ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-04-12, 09:37 PM
نوارة خالد نوارة خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-10
المشاركات: 60
افتراضي نتف من كتاب "الاختصار والمختصرات في المذهب المالكي"

** بسم الله الرحمن الرحيم **
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، و على من سار على نهجهم إلى يوم الدين.
أما بعد : فهذه نتف من كتاب "الاختصار والمختصرات في المذهب المالكي " بين القرنين (ق 3-ق8هـ) ، لمؤلفه الأستاذ عبد الكريم قبول ، والكتاب في الأصل رسالة نال بها المؤلف "شهادة الدراسات العليا المعمقة" من جامعة الحسن الثاني بالمغرب .
أسال الله أن ينفعني و إياكم بها .

(ص8 ) مقاصد التأليف :
حصر أهل العلم مقاصد التأليف فوجدوها سبعة :
أولها : اختراع شيء لم يسبق إليه ، كما وقع للإمام الشافعي في علم أصول الفقه .
ثانيها :شرح ما استغلق ، كما هو شأن كل الشروح.
ثالثها : تصحيح خطأ من تقدم ، كما هو شأن جل الحواشي .[كحاشية البناني على شرح الزرقاني على مختصر خليل]
رابعها : إتمام شيء ناقص، كما حدث في علم المصطلح الذي لم تتم مباحثه إلا مع ابن الصلاح في مقدمته.
خامسها : ترتيب مختلط ، كما وقع في المدونة الكبرى من رواية سحنون عن ابن القاسم ، و في العتبية من رواية العتبي عن أصحاب الإمام مالك ، فتم الاستغناء بالمدونة و ما فعله ابن أبي زيد فيها و البرادعي من بعده .
سادسها : جمع متفرق ، كصنيع الجرجاني و السكاكي في علم البيان ، وجدوا مسائله مستغربة في كتب النحو فجمعوها علما مستقلا.
سابعها : اختصار طويل دون إخلال بالمعنى ، و هو لب لباب موضوعنا .
مقدمة ابن خلدون (ص 529-530) كشف الظنون (1/48) "نور البصرشرح المختصر " للهلالي (ص 8 مخطوط)

في سبعة حصروا مقاصد العقلا *** من التأليف فاحفظها تنل أملا
أبدع تمامٌ تبيانٌ لاختصارك في *** جمعٍ رتب و أصلح يا أخي العملا

(ص9 ) تعريف الاختصار :
"هو الاتيان بالمعنى الكثير في اللفظ القليل ... وهو ممدوح في المقام الذي يناسبه كما أن ضده و هو الإطناب و مثله الاسهاب = ممدوح في محل يقتضيه".
"نور البصر" (ص54)

أهمية البحث :
1-رصد المراحل التي مر بها الفقه الاسلامي عموما والفقه المالكي على وجه الخصوص مع الوقوف على مزايا كل مرحلة .
2-رصد عقليات علماء المالكية خصوصا.
3-الوقوف على القيمة العلمية لتلك المختصرات بعد جرد اهمها و دراسة نماذج منها.

(ص 10) أهم الاشكالات التي يعالجها الموضوع :
-أسباب الاختصار و أهدافه
-الاختصار بين المؤيدين و المعارضين
-جرد المختصرات و التعريف بها.


السبب الرئيس الداعي إلى ظهور المختصرات راجع إلى :
- ضعف الهمم عند المتأخرين .
- وفتور عزائمهم عن جرد المطولات و استيعاب ما فيها .
"الفكر السامي" للحجوي (4/457) "مباحث في المذهب المالكي بالمغرب" (ص 88) "المدخل الفقهي العام" للزرقا (1/186) ، "نور البصر" (ص55)

(ص 11) وقد حاول المختصرون ألا تخلو كتبهم من أمرين :
الأول :تقليل الألفاظ تيسيرا للحفظ
الثاني : جمع ما تفرق في كتب المذهب من الفروع .
و هذه مقاصد حسنة لولا ما حدث فيها من مبالغة أدت إلى ظهور فريقين :
معارض ، تصدى لهذه الطريقة بالنقد و التنقص من قيمة المختصرات كعبد الحق الصقلي (ت 446هـ) وابن العربي (ت 543 هـ) و المقري (ت 759هـ) والقباب (ت779هـ).
و مؤيد يرى أن هذه المختصرات لم تؤلف لكل طالب علم ، و إنما جعلت تذكرة لرؤوس المسائل ينتفع بها المنتهي للاستحضار.
و لكل وجهة نظر قوية.


تعريف المذهب في الاصطلاح :
(ص :33) قال القرافي بعد مناقشة للتعريفات "...ضابط المذاهب التي يقلد فيها خمسة أشياء لا سادس لها : الأحاكم الفروعية الاجتهادية و أسبابها و شروطها وموانعها و الحجاج المثبتة للأسباب و الشروط و الموانع ".
"الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام" (ص 55-59)

(ص 34-35 ) أما بخصوص مقصود المذهب عند متاخري المالكية ،
فيقول الحطاب : " ويطلق عند المتأخرين من أئمة المذاهب على ما به الفتوى ، من باب إطلاق الشيء على جزئه الأهم نحو :"الحج عرفة" ، لأن ذلك هو الأهم عند الفقيه المقلد ، والله أعلم " . "مواهب الجليل" (1/24) .

الفرق بين المذهب والطريقة :
قال ابن ناجي في "شرح الرسالة" (1/14 بهامش شرح زروق):
"والمذهب و الطريقة قيل هما بمعنى واحد وأنهما لفظان مترادفان .
وقيل : مذهبه ما يفتي به ، وطريقته ما يأخذ به في خاصة نفسه .
و قيل : مذهبه ما قاله و ثبت عليه ، و طريقته ما قاله و رجع عنه.
و الصواب أنه أراد - أي ابن أبي زيد - بالمذهب : قول مالك ، والطريقة :قول أصحابه إذ طريقة أصحابه طريقته".
وانظر الفواكه الدواني (1/24)


(ص 48) الاختصار و الفقه المالكي :
بداية ظهور المصطلح في حد ذاته :
أول من نسب إليه الاختصار فيمذهبنا هو الفقيه أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم المصري ت 224 هـ ، و ألف ثلاثة مختصرات:
المختصر الكبير : اختصار لكتب أشهب ، و مسائله 18000 مسألة .
المختصر الأوسط : عدد مسائله 4000 مسألة.
المختصر الصغير : قصره على علم الموطأ ، و بلغت مسائله 1200 مسألة .
ينظر "ترتيب المدارك" (1/260) "الديباج المذهب" (217) .
و أشار عياض على أن أصل كتب أشهب التي اختصرها ابن عبد الحكم هو "الأسدية" التي أخذها أشهب لما كملت و أقامها لنفسه و احتج لبعضها ، و بسبب هذا جرى بينه و بين ابن القاسم كلام انتقصه به . "ترتيب المدارك" (1/260)

فكان يقصد بالاختصار في هذه البدايات = جمع كل ما وصل إليه المصنف من السماعات و الأقوال و الروايات المترادفة و المتعارضة لحفظها من الضياع.
و الدليل على هذا أمران :
-حجم تلك المختصرات التي كانت تعد بعشرات الأجزاء.
-سهولة الأسلوب و تكرار المسائل التي غالبا ما تكون على شكل سؤال و جواب مما ينافي المعروف في عملية الاختصار من حذف المكرر والاستغناء عن غير الضروري ، والتعقيد في الأسلوب بسبب تكثيف المسائل الكثيرة في الألفاظ القليلة.

* لماذا سموها بالمختصرات إذن ؟
لأن المختصر كأنه يقول هذا مختصر لما سمعته من شيوخي مرارا جمعته مدونا في هذه الأسفار دون تكرار في الغالب .
أي أن الاختصار يظل مرادفا للتدوين.

(ص 50 -51) بداية ظهور المصطلح المطابق للمسمى :
هذا لم يظهر إلا مع ابن الجلاب (ت 378هـ) في تفريعه ، إذ هو أقدم مختصر وصلنا ، يليه رسالة الإمام ابن أبي زيد القيرواني (ت 386هـ)
لكن الشيخ ابن عاشور في "محاضراته المغربيات" (ص 84) يرى خلاف هذا ، وأن المالكية لم يعرفوا الاختصار إلا بعدما تأثروا بطريقة أبي حامد الغزالي الشافعي في "الوجيز" و ذلك من خلال كتاب "الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة" لابن شاس.
وهذا محمول على بداية التوجه الكلي لعلماء المذهب نحو هذا النوع من التأليف .


(ص 52 - 53) المحطات التي مر منها الاختصار :
"المدونة الكبرى" كانت من المصادر الاولى للمادة الفقهية الخام التي اشتغل عليها كل من جاء بعد انتشارها.
فكان من أشهر مختصراتها مختصر ابن أبي زيد القيرواني .
ثم جاء البرادعي (ت 400هـ) فاختصر مختصر ابن أبي زيد وهذبه و رتب مسائله و سماه "تهذيب مسائل المدونة" و اشتهر حتى صار إطلاق لفظ المدونة ينصب عليه.
ثم جاء ابن الحاجب فاختصر تهذيب البرادعي بـ"مختصره الفرعي" و قد تميز بوفرة المعاني و كثرة المسائل مع قلة الالفاظ مما جعل الكتاب المعتمد الاول في اواخر القرن 7 هـ و طيلة القرن 8 هـ
ثم جاء من بعده الشيخ خليل بن إسحاق الجندي – وهوالمحطة الرابعة في الاختصار - فبالغ في الاختصار من حيث الألفاظ ، و زاد في عدد المسائل على ابن الحاجب حتى بلغ 100 ألف مسألة بالمنطوق غير المفهوم. فانبهر به العلماء وتنافس الطلبة في تحصيله .
و كان هذا المختصر من أصعب المختصرات على الاطلاق، مما أثار حفيظة بعض العلماء الذين وقفوا ضد هذا المنهج ، و لما استشعر من جاء بعد خليل – وهو ابن عرفة – هذا العداء تدارك الموقف نسبيا و رجع بالمختصرات إلى سالف عهدها من الوضوح.
(يتبع إن شاء الله)
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الاختصار والمختصرات في المذهب المالكي , نتف , كتاب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:15 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.