ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-12-04, 10:13 AM
أبا عبد الرحمن أبا عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-04
المشاركات: 88
افتراضي حديث عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة

أشكل علي هذا الحديث, فجل علمائنا الأفاضل يقولون أن المرأة لا يجوز لها أن تخرج أمام محارمها ونساء المسلمين بملابس ضيقة وكاشفة صدرها إلخ... والحديث المذكور فيها أن عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة فأجيبوني بارك الله فيكم بجواب كافي شافي...

لأن جل المسلمات في الحفلات يلبسن الضيق والقصير أمام النساء الأخريات حتى وإن لم يبين ما بين السرة إلى الركبة فهل فيه إثم؟؟؟؟؟؟؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-12-04, 12:57 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,002
افتراضي

عورة المرأة أمام النساء



علي بن محمد الريشان


مقدمة :
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبي الهدى والرحمة وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في الشيء الذي يجوز أن تظهره المرأة أمام النساء من زينتها ، فبعض أهل العلم أجاز لها أن تظهر ما فوق السرة وتحت الركبة أمام المرأة لأدلة رأوا أنها تفيد جواز إظهار ذلك . وخالفهم آخرون فمنعوا المرأة من إظهار ما زاد على ما جرت العادة – أعني عادة نساء السلف الصالح – إظهاره في البيت وحال المهنة .
ومعلوم أنه عند التنازع والاختلاف فإنه يجب الرجوع إلى الكتاب والسنة قال الله – عز وجل - : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) " النساء 59" .
فإلى أدلة الفريقين ثم ذكر الراجح بعون الله تعالى :

أولاً : أدلة المانعين من إظهار ما زاد على ما يظهر عادة :
الدليل الأول :
قال الله تعالى : (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلى ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) "النور 31 " .
قالوا : في الآية الأمر بغض البصر عما لا يحل وحفظ الفرج عما حرم الله، والنهي عن إبداء الزينة إلا ما ظهر منها دون قصد .
وفيها أيضا النهي عن إبداء وإظهار شيء من الزينة الخفية إلا لأزواجهن أو آبائهن .. الخ ما ذكر في الآية ، فهؤلاء جاءت الآية بإباحة إظهار شيء من الزينة الخفية للمرأة مما جرى عرف من نزل عليهم القرآن بإظهاره أمامهم ، وخص الزوج بعدم إخفاء شيء من الزينة الباطنة عنه لأدلة أخرى .
وقد فسّر السلف الآية بنحو ما قلنا فقد روى ابن جرير رحمه الله (307/9) : من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ( ولا يبدين زينتهن إلى لبعولتهن ) إلى قوله ( عورات النساء ) .
قال : الزينة التي تبديها لهؤلاء قرطها وقلادتها وسوارها ، فأما خلخالها وعضداها ونحرها وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها ، وعند البيهقي فيه زيادة انظر السنن الكبرى ( 7/152 رقم 13537) .
وهذا ثابت عن ابن عباس رضي الله عنه وإعلاله بضعف عبد الله بن صالح لا شيء فعبد الله بن صالح ثبت في كتابه ، وهذه الرواية من كتاب وهي صحيفة على بن أبي طلحة ، التي رواها عن عبد الله بن صالح جمع غفير من أئمة أهل الحديث .
أما الانقطاع بين على بن أبي طلحة وابن عباس فقد عرفت فيه الواسطة وهم الأثبات من تلاميذ ابن عباس رضي الله عنه عكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير ، وقد اعتمدها الأئمة رحمهم الله ، فانظر ـ إن شئت ـ صحيح البخاري وتفسير ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهم من أئمة السلف رحمهم الله وإعلال بعض المتأخرين بالعلل السابقة المذكورة غفلة عن منهج السلف في تعاملهم مع أمثال هذه الصحيفة .
وروى رحمه الله أيضا من طريق ابن علية عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى : )ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن (الآية . قال: تبدي لهؤلاء الرأس . وإسناده صحيح .
وروي عن إبراهيم النخعي رحمه الله من طريق سفيان عن منصور عن طلحة عن إبراهيم قال : هذه ما فوق الذراع. وهذا إسناد صحيح ، ومن طريق أخرى قال : ما فوق الجيب . ولكن في سنده من يُجهل.
وما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنه وقتادة وإبراهيم وما قاله ابن جرير رحم الله الجميع في تفسيره لهذه الآية فيه تحديد للمواضع التي يجوز للمرأة أن تبديها لمن ذكر في الآية إلا من خُص بمزيد الاطلاع على الزينة الخفية لأدلة أخرى وهو الزوج فقط .

الدليل الثاني :
ثبت في السنة من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان..."رواه الترمذي(117) وابن خزيمة(1685) وابن حبان (5598،5599) وغيرهم.
وقد أعل بالوقف ، ولكن الصحيح ثبوته مرفوعاً كما رجحه جمع من الأئمة الحفاظ منهم الدارقطني رحمه الله وتفصيل هذا فيه طول .
ففي هذا الحديث أن المرأة عورة ، والعورة لا يجوز إظهار شئ منها إلا ما ثبت جواز إظهاره بأدلة أخرى سيأتي ذكر شئ منها في موضعه إن شاء الله تعالى .

الدليل الثالث :
روى الإمام أحمد (22131،22129) وغيره من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن أسامة بن زيد أن أباه أسامة قال كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :"مالك لم تلبس القبطية ؟ " قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مرها فلتجعل تحتها غِلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها " .
وهذا الحديث وإن كان من رواية ابن عقيل عن محمد بن أسامة بن زيد ، والأول وصف بسوء الحفظ خاصة لما كبر والثاني جهل حاله بعض الأئمة كالدارقطني رحمه الله .
إلا أن هناك من ثبت ابن عقيل من الأئمة ، ونقل البخاري عن أحمد وإسحاق والحميدي الاحتجاج بحديثه، فحديثه محتج به ما لم يخالف ، ووثق محمد بن أسامة بعض الأئمة كابن سعد وابن حبان رحم الله الجميع ، وهذا الحديث جدير بالثبوت ،ولا سيما وأنه ليس في لفظه ما يُنكر .
وله شاهد ضعيف من حديث دحية الكلبي رضي الله عنه رواه أبو داود (4116) و الحاكم والبيهقي من طريقه انظر سننه الكبرى (3261) .
وعليه فإن هذا الحديث يدل على النهي عن لبس الثياب الضيقة التي تصف الأعضاء ومن المعلوم أن هذا النهي عام فيما يلبس داخل البيت وخارجه ، وإن كان خارجه أشد .
وأكثر ما يطرق المرأة في بيتها هم النساء فهن ممن منعت المرأة من لبس ما يصف عظامها أمامهن فكيف يجوز لها إظهار وكشف ما فوق السرة ودون الركبة .

فائدة :
بعض أهل العلم جعل تفسير حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهم كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " . فقال : إن الكاسيات العاريات منهن من يلبس الثياب الضيقة التي تصف أعضاء الجسد.

الدليل الرابع :
روى البخاري رحمه الله في صحيحه (5240) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها " . وهذا النهي عن المباشرة لأنه قد يفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة ، كما أن فيه إسقاطاًً لمعنى الحجاب والمقصود منه ـ ينظر الفتح عند شرح الحافظ ابن حجر رحمه الله لهذا الحديث ـ وإظهار ما لم تجر العادة وعرف النساء بإظهاره من أقوى الوسائل للوقوع في هذا المحظور كما هو معلوم بداهة، فيكون منع إظهار ما زاد على المعتاد من جهتين :
الأولى : لأنه من العورة كما سبق تقريره ، والثاني : لأنه وسيلة للوقوع في المحظور الذي جاء الحديث النبوي السابق ذكره بالزجر عنه .

الدليل الخامس :
روى مسلم رحمه الله في صحيحه ( 1/266) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد " وهو عند أبي داود (4018) ، الترمذي (2793) .وفي هذا الحديث النهي عن النظر إلى عورة المرأة وهي ما سوى المظهر عرفاً ولو لم يحصل الوصف من الناظرة عن المنظور إليها .

ثانياً : أدلة القائلين بأن عورة المرأة من المرأة كعورة الرجل من الرجل :
ذهب جمهرة من الفقهاء إلى أن عورة المرأة من المرأة كعورة الرجل من الرجل وإلى أن للمرأة أن ترى من المرأة ما يجوز أن يراه الرجل من الرجل،واستدلوا ـ كما يتبين بالاستقراء والتتبع ـ لقولهم هذا بأدلة وهي :
الدليل الأول:
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرة من العورة " رواه الدارقطني (879) والبيهقي من طريقه (3237).
قالوا : هذا الحديث نص صريح في تحديد العورة وهو عام للرجال والنساء فليس في الحديث تحديد فيحمل على العموم . كما يشهد له الحديث التالي .

الدليل الثاني :
ما جاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" علموا صبيانكم الصلاة وأدبوهم عليها في عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ،وإذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة " رواه البيهقي (3236) . ورواه أبو داوود (4113) بلفظ : " إذا زوج أحدكم عبده أمته ، فلا ينظر إلى عورتها " وجاء تفسير هذه اللفظة برواية أخرى وهي عند أبي داود (496) أيضاَ :" فلا ينظر إلى ما فوق الركبة ودون السرة " .

الدليل الثالث :
عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء "
رواه أبو داود (4007) ، وابن ماجه (3854).

الدليل الرابع :
عن ابن عباس رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احذروا بيتاً يقال له الحمام " قالوا : يا رسول الله إنه يذهب الدرن وينفع المريض قال : " فمن دخله فليستتر " . والحديث فيه جواز دخول الحمام بشرط الاستتار أي للعورة ، وليس في الحديث منع النساء من دخوله إلا بشرط وهو الاستتار للعورة فقط ، فإذاً الضرورة إلى انكشاف ما سوى العورة متحققة فيما بينهن ، وسبق تحديد العورة في حديث أبي أيوب وحديث عبد الله بن عمرو والذي جاء من طريق عمرو بن شعيب .

الدليل الخامس :
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما كتبه إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه :" بلغني أن نساءً من نساء المسلمين قبلك يدخلن الحمام مع نساء مشركات فإنه عن ذلك أشد النهي فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن يرى عورتها غير أهل دينها " .
ففي هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه النص على إباحة رؤية العورة للنساء المؤمنات فيما بينهن ويحمل على ما سوى العورة المغلظة .

الدليل السادس :
قال صلى الله عليه وسلم : " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة " . ففي هذا الحديث دليل على التساوي في حدود العورة بدلالة الاقتران والقياس ، وقد ثبت عندنا أن عورة الرجل من الرجل ما بين السرة إلى الركبة فكذلك المرأة .

الدليل السابع :
إجماع أهل العلم على جواز قيام المرأة بتغسيل المرأة كما يغسل الرجل الرجل ، فكما للرجل الاطلاع على ما فوق السرة ودون الركبة من الرجل حياً و ميتاً ، فيجوز إذن أن تظهر المرأة للمرأة ما فوق السرة ودون الركبة لوجود المجانسة التي تبيح ذلك ، فالناظر والمنظور إليه كلاهما من النساء .
وردوا على من احتج عليهم بالآية بأنها لا تفيد ما فهمه المانعون لأن دلالة الاقتران ضعيفة ومن القرائن على ضعف مأخذ القائلين بها ذكر البعل في الآية ، فهي إذا لا تفيد التساوي فيما يجوز إظهاره ، بل غاية ما تفيده اشتراكهم في المنع من اطلاعهم على جزء من الزينة الخفية كل بحسبه ، وللنساء الاطلاع على ماعدا ما بين السرة والركبة وإظهاره فيما بينهن للأدلة السابق ذكرها .

اعتراض المانعين :
وقد رد المانعون على أدلة هؤلاء بأن هذه الأدلة التي احتجوا بها تنقسم إلى قسمين : قسم صريح غير صحيح ، وقسم صحيح غير صريح ، وتفصيل ذلك فيما يلي :
أولاً : حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه والذي جعلوه نصاً في تحديد العورة لعموم الرجال والنساء .
لا يصح البتة فقد رواه الدارقطني والبيهقي من طريق سعيد بن راشد عن عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي أيوب رضي الله عنه ، وسعيد بن راشد وعباد بن كثير متروكان ، فسقط هذا الحديث .

ثانياً : حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" علموا صبيانكم الصلاة ... " الحديث جاء من طريق الخليل بن مرة عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن شعيب به ، ولا يصح، فالخليل ضعيف، وليث مختلط لم يتميز حديثه ، فيكفي علة واحدة من هاتين العلتين لرده.
ورواية أبي داود التي جاءت من طريق الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ :" إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره ، فلا ينظر إلى عورتها ".
ورواه وكيع عن أبي حمزة الصيرفي داود بن سوار ـ فقلب اسمه ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ :" فلا ينظر إلى ما فوق الركبة ودون السرة " .
فإن الرواة عن عمرو بن شعيب قد اضطربوا في هذا الحديث فجاء كما في الروايات السابقة النهي عن النظر إلى عورة الأمة إذا زوجت ، وحددت فيما بين السرة والركبة .
وجاءت رواية أخرى من طريق النضر بن شميل عن أبي حمزة الصيرفي وهو سوار بن داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً : " وإذا زوج أحدكم عبده أو أمته أو أجيره ، فلا تنظر الأمة إلى شئ من عورته ، فإن ما تحت سرته إلى ركبته من العورة " رواه الدارقطني وهي عند البيهقي جميعها في سننه ، انظر (2/320).
وهذه الرواية فيها تحديد العورة للسيد وهو الرجل بخلاف الرواية الأولى ، مما يدل على اضطراب الراوي في ضبط هذه اللفظة ولا سيما الرواية الأخيرة فمدارها على أبي حمزة الصيرفي ومجمل أقوال الأئمة فيه أن فيه ضعفاً ، فهذا الاضطراب منه ، بل ذكر الدارقطني عنه أنه لا يتابع على رواياته ، وقد رواها بواسطة محمد بن جحادة الثقة عن عمرو بن شعيب كما عند البيهقي (3235) ، فهذه علة أخرى لروايته هذا الحديث ، لذلك قال البيهقي رحمه الله كما في سننه الكبرى (2/320)بعد روايته لهذه الألفاظ :[ وهذه الرواية إذا قرنت برواية الأزواعي دلنا على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها وأن عورة الأمة ما بين السرة والركبة و سائر طرق هذا الحديث يدل وبعضها ينص على أن المراد به نهي الأمة عن النظر إلى عورة السيد بعد ما زوجت أو نهي الخادم من العبد الأخير عن النظر إلى عورة السيد بعدما بلغنا النكاح فيكون الخبر وارداً في بيان مقدار العورة من الرجل لا في بيان مقدارها من الأمة ] أ.هـ كلامه رحمه الله .
وانظر: سنن البيهقي الأحاديث (3237،3236،3235،3234،3233،3224،3223،3219) .
كما أن هذا الحديث بألفاظه المختلفة لو صح فيه تحديد عورة الأمة ، لا المرأة الحرة . والفرق في الاستتار بين الأمة والحرة لا يخفى ، وهذا ثابت بالأدلة الصحيحة من سنته صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة رضي الله عنهم ، مع العلم أن بعض أهل الحديث لم يثبت هذه الرواية ولم يعرج عليها في تحديد عورة الرجل .
وينظر كلام الإمام ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن (6/18) .

ثالثاً : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً : " تفتح لكم أرض العجم ..." رواه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو به . وهذا لا يصح ، ففيه الأفريقي وضعفه أشهر من أن يُعرف ، وشيخه عبد الرحمن بن رافع مجهول . ولو صح فليس فيه رخصة إلا لذوات الحاجة من النساء ، ولا يلزم من الدخول انكشاف العورات كما هو معلوم .

رابعاً : حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه مرفوعاً : " احذروا بيتاً يقال له الحمام .." رواه البزار (211-مختصر زوائده للحافظ ابن حجر ) فقال: أخبرنا يوسف بن موسى أخبرنا يعلى بن عبيد أخبرنا سفيان الثوري عن ابن طاووس عن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنه .
وظاهر هذا الإسناد الصحة ولذلك اغتر به بعض العلماء فصححه ، ولكن الصواب فيه أنه مرسل كما رواه جمع من الحفاظ .
قال البزار رحمه الله : ( رواه الناس عن طاووس مرسلاً ، ولا نعلم أحداً وصله إلا يوسف عن يعلى عن الثوري ) أ.هـ كلامه .
والذي يظهر أن الخطأ في وصله من يعلى بن عبيد روايه عن الثوري فهو وإن كان ثقة ففي روايته عن الثوري ضعف ، وقد جاءت أحاديث أصح منه إسناداً تعارضه والذي قبله منها :
ما رواه أبو داود ( 2006) والترمذي (2803) من طريق أبي المليح الهذلي أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساءكن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها " وقد صحح هذا لحديث جمع من العلماء . وفي الباب أحاديث أخرى عن جمع من الصحابة منهم : عمر وأبي أيوب وجابر الأنصاريين وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم جميعاً انظر : مسند أحمد وسنن الترمذي وسنن النسائي ومستدرك الحاكم وصحيح ابن حبان وغيرهم ، وبعضها يشهد لبعض كما قال بعض أهل العلم.
مع أن الحافظ الحازمي رحمه الله قال في كتابه الاعتبار (187) : ( باب النهي عن دخول الحمام ثم الإذن فيه بعد ذلك.. ـ ثم قال في آخره ـ وأحاديث الحمام كلها معلولة ـ يعني المرفوعات ـ وإنما يصح فيها عن الصحابة رضي الله عنهم ) أ.هـ كلامه ،وقد ضعفها كذلك الحافظ عبد الحق الأشبيلي كما في الأحكام الوسطى له (1/244).

خامساً : ما جاء عن عمر رضي الله عنه فيما كتبه إلى أبي عبيدة رضي الله عنه . فهذا الأثر لا يصح :
فقد رواه عبد الرزاق (1134) عن ابن المبارك عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي ـ قال ابن الأعرابي ـ : وجدت في كتاب غيري عن قيس بن الحارث قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بلغني فذكره . ورواه عبد الرزاق أيضاً (1136) من طريق إسماعيل بن عياش عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي عن قيس بن الحارث قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة فذكره .
ولكن رواه سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي عن أبيه عن الحارث بن قيس قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة رضي الله عنه فذكره ، فزاد فيه عن أبيه ، وجعله من رواية الحارث بن قيس .
ورواه سعيد بن منصور أيضاً عن عيسى بن يونس عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... فذكره وانظر البيهقي رقم ( 13542) . ورواه ابن جرير رحمه الله كذلك عن عيسى بن يونس بمثله . ففي رواية ابن المبارك عند عبد الرزاق وعيسى بن يونس عند سعيد بن منصور وابن جرير عن عبادة بن نسي مرسلاً . وزاد إسماعيل بن عياش كما في رواية سعيد بن منصور عن عبادة عن أبيه عن الحارث بن قيس ، ونسي والد عبادة مجهول . وانظر : مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابن كثير رحمه الله (2/601) و سنن البيهقي (7/153)وأسقطه في رواية عبد الرزاق فيكون الأثر منقطعاً بين عبادة وقيس بن الحارث ، كما أنه جعله من رواية الحارث بن قيس بدل قيس بن الحارث.
وهذا كله يدل على اضطراب إسماعيل في روايته لهذا الأثر . بينما الأثبات رووه عن عبادة مرسلاً ، زد على ذلك الاختلاف الكثير في المتن وورود تلك اللفظة المنكرة في بعض رواياته وهي : ( فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر ـ وفي رواية أن يرى ـ عورتها إلا أهل ملتها ).
والجميع ـ المانعون والمجيزون ـ متفقون على تحريم كشف العورة وتحريم النظر إليها . فإن كان المقصود ما فوق السرة فهذا يؤيد قول من قال بأنه عورة وإن كان المقصود ما بين السرة والركبة فالجميع على اتفاق إلا من شذ بأنه لا يحل إظهاره والنظر إليه إلا لزوج أو سيد فكيف يجوز للمرأة أن تطلع النساء على عورتها إذا كان المقصود المعنى الثاني وعلى كل حال فهذه اللفظة لا تثبت .
وقد صح عن عمر رضي الله عنه خلاف ذلك :
قال عبد الرزاق (1133): عن ابن جريح أخبرني سليمان بن موسى عن زياد بن جارية حدثه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : كان يكتب إلى الآفاق : ( لا يدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا من سقم وعلموا نساءكم سورة النور ) ففي هذا الأثر إباحة دخوله للمسلمة المريضة لحاجة الاستشفاء ، والتأكيد على الاستتار بقوله رضي الله عنه : وعلموا نساءكم سورة النور.

سادساً : ما ذكره المجيزون في احتجاجهم بحديث (أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً: " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة " وأخذهم القول بجواز إظهار ما فوق السرة ودون الركبة بدلالة الاقتران والقياس ، فيقال: معلوم أن دلالة الاقتران ضعيفة إلا بقرائن تؤيدها ، ومن العجيب أن المجيزين يأخذون بدلالة الاقتران في هذا الحديث رغم معارضته لنصوص أخرى كما تقدم في أدلة المانعين ، ولا يأخذون بها في الآية الكريمة ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ) الآية .
أما قياسهم فهو قياس مع الفارق " وليس الذكر كالأنثى " قدراً وشرعاً ، فلا يصح هذا القياس ،وأيضاً فإن مقدار عورة الرجل مختلف فيه بين أهل العلم ، فكيف يصح القياس على أصل مختلف فيه .
وللفائدة : ينظر صحيح البخاري/ باب ما يذكر في الفخذ ( الفتح 1/530)، وراجع سنن البيهقي(2/321،329). فإذا ذكر النهي في هذا الحديث عن النظر إلى العورة في سياق واحد لا يدل على التساوي في مقدار العورة بين الجنسين فكل بحسبه كما دل على ذلك النصوص الشرعية وعمل السلف الصالح .

سابعاً : احتجاجهم بإجماع العلماء على أن المرأة تغسل المرأة كما يغسل الرجل الرجل . فهذا لا حجة فيه لأن الغسل ليس فيه إباحة إطلاق النظر فضلاً عن أن يكون فيه جواز تعرية المرأة ، فيصح أن يكون الغسل من فوق الثوب بل هذا هو المشروع، وهذا إذا قيل بالتساوي بين حالتي الحياة والموت والآية (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ...) تخاطب المرأة بالنهي عن إبداء الزينة الخفية بالاختيار إلا لمن ذكر فيها ومن في حكمهم بالقدر المعروف شرعاً وعرفاً ، ولو قيل بجواز كشف ما فوق السرة لغير الزوج في حالة ضرورة ، وما ظهر منها في حال الضرورة أو عدم التكليف فليس من هذا الباب والله أعلم .

ثامناً : ما ذكره المجيزون من ضعف دلالة الاقتران في الآية مرجوح ، فصحيح أن دلالة الاقتران قد تكون ضعيفة ولا تدل على التساوي في الحكم إلا بقرينة وهذه القرينة موجودة لدى المانعين وهي أن جمهور السلف ـ وأخذ بها الإمام أحمد رحمه الله كما في رواية عنه ـ قالوا : إن المقصود من قوله تعالى (أو نسائهن) المسلمات أو ما ملكت أيمانهن .
وأما غيرهن فلا يحل للمرأة أن تبدي شيئاً من زينتها التي أبيح لها واعتادت إظهارها أمام النساء ، فالإضافة هنا للاختصاص ،وهذه القرينة وهي التفريق بين المسلمة والكافرة تقوي قول من أخذ بدلالة الاقتران في الآية ، وعدم خروج النساء منها واشتراكهن مع غيرهن ممن ذكر في الآية في تحديد ما يظهر لهم .

القول الراجح:
وبعد استعراض أدلة الفريقين يتبين أن القول الراجح في هذه المسألة هو قول المانعين من إظهار ما زاد على ما يظهر عادة وعرفاً وعلى الاختلاف بين الرجل والمرأة فيما هو من العورة يدل على ذلك عمل السلف الصالح من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قد أبدى ساقيه أو فخذيه أمام بعض أصحابه كما في حديث عائشة رضي الله عنها ، وأبدى ساقيه كما في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، وثبت أن أصحابه رضي الله عنهم رأوا بياض إبطيه صلى الله عليه وسلم كما رأوا جنبه صلى الله عليه وسلم وقد أثر فيه الحصير ،وكلها في الصحيح، ورأوا شعر بطنه وقد علاه التراب كما في قصة حفر الخندق ، كما ثبت حديث اغتسال سهل بن حنيف ورؤية عامر بن ربيعة له وقد كشف عن جزء كبير من جسده كما في الموطأ.
أما المرأة مع محارمها والنساء فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة في رؤية شئ من بدنها ـ الرأس والشعر والآذان ونحوها ـ فتوافق تفسير ابن عباس رضي الله عنه وقتادة رحمه الله للآية مع عمل الرعيل الأول رجالاً ونساءً فقد ثبت في الصحيح قصة زواج عائشة رضي الله عنها وتمشيط النساء لها وتزيينها للنبي صلى الله عليه وسلم .
وكذلك ثبت في الصحيح من حديث جابر رضي الله عنه في قصة زواجه من الثيب وجوابه للنبي صلى الله عليه وسلم عن سؤاله وأنه أراد أن تقوم على أخواته وتمشطهن فلا بد حال التمشيط من رؤية الشعر والأذان والرقبة ، ولا يجادل في هذا أحد .
كما ثبت في صحيح البخاري أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما دخل على أخته حفصة رضي الله عنها ونسواتها تنطف ، والنسوات : الضفائر ، وتنطف : تقطر ماء .
كما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سلمة قال دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة رضي الله عنها فسألها أخوها عن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعت بإناء نحو من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب . ففيه رؤية رأسها من قبل أخيها وابن أختها أبي سلمة لأن أم كلثوم أختها أرضعته ، وغيرها من الأحاديث وخُص الزوج من بين المذكورين في الآية ، فإنه لا يمنع من الاطلاع على كامل بدن امرأته كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد تختلف أيدينا فيه ، فيبادرني حتى أقول دع لي ، دع لي ، قالت : وهما جنبان . وجاء عند ابن حبان أن عطاء سأل عائشة رضي الله عنها عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته ، فذكرت هذا الحديث بمعناه . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( وهو نص في المسألة ) أ.هـ كلامه .
كما ثبت عند الإمام أحمد وأبي داود والترمذي من حديث بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال : " احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " فقال الرجل يكون مع الرجل قال : " إن استطعت ألا يراها أحد فافعل " قلت والرجل يكون خالياً قال:"فالله أحق أن يستحيا منه " ، ولا يثبت حديث في منع الزوجين أو أحدهما من رؤية عورة الآخر ، ولم ينقل خبر بإسناد صحيح أو ضعيف فيما أعلم ذكر فيه تكشف النساء وإظهارهن ـ عدا ما بين السرة والركبة ـ فيما بينهن عندما يجتمعن فلو أعتقد السلف جواز ذلك والرخصة فيه لنقل ذلك عنهم ولو عن بعضهم كما نقل غيره مما هو دونه ، فهذا يدل دلالة واضحة على ضعف قول من قال بجواز كشف ما عدا ما بين السرة إلى الركبة للنساء فيما بينهن ، وأن هذا القول بني على أدلة صريحة لكنها لا تصح ، وأما ما استدلوا به من الأدلة الصحيحة فالأمر بخلاف ما ذهبوا إليه منها كما مر .
وقبل أن نختم الكلام في هذه المسألة ، يحسن ذكر أن هناك قولاً ثالثاً في المسألة وهو أن عورة المرأة من المرأة كعورتها من الرجل الأجنبي عنها ، وهذا مذهب غريب مخالف للنصوص الثابتة التي ذكر بعضها ، ولم يعلم أحد قال به سوى الإمام القاضي عبد الوهاب المالكي رحمه الله في شرحه الرسالة لابن أبي زيد القيرواني على ما نقله ابن القطان رحمه الله في كتابه ( أحكام النظر ) ، ولا يعرف لهذا لقول دليل سوى ما رواه الحاكم رحمه الله في مستدركه ( 5/253) فقال :
باب التشديد في كشف العورة ، ثم أخرج (7438) بسنده من طريق إبراهيم بن علي الرافعي حدثني علي بن عمر بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عورة الرجل على الرجل كعورة المرأة على الرجل ، وعورة المرأة على المرأة كعورة المرأة على الرجل " ثم قال رحمه الله : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . فقال الذهبي متعقباً له : الرافعي ضعفوه أ.هـ.
وفيه علة أخرى وهي جهالة علي بن عمر ، فلا يعرف حاله ، وليس هو علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الثقة فهذا آخر غيره ، كما أن متنه غريب منكر .
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

http://saaid.net/female/m24.htm
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-12-04, 07:34 AM
أبو أسامة الحنبلي أبو أسامة الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-04
المشاركات: 128
افتراضي

لباس المرأة أمام النساء

كتبه
الشيخ الفاضل
ناصر بن حمد الفهد
1421


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فقد شرع الله سبحانه الحجاب وفرضه على النساء رفعة لأمرهن وصيانة لهن من التبذل والتهتك، وحماية للمجتمع من المفاسد والرذائل، فكان أمر النساء قائما على وجوب الستر والحماية من موجبات التبرج والسفور ، فأمر الله سبحانه النساء بأن يدنين عليهن من الجلابيب ، وأن يغطين وجوههن ، وأن لا يبدين زينتهن لغير محرم ، وأمرهن بالقرار في البيوت ، ونهاهن عن تبرج الجاهلية ، و حرم عليهن الخلوة مع الرجال أو الاختلاط بهم،أو السفر بدون محرم ، وغير ذلك مما هو مشهور عند العامة والخاصة ، وكل هذا صيانة للنساء والرجال من الفتن وحماية للمجتمع من السقوط
ولم يزل هذا الأمر –حجاب المسلمات واستتارهن-عزيزا ظاهرا مشهورا منذ وقت النبي صلى الله عليه وسلم إلى القرن الرابع عشر – حتى في فترات ضعف المسلمين وانحلال كثير منهم– حيث استمر التمسك بالحجاب عمليا بين النساء لا يتركنه ،حتى سادت دعوات ما يسمى بتحرير المرأة فانطمست معالمه وخفيت في كثير من البلدان
وبقي الحجاب في هذه البلاد – ولله الحمد – ظاهرا لم يصبه ما أصاب البلدان الأخرى، إلا أن بداية انحلاله بدأت تظهر ، وتهاون كثير من النساء به لا يخفى على كل ذي عينين
وإن من أعظم ذرائع ترك الحجاب ونبذه ما انتشر في الآونة الأخيرة من ألبسة دخيلة وأزياء فاضحة ، ليست من لباس المسلمات العفيفات ولا من أزيائهن ، جلبت من ديار الكافرين ، فأصبح التباهي بها بين النساء مشهورا ، والتسابق على اقتنائها منتشرا ، كالثياب القصيرة والعارية والرقيقة الشفافة واللاصقة (ستريتش) والبناطيل ونحوها، فأصبحن يتباهين بها ويلبسنها في المحافل والمجامع النسائية بحجة أنه لا يراهن الرجال ،والله المستعان
وكل ما حصل إنما هو تصديق لما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع) فقيل : يا رسول الله كفارس والروم فقال : (ومن الناس إلا أولئك ) 0
وما ثبت في الصحيح أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :0
( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم )
قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ، قال : (فمن) .0

ومثل هذه الألبسة والأزياء حرام قطعا ، لا يجوز لبسها أمام النساء أو الرجال، والأدلة على ذلك كثيرة منها

الدليل الأول

عموم أدلة الشرع الدالة على أن النساء عورات يجب سترهن ، ومن ذلك ما رواه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( المرأة عورة ) ، فدل هذا الحديث على أن الأصل في المرأة أنها عورة فلا يستثنى إلا ما دل الدليل عليه ، وقد دل عمل الصحابة أن للمرأة أن تظهر للمرأة ما يظهر منها غالبا كالوجه واليدين والقدمين والشعر والجيد ونحوها ، أما عدا ذلك فلم يرد دليل على جواز إظهاره للنساء أو المحارم بل هو على الأصل في المنع ، وهذا الذي تدل عليه أقوال الصحابة فيما تظهره المرأة أمام المحارم
قال أبو الحسن ابن القطان رحمه الله تعالى :
(مسألة : المؤمنة ، هل يجوز لها أن تبدي للمؤمنة الأجنبية من جسدها ما ليس بعورة كالصدر والعنق والظهر ومراق البطن أم لا ؟
منهم من يقول : لا يجوز ، وهي عورة كلها في حق المرأة ، كما هي في حق الرجل ، وبه قال القاضي عبد الوهاب
ومنهم من يقول : يجوز لها أن تبدي من نفسها ما تبديه لذوي رحمها من الزينة ومواضعها وذلك الوجه والكفان والقدمان سواءً كانت المنظور إليها حسناء أو غير حسناء ، فهذا هو الأظهر) انتهى
وقال أيضا
(أما امتناع إبداء المرأة للمرأة ما زاد على ما تبديه لذوي محارمها فلما تقرر عادة من ولوع بعضهن ببعض، ولما يحصل من استحسان جالب للهوى موقع في الفتنة) انتهى

الدليل الثاني

ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رءوسهن أمثال أسنمة البخت المائلة , لا يرين الجنة ولا يجدن ريحها , ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس )
ومن لبست مثل هذه الأزياء فإنه يصدق عليها وصف النبي صلى الله عليه وسلم لها بأنها (كاسية عارية) ، ويترتب عليها الوعيد العظيم الوارد في الحديث.
ودخولها في هذا الحديث يكون على أحد وجهين :0
الوجه الأول : أن تكون (كاسيات عاريات) صفة عامة ، تشمل من اتصفت بها مطلقا سواءً من خرجت أمام الرجال على هذه الهيئة ، أو كان هذا لبسها أمام النساء ، لأن الوصف يصدق عليها في كلا الحالين ، وإن كان ذنب من خرجت (كاسية عارية) أمام الرجال أعظم وأغلظ ، إلا أن التي تكون كذلك أمام النساء يلحقها قسط من الذم والوعيد بحسب ما اتصفت به ، وتخصيص الحديث على صورة واحدة لا يصح لعدم وجود الدليل على التخصيص ،ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه (رؤسهن أمثال أسنمة البخت المائلة) وهذه الصفة ليست خاصة بكونها أمام الرجال
الوجه الثاني : أن يلحقها الوعيد من جهة التشبه بـ (النساء الكاسيات العاريات)، ففي الحديث الصحيح ( من تشبه بقوم فهو منهم ) .0
فعلى أي الوجهين فإن الوعيد عظيم ، مما يدل على عظم هذا الذنب ، نسأل الله العافية والثبات

الدليل الثالث

أن هذه الألبسة والأزياء كلها –أو أكثرها- قد أتت من الكافرين ، وهي من أزيائهم وألبستهم ، فلبسها تشبه بالكفار ، والتشبه بالكفار محرم ومنهي عنه عموما، وخاصة التشبه بهم في اللباس :0
ففي الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له – وقد رأى عليه ثياب كفار- (إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها) .0
وفي الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أرسل إلى المسلمين في خراسان (إياكم والتنعم وزي أهل الشرك ) .0
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( من تشبه بقوم فهو منهم ) .0
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - عن هذا الحديث- :0
(وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله (ومن يتولهم منكم فإنه منهم )) انتهى .0
والتشبه بالكفار لا يلزم من فعله أن يكون قَصْدُ المتشبهِ أن يتشبه بهم ، ولكن مجرد الوقوع فيه كاف في إلحاق الوعيد ما دام عالما بأن هذا من فعل الكافرين .0

قال شيخ الإسلام أيضا :0
(والتشبه يعم من فعل الشيء لأجل أنهم فعلوه وهو نادر ومن تبع غيره في فعل لغرض له في ذلك إذا كان أصل الفعل مأخوذا عن ذلك الغير) انتهى .0
والوقوع في التشبه بالكفار كما أنه محرم لذاته ، فإنه مؤد أيضا إلى مفسدة أخرى وهي المحبة والموالاة الباطنة لمن تشبه بهم في الظاهر كما قال شيخ الإسلام :0
(أن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة )انتهى.0
وهذا هو الواقع ، فإن النساء اللائي يحرصن على هذه الأزياء تجدهن مفتونات بالكافرات في الغالب ، والله المستعان .0
الدليل الرابع :

أن كثيرا من هذه الأزياء فيها تشبه بالرجال ، وقد ورد الوعيد الشديد على من تشبه من النساء بالرجال :0
فقد روى البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عباس قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ).0
وروى أحمد وأبو داود عن أبي هريرة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الرجل يلبس لبس المرأة , والمرأة تلبس لبس الرجل ) .0
وروى أبو داود عن عائشة أنها قالت : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء ).0
وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه رأى امرأة متقلدة قوسا وهي تمشي مشية الرجل فقال : من هذه ؟ فقيل : هذه أم سعيد بنت أبي جهل فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء )
وهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن هذا الأمر من الكبائر لأن اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله ولا يكون إلا على أمر عظيم .0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :0
(وكذلك ايضا ليس المقصود مجرد حجب النساء وسترهن دون الفرق بينهن وبين الرجال بل الفرق أيضا مقصود حتى لو قدر أن الصنفين اشتركوا فيما يستر ويحجب بحيث يشتبه لباس الصنفين لنهوا عن ذلك ...ولهذا جاءت صيغة النهى بلفظ التشبه بقوله (لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء وقال لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ) ،والمرأة المتشبهة بالرجال تكتسب من أخلاقهم حتى يصير فيها من التبرج والبروز ومشاركة الرجال ما قد يفضى ببعضهن إلى أن تظهر بدنها كما يظهره الرجل وتطلب ان تعلو على الرجال كما تعلو الرجال على النساء وتفعل من الأفعال ما ينافى الحياء والخفر المشروع للنساء وهذا القدر قد يحصل بمجرد المشابهة وإذا تبين أنه لابد من أن يكون بين لباس الرجال والنساء فرق يتميز به الرجال عن النساء وان يكون لباس النساء فيه من الاستتار والاحتجاب ما يحصل مقصود ذلك ظهر أصل هذا الباب وتبين أن اللباس إذا كان غالبه لبس الرجال نهيت عنه المرأة وإذا كان ساترا كالفراجى [نوع من الألبسة الساترة التي يلبسها الرجال] التى جرت عادة بعض البلاد أن يلبسها الرجال دون النساء ، والنهى عن مثل هذا بتغير العادات وأما ما كان الفرق عائدا إلى نفس الستر فهذا يؤمر به النساء بما كان أستر ولو قدر أن الفرق يحصل بدون ذلك فإذا اجتمع فى اللباس قلة الستر والمشابهة نهى عنه من الوجهين والله أعلم)انتهى.0

الدليل الخامس :0

أن هذه الأزياء مخالفة لهدي نساء المسلمين ، فإن الأصل في نساء المسلمين الستر والصيانة والاحتشام في مجالسهن ومحافلهن، وهذا هو الذي عليه هدي السلف والصالحات العفيفات من لدن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذا العصر ، لا تجد هذه الألبسة الفاضحة من هديهن ولا من لباسهن و لا يرضين بها، بل ينهين عنها .0
فمن الإثم العظيم والضلال المبين أن تستبدل أزياء الكافرات بأزياء الصالحات الطاهرات، والله المستعان .0

الدليل السادس :0

أن لبس المرأة لمثل هذه الأزياء الفاضحة خرم للمرؤة ، وإفساد للفطرة ،ونزع للحياء منها ، والحياء هو تاج المرأة وأساس عفتها بإذن الله تعالى ، وهو العاصم بعد الله من الوقوع في الفواحش والمعاصي :0
وفي الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحياء لا يأتي إلا بخير) .0
و فيهما أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (الحياء من الإيمان) . 0
وروى أبو داود والنسائي وغيرهما عن يعلى بن أمية رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر).0
والمرأة بسقوط قناع الحياء عنها تسقط في مهاوي الرذيلة والعياذ بالله .0

الدليل السابع :0

أن لبس هذه الأزياء ذريعة لترك الاحتشام مطلقا، ونبذ الحجاب كله، والخروج أمام الرجال ، أو إبداء بعض الزينة لهم، أو التهاون في الستر أمامهم ، وكل هذا حاصل بالفعل ممن يلبسن هذه الأزياء ، تجدهن من أشد النساء تساهلا في الحجاب والستر، وما ذاك إلا لسقوط حرمة التستر في نفوسهن لما اعتدن على هذه الأزياء، والمنكر إنما يبدأ صغيرا ثم لا يلبث أن يكبر ويعظم –مع عدم وجود المنكرين له - حتى ينتشر شرره ويعم ضرره ويصعب تغييره ، ومن المعلوم المتقرر أن ما كان وسيلة مفضية إلى محرم فإن فعله محرم إذ للوسائل أحكام الغايات.

الدليل الثامن :0

أنه قد يحصل بسبب شيوع هذه الألبسة والأزياء من الفتن بين النساء شئ عظيم، فإن من النساء نساء قليلات الدين، عديمات المرؤة والحياء ، وقد يعجب بعضهن ببعض ويحصل بينهن أمور لا تحمد عقباها ، وتكون هذه الأزياء طريقا لإثارة الغرائز بينهن المؤدية إلى المحرم ، وقد تسقط العفيفة في ذلك أيضا إذا تهاونت وحضرت مثل تلك المحافل التي يلبس فيها النساء تلك الأزياء ، فإن النساء ضعيفات ، والشيطان حريص على إيقاعهن في حبائله ، والعاقلة من حصنت نفسها بالدين والعفاف وابتعدت عن مواطن الفتن .0
وقد سبق نقل قول ابن القطان :0
(أما امتناع إبداء المرأة للمرأة ما زاد على ما تبديه لذوي محارمها فلما تقرر عادة من ولوع بعضهن ببعض، ولما يحصل من استحسان جالب للهوى موقع في الفتنة) انتهى.0

وأخيرا :0

فالحصيفة من ابتعدت بنفسها عن الفتن ، فأرضت ربها ، وعملت بسنة نبيها صلى الله عليه وسلم ، وعلمت أن العزة في حجابها وسترها وحيائها ، وعلمت أن أعداء الإسلام يكيدون من أجل نزع حيائها ليسهل بعده نزع الحجاب، فتحصنت بالدين ، وتركت الشبهات ومواطن الريب ، وجعلت أمهات المؤمنين هن القدوة ، واتبعت آثار الصالحات، وصانت نفسها وبيتها من هذه الشرور .0

وعلى المسلم أن يقي نفسه وأهله أسباب عقوبة الله وموجبات سخطه بالنصح والتذكير والموعظة والأخذ على اليد فقد قال الله سبحانه (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) .0
اسأل الله تعالى أن يحمي نساء المسلمين من التبرج والسفور ومن أسباب الفتن .0
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .0
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-12-04, 11:08 AM
أبا عبد الرحمن أبا عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-04
المشاركات: 88
افتراضي

جزاكم الله خيرا..........
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-12-04, 11:46 AM
آل حسين آل حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-11-02
المشاركات: 177
افتراضي

السلام عليكم
جزاكم الله خيراً والحقيقة الموضوع مهم جداً وبعض الجهلة يفتون للنساء ومن سأل النساء الصالحات يخبرونه بالتعري الذي يحصل في الأعراس بسبب فتح الباب وإستغلال فتاوى لعلماء أفاضل ربما أخذوا بقول ضعيف
ونسأل الله أن يهدي نساء المسلمين وهو السميع العليم
__________________
العبد الفقير
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-12-04, 12:30 PM
أبا عبد الرحمن أبا عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-04
المشاركات: 88
افتراضي

نعم أخ آل الحسين, المشكلة تزداد يوماً بعد يوم حتى أن التعري في الحفلات صار عادة من الصعب على بعض النساء التخلي عنها, إنا لله وإنا إليه راجعون
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-03-09, 11:08 PM
ناصر السبيعي ناصر السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-08
المشاركات: 192
افتراضي

الفتوى توقيع عن رب العالمين .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-11-09, 02:13 AM
سهام بنت ناصر سهام بنت ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 22
افتراضي رد: حديث عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة

شكرالله سعيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:12 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.