ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-08-11, 03:02 PM
منصور الصقعوب منصور الصقعوب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-06-11
المشاركات: 1
افتراضي ثمان عشرة مسألة في الاعتكاف

مسائل في الاعتِكَافِ
الاعتكاف عبادة من جلائل العبادات حرص عليها السلف, وداوم عليه النبي عليه السلام طيلة بقائه في المدينة, حتى قال الإمام الزهري: عجباً المسلمين تركوا الاعتكاف والنبي عليه السلام لم يتركه منذ دخل المدينة حتى قبضه الله( فتح الباري4/285) وفيه من المنافع على الإنسان وقلبه ما لا يخفى, وقد كان الاعتكاف موجوداً في الشرائع القديمة, ومنه قوله تعالى لابراهيم (وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ..) بل كان موجوداً في الجاهلية؛ فإن عمر ط قد نذر أن يعتكف ليلة في الجاهلية .
وفي الاعتكاف مسائل يحسن الإشارة لها ونحن بين يدي موسمه:
المسألة الأولى: الحكمة من الاعتكاف
= من أهم ما في الاعتكاف جمع القلب على الله بذلك, والإقبال عليه والإعراض عما عداه من أمور الدنيا والتفرغ للعبادة والطاعة .
ولا شك أن بقاء المرء في بيت الله في الشهر الفاضل والليالي المباركة مع انشغاله بطاعة الله وهو تاركٌ أعماله ومقيم ببيت ربه مظنة نزول الرحمة, قال عطاء بن أبي رباح: المعتكف كأنه محرم بين يدي الرحمن تعالى يقول لا أبرح حتى تغفر لي .
المسألة الثانية: الاعتكاف ثابت بالكتاب والسنة والإجماع: فمن الكتاب (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)
ومن السنة: الأحاديث في اعتكاف النبي ج.
وإجماع العلماء عليه نقله جماعة كابن المنذر وابن حزم والنووي وابن قدامة وابن تيمية والقرطبي وابن هبيرة وغيرهم ( ) .
المسألة الثالثة: هل ورد في فضل الاعتكاف حديث أو دليل ؟ .
=لم يرد فيه حديث صحيح عن النبي ج, قال أبو داود: قلت لأحمد تعرف في فضل الاعتكاف شيء قال : لا إلا شيئا ضعيفا ( )
المسألة الرابعة: يشترط العلماء لصحة الاعتكاف شروطاً
1. الاسلام ؛ فلا يصح من كافر لأنه ليس من أهل المسجد.
2. العقل؛ فلا يصح من مجنون ومن سكران ولا مغمى عليه لأن هؤلاء ليسوا من أهل العبادة.
3. التمييز؛ فغير المميز لا يصح منه الاعتكاف لأنه ليس من أهل العبادة وهذا باتفاق الائمة .
4. النية ؛ لأن اللبث في المسجد قد يقصد به الاعتكاف وقد يقصد به غيره فلابد من النية للتمييز.
5. الطهارة من الحيض النفاس والجنابة لأنهم ليسوا من أهل المسجد فيحرم عليهم الاعتكاف.
6. أن يكون في مسجد تصلى فيه الجماعة : بالنسبة للرجل.

المسألة الخامسة: هل يشترط في الاعتكاف أن يكون في العشر أو يصح في غيره ؟
الرأي الأول : أنه مسنون في كل العام, وهو رأي الجمهور, لعموم الأدلة, ولأمر النبي ج لعمر ط بالقضاء في غير رمضان, ولقضائه الاعتكاف في شوال, مع أنهم يرون أنه يتأكد الاستحباب في العشر الأواخر من رمضان.
الراي الثاني: أنه سنة في رمضان أو في العشر الأواخر منه وجائر في بقية العام, واختاره العثيمين.
والعلة: أنه فعل النبي ج , ولو كان بقية العام أو بقية الشهر وقت لاعتكف فيه ولكن لو أراد أحد الاعتكاف في بقية العام لجاز له ذلك خصوصا في رمضان وقد ورد عن النبي جأنه اعتكف في رمضان عشرين يوماً .
وهذا لعله أقرب ( ) .
المسألة السادسة: ما هو أقل الاعتكاف؟
المشهور من المذهب-وقول الجمهور- : أقله ساعة لأنه يسمى بذلك لابثاً في المسجد؛ والاعتكاف هو اللبث في المسجد وهذا يشمل القليل والكثير بل قال بعضهم: أقله لحظة.
الرأي الثاني: أن أقله يوم وليلة وهو رأي المالكية ووجه عند الحنابلة .
والذي يظهر أن أقل الاعتكاف يوم أو ليلة ؛ ويترجح هذا بأمور:
1-أنه ورد هذا عن عمر ط حين نذر الاعتكاف يوماً أو ليلة, فأقره ج, ويبقى ما عداه مما هو أقل منه على أنه لا يسمى اعتكافاً.
2-أن الصحابة كانوا يأتون المسجد ويمكثون فيه أحياناً ما بين الوقتين ولم يرد أنه ج ذكر أن ذلك اعتكافاً .
المسألة السابعة: من أراد اعتكاف العشر الأواخر كاملة فما هو وقت دخوله وخروجه؟
= أما الدخول: فمن قبل غروب شمس ليلة الحادي والعشرين وهذا رأي الجمهور .
الرأي الثاني: من بعد صلاة الصبح من يوم الحادي والعشرين, وهذا رواية عن احمد, لحديث عائشة ل" أن النبي ج إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ " رواه مسلم.
وأجاب الجمهور عن الحديث : بأنه محمول على أنه انقطع في معتكفه وتخلى بنفسه بعد صلاة الصبح, لا أنه كان ذلك وقت ابتداء اعتكافه, وقيل غير ذلك.
والأقرب والله أعلم: رأي الجمهور لأنه الأصل لمن أراد اعتكاف العشر كاملة, ولأنه أحوط, ولأنه ربما كانت ليلة احدى وعشرين هي ليلة القدر فتكون بهذا قد فاته اعتكافها.
والخروج: المستحب أن يمكث حتى يخرج لصلاة العيد, ويجوز أن يخرج بعد غروب الشمس ليلة العيد ( ) .

المسألة الثامنة: يصح أن يكون الاعتكاف بدون صوم, وهذا هو المذهب وقول الشافعية ؛ واختاره العثيمين ( ) .
لأن الصوم عبادة مستقلة بنفسها فلا تكون شرطا لصحة الاعتكاف, ولوروده عن بعض الصحابة كابن عباس ل قال " لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ», ولقوله تعالى ( وأنتم عاكفون في المساجد ) فقد دل إطلاق الآية على مشروعية الاعتكاف بلا صوم, ثم أنه ج أقر عمر ط على اعتكافه ليلة وليس في الليل صوم, وعلى اعتكافه يوماً ولم يأمره بالصوم ( )
القول الثاني في المسألة: أن الصوم شرط لصحة الاعتكاف مطلقاً؛ الواجب بالنذر أو اعتكاف التطوع, وهذا رواية عن أحمد ومذهب المالكية واختيار ابن تيمية وابن القيم ( )
واستدلوا بما ورد عن عائشة ل أنها قالت «لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ» رواه أبو داود وغيره, وصححه الألباني.
والأقرب والله أعلم القول الأول, أن الصيام ليس بواجب.
وأما اثر عائشة ل فيجاب عنه : بأن قولها «لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ» موقوف عليها, وقد عارضه آثار عن الصحابة كابن عباس تدل على عدم لزوم الصوم, وما استدل به الأولون, فيكون صارفاً من الوجوب للاستحباب.

.المسألة التاسعة: ما هو ضابط المسجد الذي يعتكف فيه؛ هل يشترط يكون تصلى فيه الجماعة أو الجمعة كذلك أو غير ذلك ؟
= المذهب: أنه لا يصح إلا في مسجد جماعة، قال ابن تيمية: هو قول عامة التابعين ولم ينقل عن صحابي خلافه إلا من قول من خص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة أو مسجد نبي.
القول الثاني: أنه لا بد من مسجد جامع، وعند المالكية يشترط أن يكون في جامع إن تخلل اعتكافه جمعة وإلا فلا يشترط .
لقول عائشة وفيه " ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع "
والأقرب أنه يصح في كل مسجد جماعة لما تقدم حتى لا يؤدي اعتكافه في غير المسجد إلى كثرة خروجه وأما كونه في جامع فلا يصح اشتراطه والأفضل كونه في جامع لئلا يخرج للجمعة .

المسألة العاشرة: ما حكم اعتكاف المرأة ؟
=جمهور العلماء أنه يسن لها الاعتكاف كالرجل لعموم أدلة الاعتكاف وهي تشمل الرجل والمرأة سواء الشابة أو غير الشابة على الصحيح لما ورد من اعتكاف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد.
لكن إن كان هنالك فتنة فإنها تمنع من ذل لأجل الفتنة وإلا فالأصل الجواز.

الحادية عشرة: ضابط المسجد الذي تعتكف فيه المرأة ( )
= جماهير العلماء أنه يصح اعتكافها في كل مسجد وإن لم تقم فيه الجماعة لأنه لا تجب عليها الجماعة .
إلا أنه يستثنى مسجد بيتها وهو المكان الذي اتخذته مصلى في بيتها .
ومثل ذلك : المصليات لا تأخذ حكم المساجد ف لا يصح الاعتكاف فيها.

المسألة الثانية عشرة: ماذا يدخل في مسمى المسجد الذي يصح الاعتكاف فيه للرجل والمرأة ؟
1. البناء المعد للصلاة : يصح الاعتكاف فيه قطعا.
2. سطح المسجد : جمهور العلماء على صحة الاعتكاف فيه الصعود إليه .
3. رحبه المسجد : أي ساحة المسجد فإن كانت متصلة بالمسجد داخلة في سوره فهي من المسجد وإلا فليست منه وهذا قول الأكثر رواية عن أحمد .
4. منارة المسجد فلها حالات :
الأولى: إن كان بابها في المسجد فهي من المسجد عند جماهير العلماء .
الثانية: إن كان بابها خارج المسجد فاختلف العلماء :
والأقرب أنها ليست من المسجد ومن صعدها فيبطل اعتكافه إلا المؤذن الراتب إذا أراد الأذان فيها .
الثالثة: إن كان بابها في رحبة المسجد : فكما تقدم في حكم الرحبة إن كانت مسورة متصلة فهي من المسجد وإلا فلا .

المسألة الثالثة عشرة: الخروج من المسجد
لمّا كان ركن الاعتكاف هو اللبث في المسجد كان خروجه من اعتكافه منافيا لهذا الركن .
واعلم: أن الخروج من المسجد له أحوال:
الأول: الخروج ببعض البدن؛ لا يبطل الاعتكاف بالاتفاق؛ لأن النبي ج كان يناول عائشة لرأسه فترجه وهو معتكف.
الثاني: الخروج بجميع البدن بلا عذر فهذا يبطل الاعتكاف بالاتفاق .
الثالث: الخروج لأمر لا بد له منه شرعاً أو طبعاً وهذا له أحوال :
1. الخروج لقضاء الحاجة أو غسل نجاسة ونحو ذلك: فهذا لا يبطل الاعتكاف بالاتفاق, لأنه لا يمكن فعله في المسجد, لكن لا يطيل المكث بعد حاجته, فإن وجد مكان يقضي فيه حاجته داخل المسجد فليس له الخروج.
2. الخروج للطهارة الواجبة كالغسل من الجنابة والوضوء ونحوه فهذا :
أ. إن لم يمكنه فعل ذلك في المسجد: فيجوز بالاتفاق الخروج لذلك .
ب. إن تمكن من فعل ذلك في المسجد لوجود مكان معدٍّ لذلك: فيلزمه ذلك ولا يخرج إلا إذا كان يلحقه ضرر من ذلك كخوف ونحوه أو أنه يحتشم من ذلك فلا يلزمه .
ج. إذا كان هناك مكان لذلك قريب من المسجد فهل يذهب إلى بيته أو يلزمه ذلك ؟
خلاف: والأقرب -وهو رأي أكثر العلماء- أنه إن كان يحتشم من المكان القريب فلا يكلف التطهر فيه, لما في ذلك من خرم المروءة, فيكون داخلاً في حديث عائشة ل " وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ"
وإن كان لا يحتشم فيها فيكلف التطهر فيها لعدم الضرر.
وعلى هذا لو فرضنا أن له بيتان فإنه يلزمه التطهر بالأقرب منهما إن أجيز له الخروج لبيته.
الثالث: الخروج للأكل والشرب:
الأقرب : أنه إن احتاج إلى الخروج للأكل لعدم من يأتيه به أو كان يحتشم من الأكل في المسجد لعدم وجود مكانٍ يأكل فيه فله الخروج, وإلا فليس له ذلك.
وكذا الشرب إن لم يكن في المسجد سقّاية ولا يوجد أحد يأتيه به فله الخروج وإلا ليس له ذلك ( ) .
الرابعة: الخروج لصلاة الجمعة : يجب الخروج للجمعة ولا يبطل اعتكافه بخروجه إليها على الصحيح.
• زمن الخروج للمسجد :
الأقرب: أن له التبكير إلى صلاة الجمعة فيتسحب أن يخرج في الوقت الذي يستحب لاخوج إلى صلاة الجمعة وهو بعد طلوع الشمس.
زمن الرجوع من المسجد : لا يكره له أن يمكث في المسجد الجامع ؛ لأن الموضع صالح للاعتكاف ولا يلزمه أن يخرج مباشرة ( )
خامسا: الخروج لعذر غير معتاد:
مثل الخروج لسبب الخوف على نفسه أو على ماله أو أهله أو من عدو أو لص أو حريق أو لا نهدام المسجد أو الخروج لأداء شهادة تعينت عليه ونحوه أو لاقامة حد أو طلبه السلطان وكخروج المرأة لقضاء عدة الفراق أو لمرض شديد تشق معه المقام في المسجد فما حكم الخروج؟
المذهب : أن الخروج في هذا لا يبطل الاعتكاف ؛ لأنها اعذار طارئة والاعذار الطارئة لا يبطل الخروج بها.
ومن الأدلة حديث عائشة " وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ" وحديث صفية ل لما زارته في الاعتكاف فانقلب معها حتى أوصلها بيتها فيقاس على ذلك بقية الأعذار الطارئة.
وهذا هو الأقرب.
سادساً : الخروج لقربة من القرب: كعيادة مريض أو صلاة جنازة أو حضور ملس علم ونحو ذلك خلاف:
المذهب : أنه ليس له الخروج إلا بالشرط إلا إذا تعينت عليه صلاة الجنازة أو تغسيله أو دفنه, وهو الأقرب ( )

المسألة الرابعة عشرة : حكم اشتراط الخروج من الاعتكاف؟
=أكثر العلماء أنه يجوز ويصح للمعتكف أن يشترط الخروج من الاعتكاف لحديث أبي هريرة ط " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ " رواه أبو داود, وحديث ضباعة ل" حُجِّي وَاشْتَرِطِي " متفق عليه, والاعتكاف مثله.
والاشتراط للخروج نوعان :
الأول: أن يكون الشرط عاماً : كأن يقول إذا عرض لي عارض او شغل أو مرض ونحو ذلك خرجت.
فالمذهب والشافعية: صحة الشرط العام لعموم أدلة صحة الشرط في الاعكاف وعلى هذا يخرج لكل شغل عرض له ديني كصلاة الجمعة وعيادة المريض ونحوه أو دنيوي كمقاضاة غريم أو لقاء سلطان ونحوه
إلا إذا كان ينافي الاعكاف: وهي مبطلات الاعتكاف الجماع والتجارة ونحوها مما ينافي أو الفرجة أو النزهة فلا يجوز
الثاني: أن يكون الاشتراط خاصاً فإن كان قربة كعيادة المريض وصلاة الجنازة صح وإن كان غير قربة فيشترط أن يحتاجه, وإن لا ينافي الاعتكاف .
يحتاجه : كالمبيت في بيته أو أكله فيه لا ينافي الاعتكاف خرج الجماع ونحوه من المبطلات.
• ما الفائدة من الاشتراط ( )
=أما في الاعتكاف المستحب: ففائدته عدم بطلانه بالخروج لأجل الشرط .
وأما في الاعتكاف الواجب بالنذر: ففائدته سقوط القضاء كمن نذر شهر رمضان والبناء على ما سبق.

المسألة الخامسة عشرة: الاعتكاف له مبطلات:
الأول: الجماع : فيبطل بالإجماع نقله ابن المنذر وابن هبيرة وابن حزم لقوله تعالى { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } (187) سورة البقرة.
وهل يلزمه كفارة ؟ جماهير العلماء أنه لا كفارة عليه لعدم الدليل.
مسألة: إن باشر زوجته بغير جماع فهل يبطل أو لا؟
أ/ إن كان لغير شهوة فلا يبطل الاعتكاف بالاتفاق لماورد عن عائشة ل أنها كانت ترجل النبي ج وهو معتكف.
ب/ إن كان لشهوة: حرم ذلك بالاتفاق لأنه ينافي الاعتكاف .
وهل يبطل الاعتكاف بهذا ؟
=جمهور العلماء : أنه لا يبطل إلا بالإنزال ؛ لأن الأصل صحة الاعتكاف ولم يرد دليل على بطلانه وهو الأقرب ( )
وعلى هذا فالمبطل الثاني هو : الإنزل بالمباشرة
الثالث: الانزال بالاستمناء : فجماهير العلماء أنه يبطل.
الرابع: زوال العقل بالسكر يبطل الاعكاف؛ لأن السكران ليس من أهل المسجد, وينهى أن يقربه في هذه الحالة, بخلاف ما لو زال بالجنون والإغماء فلا يبطل على الصحيح .
الخامس : الردة : بالاتفاق لقوله تعالى {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (65) سورة الزمر.
السادس : قطع نية الاعتكاف؛ فيبطل بذلك, أما لو عزم على الخروج منه أو تردد في القطع فلا يبطل على الصحيح لحديث " إنما الاعمال بالنيات" وحديث ابن مسعود ط في الصلاة " حتى هممت بأمر سوء " يقصد قطع الصلاة, وهو لم يجزم بنية القطع, فلم تبطل صلاته .
أما الكبائر كالغيبة والنميمة فلا تبطل الاعتكاف لكنها تنقص الأجر.
ويشترط لجميع المبطلات السابقة:
أن يكون عالما ذاكرا مختارا فإن كان جاهلا أو ناسيا أو مكرها لم يبطل اعتكافه وهذا هو الأقرب .

المسألة السادسة عشرة: يستحب للمعتكف في اعتكافه أمور:
1/ أن يعمر وقته بالعبادات المحضة كالقرآن والذكر ولاصلاة لأنها المقصودة من الاعتكاف لما فيها من جمع القلب على الله وأما طلب العلم فالأفضل أن يتركه وأن يشتغل بالقرب المحضة وقد يكون العلم أحيانا أفضل .

2/ أن يترك ما لا يعنيه من القول والفعل .
لحديث أبي هريرة ط " مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ" رواه الترمذي وابن ماجه, وأولى الناس بذلك المعتكف ولأنه يريد أن يجمع قلبه لله وهذا لا يجتمع مع التدخل فيما لا يعنيه من قول أو فعل.

المسألة السابعة عشرة: أمور تباح للمعتكف:
1. الأكل والشرب داخل المسجد.
2. النوم في المسجد بالاتفاق.
3. غسل الرأس ووترجيله وتسريحه .
4. أخض سنن الفطرة .
5. لبس الثياب الحسنة .
6. زيارة أهله وغير أهله له, والتحدث معه، لكن ينبغي أن لا تطول الزيارة وتكثر.
7.زواجه بالعقد ، واصلاحه بين الناس في المسجد.

المسألة الثامنة عشرة: أمور ينهى عنها المعتكف:
1. كل ما يؤدي إلى ابطال الاعتكف بلا عذر أ ويخل بمقصوده وحمته .
2. عقود المعاوضات كالبيع والشراء وعقد الشركة والرهن ونحو ذلك في المسجد فلا يجوز ولا يصح العقد على الصحيح ( ) .
لكن المعتكف احياناً لما لا غنى له كالطعام, فلو اراد المعتكف أن يطلب من مطعم ليأكل فهل في هذا حرج؟
= أجاز بعض الفقهاء عقد البيع في المسجد, ولكن الأقرب المنع, إلا أن ما لا غنى للمعتكف عنه كالطعام, وكان شيئاً يسيراً, فالأظهر والله أعلم أنه لا حرج فيه, وهو من الضرورات في حق المعتكف.
3. التكسب من الصنعة في المسجد كالخياطة والخط ونحوه فيحرم ؛ لأن التكسب في معنى البيع والبيع حرام ويستثنى إذا لم يقصد التكسب أو كان يسيرا له ولغيره كرقع ثوبه وخصف نعله ونحوه .
4.البول في المسجد : الأئمة الأربعة على تحريمه .
5. إخراج الريح في المسجد : جمهور العلماء على كراهة ذلك, وبعض العلماء قال بتحريمه لأنه يُلحقه بالحشوش التي هي مأوى الشياطين.
أسأل الله أن يتقبل من الجميع وصلى الله وسلم على نبينا محمد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-08-11, 05:08 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: ثمان عشرة مسألة في الاعتكاف

شكر الله لك ورفع قدرك في الدارين ...

بحث ماتع ، نفع الله بك ...

يوجد كتاب للشيخ خالد المشيقح جمع كثير من مسائل الاعتكاف ، لمن أراد الزيادة فليدخل على الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=185577
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسألة , الاعتكاف , ثمان , عشرة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:47 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.