![]() |
|
|||||||
| الملاحظات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ ) السؤال : عن المعنى اللغوي لكلمة العشير ؟؟ أو بصيغة أخرى : هل يُقصد في الحديث كفران المرأة لإحسان الزوج ، أم يتعدى هذا إلى غيره كالأب والأخ والابن وغيرهم ؟؟؟ ثم هل هذه الصفة صفة ثابتة في المرأة ، كصفتي نقصان العقل و الدين ؟؟ وليعذرني أهل الفضل منكم ، إن أخطأت في طريقة عرضي للسؤال . دعواتكم لنا ، والسلام
__________________
اللهم زملني بالعلم و دثرني بالحلم وكملني بالتقوى وجملني بالعافية ، اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشدٍ يُعز فيه أهل طاعتك ويُذل فيه أهل معصيتك و يُؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر .
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
فائدة: للجواب عن مثل هذا السؤال يُرجع عادةً إلى الكتب المؤلفة في " غريب الحديث " بالدرجة الأولى، ثم إلى كتب اللغة بعامة، وكتب لغة الفقهاء.
وقد طُبع من هذه الأنواع الكثير الطيب. وفي غريب الحديث، للحربي [(1/158)]: (قوله: ويكفرن العشير: الزوج عشير المرأة، لمعاشرة بعضهم بعضاً )اهـ. وفي النهاية في غريب الأثر؛ لابن الأثير [(3/240)]: ( وفيه أنه قال للنساء: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير ، يريد الزوج، والعشير: المعاشر ، كالمصادق في الصديق، لأنها تعاشره ويعاشرها، وهو فعيلٌ من العشرة: الصحبة )اهـ. قلت: وتفسير العشير بالزوج مستفيضٌ في كلامهم ـ رحمهم الله ـ. لكن ألمَحَ الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ إلى احتمال شمول اللفظ ما هو أعم من ذلك، فيشمل غير الزوج [ فتح الباري (1/406)]. لكن: لا شك أن كفران الزوج أعظم وأشد من غيره، لما جاء من التغليظ في شأنه، ومن ذلك ما في الترمذي عن أبي هريرة قال أبو عيسى ـ رحمه الله ـ: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه .اهـ والله تعالى أعلم.
__________________
كان الخليلُ بن أحمد ـ رحمه الله ـ إذا استفاد من أحدٍ شيئاً؛ أراه أنه استفاد منه، وإذا أفاد إنساناً شيئاً؛ لم يُرِه بأنه أفاده شيئاً.
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
الحديث المذكور في صحيح البخاري كتاب الايمان باب كفران العشير وكفر دون كفر
وسنده ومتنه حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ يَكْفُرْنَ قِيلَ أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ وفي كتاب النكاح باب كفران العشير قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : . قَوْله : ( يَكْفُرْنَ بِاَللَّهِ ؟ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِير ) كَذَا لِلْجُمْهُورِ عَنْ مَالِك , وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة حَفْص بْن مَيْسَرَة عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ , وَوَقَعَ فِي مُوَطَّأ يَحْيَى بْن يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيّ قَالَ " وَيَكْفُرْنَ الْعَشِير " بِزِيَادَةِ وَاو , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ زِيَادَة الْوَاو غَلَط مِنْهُ , فَإِنْ كَانَ الْمُرَاد مِنْ تَغْلِيطه كَوْنه خَالَفَ غَيْره مِنْ الرُّوَاة فَهُوَ كَذَلِكَ , وَأَطَاقَ عَلَى الشُّذُوذ غَلَطًا , وَإِنْ كَانَ الْمُرَاد مِنْ تَغْلِيطه فَسَاد الْمَعْنَى فَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْجَوَاب طَابَقَ السُّؤَال وَزَادَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ أَطْلَقَ لَفْظ النِّسَاء فَعَمَّ الْمُؤْمِنَة مِنْهُنَّ وَالْكَافِرَة , فَلَمَّا قِيلَ " يَكْفُرْنَ بِاَللَّهِ " فَأَجَابَ " وَيَكْفُرْنَ الْعَشِير إِلَخْ " وَكَأَنَّهُ قَالَ : نَعَمْ يَقَع مِنْهُنَّ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَغَيْره , لِأَنَّ مِنْهُنَّ مَنْ يَكْفُر بِاَللَّهِ وَمِنْهُنَّ مَنْ يَكْفُر الْإِحْسَان . وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَجْه رِوَايَة يَحْيَى أَنْ يَكُون الْجَوَاب لَمْ يَقَع عَلَى وَفْق سُؤَال السَّائِل , لِإِحَاطَةِ الْعِلْم بِأَنَّ مِنْ النِّسَاء مَنْ يَكْفُر بِاَللَّهِ فَلَمْ يُحْتَجْ إِلَى جَوَابه لِأَنَّ الْمَقْصُود فِي الْحَدِيث خِلَافه . قَوْله : ( يَكْفُرْنَ الْعَشِير ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَمْ يُعَدّ كُفْر الْعَشِير بِالْبَاءِ كَمَا عُدِّيَ الْكُفْر بِاَللَّهِ لِأَنَّ كُفْر الْعَشِير لَا يَتَضَمَّن مَعْنَى الِاعْتِرَاف . قَوْله : ( وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَان ) كَأَنَّهُ بَيَان لِقَوْلِهِ " يَكْفُرْنَ الْعَشِير " لِأَنَّ الْمَقْصُود كُفْر إِحْسَان الْعَشِير لَا كُفْر ذَاته , وَتَقَدَّمَ تَفْسِير الْعَشِير فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَالْمُرَاد بِكُفْرِ الْإِحْسَان تَغْطِيَته أَوْ جَحْده , وَيَدُلّ عَلَيْهِ آخِر الْحَدِيث . قَوْله : ( لَوْ أَحْسَنْت إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر كُلّه ) بَيَان لِلتَّغْطِيَةِ الْمَذْكُورَة , و " لَوْ " هُنَا شَرْطِيَّة لَا امْتِنَاعِيَّة , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون امْتِنَاعِيَّة بِأَنْ يَكُون الْحُكْم ثَابِتًا عَلَى النَّقِيضَيْنِ وَالطَّرَف الْمَسْكُوت عَنْهُ أَوْلَى مِنْ الْمَذْكُور , وَالدَّهْر مَنْصُوب عَلَى الظَّرْفِيَّة , وَالْمُرَاد مِنْهُ مُدَّة عُمْر الرَّجُل أَوْ الزَّمَان كُلّه مُبَالَغَة فِي كُفْرَانهنَّ , وَلَيْسَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " أَحْسَنْت " مُخَاطَبَة رَجُل بِعَيْنِهِ , بَلْ كُلّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ أَنْ يَكُون مُخَاطَبًا , فَهُوَ خَاصّ لَفْظًا عَامّ مَعْنًى . قَوْله : ( شَيْئًا ) التَّنْوِين فِيهِ لِلتَّقْلِيلِ أَيْ شَيْئًا قَلِيلًا لَا يُوَافِق غَرَضهَا مِنْ أَيّ نَوْع كَانَ , وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَرْئِيّ فِي النَّار مِنْ النِّسَاء مَنْ اِتَّصَفَ بِصِفَاتٍ ذَمِيمَة ذُكِرَتْ وَلَفْظه " وَأَكْثَر مَنْ رَأَيْت فِيهَا مِنْ النِّسَاء اللَّاتِي إِنْ اِؤْتَمِنَّ أَفْشَيْنَ , وَإِنْ سُئِلْنَ بَخِلْنَ , وَإِنْ سَأَلْنَ أَلْحَفْنَ , وَإِنْ أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ " الْحَدِيث وَفِي حَدِيث الْبَاب مِنْ الْفَوَائِد غَيْر مَا تَقَدَّمَ الْمُبَادَرَة إِلَى الطَّاعَة عِنْد رُؤْيَة مَا يُحْذَر مِنْهُ وَاسْتِدْفَاع الْبَلَاء بِذِكْرِ اللَّه وَأَنْوَاع طَاعَته , وَمُعْجِزَة ظَاهِرَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ نُصْح أُمَّته , وَتَعْلِيمهمْ مَا يَنْفَعهُمْ وَتَحْذِيرهمْ مِمَّا يَضُرّهُمْ , وَمُرَاجَعَة الْمُتَعَلِّم لِلْعَالِمِ فِيمَا لَا يُدْرِكهُ فَهْمه , وَجَوَاز الِاسْتِفْهَام عَنْ عِلَّة الْحُكْم , وَبَيَان الْعَالِم مَا يَحْتَاج إِلَيْهِ تِلْمِيذه , وَتَحْرِيم كُفْرَان الْحُقُوق . وَوُجُوب شُكْر الْمُنْعِم . وَفِيهِ أَنَّ الْجَنَّة وَالنَّار مَخْلُوقَتَانِ مَوْجُودَتَانِ الْيَوْم , وَجَوَاز إِطْلَاق الْكُفْر عَلَى مَا لَا يُخْرِج مِنْ الْمِلَّة . وَتَعْذِيب أَهْل التَّوْحِيد عَلَى الْمَعَاصِي , وَجَوَاز الْعَمَل فِي الصَّلَاة إِذَا لَمْ يَكْثُر .
__________________
أبوصالح |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|