ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-05-11, 11:31 AM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,626
افتراضي التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-


قال الشيخ يوسف الغفيص -حفظه الله-: التمذهب (وفيه سبع مسائلُ) :


(المسألة الأولى)
للتمذهب مقامان:

المقام الأول: التمذهب الجائز المحمود:
وهو اعتبار التمذهب من التراتيب العلمية، في أحيان كثيرة يكون التمذهب بديلاً عن الفوضى، وفي كثير من الأحوال تركه يؤدي إلى الفوضى، أما أنه يلزم من تركه الفوضى فهذا ليس شرطاً لازماً على الإطلاق.

وأما معيار اختيار المذهب: فنقول: الأصل شرعاً وعقلاً أن يُختار الأفضل والأقرب للسنة والأقرب للصواب.. ولكن هذا متعذر، ولما كان متعذراً كان التعليق به وجهاً من التعصب.
ومعنى ذلك: أن من يقول: إن مذهب الإمام أحمد أو مذهب الحنابلة هو أصح المذاهب بإطلاق، فإن هذا فيه تعصب، ومثله من يقول: مذهب الحنفية أو مذهب الشافعية أو المالكية أصح المذاهب، إذاًَ التفضيل المطلق لمذهب واحد من المذاهب الأربعة على غيره عند التحقيق أمر غير ممكن، ومن قال بذلك فهو اجتهاد عنده، وكما أن بعض الحنابلة يقدم مذهب الإمام أحمد، فإن الشافعية يوجد فيهم من يرجح بالجملة مذهب الشافعي، وهكذا في سائر المذاهب؛ بل إن الأصل في المتمذهبين أنهم ما تمذهبوا إلا لكونهم يرجحون المذهب على غيره.
إذاً: ليس هناك تفضيل مطلق منضبط علمياً عند سائر الفقهاء، أو كقواعد علمية صريحة منضبطة، إنما المحققون يعرفون التفضيل في أبواب معينة، فمثلاً: الإمام ابن تيمية من المحققين، مع أنه حنبلي إلا أنه يقول: وأصول مالك في البيوع والمعاملات أجود من غيره؛ لأنه أخذ فقه ذلك عن أعلم الناس بهذه المسائل في زمنه وهو سعيد بن المسيب. وإذا رجعنا إلى من قبل الأئمة الأربعة فسنجد أنهم يفضلون عطاء في المناسك، فإن فقه عطاء في المناسك من أجود الفقه.
إذاً: التفضيل الممكن يكون في أبواب معينة، كأن يقال مثلاً: في باب المياه مذهب فلان أجود من مذهب فلان، وهذا يصل إليه المحققون، كـابن تيمية - رحمه الله - فإنه يستعمل هذا كثيراً، ومن قبله الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام يشير في بعض كلامه -كما في كتاب الأموال- إلى شيء من هذا. ولما تعذر التفضيل المطلق فإن معيار الاختيار من أخصه قصد ما عليه أهل البلد، فمن نشأ في بيئةٍ حنبلية فالأولى له أن يتمذهب بمذهب الحنابلة، وفي البيئة الشافعية أو المالكية أو الحنفية كذلك؛ وذلك لمصالح شرعية بينة، من أخصها: أنه أضبط لعلمه؛ لأن ذلك المذهب كتبه منتشرة في ذلك المصر، والشيوخ الذين يدرسونه موجودون، وطرق التدريس له فيما بعد لحفظ العلم متاحة، وإذا أفتى به فإنه لا يفرق العامة ولا يلبس عليهم، وهكذا درج المتقدمون قبل هذه التمذهبات، فقد كان الإمام مالك - رحمه الله - في المدينة يحرص على فقه المدنيين، حتى إنه قدم عمل أهل المدينة وجعله حجة في بعض المسائل، فهذا من الفقه الفاضل، وهو نوع من الاقتداء الحسن، وما زال المسلمون سائرين عليه.

وأما حكم التمذهب كترتيبٍ علمي: فالترتيب العملي له وجهان:

الوجه الأول: إذا جاء من عارف فقيه فإن الترتيب بمعنى أنه يفقه أصول المذهب، فيفقه الحنفي درجة القياس في مذهب أبي حنيفة وأين يستعمل، كما أن الحنبلي يفقه درجة قول الصحابي وأين يستعمل، ويفقه المنطوق والمفهوم، وهل يعمل المذهب بالمفهوم أم لا؟ والمقصود: أنه يدرس أصول فقه المذهب، وذلك مثل تمذهب ابن عبد البر على مذهب الإمام مالك.

الوجه الثاني
- وهو الشائع الآن عند كثير من المُجَالِسين لفقهاء المذاهب في أمصار المسلمين-: أن بعض طلاب العلم لا يصل إلى أنه يعرف أصول المذهب بقدر ما هو يحفظ فروع المذهب على طريقةٍ معينة.

فإذا أخذ التمذهب كترتيب علمي يبني عليه ولا يترك بيّن الدليل من أجله، إنما كترتيب علمي ليعرف نظم المسائل ولينضبط قوله، فهذا كترتيب علمي لا يجوز إنكاره.

ولقائل أن يقول: ما هو الدليل على ذلك؟ -وهنا نرجع إلى قضية الدليل النصي والدليل الاستقرائي-، ومن الدليل الاستقرائي: أن هذه المذاهب استقرت في القرن الرابع الهجري، وهذا لا يجادل فيه أحد، فمتى نقل أن أعياناً من العلماء المعتبرين قد صرحوا بتحريم التمذهب كترتيب علمي؟ أما كتقليد وتعصب وترك لظاهر الأدلة فهذا معلوم من الدين بالضرورة تحريمه، ولا يحتاج أن ينقل عن فلان أو فلان من الناس، ولذلك فإن بعض من يحرمون التمذهب يقولون: قال ابن القيم كذا، مع أن ابن القيم حنبلي فما الذي كان ينكره وهو حنبلي؟ أو يقولون: قال شيخ الإسلام ابن تيمية أو ابن رجب كذا، مع أنهما حنبليان، فالتمذهب بمعنى التقليد والتدين والالتزام والاختصاصات والتعصبات، هذا المفهوم هو المخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته.
أما التمذهب كترتيب علمي مع عدم الإلزام به إلا من باب ترك الفوضى العلمية وما إلى ذلك، فهذا إلى القرن العاشر - فيما أعلم - لم يحفظ عن إمام معتبر أنه منع منه، إنما الذي صرح المتقدمون كالأئمة الأربعة أنفسهم والفقهاء من أصحابهم المحققين، كبعض الذين ذكروا في المصنفات التي ذمت التقليد والمقلدين وما إلى ذلك -الذي صرحوا بمنعه والتحذير منه هو التمذهب بمعنى التقليد والتعصب وتقديم المذهب على الدليل.. ونحو ذلك. أما التمذهب كترتيب علمي فلم ينكر على هذا الوجه، بل إن جماهير علماء المسلمين في سائر بيئاتهم كانوا يتمذهبون على هذه المذاهب، مع أنهم درجات، فمنهم المحققون الذين انتظموا على فقه المذاهب بشكل صحيح، ومنهم دون ذلك.

المقام الثاني: التمذهب المذموم:

وهو التمذهب على معنى التدين، أي: أنه يلتزم التمذهب على وجه الاختصاص بقول أحد، فيجعل هذا أخص تديناً من غيره، ويتعصب له حتى إنه يترك ظاهر الدليل من أجل قوله ونحو ذلك، فهذا الاستمساك المحض، والمغالبة المحضة بالمذهب، أو ذم المذاهب الأخرى، أو تشتيت المسلمين بالتمذهب.. ونحو ذلك من العوارض البينة، هذا لا شك أنه مذموم شرعاً وعقلاً، وليس هو من باب التوسعة على المسلمين كالمقام الأول، بل إنه يدخل في باب التضييق عليهم.
ولذلك إذا ورد سؤال: هل التمذهب توسعة على المسلمين أم أنه تضييق عليهم؟!
فيقال: فيه تفصيل: فإن اعتبر بالمفهوم الأول الشرعي المتعقل فهو توسعة على المسلمين، وإن اعتبر بالمفهوم الثاني التعصبي المضيق الذي يتجاهل القول الآخر مطلقاً، ويتجاهل ظاهر الدليل أحياناً إلى غيره، ويتكلف في إبعاد القول الثاني، وغير ذلك من أوجه الغلو التي حدثت في التاريخ.


(المسألة الثانية) خروج الإنسان عن مذهبه -سواء كان فقيهاً في أصول المذهب، أو كان عارفاً بفروع المذهب فقط- هذه المسألة لها أربع صور:

الصورة الأولى: الخروج إلى قول واحد من الأئمة الأربعة: فهذا الخروج يعتبر خروجاً لا بأس به، لكنه ليس مشتهراً عند الفقهاء المتمذهبين، والغالب عليهم أنهم يخرجون إلى أقوالٍ في مذاهبهم، ولذلك يقول ابن تيمية - وهو من محققي الحنابلة-: إني تأملت المسائل التي ظاهر المذهب فيها عند الأصحاب يخالف الدليل فإذا عامتها يكون فيه عن أحمد رواية توافق ما عليه ظاهر الدليل.

الصورة الثانية: الخروج إلى قول من هو في درجة الأئمة الأربعة العلمية من الأئمة المتقدمين ممن حُفظ قولهم: فهل الخروج عن المذاهب الأربعة إلى هذا القول جائز بشرطه أم أنه ممنوع من أصله؟
الجواب: هو جائز بشرطه؛ لأنه إذا قيل: إنه ممنوع، فيرد سؤال وهو: إذا اتفق الأئمة الأربعة على قول فهل يكون إجماعاً؟! إذا قيل: إنه إجماع، فسيكون لزوم قولهم من جهة كونه إجماعاً لا من جهة كونه قول الأئمة الأربعة، فتخصيصه بالأئمة الأربعة حقيقته وهم في الذهن؛ لأنه لا يقال في كل أقوال الأئمة الأربعة أنها مسائل إجماع، بل بعضها مسائل فيها إجماع وبعضها ليس فيه إجماع؛ فلا يسوغ أن تخص مسائل الإجماع باسم الأئمة الأربعة؛ لأنه لو ساغ ذلك لخُصّت بالأربعة الراشدين من الصحابة - رضي الله عنهم -.
أما إذا قيل: إنه لا يلزم أن يكون إجماعاً، فإذا لم يكن إجماعاً، والقول الآخر قولٌ بين معروف لأئمة معتبرين من التابعين والأئمة الذين هم في درجة هؤلاء، فما الذي يمنع شرعاً وعقلاً أن يكون الصحيح -إمكاناً وليس جزماً- في هذا القول؟ ليس هناك شيءٌ يمنع من ذلك، لا من جهة الشرع ولا من جهة العقل.
ومن المعلوم أن المتقدمين لم يكونوا يثربون على من خرج عن أقوال الأئمة الأربعة، أعني الخروج الذي هو بشرطه، وكذلك لم يكونوا ينتقدون الأقوال البينة غير الشاذة، فكذلك من خرج إلى تقليد ما لم ينتقد فلا ينتقد؛ لأنه لو كان منتقداً لكان الأولى بالانتقاد ذلك الذي قلده. وقد حاول بعض الفقهاء كـابن رجب - رحمه الله - أن يجمع جملة الأقوال إلى أقوال الأئمة الأربعة، ولو وجد ما يخالف قول الأئمة الأربعة من الأقوال فهو من جنس جمع الصحابة للقرآن على مصحف واحد وترك ما عداه.
والخلاصة: أن الخروج عن أقوال الأئمة الأربعة لقول معتبر -وليس لقول شاذ- عليه بعض فقهاء التابعين، أو بعض الأئمة المتبوعين كـالأوزاعي و الليث و الثوري ونحوهم؛ فهذا جائز شرعاً وعقلاً، ولا يمنعه إلا من فرض أحد أمرين: الأول: أن الحق محصور في غير الإجماع، والثاني: أن الحق الذي في غير قول الأئمة الأربعة لا يجوز اتباعه.

تنبيه: نحن هنا لا نتكلم عمن يفتي بالمذاهب الأربعة، ويقول: أنا لا أفتي إلا بالمذاهب الأربعة، فإن هذا لا يمنع، ولا ينكر عليه، وقد درج كثير من الفقهاء على هذا المنهج، كـابن رجب وغيره، فقد كانوا لا يفتون بما خرج عن المذاهب الأربعة، لكن هناك فرق بين كونه لا يفتي بما خرج عن المذاهب الأربعة، وبين كونه يجعل هذا ديناً لازماً على المسلمين، فمن خرج عن قول الأئمة الأربعة أنكر عليه إنكاراً شديداً، فهذا يلزم عليه إما أن الحق محصور في معين من الأقوال، وهذا غير صحيح، وإما أن أقوالهم فقط هي الإجماع، وهذا أيضاً غير صحيح.

إذاً: الصواب أن الخروج عن المذاهب الأربعة إلى قول إمام متقدم يسوغ بشرطه، وقولنا: (يسوغ) أي: أنه جائز وليس بلازم، ولذلك فقد ذكرت أنه من التزم أنه لا يفتي بخلاف المذاهب الأربعة فهذا التزام لا بأس به، وإذا كنا نسوغ أن يفتي البعض بالمذهب الحنفي أو الحنبلي وحده، فمن باب أولى أن من التزم أن لا يخرج عن المذاهب الأربعة أنه لا بأس به، وأرى أنه منهج يصلح لكثيرين وأولى لكثيرين، لكن من وصل إلى درجة كبيرة من التحقيق والعلم، وفقه الأقوال المتقدمة، والتفريق بين الشاذ وخلافه، والخلاف المحفوظ وعدمه، وما هو على وفق الأدلة وما هو على خلاف الأدلة، فخرج في بعض المسائل عن قول الأئمة الأربعة إلى قول أئمة متبوعين كـالليث و الأوزاعي أو من قبلهم من التابعين؛ فهذا مما يسوغ شرعاً وعقلاً، وقد درج عليه الكبار من المتقدمين فما أنكر عليهم، ولو أنكر عليهم لنقل. وإذا كان لم ينكر على الفاعلين، فمن باب أولى أن لا ينكر على المقلدين.

وقد يقول قائل: إن السبب في المنع: أن أقوال الأئمة الأربعة تحررت فضبطت أصولهم الفقهية ونظم مذهبهم من أول الفقه إلى آخره. فيقال: هل من شرط الأخذ بقول فقيه أن يعرف قوله في سائر المسائل؟ الجواب: لا، ولو شرط هذا الشرط لتعذر العمل بفقه الصحابة، ثم إننا نجد أن الأصول غير متفق عليها كأصول منضبطة عند الأئمة، فإذا نظرنا في أصول فقه الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية وجدنا خلافاً في كثير من المسائل، وإذا جئنا إلى الفروع وقرأنا الإنصاف أو الفروع أو كتب المذاهب الأخرى؛ وجدنا أنهم يختلفون كثيراً في تحرير المذهب والجزم حينما تتعدد الروايات، وليس معنى هذا أننا نشكك في استقرار المذاهب أو وجودها، لكن المقصود أنه لا يلزم أننا لا نعمل إلا بقول إمام له مذهب متكامل من أوله إلى آخره أصولاً وفروعاً، فإن هذا الشرط لا أصل له عند السلف، ولا أصل له عند الخلف كلزوم أو وجوب.

هذا الخروج، فيه ثلاثة مذاهب للمتأخرين:
المذهب الأول: لزوم الخروج عن مذاهب الأئمة الأربعة إذا عرض ظاهر دليل يقتضي المخالفة، وهذا الذي عرض به ظاهر الدليل قول محفوظ أو قول ثابت عن إمام متقدم، ومن أخص من انتصر لهذا المذهب الإمام أبو محمد ابن حزم، بل إنه ربما خرج إلى ما هو أوسع من ذلك أحياناً، فإن ابن حزم يرى لزوم الخروج عن المذاهب. وهو –أيضا- قد يخالف الأئمة الأربعة ثم يقول: وهذا الذي ذكرناه هو قول أبي بكر و عمر مثلاً، أو قول ابن مسعود، أو غيرهم، فإنه كثير العناية بآثار الصحابة كما هو معروفٌ في منهجهِ، وهذا في الجملة مما يحمد لـابن حزم -أعني العناية بآثار الصحابة- وإن كان فقهه لآثار الصحابة قد يتأخر في كثير من الموارد، فإنه ربما رأى آراءً ليست من مقتضى قولهم المعين.

المذهب الثاني: المنع،
فأصحاب هذا المذهب يمنعون الخروج عن المذاهب الأربعة مطلقاً، بل يكون مدار الأقوال على هذه المذاهب، ومن أخص من تكلم عن هذا وضبطه ومال إليه الحافظ ابن رجب في رسالة له، مع أن الحافظ ابن رجب هو من أوسع المتأخرين علماً وأكثرهم عناية بآثار السلف، وهذا بين في الجزء الموجود من شرحه لصحيح البخاري، ففيه تظهر عناية الحافظ ابن رجب بآثار السلف، ومقالات أئمة الحديث بخاصة، فهو كثير العناية؛ كثير الفطنة؛ كثير الضبط لمثل ذلك.

فهذان الإمامان -أعني الإمام أبا محمد ابن حزم صاحب طريقة الإلزام، والحافظ ابن رجب صاحب طريقة المنع- كلاهما من المحققين المتأخرين، وإن كان ابن رجب أجود منهجاً؛ لأنه اعتبر منهج الإمام أحمد على طريقة المحققين من أصحابه، فضلاً عن عنايته بالآثار، أما أبو محمد ابن حزم فهو وإن كان كثير العلم حسن الفقه، إلا أنه انتحل مذهب الظاهرية، ومذهب الظاهرية يتأخر في الرتبة عن مذاهب أئمة الفقهاء كالإمام أحمد و الشافعي وأمثالهما. ولكن مع ذلك فإن هذين الإمامين -أعني أبا محمد ابن حزم و ابن رجب - هما من أكثر المتأخرين علماً وتحقيقاً، وإن كان هذا له طريقة وهذا له طريقة، ونجد أن أبا محمد ابن حزم واسع العلم بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - وبآثار الصحابة، وبمقالات الفقهاء، كثير العناية والأخذ بالسنة والهدي، وكذلك الحافظ ابن رجب واسع العلم بالآثار، فهما من الأئمة الكبار المتأخرين، ولـشيخ الإسلام ابن تيمية ثناء كبير على أبي محمد ابن حزم؛ حتى إنه قال: إنه إذا كان في المسألة نزاع والراجح فيها مرتبط بصحة الحديث، أو بورود الحديث، فإن القول الذي يذهب إليه ابن حزم في الجملة أو في كثير من الموارد يكون هو الصواب. وعليه نقول: إنه مع أن هذين الإمامين لكل منهما قول في هذه المسألة يخالف الآخر، فإن هذا لا يعني تأخراً في فقههما؛ بل يقال: إن طالب العلم لا ينبغي له أن يستغني عن كتب ابن حزم وكتب ابن رجب، فهي من أجود كتب المتأخرين، وإن كانت كتب ابن حزم ينبغي أن لا يبتدئ فيها، وإنما يستعمل النظر فيها بعد أن تتبين له أصول العلوم وأصول القواعد العلمية، أما كتب ابن رجب فإنها أقرب إلى التأصيل. ومذهب ابن حزم هذا يتابعه عليه جماعة، ولا سيما بعض من جاء في القرون المتأخرة من أصحاب الحديث، فإن بعضهم يستعملون هذه الطريقة، وهذا بين في طريقة بعض شيوخ الحديث المتأخرين.

وأنبه إلى أن القول بالإلزام أو بالمنع هو في الحقيقة يدور على أشخاص وليس رأياً عاماً، وإلا فإن من يريد أن يؤصل الأمور ببعض أوجه التأصيل الممكنة، ربما تطرق إلى ذهنه نتيجة أن الإلزام بالخروج هو مذهب العامة من أهل العلم؛ لأنه خروج إلى الدليل، وكذلك من يمنع ربما تحصل له بطريقة في نظره أن المنع هو مذهب الجمهور من الفقهاء، وقد يذكر أن العلماء أنكروا على فلان من أهل العلم لأنه خرج عن المذاهب في مسألة معينة. فأقول: هذا لا ينبغي التسرع فيه، فالإلزام ليس منضبطاً كمذْهَبٍ للجمهور من أهل العلم، كما أن المنع ليس منضبطاً، ولا يقال: هذا هو الذي درج عليه الفقهاء، وهذا هو المعروف عندهم، حتى إنهم شذذوا من خالفه؛ فإن هذا أيضاً فيه زيادة، نعم.. ربما يشذذون في مسائل معينة لأن هذه المسائل لها أحوال معينة عندهم.

المذهب الثالث: أن الخروج عن المذاهب الأربعة سائغ، فليس لازماً وليس ممنوعاً؛ ولكن بضوابط:

الضابط الأول:
أن يكون الخروج إلى قول محفوظ بين وليس شاذاً، كأن يكون قول جماعة من التابعين أو قول بعض أئمة الشام، أو قول بعض كبار المحدثين، ونحو ذلك، وهذا من طرق العلم به النظر في المصنفات، أو بعض كتب الخلاف المتقدمة؛ كاختلاف الفقهاء لـمحمد بن نصر المروزي، ونحو ذلك، وقد يقول الإمام الترمذي أحياناً: هذا المذهب عليه أكثر أهل العلم.. وذهب طائفةٌ من أهل الحديث إلى كذا.. ثم تجد أن القول الذي وصفه بأن عليه أكثر أهل العلم هو مذهب الأئمة الأربعة فيما بعد، فمعناه أن الترمذي حفظ القول الآخر.
الضابط الثاني: أن يكون الخروج إلى قول إمام متقدم.
الضابط الثالث: أن يكون الذي يرى الخروج عن المذاهب عنده ظاهر الدليل.
الضابط الرابع: أن يكون الخروج عن المذاهب من فقيه عارف.

وهنا قد يقول قائل: لماذا لا يكون الخروج لازماً لظاهر الدليل؟ أليس الأصل أننا متعبدون بالكتاب والسنة، وما ظهر من الدليل فإن الأخذ به واجب كما يؤصله الكثير من الكبار؟! فنقول: إن الأخذ بظاهر الدليل كأصل أمر لازم عند عامة الأئمة، وليس هناك خلاف معتبر في هذا الأصل كأصل مختص وحده، وهو أن الأخذ بظاهر الدليل لازم على جميع المكلفين، فإن هذا لا جدال فيه بين المتقدمين، إنما يقال: لما انتظمت المذاهب الأربعة بقول، مع ثبوت هذه المذاهب واستقرار طريقتها في الأمة قروناً متوالية، فإن الذي أسقط الإلزام هو اعتبار ممكن وليس اعتباراً لازماً؛ لأنه لو كان هذا الاعتبار لازماً لقلنا بالمنع، وهذا الاعتبار هو: أن تعيين ظاهر الدليل لا يخفى على الجمهور، وهذا كلام ممكن، ومن هنا قيل: إن الخروج ليس بلازم، وقيل: إنه ليس ممتنعاً؛ فإنه يمتنع شرعاً وعقلاً أن يتوارد أئمة الأمصار على ترك ظاهر الدليل، فإذا عرض ما ترك الجماهير ظاهره، فهذا يمكن أن يكون دليلاً على كونه غير مراد لحجةٍ عندهم.
وقد يقول البعض ولا سيما من يرون الإلزام كـابن حزم، أو أصحاب الحديث المعاصرين، أو ممن قبلهم الذين يميلون إلى طريقة أهل الحديث -قد يقولون: إن القول بأن الظاهر لا يخفى على الجمهور هو إمكانٌ وليس إلزاماً، ومجرد الإمكان لا يسلم، قالوا: لأن عندنا أمثلة ظاهر الدليل فيها يدل على حكم، ومذهب الأئمة الأربعة على حكم آخر، فيقال: فإذا عرض ما ترك الجماهير ظاهره فهذا يمكن أن يكون دليلاً على كونه- أي: هذا الظاهر المعين- غير مراد لحجةٍ عندهم. وقد يقول قائل: هل معنى هذا أننا نترك بعض الظاهر لمحض قول الجمهور؟ والجواب: أن هذا ليس هو المقصود، فنحن هنا نتكلم عن مسألة الإمكان، والذي يحقق ذلك هو الإجابة عن سؤال، وهو: هل الظاهر الذي يوجب الحكم هو النظر في معين أم النظر في المجموع؟ بمعنى: هل تعيين الظاهر يكون بالنظر في دليل واحد أم بالنظر في مجموع أدلة؟! نقول: يتعين بالنظر في مجموع أدلة، فإذا نظرت في دليل معين قلت: إن الظاهر خلاف قول الجمهور، ولكن إذا جمعت مجموع الأدلة تبين أن الجزم بأن قول الجمهور يخالف الظاهر فيه تأخر في الجملة، وذلك لأن الظاهر هو مجموع النظر في الدليل، وليس النظر المعين، وإلا فثمة اتفاق على الأخذ بالظاهر وترك أقوال الرجال، وهذا نؤصل به لعدم القول بالإلزام التي هي طريقة ابن حزم، بمعنى: هل يسوغ لبعض أهل العلم أن يلتزم المذاهب ويقول: أنا لا أخرج في الفتوى والقول عن المذاهب الأربعة؟ نقول: إن ذلك يسوغ، فإذا اعترض عليه وقيل: كيف يسوغ وقد يترك لذلك ظاهراً؟ قيل: هو بنى على هذه الحجة وهي أن الجمهور لا يخفى عليهم الظاهر في الجملة، فإن عرض ما ظاهره الخفاء فإن مرده عنده يمكن أن يفسر بأن هذا الظاهر ليس مراداً؛ لأن الظاهر هو مجموع النظر وليس النظر المعين، وهذا المنهج لا أقول: إنه منهج لازم، ولكن أقول: إنه منهج ممكن.
ومن الأمثلة على ذلك: قول ابن عباس - رضي الله عنهما - كما في الصحيحين: (جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر)، فربما قال قائل: إن ظاهر الحديث يدل على جواز الجمع بدون عذر، وهذا حديث متفق على صحته، ولكن نقول: إن هذا التفسير للحديث ليس مراداً.
وأحياناً قد يكون هناك ظاهرٌ لم يترك العمل به لكنه فسر بفقه معين، فقد يرى البعض أن الظاهر يقتضي فقهاً آخر، مثل حديث الخوارج المتفق عليه، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - في الخوارج: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)، فلم يفقه الصحابة من هذا الحديث أن المقصود به أنهم كفار، مع أنه قد قال بعض العلماء: إن هذا دليل على أن الخوارج كفار، بل الإشكال أن بعضهم يقول: الخوارج كفار بصريح السنة، ولكن يقال لهم: كيف تقولون ذلك مع أن الصحابة لم يفهموا هذا الفهم؟! ولا يقال: إن ذلك من باب درء الفتنة، فإنهم قد قاتلوهم وحصل القتال، فالحديث إذاً لا يدل على أنهم كفار. ولذلك يقول ابن تيمية: إن هذا الحرف لا يفقه منه ذلك، ولو كان يفقه منه ذلك لفقهه الصحابة، فإن ظاهر مذهب الصحابة أنهم ليسوا كفاراً.

إذاً: هذا مما يبين أن الظاهر هو مجموع النظر، فإن الصحابة لم يكفروهم بهذا الحرف؛ ولأنهم نظروا إلى ظاهر السنة في هذه المناطات.

ولعله من نافلة القول أن نقول: إن المجوزين هم الأكثر من أهل العلم، ومن أخص المجوزين تقريراً وفعلاً شيخ الإسلام ابن تيمية، فهذا القول هو الأصل، وهو المقتضي إذا حقق بضوابطه.

بل إنه من الممكن، وقد وجد بالفعل: أن هناك أقوالاً معروفة في المصنفات - كما أشرت إليه - وفي بعض كتب الخلاف المتقدم وبعض كتب المحدثين: أقوالٌ لأئمةٍ معتبرين، وليست معروفة عند المذاهب الأربعة، لا يلزم أنها راجحة، ولكن تبقى أقوالاً محفوظة لا ينكر على من أخذ بها تحت الضوابط المتقدمة.

بعضهم يعلل بتعليلات ليست لازمة في الحقائق العلمية الكاملة كأن يقال: إن هذا يقود إلى الفوضى وما إلى ذلك، هذا نوع - إن صح التعبير- من الضبط الأخلاقي للعلم، ولذلك قلنا: إن الخروج لا بد له من ضوابط، فإذا قيل: إذا فتحنا هذا الباب خرج الناس إلى الشاذ وتخبطوا وما إلى ذلك، فيقال: هذا له ضوابط، ولا يجوز أن تصادر الحقائق العلمية لتخبط مجموعة من الناس ضدها. فنظرية الإغلاق لوجود متخبطين هذه لا تتناها، وحتى لو أغلقت سيتخبط أناس.. وهكذا، فتحقيق الحقائق العلمية يكون من هذا الوجه.

وأما فرض أنه لو كان هذا القول صحيحاً لعرفه الجمهور، فنقول: هذا فرض ممكن لكنه ليس بلازم؛ لأنه لو كان لازماً لوجد من طريقة المتقدمين أنهم يقصدون إلى أقوال الجماهير ولا يجتهدون بخلافها، ولوجد أن من طريقة المتقدمين: التحذير مما خالف قول الجمهور، وهذا لا يحذرون منه على الإطلاق، وأما من يقول: إنهم قد حذروا من مخالفة قول الجمهور، ويذكر لذلك أمثلة، فالأمثلة حقيقتها ليست من هذا، فالإمام مالك أحياناً يحذر من قول الجمهور لأنه لم يبلغه إلا هذا القول مثلاً، ومن الأمثلة على ذلك: صيام الست من شوال، فإنه لم يحذر منه حقيقة، لكنه شبه أنكره، مع أن الجمهور على أن صيام الست من شوال مستحب.

الصورة الثالثة:
الخروج إلى قول غير الأئمة الأربعة، ولكنه قول متأخر، ذكره بعض المتأخرين: فإذا كان القول متأخراً -أي: جاء في القرون المتأخرة- ولم يعرف هذا القول عند أحدٍ من المتقدمين لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، فهذا الأصل منعه.

الصورة الرابعة: الخروج إلى قول تفقه به الناظر، وهذا يعرض لمن يشتغل بالحديث أحياناً، فربما رأى رأياً من ظاهر دليل عنده من السنة، وهذا الرأي لا يوجد قائل به من المتقدمين لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، فإن قيل له: من قال به من المتقدمين؟ قال: لا أعلم، ولكن هذا ما ظهر لي، فإذا نظرت في كتب المتقدمين وجدت أنهم لا يذكرون هذا القول أصلاً، وكأن الإجماع على خلافه، فهذا القولُ الذي تفقَّه به الناظرُ قولٌ غيرُ صحيحٍ، وهذا قد يعرض أحياناً لبعض طلبة العلم المشتغلين بالحديث، أنه إذا رأى أراءً لم يقل بها أحد من المتقدمين، فإن قيل له في ذلك قال: هذا ظاهر السنة، وهذا فيه تمانع في الشرع والعقل، فإنه يتعذر أن يدل ظاهر السنة على مسألة لم يذكرها المتقدمون، وإذا كان هناك مسألة نطق بها المتقدمون (فليست بنازلةٍ) واشتهر الخلاف بينهم، وذكروا فيها أربعة أقوال لا يذكرون بينها ما وصلت إليه أنه هو ظاهر السنة؛ فإن هذا يدل على أن ما وصلت إليه ليس صحيحاً معتداً به. إذاً: الخروج إلى قول المتفقه المتأخر بنظره الخاص ولم يسبقه إلى ذلك إمام، هذا أيضاً يمنع.


(المسألة الثالثة) المذهب نوعان شخصي أو اصطلاحي:
المذهب الشخصي: هو منصوص الإمام أو ما يقرب منه.
أما المذهب الاصطلاحي فالمقصود به: ما درسه فقهاء المذاهب الأربعة لتحرير مذهبهم، وهذا يختلفون فيه كثيراً.
وبطبيعة الحال فإن المذهب الشخصي قد يكون من جهة أوسع، كاختلاف الرواية عن الإمام أحمد بثلاث روايات كلها محفوظة، مع أن المذهب الاصطلاحي معتبر برواية واحدة، فمن هذا الوجه كان المذهب الشخصي أوسع، وباعتبار آخر نجد أن المذهب الشخصي يكون أضيق من المذهب الاصطلاحي، كتكميل المسألة وتكميل دليلها، وذكر الضوابط عليها، وما إلى ذلك.


(المسألة الرابعة) علاقة التمذهب بالآراء العقدية: هذا مما ينبه إليه طلبة العلم، كباب أحكام المرتدين، وبعض ما يذكرونه في مسائل التطبيقات على مسائل الردة، أو بعض المسائل المتعلقة بالأصول أو بالعقائد من بعض الجهات؛ فربما دخل على بعض الفقهاء - ولا سيما المتأخرين - بعض هذه الكلمات، حتى ربما جانبوا المذهب الذي عليه الجماهير والعامة من السلف. فهذه المسائل لا يكفي فيها النظر في آحاد كلام الفقهاء المتأخرين.


(المسألة الخامسة)
التمذهب على الفقيه وصاحب الحديث: ربما كان التمذهب - وهو الأصل - على طريقة الفقهاء؛ كالأئمة الأربعة ومن جاء بعدهم من أصحابهم، وربما تمذهب البعض بمذهب بعض أصحاب الحديث، وهذا يقع، ولا يجوز أن يمنع منعاً مطلقاً، ولكنه يدار فيه القول على الضبط والتحقيق، وشرطه: أن لا يخرج عن أصول الفقهاء، كالتكلف بالآراء الشاذة تحت اسم الاستدلال بالدليل أو بالحديث، فهذا نوع من التكلف، فإذا ما ضبط على أصول الفقهاء فهذا وجه مقارب للقبول، ولا يجوز تضييقه، فإذا كان المعتبر فيه يعرف مسائل الإجماع، فلا يخرج عن الإجماع، ولا يأخذ بالشاذ، وإنما يسير إلى قول إمام متقدم= فهذا لا يمنع.


(المسألة السادسة) خلاف الظاهرية:
الأصل أن قول داود بن علي قول معتبر، وأما آحاد مقالات الظاهرية فهل هي خلاف معتبر أو ليس معتبراً؟ يقال: كل مسألة من حيث الآحاد ينظر في مورد الإجماع المتقدم، وعلاقة هذه المسألة بالإجماع المتقدم، فإذا انفرد ابن حزم ببعض الرأي الذي ليس له فيه سلف، فيمكن أن يقال هنا: إنه لا يعتبر قوله، وأما إذا كان قول الظاهرية على أصل أو قول معروف عند المتقدمين، فهذا لا يسوغ إنكاره، والأئمة المتقدمون لم ينكروا جميعاً فقه داود بن علي، إنما أخذوا عليه، وإن كانوا أخذوا عليه، فقد أخذوا على غيره، فقد أخذوا على أهل الرأي كثيراً؛ بل إن الإمام أحمد ترك بعض كلام إسحاق بن إبراهيم، مع أن الإمام أحمد من أقرب الناس إلى طريقة إسحاق، ومع ذلك قال: إنا نترك بعض الرأي من كلام إسحاق. بل إن أبا عبيد ربما أثنى على بعض هذه الأقوال بشيء أكثر من ذلك، أي: الأقوال التي ذمها من ذمها. فالمقصود: أنه لا يوجد عند المتقدمين إجماع على ترك فقه داود بن علي، فما تفرع عن الأصول المعتبرة التي لا تخالف الإجماع ولا الأصول فهو مقبول، وما كان شاذاً أو خالف الإجماع فيترك ويرد.


(المسألة السابعة
) هل الأمة بحاجة إلى التمذهب أم لا ؟!
إذا كان التمذهب من باب التراتيب العلمية، فهذا يحفظ المسلمين، ويحفظ أنصار المسلمين وعوام المسلمين من الاضطراب؛ فإن الناس إذا انتظم لهم مذهب وصار فقهاؤهم وشيوخهم يفتون به، انفك العوام عن الاضطراب، وتركوا التحليل والتحريم والخوض في دين الله بغير علم، فهو من هذا الوجه فيه مصلحة. وإما إذا فسر التمذهب بالتدين والتعصب، وترك العناية والأخذ بالسنن والآثار وما إلى ذلك، فهذا لا شك أن المسلمين لا يحتاجونه؛ لأن المسلمين يحتاجون إلى سنة نبيهم وليس إلى رأي فقيه بعينه.

انتهى من تعليقه على (رفع الملام) لأبي العباس ابن تيميّة الحفيد بشيءٍ من الاختصار .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-05-11, 02:58 AM
أبو عبيدة الإسكندري أبو عبيدة الإسكندري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 52
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

جزاكم الله خيرا وجعله الله في ميزان حسناتكم أخي
فما أحسن ما قاله الشيخ الغفيص حفظه الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-05-11, 06:15 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

بارك الله فيك.

للشيخ "يوسف الغيص" عباران جليلتان ذكرهما في "شرح حديث الافتراق" وهما:

(1) ليسَ من السلفية ترك التمذهب.
(2) ليس من السلفية لزوم التمذهب.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-06-11, 01:42 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,626
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

باركَ اللهُ فيكما.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-12-11, 04:49 AM
ابومريم التونسي ابومريم التونسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-10-10
المشاركات: 35
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

باركَ اللهُ فيكما
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-12-11, 07:14 AM
عبدالله المُجَمّعِي عبدالله المُجَمّعِي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 942
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

بارك الله فيك أبا عبدالله، وبارك الله في الشيخ يوسف. نسأل الله العلم النافع والعمل الصالح.
__________________
قال شاه الكرماني :
من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وتعود أكل الحلال،لم تخطىء فراسته.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-12-11, 06:38 PM
أبو عمر عبد الكريم السوسي أبو عمر عبد الكريم السوسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-10
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 60
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

أحسن الله اليك وانا مالكي لكن أقول فيما يخص العقيدة ان المتمذهب بالمذهب المالكي والشافعي من المتأخرين مرتبط بالعقيدة الأشعرية وكذلك الأحناف بالعقيدة الماتريدية أما الحنابلة فلا تجدهم الا سلفيون أتباع السلف رضي الله عنهم اجمعين سواء في العقيدة كما ذكرنا أو في اتباع الدليل الصحيح الصريح بدون تعصب وهذا ما لا تجده في كثير من اتباع المذاهب الأخرى والله يهدي الجميع
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-12-11, 12:30 AM
أمين حماد أمين حماد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-04-07
المشاركات: 607
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم بهدي مشاهدة المشاركة
أحسن الله اليك وانا مالكي لكن أقول فيما يخص العقيدة ان المتمذهب بالمذهب المالكي والشافعي من المتأخرين مرتبط بالعقيدة الأشعرية وكذلك الأحناف بالعقيدة الماتريدية أما الحنابلة فلا تجدهم الا سلفيون أتباع السلف رضي الله عنهم اجمعين سواء في العقيدة كما ذكرنا أو في اتباع الدليل الصحيح الصريح بدون تعصب وهذا ما لا تجده في كثير من اتباع المذاهب الأخرى والله يهدي الجميع
لعلك تقصد بالمتأخرين القرن الثامن وما بعده إلى نهاية القرن الثاني عشر
فالشافعية والمالكية قبل ذلك كتبهم في عقيدة السلف لا تحصى كثرة
مع وجود فئة من الحنابلة أشعرية أيضا وإن كانت قليلة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-12-11, 01:19 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,626
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

بارك الله فيكم.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-12-11, 01:41 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,626
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

اقتباس:
أحسن الله اليك وانا مالكي لكن أقول فيما يخص العقيدة ان المتمذهب بالمذهب المالكي والشافعي من المتأخرين مرتبط بالعقيدة الأشعرية وكذلك الأحناف بالعقيدة الماتريدية أما الحنابلة فلا تجدهم الا سلفيون أتباع السلف رضي الله عنهم اجمعين سواء في العقيدة كما ذكرنا أو في اتباع الدليل الصحيح الصريح بدون تعصب وهذا ما لا تجده في كثير من اتباع المذاهب الأخرى والله يهدي الجميع
قال الشيخ يوسف الغفيص نفعنا الله بعلمه -في أوائل شرحه على الطحاوية- وسأنقله بطوله لنفاسته :
أصحاب الأئمة الأربعة الذين أخذوا عنهم مباشرة: قد انضبط شأنهم -في الجملة- في كونهم على طريقة أئمتهم في مسائل أصول الدين.

وأما من جاء بعدهم من أتباع الأئمة الأربعة، فهؤلاء في الجملة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام في مسائل أصول الدين:

القسم الأول: من كان موافقاً لمعتقد الأئمة انتحالاً وتحقيقاً. انتحالاً: أي أنه ينتحل مذهبهم، وتحقيقاً: أي أنه أصابه وعرفه وضبطه، وهذا هو شأن المحققين من الأحناف، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
والانضباط في هذه الطوائف الأربع أكثره في الحنابلة، وأقله في الحنفية، ثم الشافعية، والمالكية أقرب إلى الحنابلة انضباطاً؛ وموجب انضباط الحنابلة: أن كلام الإمام أحمد رحمه الله في مسائل أصول الدين شائع، بخلاف كلام الإمام أبي حنيفة ، فإنه ليس شائعاً في هذه المسائل.
وأما أصحاب مالك فيميلون إلى الحنابلة؛
لأنه لم ينتحل مذهب الإمام مالك إمام له شأن وأتباع من المخالفين لأصول السلف أو المائلين عنها،

بخلاف الإمام الشافعي، فإنه وإن كان أصحابه أكثر انضباطاً من أصحاب أبي حنيفة ،
إلا أنه لما جاء أبو الحسن الأشعري -وهو شافعي المذهب- تقلد كثير من الشافعية مذهب أبي الحسن ،
ولا سيما أن أبا الحسن كان ينتحل مذهب الأئمة المتقدمين، ويصرح بأنه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (أي: في أصول الدين)؛ لمِا شاع من اختصاص الإمام أحمد بتقرير هذه المسائل، وبسبب ظهور أبي الحسن الأشعري كثر في الشافعية الغلط والمخالفة لأصول السلف.

القسم الثاني: من انتحل مذهباً انضبطت مخالفته لمذهب السلف -أي: معروفاً بالمخالفة زمن الأئمة- سواء كان هذا مذهباً متقدماً، أو كان مذهباً طرأ بعد القرون الثلاثة الفاضلة، وهذا يقع فيه خلق مِن الأحنافِ، والشافعيةِ، والمالكيةِ، وقليلٌ من الحنابلةِ، ولا سيما في أصحاب أبي حنيفة؛ فإن طائفة منهم انتحلوا الاعتزال مذهباً في أصول الدين، وإن كان هذا القسم من أصحاب الأئمة كثير منهم يكون ميلهم عن طريقة إمامهم [هو] بانتحال مدرسة أو مذهب نشأ بعد القرون الثلاثة الفاضلة. وأخَصُّ مدرسة حصل بموجبها الغلط هي: مدرسة الإمام أبي الحسن الأشعري ؛ فترى كثيراً من الشافعية، والمالكية، وطائفة من الأحناف، على مذهب أبي الحسن الأشعري في مسائل أصول الدين، ومذهبه فيه موافقة للسنة والجماعة وفيه مخالفة، ولكن أصحابه من بعده كالقاضي أبي بكر الباقلاني ومن بعده الجويني ابتعدوا عن طريقته إلى طريقة مقاربة لطريقة قوم من المعتزلة، ولذا فإن المتأخرين من الأشاعرة أبعد عن أصول السنة والجماعة ومقالاتهم من الأشعري نفسه، فإن طريقته مقاربة في كثير من مواردها لطريقة السلف، مع ما عنده من الغلط والمخالفة للإجماع. ثم جاء المتأخرون -كـمحمد بن عمر الرازي وأمثاله- الذين خلطوا مذهب الأشعري بأصول من الفلسفة، وكلامِ ابن سينا ، وشيءٍ من كلام المعتزلة، إلى غير ذلك، فصارت مدرسة الأشعري في طورها الأخير -ولاسيما بعد أبي المعالي الجويني- مباعدةً لطريقة الأشعري نفسه، فضلاً عن مباعدتها لطريقة السلف.

القسم الثالث: وهم خلق من أصحاب الأئمة الأربعة غير منضبطين على أصول الأئمة، ولا ينتحلون مذهباً من المذاهب الكلامية كمذهب الماتريدي أو مذهب الأشعري أو غير ذلك، وإنما هم قوم ينتحلون أصول الأئمة، ويعرفون جملهم، ويعظمون السنن والآثار، ويذمون البدع، ولكنهم إذا أخذوا في تفصيل هذه الجمل غلطوا في بعض مواردها. وموجب هذا الاختلاط: أنهم أخذوا بالأصول التي عرفت عن الأئمة، لكن لكون طائفة ممن يشاركهم في الانتماء للمذهب الفقهي لهم اتصال بمدرسة كلامية كالاعتزال، أو الماتريدية، أو الأشعرية، أو غيرها؛ صار عندهم تأثر بهؤلاء = فيدخل على طريقته شيء من المقولات والتأويلات الكلامية. وهؤلاء ما بين مستقل ومستكثر، وهذا الصنف يكثر في الحنابلة أكثر من غيرهم، كابن عقيل وقبله القاضي أبو يعلى ، وكذلك التميميون من الحنابلة، وأمثالهم، هم من أهل هذه الطريقة، بمعنى أنهم متأثرون بشيء من الغلط في مسائل أصول الدين، لكنهم من حيث الجملة على أصول الأئمة. انتهى.

قلت: ومن أسباب انضباط الحنابلة على ما كان عليه السلف أيضا:
أنّ كثيرا منهم كانت صنْعتُه علم الحديث،
وقليلٌ منهم من كان من أرباب علم الكلام،
والبلاء في العقائد جله من آثار علم الكلام - الذي هو خليط من قواعد فلسفية مع شيء من القواعد الشرعية_.

قال الحافظ ابن رجب -في ترجمة ابن الجوزي- :
ومع هذا فللناس فيه [يعني ابن الجوزي] - رحمه اللّه- كلام من وجوه .
[الى ان قال :] ومنها- وهو الذي من أجله نقم جماعة من مشايخ أصحابنا وأئمتهم من المقادسة والعلثيين- من ميله إلى التأويل في بعض كلامه، واشتد نكرهم عليه في ذلك.
ولا ريب أن كلامه في ذلك مضطرب مختلف، وهو وإن كان مطلعًا على الأحاديث والآثار في هذا الباب، فلم يكن خبيرًا بحل شبهة المتكلمين، وبيان فِسادها.
وكان معظمًا لأبي الوفاء بن عقيل يتابعه في أكثر ما يجد في كلامه وإن كان قد ورد عليه في بعض المسائل.
وكان ابن عقيل بارعًا في الكلام، ولم يكن تام الخبرة بالحديث والآثار. فلهذا يضطرب في هذا الباب، وتتلون فيه آراؤه. وأبو الفرج تابع له في هذا التلون. انتهى

رابط الموضوع الذي به هذه المشاركة:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=231900


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24-12-11, 07:44 PM
ابن المهلهل ابن المهلهل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-04-08
المشاركات: 961
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

كلام متين
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 29-12-11, 07:48 PM
أمين حماد أمين حماد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-04-07
المشاركات: 607
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

أبا عبد الله جزيت خيرا على الإفادة
فالذي أعرفه عن المالكية قليل إلا أنهم يذكرون أنهم هم والحنابلة بالمشرق كانوامتفقين قبل فتنة القشيري
ببغداد صار بينهما انفصال
أما مالكية المغرب فلم يعرفوا غير مذهب السلف قبل أواخر القرن الخامس الهجري بدأ نشر المذهب الأشعري
على يد تلاميذ الغزالي أمثال ابن تومرت،والقاضي ابن العربي رحمه الله
وإن كان يوجد في بعض مؤلفاتهم قبل ذلك اضطراب ولا أدري ما السبب؟
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-06-12, 08:10 PM
وليد بن محمد الجزائري وليد بن محمد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 617
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

أما الحنابلة فلا تجدهم الا سلفيون أتباع السلف رضي الله عنهم اجمعين سواء في العقيدة كما ذكرنا أو في اتباع الدليل الصحيح الصريح بدون تعصب

كلام باطل جملة و تفصيلا....
هذا عين التعصب....و إن قصد صاحبه إحسان الظن فقط....
فكم من إنسان ينعت غيره بالتعصب و ينسى نفسه (لكونه لا يدري أن التعصب تمسك في شريينه)....
هداني الله و إياك....
كلام من حنبلي أيضا....
و السلام عليكم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-06-12, 02:05 PM
أبو عبيدة الكاتب أبو عبيدة الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-05-12
المشاركات: 167
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

بارك الله فيكم على هذه الدرر الغالية من كلام الشيخ يوسف الغفيص.
وأقول أيضا : يا جماعة ! دعونا من الحصر ، كالقول بأن "الحنابلة لا تجدهم إلا سلفيين": فالباقلاني انتسب إلى الحنابلة و كان أشعريا ، وابن قدامة يراه الشيخ عفيفي "مفوضا" ، وابن الجوزي مشهور بتأويلاته -وله "دفع شبه التشبيه"- ولو فتش مفتش لوجد غيرهم.
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 07-06-12, 02:29 PM
وليد بن محمد الجزائري وليد بن محمد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 617
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

تنبيه الباقلاني مالكي لكن كان ينسب نفسه فيقول أبو الطيب الحنبلي و يقصد أصول الدين....
و ابن قدامة الكلام فيه صعب لكون ما كتب في الباب غير كاف لفهم مذهبه بالنمام و اصطلحاته غريبة قليلا عنا....
و ابن الجوزي و غيره كثير من الحنابلة كابن عقيل و القاضي أبي يعلى ممن تجد لهم التناقض غلو في الإثبات في بعض الصفات و تأويل لأخرى و تفويض للباقي....
و إن قصدت المتأخرين فانظر كلام مرعي الكرمي و السفاريني و غيرهم من الحنابلة....
و الله أعلم....
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 19-06-12, 05:07 PM
الدكتور عمر الهلالي الدكتور عمر الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-06-12
المشاركات: 15
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

بارك الله في شيخنا يوسف الغفيص على هذا التفصيل الطيب
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 23-06-12, 12:50 AM
عمر السليماني عمر السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-12
المشاركات: 61
افتراضي رد: التمذهب ؛ لمعالي شيخنا يوسف الغفيص -حفظه الله-

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد بن محمد الجزائري مشاهدة المشاركة
أما الحنابلة فلا تجدهم الا سلفيون أتباع السلف رضي الله عنهم اجمعين سواء في العقيدة كما ذكرنا أو في اتباع الدليل الصحيح الصريح بدون تعصب

كلام باطل جملة و تفصيلا....
هذا عين التعصب....و إن قصد صاحبه إحسان الظن فقط....
فكم من إنسان ينعت غيره بالتعصب و ينسى نفسه (لكونه لا يدري أن التعصب تمسك في شريينه)....
هداني الله و إياك....
كلام من حنبلي أيضا....
و السلام عليكم
أخي وليد أنت جزائري وحنبلي كيف؟
ماأعرفه أن الجزائريين معظمهم مالكية
وقبل الاحتلال الفرنسي كان العثمانيون الأتراك يحكمون البلاد فظهر المذهب الحنفي على مستوى العاصمة في المسجد الكبير وأظن أن الأحناف هم من بنوا مسجد كتشاوة
كما يوجد إباضيون ولكنهم قلة مثل الأحناف الذين اختفى مذهبهم بعد رحيل الأتراك

وسؤالي لك أين درست المذهب الحنبلي في الجزائر؟
ولماذا المذهب الحنبلي في بلد يحكمه في القضاء والإفتاء مذهب المالكية

لاأقول لك هذا من باب التعصب لمذهب معين
ولكن _ في رأيي _دراسة مذهب أهل البلد أولى
خاصة اذا كنت ممن يتصدرون مجالس العلم والإفتاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لمعالي , معالي , الله , التمذهب , الشيخ , الغفيص , حفظه , يوسف , شيخنا

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:55 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.