ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-04-11, 11:03 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

بسم الله الرحمن الرحيم
كثيرا ما نرى أو نسمع مصطلحات لا نعرفها عند قراءة كتب الحدبث

ولذلك سأحاول طرح بعض هذه المصطلحات للتعرف عليها

مثل ( الحديث - السنة - الخبر - الأثر - الإسناد - المتن - السند - الراوي - المسند (بفتح النون)- المسند ( بكسر النون ) - المحدث - الحافظ - الحجة - الحاكم - أمير المؤمنين في الحديث)


ونتعرف بإذن الله تعالى عن معنى علم الحديث دراية ورواية


وتقسيم الحديث من حيث القبول والرد
ونعرف شروط الحديث المقبول وأقسامه
والحديث الضعيف وأقسامه وهل نستدل به أم لا

وغيرها بإذن الله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-04-11, 11:22 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث

لغة:

ضد القديم
اصطلاحا :
ما أضيف إلى النبي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية حقيقة أو حكما ، حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام ، وكذا ما أضيف إلى الصحابة والتابعين من قول أو فعل.
فيشمل هذا التعريف الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع
ما معنى هذا الكلام ؟
ما أضيف للنبي من قول أو فعل :
ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله
مثل:
الحديث الذي في الصحيحين عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)
هذا قول
أما الفعل :
كحديث المغيرة بن شعبة في الصحيحين قال: (قضى النبي صلى الله عليه وسلم حاجته ثم توضأ فمسح على الخفين)
والـمُرادُ بالتَّقْرِيرِ :
ما فعل بفعل أو قيل بقول بحضرته أو أُخبر عن ذلك ولم ينكر عليه .
مثل إقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل الضب على مائدته، هذا لو كان حرامًا لنهى عنه -صلى الله عليه وسلم.
والـمراد بالصفة :
ما كان صفة من صفات النبيِّ
الخَلْقِيَّةِ
كما في حَدِيثِ البراء « كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاً ، وأحْسَنَهُ خَلْقاً ، لَيْسَ بالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ ولاَ بالقَصِيْرِ »أخرجه مسلم.
والخُلُقِيَّةِ
لما سئلت عائشة عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: (كان خلقه القرآن)
ولكن ما معنى حديث مرفوع أو موقوف أو مقطوع؟
إن شاء الله نتكلم عنهم بالتفصيل لاحقا لكن سريعا نقول
المرفوع:
المرفوع اشترطوا فيه أن يكون مضافا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فكل ما أضفناه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله أو فعله أو تقريره فإننا نسميه مرفوعا إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
والموقوف
وهو المروي عن الصحابة قولا أو فعلا أو نحوه،
مثال :
قول عبد الرحمن بن عوف: ما سبق أبو بكر القوم بكثير صلاة ولا صيام، ولكن سبقهم بشيء وقر في قلبه.
فهذا حديث موقوف على صحابي.




والمقطوع :

المقصود بحديث مقطوع هو ما أضيف للتابعي قولا كان أو فعلا
مثال:
بلغني أن سالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، وابن المسيب سئلوا عن نكاح المحرم، فقالوا: لا ينكح
هنا مضاف إلى التابعين من قولهم، فنسميه مقطوعا.
وقد سمى النبي ما يصدر عنه حديثا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِبِشَفَاعَتِكَ؟ قَالَ: )لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَلاَ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الحَدِيْثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْحِرْصِكَ عَلَى الحَدِيْثِ، إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَالقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، خَالِصًا مِنْنَفْسِهِ (رواه البخاري
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-04-11, 11:35 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

السنة
لغة :
تطلق في اللغة على عدة معاني منها:

-السيرة والطريقة

سواء أكانت حسنة أم سيئة ، محمودة أم مذمومة

ومنه قوله تعالى : (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً) (الإسراء : 77)
وقوله صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء) رواه مسلم .

حيث أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم كلمة سنة على الطريقة الحسنة ، كما أطلقها على الطريقة المذمومة .

والمراد بقوله " من سن سنة" من عملها ليقتدي به فيها ، وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل هو الذي سنه.



-العادة المستمرة والطريقة المتبعة،

ومنه قوله تعالى " سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا "

أي سن الله ذلك في الذين نافقوا الأنبياء وأرجفوا بهم أن يقتلوا أين وجدوا .

غير أن أهل اللغة اتفقوا على أن كلمة سنة إذا أطلقت انصرفت إلى الطريقة أو السيرة الحميدة فقط ، ولا تستعمل في غيرها إلا مقيدة.



اصطلاحا:
لها معاني مختلفة أيضا

- فتطلق على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولاً وفعلاً .
- وقد تطلق السنة على ما كان عليه عمل الصحابة رضي الله عنهم ، واجتهدوا فيه ،وأجمعوا عليه ، وذلك كجمع المصحف ، وتدوين الدواوين ،
قال صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) رواه الترمذي وغيره .
-كماتطلق السنة على ما يقابل البدعة ، وذلك فيما يحدثه الناس في الدين من قول أو عمل مما لم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه ،

فيقال فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ،

ويقال فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك . فيقال طلاق السنة كذا وطلاق البدعة كذا

عَنْ أبي نجيح العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وذَرَفَتْ منهَا الْعْيُونُ فقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأنَّها مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا قَالَ (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تأمرعليكم عَبْدً وإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فسيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كل بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )
رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح .

- وقد تطلق السنة على غيرالفرائض من نوافل العبادات التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وندب إليها .

وللعلماء رحمهم الله اصطلاحاتهم الخاصة في تعريف السنة بحسب الأغراض التي عُنِيَتْ بها كل طائفة منهم :

فعلماء الحديث مثلاً بحثوا في أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره محل القدوة والأسوة في كل شيء ، فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال
.
ولذا فالسنة عند علماء الحديث :

هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلُقية ، أوسيرة ، سواء كان قبل البعثة أو بعدها .


وأما علماء الأصول فقد بحثوا في أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره المشرِّع الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده ، ويؤصل الأصول التي يستدل بها على الأحكام ، فعنوا بما يتعلق بذلك وهي أقواله وأفعاله وتقريراته .

فالسنة عند علماء الأصول :

هي ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلاً لحكم شرعي .

وأما الفقهاء فإنهم يبحثون عن حكم الشرع على أفعال العباد وجوباً أوحرمة أو استحباباً أو كراهة أو إباحة ،

ولذلك فإن السنة عند الفقهاء:
هي ما يقابل الفرض والواجب . فهي أحد الأحكام التكليفية الخمسة : الواجب والحرام ، والسنة ، والمكروه والمباح .ومما سبق من تعريفات يتبين أن اصطلاح المحدثين هو أوسع الاصطلاحات لتعريف السنّة ، فهو يشمل أقواله صلى الله عليه وسلم وهي كل ما صدر عنه من لفظه ، كحديث : ( إنما الأعمال بالنيات) ، وحديث ( الدين النصيحة ) ، وحديث (بني الإسلام على خمس ) .

ويشمل أفعاله التي نقلها إلينا الصحابة في جميع أحواله كأداء الصلوات ، ومناسك الحج ،وغير ذلك ، ويشمل كذلك تقريراته وهي ما أقره عليه الصلاة والسلام من أفعال صدرت من بعض أصحابه إما بسكوته مع دلالة الرضى ، أو بإظهار الاستحسان وتأييد الفعل .

وتشمل السنة في اصطلاح المحدثين صفاته الخَلْقية وهي هيأته التي خلقه الله عليها وأوصافه الجسمية والبدنية ، وصفاته الخُلُقية وهي ما جبله الله عليه من الأخلاق والشمائل ، وتشمل كذلك سيرته صلى الله عليه وسلم وغزواته وأخباره قبل البعثة وبعدها .
وقد دوّن المحدثون هذه السّنّة جميعها وتلك الأقسام وحفظوها في أمهات كتب السّنّة ومصادر السيرة النبوية الشريفة التي تشهد جهدهم وجهادهم في حفظ هذا الدين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-04-11, 11:37 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الخبر:

لغة:النبأ

و اصطلاحا:
قيل مرادف للحديث
و قيل هما متباينان

فالحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ،والخبر ما جاء عن غيره
و قيل بينهما عموم وخصوص مطلق ،فالحديث ماجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم و الخبر ما جاء عنه أو عن غيره.

***************************

الأثر:

لغة:بقية الشيئ

و اصطلاحا:
ماروي عن الصحابة و التابعين من أقوال أو أفعال,
وقيل الأثر مرادف للحديث.
وقيل الأثر مرادف للخبر.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-04-11, 11:42 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الاسناد:

تعريف الاسناد اصطلاحا:
هو الطريق الموصل إلى متن الحديث .

أو هو عبارة عن سلسلة الرواة الذين تحملوا الحديث واحد عن الآخر حتى وصلوا به إلى الرسول في الحديث المرفوع ، أو إلى الصحابي في الحديث الموقوف ، أو التابعي في الحديث المقطوع .

مثال :
قال الإمام مالك بن أنس في الموطأ رواية يحيى بن يحي الليثي:

عن سميّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمّان عن أبي هريرة (هذا هو اسناد الحديث المكتوب بالأحمر) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-04-11, 11:43 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

السند
تعريفه:
هو سلسلة الرجال الموصلة للمتن،
أو حكاية طريق المتن.
أو هو الاسناد .


ما معنى هذا الكلام؟
الحديث عندي مكون من جزأين: إسناد فيه رجال، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم،

الإسناد الذي فيه رجال: حدثنا فلان، أخبرنا فلان، إلى أن نصل للصحابي بما فيهم الصحابي، هذا نسميه السند،

والكلام الذي بعد كلام النبي صلى الله عليه وسلم نسميه المتن،

فتعريف السند: سلسلة رجال السند الموصلة للمتن، التي توصلنا للمتن، أو نقول: هو حكاية طريق المتن، يعني ما هي الطريقة التي توصلنا بها لهذا المتن؟ هي عن طريق فلان عن فلان عن فلان إلى أن وصلنا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم.


أما المتن فتعريفه سهل وهو:
ما انتهى إليه السند من الكلام، بغض النظر هل المتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم، أو المتكلم به الصحابي، أو المتكلم به التابعي؛

إذ كلها تسمى أسانيد ومتون،

وإليكم المثال،

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت. هذا نسميه إسنادا، هذا يسمى الإسناد طيب ليه؟ لأنه سلسلة الرجال الموصلة للمتن، كل هذا يسمى سندا.
والحديث نفسه هو المتن
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-04-11, 11:44 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

يتبع بإذن الله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-04-11, 09:05 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

المسند ( بكسر النون)
هو من يروي الحديث بإسناده ، سواء كان عنده علم به أو ليس له إلا مجرد الرواية.

المسند( بفتح النون)
يطلق ويراد به ثلاث معان :
1- الحديث الذي اتصل سنده ظاهرا من راويه إلى منتهاه .
2- الكتاب الذي جمع فيه مرويات كل صحابي على حده كمسند الإمام أحمد بن حنبل
3- يطلق ويراد به الاسناد ، فيكون مصدرا كمسند الشهاب ، ومسند الفردوس ، أي أسانيد أحاديثهما
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-04-11, 09:06 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

تعريف المُحَدِّث
هو من حصَّل جملة من متون الأحاديث وسمع كتبا متعددة من كتب الحديث وعرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال واشتغل بذلك .



تعريف الحافظ
هو من توسَّع حتى حفظ جملة مستكثرة من الحديث (حفظ مائة ألف حديث متنا وإسنادا)وحفظ الرجال طبقة طبقة بحيث يَعْرف من أحوالهم وتراجمهم وبلدانهم أكثر مما لا يَعْرف .


تعريف الحجة
هو من حفظ ثلاثمائة ألف حديث متنا وإسنادا ولو بطرق متعددة ووعى ما يحتاج إليه من علوم الحديث


أو هى لفظة تطلق على الحافظ من حيث الإتقان فإذا كان الحافظ عظيم الإتقان والتدقيق فيما يحفظ من الأسانيد والمتون لُقِّب بالحجة .


تعريف الحاكم
هو من أحاط بأكثر الأحاديث المروية متنا وإسنادا جرحا وتعديلا . ( على الأقل ثمانمائة ألف حديث)



تعريف أمير المؤمنين

هو أرفع المراتب وأعلاها وهو من فاق حفظًا وإتقانًا وتعمقًا فى علم الأحاديث وعللها كل من سبقه من المراتب بحيث يكون لإتقانه مرجعًا للحكام والحفاظ وغيرهم .

ولم يظفر بهذا اللقب إلا :
- الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، صاحب الموطأ
- الإمام محمد بن اسماعيل البخاري ، صاحب الصحيح
- الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-04-11, 09:09 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الاسناد:

تعريف الاسناد اصطلاحا:
هو الطريق الموصل إلى متن الحديث .

أو هو عبارة عن سلسلة الرواة الذين تحملوا الحديث واحد عن الآخر حتى وصلوا به إلى الرسول في الحديث المرفوع ، أو إلى الصحابي في الحديث الموقوف ، أو التابعي في الحديث المقطوع .

مثال :
قال الإمام مالك بن أنس في الموطأ رواية يحيى بن يحي الليثي:

عن سميّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمّان عن أبي هريرة (هذا هو اسناد الحديث المكتوب بالأحمر) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07-04-11, 09:11 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

تقسيم الحديث من حيث القبول والرد

ينقسم الحديث بهذا الاعتبار إلى قسمين :

الحديث المقبول
الحديث المردود أو الحديث الضعيف


تعريف الحديث المقبول :

هو ما اجتمعت فيه شروط الحديث المقبول وهي
1- اتصال السند
2- عدالة الرواة
3- ضبط الرواة
4- السلامة من الشذوذ
5- السلامة من العلة القادحة
6- العاضد أو المتابع عند الاحتياج إليه

وإن شاء الله نتكلم عن كل شرط من هذه الشروط

أقسام الحديث المقبول:
1- الحديث الصحيح
وينقسم إلى :
صحيح لذاته
صحيح لغيره

2-الحديث الحسن

وينقسم إلى
الحسن لذاته
الحسن لغيره


وسوف نتحدث عن كل قسم بالتفصيل إن شاء الله


ملحوظة :
إذا أطلق الحكم على الحديث بالصحة انصرف ذلك إلى الحديث الصحيح لذاته
و إذا أطلق الحكم على الحديث بالحسن انصرف ذلك إلى الحديث الحسن لذاته

تعريف الحديث المردود
هو ما فقد شرطا أو أكثر من شروط القبول ولم يتابع

وهو أنواع كثيرة سنتعرف عليها إن شاء الله


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-04-11, 09:12 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

شروط الحديث المقبول:


ذكرنا أن شروط الحديث المقبول هي:
- اتصال السند


2- عدالة الرواة

3- ضبط الرواة 4- السلامة من الشذوذ 5- السلامة من العلة القادحة 6- العاضد أو المتابع عند الاحتياج إليه



اتصال السند


اتصال السند يعني ان يروى الحديث باسناد متصل بحيث يأخذه كل راوي عمن فوقه وذلك دون انقطاع


فمثلا إذا روى احدهم فقال حدثني رقم واحد عن رقم اثنين عن رقم ثلاثة عن رقم اربعة فهذا حديث متصل السند


أما إذا قال حدثني رقم واحد عن رقم ثلاثة عن رقم اربعة فهنا سقط أحد الرواة فانقطع السند





عدالة الرواة
بمعنى أنَّ الراوة معرفون بالسيرة الحسنة بين الناس فلا يرتكبون الكبائر ويتقون في الغالب الصغائر


وحتى يكون الراوي عدلا عند المحدثين لابد أن يكون :
1- مسلما


2- بالغا


3-عاقلا


4- سالما من أسباب الفسق
والأمور التي يصير الراوي بها فاسقا هي أن يرتكب كبيرة أو أن يصر على صغيرة


5- سالما من خوارم المروءة
والذي يخل بالمروءة قسمان:


- الصغائر الدالة على الخسة ونقص الدين وعدم الترفع عن الكذب
وذلك كسرقة شيء حقير مثل اللقمة أو التطفيف بحبة.



- المباحات التي تورث الاحتقار وتذهب بالكرامة مثل المزاح الخارج عن حد الاعتدال والأكل في السوق والبول في الشارع ونحو ذلك .





ضبط الرواة:
ويراد به تيقظ الراوي، وفهمه لما يسمعه فهما دقيقا ، وثباته على ذلك من وقت التحمل( وقت سماعه للحديث) إلى وقت الأداء ( وقت روايته للحديث) ويعم من يترجح حفظه على نسيانه .


فإن كان يحدث من كتابه اشْتْرط أن يكون محافظا عليه من وقت أن أثبت فيه سماعه إلى أن يُؤدي منه، بأن لا يعيره من لا يثق به، ولا يمكن أحدا من التصرف فيه .


فإن روي بالمعنى اشترط أن يكون عالما بدلالة الألفاظ ، بحيث يُؤمَن من إبدال لفظ يختل به المعنى،


فإن كان ضعيف الذاكرة، أو قليل الفهم، أو كثير الأغلاط لم يقبل خبره، لأن الحديث مما يجب الاحتياط له ، فلا يقبل منه إلا ما تحقق ثبوته أو غلب على الظن




الطريق إلى معرفة ضبط الراوي:هو التتبع لرواياته، ومقابلتها برواية الحفاظ الثقات ، فموافقته لهم ولو في المعنى دليل ضبطه، ولا تضر المخالفة النادرة.


أما من كان كثير الرواية للغرائب، أو كثيرا ما ينفرد عن الثقات بما يخالف الأثبات، فإنه لا يقبل خبره، فإن ذلك دليل ضعف روايته، ودخول السهو عليه، ولو كان معروفا بتحري الصدق، وبالصلابة في الدين.




مراتب الضبط
-العليا
:والتى يوصف صاحبها بتمام الضبط وهى شرط الحديثالصحيح



- الوسطى
: وهى التى يوصف صاحبها بخفة الضبط وهى شرط الحديث الحسن



- الدنيا
: وهى التى يوصف صاحبها بسوء الضبط وهى درجة الحديث الضعيف





السلامة من الشذوذ :
ومعناه مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه .
وكما يكون الشذوذ في المتن يكون في الإسناد.




فإذا روى الراوي الثقة حديثا ووجدنا هذا الحديث يخالف حديث من هو أوثق منه ولم يمكن الجمع بين الحديثين بوجه من وجوه الجمع ، ولم يمكن معرفة تاريخ كل نص لنصير إلى الناسخ والمنسوخ ، فحديث الثقة يقال له ( الشاذ ) وحديث الأوثق يقال له ( المحفوظ)






السلامة من العلة القادحة
والعلة هي عيب في الحديث يمنع الاحتجاج به


كأن يروى الحديث بإسناد مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويروى نفس الحديث بإسناد موقوف على الصحابي ، والموقوف أصح من المرفوع ،
ففي هذه الحالة الوقف يعل به الرفع ويمنع الحديث أن يعامل على أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .
كما تتطرق العلة إلى الاسناد تتطرق إلى المتن .





العضد أو المتابع عند الاحتاج إليه
هى ان يجيء الحديث باسناد آخر أو من وجه آخر يجبر ما فى الاسناد الاول من ضعف وقصور
أو يرتقى بالحديث من درجة الى درجة اعلى فاذا جاء الحديث الذى فى اسناده انقطاع او راو لم تتحقق شروط القبول إلا انه ليس كذابا ولا متهما بالكذب باسناد آخر فان هذا الحديث يتقوى بالاسناد الثانى ويرتقى من الضعيف الى ( الحسن لغيره)،
ويقال للاسناد الثانى الذى تقوى به الحديث الضعيف : ( العاضد) أو ( المتابع ) وكذلك اذا جاء الحديث ( الحسن لذاته باسناد آخرفانه يرتقى الى الصحيح لغيره .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-04-11, 09:18 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

أولا الحديث الصحيح لذاته:
تعريفه اصطلاحا :
هو ما اتصل اسناده بنقل العدل التام الضبط من مثله من اول الاسناد الى آخره من غير شذوذ اوعلة قادحة
وقد تم شرح شروطه شرحا وافيا عاليه ولكن هذا على الشروط التى اتفق عليها العلماء .
وهناك شروطا للحديث الصحيح لذاته اختلف فيها العلماء وهى :
1- ان يكون راوى الحديث مشهورا بالطلب (اى ان يكون له مزيد اعتناء بالرواية لتركن النفس الى كونه ضبط ما روى )
وليس المراد الشهرةالمخرجة عن الجهالة بل قدر زائد على ذلك .
2- ان الصحيح لا يعرف بروايته فقط وانما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع وليس لهذا النوع من العلم عونا أكثر من مذاكرة اهل الفهم والمعرفة ليظهر ما خفى من علة الحديث
قال شيخ الاسلام ابن حجر : ( هذا يؤخذ من اشتراط انتقاء كونه معلولا ، لان الاطلاع على ذلك انما يحصل بما ذكر من الفهم والمذاكرة وغيرها )
3- ان يكون الراوى عالما بالغة العربية ومدلولات الالفاظ والمترادفات اذا روى بالمعنى حتى لا يحيل الحلال حراما والحرام حلال
قال شيخ الاسلام ابن حجر ( هذا الشرط لابد منه لكنه داخل فى الضبط )
4- ان يكون الراوى فقيها وهذا شرط ابى حنيفة
قال ابن حجر : ( والظاهر ان هذا يشترط عند المخالفة او عند التفرد بما تعم به البلوى )
5- اشترط البخارى ثبوت السماع لكل راوى من شيخه ولم يكتف بامكان اللقاء والمعاصرة بل لابد من تحقق اللقاء بين الراوى وشيخه وثبوت السماع ولو لمرة واحدة وهذا شرط للبخارى وحده ولم يشاركه حتى الامام مسلم فى اشتراطه ، بل اكتفى مسلم بالمعاصرة وامكان اللقاء بين الشيخ بين الراوى وشيخه ولم يشترط تحقق اللقاء وثبوت السماع بشرط الا يكون الراوى مدلسا وهذا الشرط ليس من شروط الصحيح بل شرط للاصحية .
6- اشتراط العدد فى الرواية كالشهاده ولكن هذا قياس باطل لان هناك فرق بين الرواية والشهادة والقياس مع الفارق باطل
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-04-11, 09:19 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

يتبع بإذن الله
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 08-04-11, 12:45 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

إن الأحاديث الصحيحة وإن اشتركت جميعها في أصل الصحة ووجوب العمل بها إلا أنها ليست في درجة واحدة من الصحة ، بل بعضها أصح من بعض ، وذلك يرجع إلى مدى تمكن الحديث من شروطه


مراتب الحديث الصحيح :
1- ماكان عليه البخارى ومسلم لتلفُى الأمة لكتابيهما بالقبول.
2- ما انفرد به البخارى .
3- ما انفرد به مسلم .
4- ما كان على شرطيهما ولم يخرجاه .
5- ما كان على شرط البخارى ولم يخرجه .
6- ما كان على شرط مسلم ولم يخرجه .
7- ما صح عند غيرهما من الأئمة كابن خزيمة وابن حبان مما لم يكن على شرطهما

الكتب المصنفة فى الصحيح :
من الكتب المصنفة فى الصحيح، صحيح البخارى، وصحيح مسلم ، ومستدرك الحاكم ، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة


المراد بكون الحديث على شرط البخاري أو شرط مسلم :
أن يكون الحديث مرويا برجال قد خرج لهم الإمام البخاري في صحيحه أحاديث أخرى غير الحديث الذي يقال فيه إنه على شرط البخاري
أوخرج لهم الإمام مسلم في صحيحه أحاديث أخرى غير الحديث الذي يقال فيه إنه على شرط مسلم.
مع اتصال السند والسلامة من الشذوذ والعلة القادحة.

أو مرويا برجال مساوين في الدرجة لرجال خرج لهم البخاري أو مسلم




هل يحكم لإسناد بعينه أنه أصح الأسانيد مطلقا ؟
اختلف الأئمة في ذلك ، وهذه مذاهبهم:
1-ذهب جماعة من الأئمة إلى أنه لا يحكم لإسناد بعينه أنه أصح الأسانيد
ووجهة نظرهم ترجع إلى الآتي:
- أنه يندر وجود أعلى درجات القبول في كل راو من رواة الاسناد
– الحكم بذلك يختلف باختلاف أنظار العلماء .
- أن الحكم بذلك يتوقف على حصر الأسانيد كلها ثم المقارنة بينها ، ولا يوجد أحد من الأئمة ادعى أنه حصر الأسانيد كلها بل إن هذا أمر مستحيل
فالحكم حينئذ على إسناد معين بأنه أصح على الاطلاق مع عدم اتفاقهم ترجيح بغير مرجح.
2-ذهب جماعة من الأئمة إلى أنه يجوز أن يحكم لإسناد بأنه أصح الأسانيد مطلقا ،
وكل إمام رجح ما قوي عنده وما أداه اجتهاده إلى ترجيحه وخاصة إسناد بلده لكثرة عنايته به
مثال:
قال البخاري: " أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر "
وعلى هذا الإسناد يطلق العلماء كلمة السلسلة الذهبية.
وقال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه :" أصح الأسانيد كلها : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب "
وكذلك قال الإمام بن حنبل
3- ذهب جماعة من العلماء إلى أنه لا يقال عن إسناد: إنه أصح الأسانيد مطلقاً، إلا مع التقييد بالصحابي أو بالبلد.
مقيداً بالصحابي:مثاله
:أصح الأسانيد عن أبي بكر: ما رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن حازم، عن أبي بكر.
مقيداً بالبلد
:أصح أسانيد المكيين: ما رواه سفيان بن عينية، عن عمر بن دينار، عن جابر بن عبد الله.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 08-04-11, 12:49 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الحسن
الحسن لغة
ضد القبيح والسيء

اصطلاحا:
هو الحديث الذي يتصل سنده بنقل عدل خفّ ضبطه ، من غير شذوذ ولا علّة

مثال الحديث الحسن :
ما رواه الترمذي قال : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَال : سَمِعْتُ أَبِي بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رَثُّ الْهَيْئَةِ : أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ .الترمذي في سننه : في الجهاد رقم (1659). وقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وإنما كان هذا الحديث حسنا ؛ لأن رجال إسناده الأربعة ثقات إلا جعفر بن سليمان الضبعي ، فإنه صدوق ، لذلك نزل الحديث عن مرتبة الصحيح إلى الحسن .

من تعريف الحديث الحسن لذاته يتضح لنا ما يأتي:
- الحديث الحسن لذاته يشارك الحديث الصحيح لذاته في جميع الشروط إلا في شرط واحد وهو ( شرط الضبط).
فراوي الحديث الصحيح لذاته لابد أن يكون (تام الضبط) ، أما راوي الحديث الحسن لذاته فهو(خفيف الضبط)

- الحديث الحسن لذاته يشارك الحديث الصحيح في وجوب العمل به وإن كان دونه في المرتبة.

لهذا أدرج بعض العلماء الحديث الحسن لذاته في قسم الحديث الصحيح باعتبار صلا حيتهما للاحتجاج بهما ووجوب العمل بهما.
مع الاعتراف بأن الحديث الحسن لذاته دون الحديث الصحيح لذاته في المرتبة.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 08-04-11, 12:53 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

تفاوت مراتب الحديث الحسن:
الحديث الحسن لذاته ليس كله في مرتبة واحدة ، بل تتفاوت مراتبه ، وذلك يرجع إلى مدى تمكن الحسن لذاته من شروطه.
فليس الحديث الحسن لذاته الذي في إسناده راو واحد (صدوق) كالحسن لذاته الذي في إسناده أكثر من راو موصوف بأنه صدوق .
و الحسن لذاته الذي اختلف العلماء في تصحيحه أو تحسينه أقوى مما اتفق العلماء على تحسينه.

مثال ذلك :
حديث عمرو بن أبيه عن شعيب عن جده
ذهب بعض العلماء إلى تصحيح ما روي بهذا الاسناد
وذهب بعضهم إلى تحسينه.
المراد بقول العلماء :" هذا حديث حسن صحيح"
قلنا إن الحديث الصحيح يختلف عن الحديث الحسن في شرط واحد وهو الضبط ، فراوي الحديث الصحيح لابد أن يكون ( تام الضبط) وراوي الحديث الحسن (خفيف الضبط)
غير أن الامام الترمذي يجمع بين الوصفين في الحكم على الحديث الواحد
فيقول : " هذا حديث حسن صحيح"
وهذا الاصطلاح مشكل لأن راوي الحديث الصحيح لابد أن يكون ( تام الضبط) وراوي الحديث الحسن (خفيف الضبط) فكيف يجتمع تمام الضبط وخفة الضبط في راو واحد ؟
وقد أجاب العلماء على هذا الاشكال أو الاعتراض بما يلي :
ما قيل فيه :" هذا حديث حسن صحيح" إما أن يكون له إسناد واحد أو أكثر من إسناد :
فإن كان له إسنادان ، فإنه يكون ( صحيحا) باعتبار إسناد و ( حسنا ) باعتبار الاسناد الآخر.
مثال ذلك :
حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة "
هذا الحديث أخرجه الترمذي بإسناد حسن وأخرجه البخاري بإسناد آخر صحيح
وعلى ذلك يكون معنى قول الترمذي " حسن صحيح " : ( حسن و صحيح) ولكن حذف حرف العطف.
ويكون ما قيل فيه :" حسن صحيح " إن كان له أكثر من إسناد أعلى مرتبة مما قيل فيه ( صحيح) فقط إذا كان فردا ، لأن كثرة الطرق تعطيالحديث قوة.
إن كان ما قيل فيه " حديث حسن صحيح" ليس له إلا إسناد واحد وهو الذي يعبر عنه الترمذي بقوله : :" هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه "
وقد أجاب العلماء عن هذا النوع ليرفعوا عنه التعارض فقالوا :
1- إن وجود الصفة العليا لا ينافي الصفة الدنيا ،( فكل صحيح حسن وليس كل حسن صحيح ) .
2- إن الجمع بين الصحة والحسن درجة متوسطة بين الصحيح والحسن ، فما تقول فيه حسن صحيح أ على مرتبة من الحسن ودون الصحيح .
3- إن ذلك يرجع إلى اختلاف علماء الجرح والتعديل في الحكم على راو في إسناد هذا الحديث ، فبعضهم يرى أنه من رجال الصحيح وبعضهم يرى أنه من رجال الحسن . وكأنه يقول هذا حديث (حسن ) عند قوم ( صحيح) عند قوم آخرين.
أي كأنه يقول هذا حديث " حسن أو صحيح " وحذف حرف التردد.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 08-04-11, 12:55 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

يتبع بإذن الله تعالى
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-04-11, 01:27 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الصحيح لغيره

هو الحسن لذاته ، إذا روي من طريق آخر مثله ، أو أقوى منه .
وسمّي صحيحا لغيره ؛ لأن الصحة لم تأت من ذات السند ، وإنما جاءت من انضمام غيره إليه .


وهو أعلى مرتبة من الحسن لذاته ، ودون الصحيح لذاته .


مثال الحديث الصحيح [لغيره] :

ما رواه الإمام الترمذي في الطهارة قال : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ . هذا حديث فيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن إن شاء الله تعالى . لكن رواه غيرُه عن أبي هريرة ، فارتقى حديثه هذا إلى درجة الصحيح لغيره .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10-04-11, 01:30 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الحسن لغيره


هو الضعيف إذا تعددت طرقه ، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي ، أو كذبه .

ويستفاد من هذا التعريف ؛ أن الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين ،هما :
أ- أن يروى من طريق آخر فأكثر ، على أن يكون الطريق الآخر مثله ، أو أقوى منه .
ب- أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه ، أو انقطاع في سنده ، أو جهالة في رجاله .


حكمه :

هو من المقبول الذي يحتج به . ويعمل به أيضا عند جماهير العلماء من المحدثين والأصوليين وغيرِهم ؛ لأنه وإن كان في الأصل ضعيفا لكنه قد انجبر بوروده من طريق آخر ، مع سلامته من أن يعارضه شيء ، فزال بذلك ما نخشاه من سوء حفظ الراوي ، أو غفلته ، وتحصّل بالمجموع قوة تدل على أنه ضبط الحديث ، وحَسُنَ الظنُّ براويه أنه حفظه وأداه كما سمعه ، لذلك سمّي الحديث حسنا .


مرتبته :

الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاته .

ويبنى على ذلك : أنه لو تعارض الحسن لذاته مع الحسن لغيره ؛ قدم الحسن لذاته .



مثال الحديث الحسن [لغيره] :

ما رواه الإمام الترمذي في النكاح رقم (1113)وحسّنَهُ ، قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ ؟" قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجَازَهُ .

وأخرجه ابن ماجه في سننه : في النكاح، قال : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَ عَلَى نَعْلَيْنِ ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهُ .

ومدار إسناديهما على عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ العدويِّ ، وهو ضعيف .

فعاصمٌ هذا ضعيف لسوء حفظه ، وقد حسّن له الإمامُ الترمذيُّ هذا الحديث لمجيئه من غير وجه [ أي من طرق أخرى عديدة ] .

فهذا الحديث الضعيف في نفسه لضعف إسناده ، ولمجيئه من طرق أخرى قد ارتقى إلى درجة الحسن لغيره .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 10-04-11, 01:30 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الضعيف الذي ينجبر ويرتقي إلى الحسن لغير:

ليس كل حديث ضعيف ينجبر ويتقوى بمجيئه من طريق آخر فيرتقي إلى الحسن لغيره ، بل من الضعيف أنواع لا ينجبر ضعفها ولا ترتقي للحسن لغيره بحال من الأحوال.


الحديث الضعيف الذي ينجبر بمجيئه من طريق آخر هو:

1- ما كان من رواية سيء الحفظ.

2- ما كان من رواية المختلط
الذي لم يتميز حديثه القديم الذي حدث به قبل الاختلاط من حديثه الذي حدث به بعد الاختلاط.

3- ما كان من رواية المستور ،
وهو الذي روى عنه اثنان ولم يوثق ، والمستور هو مجهول الحال.

4- ما كان من رواية مجهول العين.
وهو من لم يرو عنه إلا راو واحد،

5- ما كان من رواية المدلس.
وهي رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه بصيغة تحتمل السماع كأن وأن.
يعني لو واحد روى عن شيخه 1000 حديث كلها سمعها من شيخه ماعدا العشرة الأخيرة كان تعبان ومرحشي الدرس فقال لزميله أخدتم إيه النهارة فقالوا العشر أحاديث دول ، فصار يرويها
طيب العشرة الأخيرة دول يعتبر راويها عن شيخه ولا زميله؟ فيعتبر في العشرة الأخيرة رواية مدلس.


6- الحديث المرسل.

فكل هذه الأنواع إذا وردت من طريق آخر أعلى منها أو مثلها , أو عدة طرق أقل منها ، انجبر ما فيها من ضعف وارتقت من الضعيف إلى الحسن لغيره



الحديث الضعيف الذي لا ينجبر ولا يتقوى بمجيئه من طريق آخر:
1- الحديث الموضوع ،
وهو الحديث الذي في إسناده راو ثبت على الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

2- الحديث المتروك ،
وهو الحديث الذي في إسناده راو ثبت عليه الكذب في حديث الناس ولم يثبت عليه الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

3- الحديث الشاذ ،
وسيأتي تعريفه.

4- ماكان شديد الضعف لسبب آخر غير هذه الأسباب .

فهذه الأنواع من الضعيف لا تنجبر ولا تتقوى أبدا بمجيئها من طريق آخر إذا كان هذا الطريق الآخر مثله في شدة الضعف .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-04-11, 01:36 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

قد يحكم على الحديث المقبول بغير صحيح أو حسن :
هناك ألفاظ استعملها المحدثون في الحكم على الأحاديث المقبولة غير صحيح وحسن ينبغي الوقوف عليها ومعرفة معناها .
ومن هذه الألفاظ
الجيد – القوي – الصالح – المعروف – المحفوظ – المجود – الثابت – المشبه .
1- الجيد
عندما يكون الحديث يرتقي عن الحسن لذاته ولكنه أقل من الصحيح
فالوصف به أنزل رتبة من الوصف بصحيح .
2- القوي
مرادف للجيد .
3- الصالح
يشمل الحديث الصحيح والحديث الحسن لصلاحيتهما للاحتجاج بهما ، ويستعمل أيضا في ضعيف يصلح للاعتبار .
4- المعروف
هو الحديث المقبول المعمول به الذي خالف رواية الثقة أو الصدوق رواية الضعيف
ويقابل المعروف المنكر المردود
5- المحفوظ
هو الحديث المقبول المعمول به الذي خالف رواية الثقة أو الصدوق رواية من هو أدنى منه مرتبة ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع .
ويقابل المحفوظ الشاذ المردود .
6- المجود
مرادف للصحيح
7- الثابت
مرادف للصحيح
8- المشبه
يطلق على الحديث الحسن وما يقاربه فهو بالنسبة إليه كنسبة الجيد إلى الصحيح.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 11-04-11, 03:35 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الضعيف:
هو ما فقد شرطا ـ أو أكثر ـ من شروط الحديث المقبول
أي لم تجتمع فيه شروط القبول جميعها .


أقسام الحديث الضعيف
يمكن تقسيمه حسب أسباب الرّد ( يعني الشرط المفقود ) إلى خمسة أقسام ، ويندرج تحت كل قسم منها جملة أنواع :
القسم الأول : الضعيف نتيجة فقد شرط اتصال السند .
القسم الثاني : الضعيف نتيجة فقد شرط العدالة .
القسم الثالث : الضعيف نتيجة فقد شرط تمام الضبط .
القسم الرابع : الضعيف نتيجة فقد شرط عدم الشذوذ .
القسم الخامس : الضعيف نتيجة فقد شرط عدم العلّة .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 11-04-11, 03:36 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

ملاحظات:
قبل الحديث عن كل نوع من أنواع الحديث الضعيف لابد من معرفة هذه الحقائق :
1- إذا قال العلماء هذا حديث ضعيف فالمراد أنه فقد شرطا أو أكثر من شروط القبول ، وليس معنى هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقله ،
فهذا أمر لا يستطيع أحد أن يجزم به لاحتمال إصابة كثير الخطأ .
فإن الراوي وإن كثر خطؤه فإن خطأه لن يصل إلى مائة في المائه بل في كلامه نسبة من الصواب ولو كانت قليلة .
بل إن الكذاب قد يصدق أحيانا فلا يوجد كذاب يكذب مائة في المائه .
2- الحديث الضعيف ليس كله في مرتبة واحدة :
فالحديث الضعيف ليس نوعا واحدا بل أنواع متعددة أوصلها الحافظ ابن حبان إلى 49 نوعا وأوصلها غيره إلى أكثر من ذلك ، وليست كلها في مرتبة واحدة من الضعف ، فالحديث الضعيف بسبب سوء حفظ الراوي ليس كالضعيف بسبب كذب الراوي .
وما دام الأمر كذلك فلا يصح أن ينظر إلى الحديث الضعيف على أنه كله في مرتبة واحدة.
3- كيف تروى الأحاديث الضعيفة أو كيف تنقل ؟
راوي الحديث الضعيف أو ناقله إما أن يرويه أو ينقله بإسناده أو لا .
فإن رواه بإسناده فلا يجب عليه أن يبين مافيه من ضعف لأن من يروي الحديث بإسناده يحيل القارئ على البحث عن رجاله وصحته بناء على القاعدة
( من أسند فقد أحالك ومن أرسل فقد تكفل لك )
وإن كان الأفضل أن ينص على ضعفه خاصة إذا كان الحديث موضوعا ،فلا بد أن ينص على ذلك وإلا شارك واضعه في الاثم .
أما إذا لم يذكر الاسناد فعليه أن يبين أنه ضعيف أو يذكره بصيغة من صيغ التمريض كقيل ويروى ويحكى وبلغنا فهذه الصيغ تدل على أن الحديث ضعيف .
ولا يجوز له أن ينقله بصيغة من صيغ الجزم كقال وفعل ونحو ذلك مما هو مبني للمعلوم .
4- بعد أن دونت المصنفات الحديثة صار الاعتماد على هذه المصنفات في أخذ الحديث .
فمن جاء بحديث لا يوجد في هذه المصنفات مجتمعة لا يقبل منه .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 11-04-11, 03:38 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

مختصر أقوال العلماء في حكم الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة
قبل أن نذكر مذاهب العلماء في العمل بالحديث الضعيف لا بد أن نذكر هذه الحقائق :
1- أجمع العلماء على أنه لا يجوز الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة في مسائل العقيدة .
2- أجمع العلماء على أنه لا يجوز أن تروى الأحاديث الموضوعة لا في الترغيب ولا في الترهيب ولا في الفضائل ولا في غير ذلك إلا على سبيل التنبيه على أنها موضوعة ليحذرها الناس .
3- اختلف العلماء في الأحاديث الضعيفة التي لم تبلغ درجة الوضع هل يجوز أن تروى ويعمل بها أم لا .
وإليكم أقوال أهل العلم :

القول الأول /
يرى بعض العلماء أنه يجوز العمل بالأحاديث الضعيفة في الحلال والحرام والفرض والواجب والفضائل والترغيب والترهيب وغيرها ولكن بشرطين

أ /
أن يكون ضعفه غير شديد
ب / أن لا يوجد في الباب غيره وأن لا يوجد معارض له أصح منه
وذهب لهذا القول الأمام أبو حنيفة والشافعي ومالك والأمام أحمد وأبو داود السجستاني وأبن الهمام
وحجتهم أنه محتمل للإصابة وأنه أفضل من أراء الرجال وأن العمل بالحديث أولى من إهماله

القول الثاني /
انه لا يعمل به مطلقا لا في الفضائل ولا في غيرها
وذهب لهذا القول من العلماء أبن معين والبخاري ومسلم وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي و أبن حبان والخطابي وابن حزم وأبن العربي وأن تيمية والشوكاني والألباني
وحجة أصحاب هذا القول أن الحديث الضعيف يفيد الظن والظن لا يغني من الحق شيء وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث )
أخرجه البخاري ومسلم كما أن في الأحاديث الصحيحة ما يغني عن الضعيف

القول الثالث /
أنه يعمل به في الفضائل والترهيب والترغيب فقط ولا يعمل به في الأحكام والحلال والحرام والعقائد
وهذا القول نسبه النووي إلى جمهور العلماء من المحققين والمحدثين بل نقل الإجماع في ذلك ولم يصب لما تقدم في القولين السابقين
وحجة أصحاب هذا القول كما ذكر بن حجر أنه إذا كان صحيح فقد وافق الحق وإن كان ضعيف فلم يترتب عليه مفسدة في الأحكام وإنما هو عمل شخص بنفسه لا يتعدى هذا الحكم إلى غيره .
ولكن جعلوا ست شروط للعمل بالحديث الضعيف وهي
1 / أن يكون الضعف ليس شديد
2 / أن يكون مدرج تحت أصل عام ولا يكون مخترع لا أصل له
3 / أن لا يعتقد عند العمل به الثبوت القطعي وأنه سنة و إنما يعمل به على وجه الاحتياط فقط
4 / أن يكون في فضائل الأعمال فقط
5 / أن لا يعارض حديث أصح منه
6 / أن لا يشتهر ذلك لئلا يعمل الجهال فيظن أنه سنة ثابتة صحيحة قطعاً وهذا الشرط زاده أبن حجر
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 11-04-11, 07:38 PM
ابوناصرالزهراني ابوناصرالزهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-11
المشاركات: 10
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

وفقكم الله لكل خير طرح ممتع وموفق ولم أقرأه كاملا ولكن استفدت كثيرا منه
أعانكم الله
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 13-04-11, 10:27 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوناصرالزهراني مشاهدة المشاركة
وفقكم الله لكل خير طرح ممتع وموفق ولم أقرأه كاملا ولكن استفدت كثيرا منه
أعانكم الله
جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 13-04-11, 10:48 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الضعيف نتيجة فقد شرط اتصال السند
والسقط من الإسناد قد يكون ظاهرا ، وقد يكون خفيا .
أمّا السقط الظاهر
فيشترك في معرفته الأئمة وغيرهم من المشتغلين بعلوم الحديث ، ويعرف هذا السقط من عدم التلاقي بين الراوي وشيخه [أي : من يروي عنه ممن هو فوقه ] ؛ إمّا لأنه لم يدرك عصره ، أو أدرك عصره لكنه لم يجتمع به .

لذلك يحتاج الباحث في الأسانيد إلى معرفة تاريخ الرواة ، لأنه يتضمن بيان مواليدهم ووفياتهم ، وأوقات طلبهم وارتحالهم ، وغير ذلك .

وقد اصطلح علماء الحديث على تسمية السقط الظاهر بأربعة أسماء ، بحسب مكان السقط ، وعدد الرواة الذين أسقطوا . وهذه الأسماء هي :
-1 المعلّق 2- المنقطع 3- المعضل 4-والمرسل .


وأما السقط الخفيُّ
فلا يدركه إلا الأئمة الحُذاق المطّلعون على طرق الحديث ، وعلل الأسانيد ، وله تسميتان ، وهما :
-1 المُدَلَّس 2- والمرسل الخفي .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 13-04-11, 10:52 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المعلَّق
تعريفه لغة :
هو اسم مفعول من "علّق" الشيء بالشيء ، أي : ناطه ، وربطه به ، وجعله معلقا .
سبب تسميته :
وسمّي هذا السند معلقا بسبب اتصاله بالجهة العليا فقط ، وانقطاعه من الجهة الدنيا ، فصار كالشيء المعلّق بالسقف ونحوه .

تعريفه اصطلاحا :
هو ما حُذف من مبدأ إسناده راوٍ فأكثر على التوالي ، ولو أتى على إسناده كله .


صور الحديث المعلّق

1- أن يُسقط الراوي الأول من مبدأ السند .
[.........] قال [فلان] عن [فلان] عن [فلان] عن [التابعي] عن [الصحابي] يبلغ به ، أو يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

مثاله : ما أخرجه البخاري في الصحيح : في الإيمان : بَاب حُسْنُ إِسْلامِ الْمَرْءِ ، قال : قَالَ مَالِكٌ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا ، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا ". فإن بين البخاري والإمام مالك راوٍ لم يُذكر . فهذا حديث معلّق ؛ لأنه حُذف راوٍ واحد من أول السند .

2- أن يحذف راويان ، أو أكثر على التوالي من مبدأ الإسناد .
[...........] [...........] عن [فلان] عن [فلان] عن[التابعي] عن [الصحابي] يرفعه .

مثاله : ما أخرجه البخاري في الصحيح : في الرقاق : بَاب فِي الْحَوْضِ رقم (6576) قال : وَقَالَ حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ".
فهذا حديث معلّق ؛ لأنه حُذف راويان على التوالي من أول السند .

3- أن يحذف رواة الإسناد جميعهم ، إلا الصحابي والتابعي .
[......... ، ............ ، .............. ، .............] عن [التابعي]عن [الصحابي] يرفعه .

مثاله : ما أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب الرقاق ترجمة لباب ، قال : بَاب يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " رَوَاهُ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

4- أن يحذف رواة الإسناد جميعهم ، إلا الصحابي .
[......... ، .......... ، ............. ، ........... ، ...........] عن [الصحابي] يرفعه .


ومثاله : ما أخرجه البخاري في الصحيح : في الرقاق : بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، قال : وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ . وهذا حديث معلّق ؛ لأنه حذف السند كلّه إلا الصحابي ، وهو أبو سعيد الخدري رضي الله عنه .

5- أن يحذف جميع السند ثم يقال مثلا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... كذا .

مثاله : ما أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب الرقاق في ترجمة باب ، قال : بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ".
وهذا حديث معلّق ؛ لأنه أسقط إسناده كله .

ومثاله : ما أخرجه البخاري في الرقاق أيضا في ترجمة باب ، قال : بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ".

شمول الحديث المعلّق للمرفوع وغيره

لا يقتصر الوصف بالمعلّق على الحديث المرفوع فحسب ، بل يتعداه إلى الموقوف والمقطوع ، وفتاوى تبع الأتباع ـ أو قل : تابعي التابعين ـ وأقوالهم ، إذا سقط من أول إسنادهما راوٍ فأكثر على التوالي .

مثال الحديث الموقوف المعلّق : ما أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب التفسير ، بَاب قَوْلِهِ تعالى { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } شَعَائِرُ عَلامَاتٌ وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الصَّفْوَانُ الْحَجَرُ . وهذا معلّق ؛ لأنه أسقط الرواة فيما بينه وبين ابن عباس رضي الله عنهما ، وابن عباس : صحابي .

مثال المقطوع المعلّق : ما أخرجه البخاري في الصحيح : في المغازي : بَاب فِي شهود الملائكة بدرا رقم (4024) قال : وَقَالَ اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى ـ يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ ـ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا ، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ ـ يَعْنِي الْحَرَّةَ ـ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا ، ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ .
وهذا حديث معلّق ؛ لأنه حُذف راوٍ ، أو أكثر على التوالي من أول السند .

حكمه :
الحديث المعلّق نوع من أنواع الحديث الضعيف ، لأنه فقد شرطا من شروط القبول ـ وهو إتصال السند ـ فهو مردود من أجل ذلك ، وللجهل بحال الراوي ، أو الرواة الذين لم يذكروا في الإسناد .فكما يحتمل أن يكون هذا الساقط من الاسناد ثقة يحتمل أن يكون ضعيفا بل قد يكون كذابا .

وهذا الحكم ـ كونه مردودا ـ هو للحديث المعلّق مطلقا . لكن إن وجد المعلّق في كتاب التزم صاحبه فيه الصحة ـ كالصحيحين ؛ فهذا له حكم خاص .


حكم الأحاديث المعلّقة في الصحيحين
إن الإمامين البخاري ومسلما لم يدخلا في كتابيهما إلا ما صحَّ ، وأن الأمّة تلقت كتابيهما بالقبول . وإن ما روياه بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته . وأمّا ما حذف من مبدأ إسناده راوٍ أو أكثر ـ وهو الحديث المعلّق ـ فحكمه كما يلي :
1- ما كان منه بصيغة الجزم كـ(قال )، و( رَوَى )، و( ذَكَرَ ) فإن هذه الصيغة تعتبر حكما بصحته إلى المضاف إليه [ أي : إلى من علّقه عنه] فقط ؛ لأنه لا يستجيز أن يجزم بالحديث عنه ، ونسبته إليه إلا وقد صحَّ عنده أنه قاله .

2- وما لم يكن فيه جزم كـ ( يُرْوى ) و( يُحْكَى ) ، و (يُذْكَرُ ) ، و(رَوَى ) ، و ( ذَكّرَ) ـ وغيرها من صيغ التضعيف ، أو التمريض ـ فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه ، لأن هذه العبارات تستعمل في الحديث الصحيح ، وتستعمل في الضعيف أيضا .


مثال الصحيح ـ وقد جاء معلّقا بغير صيغة الجزم ـ قول البخاري في كتاب الصلاة : ويُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ قرأ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ في الصُّبْحَ ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ ، أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتْه سَعْلَةٌ فَرَكَعَ .
وهو حديث صحيح : أخرجه الإمام مسلم في صحيحه موصولا : كتاب الصلاة ، بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ رقم (455).
ومثال الضعيف ـ وقد أورده معلّقا بغير صيغة الجزم إشارة منه إلى كونه لم يصحَّ عنده ـ قول البخاري في كتاب الصلاة : ويُذْكَرُ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى بالدّيْنِ قبلَ الوصيَّةِ ". وقد رواه الترمذي موصولا من طريق الحارث الأعور ، عن عليّ رضي الله عنه ، والحارث ضعيف .
وهذا الذي يورده البخاري بصيغة التمريض ليس بساقط سقوطا نهائيا ؛ لأنه أدخله في كتابه الذي وصفه بأنه صحيح ، ومع هذا فإن إيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله .

وإن أكثر الأحاديث المعلقة في صحيح البخاري جاءت متصلة في مواضع أخرى منه ، وإنما أوردها معلّقة للاختصار . وأما المعلقات التي لم ترد متصلة في صحيح البخاري في مواضع أخرى منه ـ وعددها مائة وستون حديثا ـ فقد تتبعها الحافظ ابن حجر فوجدها متصلة ، وقد أفردها وتلك التي وصلها البخاري في كتابه المسمّى " تغليق التعليق ".

أما المعلقات في صحيح الإمام مسلم فهي قليلة ، وقد أوردها الحافظ أبو علي الغساني في كتابه " تقييد المهمَل وتمييز المشكِل " وقد بلغ بها أربعة عشر حديثا ، ثم تبعه الحافظ أبو عمرو بن الصلاح الشهرزوري في مطلع شرحه لصحيح مسلم ، وحقق أنها اثنا عشر حديثا فقط . ثم قال : وهي موصولة من جهات صحيحة لا سيما ما كان منها مذكورا على وجه المتابعة ، ففي نفس الكتاب وَصْلُها ، واكتفى بكون ذلك معروفا عند أهل الحديث ".
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 13-04-11, 10:54 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المرسل
تعريفه لغة :
هو اسم مفعول من " أرسل " بمعنى أطلق ، فكأن المرسِل أطلق الإسناد ولم يقيّده براوٍ معروف .

تعريفه اصطلاحا :
ما سقط من إسناده من بعد التابعي .

صور الحديث المرسَل ، وأمثلة كلٍ منها :
أن يقول التابعي ـ سواء أكان كبيرا أو صغيرا ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، أو فَعَل كذا ، أو فُعِلَ بحضرته كذا .
وكبار التابعين ، أمثال : عبيد الله بن عدي بن الخيار ، وقيس بن أبي حازم ، وسعيد بن المسيّب ، وأمثالهم . وصغار التابعين ، أمثال : الزهري ، وأبي حازم ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأشباههم .

أ- [ فلان] عن [فلان ] عن[ فلان]عن[تابع التابعي]عن[التابعي الكبير] [.......] يرفعه .
[وهذه صورة الحديث المرسل باتفاق ؛ لأنه سقط من سنده ما بعد التابعي .
أو قل : هو مرسلٌ ؛ لأنه سقط منه الصحابي ]

مثاله :
ما أخرجه الإمام النسائي في السنن : كتاب الصيام حديث رقم (2191): عنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ أَنْبَأَنَا خَالِدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلالٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". وسعيد بن المسيب من كبار التابعين .


ب-[فلان]عن [فلان] عن[ فلان]عن[تابع التابعي] عن[التابعي الصغير] [.......] يرفعه .
[وهذه صورة الحديث المرسل ؛ لأنه خص بالتابعي ، والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك كبارهم وصغارهم .
وقيل : ليس بمرسل بل منقطع ، لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد أو الاثنين ، وأكثر روايتهم عن التابعين .]

ومثاله :
ما أخرجه الإمام أبو داودَ في المراسيل : كتاب البيوع ، بَاب (23) ما جاء في التجارة : عن سليمانَ بْنِ داودَ المهدِيِّ ، عن ابْنِ وَهْبٍ ، عن سَعِيدِ بْنِ أبِي أَيُوبَ ، عن يُونُسَ بْنِ يَزِيدٍ الأيْليِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قال : أمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكِيمَ بْنَ حُزَامٍ بالتِّجَارَةِ في البُزِّ والطّعَامِ ، وَنَهَاهُ عنِ التِّجَارَةِ في الرَّقِيقِ .
وهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، فإن الزهري ، رحمه الله ، لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

حكمه :
اختلف العلماء في حكم المرسل والاحتجاج به اختلافا كثيرا .
والمرسل في الأصل ضعيف مردود ، لفقده شرطا من شروط المقبول ؛ وهو إتصال السند ، وللجهل بحال الراوي المحذوف ؛ لاحتمال أن يكون المحذوف غير صحابي ، وإذا كان ذلك ؛ احتمل أن يكون ضعيفا ، وإذا كان ثقة ؛ احتمل أن يكون روى عن تابعي آخر يكون ضعيفا . وإنما ترك الأكثرون الاحتجاج به ، لعدم الطمأنينة إليه للاحتمال المذكور .

ولكن لما كان هذا النوع من الانقطاع يختلف عن أي انقطاع آخر في السند ـ لأن الساقط منه غالبا ما يكون صحابيا ؛ لأن غالب أخذ التابعين عن الصحابة ، والصحابة كلهم عدول ، لا تضر الجهالة بهم ـ قبلهُ آخرون .

وأشهر أقوال العلماء في المرسل ثلاثة ، وهي :
1- ضعيف مردود عند جمهور المحدثين ، وكثير من الأصوليين والفقهاء ، وحجة هؤلاء هو الجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون غير صحابي .

2- صحيح يحتج به عند الأئمة الثلاثة ؛ أبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه ، وطائفة من العلماء بشرط أن يكون المرسل ثقة ولا يرسل إلا عن ثقة ، وحجتهم أن التابعي ثقة
لا يستحل أن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا سمعه من ثقة .

3- وذهب الإمام الشافعي إلى قبول المرسَل من كبار التابعين ـ دون مرسَلِ صغارهم ـ بشرط الاعتبار في الحديث المرسَل والراوي المُرْسِل .

أما الاعتبار في الحديث فهو أن يعتضد بواحد من أربعة أمور : أن يروى مسندا من وجه آخر ، أو يروى مسندا بمعناه عن راوٍ آخر لم يأخذ عن شيوخ الأول ، فيدل ذلك على تعدد مخرج الحديث ، أو يوافقه قول بعض الصحابة ، أو يكون قد قال به أكثر أهل العلم .

وأما الاعتبار في راوي المرسَل فأن يكون الراوي إذا سمّى من روى عنه لم يسمِّ مجهولا ، ولا مرغوبا عنه في الرواية .
فإذا وجدت هذه الأمور كانت دلائل على صحة مخرج حديثه ـ كما قال الإمام الشافعي ـ فيحتج به .


مرسل الصحابي :

وهو ما أخبر به الصحابي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ، أو فعله ، ولم يسمعه ، أو يشاهده ؛ إما لصغر سنه ، أو تأخر إسلامه ، أو غيابه ،
ومن هذا النوع أحاديث كثيره لصغار الصحابه ؛ كابن عباس ، وابن الزبير ، وغيرهما ، رضي الله عنهم .

مثاله :
ما أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان ، حديث رقم (205)، والإمام أحمد في مسنده رقم (24523) عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ .

حكمه :
كحكم الحديث المتصل ، وهو حجة ؛ لأن الظاهر أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو من صحابي آخر سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، والصحابة كلهم عدول ، ولا يضر عدم المعرفة بعين من روى عنه منهم .


- وليس من قبيل المرسل رواية من له رؤية وسماع من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسلم في حياته ، ولكنه أسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى .

سبب إيراد الحديث المرسَل في المردود :

وإنما ذكر المُرْسَلُ في قسم المردود ، للجهل بحال المحذوف ؛ لاحتمال أن يكون غير صحابي ، وإذا كان ذلك ؛ احتمل أن يكون ضعيفا ، وإذا كان ثقة ؛ احتمل أن يكون روى عن تابعي آخر يكون ضعيفا ، وهكذا . وقد وُجد بالاستقراء روايةُ سِتَّةٍ ، أو سبعةٍ من التابعين بعضهم عن بعض ، وهذا أكثر ما وجد في هذا النوع .
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 18-04-11, 08:23 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المنقطع
تعريفه لغة :
هو اسم فاعل من " الانقطاع " ضد الاتصال .


تعريفه اصطلاحا :
هو الحديث الذي سقط من رواته راوٍ واحد ، قبل الصحابي ، في موضع واحد ، أو مواضع متعددة ، بحيث لا يزيد الساقط في كل منها عن واحد ، وألا يكون السقط في أول السند .

وهذا التعريف جعل (المنقطع) مباينا لسائر أنواع الانقطاع .
فبالقيد الأول : وهو قولهم " سقط منه راوٍ واحد " خرج "المعضل" [ لأن الساقط فيه اثنان فأكثر على التوالي ].

وبالقيد الثاني : وهو قولهم " قبل الصحابي " خرج المرسل ؛ [ لأن المرسل هو ما سقط منه ما بعد التابعي ].

والقيد الثالث : وهو قولهم " وألا يكون السقط في أول السند " خرج به المعلّق .




صور الحديث المنقطع
1-[فلان] [........] عن [فلان] عن [تابع التابعي] عن [التابعي] عن [الصحابي] يرفعه .

-[ فلان ] عن [ فلان]عن [ فلان] [...........] عن [التابعي]عن [الصحابي] يرفعه .

-[فلان] عن [فلان]عن [فلان] عن [تابع التابعي] [.......]عن [الصحابي] يرفعه .

[وهذه من صور الحديث المنقطع ؛ لأنه سقط مما دون الصحابي راوٍ واحد من السند ، وليس السقط في أوله ].


2-[ فلان ] [...........]عن [ فلان] [............] عن [التابعي]عن [الصحابي] يرفعه .

-[ فلان ] [..........]عن [ فلان] عن [تابع التابعي] [......]عن [الصحابي] يرفعه .

[وهذه من صور الحديث المنقطع ؛ لأنه سقط مما دون الصحابي راويان من موضعين
من السند ، ليسا على التوالي ، وليس السقط في أوله ].




مثاله:

ما رواه الإمام الترمذي في سننه : كتاب الصلاة ، بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، حديث رقم (261) ، قال : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ ، وَإِذَا سَجَدَ ، فَقَالَ فِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ .
قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ؛ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لا يَنْقُصَ الرَّجُلُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنْ ثَلاثِ تَسْبِيحَاتٍ .



حكمه :
الحديث المنقطع ضعيف باتفاق العلماء ، فيرد ولا يحتج به ؛ وذلك للجهل بحال الراوي المحذوف . فإذا ورد من طريق آخر متصلا ، وتبيّن الراوي المحذوف ، وظهر لنا أنه ثقة ؛ فإن الحديث حينئذ يقبل ولا يردُّ .
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 18-04-11, 08:25 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المعضل
تعريفه لغة :
هو اسم مفعول من " أعضله " بمعنى أعياه .


تعريفه اصطلاحا :
هو ما سقط من إسناده راويان فأكثر على التوالي .


صور الحديث المعضل
أ- إذا حُذف من وسط الإسناد راويان ،أو أكثر على التوالي؛
-[ فلان ] [.........] [ .........]عن[تابع التابعي] عن [التابعي]عن [الصحابي] يرفعه .
ومثله: [ فلان ] عن[ فلان] [..........] [ ..........]عن [التابعي]عن [الصحابي] يرفعه .
[وهذه من صور الحديث المعضل ؛ لسقوط راويين من وسط السند على التوالي
وليس هو من المعلّق ؛ لأن الحذف ليس في أول السند ].
ومثله:[ فلان ] [..........] [..........] [ ..........]عن [التابعي]عن [الصحابي] يرفعه .
[وهذه من صور الحديث المعضل ؛ لسقوط ثلاثة رواة على التوالي أثناء السند].




ب- إذا حُذف من آخر الإسناد راويان أو أكثر على التوالي ، كأن يرسله تابع التابعي ، أو من هو دونه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
-[ فلان ] عن [ فلان]عن [ فلان] عن [تابع التابعي] [........] [.........] يرفعه .
[وهذه من صور الحديث المعضل ؛ لسقوط راويين على التوالي من آخر السند .
أو قل : هو معضل ؛ لأن تابع التابعي قد أرسله .
وليس هو من المعلّق ؛ لأن الحذف لم يكن في أوله .
وليس هو من المرسل ؛ لأن المرسل خصَّ بالتابعي ].
-[ فلان ] عن [ فلان]عن [ فلان] [.........] [........] [..........] يرفعه .
[وهذه من صور الحديث المعضل ؛ لسقوط ثلاثة رواة على التوالي من آخر السند
وليس هو من المعلّق ؛ لأن الحذف لم يكن في أوله .
وليس هو من المرسل ؛ لأن المرسل خصَّ بالتابعي ].





أمثلة الحديث المعضل
أ- مثال المعضل الذي حُذف من وسط إسناده راويان ، أو أكثر على التوالي .

ما أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 22/156، قال : حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : ثنا ابن إسحاق ، فيما بلغه عن ابن عباس رضي الله عنهما ) قال : كان بمدينة أنطاكية فرعون من الفراعنة ، يقال له : أبطيحس بن أبطيحس ، يعبد الأصنام ، صاحب شرك ، فبعث الله المرسلين ، وهم ثلاثة ؛ صادق ، ومصدوق ، وسلوم ، فقدِم إليه إلى أهل مدينته منهم اثنان فكذبوهما ، ثمّ عزز الله بثالث ، فلما دعته الرسل ، ونادته بأمر الله ، وصدعت بالذي أمرت به ، وعابت دينه ، وما هم عليه ، قال لهم { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْلَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}[يس 18]، وقوله { إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}[يس 13]يقول تعالى ذكره : حين أرسلنا إليهم اثنين يدعُوَانِهم إلى الله فكذبوهما ، فشددناهما بثالث ، وقويناهما به .
وهذا حديث معضل لأنه سقط من إسناده راويان متواليان ، على الأقل ـ بين محمد بن إسحاق رحمه الله وابن عباس رضي الله عنهما .




ب- إذا حُذف من آخر الإسناد راويان أو أكثر على التوالي ، كأن يرسله تابع التابعي ، أو من هو دونه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ما أخرجه الإمام مَالِكٌ في الموطأ : في الجهاد ، بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ رقم(994) عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعِرَّانَةَ ، سَأَلَهُ النَّاسُ ؟ حَتَّى دَنَتْ بِهِ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ ، فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، أَتَخَافُونَ أَنْ لا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ، ثُمَّ لا تَجِدُونِي بَخِيلا ، وَلا جَبَانًا ، وَلا كَذَّابًا ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَ مِنَ الأَرْضِ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ ، أَوْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَلا مِثْلُ هَذِهِ إِلا الْخُمُسُ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ .
وهذا حديث معضل ، لأن عمرو بن شعيب لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد وصله النسائي 7/131و 132 في قسم الفيء : مختصرا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بعيرا فأخذ من سنامه وبرة بين أصبعيه ... ".





حكمه :
الحديث المعضل ضعيف باتفاق العلماء ، وهو أسوأ حالا من المنقطع ؛ لكثرة المحذوفين من الإسناد .
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 18-04-11, 08:33 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المُدلَّس
السقط الخفيُّ
بيّنَّا فيما مضى السقط الظاهر من الإسناد وما يتبعه من أنواع .

أما السقط الخفيُّ ـ وهو ما لا يدركه إلا الأئمة الحُذاق المطّلعون على طرق الحديث ، وعلل الأسانيد ـ فله تسميتان :

1- المُدَلَّس 2- والمرسل الخفي .
وهما تسميتان لنوع واحد عند كثير من المحدثين ؛ وهو الإسناد الذي يكون فيه السقط خفيًّا . وذهب آخرون إلى أنهما نوعان متباينان .

ويقال للإسناد الذي يكون السقط فيه خفيًّا :
1- المُدلَّسُ ، إن كان الإسقاط صادرا ممن عرف لقاؤه لمن روى عنه .
2- والمرسل الخفي ، إن كان الإسقاط صادرا ممن عرف مُعَاصرَتُهُ له ، ولم يُعْرَف أنه لقيه .


المُدَلَّس
التدليس في اللغة مشتق من الدَّلَسِ ؛ وهو اختلاط الظلام بالنور ، سُمِّي المدَلَّسُ بذلك لما فيه من الخفاء والتغطية . وهو اصطلاحا : إخفاء عيب في الإسناد ، وتحسينٌ لظاهره .
وقد قسّم العلماء الحديثَ المُدلَّسَ أقساما عدّة ، تنتهي إلى قسمين رئيسيين ، هما : تدليس الإسناد ، وتدليس الشيوخ .

القسم الأول : تدليس الإسناد ،
وهو على ستة أضرب :

الضربُ الأول : تدليس الإسقاط .
تعريفه :
هو أن يروي المحدث عمن لقيه وسمعه ، ما لم يسمع منه ، موهما أنه سمعه منه ، أو عمن لقيه ، ولم يسمع منه ، موهما أنه لقيه وسمع منه .

صورته :
أن يقول الراوي : عن فلان ، أو أن فلانا قال كذا ، أو قال فلان ، أو حدّث بكذا ... ونحو ذلك مما يوهم السماع ، ولا يصرح به . وقد يكون بينهما واحد ، أو أكثر .


مثال المُدلَّسِ :
ما رواه أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم التَّيْمى عن أبيه عن أبى ذر أن النبى قال فلان فى النار ينادى يا حنان يا منان قال أبو عوانة قلت للأعمش سمعت هذا من إبراهيم قال لا حدثنى به حكيم بن جبير عنه فقد دلَّس الأعمش الحديث عن إبراهيم فلما اسْتُفْسِر بيَّن الواسطة بينهما



الضربُ الثاني : تدليس التسوية .

تعريفه : هو أن يُسْقِطَ المدلِّسُ راويا ضعيفًا بين ثقتين لقي أحدُهُمَا الآخَرَ .

صورته : أن يروي حديثا عن شيخ ثقة ، وذلك الثقةُ يرويه عن ضعيف ، عن ثقة ، فيأتي
المدلِّسُ الذي سمع الحديثَ من الثقةِ الأولِ فيُسقِطَ الضعيفَ الذي في السند ، ويجعَلَ الحديثَ عن شيخه الثقة ، عن الثقة الثاني ، بلفظ مُحتمِل ، فيصيرُ السندُ كله ثقات .
وممن كان يعرف بذلك ، ويكثر منه : بقية بن الوليد الكلاعي أبو يُحْمِد .
وشر أنواع التدليس ؛ تدليس التسوية .
" لأن فاعل ذلك قد لا يكون معروفا بالتدليس ، ويجده الواقفُ على السند كذلكَ بعدَ التسوية ، قد رواه عن ثقة آخرَ ، فيحْكُمُ له بالصحة ،وفي ذلك من التدليس في الحديث ما لا يخفى، وهو قادح فيمن فعله عمدا ".

مثاله :
ما أخرجه الحافظ أبو الخطيب البغدادي في الكفاية ص402 قال : قرأت في كتاب أبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه إسحاق بن راهويه عن بقيّة ، قال : حدثني أبو وهب الأسدي ، عن نافع ، عن ابن عمر حديث : لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه . فقال أبي : هذا الحديث له أمر ، قلَّ من يفهمه ، روى هذا الحديث عبيد الله بن عمر ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وعبيد الله كنيته أبو وهب ، وهو أسدي ، وكان بقية بن الوليد كنى عبيد الله ، ونسبه إلى بني أسد لكيلا يفطن له ، حتى إذا ترك إسحاق بن أبي فروة من الوسط ، لا يهتدى [له ]، وكان بقية من أفعل الناس لهذا .


الضربُ الثالث : تدليس القطع .


تعريفه:
وهو أن يحذف الصيغة ،ويقتصر على قوله مثلا :الزهري عن أنس ".

أو هو إسقاط المُدلِّسِ أداةَ الرواية فيما بينه وبين الشيخ الذي يُسمِّيه .
مثل (قال) و (عن) و(أن) ما لو أسقط أداة الرواية ، وسمّى الشيخ فقط ، فيقول : فلان .


صورته :
أن يقول الراوي : " فلان "، ثم يسرد باقي الإسناد . دون أن يثبت بينه وبين فلان الذي أطلق اسمه أيًّا من أدواة الرواية ، موهما سماعه منه .

مثاله :
ما أخرجه أبو بكر الخطيب البغدادي في " الكفاية في علم الرواية "ص397 قال : أخبرنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : ثنا أبو الطيب محمد بـن أحـمد الكرابـيسي ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد المَرْوزي ، قال : ثنا علي بن خشرم ، قال : كنا عند سفيان بن عيينة في مجلسه ، فقال : الزهري . فقيل له : حدثكم الزهري ؟ فسكت . ثمّ قال : الزهري ، فقيل له : سمعته من الزهري ؟ فقال : لا ، لم أسمعه من الزهري ، ولا ممن سمع منه الزهري ، حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري .


الضربُ الرابع : تدليس العطف .

تعريفه :
قال الحافظ : وهو أن يصرح بالتحديث في شيخ له ، ويعطف عليه شيخا آخر له ، ولا يكون سمع ذلك من الثاني .


صورته :
هو أن يروي عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه ، ويكون قد
سمع من أحدهما دون الآخر ، فيصرح عن الأول بالسماع ، ويعطف الثاني عليه ، فيوهم أنه حدث عنه بالسماع أيضا ، وإنما حدث بالسماع عن الأول ، ونوى القطع ، فقال : وفلان ، أي حدث فلان ".


مثاله :
ما نقله الإمام أبو عبد الله الحاكم ، قال : وفيما حدثونا أن جماعة من أصحاب هشيم [ابن بشير ] اجتمعوا يوما على أن لا يأخذوا منه التدليس ، ففطن لذلك ، فكان يقول في كل حديث يذكره : حدثنا حُصين ومغيرة عن إبراهيم ، فلما فرغ قال لهم : هل دلست لكم اليوم ؟ فقالوا : لا ، فقال : لم أسمع من مغيرة حرفا مما ذكرته ، إنما قلت حدثني حصين ، ومغيرة غير مسموعٍ لي ".


الضربُ الخامس : تدليس السكوت .

تعريفه :
هو ما يقطع المدلِّسُ فيه اتصال أداة الرواية بالراوي .

مثاله :
قال الشيخ أحمد شاكر في شرح الألفية ص32 : ومنه ـ يعني التدليس ـ أن يقول : "حدثنا " ثم يسكت ، وينوي القطع ، ثم يذكر اسم الشيخ ، كما ذكر ابن سعد عن ابي حفص عمر بن علي المقدمي " أنه كان يدلس تدليسا شديدا ، يقول : "سمعت" و "حدثنا" ، ثم يسكت ، ثم يقول هشام بن عروة ، أو الأعمش . قال : وهذا قبيح جدا .



الضربُ السادس : إطلاق ألفاظ التحديث والسماع على الإجازة .

وصورته :
أن يعبر المحدث ، أو المصنف بـ " حدثنا " ، أو " أخبرنا " عمن يروى عنه إجازة ، من غير قيد ، ويريد الإجازة ، فيوهم اللقيا والسماع .


مثاله :
ما ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين ـ وهم : من لم يوصف بذلك إلا نادرا ـ عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، الحافظ ، صاحب التـصانيـف الكثيرة الشائعة ، منها حليـة الأوليـاء ، ومعرفـة الصحابـة ، والمستخرجين على الصحيحين ، قال : كانت له إجازة من اناس أدركهم ، ولم يلقهم ، فكان يروي عنهم بصيغة أخبرنا ، ولا يبين كونها إجازة ، لكنه كان إذا حدّث عمن سمع منه ؛ يقول : حدثنا ، سواء كان ذلك قراءة ، أو سماعا ، وهو اصطلاح له ، تبعه عليه بعضهم ، وفيه نوع تدليس بالنسبة لمن لا يعرف ذلك . قال الخطيب : رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها ؛ منها أنه يطلق في الإجازة أخبرنا ، ولا يبيّن . قال الذهبي : هذا مذهب رآه أبو نعيم ، وهو ضَرْبٌ من التدليس ، وقد فعله غيرُهُ ".


وحكم تدليس الإسناد بأضربه كلها :
اختلف العلماء في الحكم على الرواة المدلسين وعلى أحاديثم :
والصواب الذي عليه العمل في حكم رواية المدلس أن ما رواه المدلس من الأحاديث بلفظ محتمل كأن يقول : عن أو قال : وغير ذلك ولم يبين فيه السماع والاتصال حكمه حكم المرسل من الحديث
أما ما رواه المدلس وبين فيه السماع والاتصال كأن يقول سمعت أو أخبرنا أو حدثنا وغير ذلك من الصيغ التي هي نص في السماع والاتتصال فهو مقبول محتج به .
وهذا هو الرأي الذي صححه الأئمة كالشافعي وابن الصلاح والنووي وغيرهم ، وهو الذي عليه عمل أئمة الحديث في مصنفاتهم وارتضاه صاحبا الصحيحين في صحيحيهما .



الأغراض الحاملة على تدليس الإسناد
- قد يحملُه على التدليس إيهام علو الإسناد .
- أو فوات شيء من الحديث عن شيخ سمع منه الكثير ، فيدلسها بألفاظ تحتمل السماع ، موهما سماعها منه ، دون تصريح منه بالسماع ، أو التحديث .
- أو كون شيخه ، الذي أسقطه من الإسناد ، غير ثقة . فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء ، أو تصحيحا للحديث . أو يسقط ضعيفا بين ثقتين ، تجويدا للإسناد . وهذان محرمان ، وجارحان ، وسائرها مكروه جدا .
- أو كون شيخه أصغر سنًّا منه .
- أو تأخرت وفاته وشاركه فيه من هو دونه .



القسم الثاني : تدليس الشيوخ

تعريفه :
هو أن يروي المحدّثُ عن شيخٍ سمع منه حديثا ، فغير اسمه ، أو كنيته ، أو نسبته ، أو حاله المشهور من أمره ، لئلا يعرف لأنه صغير السن أو ضعيف أو غير ذلك


صورته :
أن يأتي المُدَلِّسُ باسم الشيخ ، أو كُنْيته ، على خلاف المشهور به ، تعميةً لأمره ، وتوعيرا للوقوف على حاله .

مثاله :
ما أخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب الجنائز ، بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ مَرِيضًا رقم (1615) قال : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ـ ح ـ وحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" مَنْ مَاتَ مَرِيضًا ، مَاتَ شَهِيدًا ، وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ ، وَغُدِيَ ، وَرِيحَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ ".
وعبدُ الملك بن جُريْجٍ على ثقته وجلالة قدره ، قدْ دلّسه .
قال الحافظ ابن حجر في التقريب 1/42 برقم (265) : إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء ، هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، يأتي قريبا ". ثم ذكره برقم (269) وقال : متروك .
ذكر الخطيب في الكفاية ص406 بإسناده إلى ابن معين ، قال : حديث :" مَنْ مَاتَ مَرِيضًا ، مَاتَ شَهِيدًا " ، كان ابن جريج يقول فيه : إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَطَاءٍ ، يُكَنِّي عن اسمه ، وهو إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى ، وكان قَدَريًا رافضيا .




حكم تدليس الشيوخ : هو مكروه ، وكراهته أخف من تدليس الإسناد ؛ لأن المدلِّسَ لم يُسقط أحدا ، وإنما الكراهة بسبب تضييع للمروي عنه ، وتوعير طريق معرفته على السامع ، وتختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه . ويحرم إذا قصد إلى إخفاء ضعف الحديث ، وإظهاره في مظهر الصحيح .

الأغراض الحاملة على تدليس الشيوخ
- قد يحملُه على التدليس كثرة الرواية عن شيخه ، فلا يحِبّ الاكثار من ذكر اسمه على صورة واحدة ، فيدلس موهما كثرة الشيوخ .
- أو كون شيخه ،الذي غير سِمَتَهُ ، غير ثقة . فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء .
- أو كونه أصغر سنًّا منه .
- أو تأخرت وفاته وشاركه فيه من هو دونه .

ومن تدليس الشيوخ أيضا :إعطاء شخص ، اسمَ آخرَ مشهورٍ ، تشبيها .
مثاله :
ما ذكره الإمام السبكي في جمع الجوامع ، قال : كقولنا : أبو عبد الله الحافظ ، يعني الذهبي ، تشبيها بالبيهقي ، يعنى [به] الحاكم ".

ومن التدليس :إيهام اللقي والرحلة .

مثاله : أما الأول ـ إيهام اللقاء ـ فكقول من عاصر الزهري ـ مثلا ـ ولم يلقه : قال الزهري ، موهما أنه لقيه ، أو سمع منه .

وأما الثاني : فنحو أن يقال : حدثنا مَنْ وراء النهر ، موهما جيحون ، والمراد نهر مصر ؛ كأن يكون بالجيزة ".
وليس ذلك بجرح ؛ لأن ذلك من المعاريض ، لا كذب فيها ".

قال الخطيب في الكفاية ص409 : وفي الجملة ؛ فإن كل من روى عن شيخ شيئا سمعه منه ، وعدل عن تعريفه بما اشتهر من أمره ، فخفي ذلك على سامعه ؛ لم يصحَّ الاحتجاج بذلك الحديث للسامع ، لكون الذي حدَّث عنه في حاله ثابت الجهالة ، معدوم العدالة ، ومن كان هذا صفته ، فحديثه ساقط ، والعمل به غير لازم ".



بما يعرف التدليس
ويعرف التدليس بأحد أمرين :
1- أن يبادر المدلِّسُ فيبيّنُ ـ من نفسه ـ ما دلَّسَهُ لئلا يغتر به الناس . أو يبيّن ذلك إذا ما سئل عن سماعه .
2- نص إمام من أئمة الشأن بناء على معرفته ذلك من البحث والتتبع
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 18-04-11, 08:36 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

المُرسل الخفي
تعريفه :
هو الحديث الذي رواه الراوي عمن عاصره ،ولم يثبت لقيّه له ، بصيغة محتملة .

صورته :
أن يقول الراوي في روايته عمن عاصره ، ولم يسمع منه ، ولم يلقه : " عن فلان " ، أو "قال قلان ".

مثاله :
ما رواه الإمام الترمذي في سننه في البيوع رقم (1309) ، وابن ماجه في الأحكام ، بَاب الْحَوَالَةِ رقم (2404) ، وأحمد في المسند (5372) من طريق هُشَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ ، فَاتْبَعْهُ ، وَلا تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ".
"فهذا الإسناد ظاهره الاتصال ، يونس بن عبيد أدرك نافعا وعاصره معاصرة ، حتى عدَّ فيمن سمع من نافع ، لكن أئمة النقد قالوا : إنه لم يسمع منه ، قال البخاري : ما أرى يونس بن عبيد سمع من نافع . وهو رأي ابن معين وأحمد بن حنبل وأبي حاتم أيضا . فهو من المرسل الخفي ".


بما يعرف المرسل الخفيّ

ويعرف الإرسال الخفي بأحد أمور ثلاثة :
1- أن يعرف عدم اللقاء بين الراوي وبين من حدّث عنه بنص بعض الأئمة على ذلك ، أو بإخبار الراوي عن نفسه أنه لم يلق من حدث عنه .
2- أن يعرف عدم السماع منه مطلقا بنص بعض الأئمة على ذلك ، أو بإخباره عن نفسه أنه لم يسمع ممن أسند إليه شيئا .
3- أن يرد في بعض طرق الحديث زيادة اسم شخص بين الراوي وبين من روى عنه .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 19-04-11, 08:58 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المعنعن

تعريفه:

هو رواية الراوي عن شيخه بصيغة " عن " أو ما في حكمه
أوهو ما إسناده فلان عن فلان.


فإذا روى الراوي عن شيخه بكلمة "عن" هذا يسمى معنعنا؛ لأن صيغ الأداء منها ما يدل على الاتصال كـ"سمعت" و"حدثنا" و"أخبرنا" ومنها ما لا يدل على ذلك، ومنه صيغة "عن" هذه.

ويعبر بهذه الكلمة، أو يقال بالإسناد المعنعن، وإن كان يشمل أيضا ما قال فيه الراوي: قال فلان، أو ذكر فلان، أو نحو هذا من العبارات؛ لأن أكثر إطلاقات العلماء بالأسانيد إنما يعبرون بكلمة "عن".

والإسناد المعنعن له علاقة باتصال السند وانقطاعه،

فتارة كلمة "عن" هذه تُحْمَل على الاتصال، وتارة تحمل على الانقطاع، وتارة تكون مما تردد فيه العلماء، أو اختلف فيه العلماء هل هي قاضية بالاتصال، أو دالة على الانقطاع؟.

وهذه المسألة فيها مواضع اتفق عليها أهل الحديث، وموضع واحد اختلف فيه أهل الحديث،


الحالة الأولى:

تحمل فيها "عن" على الانقطاع، أي تكون فيها "عن" تفيد الانقطاع بين الراوي ومن روى عنه،
وهذه الأحوال في صور :

الصورة الأولى:
أن يكون الراوي ليس معاصرا لمن روى عنه، فإذا لم يكن معاصرا له، كقتادة عن أبي بكر -رضي الله عنه-، هذا وإذا قال قتادة عن أبي بكر، هذه الكلمة محمولة على الانقطاع جزما؛ لأن قتادة لم يدرك أبا بكر، ولم يعاصره، فـ"عن" ها هنا في هذه الحالة محمولة على الانقطاع.

والصورة الثانية:
أن يكون الراوي معاصرا لمن روى عنه، ولكن يثبت أنه لم يسمع منه، هو معاصر له، وربما كان في بلده، ولكن ثبت أنه لم يسمع منه شيئا. فكلمة عن ها هنا تحمل على الانقطاع بلا خلاف بين أهل الحديث.

وهذا أو ثبوت أن فلانا لم يسمع فلان له طرائق متعددة عند أهل العلم، منها: أن ينص الرواي نفسه على أنه لم يسمع من فلان شيئا، كما ذكر جميل بن زيد أنه لم يسمع من ابن عمر شيئا.

أو عن طريق تتبع علماء الحديث للراوي ومعرفة حاله ومن سمع منه ومن لم يسمع منه.



الصورة الثالثة:
أن تكون هناك قرينة قوية دالة على أن هذا الراوي لم يسمع من روَى عنه بالعنعنة، وهذه المرتبة دون المرتبة التي قبلها؛ لأن الأولى ثبت أنه لم يسمع، وها هنا إنما هو عن قريب القرينة القوية الدالة على أنه لم يسمع.



والصورة الرابعة:
أن يكون الراوي المعنعِن قد عاصر المعنعن، وسمع -يعني: المعنعَن عنه- وسمع منه، لكنه موصوف بالتدليس، فإذا حدث بصيغة عن فإنها تُحمل على الانقطاع في الجملة، ليس في جميع المدلسين، وإنما هذا هو الأصل.



الحالة الثانية:

أن يُعْلَم أنه سمع منه، أن يُعْلَم أن هذا الراوي قد سمع ذاك الشيخ الذي عنعن عنه، ولم يكن موصوفا بالتدليس، فإذا حدث عنه في بعض الأحاديث بصيغة "عن" فهو قد سمع منه في الجملة ثبت هذا السماع، فإنها تحمل عن هذه على الاتصال عند المحدثين كلهم،

بمعنى أنها إذا جاءت في حديث وقال: حدثنا فلان، فهذا فيه إثبات السماع سماعه من فلان في الجملة، فإذا جاء في حديث آخر وقال: عن فلان، "عن" هذه تحمل على الاتصال شريطة ألا يكون هذا الراوي موصوفا بالتدليس.


الحالة الثالثة:
وهي ألا يُعْلَم هل لهذا الراوي سماع لمن عاصره، أو ليس له سماع؟

فإذا كان عندنا راوٍ معاصر لمن روى عنه، يعيشون في عصر واحد، ولم يمنع مانع من السماع، ولم يثبت أنه لم يسمع منه، ولم يثبت أنه سمع منه.
فها هنا لأهل الحديث مذهبان:

مذهب جمهور أئمة الحديث : أحمد والبخاري وأبي زرعة وأبي حاكم وغيرهم وعلي بن المديني، يقولون: لا بد من ثبوت اللقاء أو السماع، فإذا لم يثبت أنه لقيه أو سمع منه، فجميع ما رواه بالعنعنة مردود؛ لأنه أحاديثه أصلا كلها بالعنعنة، لأنه لو حدث يوما بكلمة "حدثنا" أو "سمعت" حُملت بقية أحاديثه على الاتصال إن لم يكن مدلسا، لكن إذا روى لنا بالعنعنة ننظر في هذا الراوي.

يعني:
لو جاءنا خبر أن فلان التقى مع فلان، هذا لا يكفي عند الإمام أحمد ولا أبي زرعة ولا أبي حاتم، بل لا بد أن يثبت أنه قد سمع منه حديثا أو أكثر.
أما البخاري وعلي بن المديني فيقولان: يكفي ثبوت اللقاء، يكفي ثبوت اللقاء بينهما، فإذا ثبت اللقاء أو ثبت السماع حُملت "عن" هذه على الاتصال.
وأما الإمام مسلم، وهو الذي ذكره في مقدمة الصحيح أنه يكتفي بالمعاصرة فقط، فإذا عاصر الراوي راويا آخر، ولم يقم مانع يمنع من السماع، فإنه حينئذ يَحكم له بالاتصال، وهذا هو الذي عليه جمهور المتأخرين، هو على هذا.
وذكر الحافظ ابن كثير أنها محمولة على الاتصال، والعمل قد استقر على ذلك، العمل عند المتأخرين استقر على أنها محمولة على الاتصال.


والكلام في "عن" هذه والخلاف ناتج عن أن كلمة "عن" هذه أصلا بذاتها لا تفيد لا اتصالا ولا انقطاعا، فلا يُفهم منها لا الاتصال ولا الانقطاع.
فهناك ألفاظ يستفاد منها الانقطاع، وهناك ألفاظ يستفاد منها الاتصال، فكلمة "سمعت" أو "حدثنا" أو "أخبرنا" أو "أنبأنا" هذه تفيد السماع أو القراءة، أو الإجازة من الراوي، لكن كلمة "نُبِّئْتُ عن فلان" هذه تفيد الانقطاع، أو "أُخْبِرْتُ عن فلان" أو "ذُكِرَ لي عن فلان" هذه تفيد بذاتها الانقطاع.
أما مثل كلمة "قال" أو كلمة "عن" فهذه لا تفيد اتصالا ولا انقطاعا بذاتها، ومن ها هنا جاء اختلاف العلماء رحمهم الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 19-04-11, 09:02 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المؤنن أو المؤنأن

هو الذي يقال في سنده: حدثنا فلان أن فلانا إلى آخر الحديث


حكم الحديث المؤنن

اختلف العلماء في الحديث الذي في إسناده راو يروي عمن فوقه بـ (أن) هل حكمه حكم الحديث الذي في إسناده راو يروي عمن فوقه بـ ( عن )

- مذهب الجمهور
أن لفظة ( أن) كلفظة (عن ) وكذا لفظة ( قال ) و ( ذكر ) و (فعل) و( حدث) وما جانسها كله سواء .

فإذا قال الراوي ( أن فلانا قال كذا ) فهذا يحمل على السماع والاتصال بشرط أن يكون اللقاء بين الراوي ومن روى عنه ممكنا وسلم الراوي من التدليس وهذا هو الصحيح .


- ذهب بعض العلماء إلى أن الاسناد الذي فيه راو يروي عمن فوقه بـ ( أن ) لا يحمل على الاتصال حتى يبين الوصل بالتصريح بالسماع ونحوه لذلك الخبر بعينه في رواية أخرى .
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 19-04-11, 09:03 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

أنواع الحديث الضعيف المترتبة على فقدان عدالة الراوي

سبق أن ذكرنا أن من شروط الحديث المقبول أن يكون كل راو في إسناده عدلا في دينه .

وقلنا المراد بالعدالة عند المحدثين أن يكون الراوي مسلما ، بالغا ، عاقلا ، سالما من أسباب الفسق ، سالما من خوارم المروءة .



فإذا لم يتحقق هذا الشرط في كل راو من رواة الاسناد صار الحديث ضعيفا ويتعدد أنواع الضعيف بسبب فقدان هذا الشرط إلى الأنواع الاتية :

1- الحديث الموضوع


2- الحديث المتروك


3- الحديث الضعيف بسبب ابتداع الراوي أو اتهامه بالبدعة .



4- الحديث الضعيف بسبب جهالة الراوي ،
وذلك بأن يكون في إسناد الحديث راو مجهول العين أو مجهول الحال.



5-الحديث الضعيف بسبب إبهام الراوي ،
وذلك بأن يكون في إسناد الحديث راو مبهم .
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 21-04-11, 04:46 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الموضوع:

هو الحديث المكذوب على النبي - صلى الله عليه وسلم.
ويعبر عنه العلماء كثيرا بالحديث الباطل، وبالكذب، ويقولون أيضا في شأنه: لا أصل له.





وهذه الكلمة: "لا أصله له" ينبغي أن يُفَرِّق الإنسان بين ورودها، أو إذا وردت في الحديث المرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فتارة يقولون: هذا الحديث لا أصل له. يعنون أنه كذب باطل مطلقا، وتارة يعنون أنه لا أصل له، أي: أنه لا تصح نسبته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد تصح نسبته إلى أحد الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- كما في حديث عمار: « من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم »




والحديث الموضوع له وصفين:

الوصف الأول:
أن يكون متنه مخالفا للقواعد، والمراد بالقواعد هي القواعد الكلية في الشريعة، المبنية على نصوص الكتاب والسنة.


و الوصف الثاني:
أن يكون راويه كَذَّابا.


فهذان الوصفان إذا تحققا في حديث ما وُصِفَ بأنه حديث موضوع،

لكن هل يشترط توافر هذين الشرطين في كل حديث موضوع؟ أو لو جاءنا حديث بإسناد فيه راوٍ كذاب -وإن كان متنه لا يخالف القواعد- فهل نحكم عليه بأنه موضوع؟
وكذلك لو جاءنا حديث متنه مخالف للقواعد، إلا أن إسناده قوي، أو دون الوضع، فهل يُحْكَم له بأنه موضوع؟



لا شك أن كل حديث توفرت فيه أحد هاتين الصفتين -ولو منفردة- يُسَمَّى حديثا موضوعا،

ولكن هناك مراتب،

فالحديث الذي يكون متنه مخالفا للقواعد، وراويه كذابا، هذا هو يكون أسوأ الموضوعات؛ لأنه جمع بين وضع المتن ووضع الإسناد.
وأما إذا توافرت فيه صفة من هاتين الصفتين فيحكم له -أيضا- بالوضع،


مثال:
الأربعون الودعانية،
فهذه افتعلها رجل يقال له: زيد بن رفاعة الهاشمي،هذا زيد بن رفاعة جاء إلى أسانيد صحيحة، ورَكَّبَ عليها متونا كَذَبها على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأودعها أربعين خطبة زعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قالها، وجاء عليها بأسانيد صحيحة.
ثم سرقها منه القاضي حاكم الموصل أبو نصر بن ودعان، سرقها ونسبها إلى نفسه، فهذه الودعانية أحاديث مسروقة عن أحاديث موضوعة، فهي سوء على سوء.


رد مع اقتباس
  #39  
قديم 21-04-11, 05:01 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

طرق كشف ونقد الحديث الموضوع


العلماء -رحمهم الله- لهم طرق في فحص الحديث الموضوع وبيانه،

وهم يتفاوتون بينهم بحسب تفاوتهم في الحفظ والمنزلة والعلم، لكن منهم من هو متشدد في هذا الباب، فيحكم بالوضع لأدنى ملابسة، ومنهم من هو يحتاط، فلا يحكم بالوضع إلا بعد التحقق التام.


فالإمام أبو حاتم -رحمه الله- عنده نوع من التشدد في مسألة الحكم بالوضع، فهو يحكم أحيانا على الحديث الذي تفرد به المجهول، أو تفرد به المستور، أو تفرد به الضعيف، أو تفرد به منكر الحديث، أو تفرد به المتروك، يحكم عليه بأنه حديث موضوع.




وأما غيره من الأئمة أو أكثرهم فلا يحكمون بالوضع إلا بعد تحقق الكذب، أو بعد تحقق كذب الراوي،
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 21-04-11, 05:04 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

أسباب وضع الأحاديث:

والواضعون للحديث أصناف

فهناك أُناس ضَعافُ الدِّين وضعوا أحاديث انتصاراً للمذاهب الدينية أو السياسية،

كما روي أن رجلاً حنفياً أراد أن يرفع من قدر إمامهم أبي حنيفة، ويضع من قدر الشافعي محمد بن إدريس رحمه الله فاختلق حديثاً بلفظ: (يكون في أُمتي رجل يقال له محمد بن إدريس، أضر على أُمتي من إبليس، ويكون في أُمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أُمتي) فعرف وضعه بظهور آثار الاختلاق عليه.

وذكروا أن رجلاً جاءه ولده يشكو المعلم الذي يعلم القرآن أنه ضربه، فقال: لأفضحنَّ المعلمين اليوم، ثم رَكَّبَ إسناداً له إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وافترى حديثاً بلفظ: (مُعلِّمُو صبيانكم شرارُكم أقلهم رحمةً لليتيم، وأغلظهم على المسكين) أو نحوه فاعترافه بأنه سيفضح المعلمين دل على أنه اختلق ذلك وكذب.


وقد يكون الغرض تحريف عقيدة المسلمين وتزييف تعاليم الاسلام بإدخال ما ليس منه ،
والذين قاموا بوضع هذا النوع من الأحاديث الزنادقة الذين ينتسبون للإسلام ظاهرا وهم في واقع الأمر يدينون بغير الاسلام من الديانات الباطلة



وقد يكون مما يدل عليه قرائن الحال،
ففي مجلس من المجالس اختلفوا مرة فقال بعضهم: سمع الحسن من أبي هريرة، فأنكره بعضهم، فكان بينهم واحد من الوضَّاعين فَرَكَّبَ له إسناداً وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سمع الحسن من أبي هريرة) ومعروف أن الحسن ما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا تكلم في حقه الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء، ولكن هذا دليل على الافتراء!




وقد يكون بعض من يضع الأحاديث يريد التَّقَرُّبَ بها إلى الملوك،
كما ذكروا أن أحد الوضَّاعين دخل على المهدي وإذا المهدي -وهو خليفة- يلعب الحمام، يُطَيِّرُهُ من هنا، ويقع هنا، فيعجبه طيرانه من هنا ومن هنا، فيقول: إذا سبقت الحمامة الفلانية أو التي لونها كذا فَعَلَيَّ كذا، فأراد الوَضَّاعُ أن يفتري حديثا يقوِّي فعل المهدي، فروى حديثاً فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا سَبَق إلا في نَصل أو خُفٍ أو حافرٍ أو جناح) فكلمة (جناح) زادها كذباً من قِبَل نفسه، يريد بذلك الجائزة وقد أعطاه عشرة آلاف درهم، فلما خرج قال المهدي: أشهد أن قفاك قفا كذاب، ثم قال المهدي: أنا الذي حملته على الكذب، ثم أمر بالحمام فذُبح، فهذا كذب للتقرب إلى الملوك، ومعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال (أو جناح).




وهناك من يكذب رغبة في الارتزاق والتكسب ،
حيث قام القصاص والمرتزقة الذين جعلوا من وضع الأحاديث الغرائب سببا للتكسب فوضعوا الأحاديث أو حدثوا بالموضوعات وبالغوا في ذلك لفتا لأنظار العامة حتى يحصلوا على أموالهم .



وهناك من يكذب حبا للظهور والشهرة ،
فيجعل للحديث المروي بإسناد ضعيف إسنادا قويا مشهورا




وهناك من يكذب احتساباً وترغيبا للناس في فعل الطاعات وترهيبهم من أفعال المعاصي
كما رُوِيَ أن بعض القصاص ونحوهم يضعون على الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث في فضل السنة، وفي فضائل الأعمال، وما أشبهها فقيل لهم: كيف والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من كذب عليَّ متعمداً فيتبوأ مقعده من النار) فقالوا: نحن ما كذبنا عليه، إنَّما كذبنا له، أي ننصر بذلك سنته، ونجلب الناس إلى شرعه، فنكذب في فضائل الأعمال، لأجل أن نرغب الناس فيها بأحاديث في فضل الصلاة وأحاديث في فضل الجهاد، وأحاديث في فضل الأعمال، وفعل الخيرات وما أشبهها،


فيُقال لهم: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عمم في قوله: (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 21-04-11, 05:08 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

أهم الضوابط لمعرفة الحديث الموضوع :

1_ من خلال السند :
1- كأن يكون في السند راوي اعترف على نفسه بالكذب كما فعل ذلك رجل يقال له أبوعصمة نوح حيث وضع أحاديث في فضائل سور القرآن و عندما سئل عنها قال وضعتها لترغيب الناس في قراءة القرآن بعد أن رأيتهم انصرفوا عنه و أهتموا بتعلم الفقه.

2- أن يكون الراوي معروفا بالكذب أو يأتي بشيء يدل على الكذب.
مثال:


رجل روى حديث ونسبه إلى السيدة عائشة فقال له الناس أين التقيت السيدة عائشة وما هي صفتها فقال التقيتها في مدينة واصل وهي أدمة ( سمراء) وهذا يدل على كذب الراوي لأن مدينة واصل بنيت بعد السيدة عائشة بحوالي 20 عام وأما صفتها فكانت حمراء وليست سمراء.

2_ من خلال المتن :
1- مخالفة الحديث للقرآن الكريم .
مثال: هناك حديث بما معناه أن ابن الزنا لا يدخل الجنة حتى لو عمل الأعمال الصالحة وهذا يخالف قوله تعالى ( ولا تز وازرة وزر أخرى ).

مثال آخر: ما جاء في أحد الأحاديث أن عمر الدنيا 7ألاف سنة وأن الرسول عليه الصلاة والسلام بعث في الألف الأخير وعليه تكون القيامة عام 1000 للهجرة وهذا مخالفا للقرآن الكريم حيث يقول الله تعالى ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيما أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها )



ولعل اليوم ظهرت حقيقةالحديث لعامة الناس لأننا نعيش في عام 1428 للهجرة أي تجاوزنا ذلك التاريخ بأكثر من 400 سنة ولم تقم القيامة.

2- مخالفة الحديث للتاريخ المتعارف عليه :
مثال :
اليهود جاءوا بكتاب فيه أن الرسول عليه الصلاة و السلام وضع عن أهل خيبر الجزية عندما فتحها وشهد على ذلك سعد بن معاذ و معاوية وهذا الكلام مخالف للتاريخ الذي يقول أن فتح خيبر كان في السنة السابعة من الهجرة بينما الجزية فرضت في السنة الثامنة للهجرة وقالوا شهد عليها سعد بن معاذ وهو قد استشهد بعد غزوة الخندق في عام 5 للهجرة فكيف يشهد على أمر وقع في السنة السابعة للهجرة .

3- مخالفة الحديث للسنة الصحيحة.

4- مخالفة الحديث للواقع.


5- أن يعد الحديث بثواب عظيم على عمل يسير لا يستوجب ذلك الثواب العظيم .


6- الوعيد الشديد على فعل ذنب من صغائر الذنوب لا يستوجب هذا العقاب الشديد .


7- أن يكون كلام الحديث لا يشبه كلام الأنبياء ، فضلا عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم .


8- أن يدعي على النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل أمرا ظاهرا بمحضر من الصحابة جميعا ، وأنهم اتفقوا على كتمانه ولم ينقلوه ،

كما يزعمون : أنه صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمحضر من الصحابة كلهم وهو راجع من حجة الوداع ، فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع ، ثم قال " هذا وصيي وأخي ، والخليفة من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا " ثم اتفق الكل على كتمانه .


9- ركاكة لفظ الحديث ومعناه ، أو معناه فقط.


10- مخالفة الحديث لصريح المعقول ( العقل) بحيث لا يقبل التأويل .


11- أن يكون في الحديث تاريخ يتعلق بالمستقبل ، مثل قوله : إذا كانت سنة كذا وكذا وقع كذا وكذا .


12- أن لا يكون الحديث موجودا في الكتب بعد أن دونت السنة المطهرة .
فإذا جاء أحد بحديث ولم يوجد هذا الحديث في الكتب المدونة دل هذا على أنه حديث موضوع
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 22-04-11, 06:41 PM
محمود قادري الجزائري محمود قادري الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-01-11
المشاركات: 78
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 22-04-11, 07:41 PM
سعد أبو إسحاق سعد أبو إسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-05
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

جزاكم الله خيرا وبارك فيك
__________________
أبو إسحاق
خويدم ومحب القرءان الكريم والسنة الشريفة
عفا الله عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 24-04-11, 01:02 AM
أبو المنذر الوراقي أبو المنذر الوراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-11
الدولة: الإسلام بلدي ....
المشاركات: 47
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

أحسن الله إليك
__________________
قال بعض السلف لأخيه في الله
"يا أخي إذا ذكرتني ادع لي وإذا ذكرتك أدعو لك فإذا لم نلتق فكأنما قد التقينا"
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 24-04-11, 08:36 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

جزانا وإياكم
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 24-04-11, 08:40 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المطروح


وهو ما انحط عن رتبة الضعيف،

قد يعبر عنه أيضا بالساقط،أو المتروك أو الهالك وقد يعبر عنه أيضا بالباطل في بعض الأحيان،



فأنواع الأحاديث المضافة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بحسب قوتها أربعة ، فهذه المرتبة الرابعة، فالأول الصحيح ثم الحسن، ثم الضعيف، ثم يأتي بعده المطروح؛ والمراد بالمطروح هو الحديث الضعيف جدا،

وهذا الحديث المطروح صفته تتعلق بالراوي، ولكن من الجهة الأعم؛ بمعنى الجهة التي تشمل العدالة أو الضبط،

فإذا اتهم الراوي في عدالته ولم يثبت القدح فيها ثبوتا بينا، فإن كثيرا من أهل العلم لا يحكمون عليه إلا بالضعف الشديد أو بالأوصاف التي تؤدي هذا المعنى، كـأن يقال هذا إسناد واه بمرة أو هذا إسناد واه جدا، أو ساقط أو هالك أو نحو ذلك من العبارات التي تشعر بضعف الحديث جدا.


والمطروح أيضا له تعلق آخر من جهة الضبط، وذلك أن الراوي إذا كثر خطؤه وفحش، وغلب على صوابه حكم على حديثه بأنه متروك، أو بأنه مطروح أو مطرح أو نحو ذلك من العبارات التي تشعر بالضعف



والحد المعتبر الحد الذي يمكن القياس معه أو قياس راوي الحديث المطروح معه هو الرجوع إلى مراتب الجرح، فإذا قيل: كان في المرتبة التي لا يعتبر بأهلها، ولكنه لم يوصف بالكذب فهذا يكون حديثه مطروحا، أما إذا كان من المراتب التي يعتبر بأهلها، فهذا يعتبر حديثه ضعيفا؛ يصلح أن يكون شاهدا، يصلح للشواهد والمتابعات، وأما إذا كان لا يعتبر به فلا يصلح لا في الشواهد ولا في المتابعات.
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 24-04-11, 08:54 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

أنواع الحديث الضعيف المترتبة على عدم ضبط الراوي
يشترط في الحديث المقبول المعمول به أن يكون كل راو في إسناده ضابطا لحفظه ، فإذا لم يتحقق هذا الشرط صار الحديث ضعيفا ، ويتعدد أنواع الضعيف بسبب فقدان هذا الشرط إلى الأنواع الآتية :

أولا: الحديث الضعيف بسبب فحش غلط الراوي

فالمراد بـ (فحش غلط الراوي):
كثرة غلطه بالنسبة إلى صوابه ، أو يتساوى غلط الراوي مع صوابه

حكم حديث من فحش غلطه :
من فحش غلطه من المحدثين ، فحديثه ضعيف ما لم يتابع ، فإن توبع ارتقى من الضعيف إلى الحسن لغيره .

ومعنى يتابع : أي يروى من وجه آخر أو بإسناد آخر يجبر ما في الاسناد الأول من ضعف وقصور.
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 24-04-11, 08:56 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

ثانيا : الحديث الضعيف بسبب كثرة غفلة الراوي



تعريف الغفلة لغة :
غيبة الشيء عن بال الانسان وعدم تذكره له .

ضابط الغفلة التي يضعف بها الراوي ويرد بها حديثه :
ألا يميز الراوي الخطأ من الصواب .
فإن قيل له : إن في كتابك غلط فيغيره بقول القائل ويترك ما في كتابه ويحدث بما قالوا ، أو يصحف الحديث تصحيفا فاحشا يقلب المعنى .

حكم الحديث الذي في إسناده راو كثير الغفلة :
الحديث الذي في إسناده راو كثير الغفلة حديث ضعيف ما لم يتابع فإن
توبع ارتقى من الحديث الضعيف إلى الحسن لغيره.
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 24-04-11, 09:11 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

ثالثا : الحديث الضعيف بسبب سوء حفظ الراوي

تعريف سوء الحفظ لغة :
هو رداءته.


تعريف سيء الحفظ اصطلاحا :
من كان غلطه أكثر من صوابه ، أو مساويا لصوابه .

حكم حديث سيء الحفظ :
حديث ضعيف ما لم يتابع فإن توبع ارتقى من الحديث الضعيف إلى الحسن لغيره
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 24-04-11, 09:18 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 238
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

رابعا: الحديث المنكر
تعريفه لغة :
مضاد المعروف
تعريف الحديث المنكر اصطلاحا :
هو الحديث الذي رواه الضعيف مخالفا لرواية من هو أولى منه سواء كان ثقة أو صدوقا ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع .

فالحديث المنكر تفرد براويته ضعيف خالف رواية الثقة أو الصدوق مع عدم إمكان الجمع .


ومقابل الحديث المنكر هو الحديث المعروف .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
معا , الله , الحديث , بإذن , على , علوم , وتعرف

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:00 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.