ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > خزانة الكتب والأبحاث

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-04-11, 01:52 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
Arrow الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

• عنوان الكتاب: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية• المؤلف: محمد خير هيكل
• نبذة عن الكتاب: طبعة دار البيارق

رسالة دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه الإسلامي والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة
تم دمج جميع المجلدات في ملف واحد للمحافظة على تسلسل أرقام الصفحات

الحجم: 24 ميجا تقريبًا

http://s203841464.onlinehome.us/waqf...ks/08/0710.rar

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=497
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-04-11, 10:48 AM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,361
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

بارك الله فيك ونفعك بك، ووفقني وإياك لما يحب ويرضى.
__________________
الا بذكر الله تطمئن القلوب.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-04-11, 03:31 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

وبارك الله فيك ونفعك بك، ووفقني وإياك لما يحب ويرضى.
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-04-11, 11:38 PM
عبد الرحمن ابراهيم عبد الرحمن ابراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-10
المشاركات: 49
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

رابط اخر
موجود علي فور شير
http://www.4shared.com/get/WwJh6LjB/_______.html
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-04-11, 02:10 PM
saead saead غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-04
المشاركات: 1,117
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

بارك الله فيك .
__________________
وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17-04-11, 08:04 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

بارك الله فيكم .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-04-11, 07:05 PM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

بارك الله فيك .
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-04-11, 11:33 PM
سفيان الابياري سفيان الابياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 272
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

هل من الممكن توفيره للشاملة ؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18-04-11, 01:51 AM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

الجهاد والقتال في السياسة الشرعية

الخاتمة
أولاً: اسْتِخْلاَصُ أهم النتائج
أهم النتائج التي نخرج بها من هذه الرسالة، هي ما يلي:
أولاً:
[حول تعريف الجهاد في الاصطلاح الشَّرعيِّ، وتمييزه عن الأنواع الأُخْرَى من القتال المشروع في الإسلام].
1ـ الجهاد في الاصطلاح الشرعي: هوالقتال في سبيل الله ضدَّ الكفار الذين لا عهد لهم ولا ذمة، وما يمُتُ إلى القتال بصلة من دعوة إليه، ومساعدة عليه.. وذلك بعد توفر الشروط المطلوب لمشروعية هذا القتال. أي، تبليغ الكفار دعوة الإسلام، ووضعهم أمام الخيارات الثلاثة ـ الإسلام، أو الدخول في الذمة، أو الحرب.
ـ أما الغاية من الجهاد: فهي إقامة المجتمع الإسلامي، وحمايته، وحماية المسلمين من العدوان..
هذا، وقد يطلق لفظ "الجهاد" ـ مجازاً ـ على شرط مشروعيته. وهو الدعوة إلى الإسلام ـ قبل إعلان الجهاد.
كما يطلق بهذه الصفة، أيضاً، على كل جهد مبذول، ليس فيه قتل للكفار، بقصد إقامة المجتمع الإسلامي، وحمايته… وعلىكل عمل مطلوب مبرور.. كالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.. وكالقيام ببر الوالدين، وأداء الحج.. وما إلى ذلك.
2ـ كل قتال مشروع لا يكون ضد الكفار الذين لا عهد لهم، ولا ذمة ـ لا يعتبر في الاصطلاح الشرعي ـ كما رجحناـ من الجهاد، وإن كان عملاً مبروراً، وذلك مثل الأنواع التالية من القتال، حين يكون مشروعاً:
أ ـ قتال أهل البغي.
ب ـ قتال المحاربين (من قطاع الطرق).
ج ـ القتال للدفاع عن الحرمات الخاصة (الدفاع ضد الصَّيال).
د ـ القتال للدفاع عن الحرمات العامة.
هـ ـ القتال ضد انحراف الحاكم.
وـ قتال الفتنة ( في حالة الدفاع عن النفس).
زـ قتال مغتصب السلطة.
ح ـ قتال أهل الذمة (ما لم يصدر الحكم بنقضهم للعهد).
ط ـ قتال الغارة من أجل الظفر بمال العدو.
ي ـ القتال لإقامة الدولة الإسلامية.
ك ـ القتال من أجل وحدة البلاد الإسلامية.
ثانياً:
[حول المرحلة السابقة على إقامة الدولة الإسلامية في المدينة، وقبل تشريع الجهاد].
3ـ ندب المسلمون في هذه المرحلة إلى الصبر علىالأذى، والإمساك عن الدفاع ضد العدوان، خشية أن يتطور الدفاع إلى أضرار بالغة تحيق بالدعوة الإسلامية وأصحابها، هي أكبر من ضرر الصبر على الأذى.
4ـ يجوز الدفاع ضد العدوان في هذه المرحلة، ما لم تترتب على ذلك أضرار بالغة تؤثر على سير الدعوة.
5ـ لا يجوز في هذه المرحلة ـ استخدام العنف، والسلاح لتصفية الأشخاص الذين يقفون في طريق الدعوة، أو يؤذون رجالها، ما لم يكن ذلك في حدود الدفاع عن النفس.
ثالثاً:
[مرحلة ما بعد إقامة الدولة الإسلامية، وتشريع الجهاد].
6ـ تدل الغزوات والحروب التي وقعت في عهد النبوة، وعهد الخلافة الراشدة ـ أن الجهاد مشروع لرد العدوان الواقع أو المتوقع: كما هو مشروع لتطهير الجزيرة العربية من الوجود غير الإسلامي بشكل دائم… بالإضافة إلى مشروعيته بهدف إزالة العوائق المادية من طريق الدعوة، وإدخال الدول والشعوب تحت حكم الإسلام، وإن لم يدينوا به ـ كلما تيسر ذلك، ودعت إليه المصلحة.
رابعاً:
[حول أسباب إعلان الجهاد ـ في النصوص الشرعية].
7ـ تدل النصوص الشرعية على مشروعية الجهاد ضد الكفار لإعلاء كلمة الله ـ بصورة مطلقة ـ أي، بغض النظر عن كون الكفار، معتدين أو غير معتدين، ما داموا يرفضون الدخول تحت الحكم الإسلامي ـ كلما كان ذلك ممكناً..
8ـ يعتبر الدفاع عن أهل الذمة، وعن الحلفاء الذين أدخلهم المسلمون تحت حمايتهم، ضد العدوان الخارجي ـ يعتبر هذا الدفاع من الجهاد الواجب في سبيل الله.
9ـ الأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم من الدول والشعوب ـ قبل تبليغهم الدعوة الإسلامية، وإنذارهم بالخيارات الثلاثة ـ هي السلم.
وأما بعد تبليغهم الدعوة، والإنذارـ فالعلاقة معهم بعد رفضهم الاستجابة، هي الحرب، مالم تعقد معاهدة سلمية بين الطرفين.
خامساً:
[حول أحكام الجهاد، وتكوين الجيش الإسلامي].
10ـ الأصل في حكم الجهاد أنه فرض كفاية، وقد يكون فرض عين، كما قد يكون مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو حراماً ـ على حسب الظروف والملابسات التي تُحيط بالمسلمين، وغير المسلمين، وما بينهم من علاقات…
11ـ يجب تكوينُ جيش إسلامي، والقيام علىتنظيمه، وتدريب أفراده، وتسليحه، بحيث يكون قادراً على النهوض بواجب الجهاد.
سادساً:
[حول الأحكام الشرعية في السياسة الحربية، ومعاملة المقاتلين من الجيش الإسلامي، ومعاملة الإعداء].
12ـ تجب العناية بأفراد الجيش الإسلامي، وقياداته من النواحي الدينية، والثقافية، والعسكرية، وتوفير كامل حقوقهم المادية والمعنوية، وتطهيره من عناصر الفساد كلما ظهرت بين الحين والحين.
13ـ الفرار من القتال إثم كبير. وقد يتعرض مرتكبه لعقوبة القتل.
14ـ ينبغي تقدير قمية الشهادة، والشهداء ـ والاهتمام بأسرة الشهيد من بعده.
15ـ لا يجوز القصد إلى قتل من لم يكن أهلاً للقتال من الأعداء، ممن وردت بحقهم النصوص الشرعية، كالنساء والأطفال والشيوخ…
16ـ الحرب خدعة، فيجوز فيها استخدام الكذب والتضليل مع الأعداء، ما لم يترتب على ذلك غدر، أو نقض للعهود.
17ـ لا يجوز التمثيل بجثث الأعداء إلا على سبيل المعاملة بالمثل.
18ـ حين يحتمي العدو بدروع بشرية لا يجوز قصدها بالقتل ـ ينبغي الكف عن القتال، إذا اقتضت المصلحة ذلك.
19ـ لا تستخدم أسلحة التدمير الشامل مع العدو إلا إذا دعت إلى ذلك ضرورة، ومصلحة راجحة. وفي أضيق الحدود التي تقضي باستخدامها.
20ـ يندب إلى القيام بالعمليات الاستشهادية بشرط توفر المصلحة من ورائها.
21ـ يجوز القيام بعمليات الخطف للأعداء، تبعاً للمصلحة، ويحرم اللجوء إليها إذا كان ضررها أكبر من نفعها.
22ـ لا يجوز اقتراف أعمال الفسق والفجور مع النساء من أهل الحرب بحجة الاستباحة العامة للعدو.
23ـ يجب إقامة الصلوات في زمن الحرب ـ عملاً بالأصل ـ ويجوز تأخيرها عن أوقاتها إلى ما بعد الحرب، إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
سابعاً:
[حول أسباب وقف القتال].
24ـ دخول الأعداء في الإسلام يُنهي حالة الحرب معهم، ويصبحون من جملة المسلمين في الحقوق والواجبات ـ حسب أحكام الشرع ـ ويحرم الانتقام منهم بعد ذلك. كما لا يجوز مطالبتهم بالتعويض عن الأضرار التي تسببوا فيها حال قتالهم للمسلمين.
25ـ إذا دخل أهل الحرب في ذمة المسلمين ـ وجب وقف القتال ضدهم، وحرم الانتقام منهم، أو مطالبتهم بالتعويض عن أضرار الحرب.. وكان لهم ما لنا من الإنصاف، وعليهم ما علينا من الانتصاف.
26ـ يجوز عقد المعاهدات السلمية المؤقتة مع العدو، ويجوز تمديدها كلما انتهت بلا قيد، تبعاً للضرورة، أو المصلحة. كما يجوز عقد الأمان للأفراد من أهل الحرب، ويحرم الغدر بالعدو ما دام عقد المعاهدة أو الأمان ـ ساري المفعول.
27ـ لا يجوز ابتداء العدو بالقتال في الأشهر الحرم ـ إلا على سبيل الدفاع ضد العدوان، أو استمراراً لحرب قائمة.
28ـ إذا هزم أهل الحرب، واقتحم المسلمون بلادهم:
ـ منح الأمان لمن لم يكن منهم من أهل القتال.
ـ وأما من كان من أهل القتال، وكذلك الأسرى الذين أخذوا في الحرب ـ فهناك عدة خيارات في الحكم عليهم تبعاً للمصلحة الراجحة، كالقتل، والاسترقاق والفداء، وعقد الذمة والأمان.. ويجوز عقد المعاهدات مع العدو على وقف الحكم ببعض هذه الخيارات، كالقتل والاسترقاق.. ويجب الوفاء بهذه المعاهدات، بحسب أحكام الشرع.
ثامناً:
[حول الجهاد في العصر الحديث].
29ـ كل علاقة بين البلاد الإسلامية وبين البلاد الأخرى يترتب عليها الضرر بالمسلمين ـ لا يجوز الدخول فيها، كالأحلاف العسكرية، وتأجير القواعد، والمطارات، وبيع المواد الاستراتيجية، وسائر المساعدات الأخرى.
30ـ إذا نشبت الحرب بين الأقطار الإسلامية ـ وجب على المسلمين السعي لإيقاف هذه الحرب، والصلح بين تلك الأقطار، والحيلولة دون تدخل الدول الأجنبية في النزاعات التي تقع بين المسلمين.
31ـ إذا أكره المقاتل المسلم على الذهاب إلى قتال غير مشروع ـ يرخص له أن يحضر ميدان المعركة ـ بسبب الإكراه ـ ولكن لا يجوز له أن يقوم بأي عمل يترتب عليه قتل من يحرم عليه قتله إلا في حالة الدفاع عن النفس.
32ـ يعتبر إنشاء المنظمات القتالية في العالم الإسلامي، من أجل القيام بالصراع المسلح ضد العدوان، أو القيام بالعمليات الفدائية داخل بلاده، ونحوها..ـ يعتبر ذلك من أعمال الجهاد في سبيل الله، إذا حسنت النية، وكان إنشاء تلك المنظمات، ونشاطاتها استجابة لأمر الله عز وجل.
33ـ لا يجوز للمنظمات أن تتلقى أي دعم إذا كان من شأنه أن يفرض عليها الوصاية التي تمنعها من ممارسة نشاطها الواجب بحكم الشرع.
34ـ لا يجوز الانتماء إلى أي منظمة تقوم على أساس غير مشروع، مثل العمل على اقتطاع أجزاء من البلاد الإسلامية المستقلة، لإنشاء مزيد من الدويلات المنفصلة في العالم الإسلامي.
35ـ إذا نشب القتال بين المنظمات القتالية ـ وجب على المسلمين العمل على وقف القتال بينها، والسعي إلى الصلح بين الأطراف المتحاربة، بكل طريق ممكن، على حسب أحكام الشرع.
ثانياً ـ كلمة الختام
إن ما نريد الحديث عنه، بإيجاز شديد، في هذه الخاتمة ـ كما جاء في خطة الرسالة ـ يتلخص في ثلاث نقاط، هي:
1ـ النقطة الأولى: مقارنة سريعة بين الواقع التاريخي للجهاد الإسلامي، وخلوه من الأطماع، والأحقاد. وبيان ما ينطوي عليه من تحرير للأمم والشعوب.. وبين واقع القتال عند غير المسلمين، قديماً وحديثاً، وبيان ما حمل، ويحمل في طياته من شرور ونكبات.
2ـ النقطة الثانية: دعوة خالصة لتوحيد الصفوف الإسلامية ضد العدو الحقيقي، تمهيداً للاضطلاع من جديد بالدور الإنساني الذي كلف الله عز وجل المسلمين أن يقوموا به من تحرير للأمم والشعوب، وإزالة العوائق المادية أمام تبليغها آخر رسالات السماء إلى الأرض، لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الساعين بالفساد هي السفلى.
3ـ النقطة الثالثة: الهدف من تبليغ الإنسانية رسالة الإسلام، وإزالة العوائق المادية من طريقها بالجهاد، إذا لزم الأمر ـ هو الوصول إلى الإسلام الحقيقي، والرفاهية الحقيقية في هذه الحياة الدنيا، والفوز بالسعادة، ورضوان الله في الحياة الأخرى…
هذا، وفيما يلي، إلمامات خاطفة ـ كما أشرنا ـ مما يتفق مع طبيعة الخاتمة، حول النقاط الثلاث..
1ـ النقطة الأولى: الأطماع والأحقاد بين واقع الجهاد الإسلامي، وواقع القتال عند غير المسلمين.
عرفنا فيما تقدم من بحوث أنه لم يكن من وراء تشريع الإسلام للجهاد أية أطماع فيما لدى الأمم والشعوب من ثروات ومقدّرات.. وأيضاً لم يكن الهدف من الجهاد هو الفتك بالأعداء من أهل الحرب تنفيساً عن أحقاد تغلي في الصدور، لأنه قد سبق لهم عدوان على المسلمين، أو لأنهم يدينون بغير الإسلام.
لم يكن من رواء تشريع الإسلام للجهاد شيء من ذلك على الإطلاق، كما تقدم، وإنما كان الغرض من تشريع الجهاد هو تحرير البشرية من أنظمة الاستبداد، علىالأرواح، أو على الأجساد!

http://www.dorar.net/book/5604
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-04-11, 02:34 AM
أبومالك المصرى أبومالك المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-08-07
المشاركات: 1,686
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

هل الكتاب موجود فى مصر؟
__________________
يا ضيعة العمر إن نجا السامع وهلك المسموع،ويا خيبة المسعى إن وصل التابع وهلك المتبوع.

اللهم أغفر لى ولوالدى وللمسلمين جميعا
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18-04-11, 06:36 AM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

الجهاد والقتال في السياسة الشرعية

د. محمد خير هيكل

عرض وتعليق: محمد مصطفوي

يعتبر كتاب الدكتور محمد خير هيكل من الدراسات الناجحة في مجال تناول الجهاد والقتال من منظور السياسة الشرعية، سواء لجهة المنهجية المتبعة من قبل الكاتب أو لجهة المعلومات التي اشتمل عليها الكتاب بأجزائه الثلاثة المؤلفة من 1754 صفحة من دون احتسابه الفهارس العامة و1991 صفحة مع الفهارس.

وإن هذا الكتاب الذي نتناوله بالعرض والتعليق هو رسالة قدّمها محمد خير هيكل إلى كلية الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلامية -بيروت، في العام 1413هـ.ق.-1992م. للحصول على درجة الدكتور بإشراف الدكتور محمد الزحيلي وعضوية كل من الدكتور كامل موسى والدكتور نايف معروف، وقد منح الطالب بعد المناقشة درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع التنويه، وقد قرظ الأستاذ المشرف الكتاب قائلاً: "إنّ هذا البحث ليس مجرد رسالة للحصول على شهادة الدكتوراة، بل هو موسوعة علمية في هذا الخصوص، ودائرة معارف، ومرجع علمي لا غنى عنه لكل من يكتب في الجهاد والقتال أو يريد الخوض في هذا الموضوع".

وفيما يلي نتناول الأبحاث الأساسية للكتاب بالعرض والتعريف، ومن ثم نسوق بعض الملاحظات على الجانب المنهجي والمضموني للكتاب. وقبل الدخول في عرض موضوعات الكتاب ينبغي التعرّف على مباحث ثلاثة ذات أهمية في تقييم الكتاب وهي:

1- دوافع اختيار الموضوع لدى الكاتب.

2- المنهجية التي سار عليها.

3- المصادر والمراجع التي اعتمد عليها.

دوافع اختيار الموضوع

دوافع اختيار الموضوع حسب المؤلف عبارة عن([1]):

1- الهجمة الشرسة على مفهوم الجهاد في الإسلام، من قبل أعداء الإسلام من المستشرقين، أو المستغربين، أو المغرضين، بدعوى أنه مفهوم يتنافى مع الإنسانية...

2- ما شاع بين كثير من الأوساط الإسلامية اليوم، من أن الجهاد إنما هو حرب دفاعية، شرّعت من أجل ردّ الاعتداء فحسب، ولا صلة له مطلقاً باستخدام القوة من أجل إقامة النظام العالمي، حسب النظام الإسلامي.

3- ما يشعر به المسلم من تأخر قيمة الجهاد، في قائمة القيم الإسلامية، لدى قراءته لبعض ما ينشر من كتابات إسلامية.

4- تحديد القتال المشروع وغير المشروع، وما يصدق عليه الجهاد وما لا يصدق عليه الجهاد؛ وذلك نظراً إلى سوء استخدام هذا المفهوم بواسطة العديد من الحركات والمنظمات التي تحمل السلاح وتعمل باسم الجهاد في سبيل الله.

5- الإجابة عن التساؤلات المعاصرة المتصلة بالقتال، أو توقف القتال في ظل أنظمة غير إسلامية، أو المتصلة بالتحالفات العسكرية، أو المتصلة باستعمال الأسلحة الحديثة من نووية، وكيميائية، وجرثومية و... غيرها من الأسئلة الكثيرة.

مما يعني أن الدوافع لدى المؤلف ترتد إلى دوافع دينية-قيمية من جهة ودوافع ثقافية-اجتماعية من جهة ثانية.



منهجية الكتاب

اعتمد المؤلف المنهج المقارن في دراسته الفقهية للجهاد والقتال في السياسة الشرعية، إلا أنه لم يلتزم بالمنهج في جميع المسائل معللاً ذلك بقوله: "ربما اكتفيت بآراء مذهب فقهي واحد في تلك المسألة...؛ وذلك لأن موضوع الرسالة... ليس في طبيعته بشكل عام، أن يتوفر الباحث على دراسة جميع المسائل المطروحة فيه، على أساس من الفقه المقارن، أو التزام مذهب فقهي معيّن فيها، كما هو الشأن في موضوعات السياسة الشرعية -بصورة عامة...([2])".

كما أورد الكاتب أنه لم يتعامل مع الأدلة الشرعية على أساس "الانتقاء" ولم يتعامل مع القواعد الأصولية بمنطق "الازدواجية"([3]).



مصادر الكتاب ومراجعه

تضمنت لائحة المصادر والمراجع 324 عنواناً موزعة بين حقول عديدة كالصرف والنحو واللغة، والبلاغة، والكلام، والعقيدة، والحديث، والتفسير، والفقه وأصوله، والتاريخ، والسيرة، والمفاهيم، والتراجم، والقصص، والفكر، والثقافة والأدب، والفتاوى، والملل والنحل، وعلوم القرآن، وآيات الأحكام، والإسلاميات، والإخوانيات وغيرها. تشكل المصادر والمراجع الفقهية والأصولية نسبة 51% تقريباً من عناوين المصادر والمراجع. ثم إن توزيع الكتب الفقهية حسب المذاهب الفقهية خلى عن التناسب المطلوب فمثلاً خلت اللائحة عن المصادر والمراجع الفقهية الإمامية والزيدية، كما أنَّ نسب الإستفادة من المصادر والمراجع لفقه المذاهب الأربعة لم تكن بدرجة واحدة حيث طغت المصادر والمراجع الفقهية لبعض المذاهب على الأخرى. وقد سبق للكاتب أن اعتذر لذلك بعدم تلبية متطلباته البحثية لو التزم بمبدأ التوازن في رجوعه إلى المصادر والمراجع الفقهية المختلفة.



لمحة تاريخية

لقد استحسن الكاتب قبل الشروع بمعالجة الموضوع المبحوث عنه أن يمهّد لبحثه بعرض موجز لصور وأسباب الحرب قبل الإسلام. وبعد بيان ثلاثين سبباً مختلفاً لخوض المعارك، لخّص ذلك في سببين رئيسيين أوردهما عن لسان الشيخ تقي الدين النبهاني، وهما:

1- الركض وراء المنافع المادية.

2- حبّ السيادة، سواء أكانت سيادة الأمة أو الشعب([4]).



محاور الكتاب

يشتمل الكتاب في أجزائه الثلاثة المؤلف من 1991 صفحة على سبعة أبواب، يتضمن كل باب فصلين إلى خمسة فصول.



المحور الأول: التعريف بالجهاد، وأقسام القتال

يتألف الباب الأول وعنوانه: "الجهاد، وأنواع أخرى من القتال في الإسلام" من 338 صفحة. يتعرض الكاتب في هذا الباب إلى تعريف الجهاد، وأنواع القتال الإثني عشر (قتال أهل الردّة، قتال أهل البغي، قتال المحاربين، القتال للدفاع عن الحرمات الخاصة، القتال للدفاع عن الحرمات العامة، القتال ضد انحراف الحاكم، قتال الفتنة، قتال مغتصب السلطة، قتال أهل الذمة، قتال الغارة، القتال لإقامة الدولة الإسلامية، القتال من أجل وحدة البلاد الإسلامية).

أ- تعريف الجهاد

لقد ميّز المؤلف في تعريف الجهاد بين المعنى اللغوي، والشرعي، والعرفي، والاصطلاحي (العرفي الخاص). واستنتج أن الشرع قد نقل لفظ "الجهاد" في الكتاب والسنة من معناه اللغوي العام، وهو "بذل المجهود في حصول المقصود"([5]) إلى معنى خاص وهو "بذل الوسع في القتال في سبيل الله، مباشرة، أو معاونة بمال أو رأي، أو تكثير سواد، أو غير ذلك"([6]). ولكن في المرحلة المدنية دون المكية، حيث احتفظ اللفظ بمعناه العام في الآيات المكّية وذلك باعتبار أنه لم يكن قد شُرِّع الجهاد بعد. وأما الجهاد في الوضع العرفي العام، فاكتسب نفس معنى الجهاد الشرعي في صدر الإسلام، كما أن علماء الفقه، والحديث، والتفسير، والسيرة (في الاصطلاح أو الوضع العرفي الخاص) لم يصطلحوا على معنى خاص، وانما تبنّوا المعنى الشرعي والمعنى العرفي العام، وهو القتال في سبيل الله([7]).

ب- مصاديق الجهاد من أنواع القتال

وقد أورد الكاتب اثني عشر نوعاً من القتال وشرح أحكامه ومسائله ويمكن أن نلخص النتائج التي توصل إليها بخصوص تلك الأنواع من القتال كالتالي:

1- قتال المرتدين: يعتبر جهاداً بمعناه الشرعي؛ لأنه ينطبق عليه "قتال الكفار لإعلاء كلمة الله([8]).

2- قتال أهل البغي: لم يعتبره جهاداً بمعناه الشرعي؛ لأن الجهاد هو قتال الكفار؛ والبغاة هم مسلمون خرجوا عن الطاعة([9])

3- قتال المحاربين: أورد فيه التفصيل بحسب الانتماء الديني والسياسي للمحارب، فإن كان المحارب كافراً يصدق على القتال معه الجهاد بمعناه الشرعي، وأما إن كان المحارب ذمياً، أو مستأمناً، أو مسلماً، فلا يصدق على قتاله أنه جهاد بمعناه الشرعي([10]).

4- القتال دفاعاً عن الحرمات الخاصّة: ويأتي التفصيل الوارد في البند 3 بالنسبة إلى القتال للدفاع عن الحرمات الخاصة(النفس، والمال، والعرض)([11]).

5- القتال دفاعاً عن الحرمات العامة: واعتبر أن القتال في سبيل إزالة المنكر للدفاع عن الحرمات العامة هو جهاد بالمعنى اللغوي دون المعنى الشرعي([12]).

6- قتال الحاكم: إن الحاكم الذي كفر فعلاً، فالقتال من أجل إزاحته وقتله هو جهاد في سبيل الله، أما إذا لم يرتد الحاكم عن الإسلام، وإنما ارتكب انحرافات حكم عليه معها بخلعه، فتشبث بسلطته، فإنّ قتاله يكون قتال بغاة، كما قاتل علي بن أبي طالب(ع) معاوية بن أبي سفيان بعد عزله عن ولاية الشام([13]).

7- قتال الفتنة: إن قتال الفتنة ليس من الجهاد في سبيل الله، بل هو والجهاد على طرفي نقيض([14]).

8- قتال مغتصب السلطة: ليس من الجهاد في سبيل الله، وقد يسميه البعض جهاداً([15]).

9- قتال أهل الذمة: إن قتال أهل الذمة ممن نقضوا العهد يعتبر جهاداً؛ لأن نقضهم للعهد حوّلهم إلى محاربين([16]).

10- القتال من أجل الظفر بمال العدو: القتال من أجل الظفر بمال العدو هو من الجهاد في سبيل الله بشرطين:

1- أن يقترن القتال بقصد إعلاء كلمة الله.

2- أن يتجرد عن قصد الرياء.

11- القتال من أجل الدولة الإسلامية: إنّ القتال لإقامة الدولة الإسلامية أو الحفاظ عليها يتم فيه التفصيل السابق حول الدفاع عن الحريات العامة، بمعنى أنه إذا كانت الجهات المعلنة للحرب على الدولة الإسلامية هي بلاد الكفر والمستعمرين فإنّ القتال ضد هؤلاء هو من الجهاد في سبيل الله بمعناه الاصطلاحي، وأما إذا كانت الجهات من داخل الدول الإسلامية، فالقتال معهم يصدق عليه قتال أهل البغي([17]).

21- القتال لوحدة البلاد الإسلامية: إن المسلم الذي يقاتل من أجل القيام بواجب الوحدة بين البلاد الإسلامية إنما يقاتل من أجل الإسلام؛ لأن وجوب إقامة الوحدة هذه هو حكم من أحكام الإسلام. وبالتالي، فالقتال من أجل إقامته هو قتال من أجل كلمة الله عز وجل.

فإن كان من يقاتلهم المسلم من أجل ذلك، هم الكفار الذين لا عهد لهم ولا ذمة، فيصدق عليه الجهاد. وإن كان من يقاتلهم المسلم من أجل ذلك، هم من المسلمين المتمسكين بالعصبية الجاهلية، من إقليمية، أو عنصرية... فلا يكون قتالهم جهاداً بمعناه الاصطلاحي.

وأما صدق الجهاد الاصطلاحي بالنسبة إلى أهل الذمة إن وقفوا أمام وحدة المسلمين فيختلف حسب الموقف من أنهم قد نقضوا العهد والذمة أم لم ينقضوها ففي الحالة الأولى الجهاد معهم جهاد اصطلاحي، وإلا فالجهاد غير اصطلاحي([18]).



المحور الثاني: مشروعية الجهاد

لقد أولى الكاتب اهتماماً كبيراً بالجانب التاريخي لموضوع الجهاد فخصّص الباب الثاني (المؤلَّف من 120) صفحات لبيان مراحل الجهاد، فميّز بين العهد المكي والمدني حيث اعتبر أن العهد المكي هو عهد ما قبل تشريع الجهاد، وتشريع الجهاد تحقق في طريق الهجرة إلى المدينة حينما نزلت آية الإذن بالقتال وهي قوله تعالى : ﴿أذن للذين يقاتلون بأنّهم ظلموا، وإن الله على نصرهم لقدير﴾([19]). والمراد بالقتال الذي انفتح باب الإذن فيه هو مناجزة المعتدين من المشركين بالقتال صفاً لصف.

كما كان ممنوعاً أيضاً القيام بالاغتيالات على حين غرّة لأولئك المشركين، وبعد نزول الإذن أصبح ذلك الممنوع مأذوناً فيه. ومن هنا، بات يجوز للمسلمين منازلة الكفار في ميدان القتال وجهاً لوجه، كما يجوز لهم القيام بعمليات الاغتيال على سبيل الانتقام من الكفار الذين تقتضي المصلحة بالمغامرة في التسلل إليهم، وطلب العزة منهم، ومن أجل تصفيتهم، إخلاء للساحة من أشخاصهم، لما في وجودهم من خطر كبير على الدعوة، وعلى المؤمنين بها([20]).

وفي المبحث الثالث من الباب نفسه يتعرض المؤلف إلى بيان دعوة الرسول(ص) لرؤساء الدول إلى الإسلام، وعلاقتها بالجهاد في سبيل الله. ويرى أن سبب إيفاد النبي(ص) للرسل إلى الملوك والرؤساء هو التكليف الإلهي الموجه إليه من خلال قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته..﴾([21]). وغيرها من الآيات، كما أنَّ إرسال الرسل هو تكريس لمبدأ عالمية الرسالة الإسلامية. كما يرى أن علاقة هذه الكتب بالجهاد تتمثّل في تنفيذ الحكم الشرعي في وجوب تبليغ الدعوة الإسلامية إلى الناس جميعاً شعوباً، وقيادات، على نحو يثير الفكر، ويلفت النظر، قبل النهوض إلى الجهاد ضد من يقف عقبة في طريق تلك الدعوة([22]).



المحور الثالث: أسباب إعلان الجهاد

يتعرض الكاتب في الباب الثالث إلى أسباب إعلان الجهاد في الإسلام، ويذكر في هذا المجال آراء عدد من الكتاب المعاصرين، ومن ثم يبدي بعض الاستناجات والملاحظات نورد بعضها فيما يأتي:

1- هناك اتفاق على كون الاعتداء على المسلمين سبباً من أسباب القتال.

2- ذكر الكثير من الكتّاب أن الاعتداء على أهل الذمة كالاعتداء على المسلمين.

3- حصر الكثير من الكتّاب مفهوم القتال من أجل حمل الدعوة الإسلامية، أو من أجل حماية نشر الإسلام، حصروا ذلك المفهوم في حالة حصول الاعتداء على حملة الدعوة أو المستجيبين لها، أو في حالة منع دعوة غير المسلمين إلى الإسلام.

4- صرّح بعض الكتاب بأن وسائل الإعلام الحديثة، المقروءة منها، والمسموعة والمرئية، من شأنها أن تلغي مشروعية القتال من أجل نشر الدعوة الإسلامية([23]).

ويعتبر الكاتب أن أسباب إعلان الجهاد في الإسلام ترتدّ إلى سببين أساسيين هما:

أ - رد العدوان

ب - الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية

وينقل الكاتب عن الدكتور وهبة الزحيلي تعريفه للعدوان ما نصّه: "...العدوان: حالة اعتداء مباشر، أو غير مباشر، على المسلمين، أو أموالهم، ، أو بلادهم، بحيث يؤثر في استقلالهم، أو اضطهادهم، وفتنتهم عن دينهم، أو تهديد أمنهم، وسلامتهم، ومصادرة دعوتهم، أو حدوث ما يدل على سوء نيتهم بالنسبة للمسلمين..."([24]).

ويقسّم الكاتب الدفاع ضد العدوان إلى أقسام ثلاثة:

أ - الجزاء على العدوان الذي وقع

ب - الدفاع ضد العدوان الواقع

ج - الدفاع ضد العدوان المتوقّع

كما يرى صور العدوان على المسلمين من حيث الجهة التي وقع عليها العدوان تارة بأن العدوان على بلاد المسلمين باحتلالها، وثانية على أشخاص المسلمين، وثالثة على أعراضهم، ورابعة على أموالهم. ومن ثم يتناول الحكم الشرعي لتلك الموارد([25]).

وأما السبب الثاني للجهاد وهو "الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية"، فيحدد الكاتب أولاً مراده من العبارة هذه من خلال بيان اتجاهين اثنين:

الاتجاه الأول الذي يرى أنّ الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية يتحقق في منع حملة الدعوة من تبليغ الإسلام. ومن هنا، تنشأ مشروعية الجهاد لإزالة هذا الخطر المفروض على تبليغ الدعوة.

والاتجاه الآخر يعتبر أن الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية إنما يتحقق في رفض الخضوع للنظام الذي تحمله الدعوة الإسلامية وتريد فرضه على الناس في حياتهم ومجتمعهم إن آثروا الاحتفاظ بما هم عليه من عقائد وديانات، إذ "لا إكراه في الدين"([26]).

فإذا حدث ذلك الرفض وجدت مشروعية الجهاد، حتى ولو لم يكن أيّ حظر على حملة الدعوة من تبليغ ما كلفوا تبليغه إلى الناس([27]).

ثم يتحدث الكاتب في مبحث آخر عن حكم دعوة الكفار إلى الإسلام، أو إلى الخضوع لحكم الإسلام قبل القتال، فينقل عن صاحب "نيل الأوطار" المذاهب الثلاثة([28]):

1- وجوب تقديم الدعوة للكفار مطلقاً، سواء بَلَغتهم الدعوة أم لا

2- عدم وجوب دعوة الكفار إلى الإسلام، قبل القتال، مطلقاً (سواء بَلَغتهم الدعوة أو لم تَبْلغهم)

3- تجب دعوة من لم تبلغهم الدعوة إلى الإسلام، ويستحب تكرارها لمن بلغتهم ويرى الكاتب أن هذا الأخير هو رأي الجمهور في المسألة([29]).



المحور الرابع: أحكام الجهاد وإدارته

يتناول الكاتب في المجلد الثاني من الكتاب أحكام الجهاد في فصلين منفصلين: ففي الأول يتعرض إلى تفصيل أحكام الجهاد من خلال الكتب الفقهية، وفي الفصل الثاني يتناول إدارة الجهاد أو ما يعبّر هو عنه بـ "أداة الجهاد"؛ أي الجيش الإسلامي، تنظيماً وتدريباً ومقوماته البشرية والمادية. ويتألف الباب الرابع من ستمائة صفحة.

يمهّد الكاتب للفصل الأول ببيان مكانة الجهاد وفضله في الإسلام، فيتناول عرض بعض النصوص القرآنية، والنبوية، والفقهية التي تبيّن فضل الجهاد وأهميته، ومن ثم يسعى للتوفيق بين النصوص الشرعية التي ظاهرها التعارض([30]).

ويقرّر الكاتب في المبحث الأول من الفصل الأول أن الجهاد "فرض كفاية" ومن ثم يحدد المفهوم الفقهي لفرض الكفاية([31])، كما يتناول كيفية تحقيق فرض الكفاية ببيان أقل ما يتأدى به فرض الكفاية بالنسبة للجهاد([32]). وفي الإجابة عن السؤال عن اشتراط وجود خليفة للمسلمين للقيام بالفرض الكفائي من أجل الدعوة، يجيب بأن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة لم تشر إلى مثل هذا الشرط، ويورد في الهامش([33]) نقلاً عن: السيل الجرار([34])، وآثار الحرب([35])، أنّ المذهب الشيعي يشترط وجود الإمام للقيام بالجهاد. وينقل عن الشيخ تقي الدين النبهاني بأن "الجهاد فرض مطلق، ليس مقيداً بشيء، ولا مشروطاً بشيء. فالآية مطلقة ﴿كتب عليكم القتال﴾ فوجود الخليفة لا دخل له في فرض الجهاد.."([36]). وينقل مثله عن صاحب "الروض الندي"([37]). ثم يورد عن "ابن قدامه" قوله: "وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك.."([38]).

ولايحسم الرأي في خصوص اشتراط أو عدم اشتراط وجود الإمام في الجهاد. إلا أنه يفهم من كلامه([39]) أنه مع عدم الإشتراط.

وفي المبحث الثاني يتعرض الكاتب إلى بيان كيفية تحول الجهاد إلى فرض عين. فيحدّد مفهومه الفقهي نقلاً عن محمد الزحيلي، بأنّه عبارة عن "ما طلب الشرع فعله من كل فرد من أفراد المكلفين. ويسمّى واجباً عيناً؛ لأن خطاب الشارع يتوجه إلى كل مكلّف أخذ به، فلا بد من أدائه من جميع المكلفين كالصلاة والزكاة والحج و..."([40]). ثم يستعرض أقوال العلماء في كون الجهاد فرض عين([41]). وبعد ذلك يتعرض لبيان رأي الجمهور في هذا الخصوص فيرى أن الجهاد يكون فرض عين في الحالات التالية([42]):

1- إذا احتل العدو بلداً مسلماً.

2- إذا أصدر الخليفة أو صاحب السلطة الشرعية أمره في حق طائفة من الجيش أو الناس، أو الأفراد أن يخرجوا للقتال. وهذا ما يسمّى بالاستدعاء أو الاستنفار.

3- إذا حضر المقاتلون المعركة، فلا يجوز الانصراف عنها مالم تضع الحرب أوزارها، أو يتقرّر إيقافها من قبل أصحاب السلطة حسبماً تمليه المصلحة في ذلك.

وفي المبحث الثالث يتناول الكاتب الرأي القائل بأن الأصل في الجهاد الندب، فينقل عن ابن عمر، وعطاء، وعمرو بن دينار، وابن شُبرُمة، والثوري، ومن المالكية: سحنون، وابن عبد البر أنّهم جميعاً يعتبرون الجهاد ندباً، وفي هذا الخصوص يورد عن ابن العربي قوله: "وقال جماعة من الفقهاء: إن الجهاد، بعد فتح مكة، ليس بفرض إلاّ أن يستنفر الإمام أحداً منهم..."([43]). ثم يسوق بعض الأدلة لهؤلاء القائلين بالندب، فينقل عن الجصاص ما نصه: "حكي عن ابن شُبرمة، والثوري وآخرين أنّ الجهاد تطوّع، وليس بفرض، وقالوا: ﴿كتب عليكم القتال﴾([44])، ليس على الوجوب، بل على الندب، كقوله تعالى ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصيّة للوالدين والأقربين﴾([45]). وهذا الدليل يعني أن كلمة (كُتب) في ﴿كتب عليكم القتال﴾ ليس بمعنى فرض، بل بمعنى: ندب، لأن حكم الوصية هو الندب والاستحباب لا الوجوب"([46]). فيناقش الكاتب هذا الرأي ويقرر أن الأصل في "كتب" هو "فرض" كما في قوله تعالى: ﴿كتب عليكم الصيام﴾([47])، أي فرض عليكم الصيام([48]).

وبعد استعراض الرأي القائل بأن الجهاد مندوب يتناول الفكرة الحديثة القائلة بأن الجهاد دفاعي، ويقارن الكاتب بين الموقفين القديم والجديد ويقرّر ما نصّه: "ولدى المقارنة بين الفكرتين يتجلى لنا ما يلي:

الفكرة الحديثة القائلة بأن الجهاد مشروع للدفاع -فقط- تتيح للدولة الإسلامية أن تعرض الإسلام والجزية على الدول الأخرى، ولكن تلك الدول إذا رفضت هذين العرضين لا يجوز للدولة الإسلامية أن تعلن الجهاد عليها ما دامت لم تغلق أبوابها في وجه الدعوة الإسلامية، ولم تفتح على المسلمين أبواب الاعتداء.

بينما الفكرة القديمة المنسوبة إلى القلّة من الفقهاء كابن شبرمة والثوري... هذه الفكرة تدعو الدولة الإسلامية إلى عرض الإسلام أو الجزية على الدول الأخرى، فإذا رفضت هذين العرضين فإنّ للدولة الإسلامية الحق بإعلان الجهاد ضدها، بل هي مدعوة لذلك، ولكن على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب، حتى ولو لم يصدر من تلك الدول أيّ اعتداء على المسلمين، أو أي اعتراض على مسيرة الدعوة الإسلامية وإذا أمر صاحب السلطة الجيش وأفراد المسلمين من خارج الجيش بالالتحاق بركب الجهاد المندوب، فإنه يجب على الجيش والمسلمين طاعته في ذلك"([49]).

ثم يتناول الكاتب الجهاد من منظور الأحكام التكليفية الباقية (أي الإباحة والكراهة والحرمة) بعد ما نقل القول بالوجوب عن الجمهور، والقول بالندب عن بعض الفقهاء، فيقرّر أن الجهاد قد يكون مباحاً وقد يتحوّل إلى أمر مكروه، وقد يصبح محرّماً، ويورد أمثلة على ذلك فمثلاً يعرض بعض الحالات([50]) التي قال الفقهاء بأن قتال الأعداء فيها يأخذ حكم التحريم في الشريعة الإسلامية، ولو من وجهة نظر بعض الاجتهادات الفقهية:

1- تحريم الجهاد إذا منع منه الوالدان أو أحدهما، ولم يكن فرض عين.

2- تحريم الجهاد على المدين إذا لم يترك وفاء، أو نحوه، ولم يأذن له الدائن، ما لم يكن فرض عين.

3- تحريم القتال على المسلمين حين يؤدي إلى ضرر بالغ يلحق بهم. هذه الحالة تقررها القواعد الشرعية العامة، من مثل قاعدة لا ضرر ولا ضرار. وترك الواجب إذا تعيّن طريقاً لدفع الضرر. ودرء المضار مقدم على جلب المنافع.

وفي الفصل الثاني من الباب الرابع يتناول الباحث ما يعبّر عنه بـ"أداة الجهاد" أي الجيش الإسلامي، لجهة التنظيم والتدريب والمقومات البشرية والمادية. وبعد بيان التنظيمات المختلفة([51]) والتدريبات المختلفة التي يتطلبها الجيش([52]). يعرض للمقومات البشرية من خلال ذكر شروط وجوب الجهاد على المكلفين([53])، وتحت عنوان حكم اشتراك النساء في الجيش([54])، يتناول حكم حمل المرأة للسلاح، ومباشرة القتال، فيقدم لذلك ببيان دور المرأة الجهادي في غزوات الرسول(ص) وبعد استعراض الروايات والمواقف يستنتج ما يلي([55]):

1- حجم العنصر النسائي في الجيش كان ضئيلاً جداً.

2- خروج النساء إلى القتال لم يكن على أساس أنّه قيام بفرض قد كلّفن به كما كلّف به الرجال وإنّما كان على سبيل التطوّع.

3- الدور الأكبر للنساء كانت خدمة المقاتلين.

4- حمل المرأة للسلاح، وممارستها للقتال كان يحدث بالفعل حين يصبح القتال فرض عين عليها، كما في اليرموك... أو للدفاع عن النبي(ص)؛ لأنه(ص): ﴿أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾([56]).

5- ومن الحقائق التي تدل عليها الروايات أنه لا علاقة بين حكم الحجاب الشرعي بحق المرأة وبين خروجها مع الجيش للخدمة، أو للقتال.

ومن ثم يتعرض لموقف فقهاء المذاهب الأربعة من وجوب الجهاد على المرأة، فيقرّر من خلال نقل نصوصٍ فقهيةٍ عدمَ وجوب الجهاد الكفائي على المرأة، وأما الجهاد العيني فيجب في حالات النفير العام، والدفاع عند المالكية، والحنفية، والشافعية. وأما فقه الحنابلة، فيخلو عن نصوص واضحة حول الموضوع حسب الباحث الذي استنبط عدم وجوب الجهاد عيناً عليهن حسب الحنابلة([57]).

كما يتناول حكم اشتراك الأولاد([58]) وغير المسلمين من الرعية([59]) في الجيش، ودورهم فيه. فيقرّر بالنسبة إلى الأول عدم وجوب اشتراك الأولاد فيما عدا النفير العام، وينقل عن "السرخسي" قوله: "الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال فلا بأس بأن يخرجوا ويقاتلوا في النفير العام، وإن كره ذلك الآباء والأمهات"([60]). كما ينقل عن "ابن عابدين" ما نصّه: "وفي غير هذه الحالة (حالة النفير العام) لا ينبغي لهم أن يخرجوا، إلاّ أن تطيب أنفسهم بذلك"([61]).

وبالنسبة إلى حكم اشتراك غير المسلمين من الرعية يسوق روايات عدة في عدم الاستعانة بغير المسلمين في الحرب، ومن ثم يعرض لآراء فقهاء المذاهب ويستخلص من ذلك أن الأحناف والشافعية يجيزون قتال غير المسلمين مع المسلمين ضد العدو. وكذا -في رواية عن أحمد بن حنبل- عند الحاجة. وأما المالكية، فيمنعون الاستعانة بغير المسلمين في القتال ولكن يجيزون التحاقهم بالجيش الإسلامي الذاهب إلى القتال، مع تحديد نشاطهم العسكري ضد العدو، في الأمور غير القتالية([62]).

وفي الحديث عن الموارد المالية لنفقات الجيش المختلفة يعدّد وفقاً للنصوص الشرعية ما يلي([63]):

1- الفيء، والغنائم.

2- الزكاة الواجبة (سهم في سبيل الله).

3- وجوب الجهاد بالمال.

4- صدقات التطوّع في سبيل الله.

5- الحمى لجزء من الملكية العامة، لمصلحة الجيش.



المحور الخامس: الأحكام الشرعية في السياسة الحربية

يتناول الباحث في الباب الخامس ومن خلال فصول ثلاثة الأحكام المرتبطة بالسياسة الحربية، فيؤكد في الفصل الأول على جملة من الأمور منها: حق القائد في الطاعة، وحقّه في إخراج من يرى في وجوده ضرراً في الجيش، وحقوق المقاتلين وغيرها. ويتناول بعد ذلك حكم الجواسيس المسلمين وغير المسلمين من الرعية ضد الدولة الإسلامية فينقل آراء المذاهب الفقهية الأربعة ويستخلص منها([64]) أن الجمهور يرى عدم قتل الجاسوس المسلم، والدليل على ذلك أن التجسّس ليس من الأمور الثلاثة التي تبيح قتل المسلم، وهي: الرِّدّة عن الإسلام، وقتل النفس المعصومة، والزنا بعد الإحصان. ثم إنّ الرسول(ص) امتنع عن قتل (حاطب بن أبي بلتعة) وقد وقع في زلّة التجسّس.

والرأي المقابل لرأي الجمهور هو أنّ الجاسوس المسلم يقتل إمّا وجوباً، أو جوازاً على التفصيل في المسألة. ويتبنّى الباحث رأي الجمهور في عدم قتل الجاسوس المسلم([65]) ولكن يرى تعزيره حسب ما يرى صاحب الصلاحية (ولي الأمر). ويعزو السبب في تحريم قتله إلى كونه مسلماً. ويورد حديث (فرات بن حيّان) دليلاً على ذلك، حيث كان "فرات" ذمّياً يعيش بين المسلمين في المدينة، وكان جاسوساً لأبي سفيان في مكة، ولما اكتشف أمره أصدر النبي(ص) أمراً بقتله، فلما أعلن "فرات" أنه مسلم، كفّ النبي(ص) عن قتله.

وأما إن كان الجاسوس من أهل الذمّة، فإنّ الآراء الفقهية بشأنه كالتالي([66]):

يتعيّن قتل الجاسوس الذمّي عند القاضي أبي يوسف من الأحناف، وعند جمهور المالكية، ويجوز قتله في الراجح من المذهب الشافعي في حالة اشتراط الكف عن التجسّس حين عقد الذمّة. وكذلك يجوز قتله في إحدى الروايتين في مذهب الحنابلة، سواء شرط عليه الكفّ عن التجسّس أم لا. ويتبنّى الباحث رأي المذهب الشافعي مع بعض التفصيلات([67]).

ومن المسائل الأخرى التي يعالجها الباحث في الفصل الأول هو حكم الفرار من الجيش في حالة الحرب (أو الفرار من الزحف) فينقل في هذا الخصوص آراء المذاهب الأربعة كالتالي([68]):

1- الأحناف: يرى صاحب (بدائع الصنائع)([69]) أنّ العبرة في المسألة هي بقدرة المسلمين من القلّة، وعدد الكفار من الكثرة. وأما إذا لم تكن بهم قدرة على المقاومة جاز لهم الانحياز إلى فئة من المسلمين ليستعينوا بهم في القتال.

2- المالكية: يرى صاحب (القوانين الشرعية)([70]) عدم جواز الانصراف من صفّ القتال إن كان فيه انكسار المسلمين؛ وإن لم يكن، فيجوز لمتحرف لقتال، أو متحيّز إلى فئة.

3- الشافعية: ينقل الباحث عن صاحب (المهذّب)([71]) رأيه بالتفصيل على أساس عدد المقاتلين، فإن كان عددهم أقل من نصف عدد الكفار، فيجب الثبات إذا لم يخش المسلمون الهلاك، ولكن يجوز حينئذ الانصراف من المعركة بقصد التحرّف والتحيّز. وأما إذا غلب على ظن المسلمين الهلاك إذا قاتلوا، فهنا وجهان: جواز الفرار، وعدم جوازه وهو الصحيح. وأما إذا زاد عدد الكفار عن ضعف عدد المسلمين فهنا يجوز لهم الإنصراف والفرار عن القتال.

4- الحنابلة: وقد عالج الحنابلة -حسب الباحث- مسألة الفرار من الزحف بنحو ما جاء عند الشافعية، باختلاف يسير، فلا داعي لتكراره هنا.

وللباحث مداخلة في الموضوع نورد أهم ما جاء فيها:

1- يميّز الباحث في تحديد الموضوع بين الجهاد الهجومي، والدفاعي، فيعتبر أنّ الجهاد إن كان هجوميّاً، فإنه يجب شرعاً حين يكون ميزان القوى بين المسلمين وعدوّهم في وضع لا تزيد فيه قوّة العدو عن ضعف قوّة المسلمين. وأما إذا نقصت القوّة عن هذا المستوى يتحوّل الجهاد من الواجب إلى الجائز شريطة أن لا يترتب على ذلك ضرر يلحق بالمسلمين([72]).

2- يرى الباحث أن المعتبر في وضع وقياس ميزان القوى بين المسلمين، وعدوّهم ليس عدد أفراد المقاتلين من كل جانب فقط. بل هو حاصل القوّة التي يملكها كل فريق بغضّ النظر عن مفرداتها، وذلك حسب تقدير الخبراء العسكريين المختصين في هذا المجال([73]).

3- يرى الباحث أنّ الجهاد إن كان دفاعياً، وإذا كان لا بد من الحرب في النهاية لنفاذ كافة السبل لسدّ العدوان وخطط الأعداء وكان هدف الأعداء القضاء على الإسلام والمسلمين، ففي حالة كهذه لا ينظر إلى ميزان القوى بين المسلمين المدافعين، والأعداء المغيرين، لا من حيث العدد، ولا من حيث السلاح، وعلى المسلمين خوض الحرب مهما بلغوا من الضعف، ومهما بلغ عدوّهم من القوة، ولو سقط الملايين من المسلمين شهداء، ولا يجوز الهرب والانسحاب من المعركة.

وأما إذا كان هجوم الكفار على المسلمين لايرمي إلى محوهم، ولا محو الإسلام من الوجود، وإنّما يرمي إلى سلبهم بعض مقدراتهم من بلاد، أو مناطق، أو ثروات وما شاكل فيجب الجهاد أيضاً إلاّ أنّه إذا أكّدت الحسابات على مضار الصمود والتصدي، على الإسلام والمسلمين، وتبيّن أنه أكبر من مضار الانسحاب من وجه العدو، ففي هذه الحال، يجوز للقادة أن يقرروا الانسحاب ولكن لا بقصد التخلي عنها نهائياً([74]).

وبعد بيان أحكام الشهيد تعريفاً، فضيلة، أنواعاً، وما هو المطلوب تجاه الشهيد وأسرته([75]). يدخل الباحث إلى الفصل الثاني من الباب الخامس بعنوان "معاملة الأعداء في الحرب"([76]).

ويتناول الموضوع في أبحاث أربعة: ففي المبحث الأول يعرض أحكام غير المقاتلين من الأعداء. وفي المبحث الثاني، يتناول حكم الجواسيس من أهل الحرب، وفي المبحث الثالث يستعرض أحكام استخدام الكذب والتضليل في الحرب مع الأعداء وأخيراً وفي المبحث الرابع يبيّن حكم جثث الأعداء. وبالنسبة إلى المبحث الأول، فبعد بيان الروايات والاجتهادات المختلفة يقرّر الباحث بخصوص الحالات التي يجوز فيها قتال من يحرم -في الأصل- قتلهم، من الأعداء، أثناء الحرب ما يلي([77]):

بصرف النظر عن تحديد من هم الذين يحرم قتلهم من الأعداء، أثناء الحرب، على حسب الاجتهادات المتعددة في هذه المسألة، فإن هؤلاء الذين يحرم قتلهم، ترفع عنهم تلك الحصانة الشرعية، ويجوز توجيه السلاح نحوهم في الحالات التالية:

1- إذا حمل من يحرم قتلهم من الأعداء، السلاح على المسلمين، أو قاموا بأعمال تعتبر من الأعمال القتالية، أو ما يساعد على قتال المسلمين، وهذا واضح من تعليل النبي(ص) استنكاره لقتل المرأة من الأعداء، بأنها لا تقاتل.

2- حين شن الغارات على الأعداء، في الليل أو في النهار، واستخدام ما تقتضيه الحرب ضدّهم من إشعال الحرائق في بلادهم، واستعمال الأسلحة الثقلية، والقذائف المتفجرة، وما يسمى بأسلحة الدمار الشامل.

فإن هذا النوع من القتال تدلّ على مشروعيته النصوص الشرعية، وإن ترتب على ذلك القتل الجماعي الذي يذهب ضحيته، تبعاً لا قصداً، قليل أو كثير من الأرواح التي يحرم في الأصل، قصدها بالإزهاق من صفوف الأعداء.

3- حالة التتُّرس؛ أي حين يتخد الأعداء من أطفالهم، ونسائهم، وشيوخهم، ومن شاكلهم، تروساً إنسانية، ودروعاً بشرية، يحتمون بها.

ومن ثم يطرح الباحث سؤالاً مفاده([78]): هل لصاحب السلطة الحقّ في النهي عن قتل أشخاص أو فئات معيّنة من بلاد العدو، أثناء الحرب؟

فيجيب بـ "نعم"، ويربط ذلك بالمصلحة التي يقدرها الحاكم، أو بناء على اتفاقية دولية أو ثنائية، ارتبطت بها الدولة الإسلامية مع غيرها من الدول.

وبخصوص المبحث الثاني وحكم الجواسيس من أهل الحرب يتناول الباحث أولاً الدليل([79]) الذي أورده الفقهاء بصدد الحكم على الجاسوس من أهل الحرب نقلاً عن صحيح البخاري، حيث ورد عن "سلمة بن الأكوع" أنه قال: "أتى النبي(ص) عين من المشركين، وهو في سفر، فجلس عند أصحابه يتحدّث، ثم انفتل(انصرف)، فقال النبي(ص): اطلبوه واقتلوه، فَقَتَله، فنفله سلبه".

ويعلّق على ما ورد في صحيح مسلم بأمر الرسول(ص) بقتل جاسوس(هوازن): أنّ قتله إنّما هو بحكم ما فيه من مصلحة للمسلمين، استناداً إلى ما ذكره(ابن حجر): "وكان في قتله مصلحة للمسلمين"([80]). ويستنتج أن هذا يعني أن قتله ليس حتمياً([81]). ويضيف لعل ما يوجّه هذا الرأي، أنّ أمر الرسول(ص) بقتل (جاسوس هوازن) قد يكون لأنّه تمكن من الحصول على معلومات تفيد المشركين، عن الوضع العسكري للمسلمين، وقام بالهرب، ليوصل تلك المعلومات إليهم، ففي هذه الحال، ينبغي عدم تمكين الجاسوس من إيصال تلك المعلومات التي حصل عليها إلى العدو.

أما إذا كان الجاسوس قد دخل إلى الدولة الإسلامية بحكم الأمان الفردي الممنوح له لشخصه، أو بحكم المعاهدة المعقودة مع دولته (الدخول عن طريق مشروع) فآراء المذاهب الفقهية الأربعة بشأنه كالتالي([82]):

1- الأحناف: يحكم القاضي "أبو يوسف" بقتل الجاسوس الأعم من أن يكون حربياً أو مستأمناً في حين يرى "محمد بن الحسن الشيباني" عدم جواز قتل الجاسوس المستأمن ويحكم بتعزيره.

2- المالكية: فهناك نصوص فقهية عندهم تجعل قتل الجاسوس المستأمن أو المعاهد جائزاً (أي غير واجب)، كما أنّ هناك نصوصاً فقهية أخرى، عندهم، ترى قتل الجاسوس أمراً محتماً.

3- الشافعية: فهناك نصوص فقهية من الإمام الشافعي ترى عدم قتل الجاسوس المستأمن كما أن هناك نصوص فقهية عن غيره تحكم بالقتل.

4- الحنابلة: وقد اختلف فقهاء الحنابلة فيما بينهم في أن عهد الذمي والمستأمن ينتقض بالتجسّس أم لا؟ فمن قال بالانتقاض حكم بالقتل ومن قال بعدم الانتقاض لا يجيز القتل.

وقد اختار الباحث القتل؛ لأن الجاسوس لا أمان له، ولا عهد، فلا بد من تنفيذ حكم الإعدام بحقّه إلاّ إذا كان يترتّب على ذلك من المخاطر والأضرار ما هو أبلغ من ضرر تنفيذ الحكم عليه.

وفي المبحث الثالث من الفصل الثاني تناول موضوعاً ذا أهمية في الحرب والقتال وهو استخدام الكذب والتضليل مع الأعداء. فحدّد مفهومه عن الخدعة والتضليل بالرجوع إلى الخبراء العسكريين بأنّ "الخدعة جزء من العلم العسكري، وضرورية في المعارك على المستوى التكتيكي، والإستراتيجي، وهي: فنّ التمويه، وإخفاء الحقيقة، والقيام بأعمال تضليلية، لصرف العدو عن الاتجاهات، والأمكنة، والأعمال الأساسية"([83]).

واستشهد بما حصل من استخدام هذا الفن العسكري في غزوات وسرايا حصلت في عهد النبي(ص)، مثل "غزوة بني لحيان" حيث تم استخدام التمويه في الاتجاه، والتمويه في المكان المقصود، و"غزوة مؤتة" التي استخدم فيها التمويه في الأعمال.

ومن ثم استعرض النصوص الشرعية التي تبيح استخدام أساليب التضليل والخداع مع العدو، وأقوال العلماء في هذا الخصوص([84]). حيث ورد عن النبي(ص) قوله: "الحرب خدعة"([85]).

وفي المبحث الرابع والأخير من الفصل الثاني تعرض لحكم جثث الأعداء، فأورد أحاديث حول التمثيل يدل غالبها على عدم جواز ذلك، ومن ثم أردف بذكر آراء الفقهاء كالتالي([86]):

1- جواز التمثيل بشرط المعاملة بالمثل في صدر الإسلام، ومن ثم نسخ هذا الجواز، فصار التمثيل حراماً.

2- جواز التمثيل، وإن كان الأفضل الترك (الكراهة التنزيهية).

3- جواز التمثيل بمقتضى المصلحة.

4- مختار الباحث وهو جواز التمثيل من أجل المعاملة بالمثل من دون النسخ.

وفي الفصل الثالث من الباب الخامس يعالج الباحث مجموعة من المسائل المرتبطة بالأعمال الحربية نتوقف عند أهم ما جاء فيه:

1- حكم التترّس بدرع بشري من المسلمين أو غير المسلمين([87]):

يرى الباحث أن جمهور الفقهاء يتفقون على وجوب قتال العدو إذا دعت الضرورة إلى ذلك ولو أدّى هذا القتال إلى هلاك الدرع الذي يحتمي به العدو، ولكن يجب على المقاتلين المسلمين في هذه الحال أمران:

أولاً: تحاشي ضرب الدرع البشري مهما أمكن، في غير حالة الضرورة والخطأ.

ثانياً: امتناع القصد القلبي عن ضرب أفراد هذا الدرع، وإن وجد القصد الحسّي اضطراراً.

2- استخدام أسلحة الدمار الشامل([88]):

وقد قسّم الباحث أسلحة الدمار الشامل إلى قسمين:

أولاً: الأسلحة الحديثة التي تلحق التدمير الشامل بالحياة والمباني والمنشآت كالقنابل النووية.

ثانياً: أسلحة الفتك بالإنسان والحيوان والنبات، دون تدمير المباني والمنشآت كالقنابل النيوترونية، والأسلحة الكيماوية، والجرثومية وما إلى ذلك.

ولكن لم يفرّق من حيث الحكم بينهما ويرى أنه يجوز استخدام هذه الأسلحة ضد جهات معادية من أهل الحرب يتوافر فيها من يحرم قصدهم بالقتل، من المسلمين، أو من الكفار كالنساء والأطفال ومن على شاكلتهم. سواء دعت الضرورة إلى القتال، أم لم تدع. كما يرى أنه يجوز استخدام هذه الأسلحة ضد الجهات المعادية من أهل الحرب، وإن لم تدع الضرورة إلى القتال. ولو مع القدرة على الظفر بالعدو بدون استخدام تلك الأسلحة.

ولكن يرى حرمة استخدام هذه الأسلحة في غير حالات الضرورة القصوى، كما لا يرى جواز اللجوء إلى أسلحة الدمار الشامل، ما لم يحقق مصلحة راجحة للمسلمين.

تأخير الصلاة، الخطف، العمليات الاستشهادية، انتهاك الأعراض

ويتطرق الباحث بعد ما سبق ذكره إلى بيان بعض ممارسات المحاربين ويسعى لتبيين الموقف الاجتهادي الشرعي منها فيتعرض إلى موضوع تأخير الصلاة عن أوقاتها بسبب الحرب، كما يبين حكم الخطف وأخذ الرهائن، والعمليات الاستشهادية وانتهاك الأعراض.



1- تأخير الصلاة عن أوقاتها

وبخصوص الصلاة وتأخيرها يلخّص رأي المذاهب الأربعة قائلاً: إن الجمهور يوجب أداء الصلاة في أوقاتها في حالة الحرب، على حسب الإمكان، بينما يرى الأحناف وجوب تأخيرها إلى ما بعد الانتهاء من القتال، إذا حالت الحرب دون أدائها على الوجه الشرعي([89]).

ويرجّح الباحث بخصوص الصلاة ما يلي([90]):

يجوز أداء الصلاة في مواعيدها على نحو صلاة الخوف، أو صلاة شدة الخوف على حسب الحالة التي تعيّن هذه الصلاة، أو تلك بما لا يترتب عليه ضرر يلحق بالمسلمين، أو تفويت لمصلحة الجهاد والقتال.

كما يجوز من ناحية أخرى، تأخير الصلاة عن مواعيدها المقرّرة على أن تقضى فيما بعد إذا استدعت الضرورة الحربية ذلك.

ويجوز للقيادات الإسلامية، في حالة الحرب أن تُصدر أمرها للمقاتلين المسلمين بعدم الانشغال عما هم فيه من نحو مواصلة ضرب للعدو، أو مراقبة دائمة لأجهزة معيّنة تتعلّق بأمر الحرب، وأن لا ينشغلوا عما فيه ولو بأداء الصلاة وذلك عملاً بما ورد عن النبي(ص)([91]).



2- خطف رعايا العدو

وأما بالنسبة إلى الخطف لرعايا العدو، أفراداً وجماعات، وبأية طريقة من الطرق فيعتبر الباحث أنّه من الأساليب المشروعة في الإسلام باعتباره عملاً من أعمال الحرب([92]).

ولكن يضيف الباحث أنه يشترط لمشروعية هذا العمل، أن لا يكون هؤلاء المختطفون بصفة رهائن، أو أسرى حرب، من رعايا العدو الذين يتمتعون بحقّ الأمان لدى المسلمين، وهم: سفراء الدول ومن يحكمهم، من دخل دار الإسلام بطريقة مشروعة من رعايا الدول المتحاربة (بتأشيرة دخول)، أفراد أو جماعات من رعايا العدو التي بينها وبين المسلمين معاهدات سلام، رعايا العدو المقيمين إقامة شرعية، الكفار الذين لم يتبلّغوا الدعوة الإسلامية([93]).



3- العمليات الاستشهادية والانتحارية

يقسم الباحث العمليات التي يقوم بها المقاتل نظراً إلى الأسباب والملابسات إلى أربعة أنواع([94]):

النوع الأول: هو العمل الإستشهادي المبرور

يتمثّل هذا النوع من العمليات الاستشهادية بعزم المقاتل على الشهادة، من غير أيّ تفكير، أو تدبير للخروج منها على قيد الحياة، وذلك عن طريق الاشتباك مع العدو في قتال.

النوع الثاني: هو العمل المرتبط بالضرورة أو عدمها

يتمثل هذا النوع من العمليات بأن يضع المقاتل في سيادته بعض القنابل أو المواد المتفجرة، أو يحيط جسمه بحزام منها، ثم يقتحم على الأعداء مقرهم، أو يقوم بتفجير تلك المواد بقصد القضاء على العدو.

ينطبق - حسب الباحث - على مثل هذه العمليات ما ينطبق على قتال العدو إذا تترس بالمسلمين -فقد سبق الكلام عنها- إلاّ أن التترس في هذه العمليات التي نحن بصددها هو المقاتل نفسه، وعليه، فإذا كانت هناك ضرورة للعمليات الاستشهادية تُلحِق بالمسلمين أضراراً بالغة من توقّف العمليات، هي أكبر من الأضرار التي تلحقهم من تضحية الاستشهاديين، ففي هذه الحال، يُضَحى بالمسلمين القائمين بها من أجل التوصل إلى العدو، وقتله بتلك العمليات، وفي حال عدم الضرورة لا يلجأ إلى تلك العمليات.



النوع الثالث: العمليات المحظورة

يتمثّل هذا النوع في نحو إقدام المقاتلين على الانتحار حتى لا يقعوا في أسر العدو أو من أجل أن يتخلصوا من التعذيب الواقع بهم. أو المتوقّع تجاههم، وحكم الانتحار في هذا الموارد هو التحريم.



النوع الرابع: العمليات المختلف وجهات النظر بشأنها:

وقد مثل الباحث لعمليات كهذه تبعاً للفقهاء بالسفينة التي يحرقها العدو، وفيها المسلمون الذين يضطرون إلى أحد خيارين: إمّا الموت حرقاً في النار، وإما الإلقاء بأنفسهم من السفينة ليموتوا غرقاً في الماء. فحرّم أغلب الفقهاء هذا التصرف وبرره بعضهم.



4- انتهاك أعراض أهل الحرب

يتعرّض الباحث إلى آراء المذاهب الفقهية الأربعة من موضوع استرقاق السبي، ويلخّص آرائهم كالتالي([95]):

إنّ استرقاق النساء ممن وقعن في الأسر من أهل الحرب هو أمر متفق عليه بين جميع المذاهب الفقهية، وأنّ هذا الاسترقاق هو حكم تلقائي نتيجة الأسر، لا خيار لأحد فيه عند الشافعية والحنابلة. وأمّا عند الحنفية، فهو نتيجة لقرار صاحب الصلاحية في ذلك، مع جواز أن يكون القرار هو المفاداة بهم عند الضرورة. وأمّا عند المالكية: فاسترقاق الأسيرات ليس بأمر حتميّ عندهم. بل لصاحب الصلاحية الخيار بين الحكم عليهن بالرق، أو بالمفاداة.

وفي الإجابة على سؤال ما إذا كان الإسلام يجيز استرقاق السبي، في عصرنا اليوم؟

أجاب الباحث قائلاً([96]): ورد التصريح في كثير من الكتابات الإسلامية في العصر الحديث بأنّ إقرار الإسلام لاسترقاق السبي إنما كان بناء على المعاملة بالمثل. ومعنى هذا، أنّه إذا توقّف الأعداء عن استرقاق من يقع في الأسر عندهم من المسلمين في حالة الحرب، لا يجوز شرعاً، بناء على المعاملة بالمثل، أن يسترقوا من يقع في أسرهم من أهل الحرب.

ولكن الباحث لا يرتضي هذا التفسير ويرى أنّه إذا ألغى العدو من جانبه الاسترقاق يبقى سلاحاً مشروعاً من أسلحة الضغط والترهيب لذلك العدو، يجوز إشهاره في وجهه إذا دعت المصلحة إلى ذلك، ولم يترتب على استخدامه أي ضرر([97]).

إلا أنه في موضع آخر يرى أنه يمكن الالتزام بعدم اللجوء إلى السبي واسترقاق النساء من أهل الحرب، من ناحية شرعية، عن طريق آخر، هو طريق عقد اتفاقية مع الدول الأخرى على عدم اللجوء إلى هذا النظام مطلقاً([98]).



أسباب وقف القتال في الإسلام

وقد عالج الباحث في الباب السادس من الكتاب([99]) موضوع أسباب وقف القتال من خلال الشرع الإسلامي ودورها في نشر الدعوة الإسلامية، وإقرار السلام في المجتمع، وحفظ الأرواح.

فأورد من تلك الأسباب دخول الكفار والمحاربين في الإسلام([100])، ودفعهم للجزية وقبولهم الخضوع لأحكام الإسلام([101])، وانعقاد المعاهدات بين المسلمين وغيرهم، ومنح الأمان من قبل المسلمين لغيرهم([102]). والأشهر الحرم([103]) وتحريم القتال فيه([104])، كما يعتبر الباحث الهزيمة والاستسلام والأسر من أسباب وقف القتال([105]).



الجهاد في العصر الحديث

يتضمن الباب السابع (وهو الباب الأخير من الكتاب) فصلين، يتعرّض الباحث في الفصل الأول منهما لبيان الجهاد في كتابات الكتاب المسلمين وغير المسلمين. وفي الفصل الثاني يشرح الجهاد في الواقع الجديد فيبيّن حكم الأحلاف العسكرية التي تؤدي إلى إشراك المسلمين في القتال، مع غيرهم ضد الأقطار الأخرى، كما يتناول حكم تأجير القواعد العسكرية، والمطارات وغيرها. وحروب الأقطار الإسلامية فيما بينها كما حكم نشاطات المنظمات القتالية في العالم الإسلامي وأخيراً موقف المسلمين من القتال الداخلي بين المنظمات. وفيما يلي عرض بعض ما جاء في هذا الباب:



1- الأحلاف العسكرية ومشاركة المسلمين

ينقل الباحث في صدد بيان حكم مشاركة المسلمين في الأحلاف العسكرية تحت راية الكفار وقيادتهم نقلاً عن الشيخ تقي الدين النبهاني قوله: "وهذه الأحلاف باطلة من أساسها، ولا تنعقد شرعاً، ولا تلزم بها الأمة، حتى لو عقدها خليفة المسلمين؛ لأنّها تخالف الشرع... ثم -يبيّن وجه المخالفة للشرع فيها، مع الدليل، فيقول-: وقد ورد النهي في الحديث الصحيح عن القتال تحت راية الكفار، وتحت إمرتهم. فقد روى أحمد، والنسائي، عن أنس، قال: رسول الله(ص): "لا تستضيئوا بنار المشركين"؛ أي لا تجعلو نار المشركين ضوءاً لكم. والنار كناية عن الحرب"([106]).

وفيما إذا أدّى الحلف العسكري إلى تسويغ الحرب على الأقطار الإسلامية يقول الباحث: "إنّ مّما هو معلوم من الدين بالضرورة، أنّ قتال المسلمين ضد اخوانهم المسلمين، هو من أكبر الكبائر وأفظع الجرائم. ففي صحيح البخاري ومسلم وغيرهم يقول النبي(ص): "من حمل علينا السلاح، فليس منا"، وفي تقرير حرمة دم المسلم، جاء في صحيح مسلم عن النبي(ص) قوله: "كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه". وعليه، فإنّ الدخول في أي حلف عسكري يقضي برفع السلاح على المسلمين، وانتهاك حرمتهم، يكون ذريعة إلى ما هو محرّم في الشرع، وبالتالي يكون حراماً، بطبيعة الحال([107]).



2- تأجير القواعد العسكرية، والمطارات، وبيع السلاح

وفي خصوص موضوع تأجير القواعد العسكرية، والمطارات، وبيع الأسلحة، والمواد الإستراتيجية والمساعدات الأخرى، وبعد عرضه النصوص الشرعية، يقول الباحث:

"ومما ذكرنا في النقطة السابقة يتبيّن-أنّه ليس هناك من النصوص الشرعية ما يصلح للاحتجاج به في هذا الصدد. اللّهم إلاّ ما يفهم من حديث "رهن السلاح" في قصّة "كعب بن الأشرف" التي وردت عند البخاري ومسلم... فإن هناك قاعدة شرعية عامة تخضع لها كل المعاملات المشروعة، وهي قاعدة: "لا ضرر ولا ضرار".

وبناء على ذلك، فإنّ كل ما من شأنه أن ينتج عنه الضرر، من التصرّفات، أو من الأشياء يكون محظوراً شرعاً. ولو كانت تلك التصرفات والأشياء من المباحات في الأصل([108]).



3- حروب الأقطار الإسلامية فيما بينها

بعدما يصف الباحث القتال الذي يحدث بين الأقطار الإسلامية -بصفة عامة- بأنّه قتال فتنة، يصنّف حالاتها إلى الأقسام التالية([109]):

1- حالة عدم ظهور المحقّ من المبطل.

2- حالة كون الطرفين المتصارعين، ظالمين.

3- حالة قتال الطرفين من دون بيّنة ومن دون إمام.

4- حالة القتال في طلب الملك.

ثم يعلّق الباحث على تلك الحالات قائلاً: وقلّما تخلو الحروب الناشبة اليوم، بين الأقطار الإسلامية من معنى، أو أكثر ، من هذه المعاني... أضف إلى ذلك، ما ثبت في الواقع الراهن من أنّ غياب الجهة التي تصدر الحكم الشرعي الملزم في مثل هذه الظروف، وأعني بها خليفة المسلمين، قد جعل القرار الشرعي الذي يتصدى كل تلك الصراعات، وبيان المحقّ فيها من المبطل -قراراً متناقضاً، بعدد الجهات الداخلة في الصراع، أو المتعاطفين مع هذه الطائفة أو تلك([110]).

ويتعرّض بعد ذلك إلى بيان موقف المسلمين غير المقاتلين، من هذه الحروب. وموقف المجبرين على القتال، في تلك الحروب([111]). فيرى أن حكم الطائفة الأولى هو المبادرة إلى الإصلاح انطلاقاً من الآية (9 و 10) من سورة الحجرات.

وأما حكم الطائفة الثانية، فهو الإمساك وعدم ممارسة أي عمل ينتج عنه قتل المسلمين. كما أنه إذا خرج المكرهون، في قتال الفتنة، إلى أرض المعركة، ثم أتيح لهم أن يستسلموا لمجرّد الأسر، إلى الطرف الآخر، تفادياً من أن يضطروا إلى قتال المسلمين وجب عليهم هذا الاستسلام؛ لأنه من واجبه تجنب الوقوع في الحرام، كما أن اللجوء هو أهون الشرين.



ملاحظات ختامية

إن ماورد استخلاصه في الصفحات السابقة يعبّر عن جهدٍ نظري مقبول من قبل الكاتب إن لجهة اشتمال الكتاب على جل العناوين الواردة حول الجهاد والقتال في السياسة الشرعية، أو لجهة الحلول والمقاربات التي قدمها الباحث حول تلك العناوين، ومع ما يتّصف به هذا الكتاب من مواصفات جيدة، فإنه لا يخلو عن بعض الملاحظات التي نوردها بشكل موجز:

1- سبق أن توقفنا في بداية العرض حول منهجية الكاتب المعلن عنها، وما جرى عملياً، حيث لم يتوقف الباحث عند دراسة مقارنة للعديد من الأبحاث، واضطر أخيراً نتيجة عدم توفر بعض المواقف والمصادر من جهة، لتخصيص المقارنة لدى الباحث ببعض المذاهب الفقهية(كالمذاهب الأربعة مثلاً)، أن يصدر رأياً غير مقارناً، ويخلو الرأي المعتمد عن معطيات دراسية مقارنة.

2- إن الطابع العاطفي وردّ الفعل أخذ قسطاً مهمّاً من جهد الباحث، حيث أعلن هدفه الأول لاختيار الموضوع، هو الردّ على الهجمة الشرسة من قبل أعداء الإسلام من المستشرقين، أو المستغربين، أو المغرضين، على الجهاد ومفهومه([112]). مما أثّر على نظرة الباحث إلى قضايا مصيرية ينبغي أن دراسته من خلال الموضوعية التامة ملئها الهدوء والسكينة، وأساسها الدليل والبرهان، والمصالح العامة.

3- التصنيف الرباعي للجهاد من قبل الباحث لجهة المفهوم (المعنى اللغوي-والشرعي والعرفي والاصطلاحي الخاص) ليس له أساس من الواقع، باعتبار أن ما ذكره الباحث من المعني المعرفي، والمعنى الاصطلاحي(العرفي الخاص)، يرتد إلى معنيين أساسسين هما المعنى اللغوي، والمعنى الاصطلاحي؛ لأن العرف ليس مرجعاً لتحديد المفهوم الشرعي إنّما العرف يتداول ما هو المقبول أكثرمن المفاهيم، والعرف الخاص أيضاً مرجعه الشرع ومعطياته.

4- لقد أورد الباحث "قتال مغتصب السلطة" قسيماً لـ "قتال الحاكم"([113]). في حين أنّ قتال مغتصب السلطة هو مصداق من مصاديق قتال الحاكم وقسم له لا قسيم له.

5- عنوان "القتال لوحدة البلاد الإسلامية"([114])، غير متماسك منطقياً، إذ كيف يمكن إشاعة ثقافة العنف والقتال لغرض الوصول إلى الوفاق والوئام. وكان من المناسب، للباحث أن يجتنب عن عناوين توحي بالمعاني السلبية.

6- لقد استخدم الباحث بعض التعبيرات غير الملائمة للمنظومة الأخلاقية التي يدعو إليها الإسلام، وقد تكرّر ذلك معه في أكثر من مورد، وكمثال على ذلك فقد أورد في البحث عن مشروعية الجهاد ما نصّه: "وتشريع الجهاد تحقق في طريق الهجرة إلى المدينة حينما نزلت آية الإذن بالقتال، وهي قوله تعالى: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنّهم ظلموا، وإنّ الله على نصرهم لقدير﴾ والمراد بالقتال الذي انفتح باب الإذن فيه هو مناجزة المعتدين من المشركين بالقتال صفاً صفاً. كما كان ممنوعاً أيضاً القيام بالاغتيالات على حين غرة لأولئك المشركين، وبعد نزول الإذن أصبح ذلك الممنوع مأذوناً فيه..."([115]).

هل الاغتيالات على حين غرة للمشركين من الأحكام الثابتة في الإسلام؟ أم هي قضية غير ثابتة، وراجعة إلى ظروف ومعطيات خاصة.

كلام الباحث يوحي بأنه من المسّلمات، ولو قبلنا أنه من المسلّمات، فكيف نجمع بين هذه المسلّمة والمسلّمات الأخرى الداعية إلى المنع الشديد عن البدء بالحرب، وأنّ النبي(ص) لم يكن مبادراً في غزوة من غزواته، وما إلى ذلك من معطيات تاريخية، واعتباراتٍ أخلاقيةٍ إسلامية الداعية إلى ضبط النفس، والاجتناب عن الانتقام، وتقديم العفو في مطلق الأحوال.

ومثله تماماً ما ورد لدى الباحث من تبنّي الرأي القائل بجواز التمثيل بقتلى الأعداء بشكل مطلق، أو بشرط المعاملة بالمثل، أو بمقتضى المصلحة([116]).

7- ينقل الباحث الرأي القائل بأن الجهاد مشروع للدفاع -فقط- ويوحي من خلال مقارنته برأي القدماء من الفقهاء القائلين بالندب، أنه لا يستحسن الرأي الأوّل([117]). في حين أنّه من الصعب جدً أن نقنّن للجهاد حسب المعطيات والمفاهيم الإسلامية المؤكدة، خارج دائرة الدفاع بمفهومه الواسع الذي يتناول ما ذكره الباحث بعنوان الدفاع ضد العدوان المتوقّع أيضاً.

8- لقد تعاطى الباحث مع بعض المسائل من منطق الرأي الشرعي بمنتهى البساطة واللامبالاة، مثاله الواضح، قضية استخدام أسلحة الدمار الشامل([118])، حيث قرر الباحث جواز استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد الجهات المعادية من أهل الحرب، وإن لم تدع الضرورة إلى القتال، ولو مع القدرة على الظفر بالعدو بدون استخدام تلك الأسلحة. وهذا ما لم ينزل الله به من سلطان، والنظرة الفقهية المعمقة إلى الإسلام، وأهدافه ومقاصده تبطل هذا الرأي وأمثاله، وتقف على طرفي نقيض مع ما طرحه الباحث في هذا المجال.

إذ الدين والشريعة قد نزلت من أجل الإنسان والحفاظ على نفسه وأمواله، ولا ينزل الدين من أجل تصفية حسابات، ولا للانتقام ولا التشفي، والباحث من خلال بعض آرائه المتطرفة يوحي بتلك المفاهيم المتناقضة مع الإسلام وروحه السمحة. ويأتي الحديث ذاته عن بعض القضايا الأخرى التي لها أبعاد اجتماعية وسياسية ودينية ولا يمكن تحديد الموقف الشرعي السليم من خلال قراءة نصيّة للآيات والروايات، بل ينبغي أن تتم القراءة من خلال منظومة المفاهيم التي يطرحها الإسلام. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

--------------

الهوامش:

---------------

([1]) راجع: الكتاب، المقدمة، ص "ب، ج، د" (بتصرف).

([2]) الكتاب، المقدمة، ص "و".

([3]) راجع: الكتاب، المقدمة، ص "ز".

([4]) الكتاب، المقدمة، ص "و".

([5]) التعريف مقتبس من تفسير النيسابوري 10/126.

([6]) التعريف مقتبس من حاشية بن عابدين، ج3، ص 336.

([7]) راجع: الكتاب، ج1، ص 40 وما بعدها.

([8] ) راجع: الكتاب، ص 58.

([9]) راجع: الكتاب، ص 66-67.

([10]) راجع: الكتاب، ص 74-75.

([11]) راجع: الكتاب، ص 87.

([12]) راجع: الكتاب، ص 109-110.

([13]) راجع: الكتاب، ص 140.

([14]) راجع: الكتاب، ص 162.

([15]) راجع: الكتاب، ص 200.

([16]) راجع: الكتاب، ص 227.

([17]) راجع: الكتاب، ص 321-322.

([18]) راجع: الكتاب، ص 365-367.

([19]) الحج/93.

([20]) راجع: الكتاب، ص 461-462.

([21]) المائدة/76.

([22] ) راجع: الكتاب، ص 525-537.

([23]) راجع: الكتاب، ص 597-604.

([24]) الزحيلي، د. وهبة: آثار الحرب، ص 75-76.

([25]) راجع: الكتاب(م.س.)، ص 626 وما بعدها.

([26]) البقرة/256.

([27]) راجع: الكتاب، (م.س.) ص 743-744.

([28]) راجع: الشوكاني: نيل الأوطار، ج7، ص 244.

([29]) راجع: الكتاب، (م.س.) ص 781.

([30]) راجع: الكتاب، (ج 2) ص 853-854.

([31]) راجع: الكتاب، (ج 2) ص 855-857.

([32]) راجع: الكتاب، (ج 2) ص 846 وما بعدها.

([33]) راجع: الكتاب، ص 781.

([34]) السيل الجرار، ج4، ص 517.

([35]) الزحيلي(د.وهبة): آثار الحرب، ص 76.

([36]) النبهاني(تقي الدين): الشخصية الإسلامية، القسم الثالث، ص 132 وما بعدها.

([37]) صديق بن حسن: الروضة الندية، ج2، 480.

([38]) المقدسي(ابن قدامة): المغني، ج10، ص 373-374.

([39]) الكتاب: ص 888.

([40]) الزحيلي(د. محمد مصطفى): أصول الفقه الإسلامي، ص 256.

([41]) راجع: الكتاب، ص 876-879.

([42]) راجع: الكتاب، ص 880.

([43]) ابن العربي: أحكام القرآن، ج1، ص 103.

([44]) البقرة/216.

([45]) البقرة/180.

([46]) الجصاص: أحكام القرآن، ج4، ص 113.

([47]) البقرة/183.

([48]) راجع: الكتاب، ص 879.

([49]) راجع: الكتاب، ص 905.

([50]) راجع: الكتاب، ص 940-946.

([51]) المبحث الأول من الفصل الثاني.

([52]) المبحث الثاني من الفصل الثاني.

([53]) راجع: الكتاب، ص 994-999.

([54]) راجع: الكتاب، ص 1013.

([55]) راجع: الكتاب، ص1017 وما بعدها.

([56]) الأحزاب/6.

([57]) راجع: الكتاب، ص 1022.

([58]) راجع: الكتاب، ص 1024 ومابعدها.

([59]) راجع: الكتاب، ص 1036 وما بعدها.

([60]) حاشية ابن عابدين، ج3، ص342.

([61]) السير الكبير وشرحه، ج1، ص 202.

([62]) راجع: الكتاب، ص 1048.

([63]) راجع: الكتاب، ص 1072.

([64]) راجع: الكتاب، ص 1160.

([65]) راجع: الكتاب، ص 1162.

([66]) راجع: الكتاب، ص 1167.

([67]) راجع: الكتاب، ص 1167.

([68]) راجع: الكتاب، ص 1178-1184.

([69]) علاء الدين الكاساني.

([70]) ابن جزيّ الكلبي الغرناطي.

([71]) ابراهيم بن علي الفيروز آبادي الشيرازي.

([72]) راجع: الكتاب، ص 1185.

([73]) راجع: الكتاب، ص 1186.

([74]) راجع: الكتاب، ص 1189-1190.

([75]) راجع: الكتاب، ص 1197-1237.

([76]) راجع: الكتاب، ص 1239.

([77]) راجع: الكتاب، ص 1263-1268.

([78]) راجع: الكتاب، ص 1268.

([79]) راجع: الكتاب، ص 1279.

([80]) فتح الباري، ج6، ص 169.

([81]) راجع: الكتاب، ص 1282.

([82]) راجع: الكتاب، ص 1283-1288.

([83]) د. وتر(محمد ضاهر): الإدارة العسكرية، ص38. (الكتاب، ص1292).

([84]) راجع: الكتاب، ص 1293.

([85]) صحيح البخاري: رقم 3030، وفتح الباري: 6/158. وصحيح مسلم: رقم 1740.

([86] ) راجع: الكتاب.

([87]) راجع: الكتاب، ص 1327-1341.

([88]) راجع: الكتاب، ص 1343-1358.

([89]) راجع: الكتاب، 1373.

([90]) الكتاب، ص 1379.

([91]) فتح الباري، ج3، 436.

([92]) راجع: الكتاب، ص 1382.

([93]) راجع: الكتاب، ص 1383-1387.

([94]) راجع: الكتاب، ص 1399-1409.

([95]) راجع: الكتاب، ص 1420.

([96]) راجع: الكتاب، ص 1423-14.

([97]) راجع: الكتاب، ص1425.

([98]) راجع: الكتاب، ص 1433.

([99]) يقع هذا الباب في أول الجزء الثالث من الكتاب.

([100]) راجع: الكتاب، ص 1437 وما بعدها.

([101]) راجع: الكتاب، ص 1451 وما بعدها.

([102]) راجع: الكتاب، ص 1471 وما بعدها.

([103]) وهي عبارة عن شهر ذي القعدة، وذي الحجة والمحرم ورجب.

([104]) راجع: الكتاب، ص 1505 وما بعدها.

([105]) راجع: الكتاب، ص 1537-1598.

([106]) الكتاب، ص 1626، نقلاً عن: الشخصية الإسلامية، للشيخ تقي الدين النبهاني، ج3، ص 184-185.

([107]) الكتاب، ص 1636.

([108]) الكتاب، ص 1647.

([109]) الكتاب، ص 1657.

([110]) الكتاب، ص 1657.

([111]) راجع: الكتاب، ص 1661-1669.

([112]) راجع: مقدمة الكتاب.

([113]) راجع: الكتاب، ص 200.

([114]) راجع: الكتاب، ص 321.

([115]) راجع: الكتاب، ص 461 وما بعدها.

([116]) راجع: الكتاب، الجزء الثاني، حول الموضوع.

([117]) راجع: الكتاب، ص 905.

([118]) راجع: الكتاب، ص 905.
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 18-04-11, 08:20 AM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

فهرس
ملفات؛ الجهاد والقتال في السياسة الشرعية

رقم الملف العنوان
0
1 المقدمة
2 تمهيد: لمحة موجزة عن تاريخ الحروب قبل الإسلام ودوافعها
3 فصل "1": تعريف الجهاد لغة وشرعا وعرفاً واصطلاحاً
فصل "2": من أنواع القتال في الإسلام، وأيها يصدق عليه تعريف الجهاد شرعا
4 مبحث "1": قتال أهل الردة
5 مبحث "2": قتال أهل البغي
6 مبحث "3": قتال المحاربين - قطاع الطرق -
7 مبحث "4": القتال للدفاع عن الحرمات الخاصة النفس، والعرض، والمال
8 مبحث "5": القتال للدفاع عن الحرمات العامة في المجتمع الإسلامي
9 مبحث "6": القتال ضد انحراف الحاكم
10 مبحث "7": قتال الفتنة
11 مبحث "8": قتال مغتصب السلطة
12 مبحث "9": قتال أهل الذمة
13 مبحث "10": قتال الغارة من أجل الظفر بمال العدو
14 مبحث "11": القتال لإقامة الدولة الإسلامية
15 مبحث "12": القتال من أجل وحدة البلاد الإسلامية
باب "2": مشروعية الجهاد
16 فصل "1": مرحلة ما قبل الجهاد؛ الدعوة الإسلامية في العهد المكي قبل الهجرة
17 مبحث "1": دعوة الإسلام في طور الكتمان
18 مبحث "2": الدعوة الإسلامية في طور الإعلان
19 مبحث "3": الدعوة الإسلامية في طور العرض على زعماء القبائل، وانعقاد البيعة مع الأنصار على الحرب
20 خاتمة: العنف والقتال في مرحلة الدعوة الإسلامية بمكة المكرمة، في أطوارها الثلاثة
فصل "2": مرحلة ما بعد تشريع الجهاد " الدعوة الإسلامية في العهد المدني " بعد الهجرة
21 مبحث "1" الإذن بالقتال
22 مبحث "2": عرض موجز لأخبار الحروب، ووقفها بالمعاهدات، في السيرة النبوية، وأبرز الأحكام المستفادة منها
23 مبحث "3": دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لرؤساء الدول إلى الإسلام، وعلاقتها بالجهاد
24 مبحث "4": دوافع إعلان الجهاد على سائر الجبهات في عهد الخلافة الراشدة
باب "3": أسباب إعلان الجهاد في الإسلام
25 مقدمة الباب
26 فصل "1": رد العدوان
27 مبحث "1": العدوان من حيث هو سبب من أسباب القتال في الإسلام
28 مبحث "2": العدوان على المسلمين من حيث صوره - أي؛ الجهة التي وقع عليها العدوان -
29 مبحث "3": العدوان على المسلمين من حيث التابعية التي يحملونها - تابعية دار الإسلام أو دار الكفر -
30 مبحث "4": العدوان على أهل الذمة، ومن يأخذ حكمهم، وعلى حلفاء المسلمين من غير أهل الذمة هو عدوان على المسلمين
31 مبحث "5": هل العدوان، أو الظلم الواقع على فئات من الكفار من غير أهل الذمة، ومن في حكمهم، ومن غير الحلفاء، هو سبب من أسباب القتال في الإسلام؟
32 فصل "2": الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية
33 مبحث "1": ما المراد من " الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية " بصفته سببا لمشروعية الجهاد في الإسلام؟
34 مبحث "2": إلام يدعى غير المسلمين في الدول الأخرى؟
35 مبحث "3": مواقف الدول والشعوب الأخرى من الدعوة إلى الإسلام، أو إلى الحكم بالإسلام والنتائج المترتبة على ذلك، ومشروعية إعلان الجهاد
باب "4"؛ أحكام الجهاد
36 فصل "1": فصل "1" تفصيل أحكام الجهاد في كتب الفقه الإسلامي
37 مبحث "1" الجهاد؛ الأصل فيه أنه فرض كفاية
38 مبحث "2" الجهاد؛ متى يكون فرض عين؟
39 مبحث "3" الجهاد؛ هل الأصل فيه أنه مندوب؟ وهل يكون الجهاد مندوبا؟
40 مبحث "4" الجهاد؛ هل يكون مباحا؟
41 مبحث "5" هل يكون الجهاد مكروها؟
42 مبحث "6" هل يكون الجهاد حراما؟
43 فصل "2" أداة الجهاد؛ الجيش الإسلامي، تنظيمه، وتدريباته، ومقوماته البشرية والمادية
44 مبحث "1" التنظيمات المختلفة التي يتطلبها الجيش
45 مبحث "2" التدريبات المختلفة التي يتطلبها الجيش
46 مبحث "3" المقومات البشرية
47 مبحث "4" المقومات المادية
باب "5": الأحكام الشرعية في السياسة الحربية
فصل "1": معاملة أفراد الجيش الإسلامي
48 مبحث "1": حق القائد في الطاعة، وحدودها
49 مبحث "2": حق القائد في إخراج من يرى وجوده ضررا في الجيش
50 مبحث "3": حقوق المقاتلين
51 مبحث "4": إظهار الفخر والخيلاء
52 مبحث "5": حكم الجواسيس المسلمين، أو غير المسلمين من الرعية، ضد الدولة الإسلامية
53 مبحث "6": حكم الفرار من الجيش في الحرب
54 مبحث "7": الشهيد وأحكامه، وأسرته من بعده
فصل "2": معاملة الأعداء في الحرب
55 مبحث "1": أحكام غير المقاتلين من الأعداء
56 مبحث "2": حكم الجواسيس من أهل الحرب
57 مبحث "3": استخدام الكذب والتضليل في الحرب، مع الأعداء
58 مبحث "4": جثث الأعداء
59 فصل "3": أعمال حربية وتصرفات مختلفة بين الجواز والمنع
60 مبحث "1": حكم قتل العدو إذا تترس بدرع بشري من المسلمين أو غير المسلمين
61 مبحث "2": استخدام الأسلحة التي تشمل غير المحاربين بالضرر - أسلحة التدمير الشامل -
62 مبحث "3": من ممارسات المحاربين وموقف الاجتهاد الشرعي منها
63 باب "6": أسباب وقف القتال في الإسلام، وأثرها في نشر الدعوة وإقرار السلام وحفظ الأرواح
64 فصل "1": دخول الأعداء في الإسلام، وما يترتب عليه من إنهاء حالة الحرب وحفظ الدماء؟
65 فصل "2": دفع الجزية، وقبول غير المسلمين من أهل الحرب الخضوع لأحكام الإسلام
66 فصل "3": المعاهدات والأمان
67 فصل "4": الأشهر الحرم
68 فصل "5": الهزيمة والاستسلام والأسر
69 مبحث "1": هزيمة العدو واستسلامه
70 مبحث "2": هزيمة المسلمين أمام العدو واستسلامهم
71 مبحث "3": الرهائن؛ هل يختلفون عن الأسرى؟
72 باب "7": الجهاد في العصر الحديث
فصل "1": الجهاد في البحوث النظرية
73 مبحث "1": الجهاد عند الكتاب المسلمين مع المناقشة
74 مبحث "2": الجهاد في كتابات غير المسلمين وفي دوائر المعارف مع المناقشة
75 فصل "2": الجهاد في الواقع الحربي في العصر الحديث
76 مبحث "1": الأحلاف العسكرية القاضية باشتراك المسلمين في القتال مع غيرهم، ضد الأقطار الأخرى
77 مبحث "2": تأجير القواعد العسكرية، والمطارات، وبيع الأسلحة والمواد الاستراتيجية، والمساعدات الأخرى
78 مبحث "3": حروب الأقطار الإسلامية فيما بينها
79 مبحث "4": المنظمات القتالية في العالم الإسلامي ما الحكم الشرعي في نشاطاتها؟
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-06-11, 06:20 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

بارك الله فيكم .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفيان الابياري مشاهدة المشاركة
هل من الممكن توفيره للشاملة ؟
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-06-11, 06:36 PM
عمر موفق محمد عمر موفق محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 641
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

جزاك الله خيرا
__________________
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-06-11, 09:58 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

وجزاكم الله خيرا جميعا ، وجمعنا وإياكم في الفردوس الأعلى من الجنة.
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 15-06-11, 01:53 PM
أبو قتيبة العراقي أبو قتيبة العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-09
المشاركات: 56
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

الكتاب رائع جدا ويا ليت ينزل على الشاملة
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 15-06-11, 02:11 PM
أبو مسلم مصطفى إبراهيم أبو مسلم مصطفى إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-11
المشاركات: 1,204
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

جزاكم الله خيرا كنت أطلبه منذ فترة
__________________
دعوة للأمر والنهي بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=252090
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 21-06-11, 12:41 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

وجزاكم الله خيرا .

أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية والرد على الطوائف الضالة فيه(دكتوراة
من جامعة أم القرى بمكة المكرمة, فرع العقيدة، بتقدير ممتاز مع التوصية بطبع الرسالة وذلك في 28/5/1404 هـ) (منقول)
المؤلف: علي بن نفيع العلياني
الناشر: دار طيبة - الرياض
الطبعة: الأولى - 1405هـ /والثانية - 1416 هـ - 1995 م
عدد المجلدات: 1 وعدد الصفحات: 546
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...85#post1560485
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 21-06-11, 11:22 AM
أبو مسلم مصطفى إبراهيم أبو مسلم مصطفى إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-11
المشاركات: 1,204
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

جزاك الله خيرا،متى نري العالم المجاهد؟
__________________
دعوة للأمر والنهي بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=252090
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 21-06-11, 12:13 PM
عبد المجيد الأزهري عبد المجيد الأزهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
الدولة: مصر
المشاركات: 992
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

أين أجده في القاهرة ؟
__________________
عبد المجيد التونسي
كلية أصول الدين بالزيتونة
والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى سواء السبيل
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 21-06-11, 04:50 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

وجزاكم الله خيرا جميعا ، وجمعنا وإياكم في الفردوس الأعلى من الجنة.
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 09-08-11, 04:18 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مسلم مصطفى إبراهيم مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا،متى نري العالم المجاهد؟
لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-09-11, 04:41 PM
أحمد سنبل أحمد سنبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-09-11
المشاركات: 318
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

مخطوط : "العز والمنافع للمجاهدين في سبيل الله بالمدافع"

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=259126
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 08-01-12, 02:00 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي رد: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراة عن الجهاد في صدر الإسلام والفقه والعصر الحديث، في حوالي 2000 صفحة)

جزاكم الله خيرا
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
2000 , الحديث، , الجهاد , السياسة , الشرعية , الإسلام , يوالي , دكتوراة , صخر , صفحة , والعصر , والفقه , والقتال

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:24 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.