![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم
يقول الحسن البصري رحمه الله:" ما زال التغافل من فعل الكرام " ويقول الإمام أحمد رحمه الله:" تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل " فما معنى التغافل؟ وكيف يمكن تطبيقه؟ وما هو دليله من القرآن والسنة؟ |
|
#2
|
|||
|
|||
|
اخي الحيب معاذ كيف حالكم اين انت يارجل
التغافل هو اعراضك عن امر صدر من عدو او صديق وانت تتيقن غرضه السيء منه ، وتطبيقه بالتحلم او التسامح في التعامل معه قال أبو علي الدقاق: جاءت امرأة فسألت حاتماً عن مسألة ، فاتفق أنه خرج منها صوت في تلك الحالة فخجلت ،فقال حاتم : ارفعي صوتك فأوهمها أنه أصمّ فسرّت المرأة بذلك ، وقالت : إنه لم يسمع الصوت فلقّب بحاتم الأصم. انتهى. [ مدارج السالكين ج2ص344 ] . هذا الأدب الذي وقع من حاتم الأصم يمكن أن نسميه " أدب التغافل " ، وهو من أدب السادة ، أما السوقة فلا يعرفون مثل هذا الآداب ، ولذلك تراهم لدنو همتهم يحصون الصغيرة ، ويجعلون من الحبة قبة ، ومن القبة مزاراً ، وهؤلاء وإن أظهروا في الإحصاء على الآخرين فنون متنوعة من ضروب الذكاء والخداع ، ولكنه ذكاء أشبه بإمارات أهل الحمق والترق الذين تستفزهم الصغائر عند غيرهم ، ولا يلقون بالا للكبائر عند أنفسهم،و أمثال هؤلاء لا يكونون من السادة في أقوامهم الذين عناهم الشاعر بقوله: ليس الغبي بسيد في قومه **** لكن سيد قومه المتغابي : {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } [ التحريم:3 ] . وقال الحسن : "ما استقصى كريم قط قال الله تعالى عرف بعضه وأعرض عن بعض " [ تفسير القرطبي ج18 ص188] . وقال الشاعر : أحب من الأخوان كل مواتي **** وكل غضيض الطرف عن هفوات ومن هذه المواقف الجلية في أدب التغافل ، ما ذكره ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال : إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأن لم أسمعه قط وقد سمعته قبل أن يولد. [ تاريخ مدينة دمشق ج:40 ص:401 ] . ولقد دخل رجل على الأمير المجاهد قتيبة بن مسلم الباهلي، فكلمه في حاجة له، ووضع نصل سيفه على الأرض فجاء على أُصبع رجلِ الأمير، وجعل يكلمه في حاجته وقد أدمى النصلُ أُصبعه، والرجل لا يشعر، والأمير لا يظهر ما أصابه وجلساء الأمير لا يتكلمون هيبة له، فلما فرغ الرجل من حاجته وانصرف دعا قتيبة بن مسلم بمنديل فنمسح الدم من أُصبعه وغسله، فقيل له: ألا نحَّيت رجلك أصلحك الله، أو أمرت الرجل برفع سيفه عنها فقال: خشيت أن أقطع عنه حاجته. فلقد كان في قدرة الأمير أن يأمره بإبعاد نصل سيفه عن قدمه، وليس هنالك من ملامة عليه، أو على الأقل أن يبعد الأمير قدمه عن نصل سيفه، ولكنه أدب التغافل حتى لا يقطع على الرجل حديثه، وبمثل هذه الأخلاق ساد أولئك الرجال. من كان يرجو أن يسود عشيرة **** فعليه بالتقوى ولين الجانب ويغض طرفا عن إساءة من أساء **** ويحلم عند جهل الصاحب |
|
#3
|
|||
|
|||
|
وعليكم السلام ورحمة الله ..
الذي أعرفه والله أعلم أن التغافل هو تصنع الغفلة والتظاهر بها ، والمقصود فيما ذكرت التغافل عن الزلات وعدم الالتفات إليها والاهتمام بها ، فمهما بلغك من إساءة تراها أو تنقل إليك من شخص ما فتغافل عنها كأنك لم تعلم بها .. وكذلك ما يقع من المواقف المحرجة للبعض فمن حسن الخلق التغافل عن ذلك وعدم إشعار صاحب الموقف بأنه شوهد أو شُعِر به .. وهذا من حسن الخلق كما ذكرت .. هذا ما أعرفه فإن كان صوابا فالحمد لله ، وإن كان غير ذلك فتغافل عنه وتابع بقية الردود (ابتسامة) !
__________________
السلف الصالح لم يأتوا من كوكب آخر ، فكل ما في الأمر؛ أن لهم مع الله شأن آخر ! حفظ وقت ، وحفظ لسان ، وتفكر في اليوم الآخر ! |
|
#4
|
|||
|
|||
|
صدقت فكم يكثر الخيثاء والذى يتصيدون الخطا لاهل العفة ويؤلونه على اهوائهم الفاسدة
ومن التغافل ما ذكره الشيخ المحدث ابواسحق الحوينى ان الرجل الحكيم قد يتغافل عن بعض تصرفاته امراته فى بيت الزوجية كما فى شرحه لحديث ام زرع فى شريط ليلة فى بيت النبى صلى الله عليه وسلم
__________________
قال لى استاذى الدارقطنى والله إن معاناة الشئ تورث لذة معرفته . وسالت شيخى فافادنى بانه من المهم الحفظ لان للحفظ اسرارا لا يعرفها الا الحفاظ |
|
#5
|
|||
|
|||
|
وللشخ المنجد حلقة بعنوان التغافل خلق فاضل ممكن تحملها من على الشبكة ...
__________________
قال لي صاحب أراك غريبا بين هذا الأنام دون خليل قلت كلا بل الأنام غريب أنا في عالمي وهذي سبيلي
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
أحسن الله إليكم جميعا لإزالة اللبس والغموض فمنكم نستفيد وجزاكم الله خيرا.
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
أخي الحبيب أبا نصر المازري اعذرني لأنني ابتعدت مدة ولم تتح لي الفرصة للاتصال بك فأنت تستحق مني كل خير وإكرام أدام الله المحبة التي بيننا وجعلها خالصة لوجهه الكريم ثقيلة في موازين حسناتنا.
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
وقد قال الامام ابن الوردي في لاميته :
وتغافل عن أمـــــــــــــــــــــور إنه ************ ليس يسعد بالخيرات الا من غفل |
|
#9
|
|||
|
|||
|
أعلم أن الموضوع قديم بعض الشيء ولكن المفيد دائم التجدد ..
وقد أفادني الموضوع وجزاكم الله خيرا،،وأحببت أن أثريه بهذا النقل الذي أدعو لمن حرره بالبركة والسداد: ما هو التغافل ؟ التغافل معناه : هو تعمد الغفلة أي أنه يُرِيَ الآخر أنه غافل ، مع علمه التام وإحاطته بما هو مُتغافل عنه ترفعاً عن الدنايا وسفاسف الأمور . والتغافل أدب عظيم وخلق شريف تأدب به الحكماء ونوَّهَ بفضله العلماء ، فيجب على صاحب المروءة أن يتغافل ويتجاوز عن أهله وأصحابه و موظفيه إن هم قصروا بشيء ما ، فلا يستقصي مكامن تقصيرهم فيبرزها لهم ليلومهم ويحاججهم عليها ، ولا يذكرهم بحقوقه الواجبة عليهم تجاهه عند كل زلة 0وإنما يتغافل عن اليسير وهو يعلمه 0 قال الحسن البصري : ما استقصى كريم قط ! قال الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم لما أخطأت بعض أزواجه : { عرَّف بعضهُ وأعرض عن بعض } . وقال الأعمش : التغافل يطفئ شراً كثيرا 0 وقال سفيان : مازال التغافل من شِيَم الكرماء 0 وجاء في لامية ابن الوردي الشهيرة : وتغافل عن أمورٍ إنهُ .. لم يفزْ بالحمدِ إلا مَن غفلْ ولا ينبغي لمن رام تقويم نفسه واستكمال فضائلها أن يغفل عن هذا الخلق الرفيع ، فإن مجال استعماله واسع فسيح في حياة الإنسان ، فليستعمله مع موظفيه أو زملائه وأصدقائه ، مع زوجه وأبنائه ، مع خدمه وطلابه ، وهو أيضاً يُعد فناً من فنون الأخلاق التي ينبغي الاعتناء بها ، وقد ذكروا أنَّ الناصر صلاح الدين الأيوبي كان يتحلى كثيراً بأدب التغافل ، وكذلك قتيبة ابن مسلم وغيرهم الكثير ، فما أخلقنا بالتأدب بهذا الأدب والتحلي به في مواقف حياتنا ، فإن استقصاء كل صغيرة وكبيرة يقدح شرارة الغضب والشحناء بين القلوب وهذا ما لا ينبغي على المسلم أن يقع فريسته بحال من الأحوال 0 |
|
#10
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا
|
|
#11
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيــرا
__________________
توفيت أمي وصلينا الجمعة
تاريخ 1 / 12 / 1432هـ دعواتكم لها بالرحمة وأن يجعل ربي ما أصابها تطهيرا وتمحيصا والحمد لله على كل حال |
|
#12
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم .
|
|
#13
|
|||
|
|||
|
سبق وأن كتبت مقالاً عن هذا الأدب الرفيع في (موقع مجلة البيان)
على هذا الرابط http://albayan.co.uk/article.aspx?id=712 نفع الله بصاحب الموضوع وجميع الإخوة.
__________________
(المسكين كل المسكين من ضاع عمره في علم لم يعمل به، ففاتته لذات الدنيا وخيرات الآخرة). [صيد الخاطر (ص159)] صفحتي في تويتر صفحتي في الفيس بوك |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معنى , التغافل؟ |
| أدوات الموضوع | |
|
|