ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-03-12, 07:46 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي عرض رسالة تأصيل باب الزكاة للتصحيح والنقد قبل نشرها

المبحث الأول: زكاة الأنعام
يتناول هذا المبحث الابل والبقر والغنم شروطها وأنصباؤها وما يخرج عنها ومتى تضم وكيف يزكي من يخالط بها غيره إلى غير ذلك من الاحكام التي تنتابها
المطلب الأول: شروطها
يتعرض هذا المطلب لشروط عامة وخاصة منها ما يتعلق بالأنعام خاصة ومنها ما هو عام لكن الكثير منه مذكور بالمفهوم و لا تمل هنا من ذكر الخلافات الواردة في بعض الشروط لأنها ذات أهمية كبيرة ينبني عليها كثير من الفرعيات التي يشير لها هذا النص
تجب زكاة نصاب النعم
ما أشار له المصنف من وجوبها في النعم هو نفسه ما قال المنذري في كتابه الاجماع فقد قال وأجمعوا على وجوب الصدقة في الإبل والبقر والغنم(1) وإنما خص النعم بالذكر ليقول أن غيرها من الحيوانات لازكاة فيه كالحمير والخيل والبغال والعبد وبالامكان القول أنه أتى بذلك ليبين زكاة المال الحي حياة حسية فأخرج منه ما عدا الانعام من الخيل والعبيد وسيقع هنا التعرض لهذا الخلاف الجلل لأنه يتعلق بجنس من الأموال هل فيه فرض الله وهل فيه حق للققراء؟ فيعلق القرطبي على أية والخيل والبغال والحمير لتركبوها(2) فيقول في الآية دليل على أن الخيل لا زكاة فيها، لان الله سبحانه من علينا بما أباحنا منها وكرمنا به من منافعها، فغير جائز أن يلزم فيها كلفة إلا بدليل. وقال أبو حنيفة: إن كانت إناثا كلها أو ذكورا وإناثا، ففى كل فرس دينار إذا كانت سائمة، وإن شاء قومها فأخرج عن كل مائتي درهم خمسة دراهم واحتج بأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " في الخيل السائمة في كل فرس دينار(3) " وبقوله صلى الله عليه وسلم: " الخيل ثلاثة، وفيه:" ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها (4). والجواب عن الاول أنه حديث لم يروه إلا غورك السعدى عن جعفر عن محمد عن أبيه عن جابر. قال الدارقطني، تفرد به غورك عن جعفر وهو ضعيف جدا، ومن دونه ضعفاء. وأما الحديث فالحق المذكور فيه هو الخروج عليها إذا وقع النفير وتعين بها لقتال العدو إذا تعين " ذلك عليه، ويحمل المنقطعين عليها إذا احتاجوا لذلك، وهذا واجب عليه إذا تعين ذلك، كما يتعين عليه أن يطعمهم عند الضرورة، فهذه حقوق الله في رقابها. فإن قيل، هذا هو الحق الذى في ظهورها وبقى الحق الذى في رقابها، قيل: قد روى " لا ينسى حق الله فيها " ولا فرق بين قوله: " حق الله فيها " أو " في رقابها وظهورها " فإن المعنى يرجع إلى شئ واحد، لان الحق يتعلق بجملتها. وقد قال جماعة من العلماء: إن الحق هنا حسن ملكها وتعهد شبعها والاحسان إليها وركوبها غير مشقوق عليها، كما جاء في الحديث " لا تتخذوا ظهورها كراسي "(5)، وإنما خص رقابها بالذكر لان الرقاب والاعناق تستعار كثيرا في مواضع الحقوق اللازمة والفروض الواجبة، ومنه قوله تعالى: " فتحرير رقبة مؤمنة (6) وكثر عندهم استعمال ذلك واستعارته حتى جعلوه في الرباع والاموال وأيضا فإن الحيوان الذى تجب فيه الزكاة له نصاب من جنسه ولما خرجت الخيل عن ذلك علمنا سقوط الزكاة فيها وأيضا فإيجابه الزكاة في إناثها منفردة دون الذكور تناقض منه وليس في الحديث فصل بينهما ونقيس الاناث على الذكور في نفى الصدقة بأنه حيوان مقتنى لنسله لا لدره، ولا تجب الزكاة في ذكوره فلم تجب في إناثه كالبغال والحميروقد روى عنه أنه لا زكاة في إناثها وإن انفردت كذكورها منفردة والخبر في صدقة الخيل عن عمر صحيح من حديث الزهري وغيره. وقد روى من حديث مالك، ورواه عنه جويرية عن الزهري أن السائب بن يزيد قال: لقد رأيت أبى يقوم الخيل ثم يدفع صدقتها إلى عمر. وهذا حجة لابي حنيفة وشيخه حماد بن أبى سليمان، لا أعلم أحدا من فقهاء الامصار
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-03-12, 07:46 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: عرض رسالة تأصيل باب الزكاة للتصحيح والنقد قبل نشرها

أوجب الزكاة في الخيل غيرهما. تفرد به جويرية عن مالك وهو ثقة(7) ويقول ابن حجر معلقا على حديث ليس على المسلم صدقة في عبده ولافرسه(8) استدل به من قال من أهل الظاهر بعدم وجوب الزكاة فيهما مطلقا ولو كانا للتجارة وأجيبوا بأن زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره فيخص به عموم هذا الحديث(9) وأما الأنعام فلم يقع خلاف في وجوب الزكاة فيها عموما إلا في الذي يعلف منها أو يعمل به عملا كالحراثة وكأن من لم يوجبها فيه قاسه على دليل اتفق عليه الجميع وهو أن الكلفة لها تأثير في الزكاة وهو إما اسقاط لزكاته أو نقص لما يخرج فيها ، لكن يمكن أن يقال لم نجد كلفة تسقط الزكاة كلية بل تنقصها والنقص لابد من معرفته من الشارع والشارع لم نجده ذكر ذلك فتعين البقاء على الأصل حتى نجد الناقل عنه وهنا يعترض المسقط فيقول الذي أسقطها كلية هو الشارع فقد نقل عن الأصل فيعترض الآخر فيقول ما ادعيتموه من الاسقاط من الشارع لم يصرح به فلا يجوز اسقاط فرض إلا بيقين صريح كما لايجوز فرضه إلا به وهو ذلك العموم الذي يحتج به الجميع وما ادعيتموه منقوض بأن الذي ذكره الشارع إنما هو وصف خرج مخرج الغالب لا اعتبار به
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-03-12, 07:49 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: عرض رسالة تأصيل باب الزكاة للتصحيح والنقد قبل نشرها

__________
(1)- الإجماع لابن المنذربرقم 86 ( 1/45 ) نشر دار المسلم للنشر والتوزيع ط1 بتاريخ 1425هـ موافق 2004 م تحقيق
فؤاد عبد المنعم أحمد
(2)- سورة النحل الاية : 8
(3)- أخرجه الدارقطني كتاب الزكاة باب زكاة مال التجارة وسقوطها الحديث الاول في الباب (2/125) وقال تفرد به غورك عن
جعفر وهو ضعيف جدا ومن دونه ضعفاء المرجع سبق والطبراني في الاوسط برقم 7665 (7/338) وقال لم يروه عن
جعفر بن محمد إلا غورك الجعفي تفرد به الليث بن حماد الاصطخري نشر دار الحرمين القاهرة يتاريخ 1415 هـ تحقيق
طارق عضو الله بن محمد وعبد المحسن بن ابراهيم الحسيني والبيهقي في الكبرى مع حاشية الجوهر النقي لابن
التركماني كتب الزكاة باب من راى في الخيل صدقة برقم 7669(4/119) نشر مجلس دائرة المعارف النظامية – حيدر آباد
الهند ط1 بتاريخ 1344 هـ مصدر الكتاب موقع وزراة الاوقاف المصرية وقد أشاروا إلى جمعية المكنز الاسلامي
(4)- أخرجه البخاري كتاب المناقب باب سؤال المشركين النبي أن يريهم آية برقم 3446 (3/1332) المرجع سبق
(5)- أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه نحوه عن عطاء بن دينار مرفوعا بلفظ لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي لأحاديثكم كتاب
الأدب باب في طول الوقوف على الدابة برقم 25965 - (5/267 ) نشر مكتبة الرشد الرياض ط 1 بتاريخ 1409 هـ
تحقيق كمال يوسف الحوت
(6)- سورة المجادلة الاية : 3
(7)- تفسير القرطبي - (10 / 78- 79) نشر دار أحياء التراث العربي بيروت لبنان بتاريخ 1405هــ موافق 1985م
(8)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب ليس على المسلم في عبده صدقة برقم 1395 ( 2/532) المرجع سبق
(9)- فتح الباري - ابن حجر - (3 / 327) نشر دار المعرفة بيروت بتاريخ 1379هـ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-03-12, 07:50 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: عرض رسالة تأصيل باب الزكاة للتصحيح والنقد قبل نشرها

ويقول ابن رشد ذاكرا ما يقرب مما ذكر قبل اجمع أهل العلم على أن المواشي من الابل والبقر والغنم من الأموال التي تجب في أعيانها الزكاة إلا أنهم اختلفوا هل ذلك في جميعها أو في السائمة منها خاصة فذهب مالك إلى أن الزكاة في جميعها سائمة كانت أو غير سائمة خلافا للشافعي وأبي حنيفة ولا تجب عند مالك وجميع أصحابه في شيء من الحيوان سوى الابل والبقر والغنم خلافا لأهل العراق والدليل لما ذهب إليه مالك عموم قول النبي عليه السلام ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة (1) وما روي عنه عليه السلام أنه قال عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق(2) ومن جهة المعنى والقياس أنه لما اجتمع أهل العلم في البغال والحمير على أنه لا زكاة فيها وإن كانت سائمة واجتمعوا في الابل والبقر والغنم على الزكاة فيها إذا كانت سائمة واختلفوا في الخيل السائمة وجب ردها إلى البغال والحمير لا إلى الابل والبقر والغنم لأنها بها أشبه لأنها ذات حافر كما أنها ذوات حوافر والحافر بذي الحافر أشبه منه بذي الخف أو الظلف لأن الله تبارك وتعالى قد جمع بينهما فجعل الخيل والبغال والحمير صنفا واحدا لقوله والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة(3) ، وجمع بين الأنعام وهي الابل والبقر والغنم فجعلها صنفا واحدا لقوله والأنعام خلقا لكم فيها دفء ومنافع ومنها تاكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون(4) ولقوله عز وجل الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوها ومنها تاكلون() والعمل في زكاة الابل والغنم على كتاب عمر الذي ذكره مالك في موطئه أنه قرأه وقوله في سائمة الغنم لا دليل فيه على أن الزكاة لا تجب في غير السائمة لانها سائمة في طبعها وإن حبست على الرعي فلا يخرجها ذلك عن أن يقع عليها اسم السائمة وقد قيل في معنى ذلك أن الحديث خرج على سؤال سائل والأول أولى وأجمع أهل العلم على مانص فيه واختلفوا منه في واضع محتملة للخلاف منها في المذهب موضع واحد وهو إذا زادت الابل على مائة وعشرين ولم تبلغ مائة وثلاثين فقال مالك في المشهور عنه الساعي مخير أن يأخذ الحقتين وبين أن يأخذ ثلاث بنات لبون وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة وعبد العزيز بن أبي حازم وابن دينار وقيل إن لم يكن في الابل إلا السن الواحد وقيل أنه إنما يكون مخيرا إذا كانت السنان جميعا في الابل أو لم يكن فيها واحد منهما وقال ابن شهاب يأخذ ثلاث بنات لبون واختاره ابن القاسم وقال المغيرة وابن الماجشون يأخذ حقتين وهو قول مالك في رواية أشهب عنه وهذا لاختلاف جار على ما قاله أهل الأصول في المجتهد إذا تعارضت عنده عنده الأدلة ولم يترجح عنده أحدها هل يأخذ بالحظر أو بالاباحة أو يكون مخيرا وأما زكاة الغنم فلا اختلاف فيها في المذهب وقد اختلف في غير المذهب فيما زاد على المائتين (6) وعن عراك بن مالك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم : ليس على فرس المسلم ولا على غلامه صدقة (7) سوف يمر هذا الحديث كثيرا لأنه أصل المسألة الخلافية بين أهل الرأي وأهل النقل ومن رحمة الاسلام على قول الأكثر أنه لم يجعل الزكاة في هذين لأن المقصود منهما في الغالب ليس التمول والله أعلم وعن الثوري عن رجل عن ابن المسيب أنه سئل عن الحمر أفيها زكاة قال لا وإن بلغت كذا وكذا شيئا كثيرا مائتين أو ثلاثمائة قال سفيان ونحن نقول إلا أن تكون لتجارة(8) ، يبين هذا الأثر عن سعيد أن الحمر لازكاة فيها مالم تكن من سلع التجارة فتدخل في عمومها ، وعن عراك بن مالك عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة (9) ، هذا مثل سابقه إلا أن السند تغير في أوله ، وعن عاصم بن ضمرة عن علي قال قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم يا علي أما علمت أني قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق (10) و عن ابن جريج قال اخبرت عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمره عن علي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال قد تجاوزت لكم عن صدقة الخيل (11) ، في هذه الأحاديث الثلاثة دليل على أنه لازكاة في العبد و لا الفرس أو الخيل وأنها معفو عنها في الخيل والرقيق ومتجاوز عنها وكلمة التجاوز تشعر بأنها كانت واجبة فيكون هذا ناسخا لوجوبها الذي يحتج به من قال به

























_________
(1)- أخرجه البخاري باب ليس على المسلم في فرسه صدقة برقم 1394(2/532) المرجع سبق
(2)- أخرجه ابن ماجه كتاب الزكاة باب زكاة الذهب والفضة برقم 1790 (1/570) قال الالباني حسن المرجع سبق
(3)- سورة النحل الاية :8
(4)- سورة النحل الاية : 6
(5)- سورة
(6)- مقدمات ابن رشد ج1 ص 263-286
(7) - سنن الدارمي كتاب الزكاة باب مالا تجب فيه الصدقة من الحيوان برقم 1632 (1/ 468 ) قال حسين سليم أسد إسناده
صحيح نشر دار الكتاب العربي بيروت ط 1 بتاريخ 1407هـ تحقيق فواز أحمد زمرلي خالد السبع العلمي الاأحاديث
مذيلة باحكام حسين سليم أسد عليها
(8)- مصنف عبد الرزاق الصنعاني كتاب الزكاة باب الحمربرقم 6871 (ج4 / ص31) نشر المكتب الإسلامي بيروت ط 2
بتاريخ 1403هـ تحقيق حبيب الرحمن الاعظمي
(9)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل – برقم 6878(4 /33) المرجع السابق
(10)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6879 - (4 / 33) المرجع سبق
(11) - مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6880 - (4 / 34) المرجع سبق
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-03-12, 07:51 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: عرض رسالة تأصيل باب الزكاة للتصحيح والنقد قبل نشرها

وعن عاصم بن ضمرة عن علي أنه قال قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق(1)، وعن عراك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ليس على المسلم في فرسه ولا عبده صدقة قال عبد الرزاق فحدثت به محمد بن راشد قال فأخبرني أنه سمع مكحولا يحدث به عن عراك عن أبي هريرة(2) هذين الحديثين مجرد تعداد طرق وقد ذكرالحديثان قريبا من هنا وعن الثوري عن عبد الله بن حسن قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ من الخيل شيء(3) هذا الحديث أشد من سابقيه لأنه يفيد النهي والأصل فيه التحريم وقد يكون للكراهة ، وعن إبراهيم قال ليس في الخيل السائمة زكاة(4) وابراهيم هنا كأنه يقيسها على الأنعام السائمة وهو قياس فاسد لوجود النص ، وعن ابن جريج قال قلت لعطاء أبلغك أن في الخيل أو في شيء من الدواب صدقة قال لا أعلمه (5) لا يسلم قوله في الدواب إلا أن يقصد بها غير الأنعام وهذا هو ما بينه الشعبي ، وعن الشعبي قال ليس في شيء من الدواب زكاة إلا أن تكون لتجارة إلا الغنم والإبل والبقر(6)، هذه الآثار عن هؤلاء التابعين تفيد بعدم زكاة الخيل وما شاكلها من الدواب كالبغال والحمير ويجب أن نتنبه هنا إلى أن الأنعام كثيرا ما يطلق عليها المواشي وقليلا يطلق عليها الدواب بالمفهوم العام ولهذا استدرك الشعبي الاستدراك الأخير، والذي جعل عمر يأخذ من الخيل الصدقة إنما هو بسبب الالحاح عليه كما قال عبد الرزاق في المصنف و عن معمر عن أبي إسحاق قال أتى أهل الشام عمر فقالوا إنما أموالنا الخيل والرقيق فخذ منا صدقة فقال ما أريد أن آخذ شيئا لم يكن قبلى ثم استشار الناس فقال علي أما إذا طابت أنفسهم فحسن إن لم يكن جزية تؤخذ بها بعدك فأخذ عمر من الخيل عشرة دراهم ومن الرقيق عشرة دراهم عشرة دراهم في كل سنة ورزق الخيل كل فرس عشرة أجربة في كل شهر ورزق الرقيق جريبين جريبين في كل شهر قال معمر وسمعت غير أبي إسحاق يقول فلما كان معاوية حسب ذلك فإذا الذي يعطيهم أكثر من الذي يأخذ منهم فتركهم ولم يأخذ منهم ولم يعطهم قلنا ما الجريب قال ذهب طعام(7)، فهذه القصة تبين بجلاء أن الرقيق والخيل لم يكونا من مال الزكاة قبل عمر إلا أن يقال في الحديث الذي سبق تجاوز تدل على أنها كانت تزكى نعم يمكن ذلك لكن المقصود بما قبل عمر هنا من وقت صدور حديث تجاوزت إلى وقت ما كلب من عمر هذا الطلب والاحا ويبين أن فعله ذلك كان بسبب إلحاح عليه لكن قيده علي بعدم اتخاذه طريقة بعده وهذا من أقوى الادلة عند من يحتج برأي الصحابي أو اجتهاده ففعل عمر للمثبت وقول علي للنافي على أن الأخير أقوى لأخذه بالأصل ولاحتمال أن ذلك خاص بمن طلبه من عمر وألح عليه





__________
(1)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6881 - (4 / 34) المرجع سبق
(2)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6882 - (4 / 34) المرجع سبق
(3)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6883 - (4 / 34) المرجع سبق وبالرجوع إلى التراجم تبين أن
الحديث مرسل لأن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم من الطبقة الخامسة
(4)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6884 - (4 / 34) المرجع سبق
(5)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6885 - (4 / 34) المرجع سبق
(6)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6886- (4 / 35) المرجع سبق
(7) - مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6887 - (4 / 35) المرجع سبق
وعن ابن جريج قال أخبرني بن أبي الحسين أن ابن شهاب أخبره أن عثمان كان يصدق الخيل وأن السائب بن يزيد أخبره أنه كان يأتي عمر بن الخطاب بصدقة الخيل قال أبن أبي حسين وقال ابن شهاب لم أعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم سن صدقة الخيل(1) ، ما قاله ابن شهاب عن عثمان يمكن أن يقال هو من الابقاء على ما فعله عمر وما قاله الزهري من شأن نفي علمه سنية أخذ الصدقة من الخيل هو الذي يتوافق مع الاحاديث وهو من المراسيل ، وعن ابن جريج قال أخبرني عمرو أن يحيى بن يعلى أخبره أنه سمع يعلى بن أمية يقول ابتاع عبد الرحمن بن أمية أخو يعلى بن أمية من رجل من أهل اليمن فرسا انثى بمائة قلوص فندم البائع فلحق بعمر فقال غصبني يعلى وأخوه فرسا لي فكتب إلى يعلى أن الحق بي فأتاه فأخبره الخبر فقال عمر إن الخيل لتبلغ هذا عندكم فقال ما علمت فرسا بلغ هذا قبل هذا قال عمر فنأخذ من أربعين شاة شاة ولا نأخذ من الخيل شيئا خذ من كل فرس دينارا قال فضرب على الخيل دينارا دينارا(2) من هذا يظهرسبب فعل عمر وهو من شدة حرصه على العدل بين الملاك من الرعية ، وأجمع العلماء على أن لا زكاة على أحد في رقيقه إلا أن يكون اشتراهم للتجارة فإن اشتراهم للقنية فلا زكاة في شيء منهم(3)، وهذا الاجماع يدعم مقالة ابن المسيب السابقة ويرفع الخلاف إن سلم لمن حكاه وفيه نظر فكيف يخرج أبي حنيفة من المجمعين





















__________
(1)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6888 - (4 / 35) المرجع سبق
(2) - مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6889- (4 / 36) المرجع سبق
(3)- الاستذكارلابن عبد البر- (ج 3 ص 236) نشر دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1421 هـ 2000م تحقيق
سالم محمد عطا و محمد علي معوض
وعن عراك بن مالك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة(1) ، وأما حديث مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة فأبى ثم كلموه أيضا فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر إن أحبوا فخذها منهم وارددها عليهم وارزق رقيقهم(2) ففي إباء إياه أبي عبيدة وعمر في الأخذ من أهل الشام ما ذكروا عن رقيقهم وخيلهم دلالة واضحة أنه لا زكاة في الرقيق ولا في الخيل ولو كانت الزكاة واجبة في ذلك ما امتنعا من أخذ ما أوجب الله عليهم أخذه لأهله ووضعه فيهم فلما ألحوا على أبي عبيدة في ذلك وألح أبو عبيدة على عمر استشار الناس في أمرها فرأى أن أخذها منهم عمل صالح له ولهم على ما شرط أن يردها عليهم يعني على فقرائهم ومعنى قوله وارزق رقيقهم يعني الفقير منهم والله أعلم وقيل في معنى وارزق رقيقهم عبيدهم وإماءهم أي ارزقهم من بيت المال واحتج قائلو هذا القول بأن أبا بكر الصديق كان يقرض للسيد وعبده من الفيء وكان عمر يقرض للسيد وللعبد وسلك سبيلهما في ذلك الخليفة بعدهما وهذا الحديث يعارض ما روي عن عمر في زكاة الخيل ولا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار أوجب الزكاة في الخيل إلا أبا حنيفة فإنه أوجبها في الخيل السائمة(3) وقال أبو عمر يمكن أن يكون خاصا بالخيل للتجارة والحجة قائمة لما قدمنا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة(4) وحديث علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال قد عفوت عنكم عن صدقة الخيل والرقيق(5) وقال علي وابن عمر لا صدقة في الخيل وإذا كان الخلاف بين الصحابة في مسألة وكانت السنة في أحد القولين كانت الحجة فيه على أن عمر قد اختلف عنه فيه ولم يختلف عن علي وابن عمر في ذلك وهو قول سعيد بن المسيب(6)













__________
(1)- موطأ مالك كتاب الزكاة باب ما جاء في صدقة الخيل والرقيق والعسل برقم 962 (ج3 / 393 ) المرجع سبق
(2)- موطأ مالك كتاب الزكاة باب ما جاء في صدقة الخيل والرقيق والعسل برقم 963 (3 / 394 ) المرجع سبق
(3) -الاستذكار (3/ 237) المرجع سبق
(4)- موطأ مالك كتاب الزكاة باب ما جاء في صدقة الخيل والرقيق والعسل برقم 962 (3 / 393 ) المرجع سبق
(5)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6879 - (4 / 33) المرجع سبق وهذه الطريق فيها الحسن بن عمارة
متروك وعاصم يقبل في المتابعات
(6)- الاستذكار - (3 / 239) المرجع سبق
والدليل على ضعف قول أبي حنيفة فيها أنه يرى الزكاة في السائمة منها ثم يقوموها وليست هذه سنة زكاة الماشية السائمة وقد جاء بعده صاحباه في ذلك أبو يوسف ومحمد فقالا لا زكاة في الخيل سائمة وغيرها(1) وبين أحد الحنفية السبب في نفي الزكاة عن الحمير والبغال فقال لا زكاة في الحمير والبغال وإن كانت سائمة؛ لأن الزكاة لا تجب في الحيوانات إلا بالإسامة والخيل والإبل والغنم تسام عادة أما الحمر والبغال لا تسام عادة(2) وقال ابن قدامة مستدلا على وجوب الزكاة فقال أجمع المسلمون في جميع الأعصار على وجوبها واتفق الصحابة على قتال مانعيها(3) فما يحتج به القائلون بزكاة الخيل هوحديث جابر في كل فرس دينار(4) وأن عمر كان يأخذ من الفرس عشرة(5) والقياس وهوأنها حيوان يطلب نماؤه لجهة السوم أشبهت النعم(6) وما يحتج به النافون هوحديث أبي هريرة ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة(7) وحديث عفوت عن صدقة الخيل والرقيق(8) وأن ما لا تخرج زكاته من جنسه لا تجب فيه الزكاة كسائر الدواب ورد الجمهور على أبي حنيفة بان حديث جابر يرويه غورك وهو ضعيف وأما عمر فإنما أحذ منهم شيئا تبرعوا به وعوضهم عنه رزق عبيدهم والزكاة لا ياخذ عنها عوض ولأن عمر رضي الله عنه حين عرضوا عليه ذلك شاور الصحابة فيه فقال علي رضي الله عنه هو حسن إن لم يكن جزية يؤحذون بها من بعدك ، فدل على أن أخذهم بذلك غير جائز وقياسها على النعم لا يصح لكمال نفعها بدرها ولحمها ويضحى بجنسها وتكون هدايا وتجب الزكاة من عينها ويعتبر كمال نصابها والخيل بخلاف ذلك (9)















__________
(1)- الاستذكار - (3 / 239) المرجع سبق
(2)- المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة - (2 / 446) طبعة دار احياء التراث العربي بدون معلومات
(3)- المغني (2/433) نشر دار الفكر بيروت ط 1 بتاريخ 1405 هـ
(4)- أخرجه الدارقطني كتاب الزكاة باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق الحديث الاول في الباب( )
(5)- أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب الزكاة باب الخيل - برقم 6889- (4 / 36)
(6)- المغني
(7)- أخرجه البخاري كتاب الزكاة باب ليس على المسلم في عبده صدقة – برقم 1395 (2 / 532)
(8)- أخرجه ابن ماجه كتاب الزكاة باب زكاة الذهب والفضة عن الحارث عن علي برقم 1790 (1/570) قال الالباني حسن
(9)- المغني (1/486) المرجع سبق
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-03-12, 07:57 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: عرض رسالة تأصيل باب الزكاة للتصحيح والنقد قبل نشرها

واعتذر من الاخوة فقد وعدت برفع الرسالة سنة 2010 لكن الجهاز عندي أصابه عطل مما تسبب في فقدانها ولم احصل عليها الا قبل ايام في بريد احد الاخوة كنت قد ارسلتها له ليطبعها لي وجزاه الله خيرا
و في هذه الايام أنا مشغول جدا لكن كلما اتيحت الفرصة فسوف اجعل شيئا منها
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-03-12, 07:58 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: عرض رسالة تأصيل باب الزكاة للتصحيح والنقد قبل نشرها

بملك وحول كملا
الدليل على اشتراط كمال الملك هو الأحاديث التي تنفي وجوب الزكاة عن العبد و المكاتب ممن لم يكمل ملكه لماله ومنها عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق(1) وفيه عبد الباقي بن قانع شيخ الدارقطني قال الدارقطني في حقه كان يخطيء كثيرا ويصر على الخطأ(2) ، وعن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول لا صدقة في مال العبد ولا المكاتب حتى يعتقا(3) وهذا إسناده صحيح(4) و عن أبي الجهم عن سعيد بن جبير قال ليس في مال المكاتب زكاة(5) وعن أبي الزبير عن جابر قال ليس في مال المكاتب ولا العبد زكاة حتى يعتقا(6) قال الالباني رجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلس لكن ورد سماعه له من جابر عند ابي عبيد في الاموال(7) وعن نافع عن بن عمر قال ليس في مال المكاتب ولا العبد زكاة حتى يعتقا(8) وفيه العمري لكن تابعه أخوه عبيد الله(9) وهو عن نافع عن ابن عمر قال ليس في مال العبد زكاة حتى يعتق(10) وإسناده صحيح(11) وعن نافع عن ابن عمر قال ليس في مال المكاتب زكاة(12)، وللتعرف على الاختلاف الواقع فهذا الزحيلي يقول لا تجب الزكاة اتفاقا على العبد؛ لأنه لا يملك، والسيد مالك لما في يد عبده والمكاتب ونحوه وإن ملك إلا أن ملكه ليس تاما وإنما تجب الزكاة في رأي الجمهور على سيده لأنه مالك لمال عبده فكانت زكاته عليه كالمال الذي في يد الشريك المضارب والوكيل وقال المالكية لا زكاة في مال العبد لا على العبد ولا على سيده؛ لأن ملك العبد ناقص والزكاة إنما تجب على تام الملك ولأن السيد لايملك مال العبد(13) وما نقله الزحيلي من الاتفاق في قضية زكاة مال العبد منقوض بما ذكر في موسوعة الفقه الكويتية منسوبا لابن عرفة ، وإذا كان الملك التام شرط كما قال المؤلف فما هو نوع هذا الملك نتابع مع الزحيلي : اختلف الفقهاء في المراد بالملك، أهو ملك اليد (الحيازة) أم ملك التصرف أم أصل الملك(14) قال المالكية المقصود أصل الملك والقدرة على التصرف فيما ملك، فلا زكاة على المرتهن فيما تحت يده من شيء غير مملوك له، لعدم الملك، ولا زكاة في مال مباح لعموم الناس، كالزرع النابت وحده في أرض غير مملوكة لأحد، لعدم الملك، ولا زكاة على غير مالك كغاصب ووديع وملتقط. وتجب الزكاة على المرأة في صداقها بعد قبضه ومضي حول عليه وتجب الزكاة على الواقف في ملكه إن بلغ نصابا أو نقص عن النصاب وكان عند الواقف ما يكمل به النصاب، إن تولى المالك القيام به بأن كان النبات تحت يد الواقف يزرعه ويعالجه حتى يثمر ثم يفرقه؛ لأن الوقف لا يخرج العين عندهم عن الملك. وتجب الزكاة في المغصوب والمسروق والمجحود والمدفون في محل والضال (الضائع) وإذا قبضه زكاة لحول واحد، أما الوديعة إذا مكثت أعواما عند الوديع، فتزكى بعد قبضها لكل عام مضى مدة إقامتها عند الأمين وتجب الزكاة على المدين في مال النقود الذي بيده لغيره، متى مضى حول عليه، إن كان عنده ما يمكنه أن يوفي الدين منه من عقار أو غيره لأنه بالقدرة على دفع قيمته صار مملوكا له فإن كان المال الذي عنده حرثا زرعا أو ثمرا أو ماشية أو معدنا، فتجب عليه زكاته، ولو لم يكن عنده ما يوفي به الدين.(15) هكذا نجد ان المالكية أخرجوا بهذا الشرط كما كبيرا من الأشخاص من دائرة المكلفين بالزكاة .


























ـــــــــ
(1)- سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب ليس في مال المكاتب زكاة الحديث الاول في الباب ( 2 /108) وفيه عبد الله بن بزيع
قاضي تستر الراوي عن ابن جريج قيل ليس بحجة وفيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلس
(2)- البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير(5/472) نشر دار الهجرة للنشر والتوزيع الرياض السعودية ط 1 بتاريخ
1425هـ ، 2004 م تحقيق مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال
(3)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب صدقة العبد والمكاتب – برقم 7004 (4 / 71) المرجع سبق
(4)- التحجيل في تخريج ما لم يخرج في ارواء الغليل لعبد العزيز بن مرزوق الطريفي (1/90 )
نشر ملتقى أهل الحديث ahlalhadeeth.com
(5)- الأموال لابن زنجويه كتاب الصدقة وأحكامها وسننها باب ما جاء في المكاتب – برقم 1469 (4 / 87 ( المرجع سبق
(6)- مصنف ابن أبي شيبة كتاب الزكاة باب في المكاتب من قال ليس عليه زكاة- برقم 10232 (2 / 388 ) المجع سبق
(7)- ارواء الغليل للالباني في الكلام على الحديث رقم 783 (3/252) نشر المكتب الاسلامي بيروت ط 2 بتاريخ 1405هـ
1985 م اعده للمكتبة الشاملة موقع مكتب المسجد النبوي الشريف maktaba.org
(8)- مصنف ابن أبي شيبة كتاب الزكاة باب في المكاتب من قال ليس عليه زكاة – برقم 10233(2 /388 ) المرجع سبق
(9)-
(10)- معرفة السنن والآثار للبيهقي كتاب الزكاة باب فرض الابل السائمة – برقم 2424 (6 / 406( مصدر الكتاب موقع
جامع الحديث asunnah.com
(11)- التحجيل في تخريج مالم يخرج ارواء الغليل (1/90) الرجع سبق
(12)- مصنف عبد الرزاق كتاب الزكاة باب صدقة العبد والمكاتب – برقم 7009 (4 / 72 ) المرجع سبق
(13)- الفقه الاسلامي وأدلته (3 /163) مقابل على المطبوع ومرقم ترقيما أليا غير موافق للمطبوع قام باعداده للمكتبة
للشاملة وفهرسته أبو أكرم الحلبي من أعضاء ملتقى أهل الحديث
(14)- الفقه الإسلامي وأدلته - (3 / 163) المرجع سبق ذكره
(15)- الفقه الإسلامي وأدلته - (3 / 165) المرجع سبق
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-03-12, 08:01 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: عرض رسالة تأصيل باب الزكاة للتصحيح والنقد قبل نشرها

وأما أدلة شرط الحول وكماله فهو الاجماع وبعض الأحاديث وهي إن ضعفت إلا أن الأجماع على معناها صارت مقبولة ومن هذه الأحاديث : عن عمرة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول(1) وفيه حارثة بن محمد ضعيف، ورواه الثوري عن حارثة موقوفا على عائشة(2) وفيه حارثة أيضا ويقول العقيلي في ترجمة حارثة هذا وروى عن عمرة عن عائشة عن النبي عليه السلام ليس على مال زكاة حتى يحول عليه الحول لم يتابعه عليه إلا من هو دونه وله غير حديث لا يتابع عليه(3) ويقول العراقي معلقا على حديث لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول أخرجه أبو داود من حديث علي بإسناد جيد وابن ماجة من حديث عائشة بإسناد ضعيف(4) وعن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن على رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم ببعض أول هذا الحديث قال فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شىء يعنى فى الذهب حتى يكون لك عشرون دينارا فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك قال فلا أدرى أعلى يقول فبحساب ذلك أو رفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم وليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول إلا أن جريرا قال ابن وهب يزيد فى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم ليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول(5) وعن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم عن ابيه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول قال المصنف هذا حديث لا يصح رفعه وعبد الرحمن قد ضعفه الكل قال الدارقطني وقد رواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر والصحيح عن عبيد الله موقوف وروي عن مالك عن نافع عن ابن عمر ولا يصح رفعه والذي رفعه عن مالك اسحاق بن ابراهيم الحنيني والصحيح عن مالك موقوف والحنيني ليس بمرضي عندهم( 6)












__________
(1)- سنن ابن ماجه كتاب الزكاة باب من استفاد مالا – برقم 1792 (1 /571) قال الألباني صحيح المرجع سبق والعجب كيف
صححه مع أن فيه حارثة بن محمد
(2)- البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير - (5 / 455) المرجع سبق
(3)- الضعفاء الكبير للعقيلي – برقم 465 (2 / 328) بتصرف مصدر الكتاب موقع جامع الحديث
(4)- تخريج أحاديث الإحياء – برقم 653 (2 / 153) مصدر الكتاب برنامج منظمة التحقيقات الحديثية من انتاج مركز نور
الاسلام لأبحاث القرأن والسنة بالاسكندرية
(5)- سنن ابي داوود
(6)- العلل المنتاهية لابن الجوزي (2/495) نشر دار الكتب العلمية بيروت ط 1 بتاريخ 1403هـ تحقيق خليل الميس
وقد وردت اجماعات على اشتراط الحول فيما هو فيه شرط : و أجمعوا على أن المال إذا حال عليه الحول أن الزكاة تجب فيه(1) ، وأجمعوا على أن الزكاة تجب في المال بعد دخول الحول، فمن أدى ذلك بعد وجوبه عليه أن ذلك يجزئ عنه(2) أجمع العلماء على إشتراط الحول في الماشية والنقد دون المعشرات(3) وهذا الاجماع يفيدنا عندما يطعن في أحاديث اشتراط الحول وقدمته ، وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان إذا أعطى الرجل عطاءه قال هل لك مال قال فإن قال نعم أخذ زكاته فإذا لم يكن له مال قال لا تزكه حتى يحول عليه الحول(4) ورواه إسحاق ولفظه أنه أعطى جابرا عدة كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأزيدك، أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه (5) ولا يراعى كمال النصاب في أول الحول وإنما يراعى عند آخر الحول لاتفاقهم أن الربح في حكم الاصل(6) والذي دل على كمال الملك انه شرط مع ما سبق فيه هو أنه يستنبط من مفهوم إضافة المال إلى المأخوذ منهم صدقته كما في قوله تعالى ((خذ من أموالهم صدقة))(7) ونونت هنا لتنويعها لأنها تارة قليلة ومرة كثيرة ، مع أن العبد ماله لسيده كما هو معروف إلا أن الحديث الذي فيه تبعية المال للعبد حين البيع حتى يشترطه البائع لنفسه(8) أشكل المسألة فصار تنازع بين تبعية المال وملكه إلا أنه وردت آية(9) تخبر بأن العبد لايقدر على شيء فهو بالتالي غير تام الملك والتصرف كما أشار في مشكل الأثار إلى قريب من هذا وفي هذه المسألة شبه إجماع كمال قال ابن قدامة لا زكاة على الرقيق فيما عنده من المال لأنه غير تام الملك قال ابن قدامة لا نعلم في ذلك خلافا إلا ما ورد عن عطاء وأبي ثور من أن على العبد زكاة ماله ثم اختلف الفقهاء في أنه هل يجب على السيد زكاة مال العبد أم لا فذهب الحنفية والشافعية في قول وهو رواية عن أحمد عليها المذهب وسفيان وإسحاق إلى أنه يجب على السيد أن يزكي المال الذي بيد عبده قالوا لأن العبد لا يملك ولو ملكه سيده فما بيده من المال مملوك على الحقيقة والكمال للسيد فتجب عليه زكاته وذهب مالك وأبو عبيد وهو قول للشافعية ورواية عن أحمد إلى أنه لا زكاة في مال الرقيق ولا على سيده قال ابن المنذر وهذا مروي أيضا عن ابن عمر وجابر والزهري وقتادة ووجهه أن الرقيق آدمي يملك كما تقدم فلا تجب على السيد زكاة ماله لأن المال للعبد وليس للسيد ولا تجب على العبد لأن ملكه لماله ناقص إذ يستطيع السيد انتزاع مال رقيقه متى شاء والزكاة لا تجب إلا فيما هو مملوك ملكا تاما ولأنه لا يملك تمام التصرف في ذلك المال(10)

ــــــــــــــــــ
(1)- الاجماع لابن المنذر (1/ 47) المرجع سبق
(2)- الاجماع لابن المنذر (1/ 47) المرجع سبق
(3)- فتح الباري - ابن حجر - (3 / 311) المرجع سبق
(4)- اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة كتاب الزكاة باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولا على من عليه
دين حتى يقضى عنه وما جاء في العمال وتعجيل الصدقة عن ابي بكر برقم 2075 وقال رواه مسدد ورجاله ثقات
(5)- اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة كتاب الزكاة باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولا على من عليه
دين حتى يقضى عنه وما جاء في العمال وتعجيل الصدقة الأحاديث 2076-2078 (3 / 4) وقال رواه اسحاق بسند
ضعيف
(6)- مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - (2 / 147) مصدر الكتاب موقع الاسلام al-islam.com
(7)- سورة
(8)- أخرجه البخاري
(9)- سورة
(10)- الموسوعة الفقهية الكويتية - (24 / 52) مصدر الكتاب موقع وزارة الشوون والاوقاف الاسلامية islam.gov.kw
وعن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا زكاة في مال امرئ حتى يحول عليه الحول رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفا(1) وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول (2) وعن حارثة عن عمرة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول قال نصر لا زكاة في مال وقال الباقون ليس في المال زكاة(3) وعن أبي كدينة حدثنا حارثة : مثله سواء(4)، وعن حسان بن سياه عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول (5) ، و عن أبيه عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي قال : ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول(6)، و عن حارثة عن عمرة عن عائشة : مثله(7) ، و عن أيوب عن نافع أن بن عمر : قال لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول عند ربه (8) ، و عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر أنه قال إذا استفاد الرجل مالا لم يحل فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول(9) فمن مجموع هذه الاحاديث والآثار يتبين ان شرط الحول معتبر في الشريعة بالاجماع



















ـــــــــــــــــــــ
(1)- سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث الاول في الباب (2 / 90)
(2)- سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث الثاني في الباب (2 / 90)
(3)- سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث الثالث في الباب (2 / 90)
(4) - سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث الرابع في الباب (2 / 91)
(5) - سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث الخامس في الباب (2 / 91) وفيه حسان بن سياه
(6) - سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث السادس في الباب (2 / 92)
(7) - سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث السابع في الباب (2 / 91)
(8) - سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث الثامن في الباب (2 / 92)
(9)- سنن الدارقطني كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة بالحول الحديث التاسع في الباب (2 / 92)
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للتصحيح , الزكاة , تأصيل , باب , رسالة , عرض , والنقد , نشرها , قبل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:01 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.