ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-10-10, 08:38 AM
نظير صباح الحيالي نظير صباح الحيالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-02-07
المشاركات: 67
Question وضع اليد في الصلاة عند المالكية

في الامس رأيت امراء دولة الامارات وهم يصلون صلاة الجنازة على احد الامراء والذي لفت انتباهي ان امير دبي محمد بن راشد آل مكتون واولاده لا يضعون ايمانهم على شمائلهم في الصلاة .
وبعد ان تتبعت الموضوع وسألت هل امراء دبي شيعة ؟
قيل : لا هم من اهل السنة وعلى مذهب المالكية ، والمالكية لديهم قول : هو اسبال اليد في الصلاة ، اي عدم وضع اليمين على الشمال .
فهل هذا الكلام صحيح ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-10-10, 11:14 PM
أبو يحيى المكناسي أبو يحيى المكناسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بسم الله الرحمان الرحيم

قال ابن عاشر رحمه الله:
مندوبُها تيامنٌ مع السلام *** تأمينُ مَنْ صلى عَدَا جهرَ الإمام
وقولُ ربنا لك الحمدُ عدا *** منْ أمَّ والقنوتُ في الصبح بَدَا
رِداً وتسبيحُ السجود والركوع*** سدلُ يدٍ تكبيرهُ مع الشروع
وبعْدَ أن يقومَ منْ وسْطاه *** وعقْدُهُ الثلاثَ منْ يُمناه
لدى التشهد وبسطُ ما ما خلاه*** تحريكُ سبابتَها حين تلاه
والبطنَ من فخْذِ رجالٌ يُبعَدون*** ومرْفَقا من ركبَةٍ إذا يسجُدُون
وصفةُ الجلوسِ تمكينُ اليد *** منْ ركبتيه في الركوعِ وزدِ
نصبهُما قراءةُ المأموم في*** سرِّيَّة وضعَ اليدين فاقتتَفي
لدى السجودِ حَذوَ أُذْنٍ وكذا***رفْعَ اليدين عند الإحرام خُذا
تطويلُه صُبحا وظُهرا سورتين***توسُّطُ العِشا وقصر الباقيين
كالسورة الأخرى كذا الوسطى استُحِب*** سبْقُ يدٍ وضْعاً وفي رفعِ الركَب
فقد جعل الناظم رحمه الله السدل من جملة المندوبات لا من السنن وهذا يدل على عدم إعتماده في المذهب، لكن القول لذي عليه محققي المذهب السنة أن توضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، والأحاديث في ذلك متواترة عند طائفة من العلماء، وخالف في ذلك بعض المالكية معتمدين على رواية ابن القاسم عن مالك لكن القول المعتمد جواز القبض في الفرض والنفل وهو مذهب جمهور أهل العلم ولم يحك عن الإمام مالك غيره وبه قال جمع من أئمة المذهب كمطرف بن عبد الله وابن الماجشون، وابن العربي وابن رشد القرطبي والحافظ ابن عبد البر والقاضي عياض رحمهم الله ، والذي أقره الإمام مالك رحمه الله في الموطأ الذي قضى في تأليفه أربعين سنة هو القبض في الصلاة حيث بوب في الموطأ باب : (باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة)، وهو الذي عليه جميع أصحابه عدا ابن القاسم رحمهم الله .
ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غير ذلك ، وحجتنا في ذلك ما يلي:
- عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة (يضع اليمنى على اليسرى)}الموطأ أحمد البخاري
- عن سهل بن سعد قال:{كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة}البخاري
- عن وائل بن حُجر أنه رأى النبي صلى الله عليه ورفع يديه حين دخل في الصلاة، كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى}مسلم
وفي رواية: {صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره}ابن خزيمة في صحيحه، والحديث صحيح بطرقه كما في "الإرواء".
وفي فظ آخر:{ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرُّسغ والساعد}أبو داود النسائي بسند صحيح.
- عن قبيصة بن هُلب عن أبيه قال:{رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته يضع يدّه على صدره}أحمد بسند حسن.
- عن طاوس قال: {رأيت كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى، ثم يشدُّهما على صدره وهو في الصلاة}أبو داود بسند حسن والتمهيد.
قال ابن عبد البر رحمه الله: (لم يزل مالك يقبض حتى قبضه الله)انتهى
أما ارسال مالك رحمه الله في آخر حياته فمعروف سببه، أن أبا جعفر المنصور نهى مالكا عن الفتوى بحديث: { ليس على المستكره طلاق}، فضربه بالسياط ومُدت يده حتى انخلعت كتفه، وارتكب في أمره أمرا عظيما.
قال إبراهيم بن حماد رحمه الله: (كان يُنظر إلى مالك إذا أقيم من مجلسه يحمل يده اليمنى، أو يده اليسرى بالأخرى) "سير أعلام النبلاء".
قال الإمام الترمذي رحمه الله في "سننه": (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم، يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة).
وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في "التمهيد": (لم تختلف الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب، ولا أعلم عن أحد من الصحابة في ذلك خلافا، إلا شيئا روي عن ابن الزبير، وقد روي عنه خلافه، وعليه جمهور التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر)انتهى.
وقد ألف بعض المغاربة قديما وحديثا رسائل في الإنتصار لسنة القبض كما لا يخفى عند أهل العلم.
ولعل الحكمة في القبض لما فيه من الذل والإنكسار بين يد الله عز وجل، قال الإمام أشهب المالكي رحمه الله في "المدونة": (لا بأس به في الفريضة والنافلة للحديث، ولأنها وقفة العبد الذليل لمولاه)انتهى.
وقال الإمام ابن العربي المالكي رحمه الله في "عارضة الأحوذي": (والحكمة فيه عند علماء المعاني الوقوف بهيئة الذلة والإستكانة بين يدي رب العزة ذي الجلال والإكرام، كأنه إذا جمع يديه يقول لا دفع ولا منع أدَّعي ولا قوة، وها أنا في موقف الذلة، فأسبغ علي فائض الرحمة)انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "الفتح": (قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل هو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع)انتهى.
جمعه ورتبه الفقير إلى عفو ربه إبي يحيى رشيد الشهيبي.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-10-10, 10:01 AM
عبد الرحمن بن محمد السبيعي عبد الرحمن بن محمد السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-04-09
المشاركات: 586
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
والمالكية لديهم قول : هو اسبال اليد في الصلاة ، اي عدم وضع اليمين على الشمال .
فهل هذا الكلام صحيح ؟
نعم.











.....
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-10-10, 10:39 AM
محمد بن عبد الجليل الإدريسي محمد بن عبد الجليل الإدريسي غير متصل حالياً
وفقه الله للخير
 
تاريخ التسجيل: 13-08-05
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,150
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

لكن المحققين من المالكية، ضعفوا هذا القول و أصبح لا يقول به إلا من تعصب للمذهب.
أما الإمام مالك رحمه الله تعالى فقد روى حديث القبض في الصلاة في موطئه و هذا الأخير هو عمدة المذهب.
ثم إن السدل قام به الإمام مالك رحمه الله بعدما جُلد و لم يستطع القبض...
و الله تعالى أعلم.
__________________
عن جابر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة و السلام قال: "و الذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا اتباعي" رواه أحمد والبيهقي بسند حسن.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-10-10, 05:57 PM
عبد الرحمن بن محمد السبيعي عبد الرحمن بن محمد السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-04-09
المشاركات: 586
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

لا إلهَ إلا الله، الرجل لم يسأل عن الأقوال والترجيحات والأدلة، ولا حكم الشرع، وإنما سأل هل صحيح أنّ هذا قول عند المالكية ؟
فالجواب : نعم .

وكفى !
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-10-10, 06:06 PM
محمد بن عبد الجليل الإدريسي محمد بن عبد الجليل الإدريسي غير متصل حالياً
وفقه الله للخير
 
تاريخ التسجيل: 13-08-05
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,150
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

ما أمرك أخي عبد الرحمن، هل عصينا الله و رسوله؟
__________________
عن جابر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة و السلام قال: "و الذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا اتباعي" رواه أحمد والبيهقي بسند حسن.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-10-10, 06:14 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,391
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السعودي مشاهدة المشاركة
لا إلهَ إلا الله، الرجل لم يسأل عن الأقوال والترجيحات والأدلة، ولا حكم الشرع، وإنما سأل هل صحيح أنّ هذا قول عند المالكية ؟
فالجواب : نعم .

وكفى !
نعم عندنا في المغرب يسدلون أيديهم , لأن المغرب معروف بالتعصب للمذهب المالكي و عقيدة الأشعري و سلوك الجنيد في التصوف
أما ما ذكره الأخ في الجواب بأن الحديث مروي في الموطأ , فهو يسمى عند العلماء جواب الحكيم , ألم يسأل الصحابة عن ماء البحر فأجابه الرسول بأنه الحل ميتته الطاهر ماؤه
فلا داعي للإنكار فهذه فائدة نفيسة يشكر عليها الأخ قل من يعرفها
__________________
كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-10-10, 01:41 PM
أبو جمانة عبد الله بن عمار أبو جمانة عبد الله بن عمار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-04-10
المشاركات: 124
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

[QUOTE=فهو يسمى عند العلماء جواب الحكيم ,
فلا داعي للإنكار فهذه فائدة نفيسة يشكر عليها الأخ قل من يعرفها[/QUOTE]
أحسنت أخي
و لمزيد من التوضيح أنصح برسالة العلامة محمد المكي بن عزوز المالكي الموسومة بـ :"هيئة الناسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب الإمام مالك " فقد أوضح فيها أن السدل لم يقل به مالك مطلقا و إنما هو سوء فهم من بعض المالكية لقوله .
__________________
الزهد مشروع في كل ما لا ينفع في الآخرة و الورع مشروع في كل ماقد يضر في الآخرة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 31-10-10, 08:38 PM
نظير صباح الحيالي نظير صباح الحيالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-02-07
المشاركات: 67
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

جزاكم الله خير اخوتي الاحبة على تفاعلكم مع الموضوع وكلكم كفّى ووفّى اسأل الله ان يحفظكم ويبارك فيكم ويجعل ماكتب ايدكم في ميزان حسناتكم .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-11-10, 04:38 PM
أبو محمد مصطفى سال أبو محمد مصطفى سال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
المشاركات: 1
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

مسألة القبض والإرسال من المسائل التي كثر فيها القيل والقال لكن الصحيح الراجح والمشهور في المذهب المالكي هو القبض فالقول بالإرسال قول شاذ وضغيف لايعول عليه وإن قال به جمهور متأخروا المذهب
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05-11-10, 12:31 PM
أبوطلحة الجزائري أبوطلحة الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-10
المشاركات: 137
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الصحيح من أقوال المالكية في المسألة هو القبض و هو المروي في الموطأ.
__________________
كان الفضيل بن عياض يقول : إذا كان الله يسأل الصادقين عن صدقهم ، مثل إسماعيل وعيسى عليهما السلام ، فكيف بالكاذبين أمثالنا.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-11-10, 01:29 PM
محمد كمال الجزائري محمد كمال الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-09
المشاركات: 126
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

نعم الصحيح في أصح أقوال المالكية هو القبض وهذا لم رزقه الله التجرد للحق لا التعصب للمذهب ، فعندنا في الجزائر وخاصة بعض المناطق المعروفة بتعصبها للمذهب المالكي لو قبضت لحار الناس في صنيعك ولاحقت نظرات التعجب والحيرة وفي بعض المناطق الأخرى الأشد تعصبا لما أكتفت العيون بالتحديق بل قد تمتد الأيادي ، فبنق الثقة أنه دخل المسجد بعد صلاة العصر فأراد أن يصلي ركعتي تحية المسجد فقام إليه نفر من الرجال فمنعوه بحجة أن المالكية ترى أن الصلاة بعد العصر ممنوعة أي في وقت من أوقات الكراهة ولو كانت الصلاة من ذوات الأسباب وعندنا إلى اليوم من لا يصلي أي صلاة بعد صلاة العصر إلا صلاة الجنازة فقط بل من من يدخل المسجد بعد العصر فيجلس ولا يصلي تحية مسجد وعندما يؤذن المغرب لا يقوم إلا للصلاة فقط وحتى راتبة المغرب ينتقدونها بشدة ، ويتحدث آخر أنه أراد أن يصلي تحية المسجد والأمام على المنبر يخطب فقام له الناس وأقعدوه فأبى إلا أن يصليها وآخر قبض على أصابعه ولوح بالسبابة (وطبعا المالكية لا يرون هذا بل يتشهدون واليد مبسوطة على الركبة أو الفخذ -) (وإن كان هذا القول معتمدا عند بعضهم ولكن بعضهم وهذا قول بعض الفقهاء المالكية أن البسط في التشهد هو الأصل وقبض الأصابع والتلويح بالسبابة يكون حين قول -أشهد أن لا إله إلا الله-فقط أي آخر التشهد) فهذا الآخير أظنه ضرب وكسر إصبعه والله أعلم ....
وكي لا أطيل عليكم أقول هنا نكتة مهمة وخاصة بعد ما تناقشة كثيرا مع هؤلاء المدعين أنهم مالكية وهم ليسوا بكذلك إتضح لي أمر مهم وهو أن هؤلاء المتعصبين للمذهب المالكي يقدمون متن إبن عاشر على موطأ الإمام مالك وهذا لاحظته من مناقشتي معهم فتقول له قال الإمام مالك في موطئه فلا يعبأ بك ولا بما قلت ولكن عندما تقول له قال إبن عاشر في المتن يقول سبحان الله هذا هو الرأي وهذا ما نقول به والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-11-10, 01:50 PM
محمد الهذلي محمد الهذلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
المشاركات: 84
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

أيها الأحبة : هل المعتمد من المذهب عند الحنابلة هو وضع اليدين تحت السرة في الصلاة حال القيام ؟ أم أنه قول قول مرجوح في المذهب نفسه ؟
__________________
أتشرف بزيارتك لمدونتي عبر الرابط التالي:
http://alsolime.wordpress.com
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05-11-10, 03:25 PM
أبو يحيى المكناسي أبو يحيى المكناسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بسم الله الرحمان الرحيم
لا شك أن التعصب المذهبي المذهوب قد ضيق دائرة الإجتهاد والقضايا الفقهية قديما وحديثا، حقيقة إنا نعجب من هؤلاء القوم حين يبحثون عن المسائل الشاذة في المذهب ويجعلونها من أمهات المسائل وينافحون عنها بالحق والباطل أيضا فكثيرا ما نجد قولا يتنفى مع أصول المذهب ورغم ذلك نجد من يأخذ به ويجعله معتمدا مقابل السنة الصحيحة، وهذا لعمري هو التعصب بعينه ويزعمون أنهم مالكية والإمام مالك منهم بريء، لأنهم مجرد مالكية بالإسم فقط لا يدركون حقيقة الإمام مالك ومذهبه الموافق لمذهب أهل السنة والجماعة.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05-11-10, 03:57 PM
أبو يحيى المكناسي أبو يحيى المكناسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بسم الله الرحمان الرحيم

لا شك أن التعصب المذهبي المذموم قد ضيق دائرة الإجتهاد والقضايا الفقهية قديما وحديثا، حقيقة إنا نعجب من هؤلاء القوم حين يبحثون عن المسائل الشاذة في المذهب ويجعلونها من أمهات المسائل وينافحون عنها بالحق والباطل أيضا. فكثيرا ما نجد قولا معارضا لأصول المذهب ورغم ذلك نجد من يأخذ به ويجعله معتمدا مقابل السنة الصحيحة، وهذا لعمري هو التعصب بعينه ويزعمون أنهم مالكية والإمام مالك رحمه الله منهم بريء، لأنهم مجرد مالكية بالإسم فقط لا يدركون حقيقة الإمام مالك ومذهبه الموافق لمذهب أهل السنة والجماعة فالعبرة بالدليل الموافق للحق.
فتقديم أقوال الشيوخ وأئمة المذهب على النصوص الصحيحة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم شر أفتك بالأمة وزاد من إنقسامها وتمزيقها طرائق قددا، فالحق ما أيده الدليل وهو المذهب الصواب. ومن هنا تعلم أن التعصب لشاذ المذهب داء عضال يسري في جسد الأمة ويفتك بثوابتها العقدية والفقهية...إلخ نسأل الله العافية وبالله التوفيق .
أبي يحيى رشيد الشهيبي
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 05-11-10, 04:22 PM
أبو يحيى المكناسي أبو يحيى المكناسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين.
أما بعد:
لا شك أن التعصب المذهبي المذموم قد ضيق دائرة الإجتهاد والقضايا الفقهية قديما وحديثا، حقيقة إنا نعجب من هؤلاء القوم حين يبحثون عن المسائل الشاذة في المذهب ويجعلونها من أمهات المسائل وينافحون عنها بالحق والباطل أيضا. فكثيرا ما نجد قولا معارضا لأصول المذهب ورغم ذلك نجد من يأخذ به ويجعله معتمدا مقابل السنة الصحيحة، وهذا لعمري هو التعصب بعينه ويزعمون أنهم مالكية والإمام مالك رحمه الله منهم بريء، لأنهم مجرد مالكية بالإسم فقط لا يدركون حقيقة الإمام مالك ومذهبه الموافق لمذهب أهل السنة والجماعة فالعبرة بالدليل الموافق للحق.
فتقديم أقوال الشيوخ وأئمة المذهب على النصوص الصحيحة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم شر أفتك بالأمة وزاد من إنقسامها وتمزيقها طرائق قددا، فالحق ما أيده الدليل وهو المذهب الصواب. فالتعصب أدى إلى كثير من الخلافات بين علماء المذهب الواحد أنفسهم، فضلاً عن بقية الناس، فبسبب التعصب المذهبي الذي غلب على بعض الفقهاء و من ثم سيطر على مشاعرهم و عقولهم مما أنتج نزيفا أفرز لنا أكواما من الأقوال العقدية والفقهية الشاذة. ومن هنا تعلم أن التعصب لشاذ المذهب داء عضال يسري في جسد الأمة ويفتك بثوابتها العقدية والفقهية...إلخ نسأل الله العافية وبالله التوفيق .

أبي يحيى رشيد الشهيبي
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-11-10, 08:33 AM
نظير صباح الحيالي نظير صباح الحيالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-02-07
المشاركات: 67
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

شكراً لك يا ابا يحيى على هذا الايضاح
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-11-10, 06:41 PM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 159
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله، نعم، قول المالكية في المشهور من مذهبهم أن القبض مكروه في صلاة الفرض وليس محرماً، وهي رواية ابن القاسم في المدونة، حيث سئل عن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فقال: لا أعرفه، وقد شهره غيرُ واحدٍ من أئمة المذهب، وإن كان الراجح عندهم القبض، حيث رجحه كثير منهم، على نحو ما ذكر في مشاركات الملتقى، وعليه فالمقدم الراجح عند التعارض.
وأما قول أخينا المكناسي في الملتقى في مشاركته الأولى، بعد ذكره أن السدل من جملة المندوبات وقد أجاد:" وهذا يدل على عدم اعتماده في المذهب "، فلا معنى له، إلا أن يريد عدم اعتماد القول بالقبض، وحينئذٍ فعبارته غير مستقيمة. وأما قول الآخر في الملتقى: إن القول بالسدل تعصبٌ فهذا غير لازم، وحسن الظن بالناس من حسن العمل. كما أن ادعاء القول بأن مالكاً إنما لجأ إلى السدل بعد أن ضرب بالسياط، كلام عار عن الصحة وقد رده المحققون من المالكية، ولا سيما أن القول بالسدل ثابتٌ عن مالك بقوله في المدونة، كما تقدم نقلُه، وليس فيه ذكرٌ لذلك القيد أصلاً، فيجب أن يكون الكلام في غير الثبوت.
وللعلامة الفقيه المحقق أبي عبد الله المَسناوي رسالة، سماها:" نُصرة القبض في الرد على من أنكر مشروعيته في صلاة الفرض " وقد طبعت في دار ابن حزم حديثاً، تأويلٌ حسنٌ أذكره في غياب النص عني الآن، وهو أن جمعاً من المالكية ومنهم ابن العربي وابن رشد قد ذهبوا إلى أن ما قال فيه مالك "لا أعرفه"، وكان من جملة السنن الثابتة عنه: أن معناه: لا أعرف وجوبَه. وهو تأويلٌ حسنٌ لائق بمثل الإمام مالكٍ. على أن إنكار بعض المشاركين في الملتقى لقول مالك من غير بصر بالفقه وطرائق الترجيح فمعدود من التعدي والمجاوزة للحد، سامحهم الله، وينبغي أن يحمل قول هؤلاء الأئمة ابتداء على أنه مستند بالدليل؛ إذ هو الأصل، فهؤلاء مجتهدون لا مقلدون، كما هو اللائق بأهل الفضل والعلم، ثم إن وُجد له دليلٌ فالنظر حينئذٍ في الترجيح بينه وبين ما يعارضه، وإلا فلا تنكر المسائل هكذا.
على أن فقهاء المالكية المتأخرين، كالدسوقي والصاوي وعليش وغيرهم قد نصوا على أنه لو قبض اتباعاً للسنة لم يكن مكروها، وهذا مما يقرب الهوة والخلاف بينهم وبين غيرهم من المذاهب، وهذا يدل على أن تقليد المقلد للإمام المجتهد كاف في العمل، ولا يعترض عليه في ذلك، وإن لم يعرف المقلد دليل إمامه، ولا سيما في حق الأمي ونحوه ممن لا يدرك عملية استنباط الأحكام.
وما ذكره الأخ محمد كمال من أنه قد يصلي تحية المسجد بعد صلاة العصر فينظر الناس إليه شزراً، ورأى أن ذلك من السنة. قلت: نعم أصل فعلك من السنة عند بعض الأئمة؛ وعند بعضهم ليس من السنة، بل هو منهيٌّ عنه، ولكل منهم دليله ومستنده، وأنت قد جئت قومك بغير ما يألوفون من العبادة، بل بما يؤدي إلى الفتنة، وقد علم أن إثارتها بسبب الحفاظ على فعل السنة غير جائز كما يفعل غير واحدٍ في بلدانٍ كثيرةٍ وهو ما فهمته من هذا الكلام وكلام غير واحد من إخوتنا في الملتقى هنا، فينبغي الحذر من ذلك، فالحفاظ على السنة يكون عندما لا يترتب على فعلك ضرر من إثارة الفتنة ونحوها. وقد قال تعالى:" والفتنة أشد من القتل "، و" الفتنة أكبر من القتل ".
كما أن قول محمد كمال بأن المالكية لا يقبضون الخنصر والبنصر والوسطى في التشهد، غير صحيح، بل المشهور عندهم قبضها مشيرين بالسبابة مع تحريكها يميناً ويساراً تحريكاً وسطاً مع وضع المتن على الركبة. انظر: مختصر خليل وشروحه، وأقرب المسالك وشرح المؤلف عليه، وكذا متن ابن عاشر لميارة الفاسي، وحاشية ابن حمدون عليه. وغير ذلك، فأرجو منه أن يتثبت حين ينسب إلى أحد قولاً ما، وهذا معلوم في المذهب عند صغار الطلبة. " فلو سكت من لا يعلم لقلَّ الخلاف". كما قال العلماء. فينبغي التوثق قبل الكلام أو التعليق.
وفي الختام أقول: إن أزمتنا تكمن في فقه النص، لا في النص ذاته، فينبغي الاهتمام بالفهم ومعرفة وجوه دلالات النصوص، فقد علم عن مالك أنه توقف في العمل بثمانين حديثاً رواها في الموطأ، وذلك لما رأى أن معارضها أقوى منها، من ذلك عدم عمله بحديث خيار المجلس لما رآى من أن معارضه أقوى منه وهو عمل أهل المدينة، فإنه من رواية العدد الكثير عن مثلهم فيكون متواتراً، بينما حديث المجلس آحاد، وغير ذلك من الأحاديث. وهذا مجال للفقيه واسعٌ، تعلم مباحثُه بالنظر في باب التعارض والترجيح من كتب أصول الفقه. والله تعالى أعلم. وقد كتبت هذه المشاركة إحقاقاً للحق، من غير نظرٍ في كتابٍ، وإن كانت في أصلها قابلة للنظر. وجزاكم الله خيراً.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 09-11-10, 06:59 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,391
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

أنت تنصر قول مالك لترد قول الرسول , فمالك صاحب القولة الذهبية كل يأخذ من قوله ويرد إلا صاحب القبر, أما أنك تجعل من في الملتقى صغارا و أنت العملاق الذي يخضع له صغار طلبة العلم فهذا هو العار, تظن أنك أوتيت فهم ابن عباس . فراجع ما تقول و ما يساوي قول كل الناس إذا خالف قول الرسول , فالعبرة باتباع المعصوم لا باتباع أقوال العلماء
__________________
كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 09-11-10, 08:49 PM
أبو إبراهيم الجنوبي أبو إبراهيم الجنوبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-06
المشاركات: 597
افتراضي رد : رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يحيى المكناسي مشاهدة المشاركة
- عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة (يضع اليمنى على اليسرى)}الموطأ أحمد البخاري
.
عبد الكريم بن أبي المخارق ليس من رحال البخاري، بل هو متفق على ضعفه، وشكرا..
__________________
إذا اشتكي مسلم في الهند أرَّقني * وإن بكى مسلم في الصين أبكاني
وأينما ذكر اسم الله في بلدٍ * عددت ذاك الحمى من صُلْب أوطاني
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 11-11-10, 02:55 PM
محمد كمال الجزائري محمد كمال الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-09
المشاركات: 126
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

جزاك الله خيرا أخي عصام الصاري على مشاركتك القيم ويا حبذا لو خففت الحدة علينا غفر الله لك ، فكلام صحيح با أخي ولكني ما تحدثت على أدلة القوم ولكني سردت واقع القوم الذي شاهدت بعيني وسمعت كثيرا من أدلتهم الواهية بأذني ففي تعقيب ما سردت أقوالهم ولا أقوال مخالفهم هذا من جانب وأما قولك أني قلت الصلاة بعد العصر جائزة فهذا غلط في فهم ماقلت وأما قولك أن المالكية يقبضون الخنصر والبنصر ويلوحون بالسبابة فأظنني أقد تحدث على المناطق التي أعرفها وأما خلاف هذا قد يكون ويمكنك أن ترجع لشرح الشيخ محمد حسن الددو الشنقيطي على متن إبن عاشر الشريط 11 وأرجوا أن تعذرني أخي الحبيب فالعلم كثير والعمر قصير والجهل غالب والله المستعان والحمد لله رب العالمين .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 11-11-10, 04:09 PM
أبو المنذر السلفي الأثري أبو المنذر السلفي الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 338
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد كمال الجزائري مشاهدة المشاركة
وأرجوا أن تعذرني أخي الحبيب فالعلم كثير والعمر قصير والجهل غالب .
صدقت أخي الله ، نسأل الله أن يعاملنا بطلفه
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 15-11-10, 03:57 AM
أبو يحيى المكناسي أبو يحيى المكناسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو من أخي الفاضل عصام الصاري أن يدرك حقيقة المجتمعات المغاربية أولا وما تعرفه من تعصب في كثير من المسائل العقدية والفقهية كإلزام أئمة المساجد بالتسليمة الواحدة وقراءة الحزب... والقائمة طويلة أليس هذا تعصبا في عرفكم.
أما رواية ابن القاسم عن الإمام مالك لا ينكرها أحد، لكن ليس كل ما قاله ابن القاسم هو المذهب والمعتمد، وفي مقابله ما جنح إليه أئمة ومحققي المذهب الذين رجحوا رواية القبض لموافقتها للنقل الصحيح ومن ذلك رواية ابن الماجشون، و مطرف بن عبد الله وهو من أشهر رواة الموطأ وهي التي إعتمدها ابن عبد البر في التمهيد والاستذكار،
قال أشهب رحمه الله: (لا بأس به في الفريضة والنافلة للحديث، ولأنها وقفة العبد الدليل لمولاه) "المدونة"، وروى عنه التخيير فيهما والإباحة، "إكمال إكمال المعلم للتونسي".
لكن العبرة بالدليل ودون ذلك خرط القتاد وصعود السماء.
كما أن رواية ابن القاسم رحمه الله في كراهة القبض ليس إلا مع عدم صراحتها، وتأويل نقاد المذهب لها، والصحيح خلافه كما قال ابن أبي مدين الشنقيطي رحمه الله في:"الصوارم والأسمة في الذب عن السنة".
فإذا كانت هذه الرواية عن مالك كما ذُكر في المدونة لسحنون رواية عن ابن القاسم فهي مردودة بكون المدونة ليست من كتب إمامنا مالك كما يعرفه القاصي والداني، وقول مالك بالقبض مشهور في كتابه"الموطأ" الذي سطرته أنامله وهو ما ندين الله به لا بغيره.
قال العلامة الملا علي القاري الحنفي في "شفاء السالك في إرسال مالك": (فالمجتهد أسير الدليل في المطلب، فلا يتصور خلافه بلا سبب في المذهب كيف لا وهو إمام المحدثين وإمام المخرجين)
وأما إذا رجعنا إلى كلام الرجال في المسألة فإذا أتيتني ببعضها أتيتك بالعشرات من علماء المذهب قديما وحديثا لكن إتباع السنة هو السبيل وبغية مرام كل منصف يريد الحق.
أما إتهامي "بأن مالكاً إنما لجأ إلى السدل بعد أن ضرب بالسياط، كلام عار عن الصحة "
فينبغي إتمام العبارة "في آخر حياته فمعروف سببه" حتى يتضح المعنى ، لأني قصدت أخر حياته لا أصل المسألة المتنازع فيها وفقنا الله وإياك للحق، ومهما قيل فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة، ولا يظهر أهل باطلها على حقها، فلا يكون الحق مهجورا أو غير معمول به في جميع الأمصار والأعصار كما حرره الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله.
قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله في "التمهيد":
لم تختلف الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ولا أعلم عن أحد من الصحابة في ذلك خلافا إلا شيء روي عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا صلى وقد روي عنه خلافه مما قدمنا ذكره عنه وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "وضع اليمين على الشمال من السنة" . وعلى هذا جمهور التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الأثر والرأي.
و قال أيضا:روي عن مجاهد أنه قال إن كان وضع اليمين على الشمال فعلى كفه أو على الرسغ عند الصدر وكان يكره ذلك ولا وجه لكراهية من كره ذلك لأن الأشياء أصلها الإباحة ولم ينه الله عن ذلك ولا رسوله فلا معنى لمن كرهه هذا لو لم يرو إباحته عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف وقد ثبت عنه ما ذكرنا وكذلك لا وجه لتفرقة من فرق بين النافلة والفريضة ولو قال قائل إن ذلك في الفريضة دون النافلة لأن أكثر ما كان يتنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ليلا ولو فعل ذلك في بيته لنقل ذلك عنه أزواجه ولم يأت عنهن في ذلك شيء ومعلوم أن الذين رووا عنه أنه كان يضع يمينه على يساره في صلاته لم يكونوا ممن يبيت عنده ولا يلج بيته وإنما حكوا عنه ما رأوا منه في صلاتهم خلفه في الفرائض والله أعلم.
-هذه بعض تحريرات حافظ المغرب ابن عبد البر رحمه الله تبين ترجيحه لسنة القبض و نفي وجود رواية عن السلف ترجح سنية السدل.
وأما ما ذكره رحمه الله في كتابه: "الكافي" عند الكلام على السدل، فلعله قصد بسنيته عند الإمام مالك رحمه الله ,لأنه اعتمد في كتابه على أمهات كتب المالكية و التزم المذهب .
وللفائدة فقد وجدت كلاما لابن عبد البر في التمهيد يخالف ما قرره في الكافي يقول فيه:
(لم تختلف الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب، ولا أعلم عن أحد من الصحابة في ذلك خلافاً إلا شيئا روي عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا صلى ، وقد روي عنه خلافه مما قدمنا ذكره عنه وذلك قوله: وضع اليمين على الشمال من السنة ، وعلى هذا جمهور التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر).
فابن عبد البر رحمه الله انتصر يقينا لاظهار اجماع القبض فلو دققت في قراءة التمهيد لوجدت أنه يبين أن ابن المسيب الذي يعزى له السدل صلى على الجنازة فقبض و إن كان الاسناد فيه نظر فهو يبين الاجماع على القبض ودافع عنه كعادته.
وإذا أردت المزيد من الفائدة راجع في المسألة ما يلي لعلك تجد بغيتك:
- " منظومة الحسام المنتضد المسنون على من قال أن القبض غير مسنون" عبد الرحمان بن جعفر الكتاني المغربي.
- "البحر المتلاطم الأمواج المُذهِب لما شاب القبض من التخاصم واللجاج" لمحمد عبد الحي الكتاني المغربي.
- "سلوك السبيل الواضح في بيان أن القبض في الصلوات مشهور راجح" لمحمد بن جعفر الكتاني المغربي.
- "القول الشافي والبيان الكافي في أن فاعل القبض في الفريضة غير جافي" لمحمد الحسين الكتاني المغربي.
- "نصرة الرفع والقبض في صلاة النفل والفرض" محمد الكانوني المغربي.
- "مسألة القبض والرفع في الصلاة" لعبد العزيز بناني المغربي.
- "المثنوي البتار" لأبي اليض أحمد بن صديق الغماري المغربي.
- "هيئة الناسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب مالك" لمحمد المكي التونسي.
- "نور الإثمد في سنة وضع اليد على اليد في الصلاة" لأحمد المستغانمي الجزائري.
- "سنة القبض والرفع في الصلاة" لمحمد الأطاري الشنقيطي.
- "الصوارم والأسنة في الذب عن السنة" لأبي مدين الشنقيطي.
الذي قال: (وقد تلخص من أقوال فقهاء المذهب وأساطينه أن السدل بدعة، وأن وضع اليدين نحو الصدر في الصلاة فريضة كانت أو نافلة ليس فيه إلا السنية، حتى على رواية ابن القاسم، إلا إذا قصد الاعتماد، وقليل من يقصده حتى لا يكاد يوجد، وبما قررناه لم تبق شبهة لمن يصر على السدل إلا الاعتماد والغلو في تعظيم من صلى بالسدل غلوا لم يأذن الله فيه) انتهى
- "رسالة في القبض في الصلاة" لمحمد بن أبي بكر الديماني الشنقيطي.
جمعه ورتبه الفقير لعفو ربه أبي يحيى رشيد الشهيبي المغربي.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 15-11-10, 05:00 AM
عبد الرحمن بن محمد السبيعي عبد الرحمن بن محمد السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-04-09
المشاركات: 586
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام الصاري مشاهدة المشاركة
الحمد لله، نعم، قول المالكية في المشهور من مذهبهم أن القبض مكروه في صلاة الفرض وليس محرماً، وهي رواية ابن القاسم في المدونة، حيث سئل عن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فقال: لا أعرفه، وقد شهره غيرُ واحدٍ من أئمة المذهب، وإن كان الراجح عندهم القبض، حيث رجحه كثير منهم، على نحو ما ذكر في مشاركات الملتقى، وعليه فالمقدم الراجح عند التعارض.
وأما قول أخينا المكناسي في الملتقى في مشاركته الأولى، بعد ذكره أن السدل من جملة المندوبات وقد أجاد:" وهذا يدل على عدم اعتماده في المذهب "، فلا معنى له، إلا أن يريد عدم اعتماد القول بالقبض، وحينئذٍ فعبارته غير مستقيمة. وأما قول الآخر في الملتقى: إن القول بالسدل تعصبٌ فهذا غير لازم، وحسن الظن بالناس من حسن العمل. كما أن ادعاء القول بأن مالكاً إنما لجأ إلى السدل بعد أن ضرب بالسياط، كلام عار عن الصحة وقد رده المحققون من المالكية، ولا سيما أن القول بالسدل ثابتٌ عن مالك بقوله في المدونة، كما تقدم نقلُه، وليس فيه ذكرٌ لذلك القيد أصلاً، فيجب أن يكون الكلام في غير الثبوت.
وللعلامة الفقيه المحقق أبي عبد الله المَسناوي رسالة، سماها:" نُصرة القبض في الرد على من أنكر مشروعيته في صلاة الفرض " وقد طبعت في دار ابن حزم حديثاً، تأويلٌ حسنٌ أذكره في غياب النص عني الآن، وهو أن جمعاً من المالكية ومنهم ابن العربي وابن رشد قد ذهبوا إلى أن ما قال فيه مالك "لا أعرفه"، وكان من جملة السنن الثابتة عنه: أن معناه: لا أعرف وجوبَه. وهو تأويلٌ حسنٌ لائق بمثل الإمام مالكٍ. على أن إنكار بعض المشاركين في الملتقى لقول مالك من غير بصر بالفقه وطرائق الترجيح فمعدود من التعدي والمجاوزة للحد، سامحهم الله، وينبغي أن يحمل قول هؤلاء الأئمة ابتداء على أنه مستند بالدليل؛ إذ هو الأصل، فهؤلاء مجتهدون لا مقلدون، كما هو اللائق بأهل الفضل والعلم، ثم إن وُجد له دليلٌ فالنظر حينئذٍ في الترجيح بينه وبين ما يعارضه، وإلا فلا تنكر المسائل هكذا.
على أن فقهاء المالكية المتأخرين، كالدسوقي والصاوي وعليش وغيرهم قد نصوا على أنه لو قبض اتباعاً للسنة لم يكن مكروها، وهذا مما يقرب الهوة والخلاف بينهم وبين غيرهم من المذاهب، وهذا يدل على أن تقليد المقلد للإمام المجتهد كاف في العمل، ولا يعترض عليه في ذلك، وإن لم يعرف المقلد دليل إمامه، ولا سيما في حق الأمي ونحوه ممن لا يدرك عملية استنباط الأحكام.
وما ذكره الأخ محمد كمال من أنه قد يصلي تحية المسجد بعد صلاة العصر فينظر الناس إليه شزراً، ورأى أن ذلك من السنة. قلت: نعم أصل فعلك من السنة عند بعض الأئمة؛ وعند بعضهم ليس من السنة، بل هو منهيٌّ عنه، ولكل منهم دليله ومستنده، وأنت قد جئت قومك بغير ما يألوفون من العبادة، بل بما يؤدي إلى الفتنة، وقد علم أن إثارتها بسبب الحفاظ على فعل السنة غير جائز كما يفعل غير واحدٍ في بلدانٍ كثيرةٍ وهو ما فهمته من هذا الكلام وكلام غير واحد من إخوتنا في الملتقى هنا، فينبغي الحذر من ذلك، فالحفاظ على السنة يكون عندما لا يترتب على فعلك ضرر من إثارة الفتنة ونحوها. وقد قال تعالى:" والفتنة أشد من القتل "، و" الفتنة أكبر من القتل ".
كما أن قول محمد كمال بأن المالكية لا يقبضون الخنصر والبنصر والوسطى في التشهد، غير صحيح، بل المشهور عندهم قبضها مشيرين بالسبابة مع تحريكها يميناً ويساراً تحريكاً وسطاً مع وضع المتن على الركبة. انظر: مختصر خليل وشروحه، وأقرب المسالك وشرح المؤلف عليه، وكذا متن ابن عاشر لميارة الفاسي، وحاشية ابن حمدون عليه. وغير ذلك، فأرجو منه أن يتثبت حين ينسب إلى أحد قولاً ما، وهذا معلوم في المذهب عند صغار الطلبة. " فلو سكت من لا يعلم لقلَّ الخلاف". كما قال العلماء. فينبغي التوثق قبل الكلام أو التعليق.
وفي الختام أقول: إن أزمتنا تكمن في فقه النص، لا في النص ذاته، فينبغي الاهتمام بالفهم ومعرفة وجوه دلالات النصوص، فقد علم عن مالك أنه توقف في العمل بثمانين حديثاً رواها في الموطأ، وذلك لما رأى أن معارضها أقوى منها، من ذلك عدم عمله بحديث خيار المجلس لما رآى من أن معارضه أقوى منه وهو عمل أهل المدينة، فإنه من رواية العدد الكثير عن مثلهم فيكون متواتراً، بينما حديث المجلس آحاد، وغير ذلك من الأحاديث. وهذا مجال للفقيه واسعٌ، تعلم مباحثُه بالنظر في باب التعارض والترجيح من كتب أصول الفقه. والله تعالى أعلم. وقد كتبت هذه المشاركة إحقاقاً للحق، من غير نظرٍ في كتابٍ، وإن كانت في أصلها قابلة للنظر. وجزاكم الله خيراً.

هَذَا كَلَامٌ شَرِيفٌ.
فجزاكَ الله خيراً .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 18-11-10, 01:44 AM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,650
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

هل المذهب المالكي هو المذهب الرسمي في الإمارات العربية؟؟؟
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 19-11-10, 12:44 AM
أبو عبد الله الباعمراني أبو عبد الله الباعمراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-08
المشاركات: 28
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مشاركة متواضعة في النقاش الدائر بين الإخوة في المنتدى حول هذه المسألة، فأقول وبالله التوفيق: بوب الإمام سحنون رحمه الله في المدونة (1/ 74) لهذه المسألة بقوله: باب الاعتماد في الصلاة والاتكاء ووضع اليد على اليد... وقال: وقال مالك: في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة. قال: لا أعرف ذلك في الفريضة وكان يكرهه، ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به نفسه، وقال سحنون: عن ابن وهب عن سقيان الثوري عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة.
قلت: كأنه يشير إلى أن فاعله تسننا مستحب، وأما فاعله للاتكاء كما يدل عليه التبويب فمكروه.
لذلك قال الشيخ خليل: وهل كراهته – أي: القبض - في الفرض للاعتماد أو خيفة اعتقاد وجوبه أو إظهار خشوع تأويلات. قال الخرشي في حاشيته على مختصر خليل (1/ 286): فلو فعله لا لذلك بل تسننا لم يكره. وقال في (1/ 287): وأما على غير ذلك فحكمه الجواز مطلقا وليس فيه الخلاف المتقدم.
وقد ذهب الشيخ أحمد ابن الصديق الغماري في رسالة صغيرة له إلى أن رواية الإرسال عن مالك وقع فيها الوهم لأصحابه، وأشار إلى التفصيل السابق غير أن المتأمل لكلام المالكية في تأويلهم لكلام الإمام يبين أن وضع اليمنى على اليسرى عندهم سنة لا خلاف فيها. غير أن المختصرين لكلام الأئمة بعد ذلك اقتصروا على ذكر الإرسال فقط كقول الشيخ عبد الواحد ابن عاشر في سنن الصلاة: « سدل يد تكبيره مع الشروع » ولم يذكر الخلاف المنصوص في الأمهات، فاقتصر الناس على ذلك وصار هو المعمول به.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 19-11-10, 08:24 PM
أبو مريم العتيبي أبو مريم العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-10
المشاركات: 189
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السعودي مشاهدة المشاركة
لا إلهَ إلا الله، الرجل لم يسأل عن الأقوال والترجيحات والأدلة، ولا حكم الشرع، وإنما سأل هل صحيح أنّ هذا قول عند المالكية ؟
فالجواب : نعم .

وكفى !
بارك الله فيك وزادك الرحمن علماً .. ولكن مالمانع من نشر الأقوال والترجيحات والأدله ؟ بل ربما كانت تلك الاقوال والادله جديده على طالب العلم وهذا من باب نشر العلم لا كتمه حتى يستفيد الجميع من هذه المناقشه .. فليس صاحب الموضوع جزاه الله خيراً وحده هو من يقرأ الردود .. بل مئات وربما الاف الزوار سيزورون هذا الموضوع و الإستفاده من هذه المناقشه .. زادكم الله علماً ويقيناً وثباتاً ايها الأحبه وبارك فيكم وجزاكم الله خيراً .
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 21-11-10, 11:08 AM
العوضي العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-02
الدولة: الشارقة - الإمارات
المشاركات: 5,351
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فلاح حسن البغدادي مشاهدة المشاركة
هل المذهب المالكي هو المذهب الرسمي في الإمارات العربية؟؟؟
نعم

شيوخ أبوظبي و دبي مالكية

وبقية الإمارات كالشارقة و عجمان و رأس الخيمة والفجيرة حنابلة بحكم العلاقات السابقة بين هذه الإمارات و الدولة السعودية
__________________
adelalawadi@
لأي خدمة [علمية] من بلدي الإمارات لا تتردد في الطلب
ahalalquran@hotmail.com
00971506371963
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 22-11-10, 12:57 AM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 159
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله، وكفى. وبعدُ: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته... فوالله ما منعني من ملاقاة الأحبة في هذا الملتقى إلا المرضُ، والحمد لله على كل حال، ونعوذ بالله من حال أهل النار، أجارني الله وإياكم منها.
أقول رداًّ على أخي أبي يحيى المكناسي على جهة الإجمال، لا التفصيل والإملال: أنا شخصٌّ من المغرب الكبير، وسكنتُ في المغرب الأقصى (فاسٍ، والرباط، ومكناسٍ) ثلاث سنين أخذتُ على مشايخها وعلمائها، وما وجدتُ منهم إلا نبلاً وحذقاً وسلامةَ استنباطٍ واتباعاً للسُنة، ومنهجاً في السلوك والورع لم أره في المشرق البتة، إلا في قلة قليلةٍ منهم، ممن عشتُ معهم شَطْرَ عمري، واللهُ على ما أقول شهيدٌ، ومن هؤلاء الشيوخ الجِلَّة: العلاّمة الفقيه النبيل الدكتور/ محمد الروكي، والمحدِّث الفقيه المشارك الدكتور فاروق حمادة، والشيخ الأصولي المحقق الدكتور فريد الأنصاري -رحمه الله- والشيخ المفسِّر اللغويُّ مصطفى بن حمزة الطنجي، والمحدِّث المربي الشيخُ عبد الله التليدي، والعلامةُ المحدِّث المحقق إبراهيم بن الصدِّيق، والشيخ العلامة الأصولي الفقيه: محمد تاويل، والشيخ الفقيه الخطيبُ محمد أبياط، وشيخ علماء القرويين العالم الحسيب النسيب الفقيه الذائعُ الصيت الغازي الحسيني، وإمام القراءات العشر في المغرب على الإطلاق ومجدِّدُ عِلمه بلا منازَعةٍ أو شقاقٍ، العلاّمةُ المربِّي المعمَّر نحو المئة شيخنا المكي بن كيران الفاسي، والعلامة النحوي الشهير عبد الحي العمروي، وأما من تركتُ ذِكرَه منهم فأضعافُ ذلك. واللهُ يَشهدُ أني ما أقول هذا فخراً أو رياءً، فإن كثيراً من أهل العلم يشاركونني في ذلك، ويزيدون عليَّ كثيراً، ولكني احتجتُ إلى ذلك ليُعلَمَ أني مغربيٌّ أعرفُ المغربَ الأقصى حقَّ المعرفة.
ثانياً: إنما قلتُ ما قلتُ في الجواب الأول نقلاً لمشهور المذهب الذي به الفتوى عند المالكية، وهو: ما شهره أكثرُ من ثلاثةٍ من فقهاء المذهب، وقد عُلم أن المازَري أحد أئمة الاِجتهاد في المذهب ذُكر أنه عاش نحو ثمانين سنةً وما أَفتى بغير مشهور مذهب مالكٍ، كما أني لا أُنكِرُ أن القبض روايةُ المدنيين وترجيحُ غير واحدٍ من أهل المذهب كما هو معلومٌ عند الجميع، ولكن ذلك لا ينفي شهرةَ رواية المدونة.
ثالثاً: هذه المسألة من المسائل الخلافية التي اختَلَف متأخرو المالكية في تعيين الراجح فيها هل القبض أو السدلُ؟ على أن الراجحَ بالنظر للدليل بحسب أصول الإمام، والمشهورَ بالنظر للنقل عن الإمام. ولو شئتُ أن أَذكرَ من الكتب والرسائل التي رجحتْ السدلَ على القبض لفعلتُ، ولكن ذلك ليس من ديدني. على أنه سيأتي عند قولي: "سادساً" ذِكرُ واحدٍ منها للفائدة، وما ذَكَر أخي المكناسي من الرسائل فعندي بعضُها وقد قرأتُ بعضَها قديماً، فوجدتُها متقاربةً ولا سيما "المثنوني والبتار"، لأحمد بن الصديق -الذي تكلم في مقدمته فقط دون بقية الكتاب عن مسألة القبض- وقد أَفرَدَ هذه المقدمةَ في رسالةٍ صغيرةٍ سماها:" رفع شأن المُنصِف السالك، وقطعُ لسان المتعصِّب الهالك بإثبات سُنية القبض في الصلاة على مذهب الإمام مالكٍ" تقع في (39) صفحةً من القطع الصغير، وقد دافع عن القبض دفاعاً كبيراً، والحقُّ أنه لا يُسلَّم له إلا ما كان متعلقاً بالمسألة من جهة الدليل، لا ما كان راجعاً إلى جهة النقل. والله الموفِّقُ.
على أن اسم الكتاب كما ذكرتُه وهو:" المثنوني " بنونٍ ثانيةٍ بعد الواو، وليس المثنوي. فليُحفَظْ.
رابعاً: نعمْ، خرج المالكية عن روايةِ ابن القاسم في المدونة في مسائل قليلةٍ جداًّ لعلها لا تصل إلى العشرة، لكنَّ القاعدةَ عندهم أن روايةَ ابن القاسم في المدونة هي المقدَّمةُ؛ إذ تَضافَرَ على تشييد فقه المدونةِ أئمةُ المذهب الثلاثةُ وهم: الإمام مالك، وابنُ القاسم، وسحنون. وهذا ما جعَل فقهاءَ المذهب يتعلقون بها ويقدِّمونها على غيرها من الأمهات كالعُتبية والواضحة والموازية. وهو تعليلٌ وجيهٌ.
كما أن ما تدين به شيءٌ، وما عليه فقهاءُ المذهب من تقديم المدونة وكراهية القبض في الفرض شيءٌ آخرُ، فلو خالفتَ قولَهم المشهورَ في مسألةٍ ما في غير حال الضرورة، لكنتُ متبعاً لغير مذهب مالكٍ، وهذا أمرٌ مقررٌ عندهم.
خامساً: أخي أبا يحيى قولُك بأن مالكاً إنما سدل في آخر حياته هذا مما يدل لرواية المدونة بكراهة القبض وأنها المشهورةُ حيث يكون السدل هو الذي رجع إليه مالكٌ ولاسيما وأنك قد نفيتَ معي أخي أبا يحيى القولَ بأن سبب السدل الضرب بالسياط. فليُتأمل.
على أن عبارة "في آخر حياته" لم أعرفْ من أين نقلْتَها أخي الكريم؟ أفادك اللهُ.
سادساً: أُحيلُ الإخوةَ الكرامَ على رسالةٍ لم يأتِ على ذِكرها أحدٌ في الملتقى، وهي رسالة الفقيه أبي مهدي الوزاني والتي ردَّ بها على رسالة المَسْناوي التي ذكرتُها في الجواب الأول، وقد سمى ردَّه:" رسالة النصر لكراهة القبض، والاحتجاج على من نازع فيها في صلاة الفرض". ففيها فوائدُ في الاِصطلاح المذهبي، وطرائق الترجيح المذهبي، ونحو ذلك من المسائل المفيدة، وهي تقع عندي في (80) صفحةً من القطع الوسط.
سابعاً: في دفاعك عن حافظ المغرب الإمام ابن عبد البر بأنه لعله قصد من حكاية سنية السدل: أنه سنة عند الإمام مالكٍ، قلتُ: وهذا ما يعنيني من البحث في المسألة أصلاً، وهو كونُه المشهورَ الثابتَ عن مالكٍ، وقد أقررتَ فيه بأن أمهات المذهب ترى سُنة السدل؛ والذي يدلك على أنه أراد ذلك أن الأصلَ في كتابه الكافي أنه إنما ينقل مذهبَ مالكٍ، لا ما يراه ابن عبد البر، بخلاف كتابه الاِستذكار، أو التمهيد، فإنه كثيراً ما يَذكرُ الراجحَ عنده. والله أعلم.
أخي أبا يحيى، نفع الله بك، وما قصدي بهذا الكلامِ إلا العلمُ والفائدةُ ونقلُ مذهب المالكية في المسألة، وليس عندي ما أقول بعد هذا الكلام، فليس الصحةُ ولا الوقتُ مما يساعدان على مزيد الخوض في المسألة. وقد نبهتُ في أكثر من موضعٍ أن القبض أرجحُ من جهة الدليل، وإن كان المشهورُ كراهتَه في الفرض.
ولا تنس أخي أبا يحيى أن تجتهدَ في تعلم اللغة العربية فإنها خير معين على تحصيل العلم والتقرب من الله تعالى، كما شعرتُ بذلك في غير موضعٍ من جوابك، على أنك قلتَ في آخره:"جمَعَه ورتَّبه الفقيرُ لعفو ربه أبي يحيى.. " والصوابُ أن تقولَ:" أبو يحيى ". وإلا فالمعنى سيكون قبيحاً جداًّ لا تقصدُه أنتَ ولا غيرُك إن شاء الله. فتَح الله علينا عليك، وسدد خُطايَ وخطاكَ، كما لا أنسى شكرَ إخواني الأفاضل والأماجد: عبد الرحمن السعودي، والباعمراني، وأبا مريمٍ العتيبي. وكل من شارك في الكلام على هذه المسألة، ولعلي أراكم في مشاركاتٍ أخرى إن شاء الله. حفظكم الله إلى ذلك الحين، والسلام عليكم ورحمة الله.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 22-11-10, 01:25 AM
عبد الرحمن بن محمد السبيعي عبد الرحمن بن محمد السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-04-09
المشاركات: 586
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
ما كان متعلقاً بالمسألة من جهة الدليل، لا ما كان راجعاً إلى جهة النقل
اقتباس:
كما أن ما تدين به شيءٌ، وما عليه فقهاءُ المذهب من تقديم المدونة وكراهية القبض في الفرض شيءٌ آخرُ، فلو خالفتَ قولَهم المشهورَ في مسألةٍ ما في غير حال الضرورة، لكنتُ متبعاً لغير مذهب مالكٍ، وهذا أمرٌ مقررٌ عندهم.
اقتباس:
وما قصدي بهذا الكلامِ إلا العلمُ والفائدةُ ونقلُ مذهب المالكية في المسألة، وليس عندي ما أقول بعد هذا الكلام، فليس الصحةُ ولا الوقتُ مما يساعدان على مزيد الخوض في المسألة. وقد نبهتُ في أكثر من موضعٍ أن القبض أرجحُ من جهة الدليل، وإن كان المشهورُ كراهتَه في الفرض.
الشيخ/ عصام الصاري - نفع الله بك - .
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 22-11-10, 08:45 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

وفقكم الله.

طهور إن شاء الله يا شيخ عصام

يبدو أنك نسيت كلمة عمك الشيخ بشير رحمه الله: ( تعاركت لرياح فجي الكيد على الصاري ) ابتسامة.

ولكن هناك كلمات على السريع يا شيخنا الحبيب عصاما ( ونفس عصام سودت عصاما ....) المخالف لا يسلم لك سلامة النقل من أصله بارك الله فيك ... وقول أحمد الغماري في طليعة المثنوي - بنون واحدة وهذا ما رجحه شيخنا الحبيب أبو خبزة في اسمه - هو الحق الأبين في صحة فهم هذا النقل الذي هو عمدة بعض المالكيين في قولهم بكراهة وضع اليمنى على اليسرى ... وأصل قول الغماري جاء من بيان القاضي عبد الوهاب رحمه الله ... والذي يبدو أن هذه المسألة برمتها ( أعني القول بالسدل وكراهة وضع اليمنى على اليسرى ) مما يدخل تحت بابة الخطأ على الأئمة ... والسبب الأعظم في وقوع ذلك هو غائلة الاختصار.

الشيخ المهدي الوزاني رحمه الله في رسالته المذكورة وغيرها ... وقع في أخطاء جسيمة ... وأشد خطأ منه الشخ الخضر الشنقيطي وأخوه الشيخ الحبيب وقبلهما الشخ محمد عابد ... وبعدهما الشيخ محمد يوسف عبد الكافي وغيرهم رحمهم الله ... وقعوا في أخطاء كبيرة حديثية وأصولية واصطلاحية مذهبية ... تكفل ببيانها وتصحيحها الكتانيون ... والغماريون ... والشيخ المكي بن عزوز وغيرهم رحم الله الجميع.

والحق أن المسألة برمتها ما كان لها أن تأخذ هذا الحيز من تفكير كل من ذكرنا وغيرهم على مرور كل تلك السنين والأعوام ( أكثر من قرن ) ... وما كان لها أن يكتب فيها وفي متعلقاتها ( مكان وضع اليدين .. ووضع اليدين بعد الركوع ) كل هذه التآليف بين صغير وكبير ( قرابة المئة ) ... ولكن كل ما قدّر الرحمن مفعول ... و لا أنكر أننا قد خرجنا بفوائد جمة خلال بحث المسألة ربما ما كان لنا أن نحظى بها لولا هذا الجدل المرير الذي دارت رحاه في فاس وطنجة والقاهرة وتونس وغرب أفريقية وشرقها ... واليوم بملتقى أهل الحديث ( ابتسامة محبة).

وفق الله الجميع لما فيه الخير.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 23-11-10, 12:23 AM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 159
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعدُ:
فقد كان العزمُ على أن أترك الكلامَ في هذا الموضوع كما ذكرتُ في آخر الجواب الأخير، لولا ما وردني من تصحيحٍ لكلامي حسب ما ورد على لسان الأخ الفهمَ الصحيحَ، فأنا هنا أُخاطبُ شخصاً يَعْرِفُني بعمِّي، وهذا أمرٌ يتكرر كثيراً عندي؛ لأن عمي الشيخ بشيراً الصاري -رحمه الله-، أحدُ أعلام هذه البلاد، وهو أمرٌ لا أُخفِيه، بل أخاف من سوءِ الفهم حين أُبديه.
ورحِم اللهُ تعالى عمِّيَ الشيخَ العلاّمة المشارك بشير بنَ عبد اللهِ الصاري، رحمةً واسعةً، وأَشكرُ الأخَ الفهمَ الصحيحَ على أن ذكَّرَنِي بحبيبٍ على قلبي، وذِكراه لا تغيبُ عن نفسي، ولوعتي على فراقه لا تنطفئُ بين جوانحي، فهو عمي في النسب ووالدي في العلم والتربية. وأرجو أن يكون قد أَثمَرَ فيَّ شيءٌ مما بذَر.
ومن أعظم ما تعلَّمتُ من عمِّي حثُّه على تحصيل العلم النافع، ولا شيءَ غير العلم، بالقراءة الدقيقةِ المتأنِّيةِ، وحذَّرني من ادعاء العلم بغير وجهه، أو باقتفاء أثرِ ما فيه شكٌّ، فإنه من الكذب على الله تعالى، أعاذني اللهُ وإياكَ وجميعَ المسلمين منه.
وأما عنوانِ كتابٍ وضَعَه مؤلِّفُه وسطَّره بقلمه وطبَعه في حياته، فلا يصح التعدِّي عليه عند أهل التحقيق وعلماء مناهج البحث العلمي؛ ولذلك كان الأصحُّ في تسمية صحاح الجوهري هو الصحّاح -بتشديد الحاء- كما أراده مؤلفُه، ولوجهٍ رآه في التشديد لا يتأدى بغيره، وليس بتخفيف الحاء كما جرى على ألسنة معاصريه ولاحقيه من العلماء واللغويين من بعدِه وكثيرٍ من المعاصرين لنا اليومَ، فبقي الجوهريُّ متمسكاً بذلك؛ فيجب المحافظةُ على هذا المنهج وعدمُ تبديله، ولو صُحِّح بما رآه العلماء لم يُعرَف عندنا رأيُ الجوهريِّ ولضاع العلمُ، فكيف يُغيِّر من شاء ما شاء بدعوى أنه التحقيق، وأنا عندما صححتُ لفظ المثنوي الذي ذكَره الأخُ أبو يحيى المكناسي فباعتبار أنه ناقلٌ لاسم الكتاب على ما أراد مؤلِّفُه، لا على ما أراد غيرُه من العلماء، على أن ترجيحَ اسم رُمح النبي صلى الله عليه وسلم بالمثنوي أو المثنوني مسألةٌ أخرى، وما أضرَّ البحثَ العلميَّ إلا خلطُ الأمور بعضِها ببعضٍ، وعدمُ وضع الحقائق في نصابها، وكتاب الغُماري أمامي الآن ولفظُه:" المثنوني والبتّار في نحر العَنيد المِعثار الطاعن فيما صح من السُنن والآثار ".
وأما قولك:"على السريع"، فعبارةٌ لا أُحبُّها لفظاً ومعنىً؛ أما لفظاً فلأنها تركيبٌ عاميٌّ سمجٌ، وأما معنىً فلدلالتها على العجَلة وعدمِ التحقيق، والعلمُ والتحقيقُ لا يعرفانِ ذلك
إذا لم تستطع شيئاً فدعْه وجاوِزْه إلى ما تستطيع
خلِّ الطريقَ لمن يبني المنارَ به وابرُزْ ببَرْزةٍ حيث اضطركَ القَدَرُ
يا باري القوس بَرْياً لستَ تُحسنُه لا تَظلمِ القوسَ أَعطِ القوسَ باريها
والمسألةُ وإن كانت قد أخذتْ من الوقت والكتابة قرابةَ قرنٍ أو أكثرَ من الزمان كما قلتَ، إلا أنها دالةٌ على اعتبار القول بالسدل وإن كان ضعيفاًمن حيث المُدرَك، إلا أنه لا ينفي أن كراهة القبض في الفرض عند المالكية هو القول المشهورُ عندهم، فذلك أمرٌ لا يرضاه اللهُ ورسولُه، صلى الله عليه وسلم. والسلام عليكم أيها الإخوةُ الأفاضلُ.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 23-11-10, 05:59 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حبيبنا الشخ عصاما وفقه الله.

ربما يحق لي في هذا المقام أن أستدعي قول ابن زريق:

فاستعملي الرفق في تأنبيه بدلا من عنفه فهو مضنى القلب موجعه

ولست أعرفك بعمك رحمه الله فقط ... بل أعرفك بشخصك منذ نعومة أظفارك ... ويشهد على هذا رواق المغاربة ... والشيخ صالح ... ( ابتسامة محبة )

وما نصحك به عمك هو طريق أهل العلم حقا فالزمه عملا ... وإن أضناك وأجهدك ... ولا تنس أن للعلم صولة وجولة .. فلا بد من قهر تلك الصولة بالتواضع .. فهو من أعظم خصال المتقين.

وأما اسم الكتاب فلا نغيره ... بل هي إشارة مني إلى أن الأخ الذي ذكره بذلك الاسم له سلف ... ولا أريد أن أطيل في هذا بأكثر لأنه ليس بحثنا.

وعلى السريع .. عبارة استقيتها من مضيفيك من أهل مصر ... قدرت أنك لا تستغربها ... والقصد مراعاة حالك وعدم إشغالك بكثرة التفصيل ... وقديما مُدح الكثيرون بسرعة الجواب .. مع تحري الصواب ... فقالوا: جيد الاستنباط سريع الجواب .. وقالوا: .. عالماً بالنوازل والمسائل، سريع الجواب إذا سئل فيهما ... وقالوا: وكان في إقرائه سريع الجواب ، متبحراً في علم الإعراب ... الخ ... وربما كان مع المستعجل الزلل بارك الله فيك ... فهذا ليس غائبا عني.

وما أوردتَه من شعر لا مناسبة له هنا فتفطن وفقك الله ... وإن كنتُ لستُ من أهل الاستطاعة حقا وصدقا.

أما إن المسألة أخذت هذا القدر من الوقت ... لكونها دالة على اعتبار القول بالسدل ... فغير صحيح ألبتة ... ويكفي في رده أنك شهدت بضعف مدركه ... فمن يلتفت للقول الضعيف ويطرح الصحيح الراجح؟ وإنما جر ذيول المسألة التعصب الذميم ... وكثرة التشغيب على المنتصرين لسنة وضع اليمنى على اليسرى ... حتى أقحمها بعضه الأغمار في مسائل السياسة!! ... وأسباب أخرى علمية دعت لإطالة البحث فيها بين مؤيد ومعارض.

وقولك: ( .. إلا أنه لا ينفي أن كراهة القبض في الفرض عند المالكية هو القول المشهورُ عندهم ) فلا يقبل باطلاقه هكذا ... بل الصواب أن يقيد بقصد الاعتماد كما بينه غير واحد من متقدمي أصحابنا المالكيين والمـتأخرين ... وما أظنه يخفى على مثلك ... وقد درّست بعض شروح المختصر.

وأما قولك: ( .. فذلك أمرٌ لا يرضاه اللهُ ورسولُه، صلى الله عليه وسلم ) فلا أدري على ماذا يعود اسم الإشارة.

وفقك الله ونفعك بك ... فقد أسعدني وجودك بالملتقى ... وكنت أرقبه من زمن ... وللملاقاة أوقات ... فإذا جاء الإبان تجئ.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 24-11-10, 06:17 AM
معز الأسود معز الأسود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-04-09
المشاركات: 116
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بارك الله فيكم

لقد استفدتُ كثيرا من هذا الحوار العلمي و خاصة مشاركة الأخوين الفهم الصحيح و عصام الصاري، لكن ما يشكل على الكثير ممن تابع هذا الموضوع أن الخلاف مرده لا إلى تحديد القول الراجح في المسألة إنما هو في تحديد المشهور في المذهب۔
من المعروف أن المالكية قد اختلفوا في تحديد المراد بالمشهور على قولين :
١- المشهور هو ما كثر قائله : و الظاهر هذا ما يقصده الشيخ عصام بقوله أن السدل هو المشهور۔
٢- المشهور هو ما قوي دليله : و على ما يبدو هذا ما يميل إليه الشيخ الفهم الصحيح
و أضاف بعضهم قولا ثالثا :
٣- المشهور هو قول ابن القاسم في المدونة: و هو ما قبله الشيخ الفهم الصحيح تنزلا و يفهم هذا من قوله ﴿وقولك: ( ..
إلا أنه لا ينفي أن كراهة القبض في الفرض عند المالكية هو القول المشهورُ عندهم ) فلا يقبل باطلاقه هكذا ... بل الصواب أن يقيد بقصد الاعتماد كما بينه غير واحد من متقدمي أصحابنا المالكيين والمـتأخرين﴾۔

و حسب فهمي - ولست بذاك - فرغم الاختلاف في مسألة التشهير ﴿و هي مسألة ما زال المالكية يتوارثونها ﴾ فكل من الشيخ الفهم الصحيح و الشيخ عصام يرى وجوب العمل بما قوي دليله۔

فالرجاء من الشيخين أن يبين لنا كل واحد ماذا يقصد بالمشهور
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 28-11-10, 01:01 PM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 159
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله وحْدَه، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعدُ، فتلبيةً لطلب الأخ الفاضل/ معز الأسود تبيينَ مصطلح المشهور عند المالكية فإني أنقلُ كلامَ العلاّمةِ محمد بن قاسمٍ القادري المالكي -رحمه الله- في كتابه:" رفع العتاب والملام عمن قال العمل بالضعيف اختياراً حرامٌ " ص(17-18) ما نصُّه:
" اعلم أنه اختُلف في حقيقة المشهور على أقوالٍ ثلاثةٍ:
الأول: وهو الصواب، أنه: ما كثُر قائلُه.
قال الونشريسيُّ في المعيار:" وعلى هذا القول في تفسير المشهور، فلا بدَّ أن يزيدَ قائلُه على ثلاثةٍ (أي: أربعة فأكثر)، أي: لا يقال في حكمٍ إنه مشهورٌ إلا إذا حكم به أكثرُ من ثلاثةٍ من العلماء.
الثاني: أنه ما قويَ دليلُه.
الثالث: أنه قولُ ابنِ القاسم في المدونة.
وإنما قلنا في الأول: هو الصوابُ لأن العلاّمةَ الهِلاليَّ صدَّر به في "شرحه على خطبة المختصر"، وأيده بأمورٍ ثلاثةٍ:
أولها: أن هذا التفسير هو المناسبُ للمعنى اللغوي في لفظ المشهور؛ لأن الشهرة في اللغة، كما يأتي قريباً، ظهورُ الشيء، ولا شك أن الحكم الصادرَ من جماعةٍ أكثرَ من ثلاثةٍ ظاهرٌ.
ثانيها: أن مذهب الفقهاء والأصوليين، أي: جمورِهم، تقديمُ الراجحِ على المشهور عند معارضتهما، ولو لم نُفسِّرِ المشهورَ بما كثُر قائلُه، بأن فسَّرْناه بما قَوِيَ دليلُه، لكان مرادفاً للراجح، فلا تتأتَّى معارضتُهما حتى يقالَ يُقدَّمُ الراجحُ عليه.
ثالثها: أن العلماء ذكروا أن أحد القولين قد يكون مشهوراً لكثرة قائله، وراجحاً لقوة دليله. انتهى بالمعنى.
ومثال ذلك: استماعُ آلات اللهو المُلْهِيَةِ، فإنه حرامٌ على المشهور؛ لزيادة مَن حَكَم بتحريمه على ثلاثةٍ، وكذا هو حرامٌ على الراجح؛ لقوة دليله، وهو: قوله -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح:" ليكونُن في أمتي أقوامٌ يستحِلون الحِرَ والحريرَ والمعازفَ ".
فلو كان المشهور هو ما قوِيَ دليلُه، لم يتأتَّ في القول الواحد أن يكون مشهوراً وراجحاً باعتبارين مختلفين.
فهذه الأمورُ الثلاثةُ تؤيد تفسيرَ المشهور بما كثُر قائلُه، وتَرُدّ على من فسَّره بما قَوِي دليلُه.
وأما من فسَّره بقول ابن القاسم في المدونة، فتفسيره مردودٌ، كما قال الهلاليُّ في الشرح المذكور، فإنه لا معنى لانحصار المشهورِ فيما ذُكر، فإنه لا يقولُه أحدٌ.
ثم أجاب عنه بأنه لعل مقصودَ هذا القائلِ: إن قول ابن القاسم فردٌ من أفراد المشهور، فيكون هذا القائلُ أشار إلى أن المراد بكثرة القائل في قولهم: المشهورُ ما كثُر قائلُه كثرةُ القائل حقيقةً أو حكماً، فإن ابنَ القاسم وإن كان واحداً في الخارج فهو لملازمة الإمامِ مالكٍ أكثرَ من عشرين سنةً ولم يفارقْه حتى توفي، ولرواية المدونة عنه أكثرَ من ثلاثةٍ حكماً.
وهذا الجوابُ الذي أجاب به الهلاليُّ متعيِّنٌ، وعليه فلا يبقى في المشهور إلا قولان، هذا ما يتعلقُ بالمشهور.
وأما الراجحُ ففيه قولان، الصوابُ منهما أنه ما قوِيَ دليلُه، وقيل: ما كثُر قائلُه ". انتهى كلامُه.
ويُنظر لمزيد التوسع في بيان مصطلح المشهور الكتاب الماتع للدكتور/ محمد رياض:" أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي" ص(489-509) فإنه قد أطال في ذلك وأجاد، فجزاه الله خيراً.
وأرجو أن يكون في هذا البيان كفايةٌ. والحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 28-11-10, 02:49 PM
معز الأسود معز الأسود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-04-09
المشاركات: 116
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بارك الله فيكم على التوضيح
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-11-10, 12:59 AM
مصطفى البشير مصطفى البشير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-10
المشاركات: 7
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

السلام عليكم ورحمة الله:
أريد أن أضيف نقطتين:
الأولى: أن اسم رمح رسول الله صلى الله عليه وسلم (المُثْوِي)؛ بالضم وكسر الواو؛ سمي به لأنه يثبت المطعون به، من الثوى، أي الإقامة، كما في القاموس واللسان وغيرهما، وليس اسمه (المثنوي)، كما ذكر.
الثانية: كان بدء الحديث بالسؤال عن مالكية أهل الإمارات؛ قلت: وللمالكية في شرق جزيرة العرب مشاركة في هذه المسألة، وهي جزء يحمل اسم: (إتحاف ذوي الفضل في تحرير مسائل القبض والسدل)، لمؤلفه د. عبد الحميد بن مبارك آل الشيخ مبارك، من منشورات مركز نجيبويه، القاهرة، 2010.
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 29-11-10, 06:34 AM
ابو عبد الرحمان الصفاقسي ابو عبد الرحمان الصفاقسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-10
المشاركات: 69
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

رحم الله الشنقيطي حيث قال في نظمه :

القبض سنة النبي الهاشمي *** و السدل رأي العالم ابن القاسم
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 29-11-10, 10:17 PM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 159
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

البحثُ في اسم رمح النبي -- ليس محلَّ بحثِنا هنا، والخروجُ عن موضوع البحث خلافُ المنهج العلمي؛ لأن الكلامَ هنا خاصٌّ بمسألة السدل، وإنما تطرَّقْتُ إلى ذِكره عرضاً وأَثبتُّها بنونين كما وردت على عنوان الكتاب الذي نقَلْتُ منه وهو لأحمدَ الغُماري، فإن كان في نقلي للعنوان تصحيفٌ أو تحريفٌ فليُذكَرْ، وإلا... وشكَر اللهُ للجميع على ما أفادوا.
فائدةٌ: كان لرسول الله -- خمسةُ رماحٍ على ما ذكَر الإمامُ ابنُ جماعةَ في مختصره الكبير، لوحة (98) ثلاثةٌ أصابها من سلاح بني قينقاع، ورمحٌ يقال له: المُثْوِي، من الثَواء، أي: أن المطعون به يَثبتُ به في مكانه، ورمحٌ يقال له:" المثني "، أو "المتثني". والله أعلمُ. انظر: تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله -- من الحِرَف والصنائع والعمالات الشرعية، لعلي بن محمد الخزاعي ص(415).
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 30-11-10, 01:34 PM
نظير صباح الحيالي نظير صباح الحيالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-02-07
المشاركات: 67
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

جزاكم الله خير .
__________________
قال سفيان الثوري رحمه الله : مازاد صاحِبُ بدعةٍ اجتهاداً ، مازادَ إلا عَنْ اللهِ بعداً .
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 30-11-10, 02:38 PM
صالح أبو إلياس صالح أبو إلياس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-03-07
المشاركات: 110
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيكم على هذه المعلومات وبركة العلم نضحه
سمعت الشيخ العلامة الأصولي الحسن وجاج السلفي ثم السوسي المغربي في بعض دروسه باللهجة المحلية - الأمازيغية - أكثر من عشر سنوات ردا على متعصبة المذهب هنا عندنا بالمغرب بأن مراد أبي القاسم في سؤاله للإمام مالك ليس هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة، وإنما مراده هو الإتكاء في الصلاة لأن السؤال حسب ما ذكر الشيخ أنه سأله عن القبض في الصلاة وليس وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة وقال ومما يدل على ذلك تبويب بعض الأئمة لكلامه حيث بوب له بقوله : باب الإتكاء في الصلاة.

فما قول المشايخ وطلبة العلم؟
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 02-12-10, 09:55 PM
أبو عبد الله وعزوز أبو عبد الله وعزوز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-02-07
المشاركات: 333
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الدكتور حمزة أبو فارس رجَّح أن قول إمامنا مالك في الموطأ مُقدَّم على قوله في المدونة عند التعارض , واستدل بمسألة بنت الزنا هل تحرم على أبيها من الزنا أو لا ؟
__________________
قال أبو الوليد ابن رشد -رحمه الله-:
مَنْ عَزَّ عليه دينُه تَورعَ , ومَنْ هَانَ عَليه دينُه تَبرّع.
فتاوى ابن رشد 1622/3
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 03-12-10, 01:11 AM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 159
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

قلتُ: ما رجَّحه الدكتورُ/ حمزة -حفظه الله- هو كذلك، وهو معروفٌ عند أهل المذهب، فقد قال ابنُ رشدٍ -حَذامِ المَذهب-:" فحصَّلَتْ -أي: المدونةُ- أصلَ علمِ المالكيِّينَ، وهي مقدَّمةٌ على غيرها من الدواوين بعد موطأ مالكٍ -رحمه الله- ". المقدِّمات الممهِّدات (1/44).
وقال الشيخُ أبو محمدٍ صالحٌ الهسكوريُّ -فقيهُ المَغرب-:" إنما يُفتَى بقول مالكٍ في الموطأ، فإن لم يجدْ في النازلة فبقوله في المدونة... ". المعيار المُعْرِب (12/23).
وهذا لا ينفي ما تقدَّم من كلامي، من أن المشهور في المَذهب هو السدلُ، وأن القبضَ هو الراجحُ، وقد يكون هو مشهوراً أيضاً، وأن المعتمَدَ في المذهب تقديمُ الراجحِ على المشهور، وعليه فلا إشكالَ في المسألة من الأساس، وإنما الإشكال فيمن يُنكِرُ كونَ السدلِ مشهورَ مذهب مالكٍ -رحمه الله تعالى-. والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 07-12-10, 08:55 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله.

ما رجحه شيخنا حمزة - وفقه الله - معروف عند بعض أهل المذهب غير معمول به عند كثير من المتأخرين .. بل ادعي بعضهم الاتفاق على أن المدونة هي المقدمة على كل ما خالفها ..

وعند بعض المتأخرين: السدل هو الراجح والمشهور ... ووضع اليمنى على اليسرى مكروه في الفرض مطلقا .. ومنسوخ حكمه ... أو مخالف لعمل أهل المدينة .. و عند بعضهم: كل الأحاديث المثبتة لوضع اليمنى على اليسرى ضعيفة ... فلا مكان لوضع اليمنى على اليسرى عندهم ... بل ينبغي لمن يقتدى به ترك وضع اليمنى على اليسرى خوف التشويش على العامة .. الخ

وعند بعض أهل المذهب من المتأخرين: وضع اليدين مكروه إذا قصد الاعتماد ... وسنة هدى إذا لم يقصده .. وسنة أيضا إذا قصد الاعتماد والاقتداء ...

وإذا قلبنا الأمور جيدا ... فالسدل ليس مشهورا حقيقة في المذهب على أي معاني المشهور وضعته ... سواء قلنا: إن المشهور هو ما كثر نقلتُه أو ما كثر قَوَلَتُه .. أو المشهور قول ابن القاسم في المدونة ... أو المشهور ما قوي دليله.

ونسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى إلى الإمام مالك خاصة خطأ محض من قائله ( عندي ) ... نتج عن خطأ في فهم كلام ابن القاسم في المدونة ... وهذا بيّن لا يخفى على من تأمله ممن تحلى بالإنصاف .. وجانب الاعتساف.

أقول هذا ولا يخفى علي - بحمد الله ومنته - كثير مما قاله أئمتنا المالكيون المتقدمون والمتأخرون ... في هذه المسألة ... وإنما عمي علي أول من صرح بالكراهة من شراح المدونة أو المعلقين عليها فتبعه بعضهم ... حتى صار هذا القول مذهب مالك في نظر بعض أتباع المذاهب السنية فضلا عن كثير من المالكيين ... والأمر بخلاف ذلك، والله أعلم.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 07-12-10, 10:24 AM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,391
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

ما فائدة هذه الأقوال كلها إن صح الحديث عن الرسول صلى الله عليه و سلم , فإذا حضر الحديث بطل المذهب
فلو شغلت هذه العقول للتفقه في حديث رسول الله كان خيرا في التكلف في تصحيح المذهب , فوالله لن يسألنا الله عن مالك هل اتبعناه ولكن هل اتبعنا الرسول
__________________
كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 07-12-10, 11:58 AM
أبو محمد الدمشقي المالكي أبو محمد الدمشقي المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-06-10
المشاركات: 300
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

فائدة هذه الأقوال هي معرفة مذهب المالكية في المسألة (وأشهر الأقوال عندهم السدل كما بين الأخ عصام)و هذا لا يعني أننا نعمل به أو نفتي به و لكن معرفة المذاهب علم
عند طرح كل مسألة يقول العلماء فيها قولان (أو أكثر..) و إن كان أحدها ضعيفا كقول أبي حنيفة في صدقة الخيل.....
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 07-12-10, 04:00 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

إذا لم تفت بالمشهور في المذهب وفقك الله .. ولم تعمل به ... فبماذا تعمل إذن ... وبماذا تفتي؟
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 07-12-10, 11:08 PM
أبو الفداء الأردني أبو الفداء الأردني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن محمد السبيعي مشاهدة المشاركة
لا إلهَ إلا الله، الرجل لم يسأل عن الأقوال والترجيحات والأدلة، ولا حكم الشرع، وإنما سأل هل صحيح أنّ هذا قول عند المالكية ؟
فالجواب : نعم .

وكفى !

رحمك الله
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 08-12-10, 01:57 AM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 159
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله. وبعدُ:
فإن القول بأن أئمةَ المذهب قد أخطأوا في فهم المدونة إذْ حملوها على كراهة القبض في الفريضة، وأنه قد خفي عليهم الصوابُ في ذلك، وأن نسبةَ الكراهة لمالكٍ خطأٌ محضٌ، كلامٌ مردودٌ لا يُلتفَتُ إليه، ووهمٌ لا يعوَّلُ عليه؛ فإن الكراهةَ مفهومُ الإمام البَراذِعي في تهذيب المدونة (1/241-242) حيث قال:" ولا يضع يمناه على يُسراهُ في فريضةٍ، وذلك جائزٌ في النافلة "، وكفى به حجةً في الفهم والتحقيقِ، وهو أيضاً فهمُ الإمامِ ابنِ رشدٍ -عجوزِ المذهب-، حيث قال في المقدمات (1/164):" وقد كَرِهه مالكٌ في المدوَّنة، ومعنى كراهيتِه: أن يُعَدَّ من واجبات الصلاة "، فانظرْ كيف نسَبَ القولَ بكراهة القبض في الفرض لمالكٍ، ثم حمَل معنى الكراهة على أنه ليس من واجبات الصلاة؛ لقول مالكٍ فيها:" لا أَعرفُه "، ففسَّره بأنه لا يَعرفُ وجوبَه، وهذه طريقةٌ لغير واحدٍ من أهل المَذهب، كابن العربي، وقد نقَل هذا العلاّمةُ المَسْناوي في "نُصرة القبض"، وهو أيضاً فهمُ الإمام ابن الحاجب -أحدِ أذكياء العالَم كما قيل-، حيث قال في مختصره(94):" فيها -أي: المدوَّنةِ- لا بأسَ به في النافلة، وكَرِهه في الفريضة ".
وهو أيضاً فهمُ الإمام خليلٍ -رحمه الله- في مختصَرِه وقد سلَّمه له شُرَّاحه المعدودون بالعشرات، كالحطّاب، والمَوّاق، والزُرقاني، والبنّاني، والرُهوني، والخَرَشي، والعَدَوي، والدرديرِ، والدسوقي، والصاوي، والأمير، وعِليش، والنفَراوي. وذكرُ أسماء هؤلاء الفقهاء ليس من باب طلب الحصر بل هو تمثيلٌ، فإن الحصرَ في مِثل هذا مما يقاربُ المستحيلَ.
فهل هؤلاءِ الفقهاءُ جميعاً قد فَهِموا المدوَّنةَ فهماً خاطئاً، وأنه قد لَبَّس عليهم بعضُهم فاتَّبعوه؟!!!!، هذا كلامٌ لا ينبغي أن يتفوَّهَ به طالبُ عِلمٍ.

فعُلم أن هذا هو الفهم الصحيح، وأما غيرُه فليس بشيءٍ، وقد نسَب القولَ بمشهورية كراهة القبض في الفريضة إلى مذهب مالكٍ غيرُ واحدٍ من فقهاء المَذهب، كالشيخ عِليش في فتاويه، والعلاّمة النوازلي المهدي الوزّاني في نوازله الكبرى، والمحقِّق محمد عابد في رسالة:" القول الفصل"، وغيرهم، على أن عدمَ تنصيص كثيرٍ منهم على مشهوريته راجعٌ إما إلى أنه روايةُ ابن القاسم في المدوَّنة، والمعلومُ تقديمُها على غيرِها من الروايات بالبداهة، وإما لأنهم لم يَذكروا قولاً آخرَ غيرَه فلم يحتاجوا إلى التنصيص على أنه المشهورُ، وإنما احتاج المتأخرون ممن ذكرْتُ آنفاً إلى التنصيص على مشهوريته عندما وُجد من يَطعنُ في رواية المدوَّنة، ويؤيِّدُ القولَ بشُهرته أن الذي اقتَصَر عليه خليلٌ في مختصره المبيِّنِ لِما به الفتوى، واللهُ يَشهَدُ أني ما سدلْتُ في حياتي في الفريضة؛ حتى لا يَعتقدَ بعضٌ أني متعصِّبٌ للقول بالسدل، أو متحاملٌ على القائلين بالقبض، فحاشا واللهِ، ولكنَّ العلمَ علَّمَنا أن الحقَّ أحقُّ أن يُتَّبَعَ، فالكلامُ هنا في نقل المذهب، وليس في تصحيحه كما ظن البعضُ.
فإذا عُلم ما تَقدَّم عُلم الجوابُ عن أصل السؤال القائل: هل ما يَفعلُه أُمراءُ الإمارات هو مذهبُ مالكٍ؟، وأن الكلامَ في نقل مذهب مالكٍ على الوجه الصحيح؛ فهذه أمانةٌ علميةٌ، ولا يصحُّ أن يُرجَعَ فيها إلى الأهواء والرغبات، ولا إلى الرجاء والأُمنيات، ولذلك تجدُ العلاّمةَ خليلاً -رحمه اللهُ- يختارُ في "التوضيح" غيرَ ما يَذكرُه في المختصَر؛ لأن المختصَرَ اعتمَدَ فيه نقْلَ المَذهب، فلا يجوزُ له أن يرجِّحَ من عنده، أما في التوضيح فيُرجِّحُ ويختارُ غيرَ المشهور أو غيرَ ما يَذكره في المختصر، وهذا موضوعٌ جديرٌ بأن يكونَ رسالةً علميةً يُدرَسُ فيها أقوالُ خليلٍ في التوضيح مع مقارنتها بما في المختصر. وفَّق اللهُ الجميعَ لما فيه رضاه.
ثم إن المُفتَى به في المذهب أربعةُ أمورٍ، هي: القول المتفَقُ عليه، والراجح، والمشهورُ، وما جرَى به العملُ، كما ذكَر ذلك غيرُ واحدٍ من أهل المذهب، وليس الأمرُ قاصراً على المشهورِ.
ثم إنه لا لومَ عندي على من يأخذُ برواية السدل عند المالكية؛ لما سبق ذِكرُه، ولِما جرَى به العملُ في المَغرب قاطبةً إلى وقتٍ قريبٍ؛ ولِما نصَّ عليه المحقِّقُ العَدَوي -رحمه الله- من أن المشهور يُقدَّمُ على الراجح. وهذه فائدةٌ.

ثم إني أَشكُرُ الأخَ أبا محمدٍ الدمشقي الهُمام، على حُسنِ فهمه لمرامي الكلام، إلا أن القولَ بالسدل لم ينُصَّ علماؤُنا على ضَعفه، وإن كان كذلك فبالاِعتبار، وليس على الإطلاق، ولو فلو فُرض ضَعفُه فإن لذِكر الأقوال الضعيفة في المَذهب فائدتين، ذكَرهما غيرُ واحدٍ، فما بالُكَ بقولٍ هو مشهورٌ. واللهُ أعلمُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
اللهم إنك تَعلمُ سري وعلانيتي فاقبَلْ معذرتي، وتَعلمُ حاجتي فأعطني سؤلي، وتَعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألكَ إيمانا يباشرُ قلبي، ويقيناً صادقاً حتى أَعلمَ أنه لن يصيبني إلا ما كتبْتَه عليَّ، والرضا بما قسَمْتَه لي، يا ذا الجلال والإكرام. والحمدُ لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 08-12-10, 07:59 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء الأردني مشاهدة المشاركة
رحمك الله
ورحم الله جميع المسلمين ... جواب السائل علم سابقا ... والنقاش تحول إلى موضوع آخر .. فإن فهمته فتابعه مشاركا أو مطلعا ... وإن كانت الأخرى فاسأل تُجب وفقك الله .. وإن استثقلت الموضوع من أصله فانصرف عنه راشدًا.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المالكية , اليد , الصلاة , عند , وضع

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:26 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.