ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-10-11, 09:40 PM
بنت المجدل المهاجرة بنت المجدل المهاجرة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-11
المشاركات: 38
افتراضي ما حكم هذه الروايات من حيث الصحة والضعف؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني وأخواتي عقد اليوم الموافق 4/10/2011مؤتمرا بعنوان خطر الروايات الواهية على الإسلام وغدا بإذن الله سيكون اليوم الثاني للمؤتمر من تخلل المؤتمر في يومه الإول جلسة افتتاحية والجلسة الأولى والثانية في الجلسة الثانية عرضت أخت كريمة بحثا بعنوان الروايات الضعيفة في الهجرة النبوية وأثرها على الأمة فمن ضمن ما تحدثت عنه الباحثة أمور درسناها في كتب السيرة وذكرها ابن هشام في السير منها:
1-العنكبوت والحمامة التي باضت على الغار
2-تسمية أسماء بنت أبي بكر بذات النطاقين لأنها كانت تضع الطعام على وسطها وترسله للنبي ولأبيها
3-قول النبي لسراقة ابن مالك ارجع ولك سواري كسرى
4-تمثل الشيطان في صورة شيخ كبير من نجد عندما كان المشركون في دار الندوة
نوم علي رضي الله عنه في فراش النبي
5-وصية النبي لعلي عندما هاجر إلى مكة بأن يرد الأمانات التي كانت عنده إلى أصحابها
6-دور عامر بن فهيرة في الهجرة
بالنسبة لهذه الروايات أكدت الأستاذة بأنها روايات منكرة ولم تقل حتى ضعيفة ممكن أن تتقوى بطرق أخرى صحيحة بل منكرة مما أثار دهشتي تماما كما أثار بلبلات في القاعة والأغلب من شارك بمداخلة من أساتذة الحديث وعلومه وقالوا بأن بعض الأحاديث وردت في مسند الإمام أحمد وقال عنها حسنة والبعض قال يؤخذ بها للاستئناس وكان الوقت ضيقا جدا فلم يستطيعوا الرد بشكل كاف أرجوكم إخواني أهل الاختصاص أفتوني ما حكم هذه الروايات من حيث الصحة والضعف
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-10-11, 09:30 PM
أبو خالد السني أبو خالد السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-08-07
المشاركات: 16
افتراضي رد: ما حكم هذه الروايات من حيث الصحة والضعف؟

بسم الله الرحمن الرحيم

1- لعنكبوت والحمامة التي باضت على الغار

عدم صحة قصة عنكبوت الغار والحمامتين
الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله-.
قال –رحمه الله-: واعلم أنَّهُ لا يصحُّ حديث في عنكبوت الغار والحمامتين علىٰ كثرة ما يُذكر ذٰلك في بعض الكتب والمحاضرات التي تُلقى بمناسبة هجرتِهِ صلَّى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكُن مِن ذٰلك عَلىٰ عِلم.

المصدر: السلسلة الضعيفة حديث رقم: 1189.

وقال -رحمه الله- في موضع آخر في السلسلة الضعيفة أيضًا تحت حديث:
1129- "انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار، فدخلا فيه، فجاءت العنكبوت، فنسجت على باب الغار، وجاءت قريش يطلبون النبي صلى الله عليه وسلم....."
قال:
ثمَّ إنَّ الآية المتقدمة -﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾[1]- فيها ما يُؤكِّد ضعف الحديث؛ لأنَّها صريحة بأنَّ النَّصر والتأييِّد إنَّما كان بجنودٍ لا تُرىٰ، والحديث يُثبت أنَّ نصره صلى الله عليه وسلم كان بالعنكبوت، وهو مما يُرىٰ، فتأمَّل.
والأشبه بالآية أنَّ الجنود فيها إنَّما هم الملائكة، وليس العنكبوت ولا الحمامتين؛ ولذٰلك قال البغوي في "تفسيره" (4/174) للآية:
"وهم الملائكة نزلوا يصرفون وجوه الكفار وأبصارهم عن رؤيته".



الشيخ: محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-
السؤال:
هل عش العنكبوت والحمامتين وارد يوم اختفى الرسول صلى الله عليه وسلم في غار ثور؟
الجواب:
لا، يذكر المؤرخون: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حين اختفىٰ في غارِ ثور عشَّشت عليه العنكبوت ووقعت الحمامة علىٰ غُصنِ شجرة؛ وهٰذا كذب لا صحة له، ولا فيه آية للرسول عليه الصلاة والسلام ينقل، أي إنسان تُعشِّش العنكبوت وتكون حوله حمامة إذا رآه من يراه يقول: ما في أحد؛ لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أعمى الله أبصارهم عنه؛ ولهٰذا قال أبو بكر: (يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلىٰ قدَمِهِ لأبْصَرَنا)؛ لأنَّه لا يوجد مانع، فالعنكبوت والحمامة لا صحة لذكرهما عند اختفاء النبي صلى الله عليه وسلم في غار ثور.
ولهٰذا يحترم كثير من الناس العنكبوت، يقول: لا تقتلها؛ لأنها عششت على النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا كان الوزغ يُقتل؛ لأنَّه كان ينفخ في النار على إبراهيم فهٰذه تُكرَم؛ فنقول: لا، العنكبوت تُقتَل إذا آذت مثل غيرها، وهي تؤذي بعض الأحيان تعشش على الكتب وعلى الجدار فتُقتل؛ بل في حديث لٰكنه ضعيف الأمر بقتل العنكبوت.

المصدر: لقاء الباب المفتوح (اللقاء: 229 /السؤال: 4)

وقال –رحمه الله- أيضًا في سلسلة لقاء الباب المفتوح (اللقاء: 16 /السؤال: 1):
وبهٰذه المناسبة أودُّ أن أُنبِّه علىٰ أنَّه يوجد في بعض الكتب أنَّ العنكبوت ضَربت علىٰ بابِ الغار نسيجًا وعشِّ الحمامة وهٰذا لا صحة له، ليس هناك نسيج من العنكبوت وليس هناك حمامة على شجرة علىٰ باب الغار، إنما هي حماية الله ولهذا قال أبو بكر -رضي الله عنه-: ((لو نظر أحدهم إلىٰ قدمه لأبصرنا)) لو نظر أحدهم إلىٰ قدمه لأبصر النبي صلى الله عليه وسلم و أبا بكر؛ ولكن الله أعمى أبصارهم فلم يروا أحدًا في هٰذا الغار وانصرفوا عنه.

وهذا ما وجدت في هذا الملتقى

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1494919

والحمد الله رب العالمين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-10-11, 09:59 PM
أبو خالد السني أبو خالد السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-08-07
المشاركات: 16
افتراضي رد: ما حكم هذه الروايات من حيث الصحة والضعف؟

2 - تسمية أسماء بنت أبي بكر بذات النطاقين لأنها كانت تضع الطعام على وسطها وترسله للنبي ولأبيها

- رأيت عبدالله بن الزبير على عقبة المدينة . قال فجعلت قريش تمر عليه والناس . حتى مر عليه عبدالله بن عمر . فوقف عليه . فقال : السلام عليك ، أبا خبيب ! السلام عليك ، أبا خبيب ! السلام عليك ، أبا خبيب ! أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا . أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا . أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا . أما والله ! إن كنت ، ما علمت ، صواما . قواما . وصولا للرحم . أما والله ! لأمة أنت أشرها لأمة خير . ثم نفذ عبدالله بن عمر . فبلغ الحجاج موقف عبدالله وقوله . فأرسل إليه . فأنزل عن جذعه . فألقي في قبور اليهود . ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر . فأبت أن تأتيه . فأعاد عليها الرسول : لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك . قال فأبت وقالت : والله ! لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني . قال فقال : أروني سبتي . فأخذ نعليه . ثم انطلق يتوذف . حتى دخل عليها . فقال : كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك . بلغني أنك تقول له : يا ابن ذات النطاقين ! أنا ، والله ! ذات النطاقين . أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعام أبي بكر من الدواب . وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه . أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا " أن في ثقيف كذابا ومبيرا " فأما الكذاب فرأيناه . وأما المبير فلا إخالك إلا إياه . قال فقام عنها ولم يراجعها . الراوي: أبو نوفل المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2545
خلاصة حكم المحدث: صحيح


3 - هاجر ناس إلى الحبشة من المسلمين ، وتجهز أبو بكر مهاجرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( على رسلك ، فإني أرجو أن يؤذن لي ) . فقال أبو بكر : أوترجوه بأبي أنت ؟ قال : ( نعم ) . فحبس أبو بكر نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم لصحبته ، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر . قال عروة : قالت عائشة : فبينا نحن يوما جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة ، فقال قائل لأبي بكر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا متقنعا ، في ساعة لم يكن يأتينا فيها ، قال أبو بكر : فدى له بأبي وأمي ، والله إن جاء به في هذه الساعة لأمر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل ، فقال حين دخل لأبي بكر : ( أخرج من عندك ) . قال : إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله . قال : ( فإني قد أذن لي في الخروج ) . قال : فالصحبة بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال : ( نعم ) . قال : فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بالثمن ) . قالت : فجهزناهما أحث الجهاز ، وضعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها ، فأوكت به الجراب ، ولذلك كانت تسمى ذات النطاقين . ثم لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور ، فمكث فيه ثلاث ليال ، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ، وهو غلام شاب لقن ثقف ، فيرحل من عندهما سحرا ، فيصبح مع قريش بمكة كبائت ، فلا يسمع أثرا يكادان به إلا وعاه ، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم ، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء ، فيبيتان في رسلها حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس ، يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5807
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

4 - صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر ، حين أراد أن يهاجر إلى المدينة ، قالت : فلم نجد لسفرته ، ولا لسقائه ما نربطهما به ، فقلت لأبي بكر : والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي ، قال : فشقيه باثنين فاربطيه : بواحد السقاء وبالآخر السفرة ، ففعلت ، فلذلك سميت : ذات النطاقين .
الراوي: أسماء بنت أبي بكر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2979
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


5 - صنعت سفرة للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، حين أرادا المدينة ، فقلت لأبي : ما أجد شيئا أربطه إلا نطاقي ، قال : فشقيه ، ففعلت ، فسميت ذات النطاقين . قال ابن عباس : أسماء ذات النطاق .
الراوي: أسماء بنت أبي بكر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3907
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


هذا ماوجدت في موقع الدرر السنية

والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-10-11, 10:03 PM
أبو خالد السني أبو خالد السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-08-07
المشاركات: 16
افتراضي رد: ما حكم هذه الروايات من حيث الصحة والضعف؟

-قول النبي لسراقة ابن مالك ارجع ولك سواري كسرى


3 - أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ، ولم يمر علينا يوم إلا أتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية ، فلما ابتلي المسلمون ، خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة قال : أين تريد يا أبا بكر ؟ قال أبو بكر : أخرجني قومي ، فأريد أن أسيح في الأرض ، وأعبد ربي ، قال ابن الدغنة : فإن مثلك – يا أبا بكر – لا يخرج ، ولا يخرج ، أنت تكسب المعدم ، وتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ، فأنا لك جار . ارجع واعبد ربك ببلدك ، فرجع ، وارتحل معه ابن الدغنة ، فطاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش ، فقال لهم : إن أبا بكر لا يخرج مثله ، ولا يخرج ، أتخرجون رجلا يكسب المعدم ، ويصل الرحم ، ويحمل الكل ، ويقري الضيف ، ويعين على نوائب الحق . فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة ، وقالوا لابن الدغنة : مر أبا بكر ، فليعبد ربه في داره ، فليصل فيها ، وليقرأ ما شاء ، ولا يؤذينا بذلك ، ولا يستعلن به ، فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا . فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر ، فلبث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره ، ولا يستعلن بصلاته ، ولا يقرأ في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر ، فابتنى مسجدا بفناء داره ، وكان يصلي فيه ، ويقرأ القرآن ، فيتقذف عليه نساء المشركين وأبناءهم يعجبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن ، وأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين ، فأرسلوا إلى ابن الدغنة ، فقدم عليهم ، فقالوا : إنا أجرنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربه في داره ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره ، فأعلن الصلاة والقراءة فيه ، وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا ، فانهه ، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره ، فعل ، وإن أبى إلا أن يعلن بذلك ، فسله أن يرد إليك ذمتك ، فإنا قد كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة : فأتى ابن الدغنة إلى أبي بكر ، فقال : قد علمت الذي عاقدت لك عليه ، فإما أن تقتصر على ذلك ، وإما أن ترجع إلى ذمتي ، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له ، فقال أبو بكر : فإني أرد إليك جوارك ، وأرضى بجوار الله ، والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين : إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين ، وهي الحرتان ، فهاجر من هاجر قبل المدينة ، ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة ، وتجهز أبو بكر قبل المدينة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : على رسلك ، فإني أرجو أن يؤذن لي . فقال أبو بكر : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه ، وعلق راحلتين كانتا عند ورق السمر – وهو الخبط – أربعة أشهر . قال ابن شهاب : قال عروة : قالت عائشة : فبينما نحن يوما جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة ، قال قائل لأبي بكر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكر : فدى له أبي وأمي ، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر ، قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستأذن ، فأذن له ، فدخل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : أخرج من عندك . فقال ابوبكر : إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله ، قال : فإني قد أذن لي في الخروج . قال أبو بكر : الصحابة بأبي أنت يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، قال أبو بكر : فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بالثمن . قالت عائشة : فجهزناهما أحث الجهاز ، وصنعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها ، فربطت به على فم الجراب ، فبذلك سميت ذات النطاقين ، قالت : ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل ثور ، فمكثا فيه ثلاث ليال ، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ، وهو غلام شاب ثقف لقن ، فيدلج من عندهما بسحر ، فيصبح مع قريش بمكة كبائت ، فلا يسمع أمرا يكتادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم ، فيريحها عليهما حين يذهب ساعة من العشاء ، فيبيتان في رسل ، وهو لبن منحتهما ورضيفهما حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاثة ، واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل وهو من بني عبد بن عدي هاديا خريتا – والخريت : الماهر بالهداية – قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي ، وهو على دين كفار قريش فأمناه ، فدفعا إليه راحلتيهما ، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث ، فانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل ، فأخذ بهم طريق الساحل . قال ابن شهاب : وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم يقول : جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتله أو أسره ، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج ، أقبل رجل منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوس فقال : يا سراقة إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل أراها محمدا وأصحابه . قال سراقة : فعرفت أنهم هم ، فقلت له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيينا ، ثم لبثت في المجلس ساعة ، ثم قمت ، فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي وهي من وراء أكمة ، فتحبسها علي ، وأخذت رمحي ، فخرجت به من ظهر البيت ، فخططت بزجه الأرض وخفضت عاليه حتى أتيت فرسي فركبتها ، فدفعتها تقرب بي حتى دنوت منهم ، فعثرت بي فرسي ، فخررت عنها ، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي ، فاستخرجت منها الأزلام ، فاستقسمت بها أضرهم أم لا ، فخرج الذي أكره ، فركبت فرسي ، وعصيت الأزلام تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو لا يلتفت ، وأبو بكر يكثر الالتفات ، ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين ، فخررت عنها ، ثم زجرتها ، فنهضت ، فلم تكد تخرج يديها ، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غبار ساطع في السماء مثل الدخان ، فاستقسمت بالأزلام ، فخرج الذي أكره ، فناديتهم بالأمان ، فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم ، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : إن قومك قد جعلوا فيك الدية ، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم ، وعرضت عليهم الزاد والمتاع ، فلم يرزآني ، ولم يسألاني إلا أن قال : أخف عنا . فسألته أن يكتب لي كتاب أمن ، فأمر عامر بن فهيرة ، فكتب في رقعة من أدم ، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن شهاب : فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجار قافلين من الشام ، فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثياب بياض ، ويسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة ، فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة ، فانطلقوا أيضا بعد ما أطالوا انتظارهم ، فلما أووا إلى بيوتهم ، أوفى رجل من اليهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه ، فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين ، يزول بهم السراب ، فلم يملك اليهودي ، أن قال بأعلى صوته : يا معشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون . فثار المسلمون إلى السلاح ، فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة ، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف ، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول ، فقام أبو بكر للناس ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا ، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه ، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة ، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى ، وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ركب راحلته ، فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين ، وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر سعد بن زرارة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته : هذا – إن شاء الله – المنزل . ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين ، فساومهما بالمربد ، ليتخذه مسجدا ، فقالا : بل نهبه لك يا رسول الله ، ثم بناه مسجدا ، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ، ويقول وهو ينقل اللبن : هذا الحمال لا حمال خيبر*هذا أبر ربنا وأطهر . ويقول : اللهم إن الأجر أجر الآخرة*فارحم الأنصار والمهاجره . فتمثل ببيت رجل من المسلمين لم يسم لي . قال ابن شهاب : ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذه الأبيات
الراوي: عائشة المحدث: البغوي - المصدر: شرح السنة - الصفحة أو الرقم: 7/106
خلاصة حكم المحدث: صحيح


5 - جاءنا رسل كفار قريش ، يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، دية كل واحد منهما ، لمن قتله أو أسره ، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس بني مدلج ، أقبل رجل منهم ، حتى قام علينا ونحن جلوس ، فقال يا سراقة : إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل ، أراها محمدا وأصحابه ، قال سراقة : فعرفت أنهم هم ، فقلت له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيت فلانا وفلانا ، انطلقوا بأعيينا ، ثم لبثت في المجلس ساعة ، ثم قمت فدخلت ، فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي وهي من وراء أكمة ، فتحبسها علي ، وأخذت رمحي ، فخرجت به من ظهر البيت ، فحططت بزجه الأرض ، وخفضت عاليه ، حتى أتيت فرسي فركبتها ، فرفعتها تقرب بي ، حتى دنوت منهم ، فعثرت بي فرسي ، فخررت عنها ، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي ، فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها : أضرهم أم لا ، فخرج الذي أكره ، فركبت فرسي ، وعصيت الأزلام ، تقرب بي حتى سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت ، وأبو بكر يكثر الالتفات ، ساخت يدا فرسي في الأرض ، حتى بلغتا الركبتين ، فخررت عنها ، ثم زجرتها فنهضت ، فلم تكد تخرج يديها ، فلما استوت قائمة ، إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان ، فاستقسمت بالأزلام ، فخرج الذي أكره ، فناديتهم بالأمان فوقفوا ، فركبت فرسي حتى جئتهم ، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم ، أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت له : إن قومك قد جعلوا فيك الدية ، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم ، وعرضوا عليهم الزاد والمتاع ، فلم يرزآني ولم يسألاني ، إلا أن قال : ( أخف عنا ) . فسألته أن يكتب لي كتاب أمن ، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم ، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الراوي: سراقة بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3906
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


12 - جاء أبو بكر رضي الله عنه إلى أبي في منزله ، فاشترى منه رحلا ، فقال لعازب : ابعث ابنك يحمله معي ، قال : فحملته معه ، وخرج أبي ينتقد ثمنه ، فقال له أبي : يا أبا بكر ، حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : نعم ، أسرينا ليلتنا ومن الغد ، حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه أحد ، فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل ، لم تأت عليه الشمس ، فنزلنا عنده ، وسويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكانا بيدي ينام عليه ، وبسطت فيه فروة ، وقلت : نم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك ، فنام وخرجت أنفض ما حوله ، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة ، يريد منها مثل الذي أردنا ، فقلت : لمن أنت يا غلام ، فقال : لرجل من أهل المدينة أو مكة ، قلت : أفي غنمك لبن ؟ قال : نعم ، قلت : أفتحلب ، قال : نعم ، فأخذ شاة ، فقلت : انفض الضرع من التراب والشعر والقذى ، قال : فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض ، فحلب في قعب كثبة من لبن ، ومعي إداوة حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم يرتوي منها ، يشرب ويتوضأ ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكرهت أن أوقظه ، فوافقته حين استيقظ ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله ، فقلت : اشرب يا رسول الله ، قال : فشرب حتى رضيت ، ثم قال : ( ألم يأن الرحيل ) . قلت : بلى ، قال : فارتحلنا بعد ما مالت الشمس ، واتبعنا سراقة بن مالك ، فقلت : أتينا يا رسول الله ، فقال : ( لا تحزن إن الله معنا ) . فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتطمت به فرسه إلى بطنها - أرى - في جلد من الأرض - شك زهير - فقال : إني أراكما قد دعوتما علي ، فادعوا لي ، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب ، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا ، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال : كفيتكم ما هنا ، فلا يلقى أحدا إلا رده ، قال : ووفى لنا .
الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3615
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-10-11, 06:57 PM
أبو خالد السني أبو خالد السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-08-07
المشاركات: 16
افتراضي رد: ما حكم هذه الروايات من حيث الصحة والضعف؟

نوم علي رضي الله عنه في فراش النبي

عن ابن عبااس رضي الله عنه في قوله تعالى : (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك )
قال: " تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق ، يريدون النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال بعضهم : بل أخرجوه.
فاطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك، فبات علي على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون علياً يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم .
فلما أصبحوا ثاروا عليه ، فلمارأوا علياً رد الله عليهم مكرهم فقالوا : أين صاحبك هذا ؟ فقال : لا أدري ...... الحديث "

الحكم على الحديث : ضعيف ولكن حسنه ابن كثير في البداية والنهاية وابن حجر في الفتح وفي تحسينه نظر لأن فيه عثمان الجزري وهوضعيف
قال أبو حاتم لايحتج به وقال العقيلي : لا يتابع حديثه
والحديث ضعفه الألباني في تخريج فقه السيرة ص 163
أخرجه أحمد والطبراني وعبدالرزاق في المصنف والطبري


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما صحة رواية نوم الإمام علي رضي الله عنه في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة .
:
الجواب :
القصة رواها الإمام أحمد ، والحاكم ، وقال : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ . اهـ .

والظاهر أن القصة ثابِتة ، والعلماء يتسمّحون في المغازي والسِّيَر .

والله تعالى أعلم .
:

المجيب الشيخ: عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

وفي هذا الرابط ما يفيد :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=154102


والحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-10-11, 07:12 PM
أبو خالد السني أبو خالد السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-08-07
المشاركات: 16
افتراضي رد: ما حكم هذه الروايات من حيث الصحة والضعف؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما وجدت بعد البحث :
-دور عامر بن فهيرة في الهجرة
الرجاء النظر إلى الرابط في الأسفل وهو لموقع الدرر السنية

http://www.dorar.net/enc/hadith?skey...&degree_cat0=1


والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-03-14, 05:42 PM
هشام الصدقاوي هشام الصدقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-09-12
المشاركات: 26
افتراضي رد: ما حكم هذه الروايات من حيث الصحة والضعف؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حيّاك الله يا أبا خالد وغفر الله لي ولك، إنّ الجزم بعدم صحّة رواية نسيج العنكبوت في الغار في الهجرة والاقتصار في التحقيق في ذلك على ما قاله الشيخان الألباني وبن العثيمين، هو من قبيل الحيف والغبن لأقوال أهل العلم في هذه المسألة. وإليك بعض ما قاله الحافظان بن كثير وبن حجر في صحة الأحاديث المروية في هذا الباب :
قال الحافظ في الفتح: وَذكر أَحْمد من حَدِيث ابن عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا الْآيَةَ. قَالَ تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلِ اقْتُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ أَخْرِجُوهُ. فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسِبُونَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَقُومُ فَيَفْعَلُونَ بِهِ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَرَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ فَقَالُوا أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي فاقتصوا أَثَرَهُ. فَلِمَا بَلَغُوا الْجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ فَصَعِدُوا الْجَبَلَ فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ العنكبوت فَقَالُوا لَو دخل هَا هُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ. فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْحَجِّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ، ثُمَّ إِنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَرِّي عَنْهُ وَبَاتَتْ قُرَيْشٌ يَخْتَلِفُونَ وَيَأْتَمِرُونَ أَيُّهُمْ يَهْجِمُ عَلَى صَاحِبِ الْفِرَاشِ فَيُوثِقُهُ. فَلَمَّا أَصْبَحُوا إِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَخَرَجُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ يَطْلُبُونَهُ وَفِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ شَيْخِ النَّسَائِيِّ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ فِي قِصَّةِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ نَحْوَهُ. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا فِي أَثَرِهِمَا قَائِفَيْنِ أَحَدُهُمَا كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ فَرَأَى كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَة على الْغَار نسج العنكبوت فَقَالَ هَا هُنَا انْقَطَعَ الْأَثَرُ. انتهى كلام الحافظ رحمه الله.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله عقب إيراد الحديث في قصة نسج العنكبوت من مسندأحمد وتقدم ذكره في كلام ابن حجر ما عبارته: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَهُوَ مِنْ أَجْوَدِ مَا رُوِيَ فِي قِصَّةِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى فَمِ الْغَارِ، وَذَلِكَ مِنْ حِمَايَةِ اللَّهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. انتهى.
وأما خبر بيض الحمامتين فلم نر من نص على ثبوته من العلماء، وإذا كان بعض أكابر العلماء قد حسن قصة نسج العنكبوت كما عرفت فلا نرى حرجا في روايتها والتحديث بها، ثم إن عادة أهل العلم جرت بالتسهيل في باب المغازي والفضائل ونحوها ما لا يسهلون في باب الأحكام، وكلامهم في هذا كثير جدا، ومن ذلك ما قال الإمام أحمد في ابن إسحاق: يكتب عنه المغازي وشبهها . وقال ابن معين في زيادٍ البكائي : لا بأس في المغازي ، وأما في غيرها فلا.
وقد نقل في الكفاية عن الإمام أحمد قوله: إذا روينا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشدَّدنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في فضائل الأعمال، وما لا يضع حكمًا أو يرفعه تساهلنا في الأسانيد. انتهى. والله أعلم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:27 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.