ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-04-05, 10:29 AM
الفضلي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-08-04
المشاركات: 32
افتراضي من هو الحارث المحاسبي ؟ وما رأي الإمام أحمد فيه

من هو الحارث المحاسبي ؟
وهل صحيح ان الامام احمد هجره ؟ وأمر بهجره ؟
وهل جاء ان الامام أحمد استمع الى بعض مواعظه ؟ والى شئ من شعره ؟
رحم الله الجميع 0
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-04-05, 11:36 AM
الحاج أحمد الحاج أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-02
الدولة: الحجاز
المشاركات: 135
افتراضي

كأني رأيتك في مكان آخر!! ..

صلوا على النبي فاليوم جمعة! ..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-04-05, 01:19 PM
عبد القادر المغربي عبد القادر المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-05
المشاركات: 391
افتراضي

قال الحافظ في «تهذيب التهذيب»:
«وقال أبو القاسم النصرأباذي: بلغني أن الحارث تكلم في شيء من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفي، فلما مات لم يصل عليه إلا أربعة نفر.
وقال البرذعى : سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه، فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، بدع وضلالات، عليك بالأثر؛ فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب.
قيل له: في هذه الكتب عبرة!
فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة.. بلغكم أن مالكا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة صنفوا كتبا في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء؟! هؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم؛ يأتونا مرة بالمحاسبي، ومرة بعبد الرحيم الديبلى، ومرة بحاتم الأصم. ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع!» اهـ.

ذكر ابن كثير في «البداية والنهاية» في أحداث سنة إحدى وأربعين ومائتين في سيرة الإمام أحمد:
«وقال إسماعيل بن إسحاق السراج قال لي أحمد بن حنبل: هل تستطيع أن تريني الحارث المحاسبي إذا جاء منزلك؟
فقلت: نعم، وفرحت بذلك، ثم ذهبت إلى الحارث؛ فقلت له: إني أحب أن تحضر الليلة عندي أنت وأصحابك.
فقال: إنهم كثير؛ فأحضر لهم التمر والكسب.
فلما كان بين العشاءين جاءوا وكان الإمام أحمد قد سبقهم؛ فجلس في غرفة بحيث يراهم ويسمع كلامهم ولا يرونه؛ فلما صلوا العشاء الآخرة لم يصلوا بعدها شيئا، بل جاءوا بين يدي الحارث سكوتا، مطرقي الرؤس، كأنما على رؤسهم الطير، حتى إذا كان قريبا من نصف الليل سأله رجل مسألة؛ فشرع الحارث يتكلم عليها وعلى ما يتعلق بها من الزهد والورع والوعظ؛ فجعل هذا يبكي؛ وهذا يئن وهذا يزعق.
قال: فصعدت إلى الإمام أحمد إلى الغرفة؛ فإذا هو يبكي، حتى كاد يغشى عليه، ثم لم يزالوا كذلك حتى الصباح فلما أرادوا الانصراف قلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبدالله؟
فقال: ما رأيت أحدا يتكلم في الزهد مثل هذا الرجل، وما رأيت مثل هؤلاء!! ومع هذا؛ فلا أرى لك أن تجتمع بهم.


--------------------------------------------------------------------------------

فوائد:

1) قال الإمام أحمد: « قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم الجنائز حين تمر»، وهذا يكون جليا في زمنٍ تكون فيه الغلبة لأهل السنة، فلم يصل على المحاسبي إلا أربعة!
2) التحذير من كتب أهل الضلال ومن أشخاصهم، ولا يلام من فعل ذلك، كما فعل أبو زرعة.
3) لا يقال للمحذر: لا تحذر حتى تنصحه، فمن كانت بدعته قد تلبس بها الناس؛ وجب التحذير منه، وتجوز مناصحته وإقامة الحجة عليه.
4) العبرة فقط في كتاب الله وفي سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وما وافقهما، و«من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة»، وأعجب من قوم يتحرون كتب أهل البدع، بل يربون الشباب عليه، بل يدافعون عنها! وهذا يقال في كل ما قد يصرف الناس عن الكتاب والسنة وما وافهما كالأناشيد الإسلامية.
5) أهل البدعة همج رعاع، يميلون مع الريح حيث مالت، كلما جاءهم رجل أجدل من رجل وكلامه أجمل من سابقه، تركوا ما جاء به محمد –صلى الله عليه وسلم- لجدل ذلك الرجل.
6) لو كان خيرا لسبقونا إليه.. قاعدة تستعمل في كل أمر حادثٍ قد يلتبس على الناس أهو سنة أم بدعة، وكل خير في اتباع من سلف.
7) سرعة الناس إلى البدع، لأنهم لم يستضيؤوا بنور العلم.. والنفس بطبيعتها تحب الغريب والجديد.

--------------------------------------------------------------------------------

8) ضرورة التثبت من الأخبار؛ كما فعل الإمام أحمد.
9) لم يشأ الإمام أحمد أن يراه الناس في مجلس المحاسبي كي لا يغتر بهذا الجهال؛ فيعتبروا حضوره تزكية للمحاسبي، وف هذا تنبيه لأهل الفضل ألا يحضروا مجالس البدعة كي لا يغتر بهم الناس، وكذلك على المسلم أن يبتعد عن مواطن الشبهات.
10) قد يكون سمت مسلم الصلاح، وقد يكون فعله فعل الزهاد، وقد يكون كلامه مأثراً، وهذا ليس بشيء إن لم يكن على الصراط المستقيم والطريق القويم.
11) ليس كل قول يهيج النفس، ويدمع العين، ويرقق القلب؛ قولاً موافقا للسنة؛ فقد يبكي الإنسان لأن من حوله بكى، وقد يبكي لما في القول من الحق، أو لما فيه من القرآن والسنة، وقد تبكيه خطرات النفس ووساوس الشياطين.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-04-05, 01:29 PM
عبد القادر المغربي عبد القادر المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-05
المشاركات: 391
افتراضي

و قال الذهبي مُعلقاً على كلام أبي زرعة السابق في ميزان الاعتدال 1/431:
" وأين مثل الحارث؟فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب،وأين مثل القوت!كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم،وحقائق التفسير للسلمي لطار لُبُّه.
كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟!! (يعني كتاب أبو حامد الغزالي الطوسي الإحياء)
كيف لو رأى الغنية للشيخ عبدالقادر!كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟!
بلى لما كان لسان الحارث لسان القوم في ذلك العصر كان معاصره ألف إمام في الحديث،فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهويه،ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميس،وابن حانه كان قطب العارفين كصاحب الفصوص وابن سفيان.نسأل الله العفو والمسامحة آمين."
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-04-05, 02:57 PM
أبو المنذر إيهاب أحمد أبو المنذر إيهاب أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-02-05
المشاركات: 100
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحارث المحاسبى صاحب مدرسة بدعية يُقال لها (التخيل والتوهم).

ولعلى أبسط ترجمته قريباً إن شاء الله تعالى.

فائدة
الحارث المحاسبى=عمرو خالد
إذ أن جُل دروس ذلك الهوائى الذى ليس لكلامه خطامٌ ولا زمام ، تتكئ على منهج وكتب الحارث المحاسبى فى (((محاضراته))) بإقرار عمرو خالد نفسه ، ولا ينفك يثنى عليه ويمجده.

ليت شِعرى لكأن الزمان إستدار وانفض الناس عن التلميذ أو يوشكون كما انفضوا عن شيخه.

أقول ما قد أسلفت
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو مقاتل المصرى
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-04-05, 12:42 AM
أبو المنذر الأثري أبو المنذر الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-04
المشاركات: 125
افتراضي

الأخ أبو مقاتل ،، لعلك خرجت عن مضمون الموضوع

وأذكرك بسؤال الأخ عن المحاسبي وليس عن عمرو خالد ،، دعوا الخلق للخالق بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-04-05, 01:13 AM
الحنبلي السلفي الحنبلي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-03-04
المشاركات: 1,133
افتراضي

ماذا تعني بقولك "دعوا الخلق للخالق" أتريد هدم جهود العلماء في التحذير من المبتدعة وذوي الجهل المركب بل والمكعب؟!!
__________________
لئن قلد الناس الأئمة إنني .. لفي مذهب الحبر ابن حنبل راغب
أقلد فتواه و أعشق قوله .. وللناس فيما يعشقون مذاهب

على اعتقاد ذي السداد الحنبلي .. إمام أهل الحق ذي القدر العلي
حبر الملا فرد العلا الرباني .. رب الحجا ماحي الدجى الشيباني
فإنه إمام أهل الأثر ..فمن نحا منحاه فهو الأثري
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-04-05, 08:02 AM
أبو المنذر إيهاب أحمد أبو المنذر إيهاب أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-02-05
المشاركات: 100
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأخ/ أبو المنذر الأثرى.

كثُرت كُنى الأثرية.
بارك الله فيك

ما هذه المقالة النحس؟
دعوا الخلق للخالق؟!!!!!!!
ما أردنا الحساب ، وإنما بيان الحال
مقالى بالتعريض بعمرو خالد ليس خارج السياق ، وإنما من صميمه ، فإن تبيان حال المبتدعة مما نتقرب إلى الله به ، ثم:
ألم تر أن المُستدل بالسلف يورد أقوالهم؟
كذا المستدل بالمدارس ، يورد دارسيها وتلاميذها ، كذا مدرسة الحارث المحاسبى ضربنا لها مثالً من تلاميذها ، ولعلى قريباً إن شاء الله أبسط التطابق بينهما.

فائدة: عمرو خالد ، هو القائل بتبنيه لفكر الحارث المحاسبى ، فلا تحيد بارك الله فيك ، أرى أن مفاهيمك بحاجة إلى إعادة نظر ، وأعنى بارك الله فيك ردك بدعوا الخلق للخالق.

لعمر الله

تكتنى بالأثرى ، وتقول بمقال المبتدعة والصوفية دعوا الخلق للخالق؟!!!!

إنا لله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-04-05, 01:24 PM
حارث همام حارث همام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-09-02
المشاركات: 1,496
افتراضي

حملتما -يرحمكما الله- على أبي المنذر بغير مسوغ وكان بإمكانكما التماس له والأوجه لعبارته وهي مجملة، مع مخاطبته بألطف مما قلتما غفر الله لكما.

وأما الحارث المحاسبي فكان قد جرى نقاش مع أحد إخوتنا الفضلاء الذين يحملون عليه، ولايفرقون بين متقدمي الصوفية الذين كانت بدعهم -إن وجدت- في الغالب بدعاً عملية لاتقايس بما عليه عامة المتأخرة، ولا تخرجهم عن جملة أهل السنة.

وهذه مقتطفات مما سطرته في الرد عليه وأرجو من الإخوة أن يعذروني إذا ندت عبارات ليس هذا محلها فقد قمت بالقص واللزق مع بعض التعديل ولا يسعفني الوقت للمراجعة المفصلة وهو في الجملة يفي بالمقصود هنا:

قال ابن حجر: "وروى الخطيب بسند صحيح أن الإمام أحمد سمع كلام المحاسبي فقال لبعض أصحابه ما سمعت في الحقائق مثل كلام هذا الرجل ولا أرى لك صحبتهم قلت إنما نهاه عن صحبتهم لعلمه بقصوره عن مقامهم فإنه في مقام ضيق لا يسلكه كل واحد ويخاف على من يسلكه أن لا يوفيه حقه".

ولم يأمر بهجره ها ولكنه نصح الرجل بأن لايصحبهم وقد علل ذلك ابن حجر بما ذكره هنا، وليس فيه لكونه مبتدع أو ضال، فضلاً عن أين يكون ذلك بسبب ما أثنى عليه فيه.

وأما القصة فقد ذكرها الخطيب في تاريخ بغداد 8/215 فلتنظر وفيها: " فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله فوجدته قد بكى حتى غشي عليه فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا فقاموا وتفرقوا فصعدت إلى أبي عبد الله وهو متغير الحال فقلت كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد الله فقال ما اعلم اني رأيت مثل هؤلاء القوم ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل"، قلت وقد صحح الذهبي سندها واستنكر متنها، ولعل ذلك يشير إلى أن بعض ألفاظها تجوز فيها ناقلوها من نحو قولهم بكى حتى غشي عليه فإن هذا بعيد ولم يرد في كل روايات الخبر، وقد روي بألفاظ أخرى مقاربة ليس فيها ما يستنكر وهي قريبة مما أشار إليه ابن حجر (انظر ترجمة الإمام أحمد في البداية والنهاية)، وقد أثر عن الإمام أحمد كلام آخر غير هذا في إقراره على طريقته في الزهد والعبادة، وإقراره بشر الحافي، وأمثالهما.

أما القول بأن الإمام أحمد إنما أنكر على الحارث الإثنين معاً أعني تزهده وتقشفه [وقل هنا أو توهماته وتخيلاته!] بالإضافة إلى سلوكه مسلك الكلابية فجوابه من وجوه:

الوجه الأول: طالما أن الكلام ينبغي أن يكون مسنداً صحيحاً كما أشرتم فقصة هجر الإمام أحمد للحارث المحاسبي وتخفيه بعدها إلى أن مات في بيته فلم يصل عليه غير أربعة قصة معلقة أشار الذهبي في الميزان إلى ذلك. وإن عنيتم نصحه للرجل في هذه القصة أو مطلق التحذير من صحبته فهذا لا يدل على خروجه من جملة أهل السنة وإن دل فإنما يدل على وجود مخالفة أو معصية عند الرجل لاتخرج به إلى حد المبتدعة ولاتخرج بنا إلى حد هجره حتى الموت.

الوجه الثاني: لأهل العلم في سبب ما يروى من هجر الإمام أحمد للمحاسبي حتى موته قولان مشهوران:
- الأول: هجره بسبب جنوحه نحو علم الكلام، وهذا ذكره الغزالي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية [درء تعارض العقل والنقل 7/147] في معرض نقله لكلام أبي حامد: "قال: وبالغ فيه [يعني الإمام أحمد في الحط على من نظر في علم الكلام] حتى هجر الحارث المحاسبي مع زهده وورعه بسبب تصنيفه كتاباً في الرد على المبتدعة، وقال: ويحك اسكت. أتحكي بدعتهم أولاً ثم ترد عليهم! ألست تحمل الناس بتصنيفك على مطالعة البدعة والتفكر في تلك الشبهات فيدعوهم ذلك إلى الرأي والبحث؟".
قال حارث الهمام: ولعل الشيخ أبوحامد أخذ ذلك من كلام البيهقي عن سبب الهجر حيث قال كما نقل ابن كثير معلقاً على القصة التي أشرتم إليها: "لأن الحارث بن أسد وإن كان زاهداً فإنه كان عنده شيء من الكلام، وكان أحمد يكره ذلك"، وذلك في تعقيبه على قصة سماع أحمد للحارث وتأثره بما قال عندما دعاه إسحاق السراج وهي التي صححها ابن حجر ونقل تخريج البيهقي الآتي لها في التهذيب إثرها، كما نقله ابن كثير قبله في البداية والنهاية، والوجه الثاني الذي ذكره البيهقي في هذا الخبر في قوله: "أو كره له صحبتهم من أجل أنه لايطيق سلوك طريقتهم وماهم عليه من الزهد الورع"، فلم يجزم بأن سبب نصح أحمد للرجل بعدم سلوك سبيلهم مع إقراره لما رأى من حالهم تأثر المحاسبي بعلم الكلام، ولكنه أمر خاص بذلك الشخص وهو قريب مما اختاره ابن حجر في التهذيب عندما ذكر القصة أعلاه.
o تنبيه: هذه القصة –وهي غير قصة هجره حتى الموت والتي أنقل فيهاالقولين- حملها ابن كثير على وجه مشابه لما كرهه الإمام أبوزرعة فقال متعقباً البيهقي أثناء ترجمته الإمام أحمد: "قلت: بل إنما كره ذلك لأن في كلامهم من التقشف وشدة السلوك التي لم يرد بها الشرع والتدقيق والمحاسبة الدقيقة البليغة ما لم يأت بها أمر، ولهذا لمّا وقف أبوزرعة الرازي على كتاب الحارث المحاسبي المسمى بالرعاية قال هذا بدعة، ثم قال للرجل الذي حمل جاء بالكتاب عليك بما كان عليه مالك والثوري والأوزاعي والليث ودع عنك هذا فإنه بدعة". ولاشك أن حمل الناس على التقشف وشدة السلوك قسمان قسم ممقوت فيه غلو وهو إيجابه عليهم وتنقصهم بتركه، وقسم محمود إذا اشتغل بالزهد والورع في خاصة نفسه يتحرج به عما اشتبه عليه ولايلزم به أحد من الناس غيره أو يرى فيه نقصاً بتركه، وقد كان ابن عمر –رضي الله عنه- يتورع في مسائل باجتهاده معروفة، وكان غيره من السلف كذلك. فما أنكره الإمام أبوزرعة هو شدة سلوكهم الذي كان (بعضهم) يحمل الناس عليه مع أنه لم يجيء به كتاب، وهذا أنكره على المحاسبي كبار منسوبي التصوف في عصره فضلاً عمن تقدم كما سيأتي بيانه بمشيئة الله، على أن قارئ قصة البرذعي وسؤاله لأبي زرعة [وأصحها ألفاظها ماذكره البرذعي نفسه في سؤالاته لأبي زرعة ص561]، يلحظ مراد أبي زرعة رحمه الله، وهو عدم التساهل أو تسويغ قراءة كتبه وإن كانت في الرقائق خشية أن تجر إلى غيرها، كما أن تأثر المحاسبي بابن كلاب يظهر في سائر كتاباته، فعندما تكون تلك الكتابات مظنة بعد عنها ثم تنطوي على شيء من كلامهم تنطلي على القارئ فكان التحذير منها حسنا.

- الثاني: من أسباب مايروى من هجر الإمام أحمد للحارث حتى الموت، هو ما تعقب به شيخ الإسلام ابن تيمية أبي حامد حيث قال [درء تعارض العقل والنقل 7/147]: "قلت هجران أحمد للحارث لم يكن لهذا السبب الذي ذكره أبوحامد، وإنما هجره لأنه كان على قول ابن كلاب الذي وافق المعتزلة على صحة طريق الحركات..." ثم قال: "وهذا هو المعروف عند من له خبرة بكلام أحمد من أصحابه وغيرهم من علماء أهل الحديث والسنة، ولأبي عبدالله الحسين والد أبي القاسم الخرقي صاحب المختصر المشهور كتاب في قصص من هجره أحمد، سأل فيه أبي بكر المروزي عن ذلك فأجابه عن قصصهم واحداً واحداً" [7/148]، ولعل الباحث يلحظ أن كلام شيخ الإسلام لم يكن جزافاً بل وقع الكتاب في يده ولهذا نقل في الاستقامة عنه شيئاً مما أشار إليه هنا ببعض تفصيل [ينظر الاستقامة ص206]. ثم قال شيخ الإسلام: "وذكر ذلك أيضاً [يعني أن سبب الهجر هو الذي أشار إليه] أبوبكر الخلال في كتاب السنة، وقد ذكر ذلك ابن خزيمة وغيره ممن يعرف حقيقة هذه الأمور" ولعله يأتي النقل عن السنة [الدرء 7/148 وأيضاً تنظر النبوات له ص46]، وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام هو التحقيق ولعل النصوص التالية يعرض فيها ما يبينه.

وهاكم بعض كلام الأئمة الذين فهموا وقرروا أن هجر أحمد للحارث إنما كان لأحد السببين المذكورين، ولن تجد فيهم واحداً يشير إلى أن السبب ما ذكرتم:

- قال الذهبي في السير (12/111-112): " قلت المحاسبي كبير القدر وقد دخل في شيء يسير من الكلام فنقم عليه وورد أن الإمام أحمد أثنى على حال الحارث من وجه وحذر منه".

- قال السبكي متعقباً ابن دقيق في طبقات الشافعية 1/165 :"نبه شيخ الإسلام ابن دقيق العيد أن الخلاف بين كثير من الصوفية وأصحاب الحديث قد أوجب كلام بعضهم في بعض،كما تكلم بعضهم في الحارث المحاسبي وغيره .وهذا في الحقيقة داخل في قسم مخالفة العقائد". ملاحظة: لم أذكر قول العلامة ابن دقيق العيد في الأسباب التي ذكرت لظهور سقوطه فالمحاسبي لايقايس بأحمد وأبي زرعة ليعد ذلك من جملة كلام الأقران بعضهم في بعض.

- ذكر الخلال في كتاب السنة (ونقله ابن الجوزي في التلبيس أيضاً) عن أحمد بن حنبل أنه قال حذروا من الحارث أشد التحذير الحارث أصل البلية ـ يعني في حوادث كلام جهم ـ ذاك جالسه فلان وفلان وأخرجهم إلى رأي جهم ما زال مأوى أصحاب الكلام‏،‏ حارث بمنزلة الأسد المرابط انظر أي يوم يثب على الناس‏.

- وقال ابن الجوزي في المنتظم: " كان الإمام أحمد بن حنبل ينكر على الحارث المحاسبي خوضه في الكلام، ويصد الناس عنه، فهجره أحمد فاختفى في داره ببغداد، ومات فيها" [وهذا هو الأثر المعلق الذي اشار إلى ضعفه الذهبي]، ولكن أنت ترى من ذكره يذكر السبب وهو علم الكلام.

- وقال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية: " وهذا الأصل هو مما أنكره الإمام أحمد على ابن كلاب وأصحابه حتى على الحارث المحاسبي مع جلالة قدر الحارث، وأمر أحمد بهجره وهجر الكلابية، وقال: احذروا من حارث، الآفة كلها من حارث، فمات الحارث وما صلى عليه إلا نفر قليل بسبب تحذير الإمام أحمد عنه، مع أن فيه من العلم والدين ما هو أفضل من عامة من وافق ابن كلاب على هذا الأصل".

- وقريباً من نقله السمعاني في الأنساب: " وكان أحمد بن حنبل يكره للحارث نظره في الكلام وتصانيفه الكتب فيه ويصد الناس عنه. وقال أبو القاسم النصراباذي: بلغني أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام فهره أحمد بن حنبل فاختفى في داره ببغداد ومات فيها".

فهذا كلامهم فيه كلهم يجعله من هذه الجهة إلاّ أنتم حفظكم الله فما هي حجتكم في أن أحمد هجره لتصوفه؟

الوجه الثالث: ما أنكره الإمام أحمد والإمام أبوزرعة على المحاسبي أنكره عليه أئمة التصوف أيضاً فهذا سري السقطي كان يحذر ابن أخته الجنيد بن محمد –رحمة الله على الجميع- من شقائق الحارث المحاسبي [ينظر درء التعارض 7/148]، فانظر كيف كان شيخ الصوفية سري يحذر مما كان يحذر منه أحمد بن حنبل وأبوزرعة رحمهم الله، فضلاً عن من جاء بعدهم عدوا ما كان عليه الحارث ذنباً تاب منه كمعمر بن زياد والكلابآذي على ما سيأتي.

ومن المعلوم أن نسبة مذهب أو طائفة أو جماعة إلى بدعة لاتكون بوقوع واحد من أفرادهم فيها، فلا يصح أن ينسب الحنابلة إلى التجسيم بفرض التسليم جدلاً بأن أحدهم كان مجسماً، ولايصح نسبة الشافعية إلى الأشعرية لأن أحد أئمتهم كان كذلك، ولا السلفية إلى سوء الأدب مع المشايخ لأن أحدهم كذلك، ولا الإخون المسلمين إلى المذهب العقلاني –بزعمهم- المستغرب لأن أحدهم كان كذلك، وكذلك لا يصح أن نصف الصدر الأول من الصوفية بالبدعة لأن أحدهم كان مبتدعاً، فكيف إذا أنكر عليه غيره من منتسبي التصوف، فإن سياسة أخذ الكل بخطأ البعض سياسة الظالمين المعتدين، فهل ياترى من عمم الحكم ومنع التفريق علم بحجة أن القوم على عقيدة من ثبتة عنده عليه التهمة؟ (أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألاتزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى).

الوجه الرابع: لقد تاب الحارث المحاسبي مما أخذ عليه، وبقي كسري السقطي والجنيد وأمثالهم من شيوخهم المتقدمين أرباب الطرق المستقيمة، "ذكره معمر بن زياد في أخبار شيوخ أهل المعرفة والتصوف، وذكر أبوبكر الكلابآذي في كتاب التعرف لمذاهب التصوف عن الحارث المحاسبي أنه كان يقول: إن الله يتكلم بصوت، وهذا يناقض قول ابن كلاب" [ينظر درء التعارض 7/148-149، والاستقامة ص208، ومنهاج السنة 1/424 وقد ذكر في غيرها]. ولعل هذا أحد الأسباب التي جعلت الأئمة لايخرجونه من جملة أهل السنة كما سيأتي.

الوجه الخامس: مع بدعة الحارث هذه (سواء الكلامية في اعتقادي أو الصوفية في اعتقادك) لم يخرجه أهل العلم من جملة أهل السنة، بل حاله كحال كثير من الأئمة منهم الأشعري نفسه الذي مات على السنة وصنف الإبانة والمقالات [رغم أن فيهما مسائل أخذت عليه فيهما]، وقريب منه الحافظ ابن حجر الذي تأثر بالأشاعرة في بعض مسائل الصفات، ومنهم الإمام النووي ومنهم آخرون لم يلتزموا مناهج المخالفين لأهل السنة وإن تأثروا بها فلم يخرجهم ذلك عن جملة السلف أو أهل السنة، فليس من منهج أهل السنة أن كل من وقع في كفر فهو كافر أو بدعة فهو مبتدع، وقد مضى نقل شيخ الإسلام في هذا المعنى، ولهذا تجد أن الإمام ابن تيمية وهو شيخ الإسلام المنافح عن عقيدة أهل السنة ينص على أن الحارث المحاسبي كان أعلم بالسنة والحديث وأقوال الأئمة من الأشعري [الدرء 7/98]، وقد كان الأشعري عنده من جملة مثبتتة أهل السنة فتأمل. بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصفدية: "ولهذا كان في كلام السلف كأحمد والحارث المحاسبي وغيرهما اسم العقل يتناول..."إلخ [2/257]، فانظر كيف عده من السلف، وقال مرة: "والمنصوص عن أئمة الدين أن العقل غريزة كما ذكر ذلك أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وغيرهما" [الصفدية 2/331]، فانظر كيف جعله من أئمة الدين، وانظر كذلك الرد على المنطقيين ص94، ولهذا قال الذهبي رحمه الله بعد أن ذكر قول الإمام أبوزرعة متعقباً: "وأين مثل الحارث؟!" [ميزان الاعتدال 2/164].

فهذه خمسة أوجه تبين أوجه ما قيل في الحارث المحاسبي من طعن، وتبين أنه لايساعد من استدل به على إخراجه من جملة أهل السنة والحمد لله.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-04-05, 02:22 AM
أبو المنذر الأثري أبو المنذر الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-04
المشاركات: 125
افتراضي

بارك الله فيك أخونا حارث همام على ماسطرته يداك

الاخوان ابو مقاتل والحنبلي ،، الرفق الرفق

نحن ندخل هذا المنتدى المبارك للفائده وليس للكلام في فلان او علان ، وانتقادي على ادراج اسم عمرو خالد

هنا لأني رأيت عدم الفائده في ذكر إسمه سوى ان الموضوع سيتحول الى شيء لم نكن تعودناه في هذا

المنتدى .. تقبلا من أخوكما نصيحته وفقنا الله واياكم للخير .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 10-04-05, 02:04 AM
ابوحمزة ابوحمزة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-12-03
المشاركات: 1,264
افتراضي

الإخ حارث جزاك الله خيرا

لقد بينت الامر بعض الناس لو رؤوا معك كتب من كتب المحاسبي
لاشتد نكيرهم اكثر لو كان معك كتاب من كتب الإمام الغزالي
أو شيخ العبد القادر الجيلاني
ولقد رأيت بعض كتب المحاسبي ولم اجد فيها شئ يعاب فيه
بل كتبه أقرب الي السنة والي السلوك الصحيح من كتب المتأخرين

الامام المحاسبي اثني عليه الامام النووي قال عنه في كتابه بستان العارفين:

وروينا عن السيد الجليل الإمام العارف الحارث المحاسبي....
واثني علي كتبه الامام الخطيب البغدادي (انظر الي تاريخ البغداد)

وكتابه شرح المعرفة وبذل النصيحة يقول فيه:
"وأعون الأمور لك علي التقوي لزوم طريق أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم
وإياك والمحدثات الأمور والرغبة عن طريقهم فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
والضلالة واهلها في النار اعاذنا الله تعالي واياك من النار
وأعلم آنك اذا اخذت طريق أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم فقد اخذت بغاية الصدق
وأفلحت حجتك ونلت بغيتك فلا تخالفهم في شئ من الأشياء فإنهم كانوا علي الحق المبين
والنور الواضح فاتبع سبيلهم ومنهاجهم ولا تعرج عنهم فيعرج بك ولا تخالفهم فيخالف بك" ص 70

وفي موضع ثاني قال الحارث رحمه الله رحمه الله:

"واعلم رحمك الله تعالي أنه ليس مما يحل بقلب العبد من عمل الطاعات علم لما مضي أو ما بقي أو تقديم
صفة شئ من الغيب بعد أن يصفه العبد أو يقول إنه رأي شيئا من ذلك إلا بالصفة علي سمع في الخبر**
فمن ادعي أنه رأي شيئا من أهوال القيامة أو شيئا من أمر رب العالمين أو رأي العرش او الكرسي
أو رأي الله عز وجل فقد كذب وذهبت به المذاهب
ولا يأمن أن يعظم ذلك في قلبه حتي يرسخ فيصير صاحب بدعة يدعو الناس إليها
ومن زعم أنه يعرج به أو يكلم الرب تعالي أو يذهب إلي مكة في ليلة أو يدعي شيئا من أعلام النبوة
فهذا رجل كذاب ضال مضل
فاتق هذا الباب, فأن صاحب هذا الطريق إما أن يكون صديقا أو يكون زنديقا
ومن زعم انه يري النور أو الملائكة أو الحور فهو كذاب
وإنما نور الله العلم والقران والمعرفة تمير بين الحق والباطل فاحذر هذا الباب رحمك الله تعالي
واحذر اهله ومن يدعو إلي هذا الامر والزم الأمر الأول ما كان عليه محمد صلي الله عليه وسلم
وأصحابه رضوان الله عليهم اجمعين والتابعون ومن تبعهم ممن ثبتت عنهم الروايات

ولا تدخلن في شئ مما أحدث الناس من العبادة وغيرها فإن الأمر ليس إلا الامر الأول
واتق الله وعليك بالعتيق واحذر جهدك ما ابتدع الناس" انتني صفحة 86

أرأيتم ما قاله رحمه الله فأين هذا الكلام من متصوفة اليوم

هكذا كان ائمة التصوف في القرن الثالث ولذلك يجب أن ينتبه الناس في كلامهم عن الناس
نعم له أخطاء
ولكن لو فعلنا به ذلك فلماذ لا نفعل مع ذلك الامام ابن حزم
الامام ابن حزم في باب العقيدة قال اشياء اظنها اكثر مما قال الامام الحارث
وابن حزم هجره كثير من العلماء ومع ذلك يأخذ ما فيه كتبه من الفوائد ويترحم عليه ولا نقول عنه أنه مبتدع


اذا قارننا بين كتب الامام المحاسبي وكتب شيخ الاسلام الانصاري
نجد أن كتب الامام الحارث في السلوك اقرب الي السنة
واقل خطأ من كتب شيخ الاسلام الانصاري الهروي الصوفي.صاحب منازل السائرين...

فلماذا يبدع الحارث ولا يبدع شيخ الانصاري الهروي؟
ولذلك نترحم عليهم أجمعين ونترك ما اخطئوا فيه ونأخذا ما أصابوا فيه

قال الإمام السبكي في طبقات الشافعية:

" ذكر البحث عما كان بينه وبين الإمام أحمد

أول ما نقدمه أنه ينبغى لك أيها المسترشد أن تسلك سبيل الأدب مع الأئمة الماضين وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم فى بعض إلا إذا أتى ببرهان واضح ثم إن قدرت على التأويل وتحسين الظن فدونك وإلا فاضرب صفحا عما جرى بينهم فإنك لم تخلق لهذا فاشتغل بما يعنيك ودع مالا يعنيك ولا يزال طالب العلم عندى نبيلا حتى يخوض فيما جرى بين السلف الماضين ويقضى لبعضهم على بعض فإياك ثم إياك أن تصغى إلى ما اتفق بين أبى حنيفة وسفيان الثورى أو بين مالك وابن أبى ذئب أو بين أحمد بن صالح والنسائى أو بين أحمد ابن حنبل والحارث المحاسبى وهلم جرا إلى زمان الشيخ عز الدين بن عبد السلام والشيخ تقى الدين بن الصلاح فإنك إن اشتغلت بذلك خشيت عليك الهلاك فالقوم أئمة أعلام ولأقوالهم محامل ربما لم يفهم بعضها فليس لنا إلا الترضى عنهم والسكوت عما جرى بينهم كما يفعل فيما جرى بين الصحابة رضى الله عنهم
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الإمام أحمد رضى الله عنه كان شديد النكير على من يتكلم فى علم الكلام خوفا أن يجر ذلك إلى ما لا ينبغى ولا شك أن السكوت عنه ما لم تدع إليه الحاجة أولى والكلام فيه عند فقد الحاجة بدعة وكان الحارث قد تكلم فى شئ من مسائل الكلام
قال أبو القاسم النصراباذى بلغنى أن أحمد ابن حنبل هجره بهذا السبب
279.
قلت والظن بالحارث أنه إنما تكلم حين دعت الحاجة ولكل مقصد والله يرحمهما
وذكر الحاكم أبو عبد الله أن أبا بكر أحمد بن إسحاق الصبغى أخبره قال سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول قال لى أحمد بن حنبل بلغنى أن الحارث هذا يكثر الكون عندك فلو أحضرته منزلك وأجلستنى من حيث لا يرانى فأسمع كلامه فقصدت الحارث وسألته أن يحضرنا تلك الليلة وأن يحضر أصحابه فقال فيهم كثرة فلا تزدهم على الكسب والتمر فأتيت أبا عبد الله فأعلمته فحضر إلى غرفة واجتهد فى ورده وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا ثم صلوا العتمة ولم يصلوا بعدها وقعدوا بين يدى الحارث لا ينطقون إلى قريب نصف الليل ثم ابتدأ رجل منهم فسأل عن مسألة فأخذ الحارث فى الكلام وأصحابه يستمعون كأن على رؤوسهم الطير فمنهم من يبكى ومنهم من يحن ومنهم من يزعق وهو فى كلامه فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبى عبد الله فوجدته قد بكى حتى غشى عليه فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا وذهبوا فصعدت إلى أبى عبد الله فقال ما أعلم أنى رأيت مثل هؤلاء القوم ولا سمعت فى علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل ومع هذا فلا أرى لك صحبتهم ثم قام وخرج وفى رواية أخرى أن أحمد قال لا أنكر من هذا شيئا
قلت تأمل هذه الحكاية بعين البصيرة واعلم أن أحمد بن حنبل إنما لم ير لهذا الرجل صحبتهم لقصوره عن مقامهم فإنهم فى مقام ضيق لا يسلكه كل أحد فيخاف على سالكه وإلا فأحمد قد بكى وشكر الحارث هذا الشكر ولكل رأى واجتهاد حشرنا الله معهم أجمعين فى زمرة سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه وسلم أنتهي
مجلد الثاني صفحة 278
=========
__________________

اللهم اغفر لمن دعا لي ولوالدي عن ظهر الغيب
وآتهم خيري الدنيا والاخرة وقهم عذاب النار
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:‏ ‏"‏ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 18-08-08, 07:02 PM
الرايه الرايه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-11-02
المشاركات: 2,341
افتراضي

يقول د.عبدالله بن دجين السهلي
((أعظم البدع عند الحارث الجمع بين نفي الصفات الاختيارية والتصوف))
ص72 من كتابه: الطرق الصوفية نشاتها وعقائدها واثارها
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 15-11-08, 10:03 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

رحم الله الشيخ الحارث المحاسبي وغفر له زلاته
ولا أحد يسلم من زلة


اقتباس:
الوجه الرابع: لقد تاب الحارث المحاسبي مما أخذ عليه، وبقي كسري السقطي والجنيد وأمثالهم من شيوخهم المتقدمين أرباب الطرق المستقيمة، "ذكره معمر بن زياد في أخبار شيوخ أهل المعرفة والتصوف، وذكر أبوبكر الكلابآذي في كتاب التعرف لمذاهب التصوف عن الحارث المحاسبي أنه كان يقول: إن الله يتكلم بصوت، وهذا يناقض قول ابن كلاب" [ينظر درء التعارض 7/148-149، والاستقامة ص208، ومنهاج السنة 1/424 وقد ذكر في غيرها]. ولعل هذا أحد الأسباب التي جعلت الأئمة لايخرجونه من جملة أهل السنة كما سيأتي.

قال الكلاباذي في كتابه "التعرف لمذهب أهل التصوف" :

وقالت طائفة منهم كلام الله حروف وصوت وزعموا أنه لا يعرف كلامه إلا كذلك مع إقرارهم أنه صفة الله تعالى في ذاته غير مخلوق وهذا قول حارث المحاسبي ومن المتأخرين ابن سالم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-04-09, 04:17 PM
أبو فهر المصري أبو فهر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-03-09
المشاركات: 184
افتراضي

نريد القول الفصل في المسألة، وعدم التشتت
جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-04-09, 05:38 PM
عمار احمد المغربي عمار احمد المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-02-07
المشاركات: 214
افتراضي

قال الإمام الذهبي رحمه الله: ((والمحاسبي العارف صاحب التواليف: صدوق في نفسه , وقد نقموا عليه بعض تصوُّفِه وتصانيفه)) (ميزان الاعتدال: 1ـ 199).


وقال الإمام أحمد بن حنبل عن الحارث المحاسبي: ((جالسه المغازلي ويعقوب وفلان فأخرجهم إلى رأي جهم هلكوا بسببه. فقيل له: يا أبا عبد الله يروي الحديث وهو ساكن خاشع من قصته ، فغضب الإمام أحمد وجعل يحكي ولا يعدل خشوعه ولينه ويقول: لا تغتروا بنكس رأسه فإنه رجل سوء ، لا يعرفه إلا من قد خبره ، لا تكلمه ولا كرامة له)).
(الفروع للمقدسي: 2 ـ149) (تلبيس إبليس: 163).


وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله معللا كره الأمام أحمد لصحبة الناس للمحاسبي: ((بل إنما كره ذلك لأن في كلامهم من التقشف وشدة السلوك التي لم يرد بها الشرع , والتدقيق والمحاسبة الدقيقة البليغة ما لم يأت بها أمر , ولهذا لما وقف أبو زرعة الرازي على كتابه (الرعاية) قال: هذا بدعة. ثم قال للرجل الذي جاء بالكتاب: عليك بما كان عليه مالك والثوري والأوزاعي والليث, ودع عنك هذا فإنه بدعة)) (البداية والنهاية:10ـ330).
قال ابن الجوزي رحمه الله: ((كان الإمام أحمد بن حنبل ينكر على الحارث المحاسبي خوضه في الكلام ويصد الناس عنه فهجره أحمد فاختفى في داره ببغداد ومات فيها ولم يصل عليه إلا أربعة نفر)). (المنتظم لابن الجوزي:11 ـ309)
فالمحاسبي رحمه الله من العباد الزاهدين , ومن الذين تكلموا في الرقائق والمواعظ فأبكى, وشهد له كثير من معاصريه بالصلاح والتقوى ، ولكن انتقد عليه أمران أساسيان:
الأول: علم الكلام ، وأخذه برأي جهم.
الثاني: إيراده الأحاديث الضعيفة والموضوعات في كتبه وتصانيفه , واعتمادُهُ عليها وجعلُها (أُصولا) يَبْني على ما تضمَّنته من المعاني والأحكام ، والله أعلم.
المصدر

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13-04-09, 07:16 PM
أبو تراب السلفى الاثري أبو تراب السلفى الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-07-07
المشاركات: 721
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
الحكمة ضالة المؤمن أين ما وجدها أخذها
فنحن لم نهجر فتح البارى لابن حجر على ما فيه من بعض الاخطاء العقدية وكذلك شرح مسلم للنووى
والتفسير للقرطبى رحم الله الجميع ولكن الكل يؤخذ من قوله ويرد فالحارث المحاسبى صوفى حذر منه الامام أحمد ومن طريقته ...
وعلى طالب العلم أن يحرص على ما ينفعه من الكتب وما فيها وليترك مازل فيه بعض العلماء ولا يكن همه أن يخطا هذا ويبين عيب هذا إلا إذا خالف أهل السنة فى الاصول الكلية ومنها العقيدة..... والله أعز وأكرم
__________________
يقول بن مسعود رضى الله عنه(تعلم العلم فإنك لاتدرى متى تحتاج إليه)
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 05-05-09, 03:38 PM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
الدولة: جدة
المشاركات: 9,290
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر المصري مشاهدة المشاركة
نريد القول الفصل في المسألة، وعدم التشتت
جزاكم الله خيرا
......
__________________
.
(اللهم إني أسألك من "الخير كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم .. وأعوذ بك من "الشر كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم)
.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 18-01-10, 10:32 AM
أحمد ياسين ـ المغرب أحمد ياسين ـ المغرب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-09
المشاركات: 83
افتراضي رد: من هو الحارث المحاسبي ؟ وما رأي الإمام أحمد فيه

جزاك الله خيرا يا شيخ عبد القادر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو تراب السلفى الاثري مشاهدة المشاركة
الحكمة ضالة المؤمن أين ما وجدها أخذها
فنحن لم نهجر فتح البارى لابن حجر على ما فيه من بعض الاخطاء العقدية وكذلك شرح مسلم للنووى
والتفسير للقرطبى رحم الله الجميع ولكن الكل يؤخذ من قوله ويرد فالحارث المحاسبى صوفى حذر منه الامام أحمد ومن طريقته ...
وعلى طالب العلم أن يحرص على ما ينفعه من الكتب وما فيها وليترك مازل فيه بعض العلماء ولا يكن همه أن يخطا هذا ويبين عيب هذا إلا إذا خالف أهل السنة فى الاصول الكلية ومنها العقيدة..... والله أعز وأكرم

بارك الله فيكم فقد أجدتم وأفدتم .. ولعل الإخوة يتوقفون عن الأخذ و الرد فيما بينهم

جزاكم الله خيرا جميعا
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 17-12-10, 01:26 PM
أبو موسى العركي أبو موسى العركي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-10-10
المشاركات: 232
افتراضي رد: من هو الحارث المحاسبي ؟ وما رأي الإمام أحمد فيه

حطأ.............
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17-02-11, 07:36 PM
كاوا محمد ابو عبد البر كاوا محمد ابو عبد البر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-09
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,871
افتراضي رد: من هو الحارث المحاسبي ؟ وما رأي الإمام أحمد فيه

شكرا جزيلا
__________________
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 22-07-11, 05:45 AM
أبو حمزة المقدادي أبو حمزة المقدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-08
المشاركات: 624
افتراضي رد: من هو الحارث المحاسبي ؟ وما رأي الإمام أحمد فيه

اقتباس:
عن علي بن أبي خالد قال:قلت: لأحمد إن هذا الشيخ لشيخ حضر معنا هو جاري وقد نهيته عن رجل ويحب أن يسمع قولك فيه حارث القصير يعني حارثا المحاسبي كنت رأيتني معه منذ سنين كثيرة فقلت: لي لا تجالسه ولا تكلمه فلم أكلمه حتى الساعة وهذا الشيخ يجالسه فما تقول فيه فرأيت أحمد قد احمر لونه وانتفخت أوداجه وعيناه وما رأيته هكذا قط ثم جعل ينتفض ويقول ذاك فعل الله به وفعل ليس يعرف ذاك إلا من خبره وعرفه أويه أويه أويه ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره وعرفه ذاك جالسه المغازلي ويعقوب وفلان فأخرجهم إلى رأي جهم هلكوا بسببه فقال: له الشيخ يا أبا عبد الله يروىالحديث ساكن خاشع من قصته ومن قصته فغضب أبو عبد الله وجعل يقول لا يغرك خشوعه ولينه ويقول لا تغتر بتنكيس رأسه فإنه رجل سوء ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره لا تكلمه ولا كرامة له كل من حدث بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان مبتدعاً تجلس إليه لا ولا كرامة ولا نعمى عين وجعل يقول ذاك ذاك.
سبحان الله !!
تريد قولاً فصلاً بعد كلام الأئمة المتقدمين أصحاب الشان!؟
أما كفاك قول أحمد وأبي زرعة؟
وأما الحكاية التي فيها بكاء أحمد من وعظه والتي تأولها السبكي تأولاً عجيباً فقد قال الذهبي عنها :وهذه حكاية صحيحة السند منكرة، لا تقع على قلبى، أستبعد وقوع هذا من مثل أحمد.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 22-07-11, 03:41 PM
أبو آمنة محمد بن محمد مؤمن أبو آمنة محمد بن محمد مؤمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-11
المشاركات: 415
افتراضي رد: من هو الحارث المحاسبي ؟ وما رأي الإمام أحمد فيه

رحمك الله يا إمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة، لا يقرأ سني سيرتك وكلماتك-رحمك الله- إلاازداد علما وإيمانا وغيرة على السنة وأهلها

وأعاذنا الله من التمييع والتردد والشك في اتباع الحق
كيف يتردد الإخوة -غفر الله لنا ولهم- في تبديع هذا المبتدع الضال الذي عاصره إمام أهل السنة وعرف حاله وبدّعه؟!
إن هذا لشيء عجاب!!
أيها الإخوة اتقوا الله عزوجل واتّبعوا السنة كما اتّبعها السلف رضي الله عنهم
ولاتعوّدا أنفسكم الدفاع عن المبتدعة إن هذا ضلال مبين مهلك أعاذنا الله منه
إن كان المحاسبي كان خاشعا زاهدا ،هذا له والكلام هو هل هو سني أو بدعي، ولمّا حذر أحمد وأبو زرعة رحمهما الله عنه مع علمهما ودينهما، أنى لكم المخالفة والتردد والشك؟؟

إن مما أصاب الناس في هذا العصر الإنتسابات التي لا تعني شيئا
نسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 22-07-11, 04:33 PM
خالد السيناوي خالد السيناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
المشاركات: 467
افتراضي رد: من هو الحارث المحاسبي ؟ وما رأي الإمام أحمد فيه

أرجو أن ترشدني أي أثنى عمرو خالد على المحاسبي أو على كتبه حتى لو كان ذلك على البريد khaled.1984k@gmail.com وجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 15-01-14, 02:32 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,366
افتراضي رد: من هو الحارث المحاسبي ؟ وما رأي الإمام أحمد فيه

هل هناك كتاب يتكلم عن الحارث المحاسبي رحمه الله واسكنه فسيح جناته ...
__________________
قال صلى الله عليه وسلم (عليك بتقوى الله ما استطعت واذكر الله عزوجل عند كل حجر وشجر) اخرجه احمد في الزهد وحسنه الألباني .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.