ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-03-05, 09:32 PM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي بحث علمي يزيل الإشكال عن سجود الشمس تحت العرش

بسم الله الرحمن الرحيم


سأل سائل فقال: قد أشكل علي معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن سجود الشمس تحت عرش الرحمن. كيف تسجد ؟ أتقف للسجود للواحد المعبود ؟ وإن حصل ذلك فمالنا لا نرى ذلك ؟ ثم إن الحديث الشريف يذكر أنها تصنع ذلك بعد غروبها مع انها تغرب عن أهل كل بلد فإذا كان الأمر كذلك فإنها تسجد في كل وقت لأنها غاربة في كل وقت عن بلد من البلاد. فما العمل؟ أفيدونا رحمكم الله وزادكم الله علماً.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وصلى الله وسلم على محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

قبل الجواب لا بد من إيضاح مسائل هامة ينبني على فهما أكثر الفهم وأجوده.

أول هذه المسائل أن نؤمن بالصحيح المنقول من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعليه فإننا نتحرى صحة ما وردنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ثبت عندنا صحة الخبر آمنا به وعملنا بما فيه مذعنين متعبدين. وثاني المسائل أنه إذا ثبت لدينا صحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه تحرينا الفهم الصحيح لمراده عليه الصلاة والسلام.

وتحري الفهم السليم مطلب شرعي قال تعالى :"الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه" وفيه ترغيب على الاختيار من بين الأقوال ولا يتأتى حسن الاختيار إلا بحسن الفهم. ومن أعظم ما يشحذ ملكة الفهم وينميها التأمل والتفكر في آيات الله الشرعية والكونية وطلب العلوم النافعة من العلوم الدنيوية ، قال ابن تيمية في فتاواه رحمه الله في معرض جوابه عن تعلم العلوم النافعة وفضلها:" وأما الأمور المميزة التي هي وسائل وأسباب إلى الفضائل مع إمكان الاستغناء عنها بغيرها فهذه مثل الكتاب الذي هو الخط والحساب فهذا إذا فقدها مع أن فضيلته في نفسه لا تتم بدونها وفقدها نقص إذا حصلها واستعان بها على كماله وفضله كالذي يتعلم الخط فيقرأ به القرآن ؛ وكتب العلم النافعة أو يكتب للناس ما ينتفعون به : كان هذا فضلا في حقه وكمالا"

والآن إليك الجواب وعلى الله التكلان:

الحديث الذي ذكر فيه سجود الشمس حديث صحيح :

 رواه البخاري رحمه الله في بدء الخلق ‏عن ‏أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لأبي ذر ‏ ‏حين غربت الشمس ‏ ‏أتدري أين تذهب قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقديرالعزيز العليم

 وأخرجه في صحيحه باب تفسير القرآن عن أبي ذر رضي الله عنه بلفظ :" كنت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في المسجد عند غروب الشمس فقال ‏ ‏يا ‏ ‏أبا ذر ‏ ‏أتدري أين تغرب الشمس قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله تعالى: ‏ والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقديرالعزيز العليم

 وعند مسلم رحمه الله عن أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يوما ‏ ‏أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أتدرون متى ‏ ‏ذاكم ذاك حين ‏ يوم لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في إيمانها خيرا

وكذا أخرجه الترمذي في جامعه وأحمد في مسنده وغيرهم بألفاظ متقاربة .

والأحاديث فيها مسائل لها تعلق بصحة فهم المراد الذي التبس على السائل وهي:

1- معنى السجود الوارد في الحديث.
2- لفظ الغروب والتعقيب عليه بلفظ الذهاب.
3- حرف "حتى" الدال على الغاية والحد.
4- القول في عرش الرحمن سبحانه وتعالى.

أول هذه المسائل معنى لفظ السجود الوارد في الحديث. و يبدو أن السائل قد توهم من معنى السجود توافر الأعضاء والأطراف التي في بني آدم لتحقيق السجود بالنسبة للشمس ولا يلزم هذا كما هو معلوم. وبهذا يكون قد التبس عليه المعنى الاصطلاحي الذي يستعمله الفقهاء في شرحهم لكيفية السجود في الصلاة بالمعنى اللغوي الذي هو أوسع دلالة وأكثر معنى مما دل عليه الاصطلاح. ومن معاني السجود في اللغة الخضوع كما ذكره ابن منظور وغيره. وعليه يُحمل ما في هذا الحديث وهو المقصود في قوله تعالى في آية الحج:" ألم تر ان الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل ما يشاء"

قال ابن كثير رحمه الله :" يخبر تعالى أنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له فإنه يسجد لعظمته كل شيء طوعا وكرها وسجود كل شيء مما يختص به" ا.هـ.

وعليه فسجود الشمس مما يختص بها ولا يلزم ان يكون سجودها كسجود الآدميين كما أن سجودها متحقق بخضوعها لخالقها وانقيادها لأمره وهذا هو السجود العام لكل شيء خلقه الله كما في آية الحج السابقة إذ كل شيء من خلق الله تعالى يسجد له ويسبح بحمده ، قال تعالى في آية النحل:"ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون" والشمس داخلة في دواب السماء لأن معنى الدبيب السير والحركة والشمس متحركة تجري لمستقر لها كما هو معلوم بنص القرآن وكما هو ثابت بالعقل من خلال علوم الفلك المعاصرة إذ انها تدور حول نفسها ويسمون ذلك (spin) أي دوران الشيء حول نفسه وذلك في خلال سبعة وعشرين يوما أرضيا وتدور(مع المجموعة الشمسية) حول مركز المجرة اللبنية أو (milky way) بسرعة تقترب من 220 كيلومترا في الثانية. وكل في فلك يسبحون.

ولكن لو قال قائل:"هل تنتفي صفة السجود عن الشمس إذا كانت لا تسجد إلا تحت العرش فلا تكون خاضعة إلا عند سجودها تحت العرش وفي غير ذلك من الأحايين لا تكون؟

والجواب أن الشمس كما قدمنا لها سجدتان: سجود عام مستديم وهو سجودها المذكور في آية النحل والحج مع سائر المخلوقات وسجود خاص يتحقق عند محاذاتها لباطن العرش فتكون ساجدة تحته وهو المذكور في الحديث وفي كلا الحالتين لا يلزم من سجودها أن يشابه سجود الآدميين لمجرد الاشتراك في لفظ الفعل الدال عليه. ومن أمثلة ذلك من واقعنا أن مشي الحيوان ليس كمشي الآدمي وسباحة السمك والحوت ليست كسباحة الإنسان وهكذا مع انهم يشتركون في مسمى الفعل وهما المشي والسباحة.

هذه مسألة. أما المسألة الثانية فكما أنه يلزم من سجودنا التوقف عن الحركة لبرهة من الزمن وهو الإطمئنان الذي هو ركن في الصلاة فإنه لا يلزم بالمقابل أن يتوقف جريان الشمس لتحقيق صفة السجود. لأننا رأينا دلالة عموم لفظ السجود من آيتي الحج والنحل ومن شواهد لغة العرب على ان السجود هو مطلق الخضوع للخالق سبحانه. ومن المعلوم أن السجود عبادة والله قد تعبد مختلف مخلوقاته بما يناسب هيئاتها وصفاتها وطبائعها فكان الإنحناء والنزول للآدميين وكان غير ذلك من كيفيات السجود لسائر الكائنات والمخلوقات مع اشتراكهما في عموم معنى السجود الذي هو الخضوع لله تعالى طوعا او كرها.

ومثال ذلك طواف الرجل حول الكعبة إذ لايلزمه أن يقف عند الحد الممتد من الحجر الأسود ليتحقق حساب طواف كامل إذ أنه حتى لو طاف وواصل مسيره وتجاوز الحد دون الوقوف لإستلامه فإنه يتحقق له شوط كامل ويكون قد قضى جزءا من شعيرة الطواف دون ان يقف عند الحد الذي ذكرنا ، وكذلك الشمس تجري في الفلك ونراها تشرق وتغرب دائبة ومع ذلك لها سمت او منتهى يقابلها على وجه الأرض تسجد عنده لله تعالى ويكون ذلك السمت او الحد مقابلاً في تلك اللحظة لمركز باطن العرش كما أشار إلى ذلك ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية.

ومع أن الشمس و المخلوقات بأجمعها تحت العرش في كل وقت إلا أنه لا يلزم أن تكون المخلوقات بأجمعها مقابلة لمركز باطن العرش لأن العرش كالقبة على السماوات والمخلوقات ، والشمس في سجودها المخصوص إنما تحاذي مركز باطن العرش فتكون تحته بهذا الإعتبار كما ذكره ابن كثير في البداية بشأن المحاذاة التحتية للعرش ، وكما قرره ابن تيمية رحمه الله في فتاواه وسائر أئمة اهل السنة من حيث أن العرش كالقبة وهو معلوم من حديث الأعرابي الذي أقبل يستشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم وقصته مشهورة ثابتة.

وقد يسأل سائل فيقول:"إذاً كيف يكون الله بكل شيء محيط؟" والجواب أن الله عز وجل غير العرش. فالله جل جلاله مستوٍ عليه استواء يليق بجلاله وعظمته إذ أن الله هو المحيط بكل شيء وليس العرش وقد أنكر ابن تيمية على المخالفين الذي يرون أن العرش مستدير مع استدارة الأفلاك لأنهم تركوا صحيح المنقول من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نص على ان العرش كالقبة وليس كالدائرة. وهذا هو الصواب لموافقته للأدلة الثابتة. وهو ما دل عليه العقل باعتبار نظرية أينشتاين النسبية العامة بشأن إنحناء الكون ولكن لا يلزم منه استدارة العرش استدارة كاملة لأن العرش غيرالسماوات من جهة ولأنه لو كان العرش مستديراً لكانت الشمس –والمخلوقات - "داخل" العرش لا "تحته" وظرف التحتية أنسب لحال العرش الذي هو كالقبة ولذلك قال اين تيمية في مجموع الفتاوى:" لم يثبت بدليل يعتمد عليه أن " العرش " فلك من الأفلاك المستديرة الكروية الشكل ؛ لا بدليل شرعي . ولا بدليل عقلي . وإنما ذكر هذا طائفة من المتأخرين الذين نظروا في " علم الهيئة " وغيرها من أجزاء الفلسفة فرأوا أن الأفلاك تسعة وأن التاسع - وهو الأطلس - محيط بها مستدير كاستدارتها وهو الذي يحركها الحركة المشرقية وإن كان لكل فلك حركة تخصه غير هذه الحركة العامة ثم سمعوا في أخبار الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ذكر " عرش الله " وذكر " كرسيه " وذكر " السموات السبع " فقالوا بطريق الظن إن " العرش " هو الفلك التاسع ؛ لاعتقادهم أنه ليس وراء التاسع شيء إما مطلقا وإما أنه ليس وراءه مخلوق" ا.هـ.

وهذا السمت أو الحد او المنتهى المعبر عنه في الحديث بالحرف "حتى" للدلالة على الغاية والحد فهو كالسمت (ولا أقول هو السمت) الذي نصبه الجغرافيون على الخارطة الأرضية ويسمونه خطوط الطول الممتدة بأعداد متتالية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب فإذا حاذت الشمس سمت أو حد السجدة مع محاذاتها في ذات الوقت لمركز باطن العرش فإنها تسجد سجودا على الكيفية التي لا يلزم منها ان توافق صفة سجود الآدميين وعلى هيئة لا تستلزم توقف الشمس عن الحركة وضربنا على ذلك مثال الطواف بالبيت.

أما هذا السمت أو الحد أو المنتهى - كما قال الإمام ابن عاشور- فإنه لا قبل للناس بمعرفة مكانه. قال رحمه الله في التحرير والتنوير في تفسير قوله تعالى "والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم" :

" وقد جعل الموضع الذي ينتهي إليه سيرها هو المعبر عنه بتحت العرش وهو سمت معيّن لا قبل للناس بمعرفته، وهو منتهى مسافة سيرها اليومي، وعنده ينقطع سيرها في إبان انقطاعه وذلك حين تطلع من مغربها، أي حين ينقطع سير الأرض حول شعاعها لأن حركة الأجرام التابعة لنظامها تنقطع تبعاً لانقطاع حركتها هي وذلك نهاية بقاء هذا العالم الدنيوي" ا.هـ.

والخلاصة أن سجود الشمس على المعنى الذي ذكرناه غير ممتنع أبدا وبما ذكرنا يزول الإشكال إن شاء الله ولا يخالف الحديث صريح العقل إنما قد يخالف ما اعتاد عليه العقل وألفه وهذا ليس معياراً تقاس بها الممكنات في العقل فضلاً عن الممكنات في الشرع لأن الله على كل شيء قدير ولأن العادة نسبية باعتبار منشأ الناس واختلاف مشاربهم ومجتمعاتهم وعلمهم. والسامع مثلاً لما تخرج به علينا فيزياء الكم من العجائب والأسرار كنظرية ريتشارد فينمان و مبدأ اللاحتمية لهايزنبرج وغيرها من السنن والظواهر في هذا الكون مما يحير عقول العلماء يوقن بأن لله حكمة بالغة يطلع من يشاء عليها ويستأثر بما يشاء عنده، قال تعالى:"ويخلق ما لا تعلمون" ، وقال تعالى:"والله يعلم وأنتم لا تعلمون" ، وقال:"وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً" . والإنسان الأصل فيه الضعف والجهل ، قال تعالى:"وخلق الإنسان ضعيفا" وقال في آية الأحزاب:"إنه كان ظلوما جهولا" ولذلك فابن آدم يسعى على الدوام لدفع ذلك عن نفسه بطلب ضديهما وهما القوة والعلم . قال تعالى في صفة طالوت لما بعثه ملكا:"وزاده بسطة في العلم والجسم" فجمع له بين القوة العلمية والقوة العملية.

هذا وبقي في الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم فائدتان لطيفتان تزيلان لبساَ كثيراً. الفائدة الأولى في قوله عليه الصلاة والسلام:" فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش" عند البخاري وغيره. ولم يقل عليه الصلاة والسلام أنها "تغرب تحت العرش" أو "حتى تغرب تحت العرش" وهذا فهم توهمه بعض الناس الذين أشكل عليهم هذا الحديث وهو فهم مردود لأن ألفاظ الحديث ترده. فقوله:"تذهب" دلالة على الجريان لا دلالة على مكان الغروب لأن الشمس لا تغرب في موقع حسي معين وإنما تغرب في جهة معينة وهي ما اصطلح عليه الناس باسم الغرب والغروب في اللغة التواري والذهاب كما ذكره ابن منظور وغيره يقال غرب الشيء أي توارى وذهب وتقول العرب أغرب فلان أي أبعد وذهب بعيداً عن المقصود.

أما الفائدة الثانية فهي في قوله صلى الله عليه وسلم:" فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا" والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم:" لا يستنكر الناس منها شيئا". وكأن في هذا دلالة ضمنية على علمه صلى الله عليه وسلم بأن هناك من الناس من قد يستشكل معنى الحديث فيتوهم أن الشمس تقف أو تتباطأ للسجود فينكر الناس ذلك ويرهبونه. إلا أنه صلى الله عليه وسلم أشار في الحديث إلى جريان الشمس على عادتها مع انها تسجد ولكنه سجود غير سجود الآدميين ولذلك تصبح طالعة من مطلعها تجري لا يستنكر الناس منها شيئاً وواضح من كلامه صلى الله عليه وسلم مفهوم المخالفة الدال على عدم استنكار الناس رغم سجود الشمس واستئذانها وكما قدمنا فإن سجود الشمس لا يستلزم وقوفها وهو اللبس الذي أزاله صلى الله عليه وسلم بقوله:" فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا" كما أن العقل يدل على ذلك إذ أن فرق المسافة التي يقطعها الضوء القادم من الشمس إلى الأرض يبلغ حوالي ثمان دقائق وهذا يعني انه لو حدث خطب على الشمس أو فيها فإننا لا نراه إلا بعد ثمان دقائق من حصوله وعليه فلا يمنع أن تكون الشمس ساجدة في بعض هذا الوقت ولو بأجزاء من الثانية لله تعالى تحت عرشه ونحن لا نعلم عن ذلك لغفلتنا وانشغالنا بضيعات الدنيا. ولهذا يقول الله تعالى:"وكم من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون" والإعراض صور متعددة منها الغفلة واللهو عن تدبر الآيات كونية وشرعية ولذلك فإن البعض ممن ساء فهمهم لبعض الآيات و الأحاديث إنما أوتوا من قبل أنفسهم بعدم إمعان النظر في آيات الله الكونية وبهجرهم لتدبر كتاب الله وإعراضهم عن التفقه في سنة رسول الله مع عزوفهم عن الاستزادة من العلوم الدنيوية النافعة في هذا الباب.

ومع هذا لو سلمنا بانعدام هذ الفارق الزمني مع أنه حاصل موجود فإننا قد أوضحنا أن الشمس تسجد على صفة مخصوصة منفصلة بهيئتها وصورتها عن معتاد التصور ولكن من حيث أصل المعنى داخلة في عموم معنى الخضوع الدال عليه لفظ السجود لغة لا اصطلاحاً كصنيعنا في الصلاة من حيث الهبوط والنزول والطمأنينة والتوقف لبعض الوقت ولو كان سجود الشمس كسجودنا لتعطلت مصالح العباد وفسدت معيشتهم والله تعالى يقول:"لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون" والفلك من قول العرب تفلك ثدي الجارية إذا استدار وقال ابن عباس : في فلك مثل فلكة المغزل أ.هـ. وفلكة الغزل عندهم كانت مستديرة لتناسب إتمام نسج اللباس ومنه جاء معنى الاستدارة. وفي ما ذكرنا كفاية إن شاء الله والحمد لله رب العالمين.

منقول

كتبه وحرره طالب المغفرة
أبوضياء عبدالله بن سعيد الشهري
waleedione@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-03-05, 09:55 PM
مجدي ابو عيشة مجدي ابو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-04
الدولة: الاردن
المشاركات: 270
افتراضي

أخي الكريم هذا المقال يزيد الفائدة ان شاء الله:
http://www.aljame3.com/forums/index....topic=3213&hl=
اورد احدهم هذه الشبهة:
قال الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ذات مرة وهو جالس مع الصحابة وينظرون إلى الشمس وهي تغرب حينها‏،‏ قال المصطفى عليه الصلاة والسلام للصحابة‏:‏ أتعلمون أين تذهب هذه الشمس‏،‏ قالوا‏:‏ الله ورسوله أعلم‏،‏ قال إنها تذهب الى تحت العرش وتسجد لله وتطلب منه جل جلاله الإذن بالشروق مرة ثاينة من الشرق‏،‏ فيؤذن لها حتى تأتي لوقت لا يؤذن لها وتشرق من الغرب.

؟

ماذا تفهم من تفسير محمد الذي يعتبر العالم الأعظم الذي أنتجه العالم , أليس هو أن الشمس تسجد تحت عرش الله عز وجل في الليل ؟ كيف تذهب للسجود في الليل والعلماء يلحظونها في كل ثانية بمراصدهم الفلكية ! هل هذا الجواب من محمد يجب ان نعتبره حقيقة علمية ؟ "


فللتوضيح كي لا يظن احد ان مكتشف كروية الارض جليلو بل انها معروفة عند المسلمين ومتفق عليها وتوضيح معنى البسط الوارد في القران

الكلام عن كروية الارض وعن حركة النجوم والكواكب
كما اوجه اخواني على معرفة ان كروية الارض والنجوم والكواكب والافلاك معروفة من كتب العلماء
والشرح سيتم لحديث والشمس تجري لمستقر لها وبيان ما فيه من فوائد ان شاء الله


الكلام عن كروية الارض
قال شيخ الاسلام ابن تيمية:
وقال الامام ابو الحسين
أحمد بن جعفر بن المنادي من اعيان العلماء المشهورين بمعرفة الآثار
والتصانيف الكبار فى فنون العلوم الدينية من الطبقة الثانية من اصحاب
احمد لا خلاف بين العلماء ان السماء على مثال الكرة وانها تدور
بجميع ما فيها من الكواكب كدورة الكرة على قطبين ثابتين غير متحركين
احدهما فى ناحية الشمال والآخر فى ناحية الجنوب قال ويدل على
ذلك ان الكواكب جميعها تدور من المشرق تقع قليلا على ترتيب واحد
فى حركاتها ومقادير أجزائها الى ان تتوسط السماء ثم تنحدرعلى ذلك
الترتيب كأنها ثابتة فى كرة تديرها جميعها دورا واحدا قال وكذلك أجمعوا
على ان الارض بجميع حركاتها من البر والبحر مثل الكرة قال ويدل
عليه ان الشمس والقمر والكواكب لا يوجد طلوعها وغروبها على جميع
من في نواحي الارض فى وقت واحد بل على المشرق قبل المغرب قال
فكرة الارض مثبتة فى وسط كرة السماء كالنقطة فى الدائرة يدل على ذلك
ان جرم كل كوكب يرى فى جميع نواحى السماء على قدر واحد فيدل ذلك
على بعد ما بين السماء والارض من جميع الجهات بقدر واحد فاضطرار ان تكون الارض وسط السماء وقد يظن
بعض
الناس أن ما جاءت به الآثار النبوية من ان العرش سقف الجنة وان
الله على عرشه مع ما دلت عليه من ان الافلاك مستديرة متناقض او مقتض
ان يكون الله تحت بعض خلقه كما احتج بعض الجهمية على انكار
ان يكون الله فوق العرش باستدارة الافلاك وان ذلك مستلزم كون الرب
اسفل وهذا من غلطهم فى تصور الامر ومن علم ان الافلاك مستديرة
وان المحيط الذى هو السقف هو اعلى عليين وان المركز الذي هو
باطن ذلك وجوفه وهو قعر الارض هو سجين واسفل سافلين علم من مقابلة
الله بين اعلى عليين وبين سجين مع ان المقابلة انما تكون فى الظاهر
بين العلو والسفل او بين السعة والضيق وذلك لان العلو مستلزم للسعة
والضيق مستلزم للسفول وعلم ان السماء فوق الارض مطلقا لا يتصور
ان تكون تحتها قط وان كانت مستديرة محيطة وكذلك كلما علا كان
ارفع واشمل وعلم ان الجهة قسمان قسم ذاتى وهو العلو والسفول فقط
وقسم اضافى وهو ما ينسب الى الحيوان بحسب حركته فما امامه فتاوى ابن تيمية ج25/ص196
يقال له امام وما خلفه يقال له خلف وما عن يمينه يقال له اليمين وما عن
يسرته يقال له اليسار وما فوق رأسه يقال له فوق وما تحت قدميه يقال
له تحت وذلك امر اضافي ارأيت لو ان رجلا علق رجليه الى السماء ورأسه
الى الارض اليست السماء فوقه وان قابلها برجليه وكذلك النملة او
غيرها لو مشى تحت السقف مقابلا له برجليه وظهره الى الارض لكان
العلو محاذيا لرجليه وان كان فوقه واسفل سفالين ينتهى الى جوف الارض
والكواكب التى فى السماء وان كان بعضها محاذيا لرؤوسنا وبعضها
فى النصف الآخر من الفلك فليس شىء منها تحت شىء بل كلها فوقنا
في السماء ولما كان الانسان اذا تصور هذا يسبق الى وهمه السفل الاضافى
كما احتج به الجهمى الذى انكر علو الله على عرشه وخيل على من
لا يدرى أن من قال ان الله فوق العرش فقد جعله تحت نصف المخلوقات
او جعله فلكا آخر تعالى الله عما يقول الجاهل فمن ظن أنه لازم
لاهل الاسلام من الامور التى لا تليق بالله ولا هي لازمة بل هذا يصدقه
الحديث الذي رواه أحمد فى مسنده من حديث الحسن عن ابي هريرة
ورواه الترمذى فى حديث الادلاء فتاوى ابن تيمية ج25/ص197

فان الحديث يدل على ان الله فوق العرش ويدل على احاطة العرش وكونه سقف
المخلوقات ومن تأوله على قوله هبط على علم الله كما فعل الترمذى
لم يدر كيف الامر ولكن لما كان من اهل السنة وعلم ان الله فوق
العرش ولم يعرف صورة المخلوقات وخشى ان يتأوله الجهمي انه مختلط
بالخلق قال هكذا والا فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كله حق
يصدق بعضه بعضا وما علم بالمعقول من العلوم الصحيحة يصدق ما جاء
به الرسول ويشهد له فنقول اذا تبين انا نعرف ما قد عرف من استدارة
الافلاك علم ان المنكر له مخالف لجميع الأدلة لكن المتوقف فى ذلك
قبل البيان فعل الواجب وكذلك من لم يزل يستفيد ذلك من جهة لا يثق بها
فان النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم
ولا تكذبوهم وان كون بعض الحركات العالية سبب لبعض الحوادث
مما لا ينكر بل اما يقبل او لا يرد فالقول بالاحكام النجومية باطل
عقلا محرم شرعا ج25/ص198


سيأتي قول الغزالي في الكسوف والخسوف
وقال
في معجم البلدان بتعريف خط الاستواء: وقال غيره: خط الاستواءَ من المشرق إلى المغرب وهو أَطولُ خط في كرة الأَرض كما أَن منطقة البروج أَطولُ خط في الفلك.
بسط الارض

اما ان الارض مبسوطة فهو امر صحيح بالنسبة لمن عليها:
فالارض بالنسبة لانسان كبيرة جدا فحتى مع كونها كروية فهي مبسوطة بشكل يراها الانسان منبسطة , فالامر نسبي فحجم الارض بالنسبة للانسان الذي عليها متناسب لان يقول عنها منبسطة لكن حقيقتها انها كروية
فالارض الكروية تكون عبارة عن نقطة بالنسبة للشمس فتكون لا منبسطة ولا كروية وهكذا, وكذلك الجهات الست هي امور نسبية
فالارض كروية وقد يقف شخصان الاول في وسط في القطب الشمالي والاخر في القطب الجنوبي بحيث لو ازحت الكرة الارضية من بينهم لوقعت اقدامهم على بعضهم البعض زكل منهم يقول انه فوق الارض فلو نظرنا لوضع كل واحد منهم منعزلا عن الاخر لكان كلامه 100% صحيح اما ان نظرنا لوضعهم بشكل كلي لقلنا عن احدهم انه فوق الارض والاخر تحت الكرة الارضية
واذا نظرنا للارض في المجرة فلن يكون لقولنا عن ايهم فوق وايهم تحت فائدة وهلم جرا.
فاذا القى كل واحد منهما خط وهميا الى اسفل سيكون الخط النازل هو خط صاعد بالنسبة للاخر لانه سيخترق مركز الارض ويصعد من عند الاخر
وهكذا يفهم الكلام في العادة فانظر الى نفسك ايها الانسان ما اصغرك في هذا الكون"لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون"

الحديث النبوي عن سجود الشمس
كي لا يظن احد ان حديث مستقرها تحت العرش يعارض
العلم اود ان ابين اولا ان الحديث صحيح.
وللبيان


اولا معنى سجود الشمس
يمكن معرفة ذلك من الايات
" وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ "
اي بارادتهم او رغم انوفهم وهي حكاية عن كل من في السماوات والارض
" أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ "
" وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ "
وقال تعالى "وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم"
انها الدلالة على الاية التي تشير الى بدأء السجود
"فقال لها وللارض ايتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين"
فمذ خلق الله الشمس وهي تسجد لله
وسجودها وسجود القمر واحد وسجود النجوم واحد وكذلك الشجر والدواب والناس كلهم وذلك بدخولهم نظام لا يمكنهم الخروج منه
قال الشاعر:
انا عبد من عباده قال لكن انت آبق
قلت اني في دياره وبه مازلت واثق
وهو قيوم بحالي ليس ينسى ان نسينا
فلن يستطيع احد خرق هذه القوانين التي وضعها الله للناس والشجر والدواب والنجم والشمس والقمر
اذا فكال المخلوقات ساجدة لله بالقوانين التي الزمها الله بها وهو سجود جبري وليس سجود تكليفي اختياري كسجودنا على الارض
من السابق يتبين ان الشمس دائما ساجدة بحركاتها التي لا تخرج عن امر ربها.

ثانيا : حجم السماوات والارض بالنسبة للعرش

ثبت باحاديث صحيحة ان السماوات والارض بالنسبة للكرسي مثل مقاة القيت في ارض فلاة وان الكرسي بالنسبة للعرش هي مثل ذلك
وباعتقاد اهل السنة اجمعين ان السماوات والارض تحت العرش
(هنا انتبه الى صغر هذه الارض وهذه الشمس مع المجرة والمجرة ما هي الا واحدة مما لا يعلم عدده الا الله من المجرات والمجرات والنجوم كلها في السماء الدنيا"وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا"
ونذكركم بقدر ما يستطيع الانسان استعابه من معلومات كهذه
فالسماء الصغرى هكذا والسماوات السبع تحت الكرسي كقطعة صغيرة تدخل العين فتالمها كالغبار القيت في ارض واسعة ثم ان الكرسي بالنسبة للعرش مثل ذلك والعرش فوق كل هذا

قال تعالى"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا انما سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون"


ثالثا حركة الشمس داخل السماء وحركة السماء والنجوم والكواكب والارض:قال شيخ الاسلام ابن تيمية:وقال الامام ابو الحسين
أحمد بن جعفر بن المنادي من اعيان العلماء المشهورين بمعرفة الآثار والتصانيف الكبار فى فنون العلوم الدينية من الطبقة الثانية من اصحاب احمد لا خلاف بين العلماء ان السماء على مثال الكرة وانها تدور بجميع ما فيها من الكواكب كدورة الكرة على قطبين ثابتين غير متحركين احدهما فى ناحية الشمال والآخر فى ناحية الجنوب قال ويدل على ذلك ان الكواكب جميعها تدور من المشرق تقع قليلا على ترتيب واحد فى حركاتها ومقادير أجزائها الى ان تتوسط السماء ثم تنحدرعلى ذلك الترتيب كأنها ثابتة فى كرة تديرها جميعها دورا واحدا قال وكذلك أجمعوا على ان الارض بجميع حركاتها من البر والبحر مثل الكرة قال ويدل
عليه ان الشمس والقمر والكواكب لا يوجد طلوعها وغروبها على جميع من في نواحي الارض فى وقت واحد بل على المشرق قبل المغرب قال فكرة الارض مثبتة فى وسط كرة السماء كالنقطة فى الدائرة يدل على ذلك ان جرم كل كوكب يرى فى جميع نواحى السماء على قدر واحد فيدل ذلك على بعد ما بين السماء والارض من جميع الجهات بقدر واحد.
رابعا: نسبية الجهات الستة.
وهي امر معروف حيث ان الجهات الستة نسبية لمن يتكلم عنها
فما تراه تحتك انت تقول ذلك مجازا لانك تراه تحت قدميك تقول اسفل مني لكن اذا نظرنا الى الوضع الحقيقي للقائل قد يكون اسفل الكرة الارضية , ولتسهيل الوضع اذا مشت نملتان على مسطرة
ثابتة مثبتة بشكل افقي كل نملة على جهة فان النملة التي فوق تكون تمشي على سطح المسطرة والتي من تحت المسطرة ستكون بالنسبة لنا تحت المسطرة اما بالنسبة لها ستكون المسطرة تحتها المثال للتوضيح فقط ضع نفسك على الارض ومن يقابلك من الجهة الاخرى ستجد نفس القياس

خامسا : ان الارض الشمس والقمر والنجوم كلها في السماء الدنيا تمشي في افلاكها"كلا في فلك يسبحون"
"فقال لها وللارض ايتيا طوعا اوكرها قالتا اتينا طائعين"
"لاالشمس ينبغي لها ان تدرك القمر"

"ولا اليل سابق النهار"
تفكر كيف ان اليل لا يسبق النهار وتعاقب الليل والنهارورجوع الليل والنهار الا يدل مع قوله تعالى"يكور اليل على النهار"
الى كروية الارض ودائرية الحركة فكلمة فلك فسرها عبد الله بن عباس كمثل فلك المغزل
سادسا معرفة المسلمين بالكسوف والخسوف:
قال الغزالي في كتاب تهافت الفلاسفة كقولهم خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس وكقولهم إن كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة وهذا الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض. قال الغزالي: ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين وضعف أمره وأن هذه الأمور يقوم عليها براهين هندسية حسابية لا يبقى معها ريبة فمن يطلع إليها ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف وقدرهما ومدة بقائهما إلى الانجلاء إذا قيل له إن هذا على خلاف الشعر لم يسترب فيه وإنما يستريب في الشرع وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقة أكثر من ضرره ممن يطعن فيه وهو كما قيل: عدو عاقل خير من صديق جاهل، فإن قيل فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة فكيف يلائم هذا ما قالوه؟ قلنا: ليس في هذا ما يناقض ما قالوه إذ ليس فيه إلا نفي الكسوف لموت أحد وحياته والأمر بالصلاة عنده والشرع الذي يأمر بالصلاة عند الزوال والغروب والطلوع من أين يبعد منه أن يأمر عند الخسوف بهما استحباباً. فإن قيل: فقد روي في آخر الحديث ولكن الله إذا تجلى لشيء خشع له فيدل أن الكسوف خشوع بسبب التجلي. قلنا: هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها ولو كان صحيحاً لكان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي لا تنتهي في الموضوع إلى هذا الحد وأعظم ما يفرح به الملحد أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا وأمثاله خلاف الشرع فيسهل عليه طريق إبطال الشرع.
سابعا : ان حركة الشمس بحركتها في الفلك ودوام دورانها وغروبه في كل وقت يدل على سجود دائم للشمس ومستقرها اي مكان قرارها تحت العرش دائما وان استمرار حركتها وحركة الارض وحركة السماء انما هو بامر الله وحده وانه عز وجل سيجعلها تطلع من مكان غروبها بعكس حركة الارض وقد يعكس حركة كل النظام

والله تعالى اعلم
__________________
( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-03-05, 10:51 PM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي

أحسنت أخي مجدي...الموضوع فعلاً مفيد بلا شك...ولكن كما ترى فيه مواضع كثيرة خرجت عن مقتضى السؤال الذي طرحه السائل وفصلت في ذلك. وتفصيل لوازم السؤال من كمال التعليق. فالاسهاب في توضيح كروية الأرض واستدارة الأفلاك وبيان حجم المجرات ..الخ لم يسأل عنه السائل على الرغم من ما فيه من فائدة لو سأل عن ذلك. ولذلك فلو قيل لي أي الجوابين أكثر تفصيلاً وتوضيحاً فيما يتعلق بالسؤال لقلت الجواب الأول ولو سئلت أي الجوابين أطول وأكثر تفصيلاً بغض النظر عن لوازم السؤال لقلت جوابك. قال الشاعر:

فيك طعمان أري وشري وكلا الطعمين قد ذاق كلٌ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31-03-05, 12:07 PM
مجدي ابو عيشة مجدي ابو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-04
الدولة: الاردن
المشاركات: 270
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي.
__________________
( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 31-03-05, 02:17 PM
أبو مشاري أبو مشاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 608
افتراضي

جزاك الله خيرا على هذا النقل

و لكن ما علاقة هذا الموضوع بمنتدى المخالفين ؟
فمن المخالف هنا ؟
__________________
قال العلامة محمد الخضر حسين - رحمه الله - :
(( فكل ساعة قابلة لأن تضع فيها حجراً يزداد به صرح مجدك ارتفاعاً ، و يقطع به قومك في السعادة باعاً أو ذراعاً ، فإن كنت حريصاً على أن يكون لك مجدك الأسمى ، و لقومك السعادة العظمى ، فدع الراحة جانباً ، و اجعل بينك و بين اللهو حاجباً .))
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31-03-05, 04:46 PM
مجدي ابو عيشة مجدي ابو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-04
الدولة: الاردن
المشاركات: 270
افتراضي

زعم اناس من الذين ينبذون السنة ان الحديث يخالف الحقيقة . واتبعهم على ذلك بعض الملحدين في جدالنا معهم بنفس الشبهة . وهم كثر في الشبكة الحاسب . فبعضهم زعم ان الحديث غير صحيح لعلة في السند تتعلق بسماع احد الرجال من الاخر . واخر زعم ان الحديث كله لا ينبغي متابعته . واكثرهم لا يشهرون كلامهم علنا . ولكنك تسمع عنهم كثيرا ومنهم على الشبكة. والان يعرف الكثير من اتباع المعروف:
وقد كذبوا اذ سموك شحرورا ** ويا ليتهم سموك لينينا
__________________
( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-03-05, 08:52 PM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي أهلاَ أخي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياك أخي أبي مشاري...كما تعلم اسم هذا القسم من المنتدى يتكون من شطرين "العقيدة والرد على المخالف" وهذا النقل فيما أحسب متعلق بشطر العقيدة لا بشطر الرد على المخالف وذلك لأنه متعلق بالتصديق والقبول لما جاء في هذا الحديث واعتقاد ثبوت ما فيه وأنه لا يخالف حكمة الله أو العقل الصريح. فهو من هذا االباب داخل في شطر المواضيع المتعلقة بالعقيدة. ولكنه قد يدخل في قسم الرد على المخالف من باب الشبهه التي طرحها بعض الناس كما ذكرها أخونا مجدي جزاه الله خيرا.

نفع الله بي وبكم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-04-05, 12:48 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد
بسم الله الرحمن الرحيم



الحديث الذي ذكر فيه سجود الشمس حديث صحيح :

 رواه البخاري رحمه الله في بدء الخلق ‏عن ‏أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لأبي ذر ‏ ‏حين غربت الشمس ‏ ‏أتدري أين تذهب قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقديرالعزيز العليم

 وأخرجه في صحيحه باب تفسير القرآن عن أبي ذر رضي الله عنه بلفظ :" كنت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في المسجد عند غروب الشمس فقال ‏ ‏يا ‏ ‏أبا ذر ‏ ‏أتدري أين تغرب الشمس قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله تعالى: ‏ والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقديرالعزيز العليم

 وعند مسلم رحمه الله عن أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يوما ‏ ‏أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أتدرون متى ‏ ‏ذاكم ذاك حين ‏ يوم لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في إيمانها خيرا


منقول

كتبه وحرره طالب المغفرة
أبوضياء عبدالله بن سعيد الشهري
waleedione@hotmail.com
أخي الفاضل جاء في لفظ مسلم : ( فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي )

فالخرور يكون من أعلى إلى أسفل ، ويُقال له ارتفعي : والإرتفاع يكون من أسفل إلى أعلى ، فهذا ظاهر أنها تذهب إلى تحت العرش مباشرة , تخر من أعلى إلى أسفل ، وثم ترتفع من أسفل إلى أعلى ، لا أنها تسجد وهي جارية فلفظ الحديث لا يدل عليه!!! ، وكذلك ألفاظ الإستئذان ، فإنها إن كانت جارية اثناء السجود ، فلماذا تستأذن الشمس في الجريان أصلا !!! وهي جارية!!!
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-04-05, 12:51 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد
بسم الله الرحمن الرحيم


أما الفائدة الثانية فهي في قوله صلى الله عليه وسلم:" فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا" والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم:" لا يستنكر الناس منها شيئا". وكأن في هذا دلالة ضمنية على علمه صلى الله عليه وسلم بأن هناك من الناس من قد يستشكل معنى الحديث فيتوهم أن الشمس تقف أو تتباطأ للسجود فينكر الناس ذلك ويرهبونه.
منقول

كتبه وحرره طالب المغفرة
أبوضياء عبدالله بن سعيد الشهري
waleedione@hotmail.com
أخي الفاضل : كن في فوائد تابع لفهم أهل العلم ، فالحديث لا يدل على ما ذكرت إنما مراده أنهم لا ينكرون شيئا منها حتى ينكرون منها خروجها من مغربها ، كما في الحديث ، فتأمل أخي الكريم
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-04-05, 01:17 PM
مجدي ابو عيشة مجدي ابو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-04
الدولة: الاردن
المشاركات: 270
افتراضي

أخي ابو عبد الرحمن : رويدك يا اخي فشروق الشمس وغروبها ليس له علاقة اصلا بدوران الارض حول الشمس ولا بالعكس. يعني ان الجدال عن ذلك ليس له علاقة بالحديث اصلا.
انما يحصل غروب الشمس وشروقها من دوران الارض حول نفسها وتحصل الفصول من حركة المحور . فلا تتوهم ان الحديث يتكلم عن اي من الدوران المتنازع فيه . وانما يستنكر من حالها هو ما ورد في حديث اخر انها اخر اية فاذا رأها الناس امنوا الا وهي طلوع الشمس من مغربها والكلام بينن على ان الشمس دائما تحت العرش وهذا في عقيدتنا معروف . وكما قال ربنا عز وجل "كل قد علم صلاته وتسبيحه "
__________________
( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-04-05, 03:12 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

أخي الفاضل أبا عيشة وفقه الله

لو علقتَ على ما كتبتُ بدلا من أن تعلق على ما تريد!!! ، فأنا لم أتكلم هنا عن دوران الأرض حول نفسها أو حول الشمس ، بل كان تعليقا على ما كتبه الأخ الفاضل

وسؤالي لك هنا : نحن تحت العرش

وسدرة المنتهى تحت العرش

ما الفرق بيننا وبين سدرة المنتهى؟
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-04-05, 11:49 AM
مجدي ابو عيشة مجدي ابو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-04
الدولة: الاردن
المشاركات: 270
افتراضي

أخي الكريم وفقك الى كل خير : انما قصدت التنبيه لنقطة الخلاف لا التعرض لك .
لا اعرف غرض السؤال ولكن سدرة المنتهى فوقنا.
__________________
( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-04-05, 05:00 AM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي أهلا وسهلا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن أحمد
أخي الفاضل جاء في لفظ مسلم : ( فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي )

فالخرور يكون من أعلى إلى أسفل ، ويُقال له ارتفعي : والإرتفاع يكون من أسفل إلى أعلى ، فهذا ظاهر أنها تذهب إلى تحت العرش مباشرة , تخر من أعلى إلى أسفل ، وثم ترتفع من أسفل إلى أعلى ، لا أنها تسجد وهي جارية فلفظ الحديث لا يدل عليه!!! ، وكذلك ألفاظ الإستئذان ، فإنها إن كانت جارية اثناء السجود ، فلماذا تستأذن الشمس في الجريان أصلا !!! وهي جارية!!!
حياك أخي الفاضل:

المسألة الأولى: لفظ مسلم (كما أوضحت) واضح ولله الحمد ولكن هل سجود أو خرور الشمس كسجود الآدميين وخرورهم؟ إذا علمنا ان سجودها وكذا خرورها مغاير لسجود الآدميين وخرورهم لكان في ذلك "توجيها" صالحا لمعنى السجود والخرور في الحديث.

المسألة الثانية: الارتفاع والنزول للسجود في الحركات الفلكية للأجرام غير الارتفاع والنزول للآدميين فالآدمي كما تعلم يلزمه الانثناء والانحناء والانكباب على الوجه وهبوط الأعضاء وغيره والشمس لا تصنع ذلك ويشبه ذلك قوله تعالى:"ولكن لا تفقهون تسبيحهم" مع أنهم يسبحون كما نسبح لله عز وجل ولكن وفق ما يتناسب مع هيئاتهم وأحوالهم التي خلقهم الله عليها. وخذ مثالاً آخر أكثر دقة وهو قوله تعالى:""ألم تر ان الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس" "الحج 18"..ومع ذلك لا نرى الشجر يسجد كما نسجد ولا الجبال تسجد كما نسجد ، بل حتى سجود الجبل ليس كسجود الشجر وهكذا فكل واحد من هؤلاء له سجود خاص به.

المسألة الثالثة: كون الشمس تستأذن فهذا لا يشابه اسئذان الآدميين عندما يقفون (مثلا) ليقرعوا الباب وينتظروا من بالداخل ليأذن لهم بالدخول وغير ذلك...أي استئذانها اسئذان خاص ، فكما في حال السجود أو الخرور فيما ذكرت من حيث أنه خرور وسجود لا يشابه نظيره عند البشر فأيضا حال اسئذان الشمس لا يشبه اسئذاننا.

المسألة الثالثة: كوني ذكرت ذكرت "فائدة" جديدة في الحديث لا يعني أنني لم أتابع أقوال أهل العلم فرسول الله صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم وهو مليء بالفوائد لمن تدبرها وأعمل فكره. ولذلك لو سمع هذا الحديث أحد الناس في زماننا ثم وقر في نفسه نكارة وقال:"حسناً..ألن يلاحظ الناس غياب الشمس ...ألن يستنكروا بطء طلوعها (مثلا)؟" فهذا المتسائل أيضاً يزول استنكاره عندما يقرأ قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يستنكر الناس منها شيئا" وعدم استنكار الناس منها شيئاً فيه إشارة ضمنية (وليس دليلا) إلى أنه لو كان سجود الشمس كسجودنا وخرورها كخرورنا لكان هناك شيئا آخر ...والشاهد أن الحديث يزيل النكارة عند "سامع" الحديث بإخباره عن عدم استنكار المعاينون لها منها شيئاً. ولا أرى في ذلك مخالفة لأقوال أهل العلم وإنما فائدة إضافية.

أما تعليقك وتنبيهك فأشكرك عليه لأنك أثبت بالدليل أن للشمس خروراً واستئذاناً...وكلامي في هذه المشاركة ليس رداً لكلامك فملاحظتك صائبة في محلها ولكن أردت إزالة اللبس عن القاريء الذي قد يقرأ هذه المشاركة و يقارن حقائق أحوال السجود والخرور للشمس في الحديث بمعناها الاصطلاحي المعروف المتعلق بصفة صلاة الآدميين ، لذ أردت التنبيه على أنه لا يلزم من الاشتراك في عموم المعنى اللغوي الاشتراك في خصوص المعنى الاصطلاحي....بالغ الشكر على تنبيهك.

كما أود إضافة هذه الملاحظة العقلية وهي أنه ثبت علمياً أن فرق المسافة التي يقطعها الضوء فيما بيننا وبين الشمس هي ثمان دقائق. ونحن نعلم أننا لا نسجد (كبشر) في المعتاد أكثر من دقيقة في غالب الأحوال ، بل حتى في القيام لا نسجد أكثر من ثلاث إلى أربع دقائق. وعليه فلا يمنع أن تسجد الشمس في حاصل هذا الفرق الزمني البالغ ثمان دقائق سجوداً فيه خروراً تنزل فيه وترتفع ، وفي خلال هذا الخرور لا يزال الضوء مسافراً عبر الفضاء إلينا فلا نستنكر من أمرها شيئا. ثم إن هناك أيضا ملاحظة أخرى تأملت فيها كثيرا وهي أن الجهة التي تفصل بين أمريكا وقارة آسيا من جهة اليابان جهة شاسعة جداً وهي عبارة عن محيط كبير فلا يبعد عندي أن تكون هي الجهة التي تختفي فيها الشمس عن أنظار معظم أهل الأرض ويحصل عندها السجود الذي لاتشابه فيه سجود الآدميين ولا تستأخر به عن الطلوع لوجود فرق الزمن والمسافة بيننا وبين الضوء المنبعث منها...والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-04-05, 08:38 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد
كما أود إضافة هذه الملاحظة العقلية وهي أنه ثبت علمياً أن فرق المسافة التي يقطعها الضوء فيما بيننا وبين الشمس هي ثمان دقائق. ونحن نعلم أننا لا نسجد (كبشر) في المعتاد أكثر من دقيقة في غالب الأحوال ، بل حتى في القيام لا نسجد أكثر من ثلاث إلى أربع دقائق. وعليه فلا يمنع أن تسجد الشمس في حاصل هذا الفرق الزمني البالغ ثمان دقائق سجوداً فيه خروراً تنزل فيه وترتفع ، وفي خلال هذا الخرور لا يزال الضوء مسافراً عبر الفضاء إلينا فلا نستنكر من أمرها شيئا. ثم إن هناك أيضا ملاحظة أخرى تأملت فيها كثيرا وهي أن الجهة التي تفصل بين أمريكا وقارة آسيا من جهة اليابان جهة شاسعة جداً وهي عبارة عن محيط كبير فلا يبعد عندي أن تكون هي الجهة التي تختفي فيها الشمس عن أنظار معظم أهل الأرض ويحصل عندها السجود الذي لاتشابه فيه سجود الآدميين ولا تستأخر به عن الطلوع لوجود فرق الزمن والمسافة بيننا وبين الضوء المنبعث منها...والله تعالى أعلم.

أخي الفاضل هذه الملاحظة رائعة ، هي أن غياب قرص الشمس لا يلزم منه غياب ضوءها عن جميع الأرض

أخي الحبيب

العلم الحديث لم يصل إلى معرفة مكان يأجوج ومأجوج مع كثرتهم الكاثرة وهذا يلزم منه أن لهم دوابا و ومزارع كثيرة حتي يعيشوا عليها ، فلم يكتشف ذلك العلم الحديث ولا الأقمار الصناعية جميعها ، مع أنهم ربما يفوقون سكان العالم! فكيف يصل هؤلاء إلى معرفة سر غروب الشمس؟


أخي الفاضل مجدي دوران الأرض حول نفسها مسألة ، و وليس كلامي فيه ، إنما كلامي أن الليل والنهار ينتج عن دوران الشمس حول الأرض هذا موضع النزاع

ولنتكلم عن هذه الآية فقط : ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [البقرة : 258])

هذه الآية ما هو تأويلها عندك؟!

لعله تقدير محذوف يأتي بالشمس من المشرق ( في أعيننا)؟

هل تدري ماذا يلزم من هذا و هل تصح حجة إبراهيم بهذا تدبر وتأمل قبل أن تجيب وجزاك الله خيرا
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-04-05, 11:57 AM
مجدي ابو عيشة مجدي ابو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-04
الدولة: الاردن
المشاركات: 270
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن أحمد
أخي الفاضل مجدي دوران الأرض حول نفسها مسألة ، و وليس كلامي فيه ، إنما كلامي أن الليل والنهار ينتج عن دوران الشمس حول الأرض هذا موضع النزاع

ولنتكلم عن هذه الآية فقط : ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [البقرة : 258])

هذه الآية ما هو تأويلها عندك؟!

لعله تقدير محذوف يأتي بالشمس من المشرق ( في أعيننا)؟

هل تدري ماذا يلزم من هذا و هل تصح حجة إبراهيم بهذا تدبر وتأمل قبل أن تجيب وجزاك الله خيرا
اخي الحبيب لقد نقلت بعض الكلمات من كلام شيخ الاسلام عن الفرق بين الحقيقة والكلام الذي نقول به . او بالاصح عن نسبية الالفاظ ودلولاتها بالنسبة للارض وللسماء وللكون
واعيد هنا الشاهد :
قال شيخ الاسلام ابن تيمية:
اقتباس:
وقال الامام ابو الحسين
أحمد بن جعفر بن المنادي من اعيان العلماء المشهورين بمعرفة الآثار والتصانيف الكبار فى فنون العلوم الدينية من الطبقة الثانية من اصحاب احمد لا خلاف بين العلماء ان السماء على مثال الكرة وانها تدور بجميع ما فيها من الكواكب كدورة الكرة على قطبين ثابتين غير متحركين احدهما فى ناحية الشمال والآخر فى ناحية الجنوب قال ويدل على ذلك ان الكواكب جميعها تدور من المشرق تقع قليلا على ترتيب واحد فى حركاتها ومقادير أجزائها الى ان تتوسط السماء ثم تنحدرعلى ذلك الترتيب كأنها ثابتة فى كرة تديرها جميعها دورا واحدا قال وكذلك أجمعوا على ان الارض بجميع حركاتها من البر والبحر مثل الكرة قال ويدل عليه ان الشمس والقمر والكواكب لا يوجد طلوعها وغروبها على جميع من في نواحي الارض فى وقت واحد بل على المشرق قبل المغرب قال فكرة الارض مثبتة فى وسط كرة السماء كالنقطة فى الدائرة يدل على ذلك ان جرم كل كوكب يرى فى جميع نواحى السماء على قدر واحد فيدل ذلك على بعد ما بين السماء والارض من جميع الجهات بقدر واحد فاضطرار ان تكون الارض وسط السماء وقد يظن بعض الناس أن ما جاءت به الآثار النبوية من ان العرش سقف الجنة وان الله على عرشه مع ما دلت عليه من ان الافلاك مستديرة متناقض او مقتض ان يكون الله تحت بعض خلقه كما احتج بعض الجهمية على انكار ان يكون الله فوق العرش باستدارة الافلاك وان ذلك مستلزم كون الرب اسفل وهذا من غلطهم فى تصور الامر ومن علم ان الافلاك مستديرة وان المحيط الذى هو السقف هو اعلى عليين وان المركز الذي هو باطن ذلك وجوفه وهو قعر الارض هو سجين واسفل سافلين علم من مقابلة الله بين اعلى عليين وبين سجين مع ان المقابلة انما تكون فى الظاهر بين العلو والسفل او بين السعة والضيق وذلك لان العلو مستلزم للسعة والضيق مستلزم للسفول وعلم ان السماء فوق الارض مطلقا لا يتصور ان تكون تحتها قط وان كانت مستديرة محيطة وكذلك كلما علا كان ارفع واشمل وعلم ان الجهة قسمان قسم ذاتى وهو العلو والسفول فقط وقسم اضافى وهو ما ينسب الى الحيوان بحسب حركته فما امامه فتاوى ابن تيمية ج25/ص196 يقال له امام وما خلفه يقال له خلف وما عن يمينه يقال له اليمين وما عن يسرته يقال له اليسار وما فوق رأسه يقال له فوق وما تحت قدميه يقال له تحت وذلك امر اضافي ارأيت لو ان رجلا علق رجليه الى السماء ورأسه الى الارض اليست السماء فوقه وان قابلها برجليه وكذلك النملة او غيرها لو مشى تحت السقف مقابلا له برجليه وظهره الى الارض لكان العلو محاذيا لرجليه وان كان فوقه واسفل سفالين ينتهى الى جوف الارض والكواكب التى فى السماء وان كان بعضها محاذيا لرؤوسنا وبعضها فى النصف الآخر من الفلك فليس شىء منها تحت شىء بل كلها فوقنا في السماء ولما كان الانسان اذا تصور هذا يسبق الى وهمه السفل الاضافى كما احتج به الجهمى الذى انكر علو الله على عرشه وخيل على من لا يدرى أن من قال ان الله فوق العرش فقد جعله تحت نصف المخلوقات او جعله فلكا آخر تعالى الله عما يقول الجاهل فمن ظن أنه لازم لاهل الاسلام من الامور التى لا تليق بالله ولا هي لازمة بل هذا يصدقه الحديث الذي رواه أحمد فى مسنده من حديث الحسن عن ابي هريرة ورواه الترمذى فى حديث الادلاء فتاوى ابن تيمية ج25/ص197 فان الحديث يدل على ان الله فوق العرش ويدل على احاطة العرش وكونه سقف المخلوقات ومن تأوله على قوله هبط على علم الله كما فعل الترمذى لم يدر كيف الامر ولكن لما كان من اهل السنة وعلم ان الله فوق العرش ولم يعرف صورة المخلوقات وخشى ان يتأوله الجهمي انه مختلط بالخلق قال هكذا والا فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كله حق يصدق بعضه بعضا وما علم بالمعقول من العلوم الصحيحة يصدق ما جاء به الرسول ويشهد له فنقول اذا تبين انا نعرف ما قد عرف من استدارة الافلاك علم ان المنكر له مخالف لجميع الأدلة لكن المتوقف فى ذلك قبل البيان فعل الواجب وكذلك من لم يزل يستفيد ذلك من جهة لا يثق بها
فان النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وان كون بعض الحركات العالية سبب لبعض الحوادث مما لا ينكر بل اما يقبل او لا يرد فالقول بالاحكام النجومية باطل عقلا محرم شرعا ج25/ص198
فلاحظ كيف كانت النسبية فالنملة التي تمشي على السقف يكون السقف فوقها حقيقة وهي ترى انه تحتها وكذلك فاللذين وقفا في مكانين من كرة الارض الاول قي مكان والثاني في مكان مقابل له من الارض كان كليهما واقفا على الارض وكل واحد منهما فوق الارض والارض ليست فوق احدهما لان النسبية هي التي يتكلم بها الانسان .
اما بالنسبة لكلام ابراهيم عليه السلام فانما استدل ابراهيم بامر معروف مستمر يدل على تنظيم لا يقبل الا بوجود مدبر فلا الشمس تتأخر عن الشروق ولا عن الغروب لان الله وضع للكون هذا النظام . واذا نظرت الى الايات التي تدعوا للايمان تحث الانسان الى النظر في انتظام كل كل ما في الكون اي انه ليس فوضويا .
__________________
( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13-04-05, 03:13 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي ابو عيشة
.
اما بالنسبة لكلام ابراهيم عليه السلام فانما استدل ابراهيم بامر معروف مستمر يدل على تنظيم لا يقبل الا بوجود مدبر فلا الشمس تتأخر عن الشروق ولا عن الغروب لان الله وضع للكون هذا النظام . واذا نظرت الى الايات التي تدعوا للايمان تحث الانسان الى النظر في انتظام كل كل ما في الكون اي انه ليس فوضويا .
إذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان تحديه للظالم أنه لا يستطيع أن يؤخر الشمس عن شروقها؟

ولم يكن تحديه لأن يجعلها تأتي من المغرب؟؟؟
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 13-04-05, 03:56 PM
مجدي ابو عيشة مجدي ابو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-04
الدولة: الاردن
المشاركات: 270
افتراضي

أخي الكريم الايات هي
اقتباس:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)
قال ابن كثير:

اقتباس:
وَمَعْنَى قَوْله " أَلَمْ تَرَ " أَيْ بِقَلْبِك يَا مُحَمَّد " إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيم فِي رَبّه " أَيْ وُجُود رَبّه وَذَلِكَ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُون إِلَه غَيْره كَمَا قَالَ بَعْده فِرْعَوْن لِمَلَئِهِ " مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي " وَمَا حَمَلَهُ عَلَى هَذَا الطُّغْيَان وَالْكُفْر الْغَلِيظ وَالْمُعَانَدَة الشَّدِيدَة إِلَّا تَجَبُّره وَطُول مُدَّته فِي الْمُلْك وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَال إِنَّهُ مَكَثَ أَرْبَعمِائَةِ سَنَة فِي مُلْكه وَلِهَذَا قَالَ " أَنْ أَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ" وَكَانَ طَلَبَ مِنْ إِبْرَاهِيم دَلِيلًا عَلَى وُجُود الرَّبّ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيم " رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت" أَيْ إِنَّمَا الدَّلِيل عَلَى وُجُوده حُدُوث هَذِهِ الْأَشْيَاء الْمُشَاهَدَة بَعْد عَدَمهَا وَعَدَمهَا بَعْد وُجُودهَا وَهَذَا دَلِيل عَلَى وُجُود الْفَاعِل الْمُخْتَار ضَرُورَة لِأَنَّهَا لَمْ تَحْدُث بِنَفْسِهَا فَلَا بُدّ لَهَا مِنْ مُوجِد أَوْجَدَهَا وَهُوَ الرَّبّ الَّذِي أَدْعُو إِلَى عِبَادَته وَحْده لَا شَرِيك لَهُ . فَعِنْد ذَلِكَ قَالَ الْمُحَاجّ وَهُوَ النُّمْرُود " أَنَا أُحْيِي وَأُمِيت " قَالَ قَتَادَة وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَالسُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد وَذَلِكَ أَنِّي أُوتَى بِالرَّجُلَيْنِ قَدْ اِسْتَحَقَّا الْقَتْل فَآمُر بِقَتْلِ أَحَدهمَا فَيُقْتَل وَآمُر بِالْعَفْوِ عَنْ الْآخَر فَلَا يُقْتَل فَذَلِكَ مَعْنَى الْإِحْيَاء وَالْإِمَاتَة وَالظَّاهِر وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُ مَا أَرَادَ هَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ جَوَابًا لِمَا قَالَ إِبْرَاهِيم وَلَا فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ مَانِع لِوُجُودِ الصَّانِع وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ هَذَا الْمَقَام عِنَادًا وَمُكَابَرَة وَيُوهِم أَنَّهُ الْفَاعِل لِذَلِكَ وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت كَمَا اِقْتَدَى بِهِ فِرْعَوْن فِي قَوْله " مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي " وَلِهَذَا قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيم لَمَّا اِدَّعَى هَذِهِ الْمُكَابَرَة " فَإِنَّ اللَّه يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِق فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِب " أَيْ إِذَا كُنْت كَمَا تَدَّعِي مِنْ أَنَّك تُحْيِي وَتُمِيت فَاَلَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت هُوَ الَّذِي يَتَصَرَّف فِي الْوُجُود فِي خَلْق ذَوَاته وَتَسْخِير كَوَاكِبه وَحَرَكَاته فَهَذِهِ الشَّمْس تَبْدُو كُلّ يَوْم مِنْ الْمَشْرِق فَإِنْ كُنْت إِلَهًا كَمَا اِدَّعَيْت تُحْيِي وَتُمِيت فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِب ؟ فَلَمَّا عَلِمَ عَجْزه وَانْقِطَاعه وَأَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى الْمُكَابَرَة فِي هَذَا الْمَقَام بُهِتَ أَيْ أُخْرِسَ فَلَا يَتَكَلَّم وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّة
فالذي احب ان اذكرك به ان الذي يتكلم به العرب ولغتهم وما كلمهم الله هو ما تفقهه قلوبهم ولا يحدثهم بما لا يفهموا . فلذلك تجد كلام ابراهيم دلالة على الشروق والغروب لان الشمس لا تشرق الا من مشارقها وكذا الغروب من المغارب . وهذه حركة منتظمة لم يغيرها احد الا ما حبسها الله يوما لعبد من عباده . وكذا كل الايات :
اقتباس:
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)
وكذلك الايات:
اقتباس:
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)
ولم تكن هذه ايات للدلالة على الخالق الا باستمرارها وتناسقها وتنظيمها بنظام محكم
واذكر يوما ان احد الناس قد اعترض على هذه الايات كيف هي دلالة على الخالق وكتبت له ردا ان شاء الله ابينه لك ان اردت ففيه من التفصيل الجميل ما يبين لك اسرار الكلمات القليلة , وهذا من اتم الدلالة على صدق النبي
__________________
( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 13-04-05, 10:15 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

أخي الفاضل مجدي

أرجوك أفهم ما تنقل هناك أمران

الأول : النظر في آيات الكون العظيمة من شمس وقمر وبحر ونهر ، ودلالتها على وجود الخالق ، فهل إبراهيم دعى النمرود إلى هذا؟

الثاني: أن إبراهيم أخبره أن الله يأتي بالشمس من جهة المشرق ، فتحداه بأن يأتي بها من المغرب؟؟؟

فسؤالي هل إبراهيم دعاه للنظر؟ أم تحداه في الإتيان بالشمس من االمغرب؟ ولماذ بُهت الذي كفر؟؟؟
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 14-04-05, 03:58 AM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي تعقيب على اشكالات

معذرة أيها الأخوة...الموضوع بالأسفل.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 14-04-05, 04:49 AM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي تعقيب

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله..وبعد

فإني كنت قد وضعت موضوعاً (في أول الصفحة) لعله يزيل الاشكال الذي انتاب بعض القراء والسائلين بخصوص حديث سجود الشمس تحت العرش. وقد سألنا عن إسناده فقيل فيه إبراهيم التيمي اتهمه الكرابيسي بالتدليس ونقل مثله ابن حجر. ولما سألنا أهل العلم في ذلك أجابونا بأن وصله لا مطعن فيه والتدليس مندفع بنهج البخاري في انتقاء أحاديثه حتى من بعض من اتهموا في روايتهم بشيء. وهو كما قالوا ، كما ان البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى وتلقته الأمة بالقبول والله لا ولن يجمع أمة نبيه على ضلاله.

ولقد نظرت مرة أخرى في بعض هذه الاشكالات التي تعاود الظهور ويكثر حولها النقاش ، فرأيت أن أبرزها منحصر- على حد علمي - فيما يلي:

1- هل يلزم من سجود الشمس وقوفها لفعل السجود الوارد في الحديث؟
2-هل يلزم من خرور الشمس أن يكون خرورا ملحوظ المسافة طلوعاً ونزولاً؟
3-هل يلزم من استئذان الشمس للطلوع وقوفها لذلك حتى يؤذن لها؟

الجواب على الاشكالات كالتالي:

لا يلزم من سجود الشمس أن تتوقف لفعل السجود لما يلي:

أ-أن سجود الشمس من حيث الخصوص لا يلزم منه ان يكون كسجود الآدميين من حيث الوقوف للطمأنينة ونحوه.

ب-أنه يصح السجود منها وهي سائرة ، وهذا القول الذي اعترض عليه بعض الإخوة أعلاه وجدت أنه لم يكن بدعاً من القول ولله الحمد فقد سبقني إليه الحافظ ابن كثير رحمه الله : قال في البداية والنهاية:
"وعن ابن عباس انه قرأ:‏ والشمس تجري لا مستقر لها، اي‏:‏ ليست تستقر، فعلى هذا تسجد وهي سائرة‏.‏"

ومن هنا ندرك فائدة علم القراءات في دفع كثير من الاشكالات. والفائدة الثانية كما هو معلوم اختيار ابن كثير لسجود الشمس وهي سائرة بناء على هذه القراءة عن ابن عباس رضي الله عنه.

ويشبه هذا سجود المسافر الذي على دابته أو سجود الخائف على نفسه الهارب من عدو ونحوه إذ كلاهما يصح سجوده ويقع مع انتفاء وقوف أحدهما.

ولكن لو قال قائل:"نقبل منك صحة السجود دون أن يلزم منه وقوف الشمس ولكن الشمس لابد أن تقف لأن هذا لازم الخرور والاستئذان وإن لم يكن لازم السجود؟"

والجواب على هذا كما يلي:

حتى لو لزم من الخرور والاستئذان ونحوه توقف الشمس فإنه لا يلزم من ذلك وقوفها وقوفاً يلاحظه الناس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"لا يستنكر الناس منها شيئا ". كما أن هناك نكتة خفية على البعض وهي أن مقدار وقوفها لم ينص عليه الحديث او يشر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك فلا يمنع أن يكون وقوفها للخرور والاستئذان (وكذلك السجود تنزلاً) حاصل في ثوانٍ أو أجزاء من الثانية وهذه الثوان تضمحل في فرق الثمان دقائق الذي يفصل بيننا وبين الشمس فلا يمكن ملاحظة فترة السجود حينئذٍ ، هذا للشخص الملاحظ المتابع ، فكيف بالبشرية المشغولة بضيعات الدنيا. وهذا صحيح شرعا وعقلاً ، فشرعاً (على افتراض أننا نشبه سجود الشمس بسجودنا) نجد أن الذي يسجد بتسبيحة واحدة (2-3 ثوان في المعتاد) قد صح منه السجود وأجزأه كما لو سجد مصلٍ بأكثر من تسبيحة (5-10 ثوان في المعتاد) ، والشاهد أن السجود وما يترتب عليه من خرور ويتبعه من استئذان لا يلزم من ذلك كله مقداراً معيناً من الوقت نضعه من أذهاننا قياساً على معتاد فعلنا ومعنى لفظنا لأن الحديث لم يفصح عن المقدار الزمني لهذه الأفعال ولذلك فلا يمنع حدوثها في وقت قصير للغاية. وعلى الذين يتوقعون من الشمس تطويلاً أو مقداراً معيناً أن يأتونا بالدليل المقيد لإطلاق الحديث ، ولا تقبل منهم حجتهم لمجرد أنهم قاسوا حال سجود الشمس على حال سجود الآدمي.

هذه مسألة ، اما المسألة الثانية فهي أنه لا يلزم من خرور الشمس ، وذلك بالسفول والارتفاع كما في الحديث عند مسلم:"حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت" ، أقول لا يلزم من خرور الشمس أن تنزل نزولاً ملحوظ المقدار او ترتفع ارتفاعا ملحوظ المقدار كذلك ، فالحديث أطلق ولم يذكر مقدار مسافة الخرور سفولاً ولم يعين مقدار مسافة الارتفاع عندما تقضي سجودها واستئذانها كما ان الحديث (كما ذكرناه) لم يعين مقدار زمن سجودها وكذا استئذانها. ولنضرب على ذلك مثلاً: أليس يصح السجود بالإيماء البسيط الذي لا يكاد يرى من المريض الذي لا يستطيع الحراك؟ فهذا الذي يوميء بالسجود إيماء حتى ولو كان يسيراً جداً يصح سجوده ويقع منه، فكيف إذا علمنا ان سجود الشمس بطبعه مختلف ويرد على صفته (أي سجود الشمس) من الممكنات والاحتمالات ما لايرد ولا ينطبق على سجود الآدمي. وعليه فالذين يتوقعون أو يتصورون من خرور الشمس واستئذانها مسافة معينة او زماناً مقدراً عليهم الدليل الذي بموجبه اختاروا هذا التقييد. ولا يصح منهم تصورهم الذي يلزمون به أنفسهم أو يلزمون به غيرهم بناء على القياس والمقارنة بين سجود الشمس وخرورها وكذا سجود الآدمي وخروره. بل هنا فائدة لطيفة وهي أن الخرور قد يأتي بمعنى الركوع وعلى هذا المعنى لا يلزم أن يكون النزول كاملاً ملحوظاً كما لو كان في السجود الحقيقي الكامل ، قال تعالى:"وخر راكعاً وأناب" الآية. وقياساً على هذا المعنى (لا قياساً على فعل الآدمي) نقول أنه لا يلزم من خرور الشمس أن يكون خروراً بالغ السفول بحيث يستنكر الناس منها ذلك. وقبل ذلك كله ذكرنا أن الحديث لم يبين مقدار مسافة السفول او مقدار مسافة الارتفاع فقد يقع منها الخرور والارتفاع بمقدار يسير لا يلحظه احد وذلك بسنتيمترات يسيرة مثلاً والحديث بإطلاقه لهذا الأمر لا يمنع من هذا الاحتمال.

وأما بخصوص منتهى سجودها وكذلك مسألة المحاذاة التحتية للعرش فلا بأس من إعادة ذلك لتكتمل الصورة:

اقتباس:
ومع أن الشمس و المخلوقات بأجمعها تحت العرش في كل وقت إلا أنه لا يلزم أن تكون المخلوقات بأجمعها مقابلة لمركز باطن العرش لأن العرش كالقبة على السماوات والمخلوقات ، والشمس في سجودها المخصوص إنما تحاذي مركز باطن العرش فتكون تحته بهذا الإعتبار كما ذكره ابن كثير في البداية بشأن المحاذاة التحتية للعرش ، وكما قرره ابن تيمية رحمه الله في فتاواه وسائر أئمة اهل السنة من حيث أن العرش كالقبة وهو معلوم من حديث الأعرابي الذي أقبل يستشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم وقصته مشهورة ثابتة.
اقتباس:
وهذا السمت أو الحد او المنتهى المعبر عنه في الحديث بالحرف "حتى" للدلالة على الغاية والحد فهو كالسمت (ولا أقول هو السمت) الذي نصبه الجغرافيون على الخارطة الأرضية ويسمونه خطوط الطول الممتدة بأعداد متتالية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب فإذا حاذت الشمس سمت أو حد السجدة مع محاذاتها في ذات الوقت لمركز باطن العرش فإنها تسجد سجودا على الكيفية التي لا يلزم منها ان توافق صفة سجود الآدميين وعلى هيئة لا تستلزم توقف الشمس عن الحركة (وقوفاً يلحظه أو يستنكره الناس).
اقتباس:
أما هذا السمت أو الحد أو المنتهى - كما قال الإمام ابن عاشور- فإنه لا قبل للناس بمعرفة مكانه. قال رحمه الله في التحرير والتنوير في تفسير قوله تعالى "والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم" :" وقد جعل الموضع الذي ينتهي إليه سيرها هو المعبر عنه بتحت العرش وهو سمت معيّن لا قبل للناس بمعرفته، وهو منتهى مسافة سيرها اليومي، وعنده ينقطع سيرها في إبان انقطاعه وذلك حين تطلع من مغربها، أي حين ينقطع سير الأرض حول شعاعها لأن حركة الأجرام التابعة لنظامها تنقطع تبعاً لانقطاع حركتها هي وذلك نهاية بقاء هذا العالم الدنيوي" ا.هـ.
هذا ما تيسر لي كتابته ، وكما قد قيل...هناك مسائل تستعصي على الذهن لأنها من محارات العقول لامن محالات العقول. ومن الأمثلة المعاصرة على ذلك طبيعة الإلكترون في الفيزياء الكمومية حيث وجدوه يتنقل بين مستويات الطاقة فيظهر فجأة هنا ثم فجأة هناك دون أن يلاحظ الملاحظ خط السير الذي يسلكه الإلكترون للظهور في هذه المواقع المختلفة. احتار العلماء في ذلك ولكنهم لم يعتبروه من المحالات والسبب بسيط وهو أنهم استطاعوا أن يروا ويدركوا الإلكترون على حاله هذه فلم يكن ذلك من المحالات (لأنه لو كان محالاً لما أدركوا هذه الحالة أصلاً) ولكنهم لم يستطيعوا تفسير الظاهرة فكان ذلك من المحارات.

فسبحان من بيده ملكوت كل شيء ، العزيز الحكيم.
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 14-04-05, 11:44 AM
عطية عطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-04-05
المشاركات: 68
افتراضي

أود أن ألخص الإشكالات الواردة في الحديث لأن الكثير ممن عقبوا وأجابوا لم يلمسوا بعضها عن قرب.
الأول: إذا كان سجود الشمس يتم عند الغروب فمتى يكون هذا الغروب؟ علما بأن الغروب نسبي، والشمس تغرب في كل لحظة وتشرق في كل لحظة. الحديث يتكلم عن غروب معين وهو من ناحية علمية قطعية غير موجود.
الثاني: ما المقصود بفعل الذهاب الذي تقوم به الشمس بعد الغروب؟ الظاهر هو الانتقال وتغيير المسار لكنه مستحيل علميا ومن هنا لجأ بعض المفسرين إلى القول بأنه ينسلخ روح من الشمس هو الذي يقوم بالذهاب والسجود وهذا التأويل فيه ما فيه.
الثالث: كيف تذهب الشمس إلى تحت العرش وهي تحت العرش أصلا، ذكر بعضهم المعلقين أنها تذهب تحت مركز العرش وهذا تأويل بعيد من ناحية لغوية.
ومن وجهة نظري أرى أن يتم النظر بتمعن في سند الحديث نظرة فاحصة، (سمعت بعضهم يقول أنه يدور على راو مدلس وقد احتمل الأئمة تدليسه)، فكون الحديث في الصحيحين لا يعني كونه قرآنا بل أبى الله أن يتم إلا كتابه كما قال الإمام الشافعي، وكم للأئمة من كلام حول بعض أحاديث الصحيحين حتى العلامة الألباني رحمه الله انتقد عددا غير يسير منها. وهذا المنهج من وجهة نظري أيسر من التكلفات والتأويلات التي ذكرها الإخوة المعقبون والتي لو أتى أحد المخالفين بأدنى شيء منها في أي حديث آخر من أحاديث الاعتقاد لرمي بالتعطيل والجهمية. والله أعلم
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 14-04-05, 12:58 PM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطية
أود أن ألخص الإشكالات الواردة في الحديث لأن الكثير ممن عقبوا وأجابوا لم يلمسوا بعضها عن قرب.
الأول: إذا كان سجود الشمس يتم عند الغروب فمتى يكون هذا الغروب؟ علما بأن الغروب نسبي، والشمس تغرب في كل لحظة وتشرق في كل لحظة. الحديث يتكلم عن غروب معين وهو من ناحية علمية قطعية غير موجود.
الثاني: ما المقصود بفعل الذهاب الذي تقوم به الشمس بعد الغروب؟ الظاهر هو الانتقال وتغيير المسار لكنه مستحيل علميا ومن هنا لجأ بعض المفسرين إلى القول بأنه ينسلخ روح من الشمس هو الذي يقوم بالذهاب والسجود وهذا التأويل فيه ما فيه.
الثالث: كيف تذهب الشمس إلى تحت العرش وهي تحت العرش أصلا، ذكر بعضهم المعلقين أنها تذهب تحت مركز العرش وهذا تأويل بعيد من ناحية لغوية.
ومن وجهة نظري أرى أن يتم النظر بتمعن في سند الحديث نظرة فاحصة، (سمعت بعضهم يقول أنه يدور على راو مدلس وقد احتمل الأئمة تدليسه)، فكون الحديث في الصحيحين لا يعني كونه قرآنا بل أبى الله أن يتم إلا كتابه كما قال الإمام الشافعي، وكم للأئمة من كلام حول بعض أحاديث الصحيحين حتى العلامة الألباني رحمه الله انتقد عددا غير يسير منها. وهذا المنهج من وجهة نظري أيسر من التكلفات والتأويلات التي ذكرها الإخوة المعقبون والتي لو أتى أحد المخالفين بأدنى شيء منها في أي حديث آخر من أحاديث الاعتقاد لرمي بالتعطيل والجهمية. والله أعلم
الاشكالات التي ذكرت يسيرة ولكن كما تعلم ماقد يكون اشكالا عند البعض لا يكون كذلك عند البعض الآخر.

* بالنسبة للإشكال الاول والثاني فأنت تعلم أنه لا ينبغي صرف اللفظ عن دلالته الظاهرة إلا بدليل.
* أما الاشكال الثالث فقولك أنه بعيد لغوياً احتمال ولكنه أيضاً ممكن لغوياً وليس مستحيلاً.
*أما الاقتراح الرابع فهذه تعتبر مشكلة نسبية كما ذكرت لك حيث يستشكل بعض الناس أشياء معينة فيبدأ بنقد الحديث حتى ولو كان في البخاري...والاشكال يزول لمن اجتهد في حل الاشكال دون الاتيان بما يصادم العقل والشرع في اجتهاده..وهذا أمر نسبي أيضاً يختلف من شخص لآخر.

*ما أريده منك ومن الأخوة هو مناقشة موضوعي الذي طرحته بعد التنقيح (الموضوع الأخير أعلاه) نقاشاً موضوعياً وتقليب النظر فيه فإن العقول تتضافر والأفكار تتلاقح أما إذا عمل كل واحد بمفرده فكل له ميول وتوجه لا ينتهي.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 13-09-05, 10:15 AM
الدريبي الدريبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-08-05
المشاركات: 21
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكركم أخوتي على طرح هذا الموضوع(وإن كان تعليقي جاء متاخراً).
فأنا من الذين سبب لهم هذا الحديث إلتباس خاصة بعد ما علمت من صحته، وموضع البس عندي هو متى يكون هذا السجود ونحن نعلم أن الشمس لا تغرب عن الأرض أبدا ‘فهي إن غربت في بلاد طلعت على أخرى .
وقد لا أفشئ سراً إذا قلت أني قد استفدت من طرحكم ، إستفادة عامة ، لكن لا يزال اللبس قائم لدي.
"ولم يقل عليه الصلاة والسلام أنها "تغرب تحت العرش" أو "حتى تغرب تحت العرش" وهذا فهم توهمه بعض الناس الذين أشكل عليهم هذا الحديث وهو فهم مردود لأن ألفاظ الحديث ترده. فقوله:"تذهب" دلالة على الجريان لا دلالة على مكان الغروب لأن الشمس لا تغرب في موقع حسي معين وإنما تغرب في جهة معينة "
.ما ذكرته من أنه الرسول صلى الله عليه وسلم قال أنها تذهب ولم يقل أنها تغرب فهذا دليل صدقه وأنه ما ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام.
أما قول" فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا"
وتفسير الأخ عبد له بقوله:" أما الفائدة الثانية فهي في قوله صلى الله عليه وسلم:" فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا" والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم:" لا يستنكر الناس منها شيئا". وكأن في هذا دلالة ضمنية على علمه صلى الله عليه وسلم بأن هناك من الناس من قد يستشكل معنى الحديث فيتوهم أن الشمس تقف أو تتباطأ للسجود فينكر الناس ذلك ويرهبونه. إلا أنه صلى الله عليه وسلم أشار في الحديث إلى جريان الشمس على عادتها مع انها تسجد ولكنه سجود غير سجود الآدميين ولذلك تصبح طالعة من مطلعها تجري لا يستنكر الناس منها شيئاً وواضح من كلامه صلى الله عليه وسلم مفهوم المخالفة الدال على عدم استنكار الناس رغم سجود الشمس واستئذانها وكما قدمنا فإن سجود الشمس لا يستلزم وقوفها وهو اللبس الذي أزاله صلى الله عليه وسلم بقوله:" فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا"
وتفسير الأخ أبو عبد الرحمن بن أحمد له بــقوله: إنما مراده أنهم لا ينكرون شيئا منها حتى ينكرون منها خروجها من مغربها ، كما في الحديث "
فأن مع الأخ أبو عبد الرحمن لأن ما ذهب إليه هو الظاهر من اللفظ ,اللفظ لا يصرف عن ظاهره إلا بدليل ،ولا دليل لديك ،وما ذهبت إليه تأويل بعيد ،وإن كان لا تعارض بين الأقوال ويمكن الجمع بينها.


وقد قرأت أن عالم أوكراني قد أسلم ،بعد أن عمل دراسة على القطبين فوجد أن القطب الشمالي يسير باتجاه الجنوب بسرعة 10 كلم في السنة ،وفي أوائل السبعينات زادت سرعته لتصل إلى 40كيلو في السنة، إلا أن هذه السرعة زادت في السنوات الأخيرة لتصل إلى 200كلم في السنة، مما يعني أن الأرض قطبي الأرض بعد عدة سنوات سوف تتبادل وهذا سيؤدي إلى انقلاب حركة الأرض حول محورها، مما يعني أن الشمس ستخرج من المغرب.
وقرأت أيضا أن الأجرام السماوية تشبه في جريانها حول نفسها جريان كرة ربطت في خيط ثم أديرة فهي تدور حول نفسها فترة من الزمن ثم تتوقف برهة لتعاود الدوران في الاتجاه المعاكس، وهذا ما يفسر خروج الشمس من مغربها.
إلى أن هذا التوجيه فيه نظر لأنه لو صح لأستمر خروجها من مغربها لفترة زمنية طويلة لكن الثابت في الأحاديث أنها تخرج من مغربها يوم ثم تعود لما كانت عليه.
إلا أن هذه التفسيرات قد لا تخلو من جانب من الصحة ويمكننا الجمع بينها وبين الأحاديث الواردة فيها.
وهو أنه حين حدوث الانقلاب بين قطبي الأرض فإن هذا الإنقلاب سيؤثر على المجال المغناطيسي للأرض مما سيؤدي إلى توقفها برهة من الزمن ،وهذا التوقف الذي يسبق إندفاع الأرض في الإتجاه المعاكس والذي سيتسبب حتما في توقف الزمن فيطول اليل الذي يسبق خروج الشمس ،وقد يكون هو ما ذكره المصطفى صلى الله عليه وسلم ،فقد جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري:
" عن وهب بن جابر الخيواني بالخاء المعجمة قال كنا عند عبد الله بن عمرو فذكر قصة قال ثم أنشأ يحدثنا قال: ان الشمس إذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت في الطلوع فيؤذن لها، حتى إذا كان ذات ليلة فلا يؤذن لها وتحبس ما شاء الله تعالى، ثم يقال لها اطلعي من حيث غربت. قال فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل وأخرجه عبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق كذلك ومن طريق أخرى وزاد فيها قصة المتهجدين وأنهم هم الذين يستنكرون بطء طلوع الشمس واخرج أيضا من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال تأتي ليلة قدر ثلاث ليال لا يعرفها إلا المتهجدون يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام ثم يقوم فيقرأ ثم ينام ثم يقوم فعندها يموج الناس بعضهم في بعض حتى إذا صلوا الفجر وجلسوا فإذا هم بالشمس قد طلعت من مغربها فيضج الناس ضجة واحدة حتى إذا توسطت السماء رجعت وعند البيهقي في البعث والنشور من حديث بن مسعود نحوه فينادي الرجل جاره يا فلان ما شأن الليلة لقد نمت حتى شبعت وصليت حتى أعييت". فتح الباري ج11/ص355.
وقد نقلت لكم النص كاملاً كما ورد فيه من طرق ومن تعليق،فأرجوا معذرتي على تقصيري من حيث التوثيق.
أما ما أنقدح في ذهني من جواب للإلتباس السابق، فإني أقول لعل الشمس تستأذن ربي في الشروق في كل لحظه،أي بحسب البلدان فتستأذن لتشرق على هذه البلاد ،ثم تستأذن لتشرق على تلك التي بعدها وهكذا،والنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم وجه السؤال لأبي ذر‏:" ‏أتدري أين تذهب؟ " ‏ ‏حين غربت الشمس .ثم أجابه عليه الصلاة والسلام:قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن.فهذا يدل أنها حين تغرب تشرق،ولا مجال للشك في ذلك ،فهي تغرب عن ناس لتستأذن في الشروق على غيرهم.
ولا يلزم من سياق الحديث أنها حين تذهب تغرب تذهب لتستأذن في الشروق على نفس من غربت عنهم.
لذا فهي في دائمة السجود والإستأذان .
الحاصل أن الشمس تستأذن للشروق بإستمرار ، فإذا جاء الوقت الذي لن يؤذن لها فيه فإنها ستتوقف عن الشروق_وهو ما قد يفسر بأنه بسبب توقف الأرض عن الدوران ،حسب ما سبق وأن ذكرته من تفاسير علمية لذلك _ثم تطول تلك الليلة لتعود الشمس في الخروج من مغربها –وذلك قد يفسر بسبب حركةالأرض العكسية حول محورها- وهذا يكون في البلاد تباعاً فتخرج على البلد الأول ثم الثاني والثالث تباعاً ،حتى تكمل دورتها المعتادة.وستكون أول البلاد التي تخرج عليها من الشمس من مغربها، هي آخر البلدان التي غابت عنها الشمس،وقد يكون هذا هو تأويل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : "فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها "
إن لم يصح التأويل الأول.
و قد لايكون بعيد عن وقتنا هذا ،وأقول هذا لسببين :
1-أن التفسيرات العلمية لما قد يحدث قد بدأت بالظهور ،ونحن نعلم أن الكفار يفسرون الحدث بتفسير علمي يقلل من شأنه،وهاهي بوادر التفاسير.
2-بحسب ما ذكره العالم الأوكراني الذي أسلم بأن القطب المتجمد زادت سرعته في اتجاه الجنوب،بمعدل كبي مقارنة بما كان عليه قبل حوالي ثلا ثون عام،ولا نعلم قد تزيد هذه السرعة في الأعوام القادمة.
وقد يتساءل البعض لما لا يعلم الناس بهذه الظاهرة قبل حدوثها لديهم،أي أنها إذا خرجت على بلد ما ، لما لا ينتقل الخبر للبلاد الأخرى قبل خروج الشمس عليهم من مغربها ، خاصة مع تقدم وسائل الاتصال؟
وقد يكون الجواب:أن العالم قد تصيبه إنتكاسة قبل ذلك الوقت، فيفقد كل وسائل التكنلوجيا والتقدم ، ويعود كما كان، فيعسر إنتقال الخبر إليهم.
وتعلمون الأحاديث الواردة في الملحمة ودلالاتها على عودة الناس كما كانوا ،والملحمة كما هو معلوم تسبق خروج الشمس من مغربها..
هذا ما بدا لي والله أعلم .
__________________
ادعوا لمن كتب هذه الكلمات بأن يكون من أولي العلم.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 13-09-05, 06:08 PM
شاكر توفيق العاروري شاكر توفيق العاروري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-05
المشاركات: 420
افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد
أيها العقلاء .
إن ما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديث يجب على أرباب العقول إدراكه لا معارضته والسؤال المطروح يحمل في طياته كلا الأمرين فإن كان السائل ممن يؤمن بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يسلم للنص مع محاولة فهمه وبلوغ غايته فإن عجز العقل عن مسايرة النص فالتسليم إيمان .
وإن للمسلم أمثلة كثيرة في الشرع لا تخضع للتجربة ولا للقياس العقلي ولا العلمي في أحايين كثيرة ومن ذلك قوله تعلى ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) فلا يلزم من الإيمان بهذا النص ثبوته في التجربة البشرية الحسية المخبرية لنؤمن به وإن كان الصحابة عاينوا مثل هذا التسبيح بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ما كان من تسبيح الجبال مع داود عليه السلام .
ومثله كثير .
وإن كان المتكلم على غير ما ذكرت فإنا نقول له ليس كل ما لا يدركه العقل يجوز نفيه فكم من النظريات باتت قوانين ومن المستحيلات أصبحت ممكنات ومن الجهليات والغائبات أصبحت علميات حاضرات بل وضروريات .
فمعالم القوى المحركة للأرض ودروانها مازالت على باب الحقائق القانونية الكونية مجهولة, وإن أدخلت في باب نظام الأستقطاب الكوني و جاذبية ارتكاز المحور .
وغيره كثير في معالم هذا الكون الذي يحاول الناس فتح آفاقه .
وعليه فإني أقول للذي قال إننا نرقب الشمس في حركتها ولا نراها تغيب .
إن هذا داخل على ضعف البصر البشري الذي يفوته ماحوله من المحسوسات والمبصرات عند غيره وكذلك حيرة العقول بتكوينها وكذاالحواس الست داخلة في هذا العجز ليدل على النقص التام والضعف المطلق للإنسان , وأن ما أوجده الله من آلات في الإنسان لا تعطيه القدرة الكاملة على إدراك الحقائق فعلم الله ما بخلقه فعزز ضعفهم بالوحي لكمال النعمة عليهم وتكريمهم وقولهم وآلاتهم .
ولونفينا كل ما غاب عن العين ولم يدركه العقل على الوجه الصحيح لفسد النظام واختلت العلوم .
وإن تكلم علماء الفلك أن للشمس ثلاثة عشرة دورة منها ما لا يعلم مستقره فإن هذا لا يزيد عندنا معرفة بل إننا نقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها تذهب تسجد تحت العرش .
فإن وفق الخلق لمعرفة مدارات الشمس فبها ونعمت وإن عجزوا فلم تنقص صناعة الطائرات والسيارات من إيمان السابقين شيئا وهم على خير مما نحن عليه أعني بهم أهل الإيمان
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-09-05, 01:05 AM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي

جزاكم الله خيرا على مداخلاتكم المباركة ان شاء الله ، هذا الموضوع أعيد تنقيحه ومناقشته على هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=30220
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 08-10-05, 06:08 PM
خطاب القاهرى خطاب القاهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-04
المشاركات: 379
افتراضي

أخى الفاضل عبد..طرحك جيد ما شاء الله...

و لكن لا يزال عندى إشكال....

ما معنى قوله صلى الله عليه و سلم ( إرجعى من حيث جئت , فتصبح طالعة من مغربها)..فى رواية البخارى...
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 08-10-05, 08:23 PM
عدو المشركين عدو المشركين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-02
المشاركات: 151
افتراضي

السلام عليكم

شدتني هذه الفقرة في أول الموضوع (( فإذا حاذت الشمس سمت أو حد السجدة مع محاذاتها في ذات الوقت لمركز باطن العرش فإنها تسجد سجودا على الكيفية التي لا يلزم منها ان توافق صفة سجود الآدميين وعلى هيئة لا تستلزم توقف الشمس عن الحركة وضربنا على ذلك مثال الطواف بالبيت.

أما هذا السمت أو الحد أو المنتهى - كما قال الإمام ابن عاشور- فإنه لا قبل للناس بمعرفة مكانه ))

هل يمكن ان نربط هذا السمت بالبيت المعمور ؟ وما علاقة البيت المعمور و الذي هو فوق بيت الله لمركز باطن العرش ؟؟

هذا أولا

ثانيا ، توجد صورة ماخوذة من قمر صناعي لكوكب الأرض .. فيه منطقة غابت عنها الشمس بالكلية عند هؤلاء الذين دخلوا في الليل وعند هؤلاء الذين دخلوا في النهار

فغروب الشمس بسقوط القرص عند اهل بلد ، يعني بداية الفجر عند بلد آخر ، وكلاهما لا يرى قرص الشمس

فهل من الممكن ان يتكون هذه هي لحظة سجود الشمس ؟؟
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 10-10-05, 01:54 PM
الباريكي الباريكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-10-05
المشاركات: 46
افتراضي

بارك الله فيكم على المعلومات القيمة

وحبذا لو أفدتمونا في كل مرة بحل لإشكال كهذا

جزاكم الله خير الجزاء
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 11-10-05, 02:09 PM
خطاب القاهرى خطاب القاهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-04
المشاركات: 379
افتراضي

وعنده ينقطع سيرها في إبان انقطاعه وذلك حين تطلع من مغربها، أي حين ينقطع سير الأرض حول شعاعها لأن حركة الأجرام التابعة لنظامها تنقطع تبعاً لانقطاع حركتها هي وذلك نهاية بقاء هذا العالم الدنيوي" ا.هـ.
=====================
هل من دليل على كلام العلامة إبن عاشور السابق..و هل توقف الشمس , أو إنعكاس سيرها ( أى فى الطريق المخالف لما تجرى فيه الآن) سيؤدى إلى تغير إتجاه دوران الأرض حول محورها , فتطلع الشمس من مغربها..أقصد , هل لجريان الشمس فى إتجاه معين تأثير على إتجاه دوران الأرض حول محورها؟
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 13-10-05, 07:41 PM
عبد عبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-05
المشاركات: 694
افتراضي

الأخ الباريكي وسائر الفضلاء ،

جزاكم الله خيرا على حسن تجاوبكم. ولكني أفضل التعليقات على النسخة المحررة من البحث وهي على هذا الرابط:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=30220

وسأقوم بالإجابة على من راسلني على الخاص قريباً بإذن الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 11-10-10, 01:22 AM
سعيد جاموس سعيد جاموس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 33
افتراضي رد: بحث علمي يزيل الإشكال عن سجود الشمس تحت العرش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1- مغرب الشمس ومطلعها :
الشمس والقمر دائبي السير حول الارض لتكوين الليل والنهار والاهلة لنعلم عدد السنين والحساب ومواقيت للناس والحج: أي ان السنين والحساب بتوقيت بيت الله الذي يحج الناس اليه : مكة المكرمة !
افتح الرابط من فضلك :

http://saidjamous.jeeran.com/archive...10/703050.html

ومن هذا نعلم ان المقصود من مغرب الشمس ومطلعها هو مغرب شمس مكة ومطلع شمس مكة !

وفي رحلة ذي القرنين رحمه الله بلغ مكان مغرب شمس مكة : هو المكان الذي اذا غربت الشمس عن مكة المكرمة كانت الشمس في كبد سماء هذا المكان وفي لحظة الزوال عليه !

ولقد انبانا الله سبحانه في كتابه العزيز انه عين حمئة !
فلننظر الى الاطلس لنجد ان الشمس حين تغيب عن مكة تكون على بعد 90 درجة طولية غرب مكة ، وهو خط الطول الذي يمر بحوض الامازون !

وهل يوجد على سطح كرة الارض عينا حمئة اكبر من حوض الامازون في البرازيل ؟؟؟؟

من هذا الجزء من الرحلة نتعلم :

1- ان رحلة ذي القرنين رحمه الله كانت بعد طوفان نوح عليه السلام وبعد تزحزح القارات !

2- ان الرحلة كانت قبل قوم عاد وقبل قيام اي دولة كافرة ما بين الجزيرة العربية وبين الامريكتين !
حيث لم يوثق القرآن الكريم معركة على الاسلام قبل معركته مع سكان الامازون !

3- لم يوثق القرآن الكريم اي اختلاف لغوي مع القوم مع انه وثق ذلك لاحقا مع سكان ما دون السدين الذين لم يكادوا يفقهون قولا !
والآثار تثبت الآن ان البيرو وبوليفيا مليئة بالنقوش العربية الاكادية والسينائية وان الناس هنا بقوا عربا الى ما قبيل المسيح عليه السلام ، وان هؤلاء هم اهل مغرب الشمس وليس الاوروبيون ! ابحث عن :
Fuentemagna

وكذلك : الحضارة والتطور قبل الطوفان وبعده :
http://saidjamous.jeeran.com/archive...11/738108.html

والله اعلم


رد مع اقتباس
  #32  
قديم 08-05-11, 08:52 PM
احمدالديب احمدالديب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 16
Lightbulb رد: أهلا وسهلا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد مشاهدة المشاركة
حياك أخي الفاضل:

المسألة الأولى: لفظ مسلم (كما أوضحت) واضح ولله الحمد ولكن هل سجود أو خرور الشمس كسجود الآدميين وخرورهم؟ إذا علمنا ان سجودها وكذا خرورها مغاير لسجود الآدميين وخرورهم لكان في ذلك "توجيها" صالحا لمعنى السجود والخرور في الحديث.

المسألة الثانية: الارتفاع والنزول للسجود في الحركات الفلكية للأجرام غير الارتفاع والنزول للآدميين فالآدمي كما تعلم يلزمه الانثناء والانحناء والانكباب على الوجه وهبوط الأعضاء وغيره والشمس لا تصنع ذلك ويشبه ذلك قوله تعالى:"ولكن لا تفقهون تسبيحهم" مع أنهم يسبحون كما نسبح لله عز وجل ولكن وفق ما يتناسب مع هيئاتهم وأحوالهم التي خلقهم الله عليها. وخذ مثالاً آخر أكثر دقة وهو قوله تعالى:""ألم تر ان الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس" "الحج 18"..ومع ذلك لا نرى الشجر يسجد كما نسجد ولا الجبال تسجد كما نسجد ، بل حتى سجود الجبل ليس كسجود الشجر وهكذا فكل واحد من هؤلاء له سجود خاص به.

المسألة الثالثة: كون الشمس تستأذن فهذا لا يشابه اسئذان الآدميين عندما يقفون (مثلا) ليقرعوا الباب وينتظروا من بالداخل ليأذن لهم بالدخول وغير ذلك...أي استئذانها اسئذان خاص ، فكما في حال السجود أو الخرور فيما ذكرت من حيث أنه خرور وسجود لا يشابه نظيره عند البشر فأيضا حال اسئذان الشمس لا يشبه اسئذاننا.

المسألة الثالثة: كوني ذكرت ذكرت "فائدة" جديدة في الحديث لا يعني أنني لم أتابع أقوال أهل العلم فرسول الله صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم وهو مليء بالفوائد لمن تدبرها وأعمل فكره. ولذلك لو سمع هذا الحديث أحد الناس في زماننا ثم وقر في نفسه نكارة وقال:"حسناً..ألن يلاحظ الناس غياب الشمس ...ألن يستنكروا بطء طلوعها (مثلا)؟" فهذا المتسائل أيضاً يزول استنكاره عندما يقرأ قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يستنكر الناس منها شيئا" وعدم استنكار الناس منها شيئاً فيه إشارة ضمنية (وليس دليلا) إلى أنه لو كان سجود الشمس كسجودنا وخرورها كخرورنا لكان هناك شيئا آخر ...والشاهد أن الحديث يزيل النكارة عند "سامع" الحديث بإخباره عن عدم استنكار المعاينون لها منها شيئاً. ولا أرى في ذلك مخالفة لأقوال أهل العلم وإنما فائدة إضافية.

أما تعليقك وتنبيهك فأشكرك عليه لأنك أثبت بالدليل أن للشمس خروراً واستئذاناً...وكلامي في هذه المشاركة ليس رداً لكلامك فملاحظتك صائبة في محلها ولكن أردت إزالة اللبس عن القاريء الذي قد يقرأ هذه المشاركة و يقارن حقائق أحوال السجود والخرور للشمس في الحديث بمعناها الاصطلاحي المعروف المتعلق بصفة صلاة الآدميين ، لذ أردت التنبيه على أنه لا يلزم من الاشتراك في عموم المعنى اللغوي الاشتراك في خصوص المعنى الاصطلاحي....بالغ الشكر على تنبيهك.

كما أود إضافة هذه الملاحظة العقلية وهي أنه ثبت علمياً أن فرق المسافة التي يقطعها الضوء فيما بيننا وبين الشمس هي ثمان دقائق. ونحن نعلم أننا لا نسجد (كبشر) في المعتاد أكثر من دقيقة في غالب الأحوال ، بل حتى في القيام لا نسجد أكثر من ثلاث إلى أربع دقائق. وعليه فلا يمنع أن تسجد الشمس في حاصل هذا الفرق الزمني البالغ ثمان دقائق سجوداً فيه خروراً تنزل فيه وترتفع ، وفي خلال هذا الخرور لا يزال الضوء مسافراً عبر الفضاء إلينا فلا نستنكر من أمرها شيئا. ثم إن هناك أيضا ملاحظة أخرى تأملت فيها كثيرا وهي أن الجهة التي تفصل بين أمريكا وقارة آسيا من جهة اليابان جهة شاسعة جداً وهي عبارة عن محيط كبير فلا يبعد عندي أن تكون هي الجهة التي تختفي فيها الشمس عن أنظار معظم أهل الأرض ويحصل عندها السجود الذي لاتشابه فيه سجود الآدميين ولا تستأخر به عن الطلوع لوجود فرق الزمن والمسافة بيننا وبين الضوء المنبعث منها...والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 13-02-14, 02:08 AM
سلامة المصري سلامة المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-11-05
الدولة: مصر
المشاركات: 139
افتراضي رد: بحث علمي يزيل الإشكال عن سجود الشمس تحت العرش

ما شاء الله.. بحث قيّم.
السجود لا يستلزم وقوفا عن الحركة بالفعل.. كسجود المسافر الراكب لوسيلة مواصلات متحركة، كالناقة قديما أو السيارة حديثا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مغرب الشمس، مطلع الشمس، ذو القرنين، توقيت مكة، نقوش عربية في بيرو، عين حمئة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:19 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.