ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-07-11, 01:37 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
افتراضي المعجزات في تشريع الصوم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102).يقول تعالى : (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(البقرة : 184)، وهنا تتضح وتتجلى المعجزة العظمى لمحمد صلى الله عليه وسلم في تشريع الصوم :
المعجزة الأولى: ضرورة الصوم لكل إنسان:
حيث يعتبر العلماء اليوم الصوم ظاهرة حيوية فطرية لا تستمر الحياة السوية والصحة الكاملة بدونها. وأي إنسان أو حيوان إذا لم يصم فإنه معرض للإصابة بالأمراض المختلفة، وأن كل إنسان يحتاج إلى الصوم، يقول ماك فادون من علماء الصحة الأمريكيين (إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم وإن لم يكن مريضاً لأن سموم الأغذية تجتمع في الجسم فتجعلـه كالمريض فتثقلـه ويقل نشاطه فإذا صام خف وزنه وتحللت هذه السموم من جسمه وذهبت عنه حتى يصفو صفاءً تاماً و يسترد وزنه ويجدد خلاياه في مدة لا تزيد عن 20 يوماً بعد الإفطار. لكنه يحس بنشاط وقوة لا عهد لـه بهما من قبل ). ومن أهم الفوائد الصحية للصيام:
1 - راحة الجسم و إصلاح أعطابه.
2- امتصاص المواد المتبقية في الأمعاء والتي يؤدي طول مكثها إلى تحولـها لنفايات سامة.
3- تحسين وظيفة الـهضم، والامتصاص.
4- تستعيد أجهزة الإطراح والإفراغ نشاطها وقوتها وتتحسن وظيفتها في تنقية الجسم، مما يؤدي إلى ضبط الثوابت الحيوية في الدم وسوائل البدن. ولذا نرى الإجماع الطبي على ضرورة إجراء الفحوص الدموية والمفحوص صائماً. فإذا حصل أن عاملاً من هذه الثوابت في غير مستواه فإنه يدل على خلل ما.
5- تحليل المواد الزائدة والترسبات المختلفة داخل الأنسجة المريضة.
6- إعادة الشباب والحيوية إلى الخلايا والأنسجة المختلفة في البدن.
7- تقوية الإدراك وتوقد الذهن.
8- تجَميل وتنظيف الجلد، يقول الكسيس كاريل الحائز على جائزة نوبل في الطب في كتابه الإنسان ذلك المجهول (إن كثرة وجبات الطعام ووفرتها تعطل وظيفة أدت دوراً عظيماً في بقاء الأجناس الحيوانية وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام،..إن سكر الكبد يتحرك ويتحرك معه أيضاً الدهن المخزون تحت الجلد. وتضحي جميع الأعضاء بمادتها الخاصة من أجل الإبقاء على كمال الوسط الداخلي وسلامة القلب. وإن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا ).
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183).
المعجزة الثانية: الصوم هو الخير والصحة للإنسان أو المعفاة الكاملة بدنياً ونفسياً وروحياً:
يقول هالبروك Holbrook: (ليس الصوم بلعبة سحرية عابرة، بل هو اليقين والضمان الوحيد من أجل صحة جيدة)، ويقول الدكتور ليك Liek : (يوفر الجسم بفضل الصوم الجهد، والطاقة المخصصة للـهضم، ويدخرها لنشاطات أخرى، ذات أولوية وأهمية قصوى : كالتئام الجروح، ومحاربة الأمراض). ويقول توم برنز(فعلى الرغم من إنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد إلا أنني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر، وأشعر بانصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط، كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والارتباك والشعور بالملل).
والصيام وقاية للجسم من الحصوات والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذلك الأورام في بداية تكونها. كما يخفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، ويعطي غدة البنكرياس فرصة للراحة، والتي تفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفروزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء، ثم يعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر. وقد أقيمـت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر باتباع نظام الصيام لفترة تزيد من(عشر- عشرين) ساعة ودون أية عقاقير كيميائية، ثم يتناول المريض وجبات خفيفـة جدا، وذلك لمدة أربعة أسابيع متوالية. وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر. و الصيام وقاية من التخمة، وأفضل طبيب تخسيس وأرخصهم على الإطلاق، والصيام وقاية من الأمراض الجلدية، حيث يقلل الصيام نسبة الماء في الدم فتقل نسبته في الجلد مما يعمل على زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض الجرثومية، والصيام وقاية من داء الملوك"النقرس"،والصيام وقاية من جلطة القلب والمخ، والصيام وقاية من آلام المفاصل، والصيام مشرط جراحي يزيل الخلايا التالفة.
إن الصيام هو مفتاح الصحة، ومن الأمراض التي أثبت الصوم فاعلية في علاجها: الشقيقة (الصداع النصفي)، والربو القصبي، والأمراض الالتهابية، وأمراض الغدد الصم وضعف الخصوبة، والبدانة، وداء السكري إذا لم يمض على الإصابة أكثر من 5 سنوات، حيث تصاب غدة البنكرياس بالتلف، وبالتالي لا يفيد الصوم في تنشيط الغدة وزيادة فعاليتها، وعلاج ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول. ويتفق الباحثون على أهمية الصوم الحيوية حيث أن تخزين المواد الضرورية في البدن من فيتامينات وحوامض أمينية يجب ألا يستمر زمناً طويلاً، فهي مواد تفقد حيويتها مع طول مدة التخزين، لذا يجب إخراجها من مخازنها واستخدامها قبل أن تفسد، إن الصيام يمنح الجهاز الـهضمي وسائر الأجهزة والغدد الراحة الفيسيولوجية التي تجعل الجسد يحصل على فرصة للتجدد، فتعود الوظائف نشطة، ويصبح الدم أصفى، وأغنى بكريات الدم الأكثر شبابًا، وهذا التجدد يظهر أولاً على سطح الجلد فتصير البشرة أنقى، وتختفي البقع والتجاعيد، أما العيون فإنها تغدو أكثر صفاءً وبريقًا. ولقد أشارت تجارب اثنين من علماء الفيسيولجيا بجامعة شيكاغو أن الصوم لمدة أسبوعين يكفى لتجديد أنسجة إنسان في عمر الأربعين، بحيث تبدو مماثلة لأنسجة شاب في السابعة عشرة من عمره. يقول تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(البقرة : 184)،
المعجزة الثالثة: أقل فترة للصوم شهرً واحداً في العام:
أكد البروفيسور نيكولايف بيلوي من موسكو في كتابه " الجوع من أجل الصحة " 1976 ( أن على كل إنسان أن يمارس الصوم بالامتناع عن الطعام لمدة أربعة أسابيع كل سنة كي يتمتع بالصحة الكاملة طيلة حياته) قال تعلى:( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )(البقرة: من الآية185).
المعجزة الرابعة: في تحديد زمن الصوم اليومي من طلوع الفجر إلى غياب الشمس:
زمن الصيام الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع الاعتدال وعدم الإسراف في الطعام في وقت الإفطار وقد أثبت البحث العلمي أن الفترة المناسبة للصوم يجب أن تكون مابين 12-18 ساعة وبعدها يبدأ مخزون السكر في الجسم وفي تحليل البروتين. وقد سجل درينيك Dreanik ومساعدوه عامـ 1964م، عدداً من المضاعفات الخطيرة من جراء الوصال في الصيام لأكثر من 31 يوماً. وتتضح هنا المعجزة النبوية بالنهي عن الوصال في الصوم.فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إياكم والوصال قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال إنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ).
المعجزة الخامسة: أهمية وجبتي الإفطار والسحور للصائم:
فقد أثبت البحث العلمي أهمية وجبتي الإفطار والسحور في إمداد الجسم بالأحماض الدهنية والأمينية، وبدونهما يتحلل الدهن في جسم الإنسان بكميات كبيرة مما يؤ دي إلى إلى تشمع الكبد وإلحاق أضرار خطيرة بجسم الإنسان.قال صلى الله عليه وسلم :(لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور)
المعجزة السادسة: الصوم بالإمتناع عن الطعام والشراب والجماع أمان من الأخطار الصحية:
فقد أثبتت الأبحاث الطبية أن الامتناع عن الطعام فقط يعرض الإنسان على مخاطر عديدة أهمها: اختلال نسبة الأملاح والسوائل في الجسم مم يؤدي إلى الإصابة بأمراض مختلفة وقد تصل هذه الأخطار على الوفاة، ويؤدي الجماع إلى فقد 76 كيلو سعر حراري قد تلحق الأذى بالإنسان وهو صائم.
المعجزة السابعة: الرخصة للمريض والمسافر لليسر وعدم المشقة:
بين ألن سوري Alain Saury أن قيمة الصوم في تجديد حيوية الجسم ونشاطه ولو كان في حالة المرض، وأورد حالات عدد من المسنين، تجاوزت أعمارهم السبعين، استطاعوا بفضل الصوم استرجاع نشاطهم وحيويتهم الجسمانية والنفسانية حتى أن عدداً منهم استطاع العودة إلى مزاولة عملـه الصناعي أو الزراعي كما كان يفعل في السابق نسبياً. فالرخصة في الصوم للمريض والمسافر مرتبطة بالمشقة قال تعالى (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )(البقرة: من الآية185 ).
المعجزة الثامنة: أهمية صيام ستة أيام من شوال وثلاثة أيام من كل شهر:
الصيام هو الوسيلة الوحيدة الفعالة لطرد السموم المتراكمة في الجسم، حيث تنظف القناة الـهضمية تمامًا من جراثيمها خلال أسبوع واحد من الصوم، وتستمر عملية التنظيف لإخراج الفضلات والسموم المتراكمة في الأنسجة عبر اللعاب، والعصارة المعدية، والعصارة الصفراء، وعصارة البنكرياس، والأمعاء، والمخاط، والبول، والعرق، وتقل كمية العصارة ودرجة حموضتها كثيرًا مع الصوم، يقول الدكتور محمد سعيد البوطي : (أن الصيام الحق يمنع تراكم المواد السمّية الضارة كحمض البول والبولة وفوسفات الأمونياك والمنغنيزا في الدم وما تؤهب إليه من تراكمات مؤذية في المفاصل, والكلى ــ الحصى البولية ــ ويقي من داء الملوك ــ النقرس ــ). وقد أثبت الأبحاث الطبية أن الصيام ليوم واحد يطهر الجسم من الفضلات والسموم المتراكمة لعشرة أيام(أي أن الإنسان يحتاج كل سنة لصيام 36 يوماً).و من هنا نرى الحكمة من أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لنا بصيام ستة أيام من شوال حتى تكتمل عملية التنظيف يقول صلى الله عليه وسلم :فيما رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصوم الدهر).
كما يكشف العلم الحديث عن حكمة لصيام الأيام البيض، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. والمراد بالأيام البيض ( 13، 14، 15) من كل شهر عربي. وسميت بالبيض لأن لياليها بيضاء من شدة ضوء القمر عند اكتمالـه. وقد كشف العلم الحديث في الأعوام الأخيرة أن القمر يسبب في الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، زيادة التهيج العصبي والتوتر النفسي إلى درجة بالغة تصيب بعض الناس بمرض الجنون القمري.
المعجزة التاسعة: لماذا الإفطار على التمر؟:
فلقد كان رسول اللـه صلى الله عليه وسلم يفطر على رطب فإن لم يجد فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، وهذا الـهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال، فالسكر المـوجود في التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة ويصل إلى الدم في دقائق معدودة، ويعطى الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد. أما لو أفطر الإنسان بأكل اللحوم والخضراوات والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها وتحويل جزء منها إلى سكر فلا يشعر الإنسان بالشبـع،ويستمر في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا، ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة.
إن هذا التشريع المحكم الذي يتضمن أسراراً لأدق الاكتشافات الطبية والذي نزل به القرآن في زمنٍ يستحيل على البشر فيه معرفتها يدل على مصدره الإلهي، كما قال تعالى: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (الفرقان:6). كما يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول من عند الله، وصدق الله القائل :(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53).
منقول
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-07-11, 02:02 AM
أبو جعفر بطيحه أبو جعفر بطيحه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-11
الدولة: الأردن
المشاركات: 58
افتراضي رد: المعجزات في تشريع الصوم

سبحان الخالق
جزيت خيرا أخي على ما قدمت
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-08-11, 04:00 PM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
افتراضي بعض احكام رمضان

أتى رمضان مزرعـــــة العبادِ *** لتطهير القلوب من الفسـادِ
فأدِّ حقوقَه قولاً وفــــــــعلاً *** وزادَك فاتخـــــذه إلى المعادِ
فمن زرع الحبوبَ وما سقاها *** تأوّهَ نادماً عند الحصـــــادِ





وبعد : فإن العبادة لا تُقبل إلا بشرطين اثنين ، الإخلاص لله تعالى والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في أدائها ، ولا يُمكن للمسلم متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يطلب العلم الذي تصحّ به العبادة ،




وحيث إن الصيام والقيام والاعتكاف من العبادات التي يُتقرّب بها إلى الله تعالى فسنعرض على وجه الاختصار جملة من الأحكام المتعلّقة بها رجاءَ أن ينفع الله بها :




-لا يجوز تقدّم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا لمن كان له عادة صيام باتفاق أهل العلم.
-صيام رمضان منوط بالرؤية ، وكذلك الفطر ، ولا عبرةَ بالحساب إذا عارض الرؤية.
- الرؤية تكون بالعين المجرّدة أو بالمراصد.
- تختلف مطالع الأهلّة في البلدان باتفاق أهل المعرفة ، وقد اختار مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية أن يكون لكل بلد إسلامي حق اختيار ما يراه بواسطة علمائه من اعتبار مطالع الأهلّة أو عدم اعتبارها.




-تُقبل شهادة الواحد لرؤية هلال رمضان.
-لا صيامَ إلا بصوم الناس ، ولا فطرَ إلا بفطرهم.
-لابدّ من تبييت النيّة في صيام الفرض.
-تعجيل الفطر سنّة ، فهو أولى من تأخيره ما لم يكن هناك غيمٌ يحجب الشمس فلابدّ من التيقّن بغروبها ، وذلك بأن يبين الليل.




-السنة الإفطار على رطب وإلا فتمر وإلا فماء ، ومن لم يجد شيئا يُفطر به نوى الفطر وقطع نية الصوم.
-السحور سنة باتفاق أهل العلم ، وكذلك تأخيره ، وفيه بَرَكة بنص الحديث النبوي ، والبَرَكة في الفعل وليست في الطعام نفسه ، وهي لزوم السنة.




-الصوم مع قول الزور والعمل به والجهل صحيح ، ولكنّه ناقص الأجر.


-للصائم إذا كان يملك نفسه أن يُقبّلَ ويُباشرَ زوجته وهو صائم ، فقد رخّص النبي صلى الله وسلم في القُبلة للشيخ الكبير ونهى شابّاً عنها.


-لو قبّل الصائم زوجته أو باشرها فأنزل فقد فَسَدَ صومه ، ويلزمه القضاء ، وعلامة الإنزال الدفق بلذّة.




-حقن الدم في البدن والإبر المغذية تُفطّر.
-الحجامة وما في معناها كالفَصد والتشريط وسحب الدم الكثير تُفطّر ، ولا بأس بخروج الدم اليسير كخلع الضرس فإنه لايفطّر.




-اكتحال الصائم لا يُفطّر ، ولو وجد طعم الكُحل في حلقه ، لأن العين ليست منفذاً للجوف ، وغالباً ما يحس من وجد رائحةً بطعمها في حلقه ، وكذلك قطرة العين لا تُفطّر.



-دواء الربو لا يُفطّر باستنشاقه ، وكذلك قطرة الأذن والحقنة الشرجيّة والتقطير في الاحليل ، لعدم الدليل على أنها مُفطّرات ، وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم.




-الاحتلام لا يُفطّر ، لأن المحتلِم لا اختيار له.
-من أفطر ناسياً فلا قضاءَ عليه ولا كفّارةَ.
-من ذرعه القيء – والقيء ما قذفته المعــدة – فصومه صحيح ، ومن استقاء فقد فسد صومه وعليه القضاء.




-المسافر الصائم مخيّر بين الصوم والفطر ، وأفضلهما أيسرهما عليه.
-للشيخ الكبير العاقل إذا لم يستطع الصوم ، ومن في حكمه كالمريض مرضاً لا يُرجى برؤه ، الفطر مع الإطعام بلا قضاء.




-الإطعام يكون بإطعام مسكين عن كل يوم ، ومقداره كيلو ونصف ، ووقته أول الشهر أو وسطه أو آخره ، ولا يلزم إلا في آخره.
-للشيخ الكبير الذي أصابه خَرَفٌ ، ومن في حكمه كالمجنون ، الفطر ولا شيء عليه.




-لا يوجب الكفّارة المغلّظة مع القضاء من مفسدات الصوم إلا جنس الجماع في نهار رمضان.
-يجوز للصائم أن يؤخر الاغتسال من الحدث الأكبر إلى ما بعد الفجر ، في رمضان وغيره ، وصومه صحيح.




-لا يجوز صيام يومي العيد.
-يستحب صيام ستة أيام من شوّال ولو متفرّقة.
-ثبت في قيام الليل ومن قيام الليل صلاة التراويح أداؤه بإحدى عشرة ركعة وثلاث عشرة ركعة وثلاث وعشرين ركعة ، ويجوز بأنقصَ وأزيَدَ ، والأفضل ما كان فيه مراعاة لحال المصلين.




-الأفضل أداء صلاة التراويح جماعة في المسجد.
-من أدى صلاة التراويح كاملة مع الإمام كُتبَ له أجرُ قيام ليلة.
-ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل ليالي العام كله حتى لياليَ عشر ذي الحجة ، وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.




-الاعتكاف سنّة في حق الرجال والنساء باتفاق أهل العلم.
-أفضل الاعتكاف في رمضان.
-الاعتكاف يكون في المسجد.
-لا بأس من احتجاز مكان في المسجد للاعتكاف.
-الصيام مشروعٌ في الاعتكاف وليس شرطاً فيه.
-يبدأ الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان بصلاة الفجر من اليوم الواحد والعشرين ، وينتهي بإعلان العيد.




- يجوز للمعتكف أن يخرج بجزء من بدنه من معتكفه.
- يجوز للمعتكف أن يترفّه بتظيف بدنه وثوبه وترجيل شعره.
-يجوز للمعتكف أن يشترط قبل دخول معتكفه خروجه من المعتكف لقُربةٍ من القُرَب ، كعيادة مريض وشهود جنازة ونحوهما.
-يجوز للمعتكف أن يقطع اعتكافه ولا شيء عليه.




وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
منقول
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-08-11, 04:31 AM
أبو عبدالعزيز الجوهري أبو عبدالعزيز الجوهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-07-11
المشاركات: 49
افتراضي رد: بعض احكام رمضان

جزاك الله خيرا .
__________________
هو الموت ما منه ملاذ ومهرب
متى حط ذا من نعشه ذاك يركب .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-08-11, 06:25 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
افتراضي أحاديث رمضانية غير صحيحة منتشرة في المنتديات

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .

أخي المسلم : حرصا مني على تعميم الفائدة ، و دفاعا عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، و نظرا لاشتهار بعض الأحاديث الضعيفة الخاصة بشهر رمضان ، رأيت كتابة جملة من هذه الأحاديث مع ذكر المصادر التي حكمت بعدم صحتها حتى لا ينسب إلى السنة ما ليس منها وهذه الأحاديث هي :

أولا : حديث (( شهر رمضان أوله رحمه و أوسطه مغفرة و آخره عتق من النار )) حديث منكر .

أنظر : كتاب الضعفاء للعقيلي 2 / 162 و كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 1 / 165 و كتاب علل الحديث لابن أبي حاتم 1 / 249 و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني 2 / 262 ، 4/70 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا : حديث (( صوموا تصحوا )) حديث ضعيف .

أنظر : كتاب تخريج الإحياء للعراقي 3 / 75 و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 2 / 357 و كتاب الشذرة في الأحاديث المشتهرة لابن طولون 1 / 479 و كتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني 1 / 259 و كتاب المقاصد الحسنة للسخاوي 1 / 549 و كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 539 و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني 1 / 420 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثا : حديث (( من أفطر يوما من رمضان من غير عذر ولامرض لم يقضه صوم الدهر وإن صامه )) حديث ضعيف .

أنظر : كتاب فتح الباري للحافظ ابن حجر 4 / 161 و كتاب مشكاة المصابيح تحقيق الألباني 1 / 626 و كتاب ضعيف سنن الترمذي للألباني حديث رقم 115 و كتاب العلل الواردة في الأحاديث للدار قطني 8 / 270 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابعا : حديث (( إن لله عند كل فطر عتقاء من النار )) حديث ضعيف .

أنظر : كتاب تنزيه الشريعة للكناني 2 / 155 و كتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني 1 / 257 و كتاب الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي للطرابلسي 12 / 230 و كتاب ذخيرة الحفاظ للقيسراني 2 / 956 و كتاب شعب الإيمان للبيهقي 3 / 304 و كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 2 / 455 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خامسا : حديث (( لو يعلم العباد مافي رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها ، إن الجنة لتتزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول ……الخ )) حديث ضعيف .

أنظر : كتاب الموضوعات لابن الجوزي 2 / 188 و كتاب تنزيه الشريعة للكناني 2 / 153و كتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني 1 / 254 و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 3 /141 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سادسا : حديث (( اللهم بارك لنا في رجب و شعبان و بلغنا رمضان )) حديث ضعيف .

أنظر : كتاب الأذكار للنووي و كتاب ميزان الاعتدال للذهبي 3 / 96 و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 2 / 165 و كتاب ضعيف الجامع للألباني حديث رقم 4395 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سابعا : حديث أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول عند الإفطار : (( اللهم لك صمت و على رزقك أفطرت )) حديث ضعيف .

أنظر : كتاب خلاصة البدر المنير لأبن الملقن 1 / 327 حديث رقم 1126 و كتاب تلخيص الحبير للحافظ ابن حجر 2 / 202 حديث رقم 911 و كتاب الأذكار للنووي ص 172 و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 3 / 156 و كتاب ضعيف الجامع للألباني حديث رقم 4349 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه الأحاديث بهذه الألفاظ غير صحيحة ، ومن باب النصيحة للأمة تم بيانها ، وفي الأحاديث الصحيحة ما يغـني عن الضعيف .

و الله أعلم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله و صحبه أجمعين .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
منقول
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-08-11, 06:32 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
افتراضي همسات للصائمين

بسسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




إليك أيها الصائم أهمس بهذه الهمسات، هي نابعة من صميم الفؤاد، ومن أعماق الأحشاء، نبعثها إليك عبر بريد المحبة، وعلى هاتف الشوق:

إليك أبعثها من خـــافقٍ قلقٍ يخشى على الدين ظلم الحاقد الطلق

إليك أبعثها من مهجة عشقـت أخـــوة الدين هذا مبدئي العبق

إني أحبك في الرحمـن فادع لمن يرجو بحبـــك ظلاً ساعة العرق

فأما أول هذه الهمسات:

فأخلص في صومك، واحذر عليه من شائبة الرياء فإنه الداهية الدهياء، والطامة الصلعاء، التي تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، بل هو الشرك الأصغر كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر))، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: ((الرياء، يقول الله - عز وجل - لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟))1.

وأما ثاني الهمسات:

فليصم ظاهرك وباطنك، وسرك وعلانيتك وذلك بالصوم عن المفطرات الحسية والمعنوية، وهذا صوم العامة والخاصة، فإن البعض يصومون عن المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع، ويفطرون على ما سواها، وحظهم من صيامهم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ((رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر))2، وأما الخاصة: فإنهم يصومون عن المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع، والمفطرات المعنوية كالكذب والغيبة، والنميمة و البذاء، والفحشاء والكلمة الشنيعة، والمفردات الخليعة واستماع الغناء، والإنصات للخنا، وأذية العباد، ومزاولة الفساد، والمشي إلى الحرام ... وغيرها من المفطرات التي لا يتنبه لها إلا الخاصة من الصوام لله رب العالمين.

وإذا أردت الأخذ بالعزيمة فعليك بصوم خاصة الخاصة: وهو صوم القلب عن الأفعال الدنيئة، والأفكار الدنيوية، وكفِّه عما سوى الله - سبحانه - بالكلية، وقد وصف الغزالي صاحب هذه الرتبة بأنه مقبل بكامل الهمة على الله، منصرف عما سواه، متمثل في كل ذلك - قوله تعالى -: {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون}3، وهذه هي رتبة الأنبياء والصديقين، والمقربين من عباد الله المخلَصين.

تقبل الله صيامنا وقيامنا، وسائر أعمالنا، وجعلنا في كل الأزمان له عابدين، وفي كل الأحوال به موصولين، وفي كل مكان عليه متوكلين، ونسأله أن يجعلنا من المرحومين بصيام رمضان، ومن عتقائه من النار، وأن يختم لنا شهر رمضان بالغفران ...آمين، والحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-08-11, 06:36 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
افتراضي خمس هدايا لك اخي الصائم

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال السيوطي في الخصائص الكبرى (2/359)

أخرج الاصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( أعطيت أمتي في رمضان خمس خصال لم يعطهن أمة كانت قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، وتصفد مردة الشياطين فلا يصلون فيه إلى ما كانوا يصلون إليه، ويزين الله جنته في كل يوم فيقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنه ويعيروا إليك، ويغفر لهم في آخر ليلة من رمضان. فقالوا : يا رسول الله هي ليلة القدر قال: لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره عند انقضاء عمله).

الراوي: معاوية بن أبي سفيان

خلاصة الدرجة:صحيح - المحدث: الألباني

المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1238

خمس هدايا من رب العزة للصائمين ..!!

الهدية الاولى :

ان خلوف فـم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك ،
والخلوف بضم الخاء او فتحها هو تغير رائحة الفم عند
خلو المعدة من الطعام وهي رائحة مستكرهة
عند الناس ولكنها محببة عند الله سبحانه وتعالى ..

الهدية الثانية :

أن الملائكة تستغفر للصائمين حتى يفطروا ,, والاستغفار
هو طلب المغفرة وهي ستر الذنوب في الدنيا والآخرة
والتجاوز عنها ..

الهدية الثالثة:

ان الله يُزيِّن كل يوم جنته ويقول يوشك عبادي
الصالحونان يلقوا عنهم المؤونة والاذى ويصيروا اليك..

الهدية الرابعة :

أن مردة الشياطين يصفدون بالسلاسل والاغلال فلا
يصلون الى ما يريدون من عباد الله الصالحين من الاضلال
عن الحق والتثبيط عن الخير وهذا من معونة الله
لهم أن حبس عنهم عدوهـم..

الهدية الخامسة:


أن الله يغفر لأمة محمد صلى الله عليه وآلـه سلـم في
آخر ليلة من هذا الشهر اذا قاموا بما ينبغي ان يقوموا به
في هذا الشهر المبارك من الصيام والقيام تفضلا منه سبحانه
بتوفية اجورهم عند انتهاء اعمالهم فان العامل يوفى اجره
عند انتهاء عمله .


نسأل الله أن يرزقنا من واسع فضله ويرحمنا

برحمته الواسعة التي وسعت كل شيء

وأن يبارك لنا في رمضان ويعيننا على الأجتهاد

في الأعمال الصالحة ويبلغنا ليلة القدر .

إعلم رحمك الله :

سئل ابن مسعود:

كيف كنتم تستقبلون شهر رمضان؟

قال:

ماكان أحدنا يجرؤ أن يستقبل الهلال وفي قلبه مثقال ذرة حقد على أخيه المسلم !!
والسلام عليكم
منقول للفائدة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-08-11, 06:38 AM
أبو عبيد الجيوسي أبو عبيد الجيوسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-11
المشاركات: 47
افتراضي رد: همسات للصائمين

بارك الله لكم و جزاكم الله خير على هذه النصيحة الغالية المهمة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-08-11, 12:46 PM
هشام بن الزبير هشام بن الزبير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-04-09
المشاركات: 38
افتراضي رد: أحاديث رمضانية غير صحيحة منتشرة في المنتديات

جزاك الله خيرا أخي الكريم.
__________________

ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-08-11, 04:11 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow رمضان شهر علو الهمة

رمضان شهر علو الهمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن المعتبر الناظر إلى شهر رمضان وأحوال الناس فيه ليرى ما يثير التعجب؛ فهل لرمضان سر في قلوب المؤمنين؟!
إننا لنرى من أحوال الناس في رمضان من الهمة العالية ما يحير العقول والقلوب، والإقبال على الله -تعالى-، والاجتهاد في الأعمال الصالحة!
فإن الناس قبل رمضان نوعان:
أولهما: من انشغل بالدنيا وصاحب أهل الغفلة والسهو واللعب، وصاحب أهل الذنوب والمعاصي، فليس له همة للعمل الصالح، وإنما هو له همة دنيئة حول الحش، لا يفكر إلا في الطعام والشراب، والملذات والشهوات، بعيد عن ربه، مقبل على شهواته؛ لم يذق طعم الإيمان ولا حلاوته، ولا استشعر سعادة القلب وهدوء النفس.
ثانيهما: من له همة ترقيه وعلم يبصره ويهديه، من أهل العلم والخير والعمل الصالح، عابد لربه مقبل عليه، مجتهد في طاعته، يزداد مع مرور الوقت إيمانًا وعملاً، يجد حلاوة الإيمان وطعمه ولذته، رزقه الله علمًا نافعًا وعملاً صالحًا، استقام له سيره إلى الله -تعالى-.
فلما أقبل رمضان بخيره وبركته؛ فغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين؛ فقل شرهم وكيدهم ومكرهم، إذا بأصحاب الغفلة يقبلون على الله -تعالى- تائبين عابدين ساجدين.
استيقظتْ من النوم والغفلة قلوبهم؛ فحيت همتهم فأقبلوا على الصلاة، وامتلأت بهم المساجد، وأقبلوا على القرآن يقرؤونه ويرتلونه وإن ضعف حالهم شيئًا ما، وأقبلوا على صلاة التراويح يتسابقون إليها بقلوب محبة مشتاقة لربهم، نفضوا عن أنفسهم غبار الغفلة؛ فرأينا من أحوالهم عجبًا، صاموا رمضان وقاموا لياليه، وقرؤوا القرآن، وأقبلوا على الذكر، وتصدقوا وأطعموا الطعام وأقبلوا على أبواب الخير، فلرمضان أثر على قلوبهم؛ فرفع همتهم بما لم يكونوا عليه قبل رمضان، فرمضان بالنسبة لهم شهر الهمة العالية.
والصنف الآخر من أهل الهمة العالية في غير رمضان، بقدومه عليهم وإقباله قد ارتفعت وسمت همتهم أكثر مما كانوا عليه؛ فإذا هم قد بلغوا الغاية القصوى من الاجتهاد في العمل، فمن السلف من كان يختم القرآن في كل أسبوع مرة، فإذا هو في رمضان يختم في كل يومين، ومن كان يختم في كل يومين في غير رمضان إذا هو يختم في رمضان في كل يوم مرة، حتى قيل: إن الشافعي -رحمه الله- كان يختم القرآن في رمضان في كل يوم مرتين، فيختم في رمضان ستين ختمة!
فيا لعجب هذا الشهر على المؤمنين.. ! يرفع همتهم فيسمو بها إلى السماء.. إلى العرش، فهمته تحوم حول العرش، ومنهم من يقوم الليل كله، ومنهم من يقبل على صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان، ووالله في غير رمضان لو فاتته صلاة الجماعة لعذر من نوم أو نسيان أو طعام ما حزن وما تألم بمثل من تألم منهم ما لو فاتته صلاة التهجد في العشر الأواخر، بل منهم من يبكي لفواتها بكاء الثكلى "أي: الأم التي فقدت ولدها"!
لما علت همتهم ذاقوا حلاوة وطعم العبادة، فإذا فاتتهم حزنوا وتألموا؛ لأنهم خافوا ألا يدركوها بعد ذلك أبدًا، لقد فات وقتها ولربما قد تكون ليلة القدر وقد نام عنها أو سها عنها، فهؤلاء العاملون أصحاب الهمم العالية ليرون في رمضان موسمًا للتزود بالخير ليوم المعاد.
يتزودون في رمضان من الخير والعمل الصالح، وحالهم كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه في الصلاة: (إِذَا قُمْتَ فِي صَلاَتِكَ فَصَلِّ صَلاَةَ مُوَدِّعٍ) (رواه أحمد وابن ماجه، وحسنه الألباني)، فإذا هم يقولون بلسان حالهم: "صوموا صيام مودع"، "قوموا قيام مودع"، "اقرأوا القرآن قراءة مودع"، بل "اعملوا في رمضان عمل مجتهد مودع، لا يدرك رمضان بعده"، فإذا أعمالهم أحسن الأعمال وأكملها، وأجملها وأتمها؛ لأنها أعمال مودع يلقى الله -تعالى- بها فيجعلها بين يدي ربه عند لقائه به.
فرمضان شهر علو الهمة؛ لأن أسباب علو الهمة في رمضان متوافرة، منها:
أولاً: معرفة فضائل الأعمال: فبالعلم النافع يعرف العبد فضائل الخير، وثواب الأعمال الصالحة في رمضان.
مثل: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (متفق عليه).
فترتفع الهمة طلبًا للمغفرة والعتق من النار، فيصوم العبد ويقوم إيمانًا واحتسابًا، وكذلك تفتح أبواب الجنة، وتتهيأ لأصحابها فتعلو الهمة للخير طلبًا للجنة، والنجاة من النار.
ثانيًا: تعلو همة المسلم في رمضان عن غيره، لما يجد من أعوان على الخير والبر والإحسان، فيجد بيئة صالحة حوله، تعينه على الخير، ولما يجد من التنافس والتسابق في الخيرات من السبق على صلاة التراويح والتهجد، والتنافس في كثرة ختم القرآن الكريم، والجلوس في المساجد بعد صلاة الصبح في ذكر الله إلى طلوع الشمس، وصلاة ركعتين في المسجد بعد الشروق.
فمجالسة الصالحين وأصحاب الهمم العالية ترفع الهمة، ورؤية أهل الخير ووجوه الصالحين ترفع الهمة في فعل الخيرات وترك المنكرات.
في رمضان يزداد الإيمان، فتظهر آثارهم على الوجوه، كما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق، وقوة في البدن"، فرؤية هذه الوجوه والنظر إلى أحوالهم ترفع الهمة، بل وسماع أخبارهم كذلك.
ثالثًا: من أسباب علو الهمة في رمضان الدعاء، فهو شهر الدعاء، فيكثر المسلم من الدعاء والتقرب إلى الله -تعالى- بالدعاء في أوقات الإجابة في رمضان وأحوال الإجابة؛ فإذا هو يدعو الله -تعالى- ليلاً ونهارًا، سرًا وجهارًا بقوله: (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني)، وقوله: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (البقرة:201).
وقوله: {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} (آل عمران:8)، وقوله: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ) (رواه مسلم)، وهكذا... فرمضان شهر الدعاء فبالدعاء ترتفع الهمة وتعلو إلى السماء.
رابعًا: من أسباب علو الهمة في رمضان معرفة قيمة الوقت أي: العمر، فهو الثروة والهبة الربانية التي هي أنفس وأغلى ما يملكه المسلم.
في رمضان.. يعرف المسلم قيمة الوقت، فكل لحظة من رمضان ليلاً ونهارًا لها قيمتها ولها ثمنها، بل كل نَفَس له قيمته من: تسبيحة، أو تهليلة، أو تكبيرة، أو تحميدة، أو استحضار أو قراءة آية من القرآن، أو أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر.
يقول الحسن البصري -رحمه الله تعالى-: "ما من يوم يخرج إلا ويقول: يا ابن آدم اغتنمني لعله لا يوم لك بعدي، ولا ليلة إلا وتقول: يا ابن آدم اغتنمني لعله لا ليلة لك بعدي".
خامسًا: معرفة نعم الله عليك وبره وإحسانه به، فهو في رمضان يعيش في نعم الله وهباته ومننه، فهو يجتهد في شكر هذه النعم، نعم الله عليه في رمضان من تيسير العبادة وإعانته له، وفضله وبره بعظيم أجر العبادات فيه، وإن بلغه شهر رمضان ووفقه للعمل الصالح فيه، فهو يستحي من ربه أن يجعل هذه النعم في غير ما يجب، وأن يغفل عن استثمارها في مرضاته وفي محابه، فهو يجتهد وتعلو همته في شكر هذه النعم وحفظها؛ ليزداد إيمانه بها، ويرتفع بها في الجنة درجات، ويزداد بها حبًا لله، ويزداد حبه الله له بشكرها.
قال الله -تعالى-: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} (إبراهيم:7)، وقال -تعالى-: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (النحل:53)، وقال -تعالى-: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} (إبراهيم:34).
سادسًا: زوال المعوقات لعلو الهمة من أثر شياطين الجن، فإنها تصفد في رمضان فيقل شرها وفسادها، والبعد عن صحبة الغافلين والعاصين، وكذلك خلطة وصحبة البطالين من أصحاب العبث واللهو والسهو.
وزوال المعوقات مثل اتباع الهوى، فزوال ذلك باهتمام العبد بالصيام والقيام وقراءة القرآن؛ فينصلح القلب وتزكو النفس، فيقبل على ربه، محبًا لأمره وشرعه، مؤثرًا إياه على اتباع الهوى، فزوال المعوقات لعلو الهمة سبب من أسباب علو الهمة في رمضان، فرمضان شهر علو الهمة.
فنسأل الله -تعالى- أن يصلح قلوبنا ويشرح صدورنا بالإيمان وأن يرزقنا بفضله ومنه وكرمه وجوده -تعالى- علمًا يبصرنا ويهدينا، وهمة ترقينا. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 10-08-11, 04:15 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow لماذا نستشعرالهمة والإقبال على العبادة في رمضان ؟

الهمة العالية في رمضان

_____________________

لماذا نستشعرالهمة والإقبال على العبادة في رمضان ؟

**************************************** ********

1- لأنه الشهر الذي فرض الله عز وجل صيامه على المسلمين ليدركوا منزلة "التقوى"، قال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

2- لأنه الشهر الذي كرمه الله عز وجل ببدء نزول القرآن العظيم فيه قال سبحانه: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).

3- ولأنه الشهر الذي فيه "ليلة القدر".. قال سبحانه: (وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها).

4- ولأنه شهر العبادة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)، قال الله تعالى: (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به، يدع شهوته وطعامه من أجلي؛ للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) رواه مسلم.

فالله عز وجل يتولى جزاء الصائمين بنفسه، والكريم إذا أعطى بنفسه أجزل بخلاف لو وكل ذلك لأتباعه.

5- ولأنه شهر العبادة التي لا مثيل لها، فعن أبي أمامة قال: قلت يا رسول الله: دلني على عملٍ أدخل به الجنة، قال: (عليك بالصوم فإنه لا مثيل له)، فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهارا إلا إذا نزل بهم الضيف. رواه ابن حبان بإسناد صحيح.

6- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

7- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) متفق عليه.

ولاحظ كلمة في الجنة ولم يقل للجنة، فهو باب داخلها فيه من الأفراح والمتع، الشيء الخاص بالصائمين فوق أفراح الجنة ومتعها.

8- ولأنه والقرآن الكريم يشفعان للعبد يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح.

9- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) متفق عليه، وهذا الاحتفال الإلهي السماوي بقدوم رمضان لتنبيه المؤمنين على أهمية هذا الموسم المبارك، فهو متجر الصالحين وميدان المتسابقين، فرمضان ربيع الحياة الإسلامية فيه تتجدد القلوب بالإيمان، والعقول بالمعرفة، والحياة الاجتماعية بمزيد من التواصل بين المؤمنين، فالسعيد من انتفع بهذا الموسم، والشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل.

________________

وما الحكمة من تصفيد الشياطين فيه؟

وفى روية مردة الشياطين؟ قيل يحتمل أن يكون المراد هو الشياطين التي تسترق السمع لأن شهر رمضان كان وقتا لنزول القرآن إلى سماء الدنيا، وكانت الحراسة قد فرضت بالشهب، كما قال سبحانه: (وحفظا من كل شيطان مارد).

فزيدوا تصفيدا في شهر رمضان مبالغة في الحفظ وتذكيرا به أول مرة، ولعل ذلك سبب انتشار المصاحف في أيدي المسلمين، وانطلاق ألسنة القراء في كل مكان في احتفال عظيم بالقرآن العظيم.

10- ويكفى في بيان مكانة هذا الشهر العظيم تلك القصة العجيبة التي رواها طلحة ابن عبيد الله أن رجلين من "بلى" قدما على رسول الله، وكان إسلامهما جميعا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفى، قال طلحة: فرأيت في المنام: بينا أنا عند باب الجنة فإذا هم، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفى الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال: ارجع لم يأذن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث الناس فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله وحدثوا الحديث فقال من أي ذك تعجبون؟ فقالوا يا رسول الله هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد ودخل الآخر قبله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى" قال فأدرك رمضان فصامه وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ؟ قالوا بلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض " حسنه المنذري وصححه ابن حبان.

ولهذا نستطيع أن نقول أن رمضان أسرع وسائل السير إلى الله عز وجل، فهو كالصاروخ من بين وسائل المواصلات المعروفة، لأنه يقطع بصاحبه الموفق فيه للخيرات مسافات لا يقطعها سواه في نفس المدة، حتى لقد قارب الشهادة في سبيل الله أو سبقها.



منقول ....وفق الله الجميع للخير.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-08-11, 04:20 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow اعذار مبيحه للفطر في رمضان

الســلام عليكم ورحمة الله
حياكم الله

اذا مانظرنا للصوم وأهميته عرفنا عظمة الإسلام ولا تقف ادلة العظمة على تشريع الصيام وفضائله على الانسان بل حتى انه اوجد رخصا فيه ليسهل فيه على المسلمين فلا يجدون فيه مشقة او عناء ومن رخصة انه اعطى اذناً بالإفطار وهذا من
تيسير الله لعباده أنه لم يفرض الصيام إلا على من يطيقه ، وأباح الفطر لمن لم يستطع الصوم لعذر شرعي ، والأعذار الشرعية المبيحة للصوم على النحو التالي :

" أَوَّلًا : ( الْمَرَضُ ) :
الْمَرَضُ هُوَ : كُلُّ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِنْسَانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ مِنْ عِلَّةٍ .
قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إبَاحَةِ الْفِطْرِ لِلْمَرِيضِ فِي الْجُمْلَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } . وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله تعالى عنه قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ , يُفْطِرُ وَيَفْتَدِي , حَتَّى أُنْزِلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا يَعْنِي قوله تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ , هُدًى لِلنَّاسِ , وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ , فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ , وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } فَنَسَخَتْهَا . فَالْمَرِيضُ الَّذِي يَخَافُ زِيَادَةَ مَرَضِهِ بِالصَّوْمِ أَوْ إبْطَاءَ الْبُرْءِ أَوْ فَسَادَ عُضْوٍ , لَهُ أَنْ يُفْطِرَ , بَلْ يُسَنُّ فِطْرُهُ , وَيُكْرَهُ إتْمَامُهُ , لِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ , فَيَجِبُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ . ثُمَّ إنَّ شِدَّةَ الْمَرَضِ تُجِيزُ الْفِطْرَ لِلْمَرِيضِ . أَمَّا الصَّحِيحُ إذَا خَافَ الشِّدَّةَ أَوْ التَّعَبَ , فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ , إذَا حَصَلَ لَهُ بِالصَّوْمِ مُجَرَّدُ شِدَّةِ تَعَبٍ .
ثَانِيًا : السَّفَرُ :
يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الْمُرَخِّصِ فِي الْفِطْرِ مَا يَلِي :
أ - أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ طَوِيلا مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاةُ .
ب - أَنْ لَا يَعْزِمَ الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ خِلَالَ سَفَرِهِ .
ج - أَنْ لَا يَكُونَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ , بَلْ فِي غَرَضٍ صَحِيحٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ , وَذَلِكَ : لِأَنَّ الْفِطْرَ رُخْصَةٌ وَتَخْفِيفٌ , فَلَا يَسْتَحِقُّهَا عَاصٍ بِسَفَرِهِ , بِأَنْ كَانَ مَبْنَى سَفَرِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ , كَمَا لَوْ سَافَرَ لِقَطْعِ طَرِيقٍ مَثَلًا .
( انْقِطَاعُ رُخْصَةِ السَّفَرِ ) :
تَسْقُطُ رُخْصَةُ السَّفَرِ بِأَمْرَيْنِ اتِّفَاقًا :
الْأَوَّلِ : إذَا عَادَ الْمُسَافِرُ إلَى بَلَدِهِ , وَدَخَلَ وَطَنَهُ , وَهُوَ مَحَلُّ إقَامَتِهِ .
الثَّانِي : إذَا نَوَى الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ مُطْلَقًا , أَوْ مُدَّةَ الْإِقَامَةِ فِي مَكَان وَاحِدٍ , وَكَانَ الْمَكَانُ صَالِحًا لِلْإِقَامَةِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُقِيمًا بِذَلِكَ , فَيُتِمُّ الصَّلَاةَ , وَيَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , لِانْقِطَاعِ حُكْمِ السَّفَرِ .
العذر الثَالِث : الْحَمْلُ وَالرَّضَاعُ :
الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ لَهُمَا أَنْ تُفْطِرَا فِي رَمَضَانَ , بِشَرْطِ أَنْ تَخَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى وَلَدِهِمَا الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ , أَوْ الضَّرَرَ أَوْ الْهَلَاكَ . وَدَلِيلُ تَرْخِيصِ الْفِطْرِ لَهُمَا : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْمَرَضِ صُورَتَهُ , أَوْ عَيْنَ الْمَرَضِ , فَإِنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي لَا يَضُرُّهُ الصَّوْمُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ , فَكَانَ ذِكْرُ الْمَرَضِ كِنَايَةً عَنْ أَمْرٍ يَضُرُّ الصَّوْمُ مَعَهُ , وَهُوَ مَعْنَى الْمَرَضِ , وَقَدْ وُجِدَ هَاهُنَا , فَيَدْخُلَانِ تَحْتَ رُخْصَةِ الْإِفْطَارِ, ومِنْ أَدِلَّةِ تَرْخِيصِ الْفِطْرِ لَهُمَا , حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ رضي الله تعالى عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ , وَعَنْ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ } وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ : { عَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ } .
رَابِعًا : الشَّيْخُوخَةُ وَالْهَرَمُ :
وَتَشْمَلُ الشَّيْخُوخَةُ وَالْهَرَمُ مَا يَلِي : الشَّيْخَ الْفَانِيَ , وَهُوَ الَّذِي فَنِيَتْ قُوَّتُهُ , أَوْ أَشْرَفَ عَلَى الْفَنَاءِ , وَأَصْبَحَ كُلَّ يَوْمٍ فِي نَقْصٍ إلَى أَنْ يَمُوتَ . والْمَرِيضَ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ , وَتَحَقَّقَ الْيَأْسُ مِنْ صِحَّتِهِ . والْعَجُوزَ , وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْمُسِنَّةُ . والدليل فِي شَرْعِيَّةِ إفْطَارِ مَنْ ذُكِرَ، قوله تعالى:{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ }. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما : الْآيَةُ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ , وَهِيَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ , وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ , لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا , فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا .

خَامِسًا : إرْهَاقُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ :
مَنْ أَرْهَقَهُ جُوعٌ مُفْرِطٌ , أَوْ عَطَشٌ شَدِيدٌ , فَإِنَّهُ يُفْطِرُ ويأكل بقدر ما تندفع به ضرورته ويمسك بقية اليوم وَيَقْضِي .
وَأَلْحَقُوا بِإِرْهَاقِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ خَوْفَ الضَّعْفِ عَنْ لِقَاءِ الْعَدُوِّ الْمُتَوَقَّعِ أَوْ الْمُتَيَقَّنِ كَأَنْ كَانَ مُحِيطًا : فَالْغَازِي إذَا كَانَ يَعْلَمُ يَقِينًا أَوْ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ الْقِتَالَ بِسَبَبِ وُجُودِهِ بِمُقَابَلَةِ الْعَدُوِّ , وَيَخَافُ الضَّعْفَ عَنْ الْقِتَالِ بِالصَّوْمِ , وَلَيْسَ مُسَافِرًا , لَهُ الْفِطْرُ قَبْلَ الْحَرْبِ .
سَادِسًا : الْإِكْرَاهُ :
الإكراه : هو حَمْلُ الْإِنْسَانِ غَيْرَهُ , عَلَى فِعْلِ أَوْ تَرْكِ مَا لا يَرْضَاهُ بِالْوَعِيدِ . "




منقول من موقع الاسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-08-11, 04:31 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow الهمة العالية في رمضان

الهمة العالية في رمضان

_____________________

لماذا نستشعرالهمة والإقبال على العبادة في رمضان ؟

**************************************** ********

1- لأنه الشهر الذي فرض الله عز وجل صيامه على المسلمين ليدركوا منزلة "التقوى"، قال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

2- لأنه الشهر الذي كرمه الله عز وجل ببدء نزول القرآن العظيم فيه قال سبحانه: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).

3- ولأنه الشهر الذي فيه "ليلة القدر".. قال سبحانه: (وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها).

4- ولأنه شهر العبادة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)، قال الله تعالى: (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به، يدع شهوته وطعامه من أجلي؛ للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) رواه مسلم.

فالله عز وجل يتولى جزاء الصائمين بنفسه، والكريم إذا أعطى بنفسه أجزل بخلاف لو وكل ذلك لأتباعه.

5- ولأنه شهر العبادة التي لا مثيل لها، فعن أبي أمامة قال: قلت يا رسول الله: دلني على عملٍ أدخل به الجنة، قال: (عليك بالصوم فإنه لا مثيل له)، فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهارا إلا إذا نزل بهم الضيف. رواه ابن حبان بإسناد صحيح.

6- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

7- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) متفق عليه.

ولاحظ كلمة في الجنة ولم يقل للجنة، فهو باب داخلها فيه من الأفراح والمتع، الشيء الخاص بالصائمين فوق أفراح الجنة ومتعها.

8- ولأنه والقرآن الكريم يشفعان للعبد يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح.

9- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) متفق عليه، وهذا الاحتفال الإلهي السماوي بقدوم رمضان لتنبيه المؤمنين على أهمية هذا الموسم المبارك، فهو متجر الصالحين وميدان المتسابقين، فرمضان ربيع الحياة الإسلامية فيه تتجدد القلوب بالإيمان، والعقول بالمعرفة، والحياة الاجتماعية بمزيد من التواصل بين المؤمنين، فالسعيد من انتفع بهذا الموسم، والشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل.

________________

وما الحكمة من تصفيد الشياطين فيه؟

وفى روية مردة الشياطين؟ قيل يحتمل أن يكون المراد هو الشياطين التي تسترق السمع لأن شهر رمضان كان وقتا لنزول القرآن إلى سماء الدنيا، وكانت الحراسة قد فرضت بالشهب، كما قال سبحانه: (وحفظا من كل شيطان مارد).

فزيدوا تصفيدا في شهر رمضان مبالغة في الحفظ وتذكيرا به أول مرة، ولعل ذلك سبب انتشار المصاحف في أيدي المسلمين، وانطلاق ألسنة القراء في كل مكان في احتفال عظيم بالقرآن العظيم.

10- ويكفى في بيان مكانة هذا الشهر العظيم تلك القصة العجيبة التي رواها طلحة ابن عبيد الله أن رجلين من "بلى" قدما على رسول الله، وكان إسلامهما جميعا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفى، قال طلحة: فرأيت في المنام: بينا أنا عند باب الجنة فإذا هم، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفى الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال: ارجع لم يأذن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث الناس فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله وحدثوا الحديث فقال من أي ذك تعجبون؟ فقالوا يا رسول الله هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد ودخل الآخر قبله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى" قال فأدرك رمضان فصامه وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ؟ قالوا بلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض " حسنه المنذري وصححه ابن حبان.

ولهذا نستطيع أن نقول أن رمضان أسرع وسائل السير إلى الله عز وجل، فهو كالصاروخ من بين وسائل المواصلات المعروفة، لأنه يقطع بصاحبه الموفق فيه للخيرات مسافات لا يقطعها سواه في نفس المدة، حتى لقد قارب الشهادة في سبيل الله أو سبقها.



منقول ....وفق الله الجميع للخير.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-08-11, 04:36 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow دعاء الاسحار يامن ادرك رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



شهر رمضان هو شهر كريم، يغدق فيه على أهل الإيمان بالفضائل والمكرمات، ليتنافس فيه أهل الطاعات والقربات، ويعزمون فيه على فعل كل رشيد، فترى الكثير من المسلمين ممن يصوم نهار رمضان يجتهد فيه بالطاعات، فحيناً تالياً للقرآن، وحيناً ذاكراً لله - عز وجل - يدعوه ويستغفره، وحيناً ثالثة في بر وفعل للخير، والسعي لتفطير الصائمين إذا اقترب موعد الإفطار، وكل هذا من توفيق الله - تعالى - لهذا العبد، وهو علامة على إيمانه وصلاحه، لكن العجب كل العجب أن مثل هذه المظاهر من الأعمال الصالحة تتلاشى كلما اشتدت الظلمة، وأرخى الليل سدوله، فتجد الحريص هو من يصلي بعد العشاء التراويح، ثم ماذا؟ هذا هو السؤال الذي نريد أن نقف معه قليلاً في هذا المقام.

ماذا يفعل الكثير في الساعات المتأخرة من ليل رمضان؟ ماذا يفعل كبار السن؟ والشباب؟ وماذا تفعل النساء والفتيات؟

هذه تساؤلات لابد أن نصارح أنفسنا ونحن نجيب عليها، أين نحن في الثلث الأخير من الليل في شهر رمضان؟

لعلك تبادر بجواب تتكلم فيه عن حالة أو حالتين، لكن نريد أن نعرف حال الأكثر من أهل الإسلام، نريد أن نعرف حال الكثير ممن ضيعوا فرصاً عظيمة في شهر الرحمات، و العتق من النار.

من المسلمين من يقطعون ليالي رمضان بالسهر القاتل الذي كثر فيه الكلام عن الدنيا، والحديث عن العادات والتقاليد، وذكر فلان وعلان، والله يقول: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}1.

وآخرون يقطعون الليل أمام الشاشات، فرمضان عندهم موسم للفوازير والمسابقات، والجديد من الأفلام والمسلسلات، وما دخل في مضمار التنافس على الجنات والله - تعالى - يقول: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}2.

وتجد من رجال ونساء المسلمين من لا يعرف رمضان إلا بالأسواق، فتراه إليها سباق، وهو إليها مشتاق، وينسى هنالك أنه عن وقته مسؤول، وأنه بالنظر الحرام قد فعل ما يتلف العقول، وخالف وعصى أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

إن الساعات المتأخرة من الليل هي ساعات مخصوصة بفضائل عظيمة في كل وقت من العام، فكيف إذا كانت في رمضان، فهي ساعات النزول الإلهي كما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما عند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((ينزل ربنا - تبارك وتعالى - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))3.

أنها ساعات استجابة الدعاء، ساعات الأعطيات، والمغفرة من رب البريات، إنها ساعات الأسحار.

الساعات التي علمها المتقون فبادروا إليها {كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}4.

فأين أصحاب الحاجات؟ وأين أصحاب الأمراض والأسقام؟ أين التائبون؟ وأصحاب الديون؟ ألا يستيقظون، ألا لمثل هذه الساعات يتنبهون!

لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا وقمت أشكو إلى مولاي مـا أجـد

وقلت يا عُدتي فـي كـل نائبــة ومـن عليـه لكشف الضـر أعتمد

أشكو إليك أمـوراً أنـت تعلمهـا مــالي على حملها صبرٌ ولا جلـدُ

وقد مددت يـدي بالـذل مبتهـلاً إليك يا خير من مُـدتْ إليـه يـد

فـلا تردَّنَّهـا يـا رب خائـبـةً فبحر جودك يروي كل مـا يـردُ

جاء عن جابر - رضي الله عنه - قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة))5.

ألم يقل الله - جل شأنه - في كتابه الكريم بين آيات الصيام: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}6.

فإلى كل من أدرك رمضان .. الله الله في دعاء الأسحار، احذر أنه تسرقه منك القنوات، إياك أن تخطفه من بين يديك الأسواق، لا يذهبن ليلك إلا وقد ناجيت ملك الملوك الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، الذي بيده خزائن السماوات والأرض، الذي يقول في الحديث القدسي: ((... يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً؛ فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم؛ كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم؛ كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم؛ قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته؛ ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر))7.

ألست تريد الهداية؟ ألست تريد أن يتوب الله عليك؟ ألست تتمنى أن يصلح الله دنياك وآخرتك؟ ألا ترجو أن يغفر الله ذنبك؟ ألست تسعى لأن يقضى دينك؟ أولست تفكر في الفردوس الأعلى؟ إذاً عليك بالأسحار.

اللهم يا مجيب الدعاء استجب دعاءنا، وتقبل أعمالنا، وبارك لنا في أعمارنا، ووفقنا لدعوة مستجابة تغفر بها ذنوبنا، وتصلح بها قلوبنا، وتقضي بها ديوننا .. اللهم آمين.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-08-11, 04:39 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow فقه الطعام في شهر الصيام

[1] مقدِّمة:
لا ريبَ أنَّ الإمساكَ عن الطعامِ رُكنٌ من أركانِ الصومِ؛ وإن كان الصومُ لا يختصُّ بتركِ الطعامِ والشرابِ، كما قال الشاعر:
صُمْتَ عن كلِّ قبيحٍ ** وأثـامٍ وحــرامِ!
لا كـقَوْمٍ عن شرابٍ ** صومُهمْ أو عن طعامِ!
ومع ذلك فالصائم مأمورٌ بمُراعاةِ بعض آداب الطعام والشراب في شهر الصوم: منها تعجيل الفطر، وتأخيرُ السحور، وأن يُفْطِرَ على تمراتٍ فإن لم يجدْ فعلى حَسواتٍ من ماء. قال ابن القيِّم في شأنِ هَدْيِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الصوم: "كان يعجِّل الفطر ويحضُّ عليه، ويتسحَّر، ويحضُّ على السحور ويؤخِّره، ويرغِّب في تأخيرِه. وكان يحضُّ على الفطر بالتمر، فإن لم يجدْ فعلى الماء؛ وهذا من كمالِ شفقتِهِ على أُمَّتِهِ ونُصحِهِمْ؛ فإنَّ إعطاءَ الطبيعةِ الشيءَ الحلوَ مع خُلُوِّ المعدة أدعى إلى قبولِهِ وانتفاعِ القُوَى به، ولاسيما القوة الباصِرة؛ فإنها تقوى به، وحلاوةُ المدينةِ التمرُ، ومَرْباهم عليه، وهو عندهم قوتٌ وأدمٌ ورُطَبُهُ فاكِهةٌ، وأما الماءُ فإنَّ الكبد يحصل لها بالصوم نوعُ يَبَسٍ؛ فإذا رطبتْ بالماء كَمُل انتفاعُها بالغذاء بعده؛ ولهذا كان الأولى بالظمآنِ الجائعِ أن يبدأ قبل الأكلِ بشربِ قليلٍ من الماء، ثم يأكل بعده؛ هذا مع ما في التمر والماء من الخاصية التي لها تأثيرٌ في صلاحِ القلبِ لا يعلمها إلا أطباءُ القلوب"!

[2] فوائدُ تركِ الطعام:
ذكر العلماءُ من فوائدِ تركِ الطعامِ أنه "قهرٌ لعدوِّ الله؛ لأنّ وسيلةَ العدوِّ الشهوات؛ وإنما تقوى الشهواتُ بالأكلِ والشُّرْبِ، وما دامت أرضُ الشهواتِ مُخصِبَةً؛ فالشياطينُ يتردَّدُون إلى ذلك المرعى؛ وبترك الشهواتِ تضيق عليهم المسالك"!

ومَنْ تَدَبَّرَ قولَ اللهِ - تعالى -في الحديث القدسي: (يترك طعامَهُ وشرابَه وشهوتَه من أجلي؛ الصيامُ لي وأنا أجزي به!) أدركَ الإشارةَ إلى أنّ الصائمَ يتقرَّبُ إلى الله - عز وجل - بتَرْكِ أعظمِ شهواتِ النفس: من الطعام والشرابِ والجِماعِ! كما قال ابنُ رجب: "في التقرُّب بترك هذه الشهوات بالصيامِ فوائد: منها: كسرُ النفس؛ فإنَّ الشبعَ والرِّيَّ ومباشرة النساء؛ تحمل النفسَ على الأشر والبطر والغفلة، ومنها: تخلِّي القلبِ للفِكرِ والذِّكرِ؛ فإنَّ تناولَ هذه الشهواتِ قد تُقسي القلب وتُعميه وتحول بين العبد وبين الذِّكر والفِكرِ وتستدعي الغفلة، وخُلُوُّ الباطنِ من الطعامِ والشرابِ يُنوِّرُ القلبَ ويُوجب رِقَّتَه، ويُزيل قسوتَه...ومنها: أنَّ الصيام يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطانِ من ابنِ آدم؛ فإنَّ الشيطانَ يجري من ابن آدمَ مجرى الدم؛ فتسكن بالصيام وساوسُ الشيطانِ، وتنكسر سَورةُ الشهوة والغضب؛ ولهذا جعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصومَ (وِجاءً) لقطعِهِ عن شهوةِ النِّكاح".

[3] ليس طعامُ الدنيا غنيمةً:
فمن أعرافِ العربِ ذمُّ المتلهِّفِ على الطعامِ، كما وَرَدَ في قولِ الشنفرى:
وإن مُدَّتْ الأيدي إلى الزادِ لم أكنْ ** بأعجلِهم إذْ أجشعُ القومِ أعجلُ!
وقال ابنُ نباتة:
أَعيذُكَ مِنْ مولىً بطيءٍ عن النَّدى ** سريعٍ إلى دَاعي الطعامِ مُكالِبِ!
كما أنهم ذكروا فضلَ الزهدِ في الطعامِ، كما قال ابنُ نباتة يمدح مَلِكاً:
مَلِكٌ إذا حضرَ الملوكُ رواقَه ** سَجَدَ العزيزُ له سجودَ الصَّاغِرِ!
طَيّانُ يَزْهَدُ في الطَّعامِ لِعِلمِهِ ** أَنَّ الطَّعامَ يَصِيـرُ شرَّ مصائِرِ!
ونبَّهَ العلماءُ على ضررِ الإكثارِ من الطعام، فقالوا:
لا باركَ اللهُ في الطعامِ إذا ** كان هلاكُ النفوسِ في الـمِعَدِ!
كَمْ أَكْلَةٍ داخَلَتْ حَشا شَرِهٍ ** فأخْرَجَتْ رُوحَهُ من الجسدِ!
ونصَّ بعضُهم على فائدة تركِ الطعامِ في علاجِ بعضِ الأمراض، كما قال الكاساني: "مِن الأمراضِ ما ينفعُهُ الصوم، ويخفِّفه، ويكون الصومُ على المريض أسهلَ من الأكل؛ بل ويشتد عليه".

[4] ذمُّ الشراهة:
ولله درُّ ابن رجب حيث قال: "لربما ظنَّ بعضُ الجُهّالِ أنَّ الفطرَ قبل رمضان يُراد به اغتنامُ الأكل؛ لتأخذ النفوسُ حظَّها من الشهواتِ؛ قبل أن تُمنَعَ مِن ذلك بالصيام؛ ولهذا يقولون: هي أيامُ توديعٍ للأكل، وتسمَّى تنحيساً واشتقاقه من الأيام النحسات... وأصلُ ذلك مُتلَقَّى من النَّصارى؛ فإنهم يفعلونه عند قُرْبِ صِيامِهم. وهذا كلُّهُ خطأٌ وجهلٌ ممن ظنَّه، وربما لم يقتصرْ كثيرٌ منهم على اغتنامِ الشهواتِ المباحة، بل يتعدَّى إلى المحرَّمات؛ وهذا هو الخسرانُ الـمُبين. وأنشد لبعضِهم:

إذا العِشرونَ مِن شعبانَ وَلَّتْ ** فواصلْ شُربَ ليلِكَ بالنهارِ!
ولا تشربْ بأقـداحٍ صغـارٍ ** فإنَّ الوقتَ ضاق عن الصِّغارِ!

وقال آخر:
جاء شعبانُ مُنذِراً بالصِّيامِ ** فاسْقِيانِي راحاً بماءِ الغمامِ!
ومن كانت هذه حاله؛ فالبهائمُ أعقلُ منه! وله نصيبٌ من قولِهِ - تعالى -: (ولقد ذرأنا لجهنَّم كثيراً من الجنِّ والإنسِ لهم قلوبٌ لا يفقهون بها) الآية وربما كره كثيرٌ منهم صيامَ رمضان؛ حتى إنَّ بعضَ السفهاءِ من الشعراءِ كان يسبُّهُ! وكان للرشيد ابنٌ سفيهٌ فقال مرةً:
دعاني شهرُ الصيامِ لا كان من شهرِ! ** ولا صمتُ شهراً بعدَهُ آخرَ الدهرِ!
فلو كان يعـديني الأنـامُ بقدرةٍ ** على الشهر لاستعديتُ على الشهرِ!
فأخذه داءُ الصرع؛ فكان يُصرَع في كل يومٍ مراتٍ متعدِّدة، ومات قبل أن يُدركَه رمضانٌ آخر... أين هؤلاء الحمقى من قومٍ كان دهرُهم كله رمضان: ليلُهم قيام، ونهارُهم صِيام؟! "

[5] ذمُّ التخمة والشبع:
وقد عدَّ أهلُ العلمِ الشبعَ من مُفسِدات القلب، كما بَيَّنَ ابنُ القيم - رحمه الله - ضررَ الشبعِ المفرط على المسلم؛ فإنه "يُثقِلُه عن الطاعات، ويشغله بمزاولةِ مؤنة البطنة ومحاولتها؛ حتى يظفر بها، فإذا ظفر بها شغله بمزاولة تصرُّفها ووقاية ضررِها، والتأذِّي بثقلها، وقوَّى عليه مواد الشهوة، وطرق مجاري الشيطان ووسَّعها؛ فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم؛ فالصوم يضيِّق مجاريَه ويسد عليه طرقه، والشبع يطرقها ويوسِّعها؛ ومن أكل كثيراً شرب كثيراً فنام كثيراً، فخسر كثيراً! "

ولله در القحطاني حيث قال:
لا تحشُ بطنَكَ بالطعامِ تسمُّناً ** فجسومُ أهلِ العلمِ غيرُ سِمانِ!

لا تتبعْ شهواتِ نفسِكَ مُسرفاً ** فالله يبغضُ عابداً شهـوانِي!
أقللْ طعامَكَ ما استطعتَ فإنه ** نفعُ الجسومِ وراحةُ الأبـدانِ!
حصنُ التداوي المجاعةُ والظما ** وهما لفـكِّ نفوسِنا قيدانِ!
أظمأ نهارَكَ تُروَ في دارِ العلا ** يوماً يطولُ تلهُّفُ العطشانِ!

[6] ترك الطمع والجشع:
فالصوم يُرَبِّي المسلمَ على جهادِ النفس؛ ذلك أنَّ الصائم "يجد الطعامَ الشهيَّ يُطبَخ أمامَه، والروائح تهيج عصاراتِ معدتِهِ؛ والماءُ العذبُ الباردُ يترقرقُ في ناظِرَيْهِ؛ فيمتنع منه منتظراً وقتَ الإذنِ الرَّبَّانيِّ بتناولِه"!

وقد ذمَّ العلماء أقواماً "للجسدِ وحدَه يعملون، ولإشباعِ غرائزِ الدنيا ينشطون، وحول بطونِهم وفروجِهم يدورون! نشيدُهم الدائم:
إنَّـما الدنيا طـعامٌ ** وشَـرابٌ ومَـنامْ!
فإذا فـاتَكَ هـذا ** فعَـلَى الدنيا السَّلامْ! "
وما أحسنَ ما قيل في ذمِّ صاحِبِ الطمعِ والجشَع:
صَدِّقْ ألِيَّتَهُ إن قال مجـتهداً ** لا والرَّغِيفِ! فذاك البِرُّ من قَسَمِهْ!
قد كان يُعجِـبُني لو كان غَيرتُهُ ** على جُرادِقِهِ قد كان في حُرُمِهْ!
إنْ شِئتَ قَتْلَتَهُ فافْـتِكْ بخُبْزتِهِِ ** فإنَّ مَوْقِعَها من لَحْمِهِ ودَمِهْ!

[7] الحكمة في الجوع:
وقد قال قديماً طبيبُ العرب الحارث بن كلدة: "المعدةُ بيتُ الداء، والحميةُ رأسُ كلِّ دواء"! ومما يُنسَب إلى بعضِ الحكماء: "يا بُنَيَّ إذا امتلأت المعدة؛ نامت الفكرة، وخرست الحكمة"!
وإنما كان الجوعُ من صفاتِ الصالحين؛ "لأنه أحدُ أركانِ المجاهدة؛ فإنَّ أربابَ السلوك قد تدرَّجوا إلى اعتياد الجوع والإمساك عن الأكل؛ ووجدوا ينابيعَ الحكمةِ في الجوع، وكثرت الحكايات عنهم في ذلك".

[8] الشفقة على الجائعين:
وقد ذكر ابنُ الهمام من فوائد الصوم "كونه موجباً للرحمة والعطف على المساكين؛ فإنه لما ذاق ألمَ الجوع في بعضِ الأوقات ذَكَر من هذا حالُهُ في عمومِ الأوقات؛ فتسارع إليه الرقةُ عليه فينالُ بذلك ما عند الله - تعالى -من حسنِ الجزاء، ومنها: موافقة الفقراء بتحمُّل ما يتحمَّلون أحياناً؛ وفي ذلك رفعُ حالِهِ عند الله تعالى"!
ولله درُّ ابنِ القيِّم حيث قال: "لما كان المقصودُ من الصيامِ حبسَ النفسِ عن الشهواتِ، وفِطامَها عن المألوفات، وتعديلَ قوتِها الشهوانيّة؛ لتستعدَّ لطلبِ ما فيهِ غايةُ سعادتِها ونعيمِها، وقَبولِ ما تزكو به مما فيهِ حياتُها الأبديّة، ويكسر الجوعُ والظمأ من حِدَّتِها وسَورتِها، ويُذكِّرُها بحالِ الأكبادِ الجائعةِ من المساكين، وتضيق مجاري الشيطانِ من العبد بتضييقِ مجاري الطعامِ والشراب، وتحبس قُوى الأعضاء عن استرسالِها لِحُكْمِ الطبيعةِ فيما يضرُّها في مَعاشِها ومَعادِها، ويُسكِّن كلَّ عضوٍ منها وكل قوة عن جماحِهِ، وتُلجَم بلجامِهِ؛ فهو لِجامُ المتقين، وجُنَّةُ المحاربِين، ورياضةُ الأبرارِ والمقرَّبِين"!
[9] الصيام دُرْبَةٌ على الصَّبْرِ:
وقد استنبط القشيري من قوله - تعالى -: (ولنبلونَّكم بشيءٍ من الخوفِ والجوعِ ونقصٍ من الأموالِ والأنفُسِ والثمرات وبشِّر الصابرين). أنَّ الله - تعالى -قد "بشَّرهم بجميلِ الثوابِ في الصبر على مقاساة الجوع".
وما أحسنَ قولَ ابن عاشور في ذكر فوائد الصيام أنه "يحصل للإنسان دربةٌ على ترك شهواته؛ فيتأهل للتخلق بالكمال؛ فإنَّ الحائل بينه وبين الكمالات والفضائل هو ضعفُ التحمل للانصرافِ عن هواه وشهواته:
إذا المرءُ لم يتركْ طعاماً يحبُّهُ ** ولم يَنْهَ قلباً غاوِياً حيثُ يـَمَّما
فيوشك أن تلقى له الدهرَ سُبَّةً ** إذا ذُكرتْ أمثالُها تملأ الفما! "
فتمثَّلْ أخي الصائم رحمك الله بقول أبي ذؤيب الهذلي:
جمالَكَ أيها القلبُ القريح ** ستلقى مَن تحبُّ فتستريح!

[10] للصائم فرحتان:
وقد روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح ـ ولمسلم (فرح بصومِهِِ) ـ وإذا لقيَ ربَّه فرح بصومِهِ)! قال ابنُ حجر: "أي بجزائه وثوابه".
ولله دَرُّ أبي إسحاق الألبيري حيث قال:
سُجِنتَ بِها وَأَنتَ لَها مُحِبٌّ ** فَكَيفَ تُحِبُّ ما فيهِ سُجِنتا
وَتُطعِمُكَ الطَعامَ وَعَن قَريبٍ ** سَتَطعَمُ مِنكَ ما مِنها طَعِمتا!
وما أصدقَ قولَ أبي العتاهية:
أَلَيسَ قَريباً كُلُّ ما هُوَ آتِ ** فَما لي وَما لِلشَكِّ وَالشُبُهاتِ
أُنافِسُ في طيبِ الطَعامِ وَكُلُّهُ ** سَواءٌ إِذا ما جاوَزَ اللَهَواتِ!
وما أحسنَ قولَه:
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا ** وَقَد يَعفو الكَريمُ إِذا اِستَرابا
وَحُقَّ لِموقِنٍ بِالمَوتِ أَلاَّ ** يُسَوِّغَهُ الطَعامَ وَلا الشَرابا
وتعلَّق الفضلاءُ بطعامِ أهلِ الجنة، كما قال ابنُ القيِّم - رحمه الله -:
هذا وتصريفُ المآكلِ منهمُ ** عَرَقٌ يَفِيضُ لهم من الأبدانِ
كروائـحِ المسكِ الذي ما فيـه خلـط غيره من سائر الألوانِ
فتعودُ هاتِيك البطونُ ضوامرا ** تبغي الطعامَ على مدى الأزمانِ!
لا غائطٌ فيها ولا بولٌ ولا ** مخطٌ ولا بصقٌ من الإنسـانِ!
ولهم جُـشاءٌ ريحُهُ مسكٌ يكــون به تمام الهـم بالإحسانِ!
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10-08-11, 05:25 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow خواطر رمضانية

خواطر رمضانية



أقبل رمضان..وأقبل معه الصفح..والتسامح والغفران..وفتحت أبواب الجنة..وغلّقت أبواب النار.. وخشعت القلوب.. وامتدت الأيادي للسماء تناجي رب العالمين.. وارتفعت أصوات المصلين.. وأصوات علت تتلو آيات الذكر الحكيم.. في شهر أوله رحمة.. وأوسطه مغفرة.. وآخره عتق من النار.. أقبلت الأيام الفضيلة.. والليالي العظيمة.. فلنقبل عليها بجد وعزم وتصميم.. ولنحسن الصيام والقيام.. إيماناً واحتساباً.. ولنختم القرآن.. ولنكثر من الدعاء.. أعاننا الله جميعا على ذكره وشكره وحسن عبادته..


رمضان كريم.. والله عز وجل أكرم.. والمؤمن كريم.. يحب الخير والعطاء.. فلنجود بأموالنا في هذا الشهر الكريم.. ولنكثر من الصدقات للفقراء والأيتام والمساكين.. عسى الله أن يتقبل منا إنه سميع قريب يجيب الدعاء..



-----------------------
خواطر رمضانية..1


هلّ علينا هلال رمضان..

هلال واحد هلّ على الأمة العربية والإسلامية...معلناً ابتداء شهر رمضان..شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار..
شهر واحد أقبل ليجمع بيننا في كثير من العادات والعبادات...
صيام وسحور وإفطار ..والكل يقبل على صلاة القيام ويكثر من التصدق على الفقراء والمساكين والأيتام.. ويلح في الدعاء...ويسارع لختم كتاب الله..
جميل أن يوحدنا هذا الشهر الفضيل..
فنرى مظاهر ومشاهد واحدة في معظم الدول والأقطار العربية والإسلامية...
فها هي فوانيس رمضان تعلق في كل مكان..والنجوم والأهلة المضيئة تنتشر هنا وهناك تعبيرا عن الفرح لاستقبال شهر الغفران..والناس تصطف لشراء القطائف الرمضانية والعصائر المختلفة من تمر هندي وقمر الدين وغيرها..ومدفع رمضان يطلق في معظم الدول إعلانا لموعد الإفطار...وتكثر الولائم ودعوات الإفطارحرصا على كسب أجر تفطير الصائمين..
ما أجمل أن يجمعنا هذا الهلال..
ما أجمل أن يوحدنا هذا الشهر العظيم في كثير من العادات والعبادات..
أدعو الله أن تتوحد كلمتنا كما توحدنا في الكثير من المظاهر والعادات..
وأن يجتمع شملنا كما اجتمعنا لتأدية الفرائض والعبادات ...اللهم آمين



-----------------------
خواطر رمضانية..2




{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }
أقبل رمضان..وارتفعت الأيدي إلى السماء..تناجي رب العزة جل وعلا.. الكل يطلب ويسأل من لا يُسأل غيره السميع العليم مجيب الدعاء..الكل يدعو ويلح في الدعاء..كيف لا، ورمضان شهر كريم يستجاب فيه الدعاء..فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يركزون في رمضان على أدعية محددة ومخصوصة..ويرددونها في كل الأوقات ويقولون: "فوالله ما يأتي رمضان الذي يليه إلا و قد استجيبت كلها"..

فلنكثر من الدعاء مع اليقين بالإجابة.. ولا يستعجل الإنسان استجابة دعائه..فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ما من رجل يدعو بدعاء إلا استجيب له..فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يؤخر له في الآخرة..وإما أن يكفر عنه ذنوبه بقدر ما دعا..فكله خير للمسلم..ولا يقول الإنسان: لقد دعوت الله كثيرا بصدق وخشوع والتزمت بآداب الدعاء، ولكن الله لم يستجب لي..فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام أخبرنا أن الله تعالى يحب سماع صوت عبده المومن الصادق الطائع..فإذا دعاه، قال الله لجبريل وهو الموكّل بحوائج بني آدم: يا جبريل، احبس حاجته فإني أحب سماع دعائه..وإذا دعاه الكافر الجاحد يقول تعالى لجبريل: اقضِ حاجته فإني لا أحب سماع دعائه..!!

فلا يمل الإنسان المؤمن من دعاء ربه ابدا أبدا.. ولنكتب أدعيتنا ولنرددها، ولندعو لدنيانا ولا ننسى الدعاء لآخرتنا..فما من إنسان على وجه الأرض إلا وله حاجات ومسائل عند رب العالمين ، فأنت تسأل مديرك..وتسأل كل من له نفوذ ومنصب..فكيف لا تسأل وتطلب من رب العالمين وهو بيده الأمر كله..مالك الملك..القادر على كل شيء...

ربنا..أخبرنا نبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام أنك حيي كريم..تستحي إذا رفع الرجل إليك يديه أن تردهما خائبين..فتقبل منا دعائنا يا رب العالمين..ولا تردنا خائبين..اللهم آمين
-----------------------


خواطر رمضانية..3





أقبل رمضان.. وأقبل عباد الرحمن على بيوت الله.. يحيون فيها ليالي هذا الشهر الكريم بأداء صلاة القيام.. صلاة التراويح.. فما إن يُرفع أذان العشاء.. يبدأ المصلين بالتوافد على المساجد.. رجالاً ونساءاً.. شيوخاً وصبياناً.. وتزدحم السيارات أمام المساجد.. وتعلو أصوات الأئمة يتلون آيات الذكر الحكيم..وتذرف الدموع لسماع دعاء القنوت..والأيدي مرفوعة.. الكل يرجو الله ويسأله بأن يَتقبل منا ومن جميع المسلمين الصيام والقيام والركوع والسجود والدعاء..اللهم آمين..

صورة جميلة نراها في ليالي هذا الشهر الفضيل.. يملؤها الخشوع والإقبال على عبادة الله.. والتضرع والتذلل له سبحانه وتعالى..يقابلها صورة أخرى مزعجة.. ومؤذية.. ألا وهي صورة الأطفال الذين يأتون إلى المساجد.. يلعبون ويتراكضون.. ويقومون بالتشويش على المصلين ويقطعون خشوعهم.. ويمنعونهم من سماع صوت الإمام بوضوح..وبذلك فهم ينتهكون حرمات المساجد..

فإلى متى نرى هذه الصورة تتكرر في مساجدنا!!.. فليتق الله الآباء في مساجد الله... ولا يحضروا ابنائهم إلى المساجد معهم ..أو يرسلونهم إليها إلا بعد أن يقوموا بتربيتهم التربية الصحيحة.. وإفهامهم قيمة المسجد ومكانته.. وتعليمهم أن لهذا المسجد حرمة لا يجوز لأحد أن ينتهكها..فهذا الطفل الذي اعتاد اللعب والتخريب في المسجد، أي صورة سترتسم في ذهنه عندما يكبر عن المسجد.. وأي احترام وتقدير سيكنهما لبيوت الله إن لم يعي قيمة المسجد ويقدّره في صغره، فقد كان للصحابة رضوان الله عليهم مساجداً في بيوتهم.. يجتمعون فيها بأولادهم.. يصلون ويذكرون الله تعالى ..ويرتلون القرآن معاً.. وبذلك يدرك الأبناء هدف المساجد ودورها..

فلا بد أن يراعي الآباء مشاعر المصلين.. ويزجرون أبنائهم ويردعونهم.. اللهم علّم أبناءنا وأبناء المسلمين ما جهلوا.. وذكّرهم ما نسوا وافْتح عليهم من بركات السماء والأرض إنك سميع مجيب الدعاء..




-----------------------
خواطر رمضانية..4



أقبل رمضان.. وأقبلت معه الليالي العظيمة.. الليالي الفضيلة.. وأقبل الناس على اغتنام هذه الليالي التي تمر بسرعة.. بالعبادات والطاعات.. إرضاء لله عز وجل.. وأملاً في كسب الأجر المضاعف.. فترى عباد الله يقبلون على صلاة التراويح.. وقراءة القرآن.. والإكثار من الدعاء.. وصلة الرحم.. وصلاة التهجد.. وغيرها من الطاعات التي يشغلون بها أوقاتهم بكل ما يعود عليهم بالخير والمنفعة في الدنيا والآخرة..
صورة جميلة رأيتها هذا العام في ليالي رمضان.. وهي الخيمة الرمضانية التي أقيمت بالتعاون ما بين مركزين لتحفيظ القرآن ومركز لرعاية الأيتام.. واشتملت على برنامجين: الأول يبدأ فترة الغروب و يشتمل على موعظة دينية قيمة.. ومن ثم تناول طعام الإفطار.. والبرنامج الثاني يبدأ بعد صلاة التراويح ويشتمل على الكثير من الفقرات المتنوعة والمفيدة.. من محاضرات هادفة.. ومسابقات ثقافية.. وأناشيد إسلامية.. وفعاليات للأطفال..
وبالفعل.. هذه هي الخيم التي يجب أن تقام في رمضان.. وليست تلك الخيم التي لا هدف من وراء إقامتها إلا إضاعة أوقات الناس باللهو والعبث.. وكل ما يتنافى مع قيم إسلامنا العظيم..
كم هو رائع لو تنتشر هذه الخيم بشكل أكبر. وفي كل مكان.. لتحل محل تلك الخيم التي تستخف بعقول الناس.. وتستخف بقيمة هذا الشهر الفضيل..
لا بد أن ندعم هذه الخيم والقائمين عليها.. جزاهم الله كل خير وبارك الله في جهودهم.. فرمضان شهر عظيم .. ولا يليق به إلا كل ما هو عظيم.. كل ما يعود على عباد الرحمن بالنفع والفائدة ..ويغذي عقولهم وأرواحهم.. ويعلي هممهم..
أعاننا الله جميعا على ذكره وشكره وحسن عبادته.. وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه..


-----------------------
خواطر رمضانية..5



أقبل شهر رمضان.. وأقبل عباد الله على الإكثار من الطاعات والعبادات.. فأقبلوا على أموالهم ينفقونها في وجوه الخير والإحسان..إرضاء لله عز وجل.. وأملاً في كسب الأجر والثواب المضاعفين.. فالصدقة بسبعين ألف في رمضان.. والصدقة تطفئ غضب الله على عبده، ولها أثر كبير في حياة كل إنسان..
رمضان شهر الخيرات والبركات.. شهر الصدقات.. شهر يجود فيه المؤمن الكريم بماله على المحتاجين.. فمن حكم الصوم العظيمة بأن نشعر بصيامنا وامتناعنا عن الطعام والشراب بشعور من لا يملك ما يسد به جوعه أو عطشه.. فشعورنا بالآخرين يدفعنا أن نعينهم وأن نساعدهم وننفق أموالنا لسد حاجاتهم..
إن القارئ لكتاب الله عز وجل بإمعان.. يلاحظ عدد الآيات الكبير التي تتحدث عن الانفاق في سبيل الله والصدقات والزكاة... فكلمة الزكاة تكررت 31 مرة، وكلمة انفقوا تكررت 18 مرة وكلمة صدقات تكررت 9 مرات، وكلمة ينفق تكررت 6 مرات، وكلمة ينفقون تكررت 6 مرات.. فكيف بعد كل هذه الآيات التي تحض على الإنفاق والتصدق في سبيل الله.. لا يجود الإنسان بماله الذي أنعم به عليه الله عز وجل؟!!.. فلا بد له ان يشكر الله على نعمه ويكثر من العطاء والانفاق في سبيله تعالى..
وزكاة الفطر التي شرعها إسلامنا العظيم في شهر رمضان، لها حكم عظيمة ورائعة، فهي عون للفقراء والمساكين ليشعروا ببهجة العيد.. ولتتحقق معاني الأخوة في المجتمعات الإسلامية.. ولتكون كفارة للصائم عن ما بدا منه من لغو أو رفث في رمضان.. فلنحرص على أداء زكاة أموالنا.. ولنكثر من الصدقات.. ولنسارع لدفع زكاة الفطر قبل صلاة العيد لتكون عونا للمحتاجين..
رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا تراه، وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين.



-----------------------
خواطر رمضانية..6




أقبل رمضان.. اعتدت أن أبدأ خواطري في رمضان بهذه الجملة ( أقبل رمضان) .. لنشعر دائما أن رمضان مقبل علينا.. فنقبل عليه بالجد والعزم والتصميم..
وبعد أيام قليلة.. يفارقنا هذا الشهر الكريم.. ونفارقه.. إلى لقاء يجمعنا به بعد عام كامل..حزن كبير يغمرنا لفراقه.. وشعور بالشوق والحنين بدأ يتغلغل إلى نفوسنا منذ الآن لرمضان القادم..
منذ بداية هذا الشهر الفضيل..كان هدفنا جميعا يكاد يتوحد في جملة واحدة.. ألا وهي ( سنعبد الله في رمضان كما لم نعبده من قبل ).. وبحمد الله وفضله.. اجتهدنا في العبادات والطاعات.. أحسنا الصيام والقيام.. وأكثرنا الدعاء وتلاوة كتاب الله.. وأقبلنا على أعمال الخير ووجوه البر والإحسان.. ولا يسعنا بعد كل ما قمنا به إلا أن ندعو الله العلي القدير أن نكون من المقبولين الفائزين في هذا الشهر العظيم..
ربما لم نستطع أن نقوم بكل ما أردنا القيام به.. ربما ما زالت هناك أعمالاً أدرجناها على جدول رمضان.. ولكن الوقت يداهمنا.. والأيام تمر سريعة.. ولن نستطيع القيام بها قبل انتهاء الشهر الفضيل..
ولكن هل نتوقف بانتهاء شهر رمضان؟؟!!.. لماذا لا نستمر بعد رمضان بهذا الإقبال على الخير والعبادة كما كنا في رمضان؟!!.. لماذا لا نقوم بإنهاء الأعمال التي لم يسعفنا الوقت لإتمامها في رمضان؟!!..
أردنا أن نعبد الله في هذا الشهر كما لم نعبده من قبل.. فاجتهدنا في كسب الأجر المضاعف وإرضاء الله عز وجل وأدينا عبادات وطاعات ونوافل لم نكن نؤديها من قبل.. من ختمة لكتاب الله.. أو أداء الصلاة جماعة في المسجد.. أو الإكثار من التصدق على المحتاجين.. أوالصلاة والدعاء في جوف الليل... ..... .......
فلماذا لا نستمر بعد رمضان؟؟ لماذا لا نستمر ونكثر من العبادات وخصوصا النوافل؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا .... » .. فلنتقرب إلى الله بالنوافل.. ولنبدأ نبحث عن ونقرأ ونطبق كل نافلة تقربنا إلى الله.. كل صوم تطوع أو صلاة تطوع نكسب بهما الأجر والثواب.. كل عبادة أو طاعة تزيد من حسناتنا وتثقل موازيننا .. وبعد كل عمل ستقوم به ستشعر براحة غامرة.. وسعادة كبيرة تجعلك تداوم على هذه العمل وتحرص عليه وتبدأ تبحث عن المزيد المزيد من وجوه إرضاء الله عز وجل وكسب الحسنات..

قبل أن يبدأ هذا الشهر، وضعنا لأنفسنا جدولا للأعمال التي نريد القيام بها في رمضان.. فما رأيكم أن نبدأ الآن بوضع برنامج جديد لما نريد القيام به بعد رمضان..!!
وكما بدأنا هذا الشهر بشعار (سنعبد الله في رمضان هذا كما لم نعبده من قبل)..ليكون شعارنا في أول أيام العيد ( سنعبد الله كما لم نعبده من قبل حتى نلتقي برمضان القادم بإذن الله)..
اللهم تقبل منا الطاعات.. وأعد علينا رمضان أعواما عديدة.. واجعله اللهم شاهداً لنا لا شاهداً علينا.. اللهم آمين..




-----------------------
خواطر رمضانية..7





رمضان...ضيف عزيز كريم...مر علينا بعد طول انتظار..


ضيف خفيف الظل مر سريعا ...وكم تمنينا أن يطول بقاؤه معنا..


يعز علينا فراقه.. ونذرف الدموع على وداعه..


بعد ما غمر به أيامنا من الرحمة و الصفح والغفران..


سنفتقده ونشتاق له....وندعو ربنا أن يعيده علينا أعواما عديدة..


وأن يجبر كسرنا على فراقه..



وهنيئا لنا وللصائمين فرحتنا باستقبال عيد الفطر السعيد..


ضيف آخر يهل علينا هدية وثواب ورحمة للطائعين من رب العالمين..


نشكرك ونحمدك يا ربنا ما أعظم فضلك وما أوسع رحمتك..


وندعوك أن يهل علينا هذا العيد بالخير واليمن والبركات..



تقبل الله طاعاتكم...وجعلنا الله وإياكم من المقبولين الفائزين..


وكل عام وأنتم بخير..







منقول
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-08-11, 05:29 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow وجبات شهية للقلوب في رمضان

{وجبات شهية للقلوب في رمضان }

-إن القلب يحب ويهوى ويشتهي ،فهل أحضرت الأصناف الشهية لقلبك في رمضان!!
-إن القلب يحتاج إلى الغذاء السليم والحمية المنظمة ،فهل نظمت غذاء قلبك في رمضان!!
-إن القلب رقيق يتأثر بالأمراض والشهوات ،فهل حافظت على سلامة قلبك في رمضان!!
فهيا بنا سوياً لنحضر معاً الأصناف الشهية لقلوبنا في رمضان:-
تنقسم الوجبات إلى ثلاثة أقسام:


1-الوجبة الرئيسية: (مكونة من ثلاث أصناف أساسية)
*القرآن ___ ويشمل:
1-تلاوة القرآن بخشوع.
2- حفظ معاني الكلمات.
3- القراءة في كتب التفسير.
4- مراجعة ما سبق حفظه .



*قيام الليل ___ ويشمل:
1- الصلاة بخشوع.
2-محاولة إنزال الدموع.
3-الدعاء أثناء السجود والتذلل والخضوع.


*حفظ البصر واللسان ___ ويشمل:
1- ترك الغيبة والنميمة والكذب وقول الزور والعمل به...
2- عدم مشاهدة الأفلام والمسلسلات وحفظ البصر عن الحرام.
3- إلانة الكلام والتحلي بالصمت إلا لما فيه خير ودعوة.
2- الوجبة الخفيفة: (وهي بمثابة الماء نحتاجها في كل وقت ،قبل وبعد الاستيقاظ من النوم ،في الصباح والمساء،وفي الصيام والإفطار).


*الذكر ___ ويشمل:
1- التسبيح على عقل الأصابع.
2- محاولة التدبر في الذكر.
3- عدم انقطاع اللسان عنه خاصة عند الانشغال أو القيام بالأعمال المنزلية.



*السواك___ ويشمل:
1- المحافظة على التسوك قبل كل وضوء وكل صلاة- لما ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة-.
2- ملازمته وقت الصيام والإفطار، فهو: مطهرة للفم،مرضاه لرب.
3- الوجبة التحلية:


*الصدقة وبذل المعروف___وتشمل:
1- لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق.
2- إفطار الصائمين واحتساب الأجر عند دعوة الأرحام على وجبة الإفطار.
3- إرسال أطباق شهية للأرحام والجيران.
4- مداومة الصدقة طوال شهر رمضان،فقد كان صلى الله عليه وسلم ،أجود ما يكون في رمضان
،رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس .


*التعلم والدعوة إلى الله تعالى___ويشمل:
1- توزيع الكتب والشرائط والمطويات...والتأكد من صحة الأحاديث المذكورة فيها.
2- نشر الأخلاق الإسلامية.
3- العمل بما ندعو إليه.
وبهذه الأصناف الشهية نكون قد أعطينا قلوبنا حقها فيما تحب وتشتهي، وحافظنا على سلامتها من الأمراض،وأنقذناها من الضعف فتصبح قوية على مواجهة رياح الفتن والشهوات ،كما أعطيناها دفعة إيمانية لمتابعة الخير والطاعة بعد رمضان.
فحافظوا على تلك الأصناف الشهية، والمكونات الإيمانية، والفرص الرمضانية، لتفوزوا بالأجور العظيمة من عند رب البرية.
فسارعوا إلى رضا الله تعالى وإلى جنت الفردوس العليا
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-08-11, 05:33 AM
عبدالله اللمتوني عبدالله اللمتوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 84
Arrow جدول عملي مميز لاغتنام رمضان

جدول عملي مميز لاغتنام رمضان


http://www.safeshare.tv/w/paTTENKXNp
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-08-11, 05:34 AM
أبو أحمد خالد الشافعي أبو أحمد خالد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-11
المشاركات: 5,408
افتراضي رد: خواطر رمضانية

جزاك الله خيرا
__________________
رأيي أعرضه ولا أفرضه
صفحتي على الفيس بوك :
https://www.facebook.com/profile.php?id=100002912858264
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 24-07-12, 03:09 PM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 2,346
افتراضي رد: المعجزات في تشريع الصوم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله اللمتوني مشاهدة المشاركة
قال صلى الله عليه وسلم :(لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور)
أحسنت جزاك الله خيرا.
لكن زيادة "وأخروا السحور" ما صحتها؟!
فالعلامة الألباني يقول عنها بأنها زيادة منكرة.
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا , ملخص , للصائمين , للفطر , للقلوب , لاغتنام , مبيحه , أحاديث , منتشرة , المعجزات , المنتديات , الاصدار , السائل , الصيام , السوء , العالية , العبادة , الهمة , الطعام , احد , اجرك , احكام , اعذار , تسريع , بعض , يمس , يامن , دخول , دعاء , خواطر , رمضان , رمضانية , صحيحة , صهيب , شهر , علمي , على , عمن , غير , فقه , همسات , هدايا , والإقبال , وجبات , نستشعرالهمة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:18 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.