ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-01-12, 08:20 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
Arrow ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

الحمدُ للهِ الذي برأ لدينِهِ المتين, رجالَ العلمَ والدين, يبصِّرونَ أعينًا عميًا, ويرشدونَ قلوبًا غلفًا, ويسْمعونَ آذانًا صمًّا, فلا يَدَعونَ رذلاً ولا هزلاً, ولا سخفًا ولا همْجًا, يقرِّرونَ الحقَّ بلا مِرية, يثبِّتونَ أهلَه بلا فِرية, عَلِموا فعلَّموا, صَدَقوا فصُدِّقوا.

للهِ دَرُّ عِصابَةٍ *** صُدُقِ المَقالِ مَقاوِلا
فاقوا الأنامَ فضائِلاً *** مأثورَةً وفواضِلا
حاورْتُهم فوجَدتُ سحْـ *** باناً لديْهِمْ باقِلا
وحللْتُ فيهِمْ سائِلاً *** فلَقيتُ جوداً سائِلا
أقسَمْتُ لوْ كان الكِرا *** مُ حياً لكانوا وابِلا

أخي في الله...اعلمْ وتعلمْ..
* إن تقرير المسائل الشرعية؛ ومعالجة القضايا الواقعية؛ كثيرًا ما يتصدَّى لبيانها وحلِّ مشكلها أولوا الألباب؛ وينبري لتنقيح مناطِها أولوا الفضلِ اللباب, وإنما يبرزُ دقيق قولهم ومسيسُ رأيهم إذا كانَ الحكمُ مبنيًا على الغالب –إن عُدمَ العموم-, فهذا أصلُ بناءِ الأحكام كما هو متقرر في دينَا الحنيف, فتبيَّن لكَ أن الشريعةَ الإسلامية تبني أحكامها على أمورٍ عظيمةٍ؛ أهمها وأجلُّها: ما كانَ غالبًا وشائعًا, وما كانَ واضحًا وبيِّـنًا, إذا علمتَ هذا فإليكَ تحقيقُ ذلك بالدليل:
* قال تعالى في ذمِّ المشركينَ الذي يتقلَّدونَ الآباء في المعتقداتِ {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} فذمَّ الله تعالَى مطلقَ اتباعَ الظنِّ [وَالظَّنُّ فِي اصْطِلَاحِ الْقُرْآنِ: هُوَ الِاعْتِقَادُ الْمُخْطِئُ عَنْ غَيْرِ دَلِيلٍ، الَّذِي يَحْسَبُهُ صَاحِبُهُ حَقًّا وَصَحِيحًا، قَالَ تَعَالَى: {وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} وَمِنْه قَول النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ»] قاله ابن عاشور.
* القاعدةُ الشرعية الأصلية (العبرة بالغالب الشائع لا بالقليل النادر), وهذا قاعدة متفقة عليها بين أرباب الأصول, ومعناها: أنْ يكونَ العرفُ جاريًا بين الذين تعارفوه في أكثر أحوالهم, ويكونُ جريانهم عليهِ حاصلٌ في أكثرِ الحوادثِ لا تتخلَّف, وعلى هذا (قدَّرَ الخبراء –ومن قبلهم الفقهاء- أنَّ السنَّ المعتبر لبلوغَ الأنثى تسع سنين), ومنه كذلك قولهم (أنَّ الغالب على الأطفال عدم جودةِ التصرف, فلا يصح التصرف منهم, وإن وجدَ من بعضهم جودةَ التصرفِ فهو نادر)....والأمثلةُ على ذلكَ أكثر من أن تُحصى وتُحصر..
قال الكرخي: (الأصلُ أن السؤال والخطاب يمضي على ما عمَّ وغلبَ, لا على ما شذَّ وندر)
- فاعلمْ أن الأخذَ بوقائعِ الأحوالِ للاستدلالِ ليسَ هو سبيلُ القرآنِ الكريم, ولا هو منهجُ النبيِّ الأمين, ولا نهَجهُ أئمةُ السلفِ المتَّبعين, بل كلُّ ذلكَ من قبيلِ (الظنونِ) الذي لا يغني من الحقِّ شيئًا, والقاعدةُ المعتبرةُ أن (وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال, كساها ثوبَ الإجمال, وسقطَ بها الاستدلال), فإذا رأيتَ رجلاً يردُ الأدلةَ لمجرَّد أية احتمال كانَ هذا من الافتئاتِ على الشرعِ الحكيم, ومن إلقاءِ النصوص الراجحةِ في سلةِ الوساوس والشكوك...
وقد رأيتُ ضربًا من أولي الاستدلال –بعضهم الفقيه في قوله وأكثره الجاهل به- يبني أحكامَه أو يضْربُ أحكامَ غيره, بناءً على الشاذِّ والنادر, والقاعدةُ المقرَّرة أنَّ (النادرُ لا حكمَ له), وإنما بنيتُ هذه الأكثريةِ في جهلِ ما يقوله الأكثرونَ بناءً على (الأغلبية) كما هو بينٌ لكل فطِن عارف.
وهذه القاعدةُ "ابنِ الأحكامَ على ما شاعَ لا ما ندر" و "لا عبرة بالشاذ" صالحةٌ لأضربٍ من الناس, منهم:
(1) المجتهدُ المقرِّر الأحكام الشرعية بناءً على الأدلةِ التأصيلية, فإنَّ وظيفة المجتهد أو (المفتي) أن ينظرَ في واقع الأمةِ ليبني حكمَه, فإنه إن تمخَّض فكرهُ لفهم المسائل بناءً على ما يقالُ أو يكتبْ كانَ تقريره من هذَر القولِ وزبَدِهِ, فالواقع الحالي يستوجبُ النظرَ في حالِ أمتنا الإسلامية نظرةً فاحصةً, ولهذا أجدُ غالبًا "كل مرشدٍ وكاتبٍ مطلعٍ رأيهُ ونِتاجُهُ أسلمُ وأقنعُ ممن عكفَ الزوايا لتقرير المسائل, وكنفَ الوقائع عن فهم الغوائل".
ولهذا الأمرِ بأسِّهِ كانتْ القاعدةُ الشرعية العظيمة (تتغيرُ الفتوى بتغيُّر الأحوال والأزمانِ والأماكنِ والعوائد), وفي الوقتِ نفسِهِ فإننا نصرِّح بأنَّ (الدراسةُ الأكاديمية في الجامعات المختلطة محرمٌ) وإن كانَ (أصل الدراسةِ جائزٌ) وإن كانَ (أصلُ الدخولِ في الجامعاتِ جائز) إلاَّ أنه لما فاضَ ما غاصَ به الناس من البلايا والرزايا كانَ الحكمُ بالحرمةِ هو الذي يجبُ المصير إليهِ.
وقسْ على ذلك:
(2) المفكِّرُ الإسلامي والرجلُ العقلاني, عندَ معالجتهِ مشاكلَ الأمةِ, ولنضربْ لذلكَ (ظاهرة التمويهِ الإعلامي) فما يجوزُ لعاقلٍ مفكِّر أن يعوِّلَ تحليلَ أخبارَ الأمةَ على ما ظهر للناسِ في الإعلام, لأن كل حصيفٍ يعتقدُ أن "وراءَ الأكمةِ ما وراءها" بل لو حلفَ على ذلكَ ما حنَث! فقد أصبحَ غالبُ القضايا الحسَّاسة صدقُ ما فيها شاذٌ ونادرٌ!
(3) الطبيبُ المعالجُ والخبيرُ المداوي, عندَ تحليلِهِ أمراضَ الناسِ في واقعهِ, ولنضربْ لذلكَ (ظاهرة مرض الإيدز) فإن هذا المحلِّل لن ينظرَ لمعالجةِ ظاهرةِ هذا المرض على نِتاجِ "دواءِ" نفعَ أناسًا بعدِّ الأصابعَ وأضرَّ أممًا..بل إنه سينظر لما عمَّ نفعهُ وغلبَت فائدته.

إذا تقرَّر ما سبقََ ذكرهُ فإني أستطيع إيجازَ القولِ بنقاطٍ:

· إذا وكِّل إليكَ تحكيمَ المسائلَ ومعالجةَ المشاكل فابنِ أحكامكَ على ما شاعَ وذاعَ, فهذه لحظةُ العقلاء.
· إذا أشِرتَ ونوقِشتَ في معرفةِ القضايا فانظرْ إلى ما ظهرَ به تأثيره, وبانَ فيه كثيره.
· إذا أردتَ أن يقالَ (أنتَ أنتَ فيمَ ارتأيتَ) فأمعنِ الفكرِ في سببه ومنشئهِ فإنَّ "معرفة الأسباب أول الطريق لمعالجةِ الأمراض".
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-01-12, 08:41 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
Lightbulb رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

مثال مؤسفٌ!!

* إذا ظهرَ أحد الأعلام المعلِّمين المربين وبدَا منهُ موقفٌ لا يليق بمكانته ولا منزلته، وخاضَ النَّاس فيه بين قادح ومادح، لم تكن حجُّة القادحِ -في ذمِّه- إلاَّ هذا الموقف!! ولا يعرفُ منه غيره!

فانظر إلى سيءِ هذا العمل كيف أنه (رمى بحر حسناته) و (ألقى بأصلِ كرامته) و (نظرَ إلى الإناء الفارغ) ...و (نظر من ثقب الباب مع أنه مفتوح!) .
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-01-12, 10:46 AM
أبو سليمان الخليلي أبو سليمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 2,174
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

اقتباس:
والقاعدةُ المعتبرةُ أن (وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال, كساها ثوبَ الإجمال, وسقطَ بها الاستدلال), فإذا رأيتَ رجلاً يردُ الأدلةَ لمجرَّد أية احتمال كانَ هذا من الافتئاتِ على الشرعِ الحكيم, ومن إلقاءِ النصوص الراجحةِ في سلةِ الوساوس والشكوك...
انظر هنا : حول هذه القاعدة .
قاعدة باطلة :(الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1482073

قاعدة باطلة :(الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال) .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=42466&page=2

وقارن بين القاعدة وبين الكلمة التي وضعت تحتحها خط .
ودارسة القواعد الفقهية والأصولية أو أية قواعد في هذه المرحلة من العمر عليها مواخذات كثيرة ، فإنّ الأولى النظر والتكرار في النظر ما عليه الأئمة الأربعة في التأصيل الفقهي طبعا بعد الوحيين - لا بدّ - ثم آخر سلّم الاستدلال هو القواعد ثم جاء المعاصرون لنا بما يسمى بالنظريات الفقهية وهي مرحلة بعد القواعد - ولا حول لاقوة إلا بالله .
__________________
قال سفيان الثوري : من أبكاه علمه فهو العالِم .
قال ابن الجوزي : من أرادَ اجتماع همّه وإصلاح قلبه فليحذرْ من مخالطة النّاس في هذا الزّمان .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-01-12, 05:59 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
Arrow رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سليمان الخليلي مشاهدة المشاركة
انظر هنا : حول هذه القاعدة .
قاعدة باطلة :(الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1482073

قاعدة باطلة :(الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال) .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=42466&page=2

وقارن بين القاعدة وبين الكلمة التي وضعت تحتحها خط .


أحسن التفريق يا أخ بين (الدليل) وبين (وقائع الأحوال) !!


ودارسة القواعد الفقهية والأصولية أو أية قواعد في هذه المرحلة من العمر عليها مواخذات كثيرة ، فإنّ الأولى النظر والتكرار في النظر ما عليه الأئمة الأربعة في التأصيل الفقهي طبعا بعد الوحيين - لا بدّ - ثم آخر سلّم الاستدلال هو القواعد ثم جاء المعاصرون لنا بما يسمى بالنظريات الفقهية وهي مرحلة بعد القواعد - ولا حول لاقوة إلا بالله .

جزيت خيرا , لم أطلب إشارتك!!
والله المستعان!
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-01-12, 10:38 PM
أبو سليمان الخليلي أبو سليمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 2,174
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

ما يخطّ أبو همام السعدي من أفضل ما تقرأ .
هل لكَ أن تقرأَ ما كُتبَ في الرابطين ؟؟؟! ثم اعترض ، وإذا اتسع طالب العلم في علمه اتسع صدره .
__________________
قال سفيان الثوري : من أبكاه علمه فهو العالِم .
قال ابن الجوزي : من أرادَ اجتماع همّه وإصلاح قلبه فليحذرْ من مخالطة النّاس في هذا الزّمان .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-01-12, 08:06 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
Arrow رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سليمان الخليلي مشاهدة المشاركة
هل لكَ أن تقرأَ ما كُتبَ في الرابطين ؟؟؟!
ثم اعترض ، وإذا اتسع طالب العلم في علمه اتسع صدره .
أخي بورك فيك...

* قاعدتنا تكمن في (قضايا الأعيان) التي تسمى "واقعة حال" هذه لا يأتي عليها مسألة "إذا تطرق إليها الاحتمال..." على الصحيح , أما "الدليل.." فالأمر فيه معلوم كما هو موضح في الرابط أعلاه, ومما يؤكد عدم ارتباطهما ما قاله الشيخ رضا صمدي في الرابط السابق:

(أما قاعدة قضايا الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال عند
الشافعي فليست لها علاقة بقاعدتنا محل البحث ...)
.

فعليه ، معنى ما نريد : أنه كما لا يصح أن تكون واقعة الحال دليلاً شرعيًا لإثبات الأحكام -كوضع جريدةٍ رطبة على القبر- فإنه كذلك لا يجوزُ -الاستدلال- في أمور الدنيا والدين بواقعة الحال! فذاك ليس من دأب الرجال.

- والله الموفق.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-01-12, 08:33 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

قال الإمام المنصف ابن القيم:


"من قواعد الشرع والحكمة أيضًا: أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر، فإنه يحتمل منه ما لا يحتمل لغيره، ويعفى عنه ما لا يعفى عن غيره، فإن المعصية خبث، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث بخلاف الماء القليل فإنه لا يحتمل أدنى خبث" مفتاح دار السعادة (1-176) .

__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-01-12, 07:26 AM
أحمد السميرة أحمد السميرة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-11
المشاركات: 72
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام السعدي مشاهدة المشاركة

قال الإمام المنصف ابن القيم:


"من قواعد الشرع والحكمة أيضًا: أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر، فإنه يحتمل منه ما لا يحتمل لغيره، ويعفى عنه ما لا يعفى عن غيره، فإن المعصية خبث، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث بخلاف الماء القليل فإنه لا يحتمل أدنى خبث" مفتاح دار السعادة (1-176) .
جزيت خيرا يا أبا الهمام
فقد رأينا بعض الإخوة غفر الله لهم يتطاولون على الكبار لزلة أو هفوة بدرت منهم
و أنا أظن أن السبب في ذلك قلة قراءة هؤلاء لكتب الرقائق أو لأخذهم العلم من الكتب
و قد يكونوا تلقوا العلم من غير الربانيين

أطلب منك أخي السعدي أن لو كتبت موضوعا عن الأدب مع هؤلاء الكبار الذي بردت منهم سقطة لا تعرف غيرها لكان نافعا بإذن الله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-01-12, 03:40 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

بارك الله فيك أخي العزيز أحمد.

وقد صدقت القول فيما خطه أنملك , ولا أخفيكَ أن هذا المقال هو أحد أسباب ما ذكرته , والله المستعان!
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-02-12, 07:25 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
Lightbulb رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

وكذا من المستلزماتِ والقواعد:

· إذا أمِّنتَ في الحكمِ على الأشخاصِ بأن يعرفَ منك دينٌ وتقوى، فلا تحكم على الشخصِ بموقفٍ رأيتَه، أو ظنٍ ارتأيتَه، بل احكم عليه بعد سبرِ حاله وأقواله.
وقد كانَ هذا منهجُ النقادِ أهل الحديث، قال المعلمي اليماني رحمه الله:الأئمة لا يوثقون أحدا حتى يطلعوا على عدة أحاديث للراوي تكون مستقيمة وتكثر حتى يغلب على الظن أن الاستقامة كانت ملكة لذلك الراوي، وهذا كله يدل على أن جل اعتمادهم في التوثيق والجرح إنما هو على سبر حديث الراوي اه.
قال الإمام الذهبي رحمه الله: "ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل؛ لكنهم أكثر الناس صواباً وأندرهم خطأً وأشدهم إنصافاً وأبعدهم عن التحامل.
وإذا اتفقوا على تعديلٍ أو جرحٍ، فتمسك به واعضض عليه بناجذيك، ولا تتجاوزه فتندم؛ ومن شذ منهم فلا عِبْرة به، فخَلِّ عنك العَناء، وأعط القوس باريها.
فو الله لولا الحفاظ الأكابر لخطبت الزنادقة على المنابر. ولئن خطب خاطبٌ من أهل البدع، فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة وبجاه السنة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول؛فنعوذ بالله من الخذلان".سير أعلام النبلاء (11|82)
قال الإمامُ الشافعي رحمه الله: إذا كان الأغلب الطاعة فهو المُعدَّل ، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرح. (الكفاية في علم الرواية) (ص 79 ).
وقد كانَ المحدِّثون يعيبونَ من ينتصرُ لمذهبِهِ بحصره عندَ النقلِ: أقوالَ النقادِ الموافق لمذهبه دونَ ذكرِ القولِ المخالفِ، فهذا الإمام شمس الدين الذهبي يقول في ترجمة (أبان بن يزيد العطار): قد أورده أيضاً العلامة: ابن الجوزي في الضعفاء، ولم يذكر فيه أقوال من وثَّقه ، وهذا من عيوب كتابه يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق اهـ. (ميزان الاعتدال) (1/9).
وقال الشيخ ظفر أحمد التهانوي: الاقتصار على ذكر التضعيف والسكوت عن التوثيق عيبٌ شديد، وكذا بالعكس إلا أن يكون ممن ثبتت عدالته وأذعنت الأمة لإمامته. (قواعد في علوم الحديث) (ص 281) .
وما أحسن ما قال التابعي الجليلُ محمد بن سيرين: ظلمٌ لأخيك أن تذكُر منه أسوأ ما تعلم وتكتُم خيره. (صفوة الصفوة) ( 3/245).
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05-02-12, 10:55 AM
أحمد أيوب التائب أحمد أيوب التائب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-11
المشاركات: 106
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

حبذا لو تشرحوا لنا معنى وقائع الأحوال فإنني لم أعثر عليها رغم بحث طويل ........
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-02-12, 03:52 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

الوقائع/ جمع واقعة، والأحوال/ جمع حال، وتعرف عند الأصوليين بـ"واقعة حال" أو "واقعة عين"ـ ويضيفُ بعضهم (واقعة حال لا عموم لها) أو (واقعة عين لا عموم لها) والثانية أشهر من الأولى إذ القرافي أكثر من يستخدم هذه العبارة على حد علمي.

ومعناها: الحادثة التي لها ملابسات خاصة بها، ولا يجوزُ أخذ العموم منها.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-02-12, 03:56 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

من باب المثال؛ ينظر:

المحصول (2/405)، تيسير التحرير (2/409)، الفروق (3/274، 276 ،277)، وأمثله كثيرة جدا.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05-02-12, 04:48 PM
أحمد أيوب التائب أحمد أيوب التائب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-11
المشاركات: 106
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

هلا تكرمت علينا بوضعها هنا ؟
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 06-02-12, 12:26 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,674
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

اذهبْ وتنشَّط لمعرفتها يا كسول (ابتسامة).
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 06-02-12, 12:28 AM
أبو سالم الجامع أبو سالم الجامع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-07-10
المشاركات: 286
افتراضي رد: ضربُ وقائعِ الأحوال (للاستدْلالِ) ليسَ من دأبِ الرجال ...!

المناطقة يعدّون الاستدلال بما سنته الكثرة وارتضته من المغالطات المضحكة !
بارك الله فيك
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للاستدْلالِ , مجزز , الأحوال , الرجال , دأبِ , وقائعِ , ضربُ

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:52 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.