ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-11-10, 06:37 AM
محمد ابن الشنقيطي محمد ابن الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-08
المشاركات: 716
افتراضي المكنز الكبير عرض وتحليل

المكنز الكبير( )


عرض وتحليل


محمد سالم غنيم


مدرس المكتبات والمعلومات المساعد


كلية الآداب - جامعة القاهرة



يعد هذا المعجم فريداً في نوعه , جديداً في شكله و إخراجه ؛ حيث يجمع لأول مرة في تاريخ المعاجم العربية عدة أشكال من المعاجم في معجم واحد شامل . لقد ضم هذا المعجم بين دفتيه معجماً للموضوعات أو المعاني أو المجالات ، و معجماً ثانياً للمترادفات و المتضادات ، معجماً ثالثاً لمعاني الكلمات ، و معجماً رابعاً للألفاظ و الكلمات .


و يقول الأستاذ الدكتور احمد مختار عمر – رحمه الله – الذي ترأس فريق العمل فيه انه : " لا تنحصر قيمة هذا المعجم في فكرته المبتكرة ، و لكن تمتد لتشمل منجهيته و إجراءات العمل فيه ، و إتباعه احدث المواصفات العالمية في صناعة المعاجم و إخراجها . وما نضعه بين يدي الباحث الآن ليس عملاً معجمياً عادياً , و إنما هو نقطة تحول في صناعة المعجم العربي . إنه ليس تكراراً أو تقليداً لعمل معجمي سابق , أو جمعاً لمعجم من عدة معاجم شأن العديد في المعاجم السابقة إنما هو " موالفة " جديدة للقارئ العربي لأول مرة , نأمل أن يتذوقها و يستطيبها , ويجد منالته في سطورها "


مصادر إعداد المعجم و منهجية إعداده


لقد استغرق التخطيط لهذا المعجم و العمل فيه جمعاً و تصنيفاً وتبويباً وتحريراً ومراجعة وبرمجة وإدخالاً زحفاً ليس بالقصير. وقد وضع فريق العمل تحت يده قبل البدء في العمل , وأثناء العمل كل ما احتوته المكتبة العربية من معجمات عامة و خاصة , ومن أمثلة ذلك :


1- المعاجم العامة؛ مثل : الصحاح للجوهري, ولسان العرب لابن منظور, والقاموس المحيط للفيروز آبادى, وتاج العروس للزبيدى, وأساس البلاغة للزمخشرى, والمقاييس لابن فارس .


2- المعاجم المتخصصة أو الخاصة ؛ ومن أبرزها معاجم الموضوعات والمجالات؛ وأهمها: المخصص لابن سيدة , وفق اللغة للثعالبى , والألفاظ الكتابية للهمذانى, وجواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر, وتهذيب الألفاظ لابن السكيت , ومعجم أسماء الأشياء للبيابيدى , والإتضاح في فقه اللغة لعبد الفتاح الصعيدي و حسن يوسف موسى.....وغيرها.


3- معاجم المترادفات قديمها وحديثها ؛ فالقديمة مثل: الألفاظ المترادفة للرماني , والفروق اللغوية لأبى هلال العسكري, وكتاب الفرق لقطرب, والكليات لأبى البقاء الكفوى.


والحديثة مثل: معجم المعاني للمترادف والمتوارد والنقيض لنجيب اسكندر , وقاموس المترادفات و المتجانسات للأب روفائيل نخلة اليسوعى , ونجعة الرائد في المترادف و المتوارد لإبراهيم اليازجى, ومعجم الجيب للمترادفات لمسعد أبو الرجال , والمكنز العربي المعاصر لمحمود إسماعيل حسنى وآخرين , ومعجم المترادفات العربية الأصغر لوجدي رزق غالى .


وبعد استعراض هذه المعاجم السابقة وجد فريق العمل أنها لا تفي بالحاجة , ولا تلبى احتياجات الباحث المعاصر, ذلك لأنها تخلط بين القديم والحديث , أو تكفى بحشد الكلمات جنباً إلى جنب دون ترتيب معين , ودون تدقيق في معانيها , ودون إعطاء معلومات عنها تتعلق بدرجتها في الاستعمال . ومن أجل هذا وضع فريق العمل لهذا المكنز منهجاً جديداً يتجنب عيوب الأعمال المشابهة .


وقد ظهر التفرد في منهج إعداد هذا المعجم منذ نقطة البداية, وهى مرحلة جمع المادة , فلم يعتمد الفريق على معاجم السابقين اعتماداً كلياً, وإنما ضم إلى ذلك مادة غزيرة تم استيفائها من تفريغ العشرات من كتب اللغة و الأدب و دواوين الشعر, وعنية من الصحف اليومية. وربما يكفى أن نشير إلى الأسماء الآتية على سبيل المثال لا الحصر: البيان و التبيين للجاحظ, وديوان المتنبي , وديوان الجازم, وديوان شوقي, والحب في التراث لمحمد حسن عبد الله , مجمع الأمثال للميداني , ومن كنوز القرآن لمحمد السيد الداودى , وأعمال يحيى حقي , وأعمال أحمد عبد المعطى حجازي , وأعمال إبراهيم عبد القادر المازنى , وأعمال صلاح عبد الصبور, واللغة و اللون لأحمد مختار عمر....هذا فضلاً عن عينة من بعض الصحف....وغيرها الكثير من المادة المرجعية لكل مدخل.


على الرغم من أن هدف هذا المعجم الفريد هو أن يكون معجماً للمترادفات و المتضادات العربية و أن ذلك قد يعفى من إعطاء أية معلومات إضافية اعتماداً على أن كلمات كل مجال يشرح بعضها بعضاً , فإن فريق العمل لم يقنع بذلك , وتم إضافة الكثير من المعلومات لكل مدخل يمكن تلخيصها فيما يلى :


1- بيان نوع الكلمة ( فعل- اسم- صفة- حرف ) مع فصل كل نوع في مجموعة مستقلة .


2- تحديد المجال الدلالي العام الذي تنتمي إليه مجموعات الكلمات المترادفة أو المتضادة . مع استخلاص المتضادات للمجالات , وهو صنيع تخفف منه كثير من كتب الترادف .


3- بيان الجذور لجميع الكلمات , وهو أمر أهمله معظم كتب المترادفات , أما على سبيل التخفف أو نظراً لصعوبته وقد نبع حرص فريق العمل على ذلك من الرغبة في تمكين الباحث من استدعاء جميع مشتقات الجذر الواحد دفعة واحدة , سواء اتفق معناها أو اختلف , وسواء وجدت علاقة اشتقاقية مباشرة بينها , أو لم توجد .


4- وضع شرح موجز أمام كل كلمة , أو مثال توضيحي ( أو كليهما) , أو الإحالة إلى كلمة أخرى وردت في المجال نفسه . كما روعي في الأمثلة - خاصة بالنسبة للكلمات الحية المعاصرة- أن تكون طبيعية غير مصطنعة ولا متكلفة , أو أن تكون مأخوذة من نص حي حديث . أما الأمثلة التراثية فقد روعي فيها الإيجاز و التركيز, وأن تكون كاملة المعنى بقدر الإمكان و ذات مغزى .


5- إضافة نماذج من المصاحبات اللفظية التي يكثر استخدامها , و أخرى من التعبيرات السياقية التي اكتسبت معاني جديدة زائدة على معاني مفرداتها . وقد وزعت هذه التعبيرات على مكانين ؛ أحدهما مقابل الكلمة التي ورد فيها التعبير , والأخر في نهاية المجال حين يتطابق معنى التعبير مع معنى المجال دون أن يحتوى على أي كامة من كلماته .


6- إضافة معلومة لم تتطرق إليها معظم معاجمنا العربية , وهى تصنيف الكلمة و بيان درجتها في الاستعمال , ونبع الحرص على هذا التصنيف من الإيمان بأن جزءاً من معنى الكلمة يأتى من تحديد مستواها في اللغة , الذي يختلف تبعاً لاختلاف الأسلوب , أو الزمان أو المكان , أو الطبقة الاجتماعية أو الثقافية . إذ ليس من المعقول أن تُرص كلمات الترادف بعضها إلى جانب بعض على توهم أنها مترادفات في معناها اللغوي , فهي مترادفة في معانيها الثانوية و الأسلوبية و السياقية , وهو ما لا يقول به أحد من علماء اللغة و الدلالة المعاصرين .


القائمون على المعجم


توفر على إعداد هذا المكنز فريق عمل ضخم يضم ما يقرب من أربعين عضواً, يعمل كل منهم داخل منظومة متكاملة تحمست لاخراج هذا العمل في أكمل صورة , وكان العامل الأول لإنجازه والدافع الأساسي للاستهانة بكل ما صاحب العمل من صعاب , وما اكتنفه من مشاق , و متابعة العمل بصبر وجلد , مع الامتثال للتعليمات الصارمة بنفس راضية, وصدر رحب. وهذا ما جعل فريق العمل يتفاءل فيما يخص الأعمال العلمية الجماعية , وآمل الفريق أن تتكرر هذه التجربة مرة و مرات , بحيث تقوم على الأسس نفسها : التخطيط الواعي الدقيق , والتنفيذ السليم , والمتابعة الدائبة , والمراجعة الدقيقة , والتقييم المستمر, والانظباط الكامل , والتقويم لأي انحراف أو خروج على خطة العمل , وتوزيع الأدوار على فريق العمل بشكل يحقق التكامل و التعاون في إطار رؤية شاملة .


ولقد ترأس فريق العمل طوال فترة العمل و حتى إتمامه على الصورة التي هوعليها الآن الأستاذ الدكتور أحمد مختار عمر ( ت 6 إبريل 2003 ) . رحمه الله أستاذ علم الدلالة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة , وهو غنى عن التعريف وله من الأعمال و المصنفات ما تشهد له بالأستاذية و العلم . نذكر منها ما يلي:


• تاريخ اللغة العربية في مصر. القاهرة: الهيئة المصرية للكتاب, 1970- 165ص .


• البحث اللغوي عند الهنود وأثره على اللغويين العرب. بيروت: دار الثقافة , 1972- 168ص .


• العربية الصحيحة : دليل الباحث إلى الصواب اللغوي. القاهرة: عالم الكتب , 1981- 204ص.


• اللغة واللون . الكويت :دار البحوث العلمية, 1982- 222ص.


• النحو الأساسي. الكويت : ذات السلاسل, 1984- 506ص. (بالاشتراك)


• معجم القراءات القرآنية مع مقدمة في القراءات و أشهر القراء : الكويت : جامعة الكويت , 1988.


• البحث اللغوي عند العرب مع دراسة لقضية التأثير و التأثر . ط 5 القاهرة: عالم الكتب , 1988.


• تاريخ اللغة العربية في مصر والمغرب الأدنى. القاهرة : عالم الكتب, [ - 198].


• علم الدلالة . ط 2 . القاهرة: عالم الكتب , 1988- 296 ص.


• أسس علم اللغة ؛ ترجمة أحمد مختار عمر . ط 2 . القاهرة : عالم الكتب , 1983 .


• من قضايا اللغة والنحو .القاهرة : عالم الكتب , 1974 .


• المعجم العربي الأساسي . القاهرة : المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم , [ 1989]. (بالاشتراك)


• المنجد في اللغة ؛ تحقيق أحمد مختار عمر . القاهرة : عالم الكتب , 1976. ( بالاشتراك )


• دراسة الصوت اللغوي . ط 3. القاهرة : عالم الكتب , 1986 .


التنظيم و التبويب


يحتوى هذا المعجم على 34.530 مدخلاً موزعاً على 1851 موضوعاً أو مجالاً دلالياً , ويقع في 1232 صفحة . وقد رتبت المجالات الدلالية في المعجم هجائياً حسب مجموعات المترادفات , و ألحق بمرادفات كل مجموعة ثنائية ( لها مرادف و مضاد ) ما يقابلها من مجموعة المتضادات .


كما رتبت الكلمات داخل كل مجال هجائياً ليسهل على الباحث الذي يريد كلمة معينة أن يجدها في ترتيبها الهجائي, كما تم إعداد كشاف ثانٍ للكلمات مرتبة هجائياً مع الإحاطة إلى رقم المجال .


وقد تم التوسع في مفهوم الترادف في المعجم ؛ فشمل إلى جانب التطابق التام في المعنى , - مثل :


أتى و جاء , وبعث وأرسل- شمل أشباه الترادف , والكلمات المتضاربة المعنى التي يربط بينها موضوع أو مجال دلالي واحد .


إرشادات استخدام المعجم


وتيسيراً على الباحث فقد قدم المعجم ( المكنز ) العديد من الإرشادات و الأسس التي تم التزامها في المكنز , نقدم طرفاً منها :


1- يمكن للباحث أن يصل إلى ما يريد من خلال كلمة معينة , أو مجال دلالي محدد , كما يمكنه أن يصل إليه من خلال جذر الكلمة .


2- ينصح الباحث حين تصادفه كلمة اشتقاقية أن يبدأ بالبحث عنها في فعلها الماضي, ذلك لاعتبار المجال الفعلي هو الأساس , و تمت الإحالة إليه في مجالي الصفات و الأسماء .


3- ينصح الباحث حين تصادفه كلمة معرفة بــ (ال) أن يجردها منها أولاً , مع ملاحظة أن الكلمات المنكرة المنقوصة ( المنتهية بياء ) ترد في المعجم محذوفة الياء و منونة ( لان هذه هي الصيغة النحوية في حالة الرفع ) والكلمات الممنوعة من الصرف و وضع على حرفها الأخير ضمة واحدة .


4- في حالة وجود حرف معين بعد فعل , مثل: ( عَدَل عن) , (رغب في ), فهذا يشير إلى تعدى هذا الفعل بذلك الحرف , أو إلى أن هذا الحرف قد كوّن مع فعله تعبيراً سياقياً اكتسب معنى جديداً .


5- التزم المعجم بذكر الأسماء في صيغتها المفردة , ما لم يكن الجمع أشهر من المفرد , أو كان الجمع بدون مفرد , مثل : ( الحديث ذو شجون , آلاء , أخذ بتلابيبه ....) .


6- يشمل الاسم في مفهوم المعجم المصادر و أسماء الأعيان , وقد روعي مع ذلك فصل كل نوع عن الأخر بقدر الإمكان , و توحيد كلمات القائمة الواحدة , وقد تم التوسع في مفهوم المصدر فصار شاملاً لكل ما يدل على الحدث المجرد مما سماه النحاة باسم المصدر أو المصدر الميمي .


7- على الرغم من أن معنى الفعل موجود عادة فيما تصرف عنه مشتقات وصفية ( اسم الفاعل – اسم المفعول- الصفة المشبهة- أفعل التفضيل- صيغ المبالغة ....) أو اسمية ( المصدر وما تفرع منه- واسم الزمان- واسم المكان- واسم الآلة.....) فقد تم تخصيص مجالات للمشتقات الوصفية و الاسمية حتى لو كانت تحمل المعنى نفسه الموجود في فعلها , وذلك تيسيراً على الباحث الذي يصعب عليه الوصول إلى المشتق و خاصة حين يكون غبر قياسي كالصفة المشبهة و مصدر الثلاثي.


8- تم الالتزام بتوحيد النوع الكلامي في القائمة الواحدة ( فعل- اسم- صفة- حرف ).


9- تم إدخال تحت الكلمات القرآنية كل كلمة جاءت بالمعنى نفسه في المجال الدلالي المعين نفسه , سواء جاءت بلفظها أو بأحد مشتقاتها القياسية , ولذلك تم اعتبار كلمة (شواء) قرآنية على الرغم من عدم وجودها بلفظها , وذلك لورود فعلها (يشوى) . وتم اعتبار اسم الفاعل (مشتعل) أو المصدر (اشتعال) قرآنياً .


10- تم الالتزام في كتابة جذور الكلمات المشتملة على همزة أن نكتبها دائماً على ألف.


11- تم الالتزام في المعتل (المشتمل على ألف, أو واو , أو ياء) أن يرد الحرف إلى أصله الواوي أو اليائي.


12- يتم تكرار اللفظ إذا اختلف تصنيفه لاعتبار اختلاف التصنيف مبرراً لاعتبار اللفظ لفظين في الحقيقة , مثل كلمة (عقال) التي أخ>ت التصنيفين (لهجة أو لغة محلية) و (من لغة المثقفين) لاختلاف معناها عند كل منهما, ومثل ه>ا يقال عن الفعل (ثقف) الذي ورد في تعبير مثل (ثقف الريح) فصنف على أنه إيجابي تراثي, وفى تعبير آخر مثل: (ثقف نفسه) فصنف على أنه إيجابي معاصر.


13- وضعت التعبيرات السياقية التي تشتمل على إحدى كلمات المجال, ووضعت في السطر نفسه مع الكلمة . أما التعبيرات التي تخلو من إحدى كلمات المجال, ولكن يتناسب معناها مع معنى المجال, فقد وضعت مجموعة في أخر البطاقة بعد الانتهاء من جميع كلمات المجال.


14- تيسيراً على الباحث وضعت الكلمات التي ابتعد شكلها عن جذرها في صورتها دون اعتبار الجذر, فوضعت كلمات : (ذات, وذاتية, وذوات) تحت (ذات) ولم يتم وضعها تحت (ذوو) .


15- بالنسبة للكلمات الأعجمية التي بقيت على عجمتها تم إبقاءها على شكلها ؛ مثل إبريز, وأرجون .


16- اعتمد المعجم الترتيب الهجائي في نظام التشغيل ويندوز

Windows و الذي يعتمد الترتيب التالي:


أ‌- الترتيب حرفاً بحرف.


ب‌- الكلمة الأقل في عدد الحروف تأتى أولاً.


ج- عُد الرف المشدد حرفاً واحداً.


د- عدت (أل) التعريف في الترتيب.


هـ- ذكرت الكلمة الخالية أولاً.


و- عُدت الحركات في ترتيب الكلمات المتشابهة في الحروف حسب الترتيب الآ تى:



و بعد هذه السياحة الفكرية بين دفتي هذا المعجم أو المكنز كما يحبذ أن يسميه من قام عليه, ندعو القارئ الكريم إلى استعمال هذا المعجم , الذي يعد بحق فريداً من نوعه , جديداً في شكله و إخراجه , فقد جاء على نحو مميز قلباً و قالباً , وهو بذلك يعيد إلى الأذهان فكرة المعاجم و إعدادها , ذلك لان قوة الأمة من قوة اللغة التي تنطق بها, و أعاد إلينا فكرة استنهاضنا لخدمة اللغة العربية التي وسعت كتاب الله عز وجل , و كانت وعاءً للرسالة الخاتمة, وهى تدعونا لنجدتها وخدمتها مما وصلت إليه الآن بأيدي أبنائها, فاللغة العربية كانت وستكون لغة علم و أدب, لغة التقنية والفن.















عدة معاجم عربية في معجم واحد


المعجم كنز للطالب والباحث والأديب


حسين محمد الحسن


لقد قام أسلافنا على خدمة اللغة العربية في جميع الميادين، وشمروا عن سواعد الجد واستنهضوا الهمم فوضعوا قواعد نحوها وصرفها، وأساليب بلاغتها وبيانها، وقعّدوا لها، وبينوا غريب ألفاظها, وعلى الجانب الآخر فقد اشتغلوا في وضع المعاجم المتعددة، آخذين بعين الاعتبار الترتيب والتصنيف فجاءت معاجمها متخصصة، فمنها للألفاظ كجواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر، والألفاظ الكتابية للهمذاني، وأخرى للمعاني كالقاموس المحيط للفيروز أبادي وتاج العروس للزبيدي ولسان العرب لابن منظور، وغيرها للمترادفات مثل الكليات لأبي البقاء الكوفي، والفروق اللغوية لأبي هلال العسكري.


ويمكن القول إن جهود اللغويين المعجميين قد وقفت عند هذا الحد فلم يتقدم المعاصرون بأية خطوة إلى الأمام إلا من خلال بعض المحاولات المعجمية التي سارت على نفس النهج، ونسجت على نفس المنوال.


ويأتي معجم المكنزُ الكبير في هذا الوقت كمعجم فريد من نوعه، جديد في شكله واخراجه، حيث جمع لأول مرة في تاريخ المعاجم العربية عدة أشكال من المعاجم في معجم واحد، لقد ضم هذا المعجم بين دفتيه معجماً للموضوعات أو المعاني أو المجالات، ومعجماً ثانياً للمترادفات والمتضادات، ومعجماً ثالثاً لمعاني الكلمات، ومعجماً رابعاً للألفاظ أو الكلمات.


وبهذا يعد المكنزُ الكبير خطوة جريئة في تأليف المعاجم، لا بل في خدمة التراث اللغوي العربي، ففيها من الاجتهاد، والتناول من زوايا جديدة ومبتكرة، فالمعجم رافد جديد وثري يُقدَّم لقارئ العربية، ومن هنا فإن قيمته لا تنحصر في فكرته المبتكرة، ولكن تمتد لتشمل منهجيته، واتباعه أحدث المواصفات العالمية في صناعة المعاجم واخراجها، لذا فهو نقطة تحول في صناعة المعجم العربي، فقد جاء بعيداً عن تكرار السابق واجتراره، مجافياً تقليد الأعمال المعجمية السابقة.


لقد استقى المكنزُ الكبير مادته من المعاجم القديمة اضافة إلى مادة غزيرة من كتب اللغة والأدب ودواوين الشعراء وبعض الصحف اليومية، وبذلك تكون المادة مزيجاً من التاريخ اللغوي القديم والأوسط والمعاصر.


لقد قدم المعجم مادة وافية للمترادفات والمتضادات العربية واضاف إليها معلومات أخرى منها:


بيان نوع الكلمة فعل اسم صفة حرف ، ثم حدد المجال الدلالي العام الذي تنتمي إليه مجموعة الكلمات المترادفة والمتضادة، ثم اضاف الجذور لجميع كلمات المدخل وهذا أمر أهملته معظم كتب المترادفات، وشرح الكلمات شرحاً موجزاً، وأورد بعض الأمثلة التوضيحية، وقد أضاف معلومة خاصة بتصنيف الكلمة وبيان درجتها في الاستعمال, وهناك الكثير من الأمور الجديدة واللمسات التي ترد في المعاجم لأول مرة ويطلع عليها القارئ لدى استخدامه للمعجم.


لقد احتوى المعجم على 34530 مدخلاً موزعاً على 1851 موضوعاً أو مجالاً دلالياً، ويقع في 1232 صفحة.


وقد رتبت المجالات الدلالية (ألفبائياً)، وزود بمجموعة من الارشادات لتسهيل استخدامه، كما ألحق به مجموعة من الفهارس التي تيسر على الباحث الرجوع إلى المعجم والبحث فيه بيسر وسهولة.


يذكر أن معجم المكنز الكبير معجم شامل للمجالات والمترادفات والمتضادات وهو من اعداد فريق من المتخصصين برئاسة الدكتور أحمد مختار عمر، وقد صدر عن شركة سطور بطبعته الأولى عام 2000م/1421ه.


وقامت على اصداره مؤسسة التراث في المملكة العربية السعودية



أحمد مختار عمر ومعجمه الفريد المكنز الكبير
بقلم : فاروق شوشة



عندما أهداني الصديق العزيز الراحل العالم اللغوي الدكتور أحمد مختار عمر كتابه صناعة المعجم الحديث الذي كان صدوره في عام‏1998,‏ مركزا إهداءه في كلمتين اثنتين لصديق العمر أدركت ــ من جديد ــ عمق هذه الصداقة وامتدادها ــ دون شائبة واحدة ــ قرابة نصف قرن من الزمان‏,‏ تغيرت خلاله أمور وشئون وشجون‏,‏ واختلطت مسالك وطرائق‏,‏ وحالت بيننا أسفار وغربة وإقامة‏,‏ في مصر وبلاد غير مصر‏,‏ لكن هذه الصداقة الفريدة استطاعت أن تصمد لهذا كله وأن تستمر‏,‏ وأن تمضي قدما في خط متصاعد‏,‏ بلغ ذروة تجلياته في لقائنا متجاورين في مجمع اللغة العربية ضمن دفعة واحدة هي دفعة عام‏1999.‏



وأدركت فور تصفحي الأولي لفصول الكتاب‏,‏ ومادته الموزعة علي هذه الفصول‏,‏ من خلال عرض علمي رصين‏,‏ يتاح للمرة الأولي لقارئ العربية‏,‏ متناولا معني كلمة معجم واشتقاقها‏,‏ والمعجم والموسوعة‏,‏ والمعجم والقاموس‏,‏ والمعجم العربي في القديم‏,‏ وتخلف المعجم العربي الحديث‏,‏ والاهتمام بالعمل المعجمي في القرن العشرين‏,‏ والمعجمية وعلم اللغة‏,‏ وأنواع المعاجم‏,‏ والخطوات الإجرائية والتنفيذية لعمل معجم‏,‏ ووظائف المعجم‏,‏ وأخيرا مستقبل المعجم العربي ـ أقول‏:‏ أدركت فور تصفحي الأولي للكتاب‏,‏ لماذا كان اعتذار الدكتور أحمد مختار عمر من اليوم الأول لعمله المجمعي ــ عن عدم الانضمام إلي لجنة المعجم الكبير‏,‏ بالرغم من الصداقة العميقة التي تربط بينه وبين مقررها في ذلك الحين الصديق العزيز الراحل العالم والخبير المجمعي الأستاذ إبراهيم الترزي الأمين العام السابق للمجمع‏.‏ كان اعتذار الدكتور أحمد مختار يتضمن اعتراضه علي الطريقة التي يمضي بها العمل في المعجم الكبير منذ بدايته‏,‏ وهي الطريقة التي جعلت منه ــ في معظم مادته ــ تكرارا للمعاجم العربية القديمة‏,‏ واستخلاصا لكثير مما جاء فيها‏,‏ أما الجديد من المادة اللغوية المعاصرة وألفاظ الحضارة ومصطلحات العلوم‏,‏ فلا يمثل إلا أقل القليل من مادة هذا المعجم الذي يمضي العمل فيه بطيئا ولا يكاد يلاحق العصر‏.‏



كان أحمد مختار يري أن نقطة الانطلاق في أي عمل معجمي هي عمل قاعدة بيانات لغوية واسعة‏,‏ والاستعانة بالأنظمة البرمجية والحاسوبية‏,‏ واختيار فريق عمل متكامل يضم العديد من الخبراء والمحررين والباحثين اللغويين والمساعدين ومدخلي البيانات‏,‏ وهو ما أتيح له تحقيقه علي الوجه الذي دعا إليه من خلال إشرافه علي إصدار المكنز الكبير معجما شاملا للمجالات والمترادفات والمتضادات‏,‏ لا نجد في تقديمه خيرا من كلمات الدكتور أحمد مختار رئيس فريق المتخصصين الذين قاموا بالعمل الذي صدر عن قسم المعاجم بمؤسسة سطور منذ أربع سنوات‏,‏ والذي وصفه بأنه معجم فريد في نوعه‏,‏ جديد في شكله وإخراجه‏,‏ حيث جمع لأول مرة في تاريخ المعاجم العربية عدة أشكال من المعاجم في معجم واحد‏,‏ لقد ضم هذا المعجم بين دفتيه معجما للموضوعات أو المعاني أو المجالات‏,‏ ومعجما ثانيا للمترادفات والمتضادات‏,‏ ومعجما ثالثا لمعاني الكلمات‏,‏ ومعجما رابعا للألفاظ أو الكلمات‏.‏


المكنز الكبير بهذا المعني يمثل نقطة تحول في صناعة المعجم العربي‏,‏ فهو ليس تكرارا أو تقليدا لعمل معجمي سابق‏,‏ أو جمعا لمعجم من عدة معاجم‏,‏ شأن المعاجم السابقة‏,‏ وإنما هو جديد في فكرته المبتكرة‏,‏ وفي منهجيته وإجراءات العمل فيه‏,‏ واتباعه أحدث المواصفات العالمية في صناعة المعاجم وإخراجها‏.‏



وقبل الشروع في إنجاز هذا المكنز الكبير‏,‏ كان أمام اللجنة المتخصصة كل ما احتوته المكتبة العربية من معجمات عامة وخاصة‏,‏ فالعامة مثل‏:‏ الصحاح للجوهري‏,‏ ولسان العرب لابن منظور‏,‏ والقاموس المحيط للفيروز بادي‏,‏ وتاج العروس للزبيدي‏,‏ وأساس البلاغة للزمخشري‏,‏ والمقاييس لابن فارس‏,‏ والخاصة مثل‏:‏ معاجم الموضوعات والمجالات‏,‏ وأهمها المخصص لابن سيدة‏,‏ وفقه اللغة للثعالبي‏,‏ والألفاظ الكتابية للهمذاني‏,‏ وجواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر‏,‏ وتهذيب الألفاظ لابن السكيت‏,‏ ومعجم أسماء الأشياء للبيابيدي‏,‏ والإفصاح في فقه اللغة لعبد الفتاح الصعيدي وحسن يوسف موسي وغيرهما‏.‏


ومعاجم المرادفات قديمها وحديثها‏,‏ فالقديمة مثل‏:‏ الألفاظ المترادفة للرماني‏,‏ والفروق اللغوية لأبي هلال العسكري‏,‏ وكتاب الفرق لقطرب‏,‏ والكليات لأبي البقاء الكفوي‏,‏ والحديثة مثل‏:‏ معاجم المعاني للمترادف والمتوارد والنقيض لنجيب إسكندر‏,‏ وقاموس المترادفات والمتجانسات للأب رفائيل نخلة اليسوعي‏,‏ ونجعة الرائد في المترادف والمتوارد لإبراهيم اليازجي‏,‏ ومعجم الجيب للمترادفات لمسعد ابوالرجال‏,‏ والمكنز العربي المعاصر لمحمود إسماعيل صيني وآخرين‏,‏ ومعجم المترادفات العربية الأصغر لوجدي رزق غالي‏.‏



وفي رأي الدكتور أحمد مختار أن كل هذه المعاجم ــ بعد استعراضها ــ لا تفي في الغالب بحاجة الباحث‏,‏ ولا تلبي احتياجاته‏,‏ فضلا عن أنها تخلط القديم بالجديد‏,‏ أو تكتفي بحشد الكلمات جنبا إلي جنب‏,‏ دون ترتيب معين‏,‏ ودون تدقيق في معانيها‏,‏ ودون إعطاء معلومات عنها تتعلق بدرجتها في الاستعمال‏.‏


من هنا كان التفرد في منهج المكنز الكبير عن غيره من المعاجم‏,‏ منذ نقطة البداية‏,‏ وهي مرحلة جمع المادة‏,‏ فلم يعتمد اعتمادا كليا علي معاجم السابقين‏,‏ وإنما ضم مادة غزيرة استقاها من تفريغ العشرات من كتب اللغة والأدب ودواوين الشعر وعينة من الصحف اليومية‏,‏ علي سبيل المثال‏:‏ البيان والتبين للجاحظ‏,‏ ديوان المتنبي‏,‏ ديوان الجارم‏,‏ ديوان شوقي‏,‏ مجمع الأمثال للميداني‏,‏ من كنوز القرآن لمحمد السيد الداودي‏,‏ أعمال يحيي حقي‏,‏ أعمال إبراهيم عبد القادر المازني‏,‏ أعمال صلاح عبد الصبور‏,‏ اللغة واللون لأحمد مختار عمر‏,‏ عينة من بعض الصحف وغيرها‏.‏



يكفي لبيان مقدار الجهد وكم العمل وحجم الإنتاج أن يدرك القارئ أن المعجم يحتوي علي‏34530‏ مدخلا موزعا علي‏1851‏ موضوعا أو مجالا دلاليا‏,‏ ويقع في‏1232‏ صفحة‏.‏


والذي يستخدم هذا المعجم يلاحظ تمييز كلمات كل مجال بمجموعة من الأوصاف التصنيفية التي تبين مستوي الاستخدام لكل كلمة وتحدد خصائصها ورتبتها في الاستعمال‏.‏


وروعي في التصنيف التمييز بين الأنواع الآتية‏:‏ أولا ــ التمييز بين الرصيد الإيجابي الذي يمكن استخدامه في لغة العصر الحديث‏,‏ والرصيد السلبي الذي فقد وجوده في اللغة الحية بمستوييها التراثي والحديث‏,‏ ولم ينتقل من جيل إلي جيل إلا من خلال المعاجم‏,‏ وهذا النوع الأخير يقابل ما يسمي في اللغة الإنجليزية بالممات أو المهجور‏,‏ وقد بلغ مجموعه في المعجم‏303‏ كلمات أي بنسبة أقل من‏1%.‏



ثانيا‏:‏ التمييز بين الرصيد الإيجابي المعاصر الذي يمثل اللغة الحية السائدة أو النمط المشترك الذي يربط المثقفين بعضهم مع بعض‏,‏ ويستخدمونه لنقل أفكارهم إلي جمهورهم‏,‏ وبين الرصيد الإيجابي التراثي الذي لا يصادفه الباحث إلا في النصوص القديمة‏,‏ ولا يستخدمه إلا المتصلون بالتراث في المناسبات الخاصة‏,‏ وهم مع ذلك لا يسرفون في استخدامه‏,‏ ولا يضمنونه كلامهم إلا علي سبيل الاقتباس أو الاستشهاد دون أن يتحول إلي نمط سائد‏,‏ ولا يعني وصف اللفظ بأنه من الرصيد المعاصر أنه استجد في العصر الحديث‏,‏ وإنما يعني أنه مستعمل في العصر الحديث حتي لو كان قديما‏,‏ ويمثل الرصيد المعاصر الأغلبية العظمي في المعجم‏.‏


ثالثا‏:‏ تمييز الرصيد القرآني عن غيره‏,‏ نظرا لما للاستعمالات القرآنية من قيمة خاصة‏,‏ مع ملاحظة الفصل بين الكلمات القرآنية التراثية التي لم يعد استعمالها شائعا في لغة العصر الحديث مثل الكلمات‏:‏ أبق بمعني هرب‏,‏ ونتق بمعني رفع‏,‏ وضيزي بمعني جائرة وظالمة‏,‏ وواصب بمعني دائم لازم والأخري الشائعة الاستعمال التي كثيرا ما تقتبس في لغة المعاصرين‏,‏ وقد بلغت نسبة القرآني التراثي نحوا من‏3%‏ والقرآني المعاصر نحوا من‏22%.‏



رابعا‏:‏ التمييز بين الاستعمال العام والاستعمال الخاص أو المقيد بمكان معين‏,‏ أو موقف معين‏,‏ أو فئة معينة‏(‏ لهجة أو لغة محلية‏,‏ رسمي‏,‏ من لغة المثقفين‏,‏ مصطلح علمي‏).‏


خامسا‏:‏ التمييز بين الكلمات أو الدلالات المستقرة في المعاجم القديمة‏,‏ وتلك المولدة أو المستحدثة التي دخلت اللغة أخيرا‏,‏ أو بعد نهاية عصر الاستشهاد‏(‏ القرن الرابع الهجري‏)‏ والتي غالبا ما تعبر عن ظاهرة حضارية استجدت في المجتمع فوضع بإزائها لفظ يعبر عنها‏(‏ مولد أو محدث‏)‏ وذلك مثل الكلمات‏:‏ تلاشي وحبذ وسيارة وشاحنة ومسرح إلي آخره‏,‏ ومثل هذا النوع من الكلمات قد يكون سائدا في لغة العصر الحديث‏,‏ وقد لا يكون‏.‏


سادسا‏:‏ تمييز كلمات معينة‏,‏ للتحذير من استخدامها‏,‏ إما لأنها محظورة أو متبذلة أو سوقية‏,‏ فمثل هذه الكلمات لا يحسن استخدامها في المواقف الرسمية أو العامة‏,‏ أو في حضور النساء والأطفال‏,‏ وقد اقتصر المعجم علي أقل القليل من هذه الكلمات‏,‏ متجنبا الصريح والمباشر منها‏.‏



المكنز الكبير إذن هو التطبيق العملي للفكر المعجمي الذي عبر عنه العالم اللغوي الراحل الدكتور أحمد مختار عمر في كتابه المتميز صناعة المعجم الحديث والذي قلت عنه في مستهل هذا الحديث إنه أول كتاب من نوعه في اللغة العربية يرسم طريق العمل المعجمي‏,‏ ويفتح الآفاق الواسعة أمام المشتغلين بالمعجم والمثقلين بهمومه‏,‏ كما أنه خلاصة لتجارب المؤلف الطويلة مع المعجم العربي نظرا وتطبيقا‏,‏ ونتاج لاهتمامه في السنوات الأخيرة بالجانب اللغوي التطبيقي من ناحية وبالأعمال المعجمية الغربية من ناحية أخري‏,‏ وهو الاهتمام الذي تجلي في تحقيقه المبكر للمنجد في اللغة لكراع وديوان الأدب للفارابي ومعجم القراءات القرآنية ــ بالاشتراك ــ وفهارس معجم القراءات القرآنية ــ بالاشتراك ــ والمعجم العربي الأساسي‏(‏ تأليف بالاشتراك‏)‏ فضلا عن أن كتاب صناعة المعجم الحديث يحدد العمليات الإجرائية والتنفيذية لعمل معجم‏,‏ بدءا من التصور المبدئي‏,‏ وانتهاء بإخراجه في صورته النهائية‏,‏ كما يعرض أهم وظائف المعجم‏,‏ ويبين مدي أهمية كل منها‏,‏ وترتيبه في الأولوية بالنسبة لمستخدم المعجم‏,‏ ثم هو ــ أخيرا ــ يرسم ملامح المستقبل أمام صناعة المعجم العربي‏,‏ وهي صناعة لم تعد الآن علي هامش العمل الثقافي‏,‏ وإنما في صميمه‏.‏



ويرحل عنا أحمد مختار عمر وهو في تمام اكتماله وذروة قدرته علي العطاء والإنتاج‏,‏ يرحل والعمل اللغوي والمعجمي في مصر ــ في المجمع والجامعة والمؤسسات والمحافل والهيئات العلمية في أشد الحاجة إلي فكره وجهوده وطاقته‏,‏ يرحل والعديد من الأقطار العربية تعتمد عليه في التخطيط لمشروعاتها اللغوية والثقافية والمعجمية والإشراف عليها‏.‏






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لأحمد مختار عمر عرض , المكنز , الكبير , عرض , وتحميل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:02 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.