ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-09-11, 07:19 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

الكلام في مقدمتين :
المقدمة الاولى : من هو المؤلف
المقدمة الثانية : عن المتن المشروح وهو (خلاصة الأصول).
البطاقة الشخصية
الاسم : الشيخ عبد الله بن صالح بن عبد الله بن فوزان بن علي آل فوزان، وينتهي النسب بالأساعدة من الروقة من عتيبة. مولود في مدينة بريدة في القصيم عام 1368هـ ، حسب ما أثبت في الحفيظة.
الحياة العلمية
درست بعد المرحلة الابتدائية عام 1385هـ في المعهد العلمي في بريدة، وتخرجت منه عام 1389هـ، وأخذت عن كثير من مشايخ المعهد مثل :
الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي والشيخ صالح بن عبد الرحمن السكيتي.
والشيخ علي بن إبراهيم الضالع يرحمهم الله .
والشيخ صالح بن عبد الله المقبل .
والشيخ حمد بن محمد المحيميد .
والشيخ فهد بن محمد المشيقح .
ثم درست في كلية الشريعة في الرياض، وتخرجت منها عام 93ـ1394هـ بتقدير ممتاز، وعينت معيداً في الكلية .
فلم أرغب الإعادة, وطلبت الانتقال إلى معهد بريدة العلمي، ودرست فيه التفسير وأصوله والفقه وأصوله والمذاهب المعاصرة والنحو والبلاغة وبقيت فيه ثمانية عشر عاماً.
وفي الفصل الدراسي الثاني من عام1412 هـ انتقلت للتدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم وذلك بطلب من الجامعة، فدرست في قسم السنة وعلومها، وبقيت فيها ثلاثة عشر عاماً، ثم طلبت التقاعد المبكر في نهاية الفصل الدراسي الأول عام1425هـ.
وقد قمت ولله الحمد ببعض الدروس العلمية في المسجد المجاور لمنزلي، وشرحت متوناً كثيرة في العقيدة والفقه والأصول والنحو وآخرها درس بلوغ المرام ولايزال قائما حتى الآن وشاركت ببعض المحاضرات والدورات العلمية الصيفية .
المؤلفات
قمت بتوفيق الله تعالى بكتابة بعض المؤلفات ومنها :
1/ دليل السالك في ألفية ابن مالك , ثلاثة أجزاء.
2/ تعجيل الندى شرح قطر الندى , مجلد.
3/ تيسير الأصول إلى قواعد الأصول مجلد.
4/ شرح الورقات , مجلد.
5/ مجالس عشر ذي الحجة .
6/ أحكام حضور المساجد مجلد.
7/ أحاديث الصيام أحكام وآداب .
8/ جمع المحصول في شرح رسالة ابن سعدي في الأصول.
9/ أحاديث عشر ذي الحجة أحكام وآداب .
10/ زينة المرأة المسلمة .
11/ كيف نكون من الشاكرين ؟
12/ من أحكام الحج والعمرة مسائل يكثر السؤال عنها
13/ منحة العلام في شرح بلوغ المرام، صدر منه خمسة أجزاء.
14/ فقه الدليل في شرح التسهيل.
إضافة إلى مؤلفات مخطوطة , أسأل الله تعالى أن يعين على إتمامها وإخراجها.
وقد كتبت هذا النبذة تلبية لطلب الإخوة في الموقع، و إلا فلا رغبة لي في إظهار شيء مما ذكر .
أسأل الله تعالى أن يجعل العمل صالحا ، ولوجهه خالصا ، ولعباده نافعا ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه.
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-09-11, 08:09 PM
أبوعبدالملك النصري أبوعبدالملك النصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-10
المشاركات: 346
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

جزاكم الله خيراً.
هذه الرسالة على جلالة صاحبها أكثر ما فيها مهذب من كتاب "تيسير أصول الفقه" للجديع؛ حتى التقسيمات هي التقسيمات والتعريفات تكاد تكون هي التعريفات مع حذف الأمثلة؛ (فلعل) أصلها يغني عن بذل جهد في شرحها؛ فلو اخترتم متناً من متون الأصول لم يشرح من قبل (لعل) ذلك أنفع.
مجرد رأي...
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-09-11, 09:07 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالملك النصري مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيراً.
هذه الرسالة على جلالة صاحبها أكثر ما فيها مهذب من كتاب "تيسير أصول الفقه" للجديع؛ حتى التقسيمات هي التقسيمات والتعريفات تكاد تكون هي التعريفات مع حذف الأمثلة؛ (فلعل) أصلها يغني عن بذل جهد في شرحها؛ فلو اخترتم متناً من متون الأصول لم يشرح من قبل (لعل) ذلك أنفع.
مجرد رأي...
والله أعلم.
حياك الله وبياك وجعل الجنة مثواك ابا عبد الملك.
صدقتَ ، لكن هذه التعليقات التي سوف انشرها هنا على المتن كتبتها سنة 2006 م اي قبل خمس سنوات وعشرة اشهر تقريبا .
كتبتها لنفسي ولم يقراها اي شخص كنت ميتفيدا في كتابة التعليقات عليها ووصلتُ نصف المتن وتوقفتُ بعد سنتين حيث شرعتُ بمشروع اخر لنفسي كذلك .
خوفي ان اموت ولم ينشر مما فيه فائدة او يبقى حبيس الحاسوب فانشره شيئا فشيئا
لو ينتفع مما اكتب شخصا واحدا لمعلومة واحدة فقط لكفاني من نشر العلم وبالخصوص علم الاصول .
فلا تأخذ من وقتي غير (copy)(past) وان كان هناك مشكلة وهي مراجعة مما كتبته قي تلك الحقبة من الاقوال ...
الله المستعان.


بارك الله فيك على هذا التنبيه .

محبكم
العراقي
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-09-11, 09:23 PM
أبوعبدالملك النصري أبوعبدالملك النصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-10
المشاركات: 346
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اللهم آمين، وإياكم، أثابكم الله ونفع بكم أبا يعقوب.

ذكرتني بوصية عظيمة للامام أحمد -رحمه الله- لما استوصاه ابنه عبدالله، قال: يا بني. انوِ الخيرَ؛ فإنك بخير ما نويتَ الخيرَ.
(رواه ابن الجوزي في مناقبه).
أسأل الله أن يلهمنا حسن النية و يرزقنا حسن العمل، وألا يؤاخذنا بتقصيرنا في أعمالنا وما عاهدنا عليه ربّنا.

دمتَ موفّقاً مسدداً.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-09-11, 09:27 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,568
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

امض يا أبا يعقوب
بسم الله
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-09-11, 09:26 AM
محمد الهذلي محمد الهذلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
المشاركات: 84
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

جزاك الله خير .. اختيار موفق
__________________
أتشرف بزيارتك لمدونتي عبر الرابط التالي:
http://alsolime.wordpress.com
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15-09-11, 10:07 PM
أبو عبد الرحمن السالمي أبو عبد الرحمن السالمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 3,568
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

ابو يعقوب العراقي
أين أنت ؟
__________________
لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
قال : بهذا ارتفع القوم .
( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )
http://islam-call.com/default/
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-09-11, 11:17 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن السالمي مشاهدة المشاركة
ابو يعقوب العراقي
أين أنت ؟
موجودٌ...
وكنتُ مشغولا من سفر من العراق الى الامارات وصولا للسعودية.
والانشغال لتجهيز بعض الامور الكتب وبعدي عن النت ....
ربي يسر
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16-09-11, 01:18 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

الكلام على المقدمة الثانية وهي على المتن :
المتن اسمه خلاصة الاصول لا يوجد كتاب مسمى بمثله اولا .
ثانيا : هناك تسمية مقاربة جدا وهي "الخلاصة في علم اصول الفقه" لـ كاملة كواري طبعها دار ابن حزم فهي مقارب جدا له ولي عودة للمقارنة ان سمحت الفرصة.
ثالثا : لا يوجد شرح عليه ولا تعليق الا فيما كتبتُهُ من تعليق عليه.

تقسيم الكتاب :
بدا المؤلف – سدده الله -
تمهيد في تعريف أصول الفقه وذكر مبادئه
الباب الأول : في أدلة الأحكام الشرعية
1 – الكتاب.
2 – السنة.
3 – الإجماع.
4 – القياس.


وأما الأدلة المختلف فيها فهي :
1 – مذهب الصحابي .
2 – الاستصحاب .
3 - شرع من قبلنا.
4 – المصالح المرسلة .
5 - العرف .
6 - سدُّ الذرائع وإبطال الحيل .
وفيه :
أحكام الحيل .

الباب الثاني في الأحكام الشرعية
الأحكام التكليفية .
الأحكام الوضعية .

الباب الثالث طرق استنباط الأحكام وقواعده

الفصل الأول : في القواعد الأصولية
القسم الأول : وضع اللفظ للمعنى
1 - الخاص .
المطلق والمقيد.
الأمر.
النهي.
2 - العام ، والتخصيص .
3- المشترك .

القسم الثاني : استعمال اللفظ في المعنى
1 - الحقيقة .
2 - المجاز .
3 – الصريح.
4 - الكناية .

القسم الثالث : دلالة اللفظ على المعنى

1 - الواضح الدلالة :

1 - النص .
2 - الظاهر .
3 - المفسَّر .
4 - المحكم .

2 - غير الواضح الدلالة :

1 - الخفي .
2 - المشكل .
3 - المجمل .
4 - المتشابه .

القسم الرابع : كيفية دلالة اللفظ على المعنى

1 - عبارة النص .
2 - إشارة النص .
3 - دلالة النص .
4 - اقتضاء النص
5 - مفهوم المخالفة .

الفصل الثاني : في مقاصد التشريع
الفصل الثالث : في تعارض الأدلة
الباب الرابع : في الاجتهاد والتقليد





والله اعلم واحكم
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-09-11, 06:31 AM
علي سلطان الجلابنة علي سلطان الجلابنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,588
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

جميل لا كسر الله قلمك .... :) أو كيبوردك
__________________
اللهم انصر الإسلام والمسلمين ... وأذل الشرك والمشركين
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 17-09-11, 04:17 AM
سعد ابو عبد الله سعد ابو عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-11
المشاركات: 8
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اكمل ....
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 17-09-11, 02:02 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعد ابو عبد الله مشاهدة المشاركة
اكمل ....

نكمل ....


اقتباس:
قال الشيخ الفوزان -ححفظه الله - تعريفه : أصول الفقه له تعريفان : الأول : باعتبار مفرديه .
وبه نستعين ...
قوله ( تعريفه ) التعريف هو تصيير الشيء معروفا , بما يميز عما يشتبه به بذكر الجنس والفصل أووصفة للجنس, مثال ذلك ما هو الإنسان الجواب حيوان ناطق بذكر جنسه كــ(حيوان)وفصله بأنه (ناطق) أو بذكر صفة الجنس بأنه (ضاحك) فيكون لازم من لاوزمه التي لا توجد في غيره أو تفسير لفظ غريب بلفظ مشهور (المسمى التعريف اللفظي ) , فيكون اعم من الحد ([1]) لان التعريف يشمل بذكر لازم من لاوزمه أو عرضه أو لفظ يحصل مع الاطراد والانعكاس إي جامع مانع ([2]), والحد ([3]) يشمل بذكر الجنس والفصل المتضمن لجميع ذاتيات المحدودة فكل حد تعريف وليس العكس.
وقوله (أصول الفقه له تعريفان ) له تعرفان من جهتين : أحدهما باعتبار الإضافة والآخر باعتبار العلمية لهذا الفن المستقل الملقب ([4]) بـ( أصول الفقه )
وقوله ( الأول : باعتبار مفرديه )
ولا يمكن معرفة المركب إلا بعد معرفة مفرداته لا من كل وجه بل من الوجه الذي لأجله يصح أن يقع التركيب فيه, وأصول الفقه مركب من كلمتين بمنزلة اسم واحد ولقبلهذا الفن ,والمركب وهو ما يدل جزء لفظه على جزء معناه وهو مركب أضافي ([5]) .
والإضافة في اللغة : أضفت الشيء إلى الشيء أي أملته.
وقال النحاة هي الإسناد لان المتكلم يسند المضاف إلى المضاف إليه وقال هناك فرق بينهما .؟
فـ( أصول ( مضاف و( الفقه ) مضاف أليه والمبتدأ محذوف تقديره (هذا).
وإطلاق الأصل من غير تقيد يتبادر إلى الذهن (أصول الدين ) لذلك قيُدة المؤلف بأصول الفقه.


([1]) – حقيقة هذا العموم : هو ان كل حد تعريف وليس كل تعريف هو حد لان الحد احد قسمي التعريف لان التعريف ينقسم إلى حد يكون من الاجناس والفصول ورسم فيه زيادة العوراض واللوزام.

([2]) – بيان مصطلحي الاطراد والانعكاس :
فالاطراد هو أنه كلما وجد الحد وجد المحدود فلا يدخل فيه شيء ليس من أفراد المحدود فهو بمعنى طرد الأغيار فيكون مانعا والانعكاس هو أنه كلما وجد المحدود وجد الحد فلا يخرج عنه شيء من أفراده فهو بمعنى جمع الأفراد فيكون جامعا وقول أخر العكس

([3]) - الحد : هو ما يميز الشيء عما عداه أي جامع لافراده المحدودة مانع من دخول غيره فيه .

([4]) اللقب : هو اللفظ المطلق على المعين وهو نوع من العلم وقد يكون اللقب ممدوح الاطلاق او مذموم وهو النهي عنه بقوله تعالى ( َلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ) [الحجرات : 11]

([5]) - ذكر الجرجاني في كتابه "التعريفات" ( وهي خمسة مركب إسنادي كقام زيد ومركب تعدادي كخمسة عشر ومركب مزجي كبعلبك ومركب صوتي كسيبويه ومركب اضافي)



فائدة جانبية :
ما هو تعريف التعريف
اللغة لغة واصطلاحا
والاصطلاح لغة واصطلاحا
سيأتي الجواب على هذه في مشاركة مستقلة .....

تنبيه مهم مهم جدا ربما وقعت اخطاء مني فعلى الاخوة التنبيه برفق ولين لان الكمال لله وحده سبحانه وتعالى .

والله اعلم واحكم
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18-09-11, 11:35 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي سلطان الجلابنة مشاهدة المشاركة
جميل لا كسر الله قلمك .... :) أو كيبوردك
بارك الله فيك....


قوله ( اصطلاحا :يطلق عدة اطلاقات منها ....الخ)
أفاد المؤلف هنا أن الأصل له اطلاقات متعددة بقوله [من] للتبعيض وذكر الدليل واكْتفى به لان هو المعني هنا لا غيره , ومن اجل الاختصار.
والأصل يطلق ويراد به :
الراجحان : كقولهم الراجح من الأمرين كقوله تعالى (او لاَمَسْتُمُ النِّسَاء )[المائدة : 6] والمراد حقيقة الملامسة باليد لأن الأصل في الكلام الحقيقة دون المجاز.
الاستصحاب . كقولهم الأصل براءة الذمة والأصل بقاء ما كان على ما كان.
القاعدة المستمرة : كقولهم إباحة أكل الميتة للمضطر وهو على خلاف الأصل.
المقيس عليه وهو ما يقابل الفرع في باب القياس.
والدليل .
وقوله ( منها الدليل وهو المراد هنا ...الخ )
المراد من الأصل هنا هو الدليل لمناسبة المقام وموافقة في اللغة أي ( أدلة الفقه) لان أصول الفقه هي عبارة عن قواعد ينبني عليه الفقه ويستمد من الكتاب والسنة أدلتها,
والدليل في اللغة: هو المرشد إلى المطلوب وقيل الموصل إلى المقصود
واصطلاحا : ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ([1])
وقوله )والفقه لغة: الفهم)
و(الفهم) هو تصور المعنى من لفظ المخاطب
قال الجوهري في الصحاح : (انه الفهم , وتقول العرب: فقهت كلامك، أي فهمته)
هو المشهور عند الأصوليين , وقال البعض منهم الفقه هو العلم لان العلم بالشيء فهو فقه ، ولكن قال إمام الحرمين ([2]) ( رحمه الله ) ( الفقه اخص من العلم ) , لان لفظ العلم لم يختص بالفقه فيشملهُ وغيره كـ(علم النحو والعلوم الأخرى) من جهة المفهوم والفقه نوع من العلم فكل فقه علم وليس العكس.
والظاهر هناك تلازم بينهما كما أشار إليه الطوفي ([3]) من علماء الحنابلة في شرحه في مختصره لان الفهم يستلزم العلم وعكسه , على تغاير في معنى العلم والفقه بحسب تعلقهما, وللعلماء أقوال في معنى الفقه:
أحدها. مطلق الفهم.
الثاني . الفهم المطلق ( فهم الأشياء الدقيقة ) , قاله الشيرازي.
الثالث . فهم غرض أو قصد المتكلم من كلامه, قاله الامام الرزاي.
وقيل استخراج الغوامض والإطلاع عليها ذكره ابن النجار.
والأول اصح الأقوال بدليل على لسان نبيه عليه السلام قوله تعالى (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي(.[طه : 27] الشاهد من الآية قوله) يَفْقَهُوا قَوْلِي (فهم كلامه موسى(عليه السلام )الموجه لقومه, ومنه قوله تعالى (فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [النساء : 78] أي لا يفهمون حديثا.
وقوله (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا(.[الكهف :93]

([1])- سيأتي بيانه في الباب الأول إن شاء الله

([2]) الورقات في أصول الفقه للجويني ص1

([3]) شرح مختصر الروضه للطوفي الحنبلي [ص....
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24-09-11, 03:26 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي سلطان الجلابنة مشاهدة المشاركة
جميل لا كسر الله قلمك .... :) أو كيبوردك
بارك الله فيك..

نكمل ومن الله التوفيق :

وقوله (معرفة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية )
وقوله (المعرفة ) مرادف العلم قال تعالى (لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ) [الأنفال : 60] أي لا تعرفونهم.
والمعرفة: أدراك الشيء على ما هو عليه ,ويكون مسبوق بجهل لذالك لا يوصف الله سبحانه انه عارف بل يقال عالم .
وقوله (الأحكام ) في اللغة : المنع.
واصطلاحا :إسناد أمر لأخر إيجابا وسلبا وهي (النسبة التامة )
( الشرعية ) وهي المأخوذة من الدليل السمعي.
وقوله (الأحكام الشرعية ) خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءاً أو تخييراً أو وضعاً. والاقتضاء الجازم والغير الجازم والاقتضاء الجازم كالوجوب و ألحرمه واقتضاء غير جازم كالكراهية والندب والتخير كالإباحة لعدم ترتب الثواب والعقاب عليه لذاته وهي الأحكام التكليفية , والوضع ما وضعه الشارع من علامات وأوصاف للنفوذ والإلغاء ومنها العلة والسبب والشرط والمانع وهي الأحكام الوضعية,احترز من الأحكام العقلية والأحكام العادية والأحكام العرفية , وسيأتي بيانه أن شاء الله في الباب الثاني
وقوله (العملية ) هذا قيد اخرج الأعتقادية كالعلم بأن الله تعالى وصف نفسه بصفات الكمال أو انه تعالى يُرى بالآخرة , واخرج الأخلاقية كالعلم بان الصدق ممدوح صاحبه الكذب مذموم صاحبه.
ونضف قيد أخر وهو (المكتسبُ ) التي طريقها الاجتهاد وهي قيد اخرج :
علم الله عز وجل لأنه أزلي ولا يوصف بأنه كسب لأنه مستلزم الجهل والحاجة إلى غيره وحاشا لله سبحانه وهو العليم الغني قال تعالى (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [البقرة : 137] وقال سبحانه (هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ ) [يونس : 68] .
واخرج علم ألملائكته لان علمهم من العليم قال تعالى ( قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )[البقرة : 32]
وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه وحي قال تعالى (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ) [النحل : 102]
وعلم المقلد لأنه مقلد أو علمه من المجتهد (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [النحل : 43] أهل الذكر هم العلماء والسائل هم المقلد.
وقوله (أدلتها التفصيلية ) احترز من الأدلة الإجمالية وهي تبحث في علم أصول الفقه,
قال المحلى في البدر الطالع([1])( هذا قيد اخرج المكتسب للخلافي
وهو الذي نصب نفسه للخلاف والجدل ليذب عن مذهب إمامه لأنه يأخذ من المجتهد الدليل الإجمالي ولا يسمى فقيها لعدم اكتسابه من الأدلة التفصيلية وأشار إليه الشوكاني (رحمه الله ) في الإرشاد.

([1])-البدر الطالع في حل جمع الجوامع 1 / 84.
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-09-11, 12:30 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ


وقوله (والتعريف الثاني :باعتباره علماً على هذا الفن ) المستقل
وقوله (أدلة الفقه الإجمالية , وكيفية الاستفادة منها ,وحال المستفيد)
وقوله ( أدلة ) جمع دليل وهي اصح من دلائل من جهة اللغة لأنه لم يأت( فعائل) جمعاً لاسم جنس على وزن (فعيل) قاله ابن مالك في شرح الكافية الشافية , ولكن جاءت في كلام ألسبكي (رحمه الله ) في تعريفه وصاحب شرح كوكب المنير وجاءت في كتب الإمام الشافعي وعلماء الأصول واللغة (رحمه الله الجميع) , ويتوقف التعرف إلى الأدلة إلا بعد العلم وبعض الأصوليين عرف (أصول الفقه) العلم بأدلة الفقه الإجمالية والبعض بـ(معرفه) ولم يذكره المؤلف كليهما في تعريفه لما فيه من اعترضات.
وقوله ( أدلة الفقه الإجمالية ) لا على التعين بقاعدة أصولية ,ولا على التفصيل لان مبحثها في الفقه وما يوردنه من الفروع الفقهية إنما على سبيل التمثيل لتقريب الصورة لطالب هذا العلم وضبطا مسائله الكثيرة ليكون على بصيرة في طلبه.
وقوله ( وكيفية الاستفادة منها ) معطوف على أدلة الفقه معرفة كيف يستفيد الأحكام من أدلتها بدراسة دلالة الألفاظ من عموم وخصوص ومطلق ومقيد ..الخ ذكرها في الفصل الثالث باب التعارض جعلت جزءا آخر من أصول الفقه.
وقوله ( وحال المستفيد ) وعبر البعض (حال المستدل) وحال المستفيد هو المجتهد واستفادته لبلوغ درجة الاجتهاد وهذه من مباحث المجتهد وشروطه وضوابطه ذكرها في الفصل الرابع لان الفقه موقوف على الاجتهاد والاجتهاد له شروط يحتاج إلى بيانها فجعلها جزءا من أصول الفقه لتوقف الفقه عليها .
ويمكن اعتبار المستفيد الثاني هو المقلد لخلاصة الحكم الذي استنبطه المجتهد له.
وعرفه إي (أصول الفقه ) واضع هذا العلم الإمام الشافعي (معرفة دلائل الفقه إجمالاً وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد ) كما ذكره البيضاوي في منهاج الوصول([1])
مبادئ علم أصول الفقه
كل علم له مبادى ولما كان (أصول الفقه) فناً مستقلاً ناسب ذكر مبادئه العشرة التي ينبغي لقاصد كل فن أن يعرفها لتصور ذلك الفن قبل الشروع فيه.
وقد جمعها الشيخ محمد الصبان([2])( رحمه الله) بقوله:
إن مبادئ كل علـم عشـرة الحدّ والموضـوع ثـم الثمـرة
ونسبـة و فضلـه والـواضـع والاسم الاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى ومن درى الجميع حـاز الشرفا
زاد بعضهم: المبدأ الحادي عشر، وهو: شرفه وعليه فهذه مبادئ (علم أصول الفقه):
فحده: أدلة الفقه الإجمالية ...الخ تقدم شرحه.
وقوله (ثمرته : القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على أسس سليمة ومعرفة إنْ الشريعة صالحة لكل زمان ومكان وأنها قادرة على إيجاد الأحكام لما يستجد من حوادث على مر العصور)
وقوله (ثمرته :القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على أسس سليمة ) وثمرته والضمير عائد إلى أصول الفقه وهذا القدرة هي شروط المجتهد التي تأهله للْفُتْيَا واستنباط الحكم السليم من الأدلة وفهمها على أسس سليمة و يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وَلِهَذَا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ : أَنْ يَفْقَهَ مُرَادَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ)
وقوله (ومعرفة إنْ الشريعة صالحة لكل زمان ومكان) وهذا رد على شبه يوردها اعداء الإسلام بان الشريعة الاسلامية لا تصلح مع التقدم وانها عاجزة عن الحكم في الحوادث والنوازل المستجدة وان هذا العلم هو الذي رد عليهم شبهتهم لهذا قال المؤلف .
بقوله (وأنها قادرة على إيجاد الأحكام لما يستجد من حوادث على مر العصور)
العالم بالأصول يشعر بالثقة والاطمئنان لما دونه فقهاء الإسلام, وأنه مبني على قواعد ثابتة مقررة شرعاً، لان الله تعالى تعبدنا بالدليل والتحري وحث عليه إليه , وليست الفائدة من علم أصول الفقه قاصرة على الفقه فقط, بل تتعدى إلى غيره من العلوم كعلم العقيدة و التفسير والحديث والتاريخ وغيرها.

([1]) - شرح المعتمد [ جزء 1 - صفحة 16 ]

([2]) - الشيخ محمد بن علي الصبان الشافعي ,ولد بمصر وحفظ القرآن والمتون واجتهد في طلب العلم وحضر شيوخ عصره وجهابذة مصره , توفي 1206هـ بمصر - عجائب الآثار للجبرتي [ جزء 2 - صفحة 137 ]
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 30-09-11, 03:22 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن السالمي مشاهدة المشاركة
امض يا أبا يعقوب
بسم الله
نمضي .......... وبه نستعين ،،،


وقوله ( ونسبته إلى غيره: أي مرتبته من العلوم الأخرى. أنه من العلوم الشرعية. وهو للفقه . كعلوم الحديث للحديث.وأصول النحو للنحو )
لكل علم أصول وضوابط وقواعد تضبط جزئياته المسمى بالفروع , والقاعد قضيه كلية يندرج تحته جزئيات كثيرة.
وقوله ( وفضله: ما ورد في الحث على التفقه في دين الله تعالى )
الفضل هي الزيادة ,و الحثُُُُُ على التفقه مطلق لجميع العلوم الشرعية ( طلب العلم ) بالترغيب والترهيب بما عند الله عز وجل قال تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) [التوبة : 122]
وبوب أهل الحديث ومنهم أبو داود في سننه باب الحث على الطلب (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جِئْتُ لِحَاجَةٍ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) وحسنه أهل العلم ([1])
والتفقه بالدين من العبادات والمعاملات من حلل وحرام اشرف العلوم بعد علم التوحيد لأنه مقدم كما جاء في صحيح مسلم من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه حين أرسله رسوله e إلى اليمن فقدم التوحيد على العبادة علما وعملا ولا يمكن للفقيه معرفة الفقه الا بأصولها.
وبين تلك العلوم الشرعية فضل تعلم علم اصول الفقه قال ابن خلدون في "المقدمة " (إعلم أن أصول الفقه من أعظم العلوم الشرعية وأجلها قدراً وأكثرها فائدة، وهو النظر في الأدلة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام والتكاليف. وأصول الأدلة الشرعية هي الكتاب الذي هو القرآن، ثم السنة المبينة له) أ.هـ
وقوله (وهذا متوقف على أصول الفقه ) في معرفة ألاحكام الشرعيه.
وقوله (فيثبت له ما ثبت للفقه من الفضل إذ هو وسيلة إليه)
العلوم قسمان وسائل ومقاصد المقاصد هو علم التوحيد وعلم الفقه والوسائل كأصول الفقه وأصول الحديث وأصول النحو...الخ و لان الوسائل لها حكم المقاصد فمقصد التفقه التعبد لله عز وجل على بصيره فيستعين بالوسائل (الأدلة الأصولية ) على المقصد وهو التفقه , فهما في الفضل سواء .
وقوله (وواضعه: هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله. وذلك بتأليف كتاب (الرسالة) وهو أول كتاب في الأصول)
وقوله (وواضعه)
هل واضع أسس وضوابطه هذا العلم أو جامعه كفن مستقل, ولكن المراد هنا الذي جمع القواعد كفن مستقل بكتابه (الرسالة ) من حيث التدويين لا من حيث نشاته الاصول بل هو بدا منذ نشاة علم الفقه ولكن الفقه اسبق من الاصول من حيث التدويين الزماني.
وقيل واضعه أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه في كتاب (الراى) ثم كتب من بعده تلميذه أبو يوسف يعقوب وبعده الحسن الشيباني (رحمهما الله) ثم كتب الإمام الشافعي الرسالة وبعده الكرخي وهذا ما ذكره السرخسي
وقال : ( وإما أول من صنف في علم الأصول - فيما نعلم - فهو إمام ألائمة، وسراج الأمة أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه) ([2]) .
ولكن يستدرك على قوله واعترض بانه لم يصل إلينا في علم الأصول شيء إلا( الرسالة ) وهي أقدم كتاب في أصول الفقه وهو المشهور عند الأصوليين وقال الإمام احمد رحمه الله (لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ الْخُصُوصَ وَالْعُمُومَ حَتَّى وَرَدَ الشَّافِعِيُّ ـ رحمه الله ـ )
وقوله (الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله)
هو محمد بن إدريس ولد في عسقلان في بر الشام سنة 150هـ , و يعرف أيضا بإمام قريش ألمطلبي لان نسبه يرجع إلى عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم.
وعرف بالشافعي نسبة إلى جده شافع بن الصائب, قيل كان اشد تدقيقا من أهل الحديث و السنة كافة وحفظ القران وهو ابن سبع سنين وكان إذا يصلي في الحرم استفتح القرآن يكثر عجيجهم بالبكاء من حُسن صوته, ثم اتجه الشافعي إلى علم الحديث فأقبل على الموطأ فحفظه غيباً ولم يكن يملك ثمنه فاستعاره وحفظه هو ابن عشر سنين ولازم الشافعي الاما م مالك تسعة أعوام ولم ينقطع عنه إلا لزيارة أمّه أو لرحلة علمية و كان قد ذهب في بعض الرحلات إلى العراق وحصل ثروة من علم أبي حنيفة .
ولزم حلقة سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد الزنجي في المسجد الحرام, وكان يحضر في المسجد الحرام دروس إمام مصر الليث بن سعد حين يأتي حاجاً أو معتمراً وكان يوصي مستمعيه أن يتقنوا اللغة وأسرارها ، وأصبح الشافعي حجة عصره في اللغة و أفتى و هو ابن خمس عشرة سنة صرف صباه في مدينة غزة حيث تخرج ثم انتقل إلى مكة و أتى بغداد سنة 195هجري حيث ألقى دروسا في الحديث و إلف كتابه الأول المسمى بـ(الرسالة ) و من بغداد حج و بعد ذلك أتى مصر حيث اجتمع على الإمام مالك و اشتغل بالتأليف و التعليم و العبادة و توفى بالفسطاط بالقاهرة عام 204هجري, واشهر تلاميذ الشافعي هما أحمد بن حنبل و المزني ( رحمه الله رحمة وأسعه).
وقوله ( وذلك بتأليف كتاب (الرسالة) وهو أول كتاب في الأصول)
كتبهُ(رحمه الله) في مكة في أصول الفقه وهو شاب و كان قد طلبها منه إمام المحدِّثين في بغداد لكي يستفيد منها هو وغيره من كبار العلماء في كيفية فهم النصوص, ولما كتب الشافعي الرسالة ووصلت إلى إمام المحدثين في بغداد، جعل يتعجب ويقول: لو كانت أقل لنفهم.
وقال الإمام المزني: قرأتُ الرسالة خمسماية مرة، ما من مرة إلا واستفدتُ منها فائدة جديدة . وفي رواية عنه قال: أنا أنظر في الرسالة من خمسين سنة، ما أعلم أني نظرتُ فيها مرة إلا واستفدتُ شيئاً لم أكن عرفته. وهي مقدمة ضخمة لكتابه " الأم " مثل مقدمة ابن خلدون لكتابه " تاريخ الأمم والملوك "، ليست كتاباً مستقلاُ وإنما هي مقدمة لموسوعة تاريخية ولأهمية هذه المقدمة طُبِعَت طبعاً مستقلاً واُفرِدَت باسم مستقل وكذلك كتاب " الرسالة ، وقد تضمَّن ما يلي :
بيان أنَّ أي علم شرعي لا بد أن يدور على نص مأخوذ من الكتاب أو السُنَّة. ثم أكَّد أهمية وحجية حديث الآحاد وكان قد ظهر في عصر الشافعي من يدَّعي أنه يأخذ بالقرآن الكريم وحده ويدع العمل بالحديث الآحاد وهم من الزنادقة، فردَّ عليهم الشافعي رداً مفحماً وسمّيَ بذلك " نصير السُنَّة النبوية ".ثم عقد الشافعي باباً سمّاه " الدلالات " أي كيف تدل النصوص على معانيها سواء كان المفهوم الموافق أو المفهوم المخالف و كيف نستخرج قواعد القياس على نص في كتاب الله تعالى.
وأوضح البيان، أي كيف يمكن أن يكون القرآن بعضه بياناً لبعض وأنّ النص قد يكون عامّاً وقد يكون خاصاً وقد يكون مطلقاً وقد يكون مقيَّداً. والنص المطلق يمكن أن يأتي نص آخر في المعنى ذاته فيقيِّده و يفسِّره وفي مصر أعاد الشافعي النظر في " الرسالة " فجدد تأليفها - و" الرسالة " التي بين أيدي الناس اليوم هي "الرسالة" المؤلفة في مصر
باختصار كتاب " الرسالة " هو عبارة عن مفاتيح لكيفية فهم الأحكام من النصوص.
وقد ذكر الزركشي في مقدمة البحر المحيط أربعة شروح للرسالة:
للصيرفي
للقفالالشاشي
لأبي محمد الجويني
لأبي الوليد النيسابوري
جميع الشروح مفقودة تقريبا وانما هناك نوقلات بسيطة للصيرفي , و لم يقتصر الشافعي (رحمه الله) على الرسالة بل ألف كتباً أخرى في مسائل من أصول الفقه منها :
كتاب جماع العلم .
اختلاف الحديث .
صفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم .
إبطال الاستحسان .

([1])اخرجه أبو داود[ج 10 / ص 49]

([2])-أصول السرخسي (ج 1 / ص 3)
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 01-10-11, 01:33 PM
أم دعاء أم دعاء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-11
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 13
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-10-11, 10:27 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

[QUOTE=أم دعاء;1631534]بارك الله فيك[/QUOTE]
فيكم بارك الله ...



وقوله استمداده : أي مصادره التي بنيت عليها قواعده
استقراء النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة .
والاستقراء : وهو نوع من أنواع الاستدلال عند الأصوليين والمناطقه وهو على نوعين :
احدهما : استقراء التام وهو إثبات الحكم في جزئي لثبوته في الكلي .
ثانيهما : الاستقراء الناقص وهو إثبات الحكم في الكلي لثبوته في جزئي وهو المراد هنا.([1])
وقوله ( استقراء النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة )
أشار المؤلف هنا إلى مصدران يأخذ من الكتاب والسنة وهو علم التوحيد والأحكام الشرعية إما علم التوحيد قال الإمام الشوكاني والآمدي ويستمد من علم الكلام (علم التوحيد ) لتوقف الأدلة الشرعية على معرفة الله تعالى وصفاته وصدق رسوله e فيما جاء به من الأحكام، لأنه مبلغ عن الله عز وجل .
وإما الأحكام الشرعية: فلابد أن يعرف قدراً صالحاً من الفقه يتمكن من إيضاح المسائل, وضرب الأمثلة...
(الآثار المروية عن الصحابة والتابعين)
وقوله (الآثار المروية ) جمع اثر ومن معانيه النتيجة ويأتي بمعنى الجزء ويأتي بمعنى العلامة , والأثر في مصطلح الحديث :
فعند فقهاء خرسان ما يروى عن الصحابي وهو (الموقوف ) .
وعند البعض ما يروى عن التابعي وهو (المقطوع ).
وعند عامة المحدثيين ما يروى عن الصحابي و يمكن ان يكون المراد من التابعي .
(الصحابة) ([2]) جمع صاحب وهو من اجتمع بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو مؤمنا به ومات على الإسلام وان تخللتها رده.
و(التابعين) من اجتمع بالصحابي ومات علي الإسلام.
(اللغة العربية )
علم اللغة العربية لابد أن يعرف الأصولي قدراً صالحاً من اللغة يتمكن به من معرفة الكتاب والسنة , لأن فهمهما والاستدلال بهما متوقفان عليها إذ هما عربيان قال تعالى ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) [الشعراء : 195] فلتوقف معرفة دلالات الأدلة اللفظية، من الكتاب، والسنة على معرفة موضوعاتها من جهة الحقيقة، والمجاز، والعموم، والخصوص، والإطلاق، والتقييد ، والحذف، والإضمار، والمنطوق ، والمفهوم ، والاقتضاء، والإشارة، والتنبيه..الخ وهذا محل إجماع الأصوليين بأهميته وتوقفه عليه .
(إجماع السلف الصالح)
الإجماع في اللغة: العزم والاتفاق وهو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين.
والسلف في اللغة : ما مضى وتقدم وهم الجماعة المتقدمين وفي الاصطلاح يطلق ويراد بها الصحابة والتابعين وتابع التابعين من القرون المفضلة (القرن الثلاثة) المشهود لهم بالخيرية بالأحاديث الصحيحة وإما ضابط الإجماع الذي يرجع إليه كمصدر قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله ) (وَالْإِجْمَاعُ الَّذِي يَنْضَبِطُ هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ ؛ إِذْ بَعْدَهُمْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ ، وَانْتَشَرَ فِي الْأُمَّةِ ) قبل ظهور المقالات البدعية سوء إن كانت في العقيدة أو في العبادات.
فلابد على الاصولي ان يعرف اجماع السلف الصالح كي لا يقضي بما يخالف ما هم عليه مجمعون.
( اجتهاد أهل العلم واستنباطاتهم وفق الضوابط الشرعية )
وهذا الاستمداد من اجتهاد الأصوليين الجهابذة ألمستنبطه وفق ضوابط شرعية .
وذكر الزركشي قول للغزالي - رحمه الله - (أَنَّ اسْتِمْدَادَ أُصُولِ الْفِقْهِ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّسُولِ الَّذِي دَلَّ التَّكَلُّمُ عَلَى صِدْقِهِ ، فَيُنْظَرُ فِي وَجْهِ دَلَالَتِهِ عَلَى الْأَحْكَامِ .
إمَّا بِمَلْفُوظِهِ ، أَوْ بِمَفْهُومِهِ ، أَوْ بِمَعْقُولِ مَعْنَاهُ وَمُسْتَنْبَطِهِ ) ([3]).
وقوله : (حكمه : فرض كفاية, إلا لمن أن أراد الاجتهاد فهو فرض عين في حقه ).
حكم الشارع إلى تعلم هذا العلم هل هو واجب كالعلوم الشرعية التي لا يتم الواجب إلا بها فحكمها الواجب أو التحريم كتعلم السحر أو الفرض العيني كتعلم الصلاة أو الفرض كفاية كتعلم العقيدة الفقه وأصوله بادلتها التفصيلية لا الاجمالية .
وقوله ( فرض كفاية) الفرض في اللغة القطع .
وشرعاً: ما امُر به على سبيل الإلزام من توفرة فيه شروط التكليف , والكفاية وهو الذي إذا قام من يكفي سقط عن الباقين .
او ما طلب إيجاده أو أداءه من المكلفيين بقطع النظر عن فاعله لا من كل فرد منهم والنظر الى العمل ويأثم الجميع بتركه وأصول الفقه تعلمه فرض كفاية وهو الراجح.
وقال ابن النجار في شرح الكوكب المنير وهذا هو الصحيح من وعليه أكثر الأصحاب .
وقوله ( الا لمن أن أراد الاجتهاد فهو فرض عين في حقه )
لان من شروط الاجتهاد إن يكون عالماً بأصول الفقه و العلم بالكتاب والسنة ولا يتحقق هذا العلم واستنباط الأحكام منهما إلا به , لهذا قال الأصوليين انه فرض عين في حقه كما نص في ألمسوده لأل تيمية - رحمهم الله اجمعين- .
وقوله ( مسائله : مباحثه التي يستفيد منها المجتهد في استنباط الأحكام الشرعية ) وقال [المؤلف] في غير هذا الكتاب([4]) مباحثه التي يلتزمها المجتهد. ويستفيد ويستنبط الأحكام الشرعية على ضوئها.
وقوله ( شرفه: هو علم شريف لشرف موضوعه) رفْعَتْ هذا العلم رفْعَتاً لموضوعيه وهي الاحكام الشرعية.
قال التفتازاني: موضوعه الأدلة من حيث إثباتها بالأحكام والأحكام من حيث ثبوتها بالأدلة ([5]).
وقوله : ( وهو العلم بأحكامه الله تعالى المتضمنة للفوز بسعادة الدارين)
لان العلم والعمل بحكم الله عز وجل هو الفوز بالحياة الدنيا ونجاة في الآخرة

([1])- قال الجرجاني في التعريفات [ جزء 1/60 ] ( الاستقراء الحكم على كلي لوجوده في أكثر جزئياته فلو كان في كلها لم يكن استقراء بل قياسا مقسما ويسمى هذا الاستقراء استقراء ناقصا لعدم حصول مقدماته إلا بتتبع الجزئيات نحو كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ فهو ناقص لا يفيد اليقين لمكن وجود جزئي لم يستقرأ ويكون حكمه مخالفا للمستقرأ كالتمساح)
([2])- سيأتي بيانه في حجية قول الصحابي

([3])-البحر المحيط - (ج 1 / ص 16)

([4])- شرح الورقات للامام الجوني .

([5])- شرح التلويح على التوضيح - (ج 1 / ص 79)
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 15-11-11, 06:22 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين :
الباب([1]) الأول : في الأدلة الأحكام الشريعة
وقوله (الأدلة جمع دليل , وهو في اللغة : ما أرشد إلى المطلوب)
ويسمى الدليل حجة وبرهانا على احد القولين هو فاعل الدلالة لأنه يرشد إلى المقصود وعلى هذا القول جواز إطلاق الدليل على الله سبحانه لما صح عن الإمام أحمد (رحمه الله ) أنه علم بعض أصحابه‏:‏ أن يدعو " يا دليل الحيارى دلّنا على طريق الصادقين، واجعلنا من عبادك الصالحين، واجذبنا إليك جَذبة حتى نموت عليها، وأصلح ما بيننا وبينك، ولا تمقُتنا، وإن كنت مَقَتَّنا، فاغفر لنا، ولا تُسقِطنا من عينك، يا كريم ".
والقول الثاني عدم الجواز لما نقله الزركشي ([2]) إنكار الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب " الحدود " لان أسماء الله عز وجل توقفيه ولا نثبت ألا ما أثبته الله عز وجل لنفسه بالنصوص ألوارده كما قرره السلف الصالح ومنهم شيخ الإسلام وليس في القياس أو العقل إثبات شيء من الأسماء والصفات وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة.
و إطلاق الدليل على الله تعالى والله هو ناصب للدليل إي نصب أدلة الشرع .
وإما ما صح من قول الإمام احمد ولا يدعوه بأن يقول : يا دليل ، إلا أن يقيدوه ، فيريدوا به المنجي من الهلكة ، على معنى الدليل الذي ينجيهم بهدايته . فيقولون : يا دليل المتحيرين ، يا هادي المضلين ([3]).
وقوله ( وفي الاصطلاح : ما يستفاد منه حكم شرعي علمي على سبيل القطع والظن )
والاستفادة الحاصلة من الدليل لكونه يلزم من العلم به العلم بشيء آخر وهو الحكم الشرعي وسواء كان موصلا إلى علم يقيني أو ظن.
قال القاضي أبو زيد الدبوسي في " تقويم الأدلة " قال : وسواء أوجب علم اليقين أو دونه .
و بعض الأصوليين ومنهم الرازي في "المحصول"
يفرقون بين ما أوصل إلى العلم، وما أوصل إلى الظن، بان الدليل ما يوصل إلى العلم اليقيني والأمارة ما يوصل إلى المظنونات ومنه قول القائل .

دليلنا ما يمكن التوصـــــــل بالنظر الصحيح فهو الموصـــــــل


لنا إلـى العلم وبالأمـــــــارة ظن وقد يدعى به استعـــــــــــــاره

وعلى هذا التخصيص للأسماء لهذا كما قال اللآمدي تعريفه في "الأحكام"
فهو : ما يمكن التوصل به إلى العلم بمطلوب خبري.
وهذا التفريق فيه نظر
اذن ينقسم الدليل إلى ثلاثة أقسام : سمعي وعقلي ووضعي أو عقلي محض، اوسمعي محض، أومركب من الأمرين([4])
وقوله (والأدلة هي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس )
الواو للترتيب وهذا الترتيب من حيث الشرف لا من حيث القوى لان الكتاب كلام الله ومن اشرف من الله كلاما وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً َومَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته: ( خير الكلام كلام الله) ثم إن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ومن اشرف خلق الله نطقا منه صلى الله عليه وسلم وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى إن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى والإجماع والقياس كلام أهل الاجتهاد فكلامهم مقدم على غيرهم من العامة.
واما الترتيب من حيث القوى ( الإجماع ثم الكتاب ثم السنة ) وسبب ذلك أن الإجماع لا ينسخ والكتاب والسنة ينسخان والكتاب أقوى من السنة لان الكتاب متواتر محفوظ خلاف للسنة ففيها المتواتر والإلحاد (الصحيح والحسن والضعيف )
ان الكتاب والسنة والإجماع والقياس بحكم الاستقراء وقد يوجه بأن الدليل الشرعي إما وحي أو غيره والوحي إما متلو فهو الكتاب أو غير متلو فهو السنة ، وغير الوحي إما قول كل الأمة من عصر فهو الإجماع وإلا فالقياس أو أن الدليل إما واصل إلينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن غيره والأول إما متلو وهو الكتاب أو غير متلو وهو السنة ويندرج فيها قوله صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره والثاني إما واصل عن معصوم عن خطأ وهو الإجماع أو عن غير معصوم وهو القياس.
وقوله (وهذه أدلة متفق عليها بين جمهور المسلمين )
هده الأدلة محل اتفقا عند الجمهور خلاف للمعتزلة الذين جعلوا العقل دليلا وحاكما, وابن حزم و الظاهرية الذين نقو إن يكون القياس دليلا يستند إليه ومن شذه من الطوائف بانكاره للقياس تباعاً لهواهم ولا يعتدد بهم البته في هذا الباب ([5])

([1])-الباب : هو الجامع لمسائل متحدة في النوع، مختلفة في الصنف. الفروق اللغوية –(ج 1 / ص 446)

([2]) البحر المحيط - (ج 1 / ص 21)

([3]) قال شيخ الإسلام (ولهذا كان عامة أهل السنة من أصحابنا وغيرهم على أن اللّه يسمى دليلا، ومنع ابن عقيل، وكثير من أصحاب الأشعري أن يسمي دليلا؛ لاعتقادهم أن الدليل هو ما يستدل به، وأن اللّه هو الدال، وهذا الذي قالوه بحسب ما غلب في عرف استعمالهم من الفرق بين الدال، والدليل...الخ ) مجموع الفتوى
* قال الشيخ صالح أل الشيخ في شرحه "للواسطية" (وذلك في مثل تسمية الله جل وعلا بـ (الدليل) مثلا ، فإن بعض أهل العلم سموا الله جل وعلا بذلك من باب الإخبار خاصة في الدعاء فأثبت طائفة هذا الاسم ولكن هذا يحتمل ، يحتمل المعنى الصحيح ويحتمل معنى آخر ولهذا فإن هذا الباب يطلق فيه مما لم يأت في الكتاب والسنة مما جاء على هذا مما هو محتمل يطلق فيه على الوجه الذي يكون فيه كمال لله جل وعلا .
وهذا في مثل هذا الاسم وهو الدليل ، فإن الله جل وعلا دليل دل العباد عليه ، فإن العباد ما استدلوا على الله جل وعلا إلا بدلالته ، فالله جل وعلا دليل وهو جل وعلا مدلول عليه أيضا ، ولهذا المعنى الصحيح ساغ الإخبار بمثل هذا ..)

([4])- الزركشي في البحر المحيط - (ج 1 / ص 25) الأحكام للآمدي (ج 1 / ص 9)
فالسمعي : هو اللفظي المسموع وهو الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، القياس .
الثاني : العقلي : وهو ما دل على المطلوب بنفسه من غير احتياج إلى وضع ، كدلالة الأثر على المؤثر أمور عقلية.
الثالث : الوضعي : العبارات الدالة على المعاني في اللغات أمور وضعية .

([5])- الرافضة : ينكون القياس .
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 22-11-11, 05:52 PM
طالبة الحق طالبة الحق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-10
الدولة: المملكة العربيه السعودية
المشاركات: 32
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

أحسن الله لك
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 27-11-11, 02:34 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

قال الشيخ الفوزان - حفظه الله-:
(واما الاستصحاب , مذهب الصحابي , وشرع من قبلنا ,والمصالح المرسلة ,والعرف , وسد الذرائع فادلتها مختلف فيها )
عند الجمهور وسيأتي التفصيل عليها بعد الأدلة المتفقه عليها واعتبر الجمهور هذه الأدلة هي ادلة مختلف فيها خلاف لبعضها مثل الاستصحاب .
وقوله (دلائل على حكم الله تعالى )
والدلائل جمع دلالة وهي العلامة على حكمه تعالى وليست دليلا كالكتاب والسنة
وقوله (و الأدلة كلها ترجع الى الكتاب فهو الأصل)
لان الكتاب كلام الله سبحانه ومحفوظ من التغير والتبديل والزيادة والنقصان لان الله الذي حفظ كتابه ، و امرنا بالتحكم به وارتضاه كشريعة ومنهج لنا وبعث الرسول به ،قال تعالى (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً)[المائدة : 48] خلاف ما عليه الأدلة الأخرى .
وقوله (والسنة مخبرة عن حكم الله تعالى , ومبينة للقران )
ومخبرة من ألأخبار وهذا الأخبار يعْرف للمكلفين حكم الله عز وجل عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم سواء كان قولا أو فعلا كقوله (َصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)رواه البخاري هذا بيان مجمل في قوله تعالى (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة : 43] و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الواسطية (فَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ الْقُرآنَ، وتُبَيِّنُهُ، وتَدُلُّ عَلَيْهِ، وتُعَبِّرُ عَنْهُ ) وهذه عبارة الإمام أحمد رحمه الله (السنة تفسر القرآن تبينه تدل عليه وتعبر عنه)
فالسنة تبين القران قال الله تعالى ﴿وَأَنزَلْنَاإِلَيْكَ الذِّكْرَلِتُبَيِّنَلِلنَّاسِمَانُزِّلَإِلَيْهِمْوَلَعَلَّهُمْيَتَفَكَّرُونَ﴾ و وقال سبحانه ﴿وَأَنزَلَاللَّهُ عَلَيْكَالْكِتَابَوَالْحِكْمَةَوَعَلَّمَكَ مَالَمْتَكُنْتَعْلَمُوَكَانَفَضْلُاللَّهِ عَلَيْكَعَظِيمًا﴾ ، فوظيفة النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ التبليغ والبيان و النصح والارشاد للعباد لعبادة رب العباد.
والسنة : إما أن تكون مُقَرِرَة لما جاء في القرآن أوان تكون السنة شارحة لها او تكون عاما فتخصيصه أو مجملا فتبينه أو مطلقا فتقييد أو أن تكون السنة منشئة لحكم جديد لم يأت في القرآن البتةمثل حكم النَمْصْ وحكم التَفْليجْ للحُسُنْ ونحو ذلك .
وأهل السنة وسط بين أهل البدع بإزاء السنة فالمعتزلة والفلاسفة ترك السنة التي تعارض أهواهم وإما الأشعرية يعتقد بصحتها ولكن يؤلون ما يعارض قواعدهم التي اُسْست على آراءهم الفاسدة وأهل السنة والجماعة فهداهم الله إلى الحق فما كان من الأحاديث الصحاح آخذوا بها وما من ضعيفا لا يستدلون به إلا على سبيل الاستئناس به مع بيان ضعفه وهي أمانة علمية .
وقوله (والإجماع والقياس مستندان اليهما )
لان الإجماع والقياس ليس دليلا مستقلا بذاته كالكتاب والسنة بل لا تجد إجماعا إلا مستند للكتاب والسنة والقياس لا يعتبر مثبت لحكم شرعي بل مكتشف حكم موجود في الكتاب والسنة عن طريق الاجتهاد.
وكذلك (سائر الأدلة لا ينظر إليها ما لم تستند إلى الكتاب والسنة)
وهي الاستصحاب , مذهب الصحابي , وشرع من قبلنا ,والمصالح المرسلة وغيرها من الادلة ان لم تكن مستندة على النص من الكتاب والسنة فلا عبرة بها , لان الله امرنا في النظر في كتابه والرجوع إليه لا غيره .
قال تعالى ( إِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ )النساء : 59] في عموم الأشياء الرجوع إليه وقال العلماء إن وجدتم قولي يخالف الكتاب والسنة فتركوا قولي.
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 07-01-12, 12:52 PM
سلطان الفلاح سلطان الفلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-11
المشاركات: 34
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

هل الكتاب موجود في السوق وأي دار نشرت إن كان موجودا
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-01-12, 06:47 PM
أبو عبد الله المغربي أبو عبد الله المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-05
المشاركات: 35
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

هل الكتاب موجود بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 09-01-12, 11:34 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

الكتابُ غيرُ موجودٍ.
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 10-01-12, 03:48 AM
سلطان الفلاح سلطان الفلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-11
المشاركات: 34
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

الاخ الفاضل ابو يعقوب العراقي من أين حصلت نسخه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15-01-12, 09:40 PM
سلطان الفلاح سلطان الفلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-11
المشاركات: 34
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

أخي أبو يعقوب العراقي كيف أحصل على الكتاب أرجو الإفاده
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 15-01-12, 09:41 PM
سلطان الفلاح سلطان الفلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-11
المشاركات: 34
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

أخي أبو يعقوب العراقي كيف أحصل على الكتاب أرجو الافاده
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 17-01-12, 10:14 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

أخي الحبيب الكتاب موجود على شكل ورد فقط ، لم يطبع حسب علمي .

والله اعلم واحكم .
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 17-01-12, 10:55 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

(الكتاب)([1])
الكتاب : مصدر بمعنى المكتوب ، يقال : كتب كتبا وكتابا وكتابة ، ومعناها : الجمع والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات.
وقوله (وهو كلام الله تعالى )
وهو وهو كلام الله تعالى سبحانه حروفه ومعانيه تكلم به وسمعه جبريل ـ عليه السلام ـ وبلغه الى الرسول الامين صلى الله عنه وسلم بأذنه من ربه فسمعه منه وبلغه للناس كما سمعه.
والكتاب و القران والمصحف شي واحد وهو كلام الله خلاف لأهل البدع والتغاير واقع من حيث المفهوم لا تغاير بالمصدوق,قال تعالى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) [البقرة : 2] وقال تعالى (وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ )[الأنعام : 92] وهو القران ويطلق على القران مصحف قال تعالى (رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَة ًفِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ )[البينة : 2] .
والفرق بين الكتاب والمصحف في اللغة :
أن الكتاب يكون ورقة واحدة ويكون جملة أوراق، والمصحف لا يكون إلا جماعة أوراق صحفت أي جمع بعضها إلى بعض. ([2])
والفرق بين الكتاب وبين القران في اللغة :
قال العلامة الشنقطي في "المذكرة " (فان مفهوم الكتابة هو اتصاف هذا القرآن بأنه مكتوب ومفهوم القرآن هو اتصافه بأنه مقروء ، والكتابة غير القراءة بلا شك ، ولكن ذلك الموصوف بأنه مكتوب هو بعينه الموصوف بأنه مقروء ، فهو شيء واحد موصوف بصفتين مختلفتين ومن هنا ظهر لك أن القرآن والكتاب واحد ، باعتبار المصدوق وان تغاير باعتبار المفهوم .أ.هـ
وقوله (المنزل على رسوله )
أنه منزل من عند الله، نزل به جبريل -عليه السلام- على محمد رسول الله r و قال تعالى (اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ )[الشورى : 17] وقال سبحانه (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ) [الزمر : 2] قال تعالى: ]نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ[ [الشعراء: 193، 194]،
وقوله (المبدوء بسورة الفاتحة )
المبدوء من البداية ,والسورة وهي الحصن او من السؤر وهي البقية .
وافتتح سبحانه كتابه العزيز بهذه السورة، لأنها جمعت مقاصد القرآن، ولذلك كان من أسمائها : أم الكتاب و أم القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم " والحديث صحيح رواه الترمذي وصححه عن أبي هريرة ويقال لها: الحمد، ويقال لها الصلاة، لقوله عليه السلام عن ربه: " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي " رواه أبي داود والنسائي الكبرى ابن ماجة , ويقال لها: الشفاء ويقال لها:الرقية وروى الشعبي عن ابن عباس أنه سماها: أساس القرآن وسماها سفيان بن عيينة: الواقية. وسماها يحيى بن أبي كثير: الكافية والى غير ذلك ما ذكره المفسرون ومنهم ابن كثير رحمه الله.
وقوله (المختوم بسورة الناس)
ختم الله سبحانه كتابه العزيز بسورة الناس وهذا الترتيب من الله سبحانه قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاءت بها الأحاديث الصحاح .
وقوله (ومن خصائصه )
والضمير يعود للكتاب وهو ما يختص به ويتميز عما سوءه.
انه كلام الله تعالى ,وهو اللفظ والمعنى جميعاً.
إن أهل السنة والجماعة يعتقدون بان القران الكريم هو كلام الله على الحقيقة سبحانه لم يزل متكلماً ولا يزال متكلماً إذا شاء , وما تكلم الله به فهو قائم ليس فليس حروف دون معاني او حكاية او عبارة او مخلوقاً منفصلا ولا لازماً لذاته ولا غير ذالك.
(قديم النوع حاث الآحاد ) خلاف لأهل البدع الذين يقولون إن القران مخلوق (منفصل) عن الله سبحانه وهو قول المعتزلة والجهمية وإما الاشاعرة والماتريدية الكلابية فيقولون إن القران انه عبارة أو حكاية [ كلام نفسي وأزلي قديم] وليس بحادث وليس بلفظ ولا كلام على الحقيقة إنما يُلقى في روع جبريل -عليه السلام - ويلقيه إلى محمد رسول الله وقول الفريقين خلاف للغة وما جاء به الشرع .
الكلام في اللغة : نطق مفهم , والنطق صوت بالحروف والفهم معنى المتلفظ به .
ومنه قوله تعالى (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [البقرة : 75]
وقال تعالى ( وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ) [الأعراف : 143 وقال سبحانه ( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ [التوبة : 6]
والنداء والتناجي من عوارض الكلام المشتمل على حروف والصوت والنداء مستلزم للصوت المسوع كي يسمع المنادى وقال سبحانه (وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً [مريم : 52] وقال سبحانه (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا) [الأعراف : 22]
وكذلك الحديث والقول ووصفه بالصدق والعدل يطلق على الكلام على الحقيقة لا على شيء أخر كـ[ الكلام النفسي لا يوصف بهذه الأوصاف ] ومنه قوله تعالى (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً [النساء : 87] وقال تعالى ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً) [النساء : 122]
قال ابن تيمية -رحمه الله - مبين قول السلف في مسألة الكلام (فإن مذهب سلف الأمة وأهل السنة أن القرآن كلام الله، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود‏.‏ هكذا قال غير واحد من السلف‏.‏ روى عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ـ وكان من التابعين الأعيان ـ قال‏:‏ ما زلت أسمع الناس يقولون ذلك‏, والقرآن الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم هو هذا القرآن الذي يقرؤه المسلمون ويكتبونه في مصاحفهم، وهو كلام الله لا كلام غيره، وإن تلاه العباد وبلغوه بحركاتهم وأصواتهم، فإن الكلام لمن قاله مبتدئًا لا لمن قاله مبلغًا مؤديًا، قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏6‏]‏، وهذا القرآن في المصاحف، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ‏}‏ ‏[‏البروج‏:‏21، 22‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ‏}‏ ‏[‏البينة ‏:‏2، 3‏]‏، وقال ‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ‏}‏ ‏[‏الواقعة‏:‏ 77، 78‏]‏‏.‏ والقرآن كلام الله بحروفه ونظمه ومعانيه، كل ذلك يدخل في القرآن وفي كلام الله‏.‏...) ([3])مجموع الفتاوى.
فكلامه شافي وكافي في بيان الصواب ولشيخ الإسلام في رسالة التسْعينية تكلم فيها عن هذا المسألة.
وهو مذهب إمام أهل السنة الإمام أحمد رضي الله عنه وائمة المجتهدون، وإمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه ، وجمهور العلماء ـ رحم الله الجميع ـ .
وقوله (انه نزل بلسان عربي مبين)
وقد صرح القران الكريم بأنه عربي بقوله تعالى( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) [الشعراء : 195] وهنا مسألة وهي هل القران عربي محض أو فيه غير عربي باشتماله على بعض الألفاظ الأعجمية؟
للعلماء -رحمه الله- أقوال منها:
القول الأول: القران كله عربي وليس فيه أعجمي وهو قول الإمام الشافعي وابن جرير الطبري والباقلاني والقاضي وابن عقيل و أدلتهم :
قاْلِِ تَعَالَى : { لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } وقال سبحانه (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف : 2]
وأقوى الأدلة عندهم قوله عز وجل(وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ )[فصلت : 44] ولو لم يكن القران عربي لاتخذ العرب ذلك حجه ، وقالوا انحن نعجز عنه لأنه أعجمي فنفى الله تعالى إن يكون أعجمي وقال بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ أي واضح وإما ما ورد من الألفاظ الأعجمية في القران كإستبرق ومشكاة قسطاس وغيرها قالوا إن هذه الكلمات لها أوزان وان أصلها عربي وان استعملها أهل لغة أخرى.
قال الإمام الغزالي في "المستصفى" معترضاً لأصحاب القول الأول : (وَهَذَا غَيْرُ مَرْضِيٍّ عِنْدَنَا )
القول الثاني : القران عربي وانه أشتمل على كلمات قليلة أعجمية كإستبرق وسجيل وهي لغة أهل فارس ومشكاة وهي لغة هندية وقسطاس وهي لغة رومية والأب، وهي كلمة ليست من العرب، ولذلك روي عن عمر رضي الله عنه أنه لما تلا قوله تعالى { وَفَاكِهَةً وَأَبًّا } قال: هذه الفاكهة فما الأب, وهذا ما ذهب إليه ابن عباس وعكرمة رضي الله تعالى عنهما ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، وغيرهم إلى أن فيه ألفاظا بغير العربية.
ومن ألحقها أي هذه الكلمات [الأعجمية] بأوزان بالعربية فهذا تكلف منه كالقاضي رحمه الله.
واشتمال القران على ألفاظ الأعجمية لا يخرجه عن كونه عربي فكما إن الشعر الفارسي يطلق عليه بأنه شعر فارسي مع انه يحتوي كلمات عربية.
وان كان أصولها أعجمية ، لكنها وقعت للعرب ,فعربت بألسنتها , وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ثم نزل القرآن وقد اختلطت بكلام العرب([4])
وقوله (انه متعبد بتلاوته في الصلاة وغيرها)
كونه متعبدًا بتلاوته في الصلاة وغيرها فيخرج بذلك ما نسخ من القران لسقوط التعبد بتلاوتها فلا تعطي حكم القرآن.
والله تعبدنا بقراءة القران الكريم قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) [فاطر : 29] .
وأثاب قارئهُ بكل حرف عشر حسنات ويضاعف الله لمن يشاء وهذه من خواص كلامه سبحانه التي لا تنبغي لأغيره كما اخرج الدارمي والترمذي في سننه عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله ِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ) وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب إسنادا.
ورواية أخر(إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَهُوَ النُّورُ الْبَيِّنُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، لا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ، وَلا يَزُوغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلا يَخْلُقُ عَنْ رَدٍّ، اتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْجُرُكُمْ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، لَمْ أَقُلْ لَكُمْ: الم...الخ) والحديث ضعيف([5])
وإما في الصلاة هو ركن من الصلاة قال تعالى (فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) [المزّمِّل : 20] فالأمر هنا للوجوب فكل صلاة لم يقرأ فيه المصلى القران فهي بإجماع الفقهاء أنها باطل ,على الاختلاف المعروف بين الجمهور والأحناف في ركنية قراءة الفاتحة فيها والصواب قول الجمهور.
وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) متفق عليه ورواية عند البخاري ومالك (مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ)
قال شيخ الاسلام (وخصه[القران] بأنه لا يقرأ في الصلاة إلا هو، فليس لأحد أن يقرأ غيره مع قراءته ولا بدون قراءته، ولا يصلي بلا قرآن، فلا يقوم غيره مقامه مع القدرة عليه، وكذلك لا يقوم غير الفاتحة مقامها من كل وجه باتفاق المسلمين، سواء قيل بأنها فرض تعاد الصلاة بتركها، أو قيل بأنها واجبة يأثم تاركها ولا إعادة عليه، أو قيل‏:‏ إنها سنة، فلم يقل أحد‏:‏ إن قراءة غيرها مساوٍ لقراءتها من كل وجه‏). مجموع الفتاوى
وقوله(انه مكتوب في المصاحف)
إن القران الكريم المكتوب في المصحف مر بثلاث مراحل من حيث جمعه بمصحف واحد.
المرحلة الأولى: كُتبَ في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن مجموعا في موضوع واحد ولا مرتب السور ومفرقا في جريد النخيل صفائح الحجارة الرقاق والقطعة من النسيج أو الجلد .
فكان يجمع منها كما جاء بالحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي واحمد في مسنده ( عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنْ الرِّقَاعِ)
المرحلة الثاني: جمعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين طلب منه عمر بن الخطاب رضي الله عنه خوف قتل حفاظ القران وضياعه لما سمع قتل فلان من حفاظ كلام الله (وأنى أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وأنى أرى أن تأمر بجمع القرآن) رواه البخاري
المرحلة الثالثة:جمع عثمان بن العفان رضي الله عنه الناس على مصحف واحد وحرق المصاحف الآخرة وقطع جذور الخلاف الناس في القراءة ولم ينكر احد فعله رضي الله عنه وأرضاه وهو المصحف العثماني وكذلك يسمونه بــ(المصحف الإمام )ولم يكن فيه نقط ولا شكل ولم تكن فيه أرقام للآيات ولا علامات للأجزاء والأحزاب راجع كتاب تاريخ القران الكريم محمد طاهر الكردي.
وقوله(انه محفوظ في الصدور)
فمنذ إن نزل القران الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم حفظه الصحابة في صدورهم والله سبحانه أكد في كتابه العزيز انه بالصدور محفوظ قال تعالى( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [العنكبوت : 49],وان جمع سوره القران وآياته بمصحف واحد كان الجزء الأكبر منه كتبه من الصدور حفظاً , وجاء في بعض الأحاديث إن سبعون من حفاظ القران قتلا في احد المعارك.
وقوله(انه محفوظ من التغيير والتبديل والزيادة و النقصان )
الله عز وجل انزل التوراة ووكل حفظه إلى بني إسرائيل فوقع فيه ما وقع من حرق وتبديل , وانزل القران الكريم وتولى حفظه بنفسه سبحانه من الجن والأنس أن يزاد فيه أو ينقص أو يغير منه شيء أو يبدل فلم يزل محفوظاً أولاً وأخرا والحفظ لا معنى له إلا أن يبقى مصوناً من الزيادة و النقصان قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )[الحجر : 9].
قال الشيخ السعدي -رحمه الله- في تفسيره { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } أي: في حال إنزاله وبعد إنزاله، ففي حال إنزاله حافظون له من استراق كل شيطان رجيم، وبعد إنزاله أودعه الله في قلب رسوله، واستودعه فيها ثم في قلوب أمته، وحفظ الله ألفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص، ومعانيه من التبديل، فلا يحرف محرف معنى من معانيه إلا وقيض الله له من يبين الحق المبين، وهذا من أعظم آيات الله ونعمه على عباده المؤمنين، ومن حفظه أن الله يحفظ أهله من أعدائهم، ولا يسلط عليهم عدوا يجتاحهم)أهـ
في مواضع أخر كقوله : { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت : 41-42 ] وقوله : { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } [ القيامة : 16-17 ]
وقوله(وهو قطعي الثبوت , لأنه منقول بالتواتر)
أي القران الكريم كونه قطعي الثبوت هذا قيد اخرج ظني الثبوت كبعض الأحاديث.
والقطعي الثبوت : هو كل ما افاد العلم سواء كان متواترا أو أحادا ( غريب , عزيز , مشهور ) بشرط أن يكون بشروط الحديث الصحيح من اتصال السند و عدول الرواة والضبط وعدم الشذوذ وعدم العلة القادحه .

وسبب ان القران قطعي لأنه مروي بالتواتر التي تحيل العادة على تواطؤهم خلافا لشبه الشاكين في ذلك فلا اعتبار لقولهم.



([1])-الكتاب : هو الجامع لمسائل متحدة في الجنس مختلفة في النوع . الفروق اللغوية :1 / 446.

([2])-الفروق اللغوية - (ج 1 / ص 447)


([3])- وقال أيضا ـ رحمه الله ـ ( وكذلك من قال‏:‏ ليس القرآن في المصحف، وإنما في المصحف مداد وورق، أو حكاية وعبارة، فهو مبتدع ضال، بل القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو ما بين الدفتين‏.‏ والكلام في المصحف ـ على الوجه الذي يعرفه الناس ـ له خاصة يمتاز بها عن سائر الأشياء‏.‏
وكذلك من زاد على السنة فقال‏:‏ إن ألفاظ العباد وأصواتهم قديمة، فهو مبتدع ضال‏.‏ كمن قال‏:‏ إن الله لا يتكلم بحرف ولا بصوت، فإنه أيضًا مبتدع منكر للسنة‏.‏
وكذلك من زاد وقال‏:‏ إن المداد قديم، فهو ضال‏.‏ كمن قال ‏:‏ ليس في المصاحف كلام الله‏.‏
وأما من زاد على ذلك من الجهال الذين يقولون‏:‏ إن الورق، والجلد، والوتد، وقطعة من الحائط كلام الله، فهو بمنزلة من يقول ‏:‏ ما تكلم الله بالقرآن ولا هو كلامه‏.‏ هذا الغلو من جانب الإثبات يقابل التكذيب من جانب النفي، وكلاهما خارج عن السنة والجماعة‏.‏
وكذلك إفراد الكلام في النقطة والشكلة بدعة نفيًا وإثباتًا، وإنما حدثت هذه البدعة من مائة سنة أو أكثر بقليل؛ فإن من قال‏:‏ إن المداد الذي تنقط به الحروف ويشكل به قديم، فهو ضال جاهل، ومن قال‏:‏ إن إعراب حروف القرآن ليس من القرآن، فهو ضال مبتدع‏.‏
بل الواجب أن يقال ‏:‏ هذا القرآن العربي هو كلام الله، وقد دخل في ذلك حروفه بإعرابها كما دخلت معانيه، ويقال‏:‏ ما بين اللوحين جميعه كلام الله‏.‏ فإن كان المصحف منقوطًا مشكولا أطلق على ما بين اللوحين جميعه أنه كلام الله‏.‏ وإن كان غير منقوط ولا مشكول ـ كالمصاحف القديمة التي كتبها الصحابة ـ كان أيضًا ما بين اللوحين هو كلام الله‏.‏ فلا يجوز أن تلقي الفتنة بين المسلمين بأمر محدث ونزاع لفظي لا حقيقة له، ولا يجوز أن يحدث في الدين ما ليس منه‏..)


([4]) –ولا خلاف بين العلماء في وقوع العلم الأعجمي في القران كإبراهيم وإسماعيل.

([5])-المعجم الكبير للطبراني - 8567 - (ج 8 / ص 35) عبد المجيد السلفي
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 10-03-12, 12:35 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة

وقوله ( أدلة ) جمع دليل وهي اصح من دلائل من جهة اللغة لأنه لم يأت( فعائل) جمعاً لاسم جنس على وزن (فعيل) قاله ابن مالك في شرح الكافية الشافية , ولكن جاءت في كلام ألسبكي (رحمه الله ) في تعريفه وصاحب شرح كوكب المنير وجاءت في كتب الإمام الشافعي وعلماء الأصول واللغة (رحمه الله الجميع) , ويتوقف التعرف إلى الأدلة إلا بعد العلم وبعض الأصوليين عرف (أصول الفقه) العلم بأدلة الفقه الإجمالية والبعض بـ(معرفه) ولم يذكره المؤلف كليهما في تعريفه لما فيه من اعترضات.
والدليل دلالة لتسمية الشيء بمصدره والدلالة أعم من الإرشاد والهداية والاتصال بالفعل معتبر في الإرشاد لغة دون الدلالة ويجمع { الدليل } على { أدلة } لا على { دلائل } إلا نادرا ك { سليل } على { سلائل } على ما حكاه أبو حيان إذا لم يأت { فعائل } جمعا لاسم جنس على { فعيل } صرح به ابن مالك وقال بعضهم شرط اطراد جمع { فعيل } على { فعائل } أن يكون مؤنثا ك { سعيد } علما لامرأة ويجوز أن يكون جمع { دلالة } ك { رسائل } و { رسالة } وإن كان المشهور أن جمع { دليل } { أدلة } والدليل عند الأصولي هو ما يمكن التوصل به بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري وعند الميزاني هو المقدمات المخصوصة نحو العالم متغير وكل متغير فهو حادث
انظر: كتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى :1 / 686.
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 18-05-12, 12:14 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين :

قال الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله - في خلاصة الاصول :(إما القراءة غير المتواترة فلا تسمى قراناً )
وهي القراءة التي يكون رواها احاد وكذلك الشاذة ، والقراءة المتواترة هي التي نقلها القراء السبعة بشروط المتواتر.
شروط القراءة الصحيحة :
1- صحة الاسناد
2- موافقة الرسم العثماني .
3- موافقة اللغة العربية.
فاي قراءة فقدت شرط من هذه الشروط تخرج من القراءت التي يتعبد بها.
قال الجزري : في "منجد المقرئين" :(ما وافق العربية وصح مسنده وخالف الرسم [ العثماني ] في تسمى اليوم شاذة)
والقراءات المتواترة وهي:
أبو عمرو بن العلاء بن عمار التميمي المازني ,كان عالم بالنحو والقراءة والعربية توفي 54هـ.
عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي الدمشقي ,وكان إماما القراء بالشام توفي 118هـ.
عبد الله بن كثير الداري المكي ,وكان عطار, ولم يكن بمكة إقراء منه وتوفي 120هـ.
عاصم بن بهدلة النجود الكوفي شيخ القراء بالكوفة ,وكان أحسنَ الناس صوتا بالقران, توفي 129هـ.
حمزة بن حبيب بن عمارة الكوفي التيمي ,كان عالم بالعربية والحديث والفرائض . توفي 156هـ.
نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارىء المدني ,كان أهل المدنية يقولون: قراءهُ نافع سنةٌ, توفي 169هـ.
علي بن حمزة بن عبد الله الاسدي الشهير بالكسائي , كان إماما في النحو والقراءات ,توفي 189هـ.
وقراءة الثلاثة وهي من القراءات المتواترة على الصحيح حكاه البغوي (رحمه الله )الاتفاق من غير خلاف يعرف وهم :يعقوب بن إسحاق الحضرمي ,و خلف بن هشام الأسدي , وأبو جعفر يزيد بن القعقاع.
وقوله(فلا تسمى قراناً )
القراءة الشاذة والاحاد كذلك لا تسمى قراناً اتفاقا لفقدها شرط من شروط التواتر, ولكن الخلاف واقع في الاحتجاج بها وسبب اختلاف الفقهاء بالاحتجاج بها لان بعض الصحابة يكتب في مصحفه كلمات على سبيل التفسير والبيان فرواها الناس عنه على أنها قراءة مثال ذلك زيادة ابن مسعود كلمة متتابعات عقب قوله تعالى : ( فصيام ثلاثة أيام في سورة المائدة([1]) , و فيه قولان للعلماء :
القول الأول : جواز الاحتجاج به ووجوب العمل به وهو كخبر الآحاد , وهو اختيار الإمام أبي حنيفة واحمد بن حنبل (رحمهم الله).
وقال ابن قدامة في " الروضة " : (..ففي الجملة لا يخرج عن كونه مسموعا من النبي صلى الله عليه وسلم ومرويا عنه فيكون حجة كيف ما كان وقولهم يجوز أن يكون مذهبا له قلنا لا يجوز ظن مثل هذا بالصحابة رضي الله عنهم فإن هذا افتراء على الله وكذب عظيم إذ جعل رأيه ومذهبه الذي ليس هو عن الله تعالى ولا عن رسوله قرآنا والصحابة رضي الله عنهم لا يجوز نسبة الكذب إليهم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا في غيره فكيف يكذبون في جعل مذاهبهم قرآنا هذا باطل يقينا)
القول الثاني :عدم الجواز بالاحتجاج به لأنها بطل إن يكون قرانا فالاحتجاج بها إذن باطل من باب أولى, وهو قول بعض الحنفية والمالكية وبعض الشافعية وقالوا انه من باب قول الصحابي يستأنس به ولا يجب العمل به واعتباره كحديث مرسل وانه ليس بحجة , وقال الآمدي وابن الحاجب أنه لا يحتج بها ونقله الآمدي عن الشافعي رضي الله عنه.
وقوله(وإما دلالته على الأحكام فقد تكون قطعية )
إن دلالته والضمير عائد للقران على الأحكام تكون قطعية في حالة إن اللفظ يفيد المعنى بنفسه من غير قرينة خارجية ولا يحتمل معنى أخر ولو كان ذلك الاحتمال ضعيفا كقوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ )[النساء : 23] وقوله تعالى( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا ) [المائدة : 38] وقوله صلى الله عليه وسلم (الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ) وكلها دلالة قطعية على الأحكام التي لإخلاف فيها بين الفقهاء.
(وقد تكون ظنية وهو الأكثر)
وتكون دلالته على الأحكام ظنية لان اللفظ يحتمل أكثر من معنى متبادر منه, وهو الأكثر في الأحكام كقوله تعالى(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا) [المائدة : 38] فدلالة الآية قطعية لا شك فيها ولكن دلالتها على النباش والمختلس والطَّرار والمغلّ دلالة ظنية محتمل.
ومثال أخر
(أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء )[المائدة : 6] - فالآية تدل على أن ملامسة المرأة تنقض الوضوء ولكن ما هي الملامسة المقصودة هنا ؟ هل هي مجرد اللمس ؟ أم هي الجماع ؟ لكل منها قرائن يستدل بها ولكن الآية ظنية الدلالة على كل قول.
وقوله(أشتمل القران الكريم على ما يحتاجه الناس وهو ثلاث أنواع )
(أحكام اعتقادية ) وهو علم التوحيد ما يعتقده العباد وما يجب عليه من معرفة الله سبحانه بأسمائه وصفاته, ومعرفة الرسول الكريم صلى عليه واله وسلم.
(أحكام أخلاقية وسلوكية) وهي الأحكام المتضمنة إلى التحلي بالأخلاق الحميدة والتخلي من الأخلاق المذمومة الفاسده .
جاء الاسلام مؤكد على الاخلاق الحميدة في ايات متعددة كقوله تعالى (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ) [الأعراف : 56] اي: فيها دعوة ونهي من الله عزوجل الى عدم الفساد في الارض لانها منافية للاستخلاف والاعمار فيها , ويذكر ان العلامة محمد مختار امين الشنقطي ـ رحمه الله ـ بكى حين ارد ان يفسر هذه الاية [ لانها تحمل معاني عدَّة ]
(أحكام عملية وهي المتعلقة بأفعال المكلفين )
وهي من شأن المكلف بما تتضمنه من أوامر ونواهي ممن يفهم الخطاب.
(وهي نوعان)
عبادات
العبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة . وهي تتضمن غاية الذل والحب . إذ تتضمن غاية الذل لله تعالى مع المحبة له وهذا ا المدلول الشامل للعبادة في الإسلام هو مضمون دعوة الرسل عليهم السلام جميعا وهو ثابت من ثوابت رسالاتهم عبر التاريخ فما من نبي إلا أمر قومه بالعبادة ، قال الله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)
وهي على ثلاث أنواع:
عبادة بدنية محضه كالصلاة والصيام.
عبادة مالية محضه الزكاة والصدقات .
عبادة مالية وبدنية الحج والجهاد .
(معاملات) وهو ما يتعامل الشخص مع الأخر كالبيوع.
وقوله(وتسميتها بذلك مجرد اصطلاح)
أي هذا التقسيم مجرد اصطلاح ويفئ بالغرض المطلوب أو كما يقال لا مشاحه بالاصطلاح بشرط عدم هدم اجماع او مخالفة عرف او مصادمة اللغة.
_________
([1]) - شرح المعتمد [ جزء 1 - صفحة 30 ]
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 12-06-12, 08:34 PM
أبو عبيدة الكاتب أبو عبيدة الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-05-12
المشاركات: 167
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالملك النصري مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيراً.
هذه الرسالة على جلالة صاحبها أكثر ما فيها مهذب من كتاب "تيسير أصول الفقه" للجديع؛ حتى التقسيمات هي التقسيمات والتعريفات تكاد تكون هي التعريفات مع حذف الأمثلة؛ (فلعل) أصلها يغني عن بذل جهد في شرحها؛ فلو اخترتم متناً من متون الأصول لم يشرح من قبل (لعل) ذلك أنفع.
مجرد رأي...
والله أعلم.
تنبيه :
كتاب "تيسير أصول الفقه" فيه ما فيه!
انظر طرفا من ذلك فيما كتبه عبد الوهاب الزيد في "الرد على كتاب اللحية" للجديع
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 08-08-12, 04:01 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نواصل بعد العيد بحول االله عز اسمه.
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 18-08-12, 04:34 AM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 3,264
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 23-08-12, 02:04 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض العاني مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
بارك الله فيك شيخنا .
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 08-09-12, 12:07 AM
مروان ابوزيد مروان ابوزيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-08-12
المشاركات: 208
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بارك الله في الجميع
__________________
أهل الحديث هم الطائفة المنصورة
الموقع الرسمي
لفضيلة الشيخ الدكتور ماهر الفحل ــ حفظه الله ــ
Http://www.daralhadeeth.info/mktba
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 13-10-12, 08:18 AM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 938
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 17-10-12, 11:31 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين
قال الشيخ عبد الله الفوزان – حفظه الله - السنة :
و هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي وهي من الأدلة المتفق عليها , قال صلى الله عليه وسلم : ( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ) رواه الامام أحمد في "مسنده" و أبو داود في " سننه".
والسَنَة لغة : الطريقةُ والسِّيرة ، محمودة كانت أَم مذمومة قال تعالى ( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا( [الاحزاب:62].
ومنه قول لبيد بن ربيعة العامري في معلقته.
مِن مَعشَرٍ سَنَّت لَهُم آبائُهُم وَلِكُلِّ قَومٍ سُنَّةٌ وَإِمامُها
واصطلاحاً:السنة تطلق بإطلاقات عدَّة :
تطلق ويراد بها الطريقة العامة العملية ، وقد جاء في الحديث الذي رواه ابن ماجه في "سننه من حديث المنذر بن جرير عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيئا)
وتطلق السنة ويراد بها ما يقابل القرآن وهو كلام النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وأفعال النبي عليه الصلاة والسلام وذلك كما جاء في الحديث الذي اخرجه الامام مسلم من حديث أبي مسعود البدري أنه قال : قالَ رسول الله صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة) .
يعني بالسنة ما بلّغه النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أمته مما ليس من القرآن أو ليس من كلام الله جل وعلا الذي نماهُ عليه الصلاة والسلام إلى ربه .
وتطلق السنة ويراد بها الطريقة المرضية في الدين ، وهذه تُقَابَلُ بها البدعة فيقال السنة كذا والبدعة كذا يعني الطريقة المرضية في الدين كذا .
كذلك في العبادات و في السلوك فيقابل بين السنة والبدعة.
وتطلق السنة ويراد بها كل ما يضاف إلى النبي عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل أو تقرير أو وصف أو هَمْ أو إرادة أو خَلْقٍ أو خُلُقْ كل هذا يدخل في السنة وهذا عند المحدثين ([1]).
وقوله(السنة هي أقوال النبي صلى اله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته)
أقواله صلى الله عليه اله وسلم كقوله دعاء الاستفتاح ( اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد ) متفق عليه.
وأفعاله صلى الله عليه اله وسلم كقوله (صلوا كما رأيتموني أصلي ) متفق عليه.
وتقريراته سكوته صلى الله عليه اله وسلم على إنكار فعل أو قول صدر في حضرته أو في غيبته وعلم به فهذا السكوت يدل على الجواز لا يسكت على منكر حاشاه.
والرسول صلى الله عليه اله وسلم حين سأل الجارية فقال لها : ( أين الله ) فقالت : الله عز وجل في السماء قال :( فمن أنا ) قالت:( أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإنها مؤمنة فاعتقها) المعجم الكبير للطبراني.
اذاً السنة : هو كل فعل او قول صدر منه صلى الله عليه اله وسلم او سكت عن فعل او قول صدر بحضرته ولم ينكره او فُعَله او قيل بغيبته وعلمه فيعدُ اقرار منه صلى الله عليه اله وسلم فهو سنه.
حجية السنة
قال تعالى ( وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) قال ابن كثير في تفسيره للاية ( أي: مهما أمركم به فافعلوه، ومهما نهاكم عنه فاجتنبوه، فإنه إنما يأمر بخير وإنما ينهى عن شر.... عن مسروق قال: جاءت امرأة إلى ابن مسعود فقالت: بلغني أنك تنهى عن الواشمة والواصلة، أشيء وجدته في كتاب الله أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، شيء وجدته في كتاب الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: والله لقد تصفحت ما بين دفتي المصحف فما وجدت فيه الذي تقول!. قال: فما وجدت فيه: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } ؟ قالت: بلى.
قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ )
قال الامام الطبري : في تفسير هذه الاية ( القول في تأويل قوله تعالى ... قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ربكم فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، وأطيعوا رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، فإن في طاعتكم إياه لربكم طاعة، وذلك أنكم تطيعونه لأمر الله إياكم بطاعته ... ذلك أمرٌ من الله باتباع سنته)
تبين من الدليلين السابقين حجية السنه وكفى بهما دليلاً.
والادلة في ذلك كثيره وقد الفة بها كتب ولله الحمد .
وقوله(إما أقواله فإما قول صريح وهو المرفوع حقيقة)
المرفوع عند المحدثين هو كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه اله وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا, واقواله تكون صريحة على الحكم وقد تكون ليست بصريحة.
وقوله(وإما فيه معنى القول كقول الصحابي أمر رسول الله بكذا أو نهى عن كذا )
قول الصحابي أمر الرسول بكذا او نهى عن كذا فحكمه حكم المرفوع له صلى الله عليه وسلم لان الصحابة كلهم عدول ويمتنع ذلك إن يصل عن الرسول أمرا وهو ليس بالحقيقة بأمر كقول ابن عباس (أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعظم ولا يكف ثوبه ولا شعره) رواه البخاري وكقول أبي هريرة قال (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين عن أللماس والنباذ ) رواه البخاري
وقيل لا يحكم انه مرفوع لاحتمال لم يسمعه مباشرة من الرسول أو قد يظن ما ليس بأمر أمرا.
وان حذف الفاعل كقول الصحابي امرنا فما حكمه؟
قال ابن صلاح في مقدمته ( من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث، وهو قول كثر آهل العلم. وخالف في ذلك فريق منهم أبو بكر الإسماعيلي. والأول هو الصحيح، لآن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الآمر والنهي، وهو رسول الله صلى الله علية وسلم.
وهكذا قول الصحابي: " من السنة كذا " فالأصح أنه مسند مرفوع لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول صلى الله علية وسلم وما يجب إتباعه.
وكذلك قول أنس رضي الله عنه: أمر بلال أن يشفع الإذان ويوتر الإقامة. وسائر ما جانس ذلك. فلا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله صلى الله علية وسلم،أو بعده صلى الله علية وسلم) أ.هـ
وقوله(وهي حجة قاطعة على من سمعها)
كونها حجة قاطعة لأنها ثبتتْ عندهم باليقين الذي لا شك وهم الصحابة والصحابيات سواء كانوا صغائرا أو كبارا الذين كانوا معه صلى الله عليه وسلم.
وقوله(فان كانت منقولة فهي عند الجمهور إما متواتر أو آحاد)
وصول الخبر عنه صلى الله عليه وسلم إلينا لا يخرج إما يكون متواتر أو آحاد سيأتي بيانهما .
وقوله(فالمتواتر لغة: المتتابع)
تتابع الشيء ومنه قول لبيد بن ربيعة العامري:
يَعلو طَريقَةَ مَتنِها مُتَواتِرٌ في لَيلَةٍ كَفَرَ النُجومَ غَمامُها
وقوله(واصطلاحاً:ما نقله جماعة كثيرون,يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب , واستندوا إلى شيء محسوس)
ما نقله جماعة كثيرون ما نفله جماعة ولا يشترط إن تكونوا الجماعة مسلمة وقد يكونوا فاسقين أو كفار.
(كثيرون) بلا حصر بعدد معين وهو الصحيح عند المحدثين خلاف لمن حدده بعدد معين قالوا ما بلغ الخمسة هو المتواتروبعضهم قال مابلغ السبعة وقيل العشرة وقيل اثنتا عشرة وقيل أربعون وغير ذلك,كما قاله ابن حجر العسقلاني في النزهة وقال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في حاشية عليها قال [وهذا هو المعتمد]اي :بلا حصر بعدد معين.
والكثرة تكون جميع طبقات السند من ابتداء الى انتهائه.
وقوله(يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب)
من الممتنع إن يتفقوا على الكذب لان العادة تمنع ذلك إن يكون متفقين على أمر وهم من مختلف البلدان أو في البلدة الواحدة مع صعوبة الاتصال في زمن الرواية كما هو معلوم , لهذا يقبل خبر من الفاسق والكفر إذا استوفا شروط المتواتر يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب.
وقوله(واستندوا إلى شيء محسوس)
وشرط إن يكونوا مستندين إلى شيء محسوس[ من الحواس] إن يقولوا سمعنا فلان يقول كذا أو رينا فلان يفعل كذا أو لمسنا كذا فوجدناه كذا.
وقوله(وهو يفيد العلم )
يفيد العلم اليقيني خلاف لمن قال يفيد الظن وهم فرقة لا يعتد بقولهم وهم ( السُمَنية ) من الهند, والعلم الحاصل به علم ضروري لا نظري([2]) وهو الصحيح.
وقوله (وهو القطع بصحة نسبته إلى من نقل عنه )
والخبر الوارد نجزم بصحته لأنه قطعي الثبوت إلى من نفل عنه.
وقوله (والعمل بما دل عليه بتصديقه ان كان خبراً)
العمل بالمتواتر واجب لصحة نقله منه صلى الله وعليه وسلم, وتصديق الخبر الوارد من الرسول صلى الله وعليه وسلم خبران:
خبر عن الله سبحانه أسمائه وصفاته.
خبر عن خلق الله عز وجل من الأمم السابقة من الأنبياء وقومهم وما يسكون في أخر الزمان .
وقوله(وتطبيقه إن كان طلبا )
وتطبيقه الطلب سوء كان أمرا أو نهينا منه صلى الله وعليه وسلم والطلب منه إلينا أربعة أنواع:
طلب جازم بالفعل وهو الواجب
طلب غير جازم بالفعل وهو المندوب
طلب جازم بالترك وهو الحرام
طلب غير جازم بالترك وهو المكروه
ومن أمثلة المتواتر عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) رواه الشيخان واصحاب السنن والمسانيد وغيرهم.


([1]) – شرح العقيدة الواسطية - الشيخ صالح أل الشيخ

([2]) – العلم ضروري: هو ما يدرك بديهةً بلا تأمل كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين والنار محرقة.
العلم النظري : هو ما يحتاج الى نظر والاستدلال, كالعلم بوجوب النية في الصلاة
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 28-10-12, 12:19 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مروان ابوزيد مشاهدة المشاركة
بارك الله في الجميع
وفيكم بارك الله .
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 08-11-12, 10:56 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين ...
قال الشيخ عبد الله الفوازن – حفظه الله -


وقوله(والآحاد لغة : جمع (احد) بمعنى واحد واصطلاحا:ما سوى التواتر)
حديث الآحاد، هو كل حديث لم يبلغ حد التواتر, ولا يمتنع ناقليه بالتواطؤ على الكذب.
وأقسامه ثلاثة وهي :
فالأول – الغريب: ما يتفرد بروايته شخص واحد وكان له طريق واحد . والثاني – العزيز: وهو ان لا يرويه اقل من اثنين عن اثنين.
والثالث – المشهور: ماله طرق محصورة باكثر من اثنين([1]).
وقوله(وحديث الآحاد حجة مطلقا في العقائد والأحكام , لأنها تفيد الظن الراجح بصحة نسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم)
للعلماء اقوال في هل خبر الواحد يفيد اليقين أم يفيد الظن على ثلاثة مذاهب :

المذهب الاول : ان اخبار الاحاد تفيد اليقين لا الظن بشرط ان تتوفر شروط في الرواة من حيث العدالة والضبط وهو مذهب الظاهرية ورواية عن الامام أحمد ومذهب بعض المالكية وبعض المتأخرين دليلهم :

1- قال تعالى ] أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا[ (الحجرات:6)، وفي القراءة الأخرى ]فَتَثَبَّتُوا[ اي : لو جاء ليس بفاسق بنبأ فبمفهوم المخالفه يدل على الجزم بقبول خبره وهو الواحد أنه لا يحتاج إلى التثبت ولو كان خبره لا يفيد العلم لأمر بالتثبت حتى يحصل العلم .

2- قوله تعالى: ] فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[ (النحل:43)،
فأمرنا الله بسؤال اهل الذكر مطلقا لم يقيده سبحانه ان يسئل بعدد تواتري بل اطلق ليشمل المتواتر والاحاد لانهم أولوا الكتاب والعلم فلو كان واحداً لكان سؤاله وجوابه كافياً .

2- قال تعالى: ]وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ[ (التوبة:122)، والطائفة تقع على الواحد فما فوقه فأخبر أن الطائفة تنذر قومهم إذا رجعوا إليهم والإنذار الإعلام بما يفيد العلم وقوله لعلهم يحذرون وهو سبحانه إنما يذكر ذلك فيما يحصل العلم لا فيما لا يفيد العلم .

4- قبول وتصديق المسلمين خبر الواحد وهم بقباء في صلاة الصبح ان القبلة قد حولت فاستداروا الى القبلة.
والحديث في صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشأم فاستداروا إلى القبلة.
وغير ذلك من الادلة ([2]).


المذهب الثاني : ان اخبار الاحاد تفيد الظن لا اليقين هو مذهب جماهير الأصوليين أن أخبار الآحاد إنما تفيد الظن ولا تفيد اليقين وحجة هذا القول انك لو سئلت عن أعدل رواة خبر الآحاد أيجوز في حقه الكذب والغلط لاضطررت ان تقول نعم فيقال قطعك اذن بصدقة مع تجويزك عليه الكذب والغلط لا معنى له , وهذا ما ذهب اليه المؤلف في الظاهر وليس صحيح بل ان مذهب المؤلف هو المذهب التفصيل بدليل ما سيذكره .

المذهب الثالث : التفصيل في المسألة :
ان اخبار الاحاد ان احتفت به قرائن دالة على صدقة أفاد اليقين والا أفاد الظن.
ومثال ما احتفت به القرائن أحاديث الشيخين لأن القرائن دالة على صدقها لجلالتها في هذا الشأن وتقديمهما في تمييز الصحيح على غيرهما وتلقي العلماء لكتابهما بالقول وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق كما قاله غير واحد واختار هذا القول ابن الحاجب وإمام الحرمين والامدي والبيضاوي قاله صاحب الضياء اللامع وممن اختار هذا القول أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى وحمل بعضهم الرواية عن أحمد على ما قامت القرائن على صدقة خاصة دون غيره.
قال العلامة المحقق الاصولي الشنقيطي (الذي يظهر لي أنه هو التحقيق في هذه المسألة والله جل وعلا أعلم ان خبر الآحاد أي الذي لم يبلغ حد التواتر ينظر اليه من جهتين هو احداهما قطعي ومن الأخرى ظني ينظر اليه من حيث أن العمل به واجب وهو من هذه الناحية قطعي لأن العمل بالبينات مثلا قطعي منصوص في الكتاب والسنة وقد أجمع عليه المسلمون وهي أخبار آحاد . وينظر إليه من ناحية أخرى وهي هل ما أخبروا به مطابق للواقع في نفس الأمر فلو قتلنا رجلا قصاصاً بشهادة رجلين فقتلنا له هذا قطعي شرعاً لا شك فيه وصدق الشاهدين فيما أخبرا به مظنون في نفس الأمر لا مقطوع به لعدم العصمة . ويوضع هذا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة المتفق عليه : ( انما أنا بشر وأنكم تختصمون إلى فلعل بعضكم أن يكون الحن , بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من نار فليأخذها أو ليتركها ) .
فعمل النبي صلى الله عليه وسلم في قضائه قطعي الصواب شرعاً مع أنه صرح بأنه لا يقطع بحقيقة الواقع في نفس الأمر كما ترى) أ.هـ


وقوله(إذا تحققت فيها شروط الصحيح)
وهذا شرط في ان اخبار الاحاد تفيد الظن الراجح إذا تحققت فيها شروط الصحيح.
و الحديث الصحيح: هو ما كان متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه، سالما من الشذوذ والعلة.
وقوله(أو إما دون ذلك وهو الحديث الحسن)
اي: ما دون ذلك والمراد به هو الصحيح الذي استوفى شروطه, وما فقد شرط من شروط الصحيح يعدُ الحديث حسنا .

الحديث الحسن في قول الخطابي: هو ما عرف مخرجه,واشتهر رجاله.

- وفي قول الترمذي: ما ليس في إسناده من يتهم، وليس بشاذ، وروي من غير وجه.

- عند ابن الصلاح قسمان:
أحدهما: الذي لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقق أهليته.
وليس كثير الخطأ فيما يرويه، ولا ظهر منه تعمد الكذب، ولا سبب آخر مفسق، ويكون متن الحديث قد عرف بأن روى مثله، أو نحوه من وجه آخر وعلى هذا القسم يحمل تعريف الترمذي.

الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة.
ولم يبلغ درجة رجال الصحيح، لقصوره عنهم في الحفظ والإتقان، إلا أنه مرتفع عن حال يعد تفرده منكرا ([3]).

وقوله(وقد تفيد العلم القاطع إذا احتفت بها قرئن أو تلقتها الأمة بالقبول, وهذا يعرفه أهل الحديث خاصة ,وغيرهم تبع لهم)
قال ابن الصلاح :

1- ما اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ثابت يقينا لتلقي الأمة ذلك بالقبول وذلك يفيد العلم النظري [ وهو في إفادة العلم كالمتواتر إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري وتلقي الأمة بالقبول يفيد العلم النظري ] وقد اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته فهو حق وصدق ([4]) .
قال الناظم :
وقد يفيد العلم أعني النظري....... إذا أتت قرائن للخبر

3- ومنها المشهور إذا كانت له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة و العلل.

3- ومنها المسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين حيث لا يكون غريبا كالحديث الذي رواه أحمد بن حنبل مثلا ويشاركه فيه غيره عن الشافعي وفيه غيره عن مالك بن أنس رضي الله عنهم.
وأهل الحديث هم العلماء المشتغلين في الحديث رواية ً ودرايةً والعالمين بأصوله.

وقوله(وأما أفعاله صلى الله عليه وسلم) ([5])
الفعل لغةً([6]):قال الفيروز آبادي في "القاموس المحيط" : (الفعل - حركة الإنسان، أو كناية عن كل عمل.
وقال الجرجاني في "التعريفات" الفعل هو الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير.
إن الرسول كسائر البشر لا يتميز عنهم إلا بما أوحى الله إليه من تبليغ ما أمره من الأحكام قال تعالى ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف : 110] فيصدر عنه ما يصدر عن غيره من الأفعال يشمل الإشارة وما هم به والكتابة والترك والتنبيه على العلة مع العصمة.
و أفعال الرسول من حيث الجملة حجه على العباد اذ هي دليل شرعي يدل على إحكام الله في افعال المكلفين ,والأصل في أفعال الرسول الله التأسي الا بدليل يخرجه عن هذا الاصل .
وفعله صلى الله عليه وسلم قد يكون الباعث جبليا
وقد يكون عاديا او باعثا شرعيا والشرعي
قد يكون الفعل معجزته له صلى الله عليه وسلم
او يكون ليس بمعجزة
فان كان الفعل ليس بمعجزه لا يخرج
ان يكون من خصائصه صلى الله عليه وسلم
او فيه مشارك بينه وبين أمته.

والتأسي واتباعه صلى الله عليه وسلم يكون في جميع الأقوال والأفعال قال تعالى (قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران : 31]

وكان الصحابة اكثر إتباعا له رضي الله عنهم وارضاهم لان طاعته في طاعة الرب عز وجل قال تعالى (َمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب : 71] والتأسي لا يكون الا بنية التأسي ايقاعه كما فعله النبي اتباع من غير ابتداع .

قال البصري أبو الحسين في " المعتمد ": ( وقد بينا أن التأسي في الفعل هو إيقاعه على الوجه الذي أوقعه عليه

وقال اللآمدي في "الإحكام ": ( أما التأسي في الفعل فهو أن تفعل مثل فعله على وجهه من أجل فعله)

وقوله(ولا يحكم على الفعل بالخصوصية إلا بدليل)
ولا يحكم لفعله صلى الله عليه وسلم بالخصوصية([7]) إلا بدليل والخصوصية ما اختص به النبي دون سائر أمته([8]) بأمور كثير ه منها :
أول من يبعث من قبره ومن خصائصه التبرك بأثره ومنه حديث (كادوا يقتتلون على وضوئه ) ووضعه الجريد على القبرين كما في البخاري.
وأول شافع ومشفع كما في صحيح ابن حبان .
وأنا أول من يفتح له باب الجنة كما في مسند أبي يعلى الموصلي.

و صلاته جالس وهو إماما وهم قائمون وهو منهي عنه وقيام أليل والزواج أكثر من الأربعة ...الخ وليس فيه تأسي.

وللعلماء وأقوال في الخاص به صلى الله عليه وسلم هل يتأسى به او لا.؟:
توقف امام الحرمين الجويني في انه يمنع التأسي به.
وأجازوه الغزالي والسبكي.
ومنعه آخرون في التأسي .

( ثم ما فعله على وجه العبادة)
والعبادة هي وظائف الشرع على المكلفين من طاعة في ما أمر وترك ما نهى عنه وزجر.

فعله صلى الله عليه وسلم على وجه العبادة ولم يعلم على أى وجه فعله ([9]) فمحمول:

القول الاول : الوجوب قاله ابن سريج بن هاني واحمد وأبو حنيفة في احد الروايتين عنهما .

و رد ابن حزم في الأحكام على قولهم بقوله ( لو كانت الأفعال على الوجوب لكان ذلك تكليفا لما لا يطلق من وجهين ضروريين:

أحدهماأنه كان يلزمنا أن نضع أيدينا حيث وضع صلى الله عليه وسلم يده وأن نضع أرجلنا حيث وضع عليه السلام رجله وأن نمشي حيث مشى وننظر إلى ما نظر إليه وهذا كله خروج عن المعقول

والوجه الثانيأن أكثر هذه الأشياء التي تصرف عليه السلام بأفعاله فيها فقد ثبت فكنا من ذلك مكلفين ما لا نطيق فبطل كل قول في هذا الباب حاشا.

القول الثاني :الندب قال به الإمام الشافعي وإمام الحرمين والسمعاني والشوكاني رحمهم الله الجميع وهو مذهب المؤلف وهو الراجح من بين الاقوال وهو الصواب والله اعلم.

القول الثالث :والوقف قال به الصيرفي وأكثر المعتزلة وأكثر أصحاب الشافعي وأكثر المتكلمين واختاره القاضي أبو الطيب الطبري و روى عن الامام أحمد ما يدل على الوقف حتى يعلم على أى وجه فعل من وجوب أو ندب أو إباحة احتمال التخصص به صلى الله عليه.

و رد الامام الشوكاني عليهم في "الإرشاد" بقوله (وعندي أنه لا معنى للوقف في الفعل الذي قد ظهر فيه قصد القربة فإن قصد القربة يخرجه عن الإباحة إلى ما فوقها.

( فالصحيح أن حكمه الاستحباب)
والصحيح انه محمول على الاستحباب وهو الراجح والله اعلم.
والمستحب ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.


([1]) – النُكت على نزهة النظر في توضيح الفكر – ابن حجر العسقلاني [ ص63 ]

([2]) قال العلامة ابن القيم ـ رحمه الله في "الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" (ومن له أدنى إلمام بالسنة والتفات إليها يعلم ذلك ولولا وضوح الأمر في ذلك لذكرنا أكثر من مائة موضع، فهذا الذي اعتمده نفاة العلم عن أخبار رسول الله e خرقوا به إجماع الصحابة المعلوم بالضرورة وإجماع التابعين وإجماع أئمة الإسلام ووافقوا به المعتزلة والجهمية والرافضة والخوارج الذين انتهكوا هذه الحرمة وتبعهم بعض الأصوليين والفقهاء وإلا فلا يعرف لهم سلف من الأئمة بذلك بل صرح الأئمة بخلاف قولهم ، فممن نص على أن خبر الواحد يفيد العلم مالك والشافعي وأصحاب أبي حنيفة وداود بن علي وأصحابه كأبي محمد بن حزم ونص عليه الحسين بن علي الكرابيسي والحارث ابن أسد المحاسبي، قال ابن خواز منداد في كتاب "أصول الفقه"، وقد ذكر خبر الواحد الذي لم يروه إلا الواحد والاثنان : ويقع بهذا الضرب أيضاً العلم الضروري نص على ذلك مالك، وقال أحمد في حديث الرؤية نعلم أنها حق ونقطع على العلم بها.


([3]) – القاموس الفقهي - (ج 1 / ص 80)

([4]) – النكت على مقدمة ابن الصلاح [ جزء 1 - صفحة 276 ]

([5]) – انظر : كتاب الاصابة في اجال الصحابة للعلائي و افعال الرسول للشقر .

([6]) – وفي اصطلاح النحاة: ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.



([7]) – لا كما يزعم بعض غلاة الصوفية إن لهم خصوصيات نفس مال الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا معلوم بطلانه .

([8]) – وهناك خصوصيات لبعض الصحابة منه ( شهادة خزيمة بن ثابت ) تعدل رجلين, و عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، أن رجلا ذبح قبل أن يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يجزئ عنك ) ، فقال : يا رسول الله ، إن عندي جذعة قال : ( تجزي عنك ولا تجزي بعدك ) مسند أبي يعلى الموصلي .

([9]) – المسودة [ جزء 1 - صفحة 60 ] الورقات للجويني [صفحة4]
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 08-11-12, 11:22 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اعتذر عن بعض الاخطاء ....النحوية فلا تشير لها فأنا اعلم بمواقعها(ابتسامة نحوية)
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 08-11-12, 11:41 PM
طالبة فقه طالبة فقه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-09-11
الدولة: السعودية(نجد)
المشاركات: 245
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

احسن الله اليكم
__________________
لا أحكم ممن من رغب في طريق الهداية والإيمان، ولا أسفه ممن رغب عنه إلى غيره: (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه)
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 09-11-12, 11:08 PM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 938
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة
اعتذر عن بعض الاخطاء ....النحوية فلا تشير لها فأنا اعلم بمواقعها(ابتسامة نحوية)
عفوا، لعلها فلا (تشيروا) أو لا(تشر) (ابتسامة نحوية أخرى)
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 10-11-12, 12:01 AM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 938
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن أبو أنس مشاهدة المشاركة
عفوا، لعلها فلا (تشيروا) أو لا(تشر) (ابتسامة نحوية أخرى)
أرجو حذف المشاركة فيبدو أني أخطأت الفهم وجزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 10-11-12, 12:16 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن أبو أنس مشاهدة المشاركة
عفوا، لعلها فلا (تشيروا) أو لا(تشر) (ابتسامة نحوية أخرى)
الراء ساكنة والياء ساكنة كلامك صحيح .
(لا تشر) فلا تشر ولا تعد لمثلها (ابتسامة)
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 22-11-12, 10:11 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين
قال الشيخ عبد الله الفوزان – حفظه الله – في خلاصة الاصول
(وما فعله بياناً لمجمل فهو تشريع لأمته ، منه ما هو واجب ، ومنه ما هو مندوب)

والمجمل : هو ما له دلالة على معنيين لا مزية لاحدهما على الأخر.
السنة تكفلت ببيان ما أجُمل في القران , وما فعله بيانا لمجمل, فيكن فعله تشريع للأمة ويكون البيان بالقول والفعل وقد يكون هذا المبين واجب او مسنون .
ومثال المبين من مجمل الواجب قوله(وصلوا كما رأيتموني أصلي)رواه البخاري هذا بيان لمجمل قوله تعالى( َأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ )[البقرة : 43] و عن جابر بن عبد الله قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر يقول لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه) رواه أبو داود, بيان مجمل لقوله تعالى (عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ )[آل عمران : 97] وبيانه في التيمم لقوله ( إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا) و إن أكثر أفعال الرسول في الصلاة مسنون هي بيان أمر الصلاة المجمل في الآية في سورة المائدة.
قال أبو الخطاب في "المسودة" لأل تيميه : (نقول إننا متعبدون بإتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به في أفعاله والتأسي أن نفعل صورة الذي فعل على الوجه الذي فعل لأجل أنه فعل فان علمنا وجوبه عليه وجب علينا وان علمناه نفلا له فهو نفل لنا وان علمناه مباحا له فكذلك لنا) .
لان القاعدة المساواة في الأحكام.

قال المصنف (وأما ما لا يظهر فيه وجه القربة)
والفعل الذي لا يظهر فيه وجه القربة وهو الفعل المتردد ما بين الشرعي والجبلي [والمقصود بالجبلي من قيام وجلوس واضطجاع والمأكل والمشرب وحبه للثريد والعسل و الدباء ويكره ريحه الحناء,و ترك أكل الضب لم يأكله واكله خالد بن الوليد رضي الله عنه. كما جاءت في أحاديث الصحيحين و السنن.

والفعل الجبلي يدل على الإباحة ولا يدل على الوجوب ولا يدل على الاستحباب إلا بدليل ( قرينة) خلاف للباقلاني والغزالي والسبكي وبعض المحدثين , و قالوا إن أفعال النبي صلى الله هي مندوبة.

قال المصنف (فهو محتمل للعادة أو العبادة وأقل أحواله الإباحة)
والعادة هي ما فعله الرسول جريا على عادة قومه ومألوفهم مثال ذلك لبس العمامة والعباء و المِرْط المَرجل وإطالة شعره واستعمال القرب في خزن الماء وهذه الأمور لا تدل على الاستحباب ما لم يرغب بها أو تأتي قرينة من الشرع, كالحج راكبا فهنا ([1])
تعارض بين الأصل والظاهر , ويلحق بالأقرب إليه , لان الأصل عدم التشريع فلا يستحب لنا ويتحمل إن يلحق بالشرع لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشريعة فيستحب.
وأشار المؤلف إلى وجود خلاف في قوله اقل أحواله الإباحة أي لا ثواب في فعله ولا ذم في تركه لذاته.

وللامدي كلام نفيس في كتابه "لأحكام" في افعاله وتلخيص محل النزاع ([2]).
وقوله(ويقابل الأفعال التروك، وهي ثلاثة أنواع)
الترك: تركَه يترُكه ترْكاً واتّرَكَه: و هو عدم فعل المقدور عليه, و الرسول صلى الله عليه وسلم يترك بعض الأفعال إما على وجه القربة والعبادة أو تركه جبلي والعادة.

1 – أن يترك الفعل لعدم وجود المقتضي له ، فلا يكون سنة)
تركه للفعل جبلية أو العاده كترك السير في ناحية من الطرفين او الجلوس في جهة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل شيئا حتى يسأل عنه ويعلم ما هو فقال بعض النسوة ألا تخبرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يأكل فأخبرته أنه لحم الضب فتركه فقال خالد رضي الله عنه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرام هو فقال لا ولكنه طعام ليس في قومي فأجدني أعافه قال خالد رضي الله عنه فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر وحدث به بن الأصم عن ميمونه رضي الله عنها وكان في حجره.

2 - أن يترك الفعل مع وجود المقتضي له ، بسببِ مانعٍ ، فهذا لا يكون سنة ، لكن إذا زال المانع كان فعل ما تركه مشروعاً غير مخالف لسنته )

قد يترك الرسول صلى الله عليه وسلم الفعل مع وجود المقتضي له وهذا المقتضى للترك قد يكون الخشية من إن يفرض على أمته , فمثاله كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم) رواه البخاري وكذلك ترك قيام الليل في شهر رمضان .

ولكن إذا زال المانع كان فعل ما تركه مشروعاً غير مخالف لسنته لان ما كان منوط بالسبب حكمه حكم لنا وله في حالة وجوب السبب فإذا زال السبب زال الحكم ورجع الأصل, والخشية زالت بوافاته صلى الله وعليه سلم ..

وهناك أسباب للترك وهي:
1- ترك المستحب خشية ان يفرض على امته كحديث: (كان يدع العمل وهو يحب إن يعمله)
2- يترك المستحب لئلا يظنوا انه واجب كما في حديث عمر بن الخطاب قال فعلت اليوم شياء لم تكن تفعله قال الرسول صلى الله وعليه سلم عمدا فعلته ياعمر رضي الله عنه.
3- يترك المباح لئلا يظنوا انه مستحب.
4- ترك الفعل للمصلحة ودفع مفسده اعظم منه قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ـ رضى الله عنها ـ لولا قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين باب يدخل الناس وباب يخرجون) رواه البخاري .
5- يترك عليه الصلاة السلام الأفضل ويفعل الأقل فضلا فأعلمناه عليه السلام يفعل ذلك رفقا منه كما أخبر عليه السلام أنه لولا رجال من أصحابه لا يتخلفون عنه أصلا وأنه لا يجد ما يحملهم عليه ما تخلف عن سرية يوجهها في سبيل الله فأخبر عليه السلام أنه يتخلف عن الجهاد وهو أفضل خوفا أن يشق على أمته وهذا كثير قاله ابن حزم في "الإحكام".


3 – أن يترك الفعل مع وجود المقتضي له وعدم المانع ، فيكون تركه سنة )
او ان يترك الفعل مع وجود المقتضى له وعدم المانع ، فيكون تركه سنة , كترك الأذان في العيدين قال شيخ الاسلام في "اقتضاء الصراط " ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم له مع وجود ما يعتقد مقتضيا وزوال المانع سنة كما أن فعله سنة فلما أمر بالأذان في الجمعة وصلى العيدين بلا أذان ولا إقامة كان ترك الأذان فيهما سنة فليس لأحد أن يزيد في ذلك بل الزيادة في ذلك كالزيادة في أعداد الصلاة وأعداد الركعات أو الحج.أهـ
علما لا يفرق العلماء بين الترك والفعل في التأسي به.

وقوله(وهذا النوع من السنة أصل عظيم ، وقاعدة جليلة به تُحفظ أحكام الشريعة ، و يُوصد باب الابتداع في الدين)

يعتبر هذا الأصل اصل عظيم لأنها منعت العبد من الابتداع في الاتباع أي قاعدة وضعها الله سبحانه لا يتجاوزها احد في التعبد كصاحب البدعه , فلو اتبع أصحاب البدع المحدث هذا القواعد [أفعاله عليه الصلاة والسلم] لما ضل احد وهي دليل يرجع اليها قال أبو الحسين البصري "المعتمد" :(أجمعت الأمة على الرجوع إلى أفعال النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترى أن السلف رضي الله عنه رجعوا إلى أزواجه في قبلة الصائم )

وفي هذا يُوصد باب الابتداع في الدين ونحن مأمورون بالأتباع لا الابتداع , والاقتداء لا الابتداء.


([1]) – عن جابر قال طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه رواه مسلم.

([2]) – لا بد من تلخيص محل النزاع فنقول أما ما كان من الأفعال الجبلية كالقيام والقعود والأكل والشرب ونحوه
فلا نزاع في كونه على الإباحة بالنسبة إليه وإلى أمته , وأما ما سوى ذلك مما ثبت كونه من خواصه التى لا يشاركه فيها أحد فلا يدل ذلك على التشريك بيننا وبينه فيه إجماعا وذلك كاختصاصه بوجوب الضحى ........ إلى غير ذلك من خصائصه
وأما ما عرف كون فعله بيانا لنا فهو دليل من غير خلاف وذلك إما بصريح مقاله كقوله صلوا كما رأيتموني أصلي وخذوا عني مناسككم أو بقرائن الأحوال وذلك كما إذا ورد لفظ مجمل أو عام أريد به الخصوص أو مطلق أريد به التقييد ولم يبينه قبل الحاجة إليه ثم فعل عند الحاجة فعلا صالحا للبيان فإنه يكون بيانا حتى لا يكون مؤخرا للبيان عن وقت الحاجة وذلك كقطعه يد السارق من الكوع بيانا لقوله تعالى { فاقطعوا أيديهما } ...والبيان تابع للمبين في الوجوب والندب والإباحة.
وأما ما لم يقترن به ما يدل على أنه للبيان لا نفيا ولا إثباتا فإما أن يظهر فيه قصد القربة أو لم يظهر
فإن ظهر فيه قصد القربة فقد اختلفوا فيه فمنهم من قال إن فعله عليه السلام محمول على الوجوب في حقه
وفي حقنا كابن سريج والاصطخري وابن أبي هريرة وابن خيران والحنابلة وجماعة من المعتزلة
ومنهم من صار إلى أنه للندب وقد قيل إنه قول الشافعي وهو اختيار إمام الحرمين
ومنهم من قال إنه للإباحة وهو مذهب مالك ومنهم من قال بالوقف وهو مذهب جماعة من أصحاب الشافعي كالصيرفي والغزالي وجماعة من المعتزلة وأما ما لم يظهر فيه قصد القربة فقد اختلفوا أيضا فيه على نحو اختلافهم فيما ظهر فيه قصد القربة غير أن القول بالوجوب والندب فيه أبعد مما ظهر فيه قصد القربة والوقف والإباحة أقرب .
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 08-11-13, 11:40 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نواصل بإذن الله.
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 10-11-13, 12:39 PM
محمد بن علي كمام محمد بن علي كمام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 979
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

جميل , سددك الله .
__________________
اللهم لا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم .

اللهم وفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وارزقنا الإخلاص والتوفيق والسداد في القول والعمل .
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 10-11-13, 06:56 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 3,264
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بارك الله فيك ما احوج طلاب العلم الي هذه الدروس
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 27-01-14, 01:52 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,096
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين
قال الشيخ عبد الله الفوزان – حفظه الله – في خلاصة الاصول
(وإذا تعارض قوله مع فعله )
التعارض لغة: التمانع على سبيل التقابل واصطلاحا: اقتضاء كل من دليلين عدم مقتضى الآخر يأتي بيانه إن شاء الله, ومثال ذلك : ان يقول قولاً ثم يصدر منه فعلاً ظاهره التعارض بينه وبين قوله.
او أن يفعل شيئا في وقت ، ثم يقول بعد ذلك : لا يجوز لي مثل هذا الفعل في مثل هذا الوقت ونحو صورة هذه المسألة كحديث ابو ايوب وحديث ابن عمر رضي الله عنهما.

وقوله ( فإما أن يكون الفعل مخصصاً للقول)
يخصص عموم قوله بفعله للعلماء فيها أقول الجواز وعدم الجواز والقول الأخير الوقوف:
قال الشافعى يخصص به.
وقال الكرخي لا يخصص به.
وتوقف ( فيه ) عبد الجبار بن أحمد هذا ما نقل الرازى.

مثاله: قوله عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا قال أبو أيوب فقدمنا الشأم فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله تعالى ) رواه البخاري هذا عام فخصه فعله صلى الله عليه وسلم قال ابن عمر قال رقيت على بيت أختي حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لحاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة؟) رواه مسلم.

فيكون فعله يخص قوله على مذهب بعض العلماء في هذه المسألة وقد نص عليه الشيخ محمد الشنقيطي في شرحه "للزاد" في الجمع بين الحديثان قال :(أنه يحتمل التخصيص؛ لأن في النبي معنى التعظيم الذي لا يوجد في سائر الأمة)

قال الشيخ ايضاً :(أن معارضة القول للفعل تأتي على صور مختلفة: فتارة يقوى تقديم القول على الفعل، وتارة يقوى الجمع بين القول والفعل، وهذا يحتاج إلى نظر الفقيه ومعرفته بنصوص الشريعة ومعرفة مقاصدها، ومعرفة قوة دلالة الفعل، فإذا كان الفعل لا يقوى على صرف القول تبقى دلالة القول تشريعاً للأمة، ويبقى الفعل إما خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يصرف على وجه لا يعارض به القول، ولهذا نظائر كثيرة.
من أمثلة ذلك: نهيه عليه الصلاة والسلام أن يَنكح المحرم أو يُنكح أو يخَطب، وقد جاء عنه أنه تزوج ميمونة وهو محرم، كما في حديث ابن عباس في الصحيح)أ.هـ

وقوله (أو محمولاً على بيان الجواز)
وهو إن يكون فعله مبين على الجواز لمجمل قوله صلى الله عليه وسلم في نهي
كحديث ابو ايوب الانصاري وحديث ابن عمر, قال بعض العلماء ان فعله محمول على الجواز وهو مذهب عروة بن الزبير وربيعة وداود الظاهري وبعض السلف.


( أو أنه ناسخ للقول )
والنسخ : رفع الحكم ثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ عنه
كما لو قال النبي صلى الله عليه وسلم : يجب عليَّ كذا في وقت كذا وتلبس بضده في ذلك الوقت ( فالفعل ) الذي تلبس به ( ناسخ ) لحكم قوله السابق لجواز النسخ قبل التمكن من فعله على الصحيح خلافا للمتعزلة .


وقوله ( أو غير ذلك مما تتم معرفته باستقراء مواضع التعارض والنظر في الأدلة والقرائن التي يستفاد منها في تحديد المراد )
تقدم اذا ورد خبرنان ظاهرهما التعارض [ القول والفعل ] فماذا ينبغي على الفقه الاصولي :
1- فإما أن يكون الفعل مخصصاً للقول.
2- أو محمولاً على بيان الجواز.
3- أو أنه ناسخ للقول.
لا يمكن ان يحكم باي حكم من الاحكام الا بعد استقراء مواضع التعارض للجمع والترجيح والنظر في الادلة والقرائن
لتحديد مراد الله ورسوله من هذا التعارض بالاجتهاد والاستنباط.
وهنا تبرز اهلية الفقه للتقعيد الاصولي عن طريق الاستقراء.
و الاستقراء: تصفح الجزئيات ليثبت من جهتها حكم عام إما قطعي أو ظني , وقد تقدم بيانه.
والتعارض قد يكون بين فعلين وهذا غير متصور منه صلى الله عليه وسلم أو بين قولين أو فعله وقوله.


وقوله (وأما تقريره فهو ترك الإنكار على قول أو فعل ، أو رضاه عنه ، أو استبشاره به ، أو استحسانه له ،
وهو دليل على الجواز على الوجه الذي أقره )

التقرير من الإقرار ولغة: اقر الشيء وقرره ثبة في المكان.
وعند الأصوليين :هو ما سكت عنه من غير إنكار سواء كان قولا ام فعلا فعله بين يده أم في عصره وعلم به.
طرق معرفة التقرير :
1- سكوته عن الفعل او القول الذي صدر من الصحابي امامه صلى الله عليه وسلم
2- سكوته عن الفعل او القول الذي صدر من الصحابي في غيبته صلى الله عليه وسلم
3- استبشاره بالفعل او بالقول الذي صدر من الصحابي امامه في غيبته صلى الله عليه وسلم.
4- الاستحسان بالفعل او بالقول الذي صدر من الصحابي امامه في غيبته صلى الله عليه وسلم.
وهو دليل على الجواز على الوجه الذي أقره سواء كان فعلا ام قول مباح او مستحبا سواء كان في الفعل الصادر من الصحابي او ترك الفعل او القول .

إذ لا يقر على باطل التقرير وحجة و نقل الاتفاق ابن حجر والزركشي والشوكاني


وقوله ( وشرط ذلك أن يعلم بوقوع الفعل أو القول كأن يقع في حضرته)
ولقد ذكر هذا الشرط الزركشي في "البحر المحيط":( قال أحدها : أن يعلم به ، فإن لم يعلم به لا يكون حجة ، وهو ظاهر من لفظ التقرير ، وخرج من هذا ما فعل في عصره مما لم يطلع عليه غالبا.


وقوله ( أو في غيبته ويبلغه أو نحو ذلك ، فإن لم يعلم فهو حجة لإقرار الله عليه )
ومنه فعل عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي رواه أبو داود قال احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل
فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال
وقلت إني سمعت الله يقول{ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء : 29].
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا) علمه الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكره
واقره الله لانه سبحانه تعالى عليم بخلقه مما فيهم .

والله اعلم واحكم
__________________
من يحرص على الموت تُهب له الحياة.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للمبتدئيين , الأصولي , الأصولِ , المغني , الله , اللهُ , الشيخ , الفوزان , تأليف , خُلاصةِ , حَفظهُ , شرحُ , عبد , عِلمِ , فِي , والمتوسطين

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:06 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.