ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 31-01-05, 12:33 AM
طلال العولقي طلال العولقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-02
المشاركات: 1,418
افتراضي التمييز بين المدرج وزيادة الثقة في المتن

السلام عليكم
أيها الأخوة الكرام
معكم طالب علم مبتدئ
فالسؤال وفقكم الله
كيف يكون التمييز بين الحديث المدرج والحديث الذي فيه زيادة ثقة في المتن من طريق آخر؟

أرجو ضرب مثال بحديث حتى تتضح الصورة,
اسأل الله أن يحفظكم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-01-05, 04:01 AM
مصطفى الفاسي مصطفى الفاسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-04
الدولة: الدانمرك
المشاركات: 1,108
افتراضي

السلام عليكم يا أخانا طلال العولقي الحبيب

هذه مشاركة بسيطة أتمنى أن تكون فيها ضالتكم.

زيادة الثقة

يأتي الثقة بزيادة في المتن أو في السند،

فتكون في المتن كعبارة يتوهم الراوي أنها من النص نفسه وهي ليست كذلك، نحو:


ما روى محمد بن عوف الحمصي عن علي بن عياش حدثنا شُعَيْب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال : "من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته" بزيادة " إنك لا تخلف الميعاد" ورواه بدونهاعلي بن المديني والإمام أحمد بن حنبل وأبو زُرعة الدمشقي ومحمد بن يحيى الذُهْلي والبخاري ومحمد بن سهل بن عسكر البغدادي وإبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني فتفرد محمد بن عوف مردود في مقابلة هؤلاء الأئمة.

وما روى يحيى بن أبي كثير عن أبي عياش عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: في النهي عن بيع الرطب بالتمر نسيئة. ورواه مالك وإسماعيل بن أمية وأسامة والضحاك بن عثمان عن أبي عياش، فلم يقولوا: نسيئة. قال الدارقطني ..فضبطوا ووهم أي يحيى بن أبي كثير: (شرح النخبة 31، النكت: 2/ 689).


وتكون في السند بأن يصل الثقة ما أرسلوه أو يرفع ما أوقفوه

ما كان مرسلا فوصلوه

روى الترمذي وابن ماجه من رواية الأوزاعي عن قرة بن عبدالرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".

والحديث رواه مالك ويونس ومعمر وإبراهيم بن سعد عن الزهري عن على بن حسين عن النبي مرسلا، وممن قال إنه لا يصح إلا عن على بن حسين مرسلا الإمام أحمد ويحيي بن معين والبخاري والدارقطني.

ومنها ما كان موقوفا فرفعوه:

روى شداد بن سعيد الراسبي ، عن يزيد بن عبدالله بن الشخير ، قال : حدثني معقل بن يسار ، مرفوعاً " لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خيرٌ له من أن تمسه امرأة لا تحل له " وخالفه بشير بن عقبة ، فرواه : عن يزيد بن عبدالله بن الشخير ، عن معقل بن يسار قال : " لأن يعمد أحدكم إلى مخيط فيغرز به في رأسي ، أحب إلي من أن تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم " . وبشير بن عقبة أوثق منه ، ومن رجال الشيخين ، فالمحفوظ أنه موقوف بهذا اللفظ .


والمدرج هو "ما ذكر في ضمن الحديث متصلا به من غير فصل وليس منه"

ويكون في المتن، في بدايته أو وسطه أو آخره،

مثال على الإدراج في المتن:

ما رواه البخاري: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله....الحديث فلفظ وهو التعبد من قول عروة أو من دونه يشرح فيه لفظ التحنث.


الإدراج في السند:
روى أبو داود فقال: حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم وسمى آخر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه عن النبي قال:"فإِذا كانت لك مائتا درهمٍ وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهمٍ، ...الحديث"

هذا الحديث قد أدرج فية سند في سند آخر، لأن عاصم بن ضمرة رواه موقوفا على علي، والحارث رواه متصلا مرفوعا، وهو متهم بالكذب، فجاء جرير فجعله مرفوعا من روايتهما معا، وقد ذكر أبو داود أن شعبة وسفيان وغيرهما رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ولم يرفعوه، فعلمنا أن جريرا قد وهم فجعل الحديث مرفوعا من رواية عاصم كذلك، وأدرجها مع رواية الحارث الأعور.

ويعرف الإدراج بثلاث:

- بالنص عل ذلك من قبل الراوي
- بخلو رواية غيره من ذلك الإدراج
- من سياق الحديث، كحديث بلال يرفعه: " للعبد المملوك أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك" ومعلوم أن أم النبي قد ماتت وهو صبي.

فبما أن السائل الحبيب يسأل عن الفرق بين المدرج في المتن وزيادة الثقة فيه أن المدرج هو من كلام الراوي نفسه مفسرا قولا، أو معلقا على متن، في حين أن زيادة الثقة يتوهم الراوي أنها من النص نفسه، ويعرف ذلك بالقرائن.

والله تعالى أعلم
__________________
الحمد لله على نعمة الإسلام
مصطفى الفاسي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-02-05, 05:17 AM
طلال العولقي طلال العولقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-02
المشاركات: 1,418
افتراضي

بارك الله فيكم أخي مصطفى الفاسي ، واسأل الله أن يبارك في علمكم ، لقد أهديتم لي فائدة قطعت بها مفاوز من رحلةٍ بين الكتب.
حفظكم الله .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-02-05, 05:54 AM
مصطفى الفاسي مصطفى الفاسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-04
الدولة: الدانمرك
المشاركات: 1,108
افتراضي

وفيكم بارك حبيبنا طلال العولقي

استدراك:

ليس دائما تكون زيادة الثقة وهما من الراوي، وعلى مذهب المتأخرين أن زيادة الثقة مقبولة.
والصحيح أن الزيادة الثقة لها شروط ثلاثة:



1. أن يكون من جاء بها من كبار الحفاظ، كزيادة " من المسلمين" غي حديث زكاة الفطر
2. أن تكون له خصوصية عند شيخه، كأن يكون من أبنائه أ وأقاربه العارفين بمروياته، كأبي عبيدة مع ابن مسعودج، وكإسرائيل مع جده أبي اسحاق السبيعي. وغيرهم.
3. أن يرويها غيره،

فحينئذ ينظر فيها وتجمع القرائن.

وهذه ليس شروطا نهائية لقبولها، وإنما هي من المرجحات عند الحاجة إليها
__________________
الحمد لله على نعمة الإسلام
مصطفى الفاسي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-02-05, 01:13 AM
تميم1 تميم1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-03
المشاركات: 43
افتراضي

2. أن تكون له خصوصية عند شيخه، كأن يكون من أبنائه أ وأقاربه العارفين بمروياته، كأبي عبيدة مع ابن مسعودج، وكإسرائيل مع جده أبي اسحاق السبيعي. وغيرهم.
>>>>>
زيادة (انك لا تخلف الميعاد)
زادها محمد بن عوف وهو من خاصة تلا ميذ علي بن عياش
أليس كذلك ؟؟!!
راجع ترجمة محمد بن عوف...؟!
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-02-05, 01:54 AM
مصطفى الفاسي مصطفى الفاسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-04
الدولة: الدانمرك
المشاركات: 1,108
افتراضي

جزى الله حبيبنا تميم 1 على هذه المداخلة:

لقد سبق أن قلتُ
"فحينئذ ينظر فيها وتجمع القرائن.

وهذه ليس شروطا نهائية لقبولها، وإنما هي من المرجحات عند الحاجة إليها
"

يعني أن تلك الشروط لبست هي المرجح الوحيد،



ولذلك فالحديث جاء:

من طريق علي بن عياش حدثنا شُعَيْب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال : (( من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، حلّت له شفاعتي يوم القيامة )) .

وقد رواه هكذا ـ دون الزيادة ـ جمع من الحفاظ والثقات الأثبات ، وهم :

1 ـ علي بن المديني كما عند الإسماعيلي في (( مستخرجه )) كما في (( الفتح )) ( 2 / 112 ) .
2 ـ أحمد بن حنبل كما في (( مسنده )) ( 3 / 254 ) وعنه أبي داود ( 529 ) .
3 ـ أبو زُرعة الدمشقي ( عبد الرحمن بن عمرو ) كما عند الطحاوي في (( شرح معاني الآثار )) ( 1 / 146 ) والطبراني في (( الأوسط )) ( 5 / 55 ) و (( الصغير )) ( 1 / 240 ) .
4 ـ محمد بن يحيى الذُهْلي كما عند ابن ماجه ( 722 ) وابن حبان في (( صحيحه )) ( 1689 ) .
5 ـ البخاري في (( صحيحه )) ( 614 ) و 4719 ) و (( خلق أفعال العباد )) ( 108 ) ، ومن طريقه البغوي في (( شرح السنة )) ( 2 / 283 ـ 284 ) .
6 ـ عمرو بن منصور النسائي عم عند النسائي ( 2 / 27 ) ومن طريقه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) ( 95 ) .
7 ـ محمد بن سهل بن عسكر البغدادي كما عند الترمذي في (( جامعه )) ( 211 ) .
8 ـ إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني كما عند الترمذي في (( جامعه )) ( 211 ) .
9 ـ موسى بن سهل الرملي كما عند ابن خزيمة في (( صحيحه )) ( 420 ) .
10 ـ العباس بن الوليد الدمشقي كما عند ابن ماجه ( 722 )) .
11 ـ محمد بن أبي الحسين وهو( محمد بن جعفر السمناني ) كما عند ابن ماجه ( 722 )) .


ثم جاء عند البيهقي في (( السنن الكبرى )) ( 1 / 410 ) فرواه من طريق محمد بن عوف عن علي بن عياش ، وتفرد محمد بن عوف مردود ، وبخاصة في مقابلة هولاء الأئمة علي بن المديني و أحمد بن حنبل و أبو زُرعة الدمشقي و محمد بن يحيى الذُهْلي و البخاري و الجوزجاني ..



قلت : لا يمكن أن نرجح زيادة محمد بن عوف الحمصي على الخلو منها عند هؤلاء الحفاظ. فتأمل


انظر ندبا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...E1%D4%C7%D0%C9
__________________
الحمد لله على نعمة الإسلام
مصطفى الفاسي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:51 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.