ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-12-10, 03:20 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

تفسير الآية 3 من سورة النساء - تفسير الطبري-
القول في تأويل قوله :


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى ذلك: وإن خفتم، يا معشر أولياء اليتامى، أن لا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه، وتبلغوا بصداقهنَّ صدقات أمثالهنّ، فلا تنكحوهن، ولكن انكحوا غيرَهن من الغرائب اللواتي أحلّهن الله لكم وطيبهن، من واحدة إلى أربع، وإن خفتم أن تجوروا = إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة= فلا تعدلوا، فانكحوا منهن واحدة، أو ما ملكت أيمانكم.
* ذكر من قال ذلك:
8456 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: " وإن خفتم ألا تُقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طابَ لكم من النساء "، فقالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حِجر ولِّيها، فيرغب في مالها وجمالها، ويريد أن ينكحها بأدنى من سُنة صداقها، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما سواهُنَّ من النساء.
8457 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال، أخبرني عروة بن الزبير: أنه سأل عائشة < 7-532 > زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله تبارك وتعالى: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طابَ لكم من النساء "، قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمة، تكون في حجر ولِّيها تُشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها. فيريد وليها أن يتزوَّجها بغير أن يُقسِط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سُنتَّهن في الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن= قال يونس بن يزيد قال ربيعة في قول الله: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى "، قال يقول: اتركوهنّ، فقد أحللت لكم أربعًا.
8458 - حدثنا الحسن بن الجنيد وأخبرنا سعيد بن مسلمة قالا. أنبأنا إسماعيل بن أمية، عن ابن شهاب، عن عروة قال: سألت عائشة أم المؤمنين فقلت: يا أم المؤمنين، أرأيت قول الله: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء "؟ قالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن يتزوجها بأدنى من سنة صداق نسائها، فنهوا عن ذلك: أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا فيكمِّلوا لهن الصداق، ثم أمروا أن ينكحوا سواهن من النساء إن لم يكملوا لهن الصداق.

8459 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني الليث قال، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال، حدثني عروة بن الزبير: أنه سأل عائشة زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثل حديث يونس، عن ابن وهب.
8460 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري عن عروة، عن عائشة، مثل حديث ابن حميد، عن ابن المبارك.
8461 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: نـزل= تعني قوله: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى "، الآية= في اليتيمة تكون عند الرجل، وهي ذات مال، فلعله ينكحها لمالها، وهي لا تعجبه، ثم يضربها، ويسيء صحبتها، فوُعظ في ذلك.
* * *

قال أبو جعفر: فعلى هذا التأويل، جواب قوله: " وإن خفتم ألا تقسطوا "، قوله: " فانكحوا " .
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: النهي عن نكاح ما فوق الأربع، حِذارًا على أموال اليتامى أن يتلفها أولياؤهم. وذلك أن قريشًا كان الرجل منهم يتزوج العشر من النساء والأكثر والأقل، فإذا صار معدمًا، مال على مال يتيمه الذي في حجره فأنفقه أو تزوج به. فنهوا عن ذلك، وقيل لهم: إن أنتم خفتم على أموال أيتامكم أن تنفقوها= فلا تعدلوا فيها، من أجل حاجتكم إليها لما يلزمكم من مُؤن نسائكم، فلا تجاوزوا فيما تنكحون من عدد النساء على أربعٍ = وإن خفتم أيضًا من الأربع أن لا تعدلوا في أموالهم، فاقتصروا على الواحدة، أو على ما ملكت أيمانكم.
ذكر من قال ذلك:
8462 - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن سماك قال، سمعت عكرمة يقول في هذه الآية: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى "، قال: كان الرجل من قريش يكون عنده النِّسوة، ويكون عنده الأيتام، فيذهب ماله، فيميل على مال الأيتام، قال: فنـزلت هذه الآية: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء " .

8463 - حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة في قوله: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم "، قال: كان الرجل يتزوج الأربع والخمس والستَّ والعشر، فيقول الرجل: " ما يمنعني أن أتزوج كما تزوج فلان "؟ فيأخذ مال يتيمه فيتزوج به، فنهوا أن يتزوجوا فوق الأربع.

8464 - حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قصر الرجال على أربعٍ من أجل أموال اليتامى.
8465 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى "، فإن الرجل كان يتزوج بمال اليتيم ما شاء الله تعالى، فنهى الله عن ذلك.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن القوم كانوا يتحوّبون في أموال اليتامى أن لا يعدلوا فيها، ولا يتحوبون في النساء أن لا يعدِلوا فيهن، فقيل لهم: كما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى، فكذلك فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن، ولا تنكحوا منهن إلا من واحدة إلى الأربع، ولا تزيدوا على ذلك. وإن خفتم أن لا تعدلوا أيضًا في الزيادة على الواحدة، فلا تنكحوا إلا ما لا تخافون أن تجوروا فيهن من واحدة أو ما ملكت أيمانكم.
* ذكر من قال ذلك:
8466 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال، كان الناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو يُنهوا عنه، قال: فذكروا اليتامى، فنـزلت: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم "، قال: فكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا أن لا تقسطوا في النساء.
8467 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى) إلى: " أيمانكم "، كانوا يشددون في اليتامى، ولا يشددون في النساء، ينكح أحدُهم النسوة، فلا يعدل بينهن، فقال الله تبارك وتعالى: كما تخافون أن لا تعدلوا بين اليتامى، فخافوا في النساء، فانكحوا واحدة إلى الأربع. فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم.
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-12-10, 03:26 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي رد: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

وفيها قال السعدي في تفسيره:

أي: وإن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء اللاتي تحت حجوركم وولايتكم وخفتم أن لا تقوموا بحقهن لعدم محبتكم إياهن، فاعدلوا إلى غيرهن، وانكحوا ( مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء ) أي: ما وقع عليهن اختياركم من ذوات الدين، والمال، والجمال، والحسب، والنسب، وغير ذلك من الصفات الداعية لنكاحهن، فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يمينك"
وفي هذه الآية - أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى مَنْ يريد تزوجها ليكون على بصيرة من أمره. ثم ذكر العدد الذي أباحه من النساء فقال: ( مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ) أي: مَنْ أحب أن يأخذ اثنتين فليفعل، أو ثلاثا فليفعل، أو أربعا فليفعل، ولا يزيد عليها، لأن الآية سيقت لبيان الامتنان، فلا يجوز الزيادة على غير ما سمى الله تعالى إجماعا.

وذلك لأن الرجل قد لا تندفع شهوته بالواحدة، فأبيح له واحدة بعد واحدة، حتى يبلغ أربعا، لأن في الأربع غنية لكل أحد، إلا ما ندر، ومع هذا فإنما يباح له ذلك إذا أمن على نفسه الجور والظلم، ووثق بالقيام بحقوقهن.

فإن خاف شيئا من هذا فليقتصر على واحدة، أو على ملك يمينه. فإنه لا يجب عليه القسم في ملك اليمين ( ذَلِك ) أي: الاقتصار على واحدة أو ما ملكت اليمين ( أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ) أي: تظلموا.

وفي هذا أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم، وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحًا- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية، فإن العافية خير ما أعطي العبد.

ولما كان كثير من الناس يظلمون النساء ويهضمونـهن حقوقهن، خصوصا الصداق الذي يكون شيئا كثيرًا، ودفعة واحدة، يشق دفعه للزوجة، أمرهم وحثهم على إيتاء النساء ( صَدُقَاتِهِنَّ ) أي: مهورهن ( نِحْلَةً ) أي: عن طيب نفس، وحال طمأنينة، فلا تمطلوهن أو تبخسوا منه شيئا. وفيه: أن المهر يدفع إلى المرأة إذا كانت مكلفة، وأنـها تملكه بالعقد، لأنه أضافه إليها، والإضافة تقتضي التمليك.

( فَإِنْ طِبْنَ لَكُم عَنْ شَيْءٍ مِّنْهُ ) أي: من الصداق ( نَفْسًا ) بأن سمحن لكم عن رضا واختيار بإسقاط شيء منه، أو تأخيره أو المعاوضة عنه. ( فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ) أي: لا حرج عليكم في ذلك ولا تبعة.
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-12-10, 03:27 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي رد: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

وفي التفسير الميسر قيل عنها:

وإن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء اللاتي تحت أيديكم بأن لا تعطوهن مهورهن كغيرهن, فاتركوهن وانكحوا ما طاب لكم من النساء من غيرهن: اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا, فإن خشيتم ألا تعدلوا بينهن فاكتفوا بواحدة, أو بما عندكم من الإماء. ذلك الذي شرعته لكم في اليتيمات والزواج من واحدة إلى أربع, أو الاقتصار على واحدة أو ملك اليمين, أقرب إلى عدم الجَوْرِ والتعدي.
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-12-10, 03:32 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي رد: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

منقول من الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى.
http://www.binbaz.org.sa/mat/8980

أرجو تفسير قول الحق تبارك وتعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءالآية (3) سورة النساء.


معناها: أن الرجل يشرع له نكاح اليتيمة التي عنده إذا كانت مناسبة له, ويعطيها مهرها الواجب, وينكحها بالوجه الشرعي، كبنت عمه, وهي يتيمة عنده, أو بنت خاله اليتيمة, يعني: يشرع له يتزوجها إذا وافقت على ذلك، وعليه أن يعطيها المهر المعتاد وأن لا يظلمها، فإن خافا أن لا يقوم بالواجب وأن لا يقسط في حقها لأنها تحت يديه فليزوجها غيره، وليتزوج من سواها حتى لا يظلمها، إما أن يعطيها حقها كاملاً إذا رضيت به، وإما أن يزوجها غيره، ولا يتساهل يقول هذه يتيمتي ويكفيها نصف المهر لا ما يصلح، قد تستحي ولا تطلب، لكن ينصفها يعطيها حقها كاملاً، وإلا فليزوجها غيره، فإذا لم يتزوجها يلتمس سواها؛ النساء كثير، وله السعة في هذا إن شاء تزوج ثنتين إن شاء تزوج ثلاث إن شاء تزوج أربع، وهذه الآية تعطي أن نكاح الثنتين و.... أفضل؛ لأن الله قال: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) ما قال فانكحوا واحدة قال: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) فدل على أنه يختار ويتأمل يتزوج ثنتين، يتزوج ثلاث يتزوج أربع؛ لأن في ذلك إعفافاً له، وإعفافاً لهن أيضاً، وفي ذلك –أيضاً- طلب الولد فإن وجود زوجتين أو ثلاث أو أربع في الغالب يكون أكثر للأولاد وأكثر للأمة، مع إعفافه نفسه ومع إعفافه هؤلاء النسوة ثنتين أو ثلاث أو أربع فيه مصالح كثيرة، يتزوج بثنتين أو ثلاث أو أربع فيه مصالح كثيرة، فلا ينبغي للمرأة العاقل، ما ينبغي للمؤمنة أن تأبى ذلك، ولا أن تكره ذلك، والحمد لله، إذا عدل فيها وأدى الواجب فالحمد لله، أما إذا جار وظلم لها حقاً أن تأبى، وأن تطلب العدل، ولهذا قال سبحانه: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً (3) سورة النساء. إذا خاف أن لا يقوم بالواجب يكتفي بواحدة والحمد لله، إما إذا كان عنده قدرة في بدنه وفي ماله يستطيع أن يقوم بالثنتين أو بالثلاث أو بالأربع فالسنة له أن يعدد، وأن يصبر ويقوم بالواجب، كما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه عدد -عليه الصلاة والسلام- تزوج في المدينة تسعاً جمع بين تسع، وفي مكة خديجة وحدها ثم تزوج بعدها سودة وعائشة ثم في المدينة تزوج بقية نسائه, حتى بلغن تسعاً, والله يقول: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) سورة الأحزاب. لكن الأمة تقصر على أربع، الرسول -صلى الله عليه وسلم- قصر الأمة على أربع، وأمر من كانت عنده خامسة أو أكثر أن يفارق الزائدة، لمّا أسلموا أمرهم أن يمسكوا أربعاً وأن يفارقوا ما زاد على أربع، فاستقرت الشريعة على أن الرجل من الأمة له أن يجمع أربعاً فأقل، أما التسع فهذا خاصٌ بالنبي -عليه الصلاة والسلام- ليس للأمة، بل هذا من خصائص النبي -عليه الصلاة والسلام- وإذا خاف الرجل أن لا يعدل اكتفى بواحدة، وإذا تزوج ثنتين أو ثلاثاً أو أربع فالواجب عليه أن يعدل في القسمة والنفقة، وما يستطيع من العشرة الطيبة والكلام الطيب، وحسن البشر وطيب الكلام، يعدل في ذلك، أما المحبة فهذا إلى الله ليس في قدرته، أن تكون المحبة سواء وهكذا الجماع ليس في قدرته ذلك، فإن الجماع تبع المحبة وتبع الشهوة، فيجتهد في العدل مهما أمكن، ويعفو الله عما عجز عنه. في الحديث الصحيح يقول -صلى الله عليه وسلم- لما كان يقسم بين نساءه ويعدل- كان يقسم –صلى الله عليه وسلم- بين نسائه ويعدل ويقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) فالمؤمن يقسم ويعدل حسب الطاقة، يسوي بينهن في قسمته في وجهه وكلامه وبشره لهن ومعاشرتهن الطيبة، أما المحبة فهذا بيد الله ليس بيده هو، قد تكون هذه أحب من هذه، ولكن لا يجوز أن يحمله على الجور، وهكذا الشهوة قد يشتهي هذه في الجماع أكثر، فلا يضره هذا؛ لأن هذا ليس باختياره، وليس في قدرته، بل هذا يتبع المحبة والشهوة، إنما الواجب العدل في القسمة هذه ليلة وهذه لها ليلة, وهذه لها يوم, وهذه لها يوم، ينفق على هذه ما يليق بها وهذه ما يليق بها، وأولاده كلٌ على حسب حاله، هذه عندها ولدان هذه عندها ثلاث هذه عندها أربعة, هذه ثوبها طويل وهذه طويلة وهذه قصيرة، كل واحدة لها كفايتها وكفاية أولادها. جزاكم الله خيراً.
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-12-10, 03:43 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي رد: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

.... رفقا باليتيمات ...
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-12-10, 03:55 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي رد: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220) )
سورة البقرة -تفسير السعدي-

لما نزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا شق ذلك على المسلمين, وعزلوا طعامهم عن طعام اليتامى, خوفا على أنفسهم من تناولها, ولو في هذه الحالة التي جرت العادة بالمشاركة فيها, وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأخبرهم تعالى أن المقصود, إصلاح أموال اليتامى, بحفظها وصيانتها, والاتجار فيها وأن خلطتهم إياهم في طعام أو غيره جائز على وجه لا يضر باليتامى, لأنهم إخوانكم, ومن شأن الأخ مخالطة أخيه, والمرجع في ذلك إلى النية والعمل، فمن علم الله من نيته أنه مصلح لليتيم, وليس له طمع في ماله, فلو دخل عليه شيء من غير قصد لم يكن عليه بأس، ومن علم الله من نيته, أن قصده بالمخالطة, التوصل إلى أكلها وتناولها, فذلك الذي حرج وأثم, و " الوسائل لها أحكام المقاصد "

وفي هذه الآية, دليل على جواز أنواع المخالطات, في المآكل والمشارب, والعقود وغيرها, وهذه الرخصة, لطف من الله [تعالى] وإحسان, وتوسعة على المؤمنين، وإلا فـ ( لَوْ شَاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ ) أي: شق عليكم بعدم الرخصة بذلك, فحرجتم. وشق عليكم وأثمتم، ( إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ) أي: له القوة الكاملة, والقهر لكل شيء، ولكنه مع ذلك ( حَكِيمٌ ) لا يفعل إلا ما هو مقتضى حكمته الكاملة وعنايته التامة, فعزته لا تنافي حكمته، فلا يقال: إنه ما شاء فعل, وافق الحكمة أو خالفها، بل يقال: إن أفعاله وكذلك أحكامه, تابعة لحكمته, فلا يخلق شيئا عبثا, بل لا بد له من حكمة, عرفناها, أم لم نعرفها وكذلك لم يشرع لعباده شيئا مجردا عن الحكمة، فلا يأمر إلا بما فيه مصلحة خالصة, أو راجحة, ولا ينهى إلا عما فيه مفسدة خالصة أو راجحة, لتمام حكمته ورحمته.
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-12-10, 03:58 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي رد: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

وفي التفسير الميسر جاء:
ويسألونك -أيها النبي- عن اليتامى كيف يتصرفون معهم في معاشهم وأموالهم؟ قل لهم: إصلاحكم لهم خير, فافعلوا الأنفع لهم دائمًا, وإن تخالطوهم في سائر شؤون المعاش فهم إخوانكم في الدين. وعلى الأخ أن يرعى مصلحة أخيه. والله يعلم المضيع لأموال اليتامى من الحريص على إصلاحها. ولو شاء الله لضيَّق وشقَّ عليكم بتحريم المخالطة. إن الله عزيز في ملكه, حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-12-10, 03:58 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي رد: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

....رفقا باليتامى....
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-12-10, 04:36 PM
أم يوسف العربي أم يوسف العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 794
افتراضي رد: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ....

ما ذا جاء في ديننا الحنيف عن اليتامى من النساء ؟ في السنة النبوية من أحكام ومواقف و قصص لنساء يتامى في أيام الرسول عليه الصلاة و أتم السلام؟ و متى تسقط هذه الصفة ؟ أهو عند بلوغها سن معين أو عند زواجها أو متى؟ سؤال مطروح للشرح و الفائدة
__________________
اللَّهم أعن أَّمَّتنا و لا تُعن عليها
و انصرها و لا تنصر عليها

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أصلا , الْيَتَامَى , تُقْسِطُوا , خِفْتُمْ , فِي , وَإِنْ

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:26 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.