ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-06-11, 07:21 PM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 312
افتراضي تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

تحقيق التوحيد

أصل معنى شهادة ألا إله إلا الله: أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده. لأن التأله في لغة العرب هو التعبد، فالإله هو المعبود، و إذا لم يكن يستحق العبادة إلا الله وحده فيكون معنى شهادة ألا إله إلا الله أنه لا معبود بحق إلا الله تعالى. وعلى هذا لا يكون معنى إله مطابقاً لمعنى الرب كما يظنه من لم يفهم حقيقة الفرق بينهما، مما أدى إلى أخطاء شنيعة في معرفة حقيقة التوحيد والشرك.
يقول الزجاجي: ( إله: فعال بمعنى مفعول. كأنه مألوه أي معبود مستحق للعبادة يعبده الخلق ويؤلهونه ) ([1]).
ويقول الجوهري في معنى كلمة (الله): (.. وأصله إلاه على فعال بمعنى مفعول لأنه مألوه أي معبود، كقولنا إمام فعال بمعنى مفعول لأنه مؤتم به) ([2]).
ويقول ابن سيده: ( و الإلاهة و الألوهة والألوهية العبادة) ([3])
و أما الألوهية التي جاءت هذه الكلمة لإثبات استحقاق الله وحده لها فهي من مجموع كلام أهل اللغة أيضاً فزع القلب إلى الله، وسكونه إليه، واتجاهه إليه لشدة محبته له، وافتقاره إليه .
ويجمعهما كون الله هو الغاية والمراد والمقصود مطلقاً.
يقول ابن الأثير: (أصله من أله يأله إذا تحير، يريد: إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصرف وهمه إليها أبغض الناس حتى لا يميل قلبه إلى أحد ) ([4]).
ويقول أبو الهيثم: ( الله: أصله إله … ولا يكون إلها حتى يكون معبوداً، وحتى يكون لعابده خالقاً ورازقاً ومدبراً وعليه مقتدراً … وأصل إله ولاه. فقلبت الواو همزة… ومعنى ولاه أن الخلق إليه يؤلهون في حوائجهم ويفزعون إليه فيما ينوبهم كما يوله طفل إلى أمه) ([5]).
ويقول الإمام ابن القيم: ( اسم الله دال على كونه مألوهاً معبوداً تألهه الخلائق محبة وتعظيماً وخضوعاً وفزعاً إليه في الحوائج والنوائب) ([6]).
وقال الفيروز أبادي في لفظ الجلالة )) أصله إله كفعال بمعنى مألوه وكل ما اتخذ معبودا إله عند متخذه والتأله التنسك والتعبد والتاليه التعبيد)) القاموس المحيط (4/280)
وقال البيضاوي )) الإله في الأصل لكل معبود ثم غلب على المعبود بالحق ... واشتقاقه من أله آلهة وألوهة وألوهية بمعنى عبد)) أنوار التنزيل وأسرار التأويل (1/15)
قال الفخر الرازي عند قوله تعالى: ((وإلهكم إله واحد)) :قوله (إلهكم ) يدل على أن معنى الإله مايصح أن تدخله الإضافة فلو كان معنى الإله القادر لصار المعنى وقادركم قادر واحد ومعلوم أنه ركيك فدل على أن الإله هو المعبود)) التفسر الكبير (4/192) وقد خطا الرازي من فسر الإله بالقادر ونحوه.
وفسر ابن كثير الإله بالمعبود عند آية سورة ص ((أجعل الآلهة إله واحدا)) التفسير (4/27)
تعريف العبادة:
قال الرازي ((العبادة عبارة عن كل فعل وترك يؤتى به لمجرد أمر الله تعالى بذلك وهذا يدخل فيه جميع أعمال القلوب وجميع أعمال الجوارح)) التفسير (10/99)
وقال ابن حجر العسقلاني ((المراد بالعبادة عمل الطاعات واجتناب المعاصي)) فتح الباري (24/134)
معنى كلمة التوحيد لا إله إلا الله :
فقد قال الخطيب الشربيني عند شرحه لمقدمة كتاب المنهاج (لا إله) أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله ) مغني المحتاج(1/13)
وقال السيوطي عند تفسير آية الكرسي (الله لا إله إلا هو)(أي لا معبود بحق في الوجود إلا هو)
وقال البيضاوي عند تفسير آية الكرسي (الله لا إله إلا هو)(مبتدأ وخبر والمعنى أنه المستحق للعبادة لاغيره) أنوار التنزيل (1/257)

فائدة: قال البغوي عند تفسير قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)
اعْبُدُوا } وحدوا. قال ابن عباس رضي الله عنهما: كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد) تفسير البغوي - (1 / 71)

قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الطحاوية الشريط الثاني:
"[المسألة الثانية]:
أن قوله (لا إله غيره) مشتمل على كلمة (إله) وكلمة (الإله) هذه اختلف الناس في تفسيره.
- فالتفسير الأول لها:
أن الإله هو الرب، وهو القادر على الاختراع، أو هو المستغني عما سواه، المفتقر إلى كل ما عداه.
وهذا قول أهل الكلام، في أن الإله هو الرب؛ يعني هو الذي يقدر على الخلق والاختراع والإبداع، وهو الذي يستغني عما سواه وكل شيء يفتقر إله.
كما ذكرنا إليكم مرارا عبارة صاحب السنوسية وعبارة أهل الكلام في ذلك.
وهذا التفسير بكون الإله هو القادر على الاختراع وهو الرب لأهل الكلام، من أجله صار الافتراق العظيم في فهم معنى كلمة التوحيد وتوحيد العبادة وفي فهم الصفات وفي تحديد أول واجب على العباد.
- التفسير الثاني لها:
نأتي للجملة هذه [.....] (1) وأن الإله، إله ( فعال ) بمعنى مفعول يعني مألوه.
سمي إله لأنه مألوه.
والمألوه مفعول من المصدر وهو الإلهة.
والإلهة مصدر أله يأله إلهة وألوهة إذا عبد مع الحب والذل والرضا.
فإذا صارت كلمة الإله هي المعبود، والإلهة والألوهية هي العبودية إذا كانت مع المحبة والرضا.
فصار معنى الإله إذا هو الذي يعبد مع المحبة والرضا والذل.
وهذا التفسير هو الذي تقتضيه اللغة؛ وذلك لأن كلمة (إله) هذه لها اشتقاقها الراجع إلى المصدر إلهة، الذي جاء في قراءة ابن عباس في سورة الأعراف {ويذرك وإلهتك}[الأعراف:127] يعني ويذرك وعبادتك، وأما مجيؤها في اللغة فهو كقول الشاعر كما ذكرنا لكم مرارا:
لله در الغانيات المده ****** سبحن واسترجعن من تأله
يعني من عبادتي.
فالإله هو المعبود، ولا يصح أن يفسر الإله بمعنى الرب مطلقا.
لأن الخصومة وقعت بين الأنبياء وأقوامهم، بين المرسلين وأقوامهم في العبودية لا في الربوبية.
فالمشركون أثبتوا آلهة وعبدوهم، كما قال - عز وجل - {واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا(81)كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا}[مريم:81-82]، وكقوله {أجعل الآلهة إلها واحدا}[ص:5] يعني أجعل المعبودات معبودا واحدا.
وهذا يدلك على أن هذا النفي في قوله (ولا إله غيره) راجع إلى نفي العبادة.
وهذا القول الثاني هو قول أهل السنة وقول أهل اللغة وقول أهل العلم من غير أهل البدع جميعا، وهو المنعقد عليه الإجماع قبل خروج أهل البدع في تفسير معنى الإله.
وهذا هو معنى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) يعني لا معبود بحق إلا الله جل جلاله".

وأما تفسير لا إله إلا الله : لا معبود إلا الله فهذا غير صحيح لأنه يتضمن خطأ عقدياً ونحوياً
عقدياً :
لأنه يوهم أنكل معبود عبد في الوجود هو الله وهذه عقيدة الحلولية.
وأيضاً يوهم أنه ليس هناك معبودعبد في الوجود إلا الله ، وهذا باطل فهناك معبودات عبدت في الوجود كالشمسوالقمر والجن والبشر والقبر والوثن...فهذا خلاف الواقع.
نحوياً :
فإن لا النافية للجنس كثيراً ما يحذف خبرهاكما قرره ابن مالك في الألفية ، وقدره العلماء (حق) فيكون معنى لا اله إلاالله
أي لا معبود(حق)إلا اللهوالدليل قوله تعالى(ذلك بأن الله هو الحق وان مايعبدون من دونه هوالباطل)
قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الطحاوية:
"كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) ما معناها؟
معناها: لا معبود حق إلا الله - عز وجل -.
وكما هو معلوم الخبر في قوله (لا)، خبر (لا) النافية للجنس محذوف (لا إله)، ثم قال (إلا الله).
وحذف الخبر؛ خبر (لا) النافية للجنس شائع كثير في لغة العرب كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، ولا نوء، ولا غول)(1) فالخبر كله محذوف.
وخبر (لا) النافية للجنس يحذف كثيرا وبشيوع إذا كان معلوما لدى السامع، كما قال ابن مالك في الألفية في البيت المشهور: وشاع في ذا الباب -يعني باب لا النافية للجنس:
وشاع في ذا الباب إسقاط ****** الخبر إذا المراد مع سقوطه ظهر
فإذا ظهر المراد مع السقوط جاز الإسقاط.
وسبب الإسقاط؛ إسقاط كلمة (حق)، (لا إله حق إلا الله) أن المشركين لم ينازعوا في وجود إله مع الله - عز وجل -، وإنما نازعوا في أحقية الله - عز وجل - بالعبادة دون غيره، وأن غيره لا يستحق العبادة.
فالنزاع لما كان في الثاني دون الأول؛ يعني لما كان في الاستحقاق دون الوجود، جاء هذا النفي بحذف الخبر لأن المراد مع سقوطه ظاهر وهو نفي الأحقية.
في (لا إله) صار الخبر راجعا أو صار الخبر تقديره حق كما قال تعالى {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل}[الحج:92]، وفي الآية الأخرى قال - عز وجل - {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل}[لقمان:30]، فلما قال سبحانه {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} قرن بين أحقية الله للعبادة وبطلان عبادة ما سواه، دل على أن المراد في كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) هو نفي استحقاق العبادة لأحد غير الله - عز وجل -.
فإذا صار تقدير الخبر بكلمة (حق) صوابا من جهتين:
- الجهة الأولى:
أن النزاع بين المشركين وبين الرسل كان في استحقاق العبادة لهذه الآلهة، ولم يكن في وجود الآلهة.
- الجهة الثانية:
أن الآية بل الآيات دلت على بطلان عبادة غير الله وعلى أحقية الله - عز وجل - بالعبادة دون ما سواه.
إذا تقرر ذلك فكما ذكرت لك الخبر مقدر بكلمة (حق)؛ (لا إله حق).
و(لا) نافية للجنس، فنفت جنس استحقاق الآلهة للعبادة.
نفت جنس المعبودات الحقة، فلا يوجد على الأرض ولا في السماء معبود عبده المشركون حق، ولكن المعبود الحق هو الله - عز وجل - وحده وهو الذي عبده أهل التوحيد.
وتقدير الخبر بـ(حق) كما ذكرنا لك هو المتعين خلافا لما عليه أهل الكلام المذموم، حيث قدروا الخبر بـ(موجود) أو بشبه الجملة بقولهم (في الوجود) (لا إله في الوجود) أو (لا إله موجود).
وهذا منهم ليس من جهة الغلط النحوي، ولكن من جهة عدم فهمهم لمعنى (الإله) لأنهم فهموا من معنى (الإله) الرب، فنفوا وجود رب مع الله - عز وجل -، وجعلوا آية الأنبياء دليلا على ذلك وهي قوله - عز وجل - {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}[الأنبياء:22]، وكقوله في آية الإسراء {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا}[الإسراء:42]، ففسروا آية الأنبياء وآية الإسراء بالأرباب؛ بالرب، ولكن هي في الآلهة كما هو ظاهر لفظها.
إذا تقرر ذلك فنقول: إن عبادة غير الله - عز وجل - إنما هي بالبغي والظلم والعدوان والتعدي لا بالأحقية
[المسألة الرابعة]:
في إعراب كلمة التوحيد (لا إله إلا الله).
(لا) نافية للجنس.
(إله) هو اسمها مبني على الفتح.
و(لا) النافية للجنس مع اسمها: في محل رفع مبتدأ.
وحق: هو الخبر؛ وحق المحذوف هو خبر، والعامل فيه هو الابتداء أو العامل فيه (لا) النافية للجنس على الاختلاف بين النحويين في العمل.
و(إلا الله)
(إلا) استثناء؛ أداة استثناء.
(الله) مرفوع، وهو بدل من الخبر، لا من المبتدأ؛ لأنه لم يدخل في الآلهة حتى يخرج منها؛ لأن المنفي هي الآلهة الباطلة، فلا يدخل فيها -كما يقوله من لم يفهم- حتى يكون بدلا من اسم لا النافية للجنس، بل هو بدل من الخبر.
وكون الخبر مرفوعا والاسم هذا مرفوعا، يبين ذلك أن التابع مع المتبوع في الإعراب والنفي والإثبات واحد.
وهنا تنتبه إلى أن الخبر لما قدر بـ(حق) صار المثبت هو استحقاق الله - عز وجل - للعبادة.
ومعلوم أن الإثبات بعد النفي أعظم دلالة في الإثبات من إثبات مجرد بلا نفي.
ولهذا صار قوله (لا إله إلا الله) وقول (لا إله غير الله) هذا أبلغ في الإثبات من قول: الله إله واحد، لأن هذا قد ينفي التقسيم و لكن لا ينفي استحقاق غيره للعبادة.
ولهذا صار قوله - عز وجل - {لا إله إلا هو الرحمن الرحيم}[البقرة:163]، وقول القائل (لا إله إلا الله) بل قوله تعالى {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون}[الصافات:35] جمعت بين النفي والإثبات، وهذا يسمى الحصر والقصر، ففي الآية حصر وقصر.
وبعض أهل العلم يعبر عنها بالاستثناء المفرغ وهذا ليس بجيد، بل الصواب فيها أن يقال هذا حصر وقصر، فجاءت (لا) نافية وجاءت (إلا) مثبتة ليكون ثم حصر وقصر لاستحقاق العبادة في الله - عز وجل - دون غيره.
وهذا عند علماء المعاني في البلاغة يفيد الحصر والقصر والتخصيص، يعني أنه فيه لا في غيره.
وهذا أعظم دلالة فيما اشتمل عليه النفي والإثبات". الشريط الثاني شرح الطحاوية



([1]) " اشتقاق أسماء الله الحسنى" للزجاجي (ص/24) .

([2]) "الصحاح" مادة (أله) (6/2223).

([3]) "لسان العرب" (1/114).

([4]) " النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (1/62).

([5]) " لسان العرب " (13/468).

([6]) "مدارج السالكين" (1/31).
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-03-12, 07:43 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 312
افتراضي رد: تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

معنى شهادة أن محمداً رسول الله:
اعلم رحمك الله أن من أعظم الواجبات بعد معرفة معنى لا إله إلا الله معرفة العبد لمعنى شهادة أن محمداً رسول الله  ؛ فإن ذكر أحدهما يستلزم ذكر الأخرى، وشروط لا إله إلا الله هي شروط شهادة أن محمداً رسول الله، ونواقضها هي نواقض شهادة أن محمداً رسول الله. فمعنى شهادة أن لا إله إلا الله: لا معبود بحق إلا الله.
ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله: الإقرار باللسان والاعتقاد الجازم بالقلب بأن محمداً بن عبد الله الهاشمي القرشي عبد الله ورسوله أرسله الله إلى جميع الخلق كافة من الجن والإنس.
ومقتضى هذه الشهادة: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
المصدر:(معنى شهادة أن محمداً رسول الله وحقوقه صلّى الله عليه وسلّم على أمته- مختارات من خطب الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني)
فشهادة أن محمداً رسول الله: معناها أنه رسول الله إلى الناس كافة، من الجن والإنس، والدليل قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾[سبأ: 28]. ويجب علينا جميعا طاعته وتصديقه واجتناب ما نهى عنه، والدليل قول الله تعالى ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾[النور: 54]. وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)) متفق عليه.
وهو خاتم الأنبياء والمرسلين لا نبي بعده.
قال تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)
قال ابن كثير في "تفسيره": (فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بطريق الأولى والأحرى، لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي، ولا ينعكس، وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة)أ.هـ

فالشهادة الأولى – وهي شهادة أن لا إله إلا الله – فيها إقرار بالتوحيد، والثانية فيها إقرار بالرسالة كما قال المباركفوري في"تحفة الأحوذي".
قال القاضي عياض في "الشفا" (2/538):
(والإيمان به صلى الله عليه وسلم هو تصديق نبوته ورسالة الله له، وتصديقه في جميع ما جاء به وما قاله، ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة بذلك باللسان تم الإيمان به والتصديق له كما ورد في هذا الحديث نفسه من رواية عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" وقد زاده وضوحاً في حديث جبريل إذ قال أخبرني عن الإسلام؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" وذكر أركان الإسلام ثم سأله عن الإيمان فقال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله..." الحديث، فقد قرر أن الإيمان به محتاج إلى العقد بالجنان، والإسلام به مضطر إلى النطق باللسان وهذه الحالة المحمودة التامة.
وأما الحال المذمومة فالشهادة باللسان دون تصديق القلب وهذا هو النفاق، قال الله تعالى: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) أي: كاذبون في قولهم ذلك عن اعتقادهم وتصديقهم وهم لا يعتقدونه فلما لم تصدق ذلك ضمائرهم لم ينفعهم أن يقولوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فخرجوا عن اسم الإيمان ولم يكن لهم في الآخرة حكمه إذ لم يكن معهم إيمان ولحقوا بالكافرين في الدرك الأسفل من النار، وبقى عليهم حكم الإسلام بإظهار شهادة اللسان في أحكام الدنيا المتعلقة بالأئمة وحكام المسلمين الذين أحكامهم على الظواهر بما أظهروه من علامة الإسلام إذ لم يجعل للبشر سبيل إلى السرائر ولا أمروا بالبحث عنها) أ.هـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :"والشهادة بأن محمد رسول الله تتضمن تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر" اقتضاء الصراط المستقيم
وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله:"ومن هاهنا يعلم أن لاتتم شهادة أن لا إله إلا الله إلا بشهادة أن محمد رسول الله فإنه إذا علم أنه لاتتم محبة الله إلا بمحبة ما يحبه وكراهة ما يكرهه فلا طريق إلى معرفة ما يحبه وما يكرهه إلا من جهة محمد المبلغ عن الله ما يحبه وما يكرهه بإتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه فصارت محبة الله مستلزمة لمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ومتابعته" كلمة الإخلاص لابن رجب الحنبلي

ومن أهم وأكثر علامات محبته صلى الله عليه وسلم: متابعته والاقتداء به.
يقول القاضي عياض رحمه الله: اعلم أن من أحب شيئاً آثره وآثر موافقته، وإلا لم يكن صادقاً في حبه، وكان مدّعياً، فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم من تظهر علامة ذلك عليه، وأولها الاقتداء به، واستعمال سنته، وإتباع أقواله وأفعاله، والتأدب بآدابه في عسره ويسره ، ومنشطه ومكرهه ، وشاهد هذا قوله تعالى : ((إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)) (آل عمران:31). الشفا ، 2/571 .
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في "ثلاثة الأصول": (ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع)
وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في "حاشية ثلاثة الأصول": (هذا معنى شهادة أن محمداً رسول الله من طريق اللزوم. ولا ريب أنها تقتضي الإيمان به، وتصديقه فيما أخبر به، وطاعته فيما أمر، والانتهاء عما عنه نهى وزجر، وأن يعظم أمره ونهيه، ولا يقدم عليه قول أحد)

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في "شرح ثلاثة الأصول": (معنى شهادة "أن محمداً رسول الله" هو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمداً عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله – عز وجل – إلى جميع الخلق من الجن والإنس) أ.هـ
وقال الشيخ ابن عثيمين في "شرح ثلاثة الأصول": (ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله صلى الله فيما أخبر، وأن تمتثل أمره فيما أمر، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع)

وقال الشيخ صالح الفوزان في "المنتقى من فتاوى الفوزان": (ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله الاعتراف برسالته ظاهراً وباطناً، وطاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع، والاعتراف كذلك بعموم رسالته إلى جميع الثقلين، وأنه خاتم النبيين لا نبي بعده إلى أن تقوم الساعة)

2. لابد في الشهادة من مطابقة ما في اللسان لما في القلب
وإلا كان كذباً كما تقدم من كلام القاضي عياض، ولذلك كذب الله المنافقين في قولهم: (نشهد إنك لرسول الله(لأنهم وإن كانوا قد قالوها بلسانهم لكنهم لم يقولوها عن اعتقاد في قلوبهم، فلذلك وصفهم الله بأنهم كاذبون.
فحقيقة الشهادة هي ما قاله ابن القيم في "مدارج السالكين" (3/451): (فإن الشهادة تتضمن كلام الشاهد وخبره وقوله، وتتضمن إعلامه وإخباره وبيانه، فلها أربع مراتب:
فأول مراتبها علم ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود به وثبوته.
وثانيها: تكلمه بذلك ونطقه به وإن لم يعلم به غيره، بل يتكلم به مع نفسه، ويذكرها وينطق بها أو يكتبها.
وثالثها: أن يعلم غيره بما شهد به ويخبره به ويبينه له.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-03-12, 08:27 AM
عبد الحكيم علي عبد الحكيم علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-03-07
المشاركات: 208
افتراضي رد: تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

جزاك الله خيرا أخي العزيز فما أحوج الأمة الى فهم التوحيد و تطبيقه في العلم والعمل
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-03-12, 08:24 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 312
افتراضي رد: تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم علي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أخي العزيز فما أحوج الأمة الى فهم التوحيد و تطبيقه في العلم والعمل
وإياك أخي الفاضل

وهذا رابط له صلة للفائدة

أدلة شروط لا إله إلا الله من كلام أئمة الإسلام

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=274367
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-03-12, 05:10 PM
أبو_عبدالرحمن أبو_عبدالرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-08-03
المشاركات: 517
افتراضي رد: تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

جزاك الله خيراً..

http://alwshm.net/vb/showthread.php?...wfull=1#post12

http://alwshm.net/vb/showthread.php?...full=1#post285
__________________
(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-03-12, 07:17 PM
أبو عبدالله المطيري أبو عبدالله المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-06-11
المشاركات: 94
Lightbulb رد: تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

بارك الله بجامع هذه الدرر المباركة

بحق

من قرأها و ضبطها و وعاها يكون قد حقق بالفعل أول شروط كلمة التوحيد


و بحق

هذا الموضوع يستحق التثبيت بجدارة
لكونه في أهم المهمات في العقيدة
فمني إلى المشرفين في هذا الملتقى المبارك





اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبومعاذ الاثري مشاهدة المشاركة
لأنهم فهموا من معنى (الإله) الرب، فنفوا وجود رب مع الله - عز وجل -، وجعلوا آية الأنبياء دليلا على ذلك وهي قوله - عز وجل - {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}[الأنبياء:22]
شيخنا أبا معاذ لا شك عندي أن كلمة (إله) تعني المعبود و لكن أشكل عليّ فهم آية الأنبياء إذ لو فسّرت (آلهة) هنا بـ(معبودون) أفلا يعني ذلك نفي وجود معبودين غير الله تعالى؟ أو المعنى الآخر الأظهر فسادًا أن كل ما عُبد في الوجود هو الله تعالى؟

و عجبًا لمن يتبحّرون في علوم العربية و ينكرون تقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية و توحيد ألوهية!!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبومعاذ الاثري مشاهدة المشاركة
ولهذا صار قوله - عز وجل - {لا إله إلا هو الرحمن الرحيم}[البقرة:163]، وقول القائل (لا إله إلا الله) بل قوله تعالى {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون}[الصافات:35] جمعت بين النفي والإثبات، وهذا يسمى الحصر والقصر، ففي الآية حصر وقصر.
وبعض أهل العلم يعبر عنها بالاستثناء المفرغ وهذا ليس بجيد، بل الصواب فيها أن يقال هذا حصر وقصر، فجاءت (لا) نافية وجاءت (إلا) مثبتة ليكون ثم حصر وقصر لاستحقاق العبادة في الله - عز وجل - دون غيره.
وهذا عند علماء المعاني في البلاغة يفيد الحصر والقصر والتخصيص، يعني أنه فيه لا في غيره.
وهذا أعظم دلالة فيما اشتمل عليه النفي والإثبات

ماذا يُقصَد بالإستثناء المفرّغ و لما التعبير به هنا ليس بجيد؟

قال العلاّمة محمد بن عثيمين رحمه الله في القول المفيد على كتاب التوحيد في شرحه لآية الذاريات: (( وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ اْلْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)):
"قوله: (إلا ليعبدون) استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال; أي: ما خلقت الجن و الإنس لأي شيء إلا للعبادة"

عجزت أن أطبّق كلمة ( لا إله إلا الله) كما طبّق الشيخ رحمه الله هذا المثال


أفيدونا أثابكم الله
__________________
كل ما أورده هنا غير آية قرآنية أو حديث نبوي أو أثر سلفي فلا أجزم به و لا تعتمده، وإيرادي له هنا بمثابة سؤال للقارئ(هل هذا صحيح) فرحم الله من أجاب
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-03-12, 09:23 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 312
افتراضي رد: تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله المطيري مشاهدة المشاركة
بارك الله بجامع هذه الدرر المباركة




بحق

من قرأها و ضبطها و وعاها يكون قد حقق بالفعل أول شروط كلمة التوحيد


و بحق

هذا الموضوع يستحق التثبيت بجدارة
لكونه في أهم المهمات في العقيدة
فمني إلى المشرفين في هذا الملتقى المبارك







شيخنا أبا معاذ لا شك عندي أن كلمة (إله) تعني المعبود و لكن أشكل عليّ فهم آية الأنبياء إذ لو فسّرت (آلهة) هنا بـ(معبودون) أفلا يعني ذلك نفي وجود معبودين غير الله تعالى؟ أو المعنى الآخر الأظهر فسادًا أن كل ما عُبد في الوجود هو الله تعالى؟

و عجبًا لمن يتبحّرون في علوم العربية و ينكرون تقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية و توحيد ألوهية!!!


بارك الله فيك أخي الكريم
لست شيخاً وليس لي إلا الجمع
وما أشكل عليك هو من كلام الشيخ العلامة صالح آل الشيخ حفظه الله
أقول والله أعلم

لا أخي الكريم
لا يفهم منه ذلك
لأن الآية نفت أن ثمة آلهة حقيقية غير الله فالإله الحق الذي يستحق العبادة هو الرب المتصرف
ولا يفهم من الآية عدم وجود معبودات عبدت بباطل
فالآية تعني الإلة بحق
فمعنى "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا"
أي لو كان فيهما آلهة حقيقية تخلق وترزق وتدبر الأمر غير الله لفسدتا
وبين لفظ الرب والإله عموم وخصوص
إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا




اقتباس:
ماذا يُقصَد بالإستثناء المفرّغ و لما التعبير به هنا ليس بجيد؟

قال العلاّمة محمد بن عثيمين رحمه الله في القول المفيد على كتاب التوحيد في شرحه لآية الذاريات: (( وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ اْلْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)):
"قوله: (إلا ليعبدون) استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال; أي: ما خلقت الجن و الإنس لأي شيء إلا للعبادة"

عجزت أن أطبّق كلمة ( لا إله إلا الله) كما طبّق الشيخ رحمه الله هذا المثال


أفيدونا أثابكم الله

الاستثناء المفرغ هو ما تفرغ فيه ما قبل إلا للعمل فيما بعدها ، وذلك حين يكون الكلام منفيا ناقصا أي : حين يكون المستثنى منه غير مذكور، فإن كان ذلك ألغيت إلا ، وأعرب ما بعدها حسب العوامل ، وإلى هذا أشار العمريطي بقوله :
وإن يكن من ناقص فإلا **** قد ألغيت والعامل استقلا
هذا هو ما يسميه النحويون بالاستثناء المفرغ ، وما أمثلتهُ بخافيةٍ عليك ، ولكن هل هذا استثناء حقا ؟


إذا قلنا يا أخي :
ما نجح إلا زيد ، وما أكرمت إلا زيدا ، وما سلمت إلا على زيد ، فهل تشعر أن هنا استثناء ؟ أنا لا أشعر أنَّ هنا استثناء ، لم ؟ لأنه لم يكن هناك حكم دخل فيه الجماعة ، ثم استثني من الجماعة واحد أو أكثر، ذلك لأن الاستثناء هو: أن تُخرج بإلا أو بإحدى أخواتها ما دخل في اللفظ ، وخرج في أو من الحكم ، كما قال الناظم :
أخْرجْ به من الكلام ما خرجْ **** من حكمِه وكان في اللفظِ اندرجْ
هذا هو الاستثناء ، وعليه فإنَ ما سُمِّيَ بالاستثناء المفرَّغ ليس استثناءً بحال ولكنه قصر أو حصر ، والقصر توكيد أداته التي يقوم عليها هي :
( النفي وإلا).

لهذا والله أعلم لم يفضل الشيخ صالح آل الشيخ التعبير بالاستثناء المفرَّغ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18-03-12, 09:26 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 312
افتراضي رد: تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبومعاذ الاثري مشاهدة المشاركة
معنى شهادة أن محمداً رسول الله:
.
قال ابن رجب الحنبلي أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم درجتين:
الدرجة الأولى: فرض، وهي المحبة التي تقتضي قبول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله وتلقيه بالمحبة والرضا والتعظيم والتسليم وعدم طلب الهدى من غير طريقه بالكلية ثم حسن الإتباع له فيما بلغه عن ربه من تصديقه في كل ما أخبر به وطاعته فيما أمر به من الواجبات والانتهاء عما نهى عنه من المحرمات ونصرة دينه والجهاد لمن خالفه بحسب القدرة فهذا القدر لا بد منه ولا يتم الإيمان بدونه.
الدرجة الثانية: فضل، وهي المحبة التي تقتضي حسن التأسي به وتحقيق الاقتداء بسنته وأخلاقه وآدابه وتطوعاته وأكله وشربه ولباسه وحسن معاشرته لأزواجه وغير ذلك من آدابه الكاملة وأخلاقه الطاهرة» استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-03-12, 06:33 AM
أبو بكر السلفي المقدسي أبو بكر السلفي المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-11
الدولة: فلسطين-غــــــزة
المشاركات: 945
افتراضي رد: تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله

جزاك الله أخي كل خير

فما أحوج الأمة اليوم لفهم وتطيبق مدلولاة الشهادتين
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
معنى , الله , تحقيق , شهادة , إلا , إله

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.