ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-03-11, 03:22 PM
حسان أبو ثابت حسان أبو ثابت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-10
الدولة: تونس
المشاركات: 133
افتراضي حكم التكرار الجماعي للقرآن

مجموعة من الإخوة يشكون من ضعف الهمّة في تكرار القرآن وخافوا من تفلّته
فقرّروا أن يكرّروا بعد صلاة الفجر (لأنّه وقت يقلّ فيه الموجودون في المسجد) جزءًا من القرآن جماعة بصوت واحد ومسموع مع الاجتهاد في الإتيان بالأحكام.
فما حكم ذلك ؟ وهل أنّ القراءة الجماعيّة بغرض التكرار والتعليم في المسجد بدعة؟
فأرجو من الشيوخ الفضلاء اسعافي بالجواب في أقرب وقت وجزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-03-11, 03:34 AM
أبو بسطام التميمي أبو بسطام التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-11
المشاركات: 3
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

ما حكم قراءة القرآن في المسجد جماعة ؟

الجواب:

الحمد لله
السؤال فيه إجمال ، فإذا كان المقصود أنهم يقرؤون جميعاً بصوت واحد ومواقف ومقاطع واحدة فهذا غير مشروع وأقل أحواله الكراهة لأنه لم يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الصحابة رضي الله عنهم

لكن إذا كان ذلك من أجل التعليم فنرجو أن يكون ذلك لا بأس به

وإن كان المقصود أنهم يجتمعون على قراءة القرآن لحفظه أو تعلمه
ويقرأ أحدهم وهم يستمعون أو يقرأ كل منهم لنفسه غير ملتق بصوته ولا بموافقة مع الآخرين فذلك مشروع لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال
( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم
إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة
وذكرهم الله فيمن عنده ) رواه مسلم .


من فتاوى اللجنة الدائمة 4/112 .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-04-11, 09:38 AM
حسان أبو ثابت حسان أبو ثابت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-10
الدولة: تونس
المشاركات: 133
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

جزاك الله خيرا أخي الكريم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-04-11, 12:21 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,389
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

هناك رسالة لتقي الدين الهلالي المغربي فيها حكم قراءة القرآن جماعة
__________________
كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-04-11, 08:46 PM
محمد بن لحسن ابو اسحاق محمد بن لحسن ابو اسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-10
المشاركات: 121
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم إليك بحث قديم كنت أنجزته في هذه المسألة والبحث قد قسمته إلى مباحث عدة إليك أهمها وبالمناسبة أطلب من كل أخ قرأ هذا الموضوع ألا يبخل علينا بملاحظاته وفق الله الجميع
المبحث الثاني : أقوال العلماء في قراءة القران جماعة
لقد اختلفت أقوال العلماء في هذه القراءة على ثلاثة أقوال :
القول الأول :قول الذين يجيزونها مطلقا وهو مذهب النووي رحمه الله
القول الثاني /قول من يجيزها للتعلم وهو مذهب القاضي عياض ابن رجب وغيرهم رحمهم الله.
القول الثالث :قول الذين يمنعونها مطلقا وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله.
المطلب الأول : قول المجيزين
يعتبر الإمام النووي( ت676هـ) رحمه الله من العلماء الذين أجازوا قراءة القران جماعة ودافع عن قوله هذا بما أتى من أدلة وأنا أورد كلامه هنا في كتبه :
قال في المجموع :" لا كراهة في قراءة الجماعة مجتمعين بل هي مستحبة"
وقال في شرح صحيح مسلم :" وفي هذا دليل على فضل الإجتماع على تلاوة القران في المسجد وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال يكره"
وقال في التبيان :" اعلم أن قراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة وأفعال السلف والخلف المتظاهرة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنه قال ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده صلى الله عليه وسلم قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكره الله فيمن عنده رواه مسلم وأبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم
وقال الإمام المزري(ت536هـ) رحمه الله :عند تعليقه على حديث أبي هريرة المتقدم "وهذا ظاهره يبيح الإجتماع لقراءة القران في المساجد وإن كان مالك قد قال في المدونة بالكراهة"
وقال الونشريسي (ت914هـ) :عندما سئل عن قراء ة الحزب في الجماعة على العادة هل فيه أجر مع مانقل ابن رشد من الكراهة فأجاب " أما قراءة الحزب في الجماعة على العادة فلم يكرهه أحد إلا مالك على عادته في إيثارالإتباع, وجمهور العلماء عل جوازه واستحبابه وقد تمسكوا في ذلك بالحديث الصحيح "ماجتمع قوم" ثم إن العمل بذلك قد تظافر عليه أهل هذه الأمصار والأعصار "
هذا وقد تبع مجموع من المعاصرين للإمام النووي رحمه الله في إجازة هذه القراءة جماعةبصوت واحد ,فمنهم من قلده ونقل كلامه ,ومنهم من نقل كلامه وزاد عنه بعض الأحاديث ليؤيد به مذهبه, وأشير هنا إلى بعضهم مع ذكر أدلتهم إن ذكروها وهم :
الشيخ عبد الله المصلح : سئل في قناة من القنوات عن قراءة القران جماعة بصوت واحد فأجاب بالطريقة التي يقرأ بها إخواننا في المغرب جائزة وفيها خير فكم حفظ القران بهذه الطريقة,فهو حفظه الله لم يذكر دليلا في مشروعية هذه القراءة لكنه ربطها بمقاصدالشريعة, وسيأتي الحديث عن هذا في مابعد.
محمد موسى الشريف : في برنامج فتاوى القران على قناة فضائية قراءة القران جماعة جائزة وهذا معنى كلامه لأنني لاأتذكره بلفظه.
أما من المغاربة فهم كثر نظرا لاشتهار هذه القراءة في المغرب إذا لم نقل أنها خاصة بهم ومن هؤلاء :
الدكتور أحمد الخياطي ومن الأدلة التي استند إليها قوله" أن الكراهة التي تنقل عن إمامنا مالك , رضي الله عنه في شأنه –يقصد قراءة القران جماعة- والتي رويت أحيانا بالكراهة وأحيانا بلفظ أخف يمكن حملها على محامل حسنة, نظرا لشدة ورعه, وعظيم تمسكه بما كان عليه السلف"
عبد الباري الزمزمي :قال وهو يرد على من رد الإحتجاج بحديث أبي هريرة" ما اجتمع قوم" بيد أن مضمون الحديث وصريح دلالته مؤيد ومبين بحديث آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم "اقرؤوا القران مائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا" والإئتلاف على القران والإختلاف فيه لايتصور من تلاوة فرد واحد وإنما يتصور وقوعه من قراءة الجماعة فالحديث يأمر بقراءة القران إذا ائتلفت قلوب الجماعة على كيفية واحدة في أداء القراءة فإذا اختلفوا في أداء القراءة فقرأ بعضهم بما يخالف قراءة أخيه فليقوموا وليتركوا القراءة خشية تعمق الإختلاف , والمقصود أن القراءة الجماعية سنة مشروعة بهذين الحديثين الصريحين في مشروعيتها.
وفي نهاية هذا الممطلب أجمل الأدلة التي استند إليها هؤلاء :
-حديث أبي هريرة "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه" .
_ قوله صلى الله عليه وسلم "اقرؤوا القران مائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا" .
- لفظ الكراهة التي قالها مالك رحمه الله هي للتنزيه ولا تفيد التحريم.
- استنادهم إلى بعض المقاصد التي يرون أن هذه القراءة تحققها :
- تعاهد القران حسب ماجاء فيه من الترغيب .
- تسميع كتاب الله لمن يريد سماعه .
- التماس الفضل المذكور في الحديث إذا لم يخصص وقتا دون وقت.
- أنها تساعد على حفظ القران .
- أنها تثبت المحفوظ, وغيرها.
وأشير كذلك إلى أن هناك من العلماء الآخرين الذين يقولون بهذه القراءة لكن لايخرجون عن هذه الأدلة المذكورة. وبالتالي فلا داعي لذكرهم.

المطلب الثاني :قول المجيزين للتعليم :
و من بين هؤلاء :
الإمام القاضي عياض(ت544هـ) رحمه الله :
قال رحمه الله في إكمال المعلم معلقا على حديث أبي هريرة بعد كلام المازري رحمه الله " قال الإمام : وقوله : (وما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله) : ظاهره يبيح الاجتماع لقراءة القراَن فى المساجد ، دن كان مالك قد قال فى المدونة بالكراهة بنحو ما قضى هذا الظاهر جوازه وقال : يُقامون ، ولعله لما صادف العمل لم يستمر عليه ورأى السلف لم يفعلوه مع حرصهم على الخير كره إحداثه ، ويراه من محدثات الأمور ، وكان كثير الاتباع لعمل أهل المدينة وما عليه السلف ، وكثيرا ما يترك بعض الظواهر بالعمل .
قال القاصْى : قد يكون هذا الاجتماع للتعلم بعضهم من بعض ، بدليل قوله : "ويتدارسونه بينهم) ، ومثل هذا لم ينه عنه مالك ولا غيره .
والإمام ابن رجب(ت795 هـ) رحمه الله في جامع العلوم والحكم قال" قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( وما جلس قومٌ في بيتٍ من بيوتِ الله ، يتلونَ كتابَ الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهمُ السَّكينةُ ، وغشيتهُم الرَّحمة ، وحفَّتهم الملائكةُ ، وذكرهمُ اللهُ فيمن عنده ) . هذا يدلُّ على استحباب الجلوس في المساجد لتلاوة القرآن ومدارسته . وهذا إن حُمِل على تعلم القرآن وتعليمه ، فلا خلاف في استحباب"

عن عثمان ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال :(( خيرُكم من تعلَّم القرآن وعلَّمه )) . قال أبو عبد الرحمان السلمي : فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا ، وكان قد علم القرآن في زمن عثمان بن عفان حتى بلغ الحجَّاجَ بن يوسف .
وإن حمل على ما هو أعمُّ مِنْ ذلك ، دخل فيه الاجتماعُ في المساجد على دراسة القرآن مطلقاً ، وقد كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أحياناً يأمرُ مَنْ يقرأ القرآن ليستمع قراءته ، كما أمر ابن مسعود أنْ يقرأ عليه ، وقال : (( إنِّي أُحِبُّ أن أسمعَهُ مِنْ غيري )) ((3)) وكان عمرُ يأمرُ من يقرأُ عليه وعلى أصحابه وهم يسمعون ، فتارةً يأمرُ أبا موسى ، وتارةً يأمرُ عُقبةَ بن عامر .
ومما يجب الإشارة إليه في هذا الموطن هو أن الإمامين لا يعنون بجواز قراءة القران جماعة بصوت واحد على الهيئة المعروفة عندنا في المغرب بدليل الفعل الذي نقله ابن رجب عن عمر رضي الله عنه .

المطلب الثالث :قول المانعين
وعلى رأس هذا المذهب علماء المالكية منهم الإمام مالك(ت179هـ) رحمه الله ,وأورد هنا كلامه الذي نقل عنه:
قال محمد العتبي الأندلسي في العتبية قال ابن القاسم :"قال مالك في القوم يجتمعون جميعا فيقرؤون في السورة الواحدة مثل ما يفعل أهل الإسكندرية , فكره ذلك وأنكر أن يكون من فعل الناس"
قال ابن رشد "إنما كرهه لأنه أمر مبتدع ليس من فعل السلف ولأنهم يبتغون به الألحان وتحسين الأصوات بموافقة بعضهم بعضا وزيادة بعضهم في صوت بعض رعلى نحو ما يفعل في الغناء , فوجه المكروه منه بين, والله أعلم" وقال كذلك "يريد أن التزام القراءة في المسجد بإثر صلاة من الصلوات أو على وجه مخصوص حتى يصير ذلك سنة مثل ما يفعل بجامع قرطبة إثر صلاة الصبح فرأى ذلك بدعة , وأما القراءة على غير هذا الوجه فلا بأس بها في المسجد ولا وجه لكرا هيتها"
وذكر الطرطوشي رحمه الله قراءة القران جماعة من البدع" وقال قال مالك في مختصر ماليس في المختصر لابن شعبان"ولا يجتمع القوم يقرؤون في سورة واحدة كما يفعل أهل الإسكندرية هذا مكروه ولا يعجبني "
والحجة التي استند إليها هذا المذهب هو الأخذ بالأصل ,فإن السلف يقولون : اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ، فأمر التعبد وقف على نص الدليل الصحيح الصريح،فلا حق لأحدٍ كائنا من كان أن يشرع شيئا بلا برهان ، ولا أن يطيع أحدًا في تشريع شيء بلا برهان ؛ لأن الله تعالى قال : { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ } أي الكوني والشرعي ، وقال تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ }
... فكل قولٍ أو فعلٍ لم يأذن الله تعالى لنا بالتعبد به فإن التعبد به بدعة ، وقد تقرر في القواعد أن كل إحداثٍ في الدين فهو رد ، والأدلة المتواترة والآثار المشهورة تأمر بالاتباع وتنهى عن الابتداع ، وتحث على الاقتداء وتنهى عن الابتداء ، وليس في البدع في الدين شيء حسن ، بل كلها قبيحة وضلالة ، فالأصل في أمور التعبد المنع ، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل . فلو جاءنا رجلان أحدهما يقول : هذا الشيء ليس بعبادة ، والآخر يقول : بل هو عبادة، فإن المطالب بالدليل هو من يدعي أنه عبادة ؛ لأنه ناقل عن الأصل والدليل يطلب من الناقل عن الأصل لا من الثابت عليه ، فما كان الأصل ثبوته فإن الدليل يطلب من نافيه ، وما كان الأصل انتفاؤه فإن الدليل يطلب من مثبته ، وهذا الأصل في باب العبادات ليس في أصل العبادة فقط بل في كل ما يتعلق بالعبادة من صفة أو شرط أو مبطل أو سبب أو زمان أو مكان ، كل ذلك الأصل فيه الحظر والتوقيف ، فيقال كما يلي : الأصل في وصف العبادة التوقيف على الدليل ، والأصل في شروط العبادة التوقيف على الدليل ، والأصل في مبطل العبادة الحظر والتوقيف ، والأصل في تقييد العبادة بمكان التوقيف، والأصل في تقييد العبادة بزمانٍ التوقيف ، والأصل في تقييد العبادة بسببٍ التوقيف ، والأصل في تقدير العبادة التوقيف ، كل ذلك داخل تحت قولنا : ( الأصل في العبادة التوقيف على الدليل) , وهذه مجموعة من النصوص التي تأصل لهذه القاعدة :
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: (من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة) .
عن العرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبداً حبشياً، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواخذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) .
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقةً، فرقة واحدة في الجنة، وسبعون فرقة في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: الجماعة) .
وعن جابر بن عبد الله قال: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فخط خطاً هكذا أمامه فقال: (هذا سبيل الله) وخط خطاً عن يمينه وخطاً عن شماله، وقال: (هذا سبل الشيطان) ثم وضع يده على الخط الأوسط، ثم تلا هذه الآية:
(وَأن هَذَا صِرَاطِي مُسَتقِيمَاً فَاتَبِعُوه وَلا تَتَبِعُوا السُبلَ فَتُفرِقُ بِكُم عَن سَبِيلِه ذَلكُم وصَاكُم بِه لعَلكُم تَتَقُون).
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل عمل شرة ولك شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك).
عن أبى عبد الرحمن السلمي قال: كان عمرو بن عتبة السلمي ومعضد في أناس من أصحابها اتخذوا مسجداً يسبحون فيه بين المغرب والعشاء كذا ويحمدون كذا، فأخبر بذلك عبد الله بن مسعود فقال للذي أخبره: إذا جلسوا فأتني، فلما جلسوا أتاه فجاء عبد الله عليه برنسه، حتى دخل عليهم فكشف البرنس عن رأسه ثم قال: أنا ابن أم عبدٍ، والله لقد جئتم ببدعة ظلماً، أو قد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علماً، فقال معضد: - وكان رجلاً مفوهاً - والله ما جئنا ببدعةٍ ظلماً، ولا فضلنا أصحاب محمدٍ علماً. فقال عبد الله: لئن اتبعتم القوم لقد سبقوكم سبقاً مبيناً، ولئن جزتم يميناً أو شمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً. عن همام بن الحارث قال: أتانا حذيفة في المسجد فقال يا معشر القراء اسلكوا الطريق فوالله لئن سلكتموه لقد سبقتم سبقاً بعيدا ولأن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيدا,
وذكر المقدسي مجموعة من الأخبار في اتباع السنن واجتناب البدع منها :
عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: جئت أبي فقال: أين كنت؟ فقلت: وجدت قوماً ما رأيت مثلهم، يذكرون الله عز وجل فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله فقعدت معهم. قال: لا تقعد معهم بعدها. فرآني كأنه لم يأخذ ذلك فيّ، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن، ورأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا، أفتراهم أخشع لله من أبي بكر وعمر، فرأيت أن ذلك كذلك فتركتهم.
عن خلف بن حوشب أن جوّاباً التيمي كان يرتعد عند الذكر فقال له إبراهيم النخعي: إن كنت تملكه فلا أبالي أن لا أعتد بك، وإن كنت لا تملكه فقد خالفت من هو خير منك.
قال ابن الماجشون: سمعت مالكا يقول : "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة ، فقد زعم أن محمدا - صلى الله عليه وسلم- خان الرسالة ، لأن الله يقول :{اليوم أكملت لكم دينكم}، فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا"


المبحث الثاني : في المناقشة والترجيح
لقد سبق الكلام عن الأدلة التي استدل بها من يجيز قراءة القران جماعة وذكرت أنهم استدلو بحديثين اثنين :الأول حديث أبي هريرة فهو من حيث الثبوت فهو حديث صحيح كما سبق بيانه,أما من حيث الدلالة فهو حديث محتمل ,يحتمل أن يكون الإجتماع على هيئة واحدة, كما يمكن أن يكون على غير ذلك ولهذا يقول ابن الحاج " وما ذكره من الأحاديث ليس في شيء منها ما ينص على أنهم اجتمعوا على ما ترجم عليه أما قوله عليه الصلاة والسلام" ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله" فلم يذكر فيه أنهم اجتمعوا على ذلك يتراسلون بينهم صوتا واحدا ، بل ذلك عام هل كان على صوت واحد أم لا ؟ وقد دل الدليل على أنهم لم يكونوا يفعلون ذلك بل دل الدليل على عدم ارتكابهم ذلك ونهيهم عنه .
وعن حسان بن عطية والأوزاعي أنهما قالا : أول من أحدث الدراسة في مسجد دمشق هشام بن إسماعيل في قدومه على عبد الملك وروى ابن أبي داود عن الضحاك بن عبد الرحمن أنه أنكر هذه الدراسة ، وقال : ما رأيت ولا سمعت ولا أدركت أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلها وعن ابن وهب قال : قلت لمالك رضي الله عنه أرأيت القوم يجتمعون فيقرءون جميعا سورة واحدة حتى يختموها فأنكر ذلك وعابه ، وقال : ليس هكذا كان يصنع الناس إنما كان يقرأ الرجل على الآخر يعرضه فقد نقل رحمه الله ما كان عليه السلف وبينه ، وقد قال في الترجمة التي ترجمها ما قال من أن ذلك فعل السلف والخلف ثم نقل فعلهم على الضد مما ترجم عليه سواء بسواء ، وقد تقدم ذكرهم كيف كان بعد صلاة الصبح والعصر وأنهم كانوا مجتمعين في المسجد يسمع لهم فيه دوي كدوي النحل كل إنسان يذكر لنفسه على ما نقل عنهم .
وقد تقدم أنهم كانوا لا يرفعون أصواتهم بالذكر ولا بالقراءة ولا يفعلون ذلك جماعة ، وقد تقدم حديث ابن مسعود إنكاره على من فعل ذلك بعدهم وقوله لهم : والله لقد جئتم ببدعة ظلما أو لقد فقتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ، وقد تقدم نهيه عليه الصلاة والسلام بقوله :" لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن "ومحال في حقهم أن يكون عليه الصلاة والسلام نهاهم عن رفع الصوت بالقرآن فيجتمعون للذكر رافعين أصواتهم به ؛ لأنهم كانوا أعظم الناس مبادرة لامتثال أوامره عليه الصلاة والسلام واجتناب مناهيه ولا يظن فيهم غير ما وصف المولى سبحانه وتعالى عنهم في كتابه العزيز بقوله عز من قائل وكانوا أحق بها وأهلها ، وقد تقدمت حكاية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في إشفاقه من غسل الموضع الذي وقع عليه الذباب بعد أن كان على النجاسة
أما مايتعلق بالدراسة المذكورة في الحديث فهي أكبر دليل على دحض حجتهم لأن الإجتماع للدراسة بصوت واحد لم يقولوا بها رغم أن الواو فيها للجماعة كما في ماجتمعوا , فإذا كان الإجتماع بلفظ واحد فمن الضروري أن يكون التدارس بلفظ واحد وهذا محال .فإليك أقوال العلماء في هذا ليزال اللبس:
قال ابن الحاج " فالدراسة المذكورة تشعر بأنهم لم يجتمعوا على التلاوة صوتا واحدا متراسلين ؛ لأن المدارسة إنما تكون تلقينا أو عرضا ، وهذا هو المروي عنهم .
قال المباركفوري :"التدارس بعضهم على بعض تصحيحا لألفاظه أو كشفا لمعانيه"
ثم إن الحديث ينبغي فهمه على فهم السلف فلوكان السلف يقرؤون القران جماعة لوصل إلينا ذلك ولا يتصور أن يسمع الصحابة رضي الله عنهم هذا الحديث ولايعملون به مع عدم وجود المانع من ذلك , فلما لم يكن الأمر كذلك فإن الفهم الصحيح للحديث هو كما تقدم ,قال ابن بطال رحمه الله " فهذا يدل أن الأوامر تحتاج إلى معرفة تلقى الصحابة لها ، وينظر كيف تلقوها " .
الحديث الثاني : "اقرؤوا القران مائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا "
فهو كذلك من حيث الثبوث فهو صحيح كذلك كما تقدم ,أما دلالته على القراءة الجماعية فلم أجد من أدرج هذا الحديث للإستدلال به إلا الزمزمي, لكنه لم يوفق فيه, فالحديث يدرجه العلماء في أبواب متفرقة كالنهي عن الإختلاف في القران كماهو صنيع النووي في شرحه لصحيح مسلم" باب النهي عن اتباع متشابه القران ,والتحذير من متبعيه والنهي الإختلاف في القران"وابن أبي شيبة في "ما نهى عن التباري في القران" أما قوله أنه لايتصور الإختلاف إلا مجتعين,فقد تبث في قصة عمر رضي الله عنه وهشام بن حكيم أنهما اختلفا في قراءة سورة الفرقان, وكما صح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال هجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال" إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب

فمعنى الحديث إذن هو كما قال القاضي عياض رحمه الله" قوله اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم أي ما اجتمعت ولم تختلفوا فيه نهى عن الاختلاف فيه والقيام حينئذ قيل لعله في حروف أو في معان لا يسوغ فيها الاجتهاد ويحتمل عندي أن هذا كان في زمنه عليه السلام لأنه كان حاضرا فاختلافهم في تلاوة أو معنى لا معنى للتشاجر فيه وهو عليه السلام بين أظهرهم يجب سؤالهم له وكشف اللبس لا غير ذلك
أما لفظ الكراهة الذي يريد الخطابي التخفيف من شأنها فليس الأمر كذلك, قال ابن القيم رحمه الله" قد يطلق لفظ الكراهة على المحرم ,وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة فنفى المتأخرون التحريم عما أطلق عليه الأئمة الكراهة ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفت مؤنته عليهم فحمله بعضهم على التنزيه وتجاوز به آخرون إلى كراهة ترك الأولى وهذا كثير جدا في تصرفاتهم فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة... وأما أصحاب مالك فالمكروه عندهم مرتبة بين الحرام والمباح ولا يطلقون عليه اسم الجواز ويقولون: "إن أكل كل ذي ناب من السباع مكروه غير مباح" وقد قال مالك في كثير من أجوبته أكره كذا وهو حرام فمنها أن مالكا نص على كراهة الشطرنج وهذا عند أكثر أصحابه على التحريم وحمله بعضهم على الكراهة التي هي دون التحريم
وهذا الكلام ليس في حاجة إلى تعليق.
أما المقاصد التي ذكروها :فإن كان بعضها قد تحققه هذه القراءة لكن ليس في الشريعة أن كل مايحقق مقصدا فإنه جائز ,فلابد من النظر إلى مفاسده ,ومفاسد هذه القراءة كثيرة سيتم ذكرها لكن لابد من الإشارة إلى أن السلف أعلم من الخلف بالمقاصد, فلا يمكن لهذه القراءة أن تحقق هذه المقاصد, ويغفل عنها الصحابة الكرام ,والتابعين من بعدهم ,ويغفل عنها الإمام مالك رحمه الله.
أما المفاسد التي في هذه القراءة :
قال تقي الدين الهلالي رحمه الله: لكن الاجتماع لقراءة القرآن الموافقة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - و عمل السلف الصالح أن يقرأ أحد القوم و الباقون يسمعون ، و من عرض له شك في معنى الآية استوقف القارئ ، و تكلم من يحسن الكلام في تفسيرها حتى ينجلي تفسيرها ، و يتضح للحاضرين ، ثم يستأنف القارئ القراءة . هكذا كان الأمر في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - و بعده إلى يومنا هذا في جميع البلاد الإسلامية ما عدا بلاد المغرب في العصر الأخير ، فقد وضع لهم أحد المغاربة و يسمى (( عبد الله الهبطي )) وقفاً محدثاً ليتمكنوا به من قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة ، فنشأ عن ذلك بدعة القراءة جماعة بأصوات مجتمعة على نغمة واحدة و هي بدعة قبيحة تشتمل على مفاسد كثيرة :
الأولى : أنها محدثة و قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة )) .
الثانية : عدم الإنصات فلا ينصت أحد منهم إلى الآخر ، بل يجهر بعضهم على بعض بالقرآن ، و قد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك بقوله : (( كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ، و لا يؤذ بعضكم بعضاً )) .
الثالثة : أن اضطرار القارئ إلى التنفس و استمرار رفقائه في القراءة يجعله يقطع القرآن و يترك فقرات كثيرة فتفوته كلمات في لحظات تنفسه ، و ذلك محرم بلا ريب .الرابعة : أنه يتنفس في المد المتصل مثل : جاء ، و شاء ، و أنبياء ، و آمنوا ، و ما أشبه ذلك فيقطع الكلمة الواحدة نصفين ، و لا شك في أن ذلك محرم و خارج عن آداب القراءة ، و قد نص أئمة القراءة على تحريم ما هو دون ذلك ، و هو الجمع بين الوقف و الوصل ، كتسكين باء (( لا ريب )) و وصلها بقوله تعالى : { فيه هدى } قال الشيخ التهامي بن الطيب في نصوصه :
الجمع بين الوصل و الوقف حرام نص عليه غير عالم همام
الخامسة : أن في ذلك تشبهاً بأهل الكتاب في صلواتهم في كنائسهم ، فواحدة من هذه المفاسد تكفي لتحريم ذلك ، و الطامة الكبرى أنه يستحيل التدبر في مثل تلك القراءة و قد زجر الله عن ذلك بقوله في سورة محمد : { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } و نحن نشاهد معظم من يقرأ على تلك القراءة لا يتدبر القرآن و لا ينتفع به، و تا الله لقد شاهدت قراء القرآن على القبر فلم يتعظوا بمشاهدته و لا برؤية القبور و لا بما يقرؤونه من القرآن ، فقبح الله قوماً هذا حالهم (( و بعداً للقوم الظالمين )).

الترجيح
لقد تبين لك أن أدلة المجيزين فد انتقدت في المناقشة ولم تقوى على الإنتقادات الموجهة لها ,أما من أجازه للتعليم فإنهم لايعنون بذلك هذه القراءة المعروفة عندنا إنما المقصود عندهم أن يقرأ الشيخ ويتلوا بعده طلابه وهذا الذي يحصل به التعلم, أما هذه القراءة فلا تحقق تعلما بل العكس من ذلك,فإن الكثير ممن حفظ القران بهذه الطريقة فإنه يجد صعوبة في القراءة بمفرده وهذا قد رأيناه وشاهدناه بأعيننا, بل تجد من يؤم الناس في الصلاة يسقط آيات كثيرة خصوصا في صلاة التراويح والله المستعان.والقول الذي تطمإن إليه النفس ومؤيد بالنصوص وعمل السلف هو القول ببدعية هذه القراءة,وهي من البدع الإضافية التي ذكره أبو اسحاق الشاطبي رحمه الله فقال معدا لها " ومن ذلك قراءة القرآن بهيئة الاجتماع"
ولا أريد أن اطيل في ذكر المقصود بالبدعة الإضافية ولكن أحيل إلى كتاب الإعتصام للإمام الشا طبي رحمه الله.
وفي الختام أذكر فتاوى بعض العلماء المعاصرين في حكم هذه القراءة:
العلامةمحمدكنون المذكوري رحمه الله سئل عن قراءة القران جماعة فأجاب لايقرؤون مثل هذه القراءة المسؤول عنها"
الدكتورمحمد بن عبد الرحمن المغراوي حفظه الله قال ببدعيتها
فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز رحمه الله:
س :ما حكم قراءة القرآن في المسجد جماعة؟
ج4: السؤال فيه إجمال، فإذا كان المقصود أنهم يقرءون جميعًا بصوت واحد ومواقف ومقاطع واحدة فهذا غير مشروع، وأقل أحواله الكراهة؛ لأنه لم يؤثرعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم، لكن إذا كان ذلك من أجل التعليم، فنرجو أن يكون ذلك لا بأس به، وإن كان المقصود أنهم يجتمعون على قراءة القرآن لتحفظه أو تعلمه، ويقرأ أحدهم وهم يستمعون أو يقرأ كل منهم لنفسه غير ملتقٍ بصوته ولا بمواقفه مع الآخرين، فذلك مشروع؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده » ، رواه مسلم .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم
هكذا ينبغي للمرء أن يعظم أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقابلها بالقبول والتسليم والتصديق. وينكر أشد الإنكار على من يسلك فيها غير هذا الطريق الذي سلكه سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى مع من اعترض على الخبر الصحيح، الذي سمعه بكيف؟ على طريق الإنكار له، والابتعاد عنه، ولم يتلقه بالقبول كما يجب أن يتلقى جميع ما يرد من الرسول صلى الله عليه وسلم. جعلنا الله سبحانه من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ويتمسكون في دنياهم مدة حياتهم بالكتاب والسنة،وجنبنا الأهواء المضلة والآراء المضمحلة، والأسواء المذلة، فضلا منه ومنة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-04-11, 12:25 AM
حسان أبو ثابت حسان أبو ثابت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-10
الدولة: تونس
المشاركات: 133
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا المجهود الطيّب
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-04-11, 12:39 AM
حسان أبو ثابت حسان أبو ثابت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-10
الدولة: تونس
المشاركات: 133
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن لحسن ابو اسحاق مشاهدة المشاركة
,أما من أجازه للتعليم فإنهم لايعنون بذلك هذه القراءة المعروفة عندنا إنما المقصود عندهم أن يقرأ الشيخ ويتلوا بعده طلابه وهذا الذي يحصل به التعلم, أما هذه القراءة فلا تحقق تعلما بل العكس من ذلك,
ألا ترى معي أنّ استثناء قراءة الطلاّب الجماعيّة خلف مدرّسهم للتعليم ليس عليه دليل من السنة أو فعل الصحابة -الذين لم يُنقل عنهم أنّهم كانوا يُعلّمون أبناءهم بهذه الطريقة- إلاّ مقاصد الشريعة والمصالح المرسلة والمعتبرة التي أشار إليها مجوّزو القراءة الجماعيّة ؟
أنا معك في أنّ هذه الطريقة في القراءة إذا كانت تعبّديّة فهي بدعة من غير شكّ.
لكن إذا كانت بغرض المدارسة وحفظ القرآن من التفلّت لا للتعبّد فلماذا نمنعها ونبيح القراءة التعليميّة التي تشترك معها في مقصد الحفظ ؟ أليس هذا تضييق لواسع؟
فإمّا أن نستثنيَ الاثنين أو نمنع الجميع إذا أردنا الإنصاف.
وأمّا عن المساويء التي أشرت إليها في التكرار الجماعي فلم أره في الواقع بل ما رأيته ولمسته هو غير ذلك
المواظبون على هذه المراجعة صار حفظهم ميّتا أي متينا ولم أر تأثيرا سلبيّا في أدائهم بل بالعكس حفظهم أمتن ممّن حفظ بمفرده وكرّر بمفرده
وقد يختلف ذلك حسب الشيخ المشرف على المجموعة فقد رأيت من الشيوخ من يحرص كلّ الحرص على مراعاة الغنن والمدود وقد يوقف القراءة من أجلها.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-04-11, 01:45 AM
أبو عبد الرحمن الميلي أبو عبد الرحمن الميلي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 14-03-11
المشاركات: 83
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

زيادة على ذلك
قد نهى الله نبيه عن فعل ذلك مع جبريل عليه السلام
فقد نهاه في قوله تعالى [ لا تحرك به لسانك لتعجل به ]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-04-11, 01:05 PM
محمد بن لحسن ابو اسحاق محمد بن لحسن ابو اسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-10
المشاركات: 121
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

جزاك الله حيرا أخي حسان
في الحقيقة أنا كنت أتحدث عن بلادي المغرب لم أر من يقرأ القران بنغمة واحدة ويجوده لأنهم يجدون الصعوبة في ذلك أما المفاسد التي ذكرتها فهي موجودة قال لي كثير من الذين حفظو القران بهذه الطريقة أنهم لايستطيعون القراءة بمفردهم وقال آحر حفظت القران بالصيغة الجماعية وكأنني لم أحفظه وهو الا ن يكرره بالتجويد وهلم جرا
أما ما أشرت إليه من حفظ القران من التفلت فهو عبادة لأن القصد من حفظ القران هو نيل الأجر بالتالي فينبغي السير في على ماسار عليه سلفنا والله أعلم ونحن ولله الحمد طلبة دور القران في المغرب يحفظون القران ويراجعونه كل يراجع بمفرده وبتوجيه من الشيخ وحصل خير كثير والحمد لله
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23-06-12, 12:22 PM
مجاهد عايدي مجاهد عايدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-05-12
المشاركات: 13
افتراضي رد: حكم التكرار الجماعي للقرآن

جزاكم الله خير لكنكم قلتم بانه لا باس بقراءة القران جماعة للتعليم فما دليل ذالك ولماذا استثنيتموها من الحكم العام ولم ياتي دليل بها؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للقرآن , التكرار , الجماعي , حكم

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.