ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-05-11, 12:45 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

الحمد لله تعالى وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعـــد ..
من أصول أهل السنة والجماعة: الـتـمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله والاقتداء بهم كما قرر ذلك الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى (1).
لقد كان الصحابة رضي الله عنهم خير قرون هذه الأمة وأفضلها؛ كما أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم- في قوله: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم... (2).
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : من كان مستنّاً فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كانوا ـ والله ـ أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم (3).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ـ معلقاً على هذا الأثر ـ: وقول عبد الله بن مسعود: كانوا أبرّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً كلام جامع؛ بيّن فيه حسن مقصدهم ونياتهم ببر القلوب، وبيّن فيه كمال المعرفة ودقتها بعمق العلم، وبيّن فيه تيسير ذلك عليهم وامتناعهم من القول بلا علم بقلة التكلف (4).
وقال بعضهم للحسن البصري رحمه الله : أخبرنا صفة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبكى الحسن ثم قال: ظهرت منهم علامات الخير في السيماء والسمت والهدي والصدق، وخشونة ملابسهم بالاقتصاد، وممشاهم بالتواضع، ومنطقهم بالعمل، ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق، وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى ، واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم، ظمئت هواجرهم، ونحلت أجسامهم، واستخفوا بسخط المخلوقين في رضى الخالق، لم يفرطوا في غضب، ولم يحيفوا ولم يجاوزوا حكم الله في القرآن، شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا دماءهم حين استنصرهم، وبذلوا أموالهم حين استقرضهم، ولم يمنعهم خوفهم من المخلوقين، حسنت أخلاقهم، وهانت مؤنتهم، وكفاهم اليسير من دنياهم إلى آخرتهم (5).
* لقد أدرك سلفنا الصالح قدر الصحابة رضي الله عنهم، فقاموا بحقوق الصحابة علماً وعملاً، اعتقاداً وسلوكاً، فهداهم الله تعالى إلى الصراط المستقيم، وخالف المبتدعةُ سبيل أهل السنة، فطعنوا في الصحابة رضي الله عنهم، وشتموهم، ومن ثم: فقد ضلوا ضلالاً بعيداً، وكلما زاد سبّ المبتدعة للصحابة رضي الله عنهم : زادوا ضلالاً وغيّاً، كما هو ظاهر في طائفة الرافضة وإخوانهم الباطنية، ويليهم في الضلال: الخوارج والمعتزلة، فلما كان عداء الخوارج والمعتزلة للصحابة دون عداء الباطنية، فإن ضلالهم أقل، وانحرافهم أدنى من الباطنية، وكان الأشاعرة قريبين من أهل السنة في باب الصحابة، ولذا: كانوا أقرب من غيرهم، مع أنهم لم ينفكوا عن شعبة من الرفض عندما زعموا أن مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم (6).(*)
كان الصحابة (رضي الله عنهم) على عقيدة واحدة، فهم خير القرون، قد تلقوا الدين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بلا واسطة، ففهموا من مقاصده- صلى الله عليه وسلم-، وعاينوا من أفعاله، وسمعوا منه شفاهاً ما لم يحصل لمن بعدهم (7).
لقد تلقوا النصوص بالقبول والتسليم، وقابلوها بالإيمان والتعظيم، وجعلوا الأمر فيها أمراً واحداً، وأجروها على سَنن واحد، ولم يفعلوا كما فعل أهل الأهواء والبدع، حيث جعلوها عضين؛ فآمنوا ببعضها، وأنكروا بعضها من غير فرقان مبين (8).
قال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله : قف حيث وقف القوم، فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وَلَهُمْ على كشفها كانوا أقوى، وبالفضل لو كان فيها أحرى، فلئن قلتم حدث بعدهم، فما أحدثه إلا من خالف هديهم، ورغب عن سنتهم، ولقد وصفوا منه ما يشفي، وتكلموا منه بما يكفي، فما فوقهم محسّر، وما دونهم مقصّر، لقد قصّر عنهم قوم فجفوا، وتجاوزهم آخرون فغلوا، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم(9).
وأوصى الإمام الأوزاعي رحمه الله من سأله ع ن القَدَر بهذه الوصية: وأنا أوصيك بواحدة، فإنها تجلو الشك عنك، وتصيب بالاعتصام بها سبيل الرشد ـ إن شاء الله تعالى ـ: تنظر إلى ما كان عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من هذا الأمر؛ فإن كانوا اختلفوا فيه، فخذ بما وافقك من أقاويلهم، فإنك حينئذ منه في سعة، وإن كانوا اجتمعوا منه على أمر واحد لم يشذ عنه منهم أحد، فأين المذهب عنهم، فإن الهلكة في خلافهم، وإنهم لم يجتمعوا على شيء قط فكان الهدى في غيره، وقد أثنى الله عز وجل على أهل القدوة بهم فقال: ((وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسَانٍ...)) [التوبة: 100] واحذر كل متأول للقرآن على خلاف ما كانوا عليه..(10).
وكان اجتهاد الصحابة في مسائل الفقه والفروع أكمل من اجتهادات من بعدهم، وصوابهم أكمل من صواب المتأخرين، وخطؤهم أخف من خطأ المتأخرين (11)، ولذا: قال الإمام الشافعي رحمه الله : هم فوقنا في كل علم وفقه ودين وهدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا(12).
يقول ابن القيم معلقاً على كلام الشافعي: قد كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقته... وحقيق بمن كانت آراؤهم بهذه المنزلة: أن يكون رأيهم لنا خيراًمن رأينا لأنفسنا، وكيف لا وهو الرأي الصادر من قلوب ممتلئة نوراً وإيماناً وحكمة وعلماً ومعرفة وفهماً عن الله ورسوله ونصيحة للأمة، وقلوبهم على قلب نبيهم، ولا وساطة بينهم وبينه، وهم ينقلون العلم والإيمان من مشكاة النبوة غضّاً طريّاً لم يَشُبْه إشكال، ولم يَشُبْه خلاف(13).
وفي باب التعبد والسلوك كان الصحابة رضي الله عنهم أرباب النسك الشرعي الكامل ـ كما سـبـق وصفهم في مقالة الحسن البصري ـ يقول ابن تيمية: فالعلم المشروع والنسك المشروع مأخوذ عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأما ما جاء عن من بعدهم فلا ينبغي أن يجعل أصلاً... فمن بنى الإرادة والعبادة والعمل والسماع المتعلق بأصول الأعمال وفروعها من الأحوال القلبية والأعمال البدنية على الإيمان والسنة والهدى الذي كان عليه محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه: فقد أصاب طريق النبوة، وهذه طريق أئمة الهدى (14).
* لقد خلّف الصحابة رضي الله عنهم ثروة نفيسة من الأقوال المأثورة، والمواقف العملية المسطورة في سائر المجالات من: عقيدة، أو فقه، أو سلوك، أو دعوة... إلخ، وكم نحتاج إلى النظر في تلك الآثار، والانتفاع بها، خاصة في هذا الزمان الذي كثر فيه ـ ولله الحمد ـ من يطالب بالأخذ بالكتاب والسنة.
أهمية متابعة منهج الصحابة:
إن الرجوع إلى كلام الصحابة رضي الله عنهم ـ في فهمهم للنصوص الشرعية ـ من القواعد الجليلة والقضايا الكبيرة التي تحقق سلامة في المنهج، ونجاة من الشبهات والشهوات والضلال والغي.
وأقدم لك أخي القارئ جملة من أقوال الصحابة (رضي الله عنهم) وما تضمنته من المعاني المهمة والمسائل المفيدة، راجياً من الله تعالى أن تكون باعثاً إلى الاستفادة من فقههم والانتفاع بعلومهم رضي الله عنهم:
* يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لولا ثلاث لأحببت أن أكون قد لحقت بالله، لولا أن أسير في سبيل الله، أو أضع جبهتي في التراب ساجداً، أو أجالس قوماً يلتقطون طيب الكلام كما يُلتقط طيب الثمر (15).
يقول ابن تيمية في بيان عظم هذه المقالة الرائعة: وكلام عمر رضي الله عنه من أجمع الكلام وأكمله، فإنه ملهم محَدّث، كل كلمة من كلامه تجمع علماً كثيراً، مثل هؤلاء الثلاث التي ذكرهن؛ فإنه ذكر الصلاة، والجهاد، والعلم، وهذه الثلاث هي أفضل الأعمال بإجماع الأمة؛ قال أحمد بن حنبل: أفضل ما تطوع به الإنسان: الجهاد، وقال الشافعي: أفضل ما تطوع به: الصلاة، وقال أبو حنيفة ومالك: العلم.
والتحقيق أن كلاّ من الثلاثة لابد لـه من الآخرَيْن، وقد يكون هذا أفضل في حال، وهذا أفضل في حال، كما كان النبي- صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه يفعلون هذا وهذا وهذا، كلّ في موضعه بحسب الحاجة والمصلحة، وعمر جمع الثلاث (16).
* وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لا يَرْجُوَنّ عبد إلا ربه، ولا يخافَنّ إلا ذنبه (17).
وقـد سئل ابن تيمية عن معنى هذه العبارة، فكان مما قاله (رحمه الله): هذا من أحسن الكلام وأبلغه وأتمه، فإن الرجاء يكون للخير، والخوف يكون من الشر، والعبد إنما يصيبه الشر بذنوبه، كما قال تعالى : ((وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)) [الشورى: 30]، وقال تعالى : ((فَأخَذْنَاهُم بِالْبَاًَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إذْ جَاءَهُم بَاًسُنَا تَضَرَّعُوا))[الأنعام: 42، 43] أي: فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا، فحقهم عند مجيء البأس: التضرع؛ قال عمر بن عبد العزيز: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة، ولهذا قال تعالى : ((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَاناً)) إلـى أن قال تعالى : ((إنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)) [ آل عمران: 173- 175] فنهى المؤمنين عن خوف أولياء الشيطان وأمرهم بخوفه، وخوفه يوجـب فعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه، والاستغفار من الذنوب، وحينئذ يندفع البلاء، ويُنتصر على الأعداء، فلهذا قال علي رضي الله عنه : لا يَخَاَفَنّ عبد إلا ذنبه، وإن سلط عليه مخلوق، فما سلط عليه إلا بذنوبه؛ فليخف الله، وليتب من ذنوبه التي ناله بها ما ناله.
وأما قوله: لا يَرْجُونّ عبد إلا ربه، فإن الراجي يطلب حصول الخير ودفع الشر، ولا يأتي بالحسنات إلا الله، ولا يذهب السيئات إلا الله، ((وَإن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ وَإن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) [الأنعام: 17] والرجاء مقرون بالتوكل، فإن المتوكل يطلب ما رجاه من حصول المنفعة ودفع المضرة، والتوكل لا يجوز إلا على الله، كما قال تعالى : ((وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)) [المائدة: 23] فكل خير ونعمة تنال العبد فإنما هي من الله، فالرجاء يجب أن يكون كله للرب، والتوكل عليه، والدعاء له، فإنه إن شاء ذلك ويسره: كان وتيسر - ولو لم يشأ الناس - (18).
* وقال عمار بن ياسر رضي الله عنه : ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالَم، والإنفاق من الإقتار(19).
قال العلامة ابن القيم في شرح هذه الكلمات: وقد تضمنت هذه الكلمات أصول الخير وفروعه؛ فإن الإنصاف يوجب عليه أداء حقوق الله كاملة موفّرة، وأداء حقوق الناس كذلك، وألا يطالبهم بما ليس له، ويعاملهم بما يحب أن يعاملوا به، ويحكم لهم وعليهم بما يحكم به لنفسه وعليها، ويدخل في هذا: إنصافه نفسه من نفسه، فلا يدعي لها ما ليس لها، ويُنميها ويرفعها بطاعة الله تعالى وتوحيده، وحبّه وخوفه.
وبذل السلام للعالم: يتضمن تواضعه وأنه لا يتكبر على أحد، بل يبذل السلام للصغير والكبير، والشريف والوضيع، ومن يعرفه ومن لا يعرفه...
وأما الإنفاق مع الإقتار فلا يصدر إلا عن قوة ثقة بالله، وأن الله يُخلفه ما أنفقه، وعن قوة يقين، وتوكل، ورحمة، وزهد في الدنيا، ووثوق بوعد مَنْ وعده مغفرة منه وفضلاً، وتكذيباً بوعد من يعده الفقر ويأمره بالفحشاء(20).
وجاء في فتح الباري: قال أبو الزناد بن سراج وغيره: إنما كان من جمع الثلاث مستكملاً للإيمان؛ لأن مداره عليها، لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف لم يترك لمولاه حقّاً واجباً عليه إلا أداه، ولم يترك شيئاً مما نهاه عنه إلا اجتنبه، وهذا يجمع أركان الإيمان. وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار، ويحصل به التآلف والتحابب. والإنفاق من الإقتار يتضمن غاية الكرم لأنه إذا أنفق مع الإقتار كان مع التوسع أكثر إنفاقاً، وكونه مع الإقتار يستلزم الوثوق بالله والزهد في الدنيا وقصر الأمل وغير ذلك من مهمات الآخرة (21).
* وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : يا حبذا نوم الأكياس وفطرهم، كيف يغبنون به قيام الحمقى وصومهم، والذرة من صاحب تقوى أفضل من أمثال الجبال عبادةً من المغترين (22).
قـال ابن القيم ـ معلقاً على تلك العبارة ـ: وهذا من جواهر الكلام وأدله على كمال فقه الصحابة وتقدمهم على من بعدهم في كل خير رضي الله عنهم .
فاعلم أن العبد إنما يقطع منازل السير إلى الله بقلبه وهمته لا ببدنه، والتقوى في الحقيقة تقوى القلوب لا تقوى الجوارح، قال تعالى : ((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ)) [الحج: 32] وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: التقوى ههنا وأشار إلى صدره، فالكيّس يقطع من المسافة بصحة العزيمة وعلو الهمة، وتجريد القصد، وصحة النية ـ مع العمل القليل ـ أضعاف أضعاف ما يقطعه الفارغ من ذلك التعب الكثير... إلخ (23).
* وكان معاذ بن جبل رضي الله عنه لا يجلس مجلساً للذكر إلا قال حين يجلس: الله حكم قسط، تبارك اسمه، هلك الـمرتابون، إن وراءكم فتناً يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والحر والعبد، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن، ما هم بمتبعيّ حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، واحذروا زيغة الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق، فاقبلوا الحق فإن على الحق نوراً، فقالوا: وما يدرينا رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؟ قال: هي كلمة تنكرونها منه وتقولون ما هذه، فلا يثنيكم فإنه يوشك أن يفيء ويراجع بعض ما تعرفون (24).
بهذه الكلمات النافعات لمعاذ بن جبل رضي الله عنه أختم هذه المقالة، ولعل القارئ الحصيف يُعمل فكره وتأمله في تلك العبارات، والله المستعان.
الهوامش :
1 - انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى جـ1، ص241.
2 - البخاري: كتاب فضائل الصحابة ح/3651.
3 - أورد ابن تيمية هذا الأثر في منهاج السنة النبوية جـ2، ص77، وعزاه إلى ابن بطة، ولعله في الإبانة الكبرى.
4 - منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية: جـ2، ص79.
5 - خرجه أبو نعيم في الحلية، جـ2، ص150.
* هذه المقولة المشهورة عند أهل الكلام غير صحيحة، انظر بيان خطئها في فتح رب البرية بتلخيص الحموية للشيخ محمد الصالح العثيمين ضمن مجموع فتاوى الشيخ جـ2، ص25-29. والحقيقة أن المقولة يجب أن تكون أن مذهب السلف هو أسلم وأعلم وأحكم، كما بين الشيخ (حفظه الله).
6 - انظر: التسعينية لابن تيمية، ص256.
7 - انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية، جـ27، ص388.
8 - انظر: إعلام الموقعين لابن القيم، جـ1، ص49.
9 - أخرجه أبو نعيم في الحلية، جـ5، ص338، وأخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (القدر): جـ2، ص247 عن عبد العزيز الماجشون.
10- أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (القدر): جـ2، ص254.
11- انظر: منهاج السنة النبوية، جـ6، ص80.
12- انظر: إعلام الموقعين لابن القيم، جـ1، ص80.
13- إعلام الموقعين: جـ1، ص81، 82 باختصار.
14- مجموع الفتاوى: جـ10، ص362، 363 باختصار.
15- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، جـ13، ص272.
16- منهاج السنة النبوية: جـ6، ص75.
17- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، جـ13، ص284.
18- مجموع الفتاوى: جـ8، ص161، 166 باختصار.
19- أخرجه البخاري تعليقاً، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (جـ1، ص83): مثله لا يقال بالرأي؛ فهو في حكم الرفع.
20- زاد المعاد: جـ2، ص407، 410 باختصار.
21- فتح الباري: جـ1، ص83.
22-23 - الفوائد لابن القيم: ص133، 134.
24-أخرجه أبو نعيم في الحلية، جـ1، ص232، 233.
الشيخ عبدالعزيز العبداللطيف

http://www.alabdulltif.net/index.*******.d=391&Itemid=5
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-05-11, 12:58 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

بعد هذه المقدمة :

أفضل من يجمع أقوال الصحابة :

1 - الأوسط لابن المنذر . ( فإنه عنى بذلك عناية فائقة )
2 - مصنف ابن أبي شيبة. ( وغالب مايُقدم ابن أبي شيبة في الباب ماهو أقرب للصحة )
3 -مصنف عبدالرزاق .
4 -السنن الكبرى للبيهقي . ( من لم يقرأ أو يطَّلع على السنن الكبرى للبيهقي في كل مسألة يريد بحثها فإن اجتهاده قاصر ،
فإن البيهقي - رحمه الله - اعتنى عناية فائقة في فهم وفي أقوال الصحابة )
5 - شرح معاني الآثار .
6 - مسند سعيد ابن منصور .
7 - أحكام القرآن للطحاوي . ( كتاب عظيم ، وفيه من الآثار ماهي حسنة )
8 - معرفة السنن والآثار للبيهقي . ( وإن كان غالب هذه موجودة في السنن الكبرى ، لكنه أحيانا يذكر بعض الشواهد وبعض الآثار الأخرى )
9 - الغيلانيات والخلافيات للبيهقي .

الشيخ عبدالله السلمي
محاضرة : العناية بفقه السلف
http://liveislam.net/browsearchive.php?id=86813&sid=
الوقت 1:27
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-05-11, 01:28 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,618
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن السالمي مشاهدة المشاركة
بعد هذه المقدمة :

أفضل من يجمع أقوال الصحابة :
6 - مسند سعيد ابن منصور .

الوقت 1:27
بارك الله فيكم ..

= سنن سعيد ابن منصور
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-05-11, 01:32 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

جزاك الله خيرا
وأنا نقلت ماقاله الشيخ .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-05-11, 03:49 PM
مصطفى بويدان مصطفى بويدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 7
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

السلام عليكم
الصواب :
سعيد بن منصور
بدون ألف
والابن يكتب بغير ألف إن كان بين علمين فاعرف
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-05-11, 12:04 AM
جــــزا جــــزا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 38
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15-05-11, 12:06 AM
جــــزا جــــزا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 38
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

جزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-05-11, 01:42 AM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
الدولة: جدة
المشاركات: 9,292
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )



اسمح لي أيها الفاضل بتنسيق هذه المقدمة الفريدة :

الحمد لله تعالى وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعـــد ..

من أصول أهل السنة والجماعة: الـتـمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله والاقتداء بهم كما قرر ذلك الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى (1).

لقد كان الصحابة رضي الله عنهم خير قرون هذه الأمة وأفضلها؛ كما أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم- في قوله: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم... (2).

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : من كان مستنّاً فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كانوا ـ والله ـ أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم (3).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ـ معلقاً على هذا الأثر ـ: وقول عبد الله بن مسعود: كانوا أبرّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً كلام جامع؛ بيّن فيه حسن مقصدهم ونياتهم ببر القلوب، وبيّن فيه كمال المعرفة ودقتها بعمق العلم، وبيّن فيه تيسير ذلك عليهم وامتناعهم من القول بلا علم بقلة التكلف (4).

وقال بعضهم للحسن البصري رحمه الله : أخبرنا صفة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبكى الحسن ثم قال: ظهرت منهم علامات الخير في السيماء والسمت والهدي والصدق، وخشونة ملابسهم بالاقتصاد، وممشاهم بالتواضع، ومنطقهم بالعمل، ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق، وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى ، واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم، ظمئت هواجرهم، ونحلت أجسامهم، واستخفوا بسخط المخلوقين في رضى الخالق، لم يفرطوا في غضب، ولم يحيفوا ولم يجاوزوا حكم الله في القرآن، شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا دماءهم حين استنصرهم، وبذلوا أموالهم حين استقرضهم، ولم يمنعهم خوفهم من المخلوقين، حسنت أخلاقهم، وهانت مؤنتهم، وكفاهم اليسير من دنياهم إلى آخرتهم (5).

* لقد أدرك سلفنا الصالح قدر الصحابة رضي الله عنهم، فقاموا بحقوق الصحابة علماً وعملاً، اعتقاداً وسلوكاً، فهداهم الله تعالى إلى الصراط المستقيم، وخالف المبتدعةُ سبيل أهل السنة، فطعنوا في الصحابة رضي الله عنهم، وشتموهم، ومن ثم: فقد ضلوا ضلالاً بعيداً، وكلما زاد سبّ المبتدعة للصحابة رضي الله عنهم : زادوا ضلالاً وغيّاً، كما هو ظاهر في طائفة الرافضة وإخوانهم الباطنية، ويليهم في الضلال: الخوارج والمعتزلة، فلما كان عداء الخوارج والمعتزلة للصحابة دون عداء الباطنية، فإن ضلالهم أقل، وانحرافهم أدنى من الباطنية، وكان الأشاعرة قريبين من أهل السنة في باب الصحابة، ولذا: كانوا أقرب من غيرهم، مع أنهم لم ينفكوا عن شعبة من الرفض عندما زعموا أن مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم (6).(*)

كان الصحابة (رضي الله عنهم) على عقيدة واحدة، فهم خير القرون، قد تلقوا الدين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بلا واسطة، ففهموا من مقاصده- صلى الله عليه وسلم-، وعاينوا من أفعاله، وسمعوا منه شفاهاً ما لم يحصل لمن بعدهم (7).

لقد تلقوا النصوص بالقبول والتسليم، وقابلوها بالإيمان والتعظيم، وجعلوا الأمر فيها أمراً واحداً، وأجروها على سَنن واحد، ولم يفعلوا كما فعل أهل الأهواء والبدع، حيث جعلوها عضين؛ فآمنوا ببعضها، وأنكروا بعضها من غير فرقان مبين (8).

قال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله : قف حيث وقف القوم، فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وَلَهُمْ على كشفها كانوا أقوى، وبالفضل لو كان فيها أحرى، فلئن قلتم حدث بعدهم، فما أحدثه إلا من خالف هديهم، ورغب عن سنتهم، ولقد وصفوا منه ما يشفي، وتكلموا منه بما يكفي، فما فوقهم محسّر، وما دونهم مقصّر، لقد قصّر عنهم قوم فجفوا، وتجاوزهم آخرون فغلوا، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم(9).

وأوصى الإمام الأوزاعي رحمه الله من سأله ع ن القَدَر بهذه الوصية: وأنا أوصيك بواحدة، فإنها تجلو الشك عنك، وتصيب بالاعتصام بها سبيل الرشد ـ إن شاء الله تعالى ـ: تنظر إلى ما كان عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من هذا الأمر؛ فإن كانوا اختلفوا فيه، فخذ بما وافقك من أقاويلهم، فإنك حينئذ منه في سعة، وإن كانوا اجتمعوا منه على أمر واحد لم يشذ عنه منهم أحد، فأين المذهب عنهم، فإن الهلكة في خلافهم، وإنهم لم يجتمعوا على شيء قط فكان الهدى في غيره، وقد أثنى الله عز وجل على أهل القدوة بهم فقال: ((وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسَانٍ...)) [التوبة: 100] واحذر كل متأول للقرآن على خلاف ما كانوا عليه..(10).

وكان اجتهاد الصحابة في مسائل الفقه والفروع أكمل من اجتهادات من بعدهم، وصوابهم أكمل من صواب المتأخرين، وخطؤهم أخف من خطأ المتأخرين (11)، ولذا: قال الإمام الشافعي رحمه الله : هم فوقنا في كل علم وفقه ودين وهدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا(12).

يقول ابن القيم معلقاً على كلام الشافعي: قد كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقته... وحقيق بمن كانت آراؤهم بهذه المنزلة: أن يكون رأيهم لنا خيراًمن رأينا لأنفسنا، وكيف لا وهو الرأي الصادر من قلوب ممتلئة نوراً وإيماناً وحكمة وعلماً ومعرفة وفهماً عن الله ورسوله ونصيحة للأمة، وقلوبهم على قلب نبيهم، ولا وساطة بينهم وبينه، وهم ينقلون العلم والإيمان من مشكاة النبوة غضّاً طريّاً لم يَشُبْه إشكال، ولم يَشُبْه خلاف(13).

وفي باب التعبد والسلوك كان الصحابة رضي الله عنهم أرباب النسك الشرعي الكامل ـ كما سـبـق وصفهم في مقالة الحسن البصري ـ يقول ابن تيمية: فالعلم المشروع والنسك المشروع مأخوذ عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأما ما جاء عن من بعدهم فلا ينبغي أن يجعل أصلاً... فمن بنى الإرادة والعبادة والعمل والسماع المتعلق بأصول الأعمال وفروعها من الأحوال القلبية والأعمال البدنية على الإيمان والسنة والهدى الذي كان عليه محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه: فقد أصاب طريق النبوة، وهذه طريق أئمة الهدى (14).

* لقد خلّف الصحابة رضي الله عنهم ثروة نفيسة من الأقوال المأثورة، والمواقف العملية المسطورة في سائر المجالات من: عقيدة، أو فقه، أو سلوك، أو دعوة... إلخ، وكم نحتاج إلى النظر في تلك الآثار، والانتفاع بها، خاصة في هذا الزمان الذي كثر فيه ـ ولله الحمد ـ من يطالب بالأخذ بالكتاب والسنة.

أهمية متابعة منهج الصحابة:
إن الرجوع إلى كلام الصحابة رضي الله عنهم ـ في فهمهم للنصوص الشرعية ـ من القواعد الجليلة والقضايا الكبيرة التي تحقق سلامة في المنهج، ونجاة من الشبهات والشهوات والضلال والغي.

وأقدم لك أخي القارئ جملة من أقوال الصحابة (رضي الله عنهم) وما تضمنته من المعاني المهمة والمسائل المفيدة، راجياً من الله تعالى أن تكون باعثاً إلى الاستفادة من فقههم والانتفاع بعلومهم رضي الله عنهم:

* يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لولا ثلاث لأحببت أن أكون قد لحقت بالله، لولا أن أسير في سبيل الله، أو أضع جبهتي في التراب ساجداً، أو أجالس قوماً يلتقطون طيب الكلام كما يُلتقط طيب الثمر (15).

يقول ابن تيمية في بيان عظم هذه المقالة الرائعة: وكلام عمر رضي الله عنه من أجمع الكلام وأكمله، فإنه ملهم محَدّث، كل كلمة من كلامه تجمع علماً كثيراً، مثل هؤلاء الثلاث التي ذكرهن؛ فإنه ذكر الصلاة، والجهاد، والعلم، وهذه الثلاث هي أفضل الأعمال بإجماع الأمة؛ قال أحمد بن حنبل: أفضل ما تطوع به الإنسان: الجهاد، وقال الشافعي: أفضل ما تطوع به: الصلاة، وقال أبو حنيفة ومالك: العلم.

والتحقيق أن كلاّ من الثلاثة لابد لـه من الآخرَيْن، وقد يكون هذا أفضل في حال، وهذا أفضل في حال، كما كان النبي- صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه يفعلون هذا وهذا وهذا، كلّ في موضعه بحسب الحاجة والمصلحة، وعمر جمع الثلاث (16).

* وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لا يَرْجُوَنّ عبد إلا ربه، ولا يخافَنّ إلا ذنبه (17).

وقـد سئل ابن تيمية عن معنى هذه العبارة، فكان مما قاله (رحمه الله): هذا من أحسن الكلام وأبلغه وأتمه، فإن الرجاء يكون للخير، والخوف يكون من الشر، والعبد إنما يصيبه الشر بذنوبه، كما قال تعالى : ((وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)) [الشورى: 30]، وقال تعالى : ((فَأخَذْنَاهُم بِالْبَاًَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إذْ جَاءَهُم بَاًسُنَا تَضَرَّعُوا))[الأنعام: 42، 43] أي: فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا، فحقهم عند مجيء البأس: التضرع؛ قال عمر بن عبد العزيز: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة، ولهذا قال تعالى : ((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَاناً)) إلـى أن قال تعالى : ((إنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)) [ آل عمران: 173- 175] فنهى المؤمنين عن خوف أولياء الشيطان وأمرهم بخوفه، وخوفه يوجـب فعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه، والاستغفار من الذنوب، وحينئذ يندفع البلاء، ويُنتصر على الأعداء، فلهذا قال علي رضي الله عنه : لا يَخَاَفَنّ عبد إلا ذنبه، وإن سلط عليه مخلوق، فما سلط عليه إلا بذنوبه؛ فليخف الله، وليتب من ذنوبه التي ناله بها ما ناله.

وأما قوله: لا يَرْجُونّ عبد إلا ربه، فإن الراجي يطلب حصول الخير ودفع الشر، ولا يأتي بالحسنات إلا الله، ولا يذهب السيئات إلا الله، ((وَإن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ وَإن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) [الأنعام: 17] والرجاء مقرون بالتوكل، فإن المتوكل يطلب ما رجاه من حصول المنفعة ودفع المضرة، والتوكل لا يجوز إلا على الله، كما قال تعالى : ((وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)) [المائدة: 23] فكل خير ونعمة تنال العبد فإنما هي من الله، فالرجاء يجب أن يكون كله للرب، والتوكل عليه، والدعاء له، فإنه إن شاء ذلك ويسره: كان وتيسر - ولو لم يشأ الناس - (18).

* وقال عمار بن ياسر رضي الله عنه : ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالَم، والإنفاق من الإقتار(19).

قال العلامة ابن القيم في شرح هذه الكلمات: وقد تضمنت هذه الكلمات أصول الخير وفروعه؛ فإن الإنصاف يوجب عليه أداء حقوق الله كاملة موفّرة، وأداء حقوق الناس كذلك، وألا يطالبهم بما ليس له، ويعاملهم بما يحب أن يعاملوا به، ويحكم لهم وعليهم بما يحكم به لنفسه وعليها، ويدخل في هذا: إنصافه نفسه من نفسه، فلا يدعي لها ما ليس لها، ويُنميها ويرفعها بطاعة الله تعالى وتوحيده، وحبّه وخوفه.

وبذل السلام للعالم: يتضمن تواضعه وأنه لا يتكبر على أحد، بل يبذل السلام للصغير والكبير، والشريف والوضيع، ومن يعرفه ومن لا يعرفه...

وأما الإنفاق مع الإقتار فلا يصدر إلا عن قوة ثقة بالله، وأن الله يُخلفه ما أنفقه، وعن قوة يقين، وتوكل، ورحمة، وزهد في الدنيا، ووثوق بوعد مَنْ وعده مغفرة منه وفضلاً، وتكذيباً بوعد من يعده الفقر ويأمره بالفحشاء(20).

وجاء في فتح الباري: قال أبو الزناد بن سراج وغيره: إنما كان من جمع الثلاث مستكملاً للإيمان؛ لأن مداره عليها، لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف لم يترك لمولاه حقّاً واجباً عليه إلا أداه، ولم يترك شيئاً مما نهاه عنه إلا اجتنبه، وهذا يجمع أركان الإيمان.

وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار، ويحصل به التآلف والتحابب.

والإنفاق من الإقتار يتضمن غاية الكرم لأنه إذا أنفق مع الإقتار كان مع التوسع أكثر إنفاقاً، وكونه مع الإقتار يستلزم الوثوق بالله والزهد في الدنيا وقصر الأمل وغير ذلك من مهمات الآخرة (21).

* وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : يا حبذا نوم الأكياس وفطرهم، كيف يغبنون به قيام الحمقى وصومهم، والذرة من صاحب تقوى أفضل من أمثال الجبال عبادةً من المغترين (22).

قـال ابن القيم ـ معلقاً على تلك العبارة ـ: وهذا من جواهر الكلام وأدله على كمال فقه الصحابة وتقدمهم على من بعدهم في كل خير رضي الله عنهم .

فاعلم أن العبد إنما يقطع منازل السير إلى الله بقلبه وهمته لا ببدنه، والتقوى في الحقيقة تقوى القلوب لا تقوى الجوارح، قال تعالى : ((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ)) [الحج: 32] وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: التقوى ههنا وأشار إلى صدره، فالكيّس يقطع من المسافة بصحة العزيمة وعلو الهمة، وتجريد القصد، وصحة النية ـ مع العمل القليل ـ أضعاف أضعاف ما يقطعه الفارغ من ذلك التعب الكثير... إلخ (23).

* وكان معاذ بن جبل رضي الله عنه لا يجلس مجلساً للذكر إلا قال حين يجلس: الله حكم قسط، تبارك اسمه، هلك الـمرتابون، إن وراءكم فتناً يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والحر والعبد، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن، ما هم بمتبعيّ حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، واحذروا زيغة الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق، فاقبلوا الحق فإن على الحق نوراً، فقالوا: وما يدرينا رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؟ قال: هي كلمة تنكرونها منه وتقولون ما هذه، فلا يثنيكم فإنه يوشك أن يفيء ويراجع بعض ما تعرفون (24).

بهذه الكلمات النافعات لمعاذ بن جبل رضي الله عنه أختم هذه المقالة، ولعل القارئ الحصيف يُعمل فكره وتأمله في تلك العبارات، والله المستعان.

الهوامش :
1 - انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى جـ1، ص241.
2 - البخاري: كتاب فضائل الصحابة ح/3651.
3 - أورد ابن تيمية هذا الأثر في منهاج السنة النبوية جـ2، ص77، وعزاه إلى ابن بطة، ولعله في الإبانة الكبرى.
4 - منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية: جـ2، ص79.
5 - خرجه أبو نعيم في الحلية، جـ2، ص150.

* هذه المقولة المشهورة عند أهل الكلام غير صحيحة، انظر بيان خطئها في فتح رب البرية بتلخيص الحموية للشيخ محمد الصالح العثيمين ضمن مجموع فتاوى الشيخ جـ2، ص25-29. والحقيقة أن المقولة يجب أن تكون أن مذهب السلف هو أسلم وأعلم وأحكم، كما بين الشيخ (حفظه الله).

6 - انظر: التسعينية لابن تيمية، ص256.
7 - انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية، جـ27، ص388.
8 - انظر: إعلام الموقعين لابن القيم، جـ1، ص49.
9 - أخرجه أبو نعيم في الحلية، جـ5، ص338، وأخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (القدر): جـ2، ص247 عن عبد العزيز الماجشون.
10- أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (القدر): جـ2، ص254.
11- انظر: منهاج السنة النبوية، جـ6، ص80.
12- انظر: إعلام الموقعين لابن القيم، جـ1، ص80.
13- إعلام الموقعين: جـ1، ص81، 82 باختصار.
14- مجموع الفتاوى: جـ10، ص362، 363 باختصار.
15- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، جـ13، ص272.
16- منهاج السنة النبوية: جـ6، ص75.
17- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، جـ13، ص284.
18- مجموع الفتاوى: جـ8، ص161، 166 باختصار.
19- أخرجه البخاري تعليقاً، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (جـ1، ص83): مثله لا يقال بالرأي؛ فهو في حكم الرفع.
20- زاد المعاد: جـ2، ص407، 410 باختصار.
21- فتح الباري: جـ1، ص83.
22-23 - الفوائد لابن القيم: ص133، 134.
24-أخرجه أبو نعيم في الحلية، جـ1، ص232، 233.

الشيخ عبدالعزيز العبداللطيف
http://www.alabdulltif.net/index.*******.d=391&Itemid=5


__________________
.
(اللهم إني أسألك من "الخير كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم .. وأعوذ بك من "الشر كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم)
.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-05-11, 07:49 AM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
الدولة: جدة
المشاركات: 9,292
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زارع المدني مشاهدة المشاركة

وقال تعالى : ((فَأخَذْنَاهُم بِالْبَاًَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إذْ جَاءَهُم بَاًسُنَا تَضَرَّعُوا))[الأنعام: 42، 43]

وأنا أقرأ المقال وجدت هذا الخطأ في الآية فأردت أن أصلحه , وللإحتياط أكثر أعدت نسخ جميع الأيات المكتوبة من موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف حتى لا يكون هناك غلط في كسرة أو فتحة أو حركة من الحركات :


اقتباس:
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ


اقتباس:
وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ


اقتباس:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا


اقتباس:
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا


اقتباس:
إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ


اقتباس:
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ


اقتباس:
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ


اقتباس:
ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ


ومعذرة فلو كان التعديل متاح لقمت باستبدالهم , وأرجو ممن يريد نقل المقال أن يستبدل الآيات من هذه المشاركة .

وجزاكم الله خيرا ..


__________________
.
(اللهم إني أسألك من "الخير كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم .. وأعوذ بك من "الشر كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم)
.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-05-11, 04:17 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 20-05-11, 11:46 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

http://majles.alukah.net/showthread....032#post502032
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20-05-11, 11:57 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

http://ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1530484
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 23-05-11, 09:45 AM
غالب الصميل غالب الصميل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-10
المشاركات: 110
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

أخبرني أحد المقربين من الشيخ المحدث الطريفي أنه يجمع فقه السلف منذ مدة ,وستخرج في كتاب يصل عدد أجزاءه إلى 20 مجلدا.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 01-06-11, 08:13 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

أذكر أن الشيخ الطريفي ذكر كتبا لمعرفة فقه الصحابة
في هذه المحاضرة http://www.islamway.net/?iw_s=Lesson...sson_id=108138
فأرجو ممن سمعها أن يتحفنا بأسماء الكتب
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 01-06-11, 09:33 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,618
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

من الكتب المشهورة بالآثار -مما لم يذكره الشيخ السلمي-

موطأ الإمام مالك
الأم للإمام لشافعي
كتب الإمام محمد بن نصر المروزي
كتب التراجم القديمة: كـ(طبقات ابن سعد) -وهو حافلٌ بالآثار- و(المعرفة والتاريخ) للفسوي؛ وغيرها
كتب (معاجم الصحابة) لابن قانع ولأبي نعيم وللبغوي ولغيرهم
مسائل الإمام أحمد -سيما مسائل حرب-
المحلى لابن حزم
تهذيب الآثار للطبري
التمهيد والاستذكار لابن عبدالبر -وهو يعتمد على مصنف ابن أبي شيبة والأوسط لابن المنذر كثيراً-
الكتب المفردة في بابٍ كـ(الطهور) لأبي عبيد القاسم بن سلّام و(الأموال) له؛ و(المناسك) لسعيد بن أبي عروبة؛ وهكذا ..
بعض الأجزاء الحديثية هي من مظان الموقوف كـ(الطيورات) و(جزء حنبل)

وما ذكرتُه كله مما يتعلق بآثارهم في الفقه
وإلا ففي الاعتقاد كتب اعتنت بآثارهم
وكذلك في التفسير

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 27-09-11, 06:05 AM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الصميل مشاهدة المشاركة
أخبرني أحد المقربين من الشيخ المحدث الطريفي أنه يجمع فقه السلف منذ مدة ,وستخرج في كتاب يصل عدد أجزاءه إلى 20 مجلدا.
اللهم يسر خروجه
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 28-09-11, 06:56 PM
أبو ياسر الشافعي أبو ياسر الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-06-11
المشاركات: 113
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

هذه مجموعة رسائل علمية جامعية في فقه الصحابة الكرام ، أسردها لكم ليعم النفع :


1/فقه ابي بكر الصديق في الطهارة والصلاة مقارناً بفقه المذاهب الاربعة .

2/فقه ابي بكر الصديق في المعاملات والانكحة دراسة مقارنة .

3/فقه ابي بكر الصديق في سياسة الحكم والجهاد والقضاء والايمان والنذور والاطعمة واداب اللباس والزينة وما يتصل بها
.

4/موسوعة فقه عمر بن الخطاب لرواس قلعجي .

5/فقه الخليفة الراشد عثمان بن عفان في العبادات مقارنا بفقه الائمة الأربعة .

6/فقه الخليفة الراشد عثمان بن عفان في المعاملات مقارنا بفقه الائمة الأربعة .

7/فقه عثمان بن عفان رضي الله عنه (( في الحدود ، والجنايات ، والديات ، والتعازير )) .

8/فقه عثمان بن عفان رضي الله عنه في احكام الاسرة دراسة مقارنة .


9/فقه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الحدود والجنايات وأثره في التشريع الجنائي .

10/فقه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في أحكام النكاح ومايلحق بة والفرقة بين الزوجين والآثر المترتب عليها دراسة وتوثيقا ومقارنة .

11/فقه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في احكام الحج والعمرة دراسة وتوثيقا ومقارنة بآراء أشهر المجتهدين .

12/فقه عبدالله بن عباس- رضي الله عنهما في العقوبات -الحدود والجنايات والديات والكفارات والتعزبرات جمعا ودراسة مقارنة .

13/فقه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في المعاملات المالية والمواريث دراسة وتوثيقاً ومقارنة .


14/فقه آل الدرداء رضي الله عنهم جمعا ودراسة مقارنة .

15/فقه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في بابي الطهارة والصلاة دراسة مقارنة بين المذاهب الفقهية الأربعة

16/موسوعة فقه عائشة أم المؤمنين لسعيد الدخيل
.

كما أحب أن أضيف رسالة هامة صدرت حديثا للدكتور / خالد البابطين وتسمى (( المسائل الفقهية التي حكي فيها رجوع الصحابة )) في مجلدين.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-09-11, 07:03 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

لو تذكر عن أي جامعة
وإن طبعت فما هي الدار الطابعة ؟
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 30-09-11, 09:19 AM
أبو ياسر الشافعي أبو ياسر الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-06-11
المشاركات: 113
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

1/فقه ابي بكر الصديق في الطهارة والصلاة مقارناً بفقه المذاهب الاربعة .جامعة أم القرى _ ماجستير
( 1411_1991 )

2/فقه ابي بكر الصديق في المعاملات والانكحة دراسة مقارنة .جامعة أم القرى _ ماجستير ( 1411)


3/فقه ابي بكر الصديق في سياسة الحكم والجهاد والقضاء والايمان والنذور والاطعمة واداب اللباس والزينة وما يتصل بها ..جامعة أم القرى _ ماجستير .(1413_1993)


4/موسوعة فقه عمر بن الخطاب لرواس قلعجي .دار النفائس بيروت الطبعة الأولى سنة 1981

5/فقه الخليفة الراشد عثمان بن عفان في العبادات مقارنا بفقه الائمة الأربعة . جامعة أم القرى _ماجستير سنة
(1415_1995)

6/فقه الخليفة الراشد عثمان بن عفان في المعاملات مقارنا بفقه الائمة الأربعة . جامعة أم القرى _ دكتوراة سنة
(1423_2002)

7/فقه عثمان بن عفان رضي الله عنه (( في الحدود ، والجنايات ، والديات ، والتعازير )) .جامعة أم القرى _ماجستير سنة (1415)

8/فقه عثمان بن عفان رضي الله عنه في احكام الاسرة دراسة مقارنة .جامعة أم القرى _ ماجستير
سنة(1415_1994)


9/فقه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الحدود والجنايات وأثره في التشريع الجنائي . جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية _ماجستير _ سنة (1425_2002)

10/فقه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في أحكام النكاح ومايلحق بة والفرقة بين الزوجين والآثر المترتب عليها دراسة وتوثيقا ومقارنة . جامعة أم القرى _ماجستير سنة(1413)

11/فقه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في احكام الحج والعمرة دراسة وتوثيقا ومقارنة بآراء أشهر المجتهدين .
جامعة أم القرى _ماجستير سنة(1421)

12/فقه عبدالله بن عباس- رضي الله عنهما في العقوبات -الحدود والجنايات والديات والكفارات والتعزبرات جمعا ودراسة مقارنة . جامعة أم القرى _ماجستير سنة(1421)

13/فقه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في المعاملات المالية والمواريث دراسة وتوثيقاً ومقارنة . جامعة أم القرى _ دكتوراة _ سنة (1417)


14/فقه آل الدرداء رضي الله عنهم جمعا ودراسة مقارنة . جامعة أم القرى _ دكتوراة _ سنة ( 1419)

15/فقه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في بابي الطهارة والصلاة دراسة مقارنة بين المذاهب الفقهية الأربعة
جامعة أم القرى _ماجستير سنة(1417)

16/موسوعة فقه عائشة أم المؤمنين لسعيد الدخيل .دار النفائس بيروت سنة (1989)

كما أحب أن أضيف رسالة هامة صدرت حديثا للدكتور / خالد البابطين وتسمى (( المسائل الفقهية التي حكي فيها رجوع الصحابة )) في مجلدين. طبعة دار ابن القيم _ ابن عفان
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-10-11, 12:57 AM
سعود الشمري سعود الشمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-09-11
المشاركات: 1
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

ومن الرسائل ايضا" الجميلة جدا المسائل الفقهية التي حكي رجوع الصحابة فيها

البابطين رسالة دكتوراة
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 05-10-11, 05:05 PM
عمر الخشاب عمر الخشاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-11
المشاركات: 73
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

اعتقد ان كتاب الشيخ الكتاني هو كتاب جامع بفقه السلف واسم الكتاب هو معجم فقه السلف وكذللك سلسلة الشيخ محمد رواس سلسلة فقه السلف حيث بذل هذا الشيخ الفاضل جهده في اصدار موسوعات عن عن فقه الصحابة والتابعين
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 05-10-11, 05:13 PM
عمر الخشاب عمر الخشاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-11
المشاركات: 73
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

موسوعة اثار الصحابة لسيد كسروي سمعت بها لكن لم اراها
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-10-11, 02:56 PM
منيب حسين منيب حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: كراتشي, باكستان
المشاركات: 271
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

موضوع رائع جدا
بورك لجيع
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 08-10-11, 02:59 PM
منيب حسين منيب حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: كراتشي, باكستان
المشاركات: 271
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى بويدان مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
الصواب :
سعيد بن منصور
بدون ألف
والابن يكتب بغير ألف إن كان بين علمين فاعرف
ليس كذلك.
الأصل فيه إذا كانت كلمة "ابن" بين علمين متناسلين تسقط همزة الوصل, مثل: محمد بن علي بن أبي طالب,
و إن كانت بين علمين غير متناسلين فلا تسقط, مثل: محمد ابن الحنفية (و هو المذكور فوق لكن الحنفية اسم أمها لا الأب فسقطت همزة الوصل)
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 08-10-11, 10:54 PM
أم أمان أم أمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 87
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

جزاكم الله خيرا موضوع مفيد ونافع
نسأل الله ان ينفعنا بفقه أولئك الكرام رضوان الله عليهم أجمعين وهم أعلم الناس بنبينا عليه الصلاة والسلام وأعلم الناس بأقواله وأفعاله ومايقصده من المعاني في ذلك وجزى الله خيرا من سعى في جمع ذلك العلم عنهم وسارع ببيانه وتعليمه ونفع به المسلمين...
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 09-10-11, 04:00 AM
إبراهيم الأبياري إبراهيم الأبياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 1,099
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

بهامش مخطوطة «سنن أبي داود» نسخة برنستون آثار مسندة، رمز لمخرجها بـ (ش)، وأظنه الحافظ محمد بن عبد السلام الـخُشَني (ت 286 هـ)، الذي قال فيه الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (6/ 812 ت بشار):
«وقد روى الحافظ أبو الحسن (1) بالأندلس علما كثيرا، رحمه الله». اهـ

ــــــ
(1) كذا كناه الحافظ الذهبي، والصواب أن كنيته (أبو عبد الله)، وكنية ابنه محمد (أبو الحسن)؛ ينظر: «تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس» لابن الفرضي (2/ 16 و55)، «جذوة المقتبس» للحميدي (1/ 38 و68).
__________________
مَنْ حَازَ العِلْمَ وذَاكَرَهُ -*- صَلُحَتْ دُنْياهُ وآخِرَتُهْ
فأَدِمْ للعِلْمِ مُذَاكَرَةً -*- فحياةُ العِلْمِ مُذَاكَرتُهْ

"الحافظ الـمزي"
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 02-11-11, 07:42 PM
أبو مالك العريني أبو مالك العريني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 356
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

من ذلك رسالة علمية بكلية الحديث بالجامعة الاسلامية عن اثار الصحابة في السنن الأربعة
وقد نوقشت قبل خمسة أشهر
__________________
"من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 03-11-11, 12:43 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,618
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الأبياري مشاهدة المشاركة
بهامش مخطوطة «سنن أبي داود» نسخة برنستون آثار مسندة، رمز لمخرجها بـ (ش)، وأظنه الحافظ محمد بن عبد السلام الـخُشَني (ت 286 هـ)، الذي قال فيه الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (6/ 812 ت بشار):
«وقد روى الحافظ أبو الحسن (1) بالأندلس علما كثيرا، رحمه الله». اهـ

ــــــ
(1) كذا كناه الحافظ الذهبي، والصواب أن كنيته (أبو عبد الله)، وكنية ابنه محمد (أبو الحسن)؛ ينظر: «تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس» لابن الفرضي (2/ 16 و55)، «جذوة المقتبس» للحميدي (1/ 38 و68).
بارك الله فيكم -شيخنا-

النُّسخة بما تحويه من فوائد في حواشيها جدُّ نفيسة، وإن كانت قراءتها صعبةٌ، فلو أعيد تصويرها (أسود وأبيض) لاستبانت
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 04-11-11, 09:45 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,618
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الأبياري مشاهدة المشاركة
بهامش مخطوطة «سنن أبي داود» نسخة برنستون آثار مسندة، رمز لمخرجها بـ (ش)، وأظنه الحافظ محمد بن عبد السلام الـخُشَني (ت 286 هـ)، الذي قال فيه الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (6/ 812 ت بشار):
«وقد روى الحافظ أبو الحسن (1) بالأندلس علما كثيرا، رحمه الله». اهـ

ــــــ
(1) كذا كناه الحافظ الذهبي، والصواب أن كنيته (أبو عبد الله)، وكنية ابنه محمد (أبو الحسن)؛ ينظر: «تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس» لابن الفرضي (2/ 16 و55)، «جذوة المقتبس» للحميدي (1/ 38 و68).
محتمل، ولكن هلّا أبنتَ لنا -اخي الفاضل- ما وجه ظنّك أنه هو؟!
وفي المرفق روايةٌ له؛ قال فيها: نا محمد بن المثنى، ثنا عبدالرحمن بن مهدي ...
وهذا لائقٌ بطبقتِه.
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	resolver446.jpg‏
المشاهدات:	78
الحجـــم:	1.14 ميجابايت
الرقم:	88652  
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 05-11-11, 04:47 AM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,160
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

لعل الشيخ إبراهيم أخذه من هذا الموضع (ق8أ):
ثم اجتهد في تمييزه من بين "الخشنيين".
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	khushany.jpg‏
المشاهدات:	5811
الحجـــم:	65.3 كيلوبايت
الرقم:	88660  
__________________
محمد بن عبدالله السريِّع
قسم السنة وعلومها - كلية الشريعة - جامعة القصيم
@mohmsor
اعتدت ألا أواصل الحوار إذا تحول إلى لف وإعادة وتكرار
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 05-11-11, 07:19 AM
إبراهيم الأبياري إبراهيم الأبياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 1,099
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

أصاب الشيخ محمد بن عبد الله؛ صُرح في عدة مواضع أنه (الخشني)، ويكثر من الرواية عن (محمد بن المثنى أبي موسى الزمن)، وعن (محمد بن بشار بندار)، ووجدت -على سبيل المثال- في «حجة الوداع» لابن حزم:

• حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ - هُوَ السَّبِيعِيُّ - أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِجَمْعٍ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، فَسَأَلَهُ خَالِدُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فِي هَذَا الْمَكَانِ.

• وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَوْسِمِ؟» قَالُوا: ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَتْ: «هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحَجِّ».

• أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوِ اعْتَمَرْتُ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ حَجَجْتُ لَجَعَلْتُ مَعَ حَجَّتِي عُمْرَةً.

• وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: لَوِ اعْتَمَرْتُ ثُمَّ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ.

• حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَتْ رُكْبَةُ أَبِي طَلْحَةَ تَكَادُ أَنْ تَمَسَّ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا.

• حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ الْحَنِيفِيَّةِ، قَالَ: كُلٌّ قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَهَلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ، وَأَهَلَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ.

• أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ، فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاقْضُوا اللَّهَ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ».
__________________
مَنْ حَازَ العِلْمَ وذَاكَرَهُ -*- صَلُحَتْ دُنْياهُ وآخِرَتُهْ
فأَدِمْ للعِلْمِ مُذَاكَرَةً -*- فحياةُ العِلْمِ مُذَاكَرتُهْ

"الحافظ الـمزي"
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 05-11-11, 10:23 AM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,618
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

بارك الله فيكما ونفع الله بكما -شيخاي الكريمين-
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 11-01-12, 02:36 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن السالمي مشاهدة المشاركة
أذكر أن الشيخ الطريفي ذكر كتبا لمعرفة فقه الصحابة
في هذه المحاضرة http://www.islamway.net/?iw_s=Lesson...sson_id=108138
فأرجو ممن سمعها أن يتحفنا بأسماء الكتب
قال فيها الشيخ :


وإذا أراد طالب العلم أن ينظر في فقه الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، في ما يتيسر لديه فيما تقدم من كلام وعليه، أن يرجع في الكتب المصنفة في هذا الباب وهي كتب متنوعة منها ما خصصت على أبواب الفقه، على المراد الذي تكملنا عليه من أمور العبادات والمعاملات، ومنها ما هي أبواب شاملة متنوعة في هذا الباب.

منها الكتب المتعلقة بأخبار الصحابة والتابعين، واعتنت بالتصنيف على أبواب الفقه، ككتاب موطأ الإمام مالك، وكذلك كتب ابن عبد البر كالتمهيد والاستذكار، وكذلك أيضا في كتب ابن المنذر، كالأوسط وكتابه الإجماع والاشراق، وكذلك الكتب المصنفة على أبواب الفقه: مصنف عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة والسنن الكبرى للبيهقي، ومعالم السنن والآثار له، وكذلك أيضا من الكتب العامة في ذلك التي لا تندرج تحت باب من أبواب الفقه لكن يلتمس فيها طالب العلم الأخبار الواردة في ذلك عن ذلك الجيل منها: كتب التفسير كتفسير ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم و عبد الرزاق وغيرها من الكتب التي اعتنت بنقل تفسير السلف الصالح، عند مواضع الآي في المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.


كذلك فإن كتب السنة لا تخلو من هذا الباب منها الكتب الستة وغيرها، أو من المسائل المروية في هذا الباب عن بعض الأئمة الذين لهم عناية بالآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك عن الصحابة والتابعين، كمسائل الإمام أحمد وكذلك أيضا المسائل المروية عن بعض العلماء في بعض المصنفات من بعض تراجم الصحابة كمعجم الصحابة لابن قانع، ومعجم الصحابة للمقري، وكذلك معجم الصحابة لأبي نعيم، وغيرها فإن فيها جملة من الأخبار المروية عن هؤلاء مما ينبغي لطالب العلم أن يعتني به.


كذلك الآثار التي يعتني بها بعض أهل الفقه من أهل الرأي مثل كتاب الآثار لمحمد بن حسن، وكتاب الآثار لأبي يوسف، وكتاب الحجة عن أهل المدينة، وكتاب الأصل لمحمد بن حسن، وغيرها من المصنفات التي ينبغي لطالب العلم أن يلتمس فيها الآثار الواردة في هذا الباب عند إرادته أن يتفقه في نص من النصوص على هذا التدرج الذي أردناه.


تفريغ المحاضرة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1704436
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 13-01-12, 12:41 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

أرجو من المشرف أن يحذف أول مشاركة لي بهذا الموضوع
وأن يضع مكانها العمل الذي قام به الأخ (أبو زارع المدني) في المشاركة الثامنة
لأنه أرتب
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 16-02-12, 07:28 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

مظان آثار وفقه الصحابة والتابعين وتابعيهم المسندة
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 04-03-12, 10:42 AM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

بارك الله فيكم
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 26-03-12, 10:29 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

قال الشيخ علي العمران في حسابه على تويتر :

أهم كتابين يجمعان آثار السلف في مختلف المسائل العلم (مصنف عبدالرزاق وابن أبي شيبة)
ويضم إليهما (الأوسط لابن المنذر) و(المحلى لابن حزم).
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 27-03-12, 12:33 AM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,561
افتراضي رد: أفضل من يجمع أقوال الصحابة ( فقه الصحابة )

أضاف أحد طلبة العلم لكلام الشيخ العمران قائلاً :
ويضاف إليها:شرح معاني الآثار للطحاوي..ففيه كثير من الآثار.
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أفضل , أقوال , الصحابة , يجمع , فقه

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:42 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.