ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-05-11, 12:54 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي لطائف قرآنية

هذه سلسلة بعنوان لطائف قرآنية قمت بإعدادها على مدى أربعة أعوام تم فيها قراءة أكثر من مئتي كتاب انتقيت منها هذه اللطائف ولله الحمد ، وسبق أن نشرتها في ملتقى أهل التفسير في شهر رمضان على مدى ثلاثة أعوام . أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتدبرين ومن ورثة جنة النعيم .
:لطائف قرآنية :

قلت والناس يرقبون هلالا
يشبه الصب من نحافة جسمه
من يكن مفطراً فذا رمضان
خط بالنور للورى أول اسمه


لقاكم الله فيه ما ترجون ، ورقاكم إلى ما تحبون فيما تتلون ، وقابل الله بالقبول صيامكم ، وبعظيم المثوبة تهجدكم وقيامكم .

: لطائف قرآنية :


لعلها أن تكون غيثاً على جدب ، وفراتاً على ظمأ ، يزداد بها المهتدي هدى ، ويبدل الجافي إلفا .

وأسأل العظيم ذا السلطان
الأمن من مكايد الشيطان
وأن تكون خلصاً بلا ريا
لوجه من له السنا والكبريا
وأن يثيبنا بها لطفاً إذا
حللنا الأجداث ويكفينا الأذى


: ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب :


لطائف قرآنية : 1 :

إن العالم في عذاب ، وعندكم كنز الرحمة ، وإن العالم في احتراب ، وعندكم منبع السلم ، وإن العالم في غمة الشك ، وعندكم مشرق اليقين . فهل يجمل بكم أن تعطلوه فلا تنتفعوا به ولا تنفعوا ؟
أحيوا قرآنكم تحيوا به ، حققوه يتحقق وجودكم به ، أفيضوا من أسراره على سرائركم ، ومن آدابه على نفوسكم ، ومن حكمه على عقولكم ، تكونوا أطباء ، ويكن بكم دواء .

محمد البشير الإبراهيمي ـ آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي .
، ، ،

جعل الله الصيام معادلاً لتحرير الرقبة في ثلاثة أحكام من كتابه . إذ جعل على من قتل مؤمناً خطأ تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ) ، وجعل الذين يظاهرون من نسائهم ، ثم يعودون لما قالوا تحرير رقبة من قبل أن يتماسا : ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) وجعل كفارة اليمين تحرير رقبة : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) .
فانظر لما كتب الله على من ارتكب شيئاً من هذه الخطايا الثلاث : أن يحرر رقبة مؤمنة من رق الاستعباد ، فإن لم يجدها فعليه أن يعمل على تحرير نفسه من رق مطالب الحياة ، ورق ضرورات البدن ، ورق شهوات النفس ، فالصيام كما ترى هو عبادة الأحرار . فتأمل معنى الصيام من حيث نظرت إليه ، هو عتق النفس الإنسانية من كل رق .
محمود شاكر ـ عبادة الأحرار .
، ، ،
قال تعالى عن عباده : ( يحبهم ويحبونه )
سبحان من سبقت محبته لأحبائه ، فمدحهم على ما هب لهم ، واشترى منهم ما أعطاهم وقدم المتأخر من أوصافهم لموضع إيثارهم ، فباهى بهم في صومهم ، وأحب خلوف أفواههم .
فيالها من حالة مصونة لا يقدر عليها كل طالب ! ولا يبلغ كنه وصفها كل خاطب .
ابن الجوزي ـ صيد الخاطر .
، ، ،
قال تعالى : ( وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً ) .
لم يقل تعالى : كلوا ما رزقكم ، ولكن قال : ( كلوا مما رزقكم الله ) وكلمة ( من ) للتبعيض ، فكأنه قال : اقتصروا في الأكل على البعض واصرفوا البقية إلى الصدقات و الخيرات .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .
، ، ،
قال تعالى ذاكراً وعيد الشيطان :
( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ).
أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه ، غير أنه لم يأتك من فوقك ، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله .
قتادة السدوسي ـ إغاثة اللهفان لابن القيم .

لطيفة علمية : 1 :
الصوم :
حرمان مشروع ، وتأديب بالجوع ، وخشوع لله وخضوع . لكل فريضة حكمة ، وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة ، يستثير الشفقة ، ويحض على الصدقة ، يكسر الكبر ، ويعلم الصبر ، ويسن خلال البر . حتى إذا جاع من ألف الشبع ، وحرم المترف أسباب المتع ، عرف الحرمان كيف يقع ، والجوع كيف ألمه إذا لذع .
أحمد شوقي ـ أسواق الذهب .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-05-11, 04:58 AM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 2 :

تضم مكتبتي آلاف الكتب السياسية والاجتماعية والأدبية وغيرها ، والتي لم أقرأها أكثر من مرة واحدة ـ وما أكثر الكتب التي للزينة فقط ـ ، ولكن هناك كتاب واحد تؤنسني قراءته دائماً هو كتاب المسلمين القرآن . فكلما أحسست بالإجهاد وأردت أن تنفتح لي أبواب المعاني والكمالات ، طالعت القرآن حيث أني لا أحس بالتعب أو الملل بمطالعته بكثرة .
الفيلسوف الفرنسي الملحد جوزيف آرنست ـ المراحل الثمان لطالب فهم القرآن للعويد .
، ، ،
قال تعالى عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم )
فأشارت هذه الآية إلى أن محبة الرسول ، وحقيقة ما جاء به ، إذا كان في القلب ؛ فإن الله لا يعذبه في الدنيا ولا في الآخرة . وإذا كان وجود الرسول في القلب مانعاً من تعذيبه ، فكيف بوجود الرب تعالى في القلب ! !
ابن القيم ـ الكلام في مسألة السماع .
، ، ،
قال تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) .
وإذا كان الوعيد في الركون إلى الظلمة فكيف حال الظلمة أنفسهم ؟ ! نسأل الله العافية من الظلم .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن .
، ، ،
قال تعالى في قصة يوسف :( وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً ) .
ولا يزال لطف الله بعبده ، فبعد أن حجب الشيطان في قلوب إخوته معاني الأخوة ، قذف الله في قلب عزيز مصر معاني الأبوة .
ناصر العمر ـ آيات للسائلين .
، ، ،
لطيفة علمية : 2 :
يا منقطعين عن القوم ، سيروا في بادية الدجى ، وانتحبوا بواد الذل ، فإذا فتح باب للواصلين ، فدونكم ، فاهجموا هجوم الوانين ، وابسطوا أكف : ( وتصدق علينا ) لعل هاتف الرحمة يقول : ( لا تثريب عليكم ) .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-05-11, 11:58 AM
طالبة لواء العلم طالبة لواء العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-06-09
المشاركات: 894
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاكم الله خيرا, وأحسن إليكم..

ونستأذنكم في نقل بعضا من تلك اللطائف وإرسالها..

بـارك الله فيكم..
__________________
من عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه عامله الله باللطف
والإعانة في حال شدّته.
(جامع العلوم والحكم)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-05-11, 01:24 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

انقلوا ما شئتم ، ودعوا ما شئتم ، والفضل لكم في ذلك وفقكم الله وأحسن إليكم .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-05-11, 01:31 PM
عبيد الله بن عبد الله عبيد الله بن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-11
المشاركات: 384
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاك الله خيرا

اقتباس:
تضم مكتبتي آلاف الكتب السياسية والاجتماعية والأدبية وغيرها ، والتي لم أقرأها أكثر من مرة واحدة ـ وما أكثر الكتب التي للزينة فقط ـ ، ولكن هناك كتاب واحد تؤنسني قراءته دائماً هو كتاب المسلمين القرآن . فكلما أحسست بالإجهاد وأردت أن تنفتح لي أبواب المعاني والكمالات ، طالعت القرآن حيث أني لا أحس بالتعب أو الملل بمطالعته بكثرة .
الفيلسوف الفرنسي الملحد جوزيف آرنست ـ المراحل الثمان لطالب فهم القرآن للعويد .


قال لي شخص كافر أعجمي ، لا يعرف من العربية شيء: "أحس براحة وطمأنينة عندما أستمع للقرآن ، ولا أنام إلا وأنا استمع للقرآن".
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-05-11, 04:39 PM
أبو المنذر سراج الدين أبو المنذر سراج الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 270
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاك الله خيرا
قال الامام المنذري رحمه الله: وناسخ العلم النافع له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،وناسخ ما فيه إثم عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .
__________________
كل العلوم سوى القرآن مشغلة... إلا الحديث و علم الفقه في الدين
العلم مـا كان فيه قال حدثنا...و ماسوى ذلك وسواس الشياطين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-05-11, 05:09 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 3 :
تأثير القرآن في نفوس المؤمنين بمعانيه لا بأنغامه ، وبمن يتلوه من العاملين به لا بمن يجوده من المحترفين به ، ولقد زلزل المؤمنون بالقرآن الأرض يوم زلزلت معانيه نفوسهم ، وفتحوا به الدنيا يوم فتحت حقائقه عقولهم ، وسيطروا به على العالم يوم سيطرت مبادئه على أخلاقهم ورغباتهم ، وبهذا يعيد التاريخ سيرته الأولى .
مصطفى السباعي ـ هكذا علمتني الحياة .
، ، ،
قال تعالى ذاكراً خبر موسى مع فتاه يوشع :( فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) .

موسى لم ينصب ، ولم يقل : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، إلا منذ جاوز الموضع الذي حده الله تعالى له . فلعل الحكمة في إنساء يوشع أن يستيقظ موسى ، لمنة الله تعالى على المسافر في طاعة وطلب علم ، بالتيسير عليه وحمل الأعباء عنه . وتلك سنة الله الجارية في حق من صحت له نية في عبادة من العبادات ، أن ييسرها ويحمل عنه مؤنتها ، ويتكفل به ما دام على تلك الحالة . فما أورد الله تعالى قصص أنبيائه ليسمر بها الناس ، ولكن ليشمر الخلق لتدبرها ، واقتباس أنوارها ومنافعها عاجلاً وآجلاً .
الناصر ـ محاسن التأويل للقاسمي .
، ، ،
قال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي ) .
وفي إدماج تلقين الدعاء بإصلاح ذريته مع أن سياق الكلام في الإحسان إلى الوالدين ، إيماء إلى أن المرء يلقى من إحسان أبنائه إليه مثل ما لقي أبواه من إحسانه إليهما .
الطاهر ابن عاشور ـ التحرير والتنوير .
، ، ،
لو رأيت أهل القبور في وثاق الأسر ، فلا يستطيعون الحركة إلى نجاة : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) ! يا منفقاً بضاعة العمر في مخالفة حبيبه ، والبعد عنه ، ليس في أعدائك أشد عليك منك .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .


، ، ،
لطيفة علمية : 3 :
قال رسول الله : ( وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً عنه ) . اعلم أنه لا رتبة فوق رتبة من تشتغل الملائكة وغيرهم بالاستغفار والدعاء له و تضع له أجنحتها ، وإنه لينافس في دعاء الرجل الصالح أو من يُظن صلاحه ، فكيف بدعاء الملائكة ؟ !
ابن جماعة الكناني ـ تذكرة السامع والمتكلم ـ في أدب العالم والمتعلم .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-05-11, 01:30 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 4 :
قال تعالى : ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً * وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ) ، وقال تعالى : ( فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً ) .
فلو كان المؤمنون لا يفقهونه أيضاً لكانوا مشاركين للكفار والمنافقين فيما ذمهم الله تعالى به .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .
، ، ،
قال تعالى : ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا )
فمن كان في قلبه غل وحقد وحسد وضغينة على إخوته المسلمين فنصيبه من هذا الثناء من الله في الآية الكريمة يقل ويضعف بقدر ما عنده من هذا المرض العضال .
سليمان اللاحم ـ تنوير العقول والأذهان في تفسير مفصل القرآن .
، ، ،
قال تعالى : ( يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه )
أشارت الآية إلى أن غير المجرم لا يود ذلك ؛ لأنه قد افتدى في الدنيا من عذاب يؤمئذ بالتقوى والإيمان ، وإنما هو في هذا اليوم لا يحزنه الفزع الأكبر ويأمل اجتماعه بمن صلح من آبائه وأبنائه وأحبابه في جنات النعيم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .
، ، ،
عن حفص بن حميد قال : قال لي زياد بن جرير : اقرأ علي ، فقرأت عليه : ( ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك ) . فقال : يا ابن أم زياد : أنقض ظهر رسول الله ؟ فجعل يبكي كما يبكي الصبي .
حلية الأولياء لأبي نعيم .
، ، ،
لطائف علمية : 4 :
ـ قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف : دخلت أنا وعروة بن الزبير على عائشة فقالت : لو رأيتما رسول الله في مرض له ، وكانت عندي ستة دنانير ـ أو سبعة ـ فأمرني رسول الله أن أفرقها . قالت : فشغلني وجع النبي ، حتى عافاه الله . ثم سألني عنها فقال : ( ما فعلت ؟ أكنت فرّقت الستة الدنانير ؟ ) فقلت : لا ، والله لقد كان شغلني وجعك . قالت : فدعا بها ، فوضعها في كفه ، فقال : ( ما ظن نبي الله لو لقي الله ، وهذه عنده ؟ )

فيا لله ! ما ظن أصحاب الكبائر والظلمة بالله إذا لقوه ، ومظالم العباد عندهم ؟

ابن القيم ـ الجواب الكافي .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-05-11, 01:43 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 5 :
قال تعالى : ( بل هو قرءان مجيد )
ووصف القرآن بأنه مجيد لا يعني أن المجد وصف للقرآن نفسه فقط ، بل هو وصف للقرآن ، ولمن تحمل هذا القرآن فحمله وقام بواجبه من تلاوته حق التلاوة ، فإنه سيكون له المجد والعزة والرفعة .
ابن عثيمين ـ تفسير جزء عم .
، ، ،
من طال وقوفه في الصلاة ليلاً ونهاراً لله ، وتحمل لأجله المشاق في مرضاته وطاعته ، خف عليه الوقوف يوم القيامة وسَهُل عليه ، وإن آثر الراحة هنا والدعة والبطالة والنعمة ، طال عليه الوقوف ذلك اليوم واشتدت مشقته عليه .
وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله : ( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلاً طويلا * إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوماً ثقيلا)
فمن سبح الله ليلاً طويلاً ، لم يكن ذلك اليوم ثقيلاً عليه ، بل كان أخف شيء عليه .
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية .
، ، ،
قال تعالى : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) .
أدب العبد عنوان عقله ، وأن الله مريدٌ به خيرا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .
، ، ،
عن مالك بن مغول قال : شكا أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف ، فقال : استعن عليه بهذه الآية : ( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي) .
حلية الأولياء لأبي نعيم .
، ، ،
لطيفة علمية : 5 :
قد صح عن رسول الله أنه قال : ( من قال سبحان الله العظيم وبحمده غُرست له نخلة في الجنة ) .

فالعجب لهذا يضيع زمانه في غير الغرس ، ولو أنه ذاق طعم النخيل لا ستكثر من غرس النخل.
ابن الجوزي ـ حفظ العمر
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-05-11, 01:47 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 6 :

يقرأ المسلمون القرآن فيحركون ألسنتهم بلفظ كلماته وتجويد تلاوته ، ولكن لا يفكرون في وجوب تحريك عقولهم لفهم معانيه ، ويرون أن هذا هو الأصل في القراءة ، كأن القرآن ليس إلا كلاماً معداً للتلحين ولا يُطلب منهم إلا التسابق إلى حسن تلحينه وإدارته على البيات والرصد والعجم وهاتيك الأنغام !

وصار البر بالقرآن كل البر ، والعناية به كل العناية ، أن نتقن مخارج حروفه ونفخم مفخمه ونرقق مرققه ونحافظ على حدود مدوده ، ونعرف مواضع إخفاء النون وإظهارها ودغمها وقلبها والغنة بها . القرآن الذي أنزله الله أمراً ونهياً ومنهجاً كاملاً للمسلم في حياته الخاصة وحياته الاجتماعية ، يُكتفي منه بالتغني بألفاظه وتجويد تلاوته !
فهل ينفع القاضي أن يقرأ القانون مجوداً ثم لا يفهمه ولا يحكم به ؟ وإذا تلقى الضابط برقية القيادة هل ينجيه من المحكمة العسكرية أن يضعها على رأسه ويقبلها ويترنم بها ، ولا يحاول أن يدرك مضمونها .بل لو رأيتم رجلاً قعد يقرأ جريدة حتى أتمها كلها من عنوانها إلى آخر إعلان فيها ، فسألتموه : ما هي أخبارها ؟ فقال : والله ما أدري ، لم أحاول أن أتفهم معناها فماذا تقولون فيه ؟ أما تنكرونه وتنكرون عليه ؟ فكيف لا تنكرون على من يعكف على المصحف حتى يختم الختمة ، وقد خرج منها بمثل ما دخل فيها ، ما فهم من معانيها شيئاً ؟ فمن أين جاءت هذه المصيبة ؟ وأي عدو من أعداء الله استطاع أن يلعب هذه اللعبة فيحرم المسلمين من قرآنهم وهو بين أيديهم ، وفي كل بيت نُسخ منه ، وهو يُتلى دائماً في كل مكان ؟ يحرمهم منه وهو في أيديهم وهو ملء أنظارهم وأسماعهم ؟

مسألة عجيبة جداً والله !
علي الطنطاوي ـ فصول إسلامية
، ، ،
قال تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ) .
إذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ، فلا أعظم إيماناً ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .
، ، ،
قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) .
قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكن نفس الآية فيها إشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده فلم يقبل منه المأمور ، وذلك في قوله تعالى : ( إذا اهتديتم ) لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .
، ، ،
لطائف علمية : 6 :
قال : ( ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ) رواه مسلم .

سلوك الطريق يشمل الطريق الحسي الذي تقرعه الأقدام ، مثل أن يأتي الإنسان من بيته إلى مكان العلم سواء كان مكان العلم مسجداً أو مدرسة أو كلية أو غير ذلك ، ومن ذلك أيضاَ الرحلة في طلب العلم أن يرتحل الإنسان من بلده إلى بلد آخر يلتمس العلم فهذا سلك طريقاَ يلتمس فيه علماً .

والطريق الثاني الطريق المعنوي ، وهو أن يلتمس العلم من أفواه العلماء ومن بطون الكتب فالذي يراجع الكتب للعثور على حكم مسألة شرعية وإن كان جالساً على كرسيه فإنه قد سلك طريقاً يلتمس فيه علماً ولو كان جالساً .
ابن عثيمين ـ شرح رياض الصالحين
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 23-05-11, 01:57 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 7 :

من استوحش من الوحدة وهو حافظ لكتاب ربه فإن تلك الوحشة لا تزول أبداً .
أبو الحسن الخوارزمي ـ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي .
، ، ،
تأمل :
في سورة الفلق المستعاذ به مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق ، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات ، وهي الغاسق والنفاثات والحاسد . أما سورة الناس فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث : وهي الرب والملك والإله ، والمستعاذ منه آفة واحدة ، وهي الوسوسة . فما الفرق بين الموضعين ؟
أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب ، فالمطلوب في سورة الفلق سلامة النفس والبدن ، والمطلوب في سورة الناس سلامة الدين . وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت ، أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .
، ، ،
قول تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ).
فيه إشارة إلى أن القرءان الكريم لا ينتفع به إلا من طهر قلبه من الشرك ، والحقد ، والبغضاء ، ليكون طاهراً قابلاً لمعرفة المعاني .
ابن عثيمين ـ شرح صحيح مسلم
، ، ،
قال تعالى : ( وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) .
عن زهير الباني قال : مات ابن لمطرف بن عبدالله بن الشخير ، فخرج على الحي ـ قد رجّل جمته ، ولبس حلته ـ فقيل له : ما نرضى منك بهذا ، وقد مات ابنك ؛ فقال : أتأمروني أن أستكين للمصيبة ؟ فوالله ، لو أن الدنيا وما فيها لي ، فأخذها الله مني ، ووعدني عليها شربة ماء غداً ، ما رأيتها لتلك الشربة أهلاً ؛ فكيف : بالصلوات ، والهدى ، والرحمة .
حلية الأولياء لأبي نعيم .
، ، ،
لطيفة علمية : 7 :
قال : ( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ) . رواه مسلم .
والمشي إلى المسجد أفضل من الركوب ، وكان النبي لا يخرج إلى الصلاة إلا ماشياً حتى العيد يخرج إلى المصلى ماشياً . فإن الآتى للمسجد زائر الله ، والزيارة على الأقدام أقرب إلى الخضوع والتذلل ، كما قيل :
لو جئتكم زائراً أسعى على بصري
لم أد حقاً وأي الحق أديــت

ابن رجب الحنبلي ـ اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23-05-11, 02:40 PM
أبو عبد الرحمن القاهرى أبو عبد الرحمن القاهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-11
المشاركات: 36
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاكم الله خيرا
متابع مع حضرتك إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 24-05-11, 12:06 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 8 :
ما جلست إلى القرآن الكريم أتلوه وأتملى تفسيره وبلاغته وإعجازه ، إلا أحسست أني في جو مزيج من مهابة تبعث الإيمان ، وسعادة تمنح السكينة ، ونور يضيء جوانب النفس بالعلم الصحيح والإقناع البليغ والإمتاع المعجز ، فأهتف من أعماق نفسي : ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما ) . ثم إني على تكراره أحس أن له بشاشة متجددة ، وأنه في كل قراءة يمنحني جديداً من المعرفة يتوج قديمها ، وطارفاً من البلاغة يزكي تليدها ، فأشعر بأني إزاء كنز لا تفنى عجائبه ، وبحر لا تحجب جواهره ، وزاد يغذي الروح رَوحاً وريحاناً ، وعطاء إلهي يتحف النفس إسلاماً وإيماناً .
فأردد في سعادة غامرة قوله عز وجل : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .
، ، ،
قال تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين * الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ) .
فإنما كبرت على غير الخاشعين لخلو قلوبهم من محبة الله تعالى وتكبيره وتعظيمه والخشوع له ، وقلة رغبتهم فيه ؛ فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها ، وتكميله لها واستفراغه وسعه في إقامتها وإتمامها على قدر رغبته في الله .
قال تعالى : ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) فعلق سبحان الفلاح بخشوع المصلي في صلاته ، فمن فاته خشوع الصلاة لم يكن من أهل الفلاح .
ابن القيم ـ كتاب الصلاة .
، ، ،
قال تعالى ذاكراً وصية يعقوب لأبنائه : ( يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله )
رغم كثرة المصائب وشدة النكبات و المتغيرات التي تعاقبت على نبي الله يعقوب ، إلا أن الذي لم يتغير أبداً هو حسن ظنه بربه تعالى .
صالح المغامسي ـ دمعة وتأملات في آيات قرآنية ( مطبوع ) .
، ، ،
لطيفة علمية : 8 :
قد يكون الواعظ صادقاً ، قاصداً للنصيحة ، إلا أن منهم من شرب الرئاسة في قلبه مع الزمان ، فيحب أن يُعظّم ، وعلامته إذا ظهر واعظ ينوب عنه ، أو يعينه على الخلق كره ذلك ، ولو صح قصده ، لم يكره أن يعينه على خلائق الخلق . وما هذه صفة المخلص في التعليم ، لأن مثل المخلص مثل الأطباء الذين يداوون المرضى لله سبحانه وتعالى ، فإذا شفي بعض المرضى على طبيب منهم فرح الآخر .
ابن الجوزي ـ تلبيس إبليس .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24-05-11, 12:08 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 9 :


وقد جرت سنة الله تعالى بأن الباحث عنه والمتمسك به ـ أي القرآن ـ يحصل له عز الدنيا وسعادة الآخرة .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .
، ، ،
قال تعالى : ( ويتجنبها الأشقى * الذي يصلى النار الكبرى * ثم لا يموت فيها ولا يحيى ) .
الجزاء من جنس العمل ، فإنه في الدنيا لما لم يحيى الحياة النافعة الحقيقية التي خلق لها ، بل كانت حياته من جنس حياة البهائم ، ولم يكن ميتاً عديم الإحساس ، كانت حياته في الآخرة كذلك .
ابن القيم ـ شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل .
، ، ،
قال تعالى : ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى).
ذكر جل وعلا أنه لو عاجل الخلق بالعقوبة لأهلك جميع من في الأرض ، ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة ، لأن العجلة شأن من يخاف فوات الفرصة ، ورب السماوات والأرض لا يفوته شيء أراده .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .
، ، ،
لطيفة علمية : 9 :
وإذا كان العبد ، وهو في الصلاة ليس له إلا ما عقل منها ، فليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله ولله .
ابن القيم ـ الجواب الكافي .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 24-05-11, 12:11 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 10 :


قال الله جل وعلا عن كتابه : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه )

أشار إليه سبحانه بأداة البعيد ( ذلك ) لعلو منزلته لأنه أشرف كتاب ، وأعظم كتاب ، وإذا كان القرآن عالي المكانة والمنزلة ، فلا بد أن يعود ذلك على المتمسك به بالعلو والرفعة ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ( ليظهره على الدين كله ) وكذلك ما وُصف به القرآن من الكرم ، والمدح ، والعظمة فهو وصف أيضاً لمن تمسك به
ابن عثيمين تفسير سورة البقرة .
، ، ،
قال تعالى في سورة الكهف : ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح ) .
قالت الحكماء : شبه الله سبحانه وتعالى الدنيا بالماء ؛ لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛ كذلك الدنيا ، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى . ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعاً منبتاً ، وإذا جاوز المقدار كان ضاراً مهلكاً ، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .
، ، ،
إن الخلاف جبن ، وفشل ، وذهاب ريح ، والشاهد وحي الله ، لا يكاد يذكر الأحزاب بلفظ الجمع إلا في مقام الهزيمة والخلاف ، ( فاختلف الأحزاب ) ، ولا يكاد يذكر الحزب بلفظ مفرد إلا في مقام الخير والفلاح ( ألا إن حزب الله هم المفلحون ) .
لقد مللنا جمع التكسير لكثرة ما تردد ، وسئمنا منه لكثرة ما تعدد ، ونتطلع للجمع السالم الصحيح يحدو و يغرد .
على عبدالخالق القرني ـ إيماض البرق في شجاعة سيد الخلق ( مطبوع ) .
، ، ،
لطيفة علمية : 10 :
العجب ممن تعرض له حاجة ، فيصرف رغبته وهمته فيها إلى الله ليقضيها له ، ولا يتصدى للسؤال لحياة قلبه من موت الجهل والإعراض ، وشفائه من داء الشهوات والشبهات ! ولكن إذا مات القلب لم يشعر بمعصيته !
ابن القيم الفوائد
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 26-05-11, 02:06 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 11 :

إذا سمع المتعلم من العالم حديثاً ، فإنه يرغب في فهمه ، فكيف بمن يسمعون كلام الله من المبلغ عنه ؟ بل ومن المعلوم أن رغبة الرسول في تعريفهم معاني القرآن أعظم من رغبته في تعريفهم حروفه ، فإن معرفة الحروف بدون المعاني لا تحصل المقصود ، إذ اللفظ إنما يراد للمعنى .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .
، ، ،
قال تعالى : ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) .
أضيف الجناح إلى الذل ـ وهو الهون واللين ـ إضافة موصوف إلى صفة ـ أي اخفض جناحك الذليل ، و هذا ليفيد هوانه وانكساره عند حياطتهما حتى يشعر بأنهما مخدومان للاستحقاق ، لا متفضل عليهما بالإحسان .
وفي ذكر هذه الصورة التي تشاهد من الطير تذكير بليغ مرقق للقلب موجب للرحمة وتنبيه للولد على حالته التي كان عليها معهما في صغره ، ليكون ذلك أبعث له على العمل وعدم رؤية عمله أمام ما قدما إليه .
عبدالحميد ابن باديس ـ مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ( تفسير ابن باديس ) .

، ، ،
قال تعالى : ( وتوكل على الحي الذي لايموت )
فإذا حقق العبد التوكل على الحي الذي لا يموت أحيا الله له أموره كلها وكملها وأتمها ، وهذا من المناسبات الحسنة التي ينتفع العبد باستحضارها وثبوتها في قلبه . فنسأل الله تعالى أن يرزقنا توكلاً يحيي به قلوبنا وأقوالنا وأفعالنا وديننا ودنيانا ، ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ولا إلى غيره طرفة عين ، ولا أقل من ذلك إنه جواد كريم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .
، ، ،
لطيفة علمية : 11 :
( اختلف زيد ابن ثابت وابن عباس ، هل الحائض تخرج بدون طواف وداع أم لا ؟ فقال ابن عباس : تنفر ، وقال زيد : لا تنفر . فدخل زيد على عائشة فسألها فقالت : تنفر . فخرج زيد وهو يبتسم ويقول لابن عباس ما الكلام إلا ما قلت أنت ) .
هكذا يكون الإنصاف ، وزيد معلم ابن عباس ، فما لنا لا نقتدي بهم ، والله المستعان .
ابن عبدالبر ـ التمهيد .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 27-05-11, 04:09 PM
عمر شكري عمر شكري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-05-11
المشاركات: 2
افتراضي رد: لطائف قرآنية

بارك الله فيك أخي في الله
وياريت تسمح لي بنقله لمنتدي الله أكبر
أعزك الله
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-05-11, 01:17 AM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

مسموح وفقك الله في هذا وغيره .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-05-11, 01:25 AM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,390
افتراضي رد: لطائف قرآنية

قال ابن رجب/ لطائف المعارف
قال بعض العلماء لو أن هذا الكتاب( القرآن) وجد مكتوبا في مصحف في فلاة من الأرض ولم يعلم من وضعه هناك لشهدت العقول السليمة أنه منزل من عند الله وأن البشر لا قدرة لهم على تأليف ذلك فكيف إذا جاء على يدي أصدق الخلق وأبرهم وأتقاهم
__________________
كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 30-05-11, 01:26 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 12 :
قال تعالى : ( ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم * لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم ) .
فالقرآن هو النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها ، حقيرة ضئيلة ، فعليك أن تستغني به ، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا .
الزمخشري ـ الكشاف .
، ، ،
قال تعالى ذاكراً مخاطبة إبراهيم لأبيه وقومه : ( إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ) .
وليس العكوف على التماثيل على الصور الممثلة فقط ، بل تعلق القلب بغير الله وانشغاله به والركون إليه ، عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه . وهو نظير العكوف على تماثيل الأصنام ، ولهذا سماه النبي عبداً لها ودعا عليه بالتعس والنكس فقال : ( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس وانتكس وإذ شيك فلا انتقش ) .
ابن القيم ـ الفوائد .
، ، ،
قال تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ) .
فلا يستعجل المتوكل ويقول : قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً ولم تحصل لي الكفاية ، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر .
ابن القيم ـ إعلام الموقعين .
، ، ،
قال تعالى : ( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن إنا كنا ظالمين )
تأمل سياق هذه الآية العظيمة الواردة للتهديد والوعيد والتهويل تجده جاء بأسلوب بديع :
( المس ) هو الإصابة الخفيفة ، و ( النفحة ) القليل من الشيء ، و ( من ) دالة على التبعيض ، و( العذاب ) أخف من النكال ، و ( ربك ) هذا يدل على الشفقة .
إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفحة تصيبه من بعض عذاب رب رحيم ، كيف سيصبر على أنكال لدى الجبار ؟ ! إنه لحري به أن يبادر إلى ما ينجيه منه .
صالح العايد ـ نظرات لغوية في القرآن الكريم .
، ، ،
لطيفة علمية : 12 :
قال : ( خلق الله مئة رحمة ، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام ، فبها يتعاطفون ، وبها تعطف الوحش على ولدها ، وأخر الله تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة ) .
حسن ظن :
إن رحمة واحدة قسمها سبحانه في دار الدنيا وأصابني منها الإسلام ، إني لأرجو من تسع وتسعين رحمة ما هو أكثر من ذلك .
أيوب السختياني ـ شعب الإيمان للبيهقي .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 30-05-11, 04:38 PM
عمر شكري عمر شكري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-05-11
المشاركات: 2
افتراضي رد: لطائف قرآنية

أعـــــــــــــزك الله
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 30-05-11, 05:05 PM
طاهر سندي طاهر سندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-11
الدولة: كراتشي - السند - باكستان
المشاركات: 53
افتراضي رد: لطائف قرآنية

ماشاء الله تبارك الله، بورك فيكم...
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 01-06-11, 01:32 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

وأعزكم وغفر لكم ياكرام ، أسأل الله أن يجمعنا بكم في جناته .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-06-11, 01:35 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 13 :
وقد أعلم الله تعالى خلقه أن من تلا القرآن وأراد به متاجرة مولاه الكريم فإنه يربحه الربح الذي لا بعده ربح ، ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والآخرة .
الآجري ـ أخلاق حملة القرآن .
، ، ،
قال تعالى واصفاً عذاب أهل النار أعاذنا الله وإياكم منهم :( ثم إنكم أيها الضالون المكذبون * لآكلون من شجر من زقوم * فمالئون منها البطون * فشاربون شرب الهيم * هذا نزلهم يوم الدين ) .
فيه مبالغة بديعة ، لأن النزل ما يعد للقادم عاجلاً إذا نزل ، ثم يؤتى بعده بما هو المقصود من أنواع الكرامة ، فلما جعل هذا ، مع أنه أمر مهول ، كالنزل ، دل على أن بعده ما لا يطيق البيان شرحه .
القاسمي ـ محاسن التأويل .
، ، ،
قال تعالى في شأن الصدقات : ( وإن تخفوها وتأتوها الفقراء فهو خير لكم ) .
تأمل تقييده تعالى الإخفاء بإيتاء الفقراء خاصة ، ولم يقل : وإن تخفوها فهو خير لكم ، فإن من الصدقة ما لايمكن إخفاؤها كتجهيز جيش وبناء قنطرة وإجراء نهر أو غير ذلك . وأما إيتاؤها الفقراء ، ففي إخفائها من الفوائد : الستر عليه ، وعدم تخجيله بين الناس وإقامته مقام الفضيحة ، وأنه فقير لا شيء له فيزهدون في معاملته ومعاوضته . وهذا قدر زائد من الإحسان إليه بمجرد الصدقة . فكان إخفاؤها للفقراء خير من إظهارها بين الناس .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين وباب السعادتين .
، ، ،
قال تعالى : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا)
أضاف عبودية أنبيائه وأوليائه إلى اسمه ( الرحمن ) إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .
، ، ،
لطيفة علمية : 13 :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة ) .
فإذا منع الكلب والصورة دخول الملك البيت ، فكيف تدخل معرفة الرب ومحبته في قلب ممتلئ بكلاب الشهوات وصورها .
ابن القيم ـ الكلام في مسألة السماع .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 02-06-11, 01:40 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

تصحيح سقط سهواً : ( فشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم ) .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 02-06-11, 01:43 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 14 :
إن القرآن الكريم نور ، ولكن لا يشاهد ذلك إلا من جمع بين أمرين : التدبر والتذكر . ودليل هذا قوله تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ) لأي غرض ؟ ( ليدبروا آياته ) هذه واحدة ، ( وليتذكر أولو الألباب ) .
فمن تدبر الآيات ، وسلم من الهوى ، وسلم من تحريف الأدلة ، واتعظ بما فيها ، فإنه سيجد نوراً عظيماً في قلبه ، ويكشف له من العلوم ما لا يكشف لغيره .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة النساء .
، ، ،
قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم ) .
في قوله تعالى : ( تمشون به ) نكتة بديعة وهي : أنهم يمشون على الصراط بأنوارهم كما مشوا بها بين الناس في الدنيا ، ومن لا نور له فإنه لا يستطيع أن ينقل قدماً عن قدم على الصراط ، فلا يستطيع المشي أحوج ما يكون إليه .
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية .
، ، ،
قال تعالى ذاكراً مخاطبة إخوة يوسف لأبيهم يعقوب : ( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين * قال سوف أستغفر لكم ربي )
قال المهايمي : صرحوا بالذنوب دون الله ، لمزيد اهتمامهم بها ، وكأنهم غلب عليهم النظر إلى قهره . وصرح يعقوب بذكر الرب دون الذنوب ، إذ لا مقدار لها بالنظر إلى رحمته التى ربى بها الكل . اهـ . وهذا من لطائف التنزيل ومحاسنها .
القاسمي ـ محاسن التأويل .
، ، ،
قال تعالى : ( إن الله مع الصابرين )
فلو لم يكن للصابرين من فضله إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله ، لكفى بها فضلاً وشرفا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .
، ، ،
لطيفة علمية : 14 :
أسرع الدعاء إجابة ، دعاء غائب لغائب .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 03-06-11, 02:36 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 15 :

وليعلم التالي أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر ، وكما أن ظاهر الجلد و الورق محروسين عن بشرة اللامس إلا إذا كان متطهراً ، فباطن معناه أيضاً محجوب عن باطن القلب إلا إذا كان متطهراً عن كل رجس ، مستنيراً بنور التعظيم والتوقير . وكما لا يصلح لمسه لكل يد ، لا يصلح لنيل معانيه كل قلب .
الغزالي ـ إحياء علوم الدين .
، ، ،
قال تعالى : ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) .
هذا إيذان بوجوب الحمد عند هلاك الظلمة ، وأنه من أجل النعم وأجزل القسم .
الزمخشري ـ الكشاف .
، ، ،
قال تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا )
في هذا درس ، أن الاستزادة من الحرام ، يتسبب عنها نقص من الحلال .
سيد قطب ـ في ظلال القرآن .
، ، ،
قال تعالى : ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين )
أتى بعلى في الهدى لأن صاحب الهدى مستعل بالهدى مرتفع به ، وبفي في الضلال ، لأن صاحب الضلال منغمس فيه محتقر .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .
، ، ،
لطيفة علمية : 15 :
مجالس الذكر مجالس الملائكة ، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين ، فليتخير العبد أعجبهما إليه ، وأولاهما به ، فهو مع أهله في الدنيا والآخرة .
ابن القيم ـ الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب .
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 04-06-11, 01:08 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 16 :

سبحان الله ! ماذا حرم المعرضون عن نصوص الوحي واقتباس الهدي من مشكاتها من الكنوز والذخائر ، وماذا فاتهم من حياة القلوب واستنارة البصائر !
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية .
، ، ،
قال تعالى : ( ومما رزقناهم ينفقون )
وإن كان المراد بها الإنفاق بالمال ، فإنه يدخل فيها نفقة العلم ، قال الحسن البصري في هذه الآية ( إن من أعظم النفقة نفقة العلم ) ، وقال أبو الدرداء ( ما تصدق عبد بصدقة أفضل من موعظة يعظ بها إخواناً له ) . فتعلميك العلم لغيرك من أفضل أنواع الصدقة ، لأن الانتفاع به فوق الانتفاع بالمال ، لأن المال ينفد والعلم باق .
المناوي ـ فيض القدير .
، ، ،
قال تعالى : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم )
في تقديم الأكل من الطيبات على العمل الصالح تنبيه على أنه هو الذي يثمرها ، لأن الغذاء الطيب يصلح عليه القلب والبدن فتصلح الأعمال ، كما أن الغذاء الخبيث يفسد به القلب والبدن فتفسد الأعمال .
عبدالحميد بن باديس ـ تفسير ابن باديس .
، ، ،
قال تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) .
فإن ضرر كتمانهم يتعدى إلى البهائم وغيرها ، فلعنهم اللاعنون حتى البهائم .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .
، ، ،
لطيفة علمية : 16 :
قال رجل عند الإمام عبدالله بن المبارك : ما أجرأ فلاناً على الله ! فقال له الإمام : لا تقل ما أجرأ فلاناً على الله ، فإن الله عزوجل أكرم من أن يجترأ عليه ، ولكن قل : ما أغرّ فلاناً بالله .
الشريعة للآجري .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 05-06-11, 10:44 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 17 :
الحياة في ظلال القرآن نعمة ، نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها ، نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه ، والحمد لله لقد منّ الله عليّ بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمان ، ذقت فيها من نعمته ما لم أذقه قط في حياتي .
سيد قطب ـ في ظلال القرآن .
، ، ،
قال تعالى ذاكراً خبر موسى والخضر :
( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً )
خدمة الصالحين ، أو من يتعلق بهم ، أفضل من غيرهما ، لأنه علل استخراج كنزهما ، وإقامة جدارهما ، بأن أباهما صالح .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .
، ، ،
قال تعالى ناهياً عباده عن الصيد حال الإحرام : ( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) .
قال المهايمي : لأن قتله تجبر والمحرم في غاية التذلل .
محاسن التأويل للقاسمي .
، ، ،
عن أبي سعيد الخدري قال : خلق الله الجنة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وملاطها المسك ، وقال لها تكلمي فقالت : ( قد أفلح المؤمنون ) فقالت الملائكة : طوبى لك منزل الملوك . رواه الطبراني والبزار .
صحيح الترغيب والترهيب للألباني .
، ، ،
قال تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا )
الجزاء من جنس العمل فكما تقلبت عقولهم ( وقالوا إنما البيع مثل الربا ) جازاهم الله من جنس أحوالهم ، فصارت أحوالهم أحوال المجانين .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .
، ، ،
لطيفة علمية : 17 :
قال : ( لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ) رواه مسلم .
لأن اللعن إساءة ، بل أبلغ من الإساءة والشفاعة إحسان . فالمسيء في هذه الدار باللعن سلبه الله الإحسان في الأخرى بالشفاعة ، فإن الإنسان يحصد ما زرع .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 06-06-11, 01:36 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 18 :

والله الذي لا إله إلا هو ، ما رأيت ـ وأنا ذو النفس الملأى بالذنوب والعيوب ـ أعظم إلانة للقلب ، واستدراراً للدمع ، وإحضاراً للخشية ، وأبعث على التوبة من تلاوة القرآن وسماع القرآن .
عبدالحميد ابن باديس ـ تفسير ابن باديس .
، ، ،
قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )
ولم يقل الله : وننزل من القرآن ما هو دواء ، فإن الدواء قد يصيب المحل ويحصل أثره ، وقد يتخلف لفقد شرط أو وجود مانع . أما القرآن فقد ذكر النتيجة مباشرة : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )
خالد السبت .
، ، ،
قال تعالى : ( وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا * إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا) .
من خصائص أهل الأهواء أنهم يلجؤون إلى السخرية بالفضلاء ، والتهكم على المؤمنين العقلاء ، وذلك لأنهم عدموا المنطق المقنع ، فلجأوا إلى اللغو المفزع .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .
، ، ،
أكثر فساد القلب من تخليط العين ، ما دام باب العين موثقاً بالغض فالقلب سليم من آفة ، فإذا فُتَح الباب طار طائره وربما لم يعد . يا متصرفين في إطلاق الأبصار ، جاء توقيع العزل ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) ، إطلاق البصر ينقُشُ في القلب صورة المنظور ، والقلب كعبة ، وما يرضى المعبود بمزاحمة الأصنام .
ابن الجوزي ـ المدهش .
، ، ،
لطيفة علمية : 18 :
قالت أم الدرداء : كان لأبي الدرداء ستون وثلاث مئة خليل في الله يدعو لهم في الصلاة ، فقلت له في ذلك ، فقال : إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب . إلا وكل الله به ملكين يقولان : ولك بمثل . أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة .
سير أعلام النبلاء للذهبي .
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 07-06-11, 04:38 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 19 :
أيها الإخوان :
قارنوا بين هذه الأمة الإسلامية المطوية في بطن الأرض وفي بطون الكتب ، وبين هذه الأمة الإسلامية التي تدب على وجه الأرض تجدوا الفرق بعيداً جداً ، ووجوه الشبه مفقودة البتة مع وجود الاشتراك في الاسم والنسبة . ثم التمسوا السبب تجدوه قريباً منكم ، وما هو إلا هذا القرآن أقامه الأولون وجمعوا عليه قلوبهم وراضوا به نفوسهم على أخلاقه ، فعلمها الإيمان والأمان والإحسان ، واتخذه الآخرون مهجوراً فحقت عليهم كلمة الله في أمثالهم .
فمن لي بمن يرسلها في مسلمي الدعوى والعصيبة صيحة داوية : يا أهل القرآن لستم على شيء حتى تقيموا القرآن .
محمد البشير الإبراهيمي ـ آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي .
، ، ،
قال تعالى : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) .
قيل : قدم الظالم لئلا ييئس من رحمة الله ، وأخر السابق لئلا يعجب بعمله .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .
، ، ،
ذكر الله تعالى مرقع للخلل ، متمم لما فيه نقص ، ودليله قوله تعالى بعد ما ذكر صلاة الخوف وما فيها من عدم الطمأنينة ونحوها : ( فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم ) .
فعلى هذا المعنى ينبغي لمن فعل عبادة على وجه فيه قصور أن يتدارك ذلك بذكر الله تعالى ليزول قصوره ويرتفع خلله .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .
، ، ،
لطيفة علمية : 19 :
ما الشهرة ؟

أهو أن يذكرك الناس في كل مكان وأن يتسابقوا إلى قراءة ما تكتب وسماع ما تذيع ، وتتوارد عليك كتب الإعجاب وتقام لك حفلات التكريم ؟

لقد رأيت ذلك كله ، فهل تحبون أن أقول لكم ماذا رأيت فيه ؟

رأيت سراباً . . . سراب خادع ، قبض الريح !

وما أقول هذا مقالة أديب يبتغي الإغراب ويستثير الإعجاب ، لا والله العظيم ( أحلف لكم لتصدقوا ) ما أقول إلا ما أشعر به
علي الطنطاوي ـ من حديث النفس
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 10-06-11, 07:39 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : الأخيرة :
( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون ) .
فأكبر سبب لنيل رحمة الله اتباع هذا الكتاب علماً وعملاً .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

بنفسي من استهدى إلى الله وحده
وكان اله القرآن شِرباً ومغسلا
وطابت عليه أرضه فتفتقت
بكل عبير حين أصبح مخضلا

الشاطبي ـ حرز الأماني ووجه التهاني .
، ، ،
قال تعالى : ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ) .
ولو لم يكن في فوائد الذكر وإدامته إلا هذه الفائدة وحدها لكفى بها فمن نسي الله تعالى أنساه نفسه في الدنيا ونسيه في العذاب يوم القيامة .
ابن القيم ـ الوابل الصيب .
، ، ،
قال تعالى : ( ولا تطع كل حلاف مهين ) .
دليل على أن من أكثر الأيمان هان على الرحمن ، واتضعت مرتبته عند الناس .
القصاب ـ نكت القرآن .
، ، ،
قال تعالى : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)
في هذه الآية إشارة إلى أهمية حضور القلب عند ذكر الله ، وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه لا بقلبه تنزع البركة من أعماله وأوقاته حتى يكون أمره فرطاً عليه .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة الكهف .
، ، ،
قال تعالى : ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) .
دون أن يقول : فأخرجنا لوطاً وأهل بيته ، قصداً للتنويه بشأن الإيمان والإسلام ، أي أن الله نجاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم ، لا لأجل أنهم أهل لوط .
الطاهر ابن عاشور ـ التحرير والتنوير .
، ، ،
قال تعالى : ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين )
وما دام الشيطان هو الذي يهمز الإنسان كما يهمز الراكب الدابة لتسرع ، فليحذر المسلم من الأمور التي يرى نفسه مندفعاً إليها بقوة شديدة خشية أن تكون من همز الشيطان .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .
، ، ،
لطائف عليمة : الأخيرة :
والله لو كانت الدنيا صافية المشارب من كل شائب ، ميسرة المطالب لكل طالب ، باقية علينا لا يسلبها منّا سالب ، لكان الزهد فيها هو الفرض الواجب ؛ لأنها تشغل عن الله ، والنعم إذا أشغلت عن المنعم كانت من المصائب .
ابن الجوزي ـ التذكرة في الوعظ .
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 10-06-11, 07:41 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

وقد نجزت والحمد لله وحده
ميسرة تبغي أخاً متفضلا
يسامحها فيما يرى من عيوبها
فما أحد عن ذاك يا صاح قد خلا
فخذها عروساً قد سمت شمس ضحوة
وبدر رياح قد بدا متهللا
فإن تمتنع كالبكر عند امتناعها
على بعلها عند الزفاف تدللا
فصف لها ذهناً غزيراً مجوداً
وغص في بحار الفكر ثم تأملا
ترى لمعانيها بزوغاً ككوكب
ويأتيك منها العلم والفضل مقبلا


اللهم لا تجعلها ملامة ولا ندامة ، واكتب لنا السلامة ، وانفع بها القاصي والداني ، والمحب الغالي ، والقالي ، وكن كفيلي فأنت الكافل الكالي .

وما ذاك مني بل من الله وحده
بفتح وإمداد وفضل ونعمة
فإن أك فيها مخطئاً أو مغالطاً
فمن ذات نفسي كل خطئي وغلطتي
وأسأله جل اسمه بصفاته
وأسمائه الحسنى قبول لطائفي


: ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب :
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 12-06-11, 01:29 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

اللطائف المتقدمة كانت لعام 1432هـ وفيما يلي بإذن الله نورد لطائف عام 1431هـ .

لطائف قرآنية : 1 :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من علّم آية من كتاب الله كان له ثوابها ما تليت ) .
السلسة الصحيحة للألباني .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
من قرئ عليه القرآن فليقدر نفسه كأنما يسمعه من الله يخاطبه به ، وعندئذ تزدحم معاني المسموع ولطائفه و عجائبه على قلبه .
ابن القيم ـ مدارج السالكين .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى :( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فا غفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) .
في هذه الآية دليل على أن صفة الإيمان إذا جمعت بين شخصين يجب أن تكون داعية للنصيحة وأن يستغفر له بظهر الغيب ، وإن تباعدت أماكنهم وتفاوتت أجناسهم .
فإنه لا اشتراك بين سماوي وأرضي ، ولا بين ملك وبشر ، ومع ذلك لما جمعتهم صفة الإيمان استغفر أهل السماوات العلى لأهل الأرضين السفلى .
السخاوي ـ تفسير القرآن العظيم .

قال خلف بن هشام البزار القارئ :
كنت أقرأ على سليم بن عيسى ، فلما بلغت : ( ويستغفرون للذين ءامنوا ) بكى ، ثم قال : يا خلف ! ما أكرم المؤمن على الله نائماً على فراشه ، والملائكة يستغفرون له .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى :( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً ) .
في الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد ، والدليل على ذلك بقاء المنافقين معه صلى الله عليه وسلم حتى مات . والمعروف من أهل الفضل إتمام وعدهم وتأخير وعيدهم .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى :( والذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) .
دلت هذه الآية على أن شفقة الأبوة كما هي في الدنيا متوفرة كذلك في الآخرة ، ولهذا طيب الله تعالى قلوب عباده بأنه لا يولههم ( يفرق بينهم وبين أولادهم ) بل يجمع بينهم .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى في وصف خدم الجنة :( ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون ) .
قيل :
هذا شأن الخادم
فما شأن المخدوم ؟ !
السخاوي ـ تفسير القرآن العظيم .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
تنبيه :
السخاوي المتقدم ذكره صدر تفسيره هذا العام وهو صاحب كتاب ( هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في نظم متشابه الكتاب) توفي سنة 642 .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 12-06-11, 02:16 PM
محمد مشعل العتيبي محمد مشعل العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-03-08
المشاركات: 147
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 12-06-11, 08:16 PM
محمد أمين حسيني محمد أمين حسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 265
افتراضي رد: لطائف قرآنية

ما شاء الله
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 12-06-11, 10:29 PM
أبو الوليد القاسمي أبو الوليد القاسمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-09
المشاركات: 12
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاك الله الجنة وألبسك تاج الوقار
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 14-06-11, 01:46 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

أسأل الله أن يعظم لكم الأجر والمثوبة .
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 14-06-11, 01:49 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 2 :
قال بشر بن السري : إنما الآية مثل التمرة ، كلما مضغتها استخرجت حلاوتها .
فحُدث بذلك أبو سليمان فقال : صدق إنما يؤتى أحدكم من أنه إذا ابتدأ السورة أراد آخرها .
البرهان في علوم القرآن للزركشي .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى : ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) .
تأمل حكمته تعالى في محق أموال المرابين وتسليط المتلفات عليها كما فعلوا بأموال الناس ومحقوها عليهم وأتلفوها بالربا ، جوزوا إتلافاً بإتلاف !
فقل أن ترى مرابياً إلا وآخرته إلى محق وقلة وحاجة .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى : ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين * يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) .
أشارت الآية إلى أنه كلما منّ الله سبحانه وتعالى على إنسان بشيء كانت مطالبته بالعبادة أثر لأن الملائكة لما قالت :( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) .
أمرتها بالقنوت والسجود والركوع ، فدل هذا على أنه ينبغي للإنسان كلما ازدادت عليه نعم الله أن يزداد على ذلك شكراً بالقنوت لله والركوع والسجود وسائر العبادات .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى :( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك ) .
في الآية تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم .
البيضاوي ـ تفسير البيضاوي .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى في قصة ذي القرنين :(حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله ناراً قال ءاتوني أفرغ عليه قطراً * فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً ) .
في هذه الآية دليل على اتخاذ السجون وحبس أهل الفساد فيها ومنعهم من التصرف لما يريدونه ولا يتركون وما هم عليه .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 14-06-11, 04:08 PM
أبو عبدالله الكربي أبو عبدالله الكربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-11
المشاركات: 98
افتراضي رد: لطائف قرآنية

كتاب ليدبروا آياته من إنتاج مؤسسة تدبر جيد في هذا الباب للمشايخ : أ. د. ناصر العمر ،د.محمد الخضيري ،د.عمر المقبل ... .
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 14-06-11, 04:09 PM
أبو عبدالله الكربي أبو عبدالله الكربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-11
المشاركات: 98
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاك الله خيرا يا صاحب الموضوع
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 15-06-11, 02:02 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 3 :
ربما تعجبون من اعتراف رجل أوروبي مثلي بهذه الطريقة :
فقد درست القرآن فوجدت فيه تلك المعاني العالية والأنظمة المحكمة والبلاغة الرائعة التي لم أجد مثلها قط في حياتي ، جملة واحدة منه تغني عن مؤلفات ، هذا ولا شك أكبر معجزة أتى بها محمد عن ربه .
المستشرق الألماني د . شومبس ـ بالقرآن أسلم هؤلاء لعبد العزيز الغزاوي .


ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى : ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون ) .
هذه سيرة الكريم يأتي بأبلغ وجوه الكرم ، ويستقله ، ويعتذر من التقصير .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
حذار حذار من أمرين لهما عواقب سوء :
أحدهما : رد الحق لمخالفته هواك ، فإنك تعاقب بتقليب القلب ، ورد ما يرد عليك من الحق رأساً ، ولا تقبله إلا إذا برز في قالب هواك .
قال تعالى : ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) .
فعاقبهم على رد الحق أول مرة بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم بعد ذلك .

الثاني : التهاون بالأمر إذا حضر وقته فإنك إن تهاونت به ثبطك الله و أقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبة لك .
قال تعالى : ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدواً إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ) .

فمن سلم من هاتين الآفتين والبليتين العظيمتين فلتهنه السلامة .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى في سورة الأعراف بعد ذكر قصة آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان :
( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ) .
( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) .
( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم ءاياتي ) .
لمخاطبتهم ببني آدم وقع عجيب بعد الفراغ من ذكر قصة آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان :
وذلك أن شأن الذرية أن تثأر لآبائها وتعادي عدوهم ، وتحترس من الوقوع في شَركِه .
محمد الطاهر بن عاشور ـ التحرير والتنوير .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال ابن عقيل يوماً في وعظه : يا من يجد من قلبه قسوة ، احذر أن تكون نقضت عهداً فإن الله يقول :
( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية ) .
ذم قسوة القلب لابن رجب .
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 17-06-11, 01:48 AM
أبو سيرين ماجد ابن عبد المجيد أبو سيرين ماجد ابن عبد المجيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-05-11
المشاركات: 83
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاكم الله خيرا و نفع بكم الإسلام و المسلمين ورزقكم الإخلاص في القول و العمل
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 17-06-11, 10:57 AM
علي ابو عبد علي ابو عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-11
المشاركات: 47
افتراضي رد: لطائف قرآنية

جزاكم الله كل الخير على هذه الفائده...
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 17-06-11, 02:02 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 4 :

اعلم أن علم التفسير أجلّ العلوم على الإطلاق ، وأفضلها وأوجبها وأحبها إلى الله ؛ لأن الله أمر بتدبر كتابه والتفكر في معانية والاهتداء بآياته وأثنى على القائمين بذلك وجعلهم في أعلى المراتب ووعدهم أسنى المواهب .

فلو أنفق العبد جواهر عمره في هذا الفن لم يكن ذلك كثيراً في جنب ما هو أفضل المطالب ، وأعظم المقاصد وأصل الأصول كلها وقاعدة أساسيات الدين وصلاح أمور الدين والدنيا والآخرة ، وكانت حياة العبد زاهرة بالهدى والخير والرحمة وطيب الحياة والباقيات الصالحات .

السعدي ـ القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا ) .

من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء خرج من هذه الآية ، ولهذا كانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بهدية تقول للمرسول :

اسمع ما دعوا به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا ويبقى أجرنا على الله .

ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :( فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً ) .

كان يقال : زيد بن محمد حتى نزل : ( ادعوهم لأبائهم ) فقال : أنا زيد بن حارثة ، وحرُم عليه أن يقول : أنا زيد بن محمد . فلما نزع عنه هذا الشرف وهذا الفخر ، وعلم الله وحشته من ذلك شرفه بخصيصة لم يكن يخص بها أحداً من أصحاب النبي ، وهي أنه سماه في القرآن فقال تعالى :
( فلما قضى زيد منها وطراً ) . ومن ذكره الله تعالى باسمه في الذكر الحكيم حتى صار اسمه قرآناً يتلى في المحاريب ، نوه به غاية التنويه ، فكان هذا تأنيس له وعوض من الفخر بأبوة محمد له .

عبدالرحمن السهيلي ـ الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى : ( وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ) . ثم قال : ( إني ءامنت بربكم فاسمعون ) .

فكان جزاءه من قومه القتل ، فقيل له عند موته : ( قيل ادخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) .

في هذه الآيات تنبيه عظيم ، ودلالة على وجوب كظم الغيظ ، والحلم عن أهل الجهل ، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأسرار وأهل البغي ، والتشمر في تخليصه والتلطف في افتدائه والاشتغال بذلك عن الشماتة والدعاء عليه . ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ، والباغين له الغوائل ، وهم كفرة عبدة أصنام .

القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 17-06-11, 06:03 PM
نافع المغربي نافع المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: غريب
المشاركات: 45
افتراضي رد: لطائف قرآنية

ممتاز جميل
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 17-06-11, 06:57 PM
علي ابو عبد علي ابو عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-11
المشاركات: 47
افتراضي رد: لطائف قرآنية

بورك فيكم
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 18-06-11, 09:39 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 5 :

قيل لعامر بن عبد قيس : أما تسهو في صلاتك ؟

قال أوَ حديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به ؟ !

المدهش لابن الجوزي .


ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

لقد عظمت نعمة الله على عبد أغناه بفهم كتابه عن الفقر إلى غيره :

( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) .

ابن القيم ـ بدائع الفوائد .


ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :

( ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون * واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ) .


لما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه وأمكنه الانتفاع به ولم ينتفع ابتلي بالاشتغال بما يضره ، فمن ترك عبادة الرحمن ابتلي بعبادة الأوثان ، ومن ترك محبة الله وخوفه ورجائه ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه ، ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان ، ومن ترك الذل لربه ابتلي بالذل للعبيد ، ومن ترك الحق ابتلي بالباطل .

كذلك هؤلاء اليهود لما نبذوا كتاب الله اتبعوا ما تتلوا الشياطين .

السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) .

ينبغي للإنسان أن يتأول هذه الآية ولو مرة واحدة ، إذا أعجبه شيء من ماله فليتصدق به لعله ينال هذا البر .

ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 23-06-11, 01:17 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 6 :

قال تعالى : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله ) .

أعرف امرأة كبيرة في السن أصيبت بألم في جسدها فلما ذهبت للمستشفى قال الطبيب : إن في جسدك مجموعة من الحصوات وقرر إجراء عملية لإزالتها فرفضت المرأة إجراء العملية .بعد مدة راجعت الطبيب فتبين بعد الكشف عليها أن جميع الحصوات زالت ، سألها الطبيب متعجباً ما الذي عملتيه حتى زالت ؟

قالت : قرأت عليها القرآن ، هذا القرآن الذي لو قرأ على جبل لصدعه ما يصدع حصوات صغيرة في جسمي ! .

عبدالكريم الخضير ـ شرح العقيدة الواسطية ( مسموع ) .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :

( وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ) .

هذا هو السر الذي لأجله علقت القلوب على محبة الكعبة البيت الحرام ، حتى استطاب المحبون في الوصول إليها هجر الأوطان والأحباب ، ولذّ لهم فيها السفر الذي هو قطعة من العذاب ، فركبوا الأخطار ، وجابوا المفاوز والقفار ، واحتملوا في الوصول غاية المشاق ، ولو أمكنهم لسعوا إليها على الجفون والأحداق . وسر هذه المحبة هي إضافة الرب سبحانه البيت إلى نفسه بقوله :

( وطهر بيتي للطائفين والقائمين ) .

ابن القيم ـ روضة المحبين .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .

ليس في كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحد بنسبه ، ولا يذم بنسبه ، وإنما يمدح بالإيمان والتقوى ، ويذم بالكفر والفسوق والعصيان .

ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) .

سُئل أنس بن مالك عن تفسير هذه الآية فقال : الرجل يشتمه أخوه فيقول : إن كنت صادقاً فغفر الله لي ، وإن كنت كاذباً فغفر الله لك .

الدر المنثور للسيوطي .
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 01-07-11, 07:45 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: لطائف قرآنية

لطائف قرآنية : 7 :

من مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر ، فيقول هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان أنا لا أتكلم في القرآن تورعاً .

ابن هبيرة ـ ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى عن كتاب الفجار :

( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين * وما أدراك ما سجين * كتب مرقوم * ويل يومئذ للمكذبين ) .

وقال سبحانه عن كتاب الأبرار :( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون ) .

خص تعالى كتاب الأبرار بأنه يكتب ويوقع لهم به بمشهد من الملائكة والنبيين وسادات المؤمنين ، ولم يذكر شهادة هؤلاء لكتاب الفجار . تنويهاً بكتاب الأبرار وما وقع لهم به ، وإشهاراً له وإظهاراً بين خواص خلقه كما يكتب الملوك تواقيع من تعظمه بين الأمراء وخواص أهل المملكة تنويهاً باسم المكتوب له ، وإشادة بذكره ، وهذا نوع من صلاة الله وملائكته على عبده .

ابن القيم ـ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى عن مريم :

( وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ) .

جعلها سبحانه من خيرة نساء العالمين ، حتى ألحقها بالرجال في صلاحها .

تأمل أنه قال :(من القانتين) ولم يقل : من القانتات لأنه كما جاء في الحديث : ( كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا قليل ) .

ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .


ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى مخبراً عن المسيح ابن مريم :

( وجعلني مباركاً أين ما كنت ) .

أي معلماً للخير داعياً إلى الله مذكراً به مرغباً في طاعته . فهذا من بركة الرجل ، ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة ، ومحقت بركة لقائه والاجتماع به ، بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به .

ابن القيم ـ رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ( الرسالة التبوكية ) .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لطائف , قرآنية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:16 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.