ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 31-08-04, 02:27 AM
بنت السنة بنت السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-04
المشاركات: 30
افتراضي ما صحة حديث ( كتاب الله و سنتي ) ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم



أخواني طلبة العلم بارك الله فيكم ,,


أود أن أعرف تخريج حديث ( تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله و سنتي )

و هل هو صحيح ام ضعيف ؟!

و كذلك أيضا حديث ( كتاب الله و عترتي )

وهل هو صحيح أم لا ؟!

و كيف يمكن أن يطبق الحديث الأخير في هذا الزمان ؟!



و جزاكم الله خيرا ,,


أختكم بنت السنة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-08-04, 05:48 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,001
افتراضي

لفظ عترتي لايصح وكذلك (ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض) لايصح كما في الروابط التالية

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...=3926#post3926

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...9163#post59163

وأما تطبيق الحديث في هذا الزمان فالحديث كما سبق غير صحيح بلفظ عترتي وإنما الذي صح هو الوصاية بأهل البيت وحبهم وليس حصر أخذ العلم عنهم كما يزعم الرافضة أخزاهم الله.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-08-04, 09:18 AM
ابن عبدالقدوس ابن عبدالقدوس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-04
المشاركات: 22
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ عبدالرحمن الفقيه رزقه الله أنفع العلم وأحسن العمل

ـــــــــــــــــــــــ

حتى على فرض ثبوت الحديث ، ففي ثبوته أربع مطارق على هوام فرقة الشيعة

أول المطارق :

العترة كما في بعض تعاريفها اللغوية هم الأقربون من أهل بيت الرجل
ففي لسان العرب قال أَبو عبيد وغيره : عِتْرةُ الرجل وأُسْرَتُه وفَصِيلتُه رهطه الأَدْنَون .
وقال ابن الأَثير : عِتْرةُ الرجل أَخَصُّ أَقارِبه ...
فمن التعريف السابق يأتي على رأس العترة الزوجات ، فهذا أول ما يقرع الشيعة في هذا الحديث من أن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم داخلون في الوصية بالعترة


ثاني المطارق:

على التعريف السابق للعترة فمن يزعمون الآن أنهم من عترته الموصى بهم هم في الحقيقة خارجون عن تلك الوصية وإنما هم ذرية وليسوا بعترة
والذرية قد تكون فاسقة ظالمة ، فكما في آل إبراهيم ذرية ظلمة بدليل قوله سبحانه :
( سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ {109} كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {110} إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ {111} وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ {112} وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ )
ففي آل محمد ظلمة

أما ثالث ورابع ما يقرعهم في آن معا وفي نفس الحديث فهو :

أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما أوصى بعترته لذواتهم كما يعتقد فسقة الشيعة ، بل أوصى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم يطلعوا على أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله في بيته ما لا يطلع عليها غيرهم ، ففي الوصية بالعترة ظاهرا وصية بالسنة باطنا


وبهذا يرد هذا الحديث المتشابه إلى المحكم المستفيض في الشريعة من الوصية بكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كقوله سبحانه :
وأطيعوا الله ورسوله
... الخ

ــــــــــــــــــــــــــ

ولمزيد من البحث يرجع إلى تعليقات الألباني في السلسلة الصحيحة على الحديث رقم 1761

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31-08-04, 03:08 PM
أبوعمرو المصري أبوعمرو المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-03
المشاركات: 1,820
افتراضي

هذا هو الحديث 1761 ومعه كلام الشيخ الألباني كاملا حتى يكتمل البحث:

" يا أيها الناس ! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا , كتاب الله و
عترتي أهل بيتي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 355 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 308 ) و الطبراني ( 2680 ) عن زيد بن الحسن الأنماطي عن
جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم في حجته يوم عرفة , و هو على ناقته القصواء يخطب , فسمعته يقول : " فذكره
, و قال : " حديث حسن غريب من هذا الوجه , و زيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن
سليمان و غير واحد من أهل العلم " .
قلت : قال أبو حاتم , منكر الحديث , و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و قال
الحافظ : " ضعيف " .
قلت : لكن الحديث صحيح , فإن له شاهدا من حديث زيد بن أرقم قال : " قام رسول
الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى ( خما ) بين مكة و المدينة
, فحمد الله , و أثنى عليه , و وعظ و ذكر , ثم قال : أما بعد , ألا أيها الناس
, فإنما أنا بشر , يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب , و أنا تارك فيكم ثقلين ,
أولهما كتاب الله , فيه الهدى و النور ( من استمسك به و أخذ به كان على الهدى ,
و من أخطأه ضل ) , فخذوا بكتاب الله , و استمسكوا به - فحث على كتاب الله و رغب
فيه , ثم قال : - و أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل
بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي " . أخرجه مسلم ( 7 / 122 - 123 ) و الطحاوي في
" مشكل الآثار " ( 4 / 368 ) و أحمد ( 4 / 366 - 367 ) و ابن أبي عاصم في "
السنة " ( 1550 و 1551 ) و الطبراني ( 5026 ) من طريق يزيد بن حيان التميمي عنه
. ثم أخرج أحمد ( 4 / 371 ) و الطبراني ( 5040 ) و الطحاوي من طريق علي بن
ربيعة قال : " لقيت زيد بن أرقم و هو داخل على المختار أو خارج من عنده , فقلت
له : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني تارك فيكم الثقلين ( كتاب
الله و عترتي ) ? قال : نعم " . و إسناده صحيح , رجاله رجال الصحيح . و له طرق
أخرى عند الطبراني ( 4969 - 4971 و 4980 - 4982 و 5040 ) و بعضها عند الحاكم (
3 / 109 و 148 و 533 ) . و صحح هو و الذهبي بعضها . و شاهد آخر من حديث عطية
العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : " ( إنى أوشك أن أدعى فأجيب , و ) إني تركت
فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي , الثقلين , أحدهما أكبر من الآخر , كتاب
الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض , و عترتي أهل بيتي , ألا و إنهما لن
يتفرقا حتى يردا علي الحوض " . أخرجه أحمد ( 3 / 14 و 17 و 26 و 59 ) و ابن أبي
عاصم ( 1553 و 1555 ) و الطبراني ( 2678 - 2679 ) و الديلمي ( 2 / 1 / 45 ) .
و هو إسناد حسن في الشواهد . و له شواهد أخرى من حديث أبي هريرة عند الدارقطني
( ص 529 ) و الحاكم ( 1 / 93 ) و الخطيب في " الفقيه و المتفقه " ( 56 / 1 ) .
و ابن عباس عند الحاكم و صححه , و وافقه الذهبي . و عمرو بن عوف عند ابن عبد
البر في " جامع بيان العلم " ( 2 / 24 , 110 ) , و هي و إن كانت مفرداتها لا
تخلو من ضعف , فبعضها يقوي بعضا , و خيرها حديث ابن عباس . ثم وجدت له شاهدا
قويا من حديث علي مرفوعا به . أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار ( 2 / 307 ) من
طريق أبي عامر العقدي : حدثنا يزيد بن كثير عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن
علي مرفوعا بلفظ : " ... كتاب الله بأيديكم , و أهل بيتي " . و رجاله ثقات غير
يزيد بن كثير فلم أعرفه , و غالب الظن أنه محرف على الطابع أو الناسخ . و الله
أعلم . ثم خطر في البال أنه لعله انقلب على أحدهم , و أن الصواب كثير بن زيد ,
ثم تأكدت من ذلك بعد أن رجعت إلى كتب الرجال , فوجدتهم ذكروه في شيوخ عامر
العقدي , و في الرواة عن محمد بن عمر بن علي , فالحمد لله على توفيقه . ثم
ازددت تأكدا حين رأيته على الصواب عند ابن أبي عاصم ( 1558 ) . و شاهد آخر
يرويه شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت مرفوعا به .
أخرجه أحمد ( 5 / 181 - 189 ) و ابن أبي عاصم ( 1548 - 1549 ) و الطبراني في "
الكبير " ( 4921 - 4923 ) . و هذا إسناد حسن في الشواهد و المتابعات , و قال
الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 170 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و رجاله
ثقات " ! و قال في موضع آخر ( 9 / 163 ) : " رواه أحمد , و إسناده جيد " ! بعد
تخريج هذا الحديث بزمن بعيد , كتب علي أن أهاجر من دمشق إلى عمان , ثم أن أسافر
منها إلى الإمارات العربية , أوائل سنة ( 1402 ) هجرية , فلقيت في ( قطر ) بعض
الأساتذة و الدكاترة الطيبين , فأهدى إلي أحدهم رسالة له مطبوعة في تضعيف هذا
الحديث , فلما قرأتها تبين لي أنه حديث عهد بهذه الصناعة , و ذلك من ناحيتين
ذكرتهما له : الأولى : أنه اقتصر في تخريجه على بعض المصادر المطبوعة المتداولة
, و لذلك قصر تقصيرا فاحشا في تحقيق الكلام عليه , و فاته كثير من الطرق
و الأسانيد التي هي بذاتها صحيحة أو حسنة فضلا عن الشواهد و المتابعات , كما
يبدو لكل ناظر يقابل تخريجه بما خرجته هنا ..
الثانية : أنه لم يلتفت إلى أقوال المصححين للحديث من العلماء و لا إلى قاعدتهم
التي ذكروها في " مصطلح الحديث " : أن الحديث الضعيف يتقوى بكثرة الطرق , فوقع
في هذا الخطأ الفادح من تضعيف الحديث الصحيح . و كان قد نمى إلى قبل الالتقاء
به و اطلاعي على رسالته أن أحد الدكاترة في ( الكويت ) يضعف هذا الحديث ,
و تأكدت من ذلك حين جاءني خطاب من أحد الإخوة هناك , يستدرك علي إيرادي الحديث
في " صحيح الجامع الصغير " بالأرقام ( 2453 و 2454 و 2745 و 7754 ) لأن الدكتور
المشار إليه قد ضعفه , و أن هذا استغرب مني تصحيحه ! و يرجو الأخ المشار إليه
أن أعيد النظر في تحقيق هذا الحديث , و قد فعلت ذلك احتياطيا , فلعله يجد فيه
ما يدله على خطأ الدكتور , و خطئه هو في استرواحه و اعتماده عليه , و عدم تنبهه
للفرق بين ناشئ في هذا العلم , و متمكن فيه , و هي غفلة أصابت كثيرا من الناس
اللذين يتبعون كل من كتب في هذا المجال , و ليست له قدم راسخة فيه . و الله
المستعان . و اعلم أيها القارىء الكريم , أن من المعروف أن الحديث مما يحتج به
الشيعة , و يلهجون بذلك كثيرا , حتى يتوهم أهل السنة أنهم مصيبون في ذلك , و هم
جميعا واهمون في ذلك , و بيانه من وجهين :
الأول : أن المراد من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم : " عترتي " أكثر مما
يريده الشيعة , و لا يرده أهل السنة بل هم مستمسكون به , ألا و هو أن العترة
فيهم هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم , و قد جاء ذلك موضحا في بعض طرقه كحديث
الترجمة : " عترتي أهل بيتي " و أهل بيته في الأصل هم " نساؤه صلى الله عليه
وسلم و فيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعا كما هو صريح قوله تعالى في (
الأحزاب ) : *( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )*
بدليل الآية التي قبلها و التي بعدها : *( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء
إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا . و قرن
في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن
الله و رسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا . و
اذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله و الحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا )* ,
و تخصيص الشيعة ( أهل البيت ) في الآية بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين رضي
الله عنهم دون نسائه صلى الله عليه وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصارا
لأهوائهم كما هو مشروح في موضعه , و حديث الكساء و ما في معناه غاية ما فيه
توسيع دلالة الآية و دخول علي و أهله فيها كما بينه الحافظ ابن كثير و غيره ,
و كذلك حديث " العترة " قد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المقصود أهل بيته
صلى الله عليه وسلم بالمعنى الشامل لزوجاته و علي و أهله . و لذلك قال
التوربشتي - كما في " المرقاة " ( 5 / 600 ) : " عترة الرجل : أهل بيته و رهطه
الأدنون , و لاستعمالهم " العترة " على أنحاء كثيرة بينها رسول الله صلى الله
عليه وسلم بقوله : " أهل بيتي " ليعلم أنه أراد بذلك نسله و عصابته الأدنين و
أزواجه " . و الوجه الآخر : أن المقصود من " أهل البيت " إنما هم العلماء
الصالحون منهم و المتمسكون بالكتاب و السنة , قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه
الله تعالى : " ( العترة ) هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم الذين هم على دينه و
على التمسك بأمره " . و ذكر نحوه الشيخ علي القاريء في الموضع المشار إليه آنفا
. ثم استظهر أن الوجه في تخصيص أهل البيت بالذكر ما أفاده بقوله : " إن أهل
البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت و أحواله , فالمراد بهم أهل العلم منهم
المطلعون على سيرته الواقفون على طريقته العارفون بحكمه و حكمته . و بهذا يصلح
أن يكون مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال : *( و يعلمهم الكتاب و الحكمة )* "
. قلت : و مثله قوله تعالى في خطاب أزواجه صلى الله عليه وسلم في آية التطهير
المتقدمة : *( و اذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله و الحكمة )* . فتبين أن
المراد بـ ( أهل البيت ) المتمسكين منهم بسنته صلى الله عليه وسلم , فتكون هي
المقصود بالذات في الحديث , و لذلك جعلها أحد ( الثقلين ) في حديث زيد بن أرقم
المقابل للثقل الأول و هو القرآن , و هو ما يشير إليه قول ابن الأثير في "
النهاية " : " سماهما ( ثقلين ) لأن الآخذ بهما ( يعني الكتاب و السنة )
و العمل بهما ثقيل , و يقال لكل خطير نفيس ( ثقل ) , فسماهما ( ثقلين ) إعظاما
لقدرهما و تفخيما لشأنهما " .
قلت : و الحاصل أن ذكر أهل البيت في مقابل القرآن في هذا الحديث كذكر سنة
الخلفاء الراشدين مع سنته صلى الله عليه وسلم في قوله : " فعليكم بسنتي و سنة
الخلفاء الراشدين ... " . قال الشيخ القاريء ( 1 / 199 ) : " فإنهم لم يعملوا
إلا بسنتي , فالإضافة إليهم , إما لعملهم بها , أو لاستنباطهم و اختيارهم إياها
" . إذا عرفت ما تقدم فالحديث شاهد قوي لحديث " الموطأ " بلفظ : " تركت فيكم
أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما , كتاب الله و سنة رسوله " . و هو في " المشكاة
" ( 186 ) . و قد خفي وجه هذا الشاهد على بعض من سود صفحات من إخواننا الناشئين
اليوم في تضعيف حديث الموطأ . و الله المستعان .


----------------------------------------------------
وهذا حديث آخر يتعلق بالموضوع المطروح:

" من كنت مولاه , فعلي مولاه , اللهم وال من والاه , و عاد من عاداه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 330 :

ورد من حديث :زيد بن أرقم و سعد بن أبي وقاص و بريدة بن الحصيب و علي بن أبي
طالب و أبي أيوب الأنصاري و البراء بن عازب و عبد الله بن عباس و أنس بن مالك
و أبي سعيد و أبي هريرة .
1 - حديث زيد و له عنه طرق خمس :
الأولى : عن أبي الطفيل عنه قال : لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة
الوداع و نزل غدير ( خم ) , أمر بدوحات فقممن , ثم قال : كأني دعيت فأجبت
و إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله و عترتي أهل بيتي ,
فانظروا كيف تخلفوني فيهما , فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض , ثم قال : "
إن الله مولاي و أنا ولي كل مؤمن " . ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال :
" من كنت وليه , فهذا وليه , اللهم وال من والاه و عاد من عاداه " . أخرجه
النسائي في " خصائص علي " ( ص 15 ) و الحاكم ( 3 / 109 ) و أحمد ( 1 / 118 )
و ابن أبي عاصم ( 1365 ) و الطبراني ( 4969 - 4970 ) عن سليمان الأعمش قال :
حدثنا حبيب بن أبي ثابت عنه و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " .
قلت : سكت عنه الذهبي , و هو كما قال لولا أن حبيبا كان مدلسا و قد عنعنه .
لكنه لم يتفرد به , فقد تابعه فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال : " جمع علي رضي
الله عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام , فقام ثلاثون من الناس ,
( و في رواية : فقام ناس كثير ) فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس : " أتعلمون
أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ? " قالوا : نعم يا رسول الله , قال : " من كنت
مولاه , فهذا مولاه , اللهم وال من والاه و عاد من عاداه " . قال : فخرجت و كأن
في نفسي شيئا , فلقيت زيد بن أرقم , فقلت له : إني سمعت عليا يقول كذا و كذا ,
قال : فما تنكر , قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له " . أخرجه
أحمد ( 4 / 370 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 2205 - موارد الظمآن ) و ابن أبي
عاصم ( 1367 و 1368 ) و الطبراني ( 4968 ) و الضياء في " المختارة " ( رقم -
527 بتحقيقي ) .
قلت : و إسناده صحيح على شرط البخاري . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 104
) : " رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة و هو ثقة " . و تابعه
سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم - شك
شعبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم به مختصرا : " من كنت مولاه , فعلي مولاه "
. أخرجه الترمذي ( 2 / 298 ) و قال : " حديث حسن صحيح " .
قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و أخرجه الحاكم ( 3 / 109 - 110 ) من
طريق محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن ابن واثلة أنه سمع زيد بن
أرقم به مطولا نحو رواية حبيب دون قوله : " اللهم وال .. " . و قال الحاكم :
" صحيح على شرط الشيخين " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : لم يخرجا لمحمد , و
قد وهاه السعدي " .
قلت : و قد خالف الثقتين السابقين فزاد في السند ابن واثلة , و هو من أوهامه .
و تابعه حكيم بن جبير - و هو ضعيف - عن أبي الطفيل به . أخرجه الطبراني ( 4971
) .
الثانية : عن ميمون أبي عبد الله به نحو حديث حبيب . أخرجه أحمد ( 4 / 372 ) و
الطبراني ( 5092 ) من طريق أبي عبيد عنه . ثم أخرجه من طريق شعبة و النسائي ( ص
16 ) من طريق عوف كلاهما عن ميمون به دون قوله : " اللهم وال " . إلا أن شعبة
زاد : " قال ميمون : فحدثني بعض القوم عن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : اللهم .. " . و قال الهيثمي : " رواه أحمد و البزار , و فيه ميمون أبو
عبد الله البصري , وثقه ابن حبان , و ضعفه جماعة " .
قلت : و صحح له الحاكم ( 3 / 125 ) .
الثالثة : عن أبي سليمان ( المؤذن ) عنه قال : " استشهد علي الناس , فقال :
أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " اللهم من كنت مولاه ,
فعلي مولاه , الله وال من والاه , و عاد من عاداه " . قال : فقام ستة عشر رجلا
فشهدوا " . أخرجه أحمد ( 5 / 370 ) و أبو القاسم هبة الله البغدادي في الثاني
من " الأمالي " ( ق 20 / 2 ) عن أبي إسرائيل الملائي عن الحكم عنه . و قال أبو
القاسم : " هذا حديث حسن صحيح المتن " . و قال الهيثمي ( 9 / 107 ) : " رواه
أحمد و فيه أبو سليمان و لم أعرفه إلا أن يكون بشير بن سليمان , فإن كان هو فهو
ثقة و بقية رجاله ثقات " . و علق عليه الحافظ ابن حجر بقوله : " أبو سليمان هو
زيد بن وهب كما وقع عند الطبراني " .
قلت : هو ثقة من رجال البخاري لكن وقع عند أبي القاسم تلك الزيادة " المؤذن "
و لم يذكرها في ترجمة زيد هذا , فإن كانت محفوظة , فهي فائدة تلحق بترجمته .
لكن أبو إسرائيل و اسمه إسماعيل بن خليفة مختلف فيه , و في " التقريب " :
" صدوق سيء الحفظ " .
قلت : فحديثه حسن في الشواهد .
ثم استدركت فقلت : قد أخرجه الطبراني أيضا ( 4996 ) من الوجه المذكور لكن وقع
عنده : " عن أبي سلمان المؤذن " بدون المثناة بين اللام و الميم , و هو الصواب
فقد ترجمه المزي في " التهذيب " فقال : " أبو سلمان المؤذن : مؤذن الحجاج اسمه
يزيد بن عبد الله يروي عن زيد بن أرقم و يروي عنه الحكم بن عتيبة و عثمان بن
المغيرة الثقفي و مسعر بن كدام , و من عوالي حديثه ما أخبرنا .. " . ثم ساق
الحديث من الطريق المذكورة . و قال : " ذكرناه للتمييز بينهما " . يعني : أن
أبا سلمان المؤذن هذا هو غير أبي سليمان المؤذن , قيل : اسمه همام .... الذي
ترجمه قبل هذا , و هذه فائدة هامة لم يذكرها الذهبي في كتابه " الكاشف " .
قلت : فهو إذن أبو سلمان و ليس ( أبو سليمان ) و بالتالي فليس هو زيد بن وهب
كما ظن الحافظ , و إنما يزيد بن عبد الله كما جزم المزي , و إن مما يؤيد هذا أن
الطبراني أورد الحديث في ترجمة ( أبو سلمان المؤذن عن زيد بن أرقم ) : و ساق
تحتها ثلاثة أحاديث هذا أحدها . نعم وقع عنده ( 4985 ) من رواية إسماعيل بن
عمرو البجلي حدثنا أبو إسرائيل الملائي عن الحكم عن أبي سليمان زيد بن وهب عن
زيد بن أرقم ... و هذه الرواية هي التي أشار إليها الحافظ و اعتمد عليها في
الجزم بأنه أبو سليمان زيد بن وهب . و خفي عليه أن فيها إسماعيل بن عمرو البجلي
و هو ضعيف ضعفه أبو حاتم و الدارقطني كما ذكر ذلك الحافظ نفسه في " اللسان " .
الرابعة : عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى انتهينا إلى غدير ( خم ) ... " . الحديث نحو الطريق الأولى و فيه
: " يا أيها الناس إنه لم يبعث نبي قط إلا عاش نصف ما عاش الذي قبله و إني أوشك
أن أدعى فأجيب , و إني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده : كتاب الله .. " . الحديث و
فيه حديث الترجمة دون قوله : " اللهم وال .. " . أخرجه الطبراني ( 4986 )
و رجاله ثقات .
الخامسة : عن عطية العوفي قال : سألت زيد بن أرقم ... فذكره بنحوه دون الزيادة
إلا أنه قال : " قال : فقلت له : هل قال : اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ?
قال : إنما أخبرك كما سمعت " . أخرجه أحمد ( 4 / 368 ) و الطبراني ( 5068 -
5071 ) . و رجاله ثقات رجال مسلم غير عطية , و هو ضعيف . و له عند الطبراني (
4983 و 5058 و 5059 ) طرق أخرى لا تخلو من ضعف .
2 - سعد بن أبي وقاص , و له عنه ثلاث طرق : الأولى : عن عبد الرحمن بن سابط عنه
مرفوعا بالشطر الأول فقط . أخرجه ابن ماجة ( 121 ) . قلت : و إسناده صحيح .
الثانية : عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه به . أخرجه النسائي في " الخصائص " (
16 ) و إسناده صحيح أيضا , رجاله ثقات رجال البخاري غير أيمن والد عبد الواحد
و هو ثقة كما في " التقريب " . الثالثة : عن خيثمة بن عبد الرحمن عنه به و فيه
الزيادة . أخرجه الحاكم ( 3 / 116 ) من طريق مسلم الملائي عنه . قال الذهبي في
" تلخيصه " : " سكت الحاكم عن تصحيحه , و مسلم متروك " .
3 - حديث بريدة , و له عنه ثلاث طرق :
الأولى : عن ابن عباس عنه قال : خرجت مع علي رضي الله عنه إلى اليمن فرأيت منه
جفوة , فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم , فذكرت عليا , فتنقصته , فجعل رسول
الله صلى الله عليه وسلم يتغير وجهه , فقال : " يا بريدة ! ألست أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ? " قلت : بلى يا رسول الله , قال : " من كنت مولاه , فعلي مولاه " .
أخرجه النسائي و الحاكم ( 3 / 110 ) و أحمد ( 5 / 347 ) من طريق عبد الملك بن
أبي غنية قال : أخبرنا الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و تصحيح الحاكم على شرط مسلم وحده
قصور . و ابن أبي غنية بفتح الغين المعجمة و كسر النون و تشديد التحتانية و وقع
في المصدرين المذكورين ( عيينة ) و هو تصحيف , و هذا اسم جده و اسم أبيه حميد .
الثانية : عن ابن بريدة عن أبيه " أنه مر على مجلس و هم يتناولون من علي , فوقف
عليهم , فقال : إنه قد كان في نفسي على علي شيء , و كان خالد بن الوليد كذلك ,
فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية عليها علي , و أصبنا سبيا , قال :
فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه فقال خالد بن الوليد : دونك , قال : فلما قدمنا
على النبي صلى الله عليه وسلم جعلت أحدثه بما كان , ثم قلت : إن عليا أخذ جارية
من الخمس , قال : و كنت رجلا مكبابا , قال : فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد تغير , فقال .. " فذكر الشطر الأول . أخرجه النسائي و أحمد (
5 / 350 و 358 و 361 ) و السياق له من طرق عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عنه .
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين أو مسلم . فإن ابن بريدة إن كان عبد
الله , فهو من رجالهما , و إن كان سليمان فهو من رجال مسلم وحده . و أخرج ابن
حبان ( 2204 ) من هذا الوجه المرفوع منه فقط .
الثالثة : عن طاووس عن بريدة به دون قوله : " اللهم ... " . أخرجه الطبراني في
" الصغير " ( رقم - 171 - الروض ) و " الأوسط " ( 341 ) من طريقين عن عبد
الرزاق بإسنادين له عن طاووس . و رجاله ثقات .
4 - علي بن أبي طالب , و له عنه تسع طرق :
الأولى : عن عمرو بن سعيد أنه سمع عليا رضي الله عنه و هو ينشد في الرحبة : من
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكر الشطر الأول ) فقام ستة نفر
فشهدوا . أخرجه النسائي من طريق هانيء بن أيوب عن طاووس ( الأصل : طلحة ) عن
عمرو بن سعيد ( الأصل : سعد ) .
قلت : و هانيء قال ابن سعد : فيه ضعف . و ذكره ابن حبان في " الثقات " , فهو
ممن يستشهد به في الشواهد و المتابعات .
الثانية : عن زاذان بن عمر قال : " سمعت عليا في الرحبة ... " الحديث مثله . و
فيه أن الذين قاموا فشهدوا ثلاثة عشر رجلا . أخرجه أحمد ( 1 / 84 ) و ابن أبي
عاصم ( 1372 ) من طريق أبي عبد الرحيم الكندي عنه .
قلت : و الكندي هذا لم أعرفه , و بيض له في " التعجيل " , و قال الهيثمي :
" رواه أحمد و فيه من لم أعرفهم " . و الثالثة و الرابعة : عن سعيد بن وهب و عن
زيد بن يثيع قالا : نشد علي الناس في الرحبة : من سمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام , فقام من قبل سعيد ستة , و من قبلي ستة ,
فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه يوم
غدير خم : " أليس الله أولى بالمؤمنين ? " . قالوا : بلى , قال : " اللهم من
كنت مولاه ... " الحديث بتمامه . أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد " المسند " (
1 / 118 ) و عنه الضياء المقدسي في " المختارة " ( 456 بتحقيقي ) من طريق شريك
عن أبي إسحاق عنهما . و من هذا الوجه أخرجه النسائي ( 16 ) لكنه لم يذكر سعيد
ابن وهب في السند , و زاد في آخره : " قال شريك : فقلت لأبي إسحاق : هل سمعت
البراء بن عازب يحدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ? قال : نعم " . قال
النسائي : عمران بن أبان الواسطي ليس بالقوي في الحديث . يعني راويه عن شريك .
قلت : و شريك هو ابن عبد الله القاضي و هو سيء الحفظ . و حديثه جيد في الشواهد
و قد تابعه شعبة عند النسائي ( ص 16 ) و أحمد ببعضه ( 5 / 366 ) و عنه الضياء
في " المختارة " ( رقم 455 - بتحقيقي ) . و تابعه غيره كما سيأتي بعد الحديث
( 10 ) .
الخامسة : عن شريك أيضا عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر بمثل حديث أبي إسحاق يعني
عن سعيد و زيد و زاد فيه : " و انصر من نصره , و اخذل من خذله " . أخرجه عبد
الله أيضا , و قد عرفت حال شريك . و عمرو ذي مر , لم يذكر فيه ابن أبي حاتم ( 3
/ 1 / 232 ) شيئا .
السادسة : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : " شهدت عليا رضي الله عنه في الرحبة
ينشد الناس .. " . فذكره مثله دون زيادة " و انصر ... " . أخرجه عبد الله بن
أحمد ( 1 / 119 ) من طريق يزيد بن أبي زياد و سماك بن عبيد بن الوليد العبسي
عنه .
قلت : و هو صحيح بمجموع الطريقين عنه , و فيهما أن الذين قاموا اثنا عشر . زاد
في الأولى : بدريا .‎
السابعة و الثامنة : عن أبي مريم و رجل من جلساء علي عن علي أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال يوم غدير خم ... فذكره بدون الزيادة , و زاد : " قال : فزاد
الناس بعد : وال من ولاه , و عاد من عاداه " . أخرجه عبد الله ( 1 / 152 ) عن
نعيم بن حكيم حدثني أبو مريم و رجل من جلساء علي . و هذا سند لا بأس به في
المتابعات , أبو مريم مجهول . كما في " التقريب " .‎
التاسعة : عن طلحة بن مصرف قال : سمعت المهاجر بن عميرة أو عميرة بن المهاجر
يقول : سمعت عليا رضي الله عنه ناشد الناس ... الحديث مثل رواية ابن أبي ليلى .
أخرجه ابن أبي عاصم ( 1373 ) بسند ضعيف عنه , و هو المهاجر بن عميرة . كذا ذكره
في " الجرح و التعديل " ( 4 / 1 / 261 ) من رواية عدي بن ثابت الأنصاري عنه .
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و كذا هو في " ثقات ابن حبان " ( 3 / 256 ) .
5 - أبو أيوب الأنصاري . يرويه رياح بن الحارث قال : " جاء رهط إلى علي بالرحبة
, فقالوا : السلام عليك يا مولانا , قال : كيف أكون مولاكم , و أنتم قوم عرب ?
قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول : ( فذكره دون
الزيادة ) قال رياح : فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء ? قالوا : نفر من
الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري " . أخرجه أحمد ( 5 / 419 ) و الطبراني ( 4052
و 4053 ) من طريق حنش بن الحارث بن لقيط النخعي الأشجعي عن رياح بن الحارث .
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات . و قال الهيثمي : " رواه أحمد و الطبراني ,
و رجال أحمد ثقات " .
6 - البراء بن عازب . يرويه عدي بن ثابت عنه قال : " كنا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم , فنودي فينا : الصلاة جامعة , و كسح لرسول
الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر , و أخذ بيد علي رضي الله تعالى
عنه , فقال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ? ... " الحديث مثل رواية
فطر بن خليفة عن زيد . و زاد : " قال : فلقيه عمر بعد ذلك , فقال له : هنيئا يا
ابن أبي طالب , أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة " . أخرجه أحمد و ابنه في
زوائده ( 4 / 281 ) و ابن ماجة ( 116 ) مختصرا من طريق علي بن يزيد عن عدي بن
ثابت . و رجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن يزيد و هو ابن جدعان , و هو ضعيف .
و له طريق ثانية عن البراء تقدم ذكرها في الطريق الثانية و الثالثة عن علي .
7 - ابن عباس . يرويه عنه عمرو بن ميمون مرفوعا دون الزيادة . أخرجه أحمد ( 1 /
330 - 331 ) و عنه الحاكم ( 3 / 132 - 134 ) و قال : " صحيح الإسناد " .
و وافقه الذهبي . و هو كما قالا .
8 و 9 و 10 - أنس بن مالك و أبو سعيد و أبو هريرة . يرويه عنهم عميرة بن سعد
قال : " شهدت عليا رضي الله عنه على المنبر يناشد أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم : من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير ( خم ) يقول ما قال
فليشهد . فقام اثنا عشر رجلا , منهم أبو هريرة و أبو سعيد و أنس بن مالك ,
فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " فذكره . أخرجه
الطبراني في " الصغير " ( ص 33 - هندية رقم 116 - الروض ) و في " الأوسط " (
رقم 2442 ) عن إسماعيل بن عمرو حدثنا مسعر عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد به
و قال : " لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل " .
قلت : و هو ضعيف , و لذلك قال الهيثمي ( 9 / 108 ) بعد ما عزاه للمعجمين :
" و في إسناده لين " .
قلت : لكن يقويه أن له طرقا أخرى عن أبي هريرة و أبي سعيد و غيرهما من الصحابة
. أما حديث أبي هريرة فيرويه عكرمة بن إبراهيم الأزدي حدثني إدريس بن يزيد
الأودي عن أبيه عنه . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1105 ) و قال : " لم يروه
عن إدريس إلا عكرمة " .
قلت : و هو ضعيف . و أما حديث أبي سعيد فيرويه حفص بن راشد أخبرنا فضيل بن
مرزوق عن عطية عنه . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 8599 ) و قال : " لم يروه
عن فضيل إلا حفص بن راشد " .
قلت : ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 172 - 173 ) فلم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا
. و أما غيرهما من الصحابة , فروى الطبراني في " الأوسط " ( 2302 و 7025 ) من
طريقين عن عميرة بن سعد قال : " سمعت عليا ينشد الناس : من سمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) , فقام ثلاث عشر فشهدوا أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : فذكره . و عميرة موثق . ثم روى الطبراني فيه ( 5301 ) عن عبد
الله بن الأجلح عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ذي مر قال : سمعت عليا ...
الحديث إلا أنه قال : " ... اثنا عشر " . و قال : " لم يروه عن الأجلح إلا ابنه
عبد الله " .
قلت : و هو ثقة , و قد رواه حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن عمرو
ابن ذي مر و زيد بن أرقم قالا : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير
( خم ) فقال : فذكره , و زاد : " ... و انصر من نصره و أعن من أعانه " . أخرجه
الطبراني في " الكبير " ( 5059 ) . و حبيب هذا ضعيف كما قال الهيثمي ( 9 / 108
) . و أخرج عبد الله بن أحمد في " زوائده على المسند " ( 1 / 118 ) عن سعيد بن
وهب و زيد بن يثيع قالا : نشد علي الناس في الرحبة : من سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول يوم غدير ( خم ) إلا قام , فقام من قبل سعيد ستة , و من قبل زيد
ستة , فشهدوا ... الحديث . و قد مضى في الحديث الرابع - الطريق الثانية
و الثالثة . و إسناده حسن , و أخرجه البزار بنحوه و أتم منه . و للحديث طرق
أخرى كثيرة جمع طائفة كبيرة منها الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 103 - 108 ) و قد
ذكرت و خرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على
أسانيدها بصحة الحديث يقينا , و إلا فهي كثيرة جدا , و قد استوعبها ابن عقدة في
كتاب مفرد , قال الحافظ ابن حجر : منها صحاح و منها حسان . و جملة القول أن
حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه , بل الأول منه متواتر عنه صلى الله عليه وسلم
كما ظهر لمن تتبع أسانيده و طرقه , و ما ذكرت منها كفاية . و أما قوله في
الطريق الخامسة من حديث علي رضي الله عنه : " و انصر من نصره و اخذل من خذله "
. ففي ثبوته عندي وقفة لعدم ورود ما يجبر ضعفه , و كأنه رواية بالمعنى للشطر
الآخر من الحديث : " اللهم وال من ولاه و عاد من عاداه " . و مثله قول عمر لعلي
: " أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة " . لا يصح أيضا لتفرد علي بن زيد به
كما تقدم . إذا عرفت هذا , فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث و بيان
صحته أنني رأيت شيخ الإسلام بن تيمية , قد ضعف الشطر الأول من الحديث , و أما
الشطر الآخر , فزعم أنه كذب <1> ! و هذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه
في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها و يدقق النظر فيها . و الله المستعان .
أما ما يذكره الشيعة في هذا الحديث و غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في
علي رضي الله عنه : " إنه خليفتي من بعدي " . فلا يصح بوجه من الوجوه , بل هو
من أباطيلهم الكثيرة التي دل الواقع التاريخي على كذبها لأنه لو فرض أن النبي
صلى الله عليه وسلم قاله , لوقع كما قال لأنه ( وحي يوحى ) و الله سبحانه لا
يخلف وعده , و قد خرجت بعض أحاديثهم في ذلك في الكتاب الآخر : "‎الضعيفة "
( 4923 و 4932 ) في جملة أحاديث لهم احتج بها عبد الحسين في " المراجعات " بينت
وهاءها و بطلانها , و كذبه هو في بعضها , و تقوله على أئمة السنة فيها .

-----------------------------------------------------------
[1] انظر " مجموع الفتاوى " ( 4 / 417 - 418 ) . اهـ .
__________________
يا ولي الإسلام وأهله مسكني بالإسلام حتى ألقاك
ضحك والدي عند وفاته وتبسم وقت غسله فاللهم ارحمه واغفر له ولمن دعا له وألحقه بالشهداء .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-09-04, 05:54 PM
خالد العمري خالد العمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-04
المشاركات: 159
افتراضي

http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=13551
__________________
"ولو توكل العبد على الله حق توكله في إزالة جبل عن مكانه وكان مأموراً بإزلته لأزاله"
ابن القيم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-04-05, 07:20 PM
فهد صلاح فهد صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-05
المشاركات: 69
افتراضي

هل حديث كتاب الله وسنتي صحيح ؟
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-04-05, 08:28 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

لا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-04-05, 10:02 PM
فهد صلاح فهد صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-05
المشاركات: 69
افتراضي

جزاك الله خيرا

وانا بانتظارك تعليقك وتعلق الاخوة الكرام في موضوعك حول رواية أسلم مولى عمر عن قصة التهديد بتحريق الدار
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:54 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.