ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-03-11, 08:35 PM
حاتم الحاجري حاتم الحاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-04-10
المشاركات: 102
Arrow هل في الإسلام نظام سياسي؟

يَعجَب كثير مِن المنتسبين للإسلام، الذين تثقَّفوا بثقافة الغرب ونهلوا مِن مناهله المشوبة، إذا قلتَ لهم: إنَّ الإسلام جاء ليقيم دولة ويحكم أُمَّة وينظِّم العلاقات بين البشر، وفيه كل القواعد المتناسقة المترابطة التي تنظِّم الحُكم، وتُبَيِّن طريقة ممارسة السلطة الحاكمة للحُكم.
إنَّ المستغرِبين مِن بني قومنا الذين هم مِن جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، يظنون كما ظنَّ العَلمانيون في ديار الغرب أنَّ الدين علاقة بين الفرد وربه، ولا يجوز أنْ يُسمَح للدين أنْ يتدخل في شؤون الحياة الاجتماعية والاقتصادية والقضائية، ويذهبون إلى ما ذهب إليه أساتذتهم مِن وجوب فصل الدين عن الدولة.

وقد نجحت الحكومات التي تحكُم ديار الإسلام في تحقيق هذه الفكرة الغربية، فأُقصي الإسلام عن الحُكم، وإنْ نَصَّت أكثر دساتير هذه الدِوَل على أنَّ دين الدولة الإسلام.

إنَّ الذين رددوا هذه الفكرة وأصَّلوها في ديارنا فريقان:
الفريق الأول: أهل المكر بهذه الأُمَّة، الذين يعلمون طبيعة هذ الدين، ويعرفون حقيقته، وأنه دين شامل جاء ليحكم عباد الله بمنهج الله، ولكنهم يمكرون بهذه الأُمَّة لإقصاء دين الله عن موقعه حتى لا تعود الأُمَّة إلى أصالتها، وكي لا تعود إليها روحها التي تبني النفوس، وتُصلح القلوب والعقول، ويبقى أهل الشر هم المسلَّطون على رقابها، يمتطون ظهورها ويمصُّون خيراتها، بلا حسيب ولا رقيب.
والفريق الثاني: جاهل بطبيعة هذا الدين، أَلبس عليه أهلُ المكر حقيقة هذا الدين، فظنَّ أنَّ العلماء المسلمين يُشَرِّعون باسم الله ما يشتهون، كما هو الحال في رجال الكهنوت في الدين النصراني، الذين يغفرون الذنوب ويُدخِلون الناس الجنة، بل يبيعونهم إياها بثمنٍ بخس.

إنَّ العلماء المسلمين مثلهم مثل حكام المسلمين، ليس لهم أنْ يحكموا الناس بالهوى ويُشَرِّعون ما يشاؤون، فالإسلام دين يحكم العباد، فإذا حاد العباد عن دين الله فإنه يجب على بقية الأُمَّة أنْ تقف في وجوههم وتقيمهم على الجادة.
إنَّ المأمومين في الصلاة يتابعون الإمام ما استقام على المنهج الذي شرعه الله، فإنْ صلى على طريقةٍ مخالِفةٍ للمنهج الرباني فلا متابَعة له ولا اقتداء به، وهذا ماضٍ في كلِ أمرٍ مِن الأمور، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) [صحيح الجامع – الألباني (7520)].
إنَّ الذين يزعمون أنَّ الله فَوَّض إليهم سلطانه، وأنَّ ما يُصدِرونه مِن أحكام وقوانين يُمَثِّل إرادة الله ومشيئته ضالون، وفي يوم القيامة يَسأل اللهُ عيسى فيقول له: ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾ [سورة المائدة – الآية 116]، فيقول مُجيباً: ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ [سورة المائدة – الآية 116]، وهذا الذي زعمه أولئك الحكَّام نوعاً مِن أنواع الشِّرك الذي وقعت فيه الأُمم النصرانية، وقد قال اللهُ فيهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [سورة التَّوْبة – الآية 31]، وما اتخاذهم أرباباً إلا بطاعتهم حيث يُخالِفون حُكم الله فيما يذهبون إليه.

أما الإسلام فالحاكم فيه ليس مُنَصَّباً مِن قِبَل الله كما تزعم النظريات الدينية النصرانية، وليس حُرَّاً في أنْ يُقَرِّر ما يشاء. الخليفة المسلم تُنَصِّبه الأُمَّة المسلمة، وهو يلتزم بأحكام الشرع ولا يجوز له الحيدة عنها، وهو مسؤول أمام الأُمَّة وأمام مجلس الشورى عن أعماله، فأين هذا مما عُرِف بالحكومة الثيوقراطية في عالم الغرب.

أما ما دندنوا به مِن فساد بعض الحكام المسلمين عبر التاريخ الإسلامي، فنحن لا ننكر أنه كان في بعضهم شيءٌ مِن ذلك، ولكن كان فيهم مِن الأخيار الأبرار الصالحون الذين لا زالت الدنيا تتعطر بسيرتهم وذِكرهم، وأخطاء أولئك ليست حُجَّة على الإسلام، بل الإسلام منها براء، ولقد وُجِدَ في المسلمين في كل عصر مَن أنكر باطلَ المُمْطِل منهم، وقَوَّم المُعْوَج مِن أعمالهم.


كتبه: أ.د. عمر سليمان الأشقر
مِن كتاب: نحو ثقافة إسلامية أصيلة
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-03-11, 08:57 PM
نضال دويكات نضال دويكات غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 20-07-05
الدولة: أكناف بيت المقدس
المشاركات: 3,331
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

بارك الله فيك وفي الشيخ الاشقر
__________________
قم وذق معنى الصلاة في دجى الليل الطويل
قم وجاهد في الحياة إن مثوانا قليل
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-03-11, 10:22 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

أحسنت أخي الكريم: وإن أعجبْ وتعجبْ ويعجب الجميعُ فإنَّ أهلَ الكِتاب والمُستشرقينَ في هذه المسألة ليسوا سواءً , فبعضهم يعترف بنظام السياسة الإسلامي ويُثبتهُ وبعضهم يتعامى عنهُ ويُنكرهُ , والطائفةُ الأولى خيرٌ من كثير من المُستغربينَ اليومَ , الذين يتعامَون عن نظام السياسة الإسلامي الظاهر.

فالسِّياسَـةُ جزءٌ من منظومة الإسلامٍ , بل حدَّد الإسلامُ كل معالم السياسَة وجلاَّها ,وأباها بعضُ المستشرقينَ فاستنَّ بسُنَّـته بعضُ أصاغرنا وتبنَّـاها, ومن الأدلة الكاشفة لشمول نظرية الإسلام السياسية على سبيل التمثيل لا الحصر:

التحالفات السياسية وأحكامها.
الجريمة السياسية وما يترتب عليها.
وضع حدود وضوابط المعارضات السياسية.
اللجوء الإسلامي وضوابطه وحقوق اللاجئين.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-03-11, 11:09 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
[بل حدَّد الإسلامُ كل معالم السياسَة وجلاَّها ]


هذا غير صحيح..

والإسلاميون يبالغون في هذا كردة فعل لكلام المستشرقين..

ولو كان الأمر كما يزعمون = لما اختلف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم منذ يوم وفاته صلى الله عليه وسلم،ولما تنوعت طرق تولية الحكم خلال أربعين سنة،ولما تعامل الفقهاء مع الملك العضوض بمنطق الخلافة..

والخلط في هذا الباب يعود لوجوه :

الأول : الخلط بين الإسلام الذي هو الوحي،والإسلام الذي هو تاريخ الدول الإسلامية.
الثاني : الخلط بين منظومات القيم الإسلامية وبيانات المحرمات الموجودة حتى في الاقتصاد والطب وبين النظم المتكاملة.
الثالث : الخلط بين تحرك الراشدين الاجتهادي في منطقة العفو وبين النص بجعل هذا التحرك نظاماً إسلامياً أتى به الوحي.
الرابع : الخلط بين ما أقره الفقهاء من نظم السياسة والملك التي افترعها الملوك وكان هذا الإقرار منهم تصحيحاً للواقع لدفع المفسدة وبين أن يكون هذا المقر هو نفسه الدين الأول الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم..

هذه أفكار مجملة لا يتسى لي الآن متابعة بسطها ..

جزاكم الله خيراً..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-03-11, 01:14 AM
ابو هبة ابو هبة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-07
الدولة: #
المشاركات: 1,479
افتراضي رد : رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة

هذا غير صحيح..

والإسلاميون يبالغون في هذا كردة فعل لكلام المستشرقين..

ولو كان الأمر كما يزعمون = لما اختلف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم منذ يوم وفاته صلى الله عليه وسلم،ولما تنوعت طرق تولية الحكم خلال أربعين سنة،ولما تعامل الفقهاء مع الملك العضوض بمنطق الخلافة..

والخلط في هذا الباب يعود لوجوه :

الأول : الخلط بين الإسلام الذي هو الوحي،والإسلام الذي هو تاريخ الدول الإسلامية.
الثاني : الخلط بين منظومات القيم الإسلامية وبيانات المحرمات الموجودة حتى في الاقتصاد والطب وبين النظم المتكاملة.
الثالث : الخلط بين تحرك الراشدين الاجتهادي في منطقة العفو وبين النص بجعل هذا التحرك نظاماً إسلامياً أتى به الوحي.
الرابع : الخلط بين ما أقره الفقهاء من نظم السياسة والملك التي افترعها الملوك وكان هذا الإقرار منهم تصحيحاً للواقع لدفع المفسدة وبين أن يكون هذا المقر هو نفسه الدين الأول الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم..

هذه أفكار مجملة لا يتسى لي الآن متابعة بسطها ..

جزاكم الله خيراً..
و من ذلك قول شيخ الأسلام عموم الولايات وخصوصها وما يستفيده المتولي من الولاية يؤخذ من الأحوال والأقوال والعرف ولا حد لذلك في الشرع أهـــ.
والحمد لله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-03-11, 04:51 AM
أبو نضال أبو نضال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-03-11
المشاركات: 35
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

المهم ان يتم تطبيق حكم الله وشرعه

وان يتم التعامل مع اصناف الدول كما كان يتعامل رسول الله
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-03-11, 01:32 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة

هذا غير صحيح..

والإسلاميون يبالغون في هذا كردة فعل لكلام المستشرقين..

ولو كان الأمر كما يزعمون = لما اختلف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم منذ يوم وفاته صلى الله عليه وسلم،ولما تنوعت طرق تولية الحكم خلال أربعين سنة،ولما تعامل الفقهاء مع الملك العضوض بمنطق الخلافة..
أحسنتَ يا شيخَنا الكريم , ولي إليك رجاءانِ أرجو ألاَّ يخيبا:

هل لكم أن تعدِّدوا لنا بعضَ ما ما لم يجلِّه الإسلامُ من أحـكام السياسة

هل يُمكنُ لنا أن نأخُذَ من قولكم (ولو كان الأمر كما يزعمون = لما اختلف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم منذ يوم وفاته صلى الله عليه وسلم،ولما تنوعت طرق تولية الحكم خلال أربعين سنة،ولما تعامل الفقهاء مع الملك العضوض بمنطق الخلافة) قاعدةً مفَادُها:
أنَّ كُـلَّ ما اختَلفَ فيه الصحابةُ وتنوَّعت فيه طرائقهم واستحساناتهم فلا أصلَ لهُ في الإسلامِ غير اجتهاداتهم الشخصية
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-03-11, 11:58 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
Lightbulb رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

بل الأصل يا سيدنا أن تدلنا أنت ما هي تفاصيل النظام السياسي الإسلامي من نصوص الوحي ؟

لأن السؤال عما لم يُجله الوحي يوحي بأن ما جلاه أكثر وهذا غير صحيح؛فالذي جُلي هو دائرة المحرمات القيمية والغايات المقاصدية أما الأكثرية العظمى فراجعة للاجتهاد في منطقة العفو بما يحقق تلك المقاصد.

ومن أمثلة ما لم يُجله الوحي وهو من صلب النظام السياسي :

أن ليس في الوحي نص واحد يدل على طريق معين لاختيار الإمام ولا لتنصيب الأئمة ..

وإنما تجد مظلة قيمية ككون الأئمة من قريش ووجوب الطاعة ولو ولي حبشي ..

وليس فيه نص واحد يبين تفاصيل البيعة وصورها..

والمتأمل سيجد في الوحي مظلات قيمية كحكم من مات وليس في عنقه بيعة، أما كيف تؤخذ البيعة من الأمصار ،وهل اختيار أهل الحل والعقد يكفي للزوم البيعة أم لعموم الأمة أن ترد قول أهل الحل والعقد ،وحكم موافقة أهل الشوكة = فتخلو النصوص من نظام لهذه أصلاً..

وليس فيه نص واحد عن مفهوم الدولة أو الدور..

وليس فيه نص واحد ينظم العلاقة بين السلطات أو يبين الموقف من فصلها وعدمه..

وليس في نص واحد عن نظام العطاء..

وليس في نص واحد عن العلاقة بين المؤسسات وبين الدولة..

والنبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن الخلافة وعن الملك العضوض،ولكن ليس في الوحي نص عن فصل ما بينهما وما هو الطريق الذي تكون الولاية به خلافة وما هو الطريق الذي تكون به ملكاً عضوضاً ،وليس في الوحي نص على هذا الملك العضوض هل يعطى أحكام الخلافة أم لا ؟

وليس في الوحي نصوص في مسائل المعارضة السياسية أو التعددية ،وإنما فيه مظلات قيمية عن حدود الطاعة،وعن مناطات التعاون والتحالف ،أما موضع ذلك من النظام السياسي= فلا نص فيه..

وليس في الوحي نص على السياسة المالية لولي الأمر ولا عن طريق محاسبته لولاته وعماله،وإنما في الوحي منظومة قيمية كعموم الأدلة في الأمانة ومسؤولية الراعي وحكم الرشوة ،أما النظام التفصيلي فلا نص فيه..

وليس في الوحي نص عن موقف الإمام من تطبيق الحدود في أزمنة المجاعة..

وليس في الوحي نص يقيد الغزو وإنما ترك لنظر الإمام واختياره بعد تبيين مظلته القيمية..

وخلاصة الباب :


أن دعوى أن النظام السياسي أتى في الوحي مفصلاً = تجعل النظزام السياسي كأبواب الصلاة والحج،وهذا يكذبه واقع النصوص وتكذبه المعرفة بطريقة الوحي في غير أبواب العبادات ،وأن طريقته فيه هو بيان الحدود والمظلات القيمية وفتح الباب للاجتهاد المصلحي المناسب للأبواب التي يشتد تأثرها بتغير الزمان والمكان كأبواب السياسة الشرعية،والبعض إنما يخطيء النظر في هذا الباب؛لظنه أن القول بأن الإسلام لم يأت بنظام سياسي متكامل يعني قصوراً في الإسلام،وهذا خطأ بين ؛فإن الإسلام إنما يأتي بالتكامل التفصيلي في أبواب العبادات وما لا يدور مع متغيرات أحوال الناس،أما غير ذلك فعين تمام هذا الدين أن يأتي فيه بالمظلات القيمية والمقاصدية فحسب؛ليُفتح الباب للناس لاختيار ما يصلحهم في هذا الإطار بما يتاسب مع تغاير أزمنتهم وأمكنتهم وطبائع مجتمعاتهم،وكان هذا من أعظم مقومات صلاحية هذا الدين لأن يكون هو الدين الخاتم الذي تقوم عليه القيامة فلا نبي بعد نبيه صلى الله عليه وسلم..

وكل ذلك في كل حال = خاضع لأحكام الشرع لأن العفو والإباحة من أحكام الشرع كما أن الإيجاب والتحريم والاستحباب منها..

ولذلك كان بعض الفقهاء المتأثرين بظن أن النظام جاء متكاملاً = شديد الولع بجعل تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم دالة معينة لهذا النظام،ثم جعل تصرفات الراشدين كذلك،وكان من أثر ذلك تضييق ما جاءت الشريعة بتوسعته،فتصرفات النبي صلى الله عليه وسلم والراشدين لم تكن من بابة أن هذا هو التوقيف فلا يعدل عنه؛لأن التوقيف في ذلك يحد من صلاحية الشريعة للختم أصلاً،ولابن القيم -رحمه الله-ردود قوية عليهم..

وجواب السؤال الثاني :

هو لا.فالقاعدة بهذه الصورة خطأ؛فإن مما اختلف فيه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ما مرده لاختلافهم في فهم نصوص الوحي أو حفظها .

والقاعدة التي يمكن استباطها من كلامي هي :

أن ما اختلف فيه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم اختلافاً لا يحتجون فيه بنص ولا يرد بعضهم بعضاً فيه لوحي منقول = فهو من اجتهادهم فيما أوكلت الشريعة العمل فيه لاجتهاد المكلفين واستصلاحهم..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26-03-11, 10:57 AM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
بل الأصل يا سيدنا أن تدلنا أنت ما هي تفاصيل النظام السياسي الإسلامي من نصوص الوحي ؟

لأن السؤال عما لم يُجله الوحي يوحي بأن ما جلاه أكثر وهذا غير صحيح؛فالذي جُلي هو دائرة المحرمات القيمية والغايات المقاصدية أما الأكثرية العظمى فراجعة للاجتهاد في منطقة العفو بما يحقق تلك المقاصد.

ومن أمثلة ما لم يُجله الوحي وهو من صلب النظام السياسي :

أن ليس في الوحي نص واحد يدل على طريق معين لاختيار الإمام ولا لتنصيب الأئمة ..

وإنما تجد مظلة قيمية ككون الأئمة من قريش ووجوب الطاعة ولو ولي حبشي ..

وليس فيه نص واحد يبين تفاصيل البيعة وصورها..

والمتأمل سيجد في الوحي مظلات قيمية كحكم من مات وليس في عنقه بيعة، أما كيف تؤخذ البيعة من الأمصار ،وهل اختيار أهل الحل والعقد يكفي للزوم البيعة أم لعموم الأمة أن ترد قول أهل الحل والعقد ،وحكم موافقة أهل الشوكة = فتخلو النصوص من نظام لهذه أصلاً..

وليس فيه نص واحد عن مفهوم الدولة أو الدور..

وليس فيه نص واحد ينظم العلاقة بين السلطات أو يبين الموقف من فصلها وعدمه..

وليس في نص واحد عن نظام العطاء..

وليس في نص واحد عن العلاقة بين المؤسسات وبين الدولة..

والنبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن الخلافة وعن الملك العضوض،ولكن ليس في الوحي نص عن فصل ما بينهما وما هو الطريق الذي تكون الولاية به خلافة وما هو الطريق الذي تكون به ملكاً عضوضاً ،وليس في الوحي نص على هذا الملك العضوض هل يعطى أحكام الخلافة أم لا ؟

وليس في الوحي نصوص في مسائل المعارضة السياسية أو التعددية ،وإنما فيه مظلات قيمية عن حدود الطاعة،وعن مناطات التعاون والتحالف ،أما موضع ذلك من النظام السياسي= فلا نص فيه..

وليس في الوحي نص على السياسة المالية لولي الأمر ولا عن طريق محاسبته لولاته وعماله،وإنما في الوحي منظومة قيمية كعموم الأدلة في الأمانة ومسؤولية الراعي وحكم الرشوة ،أما النظام التفصيلي فلا نص فيه..

وليس في الوحي نص عن موقف الإمام من تطبيق الحدود في أزمنة المجاعة..

وليس في الوحي نص يقيد الغزو وإنما ترك لنظر الإمام واختياره بعد تبيين مظلته القيمية..

وخلاصة الباب :


أن دعوى أن النظام السياسي أتى في الوحي مفصلاً = تجعل النظزام السياسي كأبواب الصلاة والحج،وهذا يكذبه واقع النصوص وتكذبه المعرفة بطريقة الوحي في غير أبواب العبادات ،وأن طريقته فيه هو بيان الحدود والمظلات القيمية وفتح الباب للاجتهاد المصلحي المناسب للأبواب التي يشتد تأثرها بتغير الزمان والمكان كأبواب السياسة الشرعية،والبعض إنما يخطيء النظر في هذا الباب؛لظنه أن القول بأن الإسلام لم يأت بنظام سياسي متكامل يعني قصوراً في الإسلام،وهذا خطأ بين ؛فإن الإسلام إنما يأتي بالتكامل التفصيلي في أبواب العبادات وما لا يدور مع متغيرات أحوال الناس،أما غير ذلك فعين تمام هذا الدين أن يأتي فيه بالمظلات القيمية والمقاصدية فحسب؛ليُفتح الباب للناس لاختيار ما يصلحهم في هذا الإطار بما يتاسب مع تغاير أزمنتهم وأمكنتهم وطبائع مجتمعاتهم،وكان هذا من أعظم مقومات صلاحية هذا الدين لأن يكون هو الدين الخاتم الذي تقوم عليه القيامة فلا نبي بعد نبيه صلى الله عليه وسلم..

وكل ذلك في كل حال = خاضع لأحكام الشرع لأن العفو والإباحة من أحكام الشرع كما أن الإيجاب والتحريم والاستحباب منها..

ولذلك كان بعض الفقهاء المتأثرين بظن أن النظام جاء متكاملاً = شديد الولع بجعل تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم دالة معينة لهذا النظام،ثم جعل تصرفات الراشدين كذلك،وكان من أثر ذلك تضييق ما جاءت الشريعة بتوسعته،فتصرفات النبي صلى الله عليه وسلم والراشدين لم تكن من بابة أن هذا هو التوقيف فلا يعدل عنه؛لأن التوقيف في ذلك يحد من صلاحية الشريعة للختم أصلاً،ولابن القيم -رحمه الله-ردود قوية عليهم..

وجواب السؤال الثاني :

هو لا.فالقاعدة بهذه الصورة خطأ؛فإن مما اختلف فيه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ما مرده لاختلافهم في فهم نصوص الوحي أو حفظها .

والقاعدة التي يمكن استباطها من كلامي هي :

أن ما اختلف فيه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم اختلافاً لا يحتجون فيه بنص ولا يرد بعضهم بعضاً فيه لوحي منقول = فهو من اجتهادهم فيما أوكلت الشريعة العمل فيه لاجتهاد المكلفين واستصلاحهم..
شيخنا الكريم:
المُطالبَةُ بالتَّـفاصيلِ مُدلَّلاً عليهَـا من الوَحيِ في الأركَـانِ الخَمسة للإسلامِ تعجيزٌ فكيفَ بهِ في السِّيَاسَـةِ ؟. , وليسَ نقاشُنا فيمن هُـو أوْلَى بأن يُبيِّن حفظكَ اللهُ وتولاَّك.

الإيحاءُ بكثرةِ أو قلَّـةِ المُجَـلَّى من أحكَـامِ السِّيَـاسَة هو ما أثَـار النِّقَـاش فمِن العجَلة الجَـزمُ والتَّـسليمُ بها قبل الإقنَـاعِ وسَماعِ ما عند أخيكَ من الظُّـنون التي بنى عليها إيحاءهُ بتَجلية الإسلامِ أحكَـام السِّيَاسة.

سُقتم - حفظكم الله - في التمثيل على ما لم يُجلِّه الوحي وهو من صلب النظَام السياسي عدة أمثلةٍ لا يسعُني مراجعتُكم فيها جُملة واحدة , فأستأذن في أن آخذها (حبَّـةً حبَّة) :)

تقولون حفظكم الله (أن ليس في الوحي نص واحد يدل على طريق معين لاختيار الإمام ولا لتنصيب الأئمة)
وفي نظَري القَاصر أنَّ مثلَ هذا النفي أو الاعتِراضِ (من مثلِ أبي فِهرٍ) يحمِلُ ترويضاً واستثارةً لأخيه المحبِّ أكثَرَ مما هو اعتراضٌ , لأنَّ تركَ النَّبي صلى أمر التَّنصيبِ لاختيار الأمَّـةِ بعدَم التنصيصِ على الإمام ذاتاً وعدمِ التَّدليلِ عليه اقتضتهُ المصلحةُ الشَّـرعيَّـةُ ,ولم يكُن هذا إلا امتداداً منهُ للطريقة التي نصَّ عليها في اختيار الأئمَّـة يوم قال لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ فتركُه للتنصيب والتنصيص على عين خليفته صراحةً دليلٌ على أنَّ نظام الإسلام في اختيار الولاة متروكٌ لاختيار المؤمنينَ ومشورتهم , فيكونَ الأمرُ حينئذٍ يا شيخنا مما جلَّتهُ الشَّريعةُ من أحكام السياسَة وتبيَّن انه طريقٌ معينٌ لاختيار الأئمة , وفائدة تفويض الأمر لاختيار المؤمنين انَّه لو تمَّ التنصيصُ على شخصٍ بعينهِ لجرَّ ذلكَ لما لا ينحصِرُ من المفَاسدِ , ولقد صدَّق الفاروق هذه السياسة فقال في الصحيح عنهُ من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين، فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرَّة أن يقتلا , ولن يُشَوِّشَ عَلى هذا المَسلك ما فعله الصديق والفاروقُمن بعده من الاستخلاف والعهدِ من غير اختيار جميع المؤمنين , وذلك لأمرين:

@ الأول: أن الصديق (كما رُوي عنهُ) لم يستخلف حتى فوّضَ الأمر للأمَّـة فقال الناس له ارأَ لنا يا خليفة رسول الله فاشترط عليهم الرضا برأيه فقبلوهُ فرشحَ الفاروق .
@ أنَّهُ على فرضَِ عدم صحة السند للخبر السابقِ , فإنَّ هذا مُخَرَّجٌ على أن الوليَّ القائمَ بأمر المُسلمينَ ما دام نافذ التصرُّف في أمور إصلاح معاشِهم وهو حيٌّ يسوسُهم فإنَّ عهدَهُ لمن يرى بهِ صلاح أمر المُسلمينَ من جُملة قيامه بحقوق الرعيَّة , وحكمُهُ والحالةُ تلكَ أمضَى من حُكم أهل الحلِّ والعَقد.
ومع ذلكَ فلا يخفاكُم أنَّ من العُلماء كابن حزم من يرى انحصارَ طُرق التنصيب في ما فعلهُ الخُلفاءُ الراشدونَ وأن لا مجالَ لتنصيب الإمام بغير إحدى طرقهم رضي الله عنهم.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 26-03-11, 12:20 PM
عبد الواحد جعفر عبد الواحد جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-11
المشاركات: 26
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أشكرك أخي أبا زيد الشنقيطي على تقديمك في هذا الموضوع المهم.
وإنني لأعجب من أمر الغرب الكافر كيف بلغت قدرته على تصوير الحق الموجودة بصورة الباطل المعدوم، أو تصوير الباطل المعدوم بصورة الحق الموجود حدا جعل الناس يكذبون حواسهم، ويقولون عما يرونه بأعينهم، ويلمسونه بأيديهم، ويدركونه بعقولهم _ يقولون تبعا للغرب الكافر _ أنه غير موجود ؟
قام الغرب الكافر يقول لأبناء المسلمين: لم تكن للإسلام دولة، فيرددون قوله، دون وعي ومن غير شعور، ويقول لهم أيضا في نفس الوقت، أن الإسلام كانت له دولة دينية روحية. فيحكون صدى قوله في نفس الوقت أيضا، دون وعي ولا شعور. ويقول لهم في نفس الوقت: أن الدين غير الدولة، والدولة غير الدين، يعيدون هذا القول إعادة خالية من التفكير، ومن الوعي والشعور. ثم يقول لهم: لا بد من فصل الدين عن الدولة حتى تنجحوا، فيجيبون: نعم لا بد من فصل الدين عن الدولة.
وإنه بالرغم من معرفة هؤلاء بأن الذي يقول ذلك هو عدوهم الذي يستعمرهم، فإنهم لا يحلون هذه المعرفة محلها من الاعتبار، لأنهم مخدرون بثقافة هذا الاستعمار. وقد نسي هؤلاء التاريخ الذي أجمع عليه مؤرخو جميع الأمم من أن الإسلام كانت له دولة بدأت منذ استقر الرسول عليه السلام في المدينة، في السنة الأولى من الهجرة، حتى سنة 1342 هجرية سنة 1924 ميلادية حين سقطت الخلافة على يد الاستعمار. نعم نسوا هذا التاريخ بالرغم من أنهم تعلموه. ويفتري هؤلاء على الإسلام أنه كانت له دولة دينية ( روحية ). ولم يروِ أحد من المؤرخين، ولا أشدهم بغضا للإسلام، أنه كانت للإسلام دولة ( روحية ) في أي لحظة من لحظات التاريخ. كما لم ينكر أحد أن الإسلام في صميم تشريعه لم يجعل للروح دولة أو سلطان حتى في العبادات نفسها لأن مفهوم الروح في الإسلام غيره في الغرب.
ويجهل هؤلاء إسلامهم، أو يتجاهلونه، فيزعمون أن الدين في الإسلام غير الدولة. وقد أجمع الناس من غير استثناء أن دولة الإسلام تعني تماما دولة الدين الإسلامي، أي الدولة التي تحكم بموجب الدين الإسلامي.
ويتجنى هؤلاء فينادون بفصل الدين عن الدولة. ولا أدري كيف يبقى دين الإسلام حيا ولا دولة له، وكيف يعيش المسلمون دون دولة، ويكون لهم كيان أو وجود، وكيف ينكر إنسان أن الإسلام دين لا يقوم إلا على الدولة. وقد جاءت شريعته تنادي بوجوب وجود الحكم والسلطان.
أليس القرآن الكريم كتاب الإسلام المنزل ؟ فلماذا إذن وجدت فيه آيات الحكم والسلطان، لو لم تكن للإسلام دولة ؟
استمع إليه وهو ينادي في الحكم فيقول:
{ فاحكم بينهم بما أنزل الله } { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } وهل هناك أصرح من هذا في إنذار من لم يجعل ما أنزل الله حكما. ومن جعل الحكم على خلاف ما أنزل الله، وهل هناك خطاب أصرح من قول الله للرسول عليه السلام { وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه، فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا } يدل على أن الإسلام أنزل للحكم ؟
اسمع إليه وهو يقول: { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله }، { وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم } ثم اسمعه وهو يخاطب جماعة المسلمين فيقول: { وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل }. { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم }، { فلا وربك لا يؤمنون حنى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } وكل ذلك صريح في الحكم والسلطان.
هذا بالنسبة للحكم من حيث هو. وهناك الآيات الكثيرة الدالة على تفصيلات حوادث الحكم. فهناك آيات التشريع الحربي، والتشريع السياسي، والتشريع الجنائي، والتشريع الاجتماعي، وتشريع المعاملات وغير ذلك من التشاريع.
{ يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة } { فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم } { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء } { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها } { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أمول الناس بالإثم وأنتم تعلمون } { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه } إلى أن يقول في نفس الآية: { إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد }.
{ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها }. { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة }. { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود }. { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن }.
وهكذا تجد الخطوط العريضة للتشريع العسكري، والمعاملات، والعقوبات، واضحة في مئات الآيات، فضلا عن الكثرة الوافرة من الأحاديث الصحيحة. فإذا لم يكن للإسلام دولة فلماذا نزلت هذه الآيات ؟ ومن الذي يطبق ما فيها من الأحكام ؟ وعلاوة على ذلك فإن الواقع التاريخي في حياة الرسول عليه السلام والصحابة أيام حياته ومن بعده ليدل دلالة واضحة على أن الإسلام كان نظاما للدولة وللحياة، ولكل جزئية من جزئيات حياة الأمة والدولة.
وإذا أنكر على الإسلام أن له دولة تنفذ الأحكام، وتسوس الأمة، فماذا يفعل في نصوصه التي هي صريحة في الحكم ؟ وكيف نغمض أعيننا عما كان يفعله عليه السلام من إرسال الولاة والمعلمين للأقاليم، ليحكموا بين الناس في أمورهم، ويعلموهم الإسلام دينا فيه العبادة والنظام والقانون.
نعم إن الإسلام نظام للدولة والحياة والأمة. ولا تملك الدولة الحكم إلا إذا كانت تسير وفق نظام الإسلام. ولا يكون للإسلام وجود إلا إذا كان حيا في دولة تنفذ أحكامه، فالإسلام دين عام والدولة جزء منه وهي الطريقة لتنفيذه. ولا يوجد الإسلام وجودا حيا إلا إذا كانت له الدولة في جميع الأحوال. على أن هذه الدولة الإسلامية هي دولة سياسية، وليست لها قداسة ولا لرئيسها صفة القديسين. فهذا عمر يقول للناس من رأى فيّ اعوجاجا فليقومه، فيجيبه أحدهم لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بحد سيوفنا. فلا يزيد عمر على أن يقول، الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوم اعوجاج عمر بحد السيف. فأي قداسة لهذا الخليفة مع أنه عمر بن الخطاب.
حقا أن االغرب الكافر قد أوغل في ماديته ونبذه للقيم الخلقية، حين افترى على الإسلام أنه دولة دينية روحية، وحين افترى عليه أن الدين غير الدولة، وحين افترى عليه أنه لم تكن للإسلام دولة. ومع أن هذه المفتريات متناقضة مع بعضها، ومناقضة للحقيقة التاريخية التي لا ينكرها إنسان، مع ذلك فقد خدع الغرب الكافر بعض أبناء المسلمين بهذه الأباطيل والأضاليل.
وللحديث بقية بإذن الله
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 26-03-11, 12:58 PM
عماد وائل القبلان عماد وائل القبلان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-11
المشاركات: 4
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

جزاك الله خيرا على هذا المواضيع رائعه
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 26-03-11, 04:34 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

أما حديث لو كنت مستخلف لاستخلفت ابن أم عبد فإنه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وقد نص شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم أن بيعة أبي بكر كانت بالنص
أم أثر ابن عباس من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين ..... الأثر فهو من قول ابن عباس كما في الصحيح وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
واتفق مع أبي فهر بأن أصول السياسة لا تخرج عن الأصول والقواعد الشرعية ولكن هناك مساحات كبيرة من الاجتهاد في داخل تلك الحدود أما الزعم بأن كل الممارسات السياسية منصوصة فيحتاج إلى أدلة ومن لديه الأدلة على أن جزئيات السياسة قد أتت النصوص بها فليرشدنا وله منا الدعاء
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26-03-11, 07:07 PM
عبد الواحد جعفر عبد الواحد جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-11
المشاركات: 26
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأثري مشاهدة المشاركة
أما حديث لو كنت مستخلف لاستخلفت ابن أم عبد فإنه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وقد نص شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم أن بيعة أبي بكر كانت بالنص
أم أثر ابن عباس من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين ..... الأثر فهو من قول ابن عباس كما في الصحيح وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
واتفق مع أبي فهر بأن أصول السياسة لا تخرج عن الأصول والقواعد الشرعية ولكن هناك مساحات كبيرة من الاجتهاد في داخل تلك الحدود أما الزعم بأن كل الممارسات السياسية منصوصة فيحتاج إلى أدلة ومن لديه الأدلة على أن جزئيات السياسة قد أتت النصوص بها فليرشدنا وله منا الدعاء
الأخ الفاضل، أبا الحسن الأثري، تحية طيبة، وبعد،،
هناك ملاحظات على ما تفضلت به آمل أن يتسع لها صدرك،،
أولاً: ما جاء عند الأخ أبي زيد الشنقيطي من استدلاله بالحديث الذي أخرجه ابن ماجه وضعفه الألباني، فإن الموضوع هو أن اختيار الإمام شورى بين المسلمين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختر للمسلمين خليفة من بعده، وإنما تركها شورى بين المسلمين، وهذه الفكرة صحيحة، بالرغم من الاعتراض بضعف الحديث، فالنصوص الكثيرة الأخرى دلت على أن الأمر شورى بين المسلمين.
ثانياً: وأما القول بالنص على إمامة أبي بكر، فهو صنو النص على إمامة علي عند الشيعة، وهذا ليس بشيء، فالثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد لحق بالرفيق الأعلى دون أن يستخلف، وقد ذكر ذلك عمر بن الخطاب حين وافته المنية عقب طعنه، وقد طلب منه المسلمون أن يستخلف فقد قال: إن أستخلف فقد استخلف ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وإن لم أستخلف لم يستخلف رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏. وهذا الحديث أخرجه الترمذي في سننه وقال ‏أبو عيسى ‏ ‏وفي الحديث قصة ‏ ‏وهذا ‏ ‏حديث صحيح ‏ ‏قد روي من غير وجه عن ‏ ‏ابن عمر . فضلاً عن أن المشهور لدى علماء المسلمين أن لا نص فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال النووي رحمه الله : " وهذا دليل لأهل السنة على أن خلافة أبي بكر رضي الله عنه ليست بنص من النبي صلى الله عليه وسلم صريحاً، بل أجمعت الصحابة على عقد الخلافة له وتقديمه لفضله، ولو كان هناك نص عليه، أو على غيره، لم تقع المنازعة بين الأنصار وغيرهم أوّلاً . [ مرقاة المفاتيح ج11/ص168 ]
ثالثاً: أما الأثر الذي رواه ابن عباس عن ابن عمر فيما عرف بحديث السقيفة، فإنه وإن كان مرفوعاً لكنه عمل بنص آخر صحيح، وهو الحديث "من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر " رواه أحمد في مسنده وصححه أحمد شاكر. والبيعة لا تكون إلا عن رضا واختيار. وهذا المعنى الذي نقول به من أن الخلافة أو الإمارة شورى بين المسلمين. وهي عقد مراضاة بين المسلمين وبين من ينوب عنهم في إقامة حكم الشرع.
رابعاً: أما اتفاقك مع أبي فهر في أن (أصول السياسة لا تخرج عن الأصول والقواعد الشرعية ولكن هناك مساحات كبيرة من الاجتهاد في داخل تلك الحدود أما الزعم بأن كل الممارسات السياسية منصوصة فيحتاج إلى أدلة ومن لديه الأدلة على أن جزئيات السياسة قد أتت النصوص بها فليرشدنا وله منا الدعاء) فيجب التفريق بين أمرين، ما كان من الحكم وما كان من الإدارة. أما ما كان من الحكم من إقامة حاكم واحد، واختيار معاونين له، وتعيين الولاة على الأمصار، وعقد مجلس الشورى، ورعاية شؤون الأمة وفقاً للجهاز الإداري، وإقامة الجيش الذي يحمل الرسالة إلى الأمم الأخرى ويحفظ البلاد والعباد من الغزو ورد الأعداء وكذلك قوى الأمن التي تحفظ أمن المسلمين ومصالحهم، وإقامة القضاء الذي يفصل في الخصومات بين المسلمين _وهي بالمناسبة أركان جهاز الدولة الإسلامية_ فإن الأدلة الشرعية نصت عليها كلها. أما ما كان من الإدارة فهو متروك للمسلمين يختاروا منه ما يقرره نوع العمل الذي يقومون به، ومثال ذلك ما استعمله عمر بن الخطاب من الدواوين التي أخذها عن الفرس، فإنها إجراءات إدارية وليست من الحكم.
مع خالص المحبة والتقدير لكم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26-03-11, 08:10 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

أيها المحب أما المحبة الخالصة فلا تجوز إلا لله عز وجل فتنبه
أما مسألة النص على خلافة أبي بكر فهو قول من ثلاثة أقوال لاهل السنة فأرجوا أن لا تتسرع في تسقيه الأقوال التي لا تعرفها
قال شيخنا الشيخ عبدالعزيز الراجحي ( .أما الذين قالوا: إن خلافة أبي بكر ثبتت بالنص فاستدلوا بأدلة، وهذا قول طوائف من أهل الحديث والمتكلمين)
بقي أن نسبة الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف لا تجوز ولذا أحببت التنبيه وبقي ما اعترضت به لا أعرف وجهه فالمعذرة 
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 26-03-11, 08:35 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأثري مشاهدة المشاركة
أما حديث لو كنت مستخلف لاستخلفت ابن أم عبد فإنه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وقد نص شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم أن بيعة أبي بكر كانت بالنص
أخي الحبيب أبا الحسن: وفقني الله وإيَّاك.

هل علَّةُ عدم صحَّـة الحديثِ إسنادهُ وطُرقهُ أم تعارضُهُ مع ما ذكرت.؟
فإن كان الإسنادُ فلينا نتباحثُ أيَّ طرقهِ وأسانيده الذي لا يصحُّ عن رسول الله , وإن يكُن التعارضُ فما هكذا يُدرأُ التَّـعارضُ عند التسليم بوجوده.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأثري مشاهدة المشاركة

أم أثر ابن عباس من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين ..... الأثر فهو من قول ابن عباس كما في الصحيح وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم
الأثَرُ الذي سُقتُهُ إنَّما هو عن الفاروق عُمر وليس عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما , ولم ادَّعِ رفعهُ للنبي لكنِّي جئتُ به شاهداً على تقريره ما نصَّ عليه رسول الله من ان طريق تعيين الحاكم هو اختيار المُسلمين.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأثري مشاهدة المشاركة
 واتفق مع أبي فهر بأن أصول السياسة لا تخرج عن الأصول والقواعد الشرعية ولكن هناك مساحات كبيرة من الاجتهاد في داخل تلك الحدود أما الزعم بأن كل الممارسات السياسية منصوصة فيحتاج إلى أدلة ومن لديه الأدلة على أن جزئيات السياسة قد أتت النصوص بها فليرشدنا وله منا الدعاء
ليسَ في الإسلامِ عبادةٌ إلا وفي بعضِ تطبيقاتِها مجالُ اجتِهادٍ قلَّ ذلك أو كثُر , ولم أزعُم أنَّ كل الممارسات منصوصٌ عليها بأفرادِها , بل قلتُ ولا أزال: إنَّ الإسلامَ جلَّـى كل أحكام السياسةِ وبيَّنها إما بطريق النصِّ أو القواعد والأصول العامَّة المقتضية إلحاق النوازل بها كما هو شأن سائر العبادات والتعامُلات.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 26-03-11, 09:23 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

أخي الحبيب وشيخنا الفاضل (أبوزيد الشنقيطي) وفقك الله لخير الدنيا والآخرة
هو من طريق حارث الأعور وجرحه بين وقد حكم بعضهم على هذا الحديث بالوضع

أما بخصوص الأثر الذي في صحيح البخاري فهو كما قلت وفقك الباري

أما ما ذيلت به فهو ما أقول به ولا أظن أبا فهر إلا وهو قائل به والله أعلم
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 26-03-11, 11:20 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

بارك الله فيك أيها الشيخ المكرم أبا زيد..

وفق ما تفضلتَ به في مناقشتك الجميلة،ثم مشاركتك التي قبل مشاركة أبي الحسن الأخيرة = فلا أظن الخلاف بيننا إلا لفظياً ونحن متفقان على المعنى أو أغلبه..

ولولا ضيق الوقت وإرهاق السفر = لبسطتُ ذلك..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 27-03-11, 05:56 AM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأثري مشاهدة المشاركة
أخي الحبيب وشيخنا الفاضل (أبوزيد الشنقيطي) وفقك الله لخير الدنيا والآخرة
هو من طريق حارث الأعور وجرحه بين وقد حكم بعضهم على هذا الحديث بالوضع

أما بخصوص الأثر الذي في صحيح البخاري فهو كما قلت وفقك الباري

أما ما ذيلت به فهو ما أقول به ولا أظن أبا فهر إلا وهو قائل به والله أعلم
أخي الحبيب الأريب:

حديثُ ابن مسعود جاءَ فيه ابنُ عبد الله الأعورُ وهولا يُحتَجُّ بهِ , كما أنَّ فيه أبا إسحاق السبيعي وهومدلِّسٌ , وفي أحدِ إسْناديْه عند الترمذي سُفيان بن وكيعٍ (رحمه الله) المُبتَلى بما أدخل عليه الوراق.
لكنَّ الحديث رواهُ الحاكمُ في المُستدرَكِ والنسائي في الفضائل وسننه الكبرى بطريق المعافى بن سليمان الحراني عن القاسمبن معن عن منصور عن عاصم بن ضمرة عن علي فصححه الحاكم لذلك وقال (صحيح الإسناد ولم يُخرجاهُ) وتعقبه الذهبي لضعف عاصم عنده.
مع أنَّ عاصماً لا بأس بحديثه جُملةً ولكنَّ في روايته عن علي مقال لبعض أهل العلم لكثرة ما كان يرفعُ عنهُ متفرداً.
وأشكر شيخنا الحبيب الأديب أبا فهر على إحسانه إليَّ وإلى النَّاس.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 27-03-11, 11:44 AM
عبد الواحد جعفر عبد الواحد جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-11
المشاركات: 26
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أيها الشيخ المكرم أبا زيد..

وفق ما تفضلتَ به في مناقشتك الجميلة،ثم مشاركتك التي قبل مشاركة أبي الحسن الأخيرة = فلا أظن الخلاف بيننا إلا لفظياً ونحن متفقان على المعنى أو أغلبه..

ولولا ضيق الوقت وإرهاق السفر = لبسطتُ ذلك..
الأخ الفاضل، أبا فهر السلفي، تحية طيبة، وبعد،،
حمداً لله على سلامتك، ومتعك بموفور الصحة والعافية،، وآمل أن يتسع صدرك لهذه الملاحظات..
كنت قد علقت على ما تفضل به الأخ الفاضل أبو زيد الشنقيطي من قوله [بل حدَّد الإسلامُ كل معالم السياسَة وجلاَّها] بقولك: [هذا غير صحيح..] وقد شرحت ذلك في موضعه. ثم بعد نقاش طويل شرح الأخ الفاضل أبو زيد ما أجمله في العبارة الأولى أعلاه بقوله [ليسَ في الإسلامِ عبادةٌ إلا وفي بعضِ تطبيقاتِها مجالُ اجتِهادٍ قلَّ ذلك أو كثُر , ولم أزعُم أنَّ كل الممارسات منصوصٌ عليها بأفرادِها , بل قلتُ ولا أزال: إنَّ الإسلامَ جلَّـى كل أحكام السياسةِ وبيَّنها إما بطريق النصِّ أو القواعد والأصول العامَّة المقتضية إلحاق النوازل بها كما هو شأن سائر العبادات والتعامُلات.] وعقبت على ذلك بقولك [فلا أظن الخلاف بيننا إلا لفظياً ونحن متفقان على المعنى أو أغلبه..] والحقيقة أن الخلاف قائم، وهو خلاف جوهري في هذه النقطة، وليس خلافاً لفظياً، إلا إذا كنت قد تراجعت عن قولك وأخذت بقول الأخ أبي زيد.
فالتعليق على القول [بل حدَّد الإسلامُ كل معالم السياسَة وجلاَّها] بـ [هذا غير صحيح] يعني أن الإسلام لم يحدد كل معالم السياسة ولم يجلها كلها. ومفهوم السياسة هنا ليس مجرد رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً بالإسلام، بل يشمل ذلك شكل نظام الحكم وأجهزته وصلاحيات كل جهاز وأعماله .. الخ، وهو ما وقع منه صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة عندما أقام دولة الإسلام، وهي دولة أقيمت وفقاً لنظام الحكم في الإسلام الذي جاء به الوحي، ممثلاً في فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، مما نقل إلينا بالتواتر والآحاد.
فإذا لم يكن الإسلام قد حدد معالم السياسة كلها وجلاها، فهل هذا يتفق مع قول الله عز وجل {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} وبخاصة وأن النظام السياسي هو النظام الذي يصوغ علاقة الحاكم بالأمة وعلامقة الدولة بالدولة الأخرى؟!!
الحقيقة أخي الكريم _إن كان فهمي صحيحاً_ أن الخلاف خلاف حقيقي، وليس مجرد خلاف لفظي.
مع خالص المحبة والتقدير لكم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 27-03-11, 12:09 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
Lightbulb رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

بارك الله فيك أخي عبد الواحد..

عبارة جلى كل معالم السياسة فهمتها أنا على أن السياسة باب منصوص في أكثره مجال الاجتهاد فيه هو الاجتهاد في فهم نصوصه،وهذا عندي غير صحيح لا من جهة واقع النصوص ولا من جهة طبيعة باب السياسة..

فرددتُ بما رددتُ..


أما تفسير العبارة بأنه جلاها بالنصوص تارة وبالإحالة على المصلحة والاجتهاد حيث يكون هذا هو الأصلح للناس وأن نفس بيان المصلحة وصواب الاجتهاد سيكون فيه دخول تحت كليات الشرع ومقاصده= فهذا لا أنازع فيه ولا يخالف معنى كلامي..

لذلك عددتُ الخلاف لفظياً..

وتصرفات النبي صلى الله عليه وسلم في إقامته لدولة المدينة ليست نظاماً متكاملاً؛لأن الدول تتسع وتكبر وتختلف مناحيها ،وتتنوع جهاتها بما لا يوجد ولم يوجد في دول المدينةولذلك تشم رائحة التكلف المؤذي ممن حصر نفسه في هذا الإطار الضيق حين يريد-مثلاً- جعل وثيقة المدينة أصلاً للدستور والمواطنة..

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرد القول أن تصرفاتي هي التوقيف الذي لا يسع الناس في نظم الدول غيره بدليل أن عمر الفاروق -مثلاً- زاد في ذلك أنظمة وصوراً شتى بل وغير بعض تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم..

كما أن في هذا الاستدلال بنظام دولة المدينة -أحياناً- خلط بين تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم كإمام وبين تصرفاته كنبي مشرع؛ودعوى أن نظام المدينة جاء به كله الوحي على جهة التوقيف العيني= لا حجة عليها،ويراجع كلام القرافي وابن القيم وغيرهما في الفروق بين تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم..

أما الاستدلال بالآية فليس في موضعه من وجهين :

الأول : أن دخول المجالات الاجتهادية والمصلحية تحت الدين من باب كلي هو إذن الشرع في دخول هذه الأبواب تحت المجال الاجتهادي المصلحي وخروجها من الباب النصي هو نفسه من كمال الدين وبيانه.

الثاني : أن الدين المكمل في السياسة هو مظلاتها القيمية والمقاصدية أما غير ذلك فهو من أمر الدنيا لا من أمر الدين،كما أن الدين المكمل في الاقتصاد هو مظلاته القيمية أما تفاصيل المعاملات المالية والتصرفات البنكية فهي من أمر الدنيا لم يتعهد الدين بإكمالها.

فالعلاقة بين الحاكم والمحكوم كالعلاقةى بين البائع والمشتري والزوج والزوجة = ينظم الدين مظلاتها القيمية والمقاصدية ويسمح بمساحات من النص التوقيفي ويترك الباقي ليدخل تحت مساحات الإذن والعفو ويتحرك فيها بالاجتهاد والمصلحة ونفس هذا الاجتهاد والمصلحة ينظر فيه بالعقل الذي أحد محدداته هو النقل وكليات الشرع وأصوله..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 27-03-11, 06:00 PM
عبد الواحد جعفر عبد الواحد جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-11
المشاركات: 26
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

الأخ الفاضل، أبا فهر السلفي، تحية طيبة، وبعد،،
الحقيقة أنه استقوفني كثيراً قولك
اقتباس:
[وتصرفات النبي صلى الله عليه وسلم في إقامته لدولة المدينة ليست نظاماً متكاملاً؛ لأن الدول تتسع وتكبر وتختلف مناحيها، وتتنوع جهاتها بما لا يوجد ولم يوجد في دولة المدينة ولذلك تشم رائحة التكلف المؤذي ممن حصر نفسه في هذا الإطار الضيق حين يريد-مثلاً- جعل وثيقة المدينة أصلاً للدستور والمواطنة.
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرد القول أن تصرفاتي هي التوقيف الذي لا يسع الناس في نظم الدول غيره بدليل أن عمر الفاروق -مثلاً- زاد في ذلك أنظمة وصوراً شتى بل وغير بعض تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم..
كما أن في هذا الاستدلال بنظام دولة المدينة -أحياناً- خلط بين تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم كإمام وبين تصرفاته كنبي مشرع؛ ودعوى أن نظام المدينة جاء به كله الوحي على جهة التوقيف العيني= لا حجة عليها، ويراجع كلام القرافي وابن القيم وغيرهما في الفروق بين تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم..]
وأنا هنا أسجل الملاحظات التالية عليه:
الواضح أن هناك خلطاً بين نظام الحكم في الإسلام وبين ممارسة شؤون الحكم والسلطان. فنظام الحكم في الإسلام هو النظام الذي يبين شكل الدولة وصفتها، وقواعدها وأجهزتها، والأساس الذي تقوم عليه، والأفكار والمفاهيم والمقاييس التي تُرعى الشؤون بمقتضاها، والدستور والقوانين التي تطبقها. وهو النظام الذي أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، عندما أقام الدولة الإسلامية. أما ممارسة شؤون الحكم والسلطان فهي تطبيق الإسلام في الحياة والدولة والمجتمع.
فمنذ أن وطئ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المدينة المنورة أقام دولة الإسلام وأخذ _إضافة إلى كونه نبياً ورسولاً من ربه سبحانه يبلغ رسالته وشريعته_ يُطبق أحكام الله عز وجل على المسلمين خاصة ورعايا الدولة عامة بصفته حاكماً ورئيساً للدولة الإسلامية. كما أقام الرسول صلى الله عليه وسلم جهاز الدولة الإسلامية في المدينة على شكل معين، إذ أقامه على سبعة أركان وهي:
أ- رئيس الدولة.
ب- المعاونون.
ج- الولاة.
د- القضاة.
هـ- الجهاز الإداري.
و- الجيش.
ز- مجلس الشورى.
وهذا الجهاز إنما هو أحكام شرعية جاء بها الوحي، ودليلها فِعل الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه قد أقام جهاز الدولة على هذا الشكل، فقد كان هو صلى الله عليه وسلم رئيس الدولة، وأمر المسلمين بأن يقيموا لهم رئيس دولة حين أمرهم بإقامة خليفة وبإقامة إمام. وأمّا المعاونون فقد اختار الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر معاونين له، ودليله ما أخرجه الترمذي من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (وزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر)، ومعنى كلمة (وزيراي) هنا معاونان لي؛ لأن هذا هو معناها اللغوي، وأمّا كلمة وزير بالمعنى الذي يريده الناس اليوم فهو اصطلاح غربي، ويراد به عمل حكم معين، وهو لم يعرفه المسلمون ويخالف نظام الحكم في الإسلام؛ لأن المعاون الذي سماه الرسول وزيراً لا يختص بعمل معين، بل هو معاون يُفوض إليه الخليفة القيام بجميع الأعمال تفويضاً عاماً ولا يصح اختصاصه بعمل معين. وأمّا الولاة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم عيّن للمقاطعات ولاة، فقد ولَّى عتاب بن أسيد والياً على مكة بعد فتحها، وبعد أن أسلم باذان بن ساسان ولاه على اليمن، وولى غيرهما كثيراً من الولاة. وأمّا القضاة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يولي قضاة يقضون بين الناس، فقد عيّن علي بن أبي طالب قاضياً على اليمن، ووجه راشد بن عبدالله أميراً على القضاء والمظالم، فقد جعله قاضياً وجعل له صلاحية النظر في قضايا المظالم. وأمّا الجهاز الإداري فقد عين صلى الله عليه وسلم كُتّاباً لإدارة المصالح، وكانوا بمقام مديري الدوائر، فقد عين معيقيب بن أبي فاطمة كاتباً على الغنائم، وكان حذيفة بن اليمان يكتب خرص ثمار الحجاز، وعين غيرهما لباقي المصالح، لكل مصلحة أو أكثر كاتباً. وأمّا الجيش فقد كان صلى الله عليه وسلم هو القائد الفعلي للجيش، وهو الذي يباشر إدارته، ويتولى شؤونه. وكان يعيّن قُوّاداً في بعض الأحيان للقيام بعمل من الأعمال، فقد عين عبدالله بن جحش ليذهب مع جماعة ليأتي له بأخبار قريش، وعين أبا سلمة بن عبدالأسد قائد سرية مؤلفة من مائة وخمسين رجلاً، وعقد له لواءها، وكان فيها من خيرة أبطال المسلمين من بينهم أبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وأسيد بن حضير. وأمّا مجلس الشورى فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن له مجلس معين دائماً، بل كان يستشير المسلمين حينما يريد، فقد جمعهم يوم أُحُد واستشارهم، وجمعهم يوم حديث الإفك واستشارهم، وجمعهم في غير ذلك. إلاّ أنه مع جمعه للمسلمين واستشارتهم كان يدعو أشخاصاً معينين بشكل دائمي يستشيرهم، وكانوا من نقباء القوم، وهم حمزة وأبو بكر وجعفر وعمر وعلي وابن مسعود وسلمان وعمار وحذيفة وأبو ذر والمقداد وبلال، فكانوا بمثابة مجلس شورى له لاختصاصه إياهم دائماً بالشورى. ومن هذا يتبين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقام جهازاً معيناً للدولة على شكل مخصوص وظل يسير بحسبه إلى أن التحق بالرفيق الأعلى، ثم جاء خلفاؤه من بعده فساروا على ذلك، يحكمون حسب هذا الجهاز الذي أقامه الرسول بعينه، وكان ذلك على مرأى ومسمع من الصحابة، ولهذا فإنه يتعين أن يكون جهاز الدولة الإسلامية على هذا الشكل.
وهنا أيضاً نقطة مهمة أخرى، وهي أنه يجب التفريق بين ما كان من الحكم ورعاية الشؤون، وبين ما كان من الإدارة، وهي من الأساليب، فما كان من الحكم لا يجوز أن يعطل منه أو يضاف إليه شيء، بل يقتصر فيه على ما ورد به الدليل. والدليل ورد في هذه الأركان السبعة، ولم يرد في غيرها. على أنه قد تفرع من بعض الأجهزة بقدر ما تدعو إليه الحاجة. أما الإدارة فإنها تعني الوسائل والأساليب المتبعة في رعاية الشؤون وهي تختلف باختلاف الأزمان والولايات والأحوال فلكل عصر أسلوب في الإدارة، ولكل قطر أحوال خاصة وتعتبر الإدارة من الأسلوب الذي ينفذ به النظام، ويسار به حسب ما يقرره نوع العمل. ومن ذلك اتخاذ الدواوين فقد كان الجامع هو المكان لدواوين الحكومة في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وفي أيام أبي بكر، فقد كان هو المجمع، والمجلس، والمحكمة، وكل ما له علاقة بالسلطان والسكان. ولما كانت الفتوحات الإسلامية أمر عمر ببناء بيوت لمكاتب الإدارة في مكان واحد، حتى لا تتفرق دواوين الدولة. ودون الدواوين على مثال دواوين الفرس والروم: دونها له عقيل بن أبي طالب، وعكرمة بن نوفل، وجُبَيْر بن مطعم. واتخذ سجلات لأعمال الحكومة، وأضابير لشؤونها. ونظمها تنظيما تاما. ثم تتابع تحسين أسلوب الإدارة، وأسلوب التحسين في مدارج الرقي. وقد ترجمت في أيام عبد الملك النظم الإدارية عن الفرس والروم إلى العربية. واتخذت في كل إدارة غرفة لاستراحة المراجعين. وكان يتولى الإدارة من فيه الكفاية والمقدرة عليها، بغض النظر عن طائفته وجنسه. فهذه الدواوين _على سبيل المثال_ ليست من الحكم؛ وهي من الإدارة، التي تختلف باختلاف الزمان والمكان.
ومن ذلك كله يتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقام نظام حكم متكامل، وكانت أفعاله في المدينة الدليل على هذا النظام المتكامل والمتميز.
مع خالص المحبة والتقدير

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 27-03-11, 08:46 PM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,657
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

موضوع يستحق الطرق ونقاش يستحق المتابعة

أحسن الله إليكم وزادكم من فضله
__________________




رد مع اقتباس
  #23  
قديم 27-03-11, 09:02 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
Lightbulb رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

بارك الله فيك..

الذي تفضلت به هو نفس التكلف الذي يقوم به من يحاول أطر النصوص الشرعية على النظم السياسية ؛ليثبت دعوى وجود نظام سياسي متكامل ،ولا فرق كبير بين عمله وبين من يتكلم عن اشتراكية الإسلام ورأسمالية الإسلام ..

وأكبر محددات هذا التكلف : هو أن نفس هذه السبعة لم تجعل نظماً منصوصة بهذه الصورة الظاهرة،ولو كانت ديناً ملزماً في نظام الحكم مقصودة بهذه الهيكلة = لبينها النبي صلى الله عليه وسلم بياناً لا لبس فيه لا يحوج إلى مثل هذا التكلف في أطر التصرفات على عناوين كتب الدولة والنظم السياسية..


ودولة الإسلام كأي دولة تحتاج لحاكم ومعاونين له وجيش وقاضي يفصل بين الناس وقد تحتاج لولاة وقد لا تحتاج فمجرد وجود هذه الأشياء في دولة النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلف عن وجودها في دولة كسرى ،وهي من الأشياء التي أدخلها النبي صلى الله عليه وسلم على النظام القبلي،كما أدخل نظماً عسكرية لم يكن النظام القبلي يعرفها، لكنها أصلاً من الموجودات في العالم القديم ليست مما اختص الوحي بالإتيان بها..

ومجرد فعل النبي صلى الله عليه وسلم لها هو من مجاري العادات وتصرفات الإمام ،وليست تشريعاً ووحياً إلهياً،وإنما الوحي حقاً : هو ما كان في هذا الباب من محددات الواجبات والمحرمات الثابتة بنصوص الوحي..

وكلامك إنما هو كمن يستدل على وجود نظام اقتصادي في الإسلام بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع ويشتري ويذهب للسوق (!!!)

كما أن تجويزك للتفرع علن هذه السبعة هو عين كلامنا بأن النظام النبوي-إن سلمت هيكلته تلك- ليس توقيفياً معيناً..

والقول بجواز الزيادة عن السبعة لا سبيل لرده إلا بعد إثبات أن الزيادة عن السبعة ممنوعة بدليل شرعي؛إذ مجرد ترك الزيادة عن السبعة ليس حجة شرعية لأن الزيادة قد تكون لحاجة لم توجد زمان النبوة،كما قد توجد حاجة لزيادة التفريع في السبعة،أضف إلى ذلك أنك لم تثبت بعد أن هذه الأفعال كانت على وجه التشريع الذي لا يجوز غيره..

ومن الزيادات التي قد يحتاجها نظام الدولة ولا أثر لها في السبعة وجود مجلس تشريعي يشرع للأمة في مجالات القوانين الإجرائية ويجتهد لاختيار رأي فقهي تسير عليه الدولة في غير القوانين الإجرائية..

فهل يجوز أم عدم وجوده في السبعة يمنعه؟

وجعلك الإدارة مما يتغير بتغير الأزمان والولايات دون نفس النظام السياسي = مجرد دعوى وتحكم في التفريق لا حجة عليها ،وكلا البابين من أمور الدنيا التي تتغير بتغير حاجات الناس،ولو وجد حاكم مثلاً لم يول ولاة لعم احتياجه لذلك وكفايته بأمر أقطاره = لم تكن إقامة الولاة ملزمة له رغم وجودها في السبعة التي سقتها،وهذا هو عين تغير النظام السياسي بتغير الولايات والأزمان..

لكن على كل حال ليس هذا هو محك النظر الذي يقصر الطريق..

لأن محل بحثنا ليس هو : هل كان للنبي صلى الله عليه وسلم نظام سياسي في الحكم..

بل محل البحث : هو هل أتى الإسلام بنظام سياسي متكامل منصوص لا عمل للمسلمين إلى يوم القيامة سوى الاجتهاد في فهم نصوصه ولا يجوز العدول عن هذا النظام إلى غيره ؟

ومحك النظر في محل البحث يتعين بسؤال إجابتك عنه هي التي تحدد هل خلافنا لفظي أم حقيقي،وهو سؤال قابل للتكرار في أكثر السبعة التي أوردتها لكننا نكتفي بتحديده في صورة واحدة..

سلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له مجلس شورى على نحو ما تفضلت به ،الآن هذا المجلس كان بالتعيين أم بالانتخاب؟
وهل يجوز للحاكم أن يعدل عن الطريقة النبوية في اختيار مجلس الشورى إلى غيرها لمصلحة يراها؟
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 28-03-11, 12:09 AM
عبد الواحد جعفر عبد الواحد جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-11
المشاركات: 26
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟


الأخ الكريم، تحية طيبة، وبعد،،
أولاً: لم أجد لك عذراً أخي في موضوع مقارنة نظام الإسلام بالاشتراكية أو الرأسمالية، وهل بلغ بك الخلط بين الإسلام وغيره، إلى عدم القدرة على التمييز بين ما جاء به الوحي، وما ألصق بالإسلام وهو منه براء من الاشتراكية والرأسمالية، فكيف تجعل نظام الإسلام والاشتراكية والرأسمالية في سلة واحدة، لإثبات دعوى خلو الإسلام من نظام سياسي ينظم شؤون الحكم والسلطان؟! هذا عجيب غريب. على أن علماء المسلمين كالماوردي والفراء والإمام الجويني عندما أفردوا كتباً للأحكام السلطانية ، لم يكن في حينه لا رأسمالية غربية ولا اشتراكية شرقية. وإنما كان الإسلام وحده المهيمن على سائر المبادئ والمذاهب.
ثانياً: التكلف ليس في بيان أحكام نظام الحكم في الإسلام كما أوجدها الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما في تفريغ الإسلام من النظام السياسي، وترديد دعوى علي عبد الرازق في كتابه "الإسلام وأصول الحكم" من إنكار وجود نظام الحكم في الإسلام وادعاء أن نظام الخلافة ضار بالإسلام, ووباء بالنسبة للمسلمين, ومصدر للشرور والفساد!!
وإذا كنت قد علقت على قول أبي زيد الشنقيطي أن (حدَّد الإسلامُ كل معالم السياسَة وجلاَّها) بقولك (والإسلاميون يبالغون في هذا كردة فعل لكلام المستشرقين.. ) فأنت تردد قول ربيب المستشرقين المحامي علي عبد الرازق في نفس الدعوى، فهل هذه محض صدفة يا ترى؟!!
ثالثاً: إذا كان فعل المعصوم في معالجة شؤون الحكم ليس ديناً ملزماً بهذه الهيكلية التي أقامها ولزمها دون تغيير أو تبديل، فبالله عليك ما هو الدين الملزم برأيك؟!! وهل البيان الذي قام به المصطفى صلى الله عليه وسلم في ذلك لا يأخذ حكم المبين جرياً على ما أرساه الأصوليون من قواعد، فبعد هذا عن أي تكلف تتحدث، والنصوص واضحة في فعله في إيجاد هذا النظام والتزام صحابته الكرام به بعد التحاقه صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى؟!!.
رابعاً: إن الأساس الذي قامت عليه الدولة الإسلامية هي العقيدة الإسلامية، بحيث لا يتأتى وجود شيء في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلاّ بجعل العقيدة الإسلامية أساساً له. وهي في نفس الوقت أساس الدستور والقوانين الشرعية بحيث لا يُسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهما إلاّ إذا كان منبثقاً عن العقيدة الإسلامية. وهذا على النقيض تماماً من دولة كسرى، إذ أن نظام الحكم في الدولة الفارسية نظام كسروي مطلق، يقف على رأسه الملك، ولقبه كسرى، وصلاحياته مطلقة, وأحياناً يوصف بصفات الألوهية، فكسرى أبرويز وصف نفسه بالرجل الخالد بين الآلهة، فأين ذلك من الدولة الإسلامية التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة؟!! ولماذا كل هذا العناء والتكلف في نفي نظام الحكم في الإسلام، إلى الدرجة التي تقارنها بدولة كسرى، ولمصلحة من يا ترى؟!!
خامساً: أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقسام: أحدها الأفعال الجِبِلِّية؛ أي الأفعال التي من جِبِلّة الإنسان وطبيعته أن يقوم بها، وذلك كالقيام والقعود والأكل والشرب ونحوه، فهذه لا نزاع في كون الفعل على الإباحة بالنسبة له صلى الله عليه وسلم ولأمّته.
القسم الثاني: الأفعال التي ثبت كونها من خواصه صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها أحد، وذلك كاختصاصه عليه السلام بوجوب الضحى والوِتر والتهجّد بالليل والمشاورة والتخيير لنسائه، وكاختصاصه بإباحة الوصال في الصوم، ونحو ذلك مما ثبت أنه خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم، فهذه لا نزاع في أنه لا يجوز الاقتداء فيها بالنبي عليه السلام؛ لأن ذلك مما اختصّ به الرسول.
القسم الثالث: ما ليس من الأفعال الجِبِلِّية وليس مما اختصّ به عليه السلام؛ أي سائر الأفعال، وهذه لا نزاع في أننا مأمورون بالاقتداء فيها بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولا نزاع في أنها دليل شرعي كأقواله وسكوته، فيجب العمل به لأنه فَعَله الرسول صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة)، ولقوله تعالى: (إن أتَّبِع إلاّ ما يوحى إليّ)، وقوله تعالى: (إنّما أَتّبِع ما يوحى إليّ من ربي). وهذا صريح وواضح وظاهر في العموم، فيشمل كل ما يقوم به الرسول من أعمال، كما يشمل الأقوال، ويشمل السكوت. ولذلك كان اتباع الرسول في جميع أفعاله التي صدرت عنه مما ليس مختصاً به ومما ليس من الأفعال الجِبِلِّية واجباً على كل مسلم؛ لأن الرسول لا يتبع إلاّ ما يوحى إليه.
فبالله عليك: أين تصنف أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامته لنظام الحكم في المدينة؟! أهي من الأفعال الجبلية؟ أم الخاصة؟ أم من الأفعال التي نحن مأمورون بالاقتداء فيها به صلى الله عليه وسلم؟!!
سادساً: قولي (على أنه قد تفرع من بعض الأجهزة بقدر ما تدعو إليه الحاجة) واضح، فالتفرع هو ما يندرج تحت الأصل، ومثاله، الجيش ركن من أركان جهاز الدولة، إلا أنه قد يتفرع عنه: دائرة الأمن الخارجي، ودائرة الأمن الداخلي، ودائرة الخارجية، والصناعة الحربية.. وما شاكل ذلك. وليس المقصود التفريع على جهاز الدولة من حيث هو. والزيادة على السبعة تحتاج إلى دليل.
سابعاً: أما موضوع "المجلس التشريعي" فإن فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الرجوع للمسلمين في الأحكام الشرعية، وعدم إنكار الصحابة عليه ذلك، دليل على أن التشريع يُعرض على مجلس الشورى. فقد رُوي أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه استشار الناس في السواد حين افتُتِح فرأى عامتهم أن يقسمه، واستشار المهاجرين الأولين فاختلفوا، فأرسل إلى عشرة من الأنصار خمسة من الأوس وخمسة من الخزرج، وبعد مناقشات قالوا جميعاً الرأي ما قاله عمر، وهو أن لا تُقسم الأرض. وكذلك رُوي أن عمر كان يرجع إلى المسلمين يسأل عن حكم الله في مسألة من المسائل، وكان يجمع المسلمين في بعض الأحيان يسألهم عن حكم الله في المسائل، وكان الصحابة يشاهدون هذا ويأتون إلى المسجد ليعطوا رأيهم مع أنهم يعرفون أن عمر مجتهد، وأن المجتهد إنّما يرجع لمعرفة الحكم إلى الأدلة الشرعية لا إلى المسلمين، فلو لم يكن رجوعه أمراً مشروعاً لأنكروا عليه، واشتراكهم يدل على الإجماع بأن للخليفة أن يرجع إلى المسلمين للسؤال عن حكم الله، فيكون من صلاحية الأعضاء المسلمين في مجلس الشورى النظر في التشريع ولكن رأيهم غير ملزِم، لأن الحكم إنّما يرجح بقوة دليله. فالنظر في التشريع من صلاحيات مجلس الشورى في الدولة الإسلامية.
ثامناً: رغم أنني فرقت بين الحكم والإدارة إلا أنك عدت إلى القول أن هذا التفريق مجرد دعوى وتحكم لا حجة عليه، وأقول زيادة على أسلفته لك أن نظام الحكم معالجات، فهي أحكام شرعية تعالج وقائع معينة، أما الإدارة فهي تتعلق بالوسائل والأساليب، ولا شأن لها بالمعالجات، فهي وسيلة لتنفيذ المعالجة وليست معالجة بحد ذاتها. وهي متروكة على الإباحة بشرطين، أن يقررها نوع العمل، وأن لا تخالف الشرع. أما المعالجة فيجب أن تنبثق عن العقيدة الإسلامية، ويجب أن تستند إلى الدليل الشرعي.
تاسعاً: أما أن مجلس الشورى كان بالتعيين أم بالانتخاب؟ فإن أعضاء مجلس الشورى هم وكلاء عن الأمّة في الرأي، والوكيل إنّما يختاره موكله، وهم كذلك ممثلون لرأي الناس. فإن الرسول اختارهم من النقباء، ومعرفة من يمثل الناس في البقعة الواسعة والقوم غير المعروفين لا تتأتى إلاّ لمن يختاره ممثلاً له، فكان لا بد لمن يمثل قوماً أن يختاره الذين يمثلهم. فمن ناحية الوكالة، ومن ناحية التمثيل، يلزم أن يُنتخب أعضاء مجلس الشورى انتخاباً. أمّا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم من اختيار الذين يستشيرهم فإنه لا يدل على التعيين لأعضاء مجلس الشورى، بل يدل على أنه اختار من يعرف أن الناس يختارونهم فكان بمنزلة الانتخاب. وذلك أنه اختار من المدينة، وهي بقعة ضيقة يمكنه معرفة من يمثلون الناس، واختارهم كذلك من النقباء، مما يدل على أنه جاء بهم ممن انتخبهم الناس؛ لأن النقباء كان الناس يختارونهم؛ أي ينتخبونهم، وأيضاً فقد أخذهم عن الأنصار وعن المهاجرين، وهذا كله يدل على أن أعضاء مجلس الشورى يُنتخبون انتخاباً ولا يعيّنون تعييناً. على أن كون عضو مجلس الشورى وكيلاً عن غيره بالرأي، والوكالة لا تصح إلاّ بالتوكيل من قِبل الموكل، يقضي بأن أعضاء مجلس الشورى لا يكونون أعضاء إلاّ بالتوكيل؛ أي بالانتخاب.
هذا تعقيبي على ما تفضلت به
غفر الله لنا ولك، وألهمنا وإياك طريق الرشد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 28-03-11, 01:07 AM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
Lightbulb رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

بارك الله فيك..

1- نفس النظم السبعة التي ذكرتها موجودة في الدول الكافرة كوجود الاشتراكية والرأسمالية وموجودة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ،وأنا أطلب منك أنت أن تميز بين ما جاء به الوحي،وبين النظم السائدة التي كانت موجودة ولا قيام لدولة سوى بها وأنت تدعي أن الوحي هو الذي جاء بها.
2- مجرد خطابة تهويلية وإرهاب فكري،فضلاً عن المشابهة بين كلامي وبين كلام علي عبد الرازق يدل على أنك لست ملماً لا بكلامي ولا بكلام عبد الرازق.
3- ليس هناك دين ملزم في أمور الدنيا كالحكم ونظامه سوى محددات الواجبات والمحرمات وهو ما يُسمي بالسياسة الكلية، أما غيرها من السياسات الجزئية فنظم إجرائية تتغير بتغير الزمان والمكان ؛ولذا لم يلتزم بجميعها صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كما تدعي بل زادوا فيها ونقصوا منها،واختلفوا في أبجدياتها،ونفس تصرفاتهم فيها ليست ملزمة.
4- بناء الدولة الإسلامية على العقيدة الإسلامية هو نفسه مع أحكام الحل والحرمة المظلة القيمية التي أُثبتها أنا لنظام الحكم وإنما الذي أنفي توقيفيته هو تفاصيل هذا النظام.
5- قسمتك غير حاصرة؛ فنفس ما خرج عن الجبلية والخصوصية ينقسم إلى ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بتوقيف مباشر من الشرع،وإلى ما فعله كاجتهاد ديني فأقر عليه،وإلى ما فعله وهو من مجاري العادات ؛كلباسه وطبيعة أسواقه ،وما فعله باعتباره أمير حرب كاجتهاداته في النظم القتالية،وإلى ما فعله كاجتهاد دنيوي،كحديث التأبير، وإلى ما فعله باعتباره إماماً كالنظم السياسية ،وإلى ما فعله باعتباره نبي مشرع يوحى إليه،وتفاصيل ذلك تجدها في الكتب التي أحلتك إليها؛وليس الفرق بينها دائماً يكون بيناً،ولكن المهم هو تبين طبيعتها ؛كي لا ينسب إلى الوحي مالابينة على أنه منه.
6- نفس التفريع يحتاج لدليل كالزيادة ولا فرق،والمتحكم لن يحوجه أن يدخل كل زيادة فيجعلها فرعاً وهذا ليس منهجاً علمياً بل هو من باب نفس تكلف من يضيق بباب الاجتهاد فيلحق ما هو من مجاري الاجتهاد وما تركته الشريعة بلا توقيف إلزامي = يلحقها ويدخلها تحت النصوص،وهو عجز عن فهم حكم الشريعة،وتكلف في النظر العلمي.
7- ولماذا تطور الأمر بهذه الصورة في عهد عمر رغم إن النظام توقيفي ولماذا لم يتطور بهذه الصورة في عهد أبي بكر،وقد فعله عمر في مسألة أو أكثر فما قولك فيمن يجعله نظاماً ثابتاً ويرى منع تسلط الولاة بأن يجعل هذا الرأي ملزماً لهم؟
8- ما تذكره في الإدارة هو ما نقوله في نظام الحكم ولا فرق بين البابين من نقل أو عقل وكل حجة لك في نفي توقيفية النظم الإدارية هي نفس حجتنا في نفي توقيفية النظم السياسية والمظلة القيمية تعمهما.
9-ما تفضلت به غير صحيح ؛فالنبي صلى الله عليه وسلم استشار أعداداً أقل من فئات الناس وطوائفهم،ولا دليل على أنه لو فتح الباب للناس للاختيار = لاختاروا هؤلاء،بدليل أن من اختاره الأنصار يوم السقيفة ليس هو من استشاره النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر ،بل من نزعم نحن أن النبي صلى الله عليه وسلم أراده خليفة له = لم يرتضه جميع الناس أول الأمر،ولما ارتضوه = كانت فلتة وتمت،فمن أين لنا أنه صلى الله عليه وسلم اختار من كان يرضاه الناس لو فتح لهم مجال الاختيار ،ومن أين لك أصلاً بهذه الدعوى العارية عن الدليل والتي تقطر تكلفاً ؟!!

وهل معنى ذلك أنه لا يجوز للحاكم أن يختار مجلسه بالتعيين،وماذا لو زعم أنه يعرف من سيختاره الناس؟

وهل ابن عباس رضي الله عنهما علم عمر رضي الله عنه أن قريشاً ترتضيه لذا اختاره ؟!!

أخي المكرم : إن كنت تصبر على محنة البحث فأهلاً وسهلاً،أما إن كنت ستفزع إلى الدعاوى الكاذبة كأني أنفي نظام الحكم في الإسلام والكلام عن علي عبد الرازق والكلام عن (لمصلحة من) = فيمكنك أن تريح نفسك وتريحني من مناقشة هذا سمتها..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 28-03-11, 02:19 AM
أبو المنذر سراج الدين أبو المنذر سراج الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 270
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

الامر يسير وباب الاجتهاد مفتوحاًَََََ طالما لا يخالف نصًّا من كتاب أو من سنة صحيحة أو إجماعاًَ، أو قياساًَ جلياًَ.
اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا .
__________________
كل العلوم سوى القرآن مشغلة... إلا الحديث و علم الفقه في الدين
العلم مـا كان فيه قال حدثنا...و ماسوى ذلك وسواس الشياطين
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 28-03-11, 02:44 AM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

أحسنتَ أبا المنذر..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 28-03-11, 02:54 AM
أبو المنذر سراج الدين أبو المنذر سراج الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 270
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

الدولة الإسلامية:هي دولة تقوم على أساس العقيدة الإسلامية وأحكام الإسلام، ولذا فهي دولة عالمية وليست دولة إقليمية محدودة بحدود أرضية، ولا دولة عنصرية قومية محدودة بحدود القوم والجنس والعنصر، ولكنها قومية محدودة بحدود القوم والجنس والعنصر، ولكنها دولة فكرية تمتد إلى المدى الذي تصل إليه عقيدتها، فلا مكان فيها لامتيازات تقوم على أساس اللون أو الجنس أو الإقليم، وهذه مميزات تجعلها دولة عالمية ترفض القوميات وتضم مختلف الأجناس والأقوام إذ بإمكان أي إنسان أن يعتنق الإسلام عقيدة هذه الدولة فيكون بذلك من رعاياها وحملة عقيدتها ونظامها.

أما مَن لا يعتنق عقيدة الإسلام في حدودها: فإنه أيضًا له أن يعيش ويقيم فيها في ظل نظماها القانوني، ويكون من رعاياها وحملة جنسيتها مع بقائه على عقيدته المخالفة للإسلام، لا يُكره على تركها مادام يدفع الجزية، ويخضع لأحكام الإسلام العام، فلا تصفية لغير المسلمين، ولا محاكم تفتيش، ولا قتل ولا سلب، ولا هتك أعراض، ولا نفي باسم التطهير العرقي كما يقع في النظم الوضعية للدول الغربية، ويعاني منه المسلمون كما في: البوسنة والهرسك، والهند وكشمير، وفلسطين، وغيرها..

فالدولة الإسلامية: لا تعرف ما درجت عليه الدول المدنية الغربية في واقعها العملي مِن حرمان البعض مِن حقوق؛ لكونه أقل درجة باعتبار لونه أو جنسه أو عنصره، والدولة الإسلامية وإن كانت لا تُستخدم في المناصب القيادية الهامة إلا الأصلح لها من المسلمين دون غيرهم فلا غرابة في ذلك فهي دولة تقوم على دين الإسلام فلا تأتمن على مصالحها إلا من كان يعتنق مبادئ الإسلام ويعمل مِن أجلها، وهذا شرط يفتقده رعايا الدولة من غير المسلمين؛ لذا فهم يحرمون من المناصب القيادية وإن كان لهم حق العمل في الأعمال الحكومية الأخرى التي لا تتصف بالخطورة والأهمية.

إن لغير المسلمين في الدولة الإسلامية عهد وذمة، لا يجوز للمسلمين نقضها إلا إذا نقضها أصحابها، ولهم حقوق جعلها الشرع لهم لحفظ نفوسهم وأعراضهم وأموالهم، وممارسة أوضاعهم الاجتماعية وشعائرهم الدينية في إطار حياتهم الشخصية، وهذه الحقوق ثابتة بالشرع ليس للحاكم أو للشعب أن ينتقص منها، ولا ترتبط مِن قريب أو بعيد بعلاقة الدولة المسلمة بالدول غير المسلمة حتى وإن جارت تلك الدول على مَن فيها مِن المسلمين أو بدأت بعدوان على دولة الإسلام، وهذا كله مِن عدل الإسلام ورحمته التي لا نجد مثله أبدًا في المدنية الغربية الحديثة.

الدولة الإسلامية ترفض الهوى والطغيان:

إن الديمقراطية تأليه لهوى الإنسان الفرد، تجعله تابعًا لأهوائه خاصة بعد أن أبعدته العلمانية عن الاستجابة لهداية السماء، ودفعته القومية والوطنية إلى الأنانية والاستعلاء والكبرياء واحتقار الآخرين، وهذا ما انحدرت إليه المدنية الحديثة، أما في الدولة الإسلامية فالسيادة لله وأحكامه، وللبشر خلافة في الأرض، ولكنها مقيدة بشرع الله، وهذه الخلافة تختار فيها الأمة خليفتها بإرادتها بواسطة العدول مِن العلماء والأمراء والقادة، مِن أهل الحل والعقد ذوي الصلاح والباع في خدمة الإسلام والمسلمين.

والخليفة فيها: وكيل عن الأمة ينفذ فيهم شرع الله الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل، وبمقتضى قواعده وأحكامه الصالحة لكل زمان ومكان، فهي نيابة لا تبيح لحاكم أو برلمان أن يشرع تشريعًا قد ورد فيه نص أو إجماع في شرع الله (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) (الشورى:21)، (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50).

فهي نيابة توجب على الجميع أن يقف عند حدود ما أنزله الله، أما ما لم يرد فيه النص الشرعي فللحاكم وأهل الحل والعقد أن يجتهدوا في الأخذ بما يحقق مصلحة الأمة في ظل الشورى، وفي إطار توجهات الشريعة الإسلامية بموافقة قواعدها، ولا يكون ذلك إلا من خلال أناس يخشون الله ويطيعونه ويسعون إلى مرضاته وتشهد لهم حياتهم العملية وأهليتهم العلمية للاجتهاد والقيادة فهذه هي الخلافة الإسلامية القائمة على الخضوع لله ورفض التحاكم إلى غيره، أنها خلافة ليست كثيوقراطية أوروبا التي حكم فيها البابوات حكمًا دينيًا باسم الرب، بل هي خلافة تتولى فيها الأمة مِن خلال أهل الحل والعقد فيها تعيين الإمام من خلال البيعة، ومعاونته ومراقبته للقيام بالواجب الشرعي الذي من أجله وُجدت الدولة الإسلامية؛ وهو إقامة الدين وسياسة الدنيا بالدين.

ولها الحق في عزله إذا تبين خروجه عن هذا الواجب، ولا تملك الأمة مخالفة الشرع في تحليل أو تحريم، أو إباحة أو حظر، ففي الإسلام الأمر كله لله: (بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا) (الرعد:31)، فما دام الله وحده هو الخالق، فهو وحده الآمر والحاكم (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (الأعراف:54)، (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) (يوسف:40).

فالناس جميعًا بما فيهم قيصر عبيد مربوبون لله، ليس لهم مِن الأمر شيء، إنما هم خاضعون لأمر الله وشرعه، ومِن ثمَّ جاءت شريعة الإسلام شاملة كل احتياجات حياة البشر أفرادًا ومجتمعين، عقيدة وعبادة وأخلاقًا ومعاملات، تنظم كافة العلاقات بين الناس، وهذه المعاني مفقودة تمامًا في النظم الوضعية التي ترفض العبودية لله لتجعل الإنسان يعبد هواه: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ) (الجاثية:23).

فهذه خطوط عريضة تبين الفروق الجوهرية بيْن الدولة في الإسلام، والدولة في المدنية الغربية الحديثة تندرج تحتها تفصيلات كثيرة لا يتسع المقام للخوض فيها، ولكن لعلنا بذلك قد ألقينا ضوءًا على أهم ما تمتاز به الدولة في الإسلام مِن عدالة وإفشاء للحق، وعالمية تتمسك بالخير والفضيلة، وبتعامل صادق مع الواقع البشري في غير طغيان ولا تعدي ولا ظلم.
__________________
كل العلوم سوى القرآن مشغلة... إلا الحديث و علم الفقه في الدين
العلم مـا كان فيه قال حدثنا...و ماسوى ذلك وسواس الشياطين
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 28-03-11, 02:58 AM
أبو المنذر سراج الدين أبو المنذر سراج الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 270
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

أحسن الله إليك يا أبا فهر
__________________
كل العلوم سوى القرآن مشغلة... إلا الحديث و علم الفقه في الدين
العلم مـا كان فيه قال حدثنا...و ماسوى ذلك وسواس الشياطين
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 28-03-11, 07:41 AM
عبد الواحد جعفر عبد الواحد جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-11
المشاركات: 26
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

الأخ الكريم، أبا فهر السلفي، تحية طيبة وبعد،،
1_ لو تلطفت علينا أخي الكريم، ببيان كيف أن النظم السبعة موجودة في النظم السائدة التي كانت موجودة قبل البعثة، وكيف أنها موجودة كذلك في النظم المعاصرة من اشتراكية ورأسمالية؟
2_ القدر المشترك بين طرحك وبين ما جاء به علي عبد الرازق هو نفي وجود نظام حكم في الإسلام؟ فإن كنت مخطئاً فرجائي إليك أن تصوبني؟ فإن كنت تقول بوجود نظام حكم في الإسلام منصوص عليه فتفضل أبرز لنا معالمه وأركانه، وإن كنت لا ترى ذلك فأنت وعلي عبد الرازق تدعوان إلى نفس الفكرة، فلمَ النفي و(التهويل) بعدم الإلمام لا بكلامك ولا بكلام عبد الرازق؟!!
3_ الحقيقة أن عقلي القاصر قد قصر عن إدراك معنى محددات الواجبات والمحرمات أو ما سمي بالسياسة الكلية، أو الجزئية، فآمل أن تبسطها لي كي أفهمها، ولك جزيل الشكر، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فهل السياسة الكلية أو الجزئية أحكام شرعية، أم أساليب ووسائل متروكة على الإباحة، فإن كانت أحكاماً شرعية، فهل يتغير حكم الله الثابت بتغير الزمان والمكان؟!! هذا عجيب.
4_ وحبذا لو تشرح أكثر فكرة (المظلة القيمية) لأنني لم أفهمها، ونفيك توقيفية تفاصيل هذا النظام، هل تعني بها أنك تقول بتوقيفية أصوله، فإن كان الأمر كذلك، فما هي هذه الأصول التي تقول بتوقيفيتها، وكيف نميزها عن غيرها من أصول الحكم؟!
5_ لو دققت النظر _أخي الكريم_ لوجدت أن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ترجع كلها إلى هذه الأقسام الثلاثة، على أنني لا أسلم لك على أن الرسول كان مجتهداً، فلم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يجتهد قط، ولا يجوز الاجتهاد على الرسول شرعاً وعقلاً. أمّا شرعاً فللآيات الصريحة التي تدل على حصر جميع ما ينطق به وما ينذر به وما يتبعه بالوحي (قل إنما أنذركم بالوحي) (إن أتّبع إلاّ ما يوحى إليّ) (وما ينطق عن الهوى). وأمّا عقلاً فإنه صلى الله عليه وسلم كان ينتظر الوحي في كثير من الأحكام مع الحاجة الماسة لبيان حكم الله، فلو جاز له الاجتهاد لَما أخر الحكم بل يجتهد. وبما أنه ثبت أنه كان يؤخر الحكم حتى ينزل الوحي فدل على أنه لا يجوز له الاجتهاد ولم يجتهد. وأيضاً فإنه صلى الله عليه وسلم واجب الاتّباع، فلو اجتهد لجاز عليه الخطأ، ولو أخطأ لوجب علينا اتباعه، فيلزم الأمر باتباع الخطأ وهو باطل. وجواز الخطأ على الرسول ينافي الرسالة والنبوة، فالإقرار بالرسالة والنبوة يحتم عدم جواز الخطأ على الرسول والنبي، ويحتم استحالة الخطأ عليه فيما يبلّغه عن الله. وعليه فلا يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم الاجتهاد مطلقاً، وكل ما بلّغه من الأحكام بقوله أو فعله أو سكوته وحي من الله ليس غير.
6_ الأصل أن الفرع يأخذ حكم الأصل، والتفريع ليس زيادة، وإنما هو انطباق الحكم على جزئياته، وهذا أمر بدهي. أما الزيادة فهي إتيان بشيء غير موجود أصلاً، وهذا الذي يحتاج إلى الدليل. والموضوع ليس من قبيل التحكم، وإنما هو من قبيل بيان الواقع. وما وقع من شرح منك بعد ذلك فلا علاقة له بموضوعنا.
7_ صلاحية النظر في التشريع بالنسبة لمجلس الشورى ليس تطوراً، والأحكام الشرعية لا تتطور، وإنما عملٌ بحكم شرعي، أما أنه لم يقع في عهد أبي بكر، فهذا غير صحيح. فأبو بكر الصديق رضي الله عنه كان يستشير الصحابة في عظائم الأمور ويستفتيهم في مسائل الشرع، وكان علياً بن أبي طالب من أبرز أعضاء مجلس شورته، حتى أنه كان يقول له (أفتنا أبا الحسين) وهذا أمر مشهور ومعروف.
8_ أجابتك على أسئلتي أعلاه تحدد إجابتي على تعليقك هذا رقم 8.
9_ لم أزعم أن أعضاء مجلس الشورى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا دائميين، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستشير أولى الفهم والنهى من الصحابة، وهم عادة غرر القوم. على أن اختيار أعضاء مجلس الشورى دائميين كانوا أم غير دائميين هو الفرض، أما أسلوب اختيارهم فهذا يقرره واقع الحال، فالأساليب متروكة على الإباحة. أما خلافة أبي بكر فالقول بالنص عليه هو التكلف بعينه.
10_ قولك أنني أفزع إلى الدعاوى الكاذبة مردود عليك، فدعواك في نفي توقيفية نظام الحكم في الإسلام تعني نفي نظام الحكم في الإسلام، فضلاً عن أنك تجعل نظام الحكم في الإسلام كنظام حكم كسرى وهرقل وكالاشتراكية والرأسمالية، فهل بعد هذه الدعاوى، تقول بكذب دعواي في أنك تنفي وجود نظام حكم في الإسلام، أين هي الموضوعية والنزاهة في طرحك أخي؟!
أما الصبر على محنة البحث، فوالله لا أبحث ولا أناقش انتصاراً لنفسي، وإنما انتصاراً للإسلام الذي تجرده من أهم ما يجعله حياً في الوجود.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 28-03-11, 02:21 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
Lightbulb رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

بارك الله فيك أخي الكريم..

ما تصر عليه أني أنفي نظام الحكم في الإسلام،وتسويتك بين من يثبت نظاماً كلياً مشمول بواجبات ومحرمات في الحكم والسياسة ثم مساحات متغيرة كبيرة متروكة للاجتهاد والمصلحة،وبين من يقول إن الإسلام لم يأت بنظام سياسي لا كلي ولا جزئي وأن الخلافة دخيلة على الإسلام ليست مما يقره النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرضاه..

وما ذكرته من عدم علمك بوجود أبجديات الدولة التي ذكرتها في غير دولة النبي صلى الله عليه وسلم.

وعدم علمك بالفرق بين السياسة الكلية والجزئية رغم وجوده في أحد أشهر كتب السياسة الشرعية

وقولك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يجتهد قط،وما في ذلك من جهل بقول كثير من أهل العلم أو على الأقل مصادرة له ..

وخلطك بين قولي باشتراك جميع النظم في أبجديات الدولة وزعمك أني أقول إن نظام الحكم النبوي كنظام كسرى بهذا الإطلاق،وعدم فهمك لإلزامي لك بقول من يحشر الاشتراكية تحت الإسلام.

وتناقضك بقولك أني أنفي نظام الحكم ثم قولك أني أثبت نظاماً كنظام كسرى.


كل ذلك يبين عدم توفر أصول البحث الكافية لبدء مناقشة علمية مفيدة..

فجزاك الله خيراً..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 28-03-11, 03:09 PM
عبد الواحد جعفر عبد الواحد جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-11
المشاركات: 26
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي الكريم..
ما تصر عليه أني أنفي نظام الحكم في الإسلام،وتسويتك بين من يثبت نظاماً كلياً مشمول بواجبات ومحرمات في الحكم والسياسة ثم مساحات متغيرة كبيرة متروكة للاجتهاد والمصلحة،وبين من يقول إن الإسلام لم يأت بنظام سياسي لا كلي ولا جزئي وأن الخلافة دخيلة على الإسلام ليست مما يقره النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرضاه..
وما ذكرته من عدم علمك بوجود أبجديات الدولة التي ذكرتها في غير دولة النبي صلى الله عليه وسلم.
وعدم علمك بالفرق بين السياسة الكلية والجزئية رغم وجوده في أحد أشهر كتب السياسة الشرعية
وقولك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يجتهد قط،وما في ذلك من جهل بقول كثير من أهل العلم أو على الأقل مصادرة له ..
وخلطك بين قولي باشتراك جميع النظم في أبجديات الدولة وزعمك أني أقول إن نظام الحكم النبوي كنظام كسرى بهذا الإطلاق،وعدم فهمك لإلزامي لك بقول من يحشر الاشتراكية تحت الإسلام.
وتناقضك بقولك أني أنفي نظام الحكم ثم قولك أني أثبت نظاماً كنظام كسرى.
كل ذلك يبين عدم توفر أصول البحث الكافية لبدء مناقشة علمية مفيدة..
فجزاك الله خيراً..
الأخ الفاضل، أبا فهر السلفي، تحية طيبة، وبعد،،
أشكرك على تجشم خوض هذا النقاش معي، وأنا لا أزعم أني عالم من علماء المسلمين، فأنا أقل من ذلك وأحقر.. وكنت أتمنى أن يستمر النقاش وبخاصة في الإجابة على ما قدمته إليك من أسئلة، لعلها تجلي الفكرة وتبلور الحكم فيتضح المقصود وتعم المنفعة.
لكنني وأنا أرقب ردودك كنت أتوقع أن توقف النقاش، ولا أكذبك القول أنني كنت أتوقع كذلك تلك الذريعة التي اتكأت عليها في إنهائه.. وهي دعوى الجهل، وإن كنت لم تصرِّح بها، لكنها بادية ظاهرة في فحوى كلامك..
والحقيقة أن استمراري في النقاش ليس للوصول إلى هذه النتيجة، أو لدفعك لاتخاذ هذا الموقف، فقد كنت حريصاً على تعرية القول بنفي نظام الحكم في الإسلام، وكنت حريصاً على أن يدلي بعض الأخوة من أصحاب الموضوع برأيهم، وبخاصة الأخ أبي زيد الشنقيطي.
أما وقد حصل المتوقع، ووقع المحذور، فأنا أقول لك: أن أسئلتي لا تزال قائمة، وهي حجة عليك، لا لك في التجهيل.
فليتك تتشبه بسلفنا الصالح عندما سأل ربيعة بن أبي عبد الرحمن، التابعي الجليل سعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة فقال عشر من الإبل فقلت كم في إصبعين قال عشرون من الإبل فقلت كم في ثلاث فقال ثلاثون من الإبل فقلت كم في أربع قال عشرون من الإبل فقلت حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها فقال سعيد أعراقي أنت فقلت بل عالم متثبت أو جاهل متعلم فقال سعيد هي السنة يا ابن أخي.
ليتك كنت مثلهم، بدل ادعاء عدم توفر أصول البحث الكافية لبدء مناقشة علمية مفيدة..
والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 28-03-11, 04:26 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 29-03-11, 12:21 AM
طالبة في قسم الفقه طالبة في قسم الفقه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-11
الدولة: السعودية-القصيم-بريدة
المشاركات: 38
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

شكر الله لكم سعيكم
__________________
اللهم ارزقنا الفقه في دينك واجعلنا من خيرة خلقك
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 31-03-11, 06:32 PM
سامي بن عبد الله سامي بن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 14
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

أبا فهر : راجع مقالتك ، ولولا علمي بحسن قصدك لقلت ما بال حكيمنا وسيدنا قد تخاطئ .....
نتفق سويا أن الإسلام قد جاء بالمبادئ العامة ، ونختلف في إيراد الإسلام للتفصيلات ...
فقولكم : فالذي جُلي هو دائرة المحرمات القيمية والغايات المقاصدية أما الأكثرية العظمى فراجعة للاجتهاد في منطقة العفو بما يحقق تلك المقاصد.
وأقول وما هي أسس وقواعد هذا الاجتهاد ، ومن أين نستقي تلك الأسس والقواعد ؟! .
وإن قلنا بأن الخلاف لفظي ، فلا يصح أن نتلفظ بلفظ يظهر منه بعض نقص في شيء جمع الإحسان كله .
ودمت بود لمحبك والداعي لك بخير .
__________________
دخولي قليل ومتقطع ، فأرجو المعذرة إن تأخرت في الرد على أحد
سامي بن عبد الله المحمود
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 06-06-11, 04:15 PM
أبو عبدالله حسام أبو عبدالله حسام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 87
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

جزاكم الله خيرا عن هذا النقاش القيم
__________________
اللهــم انـك عفــو تحـب العفــو فاعـف عنـى
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 06-06-11, 04:50 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

الكياسة في فن السياسة
المؤلف: أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي محمد شريف (ولد عام 1375 هجرية-؟)
المصدر: موقع الشيخ أبي إسحاق الحويني ، محاضرة ألقيت في مسجد المدينة الجامعية لجامعة القاهرة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=250102
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 11-09-11, 06:01 PM
أبو عبدين أبو عبدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-09
المشاركات: 193
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

إخواني الأفاضل لي طلب:

هل كتاب "الحرية أو الطوفان" لكاتبه د. حاكم المطيري من كتب أهل السنة والجماعة المعتمدة في هذا الشأن عند الحديث عن الإسلام السياسي؟

بارك الله فيكم ونفع بكم
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 11-09-11, 06:33 PM
عبدالله بن عبدالرحمن رمزي عبدالله بن عبدالرحمن رمزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-07
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,912
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

يرجع الى كتاب قيم في المسالة وموجود على الشبكة
الكتاب : الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة
تأليف: د:عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

الطبعة الأولى
1407 هـ - 1987 م
الإمامة العظمى
رسالة علمية من جامعة ام القرى
__________________
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت )
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 11-09-11, 11:31 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي رد: هل في الإسلام نظام سياسي؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدين مشاهدة المشاركة
إخواني الأفاضل لي طلب:

هل كتاب "الحرية أو الطوفان" لكاتبه د. حاكم المطيري من كتب أهل السنة والجماعة المعتمدة في هذا الشأن عند الحديث عن الإسلام السياسي؟

بارك الله فيكم ونفع بكم
الكتاب رد عليه الدكتور حمد العثمان وقرض له الشيخ الفوزان ...
وللشيخ سليمان الخراشي فرج الله عنه مقال في نقد الكتاب ..

وينقل نقلا مرسلاً عن الشيخ سفر الحوالي شافاه الله الثناء العظيم على هذا الكتاب وفي ظني أنه لا يصح عنه والله أعلم
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الإسلام , سياسي؟ , نظام

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:11 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.