![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
لماذا اعتنق المغاربة العقيدة الأشعرية؟
إن التزام أهل الغرب الإسلامي، وخصوصا أهل المغرب، بالمذهب الأشعري له أكثر من دلالة في سياقه الحضاري والتاريخي. ذلك أن العقيدة الأشعرية في تراث هذه البقعة الجغرافية كانت مقوما من مقوماته الفكرية. وقد عبر عبد الواحد بن عاشر (ت 1040هـ) عن هذا المعنى في منظومته المرشد المعين بقوله: في عقد الأشعري وفقه مالك *** وفي طريقة الجنيد السالك فظلت عقيدة أهل الغرب الإسلامي عقيدة أشعرية، مما يعني أن دخول هذا المذهب لهذه المنطقة لم يكن حدثا عابرا، وإنما تميز بكونه عرف تأصيلا وترسيما وتطورا امتد من القرن الخامس الهجري إلى يومنا هذا. ولعل الإشكال المركزي الذي يطرح نفسه في هذا المقام، هو عن طبيعة المناخ العام لاعتناق أهل المغرب للعقيدة الأشعرية، وصيرورة تشكل هذا المذهب في التربة المغربية، ومكمن السر في تشبث المغاربة بهذا المذهب إلى يومنا هذا؟ ثم ما هي نقط القوة في هذا المذهب الذي منحته القدرة على التكيف والاستمرارية؟ أسئلة كثيرة يمكن أن تطرح في هذا الصدد، ومع أننا لا نزعم امتلاك أجوبة نهائية لها، فإننا سنحاول أن نثير مجموعة من القضايا علها تساعدنا في كشف النقاب عن مكمن هذا السر ومصدر هذه القوة. وكذا مراحل تطوره فيها. وهو ما لم تستطع جل الأدبيات الفكرية المعاصرة التي اهتمت بهذا الموضوع أن تجيب عليه. ومما لا شك فيه، أن تتبعنا لمختلف الأطوار التاريخية التي مر بها هذا الفكر في هذه المنطقة بالذات سيكشف لنا الآليات والميكانيزمات التي كانت تحركه، وأوجه تميزه واستقلاليته عن المدرسة الأشعرية في المشرق، مما يكشف طبيعة العلاقة الجدلية القائمة بين هذا الفكر وخصوصية الواقع المغربي المميز، وملابساته التاريخية والاجتماعية والسياسية التي عرفها. سيما وأن الفكر الأشعري المغربي قد عرف قفزة نوعية، سواء من حيث تطوره التاريخي، أو من حيث مضامينه وثوابته، أو منهجيته. *- اتصال المغاربة المالكيين بنظرائهم الأشاعرة في المشرق فقد كان مجموعة من كبار المفكرين بالأندلس والمغرب، وتونس يتجهون في بداية حياتهم العلمية إلى المشرق فيتلقون دراستهم الفقهية والعقدية على كبار الأشاعرة هناك، وعند عودتهم إلى بلدانهم يعودون مقتنعين أشد ما يكون الاقتناع بهذا المذهب وبضرورة نشره وتعميمه بين الناس. *- تبني الدولة الموحدية المذهب الأشعري مذهبا رسميا للدولة إذ سعت الدولة الموحدية إلى محاربة الاتجاه السلفي العقدي، وترسيم المذهب الأشعري كمذهب رسمي للدولة *-الأشعرية والفرقة الناجية اعتقاد المغاربة بأن العقيدة الأشعرية، هي الفرقة الناجية الواردة في حديث "افترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين، فرقة ناجية، وثنتين وسبعين في النار" (1) ، وذلك لاعتبارات عديدة منها: أن العقيدة الأشعرية تتميز بالوسطية والشمولية، و مراعاة لذلك الأثر الوارد في حق المغرب " لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق" (2) .. *- خصائص العقيدة الأشعرية بالمغرب إن العقيدة الأشعرية تتميز بشموليتها ووسطيتها وتوفيقيتها.. وقد أقر العلماء بالمجهود الكبير الذي قام به أبو الحسن الأشعري، في إعادة أسس العقيدة السنية السلفية إلى أصلها الصحيح، وقواعدها الإيمانية السليمة، ثم قرروا جميعا أن العقيدة الأشعرية، هي نفسها عقيدة "أهل السنة والجماعة" واستمر الأمر على ذلك إلى يومنا هذا. أي أن الفكر الأشعري في الغرب الإسلامي عموما، وفي المغرب الأقصى خصوصا، هو طبق الأصل لصاحب المذهب وهو أبو الحسن الأشعري.. الأمر الذي يفيد من جهة أخرى أن أشعرية المغاربة لم تتأثر بالاتجاهات الأشعرية في المشرق، مثل الاتجاه الجويني والباقلاني والغزالي .. بل هي أشعرية اعتدالية سنية سلفية محافظة خلافا لما يلاحظ في بعض الأقطار. *- الوحدة السياسية للمنطقة منذ انفصال المغرب عن الخلافة العباسية سياسيا سنة (172هـ/ ق 8م)، ظلت سمة الوحدة السياسية - وقد تكلم كثيرون على هذه الوحدة (3) التي طبعت الجو السياسي العام بالمغرب.. وقد اكتملت هذه الوحدة زمن الموحدين بعد الجهد الكبير الذي بذله الأدارسة والمرابطون قبلهم. هذه الوحدة السياسية منحت المنطقة وحدة مذهبية وعقائدية وسلوكية.. وبذلك تميزت المنطقة بطابع الوحدة والاتحاد والاستقلال ترابيا وسياسيا واجتماعيا بحكم طبائعها وتقاليدها وتراثها.. *- بعد المنطقة عن بؤرة التوتر إن منطقة الغرب الإسلامي تتقاسم المسؤولية المشتركة مع الشرق الإسلامي للمحافظ على التراث الإسلامي والهوية الإسلامية.. إلا أنها وبحكم بعدها عن الشرق جغرافيا، فهي أقل تأثرا بمظاهر تلك التيارات الإلحادية والصراعات الأيديولوجية. أي أن منطقة الغرب كانت في مأمن أكبر من الفتن. *- المزاوجة بين الفكر والسياسة إن المغاربة المتكلمون زاوجوا في تنظيراتهم بين السياسة/الدولة وعلم الكلام، في حين اكتفى المتكلون المشارقة بتسويغ أو تسفيه هذه السياسة أو تلك. وهذا لا يعني أن هؤلاء كان علم الكلام لديهم وسيلة لتحقيق مآربهم السياسية.. *- تمسك المغاربة بالمذهب المالكي كان لدخول المذهب المالكي إلى المغرب أثر قوي في دعم عقيدة أهل السنة. فقد كان للإمام مالك موقف كلامي عقدي ديني، خالف به أقوال المذاهب المنحرفة، وكان من الأسس التي بنى عليها الأشاعرة مذاهبهم. ولذلك آزر المالكية المذهب الأشعري وانتموا إليه، فكان هو مذهبهم العقدي إلى جانب فقه مالك وتصوف الجنيد، وهكذا ارتبط العقدي بالفقهي والصوفي في تفكير المغاربة. *- تصحيح لحن العامة في علم الكلام وتطور العقيدة الأشعرية لما كان علم الكلام الأشعري قد عرف بالمغرب طابع تعميمه على مجموع شرائح المجتمع، بما في ذلك عامة الناس وبادئ الرأي فيهم، فأضحى وكأن هناك مجالين معرفيّين: مجال تنتظم فيه الثقافة العقدية انتظاما يتلقاه المتعلمون داخل حقل تعليمي مضبوط ومنظم. والثاني يشكل الثقافة التلقائية، المتداولة في الكلام الشفوي. فبرزت ظاهرة خاصة بالثقافة الأشعرية في الغرب الإسلامي، وهي ظاهرة تنقية الثقافة الشفوية من رواسب العقائد الأخرى المعتزلية، والشيعية، والخارجية.. مما جعل هذه العقيدة تحافظ على استقلاليتها وتميزها.. *- إنزال علم الكلام إلى العامة ثم إن هناك خاصية في الفكر المغربي تمثلت في إنزال علم الكلام إلى العامة، اضطرت –هذه الخاصية- المفكرين تباعا إلى تبسيط مضامينه واختصارها، حتى يسهل على الناس تناولها والاقتراب منها، وحتى لا يسبب أي شيء فيها داعيا لنفورهم منها وبعدهم عنها. لذلك لم تختلط مباحث هذا العلم بمباحث الفلسفة والمنطق كما فعل متأخرو الأشاعرة في المشرق. بل ظل عندهم مبحث العقائد مبحثا مبسطا. *- جامع القرويين ودعمها للعقيدة الأشعرية وقد كان لجامع القرويين فضل كبير في نشر العقيدة الأشعرية واستمرار وجودها بالمغرب، إذ كانت محل عناية شيوخه الذين كانوا يقومون على تدريسها ويؤلفون في شرحها وتحليلها إلى عهد قريب.. هكذا حافظ المغاربة على هذا الفكر السني السلفي التوفيقي المعتدل، دون مبالغة في الخوض العقدي، ودون تعمق في تأويل الصفات، ولكنهم في نفس الوقت لا ينكرون وظيفة العقل ولا يرفضون العقلنة السليمة والمعتدلة. الهوامش: (1)- أخرجه الدارمي وابن ماجة في سننهما. وذكر أهل الحديث أن أسانيد هذا الحديث تتراوح بين الصحة والحسن والضعف. (2)- رواه بهذه الصيغة أبو نعيم في الحلية، وعلق عليه: "هذا حديث مشهور"، وذكره السيوطي في الدر المنثور. (3)-ابن خلدون في العبر. الإدريسي في نزهة المشتاق. ابن أبي زرع في روض القرطاس. الطبري في تاريخ الأمم والملوك. اليعقوبي في المسالك والممالك. المقري في نفح الطيب.ابن عذارى في البيان المغرب. المعجب في تلخيص أخبار المغرب. وغيرهم من الباحثين والمؤرخين وعلماء الاجتماع. |
|
#2
|
|||
|
|||
|
كلام قيم ومفيد ؛ ولكن من أهم الأسباب التي أدت إلى انتشار المذهب الأشعري في العالم الإسلامي عامة والمغرب العربي وشمال إفريقية خاصة هو الدعم الإستعماري أو لنقل الدعم الصهيوني ليشمل ذلك من فترة عبد الله بن سبأ حتى دخول الإسلام لهذه المنطقة وامتدادا لدخول المستعمر الفرنسي والإيطالي لها ..
ومن أغرب ما قرأت في مقالك الماتع الممتع ذلك القران الذي عقدته بين الفقه المالكي والمذهب الأشعري وعقده من قبلك ابن عاشر ؛ بل وأضاف إليه ثالثا لا أدري ما دوره الأسري ألا وهو طريقة الجنيد .. إن الإمام مالك بريء من العقيدة الأشعرية ، وإن الفقه المالكي على الأقل حتى مرحلة ابن عبد البر هو كذلك .. وإن ذلك المزيج لعجيب حقا ؛ إذ يستغرب المرء ما هو العيب في عقيدة الإمام مالك حتى يعدلوا عنها إلى عقيدة الأشعري ، وما هو العيب في طريقة مالك حتى يسلكوا بدلا منها طريقة الجنيد .. إن من خبر الإمام مالكا والجنيد ليعلم أن مقارنتهما كمقارنة صقر وعصفور بنفس الترتيب الكلامي والمعرفي والتاريخي .. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
أولاً : هذا المقال كما ذكر الأخ الفاضل عبد الرحمن الليبي نقله من بعض المواضع ، فهو في الأصل منشور في موقع وزارة الشؤون الإسلامية بالمغرب .
ثانياً : لا يشك القارئ لهذا المقال أن كاتبه يتبع المذهب الأشعري ، ولا أدل على ذلك من مدحه وثنائه على المذهب وأصحابه . ثالثاً : هناك أمور صحيحة ذكرها الكاتب وأمور أخرى خاطئة لا يشك السني السلفي في خطئها ومخالفتها للواقع التاريخي . فمن الأمور الصحيحة : إقراره بأن المذهب الأشعري امتد وتطور في المغرب منذ القرن الخامس ، وهذا يعني أن دخوله في المغرب كان متأخراً ، بتعبير آخر : أن المذهب العقدي الذي كان سائداً في المغرب هو مذهب السلف الصالح ، وهو المذهب العقدي الذي يصح أن نربطه بفقه الإمام مالك ؛ لأن أول من أدخل الأندلس فقه الإمام مالك هو الإمام زياد بن عبد الرحمن بن زياد اللخمي المتوفى سنة (193هـ) ، وكان المذهب الفقهي السائد قبل ذلك هو مذهب الإمام الأوزاعي ، وكلاهما من أعلام السلف ولا علاقة لهما البتة بعقيدة أهل الكلام ، وهو متقدم على عقيدة أبي الحسن الأشعري المتوفى (324هـ) . نعم ، إذا كان مراد الكاتب أن ارتباط العقيدة الأشعرية بالمذهب المالكي كان وثيقاً منذ القرن الخامس وما بعده ، فهو صحيح ، وهو لا يضر مذهب السلف ؛ لأن العبرة بعقيدة الأوائل الذين أمرنا أن ننتهج منهجهم ، ونلتزم بعقيدتهم . قال تاج الدين السبكي الأشعري في "معيد النعم ومبيد النقم" ص (75) طبعة مكتبة الخانجي : (وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة في العقائد يدٌ واحدة، كلهم على رأي أهل السنة والجماعة، يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله، لا يحيد عنها إلا رعاعٌ من الحنفية والشافعية لحقوا بأهل الاعتزال ورعاعٌ من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم، وبرّأ الله المالكية فلم يُرَ مالكيٌّ إلا أشعري العقيدة ...) . فالمقصود من هذا النقل : أن كثيراً من أصحاب المذاهب الفقهية كانوا على المذهب الأشعري في العصور المتأخرة ، خصوصاً أصحاب المذهب المالكي ، ولكن ربط المذهب الأشعري بالمالكية منذ نشأة مذهب مالك في المغرب خطأ محض ومخالف للحقيقة التاريخية . وهناك أمور خاطئة كما أسلفت في مقال هذا الرجل ، بل قد يخطئه حتى الأشاعرة من غير المغاربة ، وذلك أن الكاتب يريد أن يحسن صورة المذهب الأشعري في المغرب مع تشويه غير مباشر لعقيدة الأشاعرة من المشارقة فضلاً عن عقيدة السلف الصالح . يقول صاحب المقال : (أي أن الفكر الأشعري في الغرب الإسلامي عموما، وفي المغرب الأقصى خصوصا، هو طبق الأصل لصاحب المذهب وهو أبو الحسن الأشعري.. الأمر الذي يفيد من جهة أخرى أن أشعرية المغاربة لم تتأثر بالاتجاهات الأشعرية في المشرق، مثل الاتجاه الجويني والباقلاني والغزالي .. بل هي أشعرية اعتدالية سنية سلفية محافظة خلافا لما يلاحظ في بعض الأقطار) . ومن الأمور التي أخالف فيها الكاتب ولا يتسع المقام للتفصيل في نقد مقاله : هو دعواه بأن الموقف الكلامي العقدي للإمام مالك هو من الأسس التي بنى عليها الأشاعرة مذهبهم . أقول : لا شك أن عقيدة الإمام مالك عقيدة سلفية نقية لا غبار عليها ، ولكن كون الأشاعرة بنوا عليه مذهبهم فهذا غير صحيح ، بل الأجدر في هذا المقام أن يذكر الإمام أحمد بن حنبل وموقفه العقدي الواضح إزاء الجهمية المعطلة ، ولذلك نجد أن الإمام أبا الحسن الأشعري بنفسه ينتسب إلى عقيدة الإمام أحمد فقال في مقدمة الإبانة : (وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل -نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته- قائلون ولما خالف قوله مخالفون ؛ لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ودفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيع الزائغين وشك الشاكين ، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم ) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : (وأبو الحسن الأشعري لما رجع عن مذهب المعتزلة سلك طريقة ابن كلاب ومال إلى أهل السنة والحديث وانتسب إلى الإمام أحمد كما قد ذكر ذلك في كتبه كلها كالإبانة و الموجز و المقالات وغيرها وكان مختلطاً بأهل السنة والحديث كاختلاط المتكلم بهم بمنزلة ابن عقيل عند متأخريهم ، لكن الأشعري وأئمة أصحابه أتبع لأصول الإمام أحمد وأمثاله من أئمة السنة من مثل ابن عقيل في كثير من أحواله وممن اتبع ابن عقيل كأبي الفرج ابن الجوزي في كثير من كتبه ، وكان القدماء من أصحاب أحمد كأبي بكر عبد العزيز و أبي الحسن التميمي وأمثالهما يذكرونه في كتبهم على طريق ذكر الموافق للسنة في الجملة ويذكرون ماذكره من تناقض المعتزلة ، وكان بين التميميين وبين القاضي أبي بكر وأمثاله من الائتلاف والتواصل ما هو معروف ، وكان القاضي أبو بكر يكتب أحياناً في أجوبته في المسائل محمد بن الطيب الحنبلي ويكتب أيضاً الأشعري ...) . فاتضح من هذا النقل : أن المغاربة لو أرادوا أن يربطوا بين عقيدتهم الأشعرية والمذهب الفقهي كان عليهم أن ينتموا إلى المذهب الحنبلي ؛ لأن أسس عقيدة الإمام الأشعري كانت مبنية على الموقف العقدي للإمام أحمد ، بل نجد أيضاً أن أتباع الأشعري وأنصاره كابن الباقلاني ينتسب إلى الحنبلية مع كونه أحد أئمة الأشاعرة . ويوضح شيخ الإسلام في موضع آخر العلاقة القديمة بين الحنابلة والأشاعرة مما ينقض كلام كاتب المقال ، حيث قال رحمه الله كما في مجموع الفتاوى : (فإن الأشعري ما كان ينتسب إلا إلى مذهب أهل الحديث ، وإمامهم عنده أحمد بن حنبل ، وقد ذكر أبو بكر عبد العزيز وغيره في مناظراته ما يقتضي أنه عنده من متكلمي أهل الحديث ، لم يجعله مبايناً لهم ، وكانوا قديماً متقاربين إلا أن فيهم من ينكر عليه ما قد ينكرونه على من خرج منهم إلى شيء من الكلام ؛ لما في ذلك من البدعة مع أنه في أصل مقالته ليس على السنة المحضة بل هو مقصر عنها تقصيراً معروفا . والأشعرية فيما يثبتونه من السنة فرع على الحنبلية كما أن متكلمة الحنبلية فيما يحتجون به من القياس العقلي فرع عليهم ، وإنما وقعت الفرقة بسبب فتنة القشيري) .
__________________
قال شيخ الإسلام : (غاية الكرامة لزوم الاستقامة ، فلم يكرم الله عبداً بمثل أن يعينه على ما يحبه الله ويرضاه ، ويزيده مما يقربه إليه ويرفع به درجته) . |
|
#5
|
|||
|
|||
|
شكرا اخي الفاضل
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
يرجى مراجعة الكتب الآتية:
ندوة الإمام مالك -دورة القاضي عياض- وخصوصا كلمة الأستاذ عبد الهادي الحسيسن في المجلد الأول أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض سير أعلام النبلاء وترجمة القاضي عياض ضمن تحقيق إكمال العلم المطبوع بدار الوفاء. واجمع وسترى عجبا في سيرة الموحدين، وقارن ما جمعته بكتاب المعجب لابن الموقت
__________________
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
بارك الله فيك. |
|
#8
|
|||
|
|||
جواب الشيخ العلامة المؤرخ تقي الدين المقريزي ، قال رحمه الله تعالى :
__________________
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ .
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
شكرا على هذا التوضيح رغم اني لم افهم عدة نقاط لكن الذي اريد قوله انه لو كانوا على حق ما استباحوا دماء العباد و لما تصدى لهم شيخ الاسلام رحمه الله
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
لعل سبب ثبات متأخري المغاربة على العقيدة الأشعرية ، هو انعدام الحنابلة في بلادهم ، و معلوم أن فقهاء الحنابلة هم الذين حملوا لواء العقيدة السلفية في المشرق في القرون المتأخرة التي سادت فيها عقيدة الأشاعرة ، و تأثر بهم قومٌ من أهل المذاهب الأخرى فوافقوهم فيها ، أما المغرب فلم يكن فيه حنابلة يكسرون إجماع أهله على عقيدة الأشاعرة ، فسادت دون معارضة .
هذا ما أرى ـ و الله أعلم . |
|
#11
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#13
|
|||
|
|||
|
|
|
#14
|
|||
|
|||
|
أي الكلمتين تُنبئك عن جهله ؟ أن الاشعري كان في القرن الثالث؟ ... ام قوله :أن القرن الثالث أحد قرون الخيرية !؟ |
|
#15
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا موضوع ممتع بحق
__________________
رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين ربِ اغفر لي ولوالديّ ولمن دخلَ بيتي مؤمناً وللمؤمنينَ والمؤمناتِ ولا تزد الظالمين إلا تباراً . لا تنس ذكر الله |
|
#16
|
|||
|
|||
|
اظنه يقصد جهل الاشعري لانه كان في احد قرون الخيرية لكنه ضل ولم يستفد من كبار العلماء آنذاك كالبربهاي على سبيل المثال
|
|
#17
|
|||
|
|||
|
أول من أدخل العقيدة الأشعرية للمغرب هو ابن تومرت و قد أخدها عن الغزالي وفرضها بالسيف فلم يجرأ العلماء على ردها , يقول المؤرخ المغربي الفيلالي انتشر المذهب الأشعري في بلاد العراق ثم انتقل إلى الشام فاعتنقه صلاح الدين الايوبى. فرحل ابن تومرت للعراق فأخذه عن الغزالي........../ استفدت هذه المعلومات من كتاب السلفية في المغرب /تأليف حماد بن أحمد القباج وقد قمت باختصارها
__________________
|
|
#18
|
|||
|
|||
|
لو تسمح أخي هل يوجد لديك رابط لهذا الكتاب بارك الله فيك و في جميع الإخوة...
__________________
عبد المجيد التونسي كلية أصول الدين بالزيتونة والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى سواء السبيل |
|
#19
|
|||
|
|||
|
لا يا أخي أبو جاد فأن املك الكتاب فقط وهو يباع في المغرب أعتذر على عدم تلبية رغبتك
__________________
|
|
#20
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا
__________________
"العلم أغلى وأحلى ما له استمعت*** أذن وأعــرب عنه ناطـق بفم" الشيخ حافظ الحكمي
|
|
#21
|
|||
|
|||
|
هذا اسم الكتاب كاملا السلفية في المغرب و دورها في محاربة الإرهاب/ تأليف حماد بن أحمد القباج المراكشي/المطبعة طوب بريس المغرب/ إن كنت من المغرب فهو يباع في مكتبة البخاري / ولا أدري هل بقي منه نسخة
__________________
|
|
#22
|
|||
|
|||
|
اخواننا اتحفونا بهدا الكتاب جزاكم الله خيرا ولعل اعظم طامة ابتلي بها المغرب هو ابن تومرت الاشعري الدعي واتباعه ولقد كان لهم الحظ الاكبر في انتشار هدا المدب المبتدع فى المغرب ولا حول ولا قوة الا بالله
|
|
#23
|
|||
|
|||
|
سأحاول رفعه لكم في هذا الأسبوع بإذن الله تعالى
__________________
|
|
#24
|
|||
|
|||
|
انتشر هذا المذهب بالنار و الحديد على يد من سموا أنفسهم بالموحدين ولعل الكثير لا يعلم أنهم ذبحوا القاضي عياض ذبح النعاج و الله المستعان.
__________________
إن رباً يثيب على وخز الشوكة ، ويجزي على الهم الذي يهجم عليك وأنت كاره ، ويعطي على الحسنة عشر أمثالها الى سبعمائة ضِعف لا يهلك عليه الا هالك |
|
#25
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وإن الفقه المالكي على الأقل حتى مرحلة ابن عبد البر هو كذلك .. فمن اين لك هذا التحديد والتزكية ابالاستقراء وحفظ وفهم وغربلة علم المتأخرين من المالكية ام انها اطلاقات ناتجة عن تأثر ما من عقيدة القوم اعطنا البرهان على كلامك الايوجد المتمسك بالدليل من الفقهاء المتأخرين من المالكية ان التعصب ممقوت لدى كل عاقل ولاكن ........ وتعليقي ليس دفاعا عن الاشعرية وانما اردت تنبيهك كما نبهت انت غيرك |
|
#26
|
|||
|
|||
|
أيها الإخوة الكرام أما وجهة نظري أنا فأقول أن العقيدة الأشعرية في المغرب إنما هي اسم فقط أما عموم المغاربة أقصد العوام منهم فإنهم على عقيدة السلف ولقد جربت هذا في كثير من الدروس التي ألقيها في منطقتنا فوجدت القوم على عقيدة السلف فطريا وبعض المنتسبين للعلم في المغرب هم الذين يتحدثون عن هذه العقيدة ابلفاسدة لكن بدون عمل فلا نعرف لأحدهم شرحا أو مختصرا لهذه الضلالة ولله الحمد والمنة
|
|
#27
|
|||
|
|||
|
أما وقد دار بذهنى منذ ايام وانا اقرا تاريخ المرابطين: لماذا بقى كثير من المالكية والحنابلة على مذهب السلف وزاغ كثير من الشافعية والمالكية ؟ أظن ان التمذهب العقدى له علاقة بالتمذهب الفقهى,فكان مالك واحمد محدثين ولم يكن الشافعى وابو حنبقة كذلك على جلالتهم وخاصة الأول رحم الله الجمبع.
__________________
إذا أردت ان تصل الى المنبع لابد ان تعوم ضد التيار كونفشيوس |
|
#28
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#29
|
|||
|
|||
|
لكن حسب علمي ان القاضي عياض كان اشعريا فلماذا ذبحوه و هو على مذهبهم
|
|
#30
|
|||
|
|||
|
يقول الشيخ المؤرخ مبارك الميلي رحمه الله: "وكان أهل المغرب سلفيين حتى رحل ابن تومرت إلى الشرق وعزم على إحداث انقلاب بالمغرب سياسي علمي ديني، فأخذ بطريقة الأشعري ونصرها وسمى المرابطين السلفيين مجسمين، تم انقلابه على يد عبد المؤمن فتم انتصار الأشاعرة بالمغرب، واحتجبت السلفية بسقوط دولة صنهاجة، فلم ينصرها بعدهم إلا أفراد قليلون من أهل العلم في أزمنة مختلفة، ولشيخ قسنطينة في القرن الثاني عشر عبد القادر الراشدي أبيات في الانتصار للسلفيين طالعها:
خبرا عني المؤول أني كافر بالذي قضته العقول "
__________________
في رحمة الله حِبٌ كان لي أملا قد وسد الترب وانفضت مغانيه |
|
#31
|
|||
|
|||
|
قال ابن تيمية رحمه الله : كان أبو ذر الهروي قد أخذ طريقة ابن الباقلاني وأدخلها إلى الحرم ويقال إنه أول من أدخلها إلى الحرم وعنه أخذ ذلك من أخذه من أهل المغرب فإنهم كانوا يسمعون عليه البخاري ويأخذون ذلك عنه كما أخذه أبو الوليد الباجي ثم رحل الباجي إلى العراق فأخذ طريقة الباقلاني عن أبي جعفر السمناني الحنفي قاضي الموصل صاحب ابن الباقلاني ونحن قد بسطنا الكلام في هذه المسائل وبينا ما حصل فيها من النزاع والإضطراب في غير هذا الموضع )
وقال بعد أن نقل قول الكرجي :وسمعت الحسين بن أبي امامة المالكي يقول سمعت أبي يقول لعن الله أبا ذر الهروي فإنه أول من حمل الكلام الى الحرم وأول من بثه في المغاربه قلت - أي ابن تيمية - : أبو ذر فيه من العلم والدين والمعرفة بالحديث والسنة وانتصابه لرواية البخاري عن شيوخه الثلاثة وغير ذلك من المحاسن والفضائل ما هو معروف به وكان قد قدم إلى بغداد من هراة فأخذ طريقة ابن الباقلاني وحملها إلى الحرم فتكلم فيه وفي طريقته من تكلم ك أبي نصر السجزي و أبي القاسم سعد بن علي الزنجاني وأمثالهما من أكابر أهل العلم والدين لما ليس هذا موضعه وهو ممن يرجح طريقة الصبغي و الثقفي على طريقة ابن خزيمة وأمثاله من أهل الحديث وأهل المغرب كانوا يحجون فيجتمعون به ويأخذون عنه الحديث وهذه الطريقة ويدلهم على أصلها فيرحل منهم من يرحل إلى المشرق كما رحل أبو الوليد الباجي فأخذ طريقة أبو جعفر السمناني الحنفي صاحب القاضي أبي بكر ورحل بعده القاضي أبو بكر بن العربي فأخذ طريقة أبي المعالي في الإرشاد |
|
#32
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
__________________
في رحمة الله حِبٌ كان لي أملا قد وسد الترب وانفضت مغانيه |
|
#33
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
رمضانكم كريم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. لاأستطيع أن أتقدم بين إخوة هم أفهم وأعلم منا في الخوض في عقيدة الأشعري وسبب تشبت المغاربة بهذه العقيدة .ولفت إنتباهي كلمة أحد الإخوة وهو يصف الموحدين أنهم ذبحوا الإمام قاضي عياض ذبح نعاج رغم أن القاضي أشعري العقيدة .وكما هو معلوم أن دولة الموحدين كانت على منهج المعتزلة .والقاضي رحمه الله كان من أنصار الدولة المرابطية وكان قاضيا عند إمام المسلمين يوسف بن تاشفين عليه رحمة الله وبركاته. وهذا كان كافيا لدولة الموحدين أن يدينوا القاضي عياض رحمه الله بالمناوئ لهم ولدعوتهم . |
|
#34
|
|||
|
|||
|
الأشعرية في المغرب دخولها، رجالها، تطورها وموقف الناس منها
من سلسلة: دراسات في العقيدة الإسلامية. تأليف: الدكتور إبراهيم التهامي الناشر: دار قرطبة - الجزائر http://www.pdfshere.com/up/index.*******.ewfile&id=1254 |
|
#35
|
|||
|
|||
|
أحسنت ، بارك الله فيكم
|
|
#36
|
|||
|
|||
|
كلامك صحيح أخي محمد بن لحسن ابو اسحاق أنا أيضاً جربت هذا مع العوام عندما كنت ألقي دروس في العقيدة في المسجد وجدت أنهم على عقيدة السلف
وهي الفطرة حتى لما أردت أن أرد على عقيدة الأشاعرة وجدت أن الناس لا يقبلون كلام الأشاعرة ويرون أنهم عقدو مسائل الاعتقاد بتقعيداتهم أما بنسبة لعقيدة الأشاعرة فاول من ادخلها إلى تونس هم تلامذة الباقلاني سمعت هذا من أحد الأساتذة من الزيتونة وكان يذكر هذا من باب الثنا على الباقلاني الأشعري |
|
#37
|
|||
|
|||
|
اما المغرب الاقصى فتقوت به عقيدة الاشعري بسبب الموحدين و زعيمهم ابن تومرت مدعي الامامة
|
|
#38
|
|||
|
|||
|
و لابن خلدون كلام هاهنا سانقله ان وجدته
|
|
#39
|
|||
|
|||
|
المشهور هو أن ابن تومرت هو من أدخل المذهب الأشعري لكن عامة الناس على مذهب السلف بالفطرة فلو سألت أي عامي أين الله لأجابك في السماء و الله أعلم
|
|
#40
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
لو سالت الرجل اين الله، اما ان يسكت او يقول في كل مكان فعوام المغاربة على التفويض في باب الصفات و هذا لا يجعل العوام اشاعرة كما تعلمون و لي تجربة مريرة في هذا الباب: اني كنت اظن مثلك في العوام امرار ايات الصفات على الحقيقة، فبدات اسأ من حوي، و ليتني ما فعلت، اين الله؟ فما كان الا ان رميت بالتجسيم ، ابتسامه |
|
#41
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
لا أدري كيف هي الأمور عندكم في المغرب لكن في الجزائر هذا هو الحال خاصة أهل الشرق و الوسط ، الناس العامة على العقيدة السلفية و لجمعية علماء المسلمين دور في ذلك ففي الشرق تقل الأضرحة و الشركيات لكنها تكثر في الغرب و أغلب الزوايا الصوفية اليوم موجودة في الغرب و الله أعلم. |
|
#42
|
|||
|
|||
|
وذكر فإن الذكرى تنفع المومنين
وجزى الله الإخوة على هذا الموضوع
__________________
وما بها من خطإ ومن زلل ** أذنت في إصلاحه لمن فعل لكن بشرط العلم والإنصاف** فذ وذامن أجمل الأوصاف
|
|
#43
|
|||
|
|||
|
(فكان مالك واحمد محدثين ولم يكن الشافعي وابو حنيفة كذلك على جلالتهم وخاصة الأول رحم الله الجميع)
الشافعي لم يكن محدثاً ؟؟؟ إن هذا لشيء عجاب من هو المحدث إذاً ؟ |
|
#44
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
نعم الإمام الشافعي رحمه الله ليس محدثا إنما المحدث الإمام مالك و الإمام أحمد و الله أعلم
__________________
الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق. صنفان من الناس هم عندي سيان : المنتقصون من منازل العلماء و المغالون فيهم |
|
#45
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
هذا حال جُلّ من أعرفهم من الشناقطة من غير أتباع الطرق الصوفية
يتشبثون بالاسم ويقولون بأنهم أشاعرة لكن حين يُناقَشون لا يخالفون ماعليه أهل السنة غالبا وأعرف شيوخا يُدرِّسون مقدمة ابن عاشر في العقيدة فيستدركون ويصححون ويقولون أخطأ في كذا وكذا وآخرون يتحاشونها ويُدرِّسون مقدمة رسالة ابن أبي زيد .
__________________
|
|
#46
|
|||
|
|||
|
يقول شيخ الإسلام في الدرء (1/283) : وسمعت الحسين بن أبي أمامة المالكي يقول : سمعت أبي يقول : لعن الله أبا ذر الهروي فإنه أول من حمل الكلام إلى الحرم وأول من بثه في المغاربة، ثم يعلق على هذا القول ولكن الشاهد أن أبا ذر هو من أدخل علم الكلام لدى المغاربة .
|
|
#47
|
|||
|
|||
|
الدول هي التي تنشر المذاهب
و للعلماء دور لكن ينصر الله بالسلطان الحق ما لا ينصره بالحجة و قد ينصر السلطان الباطل فينتشر .
__________________
كتاب علم و ذكر الله |
|
#48
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي الكرام : ما هي موارد ترجمة الحسين بن أبي أمامة المالكي وفي أيّ جزء وصفحة بارك الله فيكم __________________ |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأردن , التعليق |
| أدوات الموضوع | |
|
|