ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-09-11, 02:28 AM
أبوعبدالرحمن الخطابي أبوعبدالرحمن الخطابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-11
المشاركات: 36
افتراضي ما الحق في وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة//

وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه ؟؟

هذا سؤالي وبارك الله فيكم
__________________
{{ اللهُ لَا إِلهَ إِلَا هٌو لَيَجمَعَنكٌم إِلَى يَومِ القِيَامَةِ لَا رَيبَ فِيهِ وَمَن أَصَدَقٌ مِنَ اللهِ حَدِيثاً }}
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-09-11, 02:32 AM
أبوعبدالرحمن الخطابي أبوعبدالرحمن الخطابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-11
المشاركات: 36
افتراضي رد: الحق في وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه؟؟

http://survey.ahlamontada.com/t139-topic

وماذا قولكم في هذا ؟؟؟



.القول القويم
في
الصلاة حسب التقويم
جمع وترتيب
أبو بكر/ أحمدي العدوي
مدرس بالكلية التقنية بتبوك
مقدمة إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداَ عبده ورسوله ، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في سبيل ربه حتى أتاه اليقين ، فجزاه الله عنا أفضل ما جزى به نبياَ عن أمته ورسولاَ عن دعوته ورسالته .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } آل عمران 102 .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } النساء1.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } الأحزاب 70،71 .
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
وبعد فهذه رسالة مختصرة بعنوان ( القول القويم في الصلاة حسب التقويم ) ، أقدمها لنفسي ولإخواني المسلمين من باب النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر . ومن المعلوم إخوتي الكرام أن الاختلاف في مسائل الأحكام أكثر من أن ينضبط ، ولو أنه كلما اختلف اثنان في مسألة تهاجرا ، لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوَّة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - ، ومسألة صحة وخطأ التقاويم من مسائل الأحكام ، وقد وقع فيها الاختلاف بين العلماء ، وما أريد من الكلام فيها توجيه الاتهام لأحد أو إثارة فتنة بين الناس ، وإنما أريد تقديم نصيحة - بهدوء - لبيان ما يجب على المسلم فعله في هذه المسألة التي تتعلق بشرط من شروط صحة الصلاة ، وبأي الأقوال يأخذ ، فمن أخذ بنصيحتي فلله الحمد والمنَّة ، ومن ردها فهو وشأنه ، وحسبي أني أعذرت إلى الله ببيان ما علمته - في هذه المسألة - وخرجت من إثم كتمان العلم .
ونصيحتي هي النظر إلى الأقوال وأدلتها ، وليس النظر إلى الأشخاص القائلين بها – مع عدم التقليل من شأن المخالف - ، فإننا وإن كنا نُحب علماءنا إلا أن حبنا للحق أشد ، ومن المعلوم أن كل أحد يؤخذ من قوله ويُردُّ إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم - كما قال الإمام مالك رحمه الله - . فإذا اختلف أهل العلم في مسألة من المسائل وجب على المسلم أن يتَّبع ما يظنه أقرب للحق والصواب ، وما يطمئن إليه قلبه كما قال صلى الله عليه وسلم : ( استفت قلبك وإن أفتاك المفتون) رواه البخاري في التاريخ. وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: ( البرُّ حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطَّلع الناس عليه) رواه مسلم . ولا يجوز للمسلم أن يتتبع رخص العلماء ، وما يسمَّى بالأسهل في كل مذهب ، فإنه مَن تتبع رخص العلماء اجتمع فيه الشر كله ، ووجد من الفتاوى ما يستحل فيه كثيراً من المحرمات. وقد أجمع أهل العلم على تحريم تلقُّط الرخص المترتبة على زلات العلماء ، قال سليمان التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ، وعلَّق ابن عبد البر على ذلك بقوله: هذا إجماع لا أعلم فيه خلافاً . (جامع بيان العلم وفضله 2/91-92). وقال الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام. (سير أعلام النبلاء 125/7 ) . (من فتوى للشيخ / عبد الرحمن عبد الخالق.) .
هذا وقد قسَّمت الرسالة إلى سبعة مباحث وخاتمة ، المبحث الأول : التذكير بثلاثة أمور مهمة . والثاني: أقوال أهل العلم في مسألة وقت الفجر في التقاويم . والثالث: من القائلين بصحة الوقت في التقاويم . والرابع: من القائلين بخطأ الوقت في التقاويم . والخامس: الأبحاث العلمية التي أثبتت وجود خطأ في التقاويم . والسادس: تأخير وقت العشاء في التقاويم عموماً وفي رمضان خصوصاً . والسابع: من فتاوى العلماء والمواقع الإسلامية حول صلاة الفجر حسب التقاويم .
والله أسأل أن يرزقني وإياكم الإخلاص في القول والعمل ، وأن ينفع بهذه الرسالة كل من يقرؤها من المسلمين ، وأن يجعلها سبحانه وتعالى في موازين حسناتنا يوم نلقاه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
كتبها
أبو بكر/أحمدي العدوي
مدرس بالكلية التقنية بتبوك
الجمعة 1 /1 / 1431 هـ - 28/12/ 2009 م
المبحث الأول:
التذكير بثلاثة أمور هامة
الأمر الأول: أهمية الوقت بالنسبة للصلاة:
لا يخفى على مسلم أن من أهم شروط صحة الصلاة دخول وقتها لقوله تعالى: { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء: 103، وقوله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً } مريم:59 . جاء في تفسير ابن كثير – رحمه الله - قال الأوزاعي عن موسى بن سليمان عن القاسم بن مخيمرة في قوله تعالى: } فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة{ قال: إنما أضاعوا المواقيت ، ولو كان تركاً كان كفراً ، وروي عن ابن مسعود أنه قيل له إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن } الذين هم عن صلاتهم ساهون} و } على صلاتهم دائمون }) و }على صلاتهم يحافظون } فقال ابن مسعود: على مواقيتها ، قالوا كنا لا نرى ذلك إلا على الترك ، قال ذلك الكفر . وقال مسروق: لا يحافظ أحد على الصلوات الخمس فيكتب من الغافلين ، وفي إفراطهن الهلكة ، وإفراطهن إضاعتهن عن وقتهن . وقال الأوزاعي عن إبراهيم بن يزيد أن عمر بن عبد العزيز قرأ } فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً } ثم قال لم تكن إضاعتهم تركها ، ولكن أضاعوا الوقت . ( تفسير ابن كثير ج3 ص 128- 129).
- قال ابن عبد البر: (لا تُجزئ قبل وقتها ، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء) الإجماع لابن عبد البر ص45. ونص الفقهاء على أن من شك في دخول وقت الصلاة ، فليس له أن يصلي حتى يتيقن دخوله ، أو يغلب على ظنه ذلك . ذكره ابن قدامه في المغني (2/30).
- وقال ابن عثيمين: (وهذه مسألة خطيرة جدًّا ، لو تُكبِّر للإحرام - فقط - قبل أن يدخل الوقت ، ما صحّت صلاتك وما صارت فريضة. (من شرح رياض الصالحين/ باب المراقبة).
- وقال الشيخ محمد المختار الشنقيطي: وقد قال العلماء: من أوقع الصلاة قبل وقتها – غير معذور - فإنه تلزمه إعادة تلك الصلاة ، وصلاته السابقة صلاة نفل ، وسواء كان ذلك على سبيل الخطأ أم على سبيل القصد والتعمد . ( الشيخ محمد المختار الشنقيطي- شرح زاد المستقنع- شريط : 26/1).
- وقال الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان: وأما صلاة الفجر قبل وقتها فإنها لا تصح بإجماع العلماء .( من فتوى للشيخ عن مدى مطابقة التقاويم لوقت صلاة الفجرالفجر- وستأتي الفتوى لاحقاً-).
- وقال الشيخ محمد حسان: فللخروج من الشك إلى اليقين – وهذا هو الأحوط – فعلينا أن نُؤخِّر إقامة الصلاة عن وقت الأذان الحالي إلى نصف ساعة ….. والأحوط للمصلي أن يؤخر الصلاة عن وقت الشك ، فمن أمسك عن الطعام والشراب قبل دخول الوقت فصيامه صحيح ، ومن صلى قبل دخول الوقت فصلاته باطلة. (من شريط للشيخ محمد حسان بتاريخ 24/10/ 1999- بعنوان الفجر الصادق –).
الأمر الثاني: المفاسد المترتبة على تقديم وقت أذان الفجر:
1- قيام بعض المساجد وخاصة التي على الطرقات – أي في الاستراحات على الطرق - بالصلاة قبل دخول الوقت ، وكذلك المساجد في رمضان حيث يُصلي كثير منهم بعد عشر دقائق من الأذان.
2- صلاة المرضى ، وكبار السن - في البيوت - ، ومن يسهر إلى الفجر ، بعد الأذان مباشرة.
3- صلاة النساء - في البيوت - حيث يصلي أكثرهن بعد الأذان مباشرة.
4- مبادرة أكثر المصلين بأداء سنة الفجر فور دخوله المسجد – بعد الأذان مباشرة - ، وبذلك يكون قد صلى سنة الفجر قبل وقتها ، وضاع عليه ثوابها لحديث: " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " .
5- التبكير في السحور ، وهذا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم من تأخير السحور .
6- الناس في المطارات وعلى الطائرات ، قد يؤدون الصلاة عند دخول أول الوقت حسب التقويم.
7- طهارة الحائض والنفساء - بعد وقت التقويم بوقت قصير- وعدم تمكينها من الصيام ذلك اليوم ، لظنِّها أن الفجر قد طلع وهو لم يطلع في الحقيقة .
وغير ذلك من المفاسد التي لو وجدت واحدة منها لكانت كافية لتعديل التقويم ، فكيف إذا اجتمعت.
( من رد الشيخ / عبد المحسن العبيكان في جريدة الرياض في رمضان 1426).
الأمر الثالث: تعريف الفجر لغة وشرعاً وتوضيح علامات الفجر الصادق مع الصور:
1- الفجر لغة: قال ابن منظور في (لسان العرب) الفجر: ضوء الصباح ، وهو حمرة الشمس في سواد الليل )، وجاء في مختار الصحاح (الفجر: في آخر الليل كالشفق في أوله ، وقد (أفجرنا) كأصبحنا من الصبح. وفي القاموس المحيط (الفجر: ضوء الصباح ، وهو حمرة الشمس ، وقد انفجر الصبح وتفجر وانفجر عنه الليل ، وأفجروا: دخلوا فيه).
وبهذا نعرف من لغة العرب أن الفجر يطلق على أول بياض النهار، وأن الفجر فجران: فجر كاذب ، وفجر صادق ، وأن الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية من الإمساك عن الطعام للصائم وابتداء وقت الصلاة هو الفجر الصادق.
2- الفجر شرعاً: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الفجر فجران ، فجر يقال له: ذنب السرحان ، وهو الكاذب يذهب طولاً ، ولا يذهب عرضاً ، والفجر الآخر يذهب عرضاً ، ولا يذهب طولا " . صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 2002. وحديث سمرة بن جندب قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ، ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق" . رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه الألباني.
قال ابن حزم: (والفجر الأول هو المستطيل المستدق صاعداً في الفلك كذنب السرحان ، وتحدث بعده ظلمة في الأفق ، لا يحرم الأكل ولا الشرب على الصائم ، ولا يدخل به وقت صلاة الصبح ، وهذا لا خلاف فيه من أحد من الأمة كلها. والآخر هو البياض الذي يأخذ في عرض السماء في أفق المشرق - في موضع طلوع الشمس - في كل زمان ، ينتقل بانتقالها ، وهو مقدمة ضوئها ، ويزداد بياضه ، وربما كان فيه توريد بحمرة بديعة ، وبتبيُّنه يدخل وقت الصوم ووقت الأذان لصلاة الصبح ووقت صلاتها. فأما دخول وقت الصلاة بتبينه فلا خلاف فيه من أحد من الأمة) . المحلى لابن حزم (3/192).
وقال ابن جرير الطبري: (صفة ذلك البياض أن يكون منتشراً مستفيضاً في السماء يملأ بياضه وضوؤه الطرق) اهـ.
وقال صديق حسن خان (وأول وقت الفجر إذا انشق الفجر: أي ظهور الضوء المنتشر، وبينه صلى الله عليه وسلم أشفى بيان ، فقال لهم " أنه يطلع معترضاً في الأفق" و" أنه ليس الذي يلوح بياضه كذنب السرحان" وهذا شيء تدركه الأبصار، وقال تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} فجاء بلفظ التفعل لإفادة أنه لا يكفي إلا التبين الواضح ، أي يتبين لكم شيئاً فشيئاً حتى يتضح ، لأنه لا يتم تبيينه وظهوره إلا بعد كمال ظهوره ، فإنه يطلع أولا كتباشير الضوء ، ثم ذنب السرحان وهو الفجر الكاذب ، ثم يتضح نور الصباح الذي أبداه بقدرته فالق الإصباح ، ولذلك قال الشاعر: وأزرق الصبح يبدو قبل أبيضه وأول الغيث قطر ثم ينسكب). اهـ الروضة الندية (1/71).
وقال الشيخ محمد بن صالح العثميين: (فإذا كنت في بر وليس حولك أنوار تمنع الرؤية ولا قتر، فإذا رأيت البياض ممتداً من الشمال إلى الجنوب فقد طلع الفجر ودخل وقت الصلاة ، أما قبل أن يتبين فلا تُصل الفجر). الشرح الممتع. اهـ.
3- علامات الفجر الصادق:
الوصف المشهور في كتب الفقه للفجر الصادق لا يكفي للدلالة عليه ، إذ أنه تجاهل بعض النصوص والآثار الثابتة لتعذّر الجمع بينها جمعًا يزيل ما يبدو فيها من التعارض ، فتمّ تأويل بعضها تأويلاً بعيدًا وقيل باحتمال نسخ بعضها أو شذوذه ، ولكن الجمع ممكن ، وخلاصته ؛ أنّ صلاة الفجر لا يدخل وقتها حتى تظهر ثلاث علامات:
الأولى: حتى ينفجر الفجر ، ويستطير بياض النهار في السماء حتى يغشى كل خيط أسود فيها الثانية: حتى يعترض الأحمر في الأفق .الثالثة: حتى ينفسح البصر على الأرض ، حتى يرى مواقع النبل. والعلامة الثالثة تضبط العلامتين الأولى والثانية للمبتدئين في مراقبة الفجر ، ويكفي بعد ذلك ظهور بعض هذه العلامات للدلالة على دخول الوقت إذا تعذّر البعض الآخر لأيّ سبب. (من بحث لمحمد بن أحمد التركي)
******************
وفيما يلي صورتان ، الأولى صورة للفجر الكاذب ، والثانية صورة للفجر الصادق:

1- صورة الفجر الكاذب


2- صورة الفجر الصادق
( نقلاً من منتديات أتباع المرسلين الإسلامية)
المبحث الثاني:
اختلاف أهل العلم في وقت الفجر في التقاويم
بالبحث والتتبع وجد أن أهل العلم قد اختلفوا في وقت الفجر في التقاويم على ثلاثة أقوال:
الأول: أن وقت التقويم صحيح وموافق لطلوع الفجر الصادق ، وتصح به صلاة الفجر.
الثاني: أن وقت التقويم متقدم بـحوالي ( 10 - 15 دقيقة ) عن الفجر الصادق ولا تصح به صلاة الفجر .
الثالث: أن وقت التقويم متقدم بـحوالي (20- 25 دقيقة ) بل قد يسبق الفجر الكاذب أحياناً ، ولا تصح به صلاة الفجر بل يجب انتظار تلك المدة قبل صلاة السنة والفرض جميعاً .
والقول الأول: اعتمد على تقويم أم القرى - بالسعودية - ، وتقويم هيئة المساحة المصرية – بمصر- ، وغيرهما من التقاويم في كثير من بلاد المسلمين ، وفيه طلوع الفجر عندما تكون الشمس تحت الأفق بزاوية (19 ˚– 30,19˚ ).
والقول الثاني: اعتمد على دراسة عبد الملك الكليب – بالكويت - ، وتقويم رابطة العالم الإسلامي ، وفيه طلوع الفجر عندما تكون الشمس تحت الأفق بزاوية (17˚- 18˚).
والقول الثالث: اعتمد على تقويم الإسنا – وهي جمعية إتحاد مسلمي أمريكا الشمالية - ، ونتائج الدراسات الفلكية – بمصر والسعودية - ، ورصد الفجر بالمشاهدات المتكررة من كثير من أهل العلم - الشرعي والفلكي - وفيه طلوع الفجر عندما تكون الشمس تحت الأفق بزاوية (14 ˚– 15˚ ). ( انظر في نهاية الرسالة رسم تخطيطي يبين أوقات الصلاة) .
********************
المبحث الثالث:
من القائلين بصحة الوقت في التقاويم
أولاً:- من السعودية:
1- الشيخ صالح الفوزان - عضو هيئة كبار العلماء – قال بصحة تقويم أم القرى ، وله كتاباً في ذلك ، ولكن ليس عندي شيء من أقواله.
2- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتى العام ، حيث قال: إن دعاوى التشكيك في أوقات صلاة الفجر في المملكة باطلة. وطمأن سماحته في تصريح خاص للمدينة المواطنين والمقيمين وزوار المدينتين المقدستين على صحة أوقات الصلاة - حسب تقويم أم القرى - خاصة في الحرمين الشريفين مؤكداً أن التقويم المعمول به صحيح وموثوق وعدل ولا إشكال فيه. ووصف دعاوى من يقولون بأن وقت صلاة الفجر في المملكة حسب تقويم أم القرى الحالي غير دقيق ويحتاج إلى تأخير 20 دقيقة بأنها ليست مبنية على أساس علمي دقيق .
وحذر المفتى العام من الالتفات لآراء ودعاوى المشككين في تقويم أم القرى مؤكداً أنها باطلة ، موضحاً أن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - أثبت ذلك وقرر أن تقويم أم القرى موافقاً للصواب على إثر تشكيل لجنتين علميتين لرصد طلوع الفجر في أماكن خالية من الإضاءة . وأشار إلى أن ابن باز أمر بمعاقبة من يشكك في تقويم أم القرى وأوقات الصلاة .
وشدد آل الشيخ على أن أوقات شروق الشمس صحيحة حسب تقويم أم القرى.
(من مقال بجريدة المدينة 6/4/2006 م )
التعليق على الفتوى:
أكد سماحة المفتي (أن التقويم المعمول به صحيح وموثوق وعدل ولا إشكال فيه) ، ومعلوم أن تقويم أم القرى يحسب وقت الفجر حينما تكون زاوية ميل الشمس 19 درجة تحت الأفق .
والرد على فتوى المفتي من نتائج رصد طلوع الفجر بالمشاهدة البصرية والأبحاث العلمية المتخصصة والتي أثبتت أن طلوع الفجر الصادق يكون عند زاوية ميل الشمس (14-15 درجة) تحت الأفق ، ومنها:
- قول الشيخ ابن عثيمين: (وقد حدثني أناس كثيرون ممن يعيشون في البر وليس حولهم أنوار أنهم لا يشاهدون الفجر إلا بعد هذا التقويم بثلث ساعة أي: عشرين دقيقة ، أو ربع ساعة أحياناً). (شرح رياض الصالحين/ باب المراقبة).
- وقول الشيخ الألباني - في تعليقه على حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الفجر فجران ، فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة ، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام)- . قال : ( وفيه تنبيه هام إلى وجوب أداء الصلاة بعد طلوع الفجر الصادق ، وهذا ما أخل به المؤذنون في كثير من العواصم منها عمَّان - في الأردن - فإن الأذان الموحَّد فيها يُرفع قبل الفجر بنحو نصف ساعة بناءً على التوقيت الفلكي ، وهو خطأ ثابت بالمشاهدة ، وكذلك في كثير من البلاد الأخرى ) . (السلسلة الصحيحة مجلد 2ص 308).
- وقول الشيخ د. سعد بن تركي الخثلان: معظم التقاويم في العالم الإسلامي - ومنها تقويم أم القرى - يوجد لديها إشكالية في تحديد دخول وقت صلاة الفجر، إذ أنها تعتبر الشفق الفلكي بداية لوقت الفجر، والشفق الفلكي هو الفجر الكاذب الذي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاغترار به ،..... وهذا الشفق الفلكي يكون على درجة 18 وقد وُضع عليه تقويم رابطة العالم الإسلامي ، وتقويم العجيري , أما تقويم أم القرى فقد وضع على درجة 19 - أي مع تقديم أربع إلى خمس دقائق - , وقد وجدت دراسات فلكية حديثة لتحديد الدرجة الصحيحة لبداية الفجر الصادق , والذي استقرت عليه الدراسات أنه ما بين ( 14.5 - 15 درجة ) أي أن الفارق بينها وبين تقويم أم القرى مابين (15 إلى 23 دقيقة ) بحسب فصول السنة. وهناك جهود قائمة لتعديل تقويم أم القرى فيما يتعلق بوقت صلاة الفجر. (من موقع الدكتور سعد الخثلان).
- البحث الصادر من مدينة الملك عبد العزيز - والذي يقطع الشك باليقين - حيث استنتج - بالمتوسط - الدرجة ( 14.6 ) , وهو قد صدر في عام 1426هـ - 2005 م , فتعتبر هي آخر دراسة وأدقها وأثبتها ، وخاصة أن العاملين بها أيضاً هم من البارزين في العلم الشرعي ، كما منهم المسؤول في قسم الفلك في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في الرياض.
- بحث الدكتور سليمان بن إبراهيم الثنيان - عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم - ولم ينشر- بعنوان: ( أوقات الصلوات المفروضة) ، وقد ذكر فيه أنه قام برصد الفجر لعام كامل ، وأن وقت الفجر حسب تقويم أم القرى ، متقدم عن التوقيت الشرعي للفجر ما بين 15 دقيقة إلى 24 دقيقة حسب فصول السنة . ,
ويتبين أن الفرق الذي ذكره بالدقائق يساوي تقريباً الدرجة ( 14.6) تحت الأفق .
- رسالة دكتوراه لنبيل يوسف حسنين مقدمة في كلية العلوم بجامعة الأزهر عام 1408هـ -1988م , بعنوان ( دراسة الشفق لتحقيق أوقات الصلاة ورؤية الهلال ) , ولم تناقش - حيث توفي صاحبها قبيل المناقشة - , وأوضحت الدراسة أن صلاة الفجر تجب حين يكون انخفاض الشمس تحت الأفق في المتوسط في حدود ( 14.5 ) درجة .(نقلاً من موقع الجمعية الفلكية بجدة),
- دراسة علمية – بمصر - قامت بها ( لجنة تحقيق مواقيت الصلاة ) ، المشكلة بقرار من رئيس أكاديمية البحث العلمي ، وأسهم الشيخ جاد الحق في دعمها مادياً .
وقد أسفرت هذه الدراسات والتجارب على مدى عامين عن أن الفجر الصادق يكون قبل شروق الشمس بحوالي (64 دقيقة ) في أسوان والمناطق المحيطة بها ، أما في باقي أنحاء الجمهورية فإن الفجر الصادق يكون قبل شروق الشمس بحوالي (57 دقيقة) . وهذه الدراسة نشرتها جريدة اللواء الإسلامي في 19جمادى الآخرة 1409هـ الموافق 29/12/1988.
********************
ثانياً- من مصر:
1- الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر السابق وتوجد له فتوى - فتاوى دار الإفتاء المصرية - بتاريخ 25 محرم 1402 هجرية - 22 نوفمبر 1981 م. وهذا نصُّها:
السؤال: استفسر كثير من المواطنين من دار الإفتاء عما أثارته بعض الجماعات من أن وقت صلاة الفجر بالحساب الفلكي المعمول به في مصر متقدم بنحو العشرين من الدقائق عن دخول الوقت الشرعي بطلوع الفجر الصادق حسب علاماته الشرعية ، وأن انتهاء وقت المغرب ودخول وقت العشاء بذات الحساب غير صحيح أيضاً ، إذ لا يطابق كل هذا ما جاء في السنة. وأن بعض هذه الجماعات قد ضللت الناس وأثارت الشك في عبادتهم ، لاسيما في شهر رمضان ، فقد أفتوا بامتداد الإفطار إلى إسفار النهار وظهوره ، متجاوزين وقت الفجر المحدد حسابياً ، استدلالاً بقول اللّه سبحانه }وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } البقرة 187 ، وأن هؤلاء كانوا يُحضِرون خيطين: أبيض وأسود ، ويبيحون الأكل والشرب حتى يُميزون الأبيض من الأسود منهما.
الجواب: إزاء كثرة الاستفسارات عن هذا - تليفونياً وكتابياً - ، فقد عرض المفتى أمر الحساب الفلكي لمواقيت الصلاة الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في تقويمها الرسمي على لجنة من الأساتذة المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والحسابات الفلكية بأكاديمية البحث العلمي ، وجامعتي الأزهر والقاهرة ، وهيئة المساحة المصرية ، لإبداء الرأي العلمي ، لمقارنة المواقيت الشرعية على المواقيت الحسابية الجارية ، وشارك في الفحص السيد / رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي ، وقد كان واحداً من أولئك الذين أرسلوا لدار الإفتاء تقريراً عن عدم صحة الحسابات المعمول بها في مصر لأوقات الصلاة خاصة صلاتي العشاء والفجر.
وقد تقدمت هذه اللجنة بتقريرها الذي انتهت فيه ) بعد البحث ) إلى: ( أن الأسلوب المتبع في حساب مواقيت الصلاة في جمهورية مصر العربية يتفق من الناحية الشرعية والفلكية مع رأى قدامى علماء الفلك المسلمين. (
وتأكيداً لهذا: اقترحت اللجنة - تشكيل لجنة علمية - توالى الرصد والمطابقة مع المواقيت الشرعية في فترات مختلفة من العام ولمدة عامين.............
التعليق على الفتوى:
بالفعل شُكلت تلك اللجنة المقترحة - وأُطلق عليها ( لجنة تحقيق مواقيت الصلاة ) - بقرار من رئيس أكاديمية البحث العلمي ، وأسهم الشيخ جاد الحق في دعمها .
وقد أسفرت هذه الدراسات والتجارب - على مدى عامين - عن أن الفجر الصادق يكون قبل شروق الشمس بحوالي (64 دقيقة ) في أسوان والمناطق المحيطة بها ، أما في باقي أنحاء الجمهورية فإن الفجر الصادق يكون قبل شروق الشمس بحوالي (57 دقيقة) . وهذه الدراسة نشرتها جريدة اللواء الإسلامي في 19جمادى الآخرة 1409هـ الموافق 29/12/1988.
وحيث أن فتوى الشيخ جاد الحق كانت في 1981 م وقرار " لجنة تحقيق مواقيت الصلاة " الذي أثبت خطأ توقيت الفجر في التقاويم كان في 1988 م ، فإن قرار اللجنة يُعتبر ناسخاً لتلك الفتوى ، وعليه فلا يصح الاحتجاج بها على صحة التقاويم . وهو ما حدث بالفعل فقد رجع الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر عنها وأوصى قبل موته بلزوم تعديل توقيت النتيجة بعد تقرير اللجنة التي شكَّلها لبحث هذه المسألة إبَّان كونه شيخاً للأزهر– رحمه الله - ، كما نقل ذلك عنه الشيخ علي الخطيب رئيس تحرير مجلة الأزهر- سابقاً -. كما جاء ذلك في فتاوى صوت السلف في آخر هذه الرسالة.
ونشرت مجلة الأزهر في عدد شوال 1417 هـ / فبراير 1997م ، بحثاً مفصلاً بعنوان (تصحيح وقت أذان الفجر) وفيه: " من المتفق عليه في علم الفلك والملاحة والعلوم الجوية أن الظلام يكون دامساً عندما يكون انخفاض الشمس 18درجة تحت الأفق وأن أول خيط من الفجر يظهر بعد دقائق ليست بالقليلة من الوقت الذي يكون فيه مركز الشمس عند الدرجة 18وتقاويم الصلاة في جميع أنحاء العالم الإسلامي اليوم تحسب الفجر الصادق عندما يكون انخفاض الشمس 19درجة و 33 دقيقة تحت الأفق – ومعنى (19 ) أي درجة أكبر ، بمعنى أن الليل لا يزال موجوداً لأن الظلمة تقل كلما جاء النهار- , ففي هذا الوقت يكون الظلام دامساً " . (شبكة أنا المسلم للحوار).
**************
2- الشيخ د. نصر فريد واصل - مفتي مصر السابق – وله فتوى بتاريخ 12/12/ 2002 ، ونصها:
السؤال: أثيرت بعض الأقاويل حول صحة التوقيتات لصلاة الفجر والعشاء ومدى دقة التقاويم الحالية التي على أساسها تحدد مواقيت الصلاة ، وذهب البعض إلى أن بعض البلاد تُصلي الفجر قبل موعده بحوالي أربعين دقيقة ، مثل مصر مثلا ، فما رأيكم؟
الجواب: بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد ، فادعاء البعض أن صلاة الفجر والعشاء تُصليان في بعض الدول العربية في غير وقتهما قول يعوزه الصحة والبرهان ، وذلك أن صلاة الفجر لها وقتان ، وقت إسفار ووقت غلس ، وكلاهما صحيح ، فلا يكون هناك داع إلى تصحيح أحدهما على الآخر بلا دليل ولا نص شرعي ، فمن صلى الفجر في وقت الغلس أو الإسفار ، فالصلاة صحيحة .
ووقت الغلس: هو الوقت الذي يُصلى فيه الفجر وما زال الليل باقياً ، ووقت الإسفار هو ما يكون فيه طرف النهار ظاهراً.
يقول فضيلة الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق والأستاذ بجامعة الأزهر : صلاة الفجر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت تتم في وقت الغلس - بعد دخول وقتها - وكان المسلمون يخرجون من الصلاة بعد أدائها ولا يزال الغلس باقياً ، والغلس يعني بقايا ظلام الليل ، وأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الصبح مرة بغلس وأخرى أسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى توفاه الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك يدل على صحة الصلاة في الوقتين معاً - أي في وقت الغلس أو الإسفار - وقد فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم للتشريع والجواز، وإن كان قد داوم على صلاة الفجر في وقت التغليس ، لأنه أول وقت للفريضة ، وأن الأحاديث تدل على استحباب التغليس في صلاة الفجر ، وأنه أفضل من الإسفار بها . ومنها :
ما رواه أحمد بسنده عن أبي الربيع قال: كنت مع ابن عمر وقلت له: إني أصلى معك ثم ألتفت فلا أري وجه جليسي ، ثم أحيانا تُسفر ، فقال- أي ابن عمر - : كذلك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ، وأحببت أن أصليها كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك ما روي عن معاذ بن جبل قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال: " يا معاذ إذا كان في الشتاء فغلِّس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس ، ولا تُملُّهم ، وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر، فإن الليل قصير والناس ينامون ، فأمهلهم حتى يُدركوا).
وكذلك قول الله تعالى: }وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر{ ودلت الآية هنا - صراحة - على أن الفجر هو حد الصيام والإفطار ، وهو الحد الفاصل بين نهاية الليل وبداية النهار، وأنه الخيط الأبيض الذي يشترك مع الخيط الأسود وهما معترضان في الأفق حتى ينفجر صبحه مسفراً بضوئه ومشرقاً به في الآفاق ، وذلك لأن الخيط الأبيض بدلاً من الخيط الأسود ، والفجر بدلاً من الخيط الأبيض.
وفي قواعد اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم : وما سُمِّي الفجر فجراً إلا لانفجاره عن الليل بهذا الخيط الرفيع الذي يفصل بين نهاية الليل وبداية النهار ، وهو أول شعاع من ضوء الصبح يصل إلى الليل. كما علم المسلمون من عصر النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق القطعي الصحيح والثابت بيقين وقت صلاة الفجر الصادق وعلاماته الشرعية بطريق الوحي قولاً وفعلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه يسبق الفجر الكاذب الذي يكون ضوؤه في الأفق مستطيلاً ، ثم يعقبه ظلام ، يأتي بعده الفجر الصادق الذي يتبعه ويلازمه الضوء المعترض المستطير في الأفق ، ويظل يتتابع حتى يصبح ويشرق معه الصبح المنير ، الذي يليه شروق الشمس . وحدد الصحابة بداية الفجر الصادق والأذان له بطريق اليقين اتباعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم التشريعية القولية والعملية ، وبينوا حدود هذا الزمن ومقداره في جميع أيام السنة والفصول بوسائلهم العملية اليقينية المتاحة في ذلك الوقت ، من خلال الأذان والوضوء وركعتي السنة والاضطجاع لبعض الوقت قبل الفرض - كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم - مع طول القراءة فيها غالباً بمقدار سورة السجدة ، وقراءة ورد معين من عصر النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظهور التقاويم العلمية الفلكية والساعة الزمنية ، التي حددت أوقات الصلوات على وجه الدقة ، على يد أهل الذكر والعلم الفلكي - من المسلمين - في ضوء تحديد مواقيت الصلاة التي جاءت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ، على طريق السماع لا بطريقة الاجتهاد ، وعليه قام التقويم الفلكي المصري القديم والحديث .
على أن هناك خلطاً في المفاهيم بين بعض المسلمين من العلماء غير المتخصصين تخصصاً دقيقاً في فقه الشريعة الإسلامية ، أو العلماء المفكرين في الفقه الإسلامي وغير المجتهدين اجتهاد مطلقاً ، حيث ظهر خلاف مُفتي ومذهبي بالنسبة لصلاتي الفجر والعشاء من حيث الأداء والفعل في أول الوقت المحدد شرعاً ، من حيث أداء صلاة الفجر في الغلس أو تأخيرها والإسفار بها صبحاً ، حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بقوله: (أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر).
ومع أن الأئمة أصحاب المذاهب الفقهية الإسلامية والمجتهدين معهم لم يختلفوا في بداية وقت الفجر ، واختلفوا في الأداء والفعل للصلاة في داخل وقتها ، هل الأفضل أن تؤدي في غلس أم في الإسفار؟ فقال جمهور الفقهاء: التغليس بالفجر أفضل لأنه هو ما داوم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وفاته ، وذهب آخرون إلى أن الإسفار أفضل لحديث:" أسفروا بالفجر" .
ولأن الإسفار تأكيد لدخول الوقت ، وهو شرط لصحة الصلاة ، وأيسر على الناس وأرفق بهم ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الفجر فجران: فجر يحل فيه الطعام وتحرم فيه الصلاة ، وفجر تحل فيه الصلاة ويحرم فيه الطعام) .
وأنه بذلك لا يوجد دليل يعول عليه من أثار بين الناس أن التقاويم الحالية التي عليها تحدد مواقيت صلاتي الفجر والعشاء غير صحيحة. والله أعلم .( نقلاً من موقع إسلام أون لا ين في 12/12/ 2002 ).
التعليق على الفتوى:
ليس الخلاف – في الحقيقة - على فعل الصلاة في الغلس أو في الإسفار– كما قال الشيخ - وإنما الخلاف على دخول وقت الصلاة من عدمه ، ولم يقل أحدٌ قط - من العلماء المتخصصين تخصصاً دقيقاً في فقه الشريعة أو من العلماء المجتهدين اجتهادا مطلقاً - بجواز الصلاة قبل دخول الوقت ، وهو ما قاله المفتي في فتواه - فقد قال: (صلاة الفجر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت تتم في وقت الغلس - بعد دخول وقتها- ) وقال أيضاً: (إن الأئمة أصحاب المذاهب الفقهية الإسلامية والمجتهدين معهم لم يختلفوا في بداية وقت الفجر ، واختلفوا في الأداء والفعل للصلاة - في داخل وقتها - ) ،
فأين الدليل على أن التقاويم (حددت أوقات الصلوات على وجه الدقة) في (التقويم الفلكي المصري القديم والحديث) - كما قال المفتي- ، وأن الوقت في التقاويم موافق لطلوع الفجر الصادق الذي تحل فيه الصلاة ؟ .
- قال الشيخ عدنان العرعور: هذه هي أدلة الفريقين من العلماء الذين يرون خطأ التقاويم في توقيت الفجر ووجوب تصحيحها , وأقوال الذين أخذوا بحسابات التقويم وقالوا بعدم تصحيحها ،
والناظر فيها بعين الإنصاف ، يرى أن أدلة القائلين بخطأ التقاويم أدلة ظاهرة ، وشهادات موثقة لا يجوز ردّها , وبراهين قوية تُوجب على المسلم التزامها .
وأما المانعون من التصحيح ، الموافقون للتقاويم ؛ فلا نجد عندهم أدلة البتة - لا من الشرع ولا من علم الفلك - سوى أن هذه (فتنة) ، وأنها مخالفة لما اعتاد عليه الناس ، وإلا فأين الردود العلمية والفلكية على ما ذكرناه ؟ ومن المعلوم ؛ أن مثل هذا لا يُلتفت إليه في باب الأدلة , ولا يُعتمد عليه في أحكام الدين ،
وإلا فبأي حق تُرد شهادة هؤلاء العدول : العسقلاني , محمد رشيد رضا , الألباني , الهلالي , ابن عثيمين وغيرهم من الفضلاء ؟! ,
وكيف يُقبل كلام واضعي التقاويم - الذين لا علم لهم في الشرع - , ويُردُّ كلام العلماء الفحول .. اللهم إلا أن يُنزَّل تقويم أم القرى – وغيره من التقاويم التي ثبت خطؤها - منزلة الوحي المعصوم؟!
ولم يبقَ بعد هذا لمقلدٍ عذر؟..اللهم إلا عذر التقليد لواضع تقويم أم القرى الذي أقر أنه قد وضع التقويم على الفجر الكاذب.. وقد شهد الأخوة الثقات في دراستهم - في مدينة الملك عبد العزيز - أنه جاهل بالشرع ، وبالفرق بين الفجر الكاذب والصادق .
فهل يرضى عاقل أن يُقلِّد في دينه من هذا حاله؟!
وهذه الدراسة - دراسة مدينة الملك عبد العزيز- بحق قاصمة الظهر - لاعتبارات معينة - لمن يرى تقليد أم القرى .
وبهذه الأدلة يتبين الحق ، ويُغلق باب الجدل الذي طال أمده ، ولم يبق على المسئولين عن أم القرى إلا أن يتداركوا الأمر، ويؤدوا الأمانة في اتِّباع الدليل وترك التقليد ، فإن مسؤوليتهم أمام الله عظيمة ، ففي أعناقهم صلاة ملايين من الناس ، والله من وراء القصد . ( من بحث للشيخ عدنان العرعور على موقعه).
*******************
المبحث الرابع:
من القائلين بخطأ الوقت في التقاويم
أولاً: من السعودية:
1- الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - قال : (بالنسبة لصلاة الفجر؛ المعروف أن التوقيت الذي يعرفه الناس ليس بصحيح ، فالتوقيت مُقدم على الوقت بخمس دقائق على أقل تقدير، وبعض الإخوان خرجوا إلى البر فوجدوا أن الفرق بين التوقيت الذي بأيدي الناس وبين طلوع الفجر نحو ثلث ساعة ، فالمسألة خطيرة جداً، ولهذا لا ينبغي للإنسان في صلاة الفجر أن يبادر في إقامة الصلاة ، وليتأخر نحو ثلث ساعة أو (25) دقيقة حتى يتيقن أن الفجر قد حضر وقته). [شرح رياض الصالحين (3/216)[.
- وقال الشيخ أيضاً: إن بعض الأخوة راقبوا الفجر في القصيم فوجدوا أن بين تبيُّن الفجر وبين الوقت المؤقت (25) دقيقة ، وقال أيضاً: أنه جاءه جماعة من بعض البلاد المجاورة – غير القصيم – وقالوا إنهم راقبوا الفجر فوجدوا أنه لا يتبين إلا بعد التوقيت بـ (20) دقيقة ، قال الشيخ: فقلت لهم راقبوا تلك الليلة وأرسلوا للجهات المسئولة ونحن سنتكلم بما ينفع ، لأن المسألة ليست مسألة القصيم فقط ، فكل المملكة على هذا . (من فتاوى ابن عثيمين الصوتية).
- وقال الشيخ أيضاً: (وهذه مسألة خطيرة جدًّا ، لو تُكبِّر للإحرام - فقط - قبل أن يدخل الوقت ، ما صحّت صلاتك وما صارت فريضة ، وقد حدثني أناس كثيرون ممن يعيشون في البر وليس حولهم أنوار أنهم لا يشاهدون الفجر إلا بعد هذا التقويم بثلث ساعة أي: عشرين دقيقة ، أو ربع ساعة أحياناً). (من شرح رياض الصالحين/ باب المراقبة).
- وقال الشيخ أيضاً: (فإذا كنت في برٍ ، وليس حولك أنوار تمنع الرؤية ولا قَتر، فإذا رأيت البياض ممتداً من الشمال إلى الجنوب فقد طلع الفجر ، ودخل وقت الصلاة ، أما قبل أن يتبين فلا تُصلِّ الفجر). (الشرح الممتع) .
- وقال الشيخ أيضاً: (وهذه العلامات أصبحت في وقتنا علامات خفية ، وأصبح الناس يعتمدون على التقويمات والساعات ، ولكن هذه التقويمات تختلف..، وإذا اختلف تقويمان ، وكل منهما صادر عن أهلٍ ، وعالمٍ بالوقت ، فإننا نُقدِّم المتأخر في كل الأوقات ، لأن الأصل عدم دخول الوقت ، مع أن كلاً من التقويمين صادر عن أهلٍ ، وقد نص الفقهاء - رحمهم الله - على مثل هذا، فلو قال شخص لرجلين: اُرقبا لي الفجر ، فقال أحدهما: طلع الفجر، وقال الثاني: لم يطلع ، فنأخذ بقول الثاني ، فله أن يأكل ويشرب حتى يتفقا ، بأن يقول الثاني: طلع الفجر ، وأنا شخصياً آخذ بالمتأخر من التقويمين). (الشرح الممتع :2/48) .
- وقال الشيخ أيضاً وقد سئل السؤال التالي: (السؤال يتعلق بتصحيح وقت أذان الفجر) ، وكما جاء في الحديث:" إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ، فانه لا يؤذن حتى يقال له أصبحت ، أصبحت " ، وهذا الحديث فيما نرى أنه مخالف لما عليه الناس في هذا الزمان ، وكما تعلمون يأتي أحياناً من الأوقاف التأكيد على المؤذنين لالتزام التقويم ، وسبق أن تكلم بعض الإخوان من طلبة العلم في هذا . فما رأيكم؟
فأجاب – رحمه الله - : رأينا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وأن الإنسان إذا تيقَّن أن الفجر لم يطلع حَرُم عليه أن يؤذن ، لأن الوقت خطير ، إذ لو أن الإنسان أذَّن قبل الوقت بدقيقة واحدة وكبَّر أحدٌ من الناس على أذانه تكبيرة الإحرام - قبل الوقت - فإنه لا شك أنه يكون غرَّ الناس ، وأوجب أن يُصلُّوا قبل الوقت.
وقال: الواجب النظر في هذه المسألة لأنها مشكلة جداً ، والذي يظهر لي أن أذان الفجر في كل أوقات السنة فيه تقديم ، فيه تقديم خمس دقائق في كل أوقات السنة) . (لقاء الباب المفتوح :7/41).
********************
2- قال الشيخ د. سعد بن تركي الخثلان ردّا على سؤال عن تقويم أم القرى:
الجواب: معظم التقاويم في العالم الإسلامي - ومنها تقويم أم القرى - يوجد لديها إشكالية في تحديد دخول وقت صلاة الفجر، إذ أنها تعتبر الشفق الفلكي ( Astron omeca Twil Ight ) بداية لوقت الفجر، والشفق الفلكي هو الفجر الكاذب الذي حذر النبي  من الاغترار به كما جاء عند مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يغرَّنكم نداء بلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر، أو قال: حتى ينفجر الفجر" . وفي حديث قيس بن طلق عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يهيدنكم - أي لا يمنعنكم- الساطع المُصعِد حتى يعترض لكم الأحمر" أخرجه أبو داود والترمذي وابن خزيمة وهو حديث حسن ، وهذا الساطع هو الفجر الكاذب عند الفلكيين المعاصرين , ويكون له سطوع في بعض أيام السنة خاصة مع صفاء الجو بحيث يغر من لا يعرفه ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : " لا يغرنكم الساطع" وهذا الشفق الفلكي يكون على درجة 18 وقد وُضع عليه تقويم رابطة العالم الإسلامي ، وتقويم العجيري , أما تقويم أم القرى فقد وضع على درجة 19 أي مع تقديم أربع إلى خمس دقائق , وقد وجدت دراسات فلكية حديثة لتحديد الدرجة الصحيحة لبداية الفجر الصادق , والذي استقرت عليه الدراسات أنه ما بين( 14.5 - 15 درجة ) أي أن الفارق بينها وبين تقويم أم القرى مابين 15 إلى 23 دقيقة بحسب فصول السنة.وهناك جهود قائمة لتعديل تقويم أم القرى فيما يتعلق بوقت صلاة الفجر. (من موقع الدكتور سعد الخثلان).
- وقال الشيخ - أيضاً - جواباً على سؤال عن مدى مطابقة التقاويم لوقت صلاة الفجر؟.
الجواب:- هذه في الحقيقة مسألة مهمة ، ولا شك أن الكلام قد كثر حولها ، وهناك لجنة مشكلة في المملكة العربية السعودية حول هذا الموضوع - وأنا أحد أعضائها - قد بدأت أعمالها ابتداءً من شهر محرم من هذا العام 1425هـ وتضم عدداً من ذوي التخصصات الشرعية ، وعدداً من الفلكيين ، وبعض الخبراء ، وتخرج مرة في كل شهر خارج مدينة الرياض للتحقق من الوقت الشرعي لصلاة الفجر وطلوع الفجر الثاني . وقد مضى على هذه اللجنة أكثر من ستة أشهر واتضح لها وجود إشكالية في وقت صلاة الفجر وإن كانت لا تزال نتائجها أولية ، ولكن هذه الإشكالية تحققت منها اللجنة الآن بشكل واضح . وهذه الإشكالية تتمثل في أن التقاويم الفلكية الموجودة اليوم فيها تقديم لوقت صلاة الفجر عن الوقت الشرعي ، فمعظم التقاويم تجعل وقت صلاة الفجر عندما تكون الشمس على درجة (19). وبعض التقاويم تجعلها على درجة( 18) ومنها تقويم العجيري والرابطة وغيرهما.. وهناك تقاويم تجعل صلاة الفجر عندما تكون الشمس على درجة( 15) وهو تقويم الإسنا – اختصار لجمعية إتحاد مسلمي أمريكا الشمالية - ، ولاحظ هنا أن الفرق بين درجة (19) ودرجة (15) يصل بالدقائق إلى ثلث ساعة تقريباً ، وهذا فرق كبير في الحقيقة . ومبدئياً رأينا أن تقويم الإسنا هو أقرب التقاويم إلى الصحة ، وسوف تعرض نتائج هذه اللجنة بعد أن تمر بمراحلها - وهي استكمال سنة في مدينة الرياض ثم النظر في بقية المناطق في المملكة - ستعرض نتائجها على هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ومن ثم تتخذ الإجراءات لتعديل التقويم .
ومن هذا المنطلق فإننا ننصح إخواننا المسلمين بألا يقيموا صلاة الفجر إلا بعد التحقق من وقت صلاة الفجر. وذلك بأن يمضي على الأذان الذي يؤذن على حسب التقاويم الموجودة اليوم - ما عدا تقويم الإسنا - أن يمضي على ذلك ثلث ساعة على الأقل حتى يتحقق المسلم من أنه صلى صلاة الفجر في وقتها . وبكل حال فإن تقويم الإسنا هو أقرب التقاويم إلى الصحة وهو موجود في ساعة العصر وفي ساعة الفجر وهو كما ذكرت يتأخر عن بقية التقاويم من ربع إلى ثلث ساعة . وحتى يتأكد المسلم من أنه أقام صلاة الفجر في وقتها ننصحه بألا يقيم الصلاة قبل ثلث ساعة ، وإن احتاط وجعل الإقامة بعد نصف ساعة فلا شك أن ذلك أحوط ، ويحصل له اليقين بأنه صلى صلاة الفجر في وقتها.
وينبغي في هذا الخصوص التأكيد على النساء في البيوت بألا يُصلين صلاة الفجر إلا بعد مرور قرابة نصف ساعة على الأذان حتى تتحقق من الصلاة في وقتها. وكذلك أئمة المساجد في رمضان ينبغي بأن ينصحوا ألا يتعجلوا في إقامة الصلاة حتى يتحققوا من أن صلاة الفجر قد دخل وقتها . وبكل حال فإن كثرة الكلام في هذه المسألة يُورث شبهة ، وعلى المسلم أن يحتاط لصلاته ، والله سبحانه وتعالى يقول: -}وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر{ فجعل الله عز وجل الأمر منوطاً بتبين الصبح ، ولا شك أنه عندما يتعارض الاحتياط للصيام والاحتياط للصلاة فإن الاحتياط للصلاة مقدم على الاحتياط للصيام لأن الله سبحانه جعل أمر الصيام منوطاً بتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود - أي بياض النهار من سواد الليل - وأما صلاة الفجر قبل وقتها فإنها لا تصح بإجماع العلماء . فعلى تقدير التعارض لا شك أن الاحتياط للصلاة أولى من الاحتياط للصيام ، وبكل حال فإن المسلم إذا أخر صلاة الفجر قرابة نصف ساعة فإنه بذلك يتيقن من الصلاة في وقتها . ولا أدري في الحقيقة ما الداعي للعجلة في إقامة صلاة الفجر ، فالذي يتعجَّل في إقامتها يعرض نفسه - وإذا كان إماماً يعرض صلاة من خلفه من المأمومين – للبطلان ، ولا داعي لهذه العجلة فقد ورد في الحديث : " أسفروا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم " وأحد تفسيرات العلماء لهذا: لا تصلوا صلاة الفجر حتى يظهر الإسفار وتتحققوا من وقت الصبح . وأسأل الله عز وجل التوفيق لما يحب ويرضـاه. ( في لقاء أجرته مجلة الفرقان في موقعها على الشبكة). (نقلاً من منتديات أتباع المرسلين الإسلامية). .
- وقال الشيخ - أيضاً -: (فينبغي التواصي في هذه المسألة العظيمة المهمة المتعلقة بعبادة ، ولا يُقال: إن في هذا تشويش ، بل في هذا تصحيح للخطأ الواقع ، فهل يُترك الناس على الخطأ؟! هذا ليس بصحيح...). ( من بحث لمحمد بن أحمد التركي).
**************************
3- قال الشيخ عبد المحسن العبيكان : أرجو من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - أن يوجه بتشكيل لجنة على مستوى عال من المتخصصين في علم الشريعة والفلك ليراجعوا أوقات الصلوات المعتمدة في تقويم أم القرى ، كما أنني أوصي إخواني أئمة المساجد أن لا يقيموا صلاة الفجر إلا بعد مرور عشرين دقيقة من تقويم أم القرى ، حتى لا يوقعوا صلاة المسلمين في حيز البطلان.
- وقال الشيخ أيضاً: وإنما يعول هذا ا.
أحمدى العدوى
تقني متميز


عدد المساهمات: 33
نقاط: 57
تاريخ التسجيل: 04/05/2009



. رد: القول القويم في الصلاة حسب التقويم
من طرف أحمدى العدوى في السبت يناير 30, 2010 11:30 am
.3- قال الشيخ عبد المحسن العبيكان : أرجو من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - أن يوجه بتشكيل لجنة على مستوى عال من المتخصصين في علم الشريعة والفلك ليراجعوا أوقات الصلوات المعتمدة في تقويم أم القرى ، كما أنني أوصي إخواني أئمة المساجد أن لا يقيموا صلاة الفجر إلا بعد مرور عشرين دقيقة من تقويم أم القرى ، حتى لا يوقعوا صلاة المسلمين في حيز البطلان.
- وقال الشيخ أيضاً: وإنما يعول هذا الشيخ – يقصد المفتي آل الشيخ- ، ومن ينتهج نهجه على لجنة ليس فيها فلكيٌّ ، كلّفها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بالتحقّق من صحّة التقويم وكانت برئاسة الشيخ صالح الفوزان ، قال – أي الشيخ العبيكان- : (وكان القرار فيها لكبيرهم – أي الشيخ الفوزان - الذي خرج مرة ، وقد وضع في باله القناعة بالتقويم فلم يتحقق. ولمَّا نوقش الذين كانوا معه ، قال أحدهم إنه لا يعرف الفجر الصادق من الكاذب - على الطبيعة - ، وأحدهم رجع عن رأي اللجنة بعد أن وقف مع أهل الخبرة لمراقبة الفجر فاتضح له الخطأ ، وقد وضّحتُ بعد ذلك لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الأمر ، وطلبت منه أن يُكلّف اللجنة المذكورة بالخروج معنا للتحقق من توقيت التقويم فوافق - رحمه الله- ولكن رفض كبير اللجنة – أي الشيخ صالح الفوزان - ، حتى إنني طلبت منه ذلك شخصياً فرفض ، مما يدلّ على عدم الحرص على تصحيح الخطأ).
- وقال الشيخ أيضاً: ومما يدل على أن هذا التقويم لم يُعدّ من قِبل متخصصين في الشريعة ، ولم تُشرف عليه مؤسسة دينية ، أن الاعتماد على دخول الشهر فيه كان على توقيت غرينتش ، وعلى ولادة الهلال منتصف الليل ، وهذا لا يقوله عالم بالشريعة ، ثم بعد ذلك عَدَّل هذا النهج بعد صدور توصية من مجلس الشورى ، فأصبح يعتمد في دخول الشهر على ولادة الهلال ، وكونه يغيب بعد الشمس في مكة المكرمة.
ويدل على ذلك أن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - لما وردت إليه كتابات من بعض مراكز الدعوة ، وبعض أئمة المساجد حول وقت الفجر، لم يرفض إعادة النظر في التقويم ، بل أمر بذلك ، ومن ذلك الخطاب الذي وجهه سماحته إلى وزير الحج والأوقاف برقم 182/1، وتاريخ 20/1/1412هـ المبني على خطاب مدير مركز الدعوة والإرشاد في عرعر ، الذي لاحظ وجود فرق كبير في التوقيت بين أذان الفجر وطلوع الشمس في تقويم أم القرى بمنطقة عرعر، طالباً من سماحته إحالة ملاحظة فضيلة مدير مركز الدعوة إلى لجنة التقويم ، والإفادة بالنتيجة.
- وقال الشيخ أيضاً: وقد قمتُ مع بعض المشايخ وأحد الفلكيين في مدينة الملك عبد العزيز - منذ عشرين سنة - بالتثبت من صحة وقت أذان الفجر حسب التقويم عدة مرات خارج مدينة الرياض . وثبت عندنا أن وقت الفجر الصادق لا يطلع إلا بعد ثلث ساعة - تقريباً - من الأذان حسب التقويم ، فجرت الكتابة إلى معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - آنذاك - الشيخ د. عبد الله بن عبد المحسن التركي ، وقام مشكوراً بالاهتمام بهذا الموضوع. (من رد الشيخ عبد المحسن العبيكان في جريدة الرياض بتاريخ 23 رمضان 1426 العدد رقم 13638 )
- وحذر الشيخ العبيكان من التساهل في عدم اتخاذ قرار بشأن تحديد وقت صلاة الفجر الصادق حسب التقويم الهجري الجديد. محملاً القائمين على تنظيم التقويم الهجري مسؤولية ما يحدث من عدم دقة في وقت الصلاة. ومطالباً في الوقت نفسه بضرورة قيام لجنة متخصصة بدراسة أوقات التقويم الهجري من خلال زيادة أعضائها ، والاستعانة بأهل العلم ممن يعرفون وقت دخول الفجر الصادق ، وذلك لإعادة تعديل الوقت الحالي للتقويم.
وذكر في حديث لجريدة ”المدينة “ أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وبعد جدال طويل قامت بتعديل التقويم في صلاة الفجر بزيادة ثلاث دقائق وهو اعتراف ضمني بالخطأ الذي كان عليه التقويم سابقاً والذي كانوا يدافعون عنه ويستميتون من أجله. وبيَّن أن الخطأ في تحديد وقت الفجر الصادق لا زال قائماً وعليهم أن يتقوا الله في ذلك.
وأوضح الشيخ العبيكان أن اللجنة السابقة المكونة من مندوبين تحت مظلة المدينة ذكروا أن الفرق هو ثلث ساعة وليس 3 دقائق. وهذه فيها إشكال على المسلمين ولا يحلها إلا لجنة متخصصة ومعهم جماعات من أهل العلم يدققون ويخرجون مرة أخرى ، لأن المجال لا زال مفتوحاً أمام الجميع للتأكد من خطأ التقويم في تحديد صلاة الفجر . وأشار إلى أن الفجر الصادق يعرفه أهل العلم ولا يخفى على العامة. ومن خرج عن حدود المدينة والأنوار سيكتشف ويجد أن الفرق كبير بين الفجر الصادق مع التقويم. موضحاً أن الفجر الصادق هو رؤية الخيط الأبيض الذي يظهر في المشرق حيث لا يظهر حالياً إلا بعد ثلث ساعة من التقويم القديم قبل تعديله إلى 3 دقائق.
وقال الشيخ العبيكان إن على المسؤولين عن تنظيم التقويم أن يتقوا الله عز وجل وأن يدققوا في عبادة المسلمين ولا يجعلوا المسلمين يصلون قبل دخول الوقت.
( من مقال للشيخ العبيكان بجريدة المدينة في رمضان 1430هـ ).
*****************
4- الشيخ عبد الرحمن آل فريان - رحمه الله – أرسل خطاباً في رمضان تاريخ الخطاب5/9/1414هـ إلى رئيس لجنة أم القرى (التقويم الرسمي في المملكة العربية السعودية ) د. صالح العدل ، يطلب منه إعادة النظر في التقويم ، ومما جاء فيه قوله: (وكان شيخنا محمد بن إبراهيم لا يقيم الصلاة في مسجده إلا بعد وضوح الفجر الصحيح ، وبعض الأئمة لا يقيمون صلاتهم إلا بعد وقت التقويم الحاضر بأربعين دقيقة أو نحوها ويخرجون من المسجد بغلس ، أما البعض الآخر فإنهم يقيمون بعد الأذان بعشرين دقيقة ، وبعضهم يقيمون الصلاة بعد الأذان على مقتضى التقويم بخمس عشرة دقيقة.. ثم هؤلاء المبكرون يخرجون من صلاتهم قبل أن يتضح الصبح فهذا خطر عظيم). (من بحث لعبد العزيز المرمش نقلاً من منتديات الطليعة).
*******************
5- وزير الحج والأوقاف - عبد الوهاب أحمد عبد الواسع آنذاك – كتب إلى وزير المالية بتاريخ 27/10/1408 هـ ، وبرقم 7492/408 ، ما نصه: (معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: نبعث لمعاليكم طيِّه صورة من جدول أوقات الصلاة لشهر جمادى الثانية لعام 1408، والمُعد من قِبل شيخ مؤذني المسجد النبوي الشريف /عبد الرحمن عبد الإله إبراهيم خاشقجي – الذي يتم توزيعه شهرياً على مؤذني مساجد منطقة المدينة المنورة - ، والذي أفاد مدير أوقاف ومساجد المدينة بأن العمل جارٍ به من قِبل مؤذني مساجد المدينة بأمر من سماحة الشيخ عبد العزيز بن صالح – رئيس المحاكم الشرعية - ، وقد لوحظ أنه يوجد بينه وبين تقويم أم القرى فارق زمني كبير. وحيث أن تقويم أم القرى يصدر عن وزارة المالية لذا.. نودُّ معرفة رأي الجهة المختصة في وزارة المالية في موضوع هذا الاختلاف ، نظراً لأن الفارق بين التقويمين كبير، الأمر الذي يجعل من الصعوبة اختيار أي التقويمين للسير بموجبه). (من رد الشيخ / عبد المحسن العبيكان في جريدة الرياض بتاريخ 23 رمضان 1426 العدد رقم 13638 ) .
***********************
6- الدكتور عبد الله المسند (أستاذ المناخ المساعد في قسم الجغرافيا في جامعة القصيم ) ، قال خلال محاضرة ألقاها في نادي القصيم الأدبي في بريده بعنوان: «مشكلة تحديد وقت صلاة الفجر» قال: تقويم أم القرى لم يُعَدُّ من لجنة أو نخبة من الفلكيين ، بل أُعدَّ في عام 1395 هـ من فلكي واحد فقط ، وهو فضل أحمد نور، إذ اعتمد التقويم في بداياته على دخول الفجر قبل شروق الشمس بحوالي (ساعة و25 دقيقة) ، ثم عدل الاعتماد على 18 درجة «قوسية» ، لتكون(ساعة و21 دقيقة) ، وبعد عشرة أعوام أضاف معد التقويم درجة احتياطية ، لتكون 19 تحت الأفق ، بحوالى (ساعة و25 دقيقة).
وأضاف في تقرير نشرته جريدة الحياة: « أن مُعِد التقويم فضل أحمد ، سبق أن اعترف في مقابلة معه بأنه اعتمد على ما ظهر له شخصياً ، وليس لديه أي أساس مكتوب ، وتبين من خلال الحديث معه أنه لا يُميِّز بين الفجر الكاذب والفجر الصادق على وجه دقيق ، إذ أنه أعد التقويم بناءً على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب ، (أي على درجة 18) ، ولم يُغير هذه الدرجة إلا بعد 10 أعوام بمقدار درجة قوسية واحدة لتصبح 19».
وأشار إلى وجود فروق بتوقيت صلاة الفجر، أظهرها عدد من المشايخ والفلكيين عن الوقت المحدد في تقويم أم القرى الرسمي ، إذ حدد الشيخ ابن عثيمين الفرق بخمس دقائق ، فيما حدد الشيخ الألباني الفرق بين (20 - 30 دقيقة ) ، والشيخ أحمد النجيمي (20 دقيقة ) ، والدكتور عبد الملك الكليب (12 دقيقة ) ، والدكتور سعد الخثلان ( 17 دقيقة ) ، وحدد الدكتور سليمان الثنيان الفرق بين (15 -24 دقيقة ) ، في الوقت الذي حددت فيه دراسة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ، أن الفرق في صلاة الفجر يتراوح بين (14 - 24 دقيقة) . (من موقع صحيفة عاجل الإلكترونية بتاريخ 3/5/1429).
*****************
7- الشيخ محمد صالح المنجد قال جواباً على سؤال: هل فعلاً مصر تؤذن للفجر قبل ميعاده؟.
الجواب: الحمد لله ، اعلم أن وقت صلاة الفجر يبدأ من طلوع الفجر الثاني ، وهو البياض المعترض في الأفق يمينا ويسارا ، ويمتد الوقت إلى طلوع الشمس .
وأما الفجر الأول فهو الفجر الكاذب ، وهو البياض المستطيل في السماء من أعلى الأفق إلى أسفل كالعمود ، ويقع قبل الفجر الصادق بنحو عشرين دقيقة ، تزيد وتنقص باختلاف فصول السنة .
ومعلوم أن الأحكام تترتب على وجود الفجر الصادق لا الكاذب .
ثم قال: وهذا الخطأ ليس في مصر وحدها ، بل قد تبين أن معظم التقاويم الموجودة لم تضبط الفجر على وقته الصحيح ، وإنما ضبطته على الفجر الكاذب ، وفي هذا تعريض لصلاة المسلمين للبطلان ، لا سيما من يصلي في بيته بعد سماع الأذان مباشرة.
وقد قام جماعة من العلماء والباحثين في المملكة العربية السعودية والشام ومصر والسودان بتحري وقت الفجر الصادق ، وتبين لهم خطأ التقاويم الموجودة اليوم.( من موقع الإسلام سؤال وجواب ، سؤال رقم 26763: وقت الفجر وخطأ بعض التقاويم).

**********************
8- الشيخ محمد بن أحمد التركي قال: وقد أكدت لجنة دراسة الشفق بعد البحث والاستقصاء أنها لم تجد أساسًا مكتوبًا لتقويم أمّ القرى ، وقد أمكن اللقاء بمعدّ التقويم سابقًا د. فضل نور الذي أفاد بأنه أعدّ التقويم بناء على ما ظهر له ، وليس لديه أيّ أساس مكتوب ، ومن خلال الحديث معه ومحاورته تبين أنه لا يُميِّز بين الفجر الكاذب والصادق على وجهٍ دقيق ، حيث أعدَّ التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب ، أي على درجة 18، وبعد عشر سنوات قدمه إلى درجة 19 احتياطاً .
فهذا التقويم لم يُعدّه نخبة من العلماء - كما زعم بعضهم - ، والأصل هو بقاء الليل ، وما كان هو الأصل فلا يُنتقل عنه إلاّ بيقين ، أو بغلبة الظن إذا تعذَّر اليقين ،
وهذا التقويم - بعد كل ما سبق- لا يفيد اليقين ولا حتى غلبة الظن ، ويكذّبه الواقع المشاهَد سواء خارج المدينة بعيدًا عن الأنوار الصناعية أو داخلها ، فالصبح لا يخفى على بصير تحرّاه ، فما عذرنا أمام الله؟!. ودخول وقت الصلاة شرط من شروط صحتها ، والتحقق من ذلك واجب - وخاصة عند الاختلاف والشك - والتساهل في ذلك هو من إضاعة الصلاة ، وقد توعد الله  من أضاعها فقال سبحانه: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً } (مريم:59 ) ، وقال تعالى {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً } (النساء:115).
أما الاحتياط للصوم فهو من البدع المحدثة التي لم تكن في سلف هذه الأمّة ، بل الثابت من فعل النبي  وأصحابه على خلاف ذلك ، وقد قال ربنا سبحانه: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}البقرة: ، قال ابن حجر (في الفتح-4/135): (الآية دلّت على الإباحة إلى أن يحصل التبيين ، وقد روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: ( أحلّ الله لك الأكل والشرب ما شككت ) ، ولابن أبي شيبة عن أبي بكر وعمر نحوه ، فقد روى ابن أبي شيبة عن عون بن عبد الله قال: دخل رجلان على أبي بكر وهو يتسحر فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع بعد ، قال أبو بكر: (كلْ ، قد اختلفا). وعن مكحول قال: رأيت ابن عمر أخذ دلوا من زمزم فقال للرجلين: أطلَع الفجر؟ فقال أحدهما: لا، وقال الآخر: نعم ، قال: فشرب. وعن ابن عباس قال لغلامين له - وهو في دار أمّ هانئ في شهر رمضان وهو يتسحر- ، أطلَع الفجر؟ فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع ، قال: (اسقياني). وعن مسلم بن صبيح قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: متى أدع السحور؟ فقال رجل جالس عنده: كُلْ حتى إذا شككت فدعه ، فقال ابن عباس: (كُلْ ما شككت حتى لا تشكّ). وروى عبد الرزاق في مصنَّفه عن معمر عن أبان عن أنس عن أبي بكر الصديق قال: (إذا نظر رجلان إلى الفجر فشكّ أحدهما فلْيأكلا حتى يتبين لهما).
قال العثيمين في الشرح الممتع 2/42: (وقد نص الفقهاء - رحمهم الله - على مثل هذا ، فلو قال شخص لرجلين: ارقبا لي الفجر، فقال أحدهما: طلع الفجر، وقال الثاني: لم يطلع ، فنأخذ بقول الثاني ، فله أن يأكل ويشرب حتى يتفقا بأن يقول الثاني: طلع الفجر). وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أتكره أن أشرب وأنا في البيت لا أدري لعلّي قد أصبحت؟ قال: (لا بأس بذلك ، هو شك). وقال العثيمين: (فمادام لم يتيقّن أن الفجر قد طلع فله الأكل ولو كان شاكّاً حتى يتيقّن...).
وهذا يؤكد بأن الحكم بحلّ صلاة الفجر ، وحرمة الطعام على الصائم مُعلّق بتبين الفجر ، مثلما أن الحكم بدخول الشهر معلّق برؤية الهلال ؛ فربنا جلّ جلاله قال: {حتى يتبين لكم ...} ورسوله  قال: {حتى تروه ...} فكلا الحكمين معلّق بالرؤية البصرية وليس بالحسابات والتقاويم ، وقد رفع الله الحرج عن هذه الأمة ولم يُحرّم الطعام على الصائم عند طلوع الفجر بل علّق الحكم بأبصارنا وأمرنا أن نأكل ونشرب حتى يتبين لنا ، فلماذا نُخالف أمر ربنا ونُحرِّم على أنفسنا ما أباحه الله لنا وكأننا أكثر حرصاً من رسول الله وأصحابه؟!.
والآية دلّت على الإباحة إلى أن يحصل التبين ؛ سواء في الليالي المظلمة أو تحت ضوء القمر، وسواء في البقاع المظلمة أو تحت ضوء المصابيح ، أو في الغبار أو الضباب أو السحاب الخفيف... فهذه الأحوال - غير المصابيح - كانت على عهد رسول الله  وصحابته ، ولا نعلم دليلاً على أنهم كانوا يحتاطون لها ، فالله العليم بما كان وما سيكون جعل هذا الحكم مطلقًاً بلا قيود ، " فما بال أناس يشترطون شروطًاً ليست في كتاب الله؟!" ، وهذه الأحوال لا تمنع التبين - وإن تأخر بسببها - ، وتأخّر اليقين لا يعني تعذّره ، ما دام يمكننا أداء الصلاة في وقتها قبل شروق الشمس. ( من بحث للشيخ محمد بن أحمد التركي ) .
********************
ثانياً: من الشام:
1- الشيخ الألباني ، قال جواباً على سؤال الشيخ أبي إسحاق الحويني عن أخوة سلفيين بالإسكندرية يؤذنون للفجر أذانين ، والأذان المعترف به يكون بعد ثلث ساعة من الأذان العادي .
الجواب: هذه مصيبة ألمَّت بالكثير من الأقاليم الإسلامية - مع الأسف - حيث أنهم يُحرِّمون الطعام قبل مجيء وقت التحريم ، ويصلون صلاة الفجر قبل دخول وقت الصلاة ، وهذا نحن لمسناه في هذه البلاد- أي في الأردن - وبخاصة أن داري – وهذا من فضل الله عليّ - مُشرقة ، فأنا أري في كل صباح ومساء طلوع الشمس وغروبها , وطلوع الفجر الصادق , فأجد أنهم فعلاً يصلون قبل الوقت – أي صلاة الفجر - ، وهذا من الأسباب التي تحملني أن أتي إلي هذا المسجد وأصلي الفجر لأني لا أجد في المساجد التي حولي إلا أنهم يُبكِّرون بالصلاة - علي الأقل لا يصلون السنة إلا قبل الفجر الصادق - ، ولم يقف الأمر فقط في هذه البلاد ، فقد علمت أن أحد إخواننا السلفيين في الكويت ألف رسالة وهو يذكر فيها تماماً كما أذكر أنا هنا . كذلك .. لعلك تسمع به إن كنت لا تعرفه شخصياً - الدكتور تقي الدين الهلالي - له رسالة يقول فيها نفس الكلام - في المغرب - وهو أنهم يؤذنون لصلاة الفجر قبل الوقت بنحو ثلث ساعة أو 25 دقيقة , كذلك علمت مثله بواسطة الهاتف عن الطائف ، فقد ورد إليَّ سؤال من أحدهم يقول: عندنا الشيخ سعد بن فلان يقول بأن القوم هنا يصلون صلاة الفجر علي التوقيت الفلكي وأن ذلك يخالف الوقت الشرعي تماماً ، كما نتحدث عن هنا وهناك , أعود للإجابة عن سؤال إخواننا في الإسكندرية فهم من حيث أنهم يؤذنون أذانين فقد أصابوا السنَّة ، لكن ما أدري إذا كانوا دقيقين في أذانهم الثاني ؟ هل هم يؤذنون حينما يبرق الفجر ويسطع وينفجر النور ؟ فإن كانوا يفعلون ذلك فقد أحيوا سنَّة أماتها جماهير المسلمين ، أما إن كانوا يؤذنون علي الروزنامات والتقاويم ، فهذه لا تعطي الوقت الشرعي أبداً فيكونوا قد خلطوا عملا صالحاً وأخر سيئاً ، أي جمعوا بين الأذانين وهذا سنة ، لكن ما حددوا الوقت الشرعي بالأذان الثاني. ( نقلاً من منتديات أتباع المرسلين الإسلامية)

- وقال أيضاً: (وقد رأيت ذلك بنفسي مراراً من داري في جبل هملان - جنوب شرق عمَّان- ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين ؛ أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يُرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة ، أي قبل الفجر الكاذب أيضاً ، وكثيراً ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق ، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة ، وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها ، وقد يستعجلون بأداء الفريضة قبل وقتها في شهر رمضان - كما سمعته من إذاعة دمشق وأنا أتسحر - رمضان الماضي ( 1406هـ ) ، وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام ، وتعريض لصلاة الفجر للبطلان ، وما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي , وإعراضهم عن التوقيت الشرعي , كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: }وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر{ وحديث: " فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر" ، وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين).[السلسلة الصحيحة (5/52) حديث رقم (2031)].
- وقال أيضاً - في تعليقه على حديث ابن عباس أن النبي  قال ( الفجر فجران ، فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة ، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام)- . قال وفيه تنبيه هام إلى وجوب أداء الصلاة بعد طلوع الفجر الصادق ، وهذا ما أخل به المؤذنون في كثير من العواصم منها عمَّان - في الأردن - فإن الأذان الموحَّد فيها يُرفع قبل الفجر بنحو نصف ساعة بناءً على التوقيت الفلكي ، وهو خطأ ثابت بالمشاهدة ، وكذلك في كثير من البلاد الأخرى ) .
(السلسلة الصحيحة مجلد 2ص 308).
***********************
2- الشيخ عدنان العرعور ، قال: لقد تتبعت هذه المسألة منذ أكثر من خمس وعشرين سنة وتبين لي ما يلي:
1- عدم التفريق بين الفجرين :
مما هو معلوم في الشرع والفلك ، أن ثمة فجرين: فجر كاذب ، وفجر صادق ، والكاذب يطلع قبل الصادق بـ (20) دقيقة ، تزيد قليلاً أو تنقص ، حسب فصول السنة. .
والفجر الكاذب يُحل الطعام للصائم ، ويُحرم صلاة الفجر، والفجر الصادق يُحرم الطعام ، ويُحل صلاة الفجر. وقال : " إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا، واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ". رواه البخاري ،
ودليل أن هذا الليل الذي يؤذن فيه بلال هو الفجر الكاذب رغم أن فيه نوراً , ما رواه مسلم عن سمرة بن جندب  قال : قال رسول الله : " لا يغرَّنكم أذان بلال ولا هذا البياض لعمود الصبح حتى يستطير". ففيه دليل صريح أن النور الذي يخرج رأسياًً ليس هو الفجر المعتمد الصادق ، بل هو الفجر الكاذب الذي لا يُعتدُّ به ... ومع ذلك فقد اعتدَّ به واضعوا التقاويم ، لعدم معرفتهم بالسنة , كما سنبين ذلك لاحقًاً .
ويؤيد هذا قول ابن عمر في الحديث نفسه: وكان – أي ابن أم مكتوم – رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت ، أي : حتى يظهر النور لكل من يتوجه إلى المسجد فيخبرون ابن أم مكتوم بطلوع الصبح لكي يؤذن . فأين هذا من أذان الناس اليوم.
وقال: " الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام ، وتحلُّ فيه الصلاة ، وفجر تَحرمُ فيهِ الصلاة ، ويحلُّ فيه الطعامُ".(أخرجه ابن خزيمة والحاكم وصححه الألباني في الصحيحة) .
2- أن التقاويم وُضعت على وقت الفجر الكاذب:
المشكلة نشأت من أن معظم الفلكيين والخبراء الجغرافيين والعسكريين لا يفرقون بين الفجرين ، لأن هذا لا يهمهم ، ولأنهم يرون أن أول ضوء هو الفجر عندهم ، فلذلك وضعوا التقاويم بناءً على ذلك.
وأما في الشرع ؛ فالضوء الأول هو الفجر الكاذب ، ومن هنا وقع الخطأ ، وكان مقداره - مقدار ما بين الفجرين- وهو عشرون دقيقة ، تزيد ثلاثة دقائق أو تنقص حسب طول الليل والنهار.
وقد قامت عدة مشاهدات وشهادات من فضلاء ، وتمت عدة دراسات تبين بالدليل العلمي ، والرؤية الواقعية ، أن معظم التقاويم ومنها تقويم أم القرى ، قد وقعت في هذا الخطأ ، إذ وُقِّت الفجر فيها على الفجر الكاذب .
وهذا أمر بالغ الخطورة ، حيث يُصلي كثير من المسلمين ـ وبخاصة النساء في البيوت ـ والمتعجلون من الأئمة ، يصلون بُعيد أذان الفجر الكاذب ، أي: قبل طلوع الفجر الصادق ، مما يترتب على ذلك فساد الصلاة على من علم ذلك ، كما لا يخفى على كل مسلم .
لذا وجب على المسلم التنبه إلى هذه المسألة ، والنظر فيها ، نظر علم واتِّباع وتمحيص ، لا نظر تقليد ، لا يُفرق بين دليل وتزيين ، واتِّباع وتقليد ، ولا يجوز له الاعتماد على تقويـم مُعَدٍّ على حساب فلكي ، لا يُدرَى عن واضعيه ، مقدار علمهم الشرعي ، واتباعهم للسنة ، بخاصة وقد تبين بالدليل القطعي خطؤه ، وشهد على ذلك العلماء العدول.
(من بحث للشيخ العرعور ، نقلاً من منتديات زهرة المغرب).
*******************.
أحمدى العدوى
تقني متميز


عدد المساهمات: 33
نقاط: 57
تاريخ التسجيل: 04/05/2009



. رد: القول القويم في الصلاة حسب التقويم
من طرف أحمدى العدوى في السبت يناير 30, 2010 11:43 am
.*******************
ثالثاً: من مصر:
1- الـحافظ ابن حجر العسقلاني ، قال: (تنبيه): من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان ، وإطفاء المصابيح التي جُعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام ، زعماً ممن أحدثه: أنه للاحتياط في العبادة ، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس ، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة ، لتمكين الوقت زعموا ، فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة ، فلذلك قل عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان). [فتح الباري: ( 4/ 199)].

**********************
2- الشيخ محمد رشيد رضا ، قال عند قوله تعالى: }حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر{ ) البقرة:187) ، قال: ( ومن مبالغة الخلف في تحديد الظواهر مع التفريط في إصلاح الباطن من البـر والتقوى ، أنهم حددوا الفجر، وضبطوه بالدقائق ، وزادوا عليه في الصيام ، إمساك عشرين دقيقة تقريباً , بيد أنه يجب إعلام المسلميـن... بأن وقت الإمساك الذي يرونه في التقاويم ( النتائج ) والصحف ، إنما وضع لتنبيه الناس إلى قرب طلوع الفجر الذي يجب في بدء الصيام... وأن من أكل ، وشرب حتى – قرب - طلوع الفجر الذي تصح فيه صلاته ، ولو بدقيقة واحدة ، فإن صيامه صحيح . ( تفسير المنار(2/184).
***********************
3- الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله – قال: بأنه توصل بالتتبع إلى أن الفجر يكون قبل الشروق بساعة . (من سؤال في فتوى الشبكة الإسلامية رقم :128783).
*******************
4- الشيخ مصطفى العدوي ، قال: ( تنبيه : في بعض البلاد - بل في كثير منها- يؤذن للفجر قبل تبين الفجر الثاني - وهو الفجر الصادق - الذي يظهر مستطيراً أبيضاً في عرض السماء في اتجاه المشرق في موضع طلوع الشمس - على ما مضى بيانه - وقد راقبت ذلك في قريتي بمصر فإذا بهذا الخيط الأبيض ( الفجر الثاني الصادق ) يظهر بعد الأذان المثبت بالتقاويم بمدة تدور حول الثلث ساعة , وذلك يترتب عليه أمور منها:
أن الصلاة قد تصلى في غير وقتها , وكذلك يترتب عليه تحريم الطعام والشراب على من أراد الصوم ,
وقد صدرت فتوى من شيخ الأزهر توافق - تقريباً - ما ذكرناه في جريدة اللواء الإسلامي من العام الماضي فليراجعها من شاء , وعلى المؤذنين أن يراقبوا الله عز وجل في مواقيت صلواتهم فهم مؤتمنون). (من كتاب يواقيت الفلاة في مواقيت الصلاة لمصطفى العدوي) .
*******************
5- الشيخ أحمد فهمي – رئيس تحرير مجلة التوحيد التي تصدر عن أنصار السنة بمصر - ذكر في مقال له - في عدد شوال 1401 هـ - وجود اختلاف في توقيت الفجر . ودعا الناس أن يحتاطوا للصوم فيمسكوا في الوقت المعلن – في التقويم – وأن يحتاطوا للصلاة بتأخير الصلاة عن وقت الفجر - في التقويم - .
قال الشيخ محمد حسان: اتصلت بنفسي بالشيخ أحمد فهمي - بالأمس - وسألته: كم نؤخر الصلاة يا شيخنا ؟ . فقال لي بالحرف الواحد: من (20 إلى 25 دقيقة ) بعد الأذان الحالي . (من شريط الفجر الصادق لمحمد حسان بموقع طريق الإسلام).
********************
6- الشيخ محمد حسين يعقوب – عندما زار محمد حسان - أكَّد له أيضاً أن وقت الفجر الحالي متقدم عن وقت الفجر الصادق ، ولذا فهو- أي الشيخ يعقوب - يؤخِّر صلاة الفجر في مسجده إلى (40) دقيقة بعد الأذان الحالي. (من شريط الفجر الصادق لمحمد حسان بموقع طريق الإسلام).
******************
7- الشيخ محمد حسان – قال في الشريط - تحت عنوان: اقتراحات وحلول:
أولاً: لابد أن نعلم أن من قواعد الشريعة المتفق عليها أن العلم مقدمٌ على الظن ، فلا يجوز العمل بالظن مع إمكان العلم ، والإيمان لا يُغني فيه علم الظن ، فكيف إذا دخله الشك ، قال عبد الله بن مسعود  : " اليقين الإيمان كله " ، قال الحافظ ابن حجر : ومراد ابن مسعود أن اليقين هو أصل الإيمان .
ومن ثمَّ فللخروج من الشك إلى اليقين ، علينا أن نؤخِّر إقامة الصلاة عن وقت الأذان الحالي إلى نصف ساعة على الأقل ، وهو أمر ميسور ، ميسور جداً ، لا سيما وقد سمعتم إلى هذا الكلام ، حتى ولو تصور البعض منكم أن هذا الكلام ليس على سبيل القطع والجزم ، حتى ولو كان عنده في مرحلة الشك ، أو في مرحلة الشبهة ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ،
فللخروج من الشك إلى اليقين – وهذا هو الأحوط – فعلينا أن نؤخِّر إقامة الصلاة عن وقت الأذان الحالي إلى نصف ساعة .
ثانياً: الأحوط للصائم أن يُمسك عن الطعام والشراب قبل وقت الشك ، والأحوط للمصلي أن يؤخر الصلاة عن وقت الشك ، فمن أمسك عن الطعام والشراب قبل دخول الوقت فصيامه صحيح ، ومن صلى قبل دخول الوقت فصلاته باطلة . (من شريط الفجر الصادق لمحمد حسان بموقع طريق الإسلام).
*******************
رابعاً: من المغرب:
1- الشيخ تقي الدين الهلالي قال: قضيت شبابي وكهولتي وبعض شيخوختي في الشرق ، ولما رجعت إلى المغرب - بسبب الفتنة التي صارت في العراق سنة 1379 هـ - اكتشفت بما لا مزيد عليه من البحث والتحقيق والمشاهدة المتكررة من صحاح البصر وأنا معهم - لأني كنت في ذلك الوقت أبصر الفجر بدون التباس - أن التوقيت المغربي لأذان الصبح لا يتفق مع التوقيت الشرعي ، وذلك أن المؤذن يؤذن قبل تَبَيُّنِ الفجر تَبَيُّناً شرعياً ، فأذانه في ذلك الوقت لا يُحل صلاة الصبح ولا يُحرم طعاماً على الصائم ، وصرت أُفتي بذلك وأعمل به إلى يومنا هذا ، وفي رمضان من هذه السنة (1394هـ) حدث تشويش عند إخواننا ، وسببه أن بعض الإخوان من أهل الوعظ والإرشاد زار المغرب في رمضان ، فزعم قوم ممن رافقوه أنه شاهد الفجر الشرعي مطابقاً للتوقيت المغربي ، وحدثني الثقة عنه أنه وجد بين الفجر الشرعي المشاهد بالعيان وبين التوقيت المغربي - وكان في الفضاء خارج المدينة - (13دقيقة أو 15 دقيقة) - شك هو نفسه - ، فهذا الخبر متناقض من شخص واحد ، فإن كان ما حدَّثوا به صحيحاً من مطابقة تبين الفجر الشرعي للتوقيت المغربي فهو خطأ عند كل من يعرف الفجر الشرعي وله بصر يُبصر به ، ولا يخفى أن أهل البلاد التي يكثر فيها الغيم والضباب لا يعرفون الفجر ، وكذلك من لم يُعنََوا به من أهل الصحراء . ومن أراد معرفة الفجر الشرعي فلا بد له من أمرين:
أحدهما أن يدرس الأحاديث النبوية - التي تُفرِّق بين الفجر الكاذب والفجر الصادق - ، وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين .
والثاني: أن يكون ممن اعتاد رؤية الفجر ، لكونه مؤذناً ، أو لكثرة أسفاره في البراري .
وقد ألَّف الشيخ كتاباً سماه (بيان الفجر الصادق وامتيازه عن الفجر الكاذب) قال فيه : وأوسط الأقوال الذي نُفْتِي به ونَعْمَل به أخذاً من هذه الأحاديث كلها: أن الفجر الصادق الذي يُحَرِّم الطَّعام على الصائم ويُحِلُّ الصَّلاة هو كما قال النبي  : " الفجر الأحمر - أي الذي يَشُوبُ بياضه حُمرة - المُعْتَرِض في الأفُق " ، الذي يملأ البيوت والطرقات ولا يختلف فيه أحد من الناس ، يشترك في معرفته جميع الناس ، وأما غير ذلك ، كالفجر الذي يَعْنِيهِ المُوَقِّت المغربي فإنَّه باطِل ، لا يُحَرِّم طعاماً على الصَّائم ولا يُحِلُّ صلاة الصبح ، ونحن نتأخر بعده أكثر من نصف ساعة حتى يتبين الفجر الصادق. فهذا الذي نَدِِينُ الله به . والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. (نقلاً من منتديات دار الحديث بمأرب).
********************
خامساً: هناك مشايخ آخرين قالوا بخطأ التقاويم ومنهم:
- من السعودية: الشيخ/ محمد بن إبراهيم ، والشيخ/عمر بن عبد العزيز العثمان ، والدكتور/ سعيد آل زعير ، والشيخ/ عبد العزيز السدحان ، والشيخ/ سليمان الدهمان ، والشيخ / عبد الله السلطان ، وغيـرهم كثير .
- ومن مصر: الشيخ / جاد الحق حيث أوصى قبل موته بتعديل التقويم كما ذُكر في فتوى من فتاوى صوت السلف.
وأيضاً الشيخ/ محمد عبد المقصود ، والدكتور / سيد العربي ، والشيخ / ياسر برهامي ، والشيخ / هاني حلمي ، والشيخ/ محمد صفوت نور الدين ، وغيرهم كثير .
- ومن السودان: أخوة من أنصار السنة .
***********************
المبحث الخامس:
الأبحاث العلمية التي أثبتت وجود خطأ في التقاويم
هناك العديد من البحوث والدراسات العلمية التي أُجريت لتحديد وقت الفجر الصادق ، منها:
1- بحث الدكتور سليمان بن إبراهيم الثنيان - عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم - لم ينشر- بعنوان: (أوقات الصلوات المفروضة) ، وقد ذكر فيه أنه قام برصد الفجر لعام كامل ، وأن وقت الفجر حسب تقويم أم القرى ، متقدم عن التوقيت الشرعي للفجر ما بين ( 15 - 24 دقيقة ) حسب فصول السنة ، ويتبين أن الفرق الذي ذكره بالدقائق يساوي تقريباً الدرجة ( 14.6). ( من بحث لعبد العزيز المرمش ، وبحث للشيخ العرعور ).
2- بحث الأستاذ عبد الله بن إبراهيم التركي(في محافظة الخرج بمنطقة الرياض) أثبت فيه التفاوت بين الواقع وتقويم أم القرى في وقت الفجر, وكان يُشهد الشهود على طلعاته ومشاهداته. وقد وجد أن الفارق ما بين (15 - 24 دقيقة). ( من بحث لعبد العزيز المرمش ، وبحث للشيخ العرعور ) .
3- قامت منظمة (الإسنا) الإسلامية بأمريكا الشمالية بدراسة الأوقات كلها , وأثبتت صحة ما ذكرنا , وأصدرت توقيتًا معروفاً عند المسلمين , وهذا التوقيت موجودٌ في ساعة العصر وبعض الجوالات والحاسبات باسم توقيت الإسنا.
(ومنظمة الإسنا هي منظمة معروفة ومشهورة في أمريكا ، تمثل معظم المسلمين هناك . وينبه إلى عدم الاعتماد على توقيتها لوقت العشاء لوقوع خطأ فيه). ( من بحث للشيخ العرعور ).
4- دراسة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية:
فقد قام معهد بحوث الفلك في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بناء على توجيه من سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة ، ومعالي الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الدينية - حفظهم الله - .
وقد شارك في هذا البحث أفاضل من علماء الدين والفلك ، وتميزت الدراسة بالتجرد ، والميدانية ، والشرعية ، والفلكية ، والعلمية ، والتجارب المتكررة ، وكانت بحق دراسة دقيقة ونافعة ، فجزاهم الله خير الجزاء ، وإن المسلم ليفتخر أن يجد مثل هذه الدراسات المتجردة والدقيقة عند المسلمين.
وقد أسفرت تلك الدراسة عن الأمور التالية:
أ- أن واضع تقويم أم القرى ليس لديه علم شرعي ، فهو لا يفرق بين الفجر الكاذب ، والفجر الصادق ، ولهذا وضع وقت الفجر في التقويم على الفجر الكاذب حسب إفادته ، وهذا خطأ شرعي واضح ، فإن وقت الفجر الذي يُحرِّم الصيام ، ويُبيح الصلاة هو الفجر الصادق- كما هو معلوم من الشرع وقد سبق بيانه .
ب- أن واضع التقويم قدَّم وقت الفجر بهواه مقدار درجة وهي تعادل (4- 4.45 دقيقة) ، وذلك حيطة منه للصيام ، فوقع فيما هو أخطر منه ، وهو تقديم صلاة الفجر .
ج- أن الفجر الكاذب الذي وُضع عليه التقويم متقدم على الصادق بنحو عشرين دقيقة ، يزيد وينقص نحو خمس دقائق ، وذلك حسب طول الليل والنهار، وقصرهما.
وبعد مقابلة اللجنة المشرفة على الدراسة للمسئول عن تقويم أم القرى - وتسجيل هذه المقابلة - قالت: " وقد أمكن اللقاء بمُعدّ التقويم سابقاً الدكتور فضل نور , الذي أفاد بأنه أعدَّ التقويم بناءً على ما ظهر له , وليس لديه أي أساس مكتوب , ومن خلال الحديث معه ومحاورته تبين أنه لا يُميز بين الفجر الكاذب والصادق على وجه دقيق ، حيث أعدَّ التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب ,أي: على درجة 18 ْ وبعد عشر سنوات قدَّمه إلى 19 ْ درجة احتياطًا. ( من بحث للشيخ عدنان العرعور ).

5- الدكتور/ محمد أحمد سليمان – وهو رئيس الأبحاث الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر – وهو من أهل الاختصاص في هذا المجال ، اتصل به الشيخ محمد حسان فأخبره: بأن التوقيت الفلكي الحالي موضوع منذ عام 1906 م ولم يتغير ، وأنهم قاموا برصد الفجر ، وتأكدوا من أن التوقيت الحالي خطأ ، وأنه متقدم على وقت الفجر الصادق ، ثم قال له : والأحوط للمسلمين أن يؤخروا الصلاة – يعني صلاة الفجر – إلى 25 دقيقة كحد أدنى في هذا الوقت الحالي ولا يزيد عن 40 دقيقة كحد أقصى . (من شريط الفجر الصادق لمحمد حسان).
6- دراسة علمية فلكية – في مصر – نشرتها جريدة اللواء الإسلامي في 19جمادى الآخرة 1409هـ الموافق 29/12/1988 .
وقصة هذه الدراسات والتجارب الفلكية بدأت بعد وصول آلاف الخطابات من المسلمين إلى مشيخة الأزهر ، وإلى قسم الفلك بكلية العلوم بجامعة القاهرة ، وإلى المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية .
ونظراً لأن هذه المسألة تشغل بال جماهير المسلمين ، فقد أصدر رئيس أكاديمية البحث العلمي قراراً بتشكيل لجنة أطلق عليها " لجنة تحقيق مواقيت الصلاة " وأسهم فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق – رحمه الله - في تذليل كافة العقبات المادية التي واجهت فريق الباحثين .
وقد أسفرت هذه الدراسات والتجارب - على مدى عامين - عن أن الفجر الصادق يكون قبل شروق الشمس بحوالي 64 دقيقة في أسوان والمناطق المحيطة بها ، أما في باقي أنحاء الجمهورية فإن الفجر الصادق يكون قبل شروق الشمس بحوالي 57 دقيقة . (من شريط الفجر الصادق لمحمد حسان)
7- دراسة علمية متخصصة للشيخ عبد الملك الكليب – رئيس قسم المناخ والمراقبة الجوية بمطار الكويت المدني سابقاً ، والآن بالمعاش– وقد انتهى الشيخ في دراسته إلى أن الفجر الآن يؤذن له قبل دخول وقت الفجر الصادق بمدة تتراوح بين 13 دقيقة في فصل الشتاء إلى 20 دقيقة في فصل الصيف . (من شريط الفجر الصادق لمحمد حسان).
8- رسالة دكتوراه لنبيل يوسف حسنين مقدمة في كلية العلوم بجامعة الأزهر عام 1408هـ-1988م , بعنوان ( دراسة الشفق لتحقيق أوقات الصلاة ورؤية الهلال ) مكتوبة باللغة الإنجليزية ومرفق معها ملخصاً باللغة العربية , ولم تُناقش حيث تُوفي صاحبها قبيل المناقشة , أشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور علي عيسى في مرصد حلوان بالقاهرة ؛ وقد ذُكر في الملخص : ( ولما كان الأصل في الرؤية هو العين العادية ... ، وأوضحت الدراسة أن صلاة الفجر تجب حين يكون انخفاض الشمس تحت الأفق في المتوسط في حدود ( 14.5 ) درجة .( من بحث لعبد العزيز المرمش).
********************
المبحث السادس:
تأخير وقت العشاء في التقاويم عموماً وفي رمضان خصوصاً
أولاً: بخصوص تأخير وقت العشاء عموماً:
قال ابن حزم: )ووقت صلاة الصبح مساوٍ لوقت صلاة المغرب أبداً في كل زمان ومكان ، لأن الذي من طلوع الفجر الثاني إلى أول طلوع الشمس ، كالذي من آخر غروب الشمس إلى غروب الشفق الذي هو الحمرة أبداً في كل وقت ومكان ، يتسع في الصيف ويضيق في الشتاء ، لكبر القوس وصغره) . المحلى (3-191).
- وقال الشيخ الألباني في تعليقه على ( حديث رقم 3440 السلسلة الصحيحة) في قوله r : " إن خيار عباد الله : الذين يُراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله عز وجل " . ذكر أن صلاة العشاء يُؤذن لها بعد الوقت الشرعي بنحو نصف ساعة ، أي أنك قد تصلي المغرب في وقت العشاء ، والأذان لم يرفع بعد). (من موقع شبكة المنهج).
- وقال الشيخ محمد بن أحمد التركي: ووقت المغرب قصير في زماننا هذا كالفجر، فانتبه ، قال النبي r : " ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق" صحيح مسلم/612 ، أي ثورانه وانتشاره ، ( من بحث لمحمد بن أحمد التركي في 1428هـ) .
- والملاحَظ - في أغلب التقاويم الحالية - هو تأخير وقت دخول العشاء إلى ساعة ونصف تقريباً من وقت المغرب مثلما حدث في تقديم وقت الفجر بنفس المدة ، في حين أن وقت المغرب الصحيح - حوالي ساعة تقريباً - لأن الوقت الذي من طلوع الفجر الصادق إلى أول طلوع الشمس ، كالوقت الذي من غروب الشمس إلى غياب الشفق وهو وقت العشاء.
ثانياً: بخصوص تأخير توقيت العشاء في رمضان:
قال الشيخ عدنان العرعور: وإنه ليُخشى أن يحصل الأمر نفسه في وقت العشاء ، فقد أُُخر وقت العشاء في بعض البلاد في رمضان (نصف ساعة) عن وقته الذي وقَّته رسول الله  بدعوى أن الناس يحتاجون إلى وقت بين إفطارهم وصلاة العشاء ، ولا يُستبعد مع مرور الزمن أن يندرج هذا على شهور السنة كلها ، ثم يأتي زمان على الناس يشتبه عليهم الأمر.
لذلك أكتب هذا سداً للذريعة ، وتنبيهاً للأمة ، كما فعل العسقلاني – جزاه الله خيراً – أن نبّه على ما حصل في زمانه من الخطأ في توقيت الفجر، واستمر إلى زماننا هذا ، وكان الواجب أن يبقى أذان العشاء في وقته ، وتُؤخَّر الإقامة ، أمَّا أن يصدر تقويم يُنص فيه على أن الوقت المتأخر نصف ساعة هو وقت العشاء دون تنبيه ، فهذا لا يجوز فعله ، مهما كانت الذرائع لذلك ، لأنه توقيت للعشاء في غير وقته .
وأما إذا كان الناس يحتاجون إلى وقت - في رمضان - بيـن المغرب والعشاء ، فالصواب أن يبقى وقت العشاء في التقاويم كما هو، ويؤذن للعشاء في وقته ، وتؤخر الإقامة بقدر الحاجة ، وهذه هي سنة رسول الله  حيث كان يؤذن للصلاة في وقتها ثم تؤخر الإقامة حسب الحاجة ، فهذا هو الحق الذي لا ريب فيه ، وذلك حتى لا يأتي آخر ويؤخر صلاة العصر نظراً لظرف معين ، إذ يُخشى مع مرور الزمن ، ونسيان الناس أو جهلهم ، أن يقع تغيير في أوقات الصلاة ، وهذا هو التبديل لحدود الله ، والله نسأل التوفيق للحق والسنة ، والسداد في القول والعمل ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. (من بحث للشيخ عدنان العرعور ، نقلاً من منتديات زهرة المغرب) .

*********************
المبحث السابع:
من فتاوى العلماء في صلاة الفجر حسب التقاويم
س1: سمعنا كلاماً كثيراً عن توقيت صلاة الفجر في بعض البلدان وخاصة في بلدنا مصر فأرجو الإفادة فيما إذا كان التوقيت خطأ فعلاً وماذا يمكن أن نفعله في هذه الحالة ، حيث أن كل المساجد المحيطة بنا تقيم الصلاة وتصلي على هذا التوقيت ؟ .
الجواب: الإشكال حصل في وقت الأذان وليس في وقت الصلاة ، لأن الصلاة تكون بعد الأذان بمدة عشرين دقيقة فتقع في دخول الوقت ، والاحتياط في مثل هذه الأمور أن يكون الإمساك وقت الأذان ، والصلاة تؤخر فلا تقام مباشرة بعد الأذان ، ولكن تؤخر إلى عشرين دقيقة ريثما يتم التأكد من دخول الوقت ، والواجب أن يقوم أهل التقويم وعلماء الشرع بتحديد أوقات الأذان بدقة وألا يترك الناس في شك وارتياب والله أعلم . (فتوى الشيخ/ حامد بن عبد الله العلي) . ( نقلاً من موقع أخوات طريق الإسلام ).
س2: ما هي الطرق التي أستطيع بها معرفة الفجر الصادق ؟ أجتهد صباحاً في تحري الفجر الصادق ، وذلك لمعرفة وقت الصلاة والإمساك ، وذلك لي ولأصدقائي ، لأني أقيم في الصين ، والمسلمون هنا يعتمدون التوقيت من الإنترنت ، لكنه غير دقيق ، وبناءً عليه فهم يصلون الفجر قبل دخول الوقت ، ولكن فيما لو لم أستطع ضبط التوقيت بشكل صحيح ( لأني أقرِّبه إلى حين ذهاب العتمة وظهور الضوء ) ، فهل عليَّ إثم في ذلك ؟ .
الجواب:الحمد لله ،
أولاً: نسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على تحرِّيك الحق والصواب في عبادتك ، ونسأله تعالى أن يوفقك ويزيدك من فضله على حبك للعلم وحرصك على التعلم .
واعلم أن الفجر فجران : فجر كاذب: لا يدخل معه وقت صلاة الفجر ، ولا يمنع من الطعام والشراب والجماع لمن أراد الصوم ، وفجر صادق: وهو الذي يدخل معه وقت صلاة الفجر ، ويمنع من الطعام والشراب والجماع في الصيام ، وهو المقصود بقوله تعالى : }وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ{ البقرة:187.
وقد صرَّح النبي  بالفرق بينهما في أحاديث كثيرة ، بعضها في التفريق بينهما من حيث الأوصاف ، وبعضها الآخر من حيث التفريق بينهما في الأحكام ، وبعضها جمعت بين الأوصاف والأحكام . وانظر هذه الأحاديث في جواب السؤال رقم ( 26763 ) .
وقد جاء التفريق واضحاً بين الفجرين في كلام الصحابة ، والتابعين ، ومن بعدهم من أئمة العلم:
- قال ابن كثير رحمه الله : ( وقال عبد الرزَّاق : أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال : سمعت ابن عباس يقول : (هما فجران ، فأما الذي يسطع في السماء ، فليس يُحِلّ ولا يحرِّم شيئاً ، ولكن الفجر الذي يستبين على رؤوس الجبال هو الذي يُحرّم الشراب) .
قال عطاء : فأما إذا سطع سطوعاً في السماء - وسطوعه أن يذهب في السماء طولاً - فإنه لا يحرم به شراب لصيام ، ولا صلاة ، ولا يفوت به حج ، ولكن إذا انتشر على رؤوس الجبال ،
حرم الشراب للصيَّام ، وفات الحج . وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس وعطاء ، وهكذا رُوي عن غير واحد من السلف رحمهم الله) . ( تفسير ابن كثير : 1 / 516 ).
- وقال ابن قدامه - رحمه الله - : (وجملته : أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعاً ، وقد دلَّت عليه أخبار المواقيت ، وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق ، ويسمَّى " الفجر الصادق " ؛ لأنَّه صدقك عن الصبح وبيَّنه لك ، والصبح ما جمع بياضاً وحمْرة ، ومنه سُمِّي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة : "أصبح" ،
فأما الفجر الأول : فهو البياض المستدق صُعداً من غير اعتراض ، فلا يتعلق به حكم ، ويسمَّى " الفجر الكاذب " ثم لا يزال وقت الاختيار إلى أن يسفر النهار) .( المغني : 1 / 232 ) .
- وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - وذكر العلماء أن بينه - أي: الفجر الكاذب - وبين الثاني ثلاثة فروق :
الفرق الأول: أن الفجر الأول ممتد لا معترض ، أي : ممتد طولاً من الشرق إلى الغرب ، والثاني : معترض من الشمال إلى الجنوب .
الفرق الثاني : أن الفجر الأول يُظلم ، أي : يكون هذا النور لمدة قصيرة ثم يُظلم ، والفجر الثاني : لا يظلم بل يزداد نوراً وإضاءة .
الفرق الثالث : أن الفجر الثاني متصل بالأفق ليس بينه وبين الأفق ظلمة ، والفجر الأول منقطع عن الأفق بينه وبين الأفق ظلمة .
وهل يترتب على الفجر الأول شيء ؟ لا يترتب عليه شيء من الأمور الشرعيَّة أبداً ، لا إمساك في صوم ، ولا حل صلاة فجر ، فالأحكام مرتبة على الفجر الثاني) اهـ.( الشرح الممتع : 2 / 107 ، 108 ) .
ثانياً: وأما ما يوجد في التقاويم فإنه ليس مصدر ثقة في معرفة وقت صلاة الفجر ، فقد ثبت خطأ هذه التقاويم . فالواجب عليكم عدم اعتماد التقاويم في معرفة صلاة الفجر ، وعليكم تحري الوقت الصحيح بما ذكرناه لك من فروق بين الفجر الكاذب والصادق ، وإذا لم تستطع النظر في كل يوم في السماء : فإنه يمكنك وضع وقت احتياطي بعد أذان التقويم ، وبلادنا يختلف فيها هذا الوقت من بلد لآخر ، ومن فصل لآخر ، فيمكنك اعتماد وقت " نصف ساعة " مثلاً لتصلي فيه الفجر ، على أن تحتاط
في الإمساك عن الطعام والشراب قبل ذلك .
ويمكنكم وضع تقويم صحيح لتعتمده الأجيال بعدكم بعد أن تتحروا الفجر الصادق خلال عام كامل ، وفي أوقات متفرقة ، عسى أن يُكتب لكم أجر تصحيح عبادات المسلمين .
وعلى هذا ، فإذا أمكنكم متابعة وقت الفجر بأنفسكم ، فإنكم تعملون بذلك في الصلاة والصيام ، وإن لم يمكن ، فإنكم لا تصلُّون حتى يغلب على ظنكم دخول وقت الصلاة ، وأما في الصيام فلكم أن تأكلوا وتشربوا حتى تتيقنوا طلوع الفجر ، لقوله تعالى : }وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ{ البقرة:187 .
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : ( فمادام لم يتيقن أن الفجر قد طلع فله الأكل ولو كان شاكاً حتى يتيقن) اهـ . (فتاوى الصيام لابن عثيمين : ص299) . والله أعلم . ( نقلاً من منتديات مرخه في 29/7/2009).
س3: أنا المسئول عن أذان المسجد في الفجر، وعلمت مؤخراً أن توقيت الفجر في النتيجة غير مضبوط ، وأنا أقيم الصلاة بعدها بنصف ساعة ، فما حكم الأذان نفسه ، وهل علي إثم لأني أؤذن قبل التوقيت ، وهل من اقتراحات لتنفيذها؟
الجواب: لا إثم عليك في الأذان في موعد النتيجة لأنه يشرع الأذان قبل الفجر فهذا مثل أذان بلال بليل كما في الحديث الصحيح (إن بلالاً يؤذن بليل) ولكن إن أمكنك بلا فتنة أن تُؤذن بعد هذا الأذان بنحو ثلث الساعة أو على الأحرى حسب التوقيت المنشور في مجلة الأزهر عدد شوال 1417، في بحث عبد الملك الكليب فافعل ، وإن لم يمكنك إلا أن تؤذن بغير مكبر الصوت فافعل - ولو كان أذانا داخل المسجد نحو الإقامة فافعل - فإن لم تقدر فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ولكن عليك بالبيان للناس في الدروس والخطبة ونحوها بلزوم تأخير الصلاة عن الأذان الأول الذي يكون قبل الوقت ، وانشر البحث المنشور في مجلة الأزهر لعله أن يُقنع الناس ، وهي وصية الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر قبل موته بلزوم تعديل توقيت النتيجة ، ينقلها عنه الشيخ علي الخطيب رئيس تحرير المجلة سابقا بعد تقرير اللجنة التي شكلها لبحث هذه المسألة إبان كونه شيخاً للأزهر – رحمه الله-. ( فتوى الشيخ ياسر برهامي). ( نقلاً من موقع صوت السلف ).
س4: قرأت أبحاثاً كثيرة تدل أن وقت صلاة الفجر غير صحيح ، وهو متقدم عن وقت الفجر الصادق بنحو20 أو 25 دقيقة. فهل علىِِِ إعادة الصلوات التي كنت قد صليتها بعد الأذان مباشرة ؟
الجواب:الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد ، لا تجب عليك إعادة الصلوات السابقة لوجود عذر - وهو عدم العلم بالميقات الصحيح - , وإن قضيتها فهو أحوط ، ولكن يجب عليك حالياً أن تصلى على الميعاد الجديد فهو الصحيح بإذن الله -تعالى-. ( نقلاً من موقع صوت السلف ).
س5: قلتم أنه لابد من إقامة صلاة الصبح بعد عشرين أو خمس عشرة دقيقة من الأذان فهل ينطبق ذلك علي ركعتي الفجر بحيث تصلي بعد عشرون دقيقة من الآذان؟ وهل هناك نهي عن الصلاة أكثر من ركعتين بعد آذان الصبح؟
الجواب: الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد ، - سنة الفجر تُصلى بعد طلوع الفجر الصادق ، فينطبق عليها ما ينطبق على الفريضة. - ثبت الحديث (كان رسول الله  إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) ، وهما سنة الصبح إلا ما له سبب. ( نقلاً من موقع صوت السلف ).
س6: هل تقام صلاة الفجر بعد سماع الأذان مباشر ة أم بعد الأذان بثلث ساعة؟
الجواب: الحمد لله ، أما بعد ، يشرع أداء صلاة الفجر بدخول الفجر الصادق (أي بدخول وقت الفجر) . فإذا كان المؤذن يؤذن بعد دخول الوقت فيشرع الصلاة مباشرة . لكن إن كان المؤذن يؤذن قبل الوقت - كما يحصل في كثير من الأماكن والله المستعان - حيث يؤذنون قبل الوقت بقليل اعتماداً منهم على التقاويم . فعند ذلك يجب الانتظار حتى يدخل الوقت . ولو انتظر الإنسان ثلث ساعة لكان حسناً جداً . ويستحب للإنسان أن يتطوع بركعتين قبل صلاة الفجر ، وهي من السنن المؤكدة . والله أعلم . (فتوى الشيخ / صالح بن عبد الرحمن الخضيري من موقع شبكة نور الإسلام).
س7::ما وقت صلاة الفجر – في مصر – بالضبط ؟ .
الجواب: الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد ، الظاهر من المشاهدة والمراجع العلمية والفلكية ومعلومات الإخوة البحارة وكذلك أهل الصحراء أن توقيت الفجر الحالي في مصر غير صحيح ، وأنه متقدم عن التوقيت الصحيح بمدة تتفاوت شتاءً وصيفاً بين نحو (13) دقيقة و (23) دقيقة . ويوجد بحث في مجلة الأزهر عدد شوال 1417 حول هذا الموضوع وبه جدول طريقة تقريبية جيدة لحساب هذا التوقيت. ( من فتاوى موقع صوت السلف ).
س8:: نعلم أن الفجر نوعان: فجر كاذب وفجر صادق ، وأجمع أهل العلم بأنه ثبت عنه صلى  أنه كان يصلي صلاة الصبح في الفجر الصادق - عند ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود - وحثَّ على تحريه. وعندنا في بلاد المغرب نصلي صلاة الصبح ومازال الظلام شديداً يعني حتى بعد الانتهاء من الصلاة ، وهذا حال أغلبية بلاد المسلمين والله أعلم . ونعلم أيضاً أن من شروط الصلاة : دخول الوقت.
والسؤال: هل الصلاة صحيحة مادام الوقت لم يدخل ؟ و ما العمل في هذه الحالة ؟ نرجو منكم التوضيح والتبيين؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعـد:
فما ذكرته من كون الفجر فجرين صادق وكاذب ، وأن صلاة الصبح لا تصح إلا بعد دخول الفجر الصادق مجمع عليه بين الأئمة.
قال ابن قدامه - رحمه الله -: وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعاً ، وقد دلت عليه أخبار المواقيت ، وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق ، ويسمى الفجر الصادق لأنه صدقك عن الصبح وبيَّنه لك ، والصبح ما جمع بياضاً وحمرة ، ومنه سُمَّي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح. فأما الفجر الأول - فهو البياض المستدق صعداً من غير اعتراض - فلا يتعلق به حكم ويسمى الفجر الكاذب. وقد بينا علامة الفجر الصادق في الفتوى رقم: 23811.
فمن أمكنه معرفة دخول الوقت بالمشاهدة فإنه يصلي عند تحققه من دخول الوقت ، ومن لم يمكنه ذلك فإنه يكفيه تقليد عارف بدخول الوقت كالمؤذن الثقة ، ويمكن كذلك الاعتماد على تقويم موثوق إذا علم أن واضعيه من أهل المعرفة بهذا الشأن وانظر الفتوى رقم: 33586.
وما ذكرته من كون غالبية بلاد المسلمين يصلون الفجر قبل دخول الوقت غير صحيح إن شاء الله ، فإن أكثر بلاد المسلمين يعتمد أهلها على التقاويم ، وقد بينا حكم الاعتماد على هذه التقاويم في معرفة دخول الوقت في الفتوى رقم: 126606.
ولو فرضنا أن فيها نوعا من الخلل ، فإن المعتاد هو تأخير صلاة الفجر عن وقت الأذان بزمن يكفي لتحقق دخول الفجر الصادق ، أو لحصول غلبة الظن بدخول الوقت ، وهي كافية في استباحة الصلاة ، وعلى كل فإن الصلاة قبل الوقت لا تصح وتجب إعادتها ، ولا تجوز الصلاة حتى يحصل اليقين أو غلبة الظن بدخول الوقت.
قال ابن قدامه - رحمه الله –(فصل): إذا شك في دخول الوقت لم يُصلِّ حتى يتيقن دخوله أو يغلب على ظنه ذلك. انتهى.
فإذا تحققت من كون صلاة الصبح تُصلَّى قبل دخول الوقت فلا تجوز لك الصلاة إذاً ، وعليك بتحري مسجد تُؤخَّر فيه الصلاة ، وتُفعل بعد تحقق دخول الوقت ، وإذا لم تتحقق من ذلك ولم يمكنك الاجتهاد لمعرفة دخول الوقت ، فإنك تُقلد من يحصل لك اليقين أو غلبة الظن بإصابته كالمؤذن الثقة أو التقاويم التي يُعرف واضعوها بالعلم على ما مرت الإشارة إليه.
قال البهوتي في كشاف القناع: (فإن أخبره ) أي الجاهل بالوقت - أعمى كان أو غيره - ( مُخبر) عارف بدخول الوقت ( عن يقين ) لا ظن ( قََََبِل قوله ) وجوباً ( إن كان ثقة ) لأنه خبر ديني فقبل فيه قول الواحد كالرواية ( أو سمع أذان ثقة ) يعني أنه يلزم العمل بأذان ثقة عارف - لأن الأذان شُرِع للإعلام بدخول وقت الصلاة ، فلو لم يُجز تقليد المؤذن لم تحصل الحكمة التي شُرع الأذان لها - ، ولم يزل الناس يجتمعون للصلاة في مساجدهم ، فإذا سمعوا الأذان قاموا إلى الصلاة وبنوا على قول المؤذن من غير مشاهدة للوقت ولا اجتهاد فيه من غير نكير فكان إجماعاً ، ( وإن كان ) الإخبار بدخول الوقت ( عن اجتهاد لم يقبله ) لأنه يقدر على الصلاة باجتهاد نفسه وتحصيل مثل ظنه ، أشبه حال اشتباه القبلة . زاد ابن تميم وغيره ( إذا لم يتعذر عليه الاجتهاد فإن تعذر ) عليه الاجتهاد ( عمل بقوله ) أي قول المُخبِر عن اجتهاد. انتهى .وبه يتبين لك ما يجب فعله في هذه المسألة. والله أعلم. ( فتوى الشبكة الإسلامية رقم: 129847).
ججج
س9: يكثر الحديث خاصة في رمضان حول مدى صحة التقاويم التي يتم بموجبها تحديد أوقات الصلاة ، وخاصة الفجر والمغرب ، والحديث عن وجود فروق بينها وبين الواقع فعلياً ، وأن من يُتابع طلوع الفجر ، أو دخول المغرب - بنفسه - في البراري مثلاً يلاحظ فرقاً بعدة دقائق بين الواقع والتقويم ، وفي هذا يكون ابتداء الصيام أو انتهاؤه ، أو دخول وقت كل صلاة مخالف للواقع ، ويقول بهذا طلبة علم ، وليس أشخاصاً من عامة الناس ، فما هو القول الفصل في الأمر؟.
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعـد:
فالأصل أن أوقات الصلوات إنما تُعرف بمشاهدة العلامات الكونية التي جعلها الشرع دليلاً على الأوقات ، وقد بيناها في الفتويين رقم: 18758 ، ورقم: 13740 .
والذي نراه في مسألة تقاويم أوقات الصلوات هو أن التقاويم التي تم اعتمادها من قبل علماء ثقات يُعمل بها ويُعتمد عليها - ما لم يظهر أنها مخالفة للعلامات الشرعية - , وأما التقاويم المجهولة التي لا يُعرف من أنشأها ولم تُعتمد من قبل علماء ثقات ، فهذه قد يُستأنس بها في معرفة وقت الصلاة تقريبياً ولكن لا يعتمد عليها كلياً , وفي هذه الحال يتعين العمل باليقين أو غلبة الظن في دخول الوقت - لمن لا يتمكَّن من معرفة الوقت بالعلامات الشرعية - ، لكونه جاهلاً بها ، أو يعيش في مدينة يتعذر فيها التحقق من العلامات الشرعية لكثرة الأضواء ، وابتداء الصيام وانتهاؤه - كما هو معلوم - مرتبط بطلوع الفجر الصادق وغروب الشمس , فمن تسحَّر وهو شاك في طلوع الفجر فصيامه صحيح ، لأن الأصل بقاء الليل , ومن أفطر وهو شاك في غروب الشمس فسد صومه ، لأن الأصل بقاء النهار، ولكن ينبغي الاحتياط في الإمساك والإفطار, قال ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى -: فالاحتياط أن الإنسان إذا حل وقت الفجر - حسب التوقيت - أن يمتنع عن الأكل والشرب ، أما الصلاة فيحتاط لها بمعنى أنه لا يبادر بالصلاة ينتظر ـ والحمد لله ـ فانتظاره للصلاة من أجل أن يتحقق دخول الوقت لا يُعدُّ تأخيراً للصلاة عن أول وقتها ، فيكون الاحتياط هنا من جهة الصوم أن تُمسك حسب التقويم ، ومن جهة الصلاة نقول الاحتياط أن تؤخر حتى يتبين لك الفجر. اهـ .والله أعلم . ( فتوى الشبكة الإسلامية رقم: 126606).

س10: يلاحظ أن الفرق بين أذاني المغرب والعشاء في السعودية ثابت طول العام ، ولا يتغير إلا في شهر رمضان حيث يؤخر أذان العشاء نصف ساعة ، مع أن البلاد المجاورة يتغير فيها موعد العشاء ، ففي الشتاء يتقدم ، وفي الصيف يتأخر،
فهل إذا صلى المرء صلاة المغرب شتاء قبل أذان العشاء – حسب التقويم - بعشر دقائق يكون مُدركاً لها في الوقت ؟
وهل إذا صلى المغرب في رمضان قبيل أذان العشاء المؤخر عن وقته المعتاد يكون مدركا لها ؟ ولماذا يؤخر الأذان في رمضان ولا يؤذن في الوقت وتؤخر الإقامة ؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فأوقات الصلاة بينها النبي  وحددها بأمارات ثابتة ، وإن اختلفت من مكان إلى مكان ، ومن زمان إلى زمان ، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي  قال: "وَقْتُ الظهر إذا زالت الشمس ، وكان ظل الرجل كطوله ، ما لم يحضر وقت العصر، ووقَّت العصر ما لم تصفرَّ الشمس ، ووقَّت المغرب ما لم يغب الشفق ، ووقَّت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ، ووقَّت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس. "
فزوال الشمس وغروبها ، وطلوع الفجر، يختلف من مكان إلى آخر، ولكل بلد حكمه بحسب هذه الضوابط ، والأئمة والمؤذنون محمولون على العدالة ، ومعرفة الأحكام ، ويُقلََّدون في أوقات الصلاة وما يتبع ذلك من الصوم والفطر. وهذه الضوابط التي بينها النبي  هي المُعوَّل عليها في تحديد أوقات الصلوات - ابتداءً وانتهاءً - لصلاحيتها لكل زمان ومكانٍ ، ولتمكُّن كل أحد من معرفتها وإدراكها والاستدلال بها.
وأما ما سواها من تقاويم ونحوها ،فإنما هي وسائل لتسهيل معرفة تلك الضوابط والعمل بمقتضاها. والواجب على المسلم هو التعويل أساساً على الضوابط التي وضعها الشارع ، ولا حرج في الاستدلال عليها بما يُعين على معرفتها مما وضعته جهات مختصة موثوق بعلمها وأمانتها.
وأما الفرق الذي ذكره السائل الكريم أنه ثابت بين أذاني المغرب والعشاء ، فلا مانع منه إذا كان ذلك مستنداً إلى تلك الضوابط المشار إليها - كما هو المظنون - إن شاء الله تعالى بالقائمين على الأمر هنالك ، وخاصة أن الواقع لا يمنع أن يكون ذلك الفرق ثابتاً في البلاد التي ليلها ونهارها طبيعيان.
مع أننا لا نعتقد أن الفرق الزمني بين مغيب الشمس الذي هو أول دخول وقت المغرب ، وبين مغيب الشفق الذي هو أول دخول وقت العشاء يصل إلى ساعة ونصف ، بل نعتقد أنه أقل من ذلك. وننبه هنا إلى أن تقديم أذان الصلاة عن أول دخول وقتها لا يجوز، كما أن تعمُّد تأخيره عن أول الوقت لا ينبغي ، وخاصة إذا كان ذلك بصفة دائمة مستمرة ، لأن الأذان شرع للإعلام بدخول أول الوقت ، فإيقاعه في غير ذلك قد يترتب عليه تغرير بالعامة الذين يعتقدون أن دخول الوقت مرتبط بالأذان فقط ، ويبنون على ذلك تصرفات قد توقعهم في ارتكاب ما لا يجوز، كتقديم الصلاة عن وقتها ، أو تأخيرها عنه ظناً منه أنه ما زال باقياً ، لعدم سماعهم لأذان الصلاة التي تليها.
وخاصة إذا كانت علامة دخول وقت الصلاة الثانية غير جلية للعامة ، كما هي الحال بالنسبة للمغرب والعشاء والظهر والعصر،
وكون الأذان لا ينبغي تأخيره عن أول دخول الوقت لا يعني أن الإقامة كذلك ، بل السنة أن يكون بينهما وقت كافٍ للاستعداد للصلاة ، واجتماع الجماعة ، ونحو ذلك مما تقتضيه المصلحة ، وتدعو إليه الحاجة ، ففي الصحيحين أن النبي  قال: "إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم. " وقد كان يؤخر صلاة العشاء إلى ثلث الليل ويقول: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا. " والحديث في الصحيحين أيضاً.
وتأخير صلاة العشاء في رمضان تقتضيه حاجة الصائمين ، ليأخذوا قسطاً من الراحة بعد الإفطار. وبناءً على ما تقدم ، فنقول للسائل الكريم: إنه إذا عُلم من طرف الجهات المختصة أن أذان العشاء في كل فصول السنة يؤذن به في أول دخول وقتها ، فمعنى ذلك أن من صلى المغرب قبل الأذان ولو بعشر دقائق يعتبر مدركاً لها في وقتها ، لقول النبي  : "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ، فقد أدرك العصر" . متفق عليه.
وإما إذا علمت أن أذان العشاء يؤخر عن أول دخول وقتها ، فلا يجوز تأخير صلاة المغرب إليه ، بل الواجب على المرء أن يحتاط في ذلك .والله أعلم. . ( فتوى الشبكة الإسلامية رقم: 13740).
س11: سمعت في قناة فضائية من شيخ سعودي أن صلاة الفجر لا بد أن أصليها بعد الأذان بثلث ساعة لأن الفجر يؤذن له قبل ميعاده الأصلي بثلث ساعة وهم - أي شيوخ السعودية - يطالبون بتغيير توقيت الأذان ، وعليه فإنه لا يجوز للمرأة أن تصلي في بيتها إلا بعد أن تسمع الإقامة - والتي عادة ما تكون بعد الأذان بثلث ساعة - ، فهل هذا صحيح ؟ وإن كان صحيحاً هل هو خاص بأهل السعودية فقط أم أنه عام؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعـد:
فأوقات الصلاة لا تعرف إلا بالعلامات الكونية التي جعلها الشرع دليلاً على دخول أوقات الصلوات ، وهذه العلامات هي التي يعتمد عليها المؤذنون ، وكذلك يعتمد عليها من يضعون التقاويم الموجودة الآن ، وبالتالي فوقت صلاة الفجر هو طلوع الفجر الصادق ، الذي ينتشر ضياؤه يميناً وشمالاً بشكل واضح ، ولا تُجزئ الصلاة قبل دخول وقتها ، وراجعي الفتوى رقم:63988 . ومن السُّنة أن يكون الأذان الثاني للصبح بعد طلوع الفجر الصادق - كما تقدم في الفتوى رقم:65924- ،
وعليه فالمعوَّل عليه في وقت صلاة الصبح هو طلوع الفجر الصادق - في أي بلد - بغض النظر عن تحديد فترة زمنية بين الأذان وإقامة الصلاة ،
وبالنسبة للمرأة في بيتها فتصلي الصبح إذا شاهدت طلوع الفجر الصادق ، فإن تعذر عليها ذلك فلتقلد بعض الثقات من أئمة بعض المساجد المجاورة ، أو تعتمد على تقويم صحيح مشتمل على بيان أوقات الصلاة . والله أعلم . ( المصدر فتاوى الشبكة الإسلامية نقلاً من موقع إجابة).

****************************
خلاصة ونصيحة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبعد هذا العرض السريع والمختصر جداً لأقوال أهل العلم فيما يتعلق بأهمية الوقت بالنسبة للصلاة ، وكيف يكون الاحتياط في العبادات ، يمكن أن نخلص من الرسالة بالآتي :
- من قالوا بصحة التقاويم ليس عندهم دليل على ما قالوا سوى إحسان الظن بواضعي التقاويم بفرض أنهم أهل علم ومعرفة وتخصص وبالتالي فلابد أن تكون التقاويم صحيحة .
- بينما من قالوا بخطأ التقاويم – خاصة الفجر تقديماً ، والعشاء تأخيراً – فإن عندهم الأدلة الواقعية من المشاهدة والمراقبة بالنظر وبالدراسات العلمية المتخصصة .
- على فرض تساوي القولين – المتعارضين - في الأدلة فإن المسألة تدخل في مرحلة الشبهة والشك لعدم القطع بصحة أحد القولين ، وهنا يكون الواجب على المسلم - الحريص على تصحيح صلاته - الأخذ بقول المتأخر منهما – كما قال بذلك ابن عثيمين وغيره – حتى يحصل له اليقين في دخول الوقت ، ولئلا يعرض صلاته للبطلان بوقوعها في غير وقتها ، فإن دخول الوقت شرط في صحة الصلاة ، ولو كبر تكبيرة الإحرام فقط قبل دخول الوقت – ولو بدقيقة واحدة – لم تصح صلاته.
- الاحتياط للصائم أن يُمسك عن الطعام والشراب قبل وقت الشك ، والاحتياط للمصلي أن يؤخر الصلاة عن وقت الشك ، فمن أمسك عن الطعام والشراب قبل دخول الوقت فصيامه صحيح ، ومن صلى قبل دخول الوقت فصلاته باطلة
- الأخذ بقول من قال بخطأ التقاويم لا يلزم منه الطعن فيمن قال بصحة التقاويم ولا فيمن وضعها ، لأنها مسألة اجتهادية ، وقد يكون المخالف فيها مغفور له خطؤه – إن شاء الله – إذا اجتهد ولم يتعمد المخالفة ، حيث أنه أراد التيسير على المسلمين أو الاحتياط للصيام مثلاً . ولكن لا ينبغي الأخذ بقوله بعدما عُلِم خطؤه .
- لا يجب على من صلى حسب التقاويم إعادة الصلوات الفائتة قبل علمه بخطأ وقت التقاويم ، ولكن عليه إعادة ما صلى بعد علمه بخطئها أو حتى مجرد شكه في صحتها .
- الشيخ الدكتور/ سعد الخثلان - أحد المشاركين في بحث مدينة الملك عبد العزيز - يعمل الآن بالنتيجة التي تم التوصل إليها ، وهو يُنبِّه تكراراً ومراراً على ذلك ، وخاصة في أيام رمضان ، حيث اعتاد الناس على السهر ، ومن ثمَّ يُصلُّون الفجر عند سماع الأذان مباشرة – وخاصة النساء في البيوت - ، كما أن بعض المساجد تُقيم بعد 10- 15 دقيقة من الأذان في رمضان ،
حتى أنه يرى التريث 20 دقيقة بعد أذان الفجر – حسب توقيت أم القرى- قبل أداء سنة الفجر.
وحينما سُئل فضيلته عن صلاة الفجر في الحرمين وأنها تقام بعد (10 دقائق ) من الأذان ، ذكر بأنه - وبحمد الله - قد نبَّه أئمة الحرم إلى ذلك ووجد قبولاً منهم ، والمُلاحِظ لذلك يجد أن صلاة الفجر في الحرمين - ومنذ زمن ليس بالقليل- تقام بعد 20 دقيقة من الأذان.
ومع أن البحث وجد دعماً من أكثر من جهة وعلى رأسهم رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء إلا أن ما توصل له البحث لم يُوضع حيز التنفيذ ، وليس هذا فحسب بل إننا نجد - بين الفترة والأخرى - من يقلل من النتيجة ويقدح فيها ، ولا أعلم السبب في ذلك رغم أنها تمس فريضة من الفرائض. (شبكة أنا المسلم للحوار الإسلامي).
************************
يتضح من الرسم التالي:
- أن وقت الفجر في التقاويم محسوباً عندما تكون الشمس تحت الأفق بزاوية (19˚ – 30,19˚ ) .
- أن وقت الفجر الصادق عندما تكون الشمس تحت الأفق بزاوية (14˚ – 30,14˚ ) .
* أي أن وقت الفجر في التقاويم يسبق الفجر الصادق بزاوية ( 5 ˚ ) تقريباً ، والدرجة = (4 – 5 دقيقة) ، أي بزمن يساوي ( 20 – 25 ) دقيقة تقريباً.
- ونفس الفرق تقريباً يوجد بين المغرب والعشاء – في التقاويم - أي بزاوية ( 5 ˚ ) تقريباً .
* أي أن وقت العشاء في التقاويم متأخر عن وقت العشاء الحقيقي بـحوالي ( 20 – 25 ) دقيقة .
رسم تخطيطي يبين أوقات الصلوات في التقاويم:


ونصيحتي لإخواني المصلين تتلخص في ثلاثة أمور:
أولها: عدم التعجل في أداء صلاة الفجر قبل ساعة من شروق الشمس - حسب وقت ا.
أحمدى العدوى
تقني متميز


عدد المساهمات: 33
نقاط: 57
تاريخ التسجيل: 04/05/2009



. رد: القول القويم في الصلاة حسب التقويم
من طرف أحمدى العدوى في السبت يناير 30, 2010 11:48 am
.ونصيحتي لإخواني المصلين تتلخص في ثلاثة أمور:
أولها: عدم التعجل في أداء صلاة الفجر قبل ساعة من شروق الشمس - حسب وقت الشروق المثبت في التقويم ، كما أثبت ذلك الشيخ أحمد شاكر ، ولجنة تحقيق مواقيت الصلاة في عهد الشيخ جاد الحق - حتى يتأكد – أو يغلب على ظنه دخول وقت الفجر الذي تحل فيه الصلاة .
الثاني: عدم ترك صلاة الجماعة في المسجد حتى لا يُتهم بالنفاق لحديث: " أثقل الصلاة على المنافقين الفجر والعشاء" . ولقول ابن مسعود ( ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها – أي صلاة الفجر - إلا منافق معلوم النفاق ) . فإن استطاع أن يجعلهم يؤخرون الإقامة إلى ما قبل الشروق بساعة فذلك خير والحمد لله ، فإن عجلوا الصلاة فليصل معهم ثم يعيد صلاته (الفريضة والراتبة ) في بيته وليس في المسجد حتى لا يُحدث فتنة ، وتكون صلاته مع الجماعة له نافلة ، وهذا ما أفتى به الشيخ الألباني – رحمه الله – الشيخ أبا إسحاق ، كما تقدم ذكره في هذه الرسالة .
الثالث: عدم تأخير صلاة المغرب أكثر من ساعة عن وقت المغرب المثبت في التقويم ، لأن ما بين المغرب والعشاء في حدود الساعة تقريباًً ، ولا يعتمد على وقت العشاء في التقويم لأنه متأخر بنحو (25 دقيقة) تقريباً .

وختاماً:
فهذا ما تيسر جمعه وإيراده في هذا الموضوع الهام ، وما أردت من جمعه سوى التذكير بالحق الذي علمته ، حباً لإخواني ، وحرصاً على عدم ضياع صلاتهم ، وخروجاً من إثم كتمان العلم ، وأداءً لواجب النصح لكل مسلم ، وليس من باب التشويش أو إثارة الفتنة – كما قد يتصور البعض – فما كان فيه من توفيق فمن الله وحده ، وما كان من خطأ أو سهو أو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء ، وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جمع وترتيب
أبو بكر/ أحمدي العدوي
مدرس بالكلية التقنية بتبوك
وكان الانتهاء منها يوم الجمعة 1/ 1 / 1431 هـ - 28/12/2009 م.
أحمدى العدوى
تقني متميز
__________________
{{ اللهُ لَا إِلهَ إِلَا هٌو لَيَجمَعَنكٌم إِلَى يَومِ القِيَامَةِ لَا رَيبَ فِيهِ وَمَن أَصَدَقٌ مِنَ اللهِ حَدِيثاً }}
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-09-11, 10:22 AM
إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-05-11
المشاركات: 107
افتراضي رد: الحق في وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه؟؟

يا أخي اترك هذا الوسواس الذي أحدثه من لا يعرف الفجر- مع شدة احترامي لهم، وإجلالهم في عيني، لكن الحق أجل والصحابة أعلم،
فقد كان أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق رضي الله عنهما- كلاهما يقرءان البقرة، وأحيانا آل عمر في صلاة الفجر ولما تطلع الشمس.
وأنت الآن جرب أن تقرأ البقرة مرتلة بعد أذان الفجر مباشرة ستجد نفسك تنتهي منها بعد ارتفاع الشمس.
وانظر مثالا إحصائيا لمدة قراءة سورة البقرة للقراء المعاصرين:
1: سعود الشريم: 1س و27 د. و51 ثانية. (1:27:51).
2: ومع سديس: 1:32:20.
3: ماهر المعيقلي: 1:47:42.
4: المطرود: 2:16:42.
5: القاسم: 1:32:46.
6: محمد أيوب: 1:49:43.
7: خليل حصري إذاعة القرآن الكريم: 2:52:37. وحصري مرتل مع توسط المنفصل: 3:15:46 وقالون:2:50:22.
9: المنشاوي المعلم: 4:25:53.
10: عبد الباسط: 2:50:22.
فانظر على من تقيس قراءة أبي بكر من هؤلاء.
وقد قرأ البقرة في صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس.
والله أعلى وأعلم بالصواب.
روى ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلواة، ما يقرأ في صلاة الفجر:حدثنا بن عيينة عن الزهري عن أنس أن أبا بكر قرأ في صلاة الصبح بالبقرة فقال له عمر حين فرغ كربت الشمس أن تطلع قال لو طلعت لم تجدنا غافلين.
ورواه البيهقي والطحاوي. وغيرهما.
وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار في كتاب الصلاة، باب الوقت الذي يصلى فيه الفجر أي وقت هو )
988 - حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا يحيى بن سعيد عن بن جريح قال ثنا محمد بن يوسف قال سمعت السائب بن يزيد قال : صليت خلف عمر الصبح فقرأ فيها بالبقرة فلما انصرفوا استشرفوا الشمس فقالوا طلعت فقال لو طلعت لم تجدنا غافلين
ووجه استدلاله أن الشمس لو طلعت لم تفسد صلاتهم لا أنها طلعت بالفعل.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-09-11, 10:38 AM
أبوعبدالرحمن الخطابي أبوعبدالرحمن الخطابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-11
المشاركات: 36
افتراضي رد: الحق في وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه؟؟

عفوا أريد الجواب عن دخول الوقت متى يكون ؟؟ وهل حساب التقويم صحيح ؟؟
__________________
{{ اللهُ لَا إِلهَ إِلَا هٌو لَيَجمَعَنكٌم إِلَى يَومِ القِيَامَةِ لَا رَيبَ فِيهِ وَمَن أَصَدَقٌ مِنَ اللهِ حَدِيثاً }}
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-09-11, 10:38 AM
إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-05-11
المشاركات: 107
افتراضي رد: الحق في وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه؟؟

وخلاصة هذا التقرير أن بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس في أقل التقادير ساعة وسبع وعشرون دقيقة، وسبع وخمسون ثانية. على قراءة أسرع واحد منهم وهو الشريم. والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-09-11, 10:43 AM
إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-05-11
المشاركات: 107
افتراضي رد: الحق في وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه؟؟

وعليك أن تنظر إلى التقويم ومقدار ما بين طلوع الفجر فيه إلى الشروق، ثم تقيس على فعل الصحابة رضوان الله عليهم.
ونحن معشر أهل السنة والجماعة قطعنا على أنفسنا أننا إذا اختلفنا في أمر ما نعود إلى الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة، وقد فهم السلف أنك ممكن أن تقرأ البقرة بعد طلوع الفجر وتنتهي منها قبل طلوع الشمس. والله أعلم.
وهل منا من يقرأ البقرة مرتلة -في الصلاة- بعد طلوع الفجر المدون في التقويم وينتهي منها قبل طلوع الشمس؟.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-09-11, 10:53 AM
إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-05-11
المشاركات: 107
افتراضي رد: الحق في وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه؟؟

وهؤلاء الذين يتكلمون عن الخطأ في التقويم وأنه متقدم يتكلمون بدون الرجوع إلى فعل الصحابة.
بل بالحساب الفلكي.
ولا شك أن فعل الصحابة بإجماعهم (إجماعهم أعني). لا يتطرق إليه احتمال خطأ بل صواب قطعا.
وأما الحساب الفلكي فليس عليه إجماع بل كله اجتهادات يصيب ويخطأ.
والديل على ذلك أن التقاويم كلها المصرية ورابطة العالم الإسلامي وأسينا وأم القرى والجامعة الإسلامية مختلفة لا واحد منها توافق الآخر. وهذا الاختلاف الواضح دليل على أن كل منها مبني على الاجتهاد الظني، وأما اليقين فلا ورب الكعبة.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-09-11, 10:56 AM
إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-05-11
المشاركات: 107
افتراضي رد: الحق في وقت صلاة الفجر وماذا يفعل من أراد الحيطة لدينه؟؟

حياك الله يا أخي القحطاني بارك الله فيكم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لدينه؟؟ , أراد , الحيطة , الحق , الفجر , يفعل , صلاة , وماذا , وقت

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.