![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في خطبة الجمعة الماضية ذهب رجل إلى الخطيب بعد الصلاة و أنكر عليه إنكارا شديدا في بضعة أمور و منها أنه في خطبة الحاجة قال :" إن الحمد لله " , فقال له أن (إن) تستخدم للتوكيد و لا حاجة للإتيان بها قبل الحمد فهو أمر لا يحتاج للتوكيد . انتهى كلامه في هذه النقطة . و أثناء قراءتي لشرح الشيخ الحازمي -حفظه الله - على نظم الآجرومية للقلاوي وجدت هذا التوضيح في مسألة استخدام المؤكدات: إِنَّ الكَلاَمَ عِنْـدَنَا فَلْتَسْتَمِعْ لَفْظٌ مُـرَكَّبٌ مُفِـيدٌ قَـدْ وُضِعْ [إِنَّ] حرف توكيد ونصب. والأصل في الكلام أنه لا يؤكد إلا لمترددٍ أو منكر، أما خالي الذهن فلا يؤكد له؛ لأن المخاطب عند العرب لا يخلوا من ثلاثة أحوال: الأول: أن يكون خالي الذهن من الحكم، كمن لا يعرف أنَّ (زيد مسافر) فتقول له: سافر زيدٌ تخبره بالخبر فقط فيحصل العلم بفائدة الخبر. هذا لا يجوز تأكيده عند البيانين إلا إذا نزل منزلة المتردد أو المنكر. الثاني: أن يكون مترددًا, عنده علم بالخبر لكنه شاك، زيد سافر أو لم يسافر، سمع كلامًا نحو هذا لكنه غير متأكد فيقال له: إن زيدًا مسافر، يؤتى بتوكيد لأنه متردد في النسبة. الثالث: أن يكون منكرًا للخبر، فتقول: والله إن زيدًا لمسافر، فعنده علم بالخبر؛ ولكنه منكر له فيقول: زيدٌ ليس بمسافر فحينئذٍ يجب تأكيده بمؤكد أو مؤكدين فأكثر على حسب الإنكار.وأما الطالب المبتدئ الذي يقرأ الآجرومية فليس عنده تردد ولا إنكار فلا يحتاج إلى أن يؤكد له الكلام قال في عقود الجمان: فَإِنْ تُخَاطِبْ خَالِيَ الذِّهْنِ مِنِ حُكْمٍ وَمِنْ تَرَدُّدٍ فَلْتَغْتَنِي عَنِ المُؤَكِّدَاتِ ........... ...................... ولذلك أرى أن هذا الكلام فيه حشوٌ من جهة إدخال إنَّ على الجملة فلو قال:حدُّ الكلام عندنا فلتستمع، لسلم من الاعتراض . انتهى فبحثت عن نص خطبة الحاجة و تخريجها فوجدت كتاب خطبة الحاجة للعلامة الألباني رحمه الله تعالى و تجدونه هنا : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=156736 ذكر الشيخ فيه خطبة الحاجة كاملة في بداية الكتاب و قد صُدرت بــ ( إن الحمد لله ) و لما اطلعت سريعا على باقي الكتاب وجدت ان الشيخ رحمه الله قد ذكر روايات فيها التوكيد و روايات بدون التوكيد .. فصارت لدي أسئلة: 1- لماذا استعمل التوكيد بإن في هذا الموضع ؟ 2- هل الأولى التوكيد أم تركه ؟ 3- و هل هذا خطأ يستوجب التنبيه !! وجزاكم الله خير الجزاء
__________________
اللهم لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم،
روى مسلم في صحيحه قال: "و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى وَهُوَ أَبُو هَمَّامٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَقَالَ لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ قَالَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ قَالَ فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ قَالَ فَقَالَ هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ فَبَايَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى قَوْمِكَ قَالَ وَعَلَى قَوْمِي قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً فَقَالَ رُدُّوهَا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ" هذا عند مسلم، وقد ورد لفظ إنّ بالتوكيد أيضا عند البيهقي في السنن الكبرى، وعند الطبراني في المعجم الكبير وعند أبي داود، وعند الترمذي وفي سنن الدارمي وأحمد وغيرهم. فهو ثابت والله تعالى اعلم.
__________________
-*-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" - رواه الشيخان. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
الشيخ الكريم : محمد بن هاني جزاكم الله خيرا على إيراد الحديث
لتمام الفائدة الحديث ذكره الشيخ الألباني في كتابه خطبة الحاجة الذي أشرت إليه سابقا و عليه فأنا لا إشكال عندي في ثبوتها .. و لكن استفساري بعد قراءتي لكلام الشيخ الحازمي -حفظه الله- عن إيرادها في هذا الموضع ما الغاية منه ؟ وهل الأولى التوكيد أم تركه ، علما بأن هناك روايات بدون هذا التوكيد ذكرها الشيخ رحمه الله في كتابه . بل إن الشيخ الألباني رحمه الله لما ذكر خطبة الحاجة في مقدمة كتابه جعل (إن) بين قوسين و علق في الهامش أن ما بين القوسين زيادة ثابتة في بعض الروايات . و جزاكم الله خيرا
__________________
اللهم لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا |
|
#4
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم،
الأخ نور الدين، أولا: أنا لست شيخا حفظك الله. ثانيا: بما أن الزيادة ثابتة كما وضح الشيخ الألباني رحمه الله فلا حرج في الاتيان بها، أو تركها كما جاء في أحاديث أخرى، فالاثنان صحيحان. وذلك كألفاظ الصلاة الابراهيمية، فوردت بعدة ألفاظ بها اختلافات بسيطة في مواضع "في العالمين إنك حميد مجيد" وكلها صحيحة ولا حرج في الاتيان بأي منها. والله تعالى أعلم. أما بالنسبة لكلام الشيخ الحازمي فلا أستطيع أن أعلق عليه فلست من أهل الاختصاص. وبارك الله بك وجزاك خيرا.
__________________
-*-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" - رواه الشيخان. |
|
#5
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
الأخ الكريم نور الدين سلام الله عليك أما بعد فأسئلتك مشروعة ولا حرج على المرء أن يبحث عن فوائدَ من الكلام النبوي وعن سبب استخدام هذه الأدوات في هذا الموضع وغير ذلك . وعليه فسؤالك الأول لا حرج فيه والثاني أيضاً أما الثالث فاسمح لي أن أقول لك ( كيف تقول أعلم أنه ثبت عن رسول الله فما مدلول كلمة خطأ في سؤالك ؟
__________________
جاءت أحمدَ بن حنبل عطيةٌ وكان في حاجة فردها ثم قال بعد سنة لأبنائه لو قبلنها كانت ذهبت وقال إنما هو طعام دون طعام ولباس دون لباس وإنها أيام قلائل.
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
جزاكم الله خير الجزاء و ملحوظتك في محلها و على العين و الرأس .. فيبدو أن التعبير قد خانني و كان غرضي من السؤال هو الاستفسار عن أسلوب الرجل شديد اللهجة على خطيب الجمعة .. فهل لو كان هذا الأمر من الأخطاء هل ينكر على الخطيب بهذه الشدة التي رأيتها ؟ لعل الأمر اتضح وجزاكم الله خير الجزاء على هذه النصيحة الطيبة بارك الله فيك
__________________
اللهم لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا |
|
#7
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ذكره الشيخ الحازمي -حفظه الله- لا يشمل جميع أغراض التوكيد البلاغية؛ حيث تختلف الأغراض البلاغية للتوكيد من موضع إلى آخر ومن جملة إلى أخرى، وتتعدد بتعدد أمثلتها، وإنما ذكر ما يكثر فيه استعمال التوكيد، وهذا يتضح من خلال قوله: "والأصل في الكلام أنه لا يؤكد إلا لمترددٍ أو منكر"؛ أي أن هذا هو الأصل، وقد يتم الخروج عن الأصل إلى الفرع، ولا منافاة. ومن الأغراض البلاغية للتوكيد التي لم يذكرها الشيخ الحازمي -حفظه الله- تقويةُ الخبر لدى المخاطب من دون أن يكون مترددًا أو منكرا؛ وذلك مثل قوله تعالى مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم: {إنا نزلنا عليك القرآن تنزيلا}. والله تعالى أعلم ،،، |
|
#8
|
|||
|
|||
|
أخي الفاضل نور الدين أحسن الله إليك لست شيخاً.
بوركت وسُددت وزادك الله بصيرةً وتواضعاً .
__________________
جاءت أحمدَ بن حنبل عطيةٌ وكان في حاجة فردها ثم قال بعد سنة لأبنائه لو قبلنها كانت ذهبت وقال إنما هو طعام دون طعام ولباس دون لباس وإنها أيام قلائل.
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لله , التنبيه , الحمد , الحاجب , بحاجة , يستوجب , خطأ , خطبة , وضع , قبل |
| أدوات الموضوع | |
|
|