ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-04-12, 02:40 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك
وهذه مقدمة أصل الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِل لهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أما بعد

فإنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ , وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ , وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا , وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
التأمل والتدبر في القرآن الكريم وأحكامه أمر به الشارع الحكيم، قال تعالى: +كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ" [ص: 29].
قال شيخ الإسلام: وَتَدَبُّرُ الْكَلَامِ إنَّمَا يُنْتَفَعُ بِهِ إذَا فُهِمَ . اهـ الفتاوى 15/ 108
ودأب سلف الأمة على تعلم معاني القرآن الكريم، قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِي مَاذَا نَزَلَتْ وَمَاذَا عُنِيَ بِهَا. الفتاوى 15/ 108
وحرصوا على الفهم، فَقَدْ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - وَهُوَ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ - فِي تَعَلُّمِ الْبَقَرَةِ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَجْلِ الْفَهْمِ وَالْمَعْرِفَةِ. الفتاوى 5/ 156
وربطوا بين الفهم والعمل، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي: حَدَّثَنَا الَّذِينَ كَانُوا يُقْرِئُونَنَا الْقُرْآنَ - عُثْمَانُ بْنُ عفان وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - أَنَّهُمْ قَالُوا: كُنَّا إذَا تَعَلَّمْنَا مِنْ النَّبِيِّ × عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ نُجَاوِزْهَا حَتَّى نَتَعَلَّمَ مَا فِيهَا مِنْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، قَالُوا: (( فَتَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ وَالْعَمَلَ جَمِيعًا )) الطبري: 1/80
ومن هنا رغبت في إعداد سلسلة في التفسير أخذت مادتها من أبرز التفاسير المعتمدة عند أهل السنة والجماعة كالطبري، وابن كثير وغيرهم من العلماء المبرزين
وكان منهجي في إعداده كما يلي:
1. إعطاء أصول العقيدة عناية خاصة، لا سيما في توضيح معاني الأسماء والصفات، وأصول الإيمان، وما ينبغي إثباته لله عز وجل من صفات الجلال والكمال والجمال، ترسيخا لعقدية اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة.
مثال ذلك قوله تعالى: +وَالْمَلَكُ " والملائكة +عَلَى أَرْجَائِهَا" على أطراف السماء وجوانبها وحافاتها حين تشقق +وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ" العرش: سَقْفُ المخلوقات، وأعلى المخلوقات، وأعظمُها، لا يقدر قدره إِلا الله، والكرسي بالنسبة إلى العرْش كحلقة من حديد أُلقيت بين ظهراني فلاةٍ من الأرض، وهو موضع قدمي الرب جل في علاه، ولا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه، قال × ( ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة ) صحيح ابن حبان/ 361 وصح عن ابن عباس موقوفا عليه قوله: « الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى» صححه الألباني في مختصر العلو للذهبي (ص: 36) + فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ" ثمانية صفوف من الملائكة العظام، لَا يعلم عدّتهن إلا الله، وروى أبو داود عن النبي ×أنه قال : «أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله عز وجل من حملة العرش ، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام » صحيح أبي داود : 4727 وذلك دليل على عظمة العرش ، وإذا كان عرش الرحمن بهذه العظمة، فما بالك بعظمة من استوى عليه وعلا فوقه سبحان الله جل في علاه..
2. توضيح اسم السورة، ودلالتها من ترغيب، أو ترهيب، أو تعظيم، أو بيان لقدرة الله سبحانه، وغالبا ما تسمى بمطعلها أو بموضوع مضمن، أو بصفة بازرة تميزها.
مثال ذلك: سورة الملك: السلطان والنفوذ، إظهارا لمعالم ملكه سبحانه، وعظمة صنعه، وسعة ملكوته.
3. ذكر الصحيح من فضائل السور، أخذت ذلك من كتاب زاد الذاكرين، لمعد الكتب، أشرف على إخراجه الدكتور الفاضل المحقق/ بسام الغانم وفقه الله.
4. ذكر الصحيح من أسباب النزول، وقد استفدت من كتاب المحرر في أسباب النزول د خالد المزيني، ولباب النقول في أسباب النزول للسيوطي، تحقيق عبد الرازق المهدي، والاستيعاب في بيان أسباب النزول للشيخ سليم الهلالي وآخرون.
5. انتقاء الصحيح من الرويات قدر الإمكان، والبعد عن الإسرائليات، ومن أبرز ما استفدت منه كتاب الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور د. حكمت ياسين، الروايات التفسيرية في0 فتح الباري، دعبد المجيد عبد الباري.
6. تجزئة الآيات وإبراز هدفها حسب الوحدة الموضوعية لتسهيل فهم مقاصد الآيات، وإعانة للحافظ على تدبر المعنى العام للآيات، ومن أبرز ما استفدت منه المصباح المنير من تفسير ابن كثير للعلامة المحقق المباركافوري، وكتاب بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز.
7. البعد عن التطويل، تيسيرا على القارئ، قال عز وجل +ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر"، ومن يتتبع هدي سلف الأمة رضي الله عنهم يجد أن ذلك دأبهم.
8. توجيه الضمائر لمدلولها في الغالب، كقوله: +مَا تَرَى" أيها الناظر +فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ"
9. عدم اعتماد النسخ في آية من كتاب اللهإلا إذا صح التصريح بنسخها أو انتفى حكمها من كل وجه، لأن النسخ لا يثبت مع الاحتمال، يقول الأمام بن عبد البر: (الناسخ يحتاج إلى تاريخ أو دليل لا معارض له ) اهـ التمهيد/1/307
10. اعتمدت عند اختيار وجه التفسير: تفسير القرآن بالقرآن لكني لم أكثر منه خشية التطويل ولكثرة الشواهد، وقد أغنانا كتاب أضواء البيان في ذلك، ثم بالسنة، ثم بأقوال الصحابه، ثم بأقوال التابعين، ومن تبعهم من أئمة التفسير، ثم بلغة العرب، فإن كان حديثا خرجته، وإن كان قول صحابي أو تابعي لا أذكر الاسم في الغالب اختصارا على القارئ مثال ذلك:
مثال تفسير القرآن بالقرآن +سَأَلَ سَائِلٌ" دعا داع من الكفار +بِعَذَابٍ وَاقِعٍ" على نفسه وقومه بنزول العذاب عليهم، وهو قولهم: (اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء) الأنفال: 32
مثال تفسير القرآن بالنسة قوله تعالى +وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ" لعلى دين وأدب عظيم، وذلك أدب القرآن، دليل على كثرة تلاوته × وتدبره للقرآن وعمله بما فيه، ودليله من السنة عندما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلقه × قالت: فإن خلق نبي الله كان القرآن. رواه مسلم
مثال تفسير القرآن بالمثأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم..
النموذج الأول: قوله تعالى: + مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ"
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) : ما ترى فيهم اختلاف
وقال السدي: من عيبن، وقال ابن عباس: من تفرق.
وقال عطاء بن أبي مسلم: لا يفوت بعضه بعضاً ، وقال الطبري: من اختلاف.
وقال بن كثير: بل هو مصطحب مستو، ليس فيه اختلاف ولا تنافر ولا مخالفة، ولا نقص ولا عيب ولا خلل، وقال السعدي: من خلل ونقص، وفي الميسر من اختلاف ولا تباين.
* فاختصر ذلك بقولي: +مَا تَرَى" أيها الناظر +فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ" لَا في سماء ولا في أرض، ولا في غير ذلك +مِنْ تَفَاوُتٍ" من اختلاف أو تباين أو خلل أو قصور.
النموذج الثاني: قوله: +هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ" [الملك:3 ]
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله: +هل ترى من فطور" هل ترى من خلل يا ابن آدم؟، وقال ابن عباس، ومجاهد شقوق، وقال السدي: من خُروق، وقال الطبري: من صُدوع، وقال بن كثير: لا ترى فيها عيبًا أو نقصًا أو خللا؛ أو فطورًا؟
* فاختصر ذلك بقولي: +فَارْجِعِ الْبَصَرَ"فأعد النظر- يا ابن آدم - إلى السماء معتبرًا +هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ" هل ترى فيه من صُدوع أو شقوق أو خلل؟
11. بيان دلالة بعض الآيات، كما في قوله تعالى: +فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ"فيها دليل على عظمة خلق السموات فخلقها في غاية الحسن لونا وهيئة وارتفاعا.
12. عدم الدخول في مسائل الخلافية في الغالب، والاكتفاء بالرأي الراجح قدر الإمكان، وقد يزاد شيئا من التوضيح لإبراز بعض الفوائد والتوجيهات التربوية والسلوكية.
13. الرأي الراجح عند أهل العلم من المحققين في الحروف المقطعة في أوائل السور مثل (ق)، (ن)، (آلم)، (طس)، إنما أنزلت لتحدي العرب الذين نزل عليهم القرآن، وتعجيزهم، ولذلك يذكر في الغالب بعد هذه الحروف القرآن؛ للدلالة على أن القرآن مركب من هذه الحروف، وأنتم تعرفونها وتحفظونها، فإذا كان القرآن مركب من حروف تعرفونها كالقاف مثلاً أو الصاد فأتونا بمثله وأنتم أهل الفصاحة والبيان.
14. اختيار الراجح لدى جهور المفسرين من أهل السنة لاسيما ترجيحات الطبري ت310 هـ، والواحدي 468هـ، والبغوي510 هـ،وابن تيمية 728هـ، وابن جزي 741 هـ، وابن القيم 751 هـ، وابن كثير774 هـ، والشوكاني 1250هـ، والسعدي 1376 هـ وابن عاشور 1393 هـ، والشنقيطي 1393هـوابن عثيمين 1421 هـ، وغالبا ما يحالفهم الصواب لإتقانهم.
مثال ذلك: المراد بالطاغية في قوله: + فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ" [لحاقة: ] فيها قولان:
الأولى: طغيانهم وكفرهم بالله، قاله ابن زيد، الثاني: الصيحة التي قد جاوزت الحد، قاله قتادة.
القول الراجح: هو القول الثاني: وهو قول الطبري ت310 هـ، والواحدي 468هـ، وابن جزي 741 هـ، والسعدي 1376 هـ والشنقيطي 1393هـوغيرهم
قال الطبري: وأولى القولين في ذلك بالصواب: فأُهلكوا بالصيحة الطاغية، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكها به، كما أخبر عن عاد بالذي أهلكها به اهـ الطبري اهـ ( 23/ 571).
وقال الشنقيطي: أنها الصيحة التي أهلكهم الله بها، خلافا لمن زعم أن الطاغية، مصدر كالعاقبة، والعافية، وأن المعنى أنهم أهلكوا بطغيانهم، أي بكفرهم اهـ أضواء البيان.
واختصر ذلك بقول: +فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ" بالصيحة العظيمة التي أهمدتهم.
15. من خلال بحثي في جزء (تبارك) لاحظت ما يلي:
· لم أجد سورة مخصوصة يترتب على قراءتها جزاء معين أو ثواب خاص سوى ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي × (إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له، وهي : تبارك الذي بيده الملك) فمن العلماء من حسنه لشواهده، ورجح بعض المحققين ضعفه، وأما ما روي عن عبد الله بن مسعود t قَالَ: سُورَةُ تَبَارَكَ هيَ المانعة من عَذَابِ القَبْرِ، فهو أثر صحيح، وليس حديثا مرفوعا إلى النبي / رواه الحاكم . وانظر صحيح الترغيب/ 1475.
لم يثبت لي سوى بضع أحاديث صحيحة متعلقة بأسباب النزول في جزء تبارك، 1- قوله +عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ " [القلم: 13]، 2- أول المعارج، 3- الجن، 4- المزمل، 5- وقوله: +لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ" [القيامة: 16]، 6- أول المرسلات. وستذكر في أماكنها بإذن الله تعالى.
· أن العبرة في غالب الأيات على عموم المعنى لا بخصوص السبب.
· لم أجد سوى آية واحدة اتفق على نسخها وهي قوله تعالى: +قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً " (المزمل:2 ) نسخت بآخر السورة ، وهي قوله تعالى:+عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ[المزمل:20 ]، وهو قول (النحاس، ومكي بن أبي طالب، وابن الجوزي، والسيوطي،والدهلوي، والزرقاني)، وقد أفادت الآية الأولى وجوب قيام الليل على النبي وصحبه، أما الثانية فقد أفادت أن الله رفع على النبي وأصحابه وجوب القيام المقدر ورفع عنهم تبعة ذلك الترك، ولا توجد سورة نسخ آخرها أولها سوى سورة المزمل. انظر: مجمع الملك فهد، وبيان الناسخ والمنسوخ للعلامة محمد الأمين الشنقيطي.
· الاستفادة من تعليقات العلامة عبد الرزاق عفيفي، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ بكر أبو زيد، والشيخ ابن جبرين، والشيخ صالح الفوزان لا سيما في المسائل العقدية.
16. ومن الكتب التي استفدت منها: كتاب تيسير المنان المنتقى من تفسير جامع البيان للإمام الطبري، لمعد الكتاب، عاونني على إخراجه، الشيخ المحقق/ أشرف على خلف، كتاب والتفسير الميسر إعداد نخبة من العلماء، و كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنانللعلامة السعدي، وكتاب تفسير جزء تبارك للعلامة عبد الرحمن البراك.
· كتاب قواعد التفسير د. خالد السبت، وقواعد الترجيح د على الحربي، والترجيح بالسنة عند المفسرين د ناصر الصائغ، و أحكام القرآن لمحمد بن عبد الله الأندلسي.
· فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 23 لكبار هيئة العلماء بالمملكة العربية السعودية.
17. ومن العلماء المحققين الذين استفدت منهم، الدكتور / بسام الغانم وفقه الله والشيخ / ياسر بن محمد فتحي أل عيد وفقه الله.
18. الكمال عزيز فإن كان خيرا فمن الله عز وجل المنعم المتفضل، وإن غير ذلك فمن نفسي المقصرة عفا الله عنا ورحمنا هو أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.
سائلا الله عز وجل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به في كل وقت وحين، وأن يغفر لي ولوالدي وللؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب وكتبه أبو عبد الرحمن جمال القرش الرياض/3/4/1433هـ


67- سورة الملك

الملك: السلطان والنفوذ، إظهارا لمعالم ملكه سبحانه، وعظمة صنعه، وسعة ملكوته.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
روي عن عبد الله بن مسعود t قَالَ: سُورَةُ تَبَارَكَ هيَ المانعة من عَذَابِ القَبْرِ. رواه الحاكم . وانظر صحيح الترغيب/ 1475.
أولا: تمجيد الله تعالى وتعظيمه
(1) +تَبَارَكَ" تعاظم وتعالى، وكثر خيره +الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ" ملك الدنيا والآخرة وسُلطانهما +وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" ذو قدرة، لَا يمنعه مانع، وفيها دليل على ثبوت صفة اليد لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله.
(2) +الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ" فأمات مَن شاء +وَالْحَيَاةَ" وأحيا مَن شاء+لِيَبْلُوَكُمْ" ليختبركم - أيها الناس-:+أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا" أخلص وأصوب عملا +وَهُوَ الْعَزِيزُ" الْمَنِيعُ الَّذِي لا يُغْلَبُ+الْغَفُورُ" الذي يغفر الذنوب العظام.
قال الفضيل بن عياض في قوله: [أحسن عملا] قال أخلصه وأصوبه قيل يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه فقال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة اهـ الاستقامة/ 243
(3)- +الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا" بعضها فوق بعض +مَا تَرَى" أيها الناظر +فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ" لَا في سماء ولا في أرض، ولا في غير ذلك +مِنْ تَفَاوُتٍ" من اختلاف أو تباين أو خلل أو قصور +فَارْجِعِ الْبَصَرَ"فأعد النظر- يا ابن آدم - إلى السماء معتبرًا +هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ" من صُدوع أوخلل؟ وفيها دليل على عظمة خلق السموات فخلقها في غاية الحسن لونا وهيئتة وارتفاعا.
(4)- +ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ" ثم أعد ردّ البصر يا ابن آدم +كَرَّتَيْنِ" مرة بعد أخرى، فانظرهَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ أو تفاوت +يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ" يرجع إليك بصرك +خَاسِئًا" صاغرًا عاجزًا ذليلا مُبْعَدًا +وَهُوَ حَسِيرٌ" وهو كالٌّ مُتعَبٌ.
ثانيا: جعل السماء زينة ورجوما للشياطين
(5)- +وَلَقَدْ زَيَّنَّا" جملنا +السَّمَاءَ الدُّنْيَا" القريبة التي تراها العيون +بِمَصَابِيحَ"بنجوم عظيمة مضيئة +وَجَعَلْنَاهَا" النجوم العظيمة +رُجُومًا" شهبًا محرقة +لِلشَّيَاطِينِ" لمسترقي السمع من الشياطين +وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ" وأعتدنا للشياطين في الآخرة +عَذَابَ السَّعِيرِ" تُسْعَر عليهم فتُسْجَر، وفيها دليل أن الله تعالى: خلق هذه النجوم لثلاث خصال: زينة للسماء الدنيا، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها
ثالثا: صفة جهنم والداخلين فيها
(6)- +وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ" في الآخرة +وَبِئْسَ الْمَصِيرُ" المرجع لهم.
(7)- +إِذَا أُلْقُوا" طُرح هؤلاء الكافرون +فِيهَا" في جهنم +سَمِعُوا لَهَا" لجهنم +شَهِيقًا" صوتًا شديدًا منكرًا،. +وَهِيَ تَفُورُ" تَغْلِي .
(8)- +تَكَادُ" جهنم +تَمَيَّزُ" تتفرّق وتتقطع وتتمزق +مِنَ الْغَيْظِ"من شدة غيظها وغضبها على من كفر بالله تعالى +كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ" كلما طُرح في جهنم جماعة من الناس +سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا" سأل الفوجَ الموكلين بأمرها على سبيل التوبيخ +أَلَمْ يَأْتِكُمْ" في الدنيا +نَذِيرٌ" رسول يحذركم هذا العذاب الذي أنتم فيه؟
(9)- +قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ" رسول مِن عند الله يحذرنا هذا +فَكَذَّبْنا" فَكَذَّبْناهُ +وَقُلْنَا" له +مَا نزلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ" على أحد من البشر شيئًا +إِنْ أَنْتُمْ" ما أنتم أيها الرسل+إلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ" في ذهاب عن الحقّ .
(10)- +وَقَالُوا" أي الفوجُ الذي ألقي في النار للخزنة: +لَوْ كُنَّا" في الدنيا +نَسْمَعُ" من النذر والنصيحة+أَوْ نَعْقِلُ" عنهم ما كانوا يدعوننا إليه +مَا كُنَّا" اليوم +فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ" في عداد أهل النار.
(11)- +فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ" فأقرّوا بذنبهم +فَسُحْقًا" فبُعدًا وخسارة وشقاء +لأصْحَابِ السَّعِيرِ" لأهل النار.
رابعا: جزاء من خشي ربه بالغيب
(12)- +إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ" يخافون ربهم بالغيب، وهم لم يرَوُه +لَهُمْ مَغْفِرَةٌ" لهم عفو من الله عن ذنوبهم +وَأَجْرٌ كَبِيرٌ" وثواب من الله بالجنة
(13)- +وَأَسِرُّوا" وأخفوا + قَوْلَكُمْ" كلامكم أيها الناس +أَوِ اجْهَرُوا بِهِ" أو أعلنوه وأظهروه +إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ" ذو علم بضمائر الصدور التي لم يُتَكَلَّم بها.
(14)- +أَلا يَعْلَمُ" الربّ جلّ ثناؤه +مَنْ خَلَقَ" مِنْ خلقه؟ +وَهُوَ اللَّطِيفُ" بعباده المؤمنينوأوليائه، +الْخَبِيرُ" بالسرائر والضمائر والخفايا، وفي الآية دليل لكل تربوي ومعالم لكل مهتد للتأصيل التربوي والتأهيل الإرشادي، بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه × .
(15)- +هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولاً" سَهَّلها لكم ومهدها لتستقرون عليها +فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا" في نواحيها، وطرقها+وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" البعث، وفيها دليل على تذكير الله بنعمه والحث على طلب الرزق.
خامسا: بيان قدرة الله على مؤاخذة عباده كيف شاء
(16)- +أَأَمِنْتُمْ" يا كفار مكة +مَنْ فِي السَّمَاءِ" الذي فوق السماء أيها الكافرون +أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ" تذهب بكم وتضطرب حتى تهلكوا؟ دليل على أن الله سبحانه في السماء بذاته وقدره، وقهره، ومن الأدلة: قوله × للجارية: ( أين الله ؟ ) قالت: في السماء، قال: ( أعتقها فإنها مؤمنة ) [ رواه مسلم / 382 )، وقوله ×: « ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء » (رواه البخاري/ 4351)، وقوله ×: «.. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء » صحيح الترمذي/ 1924
(17)- +أَمْ" هل +أَمِنْتُمْ" يا كفار مكة +مَنْ فِي السَّمَاءِ" فوق السماء وهو الله +أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا" وهو التراب فيه الحجارة الصغيرة +فَسَتَعْلَمُونَ" أيها الكفرة +كَيْفَ نَذِيرِ" كيف عاقبة تحذيري لكم، إذا عاينتم العذاب؟ دليل على لطفه سبحانه ورحمته بخلقه أنه قادر على تعذيبهم، بسب كفر بعضهم به وعبادتهم معه غيره وهو مع هذا يعلم ويصفح، ويؤجل ولا يعجل.
(18)- +وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" من الأمم الخالية كقوم نوح وعاد +فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ" فكيف كان إنكاري عليهم بإنزال العذاب بهم؟
سادسا: الله بصير بكل صغير وكبير
(19)- +أَوَلَمْ يَرَوْا" هؤلاء المشركون +إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ" بسطهن أجنحتهنّ +وَيَقْبِضْنَ" أجنحتهنّ أحيانا +مَا يُمْسِكُهُنَّ" ما يمسك الطير الصافات فوقكم +إلَّا الرَّحْمَنُ" الذي وسعت رحمته كل شيء +إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ" ذو بصر وخبرة، لَا يدخل تدبيره خلل
سابعا: لا ينصر ولا يرزق الا الله
(20)- +أَمْ مَنْ هَذَا" من هذا +الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ" أيها الكافرون به +يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ" إن أراد بكم سوءا +إِنِ" ما + الْكَافِرُونَ إلَّا فِي غُرُورٍ" في خداع وضلال من ظنهم أن آلهتهم تنفع أو تضر.
(21)- +أَمْ" بل + مَنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ" يطعمكم ويسقيكم +إِنْ أَمْسَكَ" الله +رِزْقَهُ" الذي يرزقه عنكم؟ +بَلْ لَجُّوا" بل تمادى الكافرون واستمروا +فِي عُتُوٍّ" في عناد وقسوة و طغيان +وَنُفُورٍ" وشرود عن الحقّ واستكبار، وفيها دليل على أن العطاء والمنع بيد الله وحده
ثامنا: مثل الكافر والمؤمن
(22)- +أَفَمَنْ يَمْشِي" أيها الناس +مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ" منكَّسًا على وجهه لَا يبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله وهو الكافر +أَهْدَى" أشدّ استقامة على الطريق +أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا" على قدميه مستويًا منتصب القمة سالمًا +عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" على طريق لَا اعوجاج فيه وهو المؤمن ؟.
تاسعا : قدرة الله في الخلق ودلالتها على المعاد
(23)- +قُلْ" يا محمد للذين يكذّبون بالبعث +هُوَ" الله +الَّذِي أَنْشَأَكُمْ" فخلقكم +وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ" تسمعون به +وَالأبْصَارَ" تبصرون بها +وَالأفْئِدَةَ" تعقلون بها +قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ" ربكم على هذه النعم التي أنعمها عليكم، وفيها دليل على وجوب شكر الله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب.
(24)- +قُلْ" لهم يا محمد +هُوَ" الله +الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ" خلقكم في الأرض وأوجدكم من العدم +وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ" فتجمعون من قبوركم لموقف الحساب.
(25)- +وَيَقُولُونَ" المشركون +مَتَى هَذَا الْوَعْدُ" متى يكون ما تعدوننا من الحشر إلى الله +إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" في وعدكم.
(26)- +قُلْ" يا محمد لهؤلاء المستعجلين بقيام الساعة +إِنَّمَا الْعِلْمُ" علم الساعة +عِنْدَ اللَّهِ" لَا يعلم ذلك غيره +وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ" لكم أخوفكم عذاب الله على كفركم به +مُبِينٌ" أبيِّن لكم ما أمرني الله ببيانه
(27)- +فَلَمَّا رَأَوْهُ" فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله +زُلْفَةً" قريبا منهم، وعاينوه +سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا" فظهرت الذلة والكآبة على وجوههم +وَقِيلَ" لهمتوبيخًا من الله +هَذَا" العذاب +الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ" تطلبون تعجيله في الدنيا.
عاشرة : موت المؤمن لا يجير الكافر والتذكير بنعمة الله في نبع الماء
(28)- +قُلْ" يا محمد للمشركين من قومك +أَرَأَيْتُمْ" أيها الناس +إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ" فأماتني +وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا" فأخَّر في آجالنا +فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ" بالله +مِنْ عَذَابِ أَلِيمٍ" موجع مؤلم، وذلك عذاب النار
(29)- +قُلْ" يا محمد: ربنا +هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ" صدَّقنا به وعملنا بشرعه +وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا" اعتمدنا في أمورنا، وبه وثقنا فيها +فَسَتَعْلَمُونَ" أيها المشركون بالله إذا نزل العذاب: +مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ" أيُّ الفريقين منا ومنكم الذي هو في ذهاب وبعد عن الحقّ
(30)- +قُلْ" يا محمد لهؤلاء المشركين +أَرَأَيْتُمْ" أيها المشركون بالله +إِنْ أَصْبَحَ" صار + مَاؤُكُمْ" الذي تشربون منه + غَوْرًا" غائرا لا تصلون إليه بوسيلة +فَمَنْ يَأْتِيكُمْ" يجيئكم +بِمَاءٍ مَعِينٍ" تراه العيون ظاهرا.
سؤال: ما حكم قراءة سورة الملك للاستجارة بها من عذاب القبر ؟
قراءة سورة الملك للاستجارة بها من عذاب القبر لا نعلم حديثا صحيحا عن النبي × يدل على ذلك.وبالله وبالله التوفيق اهـ اللجنة الدائمة . 451/2.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-04-12, 05:55 AM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

68- سورة القلم

القلم: الذي يكتب به ويسطر به كل شيء، دلالة على عظمة القلم لما فيه من المنافع والحكم كحفظ المواثيق والعهود.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أولا: بيان عظمة النبي × والذب عنه
(1)- +ن" إشارة إلى إعجاز القرآن المركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب، فقد تحدي به المشركين العرب أفصح الناس, فعجزوا عن الإتيان بمثله + وَالْقَلَمِ"أقَسَم الله بالقلم الذي يكتب به،+وَمَا يَسْطُرُونَ" وبما يخُطُّون ويكتبون
(2)- +مَا أَنْتَ" أيها الرسول +بِنِعْمَةِ رَبِّكَ" النبوة والرسالة +بِمَجْنُونٍ" بضعيف العقل
(3)- +وَإِنَّ لَكَ" يا أيها الرسول +لأجْرًا" لثوابا من الله عظيمًا +غَيْرَ مَمْنُونٍ" غير منقوص ولا مقطوع
(4)- +وَإِنَّكَ" يا أيها الرسول +لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ" لعلى دين وأدب عظيم
(5)- +فَسَتُبْصِرُ" فستعلم يا أيها الرسول +وَيُبْصِرُونَ" ويرى مشركو قومك.
(6)- +بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ" بأيكم الجنون والفتنة
(7)- +إِنَّ رَبَّكَ" يا محمد +هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ" عن دين الله +وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" فاتبع الحقّ وأقرّ به .
ثانيا : نهي النبي × عن اتباع المشركين أو ملا ينتهم
(8)- +فَلا تُطِعِ" يا أيها الرسول +الْمُكَذِّبِينَ" بآيات الله ورسوله
(9)- +وَدُّوا" وتمنى هؤلاء المشركون يا محمد +لَوْ تُدْهِنُ" لو تلين لهم و تركن إلى آلهتهم،+فَيُدْهِنُونَ" فيلينون لك في عبادتك إلهك.دليل على تحريم سبل مداهنة المشركين.
(10)- +وَلا تُطِعْ" يا أيها الرسول +كُلَّ حَلافٍ" كلّ إنسانٍ كثير الحلف بالباطل +مَهِين" وهو الضعيف الحقير، وفيها دليل على ذم كثرة الحلف؛ لأن لازم الكثرة وقوع الكذب.
(11)- +هَمَّازٍ" مغتاب للناس يأكل لحومهم. +مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ" مشاء بين الناس بالنميمة
(12)- +مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ" بخيل بالمال ضنين +مُعْتَدٍ" متجاوز حده في العدوان وارتكاب المحرمات +أَثِيمٍ" كثير الآثام بربه
(13)- +عُتُلٍّ" فاحش لئيم، جاف شديد+بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ" منسوب لغير أبيه، دليل على تحريم كل فاحش بذيء شديد جاف
(14)- +أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ" نهاه أن يطيعه من أجل أنه ذو مال وبنين.
(15)- +إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا" آيات القرآن +قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ" قال: هذا أباطيل الأولين
(16)- +سَنَسِمُهُ " سنبين أمره ونجعل له علامة لازمة +عَلَى الْخُرْطُومِ" على أنفه عقوبة له حتى يعرفوه
ثالثا: مثل لابتلاء الكفار وذهاب كسبهم
(17)- +إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ" اختبرنا قريشا بالجوع والقحط +كَمَا بَلَوْنَا" امتحنا +أَصْحَابَ الْجَنَّةِ" البستان +إِذْ أَقْسَمُوا" حين حلفوا +لَيَصْرِمُنَّهَا" ليقطعُنَّ ثمار حديقتهم + مُصْبِحِينَ" مبكِّرين إذا أصبحوا
(18)- +وَلا يَسْتَثْنُونَ" ولا يقولون إن شاء الله
(19)- +فَطَافَ عَلَيْهَا " فأنزل الله على جنتهم ليلا +طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ" نارًا أحرقتها +وَهُمْ نَائِمُونَ"
(20)- +فَأَصْبَحَتْ" جنّتهم +كَالصَّرِيمِ" محترقة سوداء كسواد الليل المظلم.
(21)- +فَتَنَادَوْا" أي: أصحاب الجنة +مُصْبِحِينَ" بعد أن أصبحوا.
(22)- +أَنِ اغْدُوا" اذهبوا مبكرين +عَلَى حَرْثِكُمْ" إلى زرعكم +إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ" مصرِّين على ذلك.
(23)- +فَانْطَلَقُوا" فمضَوا إلى حرثهم مسرعين +وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ" وهم يسرُّون بينهم يقول بعضهم لبعض:
(24)-: +أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا" لَا يدخلنّ حديقتكم +الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ"أحدا من المساكين .
(25)- +وَغَدَوْا" وساروا مبكرين إلى حديقتهم +عَلَى حَرْدٍ" على أمر مجمع سيئ قد قصدوه وهو منع المساكين من ثمار الحديقة +قَادِرِينَ" ذوي قدرة عليه في زعمهم.
(26)- +فَلَمَّا رَأَوْهَا" رأوا جنتهم محترقة أنكروها +قَالُوا" من الحيرة والانزعاج +إِنَّا لَضَالُّونَ" إنا لتائهون
(27)- فلما علمواأنها جنتهم قالوا: +بَلْ نَحْنُ" أيها القوم +مَحْرُومُونَ" من منفعة جنتنا عقوبة لنا.
(28)- +قَالَ أَوْسَطُهُمْ" أعدلهم وأحسنهم طريقة +أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ" تنزهون الله عما لا يليق به، فهلا استثنيتم وقلتم: إن شاء الله؟
(29)- +قَالُوا" قال أصحاب الجنةبعد أن عادوا إلى رشدهم +سُبْحَانَ رَبِّنَا" تنزَّه الله ربنا عن الظلم +إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ" في قسمنا وعزمنا على ترك إطعام المساكين من ثمر جنتنا.
(30)- +فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ" يلوم بعضهم بعضا على تفريطهم
(31)- +قَالُوا" قال أصحاب الجنة +يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ" مُبْعَدين، مخالفين أمر الله.
(32)- +عَسَى رَبُّنَا" بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا +أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا" من جنتنا +إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ". راجون العفو.
(33)- +كَذَلِكَ الْعَذَابُ" مثل ما فعلنا بجنة أصحاب الجنة، نفعل بمن خالف أمرنا +وَلَعَذَابُ" عقوبة +الآخِرَةِ أَكْبَرُ" من عقوبة الدنيا وعذابها +لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" أن عقوبة الله أشد في الآخرة لارتدعوا.
رابعا: جزاء المتقين
(34)- +إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ" الذين اتقوا عقوبة الله +عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ" بساتين النعيم الدائم.
(35)- +أَفَنَجْعَلُ" أيها الناس +الْمُسْلِمِينَ" الذين خضعوا لي بالطاعة، وذلوا لي بالعبودية +كَالْمُجْرِمِينَ" الذين اكتسبوا المآثم، وركبوا المعاصي ؟
(36)- +مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ" كيف تجعلون المطيع لله والعاصي له سواء؟!.
(37)-+أَمْ لَكُمْ" يا مشركي قريش +كِتَابٌ" تجدون فيه تسوية المسلمين بالمجرمين +فِيهِ تَدْرُسُونَ" فأنتم تدرسون فيه ما تقولون.
(38)- +إِنَّ لَكُمْ" في هذا الكتاب + فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ" إذًا ما تشتهون من الأمور لأنفسكم
(39)- +أَمْ لَكُمْ" هل لكم فيه +أَيْمَانٌ عَلَيْنَا" عهود ومواثيق علينا +بَالِغَةٌ" تنتهي بكم + إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" في أنه سيحصل لكم ما تريدون وتشتهون؟ +إِنَّ لَكُمْ " إذا +لَمَا تَحْكُمُونَ" ما تريدون وتشتهون.
(40)- +سَلْهُمْ" سل يا أيها الرسول هؤلاء المشركين +أَيُّهُمْ بِذَلِكَ" أيهم بذلك الحكم +زَعِيمٌ" كفيل وضامن بأن لهم علينا أيمانا بالغة بحكمهم إلى يوم القيامة.
(41)- +أَمْ لَهُمْ" ألهؤلاء القوم +شُرَكَاءُ" فيما يقولون ويصفون يكفلون لهم ما يقولون +فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ" في دعواهم؟
خامسا : صور من أهوال يوم القيامة
(42)- +يَوْمَ" القيامة يشتد الأمر ويأتي الله تعالى لفصل القضاء بين الخلائق +يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ"، فيكشف الله سبحانه عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء، +وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ" فلا يطيقون ذلك دليل على إثبات كشف الساق لله يوم القيامة كما يليق بجلاله سبحانه.
(43)- +خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ" منكسرة أبصارهم +تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ" تغشاهم ذلة من عذاب الله. +وَقَدْ كَانُوا" في الدنيا +يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ" يُدْعَون إلى الصلاة لله +وَهُمْ سَالِمُونَ" أصحَّاء لَا يمنعهم من ذلك مانع
سادسا : وعيد شديد لمن يكذب بالقرآن
(44)- +فَذَرْنِي" دعني +وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ" بالقرآن فإن عليَّ جزاءهم والانتقام +سَنَسْتَدْرِجُهُمْ" سنكيدهم ونمدهم في غيهم+مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ" من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم
(45)- +وَأُمْلِي" وأنسئ + لَهُمْ" في آجالهم برهة من الدهر +إِنَّ كَيْدِي" بأهل الكفر +مَتِينٌ" قويّ شديد.
وفيها دليل على إملاء الله سبحانه للكفرة والعصاة، ثم يأخذهم أو يعاقبهم
(46)- +أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا" أتسأل يا محمد هؤلاء المشركين بالله أجرا دنيويا على تبليغ الرسالة +فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ" من غرم ذلك الأجر +مُثْقَلُونَ" أثقلهم القيام بأدائه، فتحاموا لذلك قبول نصيحتك، وقبول دعوتك.
(47)- +أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ" بل أعندهم علم ما في اللوح المحفوظ الذي فيه نبأ ما هو كائن +فَهُمْ يَكْتُبُونَ" ما فيه، ويزعمون أنهم أفضل منزلة عند الله من أهل الإيمان.
سابعا : الأمر بالصبر وعدم الاستعجال
(48)- +فَاصْبِرْ" يا محمد +لِحُكْمِ رَبِّكَ" لقضاء ربك وحكمه +وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ" يونس بن مَتَّى ×، فلا تعجل كما عجل، ولا تغضب كما غضب +إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ"حين نادى ربه وهو مغموم، قد أثقله الغمّ وكظمه طالبًا تعجيل العذاب لهم. فكان من أمره ما كان من ركوبه في البحر والتقام الحوت له، وشرود الحوت في البحر وظلمات غمرات اليم
(49)- +لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ" تدارك صاحب الحوت +نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ" بتوفيقه للتوبة فرحمه بها، وتاب عليه من مغاضبته ربه حيث نادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين +لَنُبِذَ" لَطُرِح مِن بطن الحوت + بِالْعَرَاءِ" بالأرض الفضاء المهلكة +وَهُوَ مَذْمُومٌ" وهو آتٍ بما يلام عليه، لكنه نبذ وهو غير مذموم.
(50)- +فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ" اصطفاه واختاره لنبوّته +فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ" من المرسلين العاملين بما أمرهم به ربهم، المنتهين عما نهاهم عنه
ثامنا : إصابه العين حق
(51)- +وَإِنْ يَكَادُ" يا محمد +الَّذِينَ كَفَرُوا" حين سمعوا القرآن +لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ" ليصيبونك بأبصارهم بالعين +لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ" لما سمعوا كتاب الله يتلى +وَيَقُولُونَ" يقول هؤلاء المشركون +إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ" إن محمدا لمجنون.
(52)- +وَمَا هُوَ" وما القرآن +إلَّا ذِكْرٌ" موعظة وتذكير +لِلْعَالَمِينَ" الثقلين الجنّ والإنس.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-04-12, 06:21 AM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

69- سورة الحاقة
الحاقة: الساعة أو القيامة التي تحقّ فيها الأمور، فيتحقق فيها الوعد والوعيد، دلالة على عظم هولها
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أولا : التنبيه على عظم القيامة وذكر هلاك الأمم
(1)- +الْحَاقَّةُ" القيامة التي تحقّ فيها الأمور، فيتحقق فيها الوعد والوعيد
(2)- +مَا الْحَاقَّةُ" ما القيامة الواقعة حقًّا في صفتها وحالها؟
(3)- +وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ" وأيّ شيء عرّفك حقيقة الحاقة وشدتها؟
(4)- +كَذَّبَتْ ثَمُودُ" قوم صالح +وَعَادٌ" قوم هود +بِالْقَارِعَةِ" بالساعة، التي تقرع قلوب العباد فيها.
(5)- +فَأَمَّا ثَمُودُ" قوم صالح +فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ" بالصيحة العظيمة التي أهمدتهم.
(6)- +وَأَمَّا عَادٌ" قوم هود +فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ" فأهلكهم الله بريح +صَرْصَرٍ" باردة شديدة العصوف +عَاتِيَةٍ" تجاوزت في شدّة عصفها مقدارها المعروف في الهبوب والبرد
(7)- +سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ" سلَّط الله تلك الرياح على عاد +سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا" متتابعة لا تنقطع +فَتَرَى" يا محمد +الْقَوْمَ" قوم عاد +فِيهَا" في تلك الليالي الحسوم +صَرْعَى" موتى و هلكى +كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ" كأنهم أصول نخل خَرِبة قد خوت أجوافها.
(8)- +فَهَلْ تَرَى" يا محمد +لَهُمْ" لعاد قوم هود +مِنْ بَاقِيَةٍ" مِن نفس باقية؟
(9)- +وَجَاءَ فِرْعَوْنُ" مصر +وَمَنْ قَبْلَهُ" ومَن سبقه من الأمم المكذّبة +وَالْمُؤْتَفِكَاتُ" وأهل قرى لوط +بِالْخَاطِئَةِ" بسبب خطيئتهم المنكرة.
(10)- +فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ" ربهم بتكذيبهم رسله +فَأَخَذَهُمْ" الله +أَخْذَةً رَابِيَةً" بالغة في الشدة.
ثانيا : التذكير بنعمة السفينةوذكر االنفخ في الصور
(11)- +إِنَّا لَمَّا طَغَى" جاوز الماء حدّه المعروف + الْمَاءُ" زمن الطوفان +حَمَلْنَاكُمْ" حملنا أصولكم +فِي الْجَارِيَةِ" مع نوح في السفينة التي تجري في الماء
(12)- +لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ" السفينة الجارية +تَذْكِرَةً" عبرة وموعظة +وَتَعِيَهَا" وتحفظها + أُذُنٌ وَاعِيَةٌ" عقلت ما سمعت من كتاب ربها.
(13)- +فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ" نفخإسرافيل في القرن +نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ" وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم
(14)- +وَحُمِلَتِ" ورُفعت +الأرْضُ وَالْجِبَالُ" عن أماكنها +فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً" فزلزلتا زلزلة واحدة.
(15)- +فَيَوْمَئِذٍ" ففي ذلك الحين +وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ" وقعت الصيحة، وقامت القيامة.
(16)- +وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ" وانصدعت السماء +فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ" منشقة ضعيفة متصدّعة.
(17)- +وَالْمَلَكُ " والملائكة +عَلَى أَرْجَائِهَا" على أطراف السماء وجوانبها وحافاتها حين تشقق +وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ" العرش: سَقْفُ المخلوقات، وأعلى المخلوقات، وأعظمُها، لا يقدر قدره فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ" ثمانية صفوف من الملائكة العظام، لَا يعلم عدّتهن إلا الله.
(18)- +يَوْمَئِذٍ" أيها الناس +تُعْرَضُونَ" على ربكمللحساب والجزاء +لَا تَخْفَى" على الله +مِنْكُمْ خَافِيَةٌ" من أسراركم لأنه عالم بجميعكم، محيط بكلكم.
ثالثا : فرحة من أوتي كتابه بيمينه
(19)- +فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ" فأما من أُعطي كتاب أعماله +بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ" ابتهاجًا وسرورًا +هَاؤُمُ" تعالوا خذوا +اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ" كتابي.
(20)- +إِنِّي ظَنَنْتُ" إني علمت و أيقنت +أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ"خيرا أو شرا
(21)- +فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ" مرضية هنية.
(22)- +فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ" مرتفعة المكان.
(23)- +قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ" ثمارها قريبة من قاطفها
(24)- يقال لهم: +كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا" لَكُمْ، سالمين لَا تتأذون بما تأكلون، ولا بما تشربون +بِمَا" بسبب ما +أَسْلَفْتُمْ" ما قدَّتمتم لآخرتكم من العمل بطاعة الله +في الأيام الخالية" في أيام الدنيا التي خلت ومضت، دليل على أن للإنسان عمل وأن عمله سبب في دخوله الجنة بعد رحمة الله عز وجل وفضله
رابعا : سوء حال من أوتي كتابه بشماله
(25)- +وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ" أُعطِيَ +كِتَابَهُ" يومئذ +بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ" نادمًا متحسرًا: +يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ" لم أُعط +كِتَابِيَهْ" كتابي.
(26)- +وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ" ولم أعلم ما جزائي؟
(27)- +يَا لَيْتَهَا" ليت الموتة التي متُّها في الدنيا +كَانَتِ الْقَاضِيَةَ" كانت القاطعة لأمري، ولم أُبعث بعدها
(28)- +مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ" لم يدفع عني مالي
(29)- +هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ" ذهبت عني حججي
(30)- +خُذُوهُ" يقول تعالى لملائكته خذوا هذا المجرم +فَغُلُّوهُ" فاجمعوا يديه إلى عنقه بالأغلال.
(31)- +ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ"ثم في نار جهنم أوردوه ليصلى فيها.
(32)- +ثُمَّ" اسلكوه +فِي سِلْسِلَةٍذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا" في سلسلة من حديد طولها سبعون ذراعًا +فَاسْلُكُوهُ" فأدخلوه فيها.
(33)- +إِنَّهُ " فعل به ذلك لأنه +كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ" لَا يصدّق بوحدانية الله العظيم ولا يعمل بهديه.
(34)- +وَلا يَحُضُّ" ولَا يحث الناس +عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ" أهل الحاجة من المساكين وغيرهم.
(35)- +فَلَيْسَ لَهُ" لهذا الكافر +الْيَوْمَ" يوم القيامة +هَاهُنَا" في الدار الآخرة +حَمِيم" قريب يدفع عنه، ويغيثه
(36)- +وَلا طَعَامٌ" وليسله طعام +إلَّا مِنْ غِسْلِينٍ" ما يسيل من صديد أهل النار
(37)- +لَا يَأْكُلُهُ إلَّا الْخَاطِئُونَ" إلا المذنبون المصرُّون على الكفر بالله
خامسا: بيان عظمة القرآن كلام الله
(38-39)- +فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ" أقسم بالأشياء التي تبصرونها +وَمَا لَا تُبْصِرُونَ"والتي لَا تبصرونها
(40)- +إِنَّهُ " هذا القرآن + لَقَوْلُ رَسُولٍ " مبلغ عن اللهوهو محمد × +كَرِيمٍ" عظيم الشرف والفضل
(41)- +وَمَا هُوَ" ما هذا القرآن +بِقَوْلِ شَاعِرٍ" لأن محمدًا لَا يُحسن قول الشعر +قَلِيلا" يا مشركي قريش. +مَا تُؤْمِنُونَ" ما تصدّقون به أنتم ، وقد أجمع أهل السنة والجماعة أن القرآن الكريم كلام الله حقيقة، حروفه ومعانيه، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود،
(42)- +وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ" ولا هو بقول كاهن، لأن محمدًا ليس بكاهن +قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ" قليلا ما تعتبرون به، دليل على أن الله تعالى طهر نبيه × من الشعر والكهانة، وعصمه منهما
(43)- +تَنزيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ولكنه كلام رب العالمين نزل على رسوله محمد × ، دليل على أن إضافة القول إلى الرسول الكريم في قوله + لقول رسول كريم " على سبيل التبليغ
سادسا: عصمة النبي × في تبليغه الوحي
(44)- +وَلَوْ تَقَوَّلَ" ولو ادَّعى +عَلَيْنَا" محمد +بَعْضَ الأقَاوِيلِ" الباطلة، وكذب علينا.
(45)- +لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِين" لانتقمنا وأخذنا منه باليمين
(46)- +ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ"عرق القلب.أو نياطه، تعجيلا بعقوبته.
(47)- +فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ" فلا يقدر أحد منكم أيها الناس +حَاجِزِينَ" يحجزوننا عن عقوبته، وما نفعله به، دليل على عصمة محمد × فيما يبلغه عن الله تبارك وتعالى .
(48)- +وَإِنَّهُ" وإن هذا القرآن +لَتَذْكِرَةٌ" عظة يتذكر به، ويتعظ به +لِلْمُتَّقِينَ" الذين يتقون عقاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.
(49)- +وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ" أيها الناس +مُكَذِّبِينَ" بهذا القرآن مع وضوح آياته
(50)- +وَإِنَّهُ" وإن التكذيب به +لَحَسْرَةٌ" لندامة عظيمة +عَلَى الْكَافِرِينَ" بالقرآن يوم القيامة
(51)- +وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ" وإنه لحق ثابت لَا شكّ فيه أنه من عند الله لم يتقوّله محمد × .
(52)- +فَسَبِّحْ" فنزِّه +بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ" بذكر ربك العظيم، لا عظيم فوقه سبحانه، ولا أحد يساويه، ولا عظيم يدانيه،
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-04-12, 10:05 PM
أم أسماء و أسعد أم أسماء و أسعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-10
المشاركات: 29
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-04-12, 10:53 AM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

وجزاكم الله خيرا ونفع بكم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-04-12, 11:03 AM
أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-08
المشاركات: 2,368
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-04-12, 06:06 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

جزاكم الله خيرا

70- سورة المعارج
المعارج: الملائكة تصعد إلى الله تعالى دليل على علوه سبحانه في السماء على جميع المخلوقات ذاتًا وقدرًا وقهرًا.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سبب النزول: عن بن عباس في قوله سأل سائل بعذاب واقع قال: (( النضر بن الحارث بن كلدة )) حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه النسائي /11620.
أولا: بيان جرأة الكفار في استعجال الكفار وتلقين النبي بالصبر
(1)- +سَأَلَ سَائِلٌ" دعا داع من الكفار +بِعَذَابٍ وَاقِعٍ" على نفسه وقومه، دليل على حرمة سؤال العذاب فإن عذاب الله لا يطاق.
(2)- +لِلْكَافِرِينَ" واقع على الكافرين +لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ" ليس له مانع.
(3)- +مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ" من الله ذي العلو والجلال
(4)- +تَعْرُجُ" تصعد +الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ" وهو جبريل عليه السلام +إِلَيْهِ" إلى الله جلّ وعزّ +فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ" كان مقدار صعودهم فيه لغيرهم من الخلق +خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" من سنين الدنيا، دليل على علوه سبحانه في السماء على جميع المخلوقات
(5)- +فَاصْبِرْ" يا محمد على أذى هؤلاء المشركين +صَبْرًا جَمِيلا" لَا جزع فيه، ولا شكوى منه لغير الله، وفيها دليل على وجوب الصبر على الطاعة وعلى البلاء بلا سخط ولا جزع.
(6-7)- +إِنَّهُمْ" إن هؤلاء المشركين +يَرَوْنَهُ" العذاب الذي سألوه +بَعِيدًا" وقوعه، لأنهم كانوا لَا يصدّقون به +وَنَرَاهُ قَرِيبًا" لأنه كائن لا محالة.، وكلّ ما هو آت قريب.
ثانيا : صور من أهوال يوم القيامة
(8)- +يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ" سائلة كالشيء المذاب
(9)- +وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ" كالصوف المصبوغ المنفوش.
(10)- +وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا" ولا يسأل قريب قريبه عن شأنه
(11)- +يُبَصَّرُونَهُمْ" المؤمنون يبصرون الكافرين فيعرفونهم +يَوَدُّ" يتمنى + الْمُجْرِمُ" الكافر +لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ" يوم القيامة +بِبَنِيهِ" بأبنائه
(12)- +وَصَاحِبَتِهِ" زوجته +وَأَخِيهِ"
(13)- +وَفَصِيلَتِهِ" وهم عشيرته +التي تؤويه" التي تضمه إلى رحله.
(14)- +وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا"من الخلق +ثُمَّ يُنْجِيهِ" ثم ينجو من عذاب الله.
(15)- +كَلا" ألا +إِنَّهَا لَظَى" إنها جهنم تتلظى
(16)- +نزاعَةً لِلشَّوَى" تنزع حرها جلدة الرأس وأطراف البدن.
(17)- +تَدْعُو" تنادي في الدنيا + مَنْ أَدْبَرَ" عن طاعة الله +وَتَوَلَّى" عن طاعة الله
(18)- +وَجَمَعَ" المال +فَأَوْعَى" فجعله في وعاء، ولم يؤدِّ حق الله فيه.
ثالثا : استثناء المصلين من الهلع وبيان خصالهم.
(19)- +إِنَّ الإنْسَانَ" الكافر +خُلِقَ هَلُوعًا" جبل على شدّة الجَزَع مع شدّة الحرص.
(20)- +إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ" إذا أصابه مكروها +جَزُوعًا" كثير الجزع والأسى
(21)- +وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ" أصابه خير كأن يكثر ماله+مَنُوعًا" كثير المنع لا يؤدّي حق الله منه.
(22- +إلَّا" لكن +الْمُصَلِّينَ" المقيمين للصلاة.
(23)- +الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ" يحافظون على أدائها في وقتها
(24)- +وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ" نصيب معيَّن فرضه الله عليهم
(25)- +لِلسَّائِلِ" لمن يسألهم المعونة +وَالْمَحْرُومِ" الذي قد حُرِمَ الغنى
(26)- +وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ" والذين يقرّون بالبعث
(27)- +وَالَّذِينَ هُمْ" في الدنيا +مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ" خائفون وجلون
(28)- +إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ" لا ينبغي أن يأمنه أحد، مع حسن الظن بالله
(29)- +وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ" عن كلّ ما حرم الله عليهم
(30)- +إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ" من إمائهم +فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ" غير مؤاخذين
(31)- +فَمَنِ ابْتَغَى" فمن التمس قضاء شهوته +وَرَاءَ ذَلِكَ" سوى زوجته، أو ملك يمينه +فَأُولَئِكَ" ففاعلو ذلك +هُمُ الْعَادُونَ" المتجاوزون الحلال إلى الحرام
(32)- +وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ" التي ائتمنهم عليها من فرائضه، وأمانات عباده +وَعَهْدِهِمْ" ولعهودهم مع الله تعالى +رَاعُونَ" يحفظونه فلا يضيعونه
(33)- +وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ" يؤدُّون شهاداتهم بالحق
(34)- +وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى" مواقيت +صَلاتِهِمْ" التي فرضها الله عليهم +يُحَافِظُونَ" ولا يضيعون لها ميقاتا ولا حدّا، فيها دليل على وجوب المداومة على الصلاة في أوقاتها
(35)- +أُولَئِكَ" الذين يفعلون هذه الأفعال الجليلة +فِي جَنَّاتٍ" مستقرُّون في بساتين +مُكْرَمُونَ" يكرمهم الله بكرامته
رابعا: النكير على الكفار وتهديدهم
(36)- +فَمَالِ" فما شأن +الَّذِينَ كَفَرُوا" بالله +قِبَلَكَ" يسيروا نحوك يا محمد +مُهْطِعِينَ" مسرعين إليك مقبلين.
(37)- +عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ" عن يمينك يا محمد، وعن شمالك +عِزِينَ" متفرّقين فرقا فرقا
خامسا : طمع الكفَّار فى غير مَطْمَع
(38)- +أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ" من هؤلاء الكفار +أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ" بساتين ينعم فيها.
(39)- +كَلا" ألا +إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ" مِن ماء مهين ضعيف.
(40)- +فَلَا أُقْسِمُ" أقسم + بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ"
(41)- +عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ" نأتي بخير منهم من الخلق +وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ" وما يعجزنا ذلك إذا أردنا أن نعيده
سادسا: ذُلّ الكافرين فى يوم القيامة
(42)- +فَذَرْهُمْ" فاترك هؤلاء المشركين +يَخُوضُوا" في باطلهم +وَيَلْعَبُوا" في هذه الدنيا +حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ" عذاب يوم القيامة +الَّذِي يُوعَدُونَ" الذي يوعدونه
(43)- +يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ" من القبور +سِرَاعًا" مسرعين +كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ" إلى عَلَم قد نُصب لهم +يُوفِضُونَ" يستبقون ويهرولون
(44)- +خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ" خاضعة أبصارهم من الخزي والهوان +تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ" تغشاهم ذلة +ذَلِكَ الْيَوْمُ" يوم القيامة +الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ" به في الدنيا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-04-12, 06:09 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

71- سورة نوح
نوح: نبي الله وسوله تقريرا برسالته عليه السلام وترسيخا لأصول التوحيد لله سبحانه
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أولا: أمر نوح عليه السلام بالدعوة
(1)- +إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا" بعثنا نوحا +إِلَى قَوْمِهِ" وقلنا له +أَنْ أَنْذِرْ" حذِّر +قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" موجع، و هو الطوفان الذي غرّقهم الله به.
(2)- +قَالَ" نوح لقومه +يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ" أنذركم عذاب الله +مُبِينٌ" قد أبنت لكم نذاري.
(3)- +أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ" وآمركم بعبادة الله +وَاتَّقُوهُ" واتقوا عقابه +وَأَطِيعُونِ"واقبلوا نصيحتي لكم.
(4)- +يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ" يعفو لكم عنها +وَيُؤَخِّرَكُمْ" ويُمدد في أعماركم +إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى" إلى وقت مقدر في علم الله تعالى +إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ" الذي قد كتبه على خلقه +إِذَا جَاءَ" عنده +لَا يُؤَخَّرُ" عن ميقاته، +لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" ذلك لأنبتم إلى طاعة ربكم.
ثانيا : شكوى نوح ما لقي من قومه
(5)- (قَالَ" نوح لما عصاه قومه +رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي" إلى توحيدك وعبادتك،+لَيْلا وَنَهَارًا" وحذرتهم بأسك وسطوتك.
(6)- +فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي" لهم +إلَّا فِرَارًا" إلا هربا وإعراضا.
(7)- +وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ" إلى الإقرار بوحدانيتك، والعمل بطاعتك +لِتَغْفِرَ لَهُمْ" إذا هم فعلوا ذلك +جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ" لئلا يسمعوا دعوة الحق +وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ" وتغطَّوا بثيابهم لئلا يسمعوا دعائي +وَأَصَرُّوا" على الكفر +وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا" وتكبروا ولم يذعنوا للحقّ
(8)- +ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ" إلى ما أمرتني أن أدعوهم إليه +جِهَارًا" ظاهرا في غير خفاء.
(9)- +ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ" الدعوة بصوت مرتفع، +وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا" بصوت خفيٍّ فيما بيني وبينهم في خفاء.وفيها دليل على أهمية الصبر في الدعوة إلى الله وتنويع الأسلوب.
ثالثا : ترغيب نوح لقومه وبيان ثمرة الاستغفار
(10)- +فَقُلْتُ" لهم +اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا" لذنوب من أناب إليه.
وفيها دليل على أهمية استعمال الترغيب في الدعوة كما فعل نوحاً عليه السلام .
(11)- +يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ" يَسقِكُم ربكم الغيث +مِدْرَارًا" متتابعا.
(12)- +وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ" ويكثرْ أموالكم +وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ" يرزقكم بساتين, +وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" تسقون منها جناتكم
وفيها دليل على أن الإكثار من الاستغفار والتضرع سبب في جلب البركة والرزق والفوز بالجنة.
(13)- +مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ" لَا تخافون + لِلَّهِ وَقَارًا" عظمة
(14)- +وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا" متدرجة حالا بعد حال
رابعا: بيان دلائل قدرة الله في السماء والأرض
(15)- +أَلَمْ تَرَوْا" ألم تنظروا أيها القوم فتعتبروا +كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا" متطابقة بعضها فوق بعض
(16)- +وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ" في السموات السبع +نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ" فيهن +سِرَاجًا".
(17)- +وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ" أنشأكم +مِنَ الأرْضِ نَبَاتًا" من تراب الأرض، فخلقكم منه إنشاء.
(18)- +ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا" في الأرض كما كنتم ترابا +وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا" يوم البعث إخراجًا محققًا.
(19)-+وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِسَاطًا" ممهدة كالبساط تستقرّون عليها
(20)- +لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا" طرقا صعابا متفرقة.
خامسا : شكوى نوح الى ربه ومكر قوم نوح
(21)- +قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي" بالغوا في تكذيبي ومخالفة أمري +وَاتَّبَعُوا" في معصيتهم +مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إلَّا خَسَارًا" بُعدا من الله، وفيها دليل على مشروعية الشكوى إلى الله سبحانه، ولكن بدون صخب ولا نصب.
(22)- +وَمَكَرُوا" أي : رؤساء الضلال + مَكْرًا كُبَّارًا" مكرًا عظيمًا بتابعيهم.
(23)- +وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ" لا تتركوا عبادة آلهتكم +وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا" وهذه أسماء أصنام كانوا يعبدونها من دون الله، وكانت لنفر من بين أدم صالحين، فلما ماتوا توسلوا بهم وعبدوهم من دون الله.
سادسا : غرق قوم نوح بعد دعاء نوح عليهم
(24)- ثم قال نوح -عليه السلام +وَقَدْ أَضَلُّوا" بعبادة هذه الأصنام +كَثِيرًا" من الناس +وَلا تَزِدِ" ياربنا هؤلاء +الظَّالِمِينَ إلَّا ضَلَالاً" إلا طبعًا على قلوبهم.
(25)- +مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ" بسبب كفرهم + أُغْرِقُوا" بالطوفان، وفيها دليل على أن الخطايا موجبة لهلاك الأمم +فَأُدْخِلُوا نَارًا" جهنم وفيها دليل على تقرير عذاب القبر +فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا" معينا ولا مغيثا يدفع عنهم عذاب الله.
(26)- +وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ" لاتترك + عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا" يدور في الأرض، فيذهب ويجيء فيها.
(27)- +إِنَّكَ" يا ربّ +إِنْ تَذَرْهُمْ" إن تترك الكافرين أحياء على الأرض +يُضِلُّوا عِبَادَكَ" الذين قد آمنوا بك، +وَلا يَلِدُوا" ولا يأت من أصلابهم +إلَّا فَاجِرًا" مائلا عن الحق +كُفَّارًا" شديد الكفر بك
سابعأ : دعاء نوح عليه السلام للمؤمنين بالرّحمة وللظالمين بالخسران
(28)- +رَبِّ اغْفِرْ لِي"اعف عني، واستر عليّ ذنوبي +وَلِوَالِدَيَّ" وعلى والدي +وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ" مسجدي ومصلايَ مصلِّيا +مُؤْمِنًا" مصدّقا بواجب فرضك عليه +وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ" وللمصدّقين بتوحيدك والمصدّقات، وفيها دليل على استحباب البدء في الدعاء بنفس الداعي ثم يدعوا للمؤمين والمؤمنات.
+وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ" أنفسهم بكفرهم +إلَّا تَبَارًا" إلا خسارًا.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-04-12, 06:14 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

أصل كتاب تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك على الرابط التالي

http://www.tafsir.net/vb/tafsir31415/#post174255
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28-04-12, 05:33 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

71- سورة نوح
نوح: نبي الله وسوله تقريرا برسالته عليه السلام وترسيخا لأصول التوحيد لله سبحانه
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أولا: أمر نوح عليه السلام بالدعوة
(1)- +إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا" بعثنا نوحا +إِلَى قَوْمِهِ" وقلنا له +أَنْ أَنْذِرْ" حذِّر +قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْيَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" موجع، و هو الطوفان الذي غرّقهم الله به.
(2)- +قَالَ" نوح لقومه +يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ" أنذركم عذاب الله +مُبِينٌ" قد أبنت لكم نذاري.
(3)- +أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ" وآمركم بعبادة الله +وَاتَّقُوهُ" واتقوا عقابه +وَأَطِيعُونِ"واقبلوا نصيحتي لكم.
(4)- +يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ" يعفو لكم عنها +وَيُؤَخِّرَكُمْ" ويُمدد في أعماركم +إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى" إلى وقت مقدر في علم الله تعالى +إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ" الذي قد كتبه على خلقه +إِذَا جَاءَ" عنده +لَا يُؤَخَّرُ" عن ميقاته، +لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" ذلك لأنبتم إلى طاعة ربكم.
ثانيا : شكوى نوح ما لقي من قومه
(5)- (قَالَ" نوح لما عصاه قومه +رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي" إلى توحيدك وعبادتك،+لَيْلا وَنَهَارًا" وحذرتهم بأسك وسطوتك.
(6)- +فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي" لهم +إلَّا فِرَارًا" إلا هربا وإعراضا.
(7)- +وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ" إلى الإقرار بوحدانيتك، والعمل بطاعتك +لِتَغْفِرَ لَهُمْ" إذا هم فعلوا ذلك +جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ" لئلا يسمعوا دعوة الحق +وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ" وتغطَّوا بثيابهم لئلا يسمعوا دعائي +وَأَصَرُّوا" على الكفر +وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا" وتكبروا ولم يذعنوا للحقّ
(8)- +ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ" إلى ما أمرتني أن أدعوهم إليه +جِهَارًا" ظاهرا في غير خفاء.
(9)- +ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ" الدعوة بصوت مرتفع، +وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا" بصوت خفيٍّ فيما بيني وبينهم في خفاء.وفيها دليل على أهمية الصبر في الدعوة إلى الله وتنويع الأسلوب.
ثالثا : ترغيب نوح لقومه وبيان ثمرة الاستغفار
(10)- +فَقُلْتُ" لهم +اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا" لذنوب من أناب إليه.
وفيها دليل على أهمية استعمال الترغيب في الدعوة كما فعل نوحاً عليه السلام .
(11)- +يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ" يَسقِكُم ربكم الغيث +مِدْرَارًا" متتابعا.
(12)- +وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ" ويكثرْ أموالكم +وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ" يرزقكم بساتين, +وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" تسقون منها جناتكم
وفيها دليل على أن الإكثار من الاستغفار والتضرع سبب في جلب البركة والرزق والفوز بالجنة.
(13)- +مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ" لَا تخافون + لِلَّهِ وَقَارًا" عظمة
(14)- +وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا" متدرجة حالا بعد حال
رابعا: بيان دلائل قدرة الله في السماء والأرض
(15)- +أَلَمْ تَرَوْا" ألم تنظرواأيها القوم فتعتبروا +كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا" متطابقة بعضها فوق بعض
(16)- +وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ" في السموات السبع +نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ" فيهن +سِرَاجًا".
(17)- +وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ" أنشأكم +مِنَ الأرْضِ نَبَاتًا" من تراب الأرض، فخلقكم منه إنشاء.
(18)- +ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا" في الأرض كما كنتم ترابا +وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا" يوم البعث إخراجًا محققًا.
(19)-+وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِسَاطًا" ممهدة كالبساط تستقرّون عليها
(20)- +لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا" طرقا صعابا متفرقة.
خامسا : شكوى نوح الى ربه ومكر قوم نوح
(21)- +قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي" بالغوا في تكذيبي ومخالفة أمري +وَاتَّبَعُوا" في معصيتهم +مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إلَّا خَسَارًا" بُعدا من الله، وفيها دليل على مشروعية الشكوى إلى الله سبحانه، ولكن بدون صخب ولا نصب.
(22)- +وَمَكَرُوا" أي : رؤساء الضلال + مَكْرًا كُبَّارًا" مكرًا عظيمًا بتابعيهم.
(23)- +وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ" لا تتركوا عبادة آلهتكم +وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا" وهذه أسماء أصنام كانوا يعبدونها من دون الله، وكانت لنفر من بين أدم صالحين، فلما ماتوا توسلوا بهم وعبدوهم من دون الله.
سادسا : غرق قوم نوح بعد دعاء نوح عليهم
(24)- ثم قال نوح -عليه السلام +وَقَدْ أَضَلُّوا" بعبادة هذه الأصنام +كَثِيرًا" من الناس +وَلا تَزِدِ" ياربنا هؤلاء +الظَّالِمِينَ إلَّا ضَلَالاً" إلا طبعًا على قلوبهم.
(25)- +مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ" بسبب كفرهم + أُغْرِقُوا" بالطوفان، وفيها دليل على أن الخطايا موجبة لهلاك الأمم +فَأُدْخِلُوا نَارًا" جهنم وفيها دليل على تقرير عذاب القبر +فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا"معينا ولا مغيثا يدفع عنهم عذاب الله.
(26)- +وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ" لاتترك + عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا" يدور في الأرض، فيذهب ويجيء فيها.
(27)- +إِنَّكَ" يا ربّ +إِنْ تَذَرْهُمْ" إن تترك الكافرين أحياء على الأرض +يُضِلُّوا عِبَادَكَ" الذين قد آمنوا بك، +وَلا يَلِدُوا" ولا يأت من أصلابهم +إلَّا فَاجِرًا" مائلا عن الحق +كُفَّارًا" شديد الكفر بك
سابعأ : دعاء نوح عليه السلام للمؤمنين بالرّحمة وللظالمين بالخسران
(28)- +رَبِّ اغْفِرْ لِي"اعف عني، واستر عليّ ذنوبي +وَلِوَالِدَيَّ" وعلى والدي +وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ" مسجدي ومصلايَ مصلِّيا +مُؤْمِنًا" مصدّقا بواجب فرضك عليه +وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ" وللمصدّقين بتوحيدك والمصدّقات، وفيها دليل على استحبابالبدء في الدعاء بنفس الداعي ثم يدعوا للمؤمين والمؤمنات.
+وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ" أنفسهم بكفرهم +إلَّا تَبَارًا" إلا خسارًا.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:24 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.