ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-06-11, 03:46 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

[ حديث ضعيف بهذا اللفظ ]

حديث على بن أبي طالب : أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/375) – وعنه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (469) ، ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (2/49) – ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم" (20) ، أخرجه البزار في "مسنده" (509) ، والخطيب في "الموضح" (2/25) ، وأبو طاهر السلفي في "الثامن عشر من المشيخة البغدادية" (رقم 1/ من حديث أبي علي بن الصواف / مخطوط) .
كلهم من طريق جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين ، قال : حدثني علي بن عمر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو فدعاه ، فقال : ألا أحدثك بحديث سمعته من أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فإن صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيث ما كنتم.

قلت : وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (2/186) عن ابن أبي شيبة ، وأخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم" (26) عن ابن أبي شيبة مقتصرا على الشطر الأخير .
وقد سمعه أبو مسلم بن غازي بن حيدر القزويني - بمدينة السلام سنة سبع وثلاثين وخمسمائة - من أبي الفتوح الاسفرائني بروايته عن القاضي هجيم الروياني، عن الأشج باسناده الى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ذكره الرافعي في "أخبار قزوين" (2/26) .

قال البزار : " وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَدْ رُوِيَ بِهَذَا الإِسْنَادِ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ فِيهَا مَنَاكِيرُ ، فَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لأَنَّهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ : لاَ تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا وَلاَ بُيُوتَكُمْ قُبُورًا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ " .

قلت : وهذا اسناد ضعيف فيه :
1- جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين ، ذكره ابن حبان في "الثقات" (8/160) وقال : "يعتبر حديثه من غير رواية عن هؤلاء" ، وتحرف كلامه في "لسان الميزان" (2/106) الى : " يعتبر بحديثه من غير روايته عن أبيه" ، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح و التعديل" (2/474) ، وسكت عنه .
2- علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ذكره ابن أبي حاتم الجرح والتعديل (6/196) وسكت عنه، وكذلك ذكره البخاري في التاريخ الكبير (6 / 289) ، وسكته عنه أيضا .

3- عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6 / 124) وسكت عنه، وكذلك البخاري في التاريخ الكبير (6/179) .

حديث الحسن بن علي : يروى عنه من طريقين :
الطريق الأول : أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم" (27) ، وأبو بشر الدولابي في "الذرية الطاهرة" (119) ، والمحاملي في "الأمالي – رواية ابن مهدي الفارسي" (144) – ومن طريقه السبكي في "طبقات الشافعية" (1/166) – ، والطبراني في "المعجم الكبير" (2729) ، وفي "المعجم الأوسط" (365) ، وابن عساكر في "تاريخه" (13/61) .

كلهم من طريق سعيد بن أبي مريم قال: نا محمد بن جعفر قال: أخبرني حميد بن أبي زينب، عن حسين بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيهأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حيثما كنتم فصلوا علي ، فإن صلاتكم تبلغني " .

قال الطبراني : " لا يروى هذا الحديث عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به: ابن أبي مريم" .
قال السبكي : " ليس من رواية الحسن عن أبيه في شيء من الكتب الستة" .

قلت : وهذا اسناد ضعيف فيه حميد بن أبي زينب لا يعرف .
قال الهيثمي في المجمع (10/162) : "فيه حميد بن أبي زينب لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".

الطريق الثاني :أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (6761) : حدثنا موسى بن محمد بن حيان حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الله بن نافع أخبرني العلاء بن عبد الرحمن قال :سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " صلوا في بيوتكم لا تتخذوها قبورا ، ولا تتخذوا بيتي عيدا ، صلوا علي وسلموا ، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم " .

قلت : وهذا اسناد منكر فيه :
1- موسى بن محمد بن حيان : ترك أبو زرعة حديثه ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : "ربما خالف" ، وقال الخطيب البغدادي في "تاريخه" : "أحاديثه مستقيمة" .
2- عبد الله بن نافع : وهو ضعيف منكر الحديث .
3- العلاء بن عبد الرحمن : لا يحتج بما ينفرد به .
4- الانقطاع : العلاء بن عبد الرحمن لم يدرك الحسن بن علي .

حديث أبو هريرة : يروي عنه من طريقين :
الطريق الأول : أخرجه أحمد في "مسنده" (2/367) ، وأبو داود في "السنن" (2042) – ومن طريقه البيهقي في "شعب الايمان" (4162) ، وفي "حياة الأنبياء بعد وفاتهم" (ص 95) – ، وابن فيل البالسي في "جزئه" (113) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (8030) .

كلهم من طريق عبد الله بن نافع ، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم )) .

قال الطبراني : " لم يصل هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا عبد الله بن نافع ، تفرد به: مسلم بن عمرو ".

قلت : وهذا اسناد منكر ، فأن عبد الله بن نافع المخزومي ليس به بأس ، ما لم يتفرد والا فهو منكر الحديث .


الطريق الثاني : أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/283) : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا محمد بن السكن الأيلي، ثنا عبد الله بن هشام الدستوائي، حدثني أبي، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تتخذوا قبري عيدا لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يصلون إليها وصلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا»

قال أبو نعيم : " غريب من حديث هشام لم نكتبه إلا من حديث ابنه عبد الله " .

قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا فيه :
1- عبد الله بن هشام الدستوائي : وهو متروك .
2- يحيى بن أبي كثير : ثقة الا أنه مدلس وقد عنعن .

مرسل الحسن بن الحسن بن علي :
أخرجه علي بن حجر السعدي في "حديثه عن إسماعيل بن جعفر" (436) عن سهيل بن أبي سهل أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فالتزمه، ومسح قال: فحصبني حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تتخذوا بيتي عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر»

وعبد الرزاق الصنعاني في "المصنف" (3/71) و (3/576) عن الثوري، عن ابن عجلان، عن رجل يقال له: سهيل، عن الحسن بن الحسن بن علي، قال: رأى قوما عند القبر فنهاهم وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني»

و ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/375) و (3/345) : حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن ابن عجلان ، عن سهيل ، عن حسن بن حسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني.

قلت : والحسن بن الحسن بن علي لم يدرك النبي صلى الله عليه و سلم ، فهو مرسل .

وإسماعيل بن إسحاق القاضي في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم" (30) : حدثنا إبراهيم بن حمزة قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل قال: جئت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وحسن بن حسين يتعشى في بيت عند النبي فدعاني فجئته فقال: ادن فتعش قال: قلت: لا أريده قال: مالي رأيتك وقفت؟ قال: وقفت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخلت المسجد فسلم عليه، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا في بيوتكم ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، لعن الله يهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» .

قلت : وسهيل بن أبي صالح هذا ليس بصحابي وهو صدوق الا أنه تغير حفظه و نقص ، وفي الاسناد سقط .

وابن عساكر في "تاريخه" (13/62) من طريق الليث بن سعد ، حدثني ابن عجلان عن سهيل وسعيد بن أبي سعيد مولى المهري عن حسن بن علي بن أبي طالب أنه قال ورأى رجلا وقف على البيت الذي فيه قبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يدعو له ويصلي عليه فقال حسن للرجل لا تفعل فإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : " لا تتخذوا بيتي عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا علي حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" .

قال الذهبي في "تاريخ الاسلام" (6/329) : "هذا حديث مرسل" .


وكتبه
أبو عبد الله السكندري
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-06-11, 06:33 PM
عبد الغني إبراهيم عبد الغني إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-11
المشاركات: 45
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

بل الحديث صحيح , ولم يطعن فيه أحد فيما أعلم , وقولك :"قلت : وهذا اسناد منكر ، فأن عبد الله بن نافع المخزومي ليس به بأس ، ما لم يتفرد والا فهو منكر الحديث " فيه تشدد , ويجدر بك التريث أخي الكريم وكان يكفيك أن تتأمل قول البزار (2/ 148):«وقد روي بهذا الإسناد أحاديث صالحة فيها مناكير، فذكرنا هذا الحديث؛ لأنه غير منكر: لا تجعلوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا. قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه» .
والحديث ليس فيه ما يستنكر , والتفرد في حد ذاته ليس بعلة وحده بل لما يحدق به من قرائن يمكن أن تحيله كذلك .
وهذه طائفة ممن صحح الحديث من العلماء:
= النووي في أكثر من كتاب ؛ منها «الأذكار» (333) :«وروينا في " سنن أبي داود " في آخر كتاب الحجّ في باب زيارة القبور بالإِسناد الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً وَصَلُّوا عليَّ، فإنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ "
وفي «خلاصة الأحكام (1/ 440/ 1439 ) وعنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وفي «رياض الصالحين » (5/1401)رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ.
=ووافقه ابن كثير في « تفسيره» (6/ 474) .
=واحتج به الحافظ ابن عبد الهادي في أكثر من غير موضع في كتابه الفذ «الصارم المنكي في الرد على السبكي » انظر : (ص: 46) (ص: 80) (ص: 85)
وقال في (ص: 121-122):«وهذا الحديث مما أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي فيما اختاره من الأحاديث الجياد الزائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم وهوقريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما فإن الغلط في هذا قليل ليس هو مثل صحيح الحاكم، فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذبة موضوعة، فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره.
فهذا علي بن الحسين زين العابدين، وهو من أجل التابعين علماً وديناً حتى قال الزهري: ما رأيت هاشمياً مثله، وهو يذكر هذا الحديث بإسناده ولفظه: ((لا تتخذوا بيتي عيداً فإن تسليمكم يلبغي أينما كنتم)) وهذا يقتضي أنه لا مزية للسلام عليه عند بيته كما مزية للصلاة عليه عند بيته، بل قد نهى عن تخصيص بيته بهذا.
وهذا وحديث الصلاة مشهور في سنن أبي داود وغيره من حديث عبد الله بن نافع قال:أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغي حيث كنتم)) وهذا حديث حسن ورواته ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ فيه لين لا يمنع الاحتجاج به.
قال يحيى بن معين: هو ثقة وحسبك بابن معين موثقاً، وقال أبو زرعة: لا بأس به وقال أبو حاتم الرزي، ليس بالحافظ هو لين تعرف وتنكر .
قلت: ومثل هذا قد يخاف أنه يغلط أحياناً، فإذا كان لحديثه شواهد علم أنه محفوظ، وهذا له شواهد متعددة ...
ثم ذكرها .
وقال في (ص: 158):«عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي أنه قال ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) وهذا له شواهد مراسيل من وجوه مختلفة يصدق بعضها بعضاً
= وقال شيخ الإسلام في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم» (2/ 170):«وهذا إسناد حسن، فإن رواته كلهم ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ الفقيه المدني صاحب مالك فيه لين لا يقدح في حديثه. قال يحيى بن معين: هو ثقة. وحسبك بابن معين موثقا. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالحافظ، وهو لين تعرف حفظه وتنكر . فإن هذه العبارات منهم تنزل حديثه من مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن، إذ لا خلاف في عدالته وفقهه، وأن الغالب عليه الضبط، لكن قد يغلط أحيانا، ثم هذا الحديث مما يعرف من حفظه، ليس مما ينكر، لأنه سنة مدنية, وهو محتاج إليها في فقهه، ومثل هذا يضبطه الفقيه. وللحديث شواهد من غير طريقه، فإن هذا الحديث روي من جهات أخرى, فما بقي منكرا. وكل جملة من هذا الحديث رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد معروفة، وإنما الغرض هنا النهي عن اتخاذه عيدا.
وقال شيخ الإسلام (2/ 172) بعد نقل الطريقين المرسلين عن سعيد بن منصور، وقال:« فهذان المرسلان من هذين الوجهين المختلفين يدلان على ثبوت الحديث لا سميا وقد احتج به من أرسه وذلك يقتضي ثبوته عنده ولو لم يكن روى من وجوه مسنده غير هذين فكيف وقد تقدم سند؟ أهـ.
= وقال الحافظ فى تخريج الأذكار: حديث حسن.
=ومن المعاصرين الشيخ الألباني في «أحكام الجنائز» (ص 219) أخرجه أبو داود (1 / 319) وأحمد (2 / 367) بإسناد حسن، وهو على شرط مسلم، وهو صحيح مما له من طرق وشواهد.

فكما ترى أخي الكريم أن الحديث صحيح عند جميع مدارس الحديث من المتقدمين ,وممن يعتنق تقوية الحديث بمجموع الطرق.
وفقك الله لما يحب ويرضى واستمر على جدك واجتهادك , فإنما سطرت هذا نصحا .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-06-11, 10:46 AM
عبدالرحمن نور الدين عبدالرحمن نور الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-07
المشاركات: 1,556
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

أخي الفاضل أبو عبد الله
أشهد الله أني أحبك في الله

ما زلت - لا فض فوك - تمتعنا بتخريجاتك الماتعة ، اسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك .

لكن لي تعليق - أرجو أن يتسع صدرك له - :
وهو أنك تتعجل في حكمك على الرواة ، ومن ثم على الأسانيد والأحاديث .

فمثلا قولك في : علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأبيه عمر : يشعر أنهما غير مترجمين في التهذيب وتهذيباته ، وليس كذلك : فهما مترجمين فيه .
بل إن عمر بن علي من رجال مسلم في الصحيح .

هذا على عجل ، ولي عودة إن شاء الله .
__________________
ليس العلم بكثرة الرواية ،
ولكنه نور يقذفه الله في القلب ،
وشرطه الاتباع ، والفرار من الهوى والابتداع .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-06-11, 04:21 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

اقتباس:
بل الحديث صحيح
معذرة أخي الكريم ، هذا الاطلاق غير دقيق ، بل أن الحديث في أحسن أحواله حسن لغيره


اقتباس:
وقولك :"قلت : وهذا اسناد منكر ، فأن عبد الله بن نافع المخزومي ليس به بأس ، ما لم يتفرد والا فهو منكر الحديث " فيه تشدد , ويجدر بك التريث أخي الكريم وكان يكفيك أن تتأمل قول البزار (2/ 148):«وقد روي بهذا الإسناد أحاديث صالحة فيها مناكير، فذكرنا هذا الحديث؛ لأنه غير منكر: لا تجعلوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا. قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه
وهذا غير دقيق أيضا
فأن قولي : "اسناد منكر" هو على الطريق الأول من حديث أبو هريرة رضي الله عنه ، لوجود التفرد من راو لا يحتمل تفرده ، وأقصد بالنكارة نكارة الاسناد ، ليس نكارة المتن .
أما الاسناد الذي يقصده البزار رحمه الله فهو من حديث علي بن أبي طالب ، كما أنه يقصد أن الحديث ليس منكر متنا ، بدليل أن نفس هذا الاسناد روى به متون منكرة .

فشتان بين نكارة المتن ، و بين نكارة الاسناد .

اقتباس:
والحديث ليس فيه ما يستنكر , والتفرد في حد ذاته ليس بعلة وحده بل لما يحدق به من قرائن يمكن أن تحيله كذلك .
نعم الحديث ليس فيه ما يستنكر متنا .
والتفرد علة يغفل عنها كثير من النقاد المتأخرين ، وقد توافرت في هذا السند فالراوي قد تفرد بهذا الحديث عن ابن أبي ذئب ، وصرح بهذا الحافظ الطبراني وهو امام هذا الشأن .

اقتباس:
= النووي في أكثر من كتاب ؛ منها «الأذكار» (333) :«وروينا في " سنن أبي داود " في آخر كتاب الحجّ في باب زيارة القبور بالإِسناد الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً وَصَلُّوا عليَّ، فإنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ "
وفي «خلاصة الأحكام (1/ 440/ 1439 ) وعنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وفي «رياض الصالحين » (5/1401)رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ.
=ووافقه ابن كثير في « تفسيره» (6/ 474)

لا يخفى عليك أخي الكريم أن الامام النووي رحمه الله متساهل في التصحيح لذا فهو يصحح الأحاديث بناءا على سكوت أبوداود في سننه ، وهذا منها ، و غير ذلك .
والحافظ ابن كثير لم يوافق النووي في تفسيره ، بل نقل قوله حاكيا له فقط ن وربما مال الى تصحيحه .


اقتباس:
واحتج به الحافظ ابن عبد الهادي في أكثر من غير موضع في كتابه الفذ «الصارم المنكي في الرد على السبكي » انظر : (ص: 46) (ص: 80) (ص: 85)
وقال في (ص: 121-122):«وهذا الحديث مما أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي فيما اختاره من الأحاديث الجياد الزائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم وهوقريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما فإن الغلط في هذا قليل ليس هو مثل صحيح الحاكم، فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذبة موضوعة، فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره.
فهذا علي بن الحسين زين العابدين، وهو من أجل التابعين علماً وديناً حتى قال الزهري: ما رأيت هاشمياً مثله، وهو يذكر هذا الحديث بإسناده ولفظه: ((لا تتخذوا بيتي عيداً فإن تسليمكم يلبغي أينما كنتم)) وهذا يقتضي أنه لا مزية للسلام عليه عند بيته كما مزية للصلاة عليه عند بيته، بل قد نهى عن تخصيص بيته بهذا.
وهذا وحديث الصلاة مشهور في سنن أبي داود وغيره من حديث عبد الله بن نافع قال:أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغي حيث كنتم)) وهذا حديث حسن ورواته ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ فيه لين لا يمنع الاحتجاج به.
قال يحيى بن معين: هو ثقة وحسبك بابن معين موثقاً، وقال أبو زرعة: لا بأس به وقال أبو حاتم الرزي، ليس بالحافظ هو لين تعرف وتنكر .
قلت: ومثل هذا قد يخاف أنه يغلط أحياناً، فإذا كان لحديثه شواهد علم أنه محفوظ، وهذا له شواهد متعددة ...ثم ذكرها .

المشكلة ليست في عبد الله بن نافع ، بل في تفرده عن ابن أبي ذئب .
بالنسبة لتوثيق يحيى بن معين ، فالراوي لا يرتقي حديثه للتوثيق المطلق ، مما دل على أن يحيى بن معين يخبر عن علمه ، وهو اطلاعه على الأحاديث المستقيمة فقط من روايات الراوي .

اقتباس:
= وقال شيخ الإسلام في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم» (2/ 170):«وهذا إسناد حسن، فإن رواته كلهم ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ الفقيه المدني صاحب مالك فيه لين لا يقدح في حديثه. قال يحيى بن معين: هو ثقة. وحسبك بابن معين موثقا. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالحافظ، وهو لين تعرف حفظه وتنكر . فإن هذه العبارات منهم تنزل حديثه من مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن، إذ لا خلاف في عدالته وفقهه، وأن الغالب عليه الضبط، لكن قد يغلط أحيانا، ثم هذا الحديث مما يعرف من حفظه، ليس مما ينكر، لأنه سنة مدنية, وهو محتاج إليها في فقهه، ومثل هذا يضبطه الفقيه. وللحديث شواهد من غير طريقه، فإن هذا الحديث روي من جهات أخرى, فما بقي منكرا. وكل جملة من هذا الحديث رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد معروفة، وإنما الغرض هنا النهي عن اتخاذه عيدا.

كون الاسناد حسنا ، لا يعني بأن الحديث حسنا .
والمنكر أبدا منكر .



الخلاصة : أحببت أن أذكر خلاصة قولي و عصارة كلامي وهي أن لفظة :" لا تتخذوا قبري عيدا" لم تثبت ، وتستطيع أن تطالع هذا الاسناد الحسن :
قال الامام أحمد في "مسنده" : حدثنا سفيان ، عن حمزة بن المغيرة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم لا تجعل قبري وثنا ، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "
ستجده من حديث أبو هريرة ، ومن رواية سهيل بن أبي صالح ، وستعرف ما أرمي اليه باذن الله تعالى .


محبكم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-06-11, 04:28 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن نور الدين مشاهدة المشاركة
أخي الفاضل أبو عبد الله
أشهد الله أني أحبك في الله

ما زلت - لا فض فوك - تمتعنا بتخريجاتك الماتعة ، اسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك .

لكن لي تعليق - أرجو أن يتسع صدرك له - :
وهو أنك تتعجل في حكمك على الرواة ، ومن ثم على الأسانيد والأحاديث .

فمثلا قولك في : علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأبيه عمر : يشعر أنهما غير مترجمين في التهذيب وتهذيباته ، وليس كذلك : فهما مترجمين فيه .
بل إن عمر بن علي من رجال مسلم في الصحيح .

هذا على عجل ، ولي عودة إن شاء الله .
أخي الكريم أبو الحسن وفقك الله و أجزل مثوبتك
وأحبك الله الذي أحببتني فيه

أنا عندما عرضت ترجمة علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأبيه
عرضت ما توصلت اليه من البحث ، ولم أصل الى نتيجة
لذا لم أضع خلاصة فيهم فلم أقل أنه مجهول ، أو لا يعرف أو نحوهما ، بل عرضت سكوت البخاري و ابن أبي حاتم عليهما فقط .

وجزاكم الله خيرا ، والاسناد مازال ضعيفا بجعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين .


منتظرين عودتك سالما (ابتسامة) .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-06-11, 06:51 PM
عبد الغني إبراهيم عبد الغني إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-11
المشاركات: 45
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

أخي الكريم لقد كان في ما نقلت لك من كلام أئمة العلم مقنع وكفاية , لكنك آثرت غير ذلك , وأود أن أنبهك إلى أن ميلك نحو التضعيف ليس هذا منهجا مرضيا , وليس من نهج الراسخين فليتك تكف عن إصدار الأحكام حتى يلين لك العلم , فإنك تتكلم في دين !!.
لذا أقول :
أولا : قولك في الحكم على الحديث :«حديث ضعيف بهذا اللفظ».
ثم تراجعك وتقول:«بل أن الحديث في أحسن أحواله حسن لغيره».
يدل على عدم نضج تصورك في الحكم على الحديث وتعجلك , وهذا بيت القصيد .


أما قولك:«وهذا غير دقيق أيضا فأن قولي : "اسناد منكر" هو على الطريق الأول من حديث أبو هريرة رضي الله عنه ، لوجود التفرد من راو لا يحتمل تفرده ، وأقصد بالنكارة نكارة الاسناد ، ليس نكارة المتن .
أما الاسناد الذي يقصده البزار رحمه الله فهو من حديث علي بن أبي طالب ، كما أنه يقصد أن الحديث ليس منكر متنا ، بدليل أن نفس هذا الاسناد روى به متون منكرة

= ففيه نظر بين والبزار من عادته أن يخرج حديث المتكلم فيه لرضاه عن روايته تلك التي خرجها أو لضيق مخرجها , وهنا صرح بكون المتن غير منكر , والراوي محل الجدل ليس ضعيفا مطلقا حتى ننظر لروايته بعين التضعيف , إنما مثله ممن ينتقى من حديثه
ودعك من المحفوظات التي شاعت مثل إطلاقهم في التعليل أين أصحاب فلان حتى يتفرد به
والمنكر أبدا منكر ...إلخ
فهذه الكلمات إنما تقال بعد تحقق النكارة؛ فهي نتيجة وليست سببا لرفض الرواية رأسا,
بدليل أنك سلمت أن المتن ليس بمنكر, ومن هنا ارتضى الذهبي وغيره رواية المستور في الطبقات العليا من السند بشرط أن يكون حديثه غير منكر, فهذا ربط بين رجال السند والمتن ومن يفصل هذا عن ذاك فكأنما فصل الروح عن الجسد .
وهذا إعمالا لفكرة الانتقاء , فليس كل ما يرويه الثقة مقبولا , وكذلك ليس كل ما يرويه المتكلم فيه مردودا , فليس الأمر مسألة حسابية وقوانين رياضية بل خبرة وممارسة
وليت المعاصرين يستفرغون الجهد ولا يتعالون على فهم المتقدم .
ومن هنا يخرج الشيخان حديث من لم يكن حفظه مرضيا وتذكر أن الأحاديث آحاد
ولو ذهبنا نطبق ما تذهب إليه من رد السند بدعوى خفة الضبط والكلام في الرواة لطرحنا نصف الأحاديث الصحيحة
لكن نظر الأئمة متجانس بين السند والمتن لذا جاءت أحكامهم متوافقة متوائمة غير متناقضة , بعكس المُحدَثين ممن لم يتقن العلم وتسلق محراب الحديث من سلمه الخلفي .


فشتان بين نكارة المتن ، و بين نكارة الاسناد .
نعم الحديث ليس فيه ما يستنكر متنا .
والتفرد علة يغفل عنها كثير من النقاد المتأخرين ، وقد توافرت في هذا السند فالراوي قد تفرد بهذا الحديث عن ابن أبي ذئب ، وصرح بهذا الحافظ الطبراني وهو امام هذا الشأن .

= كلام ليس علميا ,من قال إن التفرد في حد ذاته علة , إنما يذكر الحفاظ ذلك التفرد من باب معرفتهم بمخرج الحديث هل هو غريب أم مشهور حتى يتبين لهم حقيقة الرواية


لا يخفى عليك أخي الكريم أن الامام النووي رحمه الله متساهل في التصحيح لذا فهو يصحح الأحاديث بناءا على سكوت أبوداود في سننه ، وهذا منها ، و غير ذلك .
والحافظ ابن كثير لم يوافق النووي في تفسيره ، بل نقل قوله حاكيا له فقط ن وربما مال الى تصحيحه

= لو سلمنا بتساهل النووي فأين نضع ابن تيمية وابن عبد الهادي
أما تعقبك على موافقة ابن كثير فعجيب

المشكلة ليست في عبد الله بن نافع ، بل في تفرده عن ابن أبي ذئب .
بالنسبة لتوثيق يحيى بن معين ، فالراوي لا يرتقي حديثه للتوثيق المطلق ، مما دل على أن يحيى بن معين يخبر عن علمه ، وهو اطلاعه على الأحاديث المستقيمة فقط من روايات الراوي
كون الاسناد حسنا ، لا يعني بأن الحديث حسنا


= ليس هذا مكانه , هذا أيضا من المحفوظات , هذا يقال عند تحقق الغلط وحصول النكارة وأين ؟؟ في المتن , فيسقط التجانس في نظر الناقد فيحكم بالنكارة لكن من يحكم بذلك ؟
هو المؤهل المجتهد يعني من يملك أدوات الحديث والفقه ؛ فإن عزل فقه الحديث عن النظر في السند أتى بهذا الخلل, والنظر الحرفي في المتون يؤتي بالغلط في الحكم لفساد التصور .
وأزيدك من ذكر من صحح سند ابن نافع والحديث أيضا :
=أبو اليمن ابن عساكر : حيث رواه في «إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر» (ص: 66) عن طريق أبي داود بسنده , ثم قال: ويدل على صحة هذا المعنى، قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر:((لا تتخذوا قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) .
= وقال ابن القيم رحمه الله - وقد ساقه بإسناد أبي داود -: "هذا إسناد حسن، رواته كلهم ثقات مشاهير". إغاثة اللهفان: (1/ 191) .
وقد أورد في (1/ 192) بعد ذكر الحديثين المرسلين : "فهذان المرسلان من هذين الوجهين المختلفين، يدلان على ثبوت الحديث، لاسيما وقد احتج به من أرسله، وذلك يقتضي ثبوته عنده، هذا لو لم يكن روي من وجوه مسندة غير هذين، فكيف وقد تقدم مسندا؟ ".
وإليك القول الفصل في سند أبي داود:
فقد قال الشيخ الألباني رحمه الله في «صحيح أبي داود» (6/ 282/ 1780): إسناده صحيح، وكذا قال الحافظ، وحسنه ابن القيم .
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: قرأت على عبد الله بن نافع: أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.....
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح "؛ على ضعف في حفظ عبد الله بن نافع- وهو الصائغ-؛ لكنه هنا قد حدث من كتابه، وقد قال ابن حبان وغيره: " كان صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ ". ولذلك قال الحافظ في "الفتح " (6/379) : " سنده صحيح ". وقال ابن القيم في "إغاثة اللهفان " (1/191) : " إسناده حسن؛ رواته كلهم ثقات مشاهير ".
فقطعت جهيزة قول كل خطيب . فمهما قلنا من جرح في عبد الله بن نافع, فلا يرد عليه هنا .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-06-11, 07:27 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الغني إبراهيم مشاهدة المشاركة
أخي الكريم لقد كان في ما نقلت لك من كلام أئمة العلم مقنع وكفاية , لكنك آثرت غير ذلك , وأود أن أنبهك إلى أن ميلك نحو التضعيف ليس هذا منهجا مرضيا , وليس من نهج الراسخين فليتك تكف عن إصدار الأحكام حتى يلين لك العلم , فإنك تتكلم في دين !!.
لذا أقول :
أولا : قولك في الحكم على الحديث :«حديث ضعيف بهذا اللفظ».
ثم تراجعك وتقول:«بل أن الحديث في أحسن أحواله حسن لغيره».
يدل على عدم نضج تصورك في الحكم على الحديث وتعجلك , وهذا بيت القصيد .


أما قولك:«وهذا غير دقيق أيضا فأن قولي : "اسناد منكر" هو على الطريق الأول من حديث أبو هريرة رضي الله عنه ، لوجود التفرد من راو لا يحتمل تفرده ، وأقصد بالنكارة نكارة الاسناد ، ليس نكارة المتن .
أما الاسناد الذي يقصده البزار رحمه الله فهو من حديث علي بن أبي طالب ، كما أنه يقصد أن الحديث ليس منكر متنا ، بدليل أن نفس هذا الاسناد روى به متون منكرة

= ففيه نظر بين والبزار من عادته أن يخرج حديث المتكلم فيه لرضاه عن روايته تلك التي خرجها أو لضيق مخرجها , وهنا صرح بكون المتن غير منكر , والراوي محل الجدل ليس ضعيفا مطلقا حتى ننظر لروايته بعين التضعيف , إنما مثله ممن ينتقى من حديثه
ودعك من المحفوظات التي شاعت مثل إطلاقهم في التعليل أين أصحاب فلان حتى يتفرد به
والمنكر أبدا منكر ...إلخ
فهذه الكلمات إنما تقال بعد تحقق النكارة؛ فهي نتيجة وليست سببا لرفض الرواية رأسا,
بدليل أنك سلمت أن المتن ليس بمنكر, ومن هنا ارتضى الذهبي وغيره رواية المستور في الطبقات العليا من السند بشرط أن يكون حديثه غير منكر, فهذا ربط بين رجال السند والمتن ومن يفصل هذا عن ذاك فكأنما فصل الروح عن الجسد .
وهذا إعمالا لفكرة الانتقاء , فليس كل ما يرويه الثقة مقبولا , وكذلك ليس كل ما يرويه المتكلم فيه مردودا , فليس الأمر مسألة حسابية وقوانين رياضية بل خبرة وممارسة
وليت المعاصرين يستفرغون الجهد ولا يتعالون على فهم المتقدم .
ومن هنا يخرج الشيخان حديث من لم يكن حفظه مرضيا وتذكر أن الأحاديث آحاد
ولو ذهبنا نطبق ما تذهب إليه من رد السند بدعوى خفة الضبط والكلام في الرواة لطرحنا نصف الأحاديث الصحيحة
لكن نظر الأئمة متجانس بين السند والمتن لذا جاءت أحكامهم متوافقة متوائمة غير متناقضة , بعكس المُحدَثين ممن لم يتقن العلم وتسلق محراب الحديث من سلمه الخلفي .


فشتان بين نكارة المتن ، و بين نكارة الاسناد .
نعم الحديث ليس فيه ما يستنكر متنا .
والتفرد علة يغفل عنها كثير من النقاد المتأخرين ، وقد توافرت في هذا السند فالراوي قد تفرد بهذا الحديث عن ابن أبي ذئب ، وصرح بهذا الحافظ الطبراني وهو امام هذا الشأن .
= كلام ليس علميا ,من قال إن التفرد في حد ذاته علة , إنما يذكر الحفاظ ذلك التفرد من باب معرفتهم بمخرج الحديث هل هو غريب أم مشهور حتى يتبين لهم حقيقة الرواية


لا يخفى عليك أخي الكريم أن الامام النووي رحمه الله متساهل في التصحيح لذا فهو يصحح الأحاديث بناءا على سكوت أبوداود في سننه ، وهذا منها ، و غير ذلك .
والحافظ ابن كثير لم يوافق النووي في تفسيره ، بل نقل قوله حاكيا له فقط ن وربما مال الى تصحيحه
= لو سلمنا بتساهل النووي فأين نضع ابن تيمية وابن عبد الهادي
أما تعقبك على موافقة ابن كثير فعجيب

المشكلة ليست في عبد الله بن نافع ، بل في تفرده عن ابن أبي ذئب .
بالنسبة لتوثيق يحيى بن معين ، فالراوي لا يرتقي حديثه للتوثيق المطلق ، مما دل على أن يحيى بن معين يخبر عن علمه ، وهو اطلاعه على الأحاديث المستقيمة فقط من روايات الراوي
كون الاسناد حسنا ، لا يعني بأن الحديث حسنا

= ليس هذا مكانه , هذا أيضا من المحفوظات , هذا يقال عند تحقق الغلط وحصول النكارة وأين ؟؟ في المتن , فيسقط التجانس في نظر الناقد فيحكم بالنكارة لكن من يحكم بذلك ؟
هو المؤهل المجتهد يعني من يملك أدوات الحديث والفقه ؛ فإن عزل فقه الحديث عن النظر في السند أتى بهذا الخلل, والنظر الحرفي في المتون يؤتي بالغلط في الحكم لفساد التصور .
وأزيدك من ذكر من صحح سند ابن نافع والحديث أيضا :
=أبو اليمن ابن عساكر : حيث رواه في «إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر» (ص: 66) عن طريق أبي داود بسنده , ثم قال: ويدل على صحة هذا المعنى، قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر:((لا تتخذوا قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) .
= وقال ابن القيم رحمه الله - وقد ساقه بإسناد أبي داود -: "هذا إسناد حسن، رواته كلهم ثقات مشاهير". إغاثة اللهفان: (1/ 191) .
وقد أورد في (1/ 192) بعد ذكر الحديثين المرسلين : "فهذان المرسلان من هذين الوجهين المختلفين، يدلان على ثبوت الحديث، لاسيما وقد احتج به من أرسله، وذلك يقتضي ثبوته عنده، هذا لو لم يكن روي من وجوه مسندة غير هذين، فكيف وقد تقدم مسندا؟ ".
وإليك القول الفصل في سند أبي داود:
فقد قال الشيخ الألباني رحمه الله في «صحيح أبي داود» (6/ 282/ 1780): إسناده صحيح، وكذا قال الحافظ، وحسنه ابن القيم .
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: قرأت على عبد الله بن نافع: أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.....
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح "؛ على ضعف في حفظ عبد الله بن نافع- وهو الصائغ-؛ لكنه هنا قد حدث من كتابه، وقد قال ابن حبان وغيره: " كان صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ ". ولذلك قال الحافظ في "الفتح " (6/379) : " سنده صحيح ". وقال ابن القيم في "إغاثة اللهفان " (1/191) : " إسناده حسن؛ رواته كلهم ثقات مشاهير ".
فقطعت جهيزة قول كل خطيب . فمهما قلنا من جرح في عبد الله بن نافع, فلا يرد عليه هنا .
اذن فالحديث صحيح من حديث أبو هريرة .

وليس منهجي منهجا مرضيا ، انما هو الوصول الى الحق ، والحق فقط .

سأورد هذا الحديث في موسوعة : "ديوان السنة المطهرة"

وجزاكم الله خيرا ، و بارك فيك ، وفي أسرتك ، و في علمك .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-06-11, 08:12 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

http://alsakandry2.blogspot.com/2011/06/blog-post.html
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-06-11, 08:16 PM
عبد الغني إبراهيم عبد الغني إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-11
المشاركات: 45
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

وفيك أخي أحمد , وقد زاد إعجابي بأدبك بمقدار إعجابي بعلمك مع حداثة سنك, لكن كما قال المتنبي
فما الحداثة من حلمٍ بمانعةٍ قد يوجد الحلم في الشبان والشيب

وأرجو لك مستقبلا متميزا في خدمة الحديث خاصة , فأنت مؤهل لذك شريطة التريث وعدم الغرور , وفقك الله وجعلك من حماة هذا الدين .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-06-11, 09:13 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " لا تتخذوا قبري عيدا " .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الغني إبراهيم مشاهدة المشاركة
وفيك أخي أحمد , وقد زاد إعجابي بأدبك بمقدار إعجابي بعلمك مع حداثة سنك, لكن كما قال المتنبي

فما الحداثة من حلمٍ بمانعةٍ قد يوجد الحلم في الشبان والشيب

وأرجو لك مستقبلا متميزا في خدمة الحديث خاصة , فأنت مؤهل لذك شريطة التريث وعدم الغرور , وفقك الله وجعلك من حماة هذا الدين .

أخي الكريم ما أنا الا كما قال القائل :

إلهي لا تعذبني فإني 000 مقر بالذي قد كان مني

وما لي حيلةٌ إلا رجائي 000 وعفوك إن عفوت وحسن ظني

وكم من زلة لي في الخطايا 000 وأنتَ عليّ ذو فضلٍ ومنِ

اذا فكرتُ في ندمي عليها 000 عضضتُ أناملي وقرعتُ سني

أجنّ بزهرة الدنيا جنونا 000 وأقضي العمرَ فيها بالتمني

ولو أني صدقت الزهدَ فيها 000 قلبتُ لأهلها ظهرَ المِجنّ

وبينَ يديّ مٌحتبسٌ طويلٌ 000 كأني قد دُعيتُ له ، كأني

يظنُ الناسُ بي خيراً وإني 000 لشرُ الناسِ ، إن لم تعفُ عني



وأنا أسعد الناس بمحاروتك ، فعن عبد العزيز بن أبي حازم ، قال : سمعت أبي , يقول : " العلماء كانوا فيما مضى من الزمان إذا لقي العالم من هو فوقه في العلم كان ذلك يوم غنيمة ، وإذا لقي من هو مثله ذاكره ، وإذا لقي من هو دونه لم يزه عليه ، حتى كان هذا الزمان فصار الرجل يعيب من هو فوقه ابتغاء أن ينقطع منه ، حتى يرى الناس أنه ليس به حاجة إليه ، ولا يذاكر من هو مثله ، ويزهى على من هو دونه ، فهلك الناس " [أخرجه ابن عبد البر في جامع العلم] .

فاللهم لا تجعلنا ممن هلك من الناس .

وجزاكم الله خيرا على تشجيعك و نصحك لي ، و أجزل مثوبتكم في الدارين ، فمنكم نتعلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لا تتخذوا قبري عيدا , تخريج , حديث

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:37 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.