ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-05-11, 01:49 AM
ضياء الديسمي ضياء الديسمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-11
الدولة: مصر
المشاركات: 1,287
افتراضي التتابع في صيام كفارة اليمين

هل يلزم صيام ايام كفارة اليمين متتابعة ام لا، فعن أبي بن كعب وابن مسعود أنهما قرءا(فصيام ثلاثة ايام متتابعات ) صحيح انظر الارواء. فقال الذين لايوجبون التتابع أنها قراءة شاذة وقال الاخرون ان هذا قرآنا فهو حجة وان لم يكن قرآنا فهو رواية عن النبي اذ يحتمل أنهما سمعاه من النبي تفسيرا فظناه قرآنا وعلي كلا الامرين فهو حجة . اليس قوله رواية قولا متجها؟ أفيدونا بارك الله فيكم و أسأل الله تعالي أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محبكم في الله / راجي عفو الرب العلي أبوحسناء ضياء الديسمي المصري الأثري

Deyaa 2020 @ gmail.com

***قال شيخنا العلامة فقيه البدن محمد بن عبد المقصود العفيفي ـ حفظه الله تعالي ـ (( ... وعليك ألاتهب الخلاف و أن تنشد الحق في كل مسألة كانت بغير غلوٍولاتفريط ففي مسألة معينة إذا وقع الخلاف ليس معناه الأخذ بأشد الأقوال ونجعله ديناً نتقرب به الي الله عز وجل وننكر علي من خالفه وكذلك لا نأخذ بأسهل الاقوال لكن ينبغي الأخذ بالقول الذي يوافق الدليل ))
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-05-11, 10:40 PM
أبو عبدالرحمن البدراني أبو عبدالرحمن البدراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 28
افتراضي رد: التتابع في صيام كفارة اليمين

هناك خلاف بين العلماء وخلافهم مبني على هل يجوز الاحتجاج بالقراءة الشاذة ؟

فمن رأى أن القراءة الشاذة يحتج بها أوجب التتابع في صيام كفارة اليمين ومن رأى أن القراءة الشاذة لا يحتج بها لم يوجب التتابع بل رأى أنه يستحب فقط .

والراجح و الله أعلم أنه لا يلزم التتابع وبه يقول شيخنا الدكتور سعد الخثلان .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-05-11, 02:15 AM
ضياء الديسمي ضياء الديسمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-11
الدولة: مصر
المشاركات: 1,287
افتراضي رد: التتابع في صيام كفارة اليمين

اخي الحبيب الفاضل / ابا عبد الرحمن ـ سدد الله خطاه الي كل خير وبر ـ

ما وجه رجحانه ؟ فلقائل ان يعكس عليك الكلام بقوله والراجح والله اعلم انه يلزم التتابع وبه يقول الحنفية والحنابلة فماذا انت قائل له يا ابا عبد الرحمن ؟ فوجه المسألة اذا حتي يتضح ان هذا القول اخترته هو الراجح المختار الذي اتدين به لله عزوجل ان ابين وجه رجحانه بوجهين الاول : توهية القول الذي لا اراه راجحا بالحجج والبراهين وليس دفعا في وجوه الحجج والبراهين بمحامل باردة لخدمة مذهب معين بل لخدمة السنة ان كانت فعلا تستحق الدفع فربما كانت وهما وليس برهان محقق ثانيا:تثبيت وتقوية القول الذي اراه راجحا بالحجج والبراهين وهكذا
وملاك هذا كله الانصاف والاخلاص في خدمة ورفع منائر الكتاب والسنة والدوران مع الدليل حيث دار

فأنا ولله الحمد بحثت هذه المسألة لعله بتقصي لكن لم يظهر لي ما اتدين به لله عزوجل من القولين

وحتي يتضح لي ما هو الحق من القولين لابد من الاجابة علي بعض الاشكالات

الذين يقولون بجواز الاحتجاج بالقراءة الشاذة ما وجه هذا الجواز بالادلة والبراهين وكذلك الذين ينفون ما وجه نفيهم وهل وجه نفيهم هذا يقاوم وجه الذين يرون جواز الاحتجاج والعكس وكل هذا بالادلة والبراهين لا هكذا بعشوائية وتمحل ، والاشكال الاخر عندي
وان لم يكن قرآنا فهو رواية عن النبي اذ يحتمل أنهما سمعاه من النبي تفسيرا فظناه قرآنا وعلي كلا الامرين فهو حجة
فبالقول الموجب ان قلنا انها قراءة شاذة ولا يحتج بها يبقي الاشكال الثاني قائما يفت في عضد القول المخالف
فان قلنا هي رواية وصحت الا تقوم بها الحجة وان قلنا ليست رواية فما وجه كونها ليست رواية وهكذا ..........

اخي الحبيب ابا عبد الرحمن والله يا اخي اني احبك في الله فلا تغضب مني لعل في اسلوبي نوع شدة احملها علي محمل حسن لاخيك وتأولها لي وقل لعله تعصب للسنة ( وانا ارجو من الله ان اكون كذلك) ...اسأل الله تعالي ان يجعلنا خداما للسنة علي الحقيقة
محبك في الله / ابو حسناء ضياء الديسمي الاثري


____________________________________________

*** قال الإمام الأثري العلامة الشوكاني في رسالته " شرح الصدور في تحريم رفع القبور ":

(( فمن كان دليل الكتاب والسنة معه فهو الحق ، وهو أولى بالحق ، ومن كان دليل الكتاب والسنة عليه لا له كان هو المخطىء ولا ذنب عليه في هذا الخطأ إن كان قد وفى الإجتهاد حقه بل هو معذور بل مأجور كما ثبت في الحديث الصحيح : " إذا اجتهد فأصاب فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر " فناهيك بخطأٍ يؤجر عليه فاعله ولكن هذا إنما هو المجتهد نفسه إذا أخطأ لا يجوز لغيره أن يتبعه في خطئه ، ولا يعذر كعذره ، ولا يؤجر كأجره ، بل واجب على من عداه من المكلفين أن يترك الأقتداء به في الخطأ ويرجع إلى الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإذا وقع الرد لما اختلف فيه أهل العلم إلى الكتاب والسنة كان من معه دليل الكتاب والسنة هو الذي أصاب الحق ووافقه وإن كان واحد والذي لم يكن معه دليل الكتاب والسنة هو الذي لم يصب الحق بل أخطأه وإن كان عدداً كثيراً فليس لعالم ولا لمتعلم ولا لمن يفهم وإن كان مقصراً أن يقول أن الحق بيد من يقتدي به من العلماء إن كان دليل الكتاب والسنة بيد غيره فإن ذلك جهل عظيم وتعصب شديد وخروج من دائرة الإنصاف بالمرة لأن الحق لا يعرف بالرجال بل الرجال يعرفون بالحق وليس أحد من العلماء المجتهدين والأئمة المحققين بمعصوم ومن لم يكن معصوماً فهو يجوز عليه الخطأ كما يجوز عليه الصواب فيصيب تارةً ويخطىء أخرى ولا يتبين صوابه من خطئه إلا بالرجوع إلى دليل الكتاب والسنة فإن وافقهما فهو مصيب وإن خالفهما فهو مخطىء ... "

... " .

*** قال العلامة المحقق صديق حسن خان القنوجي في الروضة الندية (2/133) ".... وليس المجتهد من وسع دائرة الآراء العاطلة عن الدليل وقبل كل ما يقف عليه من قال وقيل فإن ذلك هو دأب أسراء التقليد بل المجتهد من قرر الصواب وأبطل الباطل وفحص في كل مسألة عن وجوه الدلائل ولم يحل بينه وبين الصدع بالحق مخالفة من يخالفه ممن يعظم في صدور المقصرين فالحق لا يعرف بالرجال ولهذا المقصد سلكنا في هذه الأبحاث مسالك لا يعرف قدرها إلا من صغى فهمه عن التعصبات وأخلص ذهنه عن الإعتقادات المألوفات والله المستعان "
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-05-11, 12:53 PM
ضياء الديسمي ضياء الديسمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-11
الدولة: مصر
المشاركات: 1,287
افتراضي رد: التتابع في صيام كفارة اليمين

اين الفرسان الاثرية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-05-11, 02:32 PM
أبو عبدالرحمن البدراني أبو عبدالرحمن البدراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 28
افتراضي رد: التتابع في صيام كفارة اليمين

وجه الرجحان أن الله سبحانه وتعالى قال (( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام )) فقد أطلق سبحانه وتعالى و لم يقيده بالتتابع ولو كان واجبا ً لذكره الله تعالى في الآية كما ذكره في صيام الشهرين في كفارة القتل وكفارة الظهار .

ويجاب عن قراءة ابن مسعود رضي الله عنه بعدة أجوبة :
1- أن القراءة المتواترة مقدمة على القراءة الشاذة .
2- على فرض أن القراءة رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تحمل على الاستحباب والقرينة تدل على أن التتابع مستحب وذلك أنه لو كان واجبا ً لذكره الله وبينه لاسيما أن الله تعالى ذكر التتابع في عدة مواضع .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-06-11, 02:34 PM
ضياء الديسمي ضياء الديسمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-11
الدولة: مصر
المشاركات: 1,287
افتراضي رد: التتابع في صيام كفارة اليمين

رائع يا ابا عبد الرحمن نفع الله بك رمية من رام لاضي
ها قد اسفر صبح البحث وأضأت أنواره بسلوك مثل هذه الجادة والطريق المستقيم الذي لا عوج فيه ولا أمتا فطالب العلم يبحث المسألة بدليلها مع تقدير اهل العلم واحترامهم ، فها انت يا ابا عبد الرحمن قد عقدت آصرة النسب بين دليل القول وقائليه في عصر اذا قيل لاحدهم ما دليلك جمجم قائلا فلان وفلان وعكس عليه آخر كلا بل الحق كذا ودليلي قال فلان وفلان ممن تعقد عليه الخناصر فما يتلاقيَ حتي قيام الساعة وبامتطاء هذه الصهوة انخدع قوم وظنوا انها جزيلها المحكك وعذيقها المرجب والناس أكثرهم مع ظاهر السكة ليس لهم نقد النقاد يجعلون الزغل والخالص شيئا واحدا وهذه ليست دعوة الي الاجتهاد العشوائي ولا تحقيرا لاقوال اهل العلم لكن المقصود هو التعويل علي الدليل اولا فإن هذا من اهم المطالب وانجح الرغائب ثم بعد ذلك اقوال العلماء لتحقيق النصفة المطلوبة علي التمام وغالب رواد هذا الملتقي غاية بغيتهم ومنتهي طلبتهم هو الدليل وطرائق الاستدلال والا فالاقوال المجردة سهلة المنال مبثوثة في اشهركتب الفروع والخلاف يعثر عليه المبتدئ بله المتبحر في العلوم الشرعية. ارجو الا يفهم كلامي علي غير وجهه ولله در امام اهل السنة ابي عبدالله احمد بن حنبل اذ يقول ((انما الحجة في الاثار .... انما الحجة في الاثار)) ومع ذلك يقول (( إياك والمسألة وليس لك فيها إمام)) فبهذين القاعدتين تزهو الفتاوي والاقوال وتنسجم ايما انسجام علي التمام .

نرجع الي مسألتنا
الاستدلال بحديث ابن مسعود سواء كونه قراءة او رواية
فمعلوم انه تجوز الزيادة في الجملة على الكتاب بخبر واحد اذ الكل وحي منزل من عند الله قال العلامة الشوكاني في النيل في غير هذا الموضع ما يصلح لهذا الموضع ما يلي(( .... انْتِفَاءُ قُرْآنِيَّتِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ حُجِّيَّتِهِ عَلَى فَرْضِ شَرْطِيَّةِ التَّوَاتُرِ ؛ لِأَنَّ الْحُجَّةَ ثَبَتَتْ بِالظَّنِّ ، وَيَجِبُ عِنْدَهُ الْعَمَلُ وَقَدْ عَمِلَ الْأَئِمَّةُ بِقِرَاءَةِ الْآحَادِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ : مِنْهَا قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ : { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } مُتَتَابِعَاتٍ وَقِرَاءَةُ أُبَيٍّ { وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ } مِنْ أُمٍّ وَوَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا مُسْتَنَدَ لَهُ غَيْرُهَا وَأَجَابُوا أَيْضًا بِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ قُرْآنًا لَحُفِظَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } وَأُجِيبَ بِأَنَّ كَوْنَهُ غَيْرَ مَحْفُوظٍ مَمْنُوعٌ بَلْ قَدْ حَفِظَهُ اللَّهُ بِرِوَايَةِ ...لَهُ وَأَيْضًا الْمُعْتَبَرُ حِفْظُ الْحُكْمِ ، وَلَوْ سَلِمَ انْتِفَاءُ قُرْآنِيَّتِهِ عَلَى جَمِيعِ التَّقَادِيرِ لَكَانَ سُنَّةً لِكَوْنِ الصَّحَابِيِّ رَاوِيًا لَهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَصْفِهِ لَهُ بِالْقُرْآنِيَّةِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ صُدُورَهُ عَنْ لِسَانِهِ ، وَذَلِكَ كَافٍ فِي الْحُجِّيَّةِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ مِنْ أَنَّ الْمَرْوِيَّ آحَادًا إذَا انْتَفَى عَنْهُ وَصْفُ الْقُرْآنِيَّةِ لَمْ يَنْتَفِ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ كَمَا سَلَفَ ...))انتهي من النيل.

قلت( ضياء الديسميّ): ان ثبت الحديث يبقي اشكال وهو الا يحمل المطلق علي المقيد فالحمل متعين اذ ثمة اتحاد بين الحكم والسبب والمخرج متحد فالحمل متعين بلا خلاف وبهذا فإن ذكر المقيد مع المطلق يسقط إطلاق المطلق كما قالوا ذكر الخاص مع العام يسقط عموم العام قال العلامة الشوكاني في النيل (( .... قَوْلُهُ : ( إنَّهُمَا قَرَءَا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ) قِرَاءَةُ الْآحَادِ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ أَخْبَارِ الْآحَادِ صَالِحَةٌ لِتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ وَتَخْصِيصِ الْعَامِّ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ..)) انتهي المراد منه.وقال كذلك الشوكاني في السيل ((....{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} وظاهر الآية أنه يجزيء الصوم للثلاث متفرقا بعد التقييد بالتتابع لكنه قد قرأ ابن مسعود متتابعات فأفاد ذلك وجوب التتابع إذا صح إسناد هذه القراءة إليه.)) وفي فتح القدير لابن الهمام (مذهب حنفي) ((... قَالَ ( فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَحَدِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يُخَيَّرُ لِإِطْلَاقِ النَّصِّ .
وَلَنَا قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ وَهِيَ كَالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَحَدِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ ) مِنْ الْإِعْتَاقِ وَالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ ( كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُخَيَّرُ ) بَيْنَ التَّتَابُعِ وَالتَّفْرِيقِ ( لِإِطْلَاقِ النَّصِّ ) وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ شَرَطَ التَّتَابُعَ كَقَوْلِنَا وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ ( وَلَنَا قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ وَهِيَ كَالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ ) لِشُهْرَتِهَا عَلَى مَا قِيلَ إلَى زَمَنِ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالْخَبَرُ الْمَشْهُورُ يَجُوزُ تَقْيِيدُ النَّصِّ الْقَاطِعِ بِهِ فَيُقَيَّدُ ذَلِكَ الْمُطْلَقُ بِهِ .
فَإِنْ قِيلَ : الشَّافِعِيُّ كَانَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكُمْ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَإِنْ كَانَا فِي حَادِثَيْنِ وَأَنْتُمْ تَحْمِلُونَهُ فِي حَادِثَةٍ ثُمَّ إنَّكُمْ جَرَيْتُمْ عَلَى مُوجِبِ ذَلِكَ هُنَا وَتَرَكْتُمُوهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي قَوْلِهِ { أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ } وَقَوْلُهُ { أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ } .
أُجِيبَ عَنَّا بِأَنَا إنَّمَا نَحْمِلُ فِي الْحَادِثَةِ الْوَاحِدَةِ لِلضَّرُورَةِ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ الْوَاحِدُ مَطْلُوبًا بِقَيْدٍ زَائِدٍ عَلَى الْمُطْلَقِ ، وَبِقَيْدِ إطْلَاقِهِ لِلتَّنَافِي بَيْنَهُمَا ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَجُوزَ إلَّا بِقَيْدِ التَّتَابُعِ وَلَا يُجْزِي التَّفْرِيقُ وَالثَّانِي يَقْتَضِي جَوَازَهُ مُفَرَّقًا كَجَوَازِهِ مُتَتَابِعًا ، وَإِذَا وَجَبَ الْقَيْدُ الْأَوَّلُ لَزِمَهُ انْتِفَاءُ الثَّانِي فَلَزِمَ الْحَمْلُ ضَرُورَةً ، وَهَذِهِ الضَّرُورَةُ مُنْتَفِيَةٌ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ لِوُرُودِ النَّصَّيْنِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ فِي الْأَسْبَابِ ، وَلَا مُنَافَاةَ فِي الْأَسْبَابِ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ سَبَبًا ، وَهَذَا كَلَامٌ مُحْتَاجٌ إلَى تَحْقِيقٍ .
وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الْحَمْلَ لَمَّا لَمْ يَجِبْ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَهِيَ
الْمُعَارَضَةُ بَيْنَ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا إلَّا لَوْ قُلْنَا بِمَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ الْحَاصِلُ مِنْ الْمُطْلَقِ أَنَّ مِلْكَ الْعَبْدِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ عَنْهُ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا .
وَالْحَاصِلُ مِنْ الْمُقَيَّدِ أَنَّ مِلْكَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ سَبَبٌ وَغَيْرُ الْمُسْلِمِ لَيْسَ سَبَبًا لِفَرْضِ دَلَالَةِ الْمَفْهُومِ فَيَتَعَارَضَانِ فِي غَيْرِ الْمُسْلِمِ ، فَإِذَا فُرِضَ تَقْدِيمُ الْمَفْهُومِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَزِمَ انْتِفَاءُ سَبَبِيَّةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ ، وَلَزِمَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُسْلِمَ فَقَطْ هُوَ السَّبَبُ وَهُوَ الْحَمْلُ ضَرُورَةً لَكِنَّا لَمْ نَقُلْ بِهِ فَبَقِيَ مُقْتَضَى الْمُطْلَقِ بِلَا مُعَارِضٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُسْلِمَ وَغَيْرَهُ سَبَبٌ .)) انتهي.
وَأَجَابُوا عَمَّا لَزِمَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ هَذِهِ الْكَفَّارَةَ تَجَاذَبَهَا أَصْلَانِ فِي التَّتَابُعِ وَعَدَمِهِ ، فَحُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِالتَّتَابُعِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ يُوجِبُ التَّتَابُعَ ، وَحَمْلُهُ عَلَى صَوْمِ الْمُتْعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ دَمٌ جُبِرَ يُوجِبُ التَّفْرِيقَ فَتُرِكَ الْحَمْلُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لِلتَّعَارُضِ وَعُمِلَ بِإِطْلَاقِ نَصِّ الْكَفَّارَةِ .)) انتهي المراد.



قلت (ضياء) : الا تري انهم قالوا في قوله تعالي ( حرمت عليكم الميتة والدم...) مع قوله (....او دما مسفوحا...)
يحمل المطلق علي المقيد فألغوا دلالة المطلق بحمله علي المقيد ولهذا نظائر كثيرة في الشرع ، فان قيل هذا متواتر ومتواتر قيل لايهم مادام الاحاد ثابت كما لا يخفي وقد تقدم في تضلعيف الكلام السابق والحمد لله رب العالمين.

__________________

*** قال الإمام الأثري العلامة الشوكاني في رسالته " شرح الصدور في تحريم رفع القبور ":

" فمن كان دليل الكتاب والسنة معه فهو الحق ، وهو أولى بالحق ، ومن كان دليل الكتاب والسنة عليه لا له كان هو المخطىء ولا ذنب عليه في هذا الخطأ إن كان قد وفى الإجتهاد حقه بل هو معذور بل مأجور كما ثبت في الحديث الصحيح : " إذا اجتهد فأصاب فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر " فناهيك بخطأٍ يؤجر عليه فاعله ولكن هذا إنما هو المجتهد نفسه إذا أخطأ لا يجوز لغيره أن يتبعه في خطئه ، ولا يعذر كعذره ، ولا يؤجر كأجره ، بل واجب على من عداه من المكلفين أن يترك الأقتداء به في الخطأ ويرجع إلى الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإذا وقع الرد لما اختلف فيه أهل العلم إلى الكتاب والسنة كان من معه دليل الكتاب والسنة هو الذي أصاب الحق ووافقه وإن كان واحد والذي لم يكن معه دليل الكتاب والسنة هو الذي لم يصب الحق بل أخطأه وإن كان عدداً كثيراً فليس لعالم ولا لمتعلم ولا لمن يفهم وإن كان مقصراً أن يقول أن الحق بيد من يقتدي به من العلماء إن كان دليل الكتاب والسنة بيد غيره فإن ذلك جهل عظيم وتعصب شديد وخروج من دائرة الإنصاف بالمرة لأن الحق لا يعرف بالرجال بل الرجال يعرفون بالحق وليس أحد من العلماء المجتهدين والأئمة المحققين بمعصوم ومن لم يكن معصوماً فهو يجوز عليه الخطأ كما يجوز عليه الصواب فيصيب تارةً ويخطىء أخرى ولا يتبين صوابه من خطئه إلا بالرجوع إلى دليل الكتاب والسنة فإن وافقهما فهو مصيب وإن خالفهما فهو مخطىء ... "
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-06-11, 03:08 PM
أبو آمنة محمد بن محمد مؤمن أبو آمنة محمد بن محمد مؤمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-11
المشاركات: 415
افتراضي رد: التتابع في صيام كفارة اليمين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن البدراني مشاهدة المشاركة
وجه الرجحان أن الله سبحانه وتعالى قال (( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام )) فقد أطلق سبحانه وتعالى و لم يقيده بالتتابع ولو كان واجبا ً لذكره الله تعالى في الآية كما ذكره في صيام الشهرين في كفارة القتل وكفارة الظهار .

ويجاب عن قراءة ابن مسعود رضي الله عنه بعدة أجوبة :
1- أن القراءة المتواترة مقدمة على القراءة الشاذة .
2- على فرض أن القراءة رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تحمل على الاستحباب والقرينة تدل على أن التتابع مستحب وذلك أنه لو كان واجبا ً لذكره الله وبينه لاسيما أن الله تعالى ذكر التتابع في عدة مواضع .
قرأت شيئا من إجابة الأخ ضياء إلا أنني لم أكمله...
فأقول إن قول الأخ أبو عبد الرحمن فيه أخذ ورد
قوله:فقد أطلق سبحانه وتعالى و لم يقيده بالتتابع ولو كان واجبا ً لذكره
ليس كل واجب ذكره تعالى في كتابه كما ذكر شيئا من أركان الصلاة ولم يذكر قراءة الفاتحة
قلاشك في هذا..ولكن الجمع بينه وبين رواية الآحاد أولى من الترجيح
قوله: أن القراءة المتواترة مقدمة على القراءة الشاذة
وكونها شاذة تتمثل في هل تقرأ أو لا ولكن الأخذ بحكمها ما لم تخالف حكم المتواتر بل بينه فلا بأس به
قوله بارك الله فينا وفيه:على فرض أن القراءة رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تحمل على الاستحباب والقرينة تدل على أن التتابع مستحب وذلك أنه لو كان واجبا ً لذكره الله وبينه لاسيما أن الله تعالى ذكر التتابع في عدة مواضع
لم يتبين لي القرينة المشار إليها
وكون التتابع لم يذكر هنا هذا دليل على كونه عاما ،فيكفي كون السنة خصصته أوكونه مجملا والسنة بينته
إذ لاشك أن هذه الرواية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التتابع , الحمين , صيام , كفارة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:48 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.