ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-12-10, 11:49 AM
ناجي ابو نور ناجي ابو نور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 15
افتراضي هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} (64) سورة النساء

هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-12-10, 12:39 PM
عبدالله المُجَمّعِي عبدالله المُجَمّعِي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 940
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناجي ابو نور مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}

قال السعدي في تفسير : المجيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء بل ذلك شرك.

وجاء في التفسير الميسر الصادر من مطبعة الملك فهد لطباعة المصحف الشريف : أي وما بعَثْنَا من رسول من رسلنا, إلا ليستجاب له, بأمر الله تعالى وقضائه. ولو أن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم باقتراف السيئات, جاؤوك -أيها الرسول- في حياتك تائبين سائلين الله أن يغفر لهم ذنوبهم, واستغفرت لهم, لوجدوا الله توابًا رحيمًا.


وليس معنى هذا أن باب التوبة والاستغفار أغلق بوفاته بل مفتوح لعموم الإدلة من القرآن والسنة ، ولا يغلق إلا بخروج الشمس من مغربها أو عند غررة الروح .
__________________
قال شاه الكرماني :
من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وتعود أكل الحلال،لم تخطىء فراسته.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-12-10, 01:04 PM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

ولو أنهم إذ ظلموا

تفرق عن

ولو أنهم إذا ظلموا

والمدقق في دلالة الظرف ينحل له الإشكال في الاستدلال بتلك الآية
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-12-10, 01:05 PM
ناجي ابو نور ناجي ابو نور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 15
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله المُجَمّعِي مشاهدة المشاركة
قال السعدي في تفسير : المجيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء بل ذلك شرك.

وجاء في التفسير الميسر الصادر من مطبعة الملك فهد لطباعة المصحف الشريف : أي وما بعَثْنَا من رسول من رسلنا, إلا ليستجاب له, بأمر الله تعالى وقضائه. ولو أن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم باقتراف السيئات, جاؤوك -أيها الرسول- في حياتك تائبين سائلين الله أن يغفر لهم ذنوبهم, واستغفرت لهم, لوجدوا الله توابًا رحيمًا.


وليس معنى هذا أن باب التوبة والاستغفار أغلق بوفاته بل مفتوح لعموم الإدلة من القرآن والسنة ، ولا يغلق إلا بخروج الشمس من مغربها أو عند غررة الروح .
هذه ليست أحاديث من النبي

كما أن ما ذكرته في موضوع سابق لا اراه يختلف عما في هذه الآية،
اقتباس:

روى سليمان بن حرب قال سمعت حماد بن زيد يقول قي قول الله عز و جل لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي قال أرى رفع الصوت عليه بعد موته كرفع الصوت عليه في حياته إذا قريء حديث رسول الله وجب عليك أن تنصت له كما تنصت للقرآن لفظ أبي زرعة
وقال يعقوب كان حماد إذا حدث فرآنا نتكلم لم يحدثنا وقال أخاف أن يكون هذا داخلا في قول الله عز و جل لا ترفعوا أصواتكم الآية
أحاديث في ذم الكلام وأهله - (5 / 161)


...

وقد نهى عمر رضي الله تعالى عنه عن رفع الصوت في مسجد رسول الله حتى لا يقع من يرفع صوته في نطاق الآية الكريمة، وسَمِع رجلين يتحدثان في المسجد النبوي بصوت مرتفع، فقال: عليّ بهذين، فأُتي بهما ترعد فرائصهما، فنظر إليهما فقال: أغريبان أنتما، قالا: بلى، من أهل الطائف.
قال: لو كنتما من أهل هذه البلدة لأوجعتكما ضرباً، أترفعان أصواتكما عند رسول الله؟ وهذا بعد موته صلى الله عليه وسلم.

فلماذا خصصت تلك الآية بشيء وخالتفه في هذه الآية مع أن المتعلق وهو النبي واحد والمكان واحد ؟
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-12-10, 01:07 PM
ناجي ابو نور ناجي ابو نور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 15
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بسيوني مشاهدة المشاركة
ولو أنهم إذ ظلموا

تفرق عن

ولو أنهم إذا ظلموا

والمدقق في دلالة الظرف ينحل له الإشكال في الاستدلال بتلك الآية
بسم الله الرحمن الرحيم

أوضح ،لنستفيد .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-12-10, 01:17 PM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

الآية في حادثة معينة محددة ، تبين أن المنافقين الذي أعرضوا و صدوا عن حكم الله والرسول ، إنما كان ينفع في توبتهم أن يأتوا إلى الرسول ليعلنوا توبتهم فيستغفر لهم الرسول ، ويستغفروا الله، ولو حصل ذلك لغفر الله لهم .

ولو امتناع لامتناع ، فلما لم يفعلوا فوتوا على انفسهم تلك التوبة ، وطبع على قلوبهم

وإذ ظرف لما مضى من الزمان ، حاك لتلك القصة ، فالقصة متعلقة بالمنافقين والنبي ...

أما الظرف إذا ؛ فهذا الذي يدل على الاستقبال ، وإذا دخل على الماضي صرف معناه إلى الاستقبال ، فيكون المعنى وأنه كلما ظلم إنسان نفسه فليذهب إلى الرسول ، إلخ

وبهذا يتضح الفرق بين هذه الآية التي هي قص لحادثة ،وبين آية رفع الصوت ، التي فيها نهي عن الفعل ، والنهي يتعلق بالمكلفين إلى يوم القيامة .

و أما الكلام عن بقاء مشروعية الاستغفار من آية النساء ، فإن مشروعيته ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة ، فمشروعيته لم تقف على تلك الآية .

فإن قيل الآية مع التسليم بكونها قاصة لحادثة فتبقى دلالتها على المشروعية ، قلنا : نعم تدل على المشروعية بحصول شرطها ، وهو استغفار الرسول ، وذلك لا يكون إلا بحياته .

فإن قيل : هذا عام في حياته و وفاته ، فمن أين التخصيص ، قلنا : التعميم معناه أنه ثابت بعد وفاته ما كان ثابتا في حياته ،و هذا غيبي محض ، فلا يمكن قياس فعله في حياته الذي هو مستمد من الآية التي تحكي خبرا ، على حياته في البرزخ ، فيلزم الدليل .

فيبقى الاحتجاج بالحديث المعروف في هذا ، وهو ضعيف .

فيبقى المنع على الأصل .
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-12-10, 01:35 PM
ناجي ابو نور ناجي ابو نور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 15
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

اقتباس:
والنهي يتعلق بالمكلفين إلى يوم القيامة .
النهي عن رفع الصوت ، والإرشاد للمكلفين بالرجوع للذهاب للنبي ليستغفر له

والإرشاد للذهاب للنبي كما قلت (فيكون المعنى وأنه كلما ظلم إنسان نفسه فليذهب إلى الرسول ، إلخ)

كلاهما متعلقان بالمكلفين برفع الصوت عند قبر النبي أو الطلب من النبي عند قبره، ولا ارى لحد الآن وجه لتحديد النهي إلى يوم القيامة وإقتصار الإرشاد في حياة النبي .

وما ذكرت أن شرطها إستغفار النبي فهو غير معلوم، لأن الإرشاد من الله للمكلفين هو بتوجيههم للنبي عند ظلمهم لا أنه أمر للنبي بفرض الإستغفار لكل من يأتيه.

وحينئذ يبقى الأصل على ما هو عليه من المشروعية إذ لا تخصيص ولا تقييد.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-12-10, 01:37 PM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

اقرأ المشاركة مرة أخرى ، لأن اقتباسك وفهمه له دال أنه غير تام ...
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-12-10, 01:54 PM
ناجي ابو نور ناجي ابو نور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 15
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كان تعليقي ختصرا و وافيا

ومع ذلك نقول

اولا: من المعلوم أن خصوص المورد لا يخصص الوارد.

ثانيا: وبغض النظر عن أولا، فأنك ذكرت أن دخول الظرف ( إذا) على الماضي فإنه يصرف للإستقبال ، وبهذا يصح الإطلاق في المشروعية .

ثالثا: أنك اشرت إلى أن المشروط عدم عند عدم شرطه وقلت أن الشرط هو استغفار الرسول وهو لا يكون إلا بحياته،

وقد رددت على هذا


اقتباس:
وما ذكرت أن شرطها إستغفار النبي فهو غير معلوم، لأن الإرشاد من الله للمكلفين هو بتوجيههم للنبي عند ظلمهم لا أنه أمر للنبي بفرض الإستغفار لكل من يأتيه.
مع التنبيه أن ما تضعه شرطا هو تقييد لإطلاق الآية، دون دليل.

ثم أنك قلت:

اقتباس:

فإن قيل : هذا عام في حياته و وفاته ، فمن أين التخصيص ، قلنا : التعميم معناه أنه ثابت بعد وفاته ما كان ثابتا في حياته ،و هذا غيبي محض ، فلا يمكن قياس فعله في حياته الذي هو مستمد من الآية التي تحكي خبرا ، على حياته في البرزخ ، فيلزم الدليل
وكان جوابه أن الآية بذاتها مطلقة أو عامة غير مقيدة أو مخصصة ، لهذا قلت

اقتباس:
وحينئذ يبقى الأصل على ما هو عليه من المشروعية إذ لا تخصيص ولا تقييد.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22-12-10, 02:42 PM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

الحمد لله ...

قولك :

اولا: من المعلوم أن خصوص المورد لا يخصص الوارد.


ـ من المعلوم أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، لكن المعروف عند المحققين أنه وإن لم تكن العبرة بخصوص السبب ، لكن مراعاة السبب متعينة ، فكون آية السرقة ليس حكمها خاصا بطعمة بن أبيرق أو المرأة أوغيرذلك ، لا يعني كذلك أنها عامة فكل ما يسمى سرقة ، بل يجب مراعاة الصورة التي هي مورد الحكم الشرعي ، ليمكن سحبه على الصورة التي تقوم مقامها ، أما ما دون تلك الصور بزيادة أو نقص ، فإنه يجب النظر إلى مسوغ أجنبي عن الوارد الخاص ليدل عليه .

فرجه الأمر إلى النظر في الخارجي الدال على القدر الزائد عن الصورة الوارد عليها الخطاب .

ملاحظة : لماذا استعملت ذلك المنطوق للقاعدة المشهورة ؟ ابتسامة

وقولك :

ثانيا: وبغض النظر عن أولا، فأنك ذكرت أن دخول الظرف ( إذا) على الماضي فإنه يصرف للإستقبال ، وبهذا يصح الإطلاق في المشروعية .

ـ فهذا دال ـ كما قلتُ ـ أنك لم تقرأ كلامي بعناية ، أو قرأته ولم تفهمه فهما تاما .

لأن الذي في الآية ( إذ ) ، وليس ( إذا ) ، وقد نصصت فوق أنها للمضي المحض ، سواء دخلت على الماضي أو المضارع ، وذكرت ( إذا ) تتميما أو استطردا أو تكملة للقسمة !!

وقولك :

ثالثا: أنك اشرت إلى أن المشروط عدم عند عدم شرطه وقلت أن الشرط هو استغفار الرسول وهو لا يكون إلا بحياته،

وجوابك :

وكان جوابه أن الآية بذاتها مطلقة أو عامة غير مقيدة أو مخصصة ، لهذا قلت


اقتباس:
وحينئذ يبقى الأصل على ما هو عليه من المشروعية إذ لا تخصيص ولا تقييد.



ـ قلت : وهذا الجواب ليس شيئا من وجوه :

1 ـ ليس في الآية توجيه لعموم المكلفين بالتوجه للرسول ، كما ذكرت في كلامي فوق ، وإنما قصارى ما في الأمر ،ـ وهو الذي يكون فيه الإشكال ـ الاشتباه بالمشروعية ، وهو محل البحث الذي أثبتا عدم الدلالة عليه بشيء يعتبر .


2 ـ على التسليم جدلا بأن في الآية حثا وتوجيها ، فهذا لا إشكال في عدم إمكانه بعد موته ، ولا يكون في ذلك أمرا بما لا يطاق ، بل هو داخل في باب ( عدم الحكم لعدم المحل ) ، فمقطوع اليد رغم دخوله في عموم المخاطبين بغسلها للوضوء ، خارج لفقده المحل الواجب شغله بالحكم .

وإنما الذي يبقى في حق المكلف هو ما يقدر عليه منه ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ..

فيقال الذي يبقى من حكم تلك الآية مع ذهاب محل المحل بوفاة الرسول ، هو المجيء إلى الرسول باالتزام سنته وأوامره ونواهيه ، وذلك نظير قوله تعالى ( َإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ )

وعلى طريقتك يلزم في حل الإشكالات ، وإزالة الشبهات ، ومعرفة المهمات ، الرد إلى الرسول بالذهاب إليه عند قبره واستفتاؤه عن تلكم الأمور ؟

فإن قلت : هذا غير ممكن

قلنا : لم ؟

فإن قلت لأنه متوفى

فإن قلنا : هل يلزم من هذا تعطيل الآية عن الحكم ؟

فإنك تقول : يؤتي بالمستطاع ، لأنه في عصره يمكن الذهاب إليه ورد الأمر إليه ، وبعد وفاته إنما يرجع لسنته

قلنا : وهو المطلوب هناك ، لا يغادر هذا ذلك في شيء .

فإن أبيت إلا التمسك بالعموم هناك ، ألزمناك بالعموم في هذه ، وفي هذه


3 ـ القول بالعموم لما بعد الوفاة غلط من أوجه كثيرة : منها أن الصحابة والتابعين لم يفعوله ، ولو كان مشروعا على ما فيه من البشارة العظيمة في الآية لتوافرت الهمم على فعله ، فكيف وهم يفعلون ما دونه من سائر الواجبات والمستحبات ومطلق الخير ، وكذلك فإن أحدا من ائمة الإسلام لم يستحب ذلك ، ولا ذكروه في مناسكهم ، وفعل الصحابة غيره مع وجوده ، فقام المقتضى وانتفي المانع ولم يفعلوه ، فدل أن تركهم له مقصود .

4 ـ لا يشترط في المقيد أو المخصص أن يكون لفظيا ، بل يكون مفهوما من المعنى ، وهو ما يقول عنه الأصوليون المخصص الحالي ، والمخصص العقلي ، و ذلك النوع من المخصصات يدخل عامة العمومات ، ومنه قالوا كل عموم مخصص ، إلا وهو بكل شيء عليم .

فالمفهوم المتبادر من الآية هو كونه في حياته

5 ـ قياس الوفاة على الحياة ، وغثبات أحوال الثانية بأحوال الأولى ، قياس مع الفارق الصارخ ، فلا يصح

فوجب الرجوع إلى دليل أجنبي غير الآية

...
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 22-12-10, 04:05 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,389
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

قال شيخ الإسلام في الفتاوى

وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَأَوَّلُ قَوْله تَعَالَى { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وَيَقُولُونَ : إذَا طَلَبْنَا مِنْهُ الِاسْتِغْفَارَ بَعْدَ مَوْتِهِ كُنَّا بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ طَلَبُوا الِاسْتِغْفَارَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَيُخَالِفُونَ بِذَلِكَ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَسَائِرَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ وَلَا سَأَلَهُ شَيْئًا وَلَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُتُبِهِمْ وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْفُقَهَاءِ وَحَكَوْا حِكَايَةً مَكْذُوبَةً عَلَى مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَيَأْتِي ذِكْرُهَا وَبَسْطُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
__________________
كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22-12-10, 04:54 PM
أبو أدهم السلفي أبو أدهم السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
الدولة: ملوي-المنيا-مصر
المشاركات: 456
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بسيوني مشاهدة المشاركة
الحمد لله ...

وقولك :

ثالثا: أنك اشرت إلى أن المشروط عدم عند عدم شرطه وقلت أن الشرط هو استغفار الرسول وهو لا يكون إلا بحياته،

وجوابك :

وكان جوابه أن الآية بذاتها مطلقة أو عامة غير مقيدة أو مخصصة ، لهذا قلت


اقتباس:
وحينئذ يبقى الأصل على ما هو عليه من المشروعية إذ لا تخصيص ولا تقييد.



ـ قلت : وهذا الجواب ليس شيئا من وجوه :

1 ـ ليس في الآية توجيه لعموم المكلفين بالتوجه للرسول ، كما ذكرت في كلامي فوق ، وإنما قصارى ما في الأمر ،ـ وهو الذي يكون فيه الإشكال ـ الاشتباه بالمشروعية ، وهو محل البحث الذي أثبتا عدم الدلالة عليه بشيء يعتبر .


2 ـ على التسليم جدلا بأن في الآية حثا وتوجيها ، فهذا لا إشكال في عدم إمكانه بعد موته ، ولا يكون في ذلك أمرا بما لا يطاق ، بل هو داخل في باب ( عدم الحكم لعدم المحل ) ، فمقطوع اليد رغم دخوله في عموم المخاطبين بغسلها للوضوء ، خارج لفقده المحل الواجب شغله بالحكم .

وإنما الذي يبقى في حق المكلف هو ما يقدر عليه منه ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ..

فيقال الذي يبقى من حكم تلك الآية مع ذهاب محل المحل بوفاة الرسول ، هو المجيء إلى الرسول باالتزام سنته وأوامره ونواهيه ، وذلك نظير قوله تعالى ( َإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ )

وعلى طريقتك يلزم في حل الإشكالات ، وإزالة الشبهات ، ومعرفة المهمات ، الرد إلى الرسول بالذهاب إليه عند قبره واستفتاؤه عن تلكم الأمور ؟

فإن قلت : هذا غير ممكن

قلنا : لم ؟

فإن قلت لأنه متوفى

فإن قلنا : هل يلزم من هذا تعطيل الآية عن الحكم ؟

فإنك تقول : يؤتي بالمستطاع ، لأنه في عصره يمكن الذهاب إليه ورد الأمر إليه ، وبعد وفاته إنما يرجع لسنته

قلنا : وهو المطلوب هناك ، لا يغادر هذا ذلك في شيء .

فإن أبيت إلا التمسك بالعموم هناك ، ألزمناك بالعموم في هذه ، وفي هذه


3 ـ القول بالعموم لما بعد الوفاة غلط من أوجه كثيرة : منها أن الصحابة والتابعين لم يفعوله ، ولو كان مشروعا على ما فيه من البشارة العظيمة في الآية لتوافرت الهمم على فعله ، فكيف وهم يفعلون ما دونه من سائر الواجبات والمستحبات ومطلق الخير ، وكذلك فإن أحدا من ائمة الإسلام لم يستحب ذلك ، ولا ذكروه في مناسكهم ، وفعل الصحابة غيره مع وجوده ، فقام المقتضى وانتفي المانع ولم يفعلوه ، فدل أن تركهم له مقصود .

4 ـ لا يشترط في المقيد أو المخصص أن يكون لفظيا ، بل يكون مفهوما من المعنى ، وهو ما يقول عنه الأصوليون المخصص الحالي ، والمخصص العقلي ، و ذلك النوع من المخصصات يدخل عامة العمومات ، ومنه قالوا كل عموم مخصص ، إلا وهو بكل شيء عليم .

فالمفهوم المتبادر من الآية هو كونه في حياته

5 ـ قياس الوفاة على الحياة ، وغثبات أحوال الثانية بأحوال الأولى ، قياس مع الفارق الصارخ ، فلا يصح

فوجب الرجوع إلى دليل أجنبي غير الآية

...
جزاك الله خيرا, و لا عدمنا فوائدك
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 22-12-10, 05:50 PM
ناجي ابو نور ناجي ابو نور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 15
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

بسم الله الرحمن الرحيم


أولا: الأحكام تتبع الأسماء، و الخروج من القاعدة العامة بعدم تخصيص الوارد بخصوص المورد تحديدا أو تعميما لا يكون إلا بدليل.

ثانيا: منتبه لتفريقك بين ذا و إذا ، ولكن حصل عندي خطأ عند الكتابة.

ثالثا: كلامنا عن مشروعية ذهاب المذنب للنبي ، واستمرار دلالة الآية لما بعد حياة النبي، و أنت أقررت أن الأية تدل على المشروعية غاية ما هناك أن إستمرارها مشروط بإستغفار النبي ، وهو غير متحقق بالنسبة لك،

وهذا ما رددنا عليه بأن شرطك غير صحيح فالتوجيه في الآية للظالم لنفسه بالذهاب لا أمر للنبي بوجوب الإستغفار له لتضعه شرطا.

رابعا: في هذه الآية أنت تدعي أنها ناظرة لخصوص حياة النبي بإعتبار أن بعد الموت أمرا بما لا يطاق بينما في آية النهي عن رفع الصوت إدعيت أنها عامة لحياته وبعد مماته مع أنه يفترض منك أن تقول العكس ، بإعتبار أن حرمة رفع الصوت كانت فوق صوت النبي والنبي بعد مماته لا صوت له ، فلماذا جعلت تلك الآية عامة وهذه الآية خاصة بحياة النبي؟ هذا أولا.

وثاني: كيف ادخلت هذا الأمر في باب عدم الحكم لعدم الموضوع أو في الأمر بما لا يطاق مع أن التوجيه للمكلف بالذهاب للنبي وهو مقدور ،

كما أنك لا تستطيع أن تجزم وتحكم بأن النبي لا يستطيع أن يستغفر لمن طلب منه أن يستغفر الله له مع أن هذا ممكن و واقع، فقد ورد أن النبي يستغر للمذنبين يقول (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم ، فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم) .

وأما ما فرضته كلازم على كلامنا فهو غير لازم لأن إزالة الشبهات أو معرفة المهمات يكون بالبيان والوصول بينما في الإستغفار لا يحتاج إلى ذلك بل يكفي ذهاب المذنب للنبي ولطبه أن يستغفر له عند الله تعالى.

خامسا: ترك ما فيه نفع لا يدل على عدم مشروعيته، فأنت على سبيل المثال لا تستطع أن تثبت أن كل من ظلم نفسه في حياة النبي قد ذهب للنبي يطلب منه أن يستغفر الله له مع ما في هذا من عظيم الأجر.

سادسا: لا انكر عليك عدم اشتراط التقييد او التخصيص اللفظي ولكن لا بد أن يكون هناك دليل يقيد ويخصص سواء أكان لفظيا أو غيره، وأنت لم تذكر هذا التقييد، وقد ذكرت كرد أن النبي يستغفر للمذنبين عند عرض الأعمال.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 22-12-10, 06:16 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,389
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

ألم يكفكم الإجماع الذي نقله ابن تيمية
__________________
كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 22-12-10, 06:48 PM
أبو أدهم السلفي أبو أدهم السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
الدولة: ملوي-المنيا-مصر
المشاركات: 456
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...4358#post64358
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=40076
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 22-12-10, 09:09 PM
محمود الحلبي محمود الحلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-10
المشاركات: 83
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

الأخ الفاضل: ناجي أبو نور - جعلك الله ناجيا في الدارين-:
أقول أخي: إن لفهم نصوص الكتاب والسنة طريقتان:
1- طريقة أهل السنة: وهي أنهم يأخذون النصوص ويسلمون لما تحويه من معان وأحكام وغيرها، على وفق فهم سلف الأمة، فيقدمون الدليل وفهم السلف على فهمهم الخاص.
2- طريقة أهل البدعة: وهي أنهم ينظرون مسألة ما، ثم بعد ذلك يشرعون في البحث عن نصوص قد يُفهم منها ما يدل على المسألة وما لا يدل يلوون عنقه ليستوي وفهمهم. فهم قدموا فهمهم الخاص على الكتاب والسنة وفهم السلف.
وبناء على هذا التقسيم نقول أخي: هل فهم الصحابة رضوان الله عليهم -حملة الشريعة ومن عاصر نزول الوحي وفهم معانيه وعرف دلالالته- من الآية ما فهمته أنت؟ وأكرر سؤالي: هل فهم التابعون أو من تبعهم ما فهمته أنت؟
ثم أعلم أخي: أن علوم الآلة وغيرها إنما وضعت لتقريب الفهم لنصوص الشريعة لا للي أعناق النصوص وتطويعها حسب ما تشتهيه الأنفس.
وفي الختام: أذكرك بما نقله الأخ من نقل شيخ الإسلام ابن تيمية (إجماع الصحابة والتابعين والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين) على فهم هذه الآية.
وفقني الله وإياك لكل خير وشرح الله صدري وصدرك للهدى.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 22-12-10, 10:21 PM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

الحمد لله ...


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناجي ابو نور مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


أولا: الأحكام تتبع الأسماء، و الخروج من القاعدة العامة بعدم تخصيص الوارد بخصوص المورد تحديدا أو تعميما لا يكون إلا بدليل.


1 ـ كون الأحكام تتبع الأسماء ، بذلك العموم غلط بيّن ، لأن

لحوق الحكم بمجرد الاسم ، من غير استيعاب الشرط وانتفاء المانع ، لا يقوله محقق في علمه ، معتبر في فهمه ..
وسمى الشرع المؤمنين إخوة ، وسمى الرسول والدا للمؤمنين ..
ولا يترتب على مجرد تلك التسمية أحكام ، كالتي تتعلق بإطلاق تلك الأسماء بشرطها المؤثر ..
وقال البخاري : باب : إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا ..

فمجرد الاشتراك في اسم المجئ ، لا يستلزم الاشتراك في مسمى المجئ

فإن تحصل في المجئ الثاني شرط المجئ الأول ، صار الاسمان واردين على مسمى واحد ، فاتفقا
وعليه يتفق حكمهما ، لعدم الفارق مطلقا ، أو لعدم الفارق المؤثر ..

ومحل البحث : أن المجئ الأول المعتبر تحصل له من الشرط ، وهو حياة الرسول واستغفاره ، ما لا يتحصل في المجئ إلى قبره بعد موته ..
ولإثبات حصول الثاني كما حصل الأول ، يلزم الدليل ، وهو المطلوب ..


2 ـ أن الجائي إلى الرسول بعد موته لا يسمى جائيا إلى الرسول إلا على وجه المجاز ، والحقيقة أنه أتى قبره ، فقولهم زار الرسول إنما هو مجاز على المجاورة ، وإنما الذي يذكره أهل العلم جميعا إنما هو زيارة قبر النبي ..
سواء منهم من صرح باللفظ وسوغه ، أو من كرهه كمالك وغيره ..
ولا أظنك ـ بل أنا متيقن ـ تنكر المجاز !

وعلى ذلك فإثبات ما للحقيقة : للمجاز = لا يستقيم
لا من حيث اللغة ، ولا من حيث الحكم الشرعي


وعلى ذلك فقد حاججناك في عدم استواء الاسمين من طريقين ، ثبوتي وإنكاري

وعليه فيختلف الحكمان قطعا

3 ـ تسميتك الآية قاعدة عامة ، دور

لأن كونها قاعدة عامة هو محل البحث نفسه ، والاستدلال به غلط



ثانيا: منتبه لتفريقك بين ذا و إذا ، ولكن حصل عندي خطأ عند الكتابة.

ليس خطأ عند الكتابة فحسب ، لأنك بنيت عليه أن الآية تفيد الاستقبال ، فكيف تفيده مع ( إذ ) ؟

فأنت أخطأت في فهم كلامي الأول


ثالثا: كلامنا عن مشروعية ذهاب المذنب للنبي ، واستمرار دلالة الآية لما بعد حياة النبي، و أنت أقررت أن الأية تدل على المشروعية غاية ما هناك أن إستمرارها مشروط بإستغفار النبي ، وهو غير متحقق بالنسبة لك،

أين إقراري باستمرار المشروعية بعد موته ؟

أما في حياته فجائز بلا إشكال ، وهذا صرحت به

أما بعد موته فكلامي كان في اشتباه المشروعية ـ عندك ـ لا ثبوتها في نفس الأمر

وإلا ففيم كل الردود السابقة ؟


وهذا ما رددنا عليه بأن شرطك غير صحيح فالتوجيه في الآية للظالم لنفسه بالذهاب لا أمر للنبي بوجوب الإستغفار له لتضعه شرطا.

هذا خروج بالآية عن معناها ، وإلا فما معنى أن الآية تبين مشروعية مجرد بالذهاب إلى الرسول ؟!

بل المشروعية للتوبة بين يديه ، وطلب الاستغفار منه

أما مجرد إتيان الرسول ، بله مناجاته وكلامه فمشروعيتهما لا تحتاج تدليلا

والثابت عن غير واحد من الصحابة أنهم كانوا يسألون الرسول الاستغفار لهم ، والدعاء لهم



رابعا: في هذه الآية أنت تدعي أنها ناظرة لخصوص حياة النبي بإعتبار أن بعد الموت أمرا بما لا يطاق بينما في آية النهي عن رفع الصوت إدعيت أنها عامة لحياته وبعد مماته مع أنه يفترض منك أن تقول العكس ، بإعتبار أن حرمة رفع الصوت كانت فوق صوت النبي والنبي بعد مماته لا صوت له ، فلماذا جعلت تلك الآية عامة وهذه الآية خاصة بحياة النبي؟ هذا أولا.

لم أجعلها عامة كذلك ، وليس هذا في شيء من كلامي ..

وإنما ذكرتها في بيان الفرق بين الآية القاصة حادثة ، وبين الآية التي فيها حكم للمكلف ..

والحكم للمكلف إن ذهب محله أو شيء منه ، ذهب من الحكم ما يقابله

فتلك الآية التي فيها النهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي ، بفقد صوت الرسول ، فُقد ذلك المحل ، ولكن الباقي منه خفض الصوت الواجب للأدب ..

على أن فقهي في الآية ليس الاستدلال بقوله ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) ، وإنما هو مستفاد من قوله ( ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ) ، على قول طائفة من أهل العلم باشتمالها ذلك المعنى والمعنى الثاني ، ومن قوله ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله )

أما الاستدلال على الحكم بمنطوق الشطر الأول من الآية ، فليس إلا في حكاية الإمام مالك ، وهي لا تثبت ...



وثاني: كيف ادخلت هذا الأمر في باب عدم الحكم لعدم الموضوع أو في الأمر بما لا يطاق مع أن التوجيه للمكلف بالذهاب للنبي وهو مقدور ،

قد عرف أن المشروعية في الآية ليست لمجرد الذهاب إلى الرسول ، وإنما هي للتوبة عنده وطلب الاستغفار منه ...

بل لو أنك قصرت المشروعية بعد موته بمجرد الذهاب ، من دون طلب للاستغفار منه
لهان الخطب ، على بدعيته

وفوق هذا فإن ذلك يعارض حينها بمنطوقات شرعية صريحة في المنع من شد الرحل لغير المساجد الثلاثة ، ومن النهي عن اتخاذ قبره عيدا ، و وثنا يعبد

مع بقاء الاعتراضات المتوجهة بترك الصحابة والأئمة لذلك الأمر والتنبيه عليه ...





كما أنك لا تستطيع أن تجزم وتحكم بأن النبي لا يستطيع أن يستغفر لمن طلب منه أن يستغفر الله له مع أن هذا ممكن و واقع، فقد ورد أن النبي يستغر للمذنبين يقول (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم ، فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم) .

1 ـ الإمكان لا يستلزم الوقوع ، ويمكن عكس الدعوى بأنه يمكن ألا يستطيع ..

2 ـ الحديث مرسل منكر ، فهو ضعيف ..


3 ـ على أن متنه لا يدل على مطلوبك ، ويمكن أن أناقش دلالته فيما بعد إن شاء الله ..


وأما ما فرضته كلازم على كلامنا فهو غير لازم لأن إزالة الشبهات أو معرفة المهمات يكون بالبيان والوصول بينما في الإستغفار لا يحتاج إلى ذلك بل يكفي ذهاب المذنب للنبي ولطبه أن يستغفر له عند الله تعالى.

بل هو لازم ...

الآية فيها رد إلى الرسول ، وليس مجرد إزالة الشبهة
فإزالة الشبهة إنما تترتب على الرد إلى الرسول

فإما أن تحملها على الحقيقة كما هو في حياته ، فتلتزمه بعد موته
أو تقول يتعذر هذا بعد موته ، فيكون الرد إلى سنته

فمن رد إلى الرسول بعد موته ( بالرد إلى سنته وهديه ) = لاشتملنا فضل الله ورحمته ولما اتبعنا الشيطان ..

فنقول لك وكذلك مجيء الرسول بعد موته إنما هو بالاهتداء بسنته ..
فمن جاء الرسول بعد موته ( باتباع سنته وهديه ) = استغفر له الرسول ( باستغفاره العام للمؤمنين التائبين العائدين )

قال شيخ الإسلام : " وَقَوله فجاؤوك الْمَجِيء إِلَيْهِ فِي حُضُوره مَعْلُوم كالدعاء إِلَيْهِ وَأما فِي مغيبه ومماته فالمجيء إِلَيْهِ كالدعاء إِلَيْهِ وَالرَّدّ إِلَيْهِ قَالَ تَعَالَى وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أنزل الله وَإِلَى الرَّسُول وَقَالَ تَعَالَى فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول وَهُوَ الرَّد والمجيء إِلَى مَا بعث بِهِ من الْكتاب وَالْحكمَة وَكَذَلِكَ الْمَجِيء إِلَيْهِ لمن ظلم نَفسه هُوَ الرُّجُوع إِلَى مَا أمره بِهِ فَإِذا رَجَعَ إِلَى مَا أمره بِهِ فَإِن الجائي إِلَى الشَّيْء فِي حَيَاته مِمَّن ظلم نَفسه يَجِيء إِلَيْهِ دَاخِلا فِي طَاعَته رَاجعا عَن مَعْصِيَته كَذَلِك فِي مغيبه ومماته
واستغفار الله مَوْجُود فِي كل مَكَان وزمان وَأما اسْتِغْفَار الرَّسُول فَإِنَّهُ أَيْضا يتَنَاوَل النَّاس فِي مغيبه وبعد مماته فَإِنَّهُ أَمر بِأَن يسْتَغْفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَهُوَ مُطِيع لله فِيمَا أمره بِهِ والتائب دَاخل فِي الْإِيمَان إِذْ الْمعْصِيَة تنقص الْإِيمَان وَالتَّوْبَة من الْمعْصِيَة تزيد فِي الْإِيمَان بِقَدرِهَا فَيكون لَهُ من اسْتِغْفَار النَّبِي بِقدر ذَلِك
فَأَما مَجِيء الْإِنْسَان إِلَى الرَّسُول عِنْد قَبره وَقَوله اسْتغْفر لي أَو سل لي رَبك أَو ادعو لي أَو قَوْله فِي مغيبه يَا رَسُول الله ادْع لي أَو اسْتغْفر لي أَو سل لي رَبك كَذَا وَكَذَا فَهَذَا لَا أصل لَهُ وَلم يَأْمر الله بذلك وَلَا فعله وَاحِد من سلف الْأمة المعروفين فِي الْقُرُون الثَّلَاثَة وَلَا كَانَ ذَلِك مَعْرُوفا بَينهم وَلَو كَانَ هَذَا مِمَّا يسْتَحبّ لَكَانَ السّلف يَفْعَلُونَ ذَلِك ولكان ذَلِك مَعْرُوفا فيهم بل مَشْهُورا بَينهم ومنقولا عَنْهُم فَإِن مثل هَذَا إِذا كَانَ طَرِيقا إِلَى غفران السَّيِّئَات وَقَضَاء الْحَاجَات لَكَانَ مِمَّا تتوفر الهمم والدواعي على فعله وعَلى نَقله لَا سِيمَا فِيمَن كَانُوا أحرص النَّاس على الْخَيْر فَإِذا لم يعرف أَنهم كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَلَا نَقله أحد عَنْهُم علم أَنه لم يكن مِمَّا يسْتَحبّ وَيُؤمر بِهِ "




خامسا: ترك ما فيه نفع لا يدل على عدم مشروعيته، فأنت على سبيل المثال لا تستطع أن تثبت أن كل من ظلم نفسه في حياة النبي قد ذهب للنبي يطلب منه أن يستغفر الله له مع ما في هذا من عظيم الأجر.


1 ـ لكنني أستطيع أن أثبت عشرات الأمثلة على من ظلم نفسه ، وطلب من الرسول أن يستغفر له ، أو يدعو له ، في حياته

وهذا كاف في الدلالة على المطلوب ...

ولا يشترط أن أثبت هذا من الجميع لأن هذا ليس واجبا من الأصل كي يجب على الجميع فعله

بل لو كان واجبا لما لزم أن يستدل بالنص على حصوله من كل أحد !

2 ـ بينما أنت لا تستطيع أن تثبت مثالا واحدا على فعل أحد من الصحابة والأئمة ذلك بعد موته

وهذا فرق واضح بيّن ..

3 ـ الترك المحض للنافع الديني ، مع وجود مقتضاه ، وانتفاء مانعه ، دال على الحظر بلا شك ...

سادسا: لا انكر عليك عدم اشتراط التقييد او التخصيص اللفظي ولكن لا بد أن يكون هناك دليل يقيد ويخصص سواء أكان لفظيا أو غيره، وأنت لم تذكر هذا التقييد، وقد ذكرت كرد أن النبي يستغفر للمذنبين عند عرض الأعمال.


1 ـ الحديث المذكور لا يثبت ..

2 ـ التقييد غير النصي هو الفهم المتبادر من الاية ، أنها أثبتت أفعالا يقوم بها الأحياء ..

وهذا يفهمه العامي والمتعلم ، والعالم والجاهل

فتعدية أفعال الحي إلى موته ، يستلزم دليلا خارجيا

وعلى ذلك فهذا التقييد التبادري ، أو الوارد على أصل الكلام ، دال أساسا أن اللفظ ليس عاما ، بل هو عام يراد به الخصوص ، أو يقال هو عام على بابه ، ولكن الموت ليس داخلا في أصل المنطوق هاهنا ..

فعلى الوجهين وجب التدليل على التوسعة بدليل خارجي ..

وهو ما يسميه بعض الأصوليين ( توسعة الحكم بلسان توسعة الموضوع )

__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 23-12-10, 05:33 AM
أبو صهيب الحنبلى أبو صهيب الحنبلى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 87
افتراضي رد: هل هذه الآية تجري فينا ، أم هي فقط للتلاوة؟

الحمد لله :
- إذ ظرف زمان مضى تقول قصدتك إذ الحجاج أمير ,حروف المعاني للزجاجي (ص: 63) . والمشروط متعلق بشرط يأتي في حينه وهو قوله ( إذ جاءوك ) أي حينها, فإذا لم يؤت بالشرط المذكور لم يستحق المشروط . لذلك قال ابن الجوزي في زاد المسير (2/ 57، بترقيم الشاملة آليا) :{ ولو أنهم إِذ ظلموا أنفسهم } يرجع إلى المتحاكمين اللذين سبق ذكرهما ))أهـ .
- المجئ للقبر لا يقال فيه جاء إليه بل زار قبره .
- أن التوبة لا يلزم فيها الذهاب إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بإجماع. فيقال ما وجه الاشتراط هنا ؟ فيجاب بما ذكره الرازي في تفسيره (5/ 266، بترقيم الشاملة آليا) قال (( المسألة الثانية : لقائل أن يقول : أليس لو استغفروا الله وتابوا على وجه صحيح لكانت توبتهم مقبولة ، فما الفائدة في ضم استغفار الرسول إلى استغفارهم؟ قلنا : الجواب عنه من وجوه : الأول : أن ذلك التحاكم إلى الطاغوت كان مخالفة لحكم الله ، وكان أيضاً إساءة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وإدخالا للغم في قلبه ، ومن كان ذنبه كذلك وجب عليه الاعتذار عن ذلك الذنب لغيره ، فلهذا المعنى وجب عليهم أن يطلبوا من الرسول أن يستغفر لهم . الثاني : أن القوم لما لم يرضوا بحكم الرسول ظهر منهم ذلك التمرد ، فاذا تابوا وجب عليهم أن يفعلوا ما يزيل عنهم ذلك التمرد ، وما ذاك إلا بأن يذهبوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويطلبوا منه الاستغفار . الثالث : لعلهم إذا أتوا بالتوبة أتوا بها على وجه الخلل ، فاذا انضم اليها استغفار الرسول صارت مستحقة للقبول والله أعلم .))أهـ : قلت هذا الوجه ضعيف لأن هذا الذنب متعلق به ذنبان حق الله وحق رسوله – صلى الله عليه وسلم – فلا يقبل منه حتى يعتذر للرسول – صلى الله عليه وسلم – وتشبه حادثة الثلاثة الذين خلفوا فكان لابد من المجئ إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- ولذلك بعد أن ذكره الرازي قال ولعلهم . وجعله من باب النافلة في الرد وعلى الشك .
- في قوله تعالى (( لوجدوا الله توابا رحيما )) هل تعود على كل مستغفر ( جاءٍ للرسول ), أم تائب ( أي جاء بشروط التوبة من غير أن يأتي الرسول _ صلى الله عليه وسلم - ) ؟
- التفسير يكون بالكتاب ثم بالسنة فإن أعياك ذلك فعليك بالصحابة فإن أعياك فعليك بكبار المفسرين كمجاهد وسعيد بن جبير والحسن وغيرهم . فأين هذا التفسير في كتاب الله وسنة النبي – صلى الله عليه وسلم – وفي الصحابة أو التابعين , واللغة لا تسعفك . ؟
- لا يخالف أحد أن هذا من جنس العبادة بل من أخص العبادات فكيف لا يتواتر حض النبي – صلى الله عليه وسلم – على هذا وهو القائل ما بعث نبي قبلي إلا حث أمته على خير ما يعلمه لهم وحذرهم من شر ما يعلمه لهم كما عند مسلم بمعناه . ؟
- فإذا كان هذا واجبا - ولا يقول به عاقل – هل اجتمع الصحابة على ترك واجب ؟
- فإن كان مستحبا اجتمع الصحابة على ترك مستحب ؟
- هل حذر النبي – صلى الله عليه وسلم – منه نعم ورب الكعبة الم يقل (( لا تتخذوا قبري عيدا )) كما عند أحمد وغيره ؟؟
- كيف يجوز للصحابة أن تهمل هذا الفضل الكبير حتى عند الاستسقاء وتذهب لعم النبي – صلى الله عليه وسلم – وقبره ليس عنهم ببعيد ؟
- ما كان الأخ يقنع فيما يظهر لي - بما نقله الأخ طارق من كلام شيخ الإسلام .
- أرجوا ألا ينسخ أو يهمل كلام الشيخ عمرو فهو مفيد وأهم من كلامي فإنما كتبت للتعضيد وربما جل كلامي نبه إليه من قريب أو بعيد , والحمد لله في الأولى والآخرة .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للتلاوة؟ , الأدب , بحرج , فينا , فقط , هذه

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:40 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.