ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-10-11, 08:27 AM
عمار الدووبي العراقي عمار الدووبي العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 10
افتراضي الوجيز الهام في احكام الصيام

لوجيز الهام في ا حكام الصيام


جمع وترتيب
عمار آل دوب العراقي
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله رسولنا محمد وعلى اله وصحبه ومن والاه
أما بعد فهذه رسالة مختصره في بيان أقسام الصيام وأحكامه كتبتها بإيجاز واختصار من أجل أن ينتفع به سميته الوجيز الهام في أحكام الصيام















صوم رمضان أحد أركان الإسلام ومبانيه لحديث ابن عمر :
[ بني الإسلام على خمس ] وقد افترض في السنة الثانية من الهجرة فصام رسول الله صلى الله عليه و سلم تسع رمضانات إجماعا

يجب صوم رمضان بروية هلاله على جميع الناس لقوله تعالى : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } [ البقرة : 185 ]

وقوله صلى الله عليه و سلم : [ صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ] متفق عليه وبإكمال شعبان
وتثبت رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبدا أو أنثى نص عليه وفاقا للشافعي وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء قاله في الفروع لحديث ابن عباس قال : [ جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : رأيت الهلال قال : أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ؟ قال : نعم قال يا بلال : أذن في الناس فليصوموا غدا ] رواه أبو داود والترمذي والنسائي وعن ابن عمر قال : [ تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه و سلم أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه ] رواه أبو داود وتثبت بقية الأحكام تبعا للصيام


وشرط وجوب الصوم أربعة أشياء : الإسلام والبلوغ والعقل فلا يجب على كافر ولا صغير ولا مجنون لحديث : [ رفع القلم عن ثلاثة ]

والقدرة عليه فمن عجز عنه لكبر أو مرض لايرجى زواله أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا مدبر أو نصف صاع من غيره [ لقول ابن عباس في قوله تعالى : { وعلى الذين يطيقونه فدية } [ البقرة : 184 ] ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم ] رواه البخاري [ والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا ] رواه أبو داود


وشروط صحته ستة :
الإسلام فلا يصح من كافر

وانقطاع دم الحيض والنفاس

الرابع : التمييز فيجب على ولي المميز المطيق للصوم أمره به وضربه عليه ليعتاده قياسا على الصلاة

الخامس : العقل لأن الصوم الإمساك مع النية لحديث : [ يدع طعامه وشرابه من أجلي ] فأضاف الترك إليه وهو لا يضاف إلى المجنون والمغمى عليه

لكن لو نوى ليلا ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار فأفاق منه قليلا صح صومه لوجود الإمساك فيه ولا نعلم خلافا في وجوب القضاء على المغمى عليه - أي جميع النهار - لأنه مكلف بخلاف المجنون ومن نام جميع النهار صح صومه لأن النوم عادة ولا يزول به الإحساس بالكلية

السادس : النية من الليل لكل يوم واجب

وفرضه الإمساك عن المفطّرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس لقوله تعالى : { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } [ البقرة : 187 ]
وسننه ستة : تعجيل الفطر وتأخير السحور لحديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر ] رواه أحمد

والزيادة في أعمال الخير من القراءة والذكر والصدقة وغيرها

وقوله جهرا إذا شتم : إني صائم لحديث أبي هريرة مرفوعا [ إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم ] متفق عليه وقال المجد جد شيخ الإسلام : إن كان في غير رمضان أسره مخافة الرياء واختار شيخ الإسلام الجهر مطلقا لأن القول المطلق باللسان

وقوله عند فطره : عن ابن عمر مرفوعا : كان إذا أفطر قال : [ ذهب الظمأ وابتلت العروق ووجب الأجر إن شاء الله ] رواه الدار قطني صححه الألباني
وفطره على رطب فإن عدم فتمر فإن عدم فماء لحديث أنس [ كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء ] رواه أبو داود

ويحرم على من لا عذر له الفطر برمضان لأنه ترك فريضة من غير عذر وعليه إمساك بقية يومه الذي أفطر فيه لأنه أمر به جميع النهار فمخالفته في بعضه لا يبيح المخالفة في الباقي وعليه القضاء لقوله صلى الله عليه و سلم : [ ومن استقاء فليقض ] الحديث صحيح

ويجب الفطر على الحائض والنفساء للحديث الصحيح : [ أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ ] ,أذا أصبحت صائمة ثم حاضت وجب عليه القضاء , وإذا أصبحت حائض ثم طهرت يستحب لها الإمساك وعليها القضاء

وعلى من يحتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة كغرق ونحوه لأنه يمكنه تدارك الصوم بالقضاء بخلاف الغريق ونحوه

ويسن لمسافر يباح له القصر((ثبت عن الرسول أنه قصر في 3 أميال )) لحديث [ ليس من البر الصيام في السفر ] متفق عليه ورواه النسائي وزاد : [ عليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها ] وإن صام أجزأه نص عليه لحديث : [ هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ] رواه مسلم والنسائي [ وعن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال للنبي صلى الله عليه و سلم : أصوم في السفر ؟ قال : إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ] متفق عليه . سواء كان هذا السفر أحياناً أو أنه يسافر كل يوم

ولمريض يخاف الضرر لقوله تعالى : { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } الآية [ البقرة : 184 ]

ويباح لحاضر سافر في أثناء النهار [ لحديث أبي بصرة الغفاري أنه ركب سفينة من الفسطاط في شهر رمضان فدفع ثم قرب غداءه فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة ثم قال : اقترب قيل : ألست ترى البيوت ؟ قال : أترغب عن سنة محمد صلى الله عليه و سلم ؟ فأكل ] رواه أبو داود وحديث أنس حسنه الترمذي صححه الألباني إذا فارق بيوت قريته العامرة لما تقدم ولأنه قبله لا يسمى مسافرا والأفضل عدم الفطر تغليبا لحكم الحضر وخروجا من الخلاف

ولحامل ومرضع خافتا على أنفسهما فيفطران


قال أبن المنذر مذاهب العلماء في الحبلى والمرضعة
1_قال أبن عمر وابن عبا س وسعيد وأبن جبير يفطران ويطعما ولا قضاء عليهما.
2_قال عطاء ابن رباح والضحاك والنخعي والزهري والاوزاعي وأبو حنيفة وابوعبيد وأبو ثور وأصحاب أبو حنيفة يفطران ويقضيان ولافديه .وقال ابن المنذر به أقول لأنه أقرب الأقوال إلى الدليل ,وهو قول البخاري والحسن البصري وإبراهيم
3_قال الشافعي وأحمد يقضيان ويفديان
4_قال مالك الحامل تفطر وتقضيه ولا فديه والمرضع تفطر وتقضي وتفدي.

مسألة:
امرأة حامل ضعيفة أفطرت ثم وضعت الحمل أيضا لم تستطيع الصوم ثم حملت مره أخرى (تأخذ بقول أبن عباس وأبن عمر تفدي ولا تصوم)
وإن أسلم الكافر أو طهرت الحائض أو برئ المريض أو قدم المسافر أو بلغ الصغير أو عقل المجنون في أثناء النهار وهم مفطرون لزمهم الإمساك والقضاء لذلك اليوم لأنهم لم يصوموه ولكن أمسكوا عن مفسدات الصوم لحرمة الوقت ولزوال المبيح للفطر

فصل في المفطرات

وهي اثنا عشر : * - خروج دم الحيض والنفاس لما سبق

*- الموت لحديث [ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ]

*- الردة لقوله تعالى : { لئن أشركت ليحبطن عملك } [ الزمر : 65 ]

* - العزم على الفطر نص عليه الإمام أحمد قال في الفروع : وفاقا للشافعي ومالك لقطعه النية المشترطة في جميعه في الفرض قال ابن قدامه في الكافي : فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية فيفسد الكل لفساد الشرط

* - التردد فيه لأنه لم يجزم بالنية ونقل الأ ثرم : لا يجزئه من الواجب حتى يكون عازما على الصوم يومه كله ,هذا فيه نظر لأن الأصل نية الصوم

*- القيء عمدا قال ابن المنذر : أجمعوا على إبطال صوم من استقاء عامدا ولحديث أبي هريرة مرفوعا : [ من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض ] رواه أبو داود والترمذي

*- الإحتقان من الدبر نص عليه الامام أحمد ,قال شيخ الإسلام الحقنة الشرجية الراجح لايفطر,وكذا الإبر الغير المغذية

*_ الغسيل الكلوي يصاحبه غالباً مواد مغذية، أوسكرية، فهو على هذا مفطر.

*_ حقنة الشرج إذا كان فيها ماء، أو مواد مغذية، تمتصها الأمعاء، فهي مفطرة، لتقوي الجسم بهذه المواد التي تمتصها الأمعاء.

*_ الحقنة الوريدية المغذية تفطر عند أكثر أهل العلم، وهو الصواب إن شاء الله.



*- بلع النخامة إذا وصلت إلى الفم لعدم المشقة بالتحرز منها بخلاف البصاق ولأنها من غير الفم أشبه بالقيء وعنه : لا تفطر لأنها معتادة في الفم أشبه بالريق قاله أبن قدامه في الكافي ,وهذا قول ابوحنيفه ومالك وهو الراجح

*- الحجامة خاصة حاجما كان أو محجوما نص عليه وهو قول علي وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم وبه قال إسحاق و ابن المنذر وابن خزيمة قاله في الشرح لحديث : [ أفطر الحاجم والمحجوم ] رواه عن النبي صلى الله عليه و سلم أحد عشر نفسا قال أحمد : حديث ثوبان وشداد صحيحان وقال نحوه علي بن المديني وحديث ابن عباس - أن النبي صلى الله عليه و سلم احتجم وهو صائم رواه البخاري - منسوخ لأن ابن عباس راويه [ كان يعد الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس فإذا غابت احتجم ] كذلك رواه الجوزجاني لكن الحديث لا يصح كما قال الألباني ,والراجح قول الجمهور وقول أبن حزم انه ليس بمفطر

* - إنزال المني بتكرار النظر لأنه إنزال عن فعل في الصوم يتلذذ به أمكن التحرز عنه أشبه الإنزال باللمس قاله أبن قدامه في الكافي

لا بنظرة ولا بالتفكر لأنه لا يمكن التحرز منه قاله في الكافي

الاحتلام لأنه ليس بسبب من جهته ولا باختياره فلا يفسد الصوم بلا نزاع

ولا بالمذي أي لايفسد الصوم بالمذي من تكرار النظر لأنه ليس بمباشرة
خروج المذي عند أحمد وأبو حنيفة يفطر وعند مالك والشافعي لا يبطل الصوم

* - خروج المني بتقبيل أو لمس أواستمناء أو مباشرة دون الفرج لأنه إنزال عن مباشرة أشبه الجماع وأما المذي فلتخلل الشهوة له وخروجه بالمباشرة أشبه المني وحجة ذلك إيماء حديث عائشة رضي الله عنها [ كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه ] رواه الجماعة إلا النسائي ,خالف في ذلك أبن حزم قال لايفطر وممن انتسبوا إلى أهل الحديث من المعاصرين

مضغ العلك أو ذاق طعاما ووجد الطعم بحلقه فإن لم يجده بحلقه لم يضره لقول ابن عباس : [ لا بأس أن يذوق الخل الشئ يريد شراءه ] حكاه عنه أحمد والبخاري وكان الحسن يمضغ الجوز لابن ابنه وهو صائم ونقل عن أحمد كراهة مضغ العلك ورخصت فيه عائشة رضي الله عنها قاله في الشرح

أو بلع ريقه بعد أن وصل إلى ما بين شفتيه أو بلع ريق غيره أفطر لأنه بلعه من غير فمه أشبه ما لو بلع ماء قاله في الكافي
وأن بقي شئ من طعام بين أسنانه وتعمد ابتلاعها فقد أفطر
وإذا أكل شئ يسير مما يؤكل أولا يؤكل فقد أفطر (حبة سمسم مثلاً)
ومن خرج من لثته أومن فمه دم وتعمد بلعها فقد أفطر
ومن كان في فمه حصاة أو درهم أو بسمار أخرجه من فمه وخرج معه ريق أنفصل ثم أعاده لفمه أفطر

ولا يفطر إن فعل شيئا من المفطرات ناسيا أو مكرها نص عليه وبه قال علي وابن عمر لحديث أبي هريرة مرفوعا : [ من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ] رواه الجماعة إلا النسائي فنص على الأكل والشرب وقسنا الباقي وقيس المكروه على من ذرعه القيء قال ابن قدامه معناه في الكافي
ولا إن دخل الغبار حلقه أو الذباب بغير قصده ولا إن جمع ريقه فابتلعه لأنه لم يمكن التحرز منه ولا يدخل تحت الوسع ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها قال في الشرح : لا يفسد صومه لا نعلم فيه خلافا
وسائر الأمور التالية ليست من المفطّرات:
1.- غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
2.الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
3.ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس)، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي .
4.إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .
5.ما يدخل الإحليل، أي مجرى البول الظاهر للذكر أو الأنثى، من قثطرة (أنبوب دقيق) أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة .
6.حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
7.المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
8.الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية .
9.غاز الأكسجين .
10.غازات التخدير (البنج) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية .
11.ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .
12.إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء .
13.إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها .
14.أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل .
15.منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى .
16.دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي .
17- إذا أصبح وهو جُنُب فلا يضرّ صومه و يجوز تأخير غسل الجنابة والحيض والنفاس إلى ما بعد طلوع الفجر وعليه المبادرة لأجل الصلاة .
18- إذا نام الصائم فاحتلم فإنه لا يفسد صومه إجماعا بل يتمّه ، وتأخير الغسل لا يضرّ الصيام ولكن عليه أن يبادر به لأجل الصلاة ولتقربه الملائكة .
19_شم الطيب يجوز عند الجمهور عدا الشافعية يكره
20 _25ـ التبرع بالدم يقاس على الحجامة، وفيها خلاف قوي بين أهل العلم، والأقرب من حيث الدليل عدم التفطير بالحجامة، وعليه فالتبرع بالدم لا يفطر..والله أعلم.
21_ بخاخ الأنف له حكم بخاخ الفم نفسه.
22_ المنظار الشرجي لا يفطر، فهو لا يصل إلى المعدة، ولا يحصل للجسم به تقوي، ولا تغذي.
23_إدخال القثطرة، أو المنظار، أو إدخال دواء، أو محلول لغسل المثانة، أو مادة تساعد على وضوح الأشعة لا يفطر؛ إذ لا يوجد منفذ بين مسالك البول والمعدة.




*- من استمنى في نهار رمضان بشيء يُمكن التحرز منه كاللمس وتكرار النظر وجب عليه أن يتوب إلى الله وأن يُمسك بقية يومه وأن يقضيه بعد ذلك ، وإن شرع في الاستمناء ثمّ كفّ و لم يُنزل فعليه التوبة وليس عليه قضاء لعدم الإنزال ، وينبغي أن يبتعد الصائم عن كلّ ما هو مثير للشهوة وأن يطرد الخواطر الرديئة . وأما خروج المذي فالراجح أنه لا يُفطّر . وخروج الودي وهو السائل الغليظ اللزج بعد البول بدون لذة لا يُفسد الصيام ولا يوجب الغسل وإنما الواجب منه الاستنجاء والوضوء




فصل :

ومن جامع نهار رمضان في قبل أو دبر ولو لميت أو بهيمة في حالة يلزمه فيها الإمساك لزمه القضاء والكفارة,حتى لو أفطر بطعام أو شراب ثم جامع((خلافاً للشافعي )) لحديث أبي هريرة [ أن رجلا قال : يا رسول الله وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا قال : فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ قال : لا فسكت فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه و سلم بعرق تمر فقال : أين السائل ؟ خذ هذا تصدق به فقال الرجل : على أفقر مني يا رسول الله ؟ ! فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أفقر من أهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه و سلم حتى بدت أنيابه ثم قال : أطعمه أهلك ] متفق عليه وقال صلى الله عليه و سلم للمجامع [ صم يوما مكانه ] رواه أبو داود ويلزمان المكره والناسي لأنه صلى الله عليه و سلم لم يستفصل المواقع عن حاله

وكذا من جومع إن طاوع في وجوب القضاء والكفارة لهتك صوم رمضان بالجماع طوعا فأشبهت الرجل ولأن تمكينها منه كفعل الرجل في حد الزنا وهو يدرأ بالشبهة ففي الكفارة أولى وعنه لا تلزمها [ لأنه صلى الله عليه و سلم لم يأمر امرأة المواقع بكفارة ] ,أذا أكرهت ليس عليها كفاره والأكره يكون بالضرب أو التقييد لا يكون بالكلام أو الخصام وغيره..


والكفارة عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فإن لم يجد سقطت عنه بخلاف غيرها من الكفارات للحديث السابق
ولا كفارة في رمضان بغير الجماع والإنزال بالساحقة من مجبوب أو امرأة قياسا على الجماع لفساد الصوم وهتك حرمة رمضان
فصل

ويسن القضاء على الفور متتابعا نص عليه قال في الشرح : ولا نعلم في استحباب التتابع خلافا وحكي وجوبه عن الشعبي والنخعي انتهى ولا بأس أن يفرق قاله البخاري عن ابن عباس وعن ابن عمر مرفوعا : [ قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع ] رواه الدار قطني

إلا إذا بقي من شعبان بقدر ما عليه فيجب التتابع لضيق الوقت لقول عائشة : [ لقد كان يكون علي الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يجئ شعبان ] متفق عليه فإن أخره لغير عذر حتى أدركه رمضان آخر فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم يروى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة,لكن ليس فيها دليل عن الرسول ولهذا عليه أن يتوب ويصوم وليس عليه إطعام ,والله أعلم


يصح ابتداء تطوع من عليه قضاء رمضان لحديث عائشة وهو قول الأحناف قال الشافعية والمالكية الجواز مع الكراهة وقال الحنابلة لايصح ابتداء نفل قبل قضاء رمضان وكرهه الحسن البصري.

مسألة : من دخل في صيام تطوع يجوز له أن يخرج منه (أن يفطر)
لكن من دخل في صيام فرض يجب أتمامه(كقضاء رمضان) إلا أن يقلبه نفلاً ثم يفطر
فصل في زكاة الفطر
من لم تغرب عليه فليس عليه زكاة الفطر مثلاً مات قل الغروب او ولد بعد الغروب
أخراج زكاة الفطر على خلاف بين العلماء منهم من قال تجوز في بداية رمضان ومنهم من قال تجوز بعد المنتصف وقال بعضهم قبل صلاة العيد والراجح تجوز قبل العيد بيومين لحديث ابن عمر
ومقدار زكاة الفطر صاع من تمر=كيلو ونصف من التمر
أو صاع من زبيب=2 كيلو و400 غرام
أو صاع قمح=2كيلو و176 غرام
أو صاع شعير= كيلو و600 غرام

قال أبو حنيفة يجوز أخراج قيمة الزكاة وهو قول البخاري وأحتج من قال أن المال يجزئ بحديث معاذ ابن جبل عندما طلب من أهل اليمن الصدقة واخذ منهم بدل الشعير و الحنطة ثياب وقال هذا أفضل لأصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم ) وهو حديث رواه البخاري معلقاً
وقال الإمام النووي اتفقت نصوص الشافعية على أن إخراج قيمة زكاة الفطر لا تجزئ وهو قول الإمام احمد ومالك وداود الظاهري
وقال الشيخ أبو البركات جد شيخ الإسلام أبن تيميه في إخراج الدقيق بدلاً من الحنطة قال هو من باب أولى وأفضل للفقير من الحنطة ......... والراجح ينظر الأفضل للفقير فيعطى له.


أقسام ألصيام و أحكامه
قسم العلماء الصوم إلى أربعة أقسام أجمالا:
فرض,و مسنون, و مكروه, وحرام
الأول :الصوم المفروض :
وهو

ا-صيام رمضان اداء و قضاء:
دليل فرضيته بالكتاب و السنة و الإجماع : أما الكتاب فقوله تعالى ((يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام ))البقرة من الآية 183 و قوله تعالى ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه)) البقرة من الآية 185 و أما السنة فمنها قوله صلى الله عليه وسلم(بني الإسلام على خمس :شهادة إن لا اله إلا الله و إن محمد رسول الله ,واقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , و الحج , و صوم رمضان).رواه البخاري و مسلم عن ابن عمر و أما الإجماع : فقد اتفقت الأمة عالا فرضيته و لم يخالف فيها احد من المسلمين فهي معلومة من الدين بالضرورة و منكرها كافر كمنكر فرضية الصلاة و الزكاة و الحج .
ب ـ صوم الكفارات: منها :
1ـ كفارة الظهار : و هي عتق رقبة مؤمنة , فأن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ليس فيها شهر رمضان و لا يوم الفطر و لا يوم النحر ,و لا أيام التشريق.فأن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ما يشبعهم غذاء و عشاء من أوسط ما يطعم أهله .
و تجب هذه الكفارة بهذا الترتيب على من قال لزوجته أنت علي كظهر أمي فلا يحل له وطؤها و لا مسها ولا تقبيلها حتى يكفر عن ظهاره لقوله تعالى ((و الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل إن يتماسا فمن ذلكم توعظون به و الله بما تعملون خبير.فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله و تلك حدود الله و للكافرين عذاب اليم)) المجادلة\3ـ4
2ـ كفارة القتل الخطأ:
فقد بينته هذه الآية القرآنية((و ما كان لمؤمن من أن يقتل مؤمنا ألا خطأ و من قتل مؤمن خطأ فتحرير رقبة مؤمنة و دية مسلمة إلى أهله ألا أن يصدقوا .فان كان من قوم بينكم و بينهم فدية مسلمة إلى أهله و تحرير رقبة مؤمنة . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من الله و كان الله عليما حكيما )) النساء \92
و معنى الآية الكريمة :ما صح و ما ينبغي لمؤمن و ليس من شأنه المناسب له أن يقتل مؤمنا بغير حق .
فان الأيمان بالله و رسوله و الشعور بالمسؤولية يوم القيامة و أخوة الإسلام كل ذلك زاجر له على إن يقتل مؤمنا بغير حق إلا إذا كان القتل خطأ فأنه مما لا يحترز عنه بالكلية ((و من قتل مؤمنا خطأ فعليه تحرير رقبة مؤمنة)) أي إعتاقها , ودية مسلمة إلى أهله أي مؤديات إلى ورثة القتيل يقسمونها بينهم على حسب الميراث. و تجب الرقبة في مال القاتل و الدية تتحملها العاقلة عنه, فأن لم تكن فهي في بيت المال , فأن لم يكن ففي ماله ((ألا أن يصدقوا)) أي ألا يتصدق أهله عليه و يعفونه عنها ((فأن كان من قوم عدو لكم و هو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة)) أي وأن كان المؤمن المقتول من قوم كفار محاربين أو في تضاعيفهم و لم يعلم أيمانه فعلى قاتله الكفارة دون الدية لأهله , إذ لا ورثة بينه و بينهم لأنهم محاربون ((و أن كان من قوم بينكم و بينهم ميثاق فدية مسلمة ألي أهله و تحرير رقبة مؤمنة)) أي و أن كان من قوم المقتول كفرة معاهدين أو أهل ذمة فحكمه حكم المسلمين في وجوب ألكفارة و ألدية . ((فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين )).فكفارة القتل أو شبه العمد أو الخطأ فهي كفارة الظهار لكن لا طعام هنا , فهي تحرير رقبة فأن عجز فصيام شهرين متتابعين . و هي فورية في العمد و شبه تداركا لاثمها . بخلاف الخطأ فلا تجب الفورية فيها(1)و هذه الكفارة حق الله تعالى تجب على القاتل إذا كان المقتول آدميا معصوما بأيمان أو أمان .
3ـ كفارة اليمين:
بينته هذه الآية القرآنية ((لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم و لكن يؤاخذكم بما عقدتم ألأيمان))
((فكفارته إطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيان ثلاثة أيام ذلك كفارة إيمانكم إذا حلفتم و أحفظوا إيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون ))المائدة\89
المراد اليمين المنعقدة و هي ما يحلف بها الإنسان على أمر في المستقبل إن يفعله أو لا يفعله ,و إذا حنث في ذلك لزمته الكفارة.و اليمين تكون بالله تعالى ,أو بأسم أخر من أسماء الله تعالى
,كالرحمن و الرحيم,أو بصفة من صفاته التي يحلف عرفا,كعزة الله و جلاله و كبريائه (1)مواهب الرحمن في تفسير القرآن ج\3 بتصرف..يمكن مراجعة نفس المصدر لمعرفة أنواع القتل و مقدار الدية في كل نوع ,و مسائل أخرى تتعلق بعقوبة القتل .أو من مصادر أخرى معتمدة.
و من حلف بغير الله لم يكن حالفا ,و كفارة هذا اليمين أن يعتق الحانث رقبة, أو يكسو عشرة مساكين كل واحد ثوبا ,أو يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله بأن يغذيهم و يعشيهم و هو على الخيار بين العتق و الكسوة و الإطعام , متى كان قادرا ,فأن عجز فصام ثلاثة أيام متتابعات .وكفارة الحالف يغير الله هو قول لا اله إلا الله إذا كان لسانه قد تعلم الحلف بغير الله سهواً.حديث عمر بن الخطاب من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك((رواه الترمذي))
4 ـ كفارة فدية ألأذى في الإحرام :
كما ورد في قوله تعالى ((فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ))البقرة\96.
و النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجزة (أتؤذيك هوام رأسك ؟قال نعم :قال فأحلق , و صم ثلاثة أيام ,أو اطعم ستة مساكين أو أنسك نسيكه(أذبح ذبيحة ) أخرجه الجماعة و اللفظ لمسلم . فالحديث تفصيل لقوله تعالى , فأن أختار الصيام كان فرضا (1)
5 ـ صوم النذور :
يجب الوفاء به أن كان صحيحا مشروعا لقوله تعالى ((و ليوفوا نذورهم )) الحج\من الآية 29.
أن يقول الشخص علي أن أصوم أذا شفى الله مريضي أو إن قدم فلان الغائب فإذا حصل المراد وجب الوفاء بالنذر أو نذر صيام أيام أو شهر فيجب الوفاء به وهذا هو النذر المكروه ((المقيد بشرط))
و النذور لغير الله لا تجوز و حرام شرعا لأنه شركا بالله والنذور تقسم إلى قسمين
ا-نذر مطلق وهو المقصود في قوله تعالى(( يوفون بالنذر)) ب- نذر مقيد وهو النذر المكروه وهو القيد بشرطا ما
الثاني :الصوم المسنون : (صوم التطوع)(1)
و هو صيام :
1ـ ستة أيام من شوال :
لقوله صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان و أتبعه ستة من شوال كان كصيام ألدهر)رواه مسلم . استحباب صومها لكل احد سواء صام رمضان أم لا , كمن افطر لمرض أو لصبا أو غير ذلك و لو صام في شوال قضاءا أو نذرا أو غير ذلك هل تحصل له السنة أو لا؟ لم أر من ذكره و الظاهر الحصول : لكن لايحصل له هذا الثواب المذكور خصوصا من فاته رمضان و صام عنه شوالا , لأنه لم يصدق عليه المعنى المتقدم و لذلك قال بعضهم : يستحب له في هذه الحالة أن يصوم ستا من ذي القعدة لأنه يستحب قضاء الصوم الراتب 1هـ)(2)
و يجوز صيامها متتالية و متفرقة .
2- يوم عرفة لغير الحاج :
و هو تاسع ذي الحجة : عن قتادة قال :قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
((صوم يوم عرفه يكفر سنتين ماضيه ومستقبله,وصم عاشوراء يكفر سنه ماضيه).رواه الجماع هالا البخاري
3-الأيام ألتسعه الأولى من ذي الحجة:
لقوله( صلى الله عليه وسلم) (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الايام_يعني العشر الأولى من ذي الحجة, قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله , قال ولا
الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله , ثم لم يرجع من ذلك بشئ ) رواه البخاري .
4 ـ شهر محرم ـ صيام المحرم بتمامه
لقوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل أي الصيام أفضل بعد رمضان قال :(الشهر الذي تدعونه المحرم )رواه مسلم .
1ـ التطوع شرعا : التقرب إلى الله تعالى بما ليس فرض من العبادات
2ـ أعانة الطالبين , 2\268

5ـ الأشهر الحرم :
و هي ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و رجب : عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها (أنه أتى رسول الله ثم انطلق فأتاه بعد سنة و قد تغيرت حالته و هيئته ,فقال يا رسول الله : أما تعرفني ؟قال :و من أنت ؟ قال : أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول . قال : وما غيرك و قد كنت حسن الهيئة ؟قلت ما أكلت طعاما منذ فارقتك إلا بلبل , فقال رسولا الله صلى الله عليه وسلم : لم عذبت نفسك , ثم قال : صم شهر الصبر , و يوما من كل شهر , قال : زدني فأن بي قوة : قال صم يومين ,قال : زدني , قال : صم ثلاثة أيام, قال زدني , قال : صم من الحرم و أترك صم من الحرم و أترك صم من الحرم و أترك . و قال : بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها )ر واه أبو داود.
6ـ صيام عاشوراء و تاسوعاء :
و هو عاشر المحرم و تاسوعاء و هو تاسعة و من ثم لم يصمه : صام الحادي عشر بل و إن صامه . عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ك لما لمل صام رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم عاشوراء , و أمر بصيامه , قالوا يا رسول الله , أنه يوم تعظمه اليهود و النصارى , فقال أذا كان العام المقبل أن شاء الله ـ صمنا اليوم التاسع . قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم . رواه مسلم و أبو داود , و في لفظ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع : (يعني مع يوم عاشوراء ) رواه احمد و مسلم . و قد ذكر العلماء : أن صيام يوم عاشوراء على ثلاثة مراتب : المرتبة الأولى : صوم ثلاثة أيام : التاسع , و العاشر , و الحادي عشر. المرتبة الثانية : صوم التاسع و العشر . المرتبة الثالثة : صوم العاشر وحدهعن عائشة رضي الله عنها (كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية , و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصومه و فلما قدم المدينة صامه و أمر الناس بصيامه ,, فلما فرض رمضان قال : من شاء صامه و من شاء تركه )
متفق عليه
7ـ شهر شعبان (النصف الأول أو كل شعبان):
يعني صيام أكثر شعبان: عن أم مسلمة إن النبي صلى الله عليه وسلم (لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما ألا شعبان يصل به رمضان )رواه الخمسة
قالت عائشة رضي الله عنها (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أستكمل صيام شهر قط ألا شهر رمضان , و ما رأيته في شهر أكثر منه صياما من شعبان )رواه البخاري و مسلم .
8 ـ يوم الاثنين و الخميس من كل أسبوع:
عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان أكثر ما يصوم يوم الاثنين و الخميس , فقيل له فقال : (أن الأعمال تعرض كل أثنين و خميس , فيغفر الله لكل مسلم ,أو لكل مؤمن إلا المهاجرين فيقول أخرهما ). رواه الأمام أحمد بسند صحيح .
9ـ ثلاثة أيام من كل شهر غير أيام البيض غير معينة من كل شهر :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ):
من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر . فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه .(من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها . اليوم بعشرة ) رواه ابن ماجه و الترمذي .
10ـ أيام البيض من كل شهر و هي الثالث عشر و تالياه من كل شهر عربي سميت بذلك لتكامل ضوء القمر فيها الاحتياط صوم الثاني عشر معها : عن قتادة قال (كان رسول الله صلى الله غليه و سلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاثة عشرة و أربع عشرة و خمس عشرة و قال هي كصوم الدهر ) رواه احمد و أبو داود.
و الأحاديث في هذا كثيرة و هي تدل على استحباب صوم أيام البيض , و هذا مذهب الحنفية و احمد , و جمهور الشافعية و ابن حبيب المالكي .
و قال المالكية : يستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر , ويكره تخصيصها بالبيض ..

11-صيام يوم وإفطار يوم(صيام داوود عليه السلام ):
لقوله صلى الله عليه وسلم (أحب الصيام إلى الله صيام داود,وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود,كان ينام نصفه ويقوم ثلثه,وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما) متفق عليه.




12- الصيام للأعزب :
أي الذي لم يقدر على الزواج ويخشى الوقوع في الزنة ,لقوله صلى الله عليه وسلم (يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فأنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فأنه له وجاء) متفق عليه

13- صيام أيام الليالي السود:
(و خصت أيام البيض و أيام السود) بالصيام لتعميم ليالي الأولى بالنور و الثانية بالسواد فناسب صوم الأولى شكرا و الثانية لطلب كشف السواد و هي السابع أو الثامن و العشرون وتالياه , و كذا صوم يوم الأربعاء شكرا لله تعالى على عدم هلاك هذه الأمة فيه كما اهلك فيه من قبلها , و كذلك يستحب صوم يوم المعراج و يوم لا يجد فيه الشخص ما يأكله (1)

حكم الصائم المتطوع :
عن أم هانئ (رضي الله عنها ) قالت : لما كان يوم فتح مكة جاءت فاطمة فجلست عن يسار النبي (صلى الله عليه وسلم ) , و أم هانئ عن يمينه , فجاءت الوليدة (2)
بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه ثم ناوله أم هانئ , فشربت منه و قالت : يا رسول الله لقد أفطرت و كنت صائمة فقال لها : أكنت تقضين شيئا ؟ فقالت لا , قال: فلا يضرك إن كان تطوعا . و في رواية : الصائم المتطوع أمين أو أمير نفسه إن شاء صام و إن شاء فطر . رواه أصحاب السنن و الأمام احمد .
و عن عائشة رضي الله عنها قالت: أهدى لي و لحفصة طعام و كنا صائمين و افطرنا ثم دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلنا : يا رسول الله أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا , فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا عليكما , صوما مكانه يوما أخر (3) . رواه أصحاب السنن
(1)أعانة الطالبين 2\في صوم التطوع
(2)الوليدة : هي الأمة
(3)أي لأبأس عليكما في الإفطار و لكن صوما بدله يوما أخر على سبيل الندب , فأن البدل حكمه كحكم الأصل , فالحديثان يفيدان إن الصائم المتطوع له أن يفطر و لاشئ عليه إلا القضاء على سبيل الندب , و على هذا الجمهور سلفا و خلفا , و احمد و الشافعي , و قال غيرهم من تلبس بنفل حرم عليه أفاده ووجب قضاءه لتعينه بالشروع فيه و لقوله تعالى ( و لا تبطلوا إعمالكم ) و أجاب الجمهور بأن معناها و لتبطلوا إعمالكم بالرياء و ارتكاب الكبائر ..و الله اعلم












الثالث الصوم المكروه
و هو قسمان :
القسم الأول \ مكروه تنزيها: وهو :
1ـ صيام يوم عرفة لمن وقف بها: (لنهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة لمن بعرفة ) رواه أبو داود
2ـ صيام يوم السبت منفردا لعدم التشبه باليهود قال صلى الله عليه وسلم (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افرض عليكم و إن لم يجد احدكم إلا لحاء عنب أو عود شجر فليمضغه)رواه الإمام احمد .
3ـ صيام يوم الجمعة منفردا : عن عامر الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم :يقول (إن يوم الجمعة عيدكم فلا تصوموه , إلا آن تصوموا قبله آو بعده ) رواه البزار بسند حسن.
4ـ صوم يوم او يومين قبل رمضان الا ان يوافق عادة له كأن يعتاد صيام الاثنين و الخميس و صادف قبل رمضان بيوم او يومين , أثنين او خميس فلا بأس بصيامه أو كان قد صام شهر شعبان كله . لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا يتقدمن احدكم رمضان بصوم يوم او يومين الا أن يكون رجل كان يصوم صوما فليمصه ) رواه الجماعة

القسم الثاني مكروه تحريما : وهو
1ـ الوصال : و هو مواصلة الصوم ليلا و نهارا يومين فأكثر بلا افطار .
عن ابي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إياكم و الوصال ) ـ قالها ثلاث مرات ـ قالوا فأنك تواصل يا رسول الله ؟ أنكم لستم في ذلك مثلي , أني أبيت يطعمني ربي و يسقيني , فأكلفوا من الإعمال ما تطيقون ) رواه البخاري و مسلم , و جوز احمد و اسحق بن منذر الوصال إلى السحر , مالم تكن مشقة على الصائم , لما رواه البخاري عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه , أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :(لا تواصلوا فأيكم أن يواصل , فليواصل حتى السحر ).
2ـ صوم يوم الشك : و هو يوم الثلاثين من شعبان , فيقع الشك به هل هو من رمضان آم من شعبان فلا يجوز صومه بأعتباره من رمضان إلا بعد ثبوته و قضاء القاضي به و إن صامه موافقا لعادته لا لرمضان فيجوز بلا كراهة .
قال عمار بن ياسر رضي الله عنه( من صام الذي شك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه و سلم ) رواه أصحاب السنن .
3ـ صوم الدهر : وهو صوم السنة كلها . لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لا صام من صام الأبد ) رواه احمد و البخاري و مسلم .
فأن افطر يومي العيد و أيام التشريق , و صام بقية الأيام انتفت الكراهة و لا يكون قد صام الدهر كله هكذا روي عن المالك و الشافعي و احمد و اسحق .
صوم المرآة بلا أذن زوجها و هو حاضر إلا رمضان : عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا تصم المرآة يوما واحدا و زوجها شاهد إلا بأذنه إلا رمضان )رواه احمد و البخاري و مسلم .




الرابع: الصوم الحرام:وهو:
1ـ صوم يومي العيد (عيد الفطر ,و عيد الأضحى ). اجمع العلماء على تحريم صوم العيدين سواء أكان الصوم فرضا أم تطوعا , لقول عمر رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين , أما يوم الفطر ففطركم من صومكم , وأما يوم الأضحى ,فكلوا من نسككم ).رواه أحمد والاربعه

2-أيام التشريق الثلاثة:وهي الأيام الثلاثة التيتلي يوم عيد الأضحى مباشرة :و هي الأيام التي تلي عيد الأضحى مباشرة : الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجة ,يكثر اللحم في الحجاز بعد الذبح فينشره الناس في الشمس ليصير مشمسا قديدا يمكن تخزينه بدون تعفن . لما رواه أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة يطوف في منى:(إن لا تصوموا هذه الأيام فأنها أيام أكل و شرب و ذكر الله عز وجل )
رواه احمد بسند جيد .و أجاز أصحاب الشافعي صيام أيام التشريق فيما له سبب , من نذر أو كفارة أو قضاء . أما ما السبب له , فلا يجوز فيها بلا خلاف و جعلوا هذا نظير الصلاة التي لها سبب في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها .
3ـ أيام الحيض و النفاس : لقوله صلى الله عليه وسلم : (أليس أذا حاضت لم تصلي و لم تصم ؟ فذلك من نقصان )رواه البخاري و مسلم .

الصوم عن الميت
إذا صام إنسان بعض أيام من رمضان ثم مرض ثم مات و لم يكن عليه قضاء و لا نذر لزم أن يطعم عنه من تركته للفقراء و المساكين عن كل يوم لم يصمه .
و في الحديث الشريف عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن امرأة قالت يا رسول الله ا نامي ماتت و عليها صوم نذر فأصوم عنها ؟ فقال : أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها ؟ قالت : نعم , قال : فصومي عن أمك )رواه الشيخان .
و عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من مات و عليه صيام صام عليه وليه ) متفق عليه .
فهذه الأحاديث دلت أن من مات وعله صيام , أي صوم كان, صام عنه وليه و إلى هذا ذهب أصحاب الحديث و جماعة من محدثي الشافعية و أبو ثور , ونقل البهيقي عن الشافعي انه علق القول به على صحة الحديث و قد صح و به قال الصادق و الناصر و المؤيد بالله و الأوزاعي و احمد بن حنبل و الشافعي في احد قوليه كما نقله الشوكاني في نيل الأوطار و ذهب الجمهور إلى إن صوم الولي عن الميت ليس بواجب و الحق هو كذلك فهو ليس من باب الفرض أو الواجب على الولي إنما هو مستحب مستحسن من الوفاء للميت على قريبة أو وراثة أن يوفي دينه و دين الله الحق بالوفاء و يدعوا له دعوات صالحات , لعل الله يرحمه بها و يعفو عنه أن الله غفور رحيم .
(1)التاج 2\78
لابد من كان مكلف أن يؤديه بنفسه هذا بالنسبة للأحياء : أما إذا مات شخص و كان عليه دين من الصيام و قد تمكن من صيامه قبل موته فقال جمهور الفقهاء :لا يصح الصوم عنه ألا أن وليه يطعم عنه مدى عن كل يوم أو نصف صاع من القمح أو صاعا من غير القمح كالشعير و التمر و الزبيب , و قد قال بعض الفقهاء يستحب لوليه إن يصوم منه و يبرأ به الميت و لا يحتاج إلى إطعام عنه.
المصادر :
منار السبيل ..فقه حنبلي _*
شرح منار السبيل للشيخ أحمد حطيبه _*
*- اعتمدت كلياً تقريباً على رسالة للشيخ سامي الملا محمد في بيان أنواع الصيام مع تغيرات بسيطة الذي سماه
للشيخ سامي رؤوف الملا محمد ….. مجمل الأحكام في أقسام الصيام,
سبعون مسألة في الصيام للشيخ محمد صالح المنجد-*
*_مفطرات الصيام المعاصرة د. أحمد بن محمد الخليل((الأستاذ المساعد في قسم الفقه بجامعة القصيم
و ختاما أسأل الله عز وجل أن يرزقنا حسن الخاتمة و أن يوفقنا إلى العمل بأحكام الدين و ألاعتصام بحبله المتين حتى نظفر بالخير العميم و الفضل العظيم : و أفضل الصلاة و السلام على نبينا محمد وعطرته الغر الكرام و صحبه الأبرار على الدوام ...و الحمد لله على التمام .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الصيام , الهاء , الوجيز , احكام

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.