ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-08-02, 11:12 AM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي هل الخضر نبي أم ولي ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

حسب ما أعلمه أن ليس هناك نص صريح في كون الخضر – عليه السلام – نبيا ، أو وليا ، فالتوقف في هذا أولى وأسلم ،

وما استدل به ابن حجر وغيره من قوله تعالى على لسان الخضر : " وما فعلته عن أمري "

يظهر لي أنه ليس بقاطع في المسألة ، وذلك أن الوحي كان يتنزل على الأولياء ، كما في قصة مريم ، وأم موسى ،

وقد كان في الأمم قبلنا محدثين أو ملهمين ، فهذا كله يدل على أن الوحي ليس بمقتصر على الأنبياء .

نعم في أمة محمد انقطع الوحي بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أم عطية لما زارها أبوبكر وعمر - رضي الله عنهم - ، وكما في أثر علي - رضي الله عنه - لما سئل عما اختصوا به ،

ولقوله - عليه الصلاة والسلام - : " أعلمكم بالله ، وأخشاكم له أنا " .

ولكن في الأمم قبلنا يوجد هذا ، والأدلة مذكورة ،

والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-08-02, 11:27 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

1

التعديل الأخير تم بواسطة ابن وهب ; 01-08-02 الساعة 12:19 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-08-02, 09:56 PM
أخو من طاع الله
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بل الصحيح أنَّه نبيٌّ .. ودلائله متكاثرة في خصائص الأنبياء التي ظهرت فيه .. من سورة الكهف .. ومن حديث الخضر المشهور في الصحيح .. فليرجع إليهما الباحث ..

والصوفيَّة يحرصون على تقرير ولايته .. ليقوّوا به بدعهم التي يرفعون فيها الوليَّ فوق مرتبته .. ومن تأمَّل ما جوّزوه للوليِّ من خصائص النبوّة بناء على ما فعله الخضر ثبت عنده نبوّة الخضر لا محالة ..

ويقرِّرون منه مسألة "الشريعة والحقيقة" وأنَّ لصاحب الحقيقة أن يخالف الشريعة ..

وقد ردَّ عليهم أئمة السُّنَّة بما يطول عرضه .. لكن حاصله أن الخضر ظهر له من موجبات الأحكام الشَّرعيَّة ما صار ظاهرًا له يعدل به عن الظاهر الذي يراه من دونه ، فليس هناك شيء اسمه الحقيقة على خلاف الشريعة أصلاً ..


وممّا يصاحب هذه المسألة عادة مسألة حياته ..

والقول بها أحدثه بعض المتعبّدة في عصر أتباع التابعين أو من بعدهم (أمَّا ما ذكر من رؤية بعض الصحابة له ونحوه فلا يصحّ فيه شيء) استنادًا إلى أخبار لا تصحّ ... وطار به الصُّوفيَّة كلَّ مطار .. لما وجدوه في حياة الخضر من تسويغ لكثير من خرافاتهم.

والفتوى المنسوبة إلى شيخ الإسلام ابن تيميَّة في هذا (التي في مجموع الفتاوى) لا تصحُّ عنه .. كما بيَّن الشيخ بكر أبو زيد في ردِّه على الصَّابوني.

والله أعلم .

التعديل الأخير تم بواسطة أخو من طاع الله ; 01-08-02 الساعة 10:05 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-08-02, 10:12 PM
أبو إسحاق التطواني أبو إسحاق التطواني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-02
المشاركات: 1,321
Post

للحافظ ابن حجر رسالة في حال الخضر، وقد لخص ذلك في كتابه الإصابة، والرسالة المذكورة مطبوعة ضمن الرسائل المنيرية، وهي جيدة في بابها، وقد خلص الحافظ إلى أن الخضر نبي وليس بولي.
وهناك حديث طويل عن أبي أمامة مرفوعا رواه الطبراني في مسند الشاميين وجماعة، فيه دلالة على نبوة الخضر.، ولكنه لا يصح.
وللموضوع صلة...
__________________
تفضلوا بزيارة مدونتي "نوادر المخطوطات" www.raremanuscripts.blogspot.com
لترشيح عناوين، أو طلب مخطوطات من تركيا أو غيرها: tmostapha@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-08-02, 01:54 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل

هلا شرحت قولك: <<والفتوى المنسوبة إلى شيخ الإسلام ابن تيميَّة في هذا (التي في مجموع الفتاوى) لا تصحُّ عنه .. كما بيَّن الشيخ بكر أبو زيد في ردِّه على الصَّابوني.>>

هل في مجموع الفتاوى فتاوى لا تصح نسبتها لشيخ الإسلام؟!

الشيء الآخر: النبي تعريفاً هو الذي يوحي الله إليه.

وأم موسى ومريم عليهما السلام كانتا نبيتين. وقد شرح هذا ابن حزم فأجاد.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-08-02, 02:01 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

قال اخي الشيخ محمد الامين وفقه الله
(وأم موسى ومريم عليهما السلام كانتا نبيتين. وقد شرح هذا ابن حزم فأجاد.)

في الاية (رجالا)


وقول ابن حزم شاذ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-08-02, 03:01 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل ابن وهب

هات دليل يمنع بصراحة النبوة عن مريم عليها السلام.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-08-02, 02:51 PM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي

أولا : قد اطلعت على ماكتبه ابن حجر وغيره من أهل من الأدلة على أن الخضر نبيا وليس وليا ،

ولم أر شيئا من ذلك موجبا للحجة ، وكذلك ليس هناك ما يقطع بأنه ولي ، فيجب على الإنسان أن يتوقف حسب ما يظهر له من العلم ، وبكل قول قد قال بعض أهل العلم ،

ومن الذين جزموا بأنه ولي الشيخ السعدي في تفسيره .

ثانيا : لا يترب على قولنا : إنه ولي أي محظور كما بينت ، فليس لأحد أن يتقدم بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ،

للأدلة الكثيرة المعلومة ، ولا لأحد أن يدعي أنه يوحى إليه ، كما سبق بيانه أيضا ،

فلا محظور في القول بأنه ولي .

ثالثا : بالنسبة لمن قال إن أم موسى ، ومريم - عليهما السلام - فلم يأت أنهما نبيتان ،

وليس هناك دليل صريح على نبوتهما ، بل قوله تعالى : " وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا " فيه حصر النبوة في الرجال ،

والاستثناء معيار العموم ، والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-08-02, 05:50 PM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الطارق بخير وفقه الله

وقعت في خطأ فادح في استدلالك.

قلت: <<قوله تعالى : " وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا " فيه حصر النبوة في الرجال>>.

أقول: فيه حصر الرسالة في الرجال. والفرق كبير بين النبوة والرسالة. فكل رسول نبي، وليس العكس. وهذا واضح جداً في اللغة وفي القرآن وفي أقوال العلماء.

لكن للأسف يخلط كثير من الناس بين المفهومين. وقد استغل هذا الخلط دجال يدعى رشاد خليفة، فقال إن محمداً كان آخر الأنبياء، ولم يكن آخر الرسل. ثم إنه أعلن نفسه رسولاً!!!

أيضاً أنت قلت: <<ولا لأحد أن يدعي أنه يوحى إليه>>. وهذه صحيح. فالذي يدعي -من الأولياء- أنه يأتيه الوحي من الله فقد كذب. ولكن مريم وأم موسى أتاهما الوحي من الله بنص القرآن. فدل ذلك على نبوءتهما.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-08-02, 06:10 PM
ابن أبي ذئب ابن أبي ذئب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 14
افتراضي

الشيخ بكر حفظه الله ذكر ذلك في حاشية كتاب الرد على المخالف من أصول الدين إن لم اكن واهما ! أو في مجلد الردود لمن اراد الرجوع إليه لينظرها.

وقد رجعت الى فتاوى شيخ الاسلام ورأيته (أعني ابن قاسم) قد نبه على تلك الفتوى بانه نقلها كما وجدها ، =يعني متعجبا !!

لأنها تخالف آراء شيخ الإسلام في الخضر المسطورة في كتبه الأخرى !!!
وهو القول بانه ولي لا نبي !
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-05-04, 10:42 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

للرفع
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-05-04, 08:29 AM
باحث عن الخير باحث عن الخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-04
المشاركات: 3
افتراضي

السلام عليكم

اخي الكريم محمد الامين:

اعلم حفظك الله ان الاية التي ذكرتها ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا ) ليست محصورة بالرسل دون الانبياء واخشى ما اخشاه انك اخذت ظاهر لفظة ارسلنا والصحيح انه حتى الانبياء يدخلون فيها هذا جانب.

وجانب اهم وهو ان قول ابن حزم يعد قول شاذ وقد بين اهل العلم ذلك بيانا شافيا بل انه لا يعرف من اين اتى بهذا القول ؟!!

هل اجتهد باستنباطه؟؟ !!!

عذرا انا اريد ان ابين ان المسالة مهمة جدا وتجرنا الى مسالة اصولية وهي:

هل يجوز ان ناتي بقول لم نُسْبَقْ اليه؟؟

نعم اخي هنا اصل المسالة فان كانت الاجابة نعم يجوز قلنا لك اذن هذا يقتضي ان الامة غفلت عنه ( القول ) واتى به ابن حزم وهذا يعني ان الامة قاطبة كانت على قول مرجوح فترة طويلة من الزمن وهذا يخالف عصمة الامة اجمالا!!

وان كانت الاجابة بلا يجوز ( وهو الصواب ) قلنا لك ان ابن حزم خالف وانت الان ان رجحته خالفت القاعدة .

نقطة اخيرة وهي:

هل تعلم ان العلماء عندما تكلموا على هذه المسالة تكلموا فقط عن ابن حزم والعجيب ان القرطبي في تفسيره ذكر ان مريم تعد نبية ودلل على ذلك !!

والعجيب ان العلماء عندما يتكلمون عن هذه المسالة لا يذكرون القرطبي ابدا !!

اخيرا ارجو اني قد وفقت لبيان المسالة واسال الله ان ينفع بما كتب انه سميع قريب مجيب والمعذرة على الاطالة والله تعالى اعلم واحكم.



اخوك في الله: باحث عن الخير .
__________________
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-05-04, 10:14 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

أخي باحث في الخير:

1) لم يتكلم في المسألة أحد قبل عصر ابن حزم. فهو لم يخالف إجماعاً قبله. وحتى لو وجدنا قولين أو ثلاثة، فلا يعتبر هذا إجماعاً.

والكلام الذي في توقيعي مقصوده غير هذا. فإن الأئمة من طبقة أحمد بن حنبل قد تكلموا -على مضض- في صفات الرحمان بأمور لم يتكلم بها من قبلهم. وذلك لما أحدثه المعتزلة من أقوال، فاضطروا ليقابلوها بما يوافق عقيدة السلف. وكذلك أتى من بعد أحمد فذكر كلمات وألفاظ لا خلاف في أنها صحيحة، لكنها لم ترد عن أحد من السلف. فلا يقال أنها بدعة!

2) الآية ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا ) واضحة وهي خاصة بالرسل، لأن الرسول هو نبي يرسله الله. وليس كل نبي رسول، بينما العكس صحيح.

أما لماذا يذكر البعض كلام ابن حزم ولا يذكر كلام الأشعري والقرطبي وغيرهما فلقلة الأمانة. لأنه يعرف أن ابن حزم يسهل اتهامه بالشذوذ، بينما لو نسب ذلك للأشعري أو القرطبي لانقلب السحر على الساحر.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 08-05-04, 03:44 PM
أخوكم أخوكم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-06-03
المشاركات: 89
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

على عجالة

كلمة وحي لم ترد في قصة الخضر ، فضلا على أن كلمة وحي ليست للنبوة دائما بدلالة قوله سبحانه :
وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي
إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم
وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا
وأوحى في كل سماء أمرها
.... الخ
وإذا وقع الاحتمال بطل الاستدلال كالاستدلال بنبوة أم موسى ومريم
فضلا على أن الأنبياء هم القادة في قومهم ولا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة


وللحديث بقية إن شاء الله ...
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-05-04, 01:21 AM
باحث عن الخير باحث عن الخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-04
المشاركات: 3
افتراضي السلام عليكم

اخي محمد الامين ان شاء الله سارد عليك لاحقا في نفس المسالة نظرا لانشغالي وجزاك الله خيرا.

اخوك باحث عن الخير
__________________
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-05-04, 10:45 AM
أبو حمزة الجعيطي أبو حمزة الجعيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-03-04
المشاركات: 33
Post

اخوتي الكرام أعتقد أن المسألة مبنية على معرفتنا لأمرين :
1- التفريق بين الوحي بمفهومه اللغوي وبمفهومه الشرعي [ الاصطلاحي ] واستخدامات القرآن الكريم لهذه الكلمة بمفهوميها .
2- ما هو المفهوم الشرعي للنبي ، وما أوجه التشابه وأوجه الاختلاف ما بين النبي والرسول لا من ناحية العموم والخصوص فقط بل من ناحية المفهوم ككل ، بمعنى ما المفهوم الشرعي للرسول وما المفهوم الشرعي للنبي .

فبالنسبة لكلمة الوحي وأصلها اللغوي فإن العلماء يذكرون أن الكلمة تدور حول :
الإعلام في سرعة أو خفاء ، بمعنى الإعلام السريع أو السريع الخفي .

ومن هذا المعنى اللغوي لهذه الكلمة جاءت استخدامات القرآن الكريم لهذه الكلمة في بعض الآيات منها :
1- ( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ )
والذي يعبر عنه بعض العلماء بالإلهام الغريزي للحيوان ، أي أن الله عز وجل أعلم هذه الحشرة بطريقة خفية وسريعة بكيفية الاهتداء لسبل عيشها .

2- ( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ) .
وهنا عبر عن الوسوسة بالوحي ، لأنها إعلام خفي وسريع من الشيطان ، وهذا ما يستشعره كل إنسان إلا من عصم الله .

3- ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) .
قال المفسرون : خرج زكريا على قومه فأعلمهم بإشارة سريعة مفهمة لهم وقد تخفى على غيرهم أن يسبحوا بناءا على أن آيته أن يمتنع عن الكلام ثلاثا إلا رمزا .

4- ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ) .
فهذه الآية تفيد أن الله يعلم ملائكته إعلاما سريعا يخفى علينا بما يريد من تنفيذ أمر أو غير ذلك كما في آيات أخرى .

فهذه الآيات جاء إطلاق الوحي فيها مراعيا أصل المعنى اللغوي ، ولم يأت فيها بمعناه الاصطلاحي الخاص .
فإن الأمر في الآيات الثلاث الأولى هين وواضح .

أما الآية الرابعة [ أي في حق الملائكة ] فإن الأمر يتضح إذا ربطناها بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ ولو بالمفهوم ـ وعن الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما من إثبات انقطاع الوحي بعد وفات نبينا صلى الله عليه وسلم ، فلو كان هذا الوحي الذي أنقطع [ والذي أزعم أنه هو الاصطلاحي كما سأبين فيما بعد ] يدخل فيه الوحي للملائكة لأدى ذلك بنا إلى القول بأن وحي الله لملائكته قد انقطع أيضا ، ونحن نعلم أن الله لم يزل يوحي لملائكته بتنفيذ أوامره ونحو ذلك .

نستنج مبدئيا مما سبق أن مجرد مجيء لفظة الوحي أو إيحاء الله عز وجل لمخلوق ليست كافية لأن نثبت له النبوة أو الرسالة .

أما الوحي بالمفهوم الاصطلاحي [ أي بمفهوم خاص محدد جاء به الشرع من خلال مصدريه ] فإنه أمر خاص فيما أحسب بإعلام الله عز وجل لجنس من البشر ، بدليل أن بعد وفات نبينا قد انقطع الوحي ـ كما سبق وأن بينت ـ ولم ينقطع عن الملائكة فضلا عن الحيوانات كلا بحسب مفهومه سابق الذكر .

فهل هذا الوحي الاصطلاحي خاص بالرسل والأنبياء أم قد يتعداه لغيرهم من البشر بالذات الصديقين والصالحين ؟

لا نستطيع الإجابة على هذا السؤال إلا إذا استعرضنا مجموعة من الآيات التي جاءت فيها كلمة الوحي سواء في حق الرسل والأنبياء أو في حق الصديقين والصالحين مع مراعاة أن هذه الكلمة حتى في حق البشر قد تأتي بالمعنى الاصطلاحي وقد تأتي بحسب أصلها اللغوي وهو الإعلام السريع أو الخفي .
فلو أتينا لاستخدامها في حق من ثبتت نبوتهم بالإجماع متأملين في العناصر الرئيسية والمقاصد المشتركة لتلك الآيات مع أنها وردت في حق أكثر من نبي نلاحظ الآتي :

1- أن الهدف الأساسي من إيحاء الله للأنبياء هو التبليغ أي تبليغ مضمون الوحي للناس وهدايتهم وإنذارهم من خلاله . قال تعالى :
( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ)
( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ )
( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ )
(وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ )
( أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) قالها نوح
( أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) قالها هود
( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) قالها صالح
( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ) قالها شعيب
( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً )
( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ )
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)

2- من هذا يتضح لنا أن الناس معنيون بهذا الوحي وربما أكثر ممن جاء به من النبيين والرسل . قال تعالى :
( قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً )
( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنا ً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ )
( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)

وهذه حقيقة الرسول والنبي ، فإن الرسول أرسل من جهة لإرسال الرسالة لجهة أخرى ، والنبي كذلك أنبأ من جهة لينبأ جهة أخر ، وكلا من الرسول والنبي ثبت في حقهم وصف الإرسال بنص القرآن كما في قوله تعالى :
( وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ)
( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ )
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ...)
والعطف الأصل فيه أنه يقتضي المغايرة .

فمن هاتين النقطتين التين دلت عليهما تلك الآيات وعشرات غيرها لم أذكرها نستطيع أن نصل إلى مفهوم للنبي والرسول مراعيا القدر المشترك بينهما كما دلت عليه تلك الآيات [ مع مراعاة أن مفهوم النبي أعم من مفهوم الرسول فكل رسل نبي ] .

فالنبي أو الرسول : هو الإنسان الذي اصطفاه الله بتبليغ ما شاء الله أن يبلغه إلى من شاء من عباده ، مؤيدا له بما يكفي من الأدلة الدالة على صدقه .
فهذا القدر على أقل تقدير مشترك ما بين النبي والرسول .

أما أوجه الفرق ما بينهما فمن أشهر الأقوال فيما أعلم – وإن كان ممكن أن يَرِد على بعضها بعض الاعتراضات - :

1- أن الرسول يأتي بشريعة جديدة ، بينما النبي يبعث بشريعة نبي سابق .
2- أن الرسول يبعث في قوم يكفرون بنبوته ابتداء ، أما النبي فإنه يبعث في قوم يؤمنون بنبوته ابتداء .
وقد يؤيد ذلك أن أغلب الأنبياء يولدون من نسل رسل أو أنبياء مباشرين ، بخلاف أولي العزم من الرسل فإن أغلبهم لا يولدون من نسل أنبياء مباشرين [ كنوح وإبراهيم وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ] والله أعلم .

3- وهنالك قول ضعيف مفاده : أن الرسول من أوحي إليه وأمر بتبليغ ذلك ، أما النبي فهم من أوحي إليه ولم يؤمر بتبليغ ذلك .
وأعتقد أن هذا القول لا يتفق مع دلالة كثير من الآيات الدالة على أن التبليغ غاية من غايات بعثة الأنبياء والمرسلين على حد سواء كما مر معنا .

والآن أعتقد أننا نستطيع أن نصل إلى المفهوم الاصطلاحي للوحي والذي يتفق مع استخدامات الآيات القرآنية لهذه الكلمة ، ويتفق مع إثبات انقطاع الوحي بعد وفات نبينا صلى الله عليه وسلم ، وكذلك يتفق مع مفهوم النبي والرسول :

فالوحي اصطلاحا : هو إعلام الله لنبي من أنبيائه ما شاء أن يعلمه به من أمر غيبي أو حكم شرعي أو نحوه .

فمن هذا المفهوم يتضح لنا أن الوحي بالمعنى الاصطلاحي خاص بالأنبياء وأن الغرض منه بالدرجة الأولى أن يبلغ مضمونه للأمة التي أرسل لها ذاك النبي أو الرسول .
ويدل على ذلك قوله تعالى :
( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) . فالنبي في حقيقته بشر ، لكن من أهم ما يفرقه عن غيره من البشر أنه يوحى إليه بالمفهوم الاصطلاحي والله أعلم .

وهنا نأتي لأهم مسألة في الموضوع وهي :
هل الآيات التي ذكر فيها الوحي بالنسبة للصديقين والصالحين [ أو من قيل إنهم أنبياء عند البعض ] جاء فيها الوحي بمعناه اللغوي أم جاء بمعناه الاصطلاحي الخاص بالأنبياء ؟
لنعرض تلك الآيات أولا ثم لنتدبرها :

1- ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) .
2- ( إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) .

إذا تدبرنا الآيات في حق أم موسى فنلاحظ التالي :
1- ليس في الآيات أمر من الله بتبليغ ما اوحاه الله لأم موسى والنبي لا بد أن يكون مبلغا كما سبق بيانه .
2- أن الوحي الذي أوحاه الله إليها مرتبط برسول وهو موسى عليه الصلاة والسلام ومتعلق بشؤونه ، فنستطيع أن نقول لولا موسى لما أوحى الله لأمه .
3- أن الآية لم تصرح بطريقة ذلك الوحي ولا يوجد في الآية ما يرجح أنه بواسطة الملك ، فمن المحتمل أن الله ألهمها ذلك وقذف ذلك المعنى في روعها .
لذلك يعد بعض العلماء ذلك من جملة الوحي بمعناه اللغوي ويعبرون عنه بالإلهام الفطري الإنسان .
لذلك لا نستطيع أن نستدل بهذه الآيات على نبوة أم موسى .

1- ( إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ )
2- ( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً )

وإذا تدبرنا الآيات في حق مريم فنلاحظ التالي :
1- أن الآيات صرحت بأن الله أوحى إليها بواسطة الملك بل بواسطة جبريل عليه السلام .
2- ولكن ليس في الآيات أمر من الله بتبليغ ما أوحاه الله لمريم ، والنبي لا بد أن يكون مبلغا ، بل كان منها عكس ذلك ، حيث امتنعت عن الكلام ، بل أمرت من قبل الله بذلك قال تعالى :
( فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً ) ، وعندما جاءت بوليدها وقال لها قومها ما قالوا أيضا لم تتكلم [ لم تبلغ ] بل أشارت إليه وقام عيسى عليه السلام بالتبليغ لأنه نبي مرسل ، قال تعالى :
( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً ، قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً )
فنستطيع أن نقول أن الأمر لم يتجاوز شخص مريم من باب البشارة بولادة هذا النبي .
3- أيضا أن الوحي الذي أوحاه الله إليها مرتبط برسول وهو عيسى عليه الصلاة والسلام ومتعلق بشؤونه ، فنستطيع أن نقول كذلك لولا عيسى لما أوحى الله لأمه .

4- وأضيف أن الله سمى مريم صديقة ولم يسمها نبية ، كما في قوله تعالى :
( مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) .
ووصف الصديق يختلف عن وصف النبي ، فإن النبي أعلى من الصديق ودليله قوله تعالى
(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ) والعطف الأصل فيه المغايرة .
فلو كانت نبية لكان وصفها بهذا الوصف أبلغ من وصفها بما دونه والله أجل وأعلم .

ولم يرد في القرآن وصف الله لأحد أنبيائه بالصديقية إلا وهي مردوفة بوصفه بالنبوة مثاله :
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً)
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً)

ولا يشكل على ما ذكرت قوله تعالى في حق يوسف عليه السلام :
( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ )
فإن ذلك حكاية قول صاحب يوسف الذي كان معه في السجن وليس وصف الله لنبيه وإن كان هو كذلك بل أعلى من ذلك ، ومع ذلك فقد ثبتت نبوته بنص الكتاب والسنة ، قال تعالى :
( وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ) .
( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) .

أما مريم فلم تثبت نبوتها ولم تسم نبية لا في الكتاب ولا في السنة .

ومن اللطائف أن برنامج الوورد الذي كتبت بواسطته هذه المشاركة يضع لي خطا أحمرا تحت كلمة نبية كالمنكر لها ، وفي قائمة التصحيح يورد لي نبي أو نبيا أو نبوية .

وفي الختام أود أن أبين أن قولي صواب في رأيي ، يحتمل الخطأ .
وأن أشكر الاخوة المشاركين حتى من يخالفني الرأي ، فإن اختلفت بعض آرائنا فإن قلوبنا مجتمعة ، ولا تختلف في حب الرسل والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين من الرجال والنساء في الله ولله .
__________________
كن متبعا بلا تعصب ، واجتهد بقدر ما آتاك الله من الوسائل ولا تقلد ، وأعطِ نفسك فرصة للتأمل فيما تقرأ وتكتب وتنقل ، وإن اختلفت مع مسلم فربِ نفسك على أن تقرب وتسدد لا أن تنفعل فتهاجم أو تحقد ، واعلم أن نتيجة بحثك قد تنتهي بالتوقف ، وتذكر قول الله عز وجل ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-05-04, 11:50 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

ردود طويلة بغير جدوى. لأنها صارت تناقش نبوة مريم (وهو أمر أثبتناه في موضوع قديم) مع أن نقاشنا في الأصل عن الخضر.

وحتى أختصر الوقت، أطلب ممن ينكرون نبوة الخضر عليه السلام أن يعرّفوا لنا معنى النبوة. فمن يتكلم في مسألة النبوة لا بد أن يعطي تعريفاً دقيقاً واضحاً لها. أليس هذا عدلاً؟
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-05-04, 12:04 PM
أبو بكر الغزي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

تنبيه من المشرف

صاحب الموقع (الذي لن أضع رابطه الآن) توصل إلى أن الخضر = عمران = يعقوب عليه السلام = والد موسى وهارون ويوسف ومريم العذراء = جد المسيح عيسى!!!


وما قاله منكرا من القول وزورا
نعوذ بالله من إحداث أقوال في الإسلام لم نسبق إليها، أما وسعه ما وسع العلماء من قبل.
ويكفي في بطلان هذا القول أنه لم يسبق إليه .

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 09-05-04, 06:06 PM
أخوكم أخوكم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-06-03
المشاركات: 89
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم أبو حمزة الجعيطي جزاك الله خيرا ما لفت به نظر البعض من أهمية الأخذ بمجموع الأدلة لا بجزئية استدلال
وما نبهت عليه من أن طريقة المناقشة بالأدلة أفضل من طريقة الجزم في المسألة ووضع العناوين العريضة لها
فكيف وقد جمعت مع ما تقدم قوة في الحجة
فجزاك الله خيرا

========

الأخ المشرف
نعمَ ما فعلت فلدى طلبة العلم أمورا مهمة يريدوا التعاون على إنجازها لا الانشغال في مزيد من الأقوال الشاذة
فشكر الله لك سعيك وبارك الله فيك

========

بالنسبة للخضر ...
السؤال يقول هل الخضر نبي أم لا ؟
فبما أن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أخفوا عنا الجواب فبالتأكيد لن يكون هناك كبير داعٍ للبحث
فماذا سنقول عنه ؟
نقول عنه كما قال الله عنه :
عبد صالح آتيناه من لدنا رحمة وعلمناه من لدنا علما
وكل أفعاله لم يفعلها عن أمره
بل كانت عن الله سواء بوحي أو بإلهام أو بأي طريقة كانت فالمهم أنها ليست من أمر الخضر ....


لعل هذا يقودنا لأهم نقطة في المسألة فإن من أول من فتح باب الشر هم الصوفية الذين يفعلون الذنوب الكثيرة بل حتى الكبائر من زنا وسرقة ومنكرات ثم يقول أحدهم:
... إنما أنا مثل الخضر كل أفعالي خير وإن كان ظاهرها شر
بل ويقول : وما فعلته عن أمري إنما هذا من أمر الله ... فلا تنكروا علي شيئا
ونسي أمثال هذا أن موسى عليه السلام له شرعه وأن الخضر له شرعه ولذا ورد في الحديث قول الخضر لموسى : أنت موسى بني اسرائيل ؟
فليس الخضر مأمور باتباع موسى وليس موسى مأمور باتباع الخضر
ولأن كل نبي أرسل إلى قومه خاصة
إلا الرسول صلى الله عليه فشرعه عام فلذا يجب على كل الناس الانصياع لشرعه بل أخذ الله ميثاق الأنبياء عليهم السلام بأن ينصاعوا للرسول لو أدركوا زمانه ولذا أخبر الرسول أن لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ...وأن عيسى عليه السلام إذا نزل فسيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم
فكذا الحال بالنسبة للخضر فلو كان من أمة محمد لما وسعه إلا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
ولو أن الخضر فعل مخالفة للشرع لوجب علينا أن نقيم عليه حدود الله

فليحذر من يزعمون تقليد الخضر ليحلوا لأنفسهم ما شاءوا من محرمات
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 19-05-04, 08:04 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

الخضر عليه السلام قال: وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي

فالله قد أمره بقتل الغلام. وهذا لا يكون إلا عن طريق وحي. فإما يكون الوحي له، فيكون نبياً، وإما يكون الوحي لنبي غيره ثم أخبره بهذا. والاحتمال الأول أقرب بكثير من الثاني، والله أعلم.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 08-02-05, 09:55 AM
حسام العقيدة حسام العقيدة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-11-02
الدولة: --
المشاركات: 186
افتراضي

أنا سمعت من الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى.... في تفسيره لسورة الكهف ...

أن الخضر ... ولي وليس نبي ....

وفي بلدتنا احد تلاميذ الشيخ .... الشيخ مصطفى حورية... استغرب قول الشيخ... إذ هو غادر البلاد مضطرا قبل وصوله مع الشيخ الى سورة الكهف .....
قسألني ما قول الشيخ بقوله تعالى ( وما فعلته عن أمري ) قلت لم يعرج على هذا...

فقال لاشك انه قول خطأ

هذا للمعلومية فقط

ولكن سؤالي يا شيخ محمد أمين.... كيف نوفق بين قولك بأن الوحي لا يكون إلا لنبي.... وبين من يثبت خطاب الملائكة لغير الأنبياء... كما في قصة عمران بن حصين في مسلم لما سلمت عليه الملائكة؟؟ وامور اخرى ذكرها الاخوة تدل على ان الملائكة قد تخاطب ايضا الفسقة؟؟؟؟

ممكن تشرحون لنا يا طلاب العلم..
__________________
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 08-02-05, 10:12 AM
حسام العقيدة حسام العقيدة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-11-02
الدولة: --
المشاركات: 186
افتراضي

ملحوظة.. لم اسمعها من الشيخ مشافهة بل عن طريق ... سلسلة شرح سورة الكهف في ستة أشرطة
__________________
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-02-05, 01:46 PM
عمرعبد الرحمن عمرعبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-12-04
المشاركات: 9
افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

المسأله هذه تعرض لها العديد من جهابذة العلم وكل أدلى بدلوه ولكن أحسن مافيها التوقف!
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 14-05-08, 02:36 PM
سلطان عسيري سلطان عسيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-06
المشاركات: 132
افتراضي

يرفع
جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-05-08, 04:40 PM
أبوعمرو المصري أبوعمرو المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-03
المشاركات: 1,820
افتراضي

وفق الله الجميع للخير والصواب، ولكن لماذا تفتح مواضيع قتلت بحثا وعرضت فيها الآراء في هذا الملتقى وغيره؟!
لماذا لا نبحث قبل فتح الموضوع: هل بحث أم لا؟
ردود مكررة ، وأخذ ورد وفي كثير من الأحيان لا طائل تحته، فلماذا بارك الله فيكم هذا ؟

هذه نصيحة ، لا أريد أن تحمل على محمل شخصي من أحد فيرد ثم أرد ثم يرد غيرنا وهكذا .... لا ننتهي، والله المستعان .
__________________
يا ولي الإسلام وأهله مسكني بالإسلام حتى ألقاك
ضحك والدي عند وفاته وتبسم وقت غسله فاللهم ارحمه واغفر له ولمن دعا له وألحقه بالشهداء .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 14-05-08, 10:46 PM
أبو رقية أبو رقية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-03
المشاركات: 24
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
ردود طويلة بغير جدوى. لأنها صارت تناقش نبوة مريم (وهو أمر أثبتناه في موضوع قديم) مع أن نقاشنا في الأصل عن الخضر.

وحتى أختصر الوقت، أطلب ممن ينكرون نبوة الخضر عليه السلام أن يعرّفوا لنا معنى النبوة. فمن يتكلم في مسألة النبوة لا بد أن يعطي تعريفاً دقيقاً واضحاً لها. أليس هذا عدلاً؟
بصراحة لم استطع كبح نفسي عن التعجب من تلك المشاركة الغريبة
وأغرب ما فيها أنها جاءت بعد كلام الأخ أبي حمزة الذي -والله- كتب فأجاد وسطر فأحسن، فجزاه الله خيرا
ولو أن صاحب الكلمات المقتبسة قرأ المشاركة قبل أن يكتب ويقرر؛ لكف عن الموضوع إثباتاته العجيبة ويقول (أثبتناه) ثم يلقي سؤالا مجاب عنه في المشاركة ذاتها!!!
ولعلم أن تلك الردود الطويلة تناقش أصل المسألة بتعريف معاني الوحي والنبوة والرسالة وليست مقصورة كما زعم في مناقشة نبوة مريم
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 15-05-08, 03:01 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

تعريف الشيخ أبو حمزة غير واضح. قال: "فالوحي اصطلاحا : هو إعلام الله لنبي من أنبيائه ما شاء أن يعلمه به من أمر غيبي أو حكم شرعي أو نحوه ."

فالنبي هو الذي يتلقى الوحي، والوحي هو الإعلام للنبي! وهكذا ندور في دائرة مغلقة، والأخ أعلاه يرى أنه كتب فأجاد وسطر فأحسن، والله المستعان.

=====

تعريف النبي: لم يأت بالشرع ما ينف التعريف اللغوي، فهما إذاً تعريف واحد. فننظر في معاجم اللغة لنعرف كيف فهم العرب معنى النبي.

ورد تعريف النبي في "القاموس المحيط" للفيروز أبادي كما يلي: «النَّبيُّ: النَّبِيءُ، وهو صاحب النُّبوَّة المُخْبر عن اللّه عزّ وجلّ».

و جاء في "القاموس الوسيط": «النَّبِيءُ: المخبر عن الله عز وجل [وتبدل الهمزة ياءً وتدغم فيقال: النبيّ]. و النُبُوْءَة اسم من النبيءِ وهي الإخبار عن اللَّه».

و جاء في "لسان العرب" للعلامة ابن منظور: «النَبِيءُ‎:‎ الـمُخْبِر عن اللّه، عز وجل، مَكِّيَّةٌ، لأَنه أَنْبَأَ عنه... والرَّسولُ أَخصُّ من النبي لأَنَّ كل رسول نَبِيٌّ وليس كلّ نبيّ رسولاً‎».

قال ابن حزم: فوجب طلب الحق في ذلك بأن ينظر في معنى لفظة النبوة في اللغة التي خاطبنا الله بها عز وجل. فوجدنا هذه اللفظة مأخوذة من الأنباء، وهو الإعلام. فمن أعلمه الله عز وجل بما يكون قبل أن يكون أو أوحي إليه مُنبئاً له بأمر ما، فهو نبي بلا شك.


================

تعريف الوحي، أو هذا الإعلام الذي يجعل الموحى إليه نبياً:

قال ابن حزم: وليس هذا من باب الإلهام الذي هو طبيعة كقول الله تعالى {وأوحى ربك إلى النحل}. ولا من باب الظن والتوهم الذي لا يقطع بحقيقته إلا مجنون. ولا من باب الكهانة التي هي من استراق الشياطين السمع من السماء فيرمون بالشهب الثواقب، وفيه يقول الله عز وجل {شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا}. وقد انقطعت الكهانة بمجيء رسول الله r. ولا من باب النجوم التي هي تجارب تتعلم. ولا من باب الرؤيا التي لا يدري أصدقت أم كذبت. بل الوحي الذي هو النبوة قصد من الله تعالى إلى إعلام من يوحي إليه بما يعلمه به. ويكون عند الوحي به إليه حقيقة خارجة عن الوجوه المذكورة يحدّث الله عز وجل لمن أوحى به إليه علماً ضرورياً بصحة ما أوحي به. كعلمه بما أدرك بحواسه وبديهة عقله سواء لا مجال للشك في شيء منه: إما بمجيء المَلَك به إليه، وإما بخطاب يخاطب به في نفسه. وهو تعليم من الله تعالى لمن يعلمه، دون وساطة معلِّم.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 15-05-08, 03:04 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الجعيطي مشاهدة المشاركة
3- أن الآية لم تصرح بطريقة ذلك الوحي ولا يوجد في الآية ما يرجح أنه بواسطة الملك ، فمن المحتمل أن الله ألهمها ذلك وقذف ذلك المعنى في روعها .
لذلك يعد بعض العلماء ذلك من جملة الوحي بمعناه اللغوي ويعبرون عنه بالإلهام الفطري الإنسان .
لذلك لا نستطيع أن نستدل بهذه الآيات على نبوة أم موسى .
قال الإمام ابن حزم ردا على هذا: ووجدنا أم موسى –عليهما الصلاة والسلام– قد أوحى الله إليها بإلقاء ولدها في اليم، وأعلمها أنه سيرده إليها ويجعله نبياً مرسلاً. فهذه نبوة لا شك فيها وبضرورة العقل. يدري كل ذي تمييز صحيح: أنها لو لم تكن واثقة بنبوة الله –عز وجل– لها، لكانت بإلقائها ولدها في اليم برؤيا تراها أو بما يقع في نفسها أو قام في هاجستها، في غاية الجنون والمرار الهائج. ولو فعل ذلك أحدنا، لكان غاية الفسق أو في غاية الجنون مستحقاً لمعاناة دماغه في البيمارستان! لا يشك في هذا أحد. فصح يقينا أن الوحي الذي ورد لها في إلقاء ولدها في اليم، كالوحي الوارد على إبراهيم في الرؤيا في ذبح ولده. لكنه لو ذبح ولده لرؤيا رآها أو ظن وقع في نفسه، لكان بلا شك فاعل ذلك من غير الأنبياء فاسقا في نهاية الفسق أو مجنوناً في غاية الجنون. هذا ما لا يشك فيه أحد من الناس.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 20-05-08, 10:45 PM
محمّد محمّد الزّواوي محمّد محمّد الزّواوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-05
الدولة: الجزائر
المشاركات: 423
افتراضي

مَا زِلتُ و اللهِ أعجبُ أشدَّ العَجبِ ممَّن لا يريدُ التَّسليمَ لابنِ حَزْمٍ، و الأعجبُ أنَّهُ لم ينفردْ بهذا، بل وافَقَه أئمَّةٌ لا أحْسِبُ أنَّهم مشهورينَ عندَكُم بِشُذوذٍ من قبلُ !!


إن كان من قولٍ لوْ لَمْ يَكُنِ القولُ بنُبُوَّةِ النِّساءِ فالتَّوقُفُ، أراهُ أشْبَهُ و أصولَهُ في هذِهِ المَسْأَلَةِ أَمْتَنُ .

و الله تعالى أعلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.