ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الطريق إلى طلب العلم

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-01-11, 03:16 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
Lightbulb فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

مُشكلات في طريق العلم

كثرة العلوم وتزاحمها، كثرة المؤلفات والمصنفات في الفن الواحد فضلاً عن العلوم المُتعدِّدة، طالب العلم عليهِ أنْ يبدأ بالمُهمّ فالمُهم.
وبالمُهِمّ المُهِم ابْدَأْ؛ لِتُدْرِكَهُ
وقدِّم النَّصَّ والآراء فاتَّهِمِ

طالب العلم عليهِ أنْ يُرَتِّبْ وَقْتَهُ، ويُنَظِّم جدول يمشي عليه، يعني مثل ما يمشي على جدول في المدرسة السَّاعة الأُولى للتَّفسير، الثَّانية للحديث،، وهكذا...، يجعل عندهُ جدول وبرنامج يومي يسير عليه لا يُخِلُّ بِهِ، إذا رتَّب جدوله ومشى على الجادَّة التي رسمها أهل العلم، فإنَّ الطَّريق يكُونُ سهلاً مُيَسَّراً بإذنِ اللهِ -جَلَّ وعلا-، فبإمكانِهِ إذا صلَّى الصّبح، وجَلَسَ في مُصَلَّاهُ يحفظ القرآن، ويُراجع عليهِ بعض المراجع المُختصرة فيما يُشْكِلُ عليهِ إلى أنْ تطلع الشَّمس هذا وقت القرآن، ثُمَّ بعد ذلك إذا طَلَعَتْ الشَّمس إنْ كان طالباً في الدِّراسة النِّظاميَّة، وإنْ كان بعضُهُم ينتقد كلمة نِظامِيَّة؛ لأنَّهُ يفهم من أنَّنا إذا قُلنا دراسة نِظاميَّة يعني الدِّراسة المُرتَّبة مِنْ قِبَل الدَّولة، يفهمُ من ذلك أنَّ الدِّراسة في المساجد دراسة فَوْضَوِيَّة!! إذا قُلنا هذهِ نظامِيَّة فالدِّراسات كُلُّها غير الدِّراسة هذهِ تكون فَوْضَوِيَّة!! هذا الكلام ليس بصحيح، المُراد بالدِّراسة النِّظاميَّة التِّي تُنَظِّمُها الجِهات المَسْؤُولة؛ لعُمُوم النَّاس، إذا طلعت الشَّمس ذهب إلى عمله إن كان مُوَظَّفاً، أو إلى دِراسَتِهِ إنْ كانَ طالباً أو مُعَلِّماً، وإذا انتهى مما أُنيطَ بِهِ وكُلِّفَ بِهِ، فإنَّهُ يعُودُ بعد ذلك؛ لِيَرْتَاحْ، يتناول الغداء ويرتاح إلى العصر، فإذا صلَّى العصر قَسَمَهُ قِسْمَيْن، قِسم الذِّي هو بعد الصَّلاة مُباشرةً للحديث، والقسْم الثَّاني لكتب العقيدة الصَّحيحة، وبعد المغرب ينظُر في كُتب الأحكام الفقه من الحلال والحرام، وبعد العِشَاء يُكْمِلْ تحصِيلَهُ العلميّ في الكُتب المُعينة على فهم النُّصُوص التِّي يُسمِّيها أهلُ العلم كُتب الآلة، هذا منْ أرادَ أنْ يُكمل ما تَعَلَّمَهُ على الشُّيُوخ، أمَّا في وقت الطَّلب عند الشُّيُوخ فإنَّهُ يَتَتَبَّع الإعلانات وجدَاول المشايخ، ويَلْتَحِقْ بالدُّرُوس التِّي تُناسِبُ مُسْتَواهُ، وقَدْ يَعْتَرِضُهُ مُشكلة، وهي في عصرِنا ظَاهِرة؛ بل هي مُعْضِلة! طالب علم حَرِيصْ جَاءَ إلى الرِّياض مثلاً؛ ليطلُب العلم في كُلِّيَّة الشَّريعة، وعندَهُ آمال وتخطيط ليكُون عالم أُمَّة، ثُمَّ يُفاجَأْ أنَّهُ لا يجد درس يُناسِبُهُ في مُسْتَواه!! فيه مُتُونْ تُشْرَح من عددٍ كافِ من أهل العلم؛ ولكنْ مع ذلك إذا جاء إلى كتاب التَّوحيد إذا بالكتاب يُقَارِب النِّهاية، ثُمّ جاء إلى عُمْدَة الأحكام إذا هُم في مُنْتَصَفِهِ! إذا جاء عند شيخ عندهُ زاد المُستقنع إذا هو قطع منهُ مرحلة كبيرة، مثل هذا لا شكَّ أنَّهُ يُحبط وينصدم ويُريد أنْ يبدأ بالكتب التِّي تُناسبهُ من البداية، ثُمَّ يبحث فلا يجد!! الشُّيُوخ ما عندهم استعداد إنُّهُ كل ما جاء طالب يبدؤُون معهُ من البداية، وهذهِ مُشكلة لا بُدَّ لها من حلَّ! فمثل هذهِ يُكْمِلُها ويبدأ بالكتاب المُناسب لهُ عند هذا الشيخ، ويأخُذ النِّصف الأوَّل الذِّي فُرِغَ منهُ بواسطة الأشرطة، يكُون معهُ المتن، ويَسْمَع الشَّريط، ويُكَرِّرْ ويُرَدِّدْ، ويُفَرِّغ من هذا الشَّرِيط ما يَحْتَاجُهُ من شرح وبيان لِجُمل الكِتاب، ويُدَوِّنْ ما يُشْكِلْ عليهِ على طَرِيقة السُّؤال، ثُمَّ يُلْقِيهِ على الشيخ فيسْأَلُهُ، وبهذا يُكْمِلْ ما فَاتَهُ، وإلاَّ فكثير من طُلَّاب العلم يُصَاب بصدمة حينما يأتي يُريد أنْ يَلْتَحِق بدُرُوس الشُّيُوخ، ثُمَّ يُفَاجَأْ أنَّهُ ما فيه ولا كتاب من البداية! ومن المشاكل التِّي يُعاني منها الشَّباب في حُضُور الدُّرُوس هذه مُشكلة كبيرة ومُدَّةُ إقامتِهِ في بلد الدِّراسة أربع سنوات، تجد بعض الكتب تحتاج إلى اثنا عشر سنة! ماذا يصنع طالب العلم؟! إذا حضر أربع سنوات ماذا عن البقيَّة؟! نقول: يُكْمِلْ أيضاً بواسطة الأشرطة على ما تقدَّم؛ لأنَّ ما لا يُدْرَكْ كُلُّهُ لا يُتْرَك جُلُّهُ؛ لأنَّ التَّرك ليسَ بِحَل؛ إنَّما عليهِ أنْ يَصْبِرْ، ويُصَابر، ويُثَابِرْ، ويَسْتَكْمِلْ ما فَاتَهُ بالطُّرُق المُناسبة.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 194.rar‏ (696.5 كيلوبايت, المشاهدات 374)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-01-11, 05:00 PM
أبوالحارث العراقي أبوالحارث العراقي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 01-06-10
الدولة: أمريكا
المشاركات: 251
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

رفع الله قدرك
وحفظ لنا العالم الرباني الشيخ الخضير
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-01-11, 08:35 PM
محمد بن شليويح محمد بن شليويح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 601
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

كلام جميل من هذا العالم الجليل
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-01-11, 08:36 PM
أبوأسيد السندي أبوأسيد السندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 85
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

جزاك الله خيـر
وزاد شيخنا علماً ونفعاً للأمة (وأنت كذلك) بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-02-11, 08:57 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوالحارث العراقي مشاهدة المشاركة
رفع الله قدرك
وحفظ لنا العالم الرباني الشيخ الخضير
ورفع قدركم
بارك الله فيكم أخي الكريم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمان الحائلي مشاهدة المشاركة
كلام جميل من هذا العالم الجليل
بارك الله فيكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوأسيد السندي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيـر
وزاد شيخنا علماً ونفعاً للأمة (وأنت كذلك) بارك الله فيك
وجزاكم أخي الكريم
نفع الله بكم وبارك فيكم
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-02-11, 09:01 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

أعظم وسائل تحصيل العلم وتثبيته


من أعظم وسائل تحصيل العلم تقوى الله -جل وعلا-: {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} [(282) سورة البقرة] فالعلم بالعمل من أعظم وسائل تحصيله، والذي لا يتقي الله -جل وعلا- ولا يحقق هذا الشرط في نفسه هذا لا يحصل علم، ولو جمع من المسائل والأحكام ما جمع، فإن هذا ليس بعلم، شاء أم أبى، وإن قال الناس إنه عالم، فلا علم إلا بالتقوى، ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله))، العلماء استشهدهم الله -جل وعلا- على وحدانيته وألوهيته، فكيف يكون ممن يتصدى لأعظم شهادة لأعظم مشهود له، وهو ليس بأهل وليس بكفء يخالف الأوامر، ويرتكب النواهي؟ هذا جاهل وليس بعالم.
العلم الذي لا يورث الخشية لله -جل وعلا- ليس بعلم، والحصر في الآية صريح {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [(28) سورة فاطر]، وفي قوله -جل وعلا-: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ} [(17) سورة النساء] هل معنى هذا أن التوبة خاصة بالجهال الذين لا يعرفون الأحكام؟ ولو عرف الحكم أن هذا حلال وحرام وارتكبه فهو جاهل، كل من عصى الله فهو جاهل.
فالتقوى هي المحقق للوصف الشريف وهو العلم، وهي من أعظم ما يعين على تحصيله وتثبيته، فعلينا أن نعمل بما نعلم، وعلينا أن نطبق، وأن نكون أسوة وقدوة في أفعالنا وأقوالنا.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 272.rar‏ (237.1 كيلوبايت, المشاهدات 187)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-02-11, 10:17 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

أماني طالب العلم

يقول القائل:
بقدر الكد تكتسب المعالي
ومن رام العلا من غير كدٍ
تروم العز ثم تنام ليلاً
ومن طلب العلا سهر الليالي
أضاع العمر في طلب المحالِ
يغوص البحر من طلب أللآلي

بقدر الكد تكتسب المعالي، قد يقول قائل: هذا الكلام ما هو بصحيح، بقدر الكد تكتسب المعالي، ومن طلب العلا سهر الليلي، كيف ما هو بصحيح؟ يقول: أنا عندي الحافظة ضعيفة، فاحتاج إلى ليلة كاملة لأحفظ ورقة وزميلي ما يكد ولا يتعب في خمس دقائق يحفظ ورقة، وأنتم تقولون: بقدر الكد تكتسب المعالي، نقول: يا أخي هل المعالي جمعت في هذه الورقة التي حفظتها؟ أليس تعبك ونصبك في ما يرضي الله -جل وعلا- تحصيلاً للمعالي؛ فالذي يتعب في تحصيل العلم لا يضيق بذلك ذرعاً؛ لأنه في عبادة، نعم يبذل السبب، ويمشي على الجادة، ويصل بإذن الله -جل وعلا- إذا علم الله منه صدق النية والإخلاص؛ لكن أنت افترض أن شخصاً سبعين سنة يطلب العلم وفي النهاية لا شيء، وزاملنا أناس من هذا النوع، أكثر من سبعين سنة يتردد على الحلق، وفي النهاية لا شيء، يعني هل هذا ضاع جهده؟ ألا يكفيه حديث: ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة)) ما يكفيه هذا يا إخوان؟! يكفيه، فأنت ابذل السبب والنتيجة بيد الله -جل وعلا-.
ومن رام العلا في غير كدٍ
أضاع العمر في طلب المحالِ

الأماني التي هي رأس مال المفاليس, إذا أوى إلى فراشه تمنى أن يكون مثل فلان ومثل فلان ومثل علان بدون عمل، ثم إذا أصبح تبخرت هذه الأماني، ورجع إلى عمله بالأمس، هذا لا يدرك شيئاً، أضاع العمر في طلب المحال, تروم العز ثم تنام ليلاً, وإذا نظرنا إلى حال كثير من طلاب العلم قلنا: قد ينال العز من ينام ليلاً إن قارناه في واقع كثير من طلاب العلم الذين يمضون الليالي في القيل والقال، فضلاً عن العامة، يغوص البحر من طلب اللآليء, ليجلس في البيت فإذا أصبح فإذا في بيته أعداد كبيرة من اللآليء هذه أماني، مثل صاحب العسل عنده منحلة صغيرة فجمع منها في إناء من زجاج شيء من العسل، وربطه لئلا يأتيه ما يريقه, ربطه في حبل وعلقه بالسقف، فلما أوى إلى فراشه وبجانبه العصا، قال: نبيع هذا العسل بمبلغ كذا، ثم نشتري كذا، ثم نبيعه بمكسب كذا، ثم نفعل كذا، إلى أن حصّل، وهو في فراشه، المهر، ثم نتزوج، ثم نفعل ونترك، إلى أن يأتي الولد ونربيه على الكسب، الآن ما عنده إلا هذه العلبة من العسل، فإذا خالف يمين شمال فأخذنا العصا وضربناه، ضرب الزجاجة وانكسرت تبخر كل شيء، كل الأحلام تبخرت، انتهت.
تروم العز ثم تنام ليلاً
يغوص البحر من طلب اللآلئ
كثير من طلاب العلم يقول: الوقت ما فيه بركة، السلف نعم هم في وقت مبارك، وحصلوا ما حصلوا لبركة الوقت، نحن ما عندنا بركة، كيف تتصور البركة في وقتك وأنت إذا جيت من عملك أو من دراستك، وقد ذهب سنام الوقت وصليت العصر الآن الوقت يا الله يستوعب طعام الغداء، ثم صليت العصر، ماذا تترقب بعد الصلاة؟ تترقب شخص من زملائك يقف بسيارته عند الباب، يقول: والله عندنا مشوار نبي نروح عند فلان أو علان، ولا تصل إلى المشوار إلا مع أذان المغرب، ثم بعد ذلك قيل وقال، وتنصرف بعد ذلك بعد هزيع من الليل، مثل هذا يدرك علم؟ فيه بركة وقته؟ إذا صلى الفجر ذهب إلى فراشه لينام؛ لأنه سهران بالليل، حتى يأتي وقت الدوام أو وقت الدراسة؛ لكن في مثل هذه الأيام والأيام القادمة صلِ الفجر، واجلس في مصلاك، اذكر الله حتى تنتشر الشمس، وخذ معك كتاب واقرأ إلى الساعة سبع أو أكثر، تشوف البركة في الوقت، وفي يوم الخميس والجمعة اقرأ إلى التاسعة والعاشرة تشوف البركة في الوقت، وأما في الشتاء جرب في الليل لو صليت العشاء اجلس خمس ساعات يكفيك عن شهر مما يصنعه ويفعله كثير من طلاب العلم في هذه الأوقات، قد يقول قائل: نحتاج إلى ما يبعثنا على الزيادة من الهمة العالية، يلاحظ على كثير من طلاب العلم الاسترخاء، نقول: من عرف الهدف هان عليه كل شيء، وبذل كل ما يملك من جهد ومال ووقت؛ لأنك عرفت الهدف إيش تطلب أنت؟ تسهر ليلة من أجل أن تحصل على عشرة ريالات مثلاً في هذه الأوقات، تقول: والله ما لازم نسهر عشر ريالات ندركها في أي مكان؛ لكن لما يقال لك: تسهر ليلة وتحصل على ألف تسهر ليلة، لو قال: ألفين كان الأمر أعظم وأشوق، والنفس أريح، ثلاثة آلاف أكثر، طيب اقرأ القران، كم جزء تقرأ في الساعة؟ يعني على أقل تقدير ثلاثة أجزاء، ساعتين ستة أجزاء في الليلة، ستة أجزاء كم فيها من حسنة؟ الجزء الواحد فيه مائة ألف حسنة، لو قال لك: مائة ألف هللة في شرق الأرض وغربها ذهبت؛ لكن احرص على ما ينفعك، فإذا عرفت نَفَاسَة ما تطلب هان عليك في تحقيقه وسبيله كل ما تبذل.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 104.rar‏ (836.7 كيلوبايت, المشاهدات 174)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-02-11, 09:34 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

ما يُؤخذ بسهولة يُفقد بسهولة



فصار طالب العلم إذا احتاج إلى أي معلومة في فن من الفنون بعد هذه الحواسب ما عليه إلا أن يضغط زر، يصل بواسطته إلى ما يريد بأسرع وقت، وهذا أيضاً على حساب التحصيل العلمي؛ لأن العلم متين لا يستطاع براحة الجسم كما قال يحي بن أبي كثير، يحي بن أبي كثير كما ذكر الإمام مسلم في صحيحه في أثناء أحاديث المواقيت قال يحي بن أبي كثير: "لا يستطاع العلم براحة الجسم" لو كان العلم يستطاع براحة الجسم ما أدرك الفقراء شيء، صار الناس كلهم علماء، العلم لا يخفى ما ورد فيه من النصوص في الحث عليه، وبيان منزلة أهل العلم، ورفعهم درجات، كان كل الناس علماء لو كان العلم يستطاع براحة الجسم؛ لكن لا بد من معاناة، لا بد من سهر، لا بد من عكوف على الكتب، لا بد من مزاحمة الشيوخ والزملاء.
الآن يحتاج إلى بحث مسألة في كتاب فيقلب هذا الكتاب فيقف على عشرات المسائل كثير منها أهم من مسألته التي يبحث عنها؛ لكن يضغط زر يطلب مسألة تخرج المسألة من أولها إلى آخرها بمصادرها ثم ماذا؟ هل يحفظها طالب العلم بهذه الطريقة؟ لا يمكن؛ لأن الشيء الذي يأتي بسهولة لا يمكن أن يستوعب بسهولة أو يحفظ بسهولة، بل يفقد بسهولة؛ يحي بن أبي كثير لما قال: "لا يستطاع العلم براحة الجسم" لا شك أنه من خلال معاصرة ومعايشة للعلم، ولما رأى عليه شيوخه وزملاءه وأقرانه من معاناة، تصور قبل وجود هذه النعم من الكهرباء وغيرها التي لا يختلف الليل على النهار بالنسبة للضوء -والله المستعان-، كانوا يكتبون على ضوء القمر، بهذا حصلوا العلم، ونحن نريد بحاسب واحد والشخص متلفلف بغطائه على فراشه يربط حاسبه ويتعلم! أو جالس في ملحق أو في استراحة مع زملاء يتبادلون الأحاديث وأطراف الأحاديث وعندهم أنهم يطلبون العلم! فالعلم لا بد له من معاناة.
يحي بن أبي كثير نعود إلى كلمته لأنها نفيسة، وجعلها الإمام مسلم بين أحاديث المواقيت -مواقيت الصلاة- علشان إيش؟ هذا مناسبته أعجز الشراح أن يوجدوا مناسبة لكلام يحي بن أبي كثير الذي أودعه مسلم هنا، الإمام مسلم أعجبه سياق هذه الأحاديث، المتون والأسانيد بهذه الطريقة، وأراد أن ينبه أنه لا يمكن أن يصل الإنسان إلى مثل هذه العلوم بهذه الطريقة بهذا السبك العجيب براحة الجسم، فأتى بهذا من شعور أو من لا شعور، نعم هذه الوسائل نعمة إن استفيد منها واستعين بها على الوجه المناسب، ولم يعتمد عليها وإلا فهي عائق عن التحصيل.
من وجوه الانتفاع بهذه الحواسب إذا ضاق الوقت على خطيب أو محاضر وأراد أن يتثبت من حديث أو أثر أو نقل أو غير ذلك بحيث لا يستطيع الرجوع إليه لضيق الوقت، نعم له ذلك، استفاد منه، كذلك من أراد اختبار العمل، من أراد اختبار عمله بحث هذه المسألة من جميع ما وقف عليه من كتب، وجميع ما قيل فيها، وإن كان حديث جمع جميع ما وقف عليه -ما أمكنه- من الطرق، ثم أراد أن يختبر نفسه هل هناك زيادة؟ فهذه الزيادة التي يأخذها من هذا الحاسب تقع في قلبه موقع بحيث تثبت، مثل ما لو بحثها في كتاب، أما أن تكون هذه الآلات وسائل للتحصيل ابتداء عوضاً عن القراءة والمطالعة والحفظ، وحضور الدروس، ومجالس العلم فلا.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 260_0.rar‏ (402.9 كيلوبايت, المشاهدات 197)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-03-11, 08:35 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اطْلُبْ العِلْم حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِينْ
الشيخ/ عبد الكريم الخضير

الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((إنَّما أنا قاسم، والله المُعْطِي)) فعلى هذا على الإنسان أنْ يبذل السبب، ولا يقول: أنا طلبت العلم سنين ما استفدت، عليك أنْ تستمر إلى أنْ يأتيك اليقين؛ لأن العلم من أعظم أبواب العبادة؛ بل يُفَضِّلُهُ أهل العلم على جميع ما يُتَعَبَّدُ به بعد الفرائض، أفضل نوافل العبادات تعلم العلم الشرعي، فعليك أنْ تستمر، ولو كان حفظك ضعيف، ولو كان فهمك أقل، مثل هذا لا يثنيك عن تعلم العلم الشرعي، ومع الوقت والإخلاص والحرص تُدْرك -إن شاء الله تعالى-، ولو لم تدرك من ذلك إلا الانْدِرَاج في قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)) فأنت أَلَا تُريد أنْ يُسَهِّل الله لك طريقاً إلى الجنة؟ ولو لم تُدْرِك العلم؛ لأنَّ الوعد في هذا الحديث ما رُتِّب على العلم؛ إنَّما على سُلُوك الطريق فقط، فأنت مجرد ما تسلك الطريق، يُيَسَّر لك الطريق إلى الجنة، ولو لم تُدْرِك من العلم ما يكفيك أو لم تدرك شيئاً؛ لأنَّ هذا الوعد ثابت لمُجَرَّد من سَلَكَ الطريق.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 248.rar‏ (161.7 كيلوبايت, المشاهدات 165)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-03-11, 04:15 PM
أبو المثنى المكي أبو المثنى المكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-02-11
الدولة: حالياً ..,. دار الفنــــــاء
المشاركات: 3
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

جزاكم الله خيرا وزادكم علما على علمكم....
__________________
قال الحسن البصري، رحمه الله: "ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب، وصدقته الأعمال".
(الدرر السنية)
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13-03-11, 09:38 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المثنى المكي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا وزادكم علما على علمكم....
أحسن الله إليكم
إنما أنا ناقل
علمني الله وإياكم ما ينفعنا ورزقنا العمل الصالح
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13-03-11, 09:41 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اجْمَع من الكُتب ما تحتاج إليه ولا تزد على ذلك


جمع الكتب أمرٌ طيبِّ ومَطْلُوب لطالب العلم، ولا يُمكن أنْ يطلب العلم بدون كتب، كما أنَّهُ لا يُمكن أن يَسْعَ إلى الهيجاء بغيرِ سِلاحِ، فالكتب سلاح طالب العلم فلا بُدَّ من جمعها، الإشكال إذا كان هذا الجَمْع فتنة، يعني يُفْتتن بجمع الكتب، ويجمع الطَّبعات، ويجمع النُّسخ المُتعدِّدة، وهذي أحسن ورق، وهذي أحسن تجليد، وهذي كذا، إلى آخره، هذا الذِّي يحتاج إلى علاج، وابْتُليَ بهذا معروف في القديم والحديث، ابْتُلي من يجمع الكتاب الواحد عشر نُسخ، عشرين نُسخة، ويُضيِّق على نفسِه، وعلى أهله، وولدِهِ، والخطيب البغدادي -رحمهُ الله- في مُقدِّمة اقتضاء العلم العمل يقول : وهل جامعُ الكتب أو كانز الكتب؛ إلا ككانز الفضَّة والذهب! يعني مُجرَّد بلوى؛ ولكن كثرة التّصانيف كما يقول ابن خلدون مشغلة عن التَّحصيل! فعلى الإنسان أنْ يجمَع من الكتب ما يحتاج إليه ولا يزيد على ذلك.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 246_0.rar‏ (133.1 كيلوبايت, المشاهدات 165)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 20-03-11, 11:09 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

أَثَرُ المَعَاصِي فِي تَحْصِيلِ العِلْم

مِمَّا يَلْزم لطلب العلم تقوى الله -جلَّ وعلا-، {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} [سورة البقرة/ (282)] لا بد لطالب العلم أنْ يجتنب المُحرَّمات، وأنْ يفعل جميع المأمُورات التِّي يستطيعها، أمَّا الذِّي لا يستطيعهُ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ((إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منهُ ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه))، {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} [سورة البقرة/(282)] من أعظم الوسائل في تحصيل العلم تقوى الله -جلَّ وعلا-، ومن أعظم الصَّوَادّ والصَّوارف المعاصي، يَشْكُو كثير من الناس ضَعف الحافظة، ولا يدري أنَّ هذهِ عُقوبة من الله -جلَّ وعلا-، لا شكَّ أنَّ المَلَكات تتفاوت بينَ النَّاس، والذِّي قَسَمها بين النَّاس هو الذِّي قَسَمَ الأرزاق؛ لكن يبقَى أنَّ الإنسان لهُ كَسْب في هذا الباب زيادةً ونقصاً، فإذا قَصَّر في المأمُورات، أوْ انْتَهك بعض المُحرَّمات؛ لا شكَّ أنَّ لهذا أثراً بالِغاً على تَحْصِيلِهِ، يقول الإمام الشَّافعي -رحمهُ اللهُ تعالى-:

شكوتُ إلى وكيعٍ سُوءَ حِفْظِي
فأرْشَدَنِي إلى تركِ المَعَاصِي
وقال اعلم بأنَّ العلم نُورٌ
ونُورُ اللهِ لا يُؤْتَاهُ عاصِي

من المعاصي: المعاصي الظَّاهرة، هذه لا تحتاج إلى تنبيه؛ لكن هناك معاصي هي من أعمال القلوب، ونحتاج منها إلى أمرين: هما العُجب والإعجاب بالنَّفس، والكِبْر، الإعجاب بالنَّفس هذا يلزم منهُ ازْدِراء الآخرين، والكِبْر بطر الحق وغَمْطُ النَّاس، فَيَلْزَم من الإعجاب بالنَّفس الكِبْر..

والعُجب؛ فَاحْذَرْهُ إنَّ العُجب مُجترفٌ
أعمالَ صَاحِبِهِ في سَيْلِهِ العَرِمِ

وأما الكِبْر فهو صِفةُ إبليس، ومَنْ مِنَ المُسلمين يَوَدّ أنْ يكون مُتَّصِفاً بِصِفَةِ إبْلِيس؟! وهو من أعظم الصَّوارف عن العلم الشَّرعي، اللهُ -جلَّ وعلا- يقول: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ} [سورة الأعراف/ (146)] والشَّيطان لهُ مَدَاخِل، ومسالك دقيقة، وهو كما أخبر الله -جلَّ وعلا- عنه عَدو، فَعَلَيْنَا أنْ نَتَّخِذُهُ عَدُوَّا، لهُ مَسَالِك دقيقة بحيث يَتَصَيَّد غَفْلَةِ الإنسان فَيَقْتَنِصَهُ! تجد الإنسان وهو جالس في المسجد يَقْرَأُ القرآن، يَقْرَأُ القرآن جالس في المسجد يعني من أفضل العبادات..

خيرُ مقامِ قُمْتَ فيهِ وحِلْيَةٌ
تَحَلَّيْتَها ذِكْرُ الإلَهِ بِمَسْجِدِ

من أفضل العبادات؛ لكنْ مع الأسف تَجِدُهُ إذا طَلَع شخص، الْتَفَتْ على جارُهُ قال: هذا وش معجله وين يبي؟! إذا شاف واحد ما يقرى، قال: هذا محروم! هذا ما أدري وشو! لا يترك النَّاس من شَرِّه!! إنْ كان عندك مُلاحظة لِأَحَد أو نَصِيحَة تُسْدِيها إليه والدِّينُ النَّصِيحة بينك وبينُهُ كلَّمه، قل لهُ: والله يا أخي وش أنت عاجلٍ عليه؟! أما إذا طَلَع أتْبَعْتَهُ بَصَرك حتَّى يخرج من المسجد ثم تقول وش عاجلٍ عليه! وما يُدريك لعل عنده عمل أو شغل! أو سوف يَشْتَغل بِشُغلٍ أو عمل للآخرة أعظم من عملك! ما يُدريك؟ فَيَبْقَى أنَّ الإنسان عليهِ أنْ يَشْتَغِل بِعُيُوبِهِ عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ، ومِمَّا يُؤْسَفُ لهُ أنَّ بعض منْ يَنْتَسِب إلى طَلَبِ العلم اشْتَغَلَ بِعُيُوبِ النَّاس، وغَفَلَ عَنْ عُيُوب نَفْسِهِ، فَكَأَنَّهُ يَشْهَدُ بِلِسَانِ حَالِهِ لِنَفْسِهِ بالكمال! ويَشْهَدُ على غَيْرِهِ بالنَّقْصْ، وأنَّهُ هُو المُصِيبْ المُحِقّ، وأنَّ غَيْرَهُ مُخطئ! وما يُدْرِيك يا أخي؟! ولِذا غَابَتْ البَسْمَة والاسْتِقْبَال الحَسَنْ مِنْ وُجُوهِ بعض طُلَّابِ العلم ((لا تَحْقِرَنَّ من المعرُوفِ شيئاً ولو أنْ تَلْقَ أخاكَ بِوَجْهٍ طَلِقْ))، ((تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أخِيكَ صَدَقَة)) فضلاً عن كونك تتواضع لهُ، وتَعْتَرِفْ لهُ بالخير، ولِنَفْسِكْ بالعَجْز والتَّقْصِير؛ لأَّنكَ جُبِلْتْ على الظُّلْم والجهل؛ لكنْ مثل ما ذَكَرْنا الشَّيْطَانْ لهُ مَدَاخِلْ، بعض منْ تَرْجَم نَبَز شيخ الإسلام -رَحِمَهُ اللهُ تعالى- بالكِبْر! يعني يَقْرَأ هذا العلم الهَائل مِنْ شيخ الإسلام والرَّد بِقُوَّة، ويَتَصَوَّر هذهِ القُوَّة في الرَّد وفي العلم - نعم – قُوَّةٌ بَدَنِيَّة وفَتْل عضلات ما هو بصحيح هذا، وقَدْ دَافَعَ عن شيخ الإسلام في كلامٍ لم أجِدْهُ لغيرِهِ في هذهِ المسألة مُفتي حَضرموت عبد الرحمن بن عُبيد الله السَّقَّاف، قال: أبداً، لا يُمْكِنْ أنْ يَتَّصِفْ شيخ الإسلام ابن تيمية بالكِبْر؛ لأنَّ القرآن على طَرَفِ لِسَانِهِ وأسلةِ بَنَانِهِ، واللهُ -جلَّ وعلا- يقول: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ} [سورة الأعراف/ (146)] كيف يُوصف بالكِبر والقُرآن على لِسَانِهِ؟! هذهِ الأُمُور في غايَةِ الأهَمِّيَّة، يَنْبَغِي أنْ يَسْتَصْحِبها طالب العلم، ولا يَغْفل عنها.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 300.rar‏ (763.8 كيلوبايت, المشاهدات 215)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-03-11, 11:06 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

حَفِظَ الأَلْفِيَّة وهو يَتَوَضَّأْ!

يقول: مَنْ مِنْ مَشَايِخكم مَنْ حَفِظَ الأَلْفِيَّة وهو يَتَوَضَّأْ؟!

هذا إشكال اسْتَشْكَلَهُ كثير من طُلَّاب العِلْم في شَرِيط الهِمَّة في طلب العلم، ذَكَرْتُ إنَّ بعض الشُّيُوخ حَفِظَ الأَلْفِيَّة وهو يَتَوَضَّأْ! فَتَصَوَّرْ أنَّ هذا الشيخ حَفِظَها في دَقِيقَتين! الوُضُوء يحتاج إلى دَقِيقتِينْ أو ثَلَاث دَقَائِقْ، وهو قد حَفِظَ الأَلْفِيَّة، هذا الكَلَام ليسَ بِصَحِيح! وهو في كُلِّ وُضُوء يَحْفَظْ بِيتْ أو بِيتِينْ؛ إلى أنْ انْتَهَتْ الأَلْفِيَّة! واحِد يصبّ عليهِ الماء، وهو كفيف، هو الشيخ ابن باز، ما هو بسرِّ المسألة! واحِد يصبّ الماء، وواحد يقرأ من الألِفيَّة؛ إلى أنْ حَفِظَ الألْفِيَّة! وهذا مِمَّا يُذْكَرْ في حِفْظِ الوقت، والهِمَّة في طَلَبِ العلم؛ لَكِنْ لا يَرِدْ على بال عاقِلْ أنَّ الأَلْفِيَّة تُحْفَظْ في وُضُوء واحد، يعني يَذْكُر بعض النَّاس، يعني القسطلَّاني في شرح البُخاري ذَكَر أنَّ شَخْصاً قَرَأَ القرآن في أُسبُوع، قلنا هذا جَيِّد في أُسبُوع يقرأ القرآن في سَبِعْ؛ فإذا بِهِ يُريدُ بالأُسبُوع إيش هو؟! الطَّواف!؛ لأنَّهُ قال بعد ذلك وفي رواية في شوط! فَعَرَفْنَا أنَّهُ يُريدُ الأُسْبُوعْ الطَّواف سَبْع مرَّاتْ وقَرَأَ القرآن كامل! هذا لا يُمْكِنْ أنْ يَرِدْ، هذا ليسَ بِصَحيح! المَسْأَلَة مَسْأَلَة اسْتِيعَابْ للوَقْتْ، الأُسْبُوع كم يأخذ؟! يحتاج إلى عشر دقائق! أو رُبع ساعة، وقد يحتاج في بعض الأوقات إلى أكثر أو أقل على حَسَبْ كَثْرَةِ الطَّائِفِينْ، لكن مَنْ يَقْرَأ القرآن في هذا؟! ما يُمْكِنْ، يعني لو قَرَأْ جُزْء نعم، الجُزْءْ يُمْكِنْ أَنْ يُقْرَأْ في عَشْر دقائِقْ، اثنا عشر دقيقة! يُمْكِنْ، ويُقْرَأْ القُرآن في سِتّ ساعات، وَأَحْيَانًا عند بعض المَهَرة خَمْسْ سَاعات؛ لَكِنْ في أُسْبُوع؛ هذا ليسَ بِصحيح.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 289.rar‏ (208.5 كيلوبايت, المشاهدات 155)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 29-03-11, 01:53 PM
أبو عبد الحق السلفي أبو عبد الحق السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-10
المشاركات: 62
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

شكرا لك أخانا الكريم ولكن التسجيل المرفق ضمن العنوان: ( اجْمَع من الكُتب ما تحتاج إليه ولا تزد على ذلك ) هو نفس التسجيل المرفق ضمن العنوان: ( ما يُؤخذ بسهولة يُفقد بسهولة ) فهل يمكن أن ترفع لنا التسجيل الصحيح لعنوان : ( اجْمَع من الكُتب ما تحتاج إليه ولا تزد على ذلك ) مرة أخرى؟ ولك الشكر
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 05-04-11, 02:29 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد العزيز بن عبدالله مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير وبارك الله فيك
أحسن الله إليكم
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 05-04-11, 02:31 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الحق السلفي مشاهدة المشاركة
شكرا لك أخانا الكريم ولكن التسجيل المرفق ضمن العنوان: ( اجْمَع من الكُتب ما تحتاج إليه ولا تزد على ذلك ) هو نفس التسجيل المرفق ضمن العنوان: ( ما يُؤخذ بسهولة يُفقد بسهولة ) فهل يمكن أن ترفع لنا التسجيل الصحيح لعنوان : ( اجْمَع من الكُتب ما تحتاج إليه ولا تزد على ذلك ) مرة أخرى؟ ولك الشكر
أحسن الله إليكم
راجعت ما ذكرتم ولم أجده
.
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 05-04-11, 02:33 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

زيادة العلم مطلوبة
لا بد أن نتعلم العلم، وأنتم لا شك أنكم من طلاب العلم، وأخذتم منه بقسط كافٍ -إن شاء الله تعالى- لكن المزيد هو المطلوب، والله -جل وعلا- ما أمر نبيه من الاستزادة من شيء إلا من العلم، {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [(114) سورة طـه].
فنحن بحاجة ماسة إلى الازدياد من العلم، بعض الناس يقول: أنا والله تخرجت، درست عشرين سنة، خمسة وعشرين سنة، والآن أحمل أعظم الشهادات، يعني إلى متى؟ نقول: الرسول -عليه الصلاة والسلام- قيل له: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [(114) سورة طـه].
وبعض الناس يقول: أنا والله درست عشر سنين، عشرين سنة، ثلاثين سنة، وإذا سئلت عن شيء ما قدرت، ما استفدت، فأترك.
نقول: يا أخي النتيجة ليست بيدك، النتيجة عند الله -جل وعلا-، عليك أن تبذل السبب، فبذل السبب منك مطلوب: ((من سلك طريقاً))، السبب سلوك الطريق، ابذل سلوك الطريق، فاسلك الطريق تضمن لك النتيجة: ((من سلك لك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)).
حضر معنا عند المشايخ بعض الناس أدركناه في الخامسة والسبعين من العمر، درس على شيوخنا، وعلى شيوخهم، وكان زميلاً لشيوخيهم، فدرس مع الشيوخ، ومع شيوخهم، ودرس مع الطلاب، وتأخر عنا في الطلب حتى مات، ما يقرب عن تسعين سنة، لكنه بالفعل ما أدرك شيئاً؛ لأنه إذا سمع شيئاً يحثه على العمل عمل به، فهذا مع صدق النية سهل الله -جل وعلا- به طريقاً إلى الجنة، فالنتيجة مضمونة، النتيجة في الآخرة مضمونة، لكن في الدنيا هل ضمن لك أن تكون عالماً؟ لا ما ضمن لك أن تكون عالماً؛ ولذا اليأس ما هو بوارد، ليس بوارد، لا في العلم، ولا في العمل؛ لأن بعض الناس –أيضاً- بالنسبة للعمل، يقول: حاولت وعجزت، كيف حاولت؟ حاولت الإخلاص وما قدرت، يأتي كثير من طلاب العلوم الشرعية، والكليات، يقولون: والله نحن حاولنا الإخلاص، ومن شرط العلم الإخلاص؛ لأنه من أمور الآخرة المحضة، لا يجوز فيه التشكيك، فأخشى أن أكون من أول ما تسعر بهم النار، أترك طلب العلم، يقال له: لا تترك ولا تيأس، الترك ليس بحل، الترك ليس بحل، لكن عليك أن تجاهد، تجاهد نفسك، وحينئذ إذا علم الله منك صدق النية أعانك.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 454.lite_.rar‏ (170.1 كيلوبايت, المشاهدات 176)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 05-04-11, 09:44 AM
عبدالله الشعلان عبدالله الشعلان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-11
المشاركات: 78
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

تابع بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 05-04-11, 11:12 AM
عبدالرحمن الشيباني عبدالرحمن الشيباني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-11
المشاركات: 35
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

جزاك الله خيرا وحفظ الشيخ
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 05-04-11, 03:42 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشعلان مشاهدة المشاركة
تابع بارك الله فيك
وبارك فيكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الشيباني مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا وحفظ الشيخ
وجزاكم
بارك الله فيكم
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 05-04-11, 03:56 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

كيف أنظم برنامجاً لطلب العلم

كيف أنظم برنامجاً لطلب العلم؟
عليك أن تبحث أولاً: عن العالم المحقق الذي تقرأ عليه؛ لأن العلم لا يؤخذ من الصحف ولا من الكتب، بل لا بد من عالم تمثل بين يديه، لكن عليك أن تبحث عن أهل التحقيق، عن أهل تحقيق التوحيد، أهل الإقتداء، أهل الإتباع, وحينئذٍ تقرأ عليه المتون التي ألفت لمثل مستواك، فإن كنت مبتدأً تقرأ عليه في كتب المبتدئين، إن كانت لديك سابق خبرة ومعرفة بكتب المبتدئين تقرأ عليه كتب المتوسطين، وهكذا.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 417.rar‏ (95.8 كيلوبايت, المشاهدات 138)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 05-04-11, 03:59 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

ترتيب العلم


كثير ممن ينتسب إلى طلب العلم، وقد أمضى في العمر ستة عشر عاماً -على أقل تقدير-، وتخرج من كلية شرعية يجد نفسه كالتائه في الصحراء، إذا قيل له: ابدأ بطلب العلم من أول الطريق، فاقرأ الأصول الثلاثة، والقواعد الأربعة، هو قرأ الأصول الثلاثة في المرحلة الابتدائية، لكن لطول العهد قد يكون نسيها؛ لأنه لم يراجعها، ولم يحضر شروحها عند أهل العلم، ولم يقرأ شروحها المطبوعة ولا المسجلة، نسيها، يحتاج إلى أن يبدأ الطريق من أول خطوة؛ ليختصر له الطريق، فهو بين أمرين:
إما أن يقول: أنا تخرجت في كلية شرعية، وأنا شيخ بالمرسوم الملكي؛ لأنه من تخرج من كلية الشريعة، يطلق عليه اسم "شيخ"، فيقف عند هذا الحد، ويستحيي، ويستكبر، ويستنكف من أن يطلب العلم من أول الطريق، ثم ذلك يستمر في هذه المهامة، وهذه المفازة لا يدري أين يذهب يميناً وشمالاً.
وإذا سمع كلاماً جميلاً لأهل العلم قال: لا بد أن أقرأ هذا الكتاب، ثم يسمع كلاماً يترك هذا الكتاب ويرجع إلى الثاني، ثم يسمع كلاماً عن كتب ابن القيم فيرجع إليها، ثم يسمع... وبهذا ينتهي عمره على لا شيء، العمر ينتهي على لا شيء، ونجد كثير من طلاب العلم يتخبطون في قراءاتهم، فلا ترتيب، ولا تنظيم، ولا اتباعاً للجادة المسلوكة عند أهل العلم.
فالعلم يحتاج إلى ترتيب، يحتاج إلى جدولة، فهذا الشاب الذي قرب منه مفارقة عصر الشباب -بعد أن أمضى ستة عشر عاماً في الدراسة-، عنده بعض الخيوط التي يمكن أن يتشبث بها، وقد يشارك في بعض المسائل العلمية؛ لأنه درسها في الجامعة، مع أنه خفي عليه ما قبلها وما بعدها، فلا رابط بين العلم في صدره، مثل هذا يحتاج إلى أن يبدأ بطلب العلم من جديد.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 453.lite_.rar‏ (121.9 كيلوبايت, المشاهدات 153)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 06-04-11, 01:30 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

سُلطَانُ العِلم

العِلمُ مِيزانُ شَرعِ اللهِ حيثُ بِهِ
قِوامُهُ وبِدُونِ العِلمِ لَم يَقُمِ

كيف تَزِن صَلاتِك؟ هل هي صحيحة ولا ليست صحيحة؟ بالجهل تَزِن؟! – لا - بالعلم، كيف تعرف أنَّ صيامك صحيح؟ كيف تعرف أنَّ حَجَّكَ صحيح؟ إنَّما هو بالعلم، عُروة بن مُظرس لما جاء من جبال طي، وما ترك جبل إلَّا وقف عنده، هل عرف أنَّ حَجَّهُ صحيح ولَّا باطل؛ حَتَّى عَرَض على النَّبِي -عليه الصلاة والسلام-؟! ما عَرَف، مَا يَدرِي، هل حَجَّهُ صحيح ولاَّ باطل حتَّى عَرَض مَا فَعَلَهُ على النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم بَيَّنَ لَهُ.

العِلمُ مِيزانُ شَرعِ اللهِ حيثُ بِهِ
قِوامُهُ وبِدُونِ العِلمِ لَم يَقُمِ

وكُلَّما ذُكِرَ السُّلطانُ في حُجَجٍ، فالعِلمُ يعني المُراد بهِ العلم، السُّلطَان في النُّصُوص فِي الحُجَج، والخُصُومَات، والمُجَادَلَات المُراد بهِ العلم، لا سُلطَةُ الأيدِي لِمُحتَكِمِ، لا أيدِي ولا سِلاح ولا غيرُهُ... لماذا؟! لأنَّ سُلطَان العلم، العلم الصَّحيح المَبنِي على الكِتاب والسُّنَّة هو الذِّي يُحَقِّقُ العَدل؛ بينما سُلطَانُ اليد، سُلطانُ السِّلاح قَد يَتَوَلَّاهُ الصَّالِح؛ فيَكُون بالعَدل، وقَد يَتَوَلَّاهُ الظَّالم الغَاشِم؛ فَيَكُونُ بالظُّلم.

فسُلطَة اليَدِ بالأبدانِ قاصِرَةٌ
تكون بالعَدلِ أو بالظُّلمِ و الغَشَمِ

- نعم - إِذَا كَان مَا هُنَاك إِلَّا قُوَّة، فَالقُوَّة قَد تُستَعمَل فِي العَدل، وقَد تُستَعمَل فِي الظُّلم؛ لَكِن سُلطَان العِلم، المُجَادَلَة بِالعِلم، المُحَاقَقَة بِالعِلم، فَإِنَّهَا لَا يَنشَأُ عَنهَا إِلَّا العَدل؛ ولِذَا في كثيرٍ من الأحوَال، لا يُجدِي فِي تَوجِيه النَّاس، ونُصحِ النَّاس، وإِرشَادِ النَّاس؛ إِلَّا سُلطَان العِلم، فَالمُجَادَلَة لَا سِيَّمَا لِمَن كَانَ عِندَهُ عِلم، أَمَّا العَامِّي فَإِنَّهُ لَا يُجَادِل؛ إِنَّمَا يُبَيِّن لَهُ الحَقّ، وإِلَّا فَيُؤطَر عَلَيهِ، أمَّا المُجَادَلَة تَكُون لِمَن عِندَهُ عِلم؛ ولِذَا لَمَّا وَجَّهَ النَّبِي -عليه الصَّلاةُ والسَّلام- مُعَاذًا إِلَى اليَمَن، قال: ((إِنَّكَ تَقدُمُ عَلَى قَومٍ أَهلِ كِتَاب)) يعني اهتَمّ لَهُم، وجَادِلهُم، ونَاظِرهُم، وحَاوِرهُم، أمَّا بِالنِّسبَةِ لِلعَامَّة مَا يُقَال لَهُم مِثل هذا؛ إِنَّما يُبَيَّن لهمُ الحَقّ، إِن انصَاعُوا لَهُ؛ وإِلَّا فَيُؤطَرُونَ عَلَى الحَقّ.
فسُلطَةُ العِلمِ تَنقادُ القُلوبُ لَها، يعني إذا بُيِّن الحُكمُ بِدَلِيلِهِ لَاشَكَّ أنَّ القَلبَ السَّوِيّ المُستَمِرّ عَلَى فِطرَتِهِ تَنقَادُ لِهَذا السُّلطَان تَنقادُ القُلوبُ لَها إلَى الهُدَى، وإلَى مَرضاةِ رَبِّهِ.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 236_0.rar‏ (383.4 كيلوبايت, المشاهدات 147)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-04-11, 04:14 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

مفهوم المعالي


بقدر الكد تكتسب المعالي
...................................
قد يقول قائل: هذا الكلام ما هو بصحيح!

بقدر الكد تكتسب المعالي
ومن طلب العلا سهر الليالي

كيف ما هو بصحيح؟ يقول: أنا عندي الحافظة ضعيفة، فاحتاج إلى ليلة كاملة لأحفظ ورقة، وزميلي ما يكد، ولا يتعب، في خمس دقائق يحفظ ورقة، وانتم تقولون: بقدر الكد تكتسب المعالي! نقول: يا أخي هل المعالي جمعت في هذه الورقة التي حفظتها؟ أليس تعبك، ونصبك في ما يرضي الله تحصيل للمعالي؟ فالذي يتعب في تحصيل العلم لا يضيق بذلك ذرعاً؛ لأنه في عبادة، نعم يبذل السبب، ويمشي يسير على الجادة، ويصل بإذن الله -جل وعلا- إذا علم الله منه صدق النية، والإخلاص، لكن أنت افترض أن شخصاً سبعين سنة يطلب العلم، وفي النهاية لا شيء، وزاملنا أناس من هذا النوع، أكثر من سبعين سنة يتردد على الحِلَق، وفي النهاية لاشيء، يعني هل هذا ضاع جهده؟ ألا يكفيه حديث: ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلي الجنة))؟ ما يكفيه هذا يا إخوان؟ يكفي، فأنت ابذل السبب، والنتيجة بيد الله -جل وعلا-.

ومن رام العلا من غير كد
أضاع العمر في طلب المحال
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 445.rar‏ (216.8 كيلوبايت, المشاهدات 152)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 07-04-11, 04:33 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

التطاول على ابن حجر


يقول: نرجو نُصْح بعض طلبة العلم، الذين يتطاولون على ابن حجر، ويهونون من شرحه لصحيح البخاري، ويقولون: لديه أخطاء عقدية، ولا ينبغي قراءتها؟!!
الأخطاء موجودة، الأخطاء موجودة في فتح الباري، وفي النووي على مسلم، وفي القاضي عياض على مسلم، وفي المفْهِم للقرطبي، وفي تفسير القرطبي، وفي التفاسير، وفي شروح الأحاديث، الأخطاء موجودة، فهل يعني هذا أننا لا نقرأ إلا ما سلم مائة بالمائة؟ إذن نقتصر على القطعة التي شرحها الحافظ ابن رجب، -رحمه الله- من البخاري، وشرحه أيضاً الأربعين، وكلام ابن القيم من سنن أبي داود؛ لأن الخطابي عنده مخالفات عقدية، وابن حجر عنده، والعيني عنده، والقسطلاني عنده، والكرماني عنده، كل الشروح عندهم، أي نقتصر على ما سلم مائة بالمائة؟ لا يمكن أن يسلم كتاب مخلوق من كل وجه، لا يمكن، تفسير الحافظ ابن كثير من أسلم كتب التفسير، ونقب، وبحث، ووجد، لكنها خفيفة، لا تظهر لكل الناس، فمن المعصوم؟ لكن المفترض في طالب العلم أن يعرف، يسبر هذه الأخطاء، أو تُسْبر له، والحمد لله، لم تظهر طبعات بين فيها بعض الأخطاء، وإن لم تكن، يعني مستوعبة، لكن وجد، وأحسن من لا شيء.
التطاول على أهل العلم مصيبة، وظهر في الآونة الأخيرة من بعض من ينتسب إلى طلب العلم، ومعلوم ما جاء في الكلام في المسلمين عموماً، وأهل العلم على وجه الخصوص، وبالأخص من مات منهم، فمن مات؛ تذكر محاسنه، فالتطاول على أهل العلم تطاول على العلم، وإفقاد الناس الثقة من أهل العلم، يجعل الناس يعيشون بدون مرجع، وهل كل الناس يستطيع أن يستفيد من النصوص دون واسطة أهل العلم؟ لا يمكن، فإذا هونا من شأن العالم الفلاني، والثاني، والثالث، والرابع، ماذا يبقى لنا؟ وتبقى أنها وجهات نظر! إذا هون جمع من الناس فلاناً، وقلنا خلاص انتهى هذا، هذا احترق، وجمع آخرون هونوا من شأن فلان، وكذا، وهكذا، من الذي يصلح؟ ومن الذي يسلم من الأخطاء؟ ولو هان، لأنه لا يسلم منها أحد، ولا يعني هذا أن هؤلاء العلماء، سواء كانوا من المتقدمين، أو من المتأخرين، أنهم معصومون؟ لا. يخطئون، من خطأ يبين خطأه بالطريقة المناسبة، التي تؤدي الغرض، ولا يترتب عليها مفسدة، لكن إذا كان تبيين الخطأ يترتب عليه مفسدة، مؤلف كتاب في أخطاء فلان، كثيراً من الناس ما يستحضر إلا هذه الأخطاء.
يقول شخص عنده هذه الأخطاء، كيف نستفيد منه؟ لكن إذا مرت هذه الأخطاء، وجاء لها مناسبة في أثناء شرح، أو في أثناء درس، وقد زل فيها بعض أهل العلم، يقال من غير تعيين للشخص، إلا إذا ترتب على تعيينه مصلحة، فالمسألة مسألة مصالح ومفاسد، وإذا أردنا أن نحذر من كل كتاب يشتمل على خطأ، ومن الذي يضمن أن هذه الكتب التي رشحناها، وقلنا إنها خالية من الأخطاء، وأنها تعرى من الأخطاء، ومن وجهة نظر آخرين، فيها أخطاء، إذن يترك العلم كله؟ العبرة بكون هذه المفسدة مغمورة في جانب ما يشتمل عليه الكتاب من فوائد، فإذا كانت المفسدة مغمورة في جانب ما اشتمل عليه من الفوائد، فائدة لا بد منها، كيف تفهم من النصوص من غير الرجوع إلى التفاسير، تفاسير أهل العلم ومن القرآن؟ كيف تفهم نصوص السنة من غير الرجوع إلى ما قاله أهل العلم في شروح الأحاديث؟!
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 280.rar‏ (640.3 كيلوبايت, المشاهدات 157)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 08-04-11, 07:03 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

أعمال خاصة على طالب العلم أن يلزمها

هناك أعمال خاصة على طالب العلم أن يلتزمها؛ ليعان على طريقه ومشواره في طلب العلم، يستعين بقراءة القرآن على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل، وأيضاً يكثر من تلاوة القرآن ليحصل على الأجور العظيمة، بكل حرف عشر حسنات، كل حرف عشر حسنات، الإنسان في ربع ساعة يقرأ جزء يحصل له مائة ألف حسنة، وليكثر من هذا، ويجعل له وقت للتدبر، والنظر في كتاب الله والاعتبار، {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [(17) سورة القمر] لا بد أن نعتبر، لا بد أن نتذكر، لا بد أن نذكر أنفسنا ونذكر غيرنا بالقرآن، {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [(45) سورة ق] لكن من الذي يتذكر؟ هو الذي يخاف الوعيد، أما الإنسان الغافل الساهي اللاهي، هذا نصيبه من هذا قليل، ومع الأسف أن بعض من ينتسب إلى طلب العلم عنده شيء من الجفاء بالنسبة للقرآن، فتجده إذا تيسر له أن يحضر إلى المسجد قبل الإقامة، وصلى الركعتين إن بقي وقت أخذ مصحف، وقرأ ما تيسر ورقة أو ورقتين، ويكون القرآن عنده -على ما يقول الناس- على الفرغة، إن وجد وقت و إلا فلا!
فهذه مشكلة يعايشها كثير من طلاب العلم حتى من الحفاظ، بعض الطلاب إذا ضمن حفظ القرآن انتهى، انتهى دوره، نقول له: لا يا أخي الآن جاء دورك، الآن جاء دور التلاوة التي رتب عليها أجر الحروف، وجاء دور الترتيل والتدبر والاستنباط والتذكر والتذكير بالقرآن، الآن جاء دوره، فأهل القرآن لهم هذه الخاصة، هم أهل الله، وهم خاصته، وينبغي أن يعرفوا بما لا يعرف به غيرهم، كما قال ابن مسعود: يعرف بصيامه يعرف بصلاته يعرف بقيامه، يعرف بتلاوته يعرف بنفعه الخاص والعام، يعرف بإقباله على الله -جل وعلا- إذا غفل الناس، فصاحب القرآن له شأن عظيم.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 245.rar‏ (280.3 كيلوبايت, المشاهدات 150)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 08-04-11, 04:43 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اسْلُكْ الطريق تُضْمَنْ لكَ النتيجة

لا بد أن نتعلم العلم، وأنتم لا شك أنكم من طلاب العلم، وأخذتم منه بقسط كاف -إن شاء الله تعالى- لكن المزيد هو المطلوب، والله -جل وعلا- ما أمر نبيه من الاستزادة من شيء إلا من العلم، {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [(114) سورة طـه].
فنحن بحاجة ماسة إلى الازدياد من العلم، بعض الناس يقول: أنا والله تخرجت، درست عشرين سنة، خمسة وعشرين سنة، والآن أحمل أعظم الشهادات، يعني إلى متى؟ نقول: الرسول -عليه الصلاة والسلام- قيل له: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [(114) سورة طـه].
وبعض الناس يقول: أنا والله درست عشر سنين، عشرين سنة، ثلاثين سنة، وإذا سئلت عن شيء ما قدرت، ما استفدت، فأترك.
نقول: يا أخي النتيجة ليست بيدك، النتيجة عند الله -جل وعلا-، عليك أن تبذل السبب، فبذل السبب منك مطلوب، ((من سلك طريقاً))، السبب سلوك الطريق، ابذل سلوك الطريق، فاسلك الطريق تضمن لك النتيجة، ((من سلك لك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)).
حضر معنا بعض عن المشايخ بعض الناس أدركناه في الخامسة والسبعين من العمر، درس على شيوخنا وعلى شيوخهم، وكان زميلاً لشيوخهم، فدرس مع الشيوخ ومع شيوخهم، ودرس مع الطلاب وتأخر عنا في الطلب حتى مات، ما يقرب عن تسعين سنة؛ لكنه بالفعل ما أدرك شيء؛ إلاَّ أنه إذا سمع شيئاً يحثه على العمل عمل به، فهذا مع صدق النية سهل الله -جل وعلا- به طريقاً إلى الجنة، فالنتيجة مضمونة، النتيجة في الآخرة مضمونة، لكن في الدنيا هل ضمن لك أن تكون عالم؟ لا ما ضمن لك أن تكون عالم؛ ولذا اليأس ما هو بوارد، ليس بوارد، لا في العلم ولا في العمل؛ لأن بعض الناس –أيضاً- بالنسبة للعمل، يقول: حاولت وعجزت، كيف حاولت؟ حاولت الإخلاص وما قدرت، يأتي كثير من طلاب العلوم الشرعية، والكليات، يقولون: والله نحن حاولنا الإخلاص، ومن شرط العلم الإخلاص؛ لأنه من أمور الآخرة المحضة، لا يجوز فيه التشريك، فأخشى أن أكون من أول ما تسعر بهم النار، أترك طلب العلم، يقال له: لا تترك ولا تيأس، الترك ليس بحل، الترك ليس بحل؛ لكن عليك أن تجاهد، تجاهد نفسك، وحينئذ إذا علم الله منك صدق النية أعانك.
بعض الناس يقول: حاولت قيام الليل، وجاهدت نفسي وعجزت، نقول: السلف كابدوا قيام الليل سنين، ولا بد من تجاوز المرحلة، مرحلة الاختبار، فإذا تجاوزت مرحلة الاختبار ونجحت في الأخير تتلذذ، فالطلب في بداية الطلب، -طلب العلم شاق-، أقرانك وأقاربك في استراحات مبسوطين على ما قالوا، يتمشون وينبسطون ويتجاذبون أطراف الحديث وينظرون إلى أخبار العالم، وأنت جالس بزاوية في بيتك تقرأ كتاب أو في مسجد بين يدي الشيخ.
فالنفس فيها صراع، في أول الأمر، لكن هذه مرحلة امتحان، فإذا صبرت واحتسبت الأجر من الله -جل وعلا-، وأخلصت وصدقت اللجأ إليه لا شك أنك تكون في نعيم، في جنة، لا يدركها أمثال هؤلاء، كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله- وكما قال من قبله، يعني هم في جنان لو يعلم بها الملوك لجالدوهم بالسيوف.
عطاء بن أبي رباح، مبتلى بعلل كثيرة، بتشويه خَلقي وعلل في جميع أطرافه، وفي لونه وفي شكله وفي وجهه، وإذا جلس في المسجد الحرام، الملوك كأنهم أطفال بين يديه ما الذي رفع هذا؟ بما رفع مثل هذا؟ رفع بالعلم، فإذا أدركت مثل هذه الأمور، وقرأت ما أعد الله -جل وعلا- للعلماء العاملين، في كتابه وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-، لا شك أنك سوف تنسى كل ما يتلذذ به الناس من أمور دنياهم.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 244.rar‏ (546.8 كيلوبايت, المشاهدات 157)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 09-04-11, 01:08 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

التَّوفِيق بين طَلَب العِلْم وبِرِّ الوَالِدَيْن


تَجِد طالب العلم يَسْهُل عليهِ جدًّا أنْ يَأتِي الزَّميل، فيقول: هيَّا بنا إلى نُزهة أو إلى استراحة، فيجدُ الأمر في غاية الخِفَّة على نَفْسِهِ، ويَسْتَجِيبُ لهُ مُباشرةً، وإذا قالت لهُ أُمُّهُ، أو أبُوهُ، أو خالتُهُ، أو عمَّتُهُ أُريد المشوار وإنْ كان قريباً في الحيّ ثَقُل ذلك عليهِ، ويُتَدَاول في كُتب أهلِ العلم عن الإمام الشافعي -رَحِمهُ الله- أنَّ أهْلَهُ لو كَلَّفُوهُ بِشِرَاءِ بَصَلَة ما أَدْرَك من العِلْمِ ما أَدْرَك؛ فالتَّوفيق بين هذهِ الأُمُور لا شكَّ أنَّها تُثْقِل كاهل طالب العلم، وتَعُوقُهُ عن التَّحْصِيلْ في بَادِئ الأمر؛ لكنَّهُ إنْ وُفِّقَ للتَّوفيق بين بِرِّ الوالدين وصِلَةِ الأرحام، والوقتُ يَسْتَوعِب، إنْ وُفِّق إلى الجَمْعِ بين هذا كُلِّهِ مع طلب العلم؛ فإنَّهُ لا شكَّ أنَّهُ يُعان، إذا عَلِمَ اللهُ -جلَّ وعلا- صِدْقَ النِّيَّة، والحِرْص على التَّوفيق بين الأمرين يُعان، وكم منْ شَكْوَى جَاءَتْ منْ قِبَل الوالد أو الوَالِدَة لِبَعضِ الطُّلاَّب النَّابِهِينْ الذِّين لديهِم اهتمام وحرص على تَحصِيل العِلم، يقولون: نَأْمُرُهم فلا يَمْتَثِلُون، نُرْسِلُهُم فَيَسْتَثْقِلُونْ، لا شكَّ أنَّ طالب العلم عليهِ أنْ يُرتِّبْ أُمُورَهُ والأولَوِيَّات عندَهُ بر الوالدين ما عليهِ مُسَاومَة، وهو بعد حقِّ الله -جلَّ وعلا-، وهو أفضل؛ بل أَوْجَبْ وَأَوْلَى من جميع النَّوافِل؛ ولِذا أم جُرَيْج لَمَّا نَادَتْهُ وهو يُصلِّي يا جُرَيْج، يا جُريْج، يقول أُمِّي وصلاتي، لا يَدْري هل يُقدِّم إجابة نِداء أُمِّهِ أو يُكمل صلاتَهُ التِّي دَخَلَ فيها، فما كان من الأُم إلاَّ أنْ دَعَتْ عليهِ فاسْتُجِيبَتْ الدَّعوة، ويُخْشَى من إجابَة دَعوةِ أُمٍّ مَكْلُومَة، وإنْ كان طريق الطَّالب، طريق الطَّلب، يعني الطَّالب يُريد أنْ يخرُج لطلب علم، وجَاءَ في فَضْلِهِ ما جاء منْ نُصُوص الكِتاب والسُّنَّة؛ لكنْ يَبْقَى أنَّ الوَاجِبات أهمّ من المَنْدُوبات، فَعليهِ أنْ يُلبِّي حَاجَة الوالِد، وحاجة الأُم، وعليهما أيضاً لأنَّ كُل مُكَلَّفْ لهُ ما يَخُصُّهُ من خِطَابات الشَّرع، فَالولد عليهِ أنْ يَسْتَجِيب لمطالب الوالدين، وعليهِ أنْ يَبَرَّ بوالديه، وعليهِ أيضاً أنْ يُتابع ما هُو بِصَدَدِهِ من طلب العلم، وبالمُقابل أيضاً على الوالد أنْ يَنْظُر في أمرِ ولَدِهِ، وأَنْ يُسَهِّل لهُ الطَّريق، وهو في ذلك شَريك لَهُ في الأجر إذا أَعَانَهُ على الطَّلَبْ؛ فإذا أعَانَهُ على الطَّلَب، وحَصَّلْ ما حَصَّل من العلم، ونَفَعَ اللهُ بِهِ الوالد شريك، لهُ نَصِيب من الأجر، وكذلك الوالدة التِّي يَسَّرَتْ لهُ هذا الطَّلَب، فعلى الولد أنْ يَبَرّ بوالديهِ، ويَصِلْ أَرْحَامَهُ، وعلى الأُسْرَةِ أيضاً أنْ يُيَسِّرُوا على وَلَدِهِم، ويُخَفِّفُوا عنهُ بِقَدْرِ الإمْكَانْ، ويَتْرُكُوا الأُمُور التِّي لا دَاعِيَ لها، وإذا كان عندَهُم من الأولاد غير هذا الولد يُفَرِّغُوهُ لِطلب العِلْم؛ لأنَّ فضل العلم وما جَاءَ فيهِ من النُّصُوص أَمْرٌ مُسْتَفِيض {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المُجادلة/11] لا نَظُنّ الدَّرجات عَشرة صانتي أو عشرين صانتي كما هو الدَّرج عندنا في المَصَاعِد والسَّلالِم – لا – دَرَجات يعني في درج الجنَّة بين كل دَرَجة والأُخْرَى مسافات بعيدة جدًّا؛ فإذا رُفِعَ في دَرَجات الجَنَّة كان للوالد نَصِيبٌ من ذلك الذِّي أعان، فعلى الوالدين أنْ يُيَسِّرُوا طريق الطَّلب لِوَلَدِهِم، وعلى الولد أيضاً أن يَبَرّ بوالِديه ويَصِل أرحَامَهُ، هذهِ كثير ما يُسْأَل عنها، ويَتَّصِل كثير من النِّساء يَسْأَلْنَ مَقْرُوناً سُؤَالهُم بالبُكاء! نُريد أنْ نذهب إلى إخواننا وأخواتنا ونَصِل أرحامنا لكنّ الولد ما يَسْتَجِيب، والولد بِصَدد طَلَب علم، أقول: هذا خَلل في التَّصَوُّر، يعني يُقدَّم الطَّلب على بِرِّ الوالدين هذا لا شكَّ أنَّهُ لديهِ خلل في النَّظرة إلى الأُمُور الشَّرعيَّة والمُوَازَنة والمُفَاضَلَة بينها.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 100.rar‏ (558.1 كيلوبايت, المشاهدات 144)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 02-07-11, 11:52 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

مفاتيح تفتح الآفاق أمام طالب العلم


مفاتيح تفتح الآفاق أمام طالب العلم، وفي نقل عن سفيان بن عيينة بمناسبة المفاتيح وقفت عليه، يقول سفيان: أول العلم الاستماع، ثم الفهم، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر، علم بدون عمل؛ كشجر بلا ثمر، ما فائدة نخلة فحل لا تنبت بمفردها للزينة، ما الفائدة منها؟! أو من الشجر الذي يجعل كالمنظر في الشوارع وفي بيوت بعض العلية من القوم، هذه لا قيمة لها، مثل العلم بدون عمل، إن كان يتخذ العلم لا للعمل بل للزينة كما تتخذ هذه الأشجار هذه حقيقة مرة، هذه حجة على من تحمل هذا العلم، فعلى طالب العلم أن يعمل بما يعلم، إذا تعلم، استمع، فهم، حفظ، عمل بنفسه، نشر علمه، نشر علمه للآخرين؛ لكي يستفاد منه، و ((لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)) وتصور أن بعض الناس تجرى لهم الأجور مئات السنين، كيف تجرى لهم مئات السنين؟! ((أو علم ينتفع به))، ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:.... أو علم ينتفع به)) طيب انتفع هذا الجيل وانقرضوا لأن بعض الناس يقول: العلم الذي ينتفع به خاص بالتصنيف هو الذي يستمر، أما بالنسبة للتعليم ينقطع بانقطاع الجيل الذي علمته، بعد ذلك ينتهي، لا يا أخي ما ينتهي، فضل الله واسع، أنت علمت زيد ومعه مائة من الطلاب، زيد هذا علم مائة، وهؤلاء أجورهم مثبتة لزيد وأجر زيد مع أجورهم مثبت في أجرك أنت، فالأمر عظيم جداً، وفضل الله -جل وعلا- لا يحد؛ لكن نحتاج إلى أن نطلب العلم بنية خالصة، ونتعلم، وننشر، ونعلم، ونؤلف بنية خالصة صالحة؛ لأن العلم الشرعي من أمور الآخرة المحضة التي لا تقبل التشريك، فإما أن يكون مع السفرة الكرام البررة، مع النبيين والصديقين، وإما أن يكون من أول من تسعر بهم النار -نسأل الله السلامة والعافية-.
فعلينا أن نعنى بهذا الشأن، ونخاف منه أشد الخوف، فالنشر لا شك أنه يوسع دائرة الأجر، فلك أجرك ولك عملك، ولك أجر من دللته على الخير ((والدال على الخير كفاعله)) والنشر يكون بالتعليم، والتعليم من أقوى وأعظم وسائل التحصيل، المعلم أول ما يبدأ بالتعليم يعني علومه محدودة بقدر ما حفظه وفهمه عن شيوخه ومن محفوظاته؛ لكن إذا علم الناس لا شك أن علومه تنمو وتزداد، وبركة آثار العلم تظهر عليه مع النية الصالحة الخالصة؛ و إلا إذا لم يعلم غيره لا يلبث أن ينسى ما تعلمه، ولنا عبرة بمن تعلم وتسلم المناصب العليا، وكان يشار إليه بالبنان، يشار إليهم، علماء كبار ثم بعد ذلك تركوا التعليم وانصرفوا عنه، نعم هم على خير، وعلى ثغور في مصالح العامة؛ لكن مع ذلك تركوا التعليم فانحسر علمهم، أخذ يتراجع، والنسيان آفة من آفات تحصيل العلم، النسيان معروف ما سمي الإنسان إلا لنسيانه، وكثير من الطلاب الذين مروا علينا أثناء التدريس في الجامعة نوابغ، وتجدهم مع الأوائل، وتسأل في القاعة وفي الفصل تجدهم -ما شاء الله- مبرزين في تحصيلهم، وقد فاقوا أقرانهم؛ لكن يتوظف بعد التخرج بوظيفة إدارية شأنه الكتابة، نعم الكتابة ما ينسى الكتابة لأنه يزاول الكتابة؛ لكن العلم إذا مضى عليه سنة نسي قدر من علمه، سنتين ينسى أكثر، ثلاث سنوات ينسى، خمس سنوات عشر سنوات يعود عامي أو في حكم العامي! فعلينا أن نتابع التحصيل والنشر، التعلم والتعليم، فالتعلم لا حد له "تفقهوا قبل أن تَسودوا" أو "تُسوّدوا" قال أبو عبد الله البخاري: "وبعد أن تُسوّدوا"؛ لأنكم إذا تسودتم وقفتم على حد نسيتم ذلك.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 261_0.rar‏ (574.8 كيلوبايت, المشاهدات 173)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 03-07-11, 10:47 PM
أبوعمار البلوي أبوعمار البلوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-11
المشاركات: 253
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله



بارك الله فيك وفي العالم الجليل الشيخ عبدالكريم الخضير .


نقل موفق زدنا بورك فيك .




__________________
قال ابن القيم رحمه الله :
إذا أراد الله بعبده خيراً فتح له باب التوبة والندم والإنكســــار والذل .
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 04-07-11, 11:51 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعمار البلوي مشاهدة المشاركة


بارك الله فيك وفي العالم الجليل الشيخ عبدالكريم الخضير .


نقل موفق زدنا بورك فيك .




بارك الله فيكم
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 04-07-11, 11:54 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

القرآن وطالب العلم



أيضاً هناك أعمال خاصة على طالب العلم أن يلتزمها؛ ليعان على طريقه، ومشواره في طلب العلم، يستعين بقراءة القرآن على الوجه المأمور به، بالتدبر والترتيل، وأيضاً يكثر من تلاوة القرآن ليحصل على الأجور العظيمة، بكل حرف عشر حسنات، كل حرف عشر حسنات، الإنسان في ربع ساعة يقرأ جزء يحصل له مائة ألف حسنة، وليكثر من هذا، ويجعل له وقت للتدبر، والنظر في كتاب الله والاعتبار، {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [(17) سورة القمر]، لا بد أن نعتبر، لا بد أن نتذكر، لا بد أن نذكر أنفسنا، ونذكر غيرنا بالقرآن، {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [(45) سورة ق]، لكن من الذي يتذكر؟ هو الذي يخاف الوعيد، أما الإنسان الغافل، الساهي، اللاهي، هذا نصيبه من هذا قليل، ومع الأسف أن البعض ممن ينتسب إلى طلب العلم عنده شيء من الجفاء بالنسبة للقرآن، فتجده إذا تيسر له أن يحضر إلى المسجد قبل الإقامة، وصلى الركعتين إن بقي وقت أخذ مصحف، وقرأ ما تيسر ورقة، أو ورقتين، ويكون القرآن عنده -على ما يقول الناس- على الفرغة، إن وجد وقت وإلا لا.
فهذه مشكلة يعايشها كثير من طلاب العلم حتى من الحفاظ، بعض الطلاب إذا ضمن حفظ القرآن انتهى، انتهى دوره، نقول له: لا يا أخي الآن جاء دورك، الآن جاء دور التلاوة التي رتب عليها أجر الحروف، وجاء دور الترتيل، والتدبر، والاستنباط، والتذكر، والتذكير بالقرآن، الآن جاء دوره، فأهل القرآن لهم هذه الخاصة، هم أهل الله، وهم خاصته، وينبغي أن يعرفوا بما لا يعرف به غيرهم، كما قال ابن مسعود: يعرف بصيامه، يعرف بصلاته، يعرف بقيامه، يعرف بتلاوته يعرف بنفعه الخاص والعام، يعرف بإقباله على الله -جل وعلا- إذا غفل الناس، فصاحب القرآن له شأن عظيم.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 451.lite_.rar‏ (140.8 كيلوبايت, المشاهدات 127)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 07-07-11, 09:29 PM
ابن زياد القسنطيني ابن زياد القسنطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-06-11
المشاركات: 165
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

شكرا لكم
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 08-07-11, 03:41 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

بارك الله فيكم
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 08-07-11, 09:56 PM
أم إبراهيم السلفية أم إبراهيم السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-11
المشاركات: 31
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم ونفع بشيخنا الفاضل وزاده نورا على نور
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 09-07-11, 01:27 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

ما الفَائِدَة أَنْ تَزْرَعْ زَرْعاً لا يُنْتِجْ؟!

الثَّمرة من العلم العمل؛ وإلاَّ ما الفائدة من علمٍ بلا عمل؟ ما الفَائِدَة أَنْ تَزْرَعْ زَرْعاً لا يُنْتِجْ؟! قد يُستعمل الزَّرع من أجل الظِّل، ومن أجل الاستمتاع بمرآه؛ لكنْ علم بلا عمل هذا وبال على صاحبه، لا يخرج منه الإنسان كفافاً...

واعمل بما تسمعُ في الفضائلِ
...................................

واحد من أهل العلم يقول: أَدُّوا زكاة العلم بالعمل، حتَّى قال بعضهم بالنِّسبة للفضائل: أنْ تعمل من كُلِّ مائتي حديث بخمسة أحاديث، هذا بالنِّسبة للفضائل والمُسْتَحَبَّات لا بأس، لكَ ذلك؛ أما الفرائض التِّي أوجبَ اللهُ عليكَ العملُ بها هذهِ لا يجُوز لك أنْ تُفرِّط بحديثٍ واحد، كل ما سمعت مما فيه إيجاب أو تحريم عليكَ أنْ تفعل الواجب وتترك المُحرَّم، ولا تنتقد تقول: والله هذا الحديث يقولون الزكاة – لا – الزَّكاة من القدر الزَّائد على الواجب والمُحرَّم، واعمل بما تسمعُ في الفضائلِ، ولا شكَّ أنَّ العمل من أقْوَى وسائل تثبيت العلم، الذِّي يسمع العلم ولا يعمل بِهِ ينساهُ؛ لكن إذا عَمِلَ بِهِ خلاص يَثْبت عندَهُ، يثبت عنده هذا العلم؛ لأنَّهُ مُلازِمٌ لهُ.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 199.rar‏ (168.4 كيلوبايت, المشاهدات 180)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 14-07-11, 07:23 AM
أم حمزة وحذيفة أم حمزة وحذيفة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-11
المشاركات: 72
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

ماشاء الله تبارك الله
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 14-07-11, 02:33 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم إبراهيم السلفية مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم ونفع بشيخنا الفاضل وزاده نورا على نور
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حمزة وحذيفة مشاهدة المشاركة
ماشاء الله تبارك الله

جزاكم الله خيرا على المرور الكريم
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 14-07-11, 02:47 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

لا يُنَال العِلْم بِالأَمَانِي


لا يُستطاعُ العِلم براحة الجسم، فَيَنْبَغِي أنْ نجعل هذا نَصْبَ أَعْيُنِنَا، لا يُستطاعُ العِلم براحة الجسم، العلم لو كانت تأتي بِهِ الأموال أو يأتي بِهِ الجاه؛ ما صَار لأوساط النَّاس أَدْنَى نِسبة فيه فضلاً عن فُقرائهم! لو يُشْتَرى من المحلاَّت أو من المُؤَسَّسَات كان ما... لكنَّهُ كما قال النَّبي -عليه الصَّلاةُ والسَّلام-: ((واللهُ المُعْطِي، وإنَّما أنا قاسم)) بِقَدْرِ ما تَأْخُذ من قِسْمَةِ هذهِ التَّرِكة مِنْ تَرِكَتِهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، ولم يُوَرِّثْ دِيناراً ولا دِرْهَماً؛ وإنَّما وَرَّثَ العلم، لا يُستطاعُ العِلم براحة الجسم، الإنسان يُريد أنْ يَسْهَر في الاستراحات إلى قُرْب الفجر، ثُمّ إذا صَلَّى الصُّبح يبي ينام إلى الظُّهر! وإذا قام والله ما له نفس! يالله يسولف يالله، - لا لا – يا أخي، لا يُستطاعُ العِلم براحة الجسم، وأهلُ العلم كَدُّوا حَتَّى حَصَّلُوا؛ لأنَّ العلم مَتِين، وبِقَدْرِ الهَدَف والغاية؛ يكون التَّعب، ضَع لك هدفٍ يسير؛ ما تتعب، ما يُكلِّفك شيء! إذا كان هَدَفْك الباب مائة خطوة وتوصل أو خمسين خطوة؛ لكنْ إذا كان هَدَفك أبْعَد؛ يحْتاج إلى تَعَب، لا يُستطاعُ العِلم براحة الجسم أَوْرَدَهُ الإمامُ مُسلم في صَحِيحِهِ مِنْ حَيْثُ يشعر أو لا يشعر بينَ أحاديث مواقيت الصَّلاة! ذكر بعض أحاديث مواقيت الصَّلاة، ثُمَّ قال وقال يحيى بن أبي كثير: لا يُستطاعُ العِلم براحة الجسم، ثُمَّ تابع أحاديث المواقيت! وش اللي دخَّل الكلام هذا في أحاديث مواقيت الصَّلاة؟! كلام يَفْرِض نفسهُ في مثل هذا الموضع، سِيَاق مُذْهِل للمُتُونِ والأسانيد، الإمامُ مُسلم -رحمهُ الله تعالى- ذُهِل بِكَيْفِيَّة هذا السِّيَاق! فهل مثل هذا التَّحصيل هذا العلم الدَّقيق المَتِينْ يُسْتَطاع براحة الجسم؟ يُستطاع بالأماني؟! ما يُمْكِنْ! فَسَطَّر هذا الكلام من يحيى بن أبي كثير؛ لِكَيْ يَحْفِز هِمَم طُلَّابِ العلم.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 315.rar‏ (289.8 كيلوبايت, المشاهدات 117)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 15-07-11, 09:20 AM
أم سليم السلفية أم سليم السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-04-10
المشاركات: 46
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

الله أكبر!
جزاكم الله خير الجزاء
كم كنت بحاجة لمثل هذا
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 20-07-11, 01:56 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

الطريقة المثلى لحفظ الحديث النبوي

ما هي الطريقة المثلى لحفظ الحديث النبوي؟
الحديث النبوي أولاً: مسألة الحفظ لا غنى عنها بالنسبة لطالب العلم، فلا علم إلا بحفظ، والطلاب عموماً منهم من يتميز بحافظة تسعفه بحيث إذا أرد حفظ شيء سهل عليه ذلك، ومنهم من لا يستطيع، ومنهم من بين ذلك، فالذي تسعفه الحافظة يحفظ على الطريقة المعروفة الجادة، الأربعين ثم العمدة ثم البلوغ أو المحرر، ثم يبدأ بالكتب الكبيرة المسندة، بدءً بالبخاري ثم مسلم ثم أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجه، ثم بعد ذلك إلى ما فوقها، وإن حفظ على الطريقة المشتهرة الآن من طلاب العلم يحفظ من البخاري أولاً غير المكرر بدون أسانيد، هذا يريحه من كثير من الأمور التي المقصد منها الوصول إلى المتن، ثم يحفظ زوائد مسلم، ثم زوائد أبي داود على الطريقة التي يتبعها الإخوان جزآهم الله خيراً، الذين سنوا هذه السنة الحسنة، ويرجى لهم أجرها وأجر من عمل بها، بعد أن مضت عقود بل قرون على اليأس من حفظ السنة، شباب يحفظون زوائد المسند، زوائد الموطأ، زوائد..، يعني هذا كله بعد أن ضمنوا الكتب الستة، وسمعت من يحفظ زوائد البيهقي الآن والحاكم، المقصود أن هذه سنة حسنة فتحت آمال وأفاق أمام طلاب العلم الذين كانوا يظنون أنهم كانوا على يأس تام من حفظ السنة، فمن كانت الحافظة تسعفه فليسلك هذه الطريقة، وهي طريقة جيدة، وإن كان الحفظ السريع هذا يفقد بسرعة كما هو معروف، لكن بالمتابعة متابعة المراجعة والمذاكرة لا شك أنه يثبت العلم.
يبقى مسألة التفقه من هذه المتون التي حفظت، وهو في سن الطلب في سن الصغر لا مانع من أن يكثر الطالب من الحفظ، ثم بعد ذلك يلتفت إلى الفهم والاستنباط، مستعيناً بشروح الأئمة المعتبرين عند أهل العلم، وطالب العلم الذي يقتصر على حفظ المتون فإما ألا يستنبط أو يخطئ في الاستنباط، لا بد أن يكون له سلف في فهم النصوص، لا بد أن يكون له سلف في فهم النصوص، يكون من طريق أهل العلم وفهمهم، وخير ما يعتمد عليه في هذا الباب فهم السلف للنصوص، سواء كانت من القرآن أو من السنة، وشروح الأئمة المعتبرين الذين تلقت الأمة شروحهم بالقبول، وراجعوها، وأفادوا منها لا شك أنها تفيد، والطالب الذي يدمن النظر في الشروح بعد حفظ المتون، لا شك أنه يتولد لديه ملكة لفهم السنة، والاستنباط منها، ولا شك أن العمر لا يستوعب كل شيء، فإذا أراد أن يعنى بالحفظ ويحفظ كل شيء ضاع عليه مسألة الفهم والاستنباط، أو العكس بعض الناس يقول: الغاية من النصوص الاستنباط، فيعنى بالاستنباط ثم يضيع عليه العمر ما حفظ شيء، كما هو حال كثير من الجيل الذي تقدمكم، الجيل الذي سبقكم ما هو بجيل حفظ، كانوا على يأس من الحفظ، حتى أنه بين الطلاب طلاب العلم الذين هم قبل الأربعمائة، يعني في العقد الأخير من القرن الماضي لو قيل: إنه يندر فيهم حفظ القرآن ما هو ببعيد، فضلاً عن حفظ السنة وغيرها، المقصود أنكم عشتم في ظرف -ولله الحمد- فتحت لكم فيه الأفاق والآمال، ويُسرت الأسباب، فاغتنموا قبل فوات الأوان، قبل أن تشغلوا بأنفسكم وبغيركم أو بالمعيشة، النعم التي نعيشها من يضمن استمرارها، الأيام دول، كان الناس في السابق قبل نصف قرن -لا نروح بعيد- كثير منهم لا يستطيع أن يطلب العلم لأمور المعيشة، يحول دونهم ودون طلب العلم السعي وراء المعيشة، وراء الأكل والشرب، فأنتم -ولله الحمد- تهيأت لكم الأسباب، ويسرت لكم الأمور، وتوافرت لكم أسباب المعيشة، فما عليكم إلا أن تغتنموا هذا العمر بالحفظ والفهم، يُجعل وقت للحفظ ويكون في هذا السن نصيب كبير، بحيث إذا ضعفت الحافظة وكثرت المشاغل يكون الإنسان عنده رصيد يأوي إليه ويرجع إليه.
فالمؤمل من الإخوان كلهم العناية بهذا الجانب، حفظ القرآن وحفظ السنة، وفهم ما يعين على فهم الكتاب والسنة، مراجعة الشروح، نعم مراجعة الشروح وإن كانت طويلة، طويلة صحيح الشروح تحتاج إلى..، بعض الشروح تحتاج إلى سنتين متواصلتين، فنعنى بهذا ونهتم به على طريقة أهل العلم المعروفة، بعض الناس لا يقرأ الشروح إلا عند الحاجة، إذا أشكل عليه معنى حديث راجعه، لكنه إذا قرأ شرحاً تاماً صار عنده تصور كامل للكتاب، وصارت لديه أهلية، وحفظ مسائل، وأدرك بعض المسائل التي يستدل بها على البعض الآخر، المقصود أن هذا مهم جداً بالنسبة لطالب العلم.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 298_0.rar‏ (693.6 كيلوبايت, المشاهدات 139)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 20-07-11, 01:59 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم سليم السلفية مشاهدة المشاركة
الله أكبر!
جزاكم الله خير الجزاء
كم كنت بحاجة لمثل هذا
وجزاكم الخير
بارك الله فيكم, ونفع بكم
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 23-07-11, 02:30 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

ضوابط تبليغ العلم


لا شكَّ أنَّ هُناك من الأماكن ما يُصانُ عنهُ العلم، مما يُزاول فيه مُحرَّم مثلاً، نعم يأتي هنا الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنكر؛ لكن إلقاء العلم الشَّرعيّ بقال الله وقال رسُولُهُ في أماكن تُزَاوَل فيها المُحرَّمات، يعني يُصان عنها المساجد، ويُصان عنها العلم الشَّرعي، قد يكون هذا المكان الذي يجتمع فيه النَّاس شيء طارئ على بلدٍ من البلدان على المُجتمع مثلاً، وجيء بِهِ من أُناس قد يكُون عندهم شيء من البدعة، أو شيء من التَّساهل في أمر الاحتياط للدِّين وللنُّصُوص وما أشبه ذلك، فمشابهتُهُم من هذهِ الحيثيَّة بعضُهُم يتوقَّف في الدعوة في مثل هذه الأماكن، وفي إلقاء العلم وما أشبه ذلك، وعلى كل حال المسألة اجتهادية، فمن توقَّف فلا يُلام لهُ حظٌّ من النَّظر، ومن غشى هذه الأماكن حرصاً على الدعوة، وحِرْصاً على تبليغ العلم، نسأل الله -جلَّ وعلا- على ألاَّ يحرمه أجر ما أراد، فاللهُ المُستعان، وشيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمهُ الله تعالى- يَغْشَى هذهِ الأماكن، ولهُ هَدِي، ويُلقي فيها محاضرات، وأي مكان يُدْعَى إليهِ يَسْتَجِيبْ، -رحمهُ الله رحمةً واسِعة-، وهناك من شيوخنا من أهل التَّحري منْ لا يَغْشَى هذهِ الأماكن، وكُلٌّ لهُ اجْتِهادُهُ، وكون الأمة يُوجدُ فيها أمثال هؤُلاء وأمثال هؤُلاء أنا أعتبرُهُ من نِعَم الله -جلَّ وعلا-، يُوجد أُناس أهل تحرِّي وتَثَبُّتْ ولا يَسْتَجِيبُون لكلِّ ما يُدْعَونْ إليهِ؛ بحُجَّة الاحتياط والحِفاظ على السُّنَّة هذا خير وللهِ الحمد، ويُوجد من يُبلِّغ هذا الدِّين على أعلى مُسْتَوى أيضاً المُستويات تقوم بهِ الحُجَّة أيضاً هذا خير، أيضاً تبليغ العلم من خلال القنوات مثلاً، أو الإذاعات التِّي فيها خليط من الحلال والحرام! والقنوات التِّي فيها مزيج ممَّا يجوز ومِمَّا لا يجُوز، هذه أيضاً تتجاذب فيها وُجهات النَّظر، فبعضُ أهلِ التَّحرِّي يقول: أبداً إنَّ ما عند الله لا يُنال بسخطِهِ، أنا أبحث عمَّا عند الله -جلَّ وعلا- من ثوابِهِ وأجرِهِ من أجلِ تبليغ العلم وإفادةِ النَّاس، وأُبلِّغ من خلال هذهِ القنوات التِّي فيها ما فيها، وبعضهم يقول: لا - أنا أُبلِّغ هذا العلم لأُناس لا يأتُون إلى المساجد، ولا يسمعون إلى وسائل التَّبليغ المُباحة، ولا يحضُرُون الدُّرُوس، ولا يدرُسُون العلم الشَّرعي، فأنا أُبلِّغُهُم من هذهِ الطَّريقة، هذهِ أيضاً وُجهة نظر، وإنْ كُنت أنا مع وجهة النَّظر الأُولى، أنا لا أغشى هذهِ الأماكن، ولا أُبلِّغ في غير ما كان عليهِ سلفُ هذهِ الأُمَّة، ويُوجد أيضاً من يجتهد اجتهاد آخر، واللهُ -جلَّ وعلا- يعذرهم على قدر نِيَّاتِهِم، والأُمُور بمقاصدها.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 257.rar‏ (371.6 كيلوبايت, المشاهدات 124)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 23-07-11, 05:15 AM
محمد علاء الدين محمد محمد علاء الدين محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 45
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

جزاك الله خيرا وادعوا لى ان اتشرف بلقاء الشيخ الخضير
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 08-09-11, 11:33 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علاء الدين محمد مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا وادعوا لى ان اتشرف بلقاء الشيخ الخضير
بارك الله فيكم
يسر الله لكم ما تسعون إليه وبارك فيكم
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 10-09-11, 10:37 PM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

الكَنْزْ الذِّي لا يَجُوزُ أنْ يُفَرَّطَ بِهِ!


العِلمُ يا صاحِ يَسْتَغْفِر لِصَاحِبِهِ
أَهْلُ السَّمَاواتِ والأَرَضِينَ مِنْ لَمَمِ

مِنْ لَمَمِ يعني من ذُنُوبِهِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، يَسْتَغْفِرُونَ لِلعَالِم العَامِل البَاذِل المُعَلِّم الذِّي تَعَدَّى نَفْعُهُ يَسْتَغْفِرُونَ له.

كَذَاكَ تَسْتَغْفِر الحِيتَانُ فِي لُجَجٍ
مِن البِحَار لَهُ فِي الضَّوءِ و الظُّلَمِ


يَسْتَغْفِرُون لِلعَالِم، ويُصَلُّون على مُعَلِّم النَّاس الخَيْر، وهذِهِ نِعْمَة ومِنَّة مِن الله -جَلَّ وعلا-، كَوْن هذِهِ الخَلائِق بِأَسْرِهَا تَسْتَغْفِر لَك، وتَدْعُو الله -جَلَّ وعَلا- أنْ يَسْتَغْفِر لَكَ لَمَمَكَ وزَلَّاتِك هذا شيءٌ عَظِيم، هذا لا يُقَاوِمُهُ عَمَلُ الإِنْسَان بِمُفْرَدِهِ، وإذا تَذَكَّرَ الإِنْسَان أنَّ عَمَلَهُ يُخَلَّد إِلى قِيَامِ السَّاعَة، وأُجُورُهُ تَمْضِي... وكم مِن عَالمٍ مات مُنذُ مِئات السِّنِين وأُجُورُهُ تَتَضَاعَفْ؟!، يعني إذا كان بَعْضُ الصَّفَقَاتْ المُسْتَعْمَلَة الآن اللي يُسَمُّونَها إيش؟ يعني هذا الزَّبُون جَاء بِزَبُون فيُعْطَى مِن الهَرَمِيَّة، المُعَامَلات الهَرَمِيَّة التِّي فُتِنَ النَّاسُ بِها هَرَمِيَّة كم يُعْطُونك نِسْبَة؟ يُعْطُونك عَشْرَة بِالمِئَة إذا اشْتَرِيت، وإِذَا جِبت زَبُون يُعْطُونك عَشْرَة ثانية، وإذا جِبت زَبُون ثالث، إلى آخرهِ هذِهِ هَرَمِيَّة؛ لكنْ عَشْرَة بِالمِئَة... فكيف إذا عَلَّمت شَخْص؟! ثُمّ هذا الشَّخْص عَمِل بِهَذا العِلْم لِكْ مِثل أجْرِهِ، وعَلَّمْ آخَر لَك مِثل أَجْر الإثْنِين، عَلَّم ثَالِث لك أَجْر الثَّلاثَة، وهَؤُلاء الثَّلاثة عَلَّمُوا ثَلاثِين فَلَكَ مِثل أُجُورهم، الثَّلاثِين هؤُلاء كُلّ وَاحِد عَلَّم عَشَرَة لَكَ أُجُور الثَّلاثمائة، والثَّلاثمائة علَّم، إلى آخرهِ، هذَا الأَجْر الهَرَمِي الصَّحِيح، هَذَا الكَنْزْ الذِّي لا يَجُوزُ أنْ يُفَرَّطَ بِهِ؛ بَلْ يُحْرَصْ عليهِ أَشَدَّ الحِرْص، يعني كم من شَخْصٍ مَات مِنْ مِئَاتِ السِّنِينْ وأُجُورُهُ مُسْتَمِرَّة إِلى قِيَامِ السَّاعَة، مِمَّا اسْتَفَادَهُ النَّاس مِنْ عِلْمِهِ، ومِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ، مِنْ تَعْلِيمِهِ، مِنْ تَوْجِيهِهِ، مِنْ الإِقْتِدَاءِ بِهِ، مِنَ الاسْتِنَانِ بِهِ، حَيَاتُهُ كُلُّها عِلْم، وتَعْلِيم، ودَعْوَة، فِي سَمْتِهِ وهَدْيِهِ دَعْوَة، فِي عَمَلِهِ يَقْتَدِي بِهِ عَامَّةِ النَّاس، فَيَكُونُ لَهُ مِثل أُجُورِهم، فِي مُؤَلَّفَاتِهِ التِّي تَسْتَمِر مِئَاتِ السِّنِين، كُلٌّ يَدْعُوا لَهُ قَالَ رَحِمَهُ الله، وكُل فَائِدَة تُسْتَفَادْ مِنْ هَذا المُؤَلَّف لَكَ أَجْرُها، يَعني أُجُور لا تَخْطُر عَلَى البَال، وفَضْلُ اللهِ وَاسِع..
كَذَاكَ تَسْتَغْفِر الحِيتَانُ فِي لُجَجٍ
مِن البِحَار لَهُ فِي الضَّوءِ و الظُّلَمِ
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 84.rar‏ (357.1 كيلوبايت, المشاهدات 99)
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 13-09-11, 12:04 AM
أبو بوسف طارق بن قاسم أبو بوسف طارق بن قاسم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-02-11
المشاركات: 12
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

نفع الله بكم على النقل الراقي
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 16-09-11, 12:30 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بوسف طارق بن قاسم مشاهدة المشاركة
نفع الله بكم على النقل الراقي
أحسن الله إليكم أبا يوسف
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 18-09-11, 08:59 PM
جمال نجيم جمال نجيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-09-11
المشاركات: 43
افتراضي رد: فوائد عن العلم وطلبه @ للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله

بارك الله في صاحب الموضوع و احفظ اللهم شيخنا و أطل عمره
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ , الله , الخضير , العلم , الكريم , حفظه , عبد , فوائد , وطلبه

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:26 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.