما قد بينا في أكثر من موضع .
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-01-05, 07:52 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

و أما قول الأخ مصطفى ( رابعا:
خذ على سبيل المثال حديث (عند القائلين بصحته) سماك عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل الذي رأى الهلال، تأكد النبي من إسلامه وأمره بإخبار الناس بذلك. ولم يطلب منه الإتيان بمن يعضد ادعاءه. ) .
مثل هذه الحجة تنقض القضية الكلية بأن كل خبرا وحد يجب التثبت قبل الأخذ به و أنا لا أرى هذا الرأي و سياق الأدلة يبين المراد منها .
و أما قولي فهو أن خبر الواحد لا يفيد العلم لذا ذكرت ما ذكرت من أدلة لأنقض القضية الكلية بأن خبر الواحد غير المحتف بالقرائن يفيد العلم و الأدلة التي سقتها كلها تفيد هذا المعنى .
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 29-01-05, 08:36 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

و أما قول الأخ مصطفى ( خامسا
حديث ذي اليدين. ليس فيه دليل ألبته، وإنما الداعي إلى سؤال الصحابة أنهم كانوا كلهم حاضرين في الصلاة ولم يقل أحد بقول ذي اليدين، مما دعا إلى التثبت) .
متى ما أفاد خبر الواحد العلم من غير القرائن لا يجوز التوقف فيه أو التثبت لأنه عندها يكون خبر الواحد هم المقطوع به و غيره مظنون فلا يعارض المظنون بالمقطوع .
فسكوت الصحابة عن تنبيه النبي صلى الله عليه و سلم لا يعني أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يفعله و لا يفيد هذا السكوت أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يفعله فهو مظنون مقابل خبر الواحد على مذهب من يقول بأن خبر الواحد غير المحتف بالقرائن يفيد العلم فكيف يترك هذا العلم من أجل الظن .
و قول النبي صلى الله عليه و سلم ( ولم أنس ) لا عن علم جازم و لكن عن غلبة ظن لذا لما قال ذو اليدين ( فإنما صليت ركعتين ) ضعف هذا الظن الغالب عند النبي صلى الله عليه و سلم و سأل الصحابة رضي الله عنهم عن صحة قول ذو اليدين فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( أكما يقول ذو اليدين ) فكان سؤال النبي صلى الله عليه و سلم عن النسيان لا عن قصر الصلاة فمع أن هذا الظن ضعف عند النبي صلى الله عليه و سلم و لكن لازال خبر هذا الواحد لم يترجح عنده فكيف إذن يفيد العلم مع عدم ترجحه ثم لما ترجح عنده قول ذي اليدين بقرينة تصديق الصحابة رضوان الله عليهم له أخذ النبي صلى الله عليه و سلم بقول ذي اليدين .
فأي دليل أصرح من هذا في عدم إفادة خبر الواحد المجرد عن القرائن العلم
و في هذا الحديث دليل أن سكوت الكثرة عن رواية حديث مع سماعهم له لا يعني بطلان رواية الواحد منهم و لكن قد يقال بالتثبت خاصة إذا عارضه معارض و متى ما عضده غيره أخذ به .
و فيه جواز رد الخبر الذي لا يفيد العلم و إن كان في نفسه حق متى ما عارضه مثله أو أقوى منه فيما يبدو للناظر كما رد النبي صلى الله عليه و سلم خبر ذي اليدين مع أنه في نفسه حق لما عارضه عند النبي صلى الله عليه و سلم غلبة ظنه بأنه لم ينس و جزمه بأن الصلاة لم تقصر .
فائدة : عن عبد الرحمن بن أبزى قال كنت عند عمر فجاءه رجل فقال إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين فقال عمر أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء قال فقال عمار يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل فأصابتنا جنابة فأما أنا فتمعكت فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال إنما كان يكفيك أن تقول هكذا وضرب بيديه إلى الأرض ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع فقال عمر يا عمار اتق الله فقال يا أمير المؤمنين إن شئت والله لم أذكره أبدا فقال عمر كلا والله لنولينك من ذلك ما توليت ) قال الألباني ( صحيح _ إلا قوله : إلى نصف الذراع فإنه شاذ ) .
قال شيخ الإسلام رحمه الله ( فهذه سنة شهدها عمر ثم نسيها حتى أفتى بخلافها وذكره عمار فلم يذكر وهو لم يكذب عمارا بل أمره أن يحدث به ... ) .
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 04-02-05, 05:57 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

السلام عليكم إخواني
بارك الله فيكم علي هذا الأسلوب العلمي في الحوار
أسأل الله تعالي أن يجعله في الموازين يوم الدين
لي ملاحظة وقبلها سامحوني علي تطفلي علي العلم وعليكم
توقف عمر رضي الله عنه بفرض حجيته في المسألة لا يثبت أنه كان يشترط التواتر في الأخبار ، وقد قبل الكثير من أخبار الآحاد من غير تثبت .
وكذا في الحالات التي ثبت عنه رضي الله عنه أنته تثبت فيها لم يطلب أن يصل عدد رواة أي حديث إلي حد التواتر ، وإنما كان يكتفي بواحد آخر كما في حديث عبد الله بن قيس رضي الله عنهما .
ومن المعلوم أن راوِ آخر لا يخرج الحديث من كونه خبر آحاد .
والسلام عليكم أخواني
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 07-10-05, 09:17 PM
Aboibrahim Aboibrahim غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-03
المشاركات: 299
افتراضي

قول القائلين بعدم حجية حديث الآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد وأدلتهم والرد عليها.

بيان شبهاتهم


شبهة أهل هذا القول: أن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظنّ، والظن لا يغني عن الحق شيئاً.
ثم إنهم قاسوا الرواية على الشهادة واعتبروا في الرواية ما يعتبر في الشهادة وقد ذهب إلى هذا:
(1) متأخرو المعتزلة والشيعة، وجماهير القدرية(1).
قال الإمام ابن حزم"ت456هـ": "إن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجري على ذلك كل فرقة في عملها كأهل السنة والخوارج والشيعة، حتى حدث متكلمو المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا الإجماع في ذلك"(2).
وبعدم حجية الآحاد مطلقاً - يقول الشريف المرتضي- من الشيعة "ت433هـ" حيث قال: "لابد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم، ولذلك أبطلنا العمل بأخبار الآحاد؛ لأنها لا توجب علماً ولا عملاً...؛ لأن راوي خبر الواحد إذا كان عدلاً فغاية ما يقضيه الظن بصدقه، ومن ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذباً"(3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) انظر ص 11 من هذا البحث.
(2) الإحكام 1/107.
(3) أصول الفقه للمظفر السمعاني 1/70.



وتابعتهم جماهير المستشرقين من اليهود والنصارى، ومن سار على دربهم من المستغربين من أبناء جلدتنا المنتسبين إلى ملتنا(1).
وقد استدلوا بما يأتي:
أ- من القرآن:
قوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36].
ووجه الاستدلال: إن العمل بخبر الواحد اقتفاء لما ليس لنا به علم، وشهادة وقول بما لا نعلم؛ لأن العمل به موقوف على الظنّ.
والجواب على هذا الاستدلال: إن هذه الآية رد عليهم؛ لأن القائلين بحجية خبر الآحاد لم يقفوا ما ليس لهم به علم، بل قد صح عندهم العلم من عدة وجوه:
1- اتباع النبي صلى الله عليه وسلموأصحابه ومن تبعهم بإحسان لخبر الواحد والعمل بمقتضاه - كما تقدم.
2- انعقاد الإجماع على حجية خبر الواحد ووجوب العمل به، والإجماع دليل قطعي، فاتباعه لا يكون اتباعاً لما ليس لهم به علم ولا اتباعاً للظن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(1) انظر: السنة ومكانتها من التشريع للدكتور مصطفى السباعي، ودفاع عن السنة للدكتور محمد أبي شهبة، والأضواء الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة للشيخ عبد الرحمن المعلمي، توثيق السنة في القرن الثاني الهجري للدكتور رفعت فوزي، حجية السنة للدكتور عبد الغني عبد الخالق، دراسات في الحديث النبوي للدكتور محمد مصطفى الأعظمي، السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام لعماد الدين السيد الشربيني، وانظر: أصول الفقه المحمدي لشاخت ـ ترجمة الأستاذ الصديق بشير..



3- ثم إن الامتناع عن التعبد بخبر الواحد ليس عليه دليل قطعي، فمن نفاه فإنما عمدته الظن فيدخل في الذم المذكور في الآية.
4- إن الظن المذموم إنما هو الظن المبني على التخرص والوهم الذي ليس له مستند، بخلاف الظن الراجح فهو ملحق بالقطعي، في وجوب العمل به
- كما تقدم - ثم الظن المذكور في الآية ورد في سياق ظن المسلم بأخيه إذا اغتابه أو حسده أو قصد به الشر ونحو ذلك مما ينقله الوشاة لقصد إثارة العداوة والبغضاء، مع أن أكثره غير صحيح، فأمر المؤمنين بتجنب كثير من هذا الظن وليس في الآية الأمر ببعض الظن أصلاً(1).
قوله تعالى:{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}
[النجم: 28].
ووجه الاستدلال: : أن خبر الواحد يفيد الظن، وجاء الظن هنا في الآية في معرض الذم وهو يقتضي التحريم.
ولأنه لا يجوز التعبد بخبر الآحاد في الفروع من باب أولى ألا يتعبد به في الأصول.
والجواب على هذا: أنه قد ثبت بالقرآن والسنة وإجماع الصحابة العمل بخبر الآحاد متى صح، من غير تفريق، وما ادعيتموه من عدم جواز التعبد بخبر الآحاد مجرد دعوى تحتاج إلى دليل، ولا دليل عندكم إلا ما قلتم بأنه لا يفيد إلا الظن - وتقدم ردّ هذا - والله جل وعلا قد أكمل لنا الدين - شريعة وعقيدة - ونُقلت عبر أجيال المسلمين إلى يومنا هذا سواء ما كان منها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا عبد الله الجبرين ص 87.



متواتراً أو ما كان آحاداً، والعمل بما صح من ذلك منهج جماهير المسلمين من السلف والخلف دون تفريق بين الأصول والفروع.
ثم إن الظنّ يطلق ويراد به الشك، ويطلق ويراد به اليقين، فليس كل ظن شكّاً بمعنى احتمال الخطأ على الراوي، وإنما الظن مراتب يرتقي فيها من الشك إلى اليقين وذلك بحسب ما يصاحبه، فاحتمال الخطأ أو الكذب يزول بعد التثبت والتأكد من عدالة الراوي وضبطه، فيكون خبره مفيداً للعلم اليقيني، وحتى مع القول بأن خبر الواحد يفيد الظن، فالمراد به الظن الراجح بصدق الخبر، فإن هذا الظن يستند إلى أصل قطعي وهو القرآن الكريم.
يقول الإمام الشاطبي "ت790هـ": "وهذه هي الظنون المعمول بها في الشريعة أينما وقعت؛ لأنها استندت إلى أصل معلوم، فهي من قبيل المعلوم جنسه، فعلى كل تقدير خبر واحد صح سنده فلابدّ من استناده إلى أصل من الشريعة قطعي فيجب قبوله، ومن هنا قبلناه مطلقاً، كما أن ظنون الكفار غير مستندة إلى شيء فلابدّ من ردها"(1).
وبناءً على ما تقدم، فإن القول بظنية السنة لا ينطبق على كل السنة، وإنما يمكن حصره في الأحاديث الضعيفة أو المتكلم فيها، ولذا ذهب جمهور العلماء إلى قبول ما تلقته الأمة بالقبول كأحاديث الصحيحين وما في حكمها.
وهناك أمر آخر، وهو أن الظنية التي يتكئ عليها هؤلاء إنما هي أمر نسبي غير متفق عليه يختلف إدراكه باختلاف الأحوال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1) الاعتصام 1/190.



قال الإمام ابن القيم "ت 751هـ": "كون الدليل من الأمور الظنية أو القطعية أمر نسبي يختلف باختلاف المدرك المستدل ليس هو صفة للدليل في نفسه، فهذا أمر لا ينازعه فيه عاقل، فقد يكون قطعياً عند زيد ما هو ظني عند عمرو، فقولهم: إن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة المتلقاة بين الأمة بالقبول لا تفيد العلم بل هي ظنية هو إخبار عمّا عندهم، إذ لم يحصل لهم من الطرق التي استفاد بها العلمَ أهلُ السنة ما حصل لهم،(1).
2- استدلالهم من السنة:
1) قصة ذي اليدين(2) التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي - إما الظهر وإما العصر - فسلم في ركعتين، ثم أتى جزعاً في قبلة المسجد فاستند إليه مغضباً - وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يتكلما - وخرج سرعان(3) الناس، فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يميناً وشمالاً فقال: "ما يقول ذو اليدين؟" قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين، فصلَّى ركعتين وسلم.. الحديث(4).
ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم توقف في قبول خبر ذي اليدين حتى تابعه غيره. فلو كان خبر الواحد حجة لقبله النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن ينتظر من يؤيده.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
(1) مختصر الصواعق المرسلة 2/572
(2) هو الخرباق بن عمرو السلمي يقال له ذو اليدين لطول في يديه، وقيل: كان قصير اليدين: صحابي جليل.
(3) أي المستعجلين في الخروج من المسجد بعد انقضاء الصلاة.
(4) أخرجه البخاري ـ الفتح 13/245 ـ كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد...، ومسلم بشرح النووي 3/66 كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له.




والجواب على هذا من وجوه:
1- معارضة خبر ذي اليدين لما هو غالب على ظن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قد أتم الصلاة ولابد من مرجح لخبر ذي اليدين فلما شهد أبو بكر وعمر زال هذا العارض وقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبر ذي اليدين.
2- إن خبر ذي اليدين كان مقابل سكوت الجميع فظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذا اليدين كان واهماً، فلما تكلم من تكلم قبله النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الآمدي "ت631": "إنما توقف النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ذي اليدين لتوهم غلطه لبعد انفراده بمعرفة ذلك دون من حضره من الجمع الكثير، ومع ظهور أمارة الوهم يجب التوقف فيه، فلما ارتفع الوهم بشهادة أبي بكر وعمر عمل بموجب خبره وعمل النبي صلى الله عليه وسلم بهذا عمل بخبر لم يبلغ حد التواتر ـ أي أنه آحاد"(1).
2) رد أبي بكر لخبر المغيرة في ميراث الجدة حتى شهد معه محمد بن مسلمة، ورد عمر خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان حتى شهد معه أبو سعيد الخدري، وردّ عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله(2)، وغير ذلك من الوقائع الكثيرة المشهورة.
ووجه الاستدلال: أنها أخبار آحاد، ولو كانت تفيد علماً أو عملاً لقبلها أصحاب رسول الله ابتداءً.
والجواب على هذا: أن ردهم لهذه الأخبار لا لأنها أخبار آحاد، فقد تقرر - كما تقدم - أنهم لم يكونوا يعرفون هذين المصطلحين(3)، وإنما ردوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإحكام 2/98.
(2) تقدم تخريج هذه الأحاديث في ص 85-86.
(3) انظر ص 3-4 من هذا البحث.




ذلك زيادة في التثبيت، ولئلا يجترئ الناس على التحديث دون تثبت. لهذا قال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك ولكني أردت أن أتثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثم إن قبولهم للأخبار بعد مجيء من يثبت ذلك لا يخرج تلك الأخبار عن كونها آحاداً؛ لأنها لم تبلغ حد التواتر كما هو معلوم.
قال الآمدي"ت631هـ": "فعلم من ذلك أن ما ردوه من الأخبار أو توقفوا فيه لم يكن لعدم حجية خبر الآحاد عندهم، وإنما كان لأمور اقتضت ذلك: من وجود عارض أو فوات شرط، لا لعدم الاحتجاج بها في جنسها، مع كونهم متفقين على العمل بها، ولهذا أجمعنا على أن ظاهر الكتاب والسنة حجة، وإن جاز تركها والتوقف فيها لأمور خارجة عنها"(1).
3) استدلوا بالقياس، فقاسوا الرواية على الشهادة، وقالوا: كما أنه لا يجوز الاعتماد على شهادة الواحد في الأحكام فكذلك لا يقبل خبر الواحد؛ لأنه لا يفيد علماً يوجب حكماً.
والجواب: أنه لا يصح قياس خبر الواحد على الشهادة؛ لأنه قياس مع الفارق، فالشهادة تخالف الرواية في أشياء كثيرة منها:
1- أن الشهادة دخلها التعبد بخلاف الرواية.
2- أن الرواية تقبل من المرأة ولا تقبل منها الشهادة إلا عند الضرورة، فتقبل شهادة امرأتين مع الرجل، وإلا في أمور مخصوصة للضرورة وهي ما لا يطلع عليه الرجال.
3-أن الشهادة على معين فاحتيط له، بخلاف الرواية فإنها جملة أحكام الناس، وينبني عليها قواعد كلية، فالمسلم العاقل لا يتجرأ في مثلها على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
(1) الإحكام 1/61




الكذب لعظم الخطر فيها ولذلك اعتبر في الشهادة في الزنى أربعة بخلاف الرواية(1).
قال الخطيب البغدادي "ت 463": "إن كان هذا قياساً صحيحاً فإنه يجب القطع بتكذيب جميع آحاد الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين متى انفردوا بالخبر ولم تكن معهم دلالة على صدقهم، وهذا خروج عن الدين وجهل ممن صار إليه، ولو كان قياس مدعي النبوة وراوي الخبر واحداً لوجب أن يكون في الشهادة مثله، وأن يقطع على كل شهادة لم يقم دليل على صحتها أو يبلغ عدد الشهود عدد أهل التواتر أنها كذب وزور، هذا لا يقوله ذو تحصيل؛ لأن ذلك لو كان صحيحاً لم يجز لأحد من حكام المسلمين أن يحكم بشهادة اثنين ولا بشهادة أربعة وبشهادة من لم يقم الدليل على صدقه؛ لأنه إنما يحكم بشهادة يعلم أنها كاذبة"(2).
وأخيراً فإن أهل هذا القول يلزمهم ما يأتي:
1- أن ما تداوله المسلمون ـ فضلا عن غيرهم ـ من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من نسبة كل قول إلى قائله وقبوله ممن نقله وإن كان واحداً أن ذلك كذب أو ظن راجح. وهذا أمر في غاية المكابرة؛ إذ إنه يترتب على ذلك إنكار كل العلوم وعلى رأسها القرآن والسنة والمعارف التي خدمتهما، وهذا مثل إنكار الشمس في رابعة النهار.
2- أن كل تلميذ تلقى عن واحد أي نوع من العلوم لا يعتمد هو ولا غيره على ذلك العلم حتى يتيقن أن أساس علم شيخه يقين، وهذا لا يتحقق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1) انظر روضة الناظر 1/280
(2) الكفاية ص75.




بناءً على قولهم إن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن، وهذا يترتب عليه أحد أمرين:
الأول: الاعتراف بأن جميع ما تعلموه وما يعتقدوه كله ظن.
الثاني: أن علماءهم امتازوا على سلف الأمة ونقلة الحديث وفضلوهم؛ لأن علمهم يفيد اليقين وعلم الصحابة والتابعين ومن تبعهم - مهما بلغوا من الصدق والثقة والحفظ والديانة ـ إنما يفيد الظن، وهذا كله مباهتة ومكابرة يردها العقل والواقع"(1).
وقد أفاض الإمام الشافعي - رحمه الله - في الرد على منكري حجية خبر الآحاد مطلقاً، وذلك فيما سطره في كتبه "الرسالة"، و"الأم"، و"اختلاف" الحديث. وتبعه علماء أهل السنة والجماعة القائلين بحجية حديث الآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد، ومن أحسن ما كُتب في ذلك ما كتبه الإمام ابن القيم - رحمه الله - في كتابه "الصواعق المرسلة"، وما كتبه شيخنا ناصر الدين الألباني "ت 1420هـ" في رسالة وجوب "العمل بحديث الآحاد في العقائد"، وكذلك ما كتبه شيخنا الدكتور عبد الله الجبرين في كتابه "أخبار الآحاد في الحديث النبوي"، ولكن ما ذكروه طويل جداً لا يتسع له مجال هذا البحث.
وعليه فأختصر ما قالوه في النقاط التالية:
أولاً: أن هذا القول مبتدع ولا يستند إلى دليل من كتاب أو سنة أو إجماع.
ثانياً: أنه مناقض لما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان في تعاملهم مع السنة النبوية عقيدة وعملاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا د. عبد الله الجبرين ص 64-65 بتصرف




ثالثاً: أن القول بهذا يترتب عليه ردّ مئات من الأحاديث الصحيحة لمجرد كونها في العقيدة.
رابعاً: أن هذا القول مخالف لجميع أدلة القرآن والسنة التي احتج بها القائلون بحجية خبر الآحاد مطلقاً.
خامساً: أن تخصيص حجية أحاديث الآحاد بالأحكام دون العقائد تخصيص بغير مخصص فلا يعتد به.
سادساً: أن الله قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أُنزل إليه، كما في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}[المائدة: 67].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "بلغوا عني" متفق عليه، فيلزم من عدم حجية خبر الآحاد أمران:
1- أن النبي صلى الله عليه وسلملم يبلغ غير القرآن وما رواه عنه عدد متواتر، وما سوى ذلك لا تقوم به حجة ولا تبليغ، ومن المجمع عليه أن أغلب سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث آحاد، بل إن من العلماء من أنكر وجود الحديث المتواتر كما تقدم(1).
2- وإما أن يقول إن البلاغ والحجة حاصلان بما لا يوجب علماً ولا يقتضي عملاً وهذان الأمران باطلان.
سابعاً: أن من المجمع عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث أصحابه أفراداً لتبليغ رسائله وأحكام الشريعة، وأهم أمور الدين العقيدة، فكانوا يبدؤون بها، كما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) ص 104




في حديث معاذ "إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإذا عرفوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات..." الحديث متفق عليه(1).
وهذا الحديث وغيره دليل قاطع على أن العقيدة تثبت بخبر الواحد، ومن لم يسلم بهذا لزمه أمران أيضاً:
1- القول بأن رسله ما كانوا يعلِّمون الناس العقائد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بذلك، وإنما أمرهم بتبليغ الأحكام فقط، وهذا باطل.
2- أنهم كانوا مأمورين بتبليغ العقيدة مع الأحكام فبلغوها وقالوا للناس: لا تؤمنوا بها، لأنها أخبار آحاد، وهذا باطل كسابقه.
ثامناً: أن التفريق بين العقيدة والأحكام العملية مبني على أساس أن العقيدة لا يقترن معها عمل، والأحكام لا يقترن معها عقيدة، وكلا الأمرين باطل؛ لأن المطلوب في المسائل العملية أمران: العلم والعمل، والمطلوب في المسائل العلمية: العلم والعمل ـ أيضاً ـ فليس العمل مقصوراً على عمل الجوارح، بل أعمال القلوب أصل لعمل الجوارح، وعمل الجوارح تبع، ومن قال بالتفريق فعليه الدليل، ولا دليل.
بل إن أغلب الأحاديث العملية والأحكام تتضمن أموراً اعتقادية، ففي التشهد الأخير - مثلاً - يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "إذا جلس أحدكم في التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا وفتنة الممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" رواه الشيخان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
(1) تقدم تخريجه ص74.




فهذا الحديث وأمثاله يلزم القائلين بعدم حجية خبر الواحد في العقائد، يلزمهم ولا يمكنهم نقضه.
تاسعاً: أن دعوى اتفاق الأصوليين على ظنية خبر الآحاد وعدم إفادته للعلم الموجب للعمل، دعوى باطلة.
قال القاضي أبو يعلى "ت458هـ": "خبر الواحد يوجب العلم إذا صح سنده، ولم تختلف الرواية فيه، وتلقته الأمة بالقبول، وأصحابنا يطلقون القول وأنه يوجب العلم وإن لم تتلقه الأمة بالقبول"(1).
وقال أبو إسحاق الشيرازي "ت 476": "وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل، سواء عمل، به الكل أو البعض"(2).
وبهذا ينتهي تلخيص الرد على من زعم أن خبر الآحاد يفيد الظن المرجوح ولا يفيد العلم.
وأخيراً فما نتيجة هذا القول والأخذ به؟
والجواب يتلخص فيما يأتي:
1-ردّ كثير من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم الأخذ بها لا في الأحكام ولا في العقائد.
2- اتخاذ أهل الزيغ والحقد والهوى هذا القول أساساً بنوا عليه شبهاتهم التي اتخذوها سلماً للتشكيك والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1) العدة 2/187.
(2) شرح اللمع ص 75.




من المستشرقين والمستغربين ومن تبعهم من أمثال: جــولد زيهر(1)، ويوسف شاخت(2)، ومرجليـوث(3)، وهاملتـون جيب(4) وزويمر(5)، ومحمود أبو ريَّه(6)، ونصر أبو زيد (7)، والشيخ محمود شلتوت(8) والشيخ محمد الغزالي(9) وغيرهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) يهودي مجري، تعلم العربية وتسلح بها وتتلمذ على العلامة الشيخ طاهر الجزائري"ت 1921م".
(2) تلميذ سابقه، تعلم العربية كان عضو مجمع اللغة العربية في دمشق، له كتب كثيرة عن الإسلام كلها تشويه وضلال.
(3) يهودي إنجليزي متعصب ضد الإسلام "ت1940م".
(4) ولد بالإسكندرية بمصر، وهو إنجليزي أصبح خليفة لسابقه في جامعة اكسفورد ومجمع اللغة العربية بدمشق ت"1965م".
(5) اسمه صمويل زويمر، مستشرق، عمل مبشراً في البحرين، وضع خريطة تنصير العالم الإسلامي.
(6) في كتابه "أضواء على السنة المحمدية".
(7) معاصر.
(8) في كتابه "الإسلام عقيدة وشريعة" ص 61 حيث قال: "إن حديث الآحاد لا يفيد عقيدة ولا يصح الاعتماد عليه في المغيبات".
(9) حيث قال في كتابه "مائة سؤال عن الإسلام 1/249:"إن خبر الواحد لا ينهض على إثبات حرمة أو إثبات فريضة".




الخاتمة :
وبعد، فإني أحمد الله على توفيقه لإتمام هذا البحث، كما أسأله –تعالى-أن يجعله نافعا في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب
أما عن النتائج التي توصلت إليها فيمكن إجمالها فيما يأتي:
1-إن تقسيم الحديث إلى متواتر وآحاد تقسيم طرأ بعد القرن الأول
-أعني بعد عصر الصحابة وكبار التابعين- ذلك لأن الصحابة وكبار التابعين لم يكونوا يفرقون بين المتواتر والآحاد من الأحاديث النبوية، وإنما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندهم بدرجة واحدة.
2-إن هذا التفريق نشأ عندما ظهرت الفرق-ولاسيما المعتزلة- الذين جعلوا العقل مقدما على القرآن والسنة في معرفة الأشياء والاستدلال، ولما تصادم الاستنتاج العقلي مع النص الشرعي أخذوا يبحثون عن مخرج يبقي للعقل منـزلته، فأوحت لهم شياطينهم من الإنس والجن بظنية الأخبار وقطعيتها، ومن ثم القول بظنية الدليل أو قطعيته، ولما كان القرآن قطعي الثبوت قطعي الدلالة ما كان أمامهم إلا تأويل الآيات بما يتفق و ما تراه عقولهم، ومن هنا برز عند السلف ما يعرف بالتأويل المقبول والتأويل المردود، أما السنة فإن حائطها أدون عندهم فقالوا إنها ظنية الثبوت باعتبار أنها أخبار بشر يخطئون وينسون، فلا يمكن قبولها في الأمور الاعتقادية؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يبني عقيدته على أمر ظني، فردوا أحاديث الآحاد لذلك وحشدوا لتأييد مذهبهم أدلة من القرآن والسنة حملوها على غير مقاصدها فباؤوا بالخسران، وتصدى لهم علماء أهل السنة والجماعة من السلف والخلف وبينوا بطلان ما ذهبوا إليه.
3- أن الذين قالوا بعدم حجية حديث الآحاد قد فتحوا الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام من المستشرقين وتلاميذهم المستغربين من بني جلدتنا وأهل لغتنا، الذين تلقفوا تلك الأفكار وبنوا عليها شبهاتهم للطعن في السنة ورواتها، ولكن هيهات وأنى لهم ذلك؛ لأن السنة من الذكر الذي أوحى به الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلموقد تكفل الله - سبحانه - بحفظ ذلك الذكر كما قال جل وعلا :{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9].
هذا ما ظهر لي، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(نقلاً من حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام، تأليف:عبد الله عبد الرحمن الشريف، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً, آمين.
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 07-10-05, 09:39 PM
Aboibrahim Aboibrahim غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-03
المشاركات: 299
افتراضي

لمن أراد حمل البحث كاملاً
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=39169
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً, آمين.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 15-02-11, 01:21 AM
ابو الاشبال السكندرى ابو الاشبال السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-09
المشاركات: 84
افتراضي رد: هل خبر الآحاد يفيد العلم ؟

للرفع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:47 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.