![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
المرأة والجنائز
لا ينبغي للمسلمة الجهل بالذي ينبغي عليها عمله عند حضور الميت من أمور ، وهي : أَوَّلُها : حَضُّهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَتَذْكِيرُهُ بِهَا لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ أَوْ لَدَيْهِ وَدَائِعُ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ . فَقَدْ قَالَ > : « مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : ﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾ [النساء: 58] وَلَا سَبِيلَ لِأَدَائِهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ إِلَّا بِالْوَصِيَّةِ . ثَانِيهَا : أَمْرُ المَرِيضِ بِالتَّوْبَةِ إِنْ أَمْكَنَ فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ كَمَا قَالَ > . فِي حَدِيثٍ حَسَنٍ بِشَوَاهِدِهِ . وَأَمْرُهَا إِيَّاه بِإِحْسَانِ الظَّنِّ بِاللهِ ، فَقَدْ قَالَ > : « لَا يَمُو تَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ثَالِثُهَا : لَا تَتَكَلَّمِي عِنْدَ مَوْتِ مَيِّتِكِ إِلَّا بِخَيْرٍ ، فَقَدْ قَالَ > عِنْدَ مَوْتِ أَبِي سَلَمَةَ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالمِينَ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ » . وَقَالَ > عِنْدَ ذَلِكَ : « ... لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . رَابِعُهَا : تَنْهِيِ المُحْتَضِرَ عَنْ تَمَنِّي المَوْتِ إِلَّا عِنْدَ خَوْفِ الْفِتَنِ لِقَوْلِهِ > : « لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إِذَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي » وَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . خَامِسُهَا : تَلْقِينُهُ الشَّهَادَتَيْنِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ لِقَوْلِهِ> : « مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لِشَوَاهِدِهِ . وَلَقَّنَ النَّبِيُّ > عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ : « يَا عَمُّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ » وَهَذَا فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ . وَقَالَ > : « لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ » . وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . سَادِسُهَا : قُولِي : الْحَمْدُ للهِ وَالسَّلَامُ عَلَى المُرْسَلِينَ ؛ لِقَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ ل ذَلِكَ وَهُوَ ثَابِتٌ عَنْهَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . عمل المرأة عند موت ميتها بعد التأكد من موته ومما لا ينبغي للمرأة جهله : العلم بما ينبغي عليها حينما يموت الميتُ وتخرج روحه وهو : أَوَّلًا : تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ > لمَّا دَخَلَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَخَصَ بَصَرُهُ أَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ثَانِيًا : تَلِيِينُ مَفَاصِلِهِ لِيَسْهُلَ تَغْسِيلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالمَصْلَحَةُ دَاعِيةٌ إِلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّ كُلَّ مَا رُِجِيَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمَيِّتِ يُفْعَلُ كَوَضْعِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ عَلَى بَطْنِ المَيِّتِ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ . ثَالِثًا : تَغْطِيَةُ الَميِّتِ بِثَوْبٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ > لمَّا تُوُفِّي سُجِّيَ بِبُرْدَةٍ حَبِرَةٍ . وَهَذَا فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . رَابِعًا : تَوْجِيهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَإِنَّهَا سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لِأَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ لمَّا احْتُضِرَ أَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ لِلْقِبْلَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ > : « أَصَابَ الْفِطْرَةَ » وَهُوَ ثَابِتٌ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ . وَقَدْ نُقِلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّوْجِيهِ لِلْقِبْلَةِ ، وَعَلَى ذَلِكَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا لمَنْ بَدَّعَ مَنْ فَعَلَهُ كَالْإِمَامِ الْأَلْبَانِيِّ / . خَامِسًا : الْإِعْلَامُ بِمَوْتِهِ لِتَكْثِيرِ عَدَدِ المُصَلِّينَ وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِالنَّعْيِ ، وَقَدْ نَعَي النَّبِيُّ > النَّجَاشِيَّ ، وَنَعَيَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي غَزْوَةِ مَؤْتِةَ ، وَأَنْكَرَ عَلَى الصَّحَابَةِ إِذ لَمْ يُعْلِمُوهُ بِمَوْتِ الَّذِي كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ وَدَفَنُوهُ لَيْلًا . وَكُلُّ هَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ . وَمَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْ نَعْيِ المَيِّتِ عَنْ حُذَيْفَةَ ا لَا يَصِحُّ لَهُ إِسْنَادٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِي «جَامِعُ أَحْكَامِ المَيِّتِ » وَيَجْتَنِبُ المُفَاخَرَةَ وَذِكْرَ مَآثِرِ المَيِّتِ أَثْنَاءَ النَّعْيِ . كيفية توجيه المحتضر أو المحتضرة إلى القبلة ومما لا يسعُ المرأة الجهل به كيفية توجيه المحتضر للقبلة : فَإِنَّ المُخْتَارَ فِي طَرِيقَةِ التَّوْجِيهِ أن يُوضَعَ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ كَالوَضعِ فِي اللَّحْدِ وَهِيَ الصِّفَةُ الَّتِي أَمَرَ الرَّسُولُ > النَّائِمَ أن يَنَامَ عَلَيْهَا وَقَالَ لَهُ : « فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ » وَهَذَا ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ . المرأةُ تموتُ في نفاسها لها أجرُ الشهيدة ومما لا ينبغي للمسلمة جهله : أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا مَاتَتْ وَهِي تَضَعُ كَانَ لَهَا أَجْرُ الشَّهِيدَةِ ، وِإِنْ كَانَ يَجْرِى عَلَيْهَا أَحْكَامُ المَوْتَى مِنْ غُسْلٍٍ وَتَكْفِينٍ وَغَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ أَلْقَتْ وَلَدَهَا أَوْ مَاتَتْ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا تَمَّ خَلْقُهُ لِقَوْلِهِ > : « وَالمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍٍ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسُرَرِهِ إِلَى الجَنَّةِ » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَهُ شَوَاهِدٌ . صبر المرأة على المصائب ومما لا ينبغي للمرأة جهله : أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى المُصِيبَةِ إِنَّمَا يَثْبُتُ لَكِ أَجْرُهُ إن كَانَ صَبْرًا جَمِيلًا عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِ > : « إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلْتُفَكِّرَ المُسْلِمَةُ فِي كَثْرَةِ الْفَضْلِ الَّذِي يَكُونُ لَهَا إِنْ هِيَ صَبَرَتْ ، وَمَدَى الْخَسَارَةِ الَّتِي تَخْسَرُهَا إِنْ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى المَصَائِبِ ، فَإِنَّ مَنْ لَمْ تَصْبِرْ صَبْرَ الْكِرَامِ سَلَتْ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ وَلَابُدَّ ، وَلْتَعْقِلِ المَرْأَةُ جَيِّدًا ، وَلْتَتَوَقَّعِ المَصَائِبَ قَبْلَ وُقُوعِهَا يَهُنْ عَلَيْهَا الصَّبْرُ وَبِاللهِ الِاسْتِعَانَةُ . فَكَمْ صَبَرَتِ امْرَأَةٌ وَدَخَلَتِ الْجَنَّةَ ، وَكَمْ مِنِ امْرَأَةٍ لَمْ تَصْبِرْ فَصَارَتْ يُضْرَبُ بِهَا مَثَلٌ فَي السُّوءِ وَالشَّرِّ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ . أمثلةٌ لنساء صالحات صبرنَّ فعوضهَنَّ اللهُ خيرًا مما فقدن وائتسي بالصالحات الكريمات يؤتسى بك ولك عظيم الأجر : فَمِنْهُن أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ : الَّتِي كَانََ لِزَوْجِهَا ابْنٌ يَشْتَكِي فَخَرَجَ زَوْجُها فَقُبِضَ الصَّبِيُّ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ : « مَا فَعَلَ ابْنِى ؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ : وَارُوا الصَّبِيَّ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَتْ له : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَتْ : فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ » وَخَبَرُهَا فِي الصَّحِيحِ . وَمِنْهُنَّ أُمُّ سَلَمَةَ الَّتِي قَالَتْ لمَّا مَاتَ زَوْجُهَا : « اللَّهُمَّ اخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهُ » فَكَانَ رَسُولُ اللهِ > هُوَ زَوْجُهَا . وَهَذَا فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا وَشَتَّانَ شَتَّانَ بَيْنَ وَلِيٍّ وَنَبِيٍّ . النائحة تعذّبُ ميتها فَإِيَّاكِ أَيَّتُهَا الْأُخْتُ المُسْلِمَةُ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتَكِ ، أَوْ تُعَذِّبِي مَيِّتَكِ الَّذِي تَبْكِينَ عَلَيْهِ بِنُوَاحِكِ وَهُوَ الْبُكَاءُ : المَصْحُوبُ بِعَوِيلٍ وَصِيَاحٍ . وَالنُّوَاحُ غَيْرُ الْبُكَاءِ الَّذِي هُوَ جَائِزٌ أَمَّا النُّوَاحُ فَهُوَ مِنْ مُوجِبَاتِ عَذَابِ اللهِ . وَلمَّا تَهَيَّأَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِلْبُكَاءِ وَأَرَادَتْ أَنْ تَبْكِيَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ بُكَاءً يَتَحَدَّثُ النَّاسُ عَنْهُ ، قَالَتْ : وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَنْ تُسَاعِدَنِي فَقَالَ نَبِيُّنَا > لِي : « أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ ؟ » قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ ، قَالَتْ : فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ . وَخَبَرُهَا هَذَا صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . مَعَ أَنَّ زَوْجَهَا هَذَا مَنْ هُوَ ؟ ؟ ! الصَّحَابِيُّ المُهَاجِرُ الصَّالِحُ الَّذِي دَعَا لَهُ النَّبِيُّ > ، وَأَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى الشَّيْطَانَ مِنْ بَيْتِهِ ، المَفْسُوحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ بِإِيمَانِهِ ، فَغَيْرُهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى لَاسِيَّمَا وَأَنَّ هَذَا النُّوَاحَ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ، إِلَى جَانِبِ الذَّنْبِ الَّذِي تَرْتَكِبُهُ النَّائِحَةُ . فَأُفٍّ وخُفٌّ لِامْرَأَةٍ تُدْخِلُ الشَّيْطَانَ إِلَى بَيْتِهَا بِيَدِهَا فَيُفَرِّخُ وَيَبِيضُ أُفٍّ . للنائحة عذاب الله الجبار لَا يَنْبَغِي لَكِ أُخْتِي المُسْلِمَةُ الْجَهْلُ بِتَحْرِيمِ النِّيَاحَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ مُوجِبَاتِ عَذَابِ اللهِ ، وَتَوَابِعِ ذَلِكَ مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ ، وَالدُّعَاءِ بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَضَرْبِ الْوَجْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . قَالَ > : « أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ » وَذَكَرَ مِنْهَا النِّيَاحَةَ وَهَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ . وَقَالَ > : « النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ » وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ . وَأَخَذَ النَّبِيُّ > الْبَيْعَةَ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يَنُحْنَ . وَهَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ . وَقَدْ بَرِئَ رَسُولُ اللهِ > مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ » فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَحُثِيَ فِي أَفْوَاهِ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ التُّرَابُ لمَّا لَمْ يَنْتَهِينَ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . تصحيح مفهوم النياحة لا ينبغي لك أختي المصابة أن لا تعلمي أن البكاء غير المصحوب بعويل وصياح لا يعذب الله به كما سلف : فَلَا يُعَذِّبُ اللهُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ المُجَرَّدَ مِنَ الرَّحْمَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ، وَقَدْ بَكَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى وَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ . وَهَذَا كُلُّهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ . وَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ب بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ > . وَهَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ . وَالحَاصِلُ أُخْتِي المُسْلِمَةَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِسَانُ حَالِكِ عِنْدَ المَصَائِبِ يَقُولُ : « إِنَّ الْعَيْنَ لَتَدْمَعُ وَإن الْقَلْبَ لَيَحْزَنُ ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا وَإِنَّا لِفِرَاقِ مَيِّتِنَا لمَحْزُنُونَ لمَحْزُنُونَ » . ثَبَّتَكِ اللهُ عَلَى الْخَيْرِ وَالْهُدَى ، وَحَلَّاكِ بِحُلَّة أَهْلِ الْإِيمَانِ ، وَمَسَّكَكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى حَتَّى تَلْقَيْهِ وَهُوَ رَاضٍ عَنْكِ ، وَغَفَرَ لمَيِّتِكِ وَأَلْحَقَهُ بِالصَّالِحِينَ ، وَأَبْدَلَكِ خَيْرًا مِمَّا فَقَدْتِيهِ . أوصي أهلك بعدم النياحة عليك لئلا تُعذَّبي بنواحهم اعلمي أختي المسلمة ولا يسعك أن تجهلي : أَنَّكِ إنْ عَلِمْتِ أَنَّ أَهْلَكِ وَأَقَارِبَكِ مِمَّنْ يَنُوحُونَ عَلَى الْأَمْوَاتِ ، وَلَمْ تُوصِ بِمَنْعِهِمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَيْكِ بَعْدَ مَوْتِكِ أَنَّكِ آثِمَةٌ ، وَكَمَا لَوْ أَوْصِيتِهِمْ بِالنُّوَاحِ عَلَيْكِ وَقَدْ قَالَ > : « إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ . شقّ بطن المرأة بعد موتها لإخراج جنينها الحي لا ينبغي لك الجهل بأن : المَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ فِي نِفَاسِهَا وَمَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِين حَيٌّ عُلِمَ احْتِمَالُ إِخْرَاجِهِ وَفِيهِ حَيَاةٌ أَنَّهُ يَجُوزُ شَقُّ الْبَطْنِ لِإِخْرَاجِهِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتِبْقَاءُحَيٍّ بِإِتْلَافِ جُزْءٍ مِنْ مَيِّتٍ أَشْبَهَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى أَكْلِ جُزْءٍ مِنَ المَيِّتِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مُثْلَةٌ وَلَا إِهَانَةٌ لِلْمَيِّتِ ، لَاسِيَّمَا بَعْدَمَا تَقَدَّمَ الطِّبُّ ، فَهُوَ عَمَلٌ عَلَى إِحْيَاءِ نَفْسٍ بَشَرِيَّةٍ وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون﴾ . [المائدة: 32] حكم تغسيل الرجل لامرأته والمرأة لزوجها لا يسعك عدم العلم بجواز تغسيل الرجل لزوجته والزوجة لزوجها كذلك : فَدَلِيلُ الْأُولَى قَوْلُهُ > لِعَائِشَةَ ل : « مَا ضَرَّكِ إِنْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ ثُمَّ دَفَنْتُكِ » وَهُوَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَبَعْضُ أَصْحَابِ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . وَدَلِيلُ الثَّانِيَةِ قَوْلُ عَائِشَةَ ل : « لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ > إِلَّا نِسَاؤُهُ » وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ . « وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ المَرْأَةَ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إِذَا مَاتَ » نَقَلَ هَذَا الْإِجْمَاعَ ابْنُ المُنْذِرِ فِي «الْإِجْمَاعِ » . لمس الأجنبي بشرة المرأة ومما لا ينبغي للمسلمة جهله : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لمْسُ بَشْرَةِ الْأَجْنَبِيِّ لِبَشْرَةِ المَيِّتَةِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ لَا فِي الْحَيَاةِ وَلَا بَعْدَ المَوْتِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ > : « لَأَنْ يُطْعَنَ أَحَدُكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ فِي رَأْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ » وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ . صفة غسل المرأة لا ينبغي لك الجهل بصفة تغسيل الميتة : فَبِإِيجَازٍ : تُجَرَّدُ المَيِّتَةُ مِنْ مَلَابِسِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْكَنُ لِلْغُسْلِ ، دَلِيلُهُ قَوْلُ عَائِشَةَ ل « لمَّا أَرَدُوا أَنْ يُغَسِّلُوا رَسُولَ اللهِ > قَالُوا : وَاللهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ > مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا ... » الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فَانْظُرِيهِ لِجَوَابٍ عَلَى إِشْكَالٍ فِي إِسْنَادِهِ . فَقَوْلُهَا : « ... كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا » دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَجْرِيدَ المَوْتَى كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ ، لَكِنْ يُسْتَرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ بِلَا خِلَافٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ وَلَهُ أَدِلَّةٌ أُخْرَى . وَأَمَّا بَقِيَّةُ كَيْفِيَّةِ التَّغْسِيلِ فَكَمَا يُغَسَّلُ الحَيُّ تَمَامًا لَا فَرْقَ . وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ > وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ : « اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرِة كَافُورًا » وَفِي رِوَايَةٍ : « اغْسِلْنَهَا وِتْرًا » . وَفِي رِوَايَةٍ : « ابْدَأْنَ بِيَمَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا » . قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ : « وَمَشَّطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ » . وَفِي رِوَايَةٍ : « ... فَضَفَّرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ ، وَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا » وَهِيَ رِوَايَاتٌ صَحِيحَةٌ مُخَرَّجَةٌ فِي الصِّحَاحِ . وَإِذَا رَأَتِ المَرْأَةُ المُغَسِّلَةُ تَكْرَارَ الْغُسْلِ - أَوْ غَسْلَةَ تَنْظِيفٍ قَبْلَ الْغُسْلِ - بِالصَّابُونِ أَوْ عَصْرَ الْبَطْنِ لِإِخْرَاجِ الْفَضَلَاتِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَتْ . وَكُلُّ مَا عَلِمَتْ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ لِلْمَيِّتِ فَعَلَتْهُ ، وَتَحُلُّ ضَفَائِرَهَا وَتَغْسِلُهَا وَتُضَفِّرُهَا وَتُمَشِّطُهَا وَتَجْعَلُ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا لَهُ رَائِحَةٌ حَسَنَةٌ يَقُومُ مَقَامَ الْكَافُورِ كَعِطْرٍ وَنَحْوِهِ . وَلَا تَمَسَّ عَوْرَتَها إِلَّا إِذَا كَانَ المَيِّتُ زَوْجًا بَلْ تَلُفُّ خِرْقَةً عَلَى يَدَيْهَا أَثْنَاءَ التَّطْهِيرِ أَوْ تَلْبَسَ قُفَّازًا ، وَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ ظُفُرِهَا مَا تَرَاهُ زَائِدًا ، وَكَذَلِكَ الْإِبْطُ ، لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَخْذُهُ فِي الْحَيَاةِ ، فَكَذَلِكَ بَعْدَ المَمَاتِ وَلَا ضَرَرَ وَلَا إِهَانَةَ أَوْ مُثْلَةَ مِنْهُ فِي جُثَّةِ المَيِّتِ ، أَمَّا الْعَانَةُ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَكَشُّفِ الْعَوْرَةِ ، إِلَّا كَانَ المُغَسِّلُ زَوْجًا أَوِ المُغَسِّلَةُ زَوْجَةً . لا ينبغي لك أيتها المسلمة أن تجهلي : أَنَّ الْحَائِضَ يَجُوزُ لَهَا تَغْسِيلُ المَيِّتَةِ ، وَأَنَّ الَّتِي مَاتَتْ وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ جُنُبٌ تُغَسَّلُ كَمَا تُغَسَّلُ غَيْرُهَا إِذْ لَا دَلِيلَ يَخُصُّ هَذِهِ عَنْ تِلْكَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ولا ينبغي لك أن تجهلي : أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُغَسِّلَ الصَّبِيَّ الصَّغِير بِالْإِجْمَاعِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ المُنْذِرِ / . شروط المغسلة وما الذي يُشترط في المغسّلة ؟ الجَوَابُ : يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً صَالِحَةً تَسْتُرُ عَلَى المُغَسَّلَةِ مَا تَرَاهُ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ أَوْ تَرَاهُ مِنْ جَسَدِهَا ، فَإِنْ رَأَتْ خَيْرًا نَشَرَتْهُ لِيَكْثُرَ التَرَحُّمُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ رَأَتْ غَيْرَ ذَلِكَ سَتَرَتْهُ ، وَأَنْ تَكُونَ رَفِيقَةً بِالمَيِّتَةِ . وَأَنْ تَكُونَ عَالمَةً بِكَيْفِيَّةِ الْغُسْلِ لِئَلَّا تُخَالِفَ السُّنَّةَ فِي الْغُسْلِ ، وَدَلَائِلُ ذَلِكَ كُلِّهُ مَشْهُورَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وهل يلزم أن يكون الماء ساخنًا . الجَوَابُ : يُسَخَّنُ حَيْثُ تَقْتَضِي المَصْلَحَةُ ذَلِكَ كَزِيَادَةِ الْإِنْقَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ مَا تَرَاهُ المُغُسِّلَةُ حَسَنًا فَعَلَتْهُ ، كَأَنْ تُدْخِلَ الْقُطْنَ فِي دُبُرِهَا بِرِفْقٍ إِنْ كَانَ الدَّمُ أَوِ الْبَوْلُ أَوِ الْبُرَازُ لَا يَتَوَقَّفُ . فَلِلْمُغَسِّلَةِ الِاجْتِهَادُ فِي هَذَا كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عُمُومُ قَوْلِهِ > : « خَمْسًا أَوْ سَبْعًا إِنْ رَأَيْتُنَّ » وَهَذَا اللَّفْظُ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطيَّةَ السَّالِفِ . كفن المرأة لا ينبغي للمغسلة الجهل : بِأَنَّ المَرْأَةَ تُكَفَّنُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ وَخِمَارٍ ، لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ ل عَنْ تَكْفِينِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ > : « فَكَفَّنَّاهَا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ وَخَمَّرْنَاهَا كَمَا يُخَمَّرُ الحَيُّ » وَصَحَّحَهُ الْحَافِظُ فِي «الْفَتْحِ » . وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُمُ ابْنُ المُنْذِرِ / . وَقَالَ الْحَسَنُ : « الْخِرْقَةُ الْخَامِسَةُ يُشَدُّ بِهَا الْوَرِكَيْنِ وَالْفَخِذَيْنِ تَحْتَ الدِّرْعِ » . وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا مَجْزُومًا بِهِ وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَقَدْ قَالَ بِنَحْوِ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ . كفن الجارية الصغيرة وفي كم تكفّن الجارية الصغيرة ؟ الجَوَابُ : تُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ كَمَا قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَغَيرِهِمَا . وَقَالَ أَحْمَدُ : « قَمِيصٍ لَا خِمَارَ فِيهِ وَلِفَافَتَيْنِ » ، وَلَعَلَّهُمْ قَالُوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ المَرْأَةَ تَكُونُ أَسْتَرَ مِنَ الرَّجُلِ لِسَعَةِ عَوْرَتِهَا عَنْ عَوْرَةِ الرَّجُلِ ، أَمَّا الْجَارِيَةُ فَلَا يَلْزَمُ حَيْثُ إنَّ عَوْرَتَها أَضْيَقُ وَاللهُ أَعْلَمُ . تكفين المرأة بالحرير ومما لا ينبغي للمرأة جهلهُ : أَنَّهُ يُكْرَهُ تَكْفِينُ المَرْأَةِ بِالْحَرِيرِ بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَالْحَسَنِ وَابْنِ المُبَارَكِ وَإِسْحَاقَ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ الْحَيُّ ؛ أَمَّا المَيِّتُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ . قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ : « لَا أَحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ » . لون كفن المرأة وَمِمَّا لا يَسَعُ المُسْلِمَةَ جَهْلُهُ : أَنَّ كَفَنَ المَرْأَةِ الْأَوْلَى فِيهِ أَنْ يَكُونَ لَوْنُهُ أَبْيَضَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ > قَالَ : « الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ ، فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ » وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا النَّسَائِيَّ . وَقَدْ كُفِّنَ النَّبِيُّ > فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍٍ يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ . وَهَذَا فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْه . تحسين كفن المرأة ومما لا ينبغي للمسلمة جهلهُ : أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَفَنُ المَرْأَةِ حَسَنًا لِقَوْلِهِ > : « إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ » وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . تحريم حمل النساء للجنازة وَاعْلَمِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَحْمِلْنَ الْجِنَازَةَ سَوَاءً كَانَ المَيِّتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَي لِقَوْلِهِ > : « إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ ... الحَدِيثَ » وَهُوَ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، لِأَنَّ النِّسَاءَ يَضْعُفْنَ عَنِ الْحَمْلِ وَرُبَّمَا انْكَشَفَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ وَهُنَّ يَحْمِلْنَهَا فَهِيَ أَعْمَالُ الرِّجَالِ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي هَذَا . حكم اتباع النساء للجنازة ومما لا ينبغي للمرأة جهله حكم من تبعت الجنازة : وَأَنَّهَا آثِمَةٌ ، لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ ل : « نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا »، وَفِي رِوَايَةٍ : كُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ » وَكِلْتاهُمَا صَحِيحَةٌ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ . وَهَذَا هُوَ هَدْيُ نِسَاءِ السَّلَفِ ؛ أَلَّا يَتْبَعْنَهَا . قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : « كَانُوا إِذَا أَخْرَجُوا الْجِنَازَةَ أَغْلَقُوا الْبَابَ عَلَى النِّسَاءِ » . أَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَقَدْ ذَكَرَ كَرَاهَتَهُ مَسْرُوقٌ ، وَابْنُ سِيرِينَ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ فِيمَا صَحَّ عَنْهُمْ . وإِنَّّ خُرُوجَ النِّسَاءِ عَلَى الْقُبُورِ وَقْتَ الدَّفْنِ مَدْعَاةٌ إِلَى الْفِتْنَةِ فِي مَوْطِنٍ يَنْبَغِي فِيهِ التَّذَكُّرُ وَالْعِظَةُ . وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ النَّهْيَ هُنَا لِلْكَرَاهَةِ بِقَرِينَةِ « وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا » أَيْ لَمْ يُؤَكَّدْ عَلَيْهِنَّ فِي النَّهْيِ لَكِنَّ هَذَا لَا يَنْفِي التَّحْرِيمَ ، وَقَدْ تَكُونُ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَيْسَ بِتَحْرِيمٍٍ وَالْحُجَّةُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ > ؛ فَالْأَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ التَّحْرِيمُ ، وَلِلْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَفْسَدَةٌ وَجْهٌ . واعلمي أيتها المرأة : أَنَّ ذَهَابَكِ إِنْ كَانَ فِيهِ مَفْسَدَةٌ أَوْ ذَرِيعَةٌ إِلَى مَفْسَدَةٍ - وَهُوَ الْغَالِبُ - فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ نِزَاعًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي حُرْمَتِهِ . تغطية نعش المرأة وهل يُغطَّي نعش المرأة أم يُترك مكشوفًا للعظة والعبرة ؟ وَالجَوَابُ : أَنَّهُ يُغَطَّي لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا ، وَكُلُّ مَا كَانَ أَسْتَرَ لِلْمَرْأَةِ فِي حَيَاتِهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا فُعِلَ . وَقَدْ صَلَّى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى امْرَأَةٍ قَرَّبُوهَا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ . وَهَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ . وَإِنْ كَانَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْبِلَادِ يُغَطَّي نَعْشُ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ ، وَهَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ أَسْتَرُ لِلْمَيِّتِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . مكان وقوف الإمام من المرأة أثناء الصلاة عليها ومما يهم المرأة العلم به : أَنَّ الْإِمَامَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَى المَرْأَةِ يَكُونُ حِيَالَ وَسَطِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهَا ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقِفُ حِيَالَ رَأْسِهِ ؛ لِقَوْلِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ : صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ > عَلَى امرأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا ، فَقَامَ عَلَيْهَا فِي وَسَطِهَا . وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَصَحَّ عَنْ أَنَسٍ فِيمَا سَلَفَ أَنَّهُ قَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا ، وَعَجِيزَةُ المَرْأَةِ وَسَطُهَا . وإذا اجتمعت جنائز الرجال والنساء ؟ . النِّسَاءُ يَكُنَّ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَالرِّجَالُ يَكُونُوا بِمَا يَلِي الْإِمَامَ ، وَهَذَا فُعِلَ بِحَضْرَةِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيَرْةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي قَتَادَةَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبِو سَعِيدٍ وَأَبِو قَتَادَةَ : « هِيَ السُّنَّةُ » وَهَذَا صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ . وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَوَاثِلَةَ ب وَرَاجِعِي « تَبْصِيرُ النِّسَاءِ » . جوازُ صلاة النساء مع الرجال صلاة الجنازة ومما لا ينبغي للأخت المسلمة الجهل به : أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ اخْتِلَاطٌ أَوْ مَفْسَدَةٌ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهِ مِقْدَارُ الأجرِ لمَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ لَا تَخُصُّ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ ([1]) فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبَّادِبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي المَسْجِدِ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهَا ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : « مَا أَسْرَعُ مَا نَسِيَ النَّاسُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ > عَلَى سُهَيْلٍ ابْنِ الْبَيْضَاءَ إِلَّا فِي المَسْجِدِ » لَكِنْ يُنُبَّهُ عَلَى مَنْعِ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ فِي ذَلِكَ وَعَدَمِ النُّوَاحِ وَنَحْوِهِ مِنَ المُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ . دخول المرأة القبر ومَن يُدخل المرأة القبر ؟ الجَوَابُ : الْأَوْلَى أَنْ يُدْخِلَهَا قَبْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ مَحَارِمُهَا - إِنْ لَمْ يَكُنْ قَارَفَ ([2]) اللَّيْلَةَ - بِلَا خِلافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ا كَبَّرَ عَلَى زَيْنَبَ بْنِتِ جَحْشٍ أَرْبعًا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ > مَنْ يُدْخِلُ هَذِهِ قَبْرَهَا ؟ فَقُلْنَ : « مَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهَا » أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَقَدْ كَانَ عُمَرُ ا يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهَا قَبْرَهَا فَلَمَّا سَمِعَ مَا قُلْنَ قَالَ : « صَدَقْنَ» . ومما لا ينبغي للمرأة جهلهُ : أَنَّهُ إِنْ أَدْخَلَها غَيْرُ مَحَارِمِهَا الْقَبْرَ فَلَا بَأْسَ لِقَوْلِ أَنَسٍ ا : « شَهِدْنَا رَسُولَ اللهِ > عِنْدَ دَفْنِ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ - فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ . فَقَالَ : « هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ لم يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ ؟ » فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَنَا ، قَالَ « فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا » وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . ستر قبر المرأة عند الدفن وهل يُسترُ قبر المرأة عند الدفن ؟ الجَوَابُ : نَعَمْ يُسْتَحَبُّ بِلَا خِلَافٍ حَكَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي « المُغْنِي » . ومما لا يسع الفقيهة جهله : أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرِّجَالِ أَنْ يُدْفَنُوا مَعَ النِّسَاءِ ، وَصِفَةُ دَفْنِهِمْ أَنْ يُقَدَّمَ الرَّجُلُ نَاحِيَةَ الْقِبْلَةِ وَالمَرْأَةُ خَلْفَهُ ، لِأَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ ا كَانَ إِِذَا دَفَنَ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ جَمِيعًا يَجْعَلُ الرَّجُلَ فِي الْقَبْرِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَيَجْعَلُ المَرْأَةَ وَرَاءَهُ فِي الْقَبْرِ . وَهَذَا صَحِيحٌ عَنْهُ أَخْرَجَهُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ . تعزية النساء ومما لا ينبغي للمسلمة جهله : أَنَّهُ يُشْرَعُ لِلنِّسَاءِ إِذَا مَاتَ لِإِحْدَاهُنَّ مَيِّتٌ تَعْزِيَتُهَا وَمُوَاسَاتُهَا بِالمَالِ وَالْكَلَامِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِذَا اجْتَمَعْنَ فِي بَيْتِ إِحْدَاهُنَّ فَلَا بَأْسَ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ ، وَيَجُوزُ لِأَهْلِ المَيِّتِ أَنْ يَصْنَعُوا طَعَامًا لمَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِمْ ، فَعَنْ عَائِشَةَ ل أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَالمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا ، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ ([3]) فَطُبِخَتْ ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ : كُلْنَ مِنْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ > يَقُولُ : « التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ « مُرِيحَةٌ » لِفَوَائِدِ المَرِِيضِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ » وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدَيثَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ . حكم حديث صنعة الطعام لأهل الميت من النياحة ومما لا ينبغي للمرأة جهله : أَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ : « كَانُوا يَعُدُّونَ صِنَاعَةَ الطَّعَامِ لِأَهْلِ المَيِّتِ مِنَ النَّاحِيَةِ » . حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ثُمَّ هُوَ مُخَالِفٌ لِلصَّحِيحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَرَاجِعِي « تَبْصِيرُ النِّسَاءِ » . أين تدفن غير المسلمة التي في بطنها ولد من المسلمين ولتعلم المرأة الفقيهة : أَنَّهُ إِذَا مَاتَتِ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُسْلِمَةٍ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ لَا تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ المُشْرِكِينَ لِئَلَّا يَتَأَذَّى وَلَدُهَا بِعَذَابِ الْكَافِرِينَ ، بَلْ تُدْفَنُ مُنْفَرِدَةً وَيُجْعَلُ ظَهْرُهَا إِلَى الْقِبْلَةِ لِأَنَّ وَجْهَ الطِّفْلِ إِلَى ظَهْرِهَا ، فَإِذَا دُفِنَتْ كَذَلِكَ كَانَ وَجْهُ الصَّبِيِّ المُسْلِمِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ . وَاخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . زيارة النساء للقبور مما لا ينبغي للمسلمة جهله : أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ زِيَارَةَ الْقُبُورِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَفْسَدَةٌ وَبِالشُّرُوطِ المَعْرُوفَةِ عِنْدَ خُرُوجِ المَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ > : « كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُهَا »وَهُوَ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ زِيَارَتِهَا لِقَبْرِ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقِيلَ لَهَا : أَلَيْسَ كَانَ النَّبِيُّ > نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، كَانَ يَنْهَي ثُمَّ أَمَرَ بِزِيَارَتِهَا .وَهَذَا صَحِيحٌ عَنْهَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ . حديثُ زَوَّارات القبور ومما ينبغي للمرأة جهله : أَنَّ حَدِيثَ : « لَعَنَ اللهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ » ضَعِيفٌ كَمَا أَشَارَ الْقُرْطُبِيُّ / فِي « التَّذْكِرَةِ » وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ مُسْلِمٍ : « هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ » . صفة الصلاة على الجنازة مما لا ينبغي للمسلمة الجهل به صفة صلاتها على الجنازة : وَأَنَّهَا تُكَبِّرُ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَبَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ تَقُولُ النِّصْفَ الثَّانِي مِنَ التَّشَهُّدِ : « اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى ... » وَبَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ تَدْعو لِلْمَيِّتِ وَتُخْلِصُ فِي الدُّعَاءِ ثُمَّ تُسَلِّمُ . دَلِيلُ ذَلِكَ : حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ > أَنَّ السُنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ > وَيُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ، سِرًّا فِي نَفْسِهِ . وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ . الدعاء للميت في صلاة الجنازة لا ينبغي للمرأة الجهل بالدعاء الوارد في الدعاء للميت : وَهُوَ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وَعَافِهِ ، وَاعْفُ عَنْهُ ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَّا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ » وَهَذَا هُوَ الْوَارِدُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ . وَثَمَّ دُعَاءٌ آخَرُ وَارِدٌ فِي إِسْنَادِهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ . وَإِنْ كَانَتِ المَيِّتَةُ أُنْثَى تَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهَا وَعَافِهَا ، وَاعْفُ عَنْهَا ... إلخ ، فَهَذَا أَحْسَنُ وَأَوْلَى عَلَى مَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ دُعَاءٌ ، وَمَنْ دَعَا بِغَيْرِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ فَلَا يَظْهَرُ لِي بَأْسٌ بِذَلِكَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ما تنتفع به المرأة بعد موتها لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ المُسْلِمَةِ الْجَهْلُ بِمَا يَنْفَعُ المَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِتَنْشَغِلَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَتَهْيِئَةً لِنَفْسِهَا قَبْلَ مَوْتِهَا إِذْ هِيَ أَحْرَصُ عَلَى الْخَيْرِ لِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِهَا : فَإِنَّ لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ جَمِيلَ الْأَثَرِ فِي عَمَلِهَا الصَّالِحِ وَوَصِيَّتِهَا . أَوَّلُها : الدُّعَاءُ لَهَا سَوَاءً كَانَ مِنْ وَلَدِهَا أَوْ غَيْرِهِ . ثَانِيهَا : مَا خَلَّفْتَهُ مِنْ آثَارٍ صَالِحَةٍ . ثَالِثُهَا : الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ . لِعُمُومِ قَوْلِهِ > : « إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ ، صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . رَابِعَهُا : صِيَامُ النَّذْرِ ، وَكَذَلِكَ صِيَامُ الْوَاجِبِ - عَلَى الصَّحِيحِ - وَقَضَاءُ الدَّيْنِ فَإِنَّ سَعْدًا ا اسْتَفْتَى النَّبِيَّ > فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ وَقَدْ تُوُفِّيَتْ ، يَقْضِيهِ عَنْهَا ، فَقَالَ > : « فَاقْضِهِ عَنْهَا » وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ل مَرْفُوعًا : « مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ » وَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ > فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَ صَوْمُ شَهْرٍ : أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ قَالَ : « لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيهِ عَنْهَا ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى » وَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَى أُمِّي صَوْمُ شَهْرٍٍ قَالَ : « صُومِي عَنْهَا » ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : « حُجِّي عَنْهَا » وَهُوَ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . خَامِسُهَا : مَا يَفْعَلُهُ الِابْنُ مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ : ذَلِكَ أَنَّ الولدَ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ > : « إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ » وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ . قالهشيخنا فى ((تنبيهات على أمورتختص بالؤمنات )) تأليف أبي يحيي محمدبن عبده من ارد نسخة من الكتاب فليرسل الي علي هذا البريد eeaeid@yahoo.com آداب قضاء الحاجة لا ينبغي لأختنا الطاهرة الجهل بآداب قضاء الحاجة : أَوَّلُها : الِاسْتِتَارُ وَالْبُعْدُ عَنْ أَمَاكِنِ مَظَنَّةِ رُؤْيَةِ النَّاسِ ، لمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنِدٍ صَحِيحٍ عَنْ جَابِرٍ ا قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ > فِي سَفَرٍ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ > - لَا يَأْتِي الْبَرَازَ - يَعْنِي الْقَضَاءَ - حَتَّى لَا يُرَى ، فَكَانَ > إِذَا ذَهَبَ المَذْهَبَ أَبْعَدَ . ثَانِيهَا : أَنْ تَقُولَ إِذَا أَرَادَتِ الدُّخُولَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ا قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ > إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ » أَيْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ . وَهُوَ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . ثَالِثُهَا : أَلَّا تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ إِذَا كَانَتْ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِي الْفَضَاءِ ، لِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ > : « إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا ، وَلَكِنْ شَرِّقُّوا أَوْ غَرِّبُوا » وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . أَمَّا إِنْ كُنْتِ فِي البُنْيَانِ فَلَا بَأْسَ - وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ مُطْلَقًا أَحْسَنُ خُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ . وَإِنَّمَا فَرَّقْنَا بَيْنَ الْفَضَاءِ وَالْبُنْيَانِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ا قَالَ : رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ > عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا المَقْدِسَ لِحَاجَتِهِ . وَهُوَ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ . وَهَذَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْفَضَاءِ وَالْبُنْيَانِ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ ، وَذَلِكَ أَنَّ المُسْتَقْبِلَ هُنَا مُسْتَقْبِلٌ لِلْأَبْنِيَةِ عُرْفًا فَأَعْمَلْنَا الدَّلِيلَيْنِ حِينَئِذٍ وهذا أَوْلَى مِنْ إِهْمَالِ أَحَدِهِمَا . رَابِعُهَا : عَدَمُ التَّخَلِّي فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ أَوْ مَكَانِ جُلُوسِهِمْ ([4]) أَوْ فِي مَوْرِدٍ مِنْ مَوَارِدِهِمْ ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُسَبِّبُ اللَّعْنَ لِصَاحِبِهِ ، فَفِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ > : « اتَّقُوا اللَّعَانَيْنِ » ، قَالُوا : وَمَا اللَّعَانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : « الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ » وَهُوَ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . خَامِسُهَا : عَدَمُ التَّبَوَّلِ فِي مَكَانَ الِاغْتِسَالِ خَشْيَةَ التَّنْجِيسِ ، وَالْأَمْنَ مِنَ الْوُسْوَاسِ إِلَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُكْثٌ لِلْمَاءِ ، وَلَا تَنْجِيسٌ . فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ ([5]) بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ رَجُلٍٍ صَحِبَ النَّبِيَّ > كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ > أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنُا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلَهِ . وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ : إِنَّ النَّبِيَّ > نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلِهِ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوسَاوِسِ يَكُونُ مِنْه . إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . سَادِسُهَا : اتِّخَاذُ مَكَانٍ رَخْوٍ لَا يَرْتَدُّ فِيِهِ النَّجَاسَةُ عَلَى الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ لِقَوْلِهِ > فِي صَاحِبَيِ الْقَبْرِ : « هَذَانِ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَّذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ » وَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِنَحْوٍ مِنْ أَلْفَاظِهِ .وَأَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ . سَابِعُهَا : عَدَمُ الْبَوْلِ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ ، فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ > عَنِ الْبَوْلِ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيْحِهِ . ثَامِنُهَا : عَدَمُ الْكَلَامِ أَثْنَاءِ التَّغَوُّطِ أَوِ التَّبَوُّلِ وَعَدَمُ ذِكْرِ اللهِ بِأَيِّ ذِكْرٍ ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ا : أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ > وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ . وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . تَاسِعُهَا : الِاسْتِنْجَاءُ بِالمَاءِ أَوِ الْأَحْجَارِ ؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ ا قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ > : « إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ» ([6]) وَهُوَ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . عَاشِرُهَا : قُولِي : غُفْرَانَكَ إِذَا خَرَجْتِ مِنَ الْخَلَاءِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ ل أَنَّ النَّبِيَّ > إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ : « غُفْرَانَكَ » وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللهُ أَخْرَجَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ السُّنَنِ . ([1]) وإذا استجمرت بالأحجار فلا تستجمرى بأقلّ من ثلاثة أحجار ، ولا باليمين ولا تستجمرى بروث ، ولا عظم ، وتسميّ فرجك باليمين لحديث سلمان عن النبي > قال : نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة ، ونهى عن الروث والعظام ، وقال : « لا يستنجي أحدكُم بدون ثلاثة أحجار » وهو صحيح أخرجه مسلم . وفي حديث أبي قتادة مرفوعًا : « وإِذا أتى الخلاء فلا يمسَّ ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه » وهو صحيح أخرجه البخاري ومسلم ([1]) إلا إذا كان فتنة . ([2]) إي جامع أهَلهُ . ويبدو أن العلة تعبدية وعلى أي حال لا أثر للعلة هنا ، فالحكم ثابت . ([3]) والتلبينة طعام يتخذ من دقيق أو نخالة ، وربما جعل فيع عسل ويغلى ويصب عليها اللبن وهو يغلي ثم يصفى ويحلى بالعسل أو السكر وهذا المشروب يعالج الاكتئاب وشدة الأعصاب ، وضغط الدم العالي وضبط الأملاح في الجسم وتقي كبار السن من الشلل الرعاش وتقي من مرض السرطان وتقوي المعدة والأمعاء وتعالج أمراض القلب وتعالج الإسهال والإمساك وهذا عجيب وراجعي المزيد عن التلبينة في كتابي « فقه التعامل مع الجار » . ([4]) « الحاصل أنه ينُهى عن التبول في مكان يتأذى منه الناس » ([5]) برقم (28) . أخوكم /أبوعبدالرحمن عيدفؤاد قالهشيخنا فى ((تنبيهات على أمورتختص بالؤمنات ))تأليف أبي يحيي محمدبن عبده من ارد نسخة من الكتاب فليرسل الي علي هذا البريد eeaeid@yahoo.com هل تريد أن يُبارَك لك في علمك ؟ . |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المرأة , والجوائز |
| أدوات الموضوع | |
|
|