ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-02-11, 10:29 PM
أبو أسامة المرادي أبو أسامة المرادي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 19-05-10
المشاركات: 42
افتراضي هل الدم نجس ؟!

القول بنجاسة الدم مذهب جماهير علماء الأمة بل حكى غير واحد من العلماء الإجماع
على نجاسته !!
لكن المتأمل لأدلة القوم لا يجد نصاً صحيحاً صريحاً في نجاسته .
وقد ذهب إلى القول بطهارته العلامة الشوكاني ونصر هذا القول صديق خان
والالباني وابن عثيمين من المعاصرين .
وللحديث بقية ...........
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-02-11, 10:40 PM
علاء شعبان علاء شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-04
المشاركات: 637
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=26591
__________________
إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائمًا يوالون الكفار ... "منهاج السنة النبوية" (3/378)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-02-11, 11:20 PM
ابن سفران الشريفي ابن سفران الشريفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-02
الدولة: المملكة العربية السعودية / الرياض
المشاركات: 412
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامة المرادي مشاهدة المشاركة
القول بنجاسة الدم مذهب جماهير علماء الأمة بل حكى غير واحد من العلماء الإجماع
على نجاسته !!
.
.
وما العجيب في أن يحكى الإجماع على نجاسته ؟

الدم المسفوح الكثير نجس عند سلف الأمة يجب التنزه عنه إلا لمعذور كذي جرح نازف فهذا يصلي في جرحه ولا يترك الصلاة .

واستثنى بعضهم دم النبي صلى الله عليه وسلم كما قد استثنى البعض بوله وفضلاته .

أما غير ذلك فلن تجد عند المسلمين قبل العلامة الشوكاني - الذي لا يعترف بحجية الإجماع أصلاً - إلا القول بالنجاسة .
__________________
أبو محمد عبدالله بن حسين بن سعيد ابن سفران الشريفي القحطاني
http://www.facebook.com/ibnsufran.net
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-02-11, 11:28 PM
أنس محمد دركل أنس محمد دركل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,035
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=6903

نجاسة الدم أمر مجمع عليه ..
راجع الرابط وراجع مشاركتي رقم 22
من يقول بطهارته عليه أن يأتي بقول عالم قبل 1200 للهجرة - أي قبل الشوكاني رحمه الله -
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-02-11, 12:00 AM
أبو حمزه المصرى أبو حمزه المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 115
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن مسألة نجاسة الدم من المسائل التي قد نقل فيها الإجماع غير واحد من أهل العلم .
فقد نقل ابن القيم في كتابه اغاثة اللهفان:"سُئل احمد:الدم والقيح عندك سواء؟قال:لا،الدم لم يختلف الناس فيه .وقال مرة:القيح والصديد والمدة عندي أسهل من الدم .اهـ
ولا أظن أن هناك من نقل رأياً يخالف به هذا الإجماع قبل الإمام أحمد.
كذا نقل ابن حزم في كتاب مراتب الإجماع والحافظ ابن حجر في الفتح.
وقال ابن عبد البر في التمهيد:"وحكم كل دم كدم الحيض إلا أن قليل الدم متجاوز عنه لشرط الله عز وجل في نجاسة الدم أن يكون مسفوحاً فحينئذ هو رجس والرجس النجاسة وهذا إجماع من المسلمين أن الدم المسفوح رجس نجس.اهـ
كذا نقل القاضي المالكي ابن العربي في كتابه (أحكام القرآن ):"اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس لما يؤكل و لا ينتفع به ،وقد عينه الله تعالى هاهنا مطلقاً ،وعينه في سورة الأنعام مقيداً بالمسفوح،وحمل العلماء هاهنا المطلق على المقيد إجماعاً.اهـ
وممن نقل الإجماع أيضاً في ذلك الحافظ النووي في كتابه (المجموع ):"والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة ،ولا أعلم فيه خلافاً عن احد من المسلمين إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين أنه قال :هو طاهر،ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع والخلاف.اهـ.
فهذه النقولات تعضد وتقوي هذا الإجماع وكما قلنا أنه ليس هناك من خالف في ذلك قبل الإمام احمد وإجماع الإمام أحمد قوي ومن المعروف لمن تأمل القواعد التي بنيت عليها مذهب الإمام أحمد يعلم يقيناً ان الإمام من أشد الناس تحرياً للإجماع ومما نقل عنه أنه كان يقول :"من ادعي الإجماع فهو كاذب لعل الناس اختلفوا ،ما يدريه ،ولم ينته إليه؟ فليقل :لا نعلم الناس اختلفوا،.................الخ.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-02-11, 01:06 AM
القبيسيه القبيسيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 73
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

ان المجاهد في سبيل الله لو تخضب بالدم سواء دمه او دم غيره يجوزله ان يصلي في لباسه والمراءة اذا طهرت من الحيض وغسلت ملابسها ولكنه لم يزول اثر الدم من اللباس فانه يجوزلها الصلاة فيه والدم محرم شربه او اكله والانعام التي لم تذكى محرمة لان دمها احتبس فيها اما الذبح والنحر فلا ينقضان الوضوء ولو اصاب الثوب من دمها شيء جاز ان يصلي فيه لان رسول الله نحر وذبح في حجة الوداع ولم يتوضاء او يغير ملابسه اما الدم المسفوح فهو الذي لم يذكر اسم الله عليه والله اعلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-02-11, 02:14 AM
أبو أسامة المرادي أبو أسامة المرادي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 19-05-10
المشاركات: 42
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سفران الشريفي مشاهدة المشاركة
.
وما العجيب في أن يحكى الإجماع على نجاسته ؟

الدم المسفوح الكثير نجس عند سلف الأمة يجب التنزه عنه إلا لمعذور كذي جرح نازف فهذا يصلي في جرحه ولا يترك الصلاة .

واستثنى بعضهم دم النبي صلى الله عليه وسلم كما قد استثنى البعض بوله وفضلاته .

أما غير ذلك فلن تجد عند المسلمين قبل العلامة الشوكاني - الذي لا يعترف بحجية الإجماع أصلاً - إلا القول بالنجاسة .
أولاً : ماذا تقصد بالإجماع .
ان أردت به إجماع الصحابة فاتحداك ان تثبته !!
بل افعالهم تمنع هذا الإجماع وتبطله فقد شرب دم النبي عليه الصلاة والسلام غير
واحد من الصحابة منهم ابن الزبير ولم ينكر عليهم وهذا ليس خاصا بالنبي عليه السلام ومن ادعى الخصوصية فعليه الدليل وهيهات !!
والصحابي الذي رمي بالسهام وصلى وجرحه ينزف دماً وما زال الصحابة ومن بعدهم يصلون في جراحاتهم وهذا إجماع سكوتي !!
إما أن اردت إجماع المتأخرين الذي غايته نفي العلم بوجود المخالف فنفي المخالف
لا يدل على الإجماع وكم من مسائل حكي فيها مثل هذا الإجماع وعند التحقيق يتبين
بطلان هذا الإجماع حيث وجد فيها المخالف.
و‘ان اردت الإجماع الموجود في كتب الاصوليين فهو إلى الخيال أقرب واتحدى ان ياتيني
شخص بإجماع واحد تتحقق فيه الشروط التي وضعها أهل الأصول !!

اما قولك : ان هذا لم يسبق اليه احد قبل الشوكاني فهذا ليس بدليل شرعي
والعبرة هي بالدليل .. فتأمل .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-02-11, 09:57 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 312
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
بل افعالهم تمنع هذا الإجماع وتبطله فقد شرب دم النبي عليه الصلاة والسلام غير
واحد من الصحابة منهم ابن الزبير ولم ينكر عليهم وهذا ليس خاصا بالنبي عليه السلام ومن ادعى الخصوصية فعليه الدليل وهيهات !!
أخي الكريم هل تقصد شرب الدم ليس خاصا بالنبي عليه الصلاة و السلام . وبالتالي يجوز لنا شرب دم البشر!!
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-02-11, 11:48 AM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

لعلي أضع مشاركة أخينا "المتعصّب" أنس
(ابتسامة)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس محمد دركل مشاهدة المشاركة
لا شك أن للشيخ رحمه الله قولين في هذه المسألة كما ذكر الاخوة .
الطهارة في الشرح الممتع .
والنجاسة في الفتاوى .
وقد سألت الشيخ عمر المقبل حفظه الله وهو أحد تلاميذه فقال آخر ما حفظ عن الشيخ هو الطهارة .
وسألت الشيخ يوسف الأحمد حفظه وهو أحد تلاميذه فقال لا يجزم بهذا ولا بهذا ..

ولا شك أن القول الموجود في الفتاوى مفصل أكثر لأن الشيخ أشار إلى رجوعه لكتب أهل العلم ونقل عنهم بالجزء والصفحة القول بنجاسة أهل الدم .

والله أعلم ..

فائدة : ولكن ينبغي أن يعلم أنه لم يقل أحد بطهارة الدم قبل الإمام الشوكاني رحمه الله الذي توفي سنة 1250 هـ وتبعه محمد صديق خان والألباني وبعض المعاصرين رحم الله الميت منهم وحفظ الحيّ ، وعمدة القائلين بالطهارة اثر الحسن ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم .. وينبغي أن يعلم أن معظم علماء الأمة مرّ عليهم هذا الآثر في صحيح البخاري ومنهم من شرحه ومع ذلك تواتر نقل الاجماع على نجاسة الدم .
بل عندي أكثر من 10 علماء صرحوا بالاجماع على نجاسة الدم .
نقل الاجماع :
1- ابن عبد البر في التمهيد .
2- ابن حزم في مراتب الاجماع .
3- ابن العربي في أحكام القرآن .
4- القرطبي في تفسيره .
5- النووي في شرح صحيح مسلم .
6- ابن القيم في اغاثة اللهفان .
7- ابن تيمية .
8- ابن حجر في فتح الباري .
9- العيني في عمدة القاري .
10- ابن نجيم في البحر الرائق .
11- ابن رشد في بداية المجتهد
وغيرهم ممن نقل الاجماع
وقد صرح بنجاسته الشافعي في الأم .
وكذلك الامام مالك في المدونة .
والامام أحمد قال الدم لم يختلف فيه الناس .

فلا شك أن من قال بطهارته أن هذا القول ليس مرجوحا بل مـطـروح ، ومن اراد أن يثبت العكس فليأت بقول عالم واحد معتبر متقدم يقول بطهارة الدم ..

* للفائدة الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله يقول بطهارة دم الآدمي .. وقد راجعته مرتين أو أكثر وأتيته بالاجماعات .. فقال أنت متعصب وابتسم .
ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم مص اصبع اسامة وعليه دم ، ولا يمكن أن يفعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم اذا كام الدم نجسا .

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-02-11, 01:39 PM
أبو عبد الحق السلفي أبو عبد الحق السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-10
المشاركات: 62
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

روى البيهقي عن معاذ : ليس الوضوء من الرعاف والقيئ . وقال البغوي : وهو قول أكثر الصحابه والتابعين .
فالرعاف دم يسيل وهو ليس بالقليل في الغالب
ومن االأدله على طهارة دم الجراحه أثر عمر بن الخطاب وفيه أنه صلى الصبح وجرحه يجري دما . ومن المحال أن يفعل عمر مالايجوز شرعا ثم يسكت عنه سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من غير نكير . فهل هذا إلا لطهارة دماء الجراحات . وأما موضوع الإجماع لو كان فكيف يسكت الصحابة عن فعل عمر رضي الله عنه في صلاته، أليس هو من قبيل الإجماع السكوتي؟
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09-02-11, 08:06 PM
ابن سفران الشريفي ابن سفران الشريفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-02
الدولة: المملكة العربية السعودية / الرياض
المشاركات: 412
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامة المرادي مشاهدة المشاركة
أولاً : ماذا تقصد بالإجماع .
ان أردت به إجماع الصحابة فاتحداك ان تثبته !!
بل افعالهم تمنع هذا الإجماع وتبطله فقد شرب دم النبي عليه الصلاة والسلام غير
واحد من الصحابة منهم ابن الزبير ولم ينكر عليهم وهذا ليس خاصا بالنبي عليه السلام ومن ادعى الخصوصية فعليه الدليل وهيهات !!
والصحابي الذي رمي بالسهام وصلى وجرحه ينزف دماً وما زال الصحابة ومن بعدهم يصلون في جراحاتهم وهذا إجماع سكوتي !!
إما أن اردت إجماع المتأخرين الذي غايته نفي العلم بوجود المخالف فنفي المخالف
لا يدل على الإجماع وكم من مسائل حكي فيها مثل هذا الإجماع وعند التحقيق يتبين
بطلان هذا الإجماع حيث وجد فيها المخالف.
و‘ان اردت الإجماع الموجود في كتب الاصوليين فهو إلى الخيال أقرب واتحدى ان ياتيني
شخص بإجماع واحد تتحقق فيه الشروط التي وضعها أهل الأصول !!

اما قولك : ان هذا لم يسبق اليه احد قبل الشوكاني فهذا ليس بدليل شرعي
والعبرة هي بالدليل .. فتأمل .
هدئ من روعك يا أخا مراد .

كل ما ذكرته لا يعني أن تتعجب بعلامتي تعجب من حكاية الإجماع فكل ما ذكرته إن أصبت فيه فليس من الوضوح بحيث يتعجب من مخالفته .

فكيف وهو خطأ ؟

بيانه أن من بلغنا تصريحة بنجاسة الدم لا يمانع أن يصلي الجريح بجرحه ولا يعني ذلك أنه يقول بطهارته .

وهذا الحسن الذي يقول لا زال المسلمون يصلون في جراحاتهم يقول بإهراق ما قطر فيه الدم .

ولو دل شرب دم الرسول صلى الله عليه وسلم على طهارة كل دم فمن باب أولى أنه يدل على جواز شرب كل دم ، فهل تقول به ؟

وفي الرابط الذي نقله الأخ علاء نقاش موسع جميل في ذلك فحبذا أن يكون الحوار فيما لم يذكر هناك .

وإنما كان تعليقي على تعجبك فقط .

أما بالنسبة لكلامك عن الإجماع فلي فيه كلام كتبته هنا ثم رأيت أن أزيد فيه وأفرده .
__________________
أبو محمد عبدالله بن حسين بن سعيد ابن سفران الشريفي القحطاني
http://www.facebook.com/ibnsufran.net
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-02-11, 12:50 AM
أنس محمد دركل أنس محمد دركل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,035
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

ينبغي أن نحرر المسألة يا اخوة ..
أولا نحن أهل السنة كما قيل عنا أننا أرحم الخلق بالخلق .. أفلا نكون رحماء فيما بيننا .. فدعوة أنا سلفي وأنا آثري وما إلى ذلك ، ليس فقط في مسائل الاعتقاد ولكن في كل شئ ومن أهم هذه الأشياء الأخلاق ..
أما حدة القول فيما بين الاخوة ينبغي على الأخ أن يضبط كلامه مع الاخوة وأن يخفف من حدة الكلام ، الله جل وعلا يقول : { وقولوا للناس حسنا } أي لكل الناس حتى مع الكافر ، فكيف بأخي المسلم الذي أتفق معه في العقيدة والأصول العامة ومعظم الفروع .. أهكذا نعامل بعضنا إذا اختلفنا في مسألة فرعية صغيرة ألا وهي نجاسة الدم ..
فينبغي أيها الاخوة الكرام أن نتخير الألفاظ فيما بيننا ..
قال ابن قدامة في مختصر منهاج السالكين :
واعلم : أن من أشد الأسباب لإثارة الحقد والحسد بين الإخوان المماراة ، ولا يبعث عليها إلا إظهار التميز بزيادة الفضل والعقل واحتقار المردود عليه ، ومن مارى اخاه، فقد نسبه إلى الجهل والحمق ، أو إلى الغفلة والسهو عن فهم الشىء على ما هو عليه . وكل ذلك استحقار ، وهو يوغر الصدر ويوجب المعادة، وهو ضد الأخوة .

- - - - - - -

عوداً إلى الموضوع ..
تحرير بعض المسائل :
- ينبغي أن يعلم أن ممن نقل الاجماع ، نص على أن الدم يسر معفى عنه .. والقلة والكثرة إذا لم يحدده الشارع فإنه يرجع فيه إلى العرف ، كما هو معلوم إن شاء الله .
- وينبغي أن يفرق بين مسألة نجاسة الدم ومسألة هل خروج الدم ينقض الوضوء .. فهناك بون شاسع بين المسألتين والراجح في المسألة الثانية أن خروج الدم لا ينقض الوضوء وهذا ما مال إليه البخاري في صحيحه ، وليس هذا مكان بسط هذه المسألة .
- أما قول الأخ أبي أسامة :
اقتباس:
بل افعالهم تمنع هذا الإجماع وتبطله
أي الصحابة -
أقول بارك الله فيك ووفقك روى البخاري عليه رحمة الله في صحيحه بصيغة الجزم معلقا : وكان ابن عمر إذا رأى في ثوبه دما وهو يصلي وضعه ومضى في صلاته ..
وهناك ما يشكل أنه ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه كما عند أبي شيبة وعبد الرزاق : صلى ابن مسعود وعلى بطنه فرث ودم من جزور نحرها ولم يتوضأ ..
لكن يزول الاشكال عندما تعرف أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يرى طهارة الثوب مستحبة وليست شرطاً لصحة الصلاة .

أما بقية الآثار فهي في حالة جهاد وحرب ، والدم لن يتوقف عن النزيف حتى لو وضعت عليه خرقة وكذلك الضرورات تبيح المحظورات ، فإن قلت إن كل هذا لا يغير من الأمر شيئا ، قلت لك أثبت أن الدم لما خرج أصاب شئ من ملبسه وما إلى ذلك ..
أما قول أخينا " أبو عبد الحق " حفظه الله :
اقتباس:
روى البيهقي عن معاذ : ليس الوضوء من الرعاف والقيئ . وقال البغوي : وهو قول أكثر الصحابه والتابعين .
فالرعاف دم يسيل وهو ليس بالقليل في الغالب

قلت أن الاجماع منعقد على الدم الكثير ، أما اليسير فهو معفى عنه .

قال الأخ كذلك :
اقتباس:
اما قولك : ان هذا لم يسبق اليه احد قبل الشوكاني فهذا ليس بدليل شرعي
والعبرة هي بالدليل .. فتأمل .

قلت طبعا لا شك أن هذا من أقوى الأدلة ، فعندما ينقل الاجماع الإمام أحمد وابن عبد البر وابن حزم وابن تيمية وابن القيم وغيرهم الـكـثـيـر عليهم رحمة الله على نجاسة الدم ، ليس ذلك فحسب ، بل يصرح الامام مالك والشافعي وقول الأحناف معروف في المسألة على أن الدم نجس من غير نقل الاجماع .. هذا من أقوى الأدلة ، إذ أنه محال عقلاً أن تجتمع جــمــيــع هذه العقول المتفرقة المختلفة والأجساد المتباعدة الأطراف على هذا القول ولا يُذكر قول واحد لأحد من العلماء بخلاف ذلك حتى جاء الإمام الشوكاني رحمه الله ولا شك أنه أول المصرحين بذلك -ولا بد أن يأتينا قول قبله حتى نتأكد ونجزم- .
ولا بد أن أذكر كلاما قاله أحد المشايخ : وهنا تدخل أبواب الشريعة في بعضها البعض ، تدخل العقيدة مع الفقه .
فمعلوم أن من أسماء الله سبحانه وتعالى الشاهد والعالم ، فالله جلّ وعلا شهد وعلم بأقوال العلماء المتتابعة على هذا الحكم خلال ما يقارب 1200 سنة ، ثم الله ترك العباد 1200 سنة في خطأ وضياع حتى جاء العلامة الشوكاني رحمه الله ليبين لهم دينهم ، لا شك أن هذا الأمر محال وينافي علم الله واطلاعه وشهادته على أقوال العلماء السابقين . انتهى .
فالشريعة والأحكام ما جاءت لقرن دون قرن ، بل جاءت لجميع الأزمنة .
وهذا حكم من الأمور الظاهرة التي يحتاج إليها المرء بشكل دوري قد يصل إلى اسبوعي .
وكثرة هذه الاجماعات يندر أن ينقل عدد اجماعات في مسألة فرعية مثل هذه المسألة ، فلا شك أن ترك كلام الأئمة الكبار المتقدمين والنزول إلى بعض أقوال الأئمة المتأخرين والمعاصرين فيه نظر ..
أسأل الله أن يرحم من مات من علماء المسلمين .
وأن يغفر للأحياء منهم وأن يرفع قدرهم في الداريْن .
ولا تنسوا يا اخوة أن كلهم دائر بين الأجر والأجرين ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

* استفدت من كلامي السابق من عدة مشايخ أبرزهم : الشيخ يوسف الأحمد حفظه الله و الشيخ أبي مالك المصري صاحب كتاب صحيح فقه السنة وغيرهم ومن بحثي المقل في هذه المسألة ..


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-02-11, 06:47 AM
أبو حمزه المصرى أبو حمزه المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 115
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
جزاك الله خيراً أخي الفاضل أنس بن محمد دركل على هذا البيان والإيضاح .ولنعلم أيها الإخوة أن المسألة ليست من المسائل العقدية التي لا يسوغ المخالفة فيها وإنما هي مسألة فقهية لا ننكر على المخالف فيها.وبالرغم من انعقاد الإجماع على نجاسة الدم -وهو ما أميل إليه-إلا أننا لا ننكر على من قال بطهارته لعدم ثبوت الإجماع عنده ولعدة أدلة قد يُفهم منها مناقضتها للإجماع -وقد قام بتوجيهها الإخوة الأفاضل - فينبغي علينا ألا ننكر على بعضنا في المسألة.
والله الموفق إلى سبيل الرشاد.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-02-11, 08:36 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الحق السلفي مشاهدة المشاركة
روى البيهقي عن معاذ : ليس الوضوء من الرعاف والقيئ . وقال البغوي : وهو قول أكثر الصحابه والتابعين .
فالرعاف دم يسيل وهو ليس بالقليل في الغالب
ومن االأدله على طهارة دم الجراحه أثر عمر بن الخطاب وفيه أنه صلى الصبح وجرحه يجري دما . ومن المحال أن يفعل عمر مالايجوز شرعا ثم يسكت عنه سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من غير نكير . فهل هذا إلا لطهارة دماء الجراحات . وأما موضوع الإجماع لو كان فكيف يسكت الصحابة عن فعل عمر رضي الله عنه في صلاته، أليس هو من قبيل الإجماع السكوتي؟
والله أعلم
هذا خلط ظاهر أخي الكريم
عدم نقض الوضوء شيء، وكونه نجساً أو طاهراً شيء آخر
فأثر معاذ هنا لا محل له

وأما صلاة عمر -رضي الله عنه- وجرحه يثعب دماً فهي حال ضرورة؛ إذ هو دم نزيف لا يرقأ، فيكون كصاحب سلس أو مستحاضة. والله المستعان
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-02-11, 08:41 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

وأدعو الإخوة الكرام إلى أن يقرؤوا كل ما جُمِع هنا من موضوعات قبل أن يكتبوا مشاركات جديدة:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=175086
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12-02-11, 08:58 AM
أبو عبد الحق السلفي أبو عبد الحق السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-10
المشاركات: 62
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
هذا خلط ظاهر أخي الكريم
عدم نقض الوضوء شيء، وكونه نجساً أو طاهراً شيء آخر
فأثر معاذ هنا لا محل له

وأما صلاة عمر -رضي الله عنه- وجرحه يثعب دماً فهي حال ضرورة؛ إذ هو دم نزيف لا يرقأ، فيكون كصاحب سلس أو مستحاضة. والله المستعان

أخي المحترم أليس النجس ناقض للوضوء ولا بد؟ فلو أنني متوضئ ثم ارتعفت فأردت الصلاة...فهل يصح الصلاة لي بغير وضوء جديد؟ فلو كان نجسا لفسد وضوئي أليس كذلك؟ والله أعلم
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-02-11, 07:16 PM
أبو حمزه المصرى أبو حمزه المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 115
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أخي الفاضل أبا عبد الحق السلفي أعلم رحمني الله وإياك أن ليس هناك تلازم بين النجاسة وبين نقض الوضوء .فنواقض الوضوء معروفة مؤصلة في كتب الفقه وخروج الدم من غير الخرج المعتاد لا ينقض الوضوء في أرجح الأقوال
وذلك اعتماداً على البراءة الأصلية ،وعدم صحة الأحاديث التي أوجبت الوضوء لمن خرج منه الدم،ولحديث الصحابي الذي كان يصلي ورماه رجل بسهم...............الخ.
وقد اطلع النبي على ذلك ولم ينكره.
فليس هناك تلازم بين النجاسة ونقض الوضوء .

هذا ما أعلم والله تعالى أعلى وأعلم.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 13-02-11, 12:44 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الحق السلفي مشاهدة المشاركة
أخي المحترم أليس النجس ناقض للوضوء ولا بد؟ فلو أنني متوضئ ثم ارتعفت فأردت الصلاة...فهل يصح الصلاة لي بغير وضوء جديد؟ فلو كان نجسا لفسد وضوئي أليس كذلك؟ والله أعلم
ليس صواباً ما ذكرتم أخي الكريم
فعند مالك والشافعي: لا ينقض خروج النجس من غير السبيلين، وهو اختيار ابن تيمية. ومذهب الحنابلة تقييد النقض في الخارج النجس من غير السبيلين بما كان كثيراً فاحشاً. وهذا بيِّن في أن أكثر الفقهاء لم يجعلوا تلازماً بين الأمرين، والقول الأول أظهر إن شاء الله: أنه لا ينقض.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 13-02-11, 03:14 PM
أبو عبد الحق السلفي أبو عبد الحق السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-10
المشاركات: 62
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزه المصرى مشاهدة المشاركة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أخي الفاضل أبا عبد الحق السلفي أعلم رحمني الله وإياك أن ليس هناك تلازم بين النجاسة وبين نقض الوضوء .فنواقض الوضوء معروفة مؤصلة في كتب الفقه وخروج الدم من غير الخرج المعتاد لا ينقض الوضوء في أرجح الأقوال
وذلك اعتماداً على البراءة الأصلية ،وعدم صحة الأحاديث التي أوجبت الوضوء لمن خرج منه الدم،ولحديث الصحابي الذي كان يصلي ورماه رجل بسهم...............الخ.
وقد اطلع النبي على ذلك ولم ينكره.
فليس هناك تلازم بين النجاسة ونقض الوضوء .
هذا ما أعلم والله تعالى أعلى وأعلم.

جميل احتجاجك بالبراءة الأصلية...ولنا أن نقول أن الدم الخارج من غير السبيلين طاهر لأن الأصل في الأعيان الطهارة ولابد من نص صريح في التحريم...وأما كلام الفقهاء فلا يخفى أنه لا يعدو كونه اجتهاد عالم قد يخطئ وقد يصيب لذا فاجتهاداتهم يحتج لها لا بها...لذا فالأصل طهارة الأعيان والأشياء إلا ما دل االشرع على نجاسته ولا يصلح التعميم هنا كقولهم الدم المسفوح محرم أكله لذا هو نجس فهذا تحميل للنص بغير ما دل عليه والله أعلم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 13-02-11, 04:56 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

ونحن ندعي -أخي أبا عبد الحق- أن أدلة الشرع تؤيد القول بنجاسته، فانتفت البراءة الأصلية، والأدلة في رابط المشاركة 15 أعلاه، ولاحاجة للإعادة.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 19-07-12, 08:11 PM
يوسف بن محمد مالك يوسف بن محمد مالك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-12
الدولة: الكويت
المشاركات: 87
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اخواني الدم نجس بالاجماع من جمهور العلماء وكما قال النووي :((نجس باجماع العلماء)) ورغم ما في ذلك من مشقة ولكن الله مستعان واصبروا . ومن قال بطهارة الدم مثل دم الجروح والدم العادي هم بن عثيمين والشوكاني والمتأخرين من العلماء ولكن الجمهور أكدوا على نجاسته فينبغي اتباعهم . والله أعلم
__________________
إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19-07-12, 08:35 PM
أبو أيوب محمد أبو أيوب محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 153
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامة المرادي مشاهدة المشاركة
القول بنجاسة الدم مذهب جماهير علماء الأمة بل حكى غير واحد من العلماء الإجماع
على نجاسته !!
لكن المتأمل لأدلة القوم لا يجد نصاً صحيحاً صريحاً في نجاسته .
وقد ذهب إلى القول بطهارته العلامة الشوكاني ونصر هذا القول صديق خان
والالباني وابن عثيمين من المعاصرين .
وللحديث بقية ...........
أي دم تقصد دم الإنسان أم الحيوان مأكول اللحم أم غيره .هلا عينت المقصود بوركت
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 22-07-12, 10:28 PM
سعد عبدالرحمن عبدالكريم سعد عبدالرحمن عبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 294
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

لنجمع الكلام على سوال بسيط
رجل رعف (خرج دم من انفه ) اثناء الصلاة واكمل صلاته بعد ان مسك انفه بخرقه امتلات دما
فهل صلاته صحيحه؟
افيدونا جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 23-07-12, 01:17 AM
يوسف بن محمد مالك يوسف بن محمد مالك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-12
الدولة: الكويت
المشاركات: 87
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

الدم اذا كان كثيرا فهو نجس اما نقضه للوضوء فليس هناك دليل واضح والاحاديث ضعيفة
__________________
إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 23-07-12, 07:58 PM
أبو أيوب محمد أبو أيوب محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 153
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن محمد مالك مشاهدة المشاركة
الدم اذا كان كثيرا فهو نجس اما نقضه للوضوء فليس هناك دليل واضح والاحاديث ضعيفة
ما هو ضابط الكثير أخي .هل في ذلك دليل يفرق بين الكثرة و القلة إلا ما اعلمه من قول المالكية أن حد الكثرة أن يكون في حجم الدرهم البغلي و لا دليل أعلمه على ذلك .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 18-09-12, 02:07 AM
أبو أحمد الرحال أبو أحمد الرحال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-09-12
المشاركات: 4
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لعلها المشاركةالأولى لي في هذا المنتدي الطيب وأحببت المشاركة:
بالنسبة لحكم نجاسة الدم ،الخلاف الحادث بين طلبة العلم في هذه الأيام بخاصة ناتج عن عدم وضوح الدليل ، مع أن المسألة تتشابه مع مسائل عديدة في الفقه الإسلامي ولعلي بعون الله تعالى أفصل ذلك .

الأدلة بعضها محتملة والبعض الآخر صريحة في دلالتها كما يأتي بيانه.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 19-09-12, 01:29 PM
أبو أحمد الرحال أبو أحمد الرحال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-09-12
المشاركات: 4
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لعلها المشاركةالأولى لي في هذا المنتدي الطيب وأحببت المشاركة:
بالنسبة لحكم نجاسة الدم ،الخلاف الحادث بين طلبة العلم في هذه الأيام بخاصة ناتج عن عدم وضوح الدليل ، مع أن المسألة تتشابه مع مسائل عديدة في الفقه الإسلامي ولعلي بعون الله تعالى أفصل ذلك .

الأدلة بعضها محتملة والبعض الآخر صريحة في دلالتها كما يأتي بيانه.

__________________________________________________ _______

أعتذر عن الانقطاع المفاجئ فأكمل ما قد بدأت فيه فأقول :

إن الأدلة المحتملة والمجملة وما كانت بمنزلتها فإن الفقه بل التميز في الفقه في إيجاد ما يبينها ويقضي على الاحتمال فيها ، فإذا كان الأمر كما مر آنفا فاعلم أن الأدلة الشرعية متباينة المستوى ومتفاوتة القوة فيظهر الجلي منها للعامة ويبقى الخفي للخاصة من أرباب الفقه والاجتهاد ليكن ذلك فضل الله يؤتبه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
وإن من الخفاء الواقع لطلاب العلم بالنسبة لمسألة الدم هو بيان العلاقة بين الادلة المحتملة من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية من جهة وبين جريان عمل الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم من التابعين وأتباع التابعين وسائر العلماء الربانيين المشهود لهم بالإمامة والفضل عبر التاريخ _ من جهة أخرى _ إذ ثبت عن ثلاثة من الصحابة أنهم قالوا بنجاسة الدم وهم عائشة زوج النبي و عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين ومن ثم تابعهم عَالَم قد يعجز العاد عن عدهم من التابعين وأتباع التابعين ، فإن كان مثل هذا الدليل لا يكفي عند بعض طلاب العلم فهذا يدل على قصور لدى الطالب ،وأما الدليل فهو من أقوى الأدلة وسيأتي البيان إن شاء الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 20-09-12, 02:16 PM
سامى الجهني سامى الجهني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-12
المشاركات: 15
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس محمد دركل مشاهدة المشاركة
ينبغي أن نحرر المسألة يا اخوة ..
أولا نحن أهل السنة كما قيل عنا أننا أرحم الخلق بالخلق .. أفلا نكون رحماء فيما بيننا .. فدعوة أنا سلفي وأنا آثري وما إلى ذلك ، ليس فقط في مسائل الاعتقاد ولكن في كل شئ ومن أهم هذه الأشياء الأخلاق ..
أما حدة القول فيما بين الاخوة ينبغي على الأخ أن يضبط كلامه مع الاخوة وأن يخفف من حدة الكلام ، الله جل وعلا يقول : { وقولوا للناس حسنا } أي لكل الناس حتى مع الكافر ، فكيف بأخي المسلم الذي أتفق معه في العقيدة والأصول العامة ومعظم الفروع .. أهكذا نعامل بعضنا إذا اختلفنا في مسألة فرعية صغيرة ألا وهي نجاسة الدم ..
فينبغي أيها الاخوة الكرام أن نتخير الألفاظ فيما بيننا ..
قال ابن قدامة في مختصر منهاج السالكين :
واعلم : أن من أشد الأسباب لإثارة الحقد والحسد بين الإخوان المماراة ، ولا يبعث عليها إلا إظهار التميز بزيادة الفضل والعقل واحتقار المردود عليه ، ومن مارى اخاه، فقد نسبه إلى الجهل والحمق ، أو إلى الغفلة والسهو عن فهم الشىء على ما هو عليه . وكل ذلك استحقار ، وهو يوغر الصدر ويوجب المعادة، وهو ضد الأخوة .

- - - - - - -

عوداً إلى الموضوع ..
تحرير بعض المسائل :
- ينبغي أن يعلم أن ممن نقل الاجماع ، نص على أن الدم يسر معفى عنه .. والقلة والكثرة إذا لم يحدده الشارع فإنه يرجع فيه إلى العرف ، كما هو معلوم إن شاء الله .
- وينبغي أن يفرق بين مسألة نجاسة الدم ومسألة هل خروج الدم ينقض الوضوء .. فهناك بون شاسع بين المسألتين والراجح في المسألة الثانية أن خروج الدم لا ينقض الوضوء وهذا ما مال إليه البخاري في صحيحه ، وليس هذا مكان بسط هذه المسألة .
- أما قول الأخ أبي أسامة :
أي الصحابة - أقول بارك الله فيك ووفقك روى البخاري عليه رحمة الله في صحيحه بصيغة الجزم معلقا : وكان ابن عمر إذا رأى في ثوبه دما وهو يصلي وضعه ومضى في صلاته ..
وهناك ما يشكل أنه ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه كما عند أبي شيبة وعبد الرزاق : صلى ابن مسعود وعلى بطنه فرث ودم من جزور نحرها ولم يتوضأ ..
لكن يزول الاشكال عندما تعرف أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يرى طهارة الثوب مستحبة وليست شرطاً لصحة الصلاة .

أما بقية الآثار فهي في حالة جهاد وحرب ، والدم لن يتوقف عن النزيف حتى لو وضعت عليه خرقة وكذلك الضرورات تبيح المحظورات ، فإن قلت إن كل هذا لا يغير من الأمر شيئا ، قلت لك أثبت أن الدم لما خرج أصاب شئ من ملبسه وما إلى ذلك ..
أما قول أخينا " أبو عبد الحق " حفظه الله :

قلت أن الاجماع منعقد على الدم الكثير ، أما اليسير فهو معفى عنه .

قال الأخ كذلك :
قلت طبعا لا شك أن هذا من أقوى الأدلة ، فعندما ينقل الاجماع الإمام أحمد وابن عبد البر وابن حزم وابن تيمية وابن القيم وغيرهم الـكـثـيـر عليهم رحمة الله على نجاسة الدم ، ليس ذلك فحسب ، بل يصرح الامام مالك والشافعي وقول الأحناف معروف في المسألة على أن الدم نجس من غير نقل الاجماع .. هذا من أقوى الأدلة ، إذ أنه محال عقلاً أن تجتمع جــمــيــع هذه العقول المتفرقة المختلفة والأجساد المتباعدة الأطراف على هذا القول ولا يُذكر قول واحد لأحد من العلماء بخلاف ذلك حتى جاء الإمام الشوكاني رحمه الله ولا شك أنه أول المصرحين بذلك -ولا بد أن يأتينا قول قبله حتى نتأكد ونجزم- .
ولا بد أن أذكر كلاما قاله أحد المشايخ : وهنا تدخل أبواب الشريعة في بعضها البعض ، تدخل العقيدة مع الفقه .
فمعلوم أن من أسماء الله سبحانه وتعالى الشاهد والعالم ، فالله جلّ وعلا شهد وعلم بأقوال العلماء المتتابعة على هذا الحكم خلال ما يقارب 1200 سنة ، ثم الله ترك العباد 1200 سنة في خطأ وضياع حتى جاء العلامة الشوكاني رحمه الله ليبين لهم دينهم ، لا شك أن هذا الأمر محال وينافي علم الله واطلاعه وشهادته على أقوال العلماء السابقين . انتهى .
فالشريعة والأحكام ما جاءت لقرن دون قرن ، بل جاءت لجميع الأزمنة .
وهذا حكم من الأمور الظاهرة التي يحتاج إليها المرء بشكل دوري قد يصل إلى اسبوعي .
وكثرة هذه الاجماعات يندر أن ينقل عدد اجماعات في مسألة فرعية مثل هذه المسألة ، فلا شك أن ترك كلام الأئمة الكبار المتقدمين والنزول إلى بعض أقوال الأئمة المتأخرين والمعاصرين فيه نظر ..
أسأل الله أن يرحم من مات من علماء المسلمين .
وأن يغفر للأحياء منهم وأن يرفع قدرهم في الداريْن .
ولا تنسوا يا اخوة أن كلهم دائر بين الأجر والأجرين ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

* استفدت من كلامي السابق من عدة مشايخ أبرزهم : الشيخ يوسف الأحمد حفظه الله و الشيخ أبي مالك المصري صاحب كتاب صحيح فقه السنة وغيرهم ومن بحثي المقل في هذه المسألة ..





بالنسبة الى اثر ابن مسعود ألا يقال بان الفرث والدم الباقي في اللحم والعروق بعد النحر طاهر لذلك صلى من غير وضوء فليس فيه دليل على نجاسة الدم اصلا
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 15-02-13, 06:20 PM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 45
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

ذهب أصحاب المذاهب الفقهية وشيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم إلى نجاسة الدم وليس لديهم دليل صريح فى ذلك سوى قوله تعالى ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴾ الأنعام: 145، واستلزموا من ذلك النجاسة وقد نقل الإجماع على ذلك النووي والقرطبي وابن عبد البر وابن العربى ([1]) قلت : وهذا على الإطلاق .
بينما ذهب جماعة من المتأخرين منهم الشوكانى وصديق خان والألباني وابن عثيمين إلى طهارة دم الإنسان لعدم ثبوت الإجماع واستدلوا بحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ t قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ r فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَأُصِيبَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ... الحديث وفيه « فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنْ الدِّمَاءِ » قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَا أَهْبَبْتَنِي .([2])
قال ابن حجر في الفتح 1/282 : والظاهر أن البخاري كان يرى أن خروج الدم فى الصلاة لا يبطلها بدليل أنه ذكر عقب هذا الحديث أثر الحسن البصري « مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتهمْ » وقد صح أن عمر صلى فى جرحه وهو يثغب دماً ، وهو قول طاووس ومحمد بن على وعطاء وأهل الحجاز وتنخم ابن أبى أوفى دمًا فى صلاته وعصر ابن عمر بثرة فخرج منها دم وقيح ، فمسحه بيده ، وصلى ولم يتوضأ . ([3])
قال الألباني : يستبعد عادة أن لا يطلع النبي r على ذلك فلو كان الدم الكثير ناقضا لبينه r لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما هو معلوم من علم الأصول وعلى فرض أن النبي r خفي ذلك عليه فما هو بخاف على الله الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء فلو كان ناقضا أو نجسا لأوحى بذلك إلى نبيه r كما هو ظاهر لا يخفى على أحد .
حديث عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدَ بن مُعَاذٍ رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ r خِبَاءً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ قَرِيبًا ... فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَفَجَّرَ كَلْمُهُ ، فَسَالَ الدَّمُ مِنْ جُرْحِهِ ، حَتَّى دَخَلَ خِبَاءً إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ الْهنه أَهْلَ الْخِبَاءِ : يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَنَظَرُوا فَإِذَا سَعْدٌ قَدِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ وَالدَّمُ لَهُ هَدِيرٌ ، فَمَاتَ .([4])
قلت : فلو كان الدم نجساً لأمر بصب الماء عليه كما فعل في بول الأعرابي وكلهما كان في المسجد.
قول النبي r للمستحاضه « إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي »([5])
قال ابن المنذر 2/216 : والمسوي بينهما بعد تفريق النبي r بينهما غير منصف في تشبيهه أحدهما بالآخر وقد أجمع أهل العلم على التفريق بينهما قالوا : دم الحيض مانع من الصلاة ودم الاستحاضة ليس كذلك ودم الحيض يمنع الصيام والوطأ والمستحاضة تصوم وتصلي وأحكامها أحكام الطاهر وإذا كان كذلك جاز وطؤها لأن الصلاة والصوم لا يجبان إلا على الطاهر من الحيض .اهـ
قلت : وفى هذا نقض للإجماع على نجاسة الدم مطلقاً وعلى التسوية بين دم الحيض وغيره في الحكم بالنجاسة دلالةً وإجماعاً .
قال الألباني رحمه الله في الصحيحة 1/300 بعد ذكر الحديث : فهذا يدلك على أن الذين ذهبوا إلى القول بنجاسة الدم إطلاقا ليس عندهم بذلك نقل صحيح صريح فتأمل و جملة القول : أنه لم يرد دليل فيما نعلم على نجاسة الدم على اختلاف أنواعه ، إلا دم الحيض ، و دعوى الاتفاق على نجاسته منقوضة بما سبق من النقول ، و الأصل الطهارة ، فلا يترك إلا بنص صحيح يجوز به ترك الأصل ، و إذ لم يرد شيء من ذلك فالبقاء على الأصل هو الواجب . و الله أعلم اهـ
وعن ابن سيرين قال : نحر ابن مسعود جزوراً فتلطخ بدمها وفرثها ، ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يتوضأ .([6])
قلت : والراجح القول بطهارة الدم . أما دليل الفريق الأول فلا ينهض بالاحتجاج لما يلي :
1- أن لفظة ( رجس ) من المشتركات اللفظية فهي تحمل أكثر من معنى منها : النجس ، القذر ، القبيح ، المحرم ، اللعنة ، العذاب ، الكفر ، الشر ، الإثم وغيرها وكل هذه المعاني وردت كلها في القرآن الكريم .
2- أن الأصل في الأعيان الطهارة إلا ما قام الدليل على نجاسته وغاية ما في الآية التحريم وليس كل محرم بنجس ولكنه العكس .
3- أنه لو قام الدليل على رجوع الضمير في قوله تعالى ( فإنه رجس ) إلى جميع ما تقدم في الآية الكريمة من الميتة و الدم المسفوح و لحم الخنزير ، لكان ذلك مفيدا لنجاسة الدم المسفوح و الميتة ، و لكن لم يرد ما يفيد ذلك ، بل النزاع كائن في رجوعه إلى الكل أو إلى الأقرب ، و الظاهر الرجوع إلى الأقرب وهو لحم الخنزير ، لإفراد الضمير و لهذا جزمنا هنا بنجاسة لحم الخنزير دون الدم الذي ليس بدم حيض . ([7])
4- أما الإجماع فإن كان المقصود به إجماع الأئمة الأربعة فهو منقوض بالأدلة السابقة ، وإن كان المقصود به إجماع الأمة فهو منقوض بقول البخاري وطاووس ومحمد بن على وعطاء والحسن البصري وأهل الحجاز وابن أبى أوفى وعمر وابن عمر وابن مسعود . فأن لهم الإجماع
5- ذكر ابن رشد اختلاف العلماء في دم السمك ، و ذكر أن السبب في اختلافهم هو إختلافهم في ميتته ، فمن جعل ميتتة داخلة تحت عموم التحريم جعل دمه كذلك ، و من أخرج ميتتة أخرج دمه قياساً على الميتة ونقول هم يقولون بطهارة ميتة الآدمى فكذلك دمه على قاعدتهم . ا هـ
القيح والصديد وماء القرح :اختلف أهل العلم في القيح والصديد فقالت طائفة : هما بمنزلة الدم وهو قول النخعي وبه قال مجاهد وعطاء وعروة بن الزبير والزهري وقتادة والشعبي والحكم الليث بن سعد وحماد .
وقالت طائفة ليس في خروج القيح والصديد وضوء ، وهو قول الحسن البصري ، وقال عطاء في الماء الذي يخرج من القرح : ليس فيه شيء ، وكان أبو مجلز لا يرى في القيح شيئاً وقال : إنما ذكر في كتابه عز وجل الدم المسفوح ، وكان الأوزاعي يقول في قرحة سال منها كغسالة اللحم ليس بدم ولا قيح لا وضوء فيه ، وقال أحمد بن حنبل في القيح والصديد هذا كله أيسر عندي من الدم ، وقال إسحاق : كل ما كان سوى الدم لا يوجب وضوءا .
قال ابن المنذر : ليس مع من أوجب في القيح والصديد وماء القرح الوضوء حجة . ([8]) وهو الراجح وقد تبين طهارة الدم فهذا من باب أولى .
ثانياً : دم الحيوان وهو على قسمين :-
1- دم الحيوان غير مأكول اللحم : إن كل حيوان ميتتة نجسة فدمه نجس اتفاقاً كما تدل
عليه الآية ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴾ الأنعام: 145، وقد تقدم الكلام في الحيوان غير مأكول اللحم وكذا سؤره .
2- دم الحيوان مأكول اللحم :وأما دم الحيوان فالقول فيه كالقول فى دم الآدمى من عدم الدليل على نجاسته وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه نحر جزورا فتلطخ بدمها وفرثها ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يتوضأ .([9])
وعنه قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ r قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ r وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَ النَّبِيُّ r سَاجِدًا فَضَحِكُوا . ([10])
ولو كان سلا الجزور والدم نجس ما تمادى النبي r ، فى صلاته والفرس والدم على ظهره ، ولقطع الصلاة ونظف ثيابه .
قلت فيه إيضاح :
- الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة ، نجس بعد الموت فهذا إذا كان في حال الحياه فهو نجس ، لكن يُعفى عن يسيره . مثال ذلك : الغنم والإبل فهي طاهرة في الحياة نجسة بعد الموت .
- الدم الباقي بعد خروج النفس من حيوان مذكى لأنه كسائر أجزاء البهيمة وأجزاؤها حلال طاهرة بالتذكية الشرعية ، فكذلك الدم كدم القلب والكبد والطحال .
- دم السمك وهو طاهر لأنه إذا كانت ميتته طاهرة كان ذلك دليلا على طهارته فإن تحريم الميتة من أجل بقاء الدم فيها بدليل قول النبي r : ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ). فجعل النبي r سبب الحل أمرين :
أحدهما : إنهار الدم . الثاني : ذكر اسم الله تعالى .
- دم الذباب والبعوض وشبهه لأن ميتته طاهرة كمل دل عليه حديث أبي هريرة في الأمر بغمسه إذا وقع في الشراب ، ومن الشراب ما هو حار يموت به، وهذا دليل على طهارة دمه لما سبق من علة تحريم الميتة .([11])

([1]) المجموع 2/557 ، والتمهيد 12/74 ، تفسير القرطبى 2/221 ، وأحكام القرآن 1/79 .

([2]) صحيح : البخاري تعليقاً باب من لم يرى الوضوء إلا من المخرجين ، وأبو داود برقم 170 ، وأحمد برقم 14177 ، وصححه الألباني فى صحيح أبى داود برقم 193 .

([3]) فتح الباري 1/282 وصحح هذه الآثار .

([4]) صحيح : البخاري مختصراً برقم 443 ، والطبراني فى الكبير برقم 5187 واللفظ له ، وابن خزيمة برقم 1269 .

([5]) صحيح : البخاري برقم 295 ، ومسلم برقم 502 .

([6]) رواه عبد الرزاق فى مصنفه برقم 460 وهو صحيح .

([7]) الروضة الندية 1/18 صديق الدين خان .

([8]) الأوسط لأبن المنذر 1/181 .

([9]) صحيح : تقدم تخريجه .

([10]) صحيح : البخاري برقم 490 .

([11]) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين 11/202 .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 29-07-13, 05:34 PM
أبو الخيرات ابراهيم الصومالي أبو الخيرات ابراهيم الصومالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-13
المشاركات: 5
افتراضي رد: هل الدم نجس ؟!

هل يصلى المجاهد ثوبا فيها دم؟ وهل دم الإنسان طاهر ام نجس؟
ثياب المجاهد يجب أن تكون طاهرتا عند آداء الصلاة ، ويزيل ما أصاب من النجاسات، والمقذورات، وأما الدم الذي يصيب الثوب والبدن المجاهد، فلا يجب تغسيله من الثوب والبدن ، وتصح الصلاة فيه ، لأن الدم الإنسان طاهر سواء كان دم المسلم أو الكافر، وقد ثبت أن الصحابة كانوا يصلون على ثيابهم وهم جراح، ويحملون سيوفهم متلطخا بدم الكفار، قال الحسن البصري: " لا يزال المسلمون يصلون في جراحاتهم" ، ولم ينقل أن رسول الله أمرهم بتغسيل السيوف والبدن عن الدم، والصحابة لا يرون ذلك بأساً، وقد صلى الصحابي الأنصاري الذي رماه المشرك بثلاث سهام وهو قائم يصلي ، فسال دمه من جسده ، ولم يقطع الصلاة ، ومن الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه، والبعيد أنه صلى الله عليه وسلم لم يطلع مثل هذه الحادثة.
والمسألة فيها خلاف بين العلماء، ويرى الجمهور، ومنهم الأئمة الأربعة وغيرهم أن الدم نجس، ودليلهمم قول الله تعالى: (...إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ)[ الأنعام 145]، ووجه الدليل : أن الصمير يعود إلى جميع ما تقدم في الآية، من الميتتة والدم ولحم الخنزير، وقد حكى إمام النووي- رحمه الله- اجماعاً على أن الدم نجس، وقال: "والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافا عن أحد من المسلمين إلا ما حكاه صاحب "الحاوي" عن بعض المتكلمين أنه قال: هو طاهر، ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع والخلاف". [المجموع ج2\ص 398].
لكن هذا الإجماع لا ينعقد، لأن الفقهاء اختلفوا في دم السمك، وصحيح أن دم الإنسان طاهر، وهذا ما قاله كثير من العلماء المحققين، كالشوكاتي، والألباني، والعثيمين، وصديق حسن خان، وآخرون. انظرالشرح الممتع ج1\ص 441، وسلسلة أحاديث الصحيحة، ج1\ص،539 حديث رقم: 300، والدراري المضيئة شرح الدرر البهية ج1\ص 32، والروضة الندية ج1\ ص 115. الناشر دار ابن القيم، ط. الأولى، 1423هـ.

ويرى المخالفون أنه ليس هناك الدليل على أن الضمير يعود إلى جميع ما تقدم، بل الضمير يعود إلى أقرب المذكور كما هو معروف، وهو لحم الخنزير، بدليل إفراد الضمير.
والعلم عند الله.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحل , وحس

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:39 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.