ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-06-11, 07:46 AM
محمود عليوات محمود عليوات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-10
المشاركات: 609
افتراضي التسمي بالسلفية

التسمي بالسلفية


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

هنا بعض الأمور ينبغي أن نتفطن لها .

1. أن يكون كلامنا منضبطاً بالأدلة الشرعية .
2. الرجوع إلى كلام العلماء الربّانيين ، اللذين لهم قدمصدق .
3. عدم التعصّب لرأي أو لمعلم أو لفكرة .

أقول وبالله أستعين :

قال الله تعالى :
( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا )

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( وكونوا عباد الله إخوانا)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
من أعظم أصول الإسلام الجماعة .( مجموع الفتاوى 22/359)
وقال :
من الأمر بالمعروف : الأمر بالاجتماع والإتلاف والنهي عن الفرقة والاختلاف .(مجموع الفتاوى 3/421 )

إذاً فمطلب أن نكون أمة واحدة مطلب عظيم جداً .
فالأصل في المسلمين أن يكونوا أمة واحدة ، يتسمون بما سماهم الله تعالى به :
(هو سماكم المسلمين)،قال عبد الله بن المبارك عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : الله عز وجل، وكذا قال مجاهد وعطاء والضحاك والسدي ومقاتل بن حيان وقتادة.
تفسير ابن كثير (3/317)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( ... فادعوا المسلمين بأسمائهم، بما سماهم الله عز وجل : المسلمين المؤمنين عباد الله عز وجل) .
رواه أحمد والترمذي وقال : حديث حسن صحيح غريب .

إذاً فهذا هو الأصل ، فلا ضير على من قال : ( أنا مسلم ) ولم يزد على ذلك .

لكن، لمّا ظهرت الفرق الإسلامية التي عندها مخالفات عقدية ، مخالفات للكتاب والسنة وهم يتسمون بالمسلمين ، عبّر العلماء باصطلاح أهل السنةوالجماعة ، وذلك لأنهم تمسكوا بها واجتمعوا عليها .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
من قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة (مجموع الفتاوى 3/346 ) .
وقال : الواجب على كل مسلم أن يقول : أنا مسلم متبع لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(مجموع الفتاوى 3/415 ) .


وأماالتسمي بالسلفية ، فلها تفصيل :

1. أن نفهم أنّالمقصود بالسلفي هو الذي يتبع الكتاب والسنة والسلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة المرضيين علماً وعملاً.. عقيدة وأخلاقا.

2. هذه التسمية ليست مقصورة على فئة معينة ، بل من حقق الأصول التي ذكرتها في النقطة السابقة فهو كذلك .

3. هذا اللفظ استخدامه كوصف ، ذكره جمع من العلماء السابقين واللاحقين .

4.الأصل أن لفظ : ( سلفي ) = السنة والجماعة .

5. كون بعض الفرق والجماعات ممن عندهم مخالفات عقدية ينتسبون إلى السنة والجماعة فهذا لايعني أن نترك اسم ( أهل السنة والجماعة ) ونستبدله ب ( سلفي ) . فقد كان هنالك في القرون السالفة فرق تنتمي للسنة والجماعة مع ما عندهم من بعض الأصول العقدية المخالفة للحق ، فلم نعلم أن علماء الإسلام الأكابر كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي وغيرهم ، قالوا : الآن ينبغي أن نتسمى بالسلفية .

6. إذا كان المقصود المعنى فاستخدام الألفاظ والمسميات التي تؤدي إلى الفرقة والاختلاف لا ينبغي، كما أشار لذلك شيخ الإسلام ابن تيمية.

7. لا يجوز لأحد أن يمتحن غيره فيقول له : هل أنت سلفي؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

الأسماء التي قد يسوغ التسمي بها مثلانتساب الناس إلى إمام كالحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي أو إلى شيخ كالقادري والعدوي ونحوهم أو مثل الانتساب إلى القبائل كالقيسي واليماني وإلى الأمصار كالشامي والعراقي والمصري ،لا يجوز لأحد أن يمتحن الناس بها ، ولايوالي بهذه الأسماء ولا يعادي عليها ، بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي طائفة كان .. وأولياء الله الذين هم أولياؤه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون . (مجموع الفتاوى 3/416 )

إذاً فأنت : مسلم ،وإذا كان هنالك أشخاص أو فرق ينتمون للإسلام مع ما عندهم منأصول عقدية مخالفة للحق ، فأنت من أهل السنة والجماعة ،وقد يسوغ أحياناً التسمي بالسلفي إذا لم تؤد هذه التسمية إلى بعض المفاسد ، وأماجعل السلفية مميزة عن السنة والجماعة ، فهذا والله تعالى أعلم مخالف للصواب .

قال الإمام ابن القيم :

وقد سئل بعض الأئمة عن السنة ، فقال : مالا اسم له سوى السنة.
يعني أن أهل السنة ليس لهم اسم ينسبون إليه سواه .
( مدراج السالكين 3/176 ) .

والله تعالى أعلم ، والموضوع ممكن أن يشرح بأكثر من هذا.
__________________
الفضيل : والله ما يحلّ لك أن تؤذي كلباً ولا خنزيراً بغيرحق ، فكيف تؤذي المسلم.
  #2  
قديم 24-06-11, 11:01 AM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
افتراضي رد: التسمي بالسلفية

فوائد في مسألة الانتساب للسلف بالسلفي والسلفية ونحوها..


ما حكم الانتساب للسلفية والتسمي بالسلفي؟
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..
فالكلام في مقامين :
الأول : الانتساب لمعنى معين ،وهذا حكمه يدور مع حكم هذا المعنى من صحته أو بطلانه،وهذا ظاهر.
الثاني : تعيين النسبة المعينة.
فإذا كان المعنى صحيحاً فإن الانتساب بنسبة معينة(فالكلام على تعيين النسبة) يدور على الأحكام الخمسة فيكون :
واجباً : إن كان لما أوجب الله الانتساب له بنسبة معينة كاسم الإسلام .
مستحباً : إن كان لشعيرة ثبت في الشرع الانتساب لها بتلك النسبة المعينة من غير إيجاب كالمهاجرين والأنصار.
المباح : فيما لا تثبت في الشرع له نسبة معينة،ولم يقترن به ما يمنع التسمي بهذه النسبة معينة.
الكراهة والتحريم : وهذان لا يكونان إلا في النسبة الواجبة أو المستحبة أو المباحة إن دخلها واحد من الأمور التالية :
1- الكذب والنفاق في ادعاء الانضواء تحت راية المعنى المنتسب له بتلك النسبة.
2- الموالاة والمعاداة على مجرد الاسم الخالي عن المعاني الشرعية التي ينتسب لها بالاسم،كما وقع لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم .
3- حصر استحقاق الانتساب لهذا الاسم في طائفة أو شخص أو بلد من غير حجة شرعية.
4- التعدي في حكم النسبة المعينة كأن يوجب الانتساب بنسبة معينة ولا دليل في الشرع على إيجابها.
5- أن ينتسب بنسبة يستبدل بها النسبة الشرعية المطابقة من غير حاجة لها فيكون ذلك تضييعاً للسنة.
ومجرد إمكان دخول هذه المعاني على الحق لا يقتضي المنع منه كما لم تمنع إرادة التزكية من التسمي بالمؤمن وإنما يقال الحق وينتسب له مع التنزه عن الباطل..
إذا تقرر ما تقدم = ننتقل لتعيين المعنى الشرعي المراد بالسلفية التي سينتسب لها..
الصواب عندنا :
السلفية هي ما كان عليه السلف أصحاب النبي صلى اللهعليه وسلم و عدم الخروج عما أجمعت الصحابة عليه وهذا دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، أما جعل السلفية هي مجرد اجتهادات الصحابة = فهو خطأمحض لا يوافق عليه قائله؛لأن مقتضاه جعل اجتهاداتهم سلفية وجعل مخالفتها خروجاً عنالسلفية وعن الكتاب والسنة..

يبقى الخلاف في إجماع الصحابة المفسرة به السلفية هل هو القطعي أم الظني وهذه مسألة فقهية استدلالية وليست مسألة إيمانية..
فالسلفية المراد بها : الإيمان بما أجمعت عليه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وعدم اعتبار خلاف من خرج عما أجمعوا عليه ،ودل على ذلك نصوص الوحي،وليس ذلك خارجاً عن الإسلام بل هو منه بمنزلة الشرائع كالصلاة والصيام والزكاةوحكم تارك السلفية يتنوع كتنوع حكم تارك شرائع الدين فيبلغ أن يكون كفراً ويكون معصية محضة ويكون بدعة تؤثم فاعلها ويكون بدعة لا يؤثم صاحبها،و تحقيق مناط ما كانت عليه السلف مسألةأخرى،والذي نحن فيه هو إثبات حجية إجماع السلف قولاً وفهماً ومشروعية الاعتزاء لهم كمشروعية الاعتزاء لأي شرعةمن شرائع الإسلام، والقدر الذي لا يُختلف فيه هو حجية ما ثبت بإحاطة من إجماعات السلف (الصحابة)وكونها حجة في فهم نصوص الكتاب والسنة.وأن التمسك بما كان عليه السلف من ذلك يسمى سلفية وهو اعتزاء لما حث على التمسك به الكتاب والسنة،والتمسك بالكتاب تمسك بالسنةوالعكس والتمسك بهما هو عين التمسك بإجماع الصحابة والتمسك بإجماع الصحابة هو تمسك بالكتاب والسنة ليس في إجماع الصحابة ما هو زائد على الكتاب والسنة والمتمسك بإجماع الصحابة هو السلفي..
فهذا هو معنى السلفية الذي يراد الانتساب إليها،وعليه فهذا المعنى معنى صحيح شريف،وكل من انتسب إليه بنسبة عربية لم يكن عليه في ذلك حرج،فيبقى حكم الانتساب إليها باسم السلفي أو السلفيون..
فحكم ذلك-والله أعلم- أنه مباح من المباحات،ولا يرتبط بمجرد النسبة ثواب ولا استحباب،وإنما يدخل الثواب والاستحباب على صاحب هذه النسبة من بابين :
الأول : دلالة هذه النسبةعلى ما تحتها من معنى التمسك بما عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب محمد صلىالله عليه وسلم،وتجافيه عن المتجافين عن مذهب السلف .
الثاني: قصده الحسن في التعلق بالانتساب لأصحاب رسول الله.

فالأول من شرف القول المنتسب إليهوالثاني من شرف القائل المنتسب إليه.
وهذان البابان منفكان عن مجرد اسم السلفية؛لذا لو قدر أن كان في لسان الناس اسم آخر يدل على نفس المعنى لدارمعه المعنى وبالتالي يدور الثواب،أم مجرد اختيار هذا البناء(السلفية) فمباح لاغير؛ولذا لو جعلها (المتسلف) مثلاً = لجاز،فدل على أن النسبة بهذه النسبة المعينة مباح لا غير..
والله سمانا المسلمين لكنه لم يمنعنا أن نتسمى بالمهاجرين أو الأنصار أو المجاهدين أو الفقهاء أو السلفيين وكلها شعب من اسم المسلمين ليس التسمي بها رافعاً لاسم الإسلام وليس فيها ما هو زائد عن اسم الإسلام والسلف لفظ عربي قديم وليس محدث والمحدث هو تعيين هذا السلف بأنهم سلفنا صحابةالنبي وليس هذا احداثاً في الاسم بل هو تعيين لمعناه الخارجي و التسمي بغيره من الأسماء المستحبة أو المباحة ،وهذا لا حرج فيه ولو اقترن عند البعض بالمحذور،فينهى عن المحذور ويبقى الاسم،مادام المحذور ليس مستلزماً للاسم لاينفك عنه،ومادمنا لم نستبدل به اسماً شرعياً مطابقاً له..
ولذلك لم ينه النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة عن التسمي بالمهاجرين والأنصار رغم كونه اقترن بالمحذور أحياناً..
ومن تسموا بالسلفية إن نفوا ذلك الاسم عن غيرهم ممن يستحق معنى السلفي وحصروا الحق فيهم وهو موجود في غيرهم أو والوا وعادوا وآلفوا ونافروا على أئمتهم الذين لا يفترقون في السلفية عن غيرهم=لم يعد منهجهم صواباً وباتوا متحزبين على بدعة يوالون ويعادون عليها،وصاروا كغيرهم من الأحزاب البدعية وإن تسموا باسم السلفية..
ومثلهم : من تسمى باسم شرعي المستحب ولكنه والى وعادى على مجرد التسمي لا على المعاني المتضمنة للاسم التي صار الاسم شرعياً بسببها،كالتداعي بالمهاجرين والأنصار الذي وقع من الصحابة..
ولسنا نرى صواب من يجعل السلفية لمقابلة من ينتسبون لأهل السنة بالباطل،بل ذلك عندنا خطأ،وإنما السلفية من جنس الأسماء المباحة للمعاني الصحيحة التي يجوز الانتساب إليها بالحق وإن وجد من ينتسب لها بالباطل وهي أقدم من انتساب الناس لأهل السنة بالباطل..
بقت بعض النقول عن السلف في ذم من تسمى بغير الإسلام مثل :
1- قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه :
((من أقَرَّ باسم من هذه الأسماءالمحدثةفقد خلع رِبْقَة الإسلام من عنقه))
2- قال ميمون بن مهران:
(( إياكم وكل اسم يسمى بغير الإسلام))
3- وقال مالك بن مِغْوَل:
((إذا تسمى الرجل بغيرالإسلام والسنة فألحقه بأي دين شئت))
4- عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال :
(( تسموا باسمكم الذي سماكم الله بالحنيفية ، والإسلام والإيمان ))
أما أثر ابن عباس ففي إسناده نوح بن أبي مريم وهو متهم بالكذب..
وأثر مالك بن مغول لا يعرف له إسناد..
والجواب عن باقي الآثار سهل ميسور فمرادهم بذلك : الأسماء البدعية المراد بها القرب والتعبد بالأهواء وإلا فلا نزاع بينهم في جواز التسمي بالأسماء المباحة إذا كان المعنى صحيحاً بالضوابط السابق بيانها،كما أن الفرق قائم بين من تسمى باسم غير الإسلام وبين من تسمى باسم مع الإسلام،وقد اتفقت كلمة أهل العلم على جواز التسمي بأسماء مع الإسلام كأهل السنة وكالجماعة وكالفرقة الناجية وكالطائفة المنصورة،وكأهل الحديث،وكل تلك أسماء تعبر عن معاني دينية شريفة تظهر للحاجة فلم تظهر السلفية في زمن الصحابة لأنهم لن يعتزوا لأنفسهم وإنما يَعتزي لهم من وفق ممن بعدهم،ولم يعد ذلك من التسمي المذموم بغير الإسلام،وإنما هذه ألقاب وأسماء عربية مباحة يدور حكمها مع ما تحتها من المعاني ،مالم يدخلها محرم من جهة أخرى كما بينا..
ويوضح أن مقصودهم أسماء أهل البدع أن أثر ميمون ورد بنفس السند بلفظ:
« إياكم وكل هوى يسمى بغير الإسلام ))..

وهذا نص في صحة فهمنا والحمد لله..
وكلام عبد الله بن يزيد هو في الرد على من يمنعون التسمي بالمؤمن ونحوها خوف التزكية ؛ولذلك أوردها ابن أبي شيبة وأورد قبلها قول عبد الله بن يزيد نفسه : ((إذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ : أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ فَلا يَشُكُّ فِي إيمَانِهِ)).
ولم يمنع هذا الأثر السلف من التسمي بأهل السنة والجماعة وأهل الحديث والفرقة الناجية ونحوها..
جماع النقولات عن الشيخ رحمه الله
قال شيخ الإسلام((لَا عَيْبَ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَذْهَبَ السَّلَفِوَانْتَسَبَ إلَيْهِ وَاعْتَزَى إلَيْهِ بَلْ يَجِبُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ . فَإِنَّمَذْهَبَ السَّلَفِ لَا يَكُونُ إلَّا حَقًّا . فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا : فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي هُوَ عَلَىالْحَقِّ بَاطِنًا وَظَاهِرًا)).
قال الشيخ : ((فهذان الاسمان المهاجرون والأنصار اسمان شرعيان جاء بهما الكتاب والسنةوسماهما الله بهما كما سمانا المسلمين من قبل وفي هذا ، وانتساب الرجل إلىالمهاجرين أو الأنصار انتساب حسن محمود عند الله وعند رسوله ، ليس من المباح الذييقصد به التعريف فقط ، كالانتساب إلى القبائل والأمصار ، ولا من المكروه أو المحرم،كالانتساب إلى ما يفضي إلى بدعة أو معصية أخرى)).
((وأما الطريقة النبوية السنية السلفية المحمدية الشرعية فإنما يناظرهم بها من كان خبيرا بها بأقواله التي تناقضها فيعلم حينئذ فساد أقوالهم بالمعقول الصريح المطابق للمنقول الصحيح)).
والشيخ يستعمل السلفية في مقام المدح والاختصاص بالحق فيقول : ((" وَأَمَّا السَّلَفِيَّةُ " فَعَلَى مَا حَكَاهُ الخطابي وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : مَذْهَبُ السَّلَفِ إجْرَاءُ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَآيَاتِ الصِّفَاتِ عَلَى ظَاهِرِهَا . مَعَ نَفْيِ الْكَيْفِيَّةِ وَالتَّشْبِيهِ عَنْهَا)).
ويقول :((وَالْإِثْبَاتُ فِي الْجُمْلَةِ مَذْهَبُ " الصفاتية " مِنْ الْكُلَّابِيَة وَالْأَشْعَرِيَّةِ والكَرَّامِيَة وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَجُمْهُورِ الصُّوفِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ وَأَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إلَّا الشَّاذَّ مِنْهُمْ وَكَثِيرٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ السَّلَفِيَّةِ )).
((طائفة أخرى من السلفية ك نعيم بن حماد الخزاعي و البخاري صاحب الصحيح و أبي بكر بن خزيمة وغيرهم كـ أبي عمر بن عبد البر وأمثاله : يثبتون المعنى...))
قال الشيخ : ((وَأَمَّا السَّلَفِيَّةُ فَعَلَى مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : مَذْهَبُ السَّلَفِ إجْرَاءُ آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثِ الصِّفَاتِ عَلَى ظَاهِرِهَا مَعَ نَفْيِ الْكَيْفِيَّةِ وَالتَّشْبِيهِ عَنْهَا فَلَا نَقُولُ إنَّ مَعْنَى الْيَدِ الْقُدْرَةُ وَلَا إنَّ مَعْنَى السَّمْعِ الْعِلْمُ وَذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصِّفَاتِ فَرْعٌ عَلَى الْكَلَامِ فِي الذَّاتِ يُحْتَذَى فِيهِ حَذْوُهُ)).
وقد فرق هاهنا تفريقاً نصياً بين مذهب السلف وبين الذين يعتزون إليه ويستدلون بهم الذين هم عنده : السلفية.
وهذه النقولات من محكم كلام الشيخ رحمه الله..

نقولات الذهبي
1- ((وَمَا عَلِمْتُ يَعْقُوْبَ الفَسَوِيَّ إِلاَّ سَلَفِيّاً)).
2- ((فَالَّذِي يحتَاج إِلَيْهِ الحَافِظُ أَن يَكُون تقياً ذكياً، نَحْوِيّاً لُغَوِيّاً زكياً، حَيِيّاً، سَلَفياً)).
3- ((قُلْتُ:لَمْ يَدْخلِ الرَّجُلُ أَبداً فِي علمِ الكَلاَمِ وَلاَ الجِدَالِ، وَلاَ خَاضَ فِي ذَلِكَ، بَلْ كَانَ سلفيّاً)).
4- ((ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ رَسُوْلاً مِنَ المُسْترشدِ فِي شَأْنِ البَاطِنِيَّةِ، وَكَانَ حَنَفِيّاً سَلَفِيّاً)).
5- ((وَكَانَ يَعرفُ المَذْهَبَ وَالعَرَبِيَّةَ وَالعَرُوضَ، سَلَفِيّاً أَثرِيّاً،)).
6- ((وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، ذكياً، سَلَفِيّاً، تَقيّاً)).

ومن علماء الدعوة
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (صاحب فتح المجيد) : ((والشيخ : أحمد بن مشرف، يسامى الأكابر، ومثلهم، ما ينسب له ؛ والذي نعلم عنه : صحة المعتقد في توحيد الأنبياء والمرسلين، الذي جهله أكثر الطوائف، كذلك : هو رجل سلفي)).
فتوى اللجنة
وجاء في الفتوى رقم (1361) (1/165) :
"س / ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟
ج / السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى (رضي الله عنهم) الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله : (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته) رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم ، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف ، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ".
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن باز.
وقال ابن باز : ((الفرقة الناجية : هم السلفيون وكل من مشى على طريقة السلف الصالح)).
وقال ابن عثيمين : ((فأهل السنة والجماعة ،هم السلف معتقداً حتى المتأخر إلى يوم القيامة،إذا كان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه = فإنه سلفي)).

والحمد لله رب العالمين..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
التسمي , بالسلفية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:46 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.